13‏/01‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2276] فنان مصري:العريفي وهابي وخطبته ملعونة+هويدي: 16 حزبـًا إسلاميـًا في مصر

1



في حلقة جريئة من برنامج (حراك)

عبدالعزيز قاسم: لن ينفعك سوى المعلمين يا وزير التربية

  
شارك معنا بالفيسبوك
عبدالعزيز قاسم: لن ينفعك سوى المعلمين يا وزير التربية


كل الوطن - الرياض - خاص:


 وجه الاعلامي عبدالعزيز قاسم رسالة جريئة لوزير التربية والتعليم في ختام برنامجه الشهير (حراك) الذي يقدمه من على قناة (فور شباب)، وكانت الحلقة عن قضايا المعلمين مع وزارة التربية والتعليم، وقال قاسم في خاتمة حلقته: وبالتأكيد حلقة واحدة لا تكفي أبدا للانتصار لمربي الأجيال الذي بات ملطشة لرسامي الكاركتيرات ونموذج سخرية لبعض الممثلين الهزليين مما وصل له من انحدار في المكانة الاجتماعية للأسف الشديد أمام عين الوزارة،فيما الأمم المتقدمة تكرمه وتشرفه وتمنحه أرفع المستويات".

واستأذن قاسم في توجيه رسالة للوزير قال فيها: واسمحوا لي بتوجيه رسالة لأب المعلمين والمعلمات في هذا الوطن،سمو الأمير فيصل بن عبدالله، بأن ثمة جفوة يا سمو الأمير بينك وبين معلميك، وسبق لي القول بأنهم جنودك،وإن لم تضمن ولاءهم وحبهم لك،فكل ما خططت ومساعديك ونوابك سيكون في مهب الريح،لأنك تعلم أو لا تعلم، أنه هو الركيزة الأساسية في كل تعليم الدنيا،وبدونه لا تتم أية عملية تربوية،وهذا الولاء والحب من المعلم لمهنته ووزارته لن يأتيا بالشعارات أو التطبيب عليه في يوم المعلم بكلمة مستهلكة لا تسمن ولا تغني من جوع،بل بالسعي لايجاد الحوافز له كي يعطي ويتم مهمته على أكمل وجه،والتاريخ سيكتب كلمته في ادراتك لهذه الوزارة،والله لن يكون الفيصل سوى كلمة هذا المعلم المثقل بالحصص،وتلك المعلمة المتغربة عن أهلها،وتلك المرأة التي تجري خلف الوزارة كي تتعين،هؤلاء هم من سيقولون كلمتهم فيك،لا تلك الدورات الكشفية ولا تغيير الشعار ولا المسابقات الصورية،ولا البرامج التي خطط لها من سبقوك،بل هو المعلم"


وذكر قاسم في كلمته وزير التربية بالوزير غازي القصيبي قائلا: فاحرص يا سمو الأمير على أن تنفعه،وكن كغازي القصيبي يرحمه الله،الذي بذل جاهه لينفع منسوبيه بالسكن،والى الان يذكرون له تلك المأثرة،هل يعجزك يا سمو الأمير أن تستنفر لتجلب لمعلميك التأمين الصحي،وتثبت أولئك المعلمات البديلات، أو تكرمهم ببدل السكن وقد أولاك الله المنزلة القريبة من أصحاب القرار، كم سيمتن لك هؤلاء المعلمون والمعلمات بذلك، بدلا من حسم اجازاتهم أو تبديد مكافأة نهايات الخدمة عليهم أو لطمهم كل صباح بقرارات عشوائية.التاريخ لا يرحم يا سمو الأمير،فأدرك نفسك بمأثرة يتذكرها لك قطاع التعليم بدلا من هذه الصورة الشائهة التي اتمنى عليك أن تكلف جهة قياس محايدة لتعرف نفسيات معلميك عنك وعن وزارتك ومهنتهم".

وختم الاعلامي المثير للجدل القاسم كلمته برسالة للمعلمين: وكلمة لأخوتي المعلمين المتضررين بأن طالبوا بحقوقكم ضمن الاطار المشروع ولا تلتفتوا لتلك الاصوات الخارجية والحاقدة التي تريد الاصطياد في الماء العكر،فهذا وطننا، هو في الصميم من قلوبنا،نضحى لأجله،ولا مجال أبدا لعدو متخف يريد ضرب استقرارنا عبركم..

واتسمت الحلقة بجرأة الطرح، وعمق النقد، والشفافية العالية من قِبلِ المشاركين بالبرنامج، وهم: الضيف بالاستدويو الأستاذ محمد السحيمي الكاتب والتربوي، والأستاذ خالد الحسيني التربوي والكاتب بصحيفة البلاد، وأحمد المالكي المحامي المهتم بقضايا المعلمين، والأستاذة العنود العنزي المعلمة من خريجات الكلية المتوسطة ، وأ.فوزية المسفر رئيسة قسم علم النفس بإدارة الإشراف التربوي بالرياض، والأستاذة أمل الشاطري المتحدثة باسم البديلات والمستثنيات، والأستاذة سارة العمري الكاتبة والتربوية ، والأستاذ سعود العواد معلم تربوي.

في بداية الحلقة نوّه المقدم عبدالعزيز قاسم بأنه تواصل شخصيا مع المتحدث الرسمي لوزارة التربية إلا أنه أعتذر متحججا بانشغال الوزارة هذه الأيام بقضايا النقل الخارجي.

ومن جهته أوضح الأستاذ محمد السحيمي بأن الوزارة لا تستطيع أن تواجه هذه القضايا إعلاميا، ومن الخير لها الاعتذار وعدم المواجهة.

مؤكدا أن الوزارة مازالت تعتبر العملية عملية تكميم أفواه.

وعن سبب التوترات الدائمة بين الوزارة ومنسوبيها قال السحيمي: "من أسباب هذه التوترات التي نراها أن الوزارة قد أصبحت خصما للمعلم الذي يفترض منها أن تحميه لا أن تعاديه. وأصبحت الوزارة ضد معلميها ومعلماتها".


وأشار السحيمي إلى أن الوزير الحالي مشغول بأشياء بعيدة كل البعد عن العملية التربوية، وأضاف: "ماذا نتوقع من معلمة تودع في الصباح ابناءها ثم تسافر لرحلة لعلها لا تعود منها! وأنا أسميهن شهيدات الواجب".

مؤكداً على أن المعلم يعاني الأمرَّين في العلمية التربوية حتى قال الشاعر: إن المعلم لا يعيش طويلا!، وفي بريطانيا يعطونه بدل تلف مخ!

مبينا أن هذه أسوء مراحل التعليم ببلادنا.

وأوضح السحيمي أن المعلم محروم من أبسط حقوقه قائلا: "التأمين الصحي يتسوله المعلم حتى الآن تسولاً ، وهو من أقل حقوقه".

لافتا إلى أن سبب كل هذه المشكلة هي البيروقراطية المترهلة، وقال: " يجب إنهاء هذه الأنظمة البيروقراطية السيئة، وغلط الوزارة أنها استسلمت للبيروقراطية".

مضيفا: " هذه المليارات التي تصرف لا نرى لها أثرا في الواقع، وذلك يدلل على أن البيروقراطية تمتص أموال البلد، ولو صرفت ربع هذه المليارات لكان رأينا أثرها بأرض الواقع".

مشيرا إلى أن المشكلة ليست في شخص الوزير فقط، وأضاف: "فتّش عن المحيطين به تجد أنهم ليس لهم علاقة بالسلك التربوي".

من جهته أوضح المحامي أحمد المالكي أن مطالب المعلمين والمعلمات كثيرة جدا، وأضاف قائلا: "سأركز على المطالب القانونية والحقوقية المستمدة من أنظمة الخدمة المدنية التي خالفتها وزارة التربية والتعليم.


وهي أربعة حقوق رئيسية يطالب بها المعلمون وقد تضرروا بسببها سنوات طولية:

1-               مطلب السنوات المستحقة التي عُين المعلمون سنوات طويلة على خلافها.

2-                احتساب الخدمة على بند 105.

3-                مطلب الفروقات المالية.

4-                مطلب الدرجة الوظيفية المستحقة لهم".

موضحا أن هناك ظلما يقع على كثير من المعلمين، فبعض المعلمين يُخصم من رواتبهم ألفين ريال وأكثر بسبب بعض الأنظمة.

وأشار المالكي إلى أن الوزير الحالي سمو الأمير لم يُقدم أي جهد يُذكر في سبيل استعادة المعلمين لحقوقهم حتى الآن، رغم وعوده المتكررة لهم، وقد قال لهم مقولته المشهورة: " أنا محاميكم عند الملك".

وختم المالكي مداخلته الهاتفية بتوجيه رسالة لسمو وزير التربية قائلا: "أوجه رسالة للوزير: انزل للمدارس واستمع للمعلمين ولا تكتفي بالتقارير غير الصحيحة التي ترفع لك. فالمعلمون محبطون جدا، وفي حالة ضجر شديد.

http://www.kolalwatn.net/index.php?news=31349

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


السوريون يريدون بطانيات لا صواريخ

السوريون يريدون بطانيات لا صواريخ
عبد الرحم

من لا يرحم الناس لا يُرحم، الحال في سوريا مرعبة. لم تفاجئنا الأعاصير والثلوج والأمطار الأيام الماضية، فقد جاءت في موسمها، فصل الشتاء الذي كنا نخاف منه على الإنسان السوري، سواء كان محاصرا في بيته أو مهجرا إلى خارج مدينته، أو نازحا إلى خارج بلاده، ولا يوجد مواطن من الخمسة وعشرين مليونا لم يتأذ من جرائم النظام التي تمنع إمدادات الأغذية والوقود والأدوية.
هناك نحو خمسة ملايين يعانون أكثر من البقية، البرد والجوع، بعضهم يلتحف السماء، أو يسكن الكهوف، لأنه لم تصله بطانيات الإغاثات، ولم يصل إلى مخيمات المحسنين الدوليين. كثيرون بلا خبز ولا تدفئة. لهذا، نهيب بالحكومات العربية والمنظمات الإقليمية والدولية ألا يتركوا الشعب السوري يفنى بين مذبحة ومجاعة، وأقل القليل أن يمدوا لهم أسباب البقاء على قيد الحياة، من مساكن وخيم وبطانيات وطعام وملابس.
الآن، خفضنا توقعاتنا، بتنا نطالب فقط بالخبز والحطب.. لإنقاذ الملايين من الموت جوعا وبردا. كنا في البداية ندعو للتدخل الدولي لردع قوات الأسد وأجهزته الأمنية ووقف الإبادة، ثم صرنا نطالب بصواريخ ستينغر فقط لصد الطائرات التي منذ ستة عشر شهرا تقصف المدن وتدفن الناس أحياء.
مع هذا، لا يظن الأسد، ورفاقه من الإيرانيين، مستعينا بحليفه المؤقت الشتاء المتوحش، أن السوريين تعذبوا بما فيه الكفاية ليرفعوا الراية البيضاء، ويقبلوا العودة تحت نظام القبضة الحديدية. غالبية السوريين، بما فيهم الملايين الذين يواجهون عقوبة الموت مشردين جوعى، أو محاصرين في بيوتهم أيضا جوعى، لن يقايضوا البطانيات والخبز بالعيش تحت نظام الأسد من جديد، هذه حقيقة واضحة ومحسومة. العودة للوضع القديم لم تعد خيارا، فقد دفعوا الثمن غاليا؛ فقدوا بيوتهم وأولادهم وانتظروا طويلا، وهم لن يعودوا إلى ما كانوا عليه تحت حكم الأسد.
والذين يظنون أنهم يستطيعون تمرير مشاريعهم السياسية مستغلين المأساة الهائلة للشعب السوري، فهم واهمون.
اجتماعات جنيف وزيارات الوسطاء والوزراء لموسكو لن تغير كثيرا، فقد قرر السوريون القتال حتى إسقاط النظام بأيديهم، وبما توافر لهم من أسلحة قليلة، ولم يعد يفيد كثيرا البحث في حل سلمي يبقي على الأسد سواء فعليا أو رمزيا. من المؤكد أن الوقت قد فات على أفكار نقل بعض السلطة والبحث عن مخرج مشرِّف للأسد وأركان حكومته. هذا الشعور تسمعه من المنفيين في خيامهم في الأردن وتركيا والصامدين في أحيائهم المحاصرة في داريا وحماه وحمص ودرعا وبقية الأرجاء السورية المهدمة. ولهذا السبب، يقول أعضاء الائتلاف السوري وبقية المشاركين من المعارضة إنهم لن يقبلوا، وإنه لا يوجد أحد منهم يتجرأ الآن على القبول بحل سياسي لا ينص صراحة على إخراج الأسد.
ولأنهم يحاربون على جبهات متعددة: الأسد، والشتاء، والانحياز الدولي الظالم ضدهم، فإن أعظم دعم يمد إليهم في محنتهم العصيبة هو تمكينهم من تجاوز هذا الموسم القاسي بالمساعدات، وهم سيتكفلون بإسقاط النظام الذي يتهاوى.
...............
الشرق الاوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


16 حزبـًا إسلاميـًا

هذه المقالة نهديها لزميلنا محمد جلال القصاص الذي تحديته قبل عام بأن الانقسامات ستطال التيارات الاسلامية والسلفية في مصر، ورد علي وقتها بأنني لا أعي الواقع المصري.. المسألة يا أبا جلال لا تحتاج بطولة، هي صيرورة سياسية في كل العالم، التشرذم والانقسامات .. عبدالعزيز قاسم


انشقاق رئيس حزب النور السلفى واتجاهه إلى تأسيس حزب جديد باسم الوطن يشجعنا على فتح ملف السلفيين والسياسة فى مصر، الأمر الذى يقودنا إلى التطرق لخبرة الجماعات ذات المرجعية الإسلامية فى الساحة السياسية. إلا أننى أسجل قبل أى كلام أن عودة المصريين إلى السياسة بعدما أقيلوا واستقالوا منها منذ نصف قرن على الأقل تعد تطورا مهما يحسب لثورة 25 يناير. التى أعادت الوطن إلى أهله كما أعادت الأخيرين إلى السياسة. اتصالا بذلك فإننى أعتبر تعدد الأحزاب السياسية وكثرتها أمرا إيجابيا، لأنه من آيات تلك العودة المحمودة إلى السياسة، ولا ينبغى أن تقلقنا الظاهرة مادام الجميع سيحتكمون فى نهاية المطاف إلى صناديق الانتخاب فى ظل انتخابات حرة ونزيهة. وبالمناسبة فقد كان محزنا وموجعا ما أشاعه بعض غير الفائزين فى أعقاب الانتخابات الرئاسية والاستفتاء على الدستور من أن العمليتين شابهما التزوير، الذى أدعوا بأنه لولاه لتغيرت النتائج. وهو ما ذكرنى بحالة الراسبين فى الامتحان الذين يسارعون بمجرد إعلان النتيجة إلى اتهام المصححين بالتدليس والتحيز.

 
بانشقاق الدكتور عماد عبدالغفور وتأسيسه لحزبه الجديد صار لدينا فى مصر 16 حزبا لها مرجعيتها الإسلامية. تسعة منها تم إشهارها من الناحية القانونية والسبعة الأخرى تحت التأسيس. الأحزاب التسعة هى: الحرية والعدالة ـ النورـ الوسط ـ البناء والتنمية ـ مصر القوية ـ الأصالة ـ الفضيلة ـ الإصلاح والنهضة ـ العمل. أما السبعة التى تحت التأسيس فهى أحزاب: السلام والتنمية ـ التغيير والتنمية ـ مصر البناء ـ الإصلاح ـ التوحيد العربى ـ الأمة ـ الوطن (الحزبان الأخيران أعلن عنهما فى الأسبوع الماضى).
 
الأحزاب المقابلة ـ التى توصف بأنها مدنية ـ تعذر علىّ إحصاؤها، وحين سألت من هو أخبر منى بها قال لى إنهم فى حدود سبعين حزبا، يجرى التنسيق بينها الآن من خلال مكتب أنشئ لهذا الغرض، فى إطار ترتيب الأوراق قبل الانتخابات التشريعية القادمة.
 
لدى خمس ملاحظات أساسية على الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية. الأولى أنها ليست أحزابا سياسية خالصة، لكن مرجعيتها فرضت عليها أن تكون دعوية أيضا. وهذه المسئولية المزدوجة تفرض عليها موازنة مستمرة بين ما هو سياسى وما هو دعوى، وفى أحيان عدة تعذر تحقيق تلك الموازنة، الأمر الذى اقتضى التضحية بالسياسة أحيانا وبالدعوة فى أحيان أخرى.
 
الملاحظة الثانية أن تلك الأحزاب بينها ما هو حديث عهد بالسلطة وما هو حديث عهد بالسلطة والسياسة معا. الأمر الذى يضعف من أدائها السياسى ويورطها فى منزلقات لم تكن فى حسبانها. والسبب فى ذلك الضعف أن الأحزاب الإسلامية ظلت طول الوقت إما مغيبة عن ساحة الفعل السياسى أو مقيدة ومحجوبة داخل السجون والمعتقلات. وفى الحالتين فإن قياداتها وعناصرها عاشت فى السراديب أكثر مما عاشت فوق سطح الأرض. وحاورت نفسها أكثر مما تحاورت أو تفاعلت مع غيرها.
 
الملاحظة الثالثة متفرعة عن السابقة وتتلخص فى أن ضعف خبرتها لم يكن مقصورا على مجالى السلطة والسياسة، وإنما شمل أيضا رؤيتها وعلاقتها بالعالم الخارجى. وذلك بدوره أمر مفهوم. ذلك أن الذين عاشوا فى السراديب ولم يحاوروا غيرهم، لا يتوقع منهم أن يكونوا على دراية بمحيطهم وبالخرائط والتطورات الحاصلة فى العالم الخارجى.
 
ملاحظتى الرابعة ـ الأهم ـ أننى لا أخفى دهشة واستياء من ذلك التنافس بين أصحاب المرجعية الدينية على تشكيل الأحزاب السياسية والتمثيل فى البرلمانات والحكومات وغير ذلك من الوجاهات التى على رأسها الحضور الإعلامى. ويحضرنى فى هذا الصدد نموذج الداعية التركى فتح الله كولن، الذى خرج من عباءة حركة النور (أيضا!) لمؤسسها ورائدها الشيخ سعيد النورسى المتوفى سنة 1960. ذلك أن كولن كرس حياته للدعوة والتربية وعزف تماما عن المشاركة فى الحياة السياسية، وامتدت أنشطة جماعته إلى مختلف أنحاء العالم حيث أنشأت أكثر من ألف مدرسة فى الشرق والغرب (لهم مدرسة فى مصر)، بالتالى فإنه خدم المعرفة وخدم الإسلام بأفضل مما قامت به جميع الأحزاب الإسلامية فى مصر.
 
الملاحظة الخامسة تخص الأحزاب السلفية التى لها مشروع وإطار فكرى واحد. لذلك فإن العلاقة مع الحزب لا تقوم على أساس البرنامج، ولكنها تنبنى على علاقة الشيخ بالمريدين. إن شئت فإن خلافها الحقيقى هو بين أشخاص وليس أفكارا، الأمر الذى يضعف بنيانها ويعرضها للانفراط والتفكك إذا ما خطر لأحد من المريدين أن يتمرد على شيخه، كما حدث فى حزب النور الذى ضاقت بعض قياداته بشيخهم الدكتور ياسر برهامى، فلم يجدوا مفرا من الانشقاق وتأسيس حزب جديد تحت زعامة شيخ جديد. وهو ما يفسر أن تلك الأحزاب التى تأسست والتى لاتزال تحت التأسيس تكاثرت حتى وصل عددها إلى تسعة، علما بأن الفضائيات الدينية لها شيوخها الذين يشكل كل واحد منهم حزبا بذاته.
 .........
بوابة الشروق المصرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


أميرٌ أم أجيرٌ؟!!


لا شيء يشنّفُ الآذان، ويُطرب القلوب، ويُبهج الأرواح، مثل حديث عن حرية أو عدل أو رحمة،
الفرد المسلم الذي كان -إلى قبل عام أو عامين- ينتفض ذعرا ويدبر مهرولا، حين يسمع حوارا أو جدلا أو حتى تلميحا حول مصطلحات أو قيم كالعدالة أو حفظ الكرامة والحقوق أو علاقة الراعي بالرعية.
اليوم باتت تستهويه وتستميل فؤاده كل تلك المفاهيم والمعاني.. بات يقرأ القرآن أو السيرة المطهرة أو التاريخ، فتلتقط أحاسيسه كل ما يمت للعدل بصلة مسقطا إياها على ماضيه وحاضره ومستقبله!
وبعد أن كانت الشعوب العربية تخشى مثل تلك الأحاديث أو تكتفي بها كأحلام وأماني لا يمكن البوح بها، اشتعلت الحناجر بالهتاف، وصارت شاغلا للفكر وموجها قويا للمشاعر والسلوك.
في كتيب مختصر.. أو هي رسالة رائعة ماتعة للأستاذ أحمد الصويان -رئيس تحرير مجلة البيان ورئيس رابطة الصحافة الإسلامية- أسماها: «شريعة المصلحين» يقول:
«عندما تقلّب النظر في الواقع العربي خصوصا والإسلامي عموما، وتقرأ سلسلة الثورات الشعبية التي اجتاحت عددا من الدول وترى الفجوة الهائلة -التي كشفتها تلك الثورات- بين كثير من الأنظمة وشعوبها، تدرك يقينا أن من أعظم أسباب ذلك: اختلال قيم العدل والإنصاف وغلبة الظلم والبغي بصوره وأنماطه المختلفة».
وقد اقتصر الكاتب على الإشارة لأربعة من ميادين العدل: العدل السياسي- والاقتصادي- والقضائي- والاجتماعي.
في ميدان العدل السياسي أورد الصويان الشواهد من الكتاب والسنة التي تحض على منهج إقامة العلاقة بين الحاكم والمحكوم على العدل الذي به تُساس الرعية وتُحفظ حقوقها، وكذلك الوعيد للولاة والأمراء المعرضين عن هذا المنهج، فعن معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من واليّ أمّة قلّت أو كثرت لا يعدل فيها، إلا كبّه الله على وجهه في النار».
وبحسب شيخنا الصويان «فالعدل مقوم أساس من مقومات الدولة المسلمة وهو سبيل الأمن والاستقرار، كما أن الظلم السياسي من أشد الأدواء تحطيما لشخصية المجتمع وسحق كرامته وتعطيل إمكاناته، فالمجتمع المهان غير قادر على العطاء، ومن ثم تتوقف عجلة تطوره وتتراجع مسيرة تنميته، وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت الدول الإسلامية رغم مقدراتها الهائلة تسقط في مستنقعات التخلف الحضاري».
كما يعتبر الصويان أن من أهم مسببات احتقان وغضب الشارع العربي أن أصحاب الرئاسة والمسؤولية أغلقوا دون الناس أبوابهم وانعزلوا عنهم وضيعوا حقوقهم أو بغوا عليها وانغمسوا في دنياهم ثم تركوا لبعض بطانتهم حرية التسلط على الرعية، مع أن الأصل في العلاقة القويمة بين الراعي والرعية» أن تُبنى على الألفة والمحبة والثقة بين الطرفين ليتحقق الاطمئنان والسلم الاجتماعي، وأن تنشأ الرابطة على التراحم لا على المغالبة والعدوان والعسف».
وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام «ما من إمام أو وال يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة، إلا أغلق الله أبواب السماء دون حاجته وخلته ومسكنته».
أما في ميدان العدل الاقتصادي فيشير صاحب الرسالة إلى تأثير العامل الاقتصادي في حياة الشعوب، وأن التعدي على الأموال العامة أو الممتلكات الخاصة من أعظم وأخطر أنواع الظلم، وكيف أن الماضي المجيد لهذه الأمة إنما كان بولاة قدّروا للأمانة والورع قدرهما وترفّعوا عن الطمع والانكباب على الزائل الفاني.
ومن صور هذه الأمانة والنزاهة أنهم أيقنوا أن المال لله يهبه لعباده ويقسمه بينهم بالعدل، لا للسلاطين وحاشيتهم يستولون عليه دون وجه حق، حتى لا يتركوا للناس إلا الفقر والقهر، ومن ذلك مراقبتهم للمال العام ومحاسبتهم للولاة ومساءلة أصحاب المناصب خشية سوء استغلالهم لنفوذهم أو سعيهم في تحصيل مصالح شخصية ونهب شيء من حقوق الناس.
هنا ولضيق مساحة المقال أترك لك أيها القارئ الكريم الاستمتاع والانتفاع بتفاصيل أكثر في ميداني العدل «السياسي والاقتصادي»، والاطلاع على ما كُتب عن ميداني العدل «القضائي والاجتماعي»، وقصص تبث الوعي والأمل، باقتناء هذا الكتيب الرائع «شريعة المصلحين».
ختاما: لا تعجب إن انتهت بك هذه الرسالة وقد ترسّخت لديك قناعات جديدة بأن علاقة الحاكم بالمحكوم إنما هي شراكة ومسؤولية متبادلة متكافئة وعادلة، وأن الوالي بحسب ما ساقه الكاتب من نصوص شرعية ومواقف وثّقها التاريخ لخلفائنا وسلفنا الصالح ليس إلا عامل أجير عند الناس يقوم على شؤونهم ويشتغل بقضاء حوائجهم وصيانة حقوقهم ومصالحهم.
اللهم ولِّ على المسلمين خيارهم، واجعل ولايتهم فيمن خافك واتقاك واتّبع رضاك، وسدّدّ ولاة أمرنا للحق واحفظ بلاد المسلمين من كل سوء
.........
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


تعيين والٍ تركي للسوريين.. ونصف مليون لاجئ في لبنان

تعيين والٍ تركي للسوريين.. ونصف مليون لاجئ في لبنان
عينت الحكومة التركية فيصل يلماظ «واليا للسوريين» بهدف «متابعة أوضاعهم» في تركيا والمناطق السورية الخارجة عن سيطرة النظام.
وقد أثارت التسمية التي أعطيت للوالي الجديد حفيظة بعض السوريين المعارضين، الذين رأوا أنها «غير موفقة» لتشابهها مع نظام «الولايات» التركي.
ووضع الوالي الجديد على مكتبه في مدينة غازي عنتاب التركية القريبة من الحدود مع سوريا عبارة «والي السوريين»، وفيما أشاد «المجلس الوطني» السوري بالخطوة، اعتبرت مصادر رسمية تركية أن العملية «لوجستية» مؤكدة أنه «لا مهام غير إنسانية للوالي الجديد». وأكد يلماظ في اتصال مع «الشرق الوسط» عدم وجود «أجندات» لمهمته، مشيرا إلى أنه يقوم بتنسيق أمور اللاجئين السوريين في تركيا وتنسيق إرسال المساعدات إلى الداخل السوري، نافيا أن يكون بينها أي مساعدات عسكرية أو لوجستية.
إلى ذلك ارتفع عدد اللاجئين السوريين في لبنان بشكل دراماتيكي ليصل عدد طالبي المساعدة الإنسانية إلى نحو 200 ألف يضافون إلى نحو 250 ألفا يقيمون في الأراضي اللبنانية ولم يطلبوا المساعدة.
ودعت موسكو أمس إلى البدء بعملية انتقالية سياسية في سوريا، مؤكدة في الوقت عينه رفضها أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية السورية. ونفت مصادر دبلوماسية روسية في بيروت، وجود اتفاق بين الإبراهيمي والمسؤولين الروس على حكومة انتقالية تتولى كامل صلاحيات الأسد خلال الفترة الانتقالية.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «روسيا تدعم العملية الانتقالية من خلال الحوار بين الأطراف، وليس هناك أي اتفاق مع الإبراهيمي حول تولي الحكومة الانتقالية كامل صلاحيات الرئيس الأسد». وأكدت المصادر أن موسكو «لا تتخذ القرارات عن السوريين، كما أنها لا تفرض على دمشق حكومة أو تسوية سياسية معينة». وأكدت المصادر أنه «لا بد من إطلاق حوار سياسي بين السوريين أنفسهم، يحظى بدعم دولي»، مشددة على أن «القرار السوري يأتي من داخل سوريا وليس من الخارج».



/////////////////////////////////////////////////////////////////////




الفنان المصري عمرو مصطفى : العريفي وهابي .. خطبته ملعونة !!

الفنان المصري عمرو مصطفى : العريفي وهابي .. خطبته ملعونة !!






هاجم الفنان المصري عمرو مصطفى الداعية السعودي محمد عبدالرحمن العريفي هجومًا حادًا على صفحته الرسمية على موقع «فيس بوك»، قائلًا: «العريفي وهابي لا يعترف بالأزهر الشريف».

مصطفى كتب على صفحته: «هي الناس أتجننت علشان تصدق الراجل الوهابي الذي لا يعترف بالأزهر الشريف، ده إيه الضلال إلى المصريين فيه ده!! فوقوا نحن في – زمن الفتنة – اقفلوا هذه الخطبة الملعونة».

يُذكر أن الفنان عمرو مصطفى معروف عنه ولائه للنظام السابق، وللرئيس المخلوع محمد حسني مبارك


////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

صحيفة إماراتية: كيف تصمت مصر على وصف صالحى الخليج العربى بـ«الفارسى»؟

صالحى وكامل عمرو فى مؤتمر صحفى سابق
وكالات - أحمد السمانى
نشر: 13/1/2013 3:25 ص – تحديث 13/1/2013 3:25 ص

«صمت مريب»، هكذا وصفت صحيفة «الخليج» الإماراتية غضّ الرئيس محمد مرسى ومؤسسة الرئاسة الطرف عن استخدام وزير الخارجية الإيرانى على أكبر صالحى مصطلح «الخليج الفارسى» فى المؤتمر الصحفى عقب لقائه الرئيس المصرى محمد مرسى منذ يومين سابقين.

وفى إطار طرحها لوجهة نظرها نقلت الصحيفة الإماراتية انتقادات لاذعة من خبراء ومحللين مصريين لمؤسسة الرئاسة بسبب غضها الطرف عن تصريحات صالحى.

وقال المحلل السياسى الدكتور جمال زهران للصحيفة «إن صمت مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين على تلك التصريحات، يعكس رغبة الجماعة وسعيها لإقامة علاقات جديدة مع إيران، بهدف الضغط على دول الخليج العربى».

ومن جانبه، طالب المحلل بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، حسن أبو طالب فى تصريحات للصحيفة بضرورة رد وزير الخارجية المصرى محمد كامل عمرو على تصريحات نظيره الإيرانى؛ لأنها -على حد قوله- كانت متعمدة، مضيفا «كان لزاما على عمرو أن يتحفظ فى المؤتمر على ما ذكره صالحى، ويؤكد إيمان مصر بعروبة الخليج».

ومن جهة أخرى، نقلت صحيفة «الشاهد» الكويتية وقائع الجلسة السرية للبرلمان الكويتى مساء الخميس، التى أكدت أنها شهدت مشادات بين عدد من النواب ووزير الداخلية أحمد الحمود؛ بسبب عدم إفصاح الوزير عن هوية الممولين الكويتيين لـ«الخلية الإخوانية» الإماراتية.

كان عدد من البرلمانيين الكويتيين قد أعلنوا عن أن رئيس الوزراء جابر مبارك الصباح، قد كشف لهم فى الجلسة السرية أن مواطنين كويتيين قدموا دعما ماليا لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين فى الإمارات، رافضا أن يفصح عن هويتهم، كما رفض وزير الداخلية تأكيد أو نفى ذلك الكلام؛ مما أصاب النواب بغضب شديد وأدى إلى انسحاب عدد منهم من الجلسة، حسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة الكويتية تصريحات عن النائب هشام البغلى: «وقعنا فى فخ الحكومة، وصوتنا بسرية الجلسة؛ لاعتقادنا أنهم سيفرجون عن معلومات أمنية حساسة وهامة، لكن فى النهاية لم نسمع شيئا يستدعى السرية، واستغرقنا 6 ساعات من الجدال لم نخرج منها بشىء».

وهدد عدد من النواب بتقديم طلب استجواب للوزير بسبب رفضه الإفصاح عن هوية المتهمين بتمويل «الخلية الإخوانية».



///////////////////////////////////////////////////////////////////////////


العاهل الأردني: الأسد "رهينة" وأخشى السلطوية الدينية


دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، إنه "متفائل بحذر" حيال استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما أعرب عن خشيته من وقوع السلاح الكيماوي السوري في "الأيدي الخطأ" مستبعدا سقوط النظام السوري عسكريا في وقت قريب، معربا عن خشيته من "حلول السلطوية الدينية مكان السلطوية العلمانية."
وحول الوضع الأردني الداخلي قال الملك عبدالله إن بلاده تحاول من خلال برامج الإصلاح التدريجي والتحول الديمقراطي النابع من الداخل "حماية التعددية وترسيخ الضوابط والرقابة التي تحكم الديمقراطية التي تعمل بشكل سليم، وتطوير ثقافة المجتمع المدني النابض بالحياة" على حد قوله.
وأضاف، في مقابلة مع محررة الشؤون الدولية في مجلة لونوفيل اوبزرفاتور الفرنسية، سارة دانييل، أن الأردن "تقبّل الربيع العربي وتبناه منذ بدايته، "حيث شهد عملية إصلاح سياسي غير مسبوقة وتعديلات واسعة النطاق شملت ثلث الدستور، وإنشاء مؤسسات ديمقراطية جديدة."
وحول فرص استئناف مفاوضات السلام كشف العاهل الأردني أنه "متفائل بحذر،" حيال الملف، مضيفا: "أرى بوضوح وجود فرصة للوصول إلى حل للصراع لا يمكننا أن نفوتها من جديد، وسوف تبرز هذه الفرصة ابتداء من الشهر القادم بعد الانتهاء من تسلم الرئيس أوباما لسلطاته في فترته الرئاسية الثانية، وإجراء الانتخابات الإسرائيلية."
واعتبر أن من بين العوامل التي قد تساعد على ذلك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير بالاعتراف بـ"فلسطين كدولة مراقب غير عضو،" ورأى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو "يعلم ما هو المطلوب لتحريك الأمور فيما يتعلق بحل الدولتين. ولكن أقواله لا تتناسق مع أفعال الحكومة الإسرائيلية على الأرض."
وحول جدية التهديدات الإسرائيلية بقصف المواقع النووية الإيرانية توقع الملك عبدالله تجددها بعد الانتخابات الإسرائيلية. ولكنه أضاف: "من خبرتي العسكرية، فلدي شكوك جادة حول جدوى السيناريوهات المتنوعة لأية حملة عسكرية إسرائيلية ضد مواقع إيران النووية."
وعم فرصة سقوط النظام السوري قال: "من الناحية العسكرية، لا أرجح سقوط النظام السوري بعد، ولكن يمكن للمرء أن ينظر أيضا للأمر من زاوية اقتصادية من حيث احتياطيات البنك المركزي والقدرة على توفير المواد الغذائية ومشتقات الوقود." وقال إن الرئيس السوري، بشار الأسد "وقع رهينة لنظام لا يسمح بالتغيير."
ولكن العاهل الأردني حذر من "المخاطرة" بتسليح المعارضة السورية، قائلا إنه "جرى التأكد من وجود تنظيم القاعدة في بعض المناطق في سوريا، بالإضافة إلى المجموعات الجهادية التي نراها تنشط هناك." كما عبّر عن مخاوفه من وقوع  مخزونات الأسلحة الكيماوية السورية في الأيدي الخطأ، معتبرا أن اللجوء إلى هذا السلاح من أي طرف يستلزم ردا دوليا فوريا.
وعن الطابع الإسلامي للكثير من الثورات العربية قال: "عندما أنظر الآن إلى المنطقة عموماً، أرى خطراً كبيراً متمثلاً في حلول السلطوية الدينية مكان السلطوية العلمانية." واعتبر أن فوز جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات بعدة دول جاء بسبب تنظيمهم وخبرتهم السياسية مضيفا: "لكن ما أخشاه هو احتمالية تقويض التعددية ومبدأ تداول السلطة عندما تفوز جماعة ما في الانتخابات، ثم تستخدم سلطتها لتغيير قوانين اللعبة."




/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

«الغنوشي» يحذر من الفوضى: الثورات تطيح بالأنظمة ولا تصنع ديمقراطيات


حذر راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس، من تحول الثورة إلى «فوضى»، مؤكدًا أن الثورات تطيح بالأنظمة، ولكن لا تصنع ديمقراطيات.

يأتي ذلك قبل أيام من الاحتفال بالذكرى الثانية للثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011، وألهمت شعوبًا في المنطقة لتنتفض على حكامها وتطيح بهم، فيما تتزايد فيه الاحتجاجات الاجتماعية في تونس، التي تترافق مع أعمال عنف.

وقال «الغنوشي» أمام مئات من أنصاره في منطقة رواد بالضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، إن «بلداناً كثيرة استطاعت الإطاحة بنظامها والطغاة، لكن لم تقدر على بناء دولة ديمقراطية، بسبب سوء استعمال الحرية».

وأضاف رئيس حركة النهضة، التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد «لا نريد أن تتحول الثورة (التونسية) إلى فوضى. لا نريد أن تكون تونس مثل الصومال».

وأشار إلى النزاعات الاجتماعية التي تحولت إلى أعمال عنف، الأسبوع الماضي، في مدينة بنقردان (جنوب)، وتلك التي شهدتها مدينة سليانة (شمال غرب) في ديسمبر وخلفت 300 جريح، معتبراً أنها «لا تشرف الثورة، بل على العكس تهددها».

وشهدت تونس في الأشهر الأخيرة توترات اجتماعية، بسبب خيبة التطلعات والآمال العريضة التي أثارتها ثورة يناير 2011، وما يسود تونس من شعور بالقلق بسبب تراجع الاقتصاد ونسبة البطالة العالية، وكان التهميش الاجتماعي والتنموي من أهم أسباب الثورة على «بن علي» وإجباره على الرحيل.

وتواجه تونس، إضافة إلى الصعوبات الاقتصادية، بروز مجموعات عنيفة، في حين لم تتمكن الطبقة السياسية حتى الآن من صياغة دستور جديد للبلاد أو تحديد جدول سياسي وانتخابي، ويتزعم حزب النهضة التحالف الحكومي الثلاثي مع حزبين آخرين من يسار الوسط، وذلك بعد تقدم هذه الأحزاب في انتخابات 23 أكتوبر 2011.



//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

قال: لو صدرت الموافقة الرسمية بذلك "سينفذ" ولا يرى مانعاً

الرئيس التنفيذي لـ "ناس" ينفي توظيف مضيفات طيران سعوديات

الرئيس التنفيذي لـ "ناس" ينفي توظيف مضيفات طيران سعوديات
 
سلطان المالكي- سبق- الرياض: نفى الرئيس التنفيذي لمجموعة ناس القابضة، الشركة الأم لطيران ناس، سليمان الحمدان، أن يكون أدلى بتصريحات حول البدء في توظيف السعوديات مضيفات جويات.
 
وأكد أنه في حال صدور موافقة الجهات الرسمية والسماح بتوظيف السعوديات من قبل الجهات المعنية, فإنه لا يرى مانعاً من تحقيق ذلك.
 
وأوضح أن "ناس" تعمل وفقاً للأنظمة والتعليمات المعمول بها في السعودية وتحترم تقاليد وخصوصية المملكة، وستظل حريصة كل الحرص دائماً على الالتزام بها.
 
جاء ذلك في بيان صحفي رسمي من شركة طيران ناس, رداً على الخبر الذي تم تداوله في اليومين الماضيين عبر الصحف الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي حول تصريحات منسوبة للرئيس التنفيذي لمجموعة ناس القابضة، لإحدى المجلات الأجنبية حول رغبة طيران ناس في توظيف سعوديات مضيفات في طيران ناس.
 
وقال بيان الشركة: "لإيضاح الحقيقة، فإنه عندما سئل سليمان الحمدان عن ذلك وعلى خلفية أن إحدى شركات الطيران الخليجية بدأت توظيف سعوديات كمضيفات جويات، فقد كان جوابه بأنه شخصياً في حال صدور موافقة الجهات الرسمية والسماح بذلك من قبل الجهات المعنية في الأمر, فإنه لا يرى مانعاً من تحقيق ذلك، وقد أوضح سعادته أن شركة طيران ناس تعمل وفقاً للأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة العربية السعودية وتحترم التقاليد والخصوصية السعودية، وستظل حريصة كل الحرص دائماً على الالتزام بها".

///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////



إلى من يرغب بالمساهمة في حملة_بدلها_بكرافان و حملة_على_كل_أسرة_كرافان لإخواننا اللاجئين_السوريين



 

------------------------------------------

 

------------------------------------------

 



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


متلازمة قطر (1/2)



أخشى أن الحديث في عالمنا العربي اليوم عن قطر تجاوز كل الحدود، ودخل منطقة اللامعقول، بل إنه بات أكثر من أي حديث آخر مهم وملح وضروري، وبدل أن يتحدث لك الناشط والصحافي والمسؤول والمثقف عن المشاكل التي لا حصر لها في بلاده، ينتقل فورا إلى التدخل الخارجي والمؤامرة الكونية وقطر، الطرق السهلة والغباء غير المحدود!
قابلت مؤخرا وبالصدفة ممثلا مصريا شهيرا، أمضى أكثر من أربعين سنة حاضرا في الشاشات العربية من المحيط إلى الخليج، وبمجرد أن دار الحوار بيننا عن الشأن السياسي، قال لي وبلغة قطعية جازمة: لا يمكن أن تنكر يا أخ علي أن مؤامرة كبرى تحاك للمنطقة منذ غزو العراق، وهدفها الكبير خدمة إسرائيل ومشروعها التوسعي، ولا يمكن أن تنكر أن قطر هي المحرك الرئيسي لكل هذا المشروع، وأن ثورة 25 يناير كانت ضمن المخطط القطري لإسقاط النظام المصري خدمة لأغراض الدولة الصهيونية، طبعا لم أتجرأ على إنكار ما قدمه الرجل من نظرية «متماسكة» تشرح الوضع السياسي في عالمنا العربي، وشعرت بغصة على سقوط نظام مبارك، الذي كان شوكة في خاصرة إسرائيل، حتى وإن قَبِل «على مضض» أن تعلن تسيبي ليفني من القاهرة -وبجوارها أبو الغيط– حربها المقدسة على قطاع غزة، وقَبِل أن تُشيِّد مصر جدارها العازل عن القطاع وكل ما يمت لعمقها الإقليمي بصلة.
وقبل أن يكمل الممثل الشهير، أخبرته أني حزين على بيع قناة السويس لقطر، وعلى عمل مرشد جماعة الإخوان المسلمين في غرفة ملحقة بوزارة الخارجية القطرية، وعلى أن الثورة المصرية أزاحت نظام مبارك المقاوم من وجه إسرائيل، وحزين أيضا على العقود التي أمضاها العربي وهو يشاهدك -وأمثالك– على شاشة التلفاز، ظناًّ منه أن الانتماء لعوالم الإعلام والسينما والفن والثقافة كفيل بتوفر الحد الأدنى من المعرفة والوعي والمنطق لدى المنتمين لها!
صاحبنا الممثل ليس عملة نادرة في عالمنا العربي، الكثير من أشباهه يتوزعون على وسائل الإعلام العربية، يخبرك رئيس تحرير «خبير» ببواطن الأمور ما هو أهم، بلغ السيل الزبى، وأنه رغم «البلاوي» التي لا حصر لها حوله، لا يمكن السكوت عن الدور القطري في المنطقة العربية والخليجية على وجه الخصوص، وأن المعلومات المتوافرة لديه، والتي -قدمها في مقاله– بينما هو يهدد بتقديمها، كفيلة بقلب الطاولة على الجميع! أكثر ما أعجبني في الحديث التلويح بالدم، وأعترف أن أشياء كثيرة سقطت من أمام عيني وأنا أقرأ، حتى الدمع، ليس سخرية هذه المرة، بل حزنا على ما آلت إليه أحوالنا وبلادنا!
في ليبيا صرفت قطر أكثر من 7 مليارات دولار على الثورة ضد نظام معمر القذافي، وأذكر جيدا تلك اللحظة الفارقة في الموقف من الثورة، يوم كانت كتائب القذافي على أبواب مدينة بنغازي، ومع ذلك، لا هم لدى «نصف» السلطة اليوم إلا الهجوم على قطر، وهو هجوم رائع وجميل ومقبول لو كان من أجل ليبيا ومستقبلها، وليس من أجل الآخرين!
في الكويت تتهم بعض الصحافة قطر بإدارة المعارضة الكويتية، وبأنها تملك نصف أعضاء البرلمان من المعارضة، حتى إن أكثر نكتة متداولة بين شباب الحراك الكويتي تتعلق بهذا الموضوع، والغريب أن الاتهام يأتي من دولة «مالية» إلى دولة «مالية» مماثلة، ولا نعرف هنا ما هو الفارق الذي يميز مالا عن مال، وقدرة عن قدرة، إذا كانت المسألة متعلقة بالدعم والتمويل! ودون أن تخبرنا كيف وإلى أين بالضبط يسير هذا الدعم؟
تستطيع أن تجد قطر في أكثر من بلد عربي، خاصة إذا كان النقاش في مشكلة وطنية يتم التهرب من مواجهتها، في البحرين وتونس واليمن وسوريا والأردن وغيرها، وأنا على يقين أن هذا الحديث ضار وغير مفيد لنا جميعا، أكثر ما لا نحتاجه هذه الأيام هو الأوهام والخزعبلات، ولا أحد هنا مشغول بالثناء على موقف وسياسة وأشخاص، ولو كان هذا الهدف، لكانت معلقات العرب غير كافية في موقف واحد فقط، نحن نحب العالم العربي الجديد والحر والديمقراطي أكثر من قطر، ونحب هذه البلاد لأنها تسهم بشكل كبير في الوصول لهذا الهدف بشكل أو بآخر، نحب أن ترتقي كل دولنا إلى مصاف الدول «الآدمية» الصالحة للحياة، ليست قضيتنا أن نتحول إلى ملاحق صحافية لنظام سياسي مقابل نظام سياسي آخر، رغم أنها مهنة مربحة جدا هذه الأيام.
في المرة القادمة نتحدث كيف أن دولة صغيرة أصبحت تقود العالم العربي الجديد، ومزيد من التفاصيل حول المتلازمة الجديدة.
.........
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


حسن بن فرحان المالكي، والمنزلق العقائدي في فهم السياسة (1 / 2)

حسن بن فرحان المالكي، والمنزلق العقائدي في فهم السياسة (1 / 2)
              إبراهيم الخليفة

 

أتابع كتابات الأستاذ حسن بن فرحان المالكي منذ بداياتها، وكنت من المعجبين بحسه النقدي وجلده البحثي، إلا أنني لاحظت أنه يمضي قدماً على طريق التشيع، وأن حسه النقدي في مواجهة الفهم السلفي وعموم الفهم السني لا يقابله حس مماثل في مواجهة الفهم الشيعي، الأمر الذي جعل كتاباته أقرب إلى أن تكون قراءة "شيعية" للأحاديث والتاريخ.

* ما الذي جعل كتابات الأستاذ حسن المالكي تأخذ هذا المنحى؟

أظن أن ذلك يرجع إلى أنه وقع في ذات المنزلق الذي وقع فيه السنة والشيعة من قبل، وهو منزلق القراءة العقائدية للجانب السياسي من حياة الصحابة، وإذا وقع المرء في هذا المنزلق، فإن خروجه من الفهم السلفي وعموم الفهم السني سيكون إما إلى أفكار الخوارج أو إلى أفكار الشيعة. 

سنحاول من خلال هذه المشاركة أن نبين خطر القراءة العقائدية للجانب السياسي من حياة الصحابة، وذلك من خلال محاولة تقديم أسلوب القراءة الصحيح الذي يجمع بين قوانين السياسة وتكاليف الشريعة. ورغم أن الموضوع واسع ومتشعب فإنه يكفينا أن نقدم عينات تسمح باكتشاف مخاطر القراءة الشائعة وآفاق القراءة البديلة.

في عالم السياسة لا يوجد غير طريق الاستبداد أو الشورى، فالشأن السياسي إما أن يبقى مشتركاً بين عموم أبناء الأمة، وإما أن يتم اغتصابه أو احتكاره من قبل إحدى العائلات أو العصابات السياسية وتوريثه إلى الأقارب أو الرفاق، غير أنه لا يبقى مشتركاً إلا بقدر قوة حضور القيم التي تسمح بإبقائه في متناول الجميع، وفي مقدمتها قيم الشورى والعدل والحرية السياسية.

وما لم تحضر هذه القيم، فإن الشأن السياسي يبقى أسير دائرته السهلة والتلقائية والأوَّلية، حيث قوى وروابط العائلات والعصابات السياسية الدافعة باتجـاه التغلب والاستئثار والهيمنة على الشأن السياسي وإخراجـه من دائرة حقوق الأمة وإدخاله إلى دائرة الحقوق العائلية أو شبه العائلية.

ولكي يزيد اتضاح الصورة حول قوانين السياسة وتكاليف الشريعة المتعلقة بأساس المشروعية السياسية (الشورى في مقابل التغلب)، فإنه يكفي أن نلقي نظرة سريعة على طرق وصول الحكام وأهم ملامح حكمهم منذ عهد الخلفاء الراشدين إلى وقتنا الراهـن.

ورغم أن الخلاصة التي سنقدمها ستكون محل ملاحظات من قبل أي قارئ للسياسة من بوابة العقيدة، وستبدو مليئة بالتعميمات، فإنها تظل مقدمة ضرورية ولازمة للانتقال إلى التفاصيل التي سنحاول من خلالها تدارك ومعالجة الملاحظات.

لقد كان مجتمع الصحابة الكرام مجتمعاً أمياً خالياً من الوعي السياسي العميق، وكانت الخلفية الثقافية وتجارب المجتمعات الأخرى والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية مليئة بمعوقات اختيار الحاكم من خارج الدائرة العائلية، ورغم ذلك، فقد أدى التطبيق التلقائي لتكاليف الدين وقيمه في عهد الخلفاء الراشدين إلى اتباع عدة طرق للوصول إلى الحكم لم يكن من بينها أبداً طريقة اغتصاب الحكم بحد السيف، بل كانت تنتمي إلى أساليب التنافس السلمي وتحري القبول العـام أو الغالب.

والأهم من ذلك، أنه تم الارتقاء فوق العصبيات العائلية إلى الرابطة الجامعة. وإذا كان الصحابة الكرام لم يتحدثوا عن المبدأ السياسي الذي كانوا يعملون في إطاره فإن بإمكاننا نحن القول بأنهم كانوا يخضعون لمبدأ ولاية صفوة الأمة -عموم المهاجرين والأنصار- ويترجمون هذا المبدأ ويجسدونه.

ودون التقليل من أهمية كل العوامل المؤثرة على الوعي والأداء السياسي، وخصوصاً عامل الكفاءة السياسية، فإن قوة وشيوع مبدأ ولاية صفـوة الأمة هو أهم عامل أسهم في منع أي خليفة راشد من توريث الحكم إلى أحد أبنائه أو أفراد عائلته.

إنه المبدأ غير المكتوب الذي أسهم في الحد من التفرد بالأمور العامة وإعاقة أو تحجيم سنة تولية الأقارب، ولذلك فقد كان ضعف حضور هـذه السنة في عهد عثمان رضي الله عنه من أهم أسباب حدوث الفتنة الكبرى. هـو المبدأ غير المكتوب الذي أسهم –خصوصاً خلال القسم الأول من عهد الخلافة الراشدة- في إدخال السياسة إلى عالم المباحات وإقـرار وحدوث المساءلة والمحاسبة واحترام بيت المال وشيوع قواعد العدالة.

لننظر بالمقابل إلى طريقة وصول الحكام وأهم ملامح حكمهم منذ عهد بني أمية:

أصبح السيف و"مُلك" الأهل والأقارب هما الطريقتان الوحيدتان للوصول إلى الحكم والحفاظ عليه. أصبحت أبرز وأهم مؤهلات الحاكم هي النجـاح في اغتصاب وإلغاء إرادة الأمة أو حمل شهادة الانتساب إلى العائلة الحاكمة.

أصبحت الوسيلة الوحيدة لانتقال الحكم هي توريثه للأبناء وأفراد العائلة، أو نجاح عائلة جديدة في اغتصاب إرادة الأمة. لم يعد أمر المسلمين شورى بينهم بل أصبح بيد العائلات الحاكمة وأصبح الخوض في الشؤون السياسية بما يخالف هوى الحاكم من المحرمات والمحظورات.

أصبح المعيار الأول للوصول إلى المناصب هو الولاء وليس الكفاءة. وبالطبع، فإن الولاء موجود بصورة تلقائية وناجزة لدى الأقارب والمنتفعين والوصوليين.

ما عاد الحاكم يُسأل الحاكم عما يفعل ولا تنطبق عليه وعلى معظم المقربين منه بعض أحكام الشريعة وقواعد العدالة. أصبح كل من يخرج عن "تقديس" الأسر الحاكمة مهدداً بالقمع والملاحقة أو التهميش والتجاهل.

أصبح الحاكم في مكانة "صنمية" لا مكان فيها لغير الإشادة به وتعظيمه ومدحه والخضوع له. أصبح بيت المال أحد الأسـرار التي لا يكاد يعرف تفاصيلها سوى العائلة الحاكمة وبعض من يرتبط بها.

ولو تساءلنا عن السبب في هذا الانقلاب وهذا التحول الجارف والعميق لوجدنا أن السبب الجوهري لا يعود إلى الخيرية الفردية والصلاح الشخصي -وإن كان لهما أثرهما ودورهما– بل يعود بصورة أساسية إلى وجود مبدأ ولاية صفوة الأمة قبل عهد بني أمية، والسيف والتوريث العائلي منذ عهدهم.

وإذا كان الأمر كذلك فإن أهم وأخطر مبدأ يقود إلى الصلاح والرشد السياسي هو مبدأ ولاية الأمة أو ولاية صفوتها، وأسوأ وأخطر انحراف يقود إلى الاستبداد والطغيان هو إلغاء ومصادرة تلك الولاية. وهو ما يحدث حين تمتد الروابط الفئوية، وفي مقدمتها الرابطة العائلية، إلى الشأن السياسي.

لا شك في أن ضعف الوعي السياسي يسهم في حجب هذه القوانين عن وعي الكثير من الناس. ومما يساعد على ذلك أن المرحلة التي تحققت خلالها ولاية الأمة أو ولاية صفوتها –مرحلة الخلافة الراشدة- خلت من الآليات الواضحة والمستقرة، وشهدت الكثير من الأزمات والصدامات خلال النصف الثاني منها. وبالمقابل فإن المراحل التي تحققت خلالها ولاية العائلات شهدت بعض صور الاستقرار والهدوء والتميز الفردي لبعض الحكام والإنجازات الكبرى للأمة، كما كان عليه الحال في العهدين الأموي والعباسي.

والواقع أن ولاية الأمة أو ولاية صفوتها قد تخلو من الآليات الواضحة والمستقرة، وقد تشهد كل صور الأزمات والصدامات، خصوصاً وأن جو الشورى يسمح بطبعه بالحراك والاجتهاد والاختلاف والتنافس السياسي.

ومهما غابت الآليات الواضحة والمستقرة أو بلغت الأزمات والصدامات، فإن الآليات تظل قابلة للاستكمال والتطوير والاجتهاد والأزمات والصدامات تظل قابلة للحل والتخطي والتجـاوز طالما أن ولاية الأمة لم تصادر.

وفي موازاة ذلك، فإن الاستقرار والهدوء والتميز والإنجازات التي قد يشهدها حكم العائلات والعصابات السياسية قد تعود إلى القمع والكبت الذي تمارسه تلك العائلات والعصابات، وقد تعود إلى عدم فقدان آمال الإصلاح المستقبلي.

وقد تعود إلى تميز شخصي لبعض الحكام الذي ينجحون في التحرر من أسر بعض سنن حكم التغلب فيرتقون بالأداء مرحلياً دون أن ينجحوا في كسر أطواقه على المدى الطويل، وقد تعود إلى القوة الحضارية للأمة وعدم نجاح الانحراف السياسي في تعطيل جوانب قوتها في الميادين الأخرى.

وفي الحالتين، فإن مبدأ ولاية الأمة يظل طريق تحريرها سياسياً ورقيها دنيوياً مهما صاحبه من أزمات وعوائق وصعوبات مرحلية، ومبدأ ولاية العائلات أو العصابات السياسية يظل طريق استعبادها سياسياً وجمودها أو انحدارها دنيوياً مهما صاحبه من إنجازات ونجاحات وقتية.

الآن، لنستحضر هذه الخلفية الموجزة في الأذهان، ولنتأمل كيف أن النظرة العقائدية إلى شؤون السياسة تقود إلى وعي مختلف جذرياً عن الوعي الذي يولده النظر من زاوية قوانين السياسة وتكاليف الشريعة المتعلقة بأساس المشروعية السياسية (الشورى في مقابل التغلب)؟

إذا استوعب المرء قوانين الشورى والتغلب، فإنه لن يجد صعوبة في التسليم بأن أقوى وأعظم خطر يمكن أن يواجه ولاية الأمة هي الرابطة العائلية.

وإذا طبق ذلك على أحداث التاريخ، فقد يجد أن أعظم إنجاز "سياسي" تحقق بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم هو استبعاد الحكم العائلي –عبر استبعاد الرابطة الهاشمية- وأخطر انحراف "سياسي" حدث بعد ذلك هو الوقوع في أسر هذا النمط من الحكم منذ عهد بني أمية.

وبعيداً عن صحة ما يروى عن علي، رضي الله عنه، من أن قريشاً كانت تشعر بأن الحكم لو انتقل للهاشميين لما خرج منهم، فإن هذا الاستنتاج "السياسي" عميق ودقيق إلى أبعد الحدود حتى ولو لم يثبت صدوره عن الإمام علي، خصوصاً وأن الرابطة العائلية الهاشمية هي أقوى رابطة يمكن أن تمتد إلى الشأن السياسي وتدفع باتجاه هدم قيم الشورى والعدل والحرية السياسية.

ولعل أحداث التاريخ منذ ظهور التشيع السياسي العائلي إلى عهد الدولة العباسية إلى عهد من يطلق عليهم في عصرنا لقب "الأشراف" و"السادة"، تؤكد خطورة الرابطة العائلية الهاشمية إذا امتدت إلى الشأن السياسي.

ولأن الأستاذ حسن المالكي وقع في ذات المنزلق الذي وقع فيه سابقوه ممن لم يتناولوا الجانب السياسي من حياة الصحابة من بوابة قوانين السياسة وتكاليف الشريعة المتعلقة بالشورى ودواعي التمكين لها وحمايتها، فإن "الإنجاز" السياسي الأكبر الذي حققه الصحابة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم باستبعاد الرابطة العائلية، سيصبح "مؤامرة"، وسيصبح عند آخرين ردة ونفاقاً، وستنشأ ثقافة واسعة عمادها التشكيك في عقيدة وإيمان معظم الصحابة، وسيتم تكبير بعض الصغائر وقراءة جوانب الاختلاف السياسي الطبيعي في عالم الشورى من بوابة العقيدة، فتزداد التغطية على أعظم إنجاز "سياسي" تحقق بعد وفاة الرسول، وهو استبعاد الرابطة العائلية والحساسية ضدها، وأخطر انحراف نقل الناس من الخلافة إلى المُلك، وهو تأسيس الحكم العائلي. 

إذا نظر المرء إلى أبرز المزايا "السياسية" لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما من زاوية تكاليف الشريعة المتعلقة بالتمكين للشورى وحمايتها، فقد يجد أن عدم انتمائهما إلى الأسر القرشية المتنافسة على الزعامة يعد من أبرز مزاياهما "السياسية".

فقد أسهم ذلك في إطفاء أو تحجيم جذوة الرابطة العائلية والتنافس القرشي العائلي في عهدهما. ومثلما صعدت الرابطة العشائرية والمنافسة بين الأوس والخزرج منذ أول تفكير في خليفة الرسول فإن قضية الهاشميين والأمويين كانت ستصعد منذ وفـاة الرسول لو أن علياً اختير بعده.

وقد نشأت بالفعل هذه المنافسة منذ ازدياد النفـوذ الأموي في عهد عثمان رضي الله عنه ثم تصاعدت إلى أن تم هدم الخلافة وتأسيس المُلك، بل إن المسلمين منذ ذلك الحين يكادون يعيشون تحت أسر ثقافة الحكم العائلي الذي أسسه بنو أميـة وتشكلت في ظله الثقافة السياسية السنية، وثقافة الإرث العلوي العائلي المقدس الذي تشكلت في ظله الثقافة السياسية الشيعية.

لو نظر الأستاذ حسن المالكي وكل الذين وقعوا في منزلق القراءة العقائدية للجانب السياسي من حياة الصحابة إلى المرحلة الأولى من عهد الخلافة الراشدة من زاوية قوانين السياسة فسيجدون أنه لا يمكن على الإطلاق فهم تلك المرحلة أو تفسيرها في ضوء فكرة مخالفة هدي الرسول و"التآمر" ضد علي، وما إلى ذلك من التفسيرات الطائفية المتأخرة. لماذا؟

لأنه من الناحية السياسية المحضة –وبعيداً عن النصوص والتفسيرات الطائفية المتأخرة–، فإن الوصول السلمي إلى السلطة في عهد أبي بكر وعمر واستقرار الحكم خلال عهدهما وعدم توريثه إلى الأبناء وأفراد العائلة والقضاء بسهولة وسرعة على حركات الردة والتمرد التي عمت معظم أنحاء الجزيرة العربية وإعادة اللحمة والفاعلية إلى المجتمع الإسلامي وإزالة كبرى الإمبراطوريات القائمة حينذاك في زمن قياسي، هذه المنجزات السياسية الكبرى لا تتحقق مطلقاً إلا على أرضية ولاية صفوة الأمة وفي إطار قوة المجموع وتماسكه وامتلائه بالقيم والمثل.

لا يمكن لمجتمع منقلب على هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ومليء بالمؤامرات والمطامع الشخصية أن يحقق هذه الإنجازات الجمعية، بل لا يمكن أن يحققها وأن يحتفظ في ذات الوقت بتماسكه الداخلي إلا إذا كان فريداً في تجسيده للمبادئ والقيم والمثل.

هذه الحقيقة التاريخية الواضحة أصبحت خارج منطلقات الأستاذ حسن المالكي، لأنه وقع في ذات المنزلق الذي وقع فيه الشيعة، وهو النظر من زاوية العقيدة.

وبما أنه لا يوجد عقيدة مختلفة لدى الصحابة فإن القراءة العقائدية ستسقط على المواقف والاجتهادات السياسية المختلفة، فتصبح أدنى صور الاختلاف السياسي أو المعارضة السياسية دليلاً لعقيدة مختلفة، وتصبح بعض أعظم اجتهادات أبي بكر وعمر لصالح القيم والمبادئ الكبرى ومزاياهما القيادية الاستثنائية مداخل للطعن والتشويه أو التغييب والإهمال.

وبمثل ما أن النظر إلى الجانب السياسي من حياة الصحابة من بوابة العقيدة يؤدي إلى حجب قوانين السياسة وتكاليف الشريعة المتعلقة بأساس المشروعية السياسية، فإن ذات النظرة تؤدي إلى حجب وتغييب طباع البشر.

إن الصحابة بموجب النظرة العقائدية السنية والشيعية ليسوا بشراً يمارسون السياسة بطباع البشر، بل هم بشر بطباع ملائكية عند أهل السنة، وبطباع ملائكية أو شيطانية عند الشيعة.

عالم العقيدة والعبادة يقتضي الزهـد في الدنيا، والبقاء عند حدود منطوق النصوص ما أمكن إلى ذلك سبيلاً، والسير باتجاه التماثل والتطابق، والاهتمام بصفاء العقيدة وحسن العبادة.

وحين يتم النظر إلى عالم السياسة من منظور عقائدي، فإن الطموح السياسي لا ينبغي وجوده، وإن وجد فهو عيب ومنقصة وينافي كمال الإيمان والأخلاق. والاجتهاد ينبغي التحرز والتحوط منه، فهو الطريق نحو البدع والانحرافات.

والاختلاف ينبغي اجتنابه، فهو الطريق نحو الفرقة والتشتت والفتنة. والتمتع بالكفاءة السياسية وتوظيفها لصالح قيم الشورى والعدل والحرية ليس من الضروريات والأولويات والهموم الكبرى، فصفاء العقيدة وحسن العبادة يوفر الحد الأدنى من شروط المشروعية والصلاح والاستقامة.

هذا من زاوية العقيدة والعبادة وعلاقة المرء بخالقه، أما من زاوية السياسة وعلاقة المرء بمجتمعه وأمته فالأمر مختلف، فالطموح السياسي فطري ومشروع وضروري وسنة من سنن الله في خلقه، بل إنه غالباً ما يزيد كلما علت مكانة الأشخاص وإمكاناتهم وقدراتهم ومواهبهم في مجال القيادة والحكم. وهذا ينطبق على كبار الصحابة الكرام، وفي مقدمتهم علي كرم الله وجهه. والساحة السياسية هي ساحة الاجتهاد الضروري الذي لا يكاد يتناهى.

وبالنظر إلى هذا الطابع الاجتهادي المفتوح وتعدد أوجه الصحة والخطأ، فإن هذه الساحة بطبعها هي ساحة اختلاف وصراع واستثارة للدوافع وتهييج للمشاعر وتحريك للانتماءات، بل إن الاختلاف والصراع السلمي إذا حدثا تحت سقف الشورى وولاية الأمة فإنهما من أهم وسائل تطوير الفكر والوعي والأداء السياسي ومجمل الحياة الدنيوية.

والتمتع بالكفاءة السياسية وتوظيفها لصالح قيم الشورى والعدل والحرية يعد من الضروريات والأولويات والهموم الكبرى التي بوجودها توجد شروط المشروعية والصلاح والاستقامة في الميدان السياسي، وبانعدامها أو هامشيتها تنفتح أبواب الاستبداد والجور والفساد مهما كانت عقيدة الحاكم أو عبادته.

إذا نظر المرء من زاوية العقيدة والعبادة إلى الخلفاء الراشدين وإلى الخوارج وإلى الصحابة من الحكام الأمويين فقد لا يجد فوارق كبرى بينهم سوى فوارق المرتبة والدرجة وبعض التفاصيل هنا وهناك.

أما إذا تم النظر من زاوية قوانين السياسة وتكاليف الشريعة المتعلقة بأساس المشروعية السياسية (الشورى في مقابل التغلب)، فسيدرك المرء أن الحديث عن سنن حكم الخلفاء الراشدين في مقابل سنن حكم الصحابة من الحكام الأمويين وسنن حكم الخوارج هو حديث عن نقيضين حديين ينتجان كل الفوارق الكبرى في عالم السياسة، وأن قوانين الشورى كانت سارية أو ممكنة لدى الأولين بينما كانت ملغاة أو ممتنعة لدى الآخرين.

قد يبدو أن الأحاديث لا تؤيد النظر إلى الجانب السياسي من حياة الصحابة من بوابة قوانين السياسة وتكاليف الشريعة المتعلقة بأساس المشروعية السياسية، بينما الحقيقة أنه لا يمكن فهم مجمل الأحاديث مجتمعة ودون اختزال أو انتقاء إلا إذا حضرت تلك القوانين والتكاليف خلف الرؤية.

ولاحقاً، سنحاول الإطلال على الأحاديث المتعلقة بالمستقبل السياسي للأمة، وسنرى أنه بمقدار الوعي بقوانين السياسة وتكاليف الشريعة المتعلقة بأساس المشروعية السياسية يمكن استحضار وفهم كل الأحاديث، بما في ذلك الأحاديث التي يستدل بها الأستاذ حسن المالكي ويستدل بها الشيعة كذلك..(ينبع)
........
العصر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق