| 1 |
"فورين بوليسي" تكشف تفاصيل الجلسة الساخنة بين مرسي ووفد الشيوخ الأمريكي بقلم: جوش روجين (Josh Rogin) / مجلة "فورين بوليسي" |
|
خلال الأسبوع الماضي في القاهرة، التقى سبعة أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس المصري محمد مرسي في جلسة مثيرة للجدل، أشار لهم ضمنا زعيم الإخوان المسلمين إلى أنه كان ضحية الإعلام الأمريكي الذي يديره اليهود. وقاد السناتور جون ماكين (جمهوري عن ولاية أريزونا) وفد الأسبوع الماضي في زيارة لمصر والأردن وإسرائيل وكذا أفغانستان، وقد ضم كلا من كريس كونز وكيلى أيوت، وليندسى جراهام وشيلدون وايتهاوس وريتشارد بلومينثال وكريستين جيليبراند، وشمل التوقف في القاهرة لقاء مع الرئيس مرسى لمدة 90 دقيقة، وتطور الاجتماع إلى تجاذبات وأخذ ورد ونقاش غير مريح، مع ضغط أعضاء مجلس الشيوخ على الرئيس المصري ليوضح لهم تصريحاته في العام 2010م، والتي وصف فيها اليهود بأنهم "مصاصو الدماء يهاجمون الفلسطينيين"، وكذلك "أحفاد القردة و الخنازير". بعد الاجتماع، أصدر ماكين بيانا، قال فيه إن أعضاء مجلس الشيوخ "أعربوا عن الرفض القوي للتصريحات، وأن أعضاء مجلس الشيوخ أجروا نقاشا بناء حول الموضوع" مع الرئيس مرسي، كما أصدر المتحدث باسم مرسى بيانا بعد الاجتماع، قال فيه إن مرسى يؤمن بالحرية الدينية و"الحاجة إلى ضرورة التمييز بين الدين اليهودي ومن ينتمون إليه وبين أعمال العنف ضد الفلسطينيين العزل". ولكن داخل الاجتماع، كان النقاش حول تصريحات مرسي 2010 أكثر سخونة مما اعترف به كلا الطرفين علنا بعد ذلك، حسبما أفاد به السيناتور "كونز". وأضاف في مقابلة مع موقع (The Cable) الإخباري، التابع لمجلة "فورين بوليسي"، أن معالجة تصريحات الرئيس مرسي كانت البند الأول على جدول أعمال وفد مجلس الشيوخ، لكن الاجتماع لم يمض على ما يرام. ويكشف كونز قائلا: حاولنا منح الرئيس مرسي فرصة، فهو الآن الرئيس، لكي يضع تصريحاته في سياق مختلف، لأنه كان يقول إن التصريحات قد اجتزئت من سياقها، وبدت هجومية جدا وغير لائقة"،. "حاولنا إعطاء الرئيس مرسي فرصة، فهو الآن الرئيس، لوضع تعليقاته في سياق مختلف، لأنه ادعى أنها اجتُزئت من سياقها. وبدت هجومية جدا وغير لائقة"، كما قال كونز، وأضاف: "لقد كانت المحادثة صعبة". وقال مرسي لأعضاء مجلس الشيوخ إن قيم الإسلام تعلمنا احترام المسيحية واليهودية، وأنه قد أكد مرارا وتكرارا أن ليس لديه وجهات نظر سلبية عن اليهودية أو الشعب اليهودي، ولكن بعد ذلك أتبع كلامه بخطبة لاذعة حول إسرائيل والممارسات الصهيونية ضد الفلسطينيين، وخاصة في غزة. "ثم تجاوز مرسى الخط، وعلق بكلام جعل أعضاء مجلس الشيوخ يتراجعون في جلستهم وهم على كراسيهم في حالة صدمة"، كما أفاد عضو مجلس الشيوخ "كريس كونز". ويتابع السيناتور "كونز" قائلا: كان يحاول أن يشرح كلامه، ثم قال: "حسنا، أعتقد أننا جميعا نعلم أن الإعلام في الولايات المتحدة قد ضخم هذا الأمر وصنع منه قضية كبرى، ونعلم أن الإعلام في الولايات المتحدة يخضع لسيطرة قوى معينة ولا يتعاملون معي بشكل إيجابي". وسأل موقع (The Cable) الإخباري (التابع لمجلة "فورين بوليسي") عضو مجلس الشيوخ الأمريكي "كونز" عما إذا كان الرئيس مرسي قد ذكر اليهود تحديدا باعتبارهم القوى التي تسيطر على الإعلام الأمريكي، فرد "كونز": قائلا: إن كل أعضاء الوفد اعتقدوا أن التلميح كان واضحا. وأضاف: "إنه لم يقل اليهود، لكنى شاهدت أعضاء مجلس الشيوخ الآخرين تراجعوا جسديا مثلما فعلت.. أعتقد أنه من المستحيل استخلاص أي استنتاج آخر". وعلق "كونز" عن مجريات اللقاء، قائلا: "وبعدها اتخذ الاجتماع منعطفا سلبيا حادا لبعض الوقت، وكاد فعلا أن يتسبب في اضطراب الاجتماع كاملا، حتى وصل إلى نقطة لم يكن بإمكاننا الاستمرار فيه". وأبدى أعضاء مجلس الشيوخ تعجبهم لمرسي من أنه لو كان يقول إن الانتقادات لتصريحاته في عام 2010 سببها سيطرة اليهود على الإعلام، فإن هذا يمكن أن يكون أكثر هجومية من تصريحاه الأصلية عن اليهود. "[مرسي] لم يقل إن الجالية اليهودية مسؤولة عن تضخيم تصريحاته، لكنه قال شيئا [التأثير]، لا يمكن معه إلا الاستنتاج بأنه كان يعني ذلك"، كما قال السيناتور "كونز". وتابع موضحا: "ومضى النقاش بشكل ساخن وحاد حتى قال السيناتور ماكين، في نهاية المطاف، للمجموعة: حسنا، لقد ضغطنا عليه بأقسى ما يمكننا ذلك في حدود الدبلوماسية"، وأضاف "كونز": "وبعدها، انتقلنا إلى مناقشة مجموعة من القضايا الأخرى"... العصر | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 |
نص خطاب الرئيس أوباما في حفل مراسم تنصيبه لولاية ثانية |
|
واشنطن العاصمة | 21 كانون الثاني (يناير) 2013
السادة: نائب الرئيس بايدن، رئيس المحكمة العليا، أعضاء الكونغرس الأميركي، الضيوف الكرام، الأخوة المواطنون.
في كل مرة نلتقي لتنصيب رئيس نكون شهودًا على القوة الثابتة لدستورنا. إننا نؤكد وعد ديمقراطيتنا. ونتذكر أن ما يربط هذه الأمة ليس ألوان بشرتنا أو مبادئ عقيدتنا أو أصل أسمائنا. إنما ما يجعلنا متميزين — وما يجعلنا أميركيين — هو ولاؤنا لفكرة ذكرها بوضوح إعلان صدر قبل ما يزيد على قرنين من الزمن، يقول نصها:
"إننا نؤمن بأن هذه الحقائق بديهية، وهي أن البشر خلقوا متساوين؛ وأن خالقهم حباهم بحقوق معينة لا يمكن إنكارها أو مصادرتها؛ ومن بينها الحق في الحياة، والحرية، والسعي في سبيل تحقيق السعادة." واليوم، نواصل رحلة لا نهاية لها لنعبر معاني تلك الكلمات بوقائع زماننا. لأن التاريخ يقول لنا إنه في حين قد تكون هذه الحقائق بديهية فإنها ليست ذاتية التنفيذ أبدًا؛ وإنه في حين أن الحرية هبة من الله، فإنه ينبغي تأمينها من قبل شعبه هنا على الأرض. (تصفيق) والرموز الوطنية لهذه الأمة في العام 1776 لم يناضلوا من أجل استبدال امتيازات حفنة من الناس أو حكم الغوغاء بطغيان ملك. إنما هم منحونا جمهورية وحكومة، من الشعب، ومن أجل الشعب، مودعين لكل جيل المحافظة على سلامة أسس عقيدتنا.
وعلى مدى أكثر من مئتي عام، فعلنا ذلك.
ومن خلال دم سال نتيجة جلدة سوط ودم نزف نتيجة لضربة سيف تعلمنا أن الاتحاد القائم على مبدئي الحرية والمساواة لا يمكن أن يدوم بوجود مجتمع نصفه عبيد ونصفه أحرار. فجددنا أنفسنا وتعهدنا بالمضي قدما سوية.
ومعا، أدركنا أن الاقتصاد العصري يقتضي سكك حديد وطرقًا سريعة لتعجيل حركة السفر والتجارة، وإنشاء المدارس والكليات لتدريب العاملين.
ومعا، اكتشفنا أن السوق الحرة تزدهر فقط بوجود قواعد تضمن المنافسة والنزاهة والمساواة بين الجميع.
ومعا، قررنا أن الأمة العظيمة يجب أن ترعى المستضعفين وتقي شعبها من أسوأ أخطار الحياة والمحن.
وخلال كل ذلك، لم نتخل أبدا عن عدم الثقة في السلطة المركزية، ولم نستسلم لوهم أن جميع علل المجتمع يمكن علاجها بواسطة الحكومة وحدها. واختفائنا بروح المبادرة والمغامرة وإصرارنا على العمل الجاد والمسؤولية الشخصية، وهذه هي ثوابت شخصيتنا.
لكننا كنا ندرك على الدوام أنه حينما يتغير الزمن فعلينا أن نتغير نحن أيضًا؛ وأن الإخلاص لمبادئنا التأسيسية يتطلب استجابات جديدة للتحديات الجديدة؛ وأن المحافظة على حرياتنا الشخصية تقتضي في نهاية الأمر عملا جماعيا. ولأن الشعب الأميركي لا يمكنه تلبية متطلبات عالم اليوم بتصرفه وحيدا كما لم يمكن للجنود الأميركيين أن يواجهوا قوى الفاشية والشيوعية بالأسلحة القديمة والميليشيات. ولا يستطيع شخص بمفرده أن يدرب جميع مدرسي الرياضيات والعلوم الذين سنحتاجهم لإعداد أبنائنا للمستقبل. أو لشق الطرق وإنشاء الشبكات ومختبرات الأبحاث التي ستجلب فرص عمل جديدة ومشروعات تجارية جديدة إلى سواحلنا. والآن وأكثر من أي وقت مضى، علينا أن ننجز الأمور سوية كأمة واحدة وشعب واحد. (تصفيق)
وجيل الأميركيين هذا اختبرته تجارب الأزمات التي قوت عزيمتنا وزادتها صلابة وأثبتت صمودنا. والآن يشرف عقد من الحروب على الإنتهاء. (تصفيق). وبدأ الانتعاش الاقتصادي. (تصفيق). وإمكانيات أميركا لا حدود لها، لأننا نملك كل عناصر الجودة التي يتطلبها هذا العالم الذي أصبح بلا حدود وهي: الشباب وقوة الدفع؛ التوع والانفتاح؛ والقدرة التي لا حدود لها على خوض المخاطر وموهبة إعادة الإختراع. إخواني الأميركيين، لقد خلقنا من أجل هذه اللحظة، وإننا سنغتنمها - طالما أننا سنغتنمها معا. (تصفيق).
ولأننا نحن الشعب، ندرك أن بلادنا لاتقدر على النجاح حينما تكون قلة متناقصة هي التي يتحقق لها الخير والرفاهية، بينما تكافح وتعاني أعداد جمة من الناس لكي تكسب رزقها بالكاد. (تصفيق). وإننا نعتقد أن رخاء أميركا يجب أن يرتكز على الأكتاف العريضة للطبقة الوسطى الصاعدة. وإننا نعرف أن أميركا تزدهر حينما يستطيع كل شخص أن يجد الاستقلال والعزة في عمله؛ وحينما يؤدي الدخل من العمل الشريف إلى تحرير الأسر من الضوائق والمعاناة. إننا نكون مخلصين لأسس عقيدتنا حينما تولد طفلة في ظروف أحلك فقر مدقع وتدرك أنه سيكون لديها الفرصة نفسها لتحقيق النجاح كأي شخص آخر لأنها ولدت مواطنة أميركية؛ ولأنها حرة، ولأنها على القدر نفسه من المساواة، ليس أمام الله فحسب، وإنما أمامنا نحن أيضًا. (تصفيق).
إننا نعلم أن البرامج التي عفا عليها الزمن لا تفي باحتياجات عصرنا الراهن. لذا ينبغي علينا أن نسخر الأفكار والتكنولوجيا الجديدة لإعادة صياغة حكومتنا وإصلاح منظومتنا الضريبية ومدارسنا، وتمكين مواطنينا وتزويدهم بالمهارات التي يحتاجون إليها للعمل بجد واجتهاد وتعلم المزيد والوصول إلى العلى. ولكن مع تغير السبل والوسائل، فإن هدفنا يبقى على الدوام: أمة تكافئ جهد وتصميم كل مواطن أميركي. هذا ما تستدعيه هذه اللحظة؛ وهذا الذي يكسب عقيدتنا معنى حقيقيًا.
ونحن الشعب ما زلنا نؤمن بأن كل مواطن يستحق قدرًا أساسيًا من الأمن والكرامة. يجب علينا أن نتخذ القرارات الصعبة لتخفيض تكلفة الرعاية الصحية وحجم العجز في الميزانية. غير أننا نرفض مقولة أن على أميركا أن تختار بين العناية بالجيل الذي بنى هذا البلد وبين الاستثمار في الجيل الذي سيبني مستقبل البلد. (تصفيق) ذلك أننا نتذكر عبر الماضي حينما كان بعض بني البشر يمضون سنوات ما قبل المغيب في حالة من الفقر، وكان والدا الطفل ذي الإعاقة لا يجدان ملاذًا أو منجدًا.
إننا لا نرى أن الحرية حكر للمحظوظين في هذا الوطن أو أن السعادة ملك القلة القليلة. إننا ندرك أنه بصرف النظر عن مدى المسؤولية الواعية التي نمارسها في معيشتنا، فإن أي واحد منا قد يفقد في أي وقت وظيفته أو مورد رزقه، أو يلم به مرض مفاجئ، أو يفقد بيتًا تجرفه عاصفة هوجاء. وإن الالتزامات التي نقطعها تجاه بعضنا البعض عن طريق مؤسستي مديكير ومديكيد والضمان الاجتماعي، هذه الأمور لا تفت في عضدنا ولا تنهك روح المبادرة في نفوسنا، بل تقوي عزائمنا. (تصفيق)...هذه الأمور لا تجعلنا شعبًا من الآخذين، بل تطلق عقالنا للقيام بالمجازفات التي تجعل من هذا البلد وطنًا عظيمًا. (تصفيق)
ونحن الشعب ما زلنا نؤمن بأن التزاماتنا كأميركيين ليست لأنفسنا فحسب، وإنما لكل الأجيال القادمة. وسوف نتصدى لخطر التغير المناخي موقنين بأن تقصيرنا في ذلك سيكون خيانة لأبنائنا ولأجيال المستقبل. (تصفيق) صحيح أن هناك البعض الذين ما زالوا ينكرون صحة الحكم العلمي القاطع، ولكن أيًا منا لن يستطيع تفادي الأثر المدمر للحرائق المضطرمة والجفاف الكاسح والمزيد من الأعاصير العاتية.
إن الطريق نحو توفر موارد الطاقة المستدامة سيكون طويلا ووعرًا في بعض الأحيان؛ ولكن أميركا لا تستطيع مقاومة هذا التحول، إنما ينبغي أن نكون رواده. لا يمكننا أن نترك للدول الأخرى زمام التكنولوجيا التي ستولد الوظائف الجديدة والصناعات الجديدة، بل يجب أن نقطف ثمار وعدها. وبهذه الطريقة، سنصون نشاطنا الاقتصادي وكنوزنا الوطنية —غاباتنا وممراتنا المائية وأراضي محاصيلنا الزراعية وقمم جبالنا المتوجة بالثلوج. بهذه الطريقة، سنصون كوكبنا الذي أوصانا به الله. وهذا الذي سيضفي معنى على العقيدة التي أعلنها آباؤنا الأولون.
ونحن الشعب ما زلنا نؤمن بأن الأمن والسلام الدائمين لا يستدعيان حربًا أبدية. (تصفيق) إن رجالنا ونساءنا البواسل في القوات المسلحة ممن تمرسوا بلهيب المعارك، لا نظير لهم في مضمار المهارة والشجاعة. (تصفيق) أما مواطنونا الذين تكتوي قلوبهم بذكرى من فقدناهم فإنهم يعلمون علم اليقين الثمن الفادح للحرية؛ وإن تضحياتهم ستجعلنا متيقظين إلى الأبد في مواجهة من يبتغون بنا الأذى. غير أننا في الوقت ذاته سليلة الذين كسبوا السلام قبل أن يكسبوا الحرب، سليلة الذين حولوا أعداء لدودين إلى أوثق الأصدقاء— وعلينا أن نتعظ بهذه العبر في وقتنا أيضًا.
سوف ندافع عن شعبنا ونتمسك بقيمنا عن طريق قوة السلاح وحكم القانون. وسوف نتحلى بالشجاعة التي تمكننا من تسوية خلافاتنا مع الدول الأخرى سلميًا، ليس لأننا ساذجون بالنسبة لما نواجهه من مخاطر، وإنما لأن الحوار من شأنه أن يزيل الشكوك والمخاوف بصورة أبقى. (تصفيق)
وستظل أميركا المرتكز والملاذ لتحالفات قوية في كل ركن من أركان المعمورة. سوف نجدد هذه المؤسسات التي توسع طاقاتنا لمعالجة الأزمات في الخارج، لأنه ما من دولة لها مصلحة في قيام عالم مسالم أكثر من أقوى دولة في ذلك العالم. سوف ندعم الديمقراطية في أرجاء العالم من آسيا إلى أفريقيا، ومن دول الأميركيتين إلى الشرق الأوسط، لأن مصالحنا وضميرنا تملي علينا أن نهب للذود عن أولئك الذين يتوقون للحرية. وينبغي علينا أن نكون مصدر أمل للفقراء والمرضى والمهمشين وضحايا التعصب، ليس بواعز من الشفقة، وإنما لأن السلام في عصرنا يتطلب النهوض المتواصل بهذه المبادئ التي تمليها عقيدتنا المشتركة: التسامح والفرص وحقوق الإنسان والعدالة.
إننا، نحن الشعب، نعلن اليوم أن أكثر الحقائق وضوحًا – وهي أننا جميعًا خُلقنا متساوين – هي النجم الساطع الذي لا يزال يرشدنا، تمامًا مثلما أرشد أسلافنا في سينيكا فولز، وسلمى، وستونوول؛ وكما أرشد جميع هؤلاء الرجال والنساء المعروفين وغير المعروفين، الذين تركوا آثار أقدامهم على طول هذه الساحة الكبيرة، حيث أصغوا إلى واعظ يقول إننا لا نستطيع أن نسير بمفردنا؛ أو سمعوا رجلا مثل كينغ يعلن أن حريتنا الفردية لا تنفصم عن حرية كل نفس تدب على الأرض. (تصفيق)
إنها الآن مهمة جيلنا أن يواصل ما بدأه هؤلاء الرواد. فلن تكتمل مسيرتنا حتى تتمكن زوجاتنا وأمهاتنا وبناتنا من اكتساب لقمة العيش بما يتناسب مع جهودهن. (تصفيق.) لن تكتمل مسيرتنا حتى تتم معاملة إخواننا وأخواتنا مثليي الجنس مثل أي شخص آخر بموجب القانون - (تصفيق) - لأننا إذا كنا قد خُلقنا متساوين حقًا فمن المؤكد أن الحب الذي نبديه نحو بعضنا البعض يجب أن يكون بقدر متساوٍ أيضًا. (تصفيق.) لن تكتمل مسيرتنا حتى يتخفف كل مواطن من وطأة الانتظار لساعات عند ممارسة الحق في التصويت. (تصفيق.) لن تكتمل مسيرتنا حتى نجد طريقة أفضل للترحيب بالمهاجرين المكافحين والمفعمين بالأمل الذين ما زالوا يعتبرون أميركا أرضًا للفرص - (تصفيق) - وحتى يغدو الطلاب النابهين والمهندسين في عداد القوى العاملة لدينا بدلا من طردهم من بلدنا. (تصفيق.) ولن تكتمل مسيرتنا حتى يعرف جميع أولادنا، من شوارع ديترويت إلى تلال أبالاشيا، وإلى الأزقة الهادئة في نيوتاون، أنهم يتمتعون بالعناية والرعاية وأنهم دائمًا في مأمن من الأذى.
وتلك هي مهمة جيلنا – أن يجعل هذه الكلمات، وهذه الحقوق، وهذه القيم، قيم الحياة والحرية والسعي لتحقيق السعادة، حقيقة نابضة بالحياة لكل أميركي. إن الالتزام بالمواثيق التي تأسست عليها بلادنا لا يتطلب منا أن نتفق على كل التفاصيل الصغيرة للحياة. كما أنه لا يعني أن نحدد معنى الحرية بالطريقة نفسها تمامًا أو نتبع المسار الدقيق نفسه المؤدي إلى تحقيق السعادة. فالتقدم إلى الأمام لا يجبرنا على تسوية جدال دام قرونًا طويلة حول دور الحكومة في كل العصور، لكنه يتطلب منا أن نعمل في وقتنا الراهن. (تصفيق.)
لقد فُرض علينا في الوقت الحالي اتخاذ قرارات، ولذا فلا نستطيع أن نتحمل تبعة التأخير. لا يمكننا أن نسيء الفهم ونظن أن الحكم المطلق هو تمسك بالمبادئ، أو نتخذ المواضيع المثيرة للفضول بديلا عن السياسة، أو نعتبر السب والقذف حوارًا متعقلا. (تصفيق.) يجب علينا أن نعمل، مع العلم أن عملنا سيكون غير كامل. يجب علينا أن نعمل، مدركين أن انتصارات اليوم ستكون منجزات جزئية فقط، وأن الأمر سيتوقف على أولئك الذين سيقفون هنا بعد أربع سنوات، وبعد 40 سنة، وبعد 400 سنة، لتعزيز الروح الخالدة التي مُنحت لنا في قاعة من قاعات مدينة فيلادلفيا.
أيها الإخوة الأميركيون، إن القسَم الذي أديته أمامكم اليوم، مثله مثل ما يتلوه الآخرون الذين يعملون في مبنى الكونغرس هذا، هو قسم لوجه الله والوطن وليس لحزب أو فصيل. ويجب علينا تنفيذ ذلك التعهد بأمانة خلال مدة خدمتنا. بيد أن الكلمات التي نطق بها لساني اليوم لا تختلف كثيرًا عن ذلك القسم الذي يُتلى في كل مرة يقوم فيها جندي بالتسجيل للخدمة أو تحقق فيها مهاجرة حلمها. إن اليمين الذي أديته لا يختلف كثيرًا عن العهد الذي نقطعه جميعًا للعلم الذي يرفرف فوق رؤوسنا والذي يملأ قلوبنا بالفخر والاعتزاز.
إنها كلمات المواطنين، كلمات تمثل الأمل الأكبر في التاريخ. فأنتم وأنا، كمواطنين، لدينا القدرة على تحديد مسار هذا البلد. وأنتم وأنا، كمواطنين، يقع على عاتقنا واجب صياغة ملامح الحوار في عصرنا هذا - ليس فقط بالأصوات التي نُدلى بها، ولكن بالأصوات التي نرفعها دفاعًا عن قيمنا المعمّرة ومثلنا الدائمة. (تصفيق.)
دعونا، واسمحوا لكل واحد منا، أن يغتنم الآن ما يعتبر حقنا المكتسب دومًا بكل غبطة وابتهاج وبما تمليه علينا المسؤولية المهيبة. دعونا، من خلال الجهود المشتركة سعيًا نحو هدف مشترك، وبكل الحماس والتفاني، نلبي نداء التاريخ ونحمل مشعل الحرية بضوئه النفيس إلى مستقبل لم تتحدد ملامحه بعد.
شكرًا لكم. وليباركم الله، وليبارك إلى الأبد الولايات المتحدة الأميركية. باراك أوباما | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 |
"الديمقراطية الآن" محمود المختار الشنقطي |
|
كنت أراجع بعض كتاباتي القديمة .. فوجدت هذا المقتطف من مقالة بعنوان " )الديمقراطية الآن" تعطي صوتها لليسار الأمريكي)، ,المقالة بقلم ( دانيال فولليت، و توماس بوث). تعالوا نلقي نظرة، مطولة، على (الديمقراطية الآن ونرى بعضا من الشبه الذي بين إعلامنا والإعلام الأمريكي إذ يبدو أن إعلامنا مجرد تلميذ لدى الإعلام الأمريكي كما أن القارئ قد يغير وجهة نظره في الديمقراطية الأمريكية أو يخفف من وهجها الذي أعشى عيوننا فإلى الإطلالة: ( ومؤخرا شكل هو }جوزف فيتساناكيس، المسؤول عن برنامج الديمقراطية الآن - محمود} ومناضلون آخرون، "الديمقراطية الآن في المدن الثلاث" وهي جمعية تهتم بالدفاع عن البرنامج الذي بات يبثّ منذ العام 2005. وقد بدأ هذا البرنامج مهددا منذ أن بدأت الإذاعة المحلية راديو ( وتس ) التي تعيش بشكل أساسي من هبات المستمعين، تتلقى دعوات تطالبها بسحبه من الأثير. فمنطقة بث إذاعة وتس محافظة جدا. والنضال فيها يعني أحيانا المجازفة بتلقي اعتداءات جسدية (..) آب / أغسطس الماضي اخترقت رصاصة نافذة مركز الإذاعة التي تبث برنامج (الديمقراطية الآن) في هيوستن (ولاية تكساس)، وبالكاد أخطأ مقدم البرنامج .{تذكروا .. هذا في أمريكا،سنة 2007!! - محمود} (..) وبرنامج (الديمقراطية الآن)، الذي وضعته آيمي غودمان و راديو باسفيكا في العام1996، سرعان ما أصبح أكثر برامج الأحداث استماعا على هذه المحطة (..) فقد فضلت غودمان والمتعاونون معها في العام 2005 أن يعملوا وحدهم كمنتجين من اجل ضمان استقلاليتهم (..) وكمعدل وسطي، هناك كل أسبوع محطتا إذاعة أو تلفاز جديدتان تُلحقان برنامج (الديمقراطية الآن) بشبكة برامجهما (..) هذا النجاح يعني أن شريحة غير بسيطة من الشعب الأمريكي يتمنى- هكذا- سماع وجهة نظر تقدمية حول الأحداث، تستند إلى عمل صحافي نقدي ونقاشات جديرة بهذا الاسم. وعلى طريقة البرامج الإخبارية في المحطات الكبرى، يقوم البرنامج باستعادة مختصرة لأحداث النهار الرئيسية. لكن بدلا من أن يكون بوقا}أيضا؟!! - محمود{ تواصليا للحكومة ها هو يحلل بعمق، وبطريقة نقدية، التصريحات والقرارات الصادرة عن السلطات القائمة، ديمقراطية كانت أم جمهورية. وتحب آيمي غودمان، النجمة الصحفية ومنتجة ومقدمة برنامج (الديمقراطية الآن)، أن تذكر بكلمات صحافي التحقيقات الكبير (إيزودور فاينشتاين ستون) حين كان يتوجه إلى طلابه : " إذا لم يكن عليكم أن تحفظوا إلا كلمات ثلاثا، فلتكن التالية : أن الحكومات تكذب". (..) يجب التنبه إلى ظاهرة التمركز التي اكتسحت وسائل الإعلام الأمريكية منذ عشرين سنة. والتفكير أيضا في المبالغ الضخمة التي تخصصها بعض المجموعات الكبرى، المالكة لكامل القطاع تقريبا، لصالح نشاطات مجموعات الضغط ( اللوبيات). ذلك أن سيطرتها لا تمنعها من طلب المزيد دائما (..) وبرنامج (الديمقراطية الآن)، بوسائله الأدنى بكثير من وسائل منافسيه، لا يتيسر له تمويل التحقيقات الكبيرة ولا الأمل في الحصول على تسريبات لمصادر رفيعة المستوى. و مقدمو نشرات أخبار الإذاعة الوطنية يقبضون خمسة أضعاف ما تتقاضاه غودمان، أما مذيعو المحطات التلفزيونية التجارية فيكسبون مئات أضعاف معاشها. ففي العام 2005، تقاضت غودمان 59 ألف دولار سنويا، بينما حصلت نظيرتها في( إن بي آر) على 300 ألف دولار والمقدمين في وسائل الإعلام الخاصة الكبرى ( ان بي سي، سي ان ان ) ما بين 4 و 15 مليون دولار (..) وهكذا نجد ان الصحافة الأمريكية، يوم وفاة جيرالد فورد (26 كانون الأول / ديسمبر 2006) قد جعلت من هذا الرئيس الجمهوري (آب / أغسطس 1974 كانون الثاني /يناير 1977) بطلا عرف بعد فضيحة ووتر غايت واستقالة ريتشارد نكسون، كيف (يصالح الأمة مع نفسها). لكن (الديمقراطية الآن) لم يتردد في التذكير بأن هذا البطل المزعوم ( ووزير خارجيته هنري كيسنجر) قد لعب دورا حاسما في مجازر تيمور الشرقية، إذ في العام 1975، كان ( فورد هو الذي سمح للدكتاتور الإندونيسي الجنرال سوهارتو، باجتياح نصف الجزيرة هذا). فخلال النقاشات في الأستوديو، التي تلي قراءة العناوين، يوفر المقدمون على المستمعين ما هو رائج في وسائل الإعلام الخاصة من كلام ومزاح يضفيان مرحا زائفا على الأنباء{هذا بالضبط، ما تقوم به الكثير من فضائياتنا العربية!! وخصوصا قناة (العربية). ربما أكثر من غيرها... يبدو أن (الجزيرة) أيضا أصبح مذيعوها يمارسون نفس اللعبة!! - محمود}. وهم يتركون ضيوفهم يتكلمون دون مقاطعتهم.{ هذه من العجائب!!! ؟ محمود} (..) وحتى عندما يتعلق الأمر بأشخاص معروفين فإن الذين نسمعهم في (الديمقراطية الآن) ليسوا في الغالب من الذين تستضيفهم وسائل الإعلام الكبيرة. وهكذا شارك في البرنامج نعوم شومسكي ونعومي كلاين، وروبرت فيسك، وأروندهاتي روي، إضافة إلى إدوارد سعيد(توفي 2003)، ورالف نادر {آلا يذكركم ذلك، بفضائياتنا التي (تحظر) مثقفين، وتغرقنا بمثقفين، ومحللين آخرين، حد الملل؟!! - محمود .{(..) وما تبرزه لائحة الأسماء هذه هو أن البرنامج يسعى إلى تشجيع التعبير ذي المنحى التقدمي الغائب إلى حد كبير عن الأثير (..) وفي تشرين الثاني / نوفمبر عام 2000، يوم الانتخابات الرئاسية، تمت استضافة الرئيس كلينتون على الهواء، عبر الهاتف، على أمل أن يقنع السامعين بالتصويت للسيد آل غور، نائبه في حينه، لكن إيمي غودمان لم تدعه يستثمر البرنامج : ( أنت تدعوا محطات الإذاعة إلى إقناع الناس بالمشاركة في التصويت. لكن ماذا عندك لتقوله لأولئك الذين يعتبرون أن الحزبين قد باعا نفسيهما للمصالح الخاصة وأنه لا فائدة من المشاركة)؟.وقد أعقب ذلك نقاش سريع تناول في آن معا العقوبات على العراق وتأييد بعض الديمقراطيين (ومن بينهما السيدان كلينتون وغور) لعقوبة الإعدام. والذي أثير غضبه، اتهم رئيس الولايات المتحدة غودمان بأنها تطرح أسئلة (عدائية وهجومية). وقد ردت عليه : ( كلا، إنها أسئلة موضوعية تدل على حسّ نقدي). وفي اليوم التالي احتج المكتب الإعلام في البيت الأبيض لأن غودمان لم تحترم ( قواعد) المقابلة. فسألتهم : ( أية قواعد)؟ إذ لم يكن اتصال الرئيس متوقعا ولم توضع بالتالي أية (قواعد) مسبقة. ولكن اللوم قد وجه إلى غودمان لأنها حرفت الحديث خارج الموضوع الأساسي ( إقناع الناس بالمشاركة في التصويت) مخاطرة بإبقاء الرئيس على الخط لأطول فترة ممكنة. فأجابتهم : ( الرئيس كلينتون هو أقوى رجل في العالم، ويمكنه أن يقطع الخط عندما يطيب له ذلك). (..) وفي الحملة الانتخابية للعام 2004- كان (الديمقراطية الآن) يطلع مستمعيه على استطلاعات الرأي وعلى أحداث النهار، ولكنه كان يعطي الأولوية للرهانات الأعمق. وبدلا من أن يدع المرشحان الأوفر حظا ( ... بوش و.. كيري) يحتكران الإرسال، نوه البرنامج بشدة إلى تهميش (المرشحين الصغار) (..) وبعد اعتداءات 11 أيلول / سبتمبر، كان معظم وسائل الإعلام يشجع على السير في الحرب على العراق. وعندما قال الصحفي جيف شتاين من صحيفة ( واشنطن بوست) (..) أن "صدام، الصديق الصغير لبن لادن" كان هو وراء الاعتداءات بفيروس الانتراكس ( الجمرة الخبيثة) على صحفيين ومسئولين سياسيين، فيما كان تحقيق الشرطة يسير في اتجاه آخر، حذر برنامج ( الديمقراطية الآن) قائلا : "إن إدارة بوش ووسائل الإعلام تحاول بانتظام أن تحمل العراق مسؤولية اعتداءات 11 أيلول /سبتمبر أو الاعتداءات بالإنتراكس". كما أن برنامج (الديمقراطية الآن) كان الوحيد الذي نقل إلى مستمعيه نبأ الصحافة البريطانية القائل أن الحكومة الأمريكية تتنصت على الاتصالات الهاتفية للعديد من أعضاء مجلس الأمن في الأمم المتحدة. وهي وحدها التي نقلت باستمرار مختلف أشكال الاحتجاج على التدخل العسكري الأمريكي. (..) وإذا كان برنامج ( الديمقراطية الآن) شعبيا في منطقة جمهورية إلى هذه الدرجة مثل شمال شرق تينيسي، فعلى الأرجح أن الكثير من الأمريكيين، من اليسار أو اليمين، يضيقون ذرعا أكثر فأكثر بهيمنة الشركات الكبرى والحكومة!!{ محمود} على وسائل التواصل. وترى غودمان أن (وسائل الإعلام الخاصة تترك لنا مساحة خالية نحن نشغلها). وحتى في أوساط الجمهوريين، كثيرون أصيبوا بخيبة أمل رهيبة من أكاذيب البيت الأبيض والفضائح والصفعات العسكرية والإنفاقات المنفلتة من كل رقابة. وحتى الصحافة لا تسلم من هذا الاستنكار.){النسخة العربية من ( لوموند ديبلوماتيك ) عدد يوم الجمعة 2/1/1429ه = 11/1/2008م{. أعتقد أنني أطلت أكثر مما ينبغي .. فالسلام عليكم ورحمة الله تعلى وبركاته. أبو أشرف : محمود المختار الشنقطي - المدينة المنورة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
ماذا يجرى في إرتريا؟بقلم: حجي جابر (*) | ||
|
| |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 |
المولد النبوي د.نوال العيد |
|
الجمعة ٢٥ يناير ٢٠١٣ لا شك في أن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل ديني، وواجب شرعي، وأن التعبير عن حبه هدي كل مؤمن، لكن هذا التعبير لم يترك من دون بيان لئلا يغدو وهو من الدين تشريعات بشرية، فأخبر الله ورسوله عن التعبير الشرعي عن هذا الحب الديني في نصوص عدة تأمر المؤمن بالاتباع وتنهاه عن الابتداع (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم).وقد رأينا في ما مضى من الأيام وما سيأتي على اختلاف في تحديد تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي تعبيراً عن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع أني لا أشك في صدق محبة من احتفل بالمولد، وحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله، لكن الاحتفال بمولده لا يعلم له أصل في كتاب الله وسنة رسوله، ولم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وأول من أحدثه بالقاهرة الخلفاء الفاطميون في القرن الرابع على اتفاق بين المؤرخين في ذلك، وأولهم المعز لدين الله، فهل نحن مأمورون بأخذ الدين عن الفاطميين أم بلزوم هدي رسول الله وصحابته وتابعيهم؟ لأن حبهم لرسول الله أصدق، وتعظيمهم له أظهر، أو لا يسعنا ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه. ثم إذا نظرنا إلى الموضوع من الناحية التاريخية نجد اختلاف المؤرخين وأهل السير في الشهر الذي ولد فيه، والجمهور على أنه في ربيع الأول، ثم اختلفوا في تحديد تاريخ مولده على سبعة أقوال، مما حدا بصاحب إربل أن ينوع الاحتفال بالمولد في كل عام مراعاة لهذا الاختلاف، فهل يحتفل بيوم موضع خلاف لا اتفاق؟ بل ومن المفارقات العجيبة أن من يحتفل بالمولد في 12 من ربيع الأول سيجد نفسه أنه احتفل بالتاريخ عينه الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد نبه إلى هذا ابن الحاج المالكي والفاكهاني، فكيف يجمع بين حزن وفرح ومصيبة ونعمة؟ ومن الملاحظ أن انتشار الاحتفال بالمولد بين المسلمين كان في البلاد التي جاور فيها المسلمون النصارى كما في مصر وبلاد الشام، ومن عادة النصارى الاحتفاال بميلاد المسيح، وقد أُمرنا بمخالفة أهل الشرك، فكيف أصبحنا نشابههم في عقائدهم؟ والمتابع لهذا الاحتفال يجد أوله قراءة وإنشاداً وآخره خرافة ورقصاً، وقد ذمّ الله من كانت حاله كذلك فقال (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية)، والمطالع لكتب المولد النبوي يجدها ملأى بالموضوعات، والمبالغات، والغلو في ذات رسول الله الذي نهانا عن الغلو فقال (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا عبدالله ورسوله). وللاحتفال بالمولد عند البعض طقوس لا يشك العاقل في أنها ليست من الدين في شيء، كقيام المحتفلين بعد قراءة الورد زاعمين أن الرسول يدخل عليهم في هذه اللحظة، ومدهم الأيادي للسلام عليه، وتهيئة المكان في صدر المجلس ليتحفهم بالجلوس فيه، ثم يبدأ الذكر القائم على هز الرأس والجسم مترنحين ذات اليمين والشمال، متعبدين إلى الله بالرقص والغناء، فأية خرافة هذه التي تحدو بأصحاب الفِطَر السليمة فضلاً عن المتعلمين إلى إنكارها، ورفضها. إن الفرح بمولد رسول الله لا يقتصر على يوم واحد، فقدره أعظم من فرح يوم، لأن كل لحظة من لحظات المؤمن فرح برسوله وترجمة لمحبته من خلال لزوم هديه، وذكره صلى الله عليه وسلم يتجدد مع صوت كل مؤذن وإقامة كل صلاة وختم كل دعاء وورد كل صباح ومساء، وعند ذكر اسمه الشريف صلى الله عليه وسلم، وقراءة سيرته لا تكون وقفاً ليوم، لأن على المؤمن أن يعيش مع السيرة ويدرس الحديث النبوي في أوقاته كافة. ...................................... الحياة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 |
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (5)د. سعد بن مطر العتيبي | ||
|
| |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق