| 1 |
"محمد المسعود, والحَميَّة الرافضية" ابراهيم الدميجي |
| اشتهرت المجموعة البريدية فيما مضى بالسجالات الفكرية العميقة التي فيها احترام للمتحاورين، وهو ما أحسبه اليوم بين الزميلين العزيزين ابراهيم الدميجي و د.محمد المسعود، فضلا عن الخلفية الأدبية التي يكتبان بها، ما يجعل متذوقا مثلي للكلمة يستمتع أيما استمتاع بالآراء المطروحة واللغة الرصينة الماتعة التي يكتبان بها..أعلم حساسية الموضوع، ولنتابع للزميلين الحوار هذا الحوار الوطني الحقيقي،متمنيا على الزملاء المداخلة أيضا، بروح وطنية مثلى بما تعودناه منكم.. عبدالعزيز قاسم الحمد لله رب العالمين, الرحمن الرحيم, مالك يوم الدين, ولا عدوان إلا على الظالمين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيّه وخليله وكليمه, اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأزواجه وذريته وأمته, أما بعد: فقد كتب الدكتور الفاضل والأديب الرشيق محمد المسعود مقالًا, نشره في مجموعة الدكتور عبد العزيز قاسم في الرسالة رقم (2524) بعنوان: "بين حفل التسنن وجلد النساء أين حرية الاعتقاد والتعدد". ولي وقفات حيال ذلك. أولًا: أنّ هذا المقال قد سبقه عدّة مقالات في بابه, حتى أضحت سِمَةً لهذا الكاتب, ولو كان مقالًا واحدًا ما سطرْتُ حرفًا, ولكن أن يُعنِق في باطله إعناق المطيّ للنسك فهذا ما لا يُطاق ولا يستحمل. ثانيًا: أقول للدكتور: لن أطعن خاصرتك بالكلام عن اللُّحمة السعودية, التي اتخذت الكتاب والسنة بفهم تلاميذ نبي الأمة صلى الله عليه وسلم, _وهم صحابته المرضيون, خيرُ من درج على الثرى وأُدرج بعد الأنبياء_ والكلام بتعداد بنود نظام الحكم الملكي للدولة, الذي جعل من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة مرجعًا وحيدًا, بدون اعتبار غيره مهما علا شأن أهله. إذْ هذا أمرٌ واضحٌ وضوح غزالة العرب -وهي الشمس- في رائعة نهارهم. ويتبعُ ذلك: الضربُ صفحًا عن ذكر تصريحات ملوك الدولة خلفًا عن سلف. ولن أفعل كذلك برميك من تكأة التخندق حول الدولة, في موضوع الخيانة العظمى لبعض قومك, منذ الثورة الخمينة الضالة, والمظاهرات العنيفة في القطيف, والاعتداء على غيرهم, سواء منشآت حكومية أو أفراد, والمناداة بالتدخل الأجنبي والانفصال, وحزب الله الحجاز...وغير ذلك مما تتذكره الأمة ولا ولن تنساه لمن طعنوها في أحلك المواقف وأشدّ الظروف. وبالطبع فلا أعمّم هذا على الجميع, بل قد لا يكون ذلك عن ملإٍ من أكثرهم, "ولا تزر وازرة وزر أخرى" ولكن نقول كما قال خالد بن الوليد ومن بعده أبو بكر الصديق لمُجاعة بن مرارة الحنفي _وقد اصطادته سريّةٌ خالدية أثناء توجّه عباد الله المهاجرين والأنصار ومن تبعهم لحرب الكفرة المرتدين_ قالا له وقد زعم أنه لم يرض قول مسيلمة الكذاب ولا فعله: فهلّا تبرّأت من ذلك, وأشهَرْتَهُ, وأعلنْته, وانحزْتَ للمسلمين, كما فعل ثمامة بن أثال؟! ولن أستطيل معك في تتبّع كتاباتك ومقالاتك وغمزاتك ولمزاتك وهمزاتك للمؤمنين..فقط سأقف قليلًا مع مقالك المذكور. ثالثًا: قبلَ الولوجِ ثَمَّ دائرتان, وعلى قدر ضوء توضيحك لدخولك في أيٍّ منهما يستقيم باقي النقاش, في سلسلةٍ أرجو أن تكون مفيدة، إن أحببت الحِجَاجَ المثمر والحوار البناء والنقاش المثمر, وهاتان الدائرتان هما دائرتا التشيّع: فالأُولى: تشيّعٌ لا يُخرج من الملة, وهو تشيّع المفضّلة الذين لهم تقديم لبعض الأصحاب على بعض أو رميهم بأمورٍ، بغير تكفير لسوادهم الأعظم أو كبارهم وسادتهم، مع الشهادتين وإقامتهم الصلاة وبقية أركان الإسلام والإيمان، والبراءة من المكفّرات التي وقع فيها كثير من الشيعة, كالكفرِ الأكبر: تكذيبًا أو جحودًا أو عنادًا. وكالشرك الأكبر: سواء في الربوبية, كالاعتقاد في ملكيّة أئمتهم لبعض صفات الربوبية؛ كعلم الغيب وتدبير الأمور. أو الألوهية؛ كالاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله, ودعاء الموتى, وعبادة القبور, وتقديم النذور والقرابين لها، والذبح لغير الله. أو النبوة: كالزعم بكتم النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الشريعة _وحاشاه_. أو تكذيب الله تعالى: كالزعم بعدم حفظه للقرآن العظيم, وأن مابين دفّتي المصحف ما هو إلا ثلث القرآن, وأن ثلثيه محجوبان مع الغائب. كذلك تكذيب الله تعالى الذي برأ الصديقة بنت الصديق في سورة النور, برميها بعين ما برّأها منه، وكتكفير غالب صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم الذين أثنى ربُّ العزّة عليهم في عدة آيات من كتابه عمومًا وخصوصًا، وغير ذلك مما هو مخرج من ملّة محمد صلى الله عليه وسلم. ففي صحيح الإمام البخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى صلاتنا, واستقبل قبلتنا, وأكل ذبيحتنا, فذلك المسلم الذي له له ذمة الله وذمة رسوله, فلا تخفروا الله في ذمّته"فمن أظهر الإسلام ولم ينقضه فهو المسلم, حتى وإن فسق بالمخالفة, فلا يكفر إلا بالكفر البواح, أو الشرك الصراح, إذْ مَنْ دخل في الإسلام بيقين لا يُخرَجُ منه إلّا بيقين, والله يتولى سرائر عباده, وحقائق دياناتهم. الدائرة الثانية: هي ما كانت خارجة عن الدائرة الأولى. والظن بالدكتور محمد أنه ليس من أهل الدائرة الثانية _أعاذني الله وإياه والمؤمنين من مضلّات الفتن_ وإني لأرجو الله عز وجل أن يأخذ بيده لما يحب ويرضى، فالدكتور محمد عنده من الفهم, والفطنة, وحسن الحوار, وطيب الكلام, وصدق اللهجة, والشجاعة، ما يفتح له أبواب حريّة البحث عن الهدى, والتثبت من الحق. ومن رام الهدى, وانطرح بين يدي مولاه, وتعلّق بكفايته, وتوكل عليه حقّ التوكل, واستفرغ أسباب الهدى, وقَطَعَ علائق التقليد؛ فلا يكاد التوفيق أن يخطئ فؤاده, بل هو لعمر الحقّ حريّ بمدد الله ولطفه وهدايته, قال الهادي سبحانه:"فإما يأتينّكم مني هدًى فمن اتّبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى"" قال ابن عباس رضي الله عنهما: تكفّلَ الله لمن قرأ القرآن وعمل به أن لا يضل في الدنيا, ولا يشقى في الآخرة. مُحَصّلة المقدّمة: أنّي أُحيل الدكتور الفاضل والأديب الرقيق, على كتابين آملًا من سعادته قراءتهما بهدوء, ورويّة, وعمق, وتطلّب للحق, مع مناقشة مؤلّفيها في ما لا يرتضيه فِطرةً أو شرعًا أو عقلًا ومنطقًا، وإنّي على استعدادٍ _مُستعينًا مستهديًا بمولاي سبحانه_ على السير مع الدكتور محمد في النقاش فيهما حتى النهاية. والكتابان هما: الأول: منهاج السنة النبوية, لشيخ الإسلام ابن تيمية. الثاني: أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية, للشيخ الدكتور ناصر القفاري. والآن الى مقصود هذا المقال: لقد مرّر الدكتور وكرّر عدّة قضايا عقديّة, مغلّفةٍ بثوب الوطنية! مناديًا السلطان من بُوق رفعِ المظالم, بعمومياتٍ قد تتغيّر حقائقها عن عرضها مفصّلة! فقد بدأت مقالاته تميل ميلًا شديدًا, ولها شنشنة بنَفَسٍ مشحون بقالاتٍ ليست لمن يُقال لهم: "معتدلو القوم"! وإني لأعجب وأذهل وأسألُ: كيف للشيعي _أيّا كانت شيعيته_ إن كان ممن يُؤمن باليوم الآخر, والبعث والنشور, أن يلقى نبيَّ الله صلوات الله عليه وسلامه وبركاته يوم القيامة, وقد لَمَزَهُ في شَرَفِهِ, وغَمَزَهُ في عِرضِه, واتّهم أهله بِقالَةِ الكفرة الفجرة, واتّهم أصهاره وأصحابه وجُلساءه وأحب الناس لديه بالكفر والردّة ومساقط الخزايا؟! ولْيتصوّر اتهامه بذلك من أقرب الناس له, فهل سيسامح ويعفوا؟! يا لَهول الباقعة! ويا لَسواد الوجه غدًا! بل كيف يلقى ربَّ العزَّة جلَّ جلاله بذلك؟! وكيف يلقاه وقد كذَّبه في كثير من أخباره, وعصاه في جليلٍ مِنْ أوامره, وتقحَّم معاصيه غير مبال؟! اللهم غفرًا. إن الشيعيّ إن كان راضيًا عن قالاتِ قومه وأفعال أصحابه فهو مثلهم ومنهم, وإن لم يكُ راضيًا فهلَّا أنكر وتبرَّأ وأعذر إلى ربه وأمّته؟! ولْنعتبر ذلك بمواقف القوم من نهيق السافل البغيض "ياسر الحبيب" في أم المؤمنين الصدّيقة بنت الصدّيق. عامَلَهُ الله بعدله. وإني لأنادي صادقًا كل شيعيّ حرّ أبيّ, صادقٍ مع نفسه, مخلصًا وجهه لربّه, أن يقف مع مذهبه وقفةَ صدق واتباع وعرض على الوحي المنزّل المحفوظ, لا محض تقليدٍ واصطفاف مع أقوام لا يغنون عنه عند الله من شيء, إنما هي نفسه التي بين جنبيه فمُعتَقٌ ومُوبَقٌ, فالحياة يا صاحبي لا تأتي إلا مرّة, والفرصة يتيمة من الأخوات, وما ثَمَّ غدًا إلا شقيّ وسعيد! وأقول لكل من دعا لضلالهم, أو رَضِيَهُ, وهم غير قليل: لا تُوضِعْ في الباطل فتبوء بالخسار, فدعْ عنك إن رُمت الفلاح ارتحال قلائص الفتن, وإثارة عجاجٍ لا ثَبَاتَ له, ولا يستخفنَّك الجهلُ بأقدار سادةِ الأخيار, فما خَلَقَ اللهُ بعد الأنبياء خيرًا منهم وإن رَغِمَتْ أنوفُ الرافضة, وحمِيتْ أنوفُ الشعوبية, فلا كان ولا يكون مثلهم, ولِله هُمْ مِنْ سابقين مقرّبين, وأخيار أبرار مُسدّدِين, فقد قاموا بدين ربّنا قيامًا لم ولن يقوم به أحد كقيامهم, وردَّ اللهُ بسيوفهم الناسَ لدين الله أفواجًا بعد ما خرجوا منه أفواجًا, وأوصلوا للأمّة هَدي نبيّهم كاملًا غير منقوص, فنقلوا كتاب الله وهدي رسوله وسنته غضًا طريًّا صافيًا من الأكدار. صَبَّ الله على قبورهم شآبيب الرضوان, وأعلى منازلهم في الكرامة والرضوان, وجزاهم عن الأمة خير ما جزى المصلحين المجاهدين الناصحين, وألحقنا بهم غير خزايا ولا ندامى ولا مبدّلين, إله الحقّ آمين. فيالَسعادة من اهتدى بهديهم, واستن بطريقتهم, وعرَف قدرهم, وأشهر فضلهم, فهم أعلم الناس بدين نبيّ الله صلى الله عليه وسلم, وأفصحهم, وأنصحهم, وأسدِّهم رأيًا, وأذكاهم عقلًا, وأثبتهم جنانًا, وأشدّهم بأسًا, وأصدقهم لهجة, وأنقاهم سريرة, وأورعهم, وأزهدهم, وأتقاهم, وأنقاهم, وأهداهم. ولقد خاب من أولادِ آدم من التوى عن طريقتهم, وتنكّب سبيلهم, فهم نجومُ الدُّجى, وبدور السُّهى, ومشاعلُ العلم, ومفاتيح الفتوح. أما الوقفات مع المقال المذكور فهي كالتالي: الوقفة الأولى: مع العنوان؛ وهو حريّة الاعتقاد, فحريّة الاعتقاد مكفولة في الشريعة لأناس مخصوصين, بشروط مخصوصة, كأن يفتح المسلمون بلدًا نصرانيًا, فيتكفّلوا لمن لم يرضَ الدخول في الإسلام من النصارى بالبقاء على دينه, مع دفع الجزية, ولزوم الشروط العامّة الأخرى, ومن تلك الأخرى: عدمُ التعدي على معتقد المسلمين, كاستهزاءٍ, أو فتنِ مسلمٍ بدعوته لدين باطل, أو مذهب ضال. وليس معنى ذلك حريّة الردّة عن دين الإسلام! ومن فهم من قول الله تعالى: "لا إكراه في الدين" حريّة الكفر بعد الإسلام فهو لم يشمّ للعلم رائحة, بل هو أضلّ من الأنعام. هذا, والاعتداء على ديانة المسلمين أشدّ في الشريعة من الاعتداء على أمنهم (كالخيانة العظمى) قال سبحانه: "والفتنة أشد من القتل" فمن فتنَ مؤمنًا عن دينه فارتدّ, فعقوبته أشدّ ممن سَفَكَ دمَه! وهذا مقرّر في الأصول, ومن الشهرة بمكان. ولمزيد من الإيضاح ينظر هذا المقال: "نقض الزعم بأن شريعة الإسلام مشتملة على وحشية، كالقتل والرجم وقطع اليد والجلد والاسترقاق": http://aldumaiji.blogspot.com/2013/01/blog-post_28.html فرعٌ عن ذلك: من دَعَى مسلمًا صحيحَ المعتقد لمذهبِ ضلالٍ وبدعة وإحداث, فهذا يُعزّر التعزيرَ اللائق به, وكلّما اشتدّ ضلال تلك البدعة؛ اضطردتْ معها العقوبةُ التعزيريّة في الدنيا, مع سخط الله تعالى على داعية البدع والضلال. ونصوصُ الوحي المنزّل قرآنًا وسنةً متوترة متواطئة على هذا الأصل الحافظ الحاسم لمادّة الفتن في المعتقد, ونصوص السلف الصالح ووصاياهم وأفعالهم متضافرة شاهدة على ذلك, ومقامنا هنا مقام اختصار لا بسط. ومحصّلة ذلك ومُلخّصُ ما هنالك: سدُّ ذريعة دِعاية البدع أيًّا كانت, وردّ عاديتهم مهما جالت. وعلى ذلك فيسقُطُ نداءُ الكاتب بإيجاب نظر القضاء في دعوةِ الشيعة لاعتقاد مذهب أهل السنة والجماعة. ومن هنا يتبين خطأ الكاتب في احتجاجه على حكم المحكمة الشرعية بتعزيز الشيعية التي دعت إلى بدعتها عبر رسالةٍ في الهاتف! فلا يشفعُ للمرأة الدفاع بأنها قد أخطأت العنوان, إذ (الجريمة, وهي الجناية على الدين) ثابتةٌ هنا, أمّا الدعوى بالخطأ فقد يكونُ لها أثرٌ في تخفيف العقوبة وليس إلغاءها, والكاتب فَهِمَ من الحكم _أو حاول أن يُفهمنا_ أن التعزير في هذه القضية إنّما هو لأجل التهمة بسوء النيّة, ثمّ فرّع على ذلك عدم جواز العقوبات على النوايا..إلى غير ذلك الغثاء الذي ليس بشيء, إنما هو (ديماغوجية) لا تُغنيه! ونوضّح ذلك الواضح بالقول: أن القاضي قد حكم بالبيّنات والبراهين الظاهرة, أما النوايا فأمرها لعلّام الغيوب. لذلك فمن كانت جنايته على الدين كالاستهزاء بالإسلام, أو مسبّة الرسول صلى الله عليه وسلم, أو إثارة الشبه بين المؤمنين, ونحو ذلك, فهذا يُعاقب عقوبةً ظاهرة تليق به, أما عقوبة الآخرة فليست لأحد من العالمين, فمن صحّت توبته لربّه, فالتوبةُ تهدم ما قبلها, بالغًا الذنبُ ما بلغ! كذلك فقد حاول الكاتب أن يثيرَ القَتَامَ على القضية باستعداء السلطة, وأن هذه مواطنة..إلخ, فالجواب: أن شريعة الله عدلٌ وقسطاس مستقيم, والناس تحتها كأسنان المشط, فمن تعدّى وظلم عوقب, أيا كان اسمه ورسمه. ولا مزايدة هنا بالزعم بأن هناك أناسٌ فوق السلطة الشرعية _التي تسمّى النظام أو الدستور أو القانون_ فلا أحدَ فوق شرع الله تعالى مِنْ أعلى مرتبةٍ في السلطة فما دونها, وإن حدث تقصير فالعلاج بإصلاحه, لا بهدم النظام الجامع لنسيج الأمة, والخيط الناظم لصلاحها ولَمِّ شملها, أعني شريعةَ رب العالمين. وبالجملة؛ فتكييفُ القضية كالتالي: امرأةٌ, دعت إلى عقيدة بدعية ضالة تخالف معتقد الأمة وسلفها الصالح, أي مبتدعة دعت إلى بدعتها. فهذا هو العنوان الشرعي الحقيقي, لا زيف الليبرالية الشوهاء! لذا فلا عجب من حرص الشيعة بِغُلاتِهم وغيرهم على الدعوة للتغريب والعلمنة وتوابعها, لأن في ذلك هدمٌ لذلك السدّ الشرعي, الحافظ على الأمة دينها ومعتقدها الحق, بإذن الله تعالى. هذا من جانب؛ ومن جهة أخرى: فتلك الدعوة للبدعة, هي مطيّة جليدة قد تفضي إلى الخروج من الملّة, لأن أَهْوَنَ ما في التشيع هو تشيّعُ البسطاء, الذين بقوا على أصل فطرتهم, وشهدوا الشهادتين, وصلوا وزكّوا وصاموا وحجوا, مع إعلانهم التبعيّة لمذهب التشيّع بطقوسه الغريبة المحدثة_سواء كان رافضيًّا أو غيره_ لأن شبهة اتصال المذهب بأهل البيت قد اجتالتهم فصدّقوها _كما يردّده الكاتب في مقالاته ومنها هذا المقال, وهي دجلٌ محض فأهل البيت على معتقد سلفهم الصالح, وعلى العمل بكتاب ربهم تعالى وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم, ولا يقبلون ببدعة قد داخَلَها مكرُ يهودٍ ومجوس! _ ولكن هذا التشيّع ابتداءً قد يفضي للدخول في أنفاقِ النفاق, والارتكاس لمراقد الفتن, والانغماس في حمأة ضروب الوثنية! وذلك بتلقّي أصول العقيدة مِنْ مَنْ خالفوا دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم, وكذّبوه, وكفروا به وبالقرآن, كغيرِ قليلٍ من رؤساءِ الرافضة والباطنية الذين بدّلُوا دين المرسلين لِدَيانَةٍ وثنيّة ليس فيها من الإسلام إلا الرسوم, فحقيقتُهم: أنهم زُمرة طواغيت, وأئمةُ كفر, ورؤوس ضلالة, وأعداء رُسُلِ الله! لذلك؛ فأوّلُ وأَوْلى ضرورةٍ في الإسلام: هي حفظُهُ, قبل حفظ الأربع الأخرى. فكان لزامًا على من بَسَطَ الله يده من أئمة المسلمين, أن يجعل هذا الأمر منه على ذكر دائم, وحياطة عالية, وحزم وحسم, فدركاتُ الفتن, وحياض الضلالات لا منتهى لها, وما بُعث المرسلون إلا لإقامة دين رب العالمين في الأرض, وما استُخلفَ آدم إلا لأجل ذلك, بل ما خلق الإنس والجن إلا لتحقيق العبودية لله وحده لا شريك له, أما بقيّة الضرورات كالنفس والعقل والعرض والمال فهي وسائل لإقامة الدين, وآلات لبنائه, فهنَّ السُّبل وهو الغاية. أما لمزُ الكاتب للأخ المهتدي من محافظة صفوى بوصفه: "كأنّه خرج من أوثان الجاهلية وعبادة الأصنام" فالجواب: وما يدريك _والبلاء موكل بالمنطق_ فلعلّه كان عابدًا للأوثان, ولقد رأيتُ وسمعتُ وشاهدتُ مراراً في مأرِزَيِ الإيمان _مكة والمدينة حرسهما الله_ من ضروب الوثنية من الشيعة ما لا يخطر على بال موحِّد, كالاستغاثة بالموتى والغائبين, ودعائهم من دون الله رب العالمين, والمروقِ من ملّة محمّدٍ وإبراهيم, ما تغلي منه مراجلُ القلوب حميّة لله وغيضًا, وتتصبَّبُ على أولئك الدموعُ أَسَفًا, وتتفتّتُ الأكباد على الحال إشفاقاً, من رؤيةِ اجتيالِ الشياطين لهم بإركاسهم في مستنقع الشرك والوثنية! أفلا يُحمد من خرج من الشرك, ودخل الإسلام؟! وحتى إن كان ذلك الرجل لم يرتكبّ مكفِّرًا إبّان تشيّعه؛ أفليس تركه للباطل والضلال _مهما كانت نسبة ذلك_ مما يُحمدُ عليه؟! وقبل طَيِّ الكتاب آمل من الكاتب الكريم عدم استعمال خائنة القَلَم! وذلك عبر التلويح غير المباشر بالمناداة بمشروع التقسيم! كقوله غير المشكور: "والثابت اليوم أن المشروع العالمي للتقسيم يقوم في اللبنة الأولى له على سوء ظن الأقليات تجاه محيطها الأكبر..إلخ" بحروفه. ولكن نحسن الظن بالدكتور أنَّ قَصْدَهُ إنما كان التنبيه لبعض سفاهات قومه, كالنمر وأشباهه, لا التلويحَ بشناعتهم, ولكن أقول له: إن هذا المسلك ليس بسبيلٍ قاصدٍ, فكن صريحًا, ودعْ مناطق الرّماد! والله من وراء قصده ونيّته وسريرته. أخي الدكتور النبيل محمد, رعاك الله: تأمل ما ذُكر بعين الإنصاف وطلب الحق والهدى, وأحسن في عباد الظنون مهما عضّ إهابك نائلهم, سائلًا الله تعالى أن يأخذ بيدي ويدك والمسلمين لمرضاته, وأن يهدينا الصراط المستقيم إرشادًا وتوفيقًا وتثبيتًا وموافاة, آمين. وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه. إبراهيم الدميجي 5/ 6/ 1434 @aldumaiji | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 |
السلفيون في الخليج وموجة التغيير محمد جلال القصاص - مصر |
|
لم يعد مجال التفكير الآن في حدوث التغيير في دول الخليج أم لا؟ ذات اليد التي أوجدت التغيير في دول " الربيع العربي" تعمل بقوة في الخليج؛ والجيل الجديد بانت معالمه، ولن يبقي على القديم (السلفية المحترمة.. سلفية العلماء الربانيين، ووريثتها: السلفية القبلية المناطقية) . وأسأل الله العظيم أن يفشل خطتهم عاجلاً غير آجل، والموجة ليست للإسلاميين في الجملة إلا أن يتداركوا أمرهم، والأمر سهل هين بحول الله وقوته: عوامل القوة في المشهد السلفي: ـ بقية من العلماء الربانيين ولهم امتداد في جيل الوسط والشباب. ـ جمهور من الناس لازال مستمسكاً بدينه. أو محايداً على الأقل. ـ تجربة العلمانية الفاشلة في العالم الإسلامي. ـ تجربة معروضة في المشهد المصري. (أعني تجربة السلفية المصرية تحديداً ثم العمل الإسلامي في الثورة عموماً). عوامل الضعف (الاضطراب): ـ جريان بعض الإسلاميين في موجة "التغيير" وتنظيرهم لها، كالدكتور محمد الأحمري والدكتور العودة، والدكتور عبد العزيز قاسم، وهؤلاء الثلاثة يمثلون ثلاثة نماذج مختلفة للتخبط السلفي في المشهد الإصلاحي، وكلهم في إطار التخلص من الموجود أملاً في جديد قد يكون أفضل، وكلهم عوامل حفز، فقط للتخلص من القديم وإيجاد جديد. - غياب التنسيق على المسرح السياسي، ولابد من تنسيق، ولا يستلزم الأمر تنظيماً. ـ الدخول في هيكل الجديد الذي يتم صياغته في أوروبا وأمريكا (البعثات). لابد من إعداد كوادرَ لتكون جزءاً من الدولة بعد ذلك. ـ توسعة مساحة العمل لتكون أبعد من الدولة القطرية، فإن الدولة القطرية تحتضر، وستبتلعها صيغة التكتلات الإقليمية، وعلينا أن نفكر من الآن في مرحلة ما بعد الدولة القومية. ـ الوقوف على أسباب انخفاض مستوى الآداء السلفي في مصر بعد الثورة. وأرجو أن ييسر الله لي وقتاً للكتابة في هذا الموضوع حتى يستفيد غيرنا. أبو جلال 15 مارس 2013 | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 |
|
|
04 جمادى الثانية 1434 رغم مرور أكثر من سنتين على انطلاقة الثورات العربية، بدءً من تونس، إلا أن المؤشرات المنفرة منها، لدى عامة الناس، وكثير من النخب، غدت أكثر من المؤشرات المبشرة. فالثورات الشعبية باتت محاصرة بـ » ثورات مضادة « تنتظم وتنشط في (1) صيغ قوى محلية، أو (2) تدخلات إقليمية، سياسيا وماليا وأمنيا، أو (3) محاولات احتواء دولية، بدءً من الضغوط الاقتصادية، مرورا بالضغوط السياسية، وبالتأكيد ليس انتهاء بالضغوط الاجتماعية والمطالب القانونية والحقوقية وغيرها. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
أحمد فرحات |
|
يربط الدارسون المختصّون جذور الفلسفة البرجماتية بالتراث الفلسفي اليوناني القديم، إذ يرون خطوطاً لها قوية في فلسفات السفسطائيّين، وعلى رأسهم الفيلسوف بروتاجوراس (490 = 410 قبل الميلاد) الذي كان يرى أن الإنسان هو مقياس كلّ شيء، "مقياس ما يوجد من الأشياء، ومقياس ما لا يوجد منها".. وكذلك في بعض أطروحات أفلاطون الذي عاين أيضاً "أن كلّ فرد، هو مقياس ما هو حقيقي بالنسبة إليه، وليست هناك حقيقة سوى الإحساسات أو الانطباعات التي تنتاب كلّ واحد منّا." لكن الارتباط الذي ظهّر البرجماتية على نحو واضح وجلي التحديد، كان قد تبلور في النصف الثاني من القرن العشرين، على يد مؤسّسها الفيلسوف الأميركي تشارلز بيرس (1839- 1914)، حيث بيّن في مقالة له تحت عنوان:"كيف نجعل أفكارنا واضحة؟" بأنه "لكي نبلغ الوضوح التام في أفكارنا من موضوع ما، فإننا لا نحتاج إلا إلى اعتبار ما قد يترتّب من آثار، يمكن تصورها ذات طابع عملي، قد يتضمّنها الشيء، أو الموضوع". ومن أبرز الفلاسفة الحديثين الذين نظّروا للبرجماتية، ورسموا شبكة خارطة مفاهيمها، الفيلسوف الأميركي وليم جيمس (1842- 1910).. فقد وصف في كتابه: "البرجماتية" (إصدار العام 1907) الموقف البرجماتي "بأنه الموقف الذي يحوّل النظر بعيداً من الأشياء الأولية، والمبادئ والقوانين والحتميات، والمقولات المسلّم بها، ويتجه إلى الأشياء الأخيرة، أي إلى الثمرات والنتائج والآثار والوقائع والحقائق". ويطلق على الفلسفة البرجماتية تسميات رديفة أخرى، من أبرزها: النفعية، والآدائية، والتجريبية، والوضعية..إلخ، ودائماً ما تربط البرجماتية بأذهان المعنيّين فيها، من مفكرين ومثقفين وسياسيّين ودارسين بأنها عنوان لفلسفة أميركية خالصة.. انبثقت كما يردّدون "من الروح المادية للقرن العشرين، وارتبطت بتطوّر مناهج البحث العلمية، والاتجاهات الواقعية المعاصرة، وهي "يانكية" النشأة، رأسمالية الاتجاه". وتتفق البرجماتية مع الفلسفة الماركسية في الارتداد إلى المادة والواقع، وفي استخدام الأسلوب العلمي، لكنها تختلف عنها جوهرياً في مدلولها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، لأنها تمثل فلسفة المجتمع الرأسمالي. ومصطلح البرجماتية في أصله اللغوي، مشتق من كلمة يونانية تعني "العمل النافع"، أو "المزاولة المجدية"، أو "ما تتيحه لك الطبيعة المتوضّعة"، ويصبح المقصود منها هنا هو "المذهب العملي"، أو "المذهب النفعي". تحارب البرجماتية المذاهب المثالية في نزاعها مع الواقعية، وترفض بحث مشكلة أسبقية الفكر على الواقع، أو العكس، لأن فلاسفتها يريدون أن يجعلوا نظرية المعرفة أداة للعمل، ووسيلة للاستفادة من الواقع، والسيطرة عليه، بدلاً من النزاع حوله. لذلك كانت البرجماتية منهجاً علمياً قبل أن تكون فلسفة ميتافيزيقية، وهي طريقة للعمل والممارسة، وليست كامنة في طبيعتها، وإنما في ما ينتج عنها من آثار عملية تفيدنا في حياتنا. كما أن الحقيقة أصبحت تقاس ليس بمدى تناسقها في عقولنا - كما يقول المثاليون -، ولا بمدى تطابقها مع الواقع الخارجي- كما يقول الواقعيون-، إنما حقيقة الفكرة تتمثل في الممارسة العملية، التي تدفعنا للقيام بها، وبمدى النفع الذي سيعود علينا منها. أميركا تربة نموّها وازدهارها هكذا إذن، وكما تبيّن لنا، فقد نشأت البرجماتية كمذهب عملي نفعي في الولايات المتّحدة، وساعد على نشأتها انتشار استخدام الطريقة العلمية، وما ترتب عنها من نفع عملي، وتقدّم صناعي، عائد إلى قدرة الإنسان على فهم الطبيعة، والسيطرة عليها، والاستفادة منها أو استثمارها. هذا بالإضافة إلى أن البرجماتية وجدت في النظام الرأسمالي الأميركي خير تربة للنموّ والازدهار، لأن الرأسمالية بعامة تقوم على مبدأ المنافسة الفردية الحرّة، التي يرتبط بها العمل المنتج النافع. كما ان النظام الرأسمالي يؤكّد اتجاه الأميركيّين، ليس إلى فهم الواقع لذاته، أو بحث مدى أسبقية الفكر على الواقع فقط، وإنما إلى فهم الواقع لاستغلاله والسيطرة عليه، سعياً وراء المنافع التي ستعود عليهم من ذلك. لذلك كان الفلاسفة المؤسّسون لهذا المذهب، هم في أغلبهم من الأميركيّين، الذين انتشرت أفكارهم بعد ذلك في باقي أنحاء العالم، وأصبح لهم أتباع كثر من الفلاسفة والمفكرين خارج الولايات المتّحدة الأميركية. ومن هنا قرّر أيضاً المؤسّس الأول لهذا المذهب، الفيلسوف الأميركي تشارلز بيرس، أن كلّ فكرة لا بدّ أن تكون تمهيداً لعمل ما. ثم جاء بعده الفيلسوف الأميركي، وليم جيمس ليقيم بناء المذهب، ويؤكد أن العمل والمنفعة هما مقياس صحة الفكرة، ودليل صدقيتها، وظهر بعد ذلك الفيلسوف الأميركي جون ديوي (1859- 1952) ليتمّم بناء المذهب، ويقرر أن العقل هو أداة العمل ووسيلة المنفعة.. ويقول بالحرف الواحد "إن العقل ليس أداة للمعرفة، وإنما هو أداة لتطوّر الحياة وتنميتها، فليس من وظيفة العقل أن يعرف، وإنما عمل العقل هو خدمة الحياة". كما ركز ديوي وغيره من فلاسفة البرجماتية على التربية، وعلى أن هذه الأخيرة هي الحياة، وتعليم النشء في نظرهم، إنما يكون في كيف يفكر في حياة دائمة التبدّل والتغير، ويتكيف عملياً وواقعياً معها للتو، وفي ما بعد. باختصار، التربية عند البرجماتيّين، لا تقوم على المعرفة من أجل المعرفة، وإنما للأخذ بيد النشء، كي يواجه احتياجات نبض الواقع والبيئة، إذ إن الطفل مثلاً، كائن اجتماعي مبتكر، ولا ينمو إلا بالاتصال المنتج مع الآخرين. ولذلك رأينا ديوي يركّز على الاعتماد على الخبرة، ويعرّف التربية "بأنها عملية مستمرة لإعادة بناء الخبرة".. ويربط استمرار الخبرة بحقيقة خبرة أخرى ماثلة أمامها، وكلاهما يتأثر دوماً بالبيئة.. وعليه، فلا أحد ينكر أن الخبرة التي يكتسبها الطفل في بيئة مثقفة معيّنة، تختلف بالضرورة عن تلك البيئة التي تتصف بعكسها. بوجيز العبارة، يرى البرجماتيّون أن ما يتعلمه المرء يجب أن يمارسه، ولا قيمة، بالتالي، لعلم لا يمارسه ذووه. والعلم في حقيقته مسألة متغيّرة ومتطوّرة. لذلك، وبحسب وليم جيمس، فإن الحقيقة هي عبارة عن "مطابقة الأشياء لمنفعتنا، لا مطابقة الفكر للأشياء". والحقيقة عنده "هي مجرد منهج للتفكير، كما أن الخير هو منهج للعمل والسلوك، فحقيقة اليوم قد تصبح خطأ في الغد". وعليه، "فالمنطق والثوابت التي ظلّت لقرون ماضية، ليست حقائق مطلقة، بل ربما بالإمكان القول اليوم، وبلا تحفظ، بأنها خاطئة اليوم". حاصل الكلام إن "العمل عند وليم جيمس هو معيار الحقيقة، فالفكرة صادقة عندما تكون مفيدة.. وترجمة ذلك أن النفع والضرر، هما اللذان يحددان الأخذ بفكرة ما أو نبذها.. وأن الحق، إنما هو فرض عملي، أي مجرد أداة نختبر بها التصور أو القيمة، من خارج مقولتي "الزمان" و"المكان". وإذا كان الإنسان هو عقله، كما يقول فلاسفة مناقضون لفلاسفة البرجماتية، إلا أن الأخيرين يهونون جداً من مسألة العقل البشري، ويرون أنه من الخطأ الادعاء بوجود عنصر منفصل، وقوة خفية اسمها العقل. فالعقل عندهم، هو هذا التوجيه الحاذق لضروب التفاعلات بين الإنسان والبيئة.. بيئته.. والتفاعل، هو الخبرة وعنوانها العريض. والخبرة جزء من الطبيعة. ومن هنا هم يرون إن العلم انتهى إلى ما يمكن أن يسمى "تطبيع العقل"، أي جعله جزءاً من الطبيعة وظاهرة من ظواهرها. وهذا معناه أن ليس أمامنا، على مستوى دراسة الظواهر، سوى منهج واحد، هو المنهج العلمي الوضعي. ومن هنا وجدنا وليم جيمس يقول مثلا في كتابه "أصول علم النفس": "العلامة الدالة على وجود العقل في أي ظاهرة سلوكية، هي أن نلحظ فيها استهداف غايات مستقبلية، واختباراً للوسائل المؤدية إلى بلوغ تلك الغايات." البرجماتية في مقابل الأدلجة أجمع المترجمون العرب على أن مصطلح الذرائعية، هو خير مؤدّى بالعربية لتعبير pragmatism بالأجنبية، وإن رأى آخرون أن تعبير "النفعية"، هو الأكثر قبضاً على المعنى الأجنبي هنا. وفي كلّ الأحوال، تتميّز البرجماتية بأنها فلسفة الإصرار على المنفعة وتوكيد كل الدواعي التي تقود إليها.. في الاقتصاد والسياسة والثقافة والاجتماع..إلخ. وتبعاً لذلك باتت هي المبدأ السياسي والإداري الديناميكي والمتطور في دول الغرب المتقدم، وفي الطليعة بينها، الولايات المتّحدة الأميركية. وصار في المقابل التمسك، ولو غير المتشدّد أيضاً، بالمعتقدات السياسية والأيديولوجية، خطأ جسيماً، وذمّاً كبيراً، في عرف البرجماتيّين، وشرعوا في ما بعد، يضعون مصطلح البرجماتي مقابل الأيديولوجي.. فحينما يوصّف إنسان ما مثلاً، بأنه أيديولوجي، فإنما هو بالضرورة بالنسبة إليهم، ذاك الذي يتقيد بمنظومة أفكار ومواقف صلدة، وأهداف نهائية، تحدّد مسبقاً مواقفه العامة.. كالقومية والهوية والوطنية والاتجاه السياسي..إلخ. مقابل ذلك، وعندما يقال إن هذا الإنسان برجماتي، فإنما يفهم من توصيفه، بأنه متحرر من كلّ رابط أيديولوجي، قومي أو سياسي أو حتى ثقافي أو اجتماعي مسبق.. وأنه يتصرف وفق ما يقتضيه ظرفه، أو موقفه المستجد. ومن هنا وجدنا فلاسفة جدداً يسخرون من هذا التصنيف التركيبي، الذي لا يعكس حقيقة الفرد الإنساني الحر فعلاً.. فلقد باتت البرجماتية، ومن فرط اتهامها كل ما حولها من أفكار ونظريات، هي الأيديولوجية الأكثر تزمّتاً من سائر الأيديولوجيات التي تنتقدها، كما يقول الفيلسوف الفرنسي من أصل يوناني كاستورياديس. ومن هنا وجدناه يدعو الى "عدم تشييء الفرد وتعليبه، ومن ثم الكلام عليه كفأر تجارب، سواء داخل علبة الأيديولوجيا، أم في داخل علبة البرجماتية الشفافة". وإذا كانت البرجماتية في فلسفتها القصوى، هي الفضاء الأكثر إراحة للنظام الرأسمالي الغربي، وبخاصة لجهة ما يطلق عليه بالمبادرة الحرة، وجرأة التنافس، والاعتماد على الذات، وحب المغامرة، والتحرر من التقاليد على اختلافها، إلا أن البرجماتية تسبّبت في المقابل، بأخطاء قاتلة ومهدّدة بالتالي للنظام الاقتصادي الحر، وذلك بحسب فيلسوف العقلانية العربية الحديثة الدكتور فؤاد زكريا، الذي يرى ثلاث خطايا كبرى للبرجماتية:أولاً، اللاأخلاقية.. فعلى الرغم من تقيّدها ببعض الفضائل كالأمانة والانضباط والدقة ومراعاة المواعيد، ولكنها (كفضائل هنا) ليست مقصودة لذاتها، ولكنها تفيد الرأسمالي في تعامله مع الغير، وتظهر اللاأخلاقية الخاصة بالبرجماتية، بوضوح في أساليب الدعاية والإعلام. ثانياً، الارتباط الوثيق بالحروب.. والصراعات بعدها التي تنتج حروباً جديدة. ثالثاً، الانحرافات السلوكية: وأظهرها الإجرام، إذ إن فتح الباب على مصراعيه للمنافسة والصراعات بلا ضوابط، من شأنه تأجيج العنف.. والعنف المضاد وما ينتج عنهما من تداعيات مؤسفة لا حاجة بنا إلى شرحها. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
|
|
سفارة المملكة في قطر: 150 سعودية يعملن في التدريس الدمام – سحر أبوشاهين قال مسؤول شؤون السعوديين في سفارة المملكة في قطر عامر عمر سالم إن الأنباء التي تداولها البعض عن وصول دفعة من 30 خادمة سعودية للعمل في قطر «عارية عن الصحة»، موضحاً أن كل من يريد الإقامة في قطر لابدّ أن يمر على السفارة وأن تؤخذ بصماته وأن يعبئ استمارة ثم يأخذها لإدارة الجوازات في بلده، ويعود ليصادق عليها هنا بالسفارة، كما لابدّ أن تكون وجهة عمله في قطر معلومة لدى السفارة، وهو ما يستحيل معه عمل أي سيدة سعودية في وظيفة دون علم السفارة السعودية». وأكد أن أغلب السعوديات العاملات في قطر يعملن مدرسات. مشيراً إلى أنه خلال مدة عملة كمسؤول شؤون السعوديين في سفارة المملكة في قطر، منذ عام، حصلت 150 سيدة سعودية على إقامة في قطر بغرض العمل مدرسات في المدارس القطرية. وأوضح أن مجموع السعوديين و السعوديات المقيمين في قطر 1500 أغلبهم سعوديون متزوجون من قطريات أو سعوديات متزوجات من قطريين، لافتا إلى عمل بعض الأطباء والاستشاريين السعوديين في المستشفيات القطرية، حيث تقدم لهم محفزات وظيفية مغرية من سكن ورواتب تصل لـ 150 ألف ريال شهريا، وذلك بحسب العقد، مستدركا «أن عددهم قليل عموما، كون تكلفة المعيشة في قطر عالية جدا». http://www.alsharq.net.sa/2013/04/16/806009 ------------------------------------------
نقد لكتاب " الحرية أو الطوفان " لـ : حاكم المطيريhttp://awraq-79.blogspot.com/2013/04/blog-post_8227.html ------------------------------------------
الجبرين: حساب إبراء الذمة في نهاية مارس بلغ أكثر من (238) مليون ريال أكد الأستاذ أحمد الجبرين المتحدث الرسمي للبنك السعودي للتسليف والإدخار، أن حساب إبراء الذمة في نهاية شهر مارس2013م بلغ أكثر من (238) مليون ريال، مؤكدا إن المجتمع السعودي ما زال بخير، ذاكراً تفصيلياً مبالغ حساب إبراء الذمة التي بلغت منذ فتح الحساب في عام 2006م، وحتى نهاية شهر مارس 2013م إلى (238.493.607) مليون ريال، حيث بلغت أكبر عملية إيداع تمت في شهر مارس 2013م (100.000) ريال، بعدد إيداعات (452) عملية وبإجمالي (1.422.290) مليون ريال. وأضاف الجبرين: "حجم الإيداعات لحساب إبراء الذمة في تزايد مستمر حيث بلغت منذ بداية العام 2013 م وحتى نهاية شهر مارس 2013م إلى (11.055.252) مليون ريال، بينما بلغ متوسط إيداعات شهر مارس 2013 م (3.146.66) ريال". وأردف الجبرين قائلاً: "ما أن يغفو ضمير أحدنا يوماً من الأيام حتى يفيق في يوم آخر وهذا هو ديدن المسلم، وكما لا يخفى على الجميع طبيعة مجتمعنا المحافظ الذي لا يرضى على نفسه الإستمرار في الخطأ والوقوع في الزلات، وكلنا يعي ما نصت عليه الشريعة الإسلامية في نصوصها الشرعية المتعلقة بالأموال والتحذير من أكل أموال الناس بالباطل". يذكر أن حساب إبراء الذمة؛ هو خيري تم إسناد مهمة الإشراف عليه للبنك السعودي للتسليف والإدخار، بناءا على أمر سامي، ويتم التعامل معه بمنتهى السرية، وقد أنُشئ هذا الحساب للراغبين في إبراء ذممهم تجاه المال العام أو على سبيل الهبة أو الوقف، ويتم صرف إيداعاته لذوي الدخل المحدود من الراغبين بالزواج وقرض الأسرة وقرض الترميم، كما يقوم البنك بتحديث بياناته بشكل شهري في موقع بنك التسليف. المصدر: صحيفة أنحاء. ------------------------------------------
الشيخ الصفار: الراحل الفضلي مصداق العالم الربانيمكتب الشيخ حسن الصفار 14 / 4 / 2013م - 7:54 م
أشاد سماحة الشيخ حسن الصفار بشخصية الراحل آية الله الدكتور الشيخ عبدالهادي الفضلي الذي انتقل إلى جوار ربه قبل أيام معتبرا إياه "انموذجا ومصداقا للعالم الرباني". جاء ذلك خلال خطبة الجمعة (1 جمادى الاخرة 1434هـ الموافق 12 ابريل 2013م) التي القاها الشيخ الصفار في مدينة القطيف شرق السعودية. وقال سماحته "آية الله الدكتور الشيخ عبدالهادي الفضلي انموذج ومصداق للعالم الرباني لما ظهر من عشقه للعلم والمعرفة طوال حياته الشريفة ولانعكاس العلم على سلوكه". واعتبر الشيخ الصفار رحيل الشيخ الفضلي "خسارة ليس علينا في المنطقة فقط وإنما يشعر بهذه الخسارة الحوزات العلمية والأوساط العلمية". وتناول سماحته أمام حشد من المصلين جوانب من سيرة الراحل. وأشاد بالفاعلية التي تميز بها الفضلي في مختلف الظروف ومن ذلك دوره في تأسيس الحركة الإسلامية وفي تطوير المناهج في الجامعات والحوزات العلمية. وأضاف بأن الراحل استمر بذات الفاعلية مع انتقاله من العراق إلى المملكة واشتغاله بالسلك الاكاديمي وتأسيسه قسم اللغة العربية في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة إلى جانب انخراطه في سلسلة من الهيئات والمؤسسات داخل وخارج الجامعة. وقال سماحته ان الشيخ الفضلي كان له دورٌ كبيرٌ في المنطقة عبر ممارسته التثقيف الجماهيري إلى جانب رعاية وتربية جيل من المثقفين. وأشار سماحته إلى ما وصفها بالاستمرارية العلمية للفقيه الراحل وحرصه على ممارسة الاجتهاد وتنقيح الآراء وإضافة الجديد منها والنأي في مقابل ذلك عن الكتابة الإنشائية وتكرار ما تناولته البحوث السابقة. وأضاف الشيخ الصفار أن كتابات الشيخ الفضلي اتسمت دائما بغزارة البحث وسعة الاطلاع. وقال بأن الراحل كان طوال حياته مهموما بالعلم واستمر في الكتابة حتى بعد تعرضه لظروف صحية قاسية وإصابته بالشلل النصفي نتيجة جلطة دماغية. وتناول الشيخ الصفار مطولا السجايا الأخلاقية العالية التي امتاز بها الراحل قائلا "كان يُخجل الإنسان بتواضعه وحسن انصاته والنأي عن استعراض عضلاته العلمية على أحد". وأشار سماحته إلى أن الراحل الفضلي كان أبعد ما يكون عن الإنفعالية حتى مع بعض من أساء إليه متناولا في ذات السياق سلسلة من المواقف التي عايشها مع الراحل. وقال الشيخ الصفار مشيدا بالشيخ الفضلي "هكذا ينبغي أن يكون العالم المنتمي لمدرسة جعفر بن محمد الصادق، العالم الذي يتفاعل مع الأجواء الحسنة التي يعيشها، ويحسن التعامل مع الجميع وينفتح على الجميع، وتكون له فاعلية في كل ظروف". ------------------------------------------ : أهم قضايا الساحة العربية - د. عادل عبداللهhttps://www.youtube.com/watch?v=9rf3Ge3QRV8&feature=youtube_gdata_player ----------------------------- عقار يُطيل العمر..ضد الموت الصحفي الشهير كريستوفر هيتشنز كتب أجمل كتبه وهو يحتضر! أخبروه الأطباء أن أمامه عاماً بالتمام والكمال. لم يُضيّع دقيقة، كتب كما لم يكتب من قبل، ليثمر ذلك الهطول عن أجمل ما في مشواره بل أمتعه على الإطلاق. في أول صفحات كتاب الوداع الذي صدر مؤخراً بعنوان " قابل للجدل" "Arguable ، كتب: "عش بكل ما تستطيع.. من الخطأ ألا تفعل ذلك"، و كأنه قرر وهو يموت أن يهدي كتابه للحياة. لم يُبال كثيراً بالسرطان الذي اقتحم جسده ونهش في خلاياه بلا رحمة. أعطاه ظهره ساخراً.. مخرجاً لسانه في تحد وتمرد.. ليُكمل ما تبقى من مشوار عمره في محرابه المقدس. كتاب الختام أهداه إلى بوعزيزي الثائر، وكأنه يقول له.. أنت رمز .. رغم موتك ورغم تدهور الربيع العربي من بعدك إلا أن لعبة المواسم كانت يجب أن تبدأ بعد أن غيّر نواميس الكون ثُلة من العابثين بمقدرات الشعوب وأحلامها لمئة عام وأكثر.. لتنتفض عزيمتها وتحييها بعد طول غياب وتبلّد ! قصة صمود السيد هيتشنز قد تبدو مكررة، ذات معان نحفظها عن ظهر قلب، منذ نعومة أظفارنا أطفالاً نلهو ونلعب.. لكن مشاهدها لا بد أن تُعلمّك أن الستار من المُمكن أن يُسدل على ابتسامة وإن كان يعتصرنا الألم، وأن الجمهور سيُصفّق كثيراً حتى بعد رحيلنا فالعبرة ليست ببقائنا على المسرح طويلاً وإنما بما تركنا من أثر. قصة يتجلّى فيها مشهد الأمل حين يخرج من رحم الضعف والوهن. لقطة تُلقنك الدرس جيداً.. لا يمكن أن نموت أبداً إذا ما عشنا في أحضان من نحب، وكأن الأشياء التي نحيا لها، ترد لنا الدين وتُعانق ذكرانا حتى بعد رحيلنا وتحتفل بعطائنا أعماراً مديدة .. من يتصفح الكتاب سيدرك أن المضمون كان مُلفتاً جداً، فرشاقة الحضور وثراء الطرح والمهنية في المضمون أحدثت نقلة نوعية في النص.. والعُهدة على إخواننا النقاد الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في أغسطس .. ليضيفوا في إشادة بالغة: "فيه تناول القضايا الصاخبة بأسلوب قصصي ساخر وغريب على المدارس الصحفية الحديثة .إنه يعيد الثقة للكتابة الذكية والأنيقة التي تاهت في السنوات الأخيرة بين وسائل التواصل الاجتماعي المختصر والطرح الأكاديمي الطويل والجاف" رغم الجسد الذي كان يزداد هزاله وضعفه مع كل يوم يمضي.. والصوت الذي لم يعد قادراً حتى على أن يرافق صاحبه، إلا أن الكلمات كانت نقية ساحرة..كيف رسم قلمٌ يحتضر الضياء، كيف وثب وتألّق رغم أسراب الظلام التي تقتحم المكان من كل صوب.. كيف رقص رقصته الأخيرة والأطباء ينذرون.. يقرعون طبول الخطر إيذاناً باقتراب الموت، يصرخون .. بقي من الزمن عامٌ واحد فقط.. هم يعدون العد التنازلي وهو يهطل بلا حساب، هم يدقون أجراس النهاية، وهو يزرع بذور الحياة ولا يأبه بميعاد الوداع.. بعد كل هذا نستطيع أن نفهم جملة الصحفي الراحل مصطفى أمين رحمه الله حين قال " بعد أن أموت ادفنوا معي قلمي حتى أكتب عن أهوال يوم القيامة".. وبوسعنا أن نستدعي مشهد نزار قباني وأيام احتضاره الأخيرة وقد وصف ذووه ملامح أصابعه المضطربة والطاولة التي، تمتلئ بالروشتات وقد كتب عليها بخط عاشق يُبارز الأمل، أبيات متناثرة من قصيدته الأخيرة التي لم تكتمل.. يبقى دائما بداخلنا نهم لنقول كلمتنا الأخيرة بحب.. وكأننا نثبت لأنفسنا أنه مازال لدينا ما يُقال. نسمو كثيراً حين نُخلص في أعمالنا.. هكذا تعلمنا تلك الوجوه المعطاءة، هكذا أحبوا أصابعهم، لأنها كانت ترسم الطريق لمن بعدهم. هكذا قدّسوا أقلامهم وذابوا عشقاً بحرفتهم التي لم يتقنوا سواها فإذ بها تحتضنهم طويلاً دون ملل. قال هيتشنز ذات مرة.. " ولدتُ لكي أكون كاتبا، ولا أعرف أي شيء آخر أستطيع أن أفعله غير ذلك.. كنتُ أكتب كما أتكلم، كنتُ أترجم الصوت الذي داخل عقلي بالكلمات".. لذا رحل هو وبقيت كلماته في أبهى صورها تحتفل به وتُحيي ذكراه.. فراقنا مكتوب ومقدّر. لن نخلد في أرض ولن نسكنها دهراً، فلمَ نحاول جاهدين أن نُطيل البقاء.. هذا محال.. الأجمل أن نفعل شيئاً يبقى للأبد، أن نتجاهل خفافيش الظلام، أن نرى نور الفجر وإن طال الليل.. أن نرقص على موسيقى أحلامنا حتى وإن لم يسمعها غيرنا، المهم أن نوصد الأبواب حتى لا يقتل الضجيج الكاذب آمالنا! أعمارنا قصيرة، لكن أعمار نتاجنا أطول ألف مرة. هذه سُنة الله في أرضه، بل سُنة الكون بأسره! دمتم ودام الوطن بألف خير،، الصحفي الشهير كريستوفر هيتشنز كتب أجمل كتبه وهو يحتضر! أخبروه الأطباء أن أمامه عاماً بالتمام والكمال. لم يُضيّع دقيقة، كتب كما لم يكتب من قبل، ليثمر ذلك الهطول عن أجمل ما في مشواره بل أمتعه على الإطلاق. في أول صفحات كتاب الوداع الذي صدر مؤخراً بعنوان " قابل للجدل" "Arguable ، كتب: "عش بكل ما تستطيع.. من الخطأ ألا تفعل ذلك"، و كأنه قرر وهو يموت أن يهدي كتابه للحياة. لم يُبال كثيراً بالسرطان الذي اقتحم جسده ونهش في خلاياه بلا رحمة. أعطاه ظهره ساخراً.. مخرجاً لسانه في تحد وتمرد.. ليُكمل ما تبقى من مشوار عمره في محرابه المقدس. كتاب الختام أهداه إلى بوعزيزي الثائر، وكأنه يقول له.. أنت رمز .. رغم موتك ورغم تدهور الربيع العربي من بعدك إلا أن لعبة المواسم كانت يجب أن تبدأ بعد أن غيّر نواميس الكون ثُلة من العابثين بمقدرات الشعوب وأحلامها لمئة عام وأكثر.. لتنتفض عزيمتها وتحييها بعد طول غياب وتبلّد ! قصة صمود السيد هيتشنز قد تبدو مكررة، ذات معان نحفظها عن ظهر قلب، منذ نعومة أظفارنا أطفالاً نلهو ونلعب.. لكن مشاهدها لا بد أن تُعلمّك أن الستار من المُمكن أن يُسدل على ابتسامة وإن كان يعتصرنا الألم، وأن الجمهور سيُصفّق كثيراً حتى بعد رحيلنا فالعبرة ليست ببقائنا على المسرح طويلاً وإنما بما تركنا من أثر. قصة يتجلّى فيها مشهد الأمل حين يخرج من رحم الضعف والوهن. لقطة تُلقنك الدرس جيداً.. لا يمكن أن نموت أبداً إذا ما عشنا في أحضان من نحب، وكأن الأشياء التي نحيا لها، ترد لنا الدين وتُعانق ذكرانا حتى بعد رحيلنا وتحتفل بعطائنا أعماراً مديدة .. من يتصفح الكتاب سيدرك أن المضمون كان مُلفتاً جداً، فرشاقة الحضور وثراء الطرح والمهنية في المضمون أحدثت نقلة نوعية في النص.. والعُهدة على إخواننا النقاد الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في أغسطس .. ليضيفوا في إشادة بالغة: "فيه تناول القضايا الصاخبة بأسلوب قصصي ساخر وغريب على المدارس الصحفية الحديثة .إنه يعيد الثقة للكتابة الذكية والأنيقة التي تاهت في السنوات الأخيرة بين وسائل التواصل الاجتماعي المختصر والطرح الأكاديمي الطويل والجاف" رغم الجسد الذي كان يزداد هزاله وضعفه مع كل يوم يمضي.. والصوت الذي لم يعد قادراً حتى على أن يرافق صاحبه، إلا أن الكلمات كانت نقية ساحرة..كيف رسم قلمٌ يحتضر الضياء، كيف وثب وتألّق رغم أسراب الظلام التي تقتحم المكان من كل صوب.. كيف رقص رقصته الأخيرة والأطباء ينذرون.. يقرعون طبول الخطر إيذاناً باقتراب الموت، يصرخون .. بقي من الزمن عامٌ واحد فقط.. هم يعدون العد التنازلي وهو يهطل بلا حساب، هم يدقون أجراس النهاية، وهو يزرع بذور الحياة ولا يأبه بميعاد الوداع.. بعد كل هذا نستطيع أن نفهم جملة الصحفي الراحل مصطفى أمين رحمه الله حين قال " بعد أن أموت ادفنوا معي قلمي حتى أكتب عن أهوال يوم القيامة".. وبوسعنا أن نستدعي مشهد نزار قباني وأيام احتضاره الأخيرة وقد وصف ذووه ملامح أصابعه المضطربة والطاولة التي، تمتلئ بالروشتات وقد كتب عليها بخط عاشق يُبارز الأمل، أبيات متناثرة من قصيدته الأخيرة التي لم تكتمل.. يبقى دائما بداخلنا نهم لنقول كلمتنا الأخيرة بحب.. وكأننا نثبت لأنفسنا أنه مازال لدينا ما يُقال. نسمو كثيراً حين نُخلص في أعمالنا.. هكذا تعلمنا تلك الوجوه المعطاءة، هكذا أحبوا أصابعهم، لأنها كانت ترسم الطريق لمن بعدهم. هكذا قدّسوا أقلامهم وذابوا عشقاً بحرفتهم التي لم يتقنوا سواها فإذ بها تحتضنهم طويلاً دون ملل. قال هيتشنز ذات مرة.. " ولدتُ لكي أكون كاتبا، ولا أعرف أي شيء آخر أستطيع أن أفعله غير ذلك.. كنتُ أكتب كما أتكلم، كنتُ أترجم الصوت الذي داخل عقلي بالكلمات".. لذا رحل هو وبقيت كلماته في أبهى صورها تحتفل به وتُحيي ذكراه.. فراقنا مكتوب ومقدّر. لن نخلد في أرض ولن نسكنها دهراً، فلمَ نحاول جاهدين أن نُطيل البقاء.. هذا محال.. الأجمل أن نفعل شيئاً يبقى للأبد، أن نتجاهل خفافيش الظلام، أن نرى نور الفجر وإن طال الليل.. أن نرقص على موسيقى أحلامنا حتى وإن لم يسمعها غيرنا، المهم أن نوصد الأبواب حتى لا يقتل الضجيج الكاذب آمالنا! أعمارنا قصيرة، لكن أعمار نتاجنا أطول ألف مرة. هذه سُنة الله في أرضه، بل سُنة الكون بأسره! دمتم ودام الوطن بألف خير،، ثامر شاكر------------------------------------------
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 |
"نابليون" مبارك بن علي صالح القذافي! محمود المختار الشنقيطي |
|
الناظر لحال مصرنا الشقيقة لا بد أن يتذكر مقولة الرئيس البوسيني الراحل علي عزت بيجوفيتش : ( الديمقراطية والاستقرار يشترطان بعضهما تبادليا،الديمقراطية ضرورية لنا من أجل الاستقرار،والاستقرار ضروري من أجل الديمقراطية). لاشك أيضا أن (ورثة مبارك) قد وعوا هذه الحقيقة .. فسعوا بكل جهدهم لضرب كل استقرار يلوح في الأفق .. وسعى الإعلام لنفس الغاية .. لتتبلور – لدى من يعيش في الداخل،ولدى الناظر من الخارج كذلك – أن الثورة لم تأت بخير .. ومؤدى ذلك أن مصر كانت أفضل حالا قبل الثورة!! وهذا خطاب تمدد حتى وصل إلى عراق "صدام" فبدأ التباكي على عهده (الآمن)،رغم كل الظلم والبطش. إذا كان صدام قد ذهب فإن (حسني مبارك) لا يزال موجودا ولا شك أنه تحت (الخدمة) أو مستعد للتضحية من أجل مصر .. كما ظل يضحي من أجلها ثلاثين عاما!! بوادر ذلك واضحة .. في هندامه وهو يذهب إلى المحكمة .. وفي صوره التي يرفعها بعض المتظاهرين .. بطيعة الحال إضافة إلى (آسفين يا ريس). في خضم هذه الفوضى .. أو سعي (ورثة مبارك) إلى الوقوف في وجه الاستقرار .. أتذكر تلك الأصوات التي كانت تنادي بعدم نزول الإسلاميين إلى الشارع .. حقنا للدماء .. استصوبنا ذلك في حينه .. ولكنني أعتقد أن الفكرة لم تكن صائبة .. كلنا نرغب في حقن الدماء .. ولكن الذي حصل هو أن نزيف الدماء استمر .. ربما بقدر أقل مما لو نزل الإسلاميون إلى الشاعر في مواجهة (ورثة مبارك) .. لكن الدماء ظلت تسيل .. بينما لو نزل الشعب الذي انتخب الدكتور محمد مرسي .. وحتى الشرفاء ممن لم ينتخبوه .. لاستعادة أمنهم .. واستعادة ثورتهم .. لكان للاستقرار أن يلوح .. ليمكن للشعب والحكومة أن يعملا .. أما المعارضة الحقيقة بعيدا عن (البلطجة) .. فهي حق محفوظ للجميع ولكن بوسائلها السلمية المعروفة،والتي لا تسعى لضرب استقرار البلد. نختم ببعض اللمحات : اللمحة الأولى : نتذكر إفشال شعب فنزويلا للانقلاب الأمريكي على الرئيس هوجو تشافيز – القائل : مشكلة فنزويلا بعدها من الله .. وقربها من أمريكا!! – سنة 2002م،ولا يوجد شيء بدون ثمن. اللمحة الثانية : ضحايا الثورة الفرنسية 30000 ثلاثون ألف قتيل .. و 50000 وخمسون ألف معتقل سياسي. اللمحة الثالثة : الحرب الأهلية الأمريكية (1861 – 1865م) : (تعتبر هذه الحرب الأكثر دموية في التاريخ الأمريكي، حيث أدت إلى مقتل 620،000 جنديا وعددا غير معروف من الضحايا المدنيين). وتضيف موسوعة "وكيبيديا": (ساعدت القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعرقية التي ظهرت خلال الحرب، في تشكيل التوجهات الأمريكية في حقبة إعادة الإعمار التي استمرت حتى عام 1877، وأحدثت تغيرات ساعدت على جعل البلاد قوة عظمى فيما بعد) اللمحة الرابعة : قبل قليل قرأت خبرا عاجل : (: مبارك يصل مقر المحكمة بأكاديمية الشرطة لنظر إخلاء سبيله).. فتذكرت نابليون،بعد فراره من منفاه الأول في جزيرة ألبا .. (وصل نابليون إلى فرنسا بعد يومين من مغادرته ألبا،وهبط في "خليج خوان"على الشاطئ الشرقي لفرنسا. وما إن سرى نبأ عودة بونابارت حتى أرسل إليه "لويس الثامن عشر"الفوج الخامس من الجيش الفرنسي ليعترض طريقه ويقبض عليه،فقابلوه جنوب مدينة"كرونويل"بتاريخ 7 مارس سنة 1815 . فاقترب نابليون من الجنود بمفرده ثم ترجل عن حصانه واقترب أكثر حتى أصبح في مرمى نيرانهم وصرخ قائلا : "ها أنذا. فلتقتلوا إمبراطوركم إذا شئتم". فصاحت الجنود "يحيى الإمبراطور"ثم ساروا وراء نابليون نحو باريس،وما إن علم الملك بما حصل حتى فر من المدينة). اللمحة الخامسة : قرأت قديما .. أن نابليون حين فر من منفاه .. كتبت الصحف الفرنسية .. فرار المجرم .. ثم فرار الوحش .. وأخيرا : دخول الإمبراطور إلى باريس!!! وبعد .. لا يبدو حل في الأفق إلا باستعادة الشعب لثورته ... أو استعادة (الإمبراطور مبارك الأول) لمكانته .. ويا دار .. بعودته أو عودة ورثته .. دخلك كل الشر .. لا قدر الله. أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي – المدينة المنورة في 5/6/1434هـ | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 |
هجوم على «الإخوان» فى مؤتمر «الشيعة هم الخطر».. وقيادى بـ«الدعوة السلفية»: «مرسى» خان الإسلاميين |
|
كتب : رحاب عبدالله
شنت قيادات التيار السلفى هجوماً حاداً على جماعة الإخوان فى مؤتمر «الشيعة هم الخطر فاحذروهم»، الذى نظمته «الدعوة السلفية» مساء أمس الأول، بمحطة مصر بالإسكندرية، وقال عبدالمنعم الشحات، القيادى بـ«الدعوة السلفية»: إن «الدعوة» قبل مواجهتها لخطر المد الشيعى فى البلاد عبر تحذير الشعب، توجهت سراً إلى من بيده القرار «الحاكم» لتوجيه النصح له أكثر من مرة، بل وأخذت عليه عهداً مسجلاً بالصوت والصورة يقول فيه «إذا كنتم تخافون المد الشيعى قيراط فأنا أخشاهم 24 قيراطاً، وإن كنتم تعرفون الشيعة من الكتب فنحن نعرفهم من الواقع»، ثم فوجئنا به يفتح الباب على مصراعيه للشيعة للاحتكاك المباشر بالشعب المصرى. وأضاف أن الحاكم وجماعته يدّعون أن الأجهزة الأمنية موكلة بحماية البلاد من خطر المد الشيعى، وأنا أقول لهم: كيف توكل الأجهزة الأمنية التى لا نثق بها حتى فى تأمين المنشآت، التى تدربت على تأمينها ومع ذلك تتخاذل وتفشل، فكيف توكلها فى حماية عقيدة البلاد من خطر الشيعة وهى فى الأساس لم تدرب على ذلك ولا تدرى شيئاً عن الشيعة وأساليبهم. وانتقد تبريرات «الجماعة» بأن العلاقات مع إيران هى ضرورة لا بد منها تنطبق عليها الآية الكريمة «فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه»،
قائلاً: لقد مللنا مثل هذه الحجج التى استخدمها الإخوان من قبل فى إقناعنا بالموافقة على قرض صندوق النقد الدولى بدعوى الحاجة الملحة إليه، ولكن أن يسلم الإخوان رقبتنا وعقيدتنا للشيعة فهو الأمر غير المقبول تحت أى ظروف، فـ«مرسى» ومصر ليسا أفضل حالاً من البوسنة ورئيسها الذى كان فى أمَس الحاجة للمال والسلاح ومع ذلك رفض عرض إيران مساعدته ومده بما يريد مقابل السماح لهم بنشر المذهب الشيعى وكان رده «لأن تضيع البوسنة وشعبها خير من أن يضيع الإسلام»، واصفاً «الجماعة» بأنها تتخذ من ذريعة الضرورة حُجة لتحقيق ما تريد.
أحمد فريد: ما يفعله «الإخوان» مع إيران خيانة لدين الله.. ويجب أن يغيروا شعارهم لـ«التنازل عن الإسلام هو الحل» ورداً على اتهام «الإخوان» لـ«الدعوة السلفية» فى موقفها من إيران بالمزايدة السياسية، قال «الشحات»: الإخوان يدعون أننا وافقنا من قبل على العلاقات مع إيران، وأقول لهم: وافقنا باعتبارها علاقات دبلوماسية فقط ولكننا لم نوافق على أن يكون هناك احتكاك مباشر بين الشعب والشيعة من خلال السياحة. وأضاف: الإخوان يسألون: كيف كنتم تدعمون عبدالمنعم أبوالفتوح وإن فاز لخطا على خطانا، فأقول لهم: دعمنا لـ«أبوالفتوح» كان لمواءمات سياسية وليس موافقة على منهجه، وكنا معه دائماً بالنصح والإرشاد. ورد «الشحات» على ما وصفه باتهام «الدعوة السلفية» بالموافقة على السياحة للأجانب من النصارى واليهود والديانات الأخرى، قائلاً إن سياحة الأجانب لا تكون لنشر معتقداتهم، أما الشيعة فنواياهم معروفة ونحن لا نوافق على أن يأتى أى سائح مهما كانت عقيدته لنشر دعوته فى مصر. ووجّه حديثه إلى «الإخوان» قائلاً: إن كنتم ترون أن هجومنا على سياسة التطبيع مع إيران هو مزايدة سياسية فلتعودوا إلى كبار الأئمة المنتمين للجماعة، وتسألوهم وعلى رأسهم الشيخ يوسف القرضاوى الذى صرح أنه كان فى البداية يقبل بالعلاقات مع إيران، ولكنه تراجع بعد أن تبين له حقيقة خطرهم. واعتبر «الشحات» أن الزواج العرفى الذى يلجأ إليه بعض الشباب فى مجتمعنا لهو أقل حرمة عند الله من زواج المتعة الذى يبيحه الشيعة، قائلاً: الزواج العرفى تكون فيه نوايا دائماً بأن يصبح زواجاً أبدياً رسمياً، أما زواج المتعة فمن بدايته يعلم الجميع أنه زواج لفترة مؤقتة بهدف إشباع الرغبات. شباب «الدعوة» يهتفون ضد «الإخوان»: «قالوا حننصر دين وشريعة.. بعد شوية جابوا لنا الشيعة» من جانبه، أشار الشيخ أحمد فريد، القيادى بـ«الدعوة السلفية»، إلى حديث الرئيس محمد مرسى الذى تعهد فيه بأن الشريعة فى رقبته، وعلق قائلاً: موقف «مرسى» يشبه الأب الذى يجلب الأفلام الإباحية إلى بيته ثم يقسم بأنه لن ينحرف أبناؤه. وأضاف: لقد خان «مرسى» وجماعته كافة فصائل الإسلام السياسى التى وقفت معهم حتى وصلوا إلى الرئاسة، وما يفعلونه مع إيران ليس مواءمات سياسية وإنما هو خيانة لدين الله وعقيدته، ويجب على الإخوان أن يغيروا شعارهم من «الإسلام هو الحل» إلى «التنازل عن الإسلام هو الحل». وأضاف خلال كلمته بالمؤتمر: لقد خالفت «الجماعة» الشريعة أكثر من مرة، عندما رفضت أن تعيد ضباط الشرطة الملتحين إلى وظائفهم بـ«الداخلية»، أو أن يلتحى ضباط الجيش، كما ترفض عرض قرارات البرلمان على هيئة كبار العلماء. من جهتهم، ردد شباب «الدعوة» الهتافات المناهضة لـ«الجماعة» وسياسة التطبيع مع إيران، ومنها: «قالوا حننصر دين وشريعة.. بعد شوية جابوا لنا الشيعة»، و«مصر حتفضل قلعة منيعة.. ضد الشرك وضد الشيعة».
http://www.egy-day.com/news/57/139692/ | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق