| 1 |
سأشطب إجابتك يا محمد القصاص لأنها في غير محلّ النزاع
د. محمد السعيدي |
|
سوف أطلعكم على إحدى أوراق إجابات الطلاب العجيبة : س: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إنما الأعمال بالنيات ...) أكمل الحديث يجيب الطالب :يا أستاذ أعذرني لا أحفظ هذا الحديث لكني أعرف المعنى الإجمالي للحديث الذي بعده وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان جالساً مع الصحابة ... ثم يمضي الطالب ليقص معنى حديث جبريل الطويل عن عمر بن الخطاب ، ولا تسأل كيف خبص الطالب في أركان الإسلام والإيمان والإحسان الواردة في هذا الحديث. يومها لم أتردد وأنا أصحح حين كنت مدرسا في المرحلة المتوسطة أن أعطي الطالب صفرا على هذه الإجابة . تذكرت هذه الورقة مبتسماً وأنا أقرأ رد الزميل محمد جلال القصاص على مداخلتي . فقد كان سؤال الحوار :هل علاقة إخوان مصر بإيران علاقة استراتيجية ذات عمق تاريخي وبعد مصلحي أم هي تكتيك آني تقبل الحكومة المصرية لأجله المزايدة المادية على علاقتها بإيران؟ كان هذا هو السؤال وللمرة الثالثة يقدم الأخ القصاص جواباً كجواب ذلك الطالب . الجديد في جوابه اليوم أنه أراد إشغالنا عن مطالبته بالجواب باتهامنا بالتطبيل لحكومتنا والحديث عن شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلاقات السياسية السعودية مع الغرب وحاجة دولتنا للثورة ووو... لذلك أجدني مضطراً لشطب الإجابة لأنها في غير محل النزاع وأقول للدكتور القصاص ما دمت لا تعرف الإجابة فلست مضطراً للجواب. أما رأيك في السياسة الخليجية والسعودية فهو شئ يخصك اكتبه كما تشاء بحرية وعدل وإنصاف لكن بعيداً عن سؤالي الذي وجهته للدكتور النفيسي .
أخي عبد العزيز قاسم منذ أن تعرفنا على الزميل محمد جلال القصاص عبر مجموعتك هل تذكر أنني آذيته بكلمة واحدة او أسأت له بحرف ؟ إن كنت تذكر شيئاً من ذلك فآمل إسعافي به لعلني أعذر هذا الرجل الذي كثيراً ما أثنيت على علمه وتمسكه بمنهج السلف في مجالسي . وإن كنت لا تذكر شيئاً من ذلك فخبرني بربك ما هذا الكلام الذي ضمنه مقاله والذي لا يليق بمثلي من مثله . تعليق: كلاكما أخ حبيب،ولدينا موضوع نتساجل جميعا فيه، وهمسة لأبي جلال، حنانيك، وقلتها لك قبل رحيلك من السعودية لمصر، وكنت متفائلا جدا حيال الاسلاميين ومشاركاتاهم السياسية، وأخبرتك خبرهم، ولمزتني ورددت عليّ متهكما، ومراهنا على إخوتك هناك، وقد رأيت بأم عينك اختلافهم وتنازعهم ، وها أنا أكرر لك ذات النصيحة، لا يصلح يا حبيبنا لدول الخليج سوى الاصلاح من داخلها، وبالتدريج المدروس.. لسنا مصر ولا سوريا يا حبيبي ..ولسنا كمجتمع في وارد دفع أكلاف باهضة، وخسارة كل ما أنجزناه من تنمية.. وأضفني للمطبلين ، فهذا رأيي من قبل ومن بعد..عبدالعزيز قاسم
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 |
المشروع الشعوبيّ الفارسيّ المترنِّح في دمشق.. يتنفّس في القاهرة د. محمد بسام يوسف
|
|
لقد ارتكز المشروع الفارسيّ الصفويّ الشعوبيّ، إلى ركيزتَيْن أساسيّتَيْن، تماثلان إلى حدٍ بعيدٍ ما يرتكز عليه المشروع الصهيو-أميركي ضد الأمَّتَيْن العربية والإسلامية: 1- الركيزة الأولى: غَرْسُ بذور الفتنة الطائفية في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، كالذي يجري بوضوحٍ في سورية ولبنان والعراق، وفي الكويت والبحرين والسعودية واليمن.. وغيرها من بلاد العرب والمسلمين، وذلك عن طريق استهداف أهل السنّة، وزيادة النفوذ الشيعيّ، بواسطة القوّة العسكرية والأمنية، وبناء الحوزات والحسينيات والجمعيات الخيرية والمراكز الثقافية المشبوهة، واستغلال فقر الفقراء.. ثم بتغيير التركيبة الديموغرافية السكانية، وما يرافق ذلك من حملات التشييع النشطة في المجتمع السنيّ. 2- الركيزة الثانية: الدفع باتجاه تفتيت الكيانات السياسية العربية والإسلامية القائمة أو إضعافها، بقصد الهيمنة عليها، إما بشكلٍ مباشر، أو عن طريق الوكلاء الطائفيين الذين يُزرَعون في مجتمعاتنا، بعد إمدادهم بكل أسباب القوّة المالية والتسليحية والأمنية والاقتصادية والبشرية والإعلامية والشعاراتية، مقابل تقديم الولاء الكامل لوكيل الإمام الغائب المنتَظَر أو (الوليّ الفقيه) القابع في طهران، وهو علي خامنئي حالياً والخميني سابقاً، وتنفيذ أوامره بدقةٍ والتزامٍ كاملَيْن، بناءً على عقيدةٍ دينيةٍ صفوية، تستند إلى عقيدة: الإمام الشيعيّ الغائب المنتَظَر، فهم يعتقدون أنّ الإمام الثاني عشر الغائب، سيظهر ليقتل (غير) الشيعة، كما يعتقدون أنّ توسّعهم وتمدّدهم وامتلاكهم القوّة والنفوذ، سيعجّل في ظهور إمامهم الغائب هذا!.. على ذلك، فقد أعلن –مثلاً- زعيم حزب خامنئي اللبنانيّ أكثر من مرةٍ على الملأ.. أعلن ولاءه للوليّ الفقيه الفارسيّ الإيرانيّ (خامنئي)، وجدّد بيعته له، واعتبر نفسه الوكيل الشرعيّ له في لبنان، فالولاء هنا ليس للوطن اللبنانيّ ومصالحه الوطنية، بل ولاء مُطلَق لطهران وقمّ، ولمصالح إيران ومشروعها التوسّعيّ الطائفيّ الشعوبيّ، وقد انكشفت هذه الحقيقة بوضوح، بأنها الناظم الرئيس لكل سياسات (حزب حسن) وتوجّهاته وتحرّكاته ومخطّطاته وممارساته على الأرض اللبنانية. * * * بعض ما يُسمى بالنخبة المثقَّفة، من المنتَمين إلى بعض التيارات السياسية القومية والإسلامية، يرون أنه أسهل شيءٍ عليهم، أن يُجَمِّدوا عقولهم التي أنعم الله عزّ وجلّ بها عليهم، كي لا يتعبوا بمحاكمة ما يجري في المنطقة، لاسيما في سورية والعراق ولبنان.. محاكمةً عقليةً مسؤولةً توصلهم إلى الحقيقة، واكتفوا بالاستماع إلى الشعارات المزيّفة، التي يبرع في إخراجها وإطلاقها أحفاد (زارادشت)، كشعارات المقاومة والممانعة والأخوّة الإسلامية والعربية، وما إلى ذلك من أساطير، تُسفَح على إيقاعها كرامةُ الإنسان العربيّ والمسلم، بالطريقة نفسها التي يُسفَح فيها دمهما وعِرضهما، وتُزهَق فيها روحهما، بأبشع صورةٍ مـُمعِنةٍ في الحقد واللؤم والسادية السوداء. هل فكّر هؤلاء مثلاً: لماذا يزور –منذ سنواتٍ- الرئيسُ الإيرانيّ (نجاد) بغدادَ المحتلّة علناً، بحماية الجيش الأميركيّ، مع أنّ الرئيس الأميركي السابق (بوش) نفسه، كان يزورها سرّاً؟!.. ومع أنّ (شعارات) العداء بين الطرفين لا تُبقي ولا تَذَر؟!.. وهل فكّروا بالحقيقة الدامغة، وهي أن تكون القيادات العراقية للشيعة وأحزابها وجماعاتها وحكومتها، التابعة للوليّ الفقيه، عميلةً لأميركة والكيان الصهيونيّ في العراق.. ويكون حليفها (حزب خامنئي اللبنانيّ)، التابع للوليّ الفقيه نفسه، مقاوِماً لأميركة والكيان الصهيونيّ في لبنان؟!.. هل كلّفوا أنفسهم، بالبحث عن الأصول الأخلاقية الإسلامية، في ممارسات إيران (الإسلامية!) وعملائها، بحق بلاد العرب والمسلمين، لاسيما بحق الشعب السوريّ وثورته الدامية؟!.. فهل تحوّلت البلاد العربية والإسلامية إلى مَطيةٍ لمساومة أميركة على النفوذ والمصالح، مهما قُتِلَ من أبنائنا، ومهما دُمِّرَ من أوطاننا، ومهما نُهِبَ من ثرواتنا؟!.. إيران التي تحتلّ الأحواز العربية والجزر الإماراتية الثلاث، وتؤجّج نيران الفتنة في اليمن، وتستبيح سورية والعراق ولبنان، وتزرع الفتنة في البحرين وبقية دول الخليج العربيّ، وفي مصر والسودان وتونس وليبية والمغرب.. وأفغانستان وباكستان.. هل هي دولة إسلامية يا بعضَ النُخَب الثقافية والإسلامية والقومية؟!.. * * * الحوثيون الشيعة التابعون للوليّ الفقيه الإيرانيّ، يُشعِلون حروباً طاحنةً في اليمن، ويعتدون على بلدٍ مجاورٍ حليفٍ لأميركة، هو السعودية، ويقتلون ويُنَكِّلون، وينهبون، ويمتلكون من السلاح أضعاف ما يمتلكه تنظيم القاعدة وجبهة النصرة.. بينما حركة (جند الله) الإيرانية السنية، تقاوم نظام حكمٍ من المفترض أنه عدوّ لأميركة، هو نظام (نجاد) الإيرانيّ الشيعيّ.. لكنّ القائمة الأميركية للإرهاب، اتّسعت لحركة (جند الله) السنية ولجبهة النصرة والقاعدة، ولم تتّسع للحوثيين الشيعة عملاء إيران!.. * * * منذ خمسة أعوام، قام (حزب حسن) الشيعيّ باحتلال العاصمة اللبنانية بيروت، وقَتَلَ ونـَهَبَ واعتدَى.. فكان ضحاياه خلال أيام، المئات من أهل السنة، بين جريحٍ وقتيل.. الحكومة اللبنانية التي يرأسها رئيس سنيّ، مـَحكوم عليها –آنذاك- من قِبل مُشَعْوِذِي إيران، بأنها حليفة لأميركة.. و(حزب حسن) معروف بأنه تابع من توابع إيران، ويزعمون كذلك بأنه عدوّ للكيان الصهيونيّ، كما يزعمون بأنّه وإيران وبقية الشيعة.. يقاومون أميركة والصهاينة.. لكنّ أميركة –أثناء احتلال بيروت- لم تحرِّك ساكناً، حتى بالكلام، وكأنّ حارةً من حارات (الواق واق) هي التي احتلّها (حزب حسن)، وليست بيروت، ذات الموقع الاستراتيجيّ في الحسابات السياسية الأميركية!.. * * * الكاتب الأميركي (تريتا بارسي) أستاذ العلاقات الدولية في جامعة (جون هوبيكينز).. يقول في كتابه (التحالف الغادر): [.. هناك تعاون استخباراتيّ وصفقات أسلحة.. ومحادثات سرّية، بين إيران و(إسرائيل)، تشمل كل المجالات]!.. علماً بأنّ (بارسي) كان يرأس المجلس الوطنيّ الأميركيّ-الإيرانيّ المشترك!.. * * * أميركة والصهاينة، والصفويون الفرس الإيرانيون ومَن لفّ لفّهم.. قد يختلفون فيما بينهم على حجم النفوذ في المنطقة العربية والإسلامية.. لكنهم أبداً لا يختلفون على عدائهم للإسلام والعرب والمسلمين، وعلى بذل كل الجهود لإفساد عقيدة الإسلام في نفوس المسلمين وعقولهم، لأنّ هذه العقيدة هي الضمان الوحيد لمقاومة مشروعاتهم العدوانية المدمِّرة، وهي العقيدة التي بها تتحرّر دمشق والقدس والجولان والأحواز والجزر الإماراتية والعراق وأفغانستان.. ولم يجدوا أفضل من دين (الشيعة الإمامية) وسيلةً، بل خنجراً مسموماً مغروزاً في قلب العالَمَيْن العربيّ والإسلاميّ.. لتحقيق هدفهم المشبوه!.. فهل نفهم ونستوعب، ونتّخذ مواقفنا بناءً على هذه الحقائق الدامغة.. يا سيادة الرئيس محمد مرسي؟!.. وذلك قبل أن تستعرَ نار (زارادشت) في قلب قاهرة عمرو بن العاص رضوان الله عليه، كما هي مستعرة حالياً، في دمشق الأمويّين، وفي بغداد العباسيّين!.. http://www.almokhtsar.com/node/129060 | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 |
تقديس الآثار – مباحثة مع شيخنا عبد الوهاب بن ناصر الطريري صالح بن علي الشمراني |
|
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فقد اطلعت على ما غرد به فضيلة شيخنا الدكتور عبد الوهاب الطريري حفظه الله حول ما أسماه رعاية الآثار النبوية وجهة نظر أخرى وقد تداخلت معه فيها لكن لكثرة ما ورد عليه من مؤيد ومعارض شق عليه أن يناقش كل أحد فأحببت أن أسجل بعض ما أدين الله تعالى به، مدافعا نيتي سائلا الله تعالى أن يدخلني في عباده المخلصين. أولا: فالدافع الذي أظنه قد دفع بالشيخ إلى كتابة ما كتب هو ما عرف به حفظه الله ولا نزكيه عليه من شدة التعلق برسول الله e - وحق له ذلك- ولطالما أبحر بنا على أمواج سنته واستوى بنا على تلالها وشعافها وحرك قلوبنا بأسرارها وأخلاقياتها في خطبه وبرامجه فجزاه الله عن رسوله ودينه خير ما جزى ناصرا لها. ثانيا: في تحرير محل النزاع يقال : آثار النبي e تنقسم إلى قسمين : القسم الأول: آثار شرعية منزلة وحيا قد تكفل الله بحفظها وقيض لها أئمة في كل عصر يذبون عنها ويبلغونها وهي محفوظة في الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات على طريقة لم تعهدها البشرية من قبل ، لا مع أنبيائها ولا ملوكها ولا عظمائها، حتى لقد حفظ أصحاب رسول الله e ورضي عنهم أنفاسه كما في الصحيح من حديث ابن عباس (فنام حتى نفخ) وحفظوا ما أحب وما كره ، بل حفظوا جلسته ولو في قضاء حاجته، وطعامه وشرابه ولباسه ولحظه ويقظته ومنامه، والشيخ عبد الوهاب ممن سبر هذا وأتقنه، ولوددت أنه بقي على هذا الأصل الذي أجاده ونفع وعرف به، فهذا القسم أجمعت الأمة على حفظه والعناية ووجوب العمل به في الجملة والتبرك بكل ذلك. القسم الثاني: آثار أرضية وهي على قسمين: الأول : آثار خاصة به e كبصاقه ولعابه وعرقه وشعره وعنزته وثيابه وغير ذلك مما باشر جسده، فهذه مما يتقرب القلب بحبها، وتتمنى العين رؤيتها، واليد ملامستها، كما قال عبيدة السلماني فيما رواه البخاري في صحيحه حينما أخبره ابن سيرين عن بعض شعر له e أصابه ابن سيرين من قبل أنس فقال عبيدة: "لو وددت أن عندي شيء منها أحب إلي من الدنيا وما فيها" ... لكن أين هذه الآثار منا اليوم؟ فإن ما يدعى في بعض المتاحف ليس عليه دليل، وقد رأيت شيئا منها في متحف طوبق سراي باسطانبول فلم أر عليها أنوار النبوة وإنما شيء تستحلب به أموال الناس . · على أنه ينبغي أن ينبه إلى أن هذه الآثار حتى لو ثبتت فلن تغني صاحبها شيئا إن لم يكن معه توحيد خالص ، ولقد كفن e عبد الله بن أبي بن أبي سلول في قميصه ومع ذلك هو في الدرك الأسفل من النار. الثاني : آثار عامة له ولغيره e حل فيها وارتحل كالجبال والأودية والمساجد وهي على قسمين أيضا: - قسم فيها مشاعر ولها شعائر مقصودة لذاتها كعرفة ومنى والجمرات ومزدلفة والمسجد الحرام والمسجد النبوي ومسجد قباء والمواقيت ، فهذه ظاهرة وهي بحمد الله محفوظة بحفظ الله ، وسنته e فيها محفوظة ومعلومة في قوله وفعله وتقريره، وحفظها والعناية بها واجب، والتبرك هناك يكون باتباع هديه e فيها كما قال هو بأبي هو وأمي: (خذوا عني مناسككم). - وقسم ليس مقصودا لذاته وليس فيه شعائر خاصة وليست من المشاعر وإنما قد حل عندها e أو مر بها: وهذا القسم ليس مختصا به e كمسجد بني زريق وبني قريظة وكذا مواضع غزواته فضلا عن آبار الصحابة وجبال مكة وغاريها والمدينة ومزارعها والحديبية وسرف وذي طوى والطائف وتبوك وكذا الشام وما بين كل ذلك فهذه محل البحث مع فضيلة الشيخ والتي قد ساءه التعرض لها ، ولم يستبن لي هل يرى تحريم ذلك أم أنه خلاف الأولى عنده، وفضيلة الشيخ فيما يغلب على الظن لا يرى جواز التبرك بهذا القسم وإنما يرمي إلى الإبقاء عليها لأن ذلك أدعى إلى القرب من حياة النبي e وأصحابه ، وتنجذب القلوب إليها وتفهم السنة والسيرة المروية عن طريقها، وإذا كان الأمر كذلك فهناك مسائل: الأولى: تسمية هذا القسم بالآثار النبوية محل نظر كما لا يخفى. ثانيا: جعل ذلك وجهة نظر محل نظر لأن المسائل الشرعية الواجب فيها اتباع ما دلت عليه نصوص الوحيين وأصول الشريعة ومقاصدها لا وجهات النظر المجردة عن ذلك كما قال تعالى : (لتحكم بين الناس بما أراك الله)، وهذه من المسائل بل من أولى المسائل التي يجب ردها إلى الله ورسوله عند التنازع لتعلقها بوسائل قد تفضي إلى الحدث والبدعة وقد صح :(كل أمر ليس عليه أمرنا فهو رد)، والشيخ لا يستطيع أن يأتي بأمر منه e على وجوب العناية بتلك الآثار على الطريقة التي جاءت بوجوب حفظ سنته وهديه في سائر شؤون حياته. ثالثا: ثم يقال هذه الآثار لا يخلو إما أن يكون حفظها من الدين فلا بد أنها قد حفظت؛ لأن الله قد تكفل بحفظه بل وإظهاره على الدين كله، لكن حينما تحققنا أنها لم تحفظ بل قد عملت فيها الأيدي منذ عصر الصحابة إلى اليوم فقد علمنا قطعا أن حفظها ليس من الدين، فقد تصرف الصحابة رضي الله عنهم في آثار المدينة هدما وبناء وتصرفوا في حيطانها ونخيلها وتناقلتها الأيدي بالميراث والوقوف ، بل قد قام عمر t بهدم ما حول المسجد النبوي وأدخله فيه سنة 17 هـ ، فقد زاد من ناحية الغرب عشرين ذراعاً، ومن الجهة الجنوبية ( القبلة ) عشرة أذرع، ومن الجهة الشمالية ثلاثين ذراعاً، وجدد الأعمدة والجريد التي وضعها رسول الله e واستبدلها بغيرها ، وكذا فعل عثمان t من بعده ،وحينما ضاق المسجد الحرام بالمصلين رغب عمر رضي الله عنه في التوسعة، فاشترى الدور الملاصقة للمسجد الحرام وضمها له وكذا فعل عثمان وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم جميعا، على مرأى ومسمع من الصحابة والتابعين. رابعا: إذا كان الأمر كذلك فدعوى إجماع المسلمين على المحافظة على آثار المدينة إلى هذا العصر وأنها بقيت يتعاقب فيها العلماء وأئمة الإسلام كالزهري ومالك وابن أبي ذئب ومن تبعهم بإحسان من علماء الإسلام ، محل نظر كما هو ظاهر ، بل الكعبة نفسها هدمت وجددت. خامسا: ما روي عن بعض التابعين تأثرهم بإزالة حجرات النبي e حينما وسع المسجد في عهد بني أمية يقال فيه إن هذا الخبر في إسناده الواقدي وهو : كذاب، ثم أكثر من ذكر ليسوا من الصحابة وإنما جماعة من التابعين كخارجة وأبي سلمة بن عبدالرحمن وسعيد ، ولو ثبت عنهم فكلنا كذلك ولوددنا والله أننا رأيناها، لكن لا نزعم أن رؤيتها وحفظها والتبرك بها من الدين إذ لو كانت كذلك لحفظت بحفظه يوم حفظه الله. سادسا: ما نقله مما صح من ذكره e لإهلال بعض الأنبياء والإشارة إلى الأودية التي انحدروا فيها كقوله e: «كأني أنظر إلى موسى عليه السلام هابطا من الثنية" وذكره ثنية هرشى وقوله: «كأني أنظر إلى يونس بن متى عليه السلام على ناقة حمراء " ، كل هذا ليس فيها ما قد يفهم من اعتبار المكان وتعظيمه، ولو كان الأمر كذلك لفعل e كفعلهم ولأمر أصحابة باقتفاء أثرهم كما اقتفى آثار إبراهيم في منسكه، وإنما أراد مجرد تصوير الحال كما هو، وقد قال تعالى: (ولكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه). سابعا: وأما طلب الصحابة رضي الله عنهم لمكان شجرة الرضوان فهو مما تميل إليه كل نفس وكان رجوعهم إليها إنما هو من العام المقبل مرة واحدة كما في حديث ابن عمر ، وقد حج t سنين عددا بعدها هو وغيره من الصحابة وما أتوا إليها ، ولو كان بقاؤها مقصودا لبقيت ولواظبوا على زيارتها واستحضارها كما واظبوا على مشاعر الحج والعمرة، وقد قال رضي الله عنه بعد ذلك مما لم ينقله فضيلة الشيخ: " كَانَتْ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ" أَيْ كَانَ خَفَاؤُهَا عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وقد أكد الحافظ هذا المعنى بقوله:" وبيان الحكمة في ذلك وهو أن لا يحصل بها افتتان لما وقع تحتها من الخير فلو بقيت لما أمن تعظيم بعض الجهال لها حتى ربما أفضى بهم إلى اعتقاد أن لها قوة نفع أو ضر كما نراه الآن مشاهدا فيما هو دونها" . ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم ولا عنهم أنهم زاروا غار حراء حين كانوا بمكة، أو غار ثور، ولم يفعلوا ذلك أيضاً حين عمرة القضاء ولا عام الفتح ولا في حجة الوداع، ولم يعرجوا على موضع خيمتي أم معبد ولا محل شجرة البيعة عند حجهم أو عمرتهم، ولو كان تعليم السنة والسيرة متوقف على وقوفهم على تلك الآثار كما يدعى اليوم لفعلوا ، ولو فعلوا لنقل. بل إن قبره الشريف أعظم من هذه الآثار كلها ومع ذلك نهى أن يتخذ مسجدا أو عيدا ولعن اليهود والنصارى عند موته لفعلهم ذلك كما في الصحيح. ثامنا : الجواب عن بعض التغريدات : · قوله الشيخ حفظه الله : أما حديث عمر في قطع شجرة الرضوان فلا تثبت بمثله الأحكام، فهو من رواية نافع عن عمر رضي الله عنه وهو لم يدرك عمر" فيقال: صدقت وليت فضيلتكم اعتمد هذا المنهج في التثبت مما نقل عن عمر بن عبد العزيز وما نقل عن طائفة من التابعين من طريق الواقدي ونحو ذلك من الآثار. وإن سلم أن عمر لم يقطعها، لكنهم لم يتخذوها مزارا ولم يحافظوا عليها ولذا جهل مكانها إلى اليوم رحمة بالأمة كما قال ابن عمر، ولو كانت من الدين لكانت الرحمة في حفظها. · أما دعوى أن عمر يعنى بالآثار وذكر اتخاذ مقام إبراهيم مصلى : فهذا خارج موضع النزاع ، فمقام إبراهيم لم يتخذ مصلى بمجرد قول عمر أو فعله، وإنما بالنص الثابت ، ولم يتخذ لكونه أثرا ماديا بل لمتعلقه الشرعي ، ولذا بقيت الصلاة عنده مشروعه مع أنه قد نقل من مكانه، ثم هو من القسم الأول المندرج في المشاعر المنصوص على تعظيمها والتعبد عندها على الوجه الثابت لا غير. · وأما طلب العنزة والقضيب فخارج محل النزاع أيضا ، ولا مانع لمن وقعت في يده أن يتبرك بها لكن أين هي اليوم عنا ؟ وها هي لم تحفظ لأن حفظها ليس من الدين وإلا لحفظها الله بحفظه لدينه، بل قد أذن e بالانتفاع بها وتناقلها وجعل سبيلها إلى الفقراء فقال:" ما تركناه صدقة" ولم يجعلها وقفا عاما للمسلمين ينصبونه لهم عصرا بعد عصر ليتذكروه بها، فإذا كان الأمر كذلك في أخص آثاره فعموم الجبال والأودية أولى. · وأما قصة ميزاب العباس فإنما أقسم أن يعاد على ظهره لا لذات الميزاب وإنما توقيرا لقضاء قضاه رسول الله e من قبل فالأمر عائد إلى تقديس الأثر الشرعي لا الأثر المادي خاصة أن الميزاب ليس له e وإنما للعباس رضي الله عنه. · وأما دعوى أن عمر عاش في المدينة خليفةً عشر سنين وهي زاخرة بآثار النبوة فما طمس شيئاً منها ولا أزاله فغير مسلم وقد تقدم أنه وسع في مسجد رسول الله e وهدم ما حوله وغير سقفه وأعمدته، وذرية من بعده قد باعوا داره في قضاء دينه وأزيلت فيما أزيل والمعروفة بدار القضاء. · وأما دفنه في حجرة المصطفى وعند قبره فهذا من التبرك بقربه e وهو خارج عن موضع النزاع، وهو بذاك متبع لا مبتدع فقد سبق إلى الدفن هناك رسول الله e ثم خليفته من بعده. · ومثل ذلك ما وقع في فتوى الإمام أحمد وما روي من تتبع ابن عمر رضي الله عنه فكما قال الإمام أحمد: أما على هذا فلا بأس ... يعني على أمر خاص يتُخذ مع آثر ثابت للنبي e فيتبرك به كما قصدت أم سليم إلى عرقه أو أبو طلحة إلى شعره وكما كانوا يتسابقون إلى بصاقه لكنهم لم يتخذوا شيئا من ذلك مزارا لهم يتعاقبون عليه ، ويتباكون عنده ، وفرق بين شأن خاص ينفرد به صاحبه وبين شأن عام يتخذ مزارا وتتابع فيه البكائيات. وختاما فأنا على يقين بحرص فضيلة الشيخ عبد الوهاب على السنة والتوحيد، ولا أنسى زيارة الشيخ عبد العزيز بن باز لمسجده وكنت حاضرا ، وأنه حينها خطب خطبة مؤصلة ومؤثرة عن التوحيد في قالب بلاغي خطابي فريد كعادته وهذه هي دعوة الأنبياء ومشاريعهم في الحياة، ولذا فإني أدعو فضيلته إلى استثمار ما وهبه الله تعالى في تعليق الناس بآثار النبي e الشرعية من الكتاب والسنة والتي نص عليهما حبيبنا بقوله:(تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعده أبدا : كتاب الله وسنتي) ولم يذكر معهما جبلا ولا بئرا ولا مسجد بل قد صح عنه:" لا تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد". يبقى لماذا يعارض أهل السنة تعليق الناس بالآثار فأحيل القارئ الكريم إلى هذا الرابط لجواب عن إثارة كهذه الإثارة تمت قبل 33 سنة وتصدى له أئمة الزمان http://www.binbaz.org.sa/mat/8584. ولفضيلته كامل الود، وقلبي مفتوح لعتبه ورده، والحمد لله رب العالمين. صالح بن علي الشمراني 29/5/1434هـ أم القرى
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
مناظرة الرئيس والمرشح د.سلمان العودة |
|
كان ذلك عام1395 هجري,1975 ميلادي, وكنت طالبا مستجدا في كلية الشريعة, أكاد أحفظ كتاب( شهداء الإسلام في عهد النبوة) وكتاب( الإسلام بين العلماء والحكام), حين أسمعني صديقي القاضي سليمان المطلق مقطعا صوتيا التقطه من الإذاعة المصرية لشاب مصري واجه الرئيس السادات بكل شجاعة وثبات. وقال: اإزاي سيادتك أبعدت الصادقين أمثال الشيخ محمد الغزالي اللي اتشال من جامع عمرو بن العاص وحين خرج الناس للاحتجاج ضربتهم الشرطة علقة ساخنة, ولم تبق حولك إلا المنافقين اللي ينافقوا سيادتكم.. خرج السادات عن هدوئه وبدأ يصرخ: مكانك.. قف مكانك.. ما تتحركشي.. مش شغلك.. كيف تقول مثل هذا الكلام لأبو العيلة.. وتتكلم عن رجل ما سجن ولا حوكم, وهو يستغل عواطف الناس الدينية, ويحاول إثارة فتنة طائفية في البلد؟. كانت مفاجأة نادرة لا عهد لنا بها جعلتنا نردد حديث( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر).. كلمة في وجهه وأمام الملأ احتج فيها الطالب بلسانه علي ضياع الهوية المصرية ومصادرة الحرية, ولم يخف لوم اللائمين, وما أكثرهم! ولا بطش السلطة وعنفها وما أقربه! الرئيس السادات رحل في موقف مشابه حين فاجأه المهاجمون في منصته العسكرية وأردوه ثم وضعوا سلاحهم, ولو أن الحاكم اعتبر بالأولي لربما سلم من الثانية,كانت الأولي إرهاصا بما يعتمل في نفوس النشء الجديد من أسئلة واحتجاجات, وكانت الثانية ثمرة اليأس من الاستماع والحوار الجدي. والرئيس كان يعلن دولة العلم والايمان ويردد شعارا لا يطعم المواطن المصري ولا يستجيب لأحلامه الذاتية ولا القومية, ولم يلتفت للفجوة التي تتسع بينه وبين الأجيال الصاعدة.. فخره بأصوله الريفية جعله يتحدث بالروح الأبوية, وكأن الشعب أبناؤه, ولذا عليهم لزوم الأدب والاحترام وعدم رفع الصوت علي( أبو العيلة المصرية) الذي يجوع ليشبعوا ويسهر ليناموا! لم يجد حرجا أن ينتقد الشيخ محمد الغزالي ويتهمه بالتحريض علي الفتنة الطائفية, وقد كان رحمه الله أبعد الناس عنها, وبتوظيف الدين لمصالحه, وهو الذي ضحي وصبر وواجه عدوان السلطة وجحود بعض المخالفين, ونشر كتابه الجميل( الإسلام والاستبداد السياسي), ولفظ أنفاسه وهو ينافح عن الحق بروح لا تعرف الخنوع وبلغة راقية لا تعرف الإسفاف. والعزاء أن التاريخ ينصف المظلومين فقد رحل الغزالي وعرف الكثيرون حسن نيته وسلامة قصده وشدة غيرته وقوة إيمانه فعلت عندهم مرتبته ولو اختلفوا معه فلم يزل الناس يختلفون. منذ سمعت تلك المناظرة الصادعة وأنا أتساءل في سري عن مصير ذلك الشاب المغامر, وقد سمعت وقتها أن سيارة عسكرية دهسته, كما سمعت مثل هذه الشائعة عن الشاب الشاعر هاشم الرفاعي صاحب( رسالة في ليلة التنفيذ): لم تيق إلا ليلة أحيا بها.. وأحس أن ظلامها أكفاني. ستمر يا أبتاه لست أشك في.. هذا.. وتحمل بعدها جثماني... يبدو أن الرجل لم يصب بأذي, وهذه تحسب للسادات علي أي حال. لماذا تسكت أجهزة الأمن علي الشائعات؟ أهو عدم المبالاة برد فعل الناس؟ أم الرغبة في صناعة هيبة وذعر تعتقد أنه يمنع من كثير من العمل؟.. أيا ما كان فهو يصنع تراكما سلبيا شعبيا يصعب استدراكه. كانت تلك المناظرة الشجاعة هي مفاجأتي الأولي, أما مفاجأتي الثانية فحدثت بعدها بنحو أربعين سنة, كانت البارحة حين هممت أن أكتب عن القصة وأتساءل عن بطلها فإذا بي( أكتشف) عبر مئات المواقع اليوتيوبية والقوقلية أن الذي فعلها هو الشاب( عبد المنعم أبو الفتوح) الذي لايزال شابا في مثل سني! وقبل أبو الفتوح كان( حمدين صباحي) قد واجه السادات بما لا يحب, والرجلان ترشحا للرئاسة وحق لنا أن نقول لهما قولا كريما: شكرا علي سابقتكم الشجاعة, واتقوا الله في شعب مصر فهو أمانة في أعناقكم! http://www.ahram.org.eg/NewsQ/203004.aspx | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
|
|
عبدالرحمن الأنصاري: تركي السديري.. ولزوم ما لا يلزم الأستاذ تركي السديري هو اليوم من أشهر وأقدم رؤساء نحرير الصحف في بلادنا، بل وربما في العالم العربي قاطبة، وقد بلغت جريدة الرياض في عهده درجة عالية من التطور والمهنية، وله بصماته الصحفية والإعلامية التي لا مجال هنا لبسطها، فموضوعنا هو إلزام نفسه بما لا يلزم... فما هو ذلك الشيء الذي ألزم به الأستاذ تركي السديري نفسه..؟! إنه عبارة ( الجزالة ) التي لا يمكن لذكرها أن يتخلّلف عن مايكتبه بقلمه... وفي بعض الأحايين تتعدد فتكون أكثر من ( جزالة ) ... طبعاً لا يمكنني الزعم بمعرفتي للسبب الذي جعله يتشبّث ويتعلّق بتلك ( الجزالة )... ولكن ما يمكنني كمراقب متابع أن أُخمّن تخمينا، قد يكون صواباً، وقد لا يكون.... فأنا أُخمّنُ وأُقدّر أن أحداً من الناس لا حظ عليه تلك اللاّزمة( الجزالة ) في كتاباته، فتشبّث بها نكاية ً بمن واخذه عليها ، والله أعلم ...... وعلى كل الأحوال فإني شخصياً أستمتع بتلك ( الجزالات ) في كتابات الكاتب والصحفي والزميل الكبير تركي السديري، لكونها ترتبط في ذهني بطرفة تجعلني أبتسم كلما تذكرتها مهما بلغت ضبابية مكدرات الحياة ومنغصاتها... وملخصها أنّ: مدرساً كلف تلاميذه أن يكتبوا موضاعا إنشائياً عن الفاكهة وفوائدها، ومن بين تلاميذه تلميذ متعلق بالديدان وتربيتها، فكان مما كتب ذلك التلميذ النجيب ما يلي: ﺍﺷﺘﺮﻳﺖ ﺗﻔﺎﺣﻪ ... ﻓﻮﺟﺪﺕ فيها دودةً... ﻭﺍﻟﺪﻭﺩ ﺃﻧﻮﺍﻉ ... ﺩﻭﺩﺓ ﺍﻻﺭﺽ ...ﺩﻭﺩﺓ ﺍﻟﻘﺰ ﺇﻟﺦ ... ﺍﻟﻤﺪﺭﺱ عـﺼﺐ ﻛثـﻴﺮا وقال للتلاميذ : ﺍﻛﺘﺒﻮﻟـي موضوعا ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ... ﻭﻻﺯﻡ ﺗﻌﺮﻓﻮا ﺍﻥ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﻣا فيهاش ﺩﻭﺩ ﺍﺑﺪﺍﺍﺍﺍ ..! فكتب التلميذ النجيب : ( ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺍﻷﻗﻤﺎﺭ الصناعية ... ﺑﻌﻴﻮﻧﻲ ﻫذﻭﻝ ... ﺍﻟﻠﻰ راح ﻳﺎﻛﻠﻬﻢ ﺍﻟﺪﻭﺩ ... ﻭﺍﻟﺪﻭﺩ ﺃﻧﻮﺍﻉ ... ﺩﻭﺩﺓ ﺍﻷﺭﺽ .. ﻭﺩﻭﺩﺓ ﺍﻟﻘﺰ ) عبد الرحمن الأنصاري ------------------------------------------
أسلوب المحاصرة الصفوي ![]() لأخينا ابو سامة وللمجموعة بكل اطيافها سلام خاص وترحيب بالباقة التي تطل علينا يوميا وهناك الكثير مما تغير في عالمنا ولكن هناك امور هي من الوضوح انك لاتحتاج سوى بضع اشارات لتفهمها وماتفعله ايران مع مصر او سوريا او غيرها هو عين ماتمارسه مع شيعة العالم وهو الدفع بهم للعزلة عن غيرهم وجعلها المرجع الوحيد في العالم عن طريق دفع المال والذي تحصل عليه عن طريق نهب اموال الدولة ولاتصرفه لتحسين اوضاع شعبها المسحوق تحت نير الحاجة والفاقة وتصرفه على اتياع ولاية الفقيه او مايدور في فلكها ويؤكد وجودها وشرعيتها ولو بشراء الذمم والاقلام والدول . هي تدفع بالاخوان ان سلمنا ان لم يكن لهم اجندة في التعامل معها سابقة ولو بطريقة نشر التقارير او غيرها بل وتدفع بمصر بكاملها لتصبح منقذها من عزلتها عن طريق دفع الثمن وهو مرجعية الولي الفقيه ولو في الشؤون السياسية والاقتصادية وترك فسحة لولاية الفقيه للتغلغل داخل المجتمع المصري بكل اطيافه ووضع قدم وبكل جرأة للخروج بالمظاهر الاستعراضية من تعظيم القبور ومايسمى بالمراقد المقدسة عندهم وكان الموتى راقدون ينتظرون ان ينتبهوا ذات وقت وهو عقيدة منكرة ولمن تامل فاسلوبهم لايختلف كثيرا عن الصهيونية العالمية ولا استبعد تنسيقا عالي المستوى بين الصفوية والصهيونية وتحليل المواقف سيوصلنا لنتيجة نهائية ان اسلوب المحاصرة الصفوي يلقي بمن تريد ليكون في حضنها وكثير من قراء الواقع وجردة الصحف والمجلات مع اساس شرعي مهلهل تجدهم ينبرون لتحليل وتاكيد ان نظرتهم هي عين الحقيقة وماهي الا احلام اليقظة ووهم السراب والله المستعان اخوكم طارق بن فياض الخالدي ------------------------------------------ في سجال القصاص:ركزوا على جوهر المقال إلى الأخوة المداخلين في سجال القصصاص. المهم التركيز على جوهر المقال وألا نتشتت يمينا وشمالا. قال: (فيأتي من ليقول بأن الثورات أتت بالإخوان الذين شدوا الحبال مع الروافض أعداء الله، وكأن "النظم المحافظة" التي تسترقه قطعوا دابر الرفض من بلادهم، فلم يتمادى الروافض في شرق الجزيرة وغربها وجنوبها وعلى أطرافها، وكأن "النظم المحافظة" يقاطعون إيران ويحاربونها ليل نهار، وكأن إيران لا تبيع منتجاتها في دول الخليج، وتدعم "شيعتها" في دول الخليج بل وفي الحرم، وتحتل أرض الجزيرة (طمب الصغرى والكبرى وأبي موسى)
هذه نقطة ما زلت أتأمل فيها كثيرا. بغض النظر عن مواقف الإخوان فهذا الكلام نسمعه كخليجيين كثيرا، وللأسف لا نجد له ردا "مقنعا"، مهم أن يكون مقنعا. تسألني زوجتي مرة: هل فلان من الإخوان، فسألتها وما تعرفين عن الإخوان (حتى أتبين علمها)، فإذا بها لا تدري من هم!! فقلت في نفسي: قاتل الله الإعلام، كم هو خطير، لقد أقنع 30% من الأمريكان أن أوباما مسلم يكتم إيمانه! نحتاج بعض الأحيان إلى أن نتحاور للوصول لنتيجة، لا أن نثبت براءة. خالد الشنيبر -------------------------------------
ليس فقط ردا على القصاص أخي الأستاذ عبد العزيز قاسم تعليقا على ما كتبه الأستاذ/ محمد جلال القصاص اليوم ، في مجموعتك ، وطلبت منا مناقشة الموضوع .. سوف أستجيب بالتركيزعلى نقطة مهمة عن المشاريع التي تمتص آلاف العاطلين عن العمل في المملكة ..
أود التوضيح بداية أن المملكة أعلنت منذ عدة عقود أنها تنهج مبدأ الاقتصاد الحر .. ولكن الأجهزة المنوط بها تنفيذ هذا المبدأ فشلت في إيضاح وجهة نظرها وآليات التنفيذ لهذا المصطلح .. واقتراح القصاص بتنفيذ هذه المشاريع من قبل الحكومة يدخل في اختصاصات الدول التي تتبع الاقتصاد الشمولي ..
مبدأ الاقتصاد الحر في عالمنا العربي يختلف من جهة التطبيق العملي عن السائد والمألوف في دول الغرب الرأسمالية ( أمريكا وبريطانيا مثلا ).. معظم المسئولين الحكوميين في الدول الرأسمالية يأتون من القطاع الخاص .. ، وبعد انتهاء فترة عملهم يعودون إلى مزاولة أعمالهم الأصلية .. أما طبقة رجال الأعمال العرب فقد انخرطوا في مجال العمل الحر من جيب الوظيفة ، وهم قد تعودوا على الأداء البيروقراطي ، ولم يستطيعوا التخلص منه في موقع يتطلب الديناميكية الحركية ..
على سبيل المثال : عندما طرحت رئيسة وزراء بريطانيا "الراحلة" مارجريت تاتشر مفهوم الخصخصة ، سمعنا صدى المفهوم بطريقة مناقضة تماما لمفهوم تاتشر .. وحسبوها صورة أخري تشبه مناقصات النظافة التي تطرحها الحكومة .. ويستوردون عمالة أجنبية لتنفيذ العقود .. ويكتفون بجني الأرباح (؟!)
هل لا زلت تذكر مقالي بعنوان : موسم الهجوم على البنوك ( البحث عنه في مجموعتك يرهق العم قوقل نفسه) وضربت لك فيه المثل بصناعة السينما في تنفيذ مشاريع التنمية ؟
في دول الاقتصاد الشمولي تقوم الدولة باختيار القصة والسيناريو والمخرج والممثلين والكومبارس .. الخ .. ولا تحتاج إلى دعاية .. أما الدول ذات الاقتصاد الحر فتكتفي بمراجعة المحتوى فقط .. ولا شأن لها بباقي الخطوات .. والمنتج دائما يبحث عن العائد (الأرباح) ويسعى جهده في تقديم عمل يستحوذ على رضا الجمهور المستهدف ..
مشاريع التنمية التي تنفذها الدول ذات الاقتصاد الشمولي هي مجرد مشاريع افتراضية تفرض على المستفيدين .. أما المشاريع التي تنفذ في الدول ذات الاقتصاد الحر فتتلمس الاحتياجات الفعلية للسكان ، وتحاول إشباعها قدر المستطاع .. لأن المستهلك هو سيّد السوق ..
هل يجب عليّ تلخيص كل كتب الاقتصاد في سطرين فقط ؟ لا بأس :- أ – أعيدوا النظر في مناهج التعليم ، فقد اكتفينا من الموظفين .. وركّزوا على التعليم المهني بجميع فروعه .. ب- 1- تشجيع الشباب العاطل على ارتياد العمل الحر لجميع نشاطاته 2- إلغاء كافة القيود البيروقراطية التي تحد من النشاط التجاري والمهني .. 3- إعفاء القادمين الجدد لهذا المجال من كافة الرسوم لمدة خمس سنوات على الأقل .. 4- يجب أن تتحمل الغرف التجارية مسئولياتها في تدريب الشباب على العمل التجاري والمهني ، بدون مقابل .. كلمة أخيرة : أعلن بنك التسليف السعودي تقديم قروض ميسرة للشباب الراغبين في العمل الحر .. فماذا بعد؟ وبالله التوفيق
عبد الرحيم بخاري 29 جمادى الأولى 1434هـ ------------------------------------------
الوافدون .. بين "تمزيق الإقامات" وتصحيح الأوضاع والاستثمار في الاشقاء
لعل الحدث الأبرز في الأسبوع الماضي هو قضية (تمزيق الإقامات) والتي طغت على المشهد ودبجت فيها المقالات،وخصص لها الدكتور عبد العزيز قاسم حلقة في برنامجه (حراك)،كما عُملت للحدث (وسوم) عبر (تويتر).
أقوال تكاد أن تتواتر كلها عل تأكيد حملة التمزيق تلك،يأتي (تكذيب) الجهة الرسمية باهتا،وغير مجد في ظل حملة مكثفة من (الإشاعات) – مقيم "مات"بعد أن مُزقت إقامته بسكتة .. تم قتل جنديين على يد مقيمين .. وإغلاق كثير من المحلات .. وإغلاق معظم مدارس تحفيظ القرآن الكريم .. إلخ – والتنديد .. وأساسها الطريقة غير الإسلامية – ولا أقول غير الإنسانية،الإسلامية الحقيقية أعلى مراتب الإنسانية – في التعامل مع الناس .. هذا وهم يحملون إقامات رسمية فماذا سيُفعل بمن لا يحمل إقامة أصلا
قبل أن أطرح وجهة نظري لابد من لفت النظر إلى عبارة (تمزيق) .. وهي لفظة تعود إلى زمن (دفتر) الإقامة،عندما كانت على شكل دفتر قابل للتمزيق أما الإقامات الحالية فهي على شكل بطاقات،مثل بطاقات الهوية الوطنية،أو بطاقات الصراف الآلي،وهي عصية على التمزيق .. ولو قيل أنه يتم (تخريمها) لكان ذلك أقرب .
على كل حال .. تظل قضية (الوافدين) قضية شائكة وتكاد أن تكون عالمية،ولا يخفى على أحد ما يحصل للأفارقة المهاجرين إلى أوربا .. والمكسيكيين إلى أمريكا .. بل إنني شاهدت فيلما وثائقيا بثته قناة الجزيرة عن أفغانستان،بعد العدوان الأمريكي .. فاشتكى أحد الأفغان من (الأجانب) الذين يزاحمونه على لقمة عيشه،ويقبلون العمل مقابل بأي شيء !!
نعود إلى قضية الساعة .. وحين يتم الحديث عن (تمزيق إقامة) – أو تخريمها – من لا يعمل لدى كفيله،فإننا في هذه النقطة بالذات أمام حقيقة بسيطة وواضحة .. كفيل ليس لديه عمل!! وصاحب عمل ليس لديه مكفول!! وسبب هذه المعادلة .. كما هو معلوم (هوامير التأشيرات) .. ولكن هذا أحد وجهي العملة،ووجهها الآخر .. هو هذا الارتفاع الذي طرأ على تكلفة العامل .. والذي يهدد بعض المنشآت الصغيرة بالإغلاق !!! فعندما يرتفع مجمل تكلفة العامل .. أو الرسوم التي تُدفع من (1500) ريال كل سنتين إلى .. صدق أو لا تصدق .. إلى أكثر من أربعة آلاف ريال ... في السنة الواحدة !!! نتيجة هذه المغالاة .. أو السعودة غير المدروسة ...لا يحتمل أكثر من رفع السعر على المواطن .. أو إغلاق المنشأة وكفى الله المؤمنين القتال.
من إضاعة الوقت أن نتحدث عن بعض الأفكار في ظل (هوامير التأشيرات) والذين لن يسمحوا بتجفيف منابع الملايين .. هل يتصور عاقل – يعرف كيف تسير الأمور – أن يقبل (الهوامير) إغلاق باب التأشيرات – لعام أو عامين - وإنشاء ما يشبه مكتب (التنسيق) لتدوير العمالة المتوفرة في السوق وبأعداد هائلة .. ولكي تُجرى العملية بشكل سليم،لابد أن تكون إما بدون رسوم أو بتكلفة رمزية،وإلا أصبح الأمر مجرد وسيلة لملئ الخزائن بالمال،مما يوفر سببا وجيها للتلاعب والدوران في دائرة مغلقة .. بطبية الحال، إضافة إلى تصحيح أوضاع المقيمين بشكل غير نظامي .. ومن يرفض تصحيح وضعه،فلا شك أن لديه نية سيئة،ولن يلوم أحد (الجوازات) إذا قبضت عليه وسفرته .. والأمر أيضا لابد أن يكون في إطار التعامل الإسلامي.
"أكرموا اليمنيين" هذا"وسم"وضعه بعض الإخوة في "تويتر"عرفانا بالعلاقة المتميزة بين السعودية واليمن .. وسبق العمالة اليمنية في تعمير السعودية .. وهو أمر قوبل من قبل السعودية أيضا بمعاملة اليمنيين معاملة خاصة .. حيث كان اليمني لا يحتاج إلى "كفيل"فكان اليمني الراغب في العمل يأتي إلى السعودية ويمكث ما شاء ويعمل كما يشاء ثم يذهب في اوقت يشاء،كحالة استثنائية لم يعامل بها أي عربي آخر .. حتى جاءت كارثة احتلال الكويت .. فأفسدت العلاقة بين الشقيقتين .. إلخ. حديثي عن اليمنيين .. يتجاوز اليمنيين .. وقبله آخذ ومضة من أحد الكتاب،ولا تهمني تلك الأرقام التي يقدمها الكتاب،فقد تجاوزها الزمن .. يقول المؤلفان :
(صحيح أن الدخل السنوي للفرد في هذه البلدان يضعها في مصاف أغنى دول العالم"قطر : 175000 فرنك فرنسي،الإمارات : 150000 فرنك،الكويت : 11000 فرنك"ولكنها،تبقى مع ذلك سريعة العطب : 4300 فرنك سنويا للواردات الغذائية للفرد في الكويت،6000 فرنك في قطر (رقم قياسي عالمي)،علما بأن الإمارات تستورد 80% من احتياجاتها من الخارج.(..) لذلك يمكن أن تجوع هذه البلدان خلال أيام إذا تعرضت لأي حصار.){ص 235(الجانب الخفي من تاريخ البترول)/ جاك دولوناي و جان ميشيل شارلييه ترجمة : اللواء محمد سميح السيد / دمشق : دار طلاس / الطبعة الأولى 1987م}.
هذه الحقيقة المبنية على أننا نستورد كل شيء من الخارج – تقريبا - تحتم علينا أن نستثمر في اليمنيين – في خاصرتنا الجنوبية،والأردن وسوريا في الشمال .. وحتى في السودان – لأنهم امتدادنا الطبيعي،إضافة إلى الأخوة ... وأعني هنا الاستثمار في الشعوب لا في الحكومات،فعندما تستثمر السعودية في اليمن بإقامة مشاريع ضخمة – زراعية وصناعية – فهذه (رئة) تتنفس منها البلد،وفائدة للأشقاء .. وعلاقة استراتيجية لزمن قد ينضب فيه البترول .. ولا يبقى لنا سوى الأشقاء و ما زرعناه عبر الاستثمارات. فهل نعي ذلك؟ أرجو ذلك.
أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي – المدينة المنورة في 28/5/1434هـ ------------------------------------------ إجحاف وظلم في جعل السعوديين كتلة في مقابل كتلة عندما كنا صغاراً علمونا أن ( أصابع أيدينا ليست واحدة) ، وكانوا يقولون لنا أن في القرآن آية تقول: | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 |
عندما ركعت اسرائيل أمام نسور الانترنت ! محمد جمال عرفة |
|
مساء الاحد الماضي نجح الآلاف من الهاكرز (القراصنة الإلكترونيين) من العرب والمسلمين من دول مختلفة في أن يدمروا إسرائيل إلكترونياً ويخترقوا العشرات من المواقع الحكومية الإسرائيلية وحسابات الآلاف من الإسرائيليين على فيس بوك وتويتر والبريد الإلكتروني .. والأهم إختراق مواقع حيوية مثل الموساد الصهيوني ومفاعل ديمونه وحتي موقع منظومة صواريخ القبة الحديدية ، ولم يخرج بعضهم إلا وقد وضع روابط لتشغيل القرأن الكريم أو رفع الاذان علي هذه المواقع خصوصا موقع الكنيست اليهودي !. الحملة جاءت من مجموعات من الهاكرز المؤيدين للقضية الفلسطينية تحت اسم "OpIsrael"، أو (محو اسرائيل) من الفضاء الالكتروني والتي دعت إلى تدمير بنية شبكة الانترنت الإسرائيلية عبر عمليات اختراق إلكترونية مكثفة ومنظمة ، وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" إن قرابة 5000 من "الهاكرز" هاجموا المواقع الإلكترونية الإسرائيلية مخلفين أضرارا كبيرة ، وذكرت القناة العاشرة في التليفزيون الإسرائيلي أنه رغم الاحتياطات الكبيرة في إسرائيل والاستعانة بمبرمجين من أمريكا ودول أوروبية أخري ، فقد نجحت مجموعات قراصنة الإنترنت في إختراق عشرات المواقع الحكومية الإسرائيلية ومواقع تخص الجيش والاستخبارات !. شركة بيزك – أكبر شركة اتصالات مقدمة لخدمة الانترنت في إسرائيل – أضطرت لقطع الانترنت عن كافه إسرائيل بسبب هذه الهجمات ، وهذا الحدث الهام كشف العدو الصهيوني وقدراته الالكترونية العادية بعدما صدعوا دماغنها بتفوقهم في الالكترونيات ، ولكن نجحت هذه المقاومة الالكترونية في فتح ملفاتهم السرية لعملاء الموساد وسحب ملفات ألاف العملاء بأسمائهم وألقابهم وارقامهم السرية ومراسلاتهم ، كما إقتحموا موقع ديمونا النووي الذي يشغل المفاعل ويتحكم بدرجات الحرارة فيه وتوجهوا نحو موقع القبة الحديدية الذي يتحكم بصواريخ الباتريوت وقال هاكرز لحزب الله أنهم عطلوا بعضها !!. الأكثر غرابة أن هذه الحملة الشرسة التي أوجعت الصهاينة والتي أنطلقت من قطاع غزة والسعودية والمغرب وكوسوفا والبانيا وتركيا وإندونيسيا وباكستان ، تجاهلتها الكثير من وسائل الإعلام في مصر والعالم العربي .. وأندهشت عندما وجدت صحف مصرية مثل المصري اليوم تقلل من أهميتها وتزعم أنها فشلت ، وصحف أخري – مثل الرياض السعودية – تصف هذه الحملة المباركة بأنها "إرهابية"!!. ولا أعرف سر هذا التجاهل من صحف مصرية ومواقع انترنت تابعة لرجال أعمال وسياسيين لهذا الانتصار الالكتروني الكبير علي دولة تعتبر نفسها متقدمة تقنيا بمراحل عن العرب والمسلمين ، وهل لهذا علاقة بما ذكره بعض الهاكرز من وجود أسماء لإعلاميين وسياسيين ونشطاء مصريين وردت ضمن عملاء الموساد الذين تم كشف اسماءهم بعد اختراق موقع الموساد ؟ .. هل لهذا التجاهل الاعلامي لهذا الحدث الكبير علاقة بما قيل عن تضمن قوائم الموساد الذى تم الحصول منه على أسماء 35 ألف ضابط وعميل للموساد،أسماء مصرية لأصحاب صحف علمانية ونشطاء وحركات ومنظمات حقوقية مشبوهة سبق أن أشار ويكليكس لتمويل أمريكا لبعضهم أيضا !!. هذه العملية البطولية كشفت الدور القوي للداعمين للقضية الفلسطينية في العالم ، وأعطت مؤشرا زاخراً بالأمل بالإمكانيات غير المحدودة للشباب العربي ، وكشفت أيضا عن أن ما جرى من إثخانٍ الكترونيٍ في المؤسسة الصهيونية هو بداية ربيع عربي حقيقي، لأن بوصلته كانت قضية فلسطين ، وكان تحركا عربيا واسلاميا موحدا نحو عدو واحد ، ما يكشف التوحد العربي حول قضية فلسطين المركزية . هذه العملية هي أيضا مؤشر علي التهاوي الالكتروني للدولة الصهيونية بعد تهاويها العسكري أمام المقاومة التي باتت قادرة علي ايذائها في العمق الصهيوني وغيرت نظرية الأمن القومي الصهيونية القديمة التي كانت تعتمد علي الحرب في أرض الخصم لا العمق الصهيوني ، فإذا بصواريخ المقاومة تصل عقر دارهم ، وقراصنة المقاومة يعطلون مواقع وزاراتهم ومواقعهم العسكرية والاستخبارية !. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 |
السلفية السياسية في مصر .. مزيد من التخبط أحمد زغلول |
|
أتى تطور العلاقات بين مصر وإيران إلى التسبب في أزمة في السلفية السياسية المصرية ، فبعد أن بدأ في تجاوز المشروع الهوياتي الذي حملته طوال عامين بعد الثورة بعد أن اطمأنت إلى حماية هوية مصر الإسلامية بالدستور الجديد ، وبدأت تشتبك مع الأحداث السياسية حيث قدم حزب النور مبادرته من أجل تهدئة الأوضاع السياسية المرتبكة، لكنها مؤخرا عادت إلى مشورعها الذي يبدو أنها لم تتخطاه بعد . فوجدناها تنظم مع حزب النور مؤتمرا جماهيريا لمواجهة المد الشيعى فى مصر بمسجد عمر بن العاص، بمشاركة عدد كبير من رموز التيار السلفي منهم محمود المصري وكبار الشيوخ في الدعوة السلفية د.ياسر برهامى ، د.أحمد فريد ، شريف الهوارى. وقد سبق هذا المؤتمر احتكاكات من عشرات المتظاهرين الإسلاميين الذين تحركوا من أمام مسجد الفتح برمسيس في اتجاه منزل السفير الإيراني بمصر الجديدة اعلانا لرفض المد الشيعي بمصر.
نحاول هنا التعرف على حقيقة العلاقة المرتبكة بين الإسلاميين تجاه الموقف من إيران ، ولماذا هذا الموقف السلفي الحاد من التقارب مع الشيعة؟.
علاقة مرتبكة
عند النظر إلى الموقف التاريخي للإسلاميين في مصر تجاه إيران نجده مُركّب ومرّ بعدة مراحل ، فالموقف الإخواني المتقارب مع إيران يعود بجذوره إلى موقف حسن البنا الإمام المؤسس للجماعة من إيران والذي كانت له مبادرة للتقريب بين السنة والشيعة وبحسب عبد المنعم أبو الفتوح في مذكراته استضاف البنا المرجع الشيعي السيد محمد تقي قُمّي في مصر وصلى ورائه ، وأسسا ومعهما عدد من شيوخ الأزهر الأجلاء دار التقريب بين المذاهب الإسلامية. أيضا كانت هناك صلات تاريخية في الخمسينات حيث زار "نواب صفوي" مؤسس حركة "فدائيان إسلام" دار الإخوان ، وأحسنوا استقباله واستضافه طلاب الإخوان في جامعة القاهرة ونظموا له تظاهرة حاشدة.
فيما بعد كانت إيران سببا رئيسًا في الإنقسام الذي حدث في جسد الجماعة الإسلامية في الجامعات المصرية في أواخر السبعينات من القرن المنصرم بسبب تباين المواقف تجاه الثورة الإيرانية ، يقول أبو الفتوح :" أيّدت الجماعة الإسلامية الثورة الإيرانية ورأت فيها نموذجا يحتذى لكن كونها ثورة شيعية كانت سببا في الحد من الإنفتاح عليها والتفكير في الإقتراب منها ، كانت السلفية الوهابية حاضرة بقوة في تكويننا الفكري وقتها ، فأقامت حاجزا بيننا وبين الثورة لكن رغم ذلك استقبلناها بحماس شديد ، واعتبرناها نصرًا للمشروع السياسي ،وأعلنا رفضنا للموقف الرسمي المناهض لها.. وعلى مستوى القيادات الكبرى في الإخوان كان موقفهم متوازنا اعتبروها ثورة إسلامية يجب الحرص على التواصل المباشر مع قادتها ولطبيعة التوتر السياسي بين البلدين كان "يوسف ندا" المقيم بسويسرا هو مصدر معلومات الإخوان الرئيسي عن الثورة ورؤيتها وأدائها ، وزار وفد من قيادات الإخوان خارج مصر إيران للتهنئة بناء على اقتراحه والذي قبله المرشد عمر التلمساني. ثم بدأ يقل الحماس للثورة بسبب الروح الطائفية التي بدرت منها في بعض المواقف التي استغلت للتشهير بها وتقديمها على أنها دولة صفوية جديدة".
وأمام هذا التأييد من قِبل القطاع الأكبر من الجماعة الإسلامية والذي بدأ يميل للفكرة الإخوانية رفضت مجموعة من الطلاب الذين أسسوا الدعوة السلفية فيما بعد هذا التوجهه ، ولم يروا فيها سوى ثورة شيعية للطعن في السنة وأمر شديد الخطر على العقيدة ، حيث لا يمكن أن تتفق المبادئ الشيعية مع عقيدة أهل السنة والجماعة ، لا يمكن أن يقولوا بأن الخميني إماما من أئمة المسلمين. وكانوا الصوت الوحيد الرافض للثورة وسط حالة من الإنبهار العام بالثورة أيدها الإخوان والأزهر والجماعة الإسلامية والجهاد حيث وجدها بداية للتغيير.
مستويات الخطاب
ولطبيعة النشأة نجد "الشيعة" حاضرة بقوة في خطاب الدعوة السلفية ، فعند النظر إلى طبيعة هذا الخطاب نجده يقوم على مستويين الأول:عَقدي: ويقوم على نزع أي غطاء شرعي يقول بأن الشيعة فرقة إسلامية خاصة "الشيعة الإثنى عشرية" – المعروفة بالجعفرية - وذلك يخالف فتوى الشيخ محمود شلتوت بجواز التعبد بالمذهب الجعفري منذ أن بدأ في مسألة التقريب بين المذاهب الإسلامية عام 1947م. لذا تركزت خطاباتهم على الجانب العقدي فيما يخص الشيعة - ويندر أن تجد أحد دعاتهم وليس له كتاب أو سلسة محاضرات في موضوع التشيع - التي اعتبروها فرقة ضالة ليست من الإسلام. ومن أبرز هذه الكتابات سلسلة محاضرات أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية للدكتور محمد إسماعيل المقدم ، ، الفوائد البديعية في فضائل الصحابة وذم الشيعة"للدكتور أحمد فريد.
المستوى الثاني:إجتماعي: حيث يعمل على التخويف من الآثار المترتبة على السماح بالتعامل مع الشيعة ، ومدى تأثير ذلك على التركيبة المجتمعية في الدولة حيث يؤكدون على إحداث الشيعة – والإيرانيين- للإنقسامات والقلاقل حال تواجدهم في أى دولة بسبب عقائدهم الفاسدة لذا دخول السياحة الإيرانية للأسواق المصرية يساعد في محاولات تقسيم البلاد ما بين سُنة وشيعة بعدما فشلت محاولات تقسيم مصر بزرع الخلافات والفتن بين المسلمين والمسيحيين.
وقد أجمل الشيخ عبد المنعم الشحات في مقاله "عوامل خطورة الشيعة على المجتمعات الإسلامية" هذه المخاطر في عدة نقاط ترتكز عليها الشيعة منها:
* الحقد وشهوة الانتقام: فعقدة الشعور بالظلم والاضطهاد في فترات الاستضعاف يقابلها الرغبة الجارفة في الانتقام في فترات التمكين حيث يستخدمون محن آل البيت في إثارة العواطف،والمبالغة فيما حدث لهم من أجل التمدد في المجتمعات.
* التقية: وهي تُفسد أي حوار أو معاهدة أو مناظرة؛ لأنه من الممكن أن يوافق على الشيء وضده.
* دين قومي فارسي: حيث يُطالبون بـ"ثأر كسرى لا بثأر آل البيت" ، لذلك اخترعوا تلك الخصومة الوهمية بين الصحابة وآل البيت؛ ولذلك كان خصمهم الأول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الذي في زمنه قوضت إمبراطورية الفرس
* نكاح المتعة: وهو ما أدى إلى أضراره صحية واجتماعية في إيران ذاتها ، فالقانون يُجيز للرجال الزواج من أكثر من امرأة ولأوقات مختلفة وهو ما يساعد على انتشار الأمراض التناسلية، ومنها: الإيدز حيث تجاوز عدد المصابين بفيروس الإيدز 15 ألف شخصًا، وهو ما يمثِّل ستة أضعاف عدد المصابين بالمرض قبل خمس سنوات ، فضلاً عن وجود ربع مليون لقيط ناجم عن هذه العلاقات .
البحث عن مشروع
في حين حرصت جماعة الإخوان المسلمين على التأكيد على أنها لن تسمح بأن يتوغل المذهب الشيعي في مصر، لأن المذهب السني خط أحمر لا يمكن لأحد تجاوزه ، ودعت السلفيين إلى الحوار والتعامل مع الأزمة بموضوعية ، إلا أن هذه التقاربات الحادثة مؤخراً مع إيران دفعت الدعوة إلى تشكيل لجنة للتصدي للمد الشيعي بمصر ، فضلا عن ائتلاف أحفاد الصحابة وآل البيت. كما وضعت الدعوة شروطًا أمام عودة العلاقات هي:"منع محاولاتها للهيمنة والغزو الفكرى- مراعاة حقوق السنة ومنع اضطهادهم فى إيران- منع التدخل فى شئون العراق ودول الخليج".
هذه الشروط وتحركات السلفيين الحالية تشير لعدة أمور هي:
* عدم استطاعتهم تخطي مشروع الهوية: فهم يعيشون مرحلة تخبط فبعد أن أكدوا على أن الدستور- الذي شاركوا فيه - سوف يكون نهاية هذا المشروع عادوا مرة أخرى للحديث عن الهوية نتيجة عدم وجود مشروع سياسي مُقدم تلتف حوله الأطياف المجتمعية ولا برنامج اقتصادي أو اجتماعي يمكن أن يسهم في إحداث تغيير في الظروف الحالية.
* وجود أزمة في الفكر السياسي لديهم: فأي دارس للعلاقات الدولية يعلم يقينا بعدم إمكانية تحقيقها هذه الشروط فهي تكاد تكون مستحيلة ، فلم يسبق لدولة أن أملت مثل هذه الشروط من أجل عودة علاقاتها مع دولة بعينها. فضلاً على أن العلاقات بين الدول تكون على أساس المصالح القومية وليس على أساس القواعد العقدية والولاء والبراء.
* استمرار البحث عن نقطة تمايز: حيث لا تنفصل هذه التحركات عن رغبتهم في اثبات التمايز عن الإخوان خاصة ، وغيرها من الأطياف الإسلامية الأخرى عامة ، حيث سبق وقدموا مبادرة تفاعلت معها جبهة الإنقاذ لكنها تسببت في غضب باقي الأطياف الإسلامية والتي اعتبرتها تشق الصف الإسلامي.
لذا .. فمع استمرار غياب مشروع السلفيين السياسي مقابل استمرار المشروع الهوياتي فذلك يزيد من إمكانية حدوث الإنقسامات في صفوف التيارات الإسلامية بسبب اختلاف الأوليات لدى بعضها. أيضا يزيد من حالة القلق لدى قطاعات المجتمع تجاه فصيل استطاع أن يحقق المركز الثاني في البرلمان السابق وهذا سيؤثر فيما بعد على مستقبله السياسي بسبب إمكانية عزوف قطاعات مجتمعية عن قراراها بالمشاركة السياسية نتيجة فشل التيارات الموجودة عن تحقيق احتياجات الجماهير الإقتصادية والاجتماعية.
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق