09‏/04‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2513] السعيدي:كيف فهمت يا قصاص أن مصر تتسول +ردا ع الأحمري:ابن تيمية والنفط

1


الأمة العربية في خطر












إذا كان القلق على مصر واجبا في المرحلة الراهنة، فهو على العرب أوجب. ولئن كانت مصر تواجه أزمة، فإن العرب على أبواب كارثة.

(1)

المنطوق أعلاه خلاصة لمحاضرتين دعيت إلى إلقائهما بالمملكة المغربية، إحداهما بمعرض الكتاب عن الربيع العربي في الدار البيضاء، والثانية عن سيناريوهات المستقبل في منتدى للمثقفين بمدينة المحمدية، لم أفاجأ بالقلق الذي عبر عنه كثيرون ممن التقيتهم في المغرب، فنحن في مصر نعيش ذات القلق بدرجة أخرى. ذلك أنهم هناك يرون مصر من خلال شاشات التليفزيون التي تعطي للمشاهد الخارجي انطباعا بأن مصر تنتحر، في حين أن الصورة من الداخل تشي بشيء آخر، خلاصته أن مصر تتعثر في مسيرتها، ولا تعرف بالضبط إلى أين هي ذاهبة وسط الأنواء التي تضربها من كل صوب.
أدرك الجميع في مصر الآن أن الإخوان إذا كانوا قد نجحوا في تسيير الجماعة خلال العقود التي خلت، فإن النجاح لم يحالفهم في تسيير المجتمع وإدارة شؤونه
وجدت أن هناك تداخلا في التقييم بين الثورة والحكم، سواء كان ذلك متأثرا بالحملات الإعلامية التي ما فتئت تنفر الناس من الثورة وتنسب إليها كل نقيصة، أو أنه كان طغيانا من جانب أخبار أزمة الحكم أنسى الناس ما أنجزته الثورة. فالشاهد أنني وجدت من المفيد أن أذكّر السامعين بأن الثورة لم تنه حكم الفساد والاستبداد فقط، ولكنها أيضا أعادت مصر للمصريين ممن اغتصبوها ونهبوها. ثم إنها أنهت عصر الفرعون وأطلقت حريات المجتمع. كما أنهت حكم الأقلية وأعادته إلى الجماهير، لكي تقرر من جانبها وبكامل حريتها من الأجدر بحكمها.
كان السؤال الذي حاولت الإجابة عليه هو: لماذا تعثر الحكم الذي جاء بعد الثورة؟ وفي الرد قلت إن عقود الاستبداد لم تدمر حاضر البلد السياسي والاقتصادي فحسب، وإنما دمرت بصورة تلقائية مستقبله أيضا. وتجلى ذلك في إقصاء الجميع عن السياسة واحتكارها من جانب جماعة أو فرقة واحدة تخيرها الرئيس وظل يستخدمها طول الوقت. وكان من نتيجة ذلك الاحتكار أن الطبقة السياسية لم تتح لها فرصة التأهل لإدارة الدولة، فلا هي شاركت في الإدارة، ولا هي مارست السياسة من حيث هي عمل مشترك للنهوض بالأمة من خلال مؤسساتها المختلفة.
وفي ضوء هذه الخلفية، أرجعت أزمة الحكم إلى عوامل عدة، في مقدمتها ما يلي: التوتر التقليدي الذي يحل في أعقاب أي ثورة أسقطت نظاما وسعت إلى إقامة نظام بديل، والتركة الثقيلة التي خلفها النظام السابق جراء تدميره للسياسة والاقتصاد فضلا عن مؤسسات الدولة والمجتمع، والإدارة غير الناجحة من جانب الرئيس محمد مرسي وفريقه، والأداء المفتقر إلى النضج من جانب عناصر المعارضة، وانقسام الجماعة الوطنية ونشوب حرب أهلية باردة بين مكوناتها، ودور بقايا النظام السابق المتحالفة مع أركان الدولة العميقة، والانفلات الأمني الذي له دوره الأكبر في التأثير على النشاط الاقتصادي، والضغوط الخارجية التي مورست من خلال قنوات عدة، كان أبرزها الحصار الاقتصادي والحملات الإعلامية.
أغلب هذه العوامل كان متوقعا ومنها ما كان مفهوما، أما ما كان مفاجئا فقد تبدى في نهج إدارة الدولة، الذي قلت إنه لم يحقق النجاح المرجو منه. حيث اتسم بالبطء والتردد، كما أنه لم يمارس بالشفافية المطلوبة، الأمر الذي أحدث فجوة بين السلطة والمجتمع، استثمرت في تعكير الأجواء ومن ثم تعطيل المسيرة. إضافة إلى ذلك، فإن التردد في القرارات والنكوص عن الوعود فاقم أزمة الثقة، الأمر الذي كان له دوره القوي في حدوث الاستقطاب الذي أوصل الخلاف إلى درجة مطالبة البعض بعودة حكم العسكر مرة أخرى. وكان هؤلاء المطالبون هم أنفسهم الذين هتفوا قبل أشهر قليلة بسقوط العسكر!
لقد أدرك الجميع في مصر الآن أن الإخوان إذا كانوا قد نجحوا في تسيير الجماعة خلال العقود التي خلت، فإن النجاح لم يحالفهم في تسيير المجتمع وإدارة شؤونه، وهذا هو جوهر الأزمة الراهنة التي أوصلت مصر إلى حالة أقرب ما تكون إلى الانسداد السياسي. وتلك حالة متقدمة للأزمة، يتطلب حلها درجة عالية من الحكمة والجرأة وبُعد النظر. إلا أن شواهد الحال لا توحي بتوافر تلك العناصر، في الأجل المنظور على الأقل.

(2)

الربيع الصاخب هو الذي أعلن على الملأ وأدى إلى تغيير الأنظمة السياسية في بعض الأقطار، أما الربيع الصامت فهو ذلك الذي يعبر عن نفسه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي يتم تداولها في هدوء
كررت أكثر من مرة أن تلك المثالب تحسب على الحكم وليس على الثورة. وأضفت أن الحكم إذا كان قد تغير أو بسبيله إلى التغير في بعض الأقطار، فإن الثورة تظل أعمق وأبعد مدى بكثير من الحكم. فتجلياتها تجاوزت حدود الأقطار الأربعة أو الخمسة التي تغير فيها الحكم أو تزلزل، تماما كما أن تجلياتها التي ظهرت إلى السطح أقل بكثير من تلك التي استقرت في الأعماق. وما ظهر على السطح رآه الكثيرون ويتابعه سيل الأخبار والتقارير التي تروج لها وسائل الإعلام ليل نهار.
أما ما هو تحت السطح -وهو ما أعتبره الأهم والأكثر فاعلية- فهو روح التمرد التي سلحت المواطن العادي بجرأة دفعته لأن يرفع صوته عاليا محتجا على القهر والفساد والظلم الاجتماعي.

هذا التمايز دفعني إلى التفرقة بين ما أسميته الربيع الصاخب ونظيره الصامت. وقلت إن الصاخب هو الذي أعلن على الملأ وأدى إلى تغيير الأنظمة السياسية في بعض الأقطار. أما الربيع الصامت فهو ذلك الذي يعبر عن نفسه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي يتم تداولها في هدوء، ودون أي صخب معلن، وهدفه إصلاح الأنظمة وليس تغييرها. وهو ما يسوغ لنا أن نعتبرها نموذجا للربيع الإصلاحي وليس الثوري.
وفي هذا السياق، تبرز الرسالة التي وجهها في الشهر الماضي الداعية السعودي المعروف الدكتور سلمان العودة، والتي بثها من خلال 64 تغريدة، استهدفت مناصحة النظام ودعوته إلى تحقيق الإصلاح السياسي من خلال إطلاق سراح المعتقلين، والكف عن استخدام الأساليب البوليسية في التعامل مع المواطنين الذين ضاقوا ذرعا بالكثير من الممارسات والأوضاع السلبية، وشاع بينهم الاحتقان جراء معاناتهم من الفقر والبطالة والفساد الإداري والمالي، وتراجع الاهتمام بالصحة والتعليم.
رسالة الدكتور العودة هي الأهم والأبرز في الآونة الأخيرة. وقد سبقتها في المملكة رسائل ودعوات عدة للمناصحة، كما أنها ليست الوحيدة في بابها في منطقة الخليج، لأن ثمة رسائل مماثلة عبر عنها الإصلاحيون في سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية والكويت والبحرين.

كثيرة هي القرائن الدالة على أن ثمة متغيرا مهما في الوجدان العربي يتعين الانتباه إليه واستثمار إيجابياته، الأمر الذي يعني أن ما سمي الربيع العربي هو بمثابة إعلان عن متغير تاريخي في المنطقة، يضعها على عتبات طور جديد في مسيرتها، يتجلى فيه إصرار المواطن العربي على الدفاع عن كرامته وحقه في المشاركة والعدل الاجتماعي.

(3)

ومن هذه الزاوية، زعمت أن الأمة تواجه بدورها مأزقا يتعين الاعتراف بوجوده والتعامل معه. وهو يتمثل في أنه في الوقت الذي تتبدى فيه في الأفق قرائن ذلك التحول التاريخي، فإن الفراغ يخيم على الساحة العربية. بحيث إن الباحث لا يكاد يرى للعرب رأسا يلتفون حوله أو مشروعا يدافعون عنه. وعند النظر في الساحة فإنه لا يرى سوى ثلاثة مشروعات، أولها تركي، والثاني إيراني، والثالث إسرائيلي تقف وراءه الولايات المتحدة الأميركية، الأتراك يتمددون اقتصاديا، والإيرانيون يتمددون سياسيا، والإسرائيليون يتمددون استيطانيا.
لا يقف الأمر عند ذلك الحد، لأن هناك تحولات مهمة تحدث على أرض الواقع توحي بأن المنطقة يعاد رسم خرائطها من جديد، وأنها بصدد الدخول فيما يمكن أن نسميه سايكس/بيكو جديدة. وفي الوقت الراهن تتبدى أمامنا الملاحظات التالية:
* العراق يتعرض للتقسيم بعد التهديم الذي مارسه الاحتلال الأميركي. فالإقليم الكردي انقسم تقريبا ولم يعد أمامه لتحقيق الاستقلال إلا أن يمنع رفع العلم العراقي على منشآته، وأن يعلن ذلك على الملأ. ثم هناك دعوة قوية الآن لتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم، واحد للأكراد، والثاني للشيعة، والثالث للسنة.
هناك تحولات مهمة تحدث على أرض الواقع توحي بأن المنطقة العربية يعاد رسم خرائطها من جديد، وأنها بصدد الدخول فيما يمكن أن نسميه سايكس/بيكو جديدة
* سوريا متأهبة للدخول في المرحلة ذاتها، خصوصا في ظل الاهتزازات الشديدة التي أصابت أركان النظام، وفي الوقت الراهن على الأقل، فالاستعدادات تجري على قدم وساق للتحسب لأسوأ الظروف التي قد تؤدي إلى تأسيس دولة علوية على الساحل في حالة سقوط نظام الأسد. وحسب المعلومات المتوافرة فقد تم نقل موجودات البنك المركزي إلى اللاذقية، ويجري تجهيز المطار والميناء لهذا الغرض.
* التقديرات متعددة لتداعيات سقوط النظام السوري، لأن ذلك سيحدث تأثيرا مباشرا على موازين القوى في لبنان، وقد يؤثر سلبا على حزب الله، علما بأن الوضع الجديد في سوريا سيكون مخاصما لإيران بشكل خاص. ثم إنه قد يشجع السنة في العراق على الانتفاض ضد النظام. علما بأن تركيا استبقت الأمر وتوصلت إلى اتفاق مصالحة مع الزعيم الكردي المعتقل عبد الله أوجلان، كي تضيع فرصة استخدام الورقة الكردية بإثارة القلاقل في الداخل التركي (أكراد تركيا حوالي 13 مليونا).
ومعروف أن إسرائيل اعتذرت لتركيا وأعادت العلاقات المقطوعة معها منذ ثلاث سنوات، استعدادا لمواجهة موقف ما بعد سقوط النظام السوري. وأخيرا، هناك علامات استفهام كثيرة حول وضع إيران في مرحلة ما بعد سقوط الأسد. واحتمالات تعرضها لضربة عسكرية من جانب إسرائيل لم تستبعد حتى الآن.
* أضف إلى ما سبق ضعف الوضع الفلسطيني أمام التغول والعربدة الإسرائيلية، وأن جنوب السودان انفصل عن شماله، وأن دعوات الانفصال قوية في جنوب اليمن أيضا، وأن الحركة الأمازيغية تشهد تطورات في المغرب توحي بأن الإنجازات التي تحققت لها في الساحة الثقافية (بعد الاعتراف باللغة الأمازيغية في الدستور المغربي الجديد)، بصدد الانتقال إلى طور التوظيف السياسي.
هذه المؤشرات كافية في التدليل على أن العالم العربي مرشح للانفراط، وأن عملية إعادة تشكيله تمضي في هدوء، في حين يبدو العالم العربي لاهيا ومنصرفا عما يجري.

(4)

في ظل هذه الخرائط، تلوح في الأفق احتمالات متعددة. إذا قسم العراق وأقيم الإقليم في الجنوب فإنه سيلحق عمليا بإيران، سواء سقط النظام السوري أم لم يسقط. وفي كل الأحوال، فإنه يخشى من تنامي مظاهر المواجهة بين السنة والشيعة في ظل الخرائط الجديدة، كما أن ثمة حربا مكتومة بين دول الاعتدال العربي الجديد والدول العربية التي شهدت ثورات أسقطت فيها أنظمتها، وهذه المواجهة حاصلة الآن على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
السيناريوهات التي يواجهها العرب متعددة، وأخطر ما فيها أنها تتم في غيابهم ودون أي اعتبار لمصالحهم، وهو غياب سيظل مستمرا ما استمرت أزمة مصر وتواصل تغييبها
ثم إنه في تونس الآن مواجهة بين السلفيين وحركة النهضة، كما أن في مصر توترا بين السلفيين والإخوان، وفي الجزائر ثمة مواجهة بين السلفيين والدولة. ذلك كله غير المواجهة المحتدمة بين التيارين الإسلامي والعلماني، والتي لها طابعها الحاد في مصر وتونس، وبدرجة ما في المغرب. وفي الساحة الفلسطينية توقع دائم باحتمالات انفجار انتفاضة ثالثة في وجه الحكومة الإسرائيلية الجديدة، الأكثر تعصبا وتطرفا.
وفي مواجهة هذه الأعاصير المحتملة، تتفاهم تركيا مع إسرائيل، وتثور تساؤلات حول احتمالات التفاهم بين طهران وواشنطن، خصوصا أن وزير الخارجية الأميركي الجديد من دعاتها. وهو تفاهم قد تتوافر له ظروف أفضل بعد خروج السيد أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية القادمة (خلال شهر يونيو/حزيران القادم). وفي حالة تمامه فإن العرب سيصبحون في موقف أضعف، هذا إذا لم يتم الاتفاق على حساب مصالحهم.
السيناريوهات متعددة، وأخطر ما فيها أنها تتم في غياب العرب ودون أي اعتبار لمصالحهم، وهو غياب سيظل مستمرا ما استمرت أزمة مصر وتواصل تغييبها، وللأسف فإن المتعاركين في مصر مستغرقون في تجاذباتهم، وذاهلون عما يمثله ذلك من خطر كارثي على الأمة العربية جمعاء.
المصدر:الجزيرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



تقرير (راند) في أستديو روتانا
تقرير (راند) في أستديو روتانا



05-27-1434 05:35
  في أستديو فسيح على حائطه علقت صور الضيف بحجم كبير مع رؤساء وبؤساء العالم, تتوسطته طاولة كبيرة حظي وحده بثلثها, وما تبقى منها تقاسمه المذيعون الخمسة الجالسون أمامه كتلاميذ على درجة متفوقة في الأدب وحسن السلوك .

تحدث بإسهاب وحماس في وقت كانت تجول فيه الكاميرة بين الصور ثم تعود إليه وقتما يقول: أحسنت , سؤال مهم , سؤال ذكي ..

كان اللقاء منقولا على مجموعة من القنوات والإذاعات بعد حملة واسعة من الدعاية الضخمة له تحت شعار( لقاء مع صاحب السمو والمال والأعمال ) .

فكان هذا ملفتا جدا لرجل لا يملك أي منصب سياسي ولا حضور فكري ولم يعرف عنه إلا أنه رجل ثري !


فجاء السؤال من الكثيرين , ما الذي يريد أن يقوله الوليد بن طلال ؟

ولقد حاول البعض جاهدا أن يجد الإجابة من خلال اللقاء المعظم , لكنه في النهاية خرج بلا إجابة وما زال البعض يكرر السؤال ويتوقع !

ولكنني أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال لا يمكن أن تستنتج من هذا اللقاء الكرنفالي وحده وبمعزل عن مسيرة الوليد الإعلامية ومواقفه الجدلية والتي مازالت حاضرة !

فنحن في الحقيقة يجب أن نحلل هذا الظهور الإعلامي له بين فترة وأخرى وفي مواضع مختلفة بالإضافة للقائه الأخير , حيث إن المتأمل للمقاطع التي تروج له قصدا ليجد أنها كانت تظهر جزءا من ممتلكاته الثرية فهذه سياراته الفارهة ,وهذا جزء من قصره الفاخر, وذاك تقرير عن مكتبه ...وأحيانا تبرز شيئا من شخصيته والتي تظهره بمظهر المتواضع كالمقطع الذي ظهر فيه وهو على دراجته في أحد شوارع الرياض.
وحينا بمظهر الرجل العظيم كالمقطع الذي ظهر فيه بالصحراء بين أجهزة الاتصال والتقنية والشاشات والخدم وسفرة الطعام الطويلة وقد اصطف مجموعة من المساكين والضعفاء المنكسرين أمامه ليقدموا له معاريضهم !
وأحيانا أخرى يظهر كمحرر للمرأة سواءً عبر فلم وثائقي أو صحيفة من الصحف .
ولك أن تكتب الوليد في اليوتيوب لتجد الكم الهائل من الحملات الترويجية له.
إلا أنه ورغم تسويقه لنفسه كبطل هليوودي أشقر لم يكن ليجذب إليه غير المراهقين والسذج , ومن وطأ الفقر فوق صدورهم فكسر كرامتهم وهد عزتهم.
وهذا ربما ما أدركه الوليد أخيرا فقرر بعد كل هذه الحملات الترويجية له أن يظهر من جديد ليقول للناس بأنه ليس كما يتصورون عنه, بل هو إنسان مختلف (الناس هنا أو ربما هناك حيث تصنع الوجبات السريعة).
فأتى هذا اللقاء الذي لم يستطع أن يتخلى فيه عن مظاهر التعظيم ليبدو كمرشح رئاسي في حملة انتخابية!
فحاول الإجابة عن أسئلة السياسي والشرعي والاقتصادي والاجتماعي والرياضي !
ورغم أن اللقاء كان طويلا إلا أنه لم يكن مؤثرا, بل كان دعاية صريحة ظهر فيها كمسلم وفق الطريقة الأمريكية بالضبط كالذي أوصت به مؤسسة راند بعد أحداث الحادي عشر من ستمبر ,فجاءت رؤاه موافقة لما تتبناه الاستراتيجية الأمريكية .
ولك أن تحلل أقواله لتجدها موافقة بالضبط لتلك التوصيات.
ربما حاول الوليد من خلال اللقاء أن يثبت وجوده في مجتمع همشه ولم يلتفت له , بل ومارس عليه الإنكار والمواجهة , ولكنه أخطأ في اختيار الوجه الذي يجب أن يظهر به ,أو ربما لم يعنه هذا المجتمع ,وإنما أراد أن يخاطب ذوي الشأن ,وأن يشعرهم بأنه رجل ملهم ومفكر كبير مثقف عميق ,وليس كما يختزله الناس في برج من إسمنت وزجاج وسيارات فاخرة وقصور شامخة ولوحة سيارة ورقم مميز .
كما أراد أن يقول بأنه رجل واع متفهم له في كل المجالات تصور وتطلع ,وأن هذه الثروة التي يملكها لم تصنعه فهي لا تصنع الرجال, بل هو من صنعها بما يملك من ذكاء وفطنة وحسن تدبير .فوضع الصور التي تحمل رموز السياسة ضمن دعايته , ليقول بأن لديه قدرة على التفاوض والحل والعقد ,وأنه سياسي محنك وعارضا أعماله الخيرية والتي منها دعمه لمؤسسات نصرانية ليبعث برسالة ضمنية بأن إنسانيته تتخطى العربي والإقليمي.
كما قدم قصة نجاحه في إدارة شركة قدمها كشركة عملاقة ليقول بأنه قادر على قيادة ما هو أصعب.
لقد جمع بين تقديم نفسه كرجل منسجم مع الإستراتيجية الإمريكية في تصورها عن الشخصية المسلمة المرغوب بها ,وبين شخصية السياسي المنسجم مع سياسات الدول العظمى وشخصية القائد الذي يملك الحلول الحقيقية لحل مشاكل بلده.
فهل وصل صوته؟
.........
المثقف الجديد

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


سجال مصر والنفيسي

من أين فهمت أنني قلت بأن مصر تتسول يا قصاص؟!

د.محمد إبراهيم السعيدي

أخي محمد جلال القصاص وفقه الله: 

كنت أحسب أنني أُحسن الحديث باللغة العربية الفصحى حتى فاجأتني بردك على ما طرحتُه حول رأي الدكتور النفيسي في علاقة حكومة الحرية والعدالة بإيران . 

 

من أين فهمت وفقك الله أنني أقول إن مصر تتسول من أحد؟ 

 

كل ما قلته هو أن علاقة إخوان مصر بإيران علاقة استراتيجية أي أنها ذات عمق تاريخي وذات آبعاد مستقبلية 

 

ومعنى ذلك أن مصر لو قدمت لها أموال أكثر من أموال الخليجيين كي تتنازل عن هذه العلاقة فلن تفعل

 

أما الابتزاز فهو ما يتصوره أولئك الذين يطالبون دول الخليج باحتواء مصر ، هؤلاء يعتقدون أن مصر لو أعطيت أكثر لتوقفت عن هذه العلاقة   وقد قلتُ لهؤلاء إننا لا نرضى الخضوع للابتزاز أي على فرض صحة قولهم وأن مصر تقبل المزايدة المادية على مثل هذه العلاقة . 

 

أخي الفاضل المحب الذي أجتمعُ معه في الكثير من الرؤى والتصورات وأفتخر بذلك ، آمل منك إعادة قراءة ما كتبتُه بهدوء وإحسان ظن لتصل إلى رأيي كما هو .

 

كما آمل منك أن تقرأ مقالي مرسي وإيران  والذي نشرته عشية فوز مرسي برئاسة مصر لتصل إلى ما يلي: 

١_ أنني منذ ذلك الوقت وحتى اليوم لست ضد أن يكون لمصر علاقة سياسية أو اقتصادية حذرة بإيران ، بل إنني ضد أي علاقة ثقافية أو دينية بها وكذلك العلاقات السياحية لاعتبارات عدة منها الديني حيث لا يخفاك حرمة الإعانة على المعصية وما يقوم به الشيعة عند المزارات هو من المعصية لله تعالى كما أن السياحة الإيرانية تستخدم في مشروع المد الشيعي كما حصل في سوريا وإفريقيا ولك أن تراجع الدليل الذي أصدره مركز الإسلام اليوم عن التشييع في إفريقيا 

٢ دعوتي منذ ذلك الوقت دول الخليج إلى إقامة مشاريع شراكة في مصر وتجنب المنح التي ثبت عدم جدواها 

لك أخي كل التقدير والاحترام 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


تمام وإنقاذ لبنان من سوريا!
عبد الرحمن الراشد
تمام وإنقاذ لبنان من سوريا!




في أول صباح له بعد اختياره رئيسا جديدا لوزراء لبنان استقبلته إحدى الصحف المحسوبة على نظام بشار الأسد قائلة: «كيف تعلن وقوفك مع الثورة السورية وأنت رئيس حكومة وفاق، وتعلم أن (8 آذار) تؤيد نظام بشار الأسد، وأن (14 آذار) هي ضد نظام بشار الأسد، فلماذا تقول هذا الكلام؟!».. لكن رغم هذا الموقف السلبي، يظل تمام سلام ربما هو أكثر سني تم التوافق عليه، في تاريخ لبنان، حيث صوت على تكليفه تقريبا كل النواب على اختلاف مواقفهم وانتماءاتهم، شبه إجماع بلغ 124 صوتا وامتناع 4 نواب!
والتظاهرة النيابية المؤيدة له رافقتها تظاهرة دولية، فقد أبرق له العاهل السعودي وولي العهد، وجاءته رسالة من الرئيس بوتين، وأرسل له سعد الحريري، رئيس الوزراء الأسبق، طائرته. ولحسن حظه لم يتصل به الرئيس بشار الأسد قط، إنما حمل إليه السفير الإيراني في بيروت تمنيات القيادة بالنجاح، طبعا مع تذكيره بما تسميه «المقاومة»، أي حزب الله. وتحولت جلسة التهنئة إلى جدل، حيث رد عليه رئيس الوزراء المكلف بأن سلاح حزب الله إن كان ضد إسرائيل فمشروع، لكنه اشترط أن يكون «قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، وأن أي استخدام للسلاح في الداخل يجب وضع حد له». وهكذا يتسابق الجميع على رئيس الوزراء مدركين أن لبنان قد يكون ساحة الحرب التالية، وهو أمر لا أتوقع أن أحدا يريده، بما في ذلك الإيرانيون المتحمسون عادة لدعم الحروب بالوكالة.. ليست لهم مصلحة في توريط حزب الله في معركة وهو منغمس في حرب سوريا.
لا نعرف كثيرا عن رئيس الوزراء الجديد، إلا أنه من بيت سياسي عريق، والده بدأ رئاسته للحكومة من أوائل الخمسينات. تمام سلام لم يزاحم على رئاسة الوزراء ولم يطلبها. يشيد به معارفه كبيروتي مثقف محب للموسيقى والمسرح، يتعايش مع الجميع في دارته المجاورة لبيئة شيعية. تبدو كل المواصفات المطلوبة في رجل المرحلة متوفرة في شخص سلام، لولا أن أزمات البلاد أكبر من كل قدرات الشخصيات، ولن يكون سهلا حماية لبنان من أن يغرق في حال انهار السد السوري! مصلحة الجميع، باستثناء نظام الأسد، منع الطوفان الآتي، وحفظ السلم الأهلي من رياح الصراع الداخلي، التي نرى تكتلاتها سنية وشيعية وعلوية وفلسطينية.
كيف يمكن لسلام أن يقنع حزب الله بألا يرسل قذائفه ورجاله عبر الحدود إلى سوريا، حتى لا يجتذب آلاف المقاتلين السوريين، ونقل الحرب إلى الداخل اللبناني؟ كيف يمكن لسلام أن ينقذ المناطق التي تستهدفها قوات نظام سوريا بالقصف والاحتلال المباشر؟ كيف يحمي مواطنيه السنة الذين يشتكون من استفزاز ميليشيات حزب الله؟ وكيف يقنع متطرفي السنة بالتخلي عن تأسيس ميليشيات مسلحة بحجة موازنة حزب الله وحماية مناطقهم؟ وكيف سيمنع الزحف الإسرائيلي بحجة تدمير ما نهبه حزب الله من مخزون الأسلحة الكيماوية والأسلحة الاستراتيجية؟ وفوق هذا، من أين لسلام أن يتدبر إعاشة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين ومئات آلاف آخرين من المؤكد هروبهم إن توسعت دائرة القتال خلال الأشهر المقبلة؟
كما نرى، ناولوا تمام سلام دفة السفينة في وسط العواصف، لهذا فليس غريبا أن يحظى تكليفه برئاسة الحكومة بشبه الإجماع.

الشرق الاوسط


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


 
رئيس «نزاهة»: اختلاس المال العام أكثر أنواع الفساد
الرياض - أبكر الشريف
الثلاثاء ٩ أبريل ٢٠١٣
رأى رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد محمد الشريف أن توفير وظائف «نوعية» للمواطنين سيقلل الفساد في المملكة، وأن مكافحة الفساد تحتاج إلى تغيير شامل في الأنظمة.
وذكر أن من أسباب انتشار الفساد انعدام ظاهرة التكافل في المجتمع، وانتشار البطالة بين المواطنين، لأن «توفير الوظائف النوعية للمواطنين من الركائز المهمة في مكافحة الفساد، وقد تغير مجتمعات بأكملها».
وقال الشريف - خلال ندوة ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية الـ28 أمس-: «نستطيع أن نعرّف مفهوم الفساد في شكل بسيط بأنه انتهاك للقواعد التي يكفلها النظام، أو هو كل ما يفعله المرء لمصلحة خاصة على حساب مصلحة عامة».
وأضاف أن الفساد المالي والإداري هو أكثر أنواع الفساد، ومنها اختلاس المال العام.
وأكد أن الاستراتيجية الوطنية أتت، لأن مكافحة الفساد تحتاج إلى تغيير شامل في الأنظمة، وهو يتحقق بالتعاون مع الجهات المتخصصة.
وأوضح أن من وسائل مكافحة الفساد قيام الأجهزة الحكومية بدورها، ومساءلة أي مسؤول في موقعه حين تحوم حوله شبهة فساد، مشدداً على أنه ستصدر قريباً قواعد إفشاء الذمم المالية للمسؤولين في بعض الجهات الحكومية.
الحياة

 
...................................
 

هاكرز عرب ومسلمون يدمرون إسرائيل إلكترونياً وجريدة الرياض تعتبره عملا إرهابيا

المقال (مصطفى الملاح)

تمكن الآلاف من الهاكرز (القراصنة الإلكترونيين) من دول مختلفة منذ مساء أمس في اختراق العشرات من المواقع الحكومية الإسرائيلية وحسابات الآلاف من الإسرائيليين على مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني.وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنه في الوقت نفسه، حذرت أكبر الشركات المقدمة لخدمة الإنترنت في إسرائيل من وقف الخدمة عن كافة أنحاء إسرائيل خلال ساعات حال استمرت هجمات القرصنة بهذا المعدل المكثف.يأتي ذلك بعد أيام من إطلاق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي من مجموعات من الهاكرز تحت اسم "OpIsrael"، والتي دعت إلى تدمير بنية شبكة الانترنت الإسرائيلية عبر عمليات اختراق إلكترونية مكثفة ومنظمة.وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" صباح الأحد إن قرابة 5000 من "الهاكرز" هاجموا مواقع إلكترونية إسرائيلية ليلة أمس مخلفين أضرارا كبيرة.وذكرت القناة العاشرة في التليفزيون الإسرائيلي: "رغم الاحتياطات الكبيرة في إسرائيل نجحت مجموعات منظمة من قراصنة الإنترنت في إختراق عشرات المواقع الحكومية الإسرائيلية من بينها: دائرة الهجرة ، ووزارة القضاء، ووزارة الأمن، وموقع البورصة، وموقع حزب كاديما، ومواقع تخص الجيش والاستخبارات".من جانبها، قالت القناة السابعة العبرية في التلفزيون الإسرائيلي إن الهاكرز نجحوا في اختراق أكثر من 19 ألف حساب لإسرائيليين على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إضافة إلى العشرات من حسابات البريد الإلكتروني لطلاب جامعات وجنود وأشخاص عاديين.وذكرت القناة أن الهاكرز نشروا صورا للأسير الفلسطيني سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ عدة أشهر على المواقع التي اخترقوها، فضلا عن العديد من الصور والعبارات التضامنية مع الفلسطينين .ونقلت القناة عن موظفين من شركة "بيزك" – أكبر شركة اتصالات مقدمة لخدمة الانترنت في إسرائيل – إنه سيتم قطع الانترنت عن كافه إسرائيل خلال ساعات حال استمرار هجمات القرصنة بهذا المعدل المكثف.وحول جنسيات الهاكرز الذين نفذوا الهجمات، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إنهم من دول ومناطق مختلفة بينها: قطاع غزة والسعودية والمغرب وكسوفا والبانيا وتركيا وإندونيسيا.

تتمة http://almaqal.net/?p=30263&utm_source=twitterfeed&utm_medium=twitter

المقال



..................................


وفاة "المرأة الحديدية": "مارغريت تاتشر"..البساطة، الصرامة والجرأة

2013-4-8 | خدمة العصر 

كتب "مايكل وايت" المحرر المساعد في صحيفة "الغارديان" البريطانية مقالا يستعرض فيه أبرز المحطات التاريخية والسياسية لـ"السيدة الحديدية" كما توصف، ماغريت تاتشر، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، التي توفيت اليوم عن عمر يناهز 87 سنة. رحلت تاتشر وتركت الشعب البريطاني منقسما بشأنها، فهناك من يكن لها حبا كبيرا وثمة من يكرهها.

"لقد غيرت أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في المملكة المتحدة طريقة رؤية البريطانيين للسياسة والاقتصاد، وكذا نظرة العالم لبريطانيا".

كانت مارغريت تاتشر، التي توفيت عن عمر 87 سنة، أول امرأة تحكم وليست مجرد ملك على الدولة البريطانية، وهذا منذ عهد الملكة إليزابيث الأولى في العام 1603.

ورغم أنها تفتقر إلى شعبية شخصية الملكة والمهارات السياسية البارعة، فإن إرادة "تاتشر" القوية وشجاعتها وجرأتها سيطرت على منافسيها الرجال خلال سنوات حكمها المضطربة (11 سنة ونصف). وكانت أطول فترة رئاسة الوزراء منذ 1812-1827 والأكثر شراسة منذ زمن الحرب الأولى لتشرشل.

ولم يرتبط حكمها بممارسة السلطة السياسية، وفقط، في وقت انخفضت فيه ثروات بريطانيا إلى أدنى حد لها فيما بعد الحرب في شتاء السخط الصناعي من العام 1978-1979، بل أكثر من ذلك، فإن "التاتشرية"، كما يرى الكاتب، غيرت طريقة رؤية البريطانيين للسياسة والاقتصاد، فضلا عن الطريقة التي كان يُنظر إليها للبلد في جميع أنحاء العالم.

ونتيجة لذلك، أثارت "السيدة الحديدية" إعجاب الخارج أكثر من الداخل، حيث إن العديد من الذين صوتوا ضد المحافظين كانوا ممن تعطلت حياتهم وأعمالها بسبب سياساتها، حيث كانت تلقب "بالمرأة الحديدية" بسبب إتباعها سياسية اقتصادية ليبرالية محضة وصراعها ضد نقابات العمال، هذا إلى جانب قيامها بخصخصة كبرى الشركات البريطانية، مثل تلك العاملة في مجال الفحم وقلصت من العلاوات الاجتماعية التي كانت تتقاضاها العائلات، خاصة الفقيرة والمتوسطة، فيما سمحت للأغنياء وأرباب العمل بالاستثمار بسهولة وعلى خلفية القوانين المالية والاقتصادية الجديدة التي قامت بتمريرها في البرلمان والداعمة للنظام الليبرالي. 

ولكن رؤية "تاتشر" تشكلت أساسا من خلفيتها المتحفظة، حيث عاشت حياة الأسر الحذرة وفي حدود إمكاناتها، وعملت بجد ولم تلجأ إلى الاقتراض.

وعلى النقيض من النبلاء الذين سيطروا طويلا على الحزب، فإنها مثل إدوارد هيث قبلها وجون ميجور بعدها، كانت طفلة من فئة العمال المحترمين، ابنة بقال، ولدت فوق متجر "غرانثام"، كما يسرد الكاتب. العمل الجاد والتقشف وتأثير والدها الكبير في طريقة تفكيرها، والذي قادها إلى أكسفورد، حيث درست الكيمياء، كان من أبرز ملامح شخصبتها.

غير أنه في أواسط الثمانينيات، دفعت الزعيمة المحافظة عمال المناجم إلى التخلي عن إضراب استمر عامًا كاملاً، بعد أن رفضت تاتشر تعديل برامج مجلس الفحم الحجري الوطني الخاصة بإغلاق المناجم.
باعت حكومة تاتشر للقطاع الخاص شركة الطيران والاتصالات ومؤسسات الصناعة النفطية والغازية التابعة للدولة وشركات بناء السفن العمومية في أكبر موجة خصخصة شهدتها بريطانيا المعاصرة، ومررت نصوصا قانونية قلمت بها أظافر نقابات العمال، بينما كانت أرباح الشركات الخاصة في ازدهار مطرد.
سياسات تاتشر، رغم عدم شعبيتها، ضمنت لها الفوز في الانتخابات من جديد، وأصبحت بذلك أول قائد سياسي بريطاني يكسب ثلاثة انتخابات وطنية متتالية.
على المستوى الخارجي، بصمت "المرأة الحديدية"، كما كانت تلقب، الساحة الدولية بالحرب التي شنتها ضد الجيش البريطاني فيما سمي بحرب "الفوكلاند".
سنة 1982 احتلت القوات الأرجنتينية جزر فوكلاند، التي تخضع للإدارة البريطانية، الواقعة جنوب المحيط الأطلسي، بعد خلاف طويل بين بريطانيا والأرجنتين حول السيادة على هذه الجزر. وتبعًا لذلك أرسلت تاتشر قواتها لاستعادة تلك الجزر حيث استسلمت القيادة الأرجنتينية هناك في يونيو 1982 بعد إصابة الجانبين بخسائر كبيرة.
تاتشر سجلت نقطة أخرى في رصيدها السياسي بعد نجاحها في توقيع معاهدة مع الصين تعهدت بموجبها الحكومة الشيوعية بالمحافظة على الاقتصاد الرأسمالي للمستعمرة البريطانية "هونج كونج" لمدة خمسين عامًا بعد عودتها للسيادة الصينية.
سنة 1990 تقوت شوكة المعارضة بزعامة الحزب العمالي ضد تاتشر، التي عمدت بحسها السياسي المرهف الى الاستقالة بعد أن تأكدت من عدم قدرتها على ربح رهان انتخابات يتزعمها المحافظين فتم انتخاب "جون ميجر" خلفًا لها.
احتفظت مارجريت تاتشر بمنصبها داخل مجلس العموم البريطاني حتى سنة 1992 حيث منحت في العام نفسه لقب "البارونة"، وأصبحت عضواً بمجلس اللوردات.


................................



عسكري إيراني: سندافع عن كوريا الشمالية ضد أميركا

بوتين يحذر مما يحدث بشبه الجزيرة الكورية ويعتبره أخطر من حادثة تشرنوبل
دبي - سعود الزاهد -
التحقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحملة التهديدات التي توجهها كوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة الأميركية وذلك على لسان نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء مسعود جزائري.
وقال جزائري في تصريح نقله موقع "دبكا فايل" الأميركي: "سنقف إلى جانب كوريا الشمالية وندافع عنها في مواجهتها مع الولايات المتحدة الأميركية".
ويأتي الموقف الإيراني هذا بالرغم من الأنباء التي ترددت مؤخراً حول إطلاق مفاوضات سرية بين طهران وواشنطن، وخلافاً للرسالة التي بعثها الرئيس الأمريكي في 21 مارس الماضي بمناسبة عيد رأس السنة الإيرانية ودعا فيها الإيرانيين إلى التفاوض حول القضايا المعلّقة بين البلدين.
وكتب الموقع الذي نقل تصريحات المسؤول العسكري الإيراني قائلاً إن "الموقف الإيراني من الصراع الكوري- الأميركي كان متوقعاً نظراً لعلاقات الصداقة بين البلدين".
وعزا اللواء جزائري أسباب الأزمة بين كوريا الشمالية وأميركا إلى وجود قوات هذه الأخيرة على أراضي كوريا الجنوبية، مؤكداً أن الأمريكان وحلفاءهم سيتلقون خسائر بشرية لا تُعد ولا تُحصى وسيبلغ عدد ضحاياهم الآلاف، حسب تعبيره.
وقال جزائري الذي طالما نعتت بلاده الولايات المتحدة بـ"الشيطان الأكبر" إن "البلدان المستقلة لن ترضخ لمطالب أميركا التوسعية، وإن زمن البلطجة الأميركية قد ولّى دون عودة".
العربية نت



..........................


الصدامات الطائفية في مصر تثير قلقا عالميا

أعربت دول غربية عن قلقها من تصاعد الأحداث الطائفية بين مسلمين ومسيحيين بمصر التي تعاني من ضائقة مالية كبيرة، في وقت استمر فيه توتر الأوضاع أمس بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة أمام الكاتدرائية المرقسية شرق القاهرة.
وأعرب مسؤولون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهم من أحداث العنف التي تفجرت بعد اتهام مسيحي بوضع علامة مسيئة للإسلام على سور معهد تعليمي في منطقة الخصوص، امتدت بعد ذلك إلى مبنى الكاتدرائية.
وندد الرئيس محمد مرسي بأعمال العنف وقال إن «الاعتداء على الكنيسة، اعتداء علي شخصيا». وأمر بفتح تحقيق فوري. ومن جانبه حذر زعيم جبهة الانقاذ المعارضة الدكتور محمد البرادعي السلطات من انهيار الدولة بسبب «غياب القانون والشفافية»
الشرق الاوسط


...............................


مذيعة بقناة الجزيرة ترصد مكافأة مليون دولار مقابل رأس بشار


حمد صالح – متابعات – (أنحاء) : ــ

أعلنت مذيعة قناة الجزيرة اللبنانية "غادة عويس" عن تخصيص مليون دولار لمن يأتيها برأس بشار الأسد.

وكشف موقع "يمن بريس" أن عويس أعلنت عن جائزة المليون دولار بعد قيام أحد رجال الأعمال المقربين من الأسد بتخصيص 50 ألف دولار لمن يقبض على أي من مراسلي الجزيرة أو العربية الذين يغطون الأحداث الجارية في المناطق المحررة من سوريا.

وكانت غادة عويس قد زارت مدينة حلب وبثت منها العديد من التقارير التي أزعجت النظام السوري كثيراً مما دفع بالشبيحة إلى إطلاق دعواتهم لملاحقتها إنتقاما منها ومن قناة الجزيرة التي يتهمها النظام الأسدي بالتحيز ضده.

..

تعليق سماوية :
ياغادة سبقتك حصة بنت محمد بن سليمان المهنا , والدة الشيخ محمد المهنا ..

فقد عرضت بقصيدة لها قبل أكثر من سنة ! لمن يبشرها بموته ( كل ما يبي من حلالها ) !

فقط لمن يبشرها بموته ! (يعني مايحتاج يجيب رأسه )! :

يا من يبشّرني إذا مات بشار 
                                 وابشره باللي يبي من حلالي
يالله عسى بشار يسقط وينهار

                                   بالله هبّوا يا قروم العيالي
جعله فريسة بين وافين الاشبار

                                ويربّطونه بالمَرَس والحبالِ

ويحاكمه (عرور) في كل ما صار

                             ويشفي غليله عقب طول الجدالِ

إن حاكمه (عرور) يا زين هالثار

                              يالله طلبتك يا عزيز الجلالِ

يعيش أبو حازم ذرا الضيف والجار

                              ما اجمل نداه وطلته في وصالِ 

متحملٍ كثر المشاكل والاخطار

                             يقول أنا يا الله عليك اتكالي

عساه يرجع للوطن نجل الاحرار

                            يسير بين سهولها والجبالِ

ويبني مساجدها عقب فعل الاشرار

                                ويرفع منايرها طوالٍ تلالِ

يالله ياعالم خفيّات الاسرار

                         تحفظ وطنهم من جنوب وشمالِ
وتطهّره من كيد شينين الافكار

                                 اللي على الاسلام شر ووبالِ  

عاشت ديار الشام والعز والكار

                              يستاهلون المدح أول وتالي

 وصلاة ربي عد ما يكتب اسطار

                             على محمد .. كثر حب الرمالِ


.....................

بين النظام و المعارضة

بين النظام و المعارضة
محمد معروف الشيباني

لا ينبغي أن يغيب عن البال تسجيل أن السعوديين تعتصر قلوبهم ألماً على ما حلّ و يحلّ بمصر الشقيقة من إخلال و إضطرابات تقض أمنها و وحدتها الوطنية.

 

تماماً كما يتوجعون حزناً على ما إقترفه النظام السوري من جرائم يومية بحق شعبه و بلده. 

 

فهذا يُجرم بذريعة القانون و السلطة. و ذاك يجني بإدعاء الديمقراطية و توزيع السلطة. 

 

لا فرق في جناياتهما الوطنية بين من كان في الحكم و من في المعارضة، سوى تعداد الدماء المهدرة. 

 

هكذا تحيّرنا، نحن الشارع العام، أيهما على حق.؟.هل (الوطني) الذي يحكم بالسلطة.؟.أم الذي في جيوب المعارضة.؟.

 

سلطةٌ هناك تُجرمُ..و معارضةٌ هنا تَجني دماءً و تشتيتاً.

 

لم تعد للشارع العربي ثقةٌ في (مصداقية) معارضاته و نُخبِه. فعندما أُعطيتْ الفرصة قزّمتْ البلد، و ألّبتْ النفوس. 

 

الفرق الوحيد بينها و بين نظامٍ مجرم ألّا سلطةَ لها على جيش و لا مِلكيةَ لصواريخ سكود. و إلّا لَكانت احياء مصر كدرعا و بابا عمرو. 

 

تَعِستْ الأنظمة المجرمة..كما تَعِستْ المعارضاتُ الظالمة
.....
كل الوطن

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



بين الثقة والغرور: قُصاصات من وحي الواقع



بقلم: إيمان العسيري


محاضرة بجامعة الملك عبدالعزيز

طالبة دكتوراة بجامعة أم القرى





*الثقة بالنفس هبة من الله قد لا يدركها البعض ؛ يكفيها أن صاحبها مقدام لا يلتفت للمثبطات ، يحقق أهدافه بإرادة حديدية تقهر المستحيل.


*ضعف الثقة بالنفس تجعل الإنسان يعمى عن إدراك مميزاته. يظن أنه لا يصلح لشيء ويخادع نفسه بمحدودية قدراته.


*فرق بين الثقة والغرور دقيق : يخلط بعضهم بينهما فيظن أن الإنسان الواثق مغرور.

وعلى الطرف المقابل نجد من يخادع نفسه  ويوهمها أنه يثق بها وفي الحقيقة أنه :مغرور!.


*من المهم أن ندرك بأن المغرور : عديم الثقة بنفسه ويحاول صبغ شخصيته لإيهام الناس أنه يثق بها فيرتدي زيا مزيّفا يدعى الغرور؛ ليخرج من دائرة ضعف الثقة .ولذلك فمن السهل القول بأن الشخص ضعيف الثقة بنفسه: أفضل وأرقى وأنقى ممن يدعي الثقة بها بغروره وكبره وإن كابر وخادع نفسه قبل غيره.


* أسباب دخول العجب في نفس صاحبه كثيرة، ولكن أسوأ تلك الأسباب أن يعجب بكرسيه وبشهاداته العلمية. ولو تأمل هذا الضعيف نفسه لانكسرت حين يتذكر أنها- عند الله- إما تشهد له أو عليه؛ هل أفنى عمره  ليحقق درجة علمية يتعالى فيها على خلق الله ، أم ليؤدي زكاة علمه التي انحرم منها غيره ووفقه الله وحده لها؟!


*لا عيب أن يحاول المرء –إن وجد نفسه تحثه على العجب والغرور- أن يهذِّبها وينقّيها ويروّضها حتى تصل حدها المعتدل بلا إفراط ولا تفريط.فطرق التهذيب سهلة ، وأيسرها أن يتفكّر الإنسان في كيفية خلقه، وفي مصيره ومآله، وأنه مهما بلغ به العجب لأمر أو لآخر لا يستطيع أن يتجاوز محدوديته كإنسان مخلوق من طين وماء، وأن نفسه بين يدي خالقه يصرّفها كيف يشاء، وبيده وحده جل وعلا أن ينزع عنه في لحظات ما بناه في سنوات.


قُصاصة أخيرة :


*مـــا أجمل ألا نتحدث عن أنفسنا كثيرا ، و أن نترك أفعالنا تتحدث عنا ،(والناس شهداء الله في خلقه).


 هذا السياق يستحثّني لأكتب كلمة وفاء لشيخ جليل  بلغ أعلى الرتب العلمية ، في سنة واحدة  علمني ما جهلته سنوات : كيف أكون (متواضعة): صفةٌ كلٌّ يدّعيها ،ولكن قلّ من يعمل بها،  علمني قبل أن أكون  عالمة أو دكتورة أو بروفيسورة أو غيرها من الألقاب. كيف أكون متواضعة ؟ ليس بخُطب ومحاضرات رنّانة، وإنما بقيم وأخلاق عليا تجسدت فيه.   


 يتحدث قليلا ويعمل في صمت ولكني رأيت في صمته حكمة، وفي هدوئه عظمه، وفي حضوره هيبة ووقار . إنه البروفيسور المربي الفاضل شيخ المتواضعين الواثقين  العالم الجليل د/ أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي رضي الله عنه ورحمه رحمة واسعة.


 وإنه وإن آلمنا بُعده إلا أن من الوفاء أن نذكره بدعواتنا ما حيينا ، فأمثال هؤلاء العظماء لا يغيبون، فرَضُوا حضورهم في قلوبنا  قبل أن يرحلوا .

 

 



[1] أكاديمية بجامعة الملك عبد العزيز. طالبة دكتوراه بجامعة أم القرى

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الابتعاد عن ابن تيمية .. خطوة نحو تطوير الدراسات النفطية!


د.فهد العجلان

 

في ندوة (ذروة النفط) المقامة في قطر قبل أيام ألقى الدكتور محمد الأحمري كلمة قال فيها (إن الدراسات حول ابن تيمية أكثر من الدراسات حول النفط) وقد نقلها أخونا الكريم الإعلامي النبيل علي الظفيري على صفحته في تويتر، ثم شرحها في مقالة مستقلة، وقد كتبتُ فيها تغريدات متفرقة لم تسعفني مساحة تويتر في توضيح مناقشتي لهذه الفكرة بشكل جيد، سأسردها هنا سريعاً وبعفو الخاطر.

 

القضية ليست مرتبطة بابن تيمية تحديداً، إنما هي فكرة واضحة ومباشرة وبسيطة تقول لك إن انشغالنا في موضوعات كثيرة في الجانب الديني والإنساني هي سبب إخفاقنا في الجانب التجريبي العلمي،وهي تتكرر بأشكال مختلفة.

تأتي لك فتقارن حجم هذه الموضوعات بحجم عنايتنا بالجانب التجريبي، فتحدث لدى القارئ صدمة، ويبدأ فعلاً يتساءل:

 

 هل يعقل أن نعتني بابن تيمية كل هذه العناية ونفرط في النفط؟

ثم  بعد هذه الصدمة تأتي النتائج المتلاحقة بأن انشغالاتنا الثقافية والدينية هي التي تعقينا عن الجانب التجريبي وأن الواجب  علينا هو التخفف منها لتحقيق هذا الانجاز، ثم تلقائياً يأتي التزهيد في هذه الجوانب لأنها ليست جوانب هامشية فقط، بل جوانب معرقلة ومعطلة عن التنمية.

 

حسناً، قبل أن نبتلع هذه النتائج كلها، وقبل أن تضغط على حاستنا النقدية فتضعفها عن الإدراك الذي يميز كثافة الثغرات المحيطة بها، لنمارس فحصاً سريعاً وتفكيكاً عابراً عليها:

 

ما علاقة انشغالنا بابن تيمية بتقدمنا في الدراسات النفطية أو إخفاقنا فيها؟

 

فأنت لما تقارن بين شيئين لا بد أن يكون بينهما علاقة وإلا كانت المقارنة عبثية، فلما تقول مثلاً إن بناء الناس للاستراحات أكثر من بنائهم للمستشفيات، لتصل بها إلى تفريطهم في العناية بالجانب الصحي والطبي، فأول قضية  يجب أن يواجهك بها الناقد البصير أن كثرة بناء الاستراحات لا علاقة له ببناء المستشفيات، فيمكن أن ننبني الاستراحات والمستشفيات جميعاً، ويمكن أن لا نبني ولا واحدة منها!

 

لهذا فعبارة أن دراساتنا في ابن تيمية أكثر من دراساتنا عن النفط تمرر علينا دعوى نبتلعها من حيث لا تشعر أن ثم علاقة بين الموضوعين، وأن اهتمامنا بابن تيمية هو الذي عطل اهتمامنا عن النفط، وأننا لو ابتعدنا قليلاً لربما أنجزنا أكثر في النفط، وهذه نتيجة في غاية الظرافة، فبداهة سنعرف أن عنايتنا بابن تيمية مدحاً وإجلالاً أو ذماً وقدحاً أو تركنا لابن تيمية بالمرة لا علاقة له بمدى تقدمنا بالنفط، التقدم النفطي لها مجاله المعرفي وأسبابه المادية ومداخله الطبيعية ليس منها بتاتاً أن تترك الانشغال بحقل معرفي آخر، وليس له علاقة بانشغالنا بالتاريخ والتراث ولا إهمالك له.

 

فموضوع الانشغال بابن تيمية سواءً كان حقاً أو باطلاً أو لا حق ولا باطل، في النهاية لا علاقة لها بموضوع النفط أبداً، العلاقة دخلت من جهة المقارنة أن العدد هنا أكثر من العدد هناك، وهذه معلومة سطحية ظريفة لا قيمة لها ولا أثر.

 

هذه نقطة أولى، تظهر هزال هذه المقارنة أساساً.

 

النقطة الثانية:

أن الأمر ليس مقتصراً على ابن تيمية فقط، فكل الدراسات الإنسانية والأدبية هي بطبيعة الحال أكثر في اهتمام الناس من الدراسات التجريبية العلمية، فالدراسات حول المتنبي مثلاً بل حول جحا وأبي دلامة وأشعب، بل وحتى الدراسات حول أدباء الغرب وفلاسفته وقادته السياسية، والدراسات حول الحب والجنس ، بل والدراسات حول النكت والطرائف هي أكثر بكثير من الدراسات النفطية، فلماذا جاء موضوع ابن تيمية بالذات؟

 

ماذا لو أن العبارة كانت إن دراساتنا حول (المتنبي) أكثر بكثير من الدراسات النفطية؟

لن تجد لها صدى، بينما لما قيل ابن تيمية وجدت لها صدى!

فإذا كنا منزعجين من الانشغال، فالانشغال بمن هم أقل من ابن تيمية أولى أن يزعجنا، لكنه في الحقيقة لا يزعج، لأن الموضوع أساساً كله لا علاقة له بالدراسات النفطية، فسواء قرأ الناس للشعراء أو بصقوا عليهم أو فعلوا ما يفعلون، في النهاية هذا وادٍ منعزل تماماً لا يصل بك إلى أي إنتاج تجريبي.

 

لهذا  فالحضارة الغربية المتقدمة في هذه الدراسات، تجد أن شيوع الدراسات التجريبية أقل بكثير من شيوع الدراسات حول الأدب والحب والجنس والروايات والقصص والأخبار السياسية  الخ.

ومع ذلك هم متقدمون في الدراسات التجريبية، لأن هذا موضوع مختلف تماماً ليس له علاقة من الأساس، فحين تريد أن تتقدم تجريبياً أوجد البيئة المناسبة ووفر العوامل التي تحقق لك الانجاز، أما الكلام بهذه الطريقة فهو افتعال معركة لا قيمة لها، وهو دخول في خصومة فكرية جديدة بدعوى أننا نريد حل الخصومة الفكرية السابقة حتى نصل إلى التقدم التجريبي.

 

بل أساساً طبيعة هذه الدراسات التجريبية أنها نخبوية وفي إطار ضيق جداً، لا يمكن أن تجد دراسات نفطية تباع في السوق وتنفذ طبعاتها كما تنفذ طبعات أتفه رواية أدبية تلامس الجنس؟

فالاعتقاد أن تقدمنا التجريبي قائم على أن تكون اهتماماتنا بها فوق اهتماماتنا بالقضايا الأخرى،  هو بعد عن تصور حقيقة الدراسات التجريبية، فعندما ننجز في الدراسات النفطية فليس معنى هذا أن تشيع في الناس الاهتمام بهذا الحقل،  فهذا لا يمكن ولا حاجة له، إنما أن توجد فئة محدودة من الناس يتخصصون فيها،  ولهذا فالغرب المتقدم في الصناعات الدقيقة والطب الحديث والتكنولوجيا لا يتصور أن الناس مهتمون بهذه القضايا العلمية في مجالسهم، بل هذه شأن حقول ضيقة جداً.

 

والظريف أن من ينتقد انشغالنا بابن تيمية هو نفسه ينشغل بابن تيمية لكن في الجهة الأخرى، أو قد ينشغل بانشغالنا بابن تيمية،  لهذا فمن الملفت مثلاً أن المقالة التي تنتقد الدراسات الإسلامية لأنها أكثر من الدراسات النفطية جاءت عامة هذه المقالة مقتصرة  على نقد الدراسات الإسلامية ولم تتحدث عن الدراسات النفطية!

 

الثغرات في العبارة كثيرة فاحتملوني قليلاً:

 

أيضاً: فحين تكون الدراسات هنا أكثر من الدراسات هنا، فهذا يعني أنك تتحدث عن حقل واحد، حين تكثر الدراسات في واحد يدل على تقصير في الثاني، أما حين تكون الحقول مختلفة تماماً فهذه مقارنة مضحكة علمياً، لأن الدراسات التجريبية تختلف عن طبيعة الدراسات النظرية، فيمكنني بجهد قليل جداً أن أصدر عشر دراسات عن الأدب في الدولة الأموية مثلاً  أو عن الظواهر النفسية والاجتماعية في أي مجتمع، لكنني لو ضاعفت الجهد عشرات المرات فلن أستطيع أن أصدر دراسة واحدة في النفط!

 

فقياس إهمالنا للنفط بقلة دراساتها مقارنة بكثرة الدراسات عن ابن تيمية يقع في غلط علمي فاضح حين يقارن بين جانبين معرفيين مختلفين تماماً، فهو مثل من ينتقد جهد أحد الباحثين لأنه لم يكتب سوى عشر صفحات بين كتب غيره ألف صفحة! فهذا نقد قد يتقبله بعض الناس، لكنه سيكون ظريفاً جداً عند آخرين يعرفون أن كثرة الصفحات ليس معياراً  على إنجاز ولا عدمه.

 

أيضاً: لو قارنت اهتمامات الناس ستجد أن لديهم اهتمامات هي أوسع انتشاراً بكثير من الاهتمام بابن تيمية، ومهما همشت العناية بمثل هذا الموضوع فهي أقل بكثير منه.

قارن اهتمامات الناس بالرياضة والترفية واللعب والسياحة والاجتماعات الخ ستجد أن أسبوع واحد من هذه الاهتمامات يعادل في الوقت والجهد ما بذل في حقل علمي آخر خلال قرن كامل!

 

ومع ذلك فلا أقول إن هذه الاهتمامات هي سبب تأخرنا في الجانب التجريبي، ممكن أن نتقدم وهي موجودة، ويمكن أن تنعدم ولا نتقدم، والغرب المتقدم تجريبياً غارق في هذه الهوامش حتى أذنيه  وما منعه ذلك من الانجاز التجريبي، لأنها باختصار مقارنة بين أمرين لا علاقة لهما ببعض.

 

في النهاية ستعرف أن هذه المقارنة غلط علمي ، أو هي توظيف لأجل التشويه،  فيستغل الجانب التجريبي الذي يقتنع الناس كلهم بضرورته لأجل أن يشوه به حقول معينة أو فكر معين أو اهتمامات معينة، ويمكن من خلال هذه المقارنة أن تشوه كافة التخصصات والاهتمامات، وهو طريق ناجح جداً لأن العبارة بسطحيتها وتبسطيها للقضايا تستطيع أن تتسلل إلى النفوس من دون تمييز.

 

أخيراً:

هل معنى هذا عدم نقد الدراسات التي عن ابن تيمية أو عن أي حقل معرفي آخر؟

أبداً، باب النقد والحوار مفتوح، بل ضروري جداً لترشيد هذه الدراسات وتطويرها، إنما النقد يجب أن يكون نقداً بأدوات هذا العلم وحسب طبيعته ومن داخل حقله، لا أن يقارن بشكل خاطئ فلا يقدم سوى التشويه.

 

حين تفكر بشكل علمي وتريد أن تنتقد الدراسات النفسية حول (فرويد) مثلاً فيمكن أن تقول هي بخست حقه أو بالغت في حقه  أو لم تحسن شرح فكرته أو أنها أهملت من هو أولى منه أو تركت جوانب مهمة أو أنه ينقصها جوانب علمية معينة الخ.

 

أما أن تقول الدراسات حوله أكثر من الدراسات حول ابن تيمية؟ أو أكثر من الدراسات حول الجغرافيا؟ فضلاً عن الدراسات حول النفط والذرة ، فمقارنة غير علمية، ليس فيها إلا وجود عدد، فهنا كثير وهنا قليل، وهذه معلومة هزيلة لا يبنى عليها مثل هذه النتائج الضخمة.

 

خلاصة هذا كله:

أن هذه المقارنة تؤدي إلى تهميش العناية بحقل معين أو شخص معين أو فكر معين بدعوى أنه يشغلنا عما هو أهم، وفي الحقيقة أنه لا يشغل ولا يحزنون، فالتفكير العلمي يجب أن يتجه إلى طبيعة هذا الإشغال وكيف يكون، وسيظهر حينها  - غالباً- أن الإشغال هو في طبيعة المضمون المرفوض من هذه العلوم، وأن هذه العلوم النظرية لو اتجهت بشكل آخر لربما غابت هذه المقارنة.

 

لهذا لن أقول شيئاً حول مكانة ابن تيمية وقيمة نتاجه العلمي وطبيعة الانشغال به، لأن الموضوع كله لا علاقة له في الحقيقة بابن تيمية، إنما أدرج فيها إدراجاً من باب الخطأ العلمي أو التشويه الأيديولوجي.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق