22‏/04‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2548] وما أدراك ما " دهلك "!!+ناصر العلي والاحتساب المجتمعي

1



الظالم والمظلوم
حمد الماجد
الظالم والمظلوم
«إيران وحزب الله يتحملان مسؤولية كل سوري يقتل وكل بيت يدمر وكل شجرة تقطع»، «الشيعة في سوريا ليسوا بحاجة إلى مناصرتنا، فأنا أضمن سلامتهم إذا لم نقف بجانب بشار»، «حجارة السيدة زينب ليست بحاجة إلى من يحميها، وهل السُنة أصلا بيكرهوا السيدة زينب وإحنا اللي بنحبها؟!!»، «حزب الله يتستر خلف نصرة الشيعة ليحمي نظام بشار الذي يقتل شعبه بكل أنواع الأسلحة ولم يوجه صاروخا واحدا إلى إسرائيل»، «كان بمقدورنا كشيعة أن نجنب شيعة سوريا وشيعة لبنان وشيعة المنطقة صراعا طائفيا خطيرا».
هذه مقتطفات لافتة ومثيرة وجريئة لم يقُلها قيادي (شيعي سابق) يدعو إلى مراجعة التشيع فغير نظراته السياسية بناء على تغيير في مراجعاته العقائدية، بل هي أقوال لأحد أعمدة حزب الله اللبناني وأحد مؤسسيه وأول أمين للحزب، الشيخ صبحي الطفيلي (راجع «يوتيوب»: مؤسس حزب الله: جنودنا في سوريا إلى جهنم).
صحيح أن في خلفيات الموضوع خلافا حزبيا حادا للشيخ صبحي مع حزب الله، ومع نظام إيران، لكنه بالتأكيد ليس خلافا آيديولوجيا حمل السيد صبحي على مراجعات عقائدية تلتها مراجعات سياسية، بل ما برح السيد صبحي ناشطا دعويا بين أبناء طائفته بعد أن فارق حزب الله واختلف معه، فتفرغ للدعوة والوعظ خاصة بين الفقراء منهم في منطقتي بعلبك الهرمل، وأنشأ حوزة عين بورضاي في منطقة البقاع اللبنانية، وما زال يزين مكتبه بصورة الخميني الزعيم الثوري الإيراني.
تكمن أهمية تصريحات الشيخ الطفيلي في أنها صدرت من صوت مؤثر من داخل الطائفة الشيعية، فمعظم الأفكار التي طرحها الطفيلي سبق أن تحدثنا عنها وتحدث عنها عدد من السياسيين والمثقفين والكتاب في العالم العربي، وقلنا وقالوا: إن تورط نظام إيران وحزب الله في دعم نظام بشار يقود المنطقة إلى حافة صراع طائفي مدمر، لكننا للأسف دوما نواجه من يشهر في وجوهنا «الكرت الطائفي»، لكن حين تصدر هذه التحذيرات المنطقية والنقد العقلاني لسياسة إيران في سوريا ومعها ذراعها اللبنانية حزب الله من شخصية شيعية لها وزنها العلمي والحزبي فهو حافز لعقلاء الشيعة وعلمائها وقياداتها ورموزها في كل المنطقة أولا أن يكون لهم موقف مستقل وواضح في إدانة نظام بشار ومنح الشعب السوري الحق الكامل في التخلص من نظامه الدموي، وثانيا أن يمارسوا ضغطا مماثلا لموقف الشيخ الطفيلي لثني النظام الإيراني عن سياسته المضرة، ليس نصرة للشعب السوري المكلوم فحسب، بل أيضا نصرة وحماية للطائفة الشيعية في سوريا، التي ورطتها القيادة الإيرانية وحزب الله ووضعتها في مأزق حرج مع الغالبية السنية.
فمثل هذا الموقف العقلاني المنطقي للشيخ الطفيلي لو تبناه المنصفون من رموز الطائفة الشيعية سيصب أيضا لصالح السُنة والشيعة في كل المنطقة، فالسياسة الإيرانية هي المسؤولة بالدرجة الأولى، كما يقول الطفيلي، عن توتير الأجواء الطائفية في دول الشرق الأوسط بدرجة غليان غير مسبوقة، وما زال الوقت ممكنا لنزع هذا الفتيل الخطر، وتجنيب المنطقة كلها، سنتها وشيعتها، مخاطر فتنة طائفية لا تبقي ولا تذر.
......
الشرق الاوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



نقطة فى بحر الخذلان





دعى وكيل إدارة الشئون القانونية بوزارة الخارجية فى أوائل الثمانينيات لمقابلة الوزير كمال حسن على. وبعد حديث عادى أعطاه الوزير ملفا وطلب منه الاطلاع عليه. حين عاد صاحبنا إلى بيته واطلع على محتويات الملف، اكتشف أنها تتضمن مشروعا كاملا اقترح فيه الأمريكيون عقد اتفاق لاستئجار منطقة لنشاطهم العسكرى فى رأس بيناس على البحر الأحمر. أصيب الرجل بالدهشة والحيرة. الدهشة لغرابة الطلب والحيرة لأن الأمر أحيل إليه لدراسته. لجأ إلى الكمبيوتر لجمع المعلومات عن موقف الدستور المصرى وسوابق استئجار جزء من إقليم دولة لصالح دولة أخرى. وجمع كل تلك المعلومات فى مذكرة صغيرة خلاصتها أن الطلب يتعين رفضه لأنه يخل بسيادة مصر على أراضيها، حيث يقضى بإخضاع الجزء المستأجر لسيادة دولة أخرى. شجعه على ذلك أنه استشعر أن وزير الخارجية لا ينظر بعين الارتياح لإبرام مثل هذه الاتفاقية.

 

كان مطلوبا من الخبير القانونى والدبلوماسى أن يدرس الموضوع على عجل، قبل أن ينضم إلى اجتماع لمناقشته يشهده الجانبان المصرى والأمريكى. الجانب المصرى رأسه الدكتور أسامة الباز وكان يضم مجموعة من الدبلوماسيين والقادة العسكريين. أما الجانب الأمريكى فقد رأسه «أدميرال» وضم مجموعة من الجنرالات، وحتى لا يلفت اللقاء أنظار أحد فإنه عقد بعيدا عن الأعين فى قصر عابدين. فى الاجتماع الأول تحدث الدكتور أسامة الباز مسترشدا بالملاحظات الواردة فى الورقة. وحرص الأدميرال الأمريكى على أن يبين للطرف المصرى أنهم لا يريدون الانتقاص من السيادة المصرية، مؤكدا على أن إقلاع الطائرات وهبوطها سيكون بعلم السلطات المصرية التى لها أن تطلب إلغاء تسهيلات القاعدة إذا اقتضت ظروفها ذلك.

 

استمرت الاجتماعات والمناقشات ثلاثة أيام، زار الوفد الأمريكى خلالها بعض المسئولين المصريين، ثم غادر أعضاؤه مصر عائدين إلى واشنطن، دون أن تخطر وزارة الخارجية بأى تطور فى شأن الطلب المعروض. وفهم بعد ذلك أن الطائرات الأمريكية استخدمت مطار رأس بيناس وأن ما أراده الأمريكيون تحقق لهم بغير علم وزارة الخارجية، وأن الاتفاق حول الموضوع تم تمريره بالتفاهم المباشر مع رئاسة الجمهورية وقيادة المؤسسة العسكرية.

 

(ملحوظة: فى المحاضرة الشهيرة التى ألقاها فى عام 2008 وزير الأمن الإسرائيلى الأسبق آفى ديختر على الباحثين فى معهد الأمن القومى الصهيونى، تحدث عن الاحتياطات التى اتخذتها الولايات المتحدة وإسرائيل لمواجهة أى متغيرات فى مصر، وقال إن من بينها مرابطة قطع بحرية وطائرات أمريكية فى قواعد داخل مصر تتوزع فيما بين الغردقة والسويس ورأس بيناس).

 

فى مناسبة أخرى أخطر الأمريكيون القاهرة فى صيف عام 1984 بأن سفينة حربية أمريكية تدار بالطاقة النووية (وربما تحمل رءوسا نووية) فى طريقها إلى المحيط الهندى عبر قناة السويس والبحر الأحمر، وتصوروا أن مجرد الإخطار كاف لتمرير السفينة. بعدما أخبروا الطرف المصرى بأنه لا خطورة على البيئة المصرية وقناة السويس من أى تلوث نووى. إلا أن وزير الخارجية المصرية رأى أن يطمئن إلى مدى قانونية هذا الإجراء ومدى سلطة القاهرة فى منع مرور السفينة النووية فى ضوء بنود اتفاقية القسطنطينية التى تعالج المسألة. لأجل ذلك استقبل مدير الشئون القانونية بالخارجية المستشار السياسى بالسفارة الأمريكية الذى طلب منه إصدار مذكرة تسمح للولايات المتحدة بتمرير سفنها وأسلحتها النووية بقناة السويس. إلا أن الخبير القانونى المصرى أبلغه بأن اتفاقية القسطنطينية لا تسرى بالضرورة على السفن الحربية النووية، لأن أى تسرب نووى منها يمكن أن يدمر الحياة فى منطقة الدلتا لعدة سنوات، لذلك يتعين أخذ رأى خبراء الطاقة النووية المصريين ومسئولى هيئة القناة أولا، قبل عرض الموضوع على القيادة السياسية لاتخاذ قرار بشأنه. لكن المستشار الأمريكى قال له باستهتار واضح إن الرئاسة المصرية موافقة على الموضوع، وأن موافقة الإدارة القانونية بالخارجية مجرد إجراء شكلى طلبته واشنطن. تمسك المسئول المصرى بموقفه وأنهى المقابلة، ثم استطلع رأى الجهات المعنية التى عارضت مرور السفينة. من ثم كتب صاحبنا مذكرة أيدت حق مصر فى رفض الطلب. إلا أن ذلك أثار استياء القيادة السياسية، فاتصل به هاتفيا رئيس الوزراء الدكتور عاطف صدقى وأخبره بأن الأمريكيين مصرون على عبور السفينة وطلب منه إيجاد مخرج قانونى تجنبا لحدوث أزمة بين القاهرة وواشنطن. إلا أنه رد عليه قائلا إنه سجل الرأى القانونى والمصلحة المصرية فى الموضوع، وأن القيادة السياسية هى صاحبة القرار بعد ذلك. لم يسترح رئيس الوزراء للإجابة فشكر صاحبنا وأنهى المكالمة. وبعد ذلك بأيام ذكرت الصحف أن السفينة الأمريكية عبرت قناة السويس متجهة إلى المحيط الهندى، ومنذ ذلك الحين أصبحت أمثال تلك السفن النووية تمر بالقناة بغير حاجة إلى موافقة الحكومة المصرية رغم ما يمثله ذلك من مخاطر.

 

الواقعتان أوردهما السفير إبراهيم يسرى فى كتابه الجديد (تحت الطبع) الذى يسجل فيه رحلته فى وزارة الخارجية. وكانتا ضمن المواقف التى تعرض لها حين كان وكيلا للإدارة القانونية بالوزارة ثم مديرا لها، وقد ذكرهما فى فصل خصصه لمعالم الفساد أثناء حكم النظام السابق، كما رآها من موقعه وبحكم وظيفته. وقد رأيت أن أهديهما للذين تناسوا قبح ذلك النظام حتى أصبحوا يتعاطفون معه ويحنون إليه. وبطبيعة الحال فإن هذا الذى ذكره السفير إبراهيم يسرى لا يرسم معالم الصورة. لكنه بمثابة نقطة فى بحر خذلان تلك المرحلة وصفحة واحدة فى كتابها الأسود.

 



الشروق


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



وما أدراك ما " دهلك " !!!


                                        يحيي البوليني      
 

 


 



قد تكون الكلمة غريبة على مسامعنا , وربما لم يعتد قراءتها وسماعها الكثيرون في وسائل إعلامنا العربية , لكنها كلمة تتردد بقوة وبوضوح – أو لابد وان تكون كذلك – في تقارير مخابراتنا العامة والعسكرية في دولنا العربية والإسلامية وخاصة المحيطة بالبحر الأحمر على الأقل .

ويعتبر عدم وجودها أو عدم الاهتمام بها – في التقارير الاستخباراتية - غفلة كبيرةلما تمثل من خطورة شديدة على كافة النواحي الخاصة بنا عقائديا وفكريا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا أيضا .


فما هي دهلك وما قصة تطورها وما خطورتها علينا كعرب ومسلمين ؟


مثلت اللحظة التي قرر فيها العرب مجتمعين – وربما من المرات القليلة النادرة التي اجتمعوا فيها على قرار مصيري – قطع البترول في حرب رمضان 1393 / أكتوبر 1973 , ثم أغلقت مصر الملاحة في البحر الأحمر أمام السفن الإسرائيلية لفرض حصار اقتصادي عليها , فشعرت دولة الكيان المغتصب لأرض فلسطين أنها في وضع حرج وأنه يمكن أن تتعرض لاختناق سياسي واقتصادي وعسكري بسبب إحاطتها بالدول العربية المسلمة .


فبعد انتهاء الحرب تجددت لدى إسرائيل الرغبة القديمة التي أعلنت في مؤتمر بازل بسويسرا عام 1897 بالاهتمام بالقارة الإفريقية , فعملت إسرائيل على تعزيز وجودها في أضيق نقطة في البحر الأحمر لتتجنب تكرار منع سفنها من الإبحار في البحر الأحمر .


وكانت البوابة الإفريقية لها عند المثلث الشهير بالقرن الإفريقي وتحديدا في المكان الذي صار يطلق عليه – بعد ذلك - دولة اريتريا لتمتعها بموقع استراتيجي وهام جدا لأنها تطل مباشرة علي الشاطئ الغربي للبحر الأحمر وعلي فوهة مضيق باب المندب وقريبة جدا من دول عربية كثيرة مثل اليمن والمملكة العربية السعودية والسودان ويمكنها منها تضييق الخناق على مصر لتصبح إسرائيل في هذه الحالة هي المتحكمة في البحر الأحمر لا العكس , ويمكنها إدارة عملياتها في هذه المنطقة .


أرخبيل دهلك (Dahlak Islands)


مجموعة جزر في البحر الأحمر حوالي 126 جزيرة , تقع أمام الشواطئ الأريرترية , قريبة من مدينة مصوع وأكبرها  دهلك الكبرى ونهلق , ولقد اختارت إسرائيل هذا الأرخبيل ليكون رافدا آمنا لها ولتقيم عليه عدة قواعد عسكرية واستخباراتية .


ويعد هذا المنفذ البحري أحد أهم المنافذ البحرية على الإطلاق في العالم , ومن ثم اختارته إسرائيل لكي تقيم عليه أول قاعدة عسكرية لها خارج حدود دولة فلسطين ثم زادت من إقامة القواعد العسكرية بعد اتفاقها مع  الرئيس الاريتري أسياسي أفورقي - المعادي للعرب وللإسلام على الدوام والذي ارتمى في أحضان تل أبيب وتنكر لكل الدول العربية التي قدمت كل المساعدات للشعب الإريتري في نضاله ضد الاستعمار الإثيوبي لأكثر من ثلاثة عقود – اتفقت معه إسرائيل على استئجار جزيرتي "حاليب وفاطمة" وبناء قاعدة عسكرية في كل منهما ثم علي جزيرتي "سنتيان وديميرا" .


وبالإضافة إلى المكاسب التي تربحها إسرائيل من إقامة قواعد عسكرية لها في هذه المنطقة من مكاسب سياسية وعسكرية واقتصادية ضخمة سواء من حيث الدعم والحماية وسرعة تموين لكافة قطع الأسطول البحري الإسرائيلي المنتشر في البحر الأحمر إلا أن هناك بعدا آخر لا يقل أهمية عن ذلك وهو إجراء التجارب النووية الإسرائيلية في البحر الأحمر بعيدا عن مواطنيهم ولحمايتهم من خطر أي تسريب إشعاعي قاتل بل ولتستغل تلك الأراضي المستأجرة في دفن النفايات النووية التي ستؤثر حتما على الأجيال المسلمة للشعوب المحيطة بها حسبما أعلن ووضح تلك الخطة عبد الوهاب دراوشة عضو الكنيست العربي السابق .


وعسكريا يمكن لإسرائيل من تلك المنطقة التهديد المباشر والقريب لعدة دول إسلامية , فيمكنها لقرب آلتها العسكرية بكل يسر الاستيلاء علي ميناء مثل بور سودان بل ويمكنها ضرب العمق الاستراتيجي لمصر في السد العالي من الجنوب دون الحاجة للمرور فوق الأراضي المصرية والتعرض لأنظمة الحماية الصاروخية وغيرها لتظل مصر في مرمى النيران الإسرائيلية من الاتجاه العكسي , ويمكنها أيضا تهديد اليمن والسودان كاملة والمملكة السعودية فهي مباشرة مقابلة لجزر فرسان السعودية و جزر الجمهورية اليمنية , ويكفي في ذلك معرفة أن الطائرة الإسرائيلية التي أغارت على عدد من السيارات في بور سودان في  أبريل   2011  مستهدفة – كما قيل - أحد قادة حماس والتي أدت لمقتل شخصين وكذلك ضرب مصنع اليرموك , فعلى الأقل لم تكن الهجمة منطلقة من أرض فلسطين المحتلة بل كانت منطلقة من قاعدة من القواعد الإسرائيلية في دهلك , وهي الإجابة الأكثر منطقية , وقد أكد ذلك أكثر من موقع وصحيفة عبرية [1].


وبموجب الاتفاقية الموقعة بين إسرائيل واريتريا عام 1995 اقيمت قاعدة بحرية إسرائيلية والتي اتخذت كمركز لرصد ومراقبة كل التحركات في البحر الأحمر لكل من السعودية واليمن و السودان وحركة ناقلات النفط كما تعتبر محطة لتشغيل الغواصات المزودة بالصواريخ النووية تحتفظ إسرائيل فيها كما يقول اللواء : " هذه الجزر المملوكة لإسرائيل ترابط فيها طائرات استطلاع من طراز سكاي ـ سكان وكذلك طائرات بدون طيار للاستطلاع والهجوم من طرازات مختلفة وحوامات من طراز دولفين كما ترابط في هذه الجزر وحدات كوماندوس بحري وجوي ووحدات خاصة وحدة هامتكال للمهمات الخاصة والوحدة البحرية هاشييطت 13 والوحدة الجوية شلداج , وترابط أيضا عدد من الزوارق الحاملة للصواريخ من طراز علياء وساعر, وكان قائد سلاح البحرية الإسرائيلي الجنرال (إيلي ميروم) قد قام بجولة تفقدية سرية إلى هذه القواعد نهاية شهر أبريل 2011 للوقوف على مدى جاهزيتها للقيام بمهام ..! " [2]


وتشكل دهلك ثنائية أمنية لإسرائيل , تمثل فيها دهلك الجزء الجنوبي , وتمثل فيها جزيرتا تيران وصنافير جزءها الشمالي لإحكام السيطرة على البحر الأحمر وخاصة بعد استيلاء إسرائيل أو سيطرتها الكاملة على جزيرتي تيران وصنافير السعوديتين بعد احتلالهما عام 67 , وبحسب مقتضيات البروتوكول العسكري لاتفاقية العار " كامب ديفيد " , حيث كانت الجزيرتان السعوديتان مستأجرتين لمصر من السعودية لكي تمنع منهما مصر مرور السفن الإسرائيلية إلى ميناء ايلات , وكان من نتيجة الاتفاقية المشئومة أن تحكمت فيهما إسرائيل – أو على الأقل وضعتا ضمن المنطقة (ج) المدنية التي لا يحق لمصر أي وجود عسكري فيها - في واحدة من البنود المجهولة للكثيرين في هذه المعاهدة المجحفة , ولم تطالب المملكة بهما حتى اليوم وهما حق مشروع مسكوت عنه حيث أنهما – كما يقال - موضوعتان منذ  أكثر من 45 عاما تحت "السيطرة الإداريّة" للأمم المتّحدة !!.


دهلك .. ماض يحمل الضرر وحاضر يجلب الخطر


لقربها النسبي من الشواطئ العربية وانعزالها التام ولطبيعتها القاسية ولشدة حرها اتخذت كثيرا جزر دهلك كمنفى إجباري أو اختياري لكثير من المخالفين , فنفي إليها شعراء المجون والفسق والتشبب بالنساء كعمر بن أبي ربيعة حتى وفاته , وخرج إليها كمنفى اختياري مجموعات من الشيعة العلويين بعد خذلانهم للإمام الحسين في كربلاء كنقطة ارتكاز واستعداد بعيدا عن الدولة الإسلامية الأموية , فتكونت هناك نقطة اهتمام شيعية - سنتحدث عن نتائجها لاحقا - , وكثرت منهم أعمال القراصنة والسلب والنهب وكان من اشد ما فعلوه بين عامي 630 – 640 ميلادية ,فقاموا بغارات على جدة وقطعوا الطريق البحري على الحجاج وهددوا بتدمير مكة المكرمة وذلك في عام 83هـ و 84 هـ / 702 ميلادية , وقد تحرك الخلفاء والأمراء الأمويون المتعاقبون لوأد هذا التمرد القادم من هؤلاء المارقين المتحصنين في هذه الجزر .


ويبدو أن هذه الطبيعة الشديدة في هذه المنطقة جعلت منها مكانا مثاليا للتعذيب , فأنشأ الإيطاليون على أرض الجزيرة عند احتلالهم لها أشهر معتقل عرفه الإريتريون في التعذيب وهو معتقل "نخرة" الذي يقول عنه " ماثيوس قرماي " الباحث في تاريخ جزيرة دهلك في تصريح للجزيرة نت : " المعتقل أنشأه الإيطاليون إبان احتلالهم إريتريا عام 1890 ومارسوا فيه أبشع أنواع التعذيب بحق أبناء الشعب الإريتري , لم يكن الإريتريون يعلمون بوجود هذا المعتقل حتى فر منه أحد المقاومين عبر البحر إلى مصوع وبعد وقوع إريتريا تحت الاحتلال الإثيوبي في عهد هيلا سيلاسي استخدمه الإثيوبيون مكانا للتنكيل بالمقاومة الإريترية ضدها ".


ولم يكن هذا المعتقل إلا عبارة عن زنازين ضيقة فوق الأرض وأخرى أكثر ضيقا تحتها , ويوجد حاليا بالجزيرة سجن عسكري يدعى " ماكورا " يستخدم لاعتقال المعارضين للحكومة الاريترية .


وأصبحت جزر دهلك في كل عصر موضع نظر القوى العظمى في السيطرة عليها كضمان للسيطرة على مدخل البحر الأحمر كله , فسيطرت عليها روسيا فترة من الزمن واتخذتها كقاعدة للسيطرة على البحر الأحمر قبل خروجها منها قبل قرابة العشرين عاما  .


إيران والنيل من كعكة دهلك


إذا كانت إسرائيل تحمل شرا مطبقا على العرب وعلى المسلمين فإنها ليست وحدها في ذلك , فمحور الشر تتلاقى مصالحه ضد المسلمين , فتعاون أسياسي أفورقي النصراني الديانة ومن قبله هيلاسيلاسي الحبشي النصراني أيضا مع اليهود ليؤكد أننا أمام ثنائية دينية تصوب سهامها دوما ضد المسلمين , فإذا انضمت إليهما إيران اكتمل محور الشر الثلاثي الأركان ليركز سلاحه ووجهته قبالة المسلمين السنة في كل مكان , ومن أولهم بالطبع الدول العربية المحيطة بالبحر الأحمر .


فمن تلك الجزر الإرتيرية التي تشكل عبئا أمنيا واستراتيجيا على الأمن العربي كله جزر تم تأجيرها لإيران , تقوم إيران فيها بتدريب العناصر الحوثية بقصد إثارة القلاقل في الدول العربية , ففي تقرير نشره موقع معهد ستراتفور [3] يبين فيه أن إسرائيل ليست وحدها التي تملك القواعد في إرتريا , بل إن إيران تحتفظ هي الأخرى بتواجد عسكري في الميناء الجنوبي لإرتريا وأضاف " فبالتوازي مع علاقاتها مع إسرائيل ، تقيم إريتريا علاقات طيبة مع إيران , ولطهران مصلحة شديدة في التواجد في هذه المنطقة من أفريقيا , ويعود السبب الأساس في ذلك إلى رغبتها في السيطرة على مضيق باب المندب والخط البحري نحو قناة السويس , وفي عام 2008 وقعت طهران على اتفاق مع إريتريا بموجبه تحتفظ بقوة عسكرية في أساب. والسبب الرسمي هو حماية المصافي التي توجد في المنطقة " [4] .


وأكد ذلك الشيخ عبد الله النفيسي [5] على موقع قناة العربية في حلقة بعنوان "إيران وأمن الخليج " , وأعاد نفس الفكرة مفصلة في كلمة له في ثاني الحلقات النقاشية حول (الحوار الوطني) الكويتي فقال  " إن إيران تقوم بتدريب شباب سعوديين وكويتيين وإماراتيين بالتعاون مع الحوثيين في "جزر دهلك" التي استأجرها الحرس الثوري الإيراني في البحر الأحمر وحولها إلى معسكرات تدريب وتجنيد ، من أجل الاستعداد لـ "يوم الفصل"  .


دهلك .. حتى لا نهلك


وبهذا تكتمل الجريمة , وتوضع كل فصول المأساة أو الملهاة تحت أيدي مسئولينا , فإذا كانت هذه البيانات – والتي ندرك أنها قليل من كثير – قد تحصل عليها الباحثون والكتاب من متابعة النزر القليل مما ينشر عن طبيعة هذه الجزر وعن الدور الشديد الخطورة والخبث الذي تمارسه , فهل لنا أن نتساءل :


أين دور أجهزة المخابرات العربية والإسلامية من كل هذه المعطيات ؟


وهل يتوقف الأمن القومي لكل بلد عربي داخل حدوده فقط أم يجب عليه أن يبحث عن أمنه خارج حدوده ويتحسب لما يهدده ويستعد له ويفشل الخطط التي تقام لهدمه ؟


وهل دور أجهزة المخابرات لكل استعداداتها والمبالغ التي تقتطع من الشعوب لدعمها واستمرارها وتقدمها هل دورها فقط ملاحظة أبناء البلد فقط أو العمل داخل البلدان فقط أم عليها أن تعمل جاهدة لتحقيق الأمن القومي لبلدها داخله وخارجه؟


أسئلة كثيرة توجه للحكومات العربية والإسلامية ولأجهزة مخابراتها ولباقي أجهزتها السيادية , فالحوثيون في اليمن والشيعة في السعودية والكويت والبحرين والإمارات , ولنتذكر ولنعي ما فعله الأحباش من جرائم أخيرة في المملكة وضرب السودان أكثر من مرة  , ألا يدفعنا كل ذلك لمعرفة مصدر الفتنة ومقاومته والتخلص منه ومحاولة التوحد المخابراتي والدبلوماسي بشأنه ؟


إنها دهلك مصدر الفتنة والمرعى الإثم لنموها وانتشارها , وان أي معالجة للبثور التي تؤذي الجسد لن تنهيها إلا بعد استئصال اصل الداء ومنبعه ومرتعه الخصيب .

....

تأصيل

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


الاحتسابُ المجتمعي

 

ناصر العلي

 

 


 

لم يَدُرْ بِخَلَدِنا بُرْهَةً أنَّ فئةً من بني قومنا ترقص على جراح أحزاننا،

 

ولم نصدقْ لحظةً أننا سنشاهد مقاطعَ مُخْزِيةً لأشباه رجالٍ، وربَّات حجالٍ،

 

يتمايلون طَرَبًا ونَغَمًا مع الشياطين والسفهاء.

 

يا الله!يا أهلَ التوحيد والصلاة!

 

أهذا يحدثُ في بلاد الله،

 

بلا دينٍ يمنع،

 

ولا راعٍ يردع،

 

ولا ناصحٍ يُسمع،

 

ولا حياءٍ يُتَّبع.

 

والأعجب والأغرب:

 

أن يُهانَ مَنْ يحْتسِب،

 

وأن يُدانَ من ينصح،

 

وأنْ يخوَّن الأمين،

 

وأنْ تُلفَّق التُّهَم.

 

وإذا كان أهلُ الشرِّ والإفسادِ يريدون شيوعَ الفاحشة وفشوَّ الرذيلة ونشرَ المنكر،

 

فنحنُ نحنُ أهلَ الخيرِ والصلاحِ!:

 

لماذا فينا سمَّاعون لهم؟!

 

لماذا فينا مطبِّلون لهم؟!

 

لماذا فينا مشجِّعون لهم؟!

 

لماذا نكون أعوانًا للمنكر؟!

 

لماذا نكون ظُهَراءَ للمجرمين؟!

 

{قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ}.

 

لماذا نكون خُصَماءَ للخائنين؟!

 

{وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً}.

 

لماذا ندافع عن المفسدين؟!

 

{وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً}.

 

يا قومي لماذا نكثِّر سوادَ الفسقةِ والعصاةِ؟!

 

قال أحد السلف: "إنَّ من كثَّر سوادَ قومٍ في المعصية مختارًا فالعقوبة تلزمه".

 

ما الحلُّ أيها الإخوة؟

 

وما المطلوب منَّا أن نفعَلَه؟

 

الحلُّ : سهلٌ جدًّا، يتلخَّص في كلمةٍ واحدةٍ، هي:

 

"المقاطعة"

 

مقاطعةُ هذه المنكرات تمامًا.

 

{وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً}.

 

هذا هو الاحتسابُ المجتمعي

 

المجتمع ينبغي أن يقوم بدوره في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

الذين يحضرون المنكر، ويغشون الزور،

 

عليهم أن يتبوا إلى الله،

 

وأن يقاطعوا هذه المِهْرَجاناتِ والاحتفالاتِ والمجمَّعاتِ إذا كان فيها منكرات،

 

لماذا؟ لأن الله قال موجِّهًا الأمَّة كيف تتعامل مع المنكرات:

 

{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً}.

 

يا مسلم يا عبد الله :

 

إذا رأيتَ منكرًا ماذا تفعل؟

 

افعلْ ما أمرك به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:

 

«مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» رواه مسلم.

 

قال ابن رجبٍ رحمه الله: "الرضا بالخطايا من أقبح المحرمات، ويَفُوتُ به إنكارُ الخطيئة بالقلب، وهو فرضٌ على كل مسلم، لا يسقط عن أحدٍ في حالٍ من الأحوال".

 

يا مسلم:

 

أضعفُ الإيمان إنكارُ القلب، وليس بعد إنكار القلب إيمان.

 

فالمسألة خطيرة، إنْ لم تنكرْ بقلبك، فتفارقْ أماكنَ المنكرات، فأنتَ تعرِّض إيمانَك للخطر.

 

 إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ، من هم؟!

 

إنَّهم المنافقون والكافرون، {إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً}.

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - بتصرُّفٍ -: "ولا يجوز لأحدٍ أن يحضر مجالسَ المنكر باختياره لغير ضرورة، ورُفِعَ لعمرَ بنِ عبدِ العزيز رضي الله عنه قومٌ يشربون الخمر، فأمر بجلدهم فقيل له: إن فيهم صائمًا، فقال: ابدءوا به، أفما سمعتم الله يقول: {فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} فبيّن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أن حاضر المنكر كفاعله، هو شريكُ الفساق فيلحق بهم، ولهذا قال العلماء: إذا دُعِي إلى وليمة فيها منكر كالخمر والزمر لم يجز حضورها، فمن حضر باختياره ولم ينكر فقد عصى الله ورسوله".

 

يا من  تغضبون لرؤية المنكرات والاختلاط والطرب والزمر!

 

يا من تخشون ربَّ البريَّات!

 

كونوا منكرين للمنكر حقيقةً،

 

ولا تكونوا سَلْبيِّين: تجلسون للحوقلة والحسبلة، ونقلِ الرسائل فقط.

 

بل كونوا إيجابيين في أمركم بالمعروف ونهيكم عن المنكر.

 

لماذا لا نخاطبُ المسؤولين، وكبارَ العلماء عن تغيير المنكرات؟

 

نحن نخاطب أنفسنا برسائل الجوال. هذا لا يكفي،

 

نريد الاحتسابَ المجتمعيَّ.

 

صدقوني سيتغيَّرُ المنكرُ بحول الله، وتبرأُ الذمَّةُ بإذن الله،

 

ولا يثبطَنَّكم الشياطين، يقولون: لن يتغيَّر شيءٌ!!

 

الدولة وفَّقها الله تستجيب لكثرة الطلبات والفاكسات.

 

فكنْ أيجابيًّا أخي المسلم وأختي المسلمة، قلْ خيرًا، واكتبْ خيرًا،

 

اكتبْ مثلًا:

 

أيها المسؤول الموقَّر: أرفع إلى سموِّكم أو معاليكم أو فضيلتكم ما رأيناه ورآه الناس من منكراتٍ واختلاطٍ وتبرُّجٍ وسفورٍ وغناءٍ وطربٍ وزَمْرٍ وكذا وكذا في مكانِ كذا، ولا يخفى عليكم ما في هذا المنكر الظاهر من محادَّةٍ صريحةٍ لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ومن مخالفةٍ واضحةٍ لنظام ودستور هذا البلد المسلم. وأنتم ملاذُنا بعد الله في استتباب أمننا في ديننا وفكرنا ووطننا، فنأمُل منكم وفقكم الله أن تسعوا حثيثًا إلى إزالة هذه المنكرات؛ لئلا تَحُلَّ بنا العقوباتُ بسكوتنا عليها، وكيف نسكت وبلادنا بلادُ التوحيد وقبلةِ المسلمين، بل إنَّ ولاةَ أمرنا لهم الفضل بعد الله عز وجل في إنكار المنكرات ودعم الهيئات، ونحن نرفع ذلك براءةً للذمَّة وتذكيرًا بالمسؤولية. والله يحفظكم ويرعاكم

 

ابنكم (أو ابنتكم) المخلصُ لدينه المحبُّ لوطنه

 

هل هذا التصرف مستحيل؟! هل هو إجراءٌ خاطيءٌ؟!

 

ليس في هذا تهييجٌ، ولا تأليبٌ، ولا تشغيبٌ.

 

بل فيه تنفيذٌ لما استدعاه منَّا ولاة أمرنا،

 

بل فيه إرضاءُ مولانا، والذودَ عن حُرُماتِ ربِّنا،

 

بل فيه تحذير الناس من مخاطر تحدق بنا.

 

نريد لهذا البلد الخيرَ والأمنَ والصلاح: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

 

اكتبْ يا أخي لمن تستطيعُ أنْ تُوصِلَ له رسالتك أو برقيتك،

 

اكتبْ، أفليس هذا بلدَك؟ أليس من حقِّك أن تعيش فيه بسلامٍ وإسلامٍ؟

 

ألسنا في سفينةٍ واحدة؟ هل يُسْعِدُك أن تغرقَ سفينتُنا بسكوتنا عن المنكرات؟!

 

إذًا فأين غيرتك؟ أين دينك؟ أين احتسابك؟ أين وطنيتك؟ أين نصيحتك؟

 

قال صلى الله عليه وسلم : «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» رواه مسلم.

 

وقال صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا» رواه البخاري.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



من بينهم اطفال ونساء قتلوا حرقا أو ذبحا

مئات القتلى بمجزرة "جديدة الفضل"



قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام السوري ارتكبت مجرزة بحق المدنيين في جديدة الفضل بريف دمشق. وأفادت اللجان بأنه تم توثيق مقتل 566 شخصا في سوريا الأحد.
وقالت إن 483 شخصا من هؤلاء بينهم أطفال ونساء قتلوا حرقا أو ذبحا بالسكاكين في دمشق وريفها ومعظمهم قضوا في مجزرة جديدة الفضل على مدى أربعة أيام, بعد اقتحامها من قبل قوات من الحرس الجمهوري، بالاشتراك مع شبيحة.
لكن مصدرا مسؤولا في النظام السوري وبحسب وكالة الأنباء الرسمية "سانا" قال إن "وحدات من قوات النظام ألحقت ما سماها خسائر كبيرة بالإرهابيين في جديدة الفضل، ودمرت أسلحة وذخيرة وأوقعت قتلى ومصابين في صفوفهم".

من جهته، قال المتحدث الإعلامي لمجلس قيادة الثورة في ريف دمشق عمر حمزة إن "قيادة الفوجين 100 و153 التابعة لإدارة المدفعية لجيش النظام والشبيحة الطائفيين ووحدات من الحرس الجمهوري شاركت في المذبحة".
وأضاف أن جديدة عرطوز الفضل عاشت ستة أيام من مشاهد الرعب المروعة، حيث أصيب 600 شخص واعتقل العشرات، وسط مخاوف من إعدامات لهؤلاء يرتفع بها حجم المجزرة.
واتهمت شبكة شام في وقت سابق عناصر من الحرس الجمهوري بالاشتراك مع شبيحة في ارتكاب المجزرة.
اشتباكات بالقصير
وأضافت شبكة شام أن "اشتباكات عنيفة تدور في قرى ريف القصير الحدودية بمحافظة حمص بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بأعداد ضخمة من قوات حزب الله اللبناني".

وفي مدينة القريتين بحمص، تمكن الجيش الحر من إسقاط طائرة حربية بعد إصابتها في سماء المدينة، مما أدى لسقوطها في منطقة التيفور القريبة من المدينة.
أحد ضحايا مجرزة جديدة عرطوز الفضل بريف دمشق (الجزيرة)
وفي حي القدم بالعاصمة دمشق، تمكن الجيش الحر من التصدي لمحاولة قوات النظام اقتحام منطقة بور سعيد، وأوقع خمسة قتلى وعددا من الجرحى في صفوف قوات النظام، بحسب شبكة شام.
وأضافت الشبكة أن الجيش الحر استهدف بقذائف الهاون قوات النظام المتمركزة في مقر القوات الخاصة والشرطة العسكرية بحي القابون، وأوقع إصابات مباشرة فيها.
وفي مدينة داريا بريف دمشق، تمكن الجيش الحر من تدمير دبابة أثناء الاشتباكات على الجهة الغربية للمدينة، بحسب الشبكة.
وأضافت شبكة شام أن الجيش الحر تمكن من إسقاط طائرة شحن تجارية إيرانية في أرض مطار دمشق الدولي.
تأمين انشقاق
وذكرت الشبكة أن الجيش الحر تمكن من تأمين انشقاق 12 جنديا مع ضابطين من الرتل الذي وصل لمعامل الدفاع بالسفيرة في حلب.

عناصر من الجيش الحر يتقدمون لمواجهة جنود للنظام قرب حلب (رويترز)
وفي بلدة خربة غزالة بمحافظة درعا، تصدى الجيش الحر لمحاولة قوات النظام اقتحام البلدة بالتزامن مع استمرار الاشتباكات العنيفة على طريق الأوتستراد الدولي.
ومن ناحية أخرى، بث ناشطون سوريون صورا على الإنترنت قالوا إنها لمقاتلين في المعارضة المسلحة أثناء قيامهم بإعادة تأهيل كنيسة في حي الشيخ مقصود بحلب.
ويتهم مقاتلو المعارضة قوات النظام والشبيحة بالعبث بالكنيسة بعد انسحابهم منها. ودعا أحد المقاتلين المسيحيين من أهل المنطقة إلى العودة إليها والمشاركة في إعادة تأهيلها.
يأتي ذلك في وقت جدد فيه رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أحمد معاذ الخطيب الأحد تقديم استقالته، بعد فشل المعارضة السورية مرة أخرى في الحصول على الأسلحة النوعية التي تطالب الدولَ الداعمة بتقديمها لها، خلال اجتماع "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" الأخير في مدينة إسطنبول التركية السبت.
المصدر:الجزيرة + وكالات



................................................................



الخطيب يؤكد استقالته وواشنطن تضاعف المساعدات



الخطيب جدد استقالته اعتراضا على عدم تحرك المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية (الفرنسية)

قال عضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب "جدد تقديم استقالته"، كرد على عدم تحرك المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية، وفي الأثناء قالت الولايات المتحدة إنها ستزيد إلى المثلين مساعداتها "غير القتالية" لقوات المعارضة في سوريا، لتصل إلى 250 مليون دولار.

وأفادت مصادر قريبة من ائتلاف المعارضة السورية بأن الائتلاف يجري مشاورات لتعيين خلف للخطيب حتى إجراء الانتخابات المقررة في العاشر من مايو/أيار المقبل، وتنتهي ولاية الخطيب في 11 مايو/أيار.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس لجنة العضوية في الائتلاف مروان حجو قوله "يمكنني أن أؤكد استقالة أحمد معاذ الخطيب من رئاسة الائتلاف، بسبب عدم تفاعل المجتمع الدولي مع الأزمة السورية وغياب مساندة الشعب السوري".

وأوضح أن الخطيب أبلغ الائتلاف باستقالته على هامش اجتماع أصدقاء الشعب السوري في إسطنبول، وهو الاجتماع الذي لم يقرّ طلب المعارضة الملح بالحصول على أسلحة نوعية لاستخدامها في المواجهة مع النظام.

وأضاف حجو أن الدول الداعمة للمعارضة "لا تقدم المساعدة الكافية" للشعب السوري، و"لها معاييرها الخاصة في الدعم"، مشيرا إلى أن "الاستقالة تأتي للتنديد بعدم وجود تحرك جدي لإعانة الشعب السوري".

وأوضح المسؤول في الائتلاف أن الخطيب سيبقى عضوا في الائتلاف بصفته "ممثلا عن المجلس المحلي لدمشق"، مما يؤكد أن استقالته "ليست مبنية على خلاف مع الائتلاف، بل هي ردة فعل على غياب الدعم".

ومن جهته، كتب الخطيب -على صفحته على موقع فيسبوك- "عندما يكون الطائر في القفص يبقى حبيسا عاجزا، والبارحة خرجت من القفص الذهبي الخادع الذي كنت فيه..، ومع أبناء سوريا -ولا شيء آخر- سأتابع الطريق إلى الحرية".

وانتُخب الخطيب رئيسا للائتلاف بعد تشكيله في قطر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقدم استقالته للمرة الأولى في 24 مارس/آذار، منتقدا "ترويض الشعب السوري وحصار ثورته ومحاولة السيطرة عليها". 

كيري أعلن تقديم بلاده مساعدات إضافية للمعارضة بقيمة 123 مليون دولار (رويترز)

مساعدات أميركية
وفي غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الولايات المتحدة ستزيد إلى المثلين مساعداتها "غير القتالية" لقوات المعارضة في سوريا، لتصل إلى 250 مليون دولار، وحث جهات الدعم الأخرى على تقديم تعهدات بمساعدات مماثلة بهدف الوصول بالمعونة الدولية إلى مليار دولار.

ولم يصل كيري إلى حد تقديم تعهد أميركي بتزويد مقاتلي المعارضة السورية بالسلاح الذي يطالبون به، لكنه قال إن الداعمين الدوليين لقوات المعارضة ملتزمون بمواصلة الدعم، وقرروا توصيل جميع المساعدات التالية عبر المجلس العسكري الأعلى للمعارضة.

وأضاف الوزير الأميركي -بعد اجتماع "أصدقاء سوريا" في إسطنبول- "لابد أن تكون هناك بيانات أخرى بشأن شكل الدعم الذي قد يكون خلال الأيام المقبلة"، موضحا أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدات "غير قتالية" إضافية قيمتها 123 مليون دولار لقوات المعارضة، ليصل إجمالي مساعدتها إلى 250 مليون دولار.

وقال كيري إنه سيسعى لضمان تسليم تلك المساعدات العسكرية الجديدة "غير الفتاكة" بأسرع ما يمكن، وأضاف أن المعدات قد تشمل أجهزة اتصالات، ودروعا واقية للبدن، وأجهزة للرؤية الليلية، وإمدادات طبية، لمساعدة مقاتلي المعارضة.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله "نحن الألمان قررنا ألا نقدم أي أسلحة، لكن سندعم المعارضة السورية بوسائل أخرى"، مضيفا أن ألمانيا هي ثاني أكبر دولة مقدمة للمنح.

وأضاف فسترفيله -في تصريحات تلفزيونية الأحد- أن ألمانيا ترى أن "تقديم أسلحة بشكل مباشر يمثل معضلة"، لكنه أوضح أن "ألمانيا لا يمكنها منع دول أخرى من القيام بذلك".

المصدر:وكالات



.........................................


اتهامات بالإرهاب تنتظر المتهم بتفجيريْ بوسطن

رجحت تقارير إعلامية أميركية أنْ توجه السلطات الفدرالية اتهاما رسميا للمشتبه به في تفجيريْ ماراثون بوسطن، وهو جوهر تسارنايف الذي يرقد في حالة خطيرة بالمستشفى.

وذكرت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية الأحد أنه بالرغم من أن تسارنايف (19 عاما) غير قادر على الكلام بسبب إصابته بطلق ناري في الحلق، فإن قاضيا ومدعيا عاما قد يأتيان إلى سرير المشتبه به -الذي يخضع لحراسة مشددة- ليوجه إليه الاتهام قبل تحديد موعد المحاكمة.

ورجحت السلطات أن يكون المشتبه به قد أصاب نفسه بتلك الطلقة ليتجنب إلقاء القبض عليه. ويقول الأطباء إن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل أن يكون في حالة تسمح له بالإجابة عن الأسئلة.

ويراجع المدعون الفدراليون الأدلة ضد تسارنايف لتحديد التهم التي ستوجه إليه، بالرغم من أنه تبين أنه وشقيقه الذي قتل خلال المطاردة كانا يعدان لتنفيذ مزيد من الهجمات.

ولم تـُحدد بعد التهم التي ستوجه إلى تسارنايف، ولكن مسؤولاً في وزارة العدل قال للشبكة إنه سيواجه تهم إرهاب فدرالية وربما تهم قتل، وبالرغم من أن ماساشوستس لا تطبق عقوبة الإعدام فقد يُطلب الحكم على المشتبه به بالإعدام على مستوى فدرالي.

ومن أجل الحصول على أكبر قدر من المعلومات -لاسيما لمعرفة ما إذا كان الشقيقان تسارنايف تصرفا بمفردهما أو استفادا من دعم شبكة دولية- سيلجأ المحققون إلى بند "الاستثناء الخاص بالأمن العام" من أجل استجوابه.

وهذا الإجراء يعني أن تسارنايف لن يستفيد على مدى بضعة أيام من الحقوق التي تنص على أن بإمكانه لزوم الصمت أو إبلاغه بأن بإمكانه الاستعانة بمحام خلال عمليات الاستجواب.

وتنطبق ما تسمى "حقوق ميراندا" على كل شخص متهم في الولايات المتحدة، إلا أنه بعد محاولة تنفيذ تفجير في ميدان "تايم سكوير" في نيويورك استحدثت الحكومة الأميركية إعفاء في حالات الخطر المباشر من "الإرهاب"، وفيه يمكن التغاضي عن "حقوق ميراندا" ووصف المشتبه بهم بـ"مقاتلين أعداء".

واحتج محامون من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في بيان ضد قرار وزارة العدل الأميركية لإلغاء حقوق تسارنايف. وقال المدير التنفيذي للاتحاد أنتوني روميرو إن كل مشتبه به يستحق التمتع بـ"قواعد ميراندا"، وإن الاستثناء من أجل السلامة العامة ينبغي أن يستخدم فقط في ظروف محددة للغاية، وأضاف أن إلغاء هذه الحقوق سيعرقل قدرة نظام العدالة على التوصل إلى نتائج عادلة.

وبعد اعتقاله الجمعة الماضي، لا يزال تسارنايف يرقد في حالة خطيرة في المستشفى الذي يعالج فيه 11 من ضحايا تفجيريْ ماراثون بوسطن اللذين وقعا في 15 أبريل/نيسان الجاري، وقد قتل شقيقه تامرلان (26 عاما) بعد تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

وكان متمردو شمال القوقاز نفوا الأحد أي ضلوع لهم في تفجيري بوسطن. وقالت قيادة التمرد في داغستان -الجمهورية غير المستقرة بالقوقاز الروسي- في بيان نشر على موقع مستقل على الإنترنت، إن متمردي القوقاز "لا يشنون عمليات عسكرية ضد الولايات المتحدة".

وأضاف البيان "نحن نناضل فقط ضد روسيا المسؤولة ليس فقط عن احتلال القوقاز، وإنما أيضا عن جرائم بشعة ضد المسلمين".

 

المصدر:وكالات


.............................................................................


مقاتلو القوقاز ينفون صلتهم بتفجيري بوسطن
مفكرة الاسلام: نفى مجاهدو القوقاز يوم الأحد أي صلة لهم بتفجيري ماراثون بوسطن في الولايات المتحدة، وذلك على خلفية إعلان واشنطن أن المشتبه بهما الرئيسيين في التفجيرين شقيقان ينحدران من الشيشان، الجمهورية الصغيرة الواقعة في القوقاز.
وقالت قيادة المجاهدين في داغستان -الجمهورية المسلمة المحتلة من قبل روسيا - في بيان نشر على موقع مستقل على الإنترنت: إن مجاهدي القوقاز "لا يشنون عمليات عسكرية ضد الولايات المتحدة".
وأضاف البيان "نحن نناضل فقط ضد روسيا المسؤولة ليس فقط عن احتلال القوقاز، وإنما أيضا عن جرائم بشعة ضد المسلمين".
ويبدو أن الإعلان الصادر عن المقاتلين الإسلاميين في القوقاز جاء ردًا على ما نشرته وسائل إعلام أمريكية من أن مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق في احتمال وجود روابط بين المشتبه بهما في تفجيري بوسطن، الشقيقين تيمورلنك وجوهر تسارناييف، مع المقاومة الإسلامية في القوقاز الروسي بقيادة دوكو عمروف.
وتقول وسائل الإعلام الأمريكية إن السلطات الأميركية كانت تحقق خصوصا حول خلية هذه الحركة في داغستان المعروفة باسم "ولاية داغستان".
وبدورها، أجرت السلطات الروسية أيضا تحقيقا حول احتمال وجود علاقات بين الأخوين تسارناييف وحركات المقاومة في القوقاز، لكنها لم تعثر على شيء.
وبعد حرب الشيشان الأولى (1994-1996) بين القوات الاتحادية الروسية والمجاهدين الشيشان، توسعت المقاومة الإسلامية إلى خارج حدود هذه الجمهورية الصغيرة، ليتحول في منتصف سنوات الألفين إلى حركة إسلامية مسلحة ناشطة في كل شمال القوقاز وتطال خصوصا داغستان.
في هذه الأثناء، ينتظر المحققون الأميركيون تحسن حالة المشتبه به الثاني جوهر تسارناييف لمعرفة دوافع قيامه بهذا العمل، وما إذا كان آخرون غير المشتبه بهما المعروفين ضالعين في الهجوم.
ويرقد جوهر تسارناييف (19 عاما) في مستشفى ببوسطن مصابا بجروح خطيرة، الأمر الذي يجعله غير قادر على التحدث بعد اعتقاله في وقت متأخر من مساء الجمعة في نهاية مطاردة تسببت في إغلاق بوسطن. وقتل شقيقه تيمورلنك (26 عاما) في وقت مبكر يوم الجمعة بعد تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.
ويحاول المحققون التأكد مما إذا كان الاثنان قد حصلا على مساعدة في تفجير القنبلتين عند خط النهاية في الماراثون المزدحم يوم الاثنين الماضي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 176آخرين.


..........................................................

حماس تندد بدعوة كيري لتأجيل زيارة أردوغان إلى غزة


دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- نددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بتصريحات وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، الذي ذكر أنه دعا رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إلى تأجيل زيارة قطاع غزة، معتبرة أن موقفه الذي بتوافق مع موقف رئيس السلطة الوطنية، محمود عباس، دليل على "تنسيق بين الطرفين لإبقاء الحصار."
وقال الناطق باسم الحركة، سامي أبو زهري، إن هذا الموقف يشكل "دليلاً على التورط الأمريكي لتكريس الحصار على غزة."
وأضاف أن حماس "تعتبر أن توافق محمود عباس مع جون كيري بشأن إلغاء زيارة أردوغان هو دليل على التنسيق المتبادل بين الطرفين لإبقاء الحصار على غزة والتضييق على حركة حماس،" وفقا لما نقله المركز الفلسطيني للإعلام التابع للحركة.
وكان أردوغان قد أعلن نهاية مارس/آذار الماضي عن عزمه القيام بزيارة إلى قطاع غزة خلال الشهر الجاري، مؤكدا أن هدفه هو اللقاء مع "الشعب الفلسطيني المظلوم" على حد تعبيره، والتحقق من تنفيذ إسرائيل للمطالب التركية الخاصة برفع الحصار عن القطاع.
وقال أردوغان في كلمة له، أمام اجتماع حزب "العدالة والتنمية،" الذي يتزعمه في أنقرة، إن تركيا "ستراقب رفع الحصار عن قطاع غزة، والضفة الغربية عن كثب، للتحقق من تنفيذ إسرائيل تعهداتها التزاما بتحقيق المطالب التركية، عقب الهجوم على قافلة أسطول الحرية" التي خلفت مقتل 9 مواطنين أتراك عام 2010


..............................................

أحد منتجي الفيلم المسيء للنبي من أمام الحجرة الشريفة:

عذرا رسول الله


لم يدر في خلد عضو حزب الحرية اليميني الهولندي السابق أرنود فاندور أن يدخل الإسلام الحنيف، ويتوجه بعد (25) يوما إلى الحرمين الشريفين، خصوصا أنه كان ينتمي للحزب الذي أسهم في إنتاج الفيلم المسيء لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأوضح فاندور وعيناه تذرفان الدمع وهو في الروضة الشريفة في المسجد النبوي أنه كان ينتمي لأشد الأحزاب تطرفا وعداء للدين الحنيف، مبينا أنه بعد أن شاهد ردود الأفعال ضد إنتاج فيلم «الفتنة»، بدأ في البحث عن حقيقة الإسلام ليجيب عن تساؤلاته حول سر حب المسلمين لدينهم ورسولهم الكريم.وأكد أن عملية البحث قادته لاكتشاف حجم الجرم الكبير الذي اقترفه حزبه السابق، موضحا أنه بدأ في الانجذاب إلى الدين الإسلامي، وشرع في القراءة عنه بطريقة موسعة، والاقتراب من المسلمين في هولندا، حتى قرر اعتناق الدين الحنيف.وحرص فاندور الوقوف أمام قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يغادر المكان حتى ذرف الدمع، وتوقف عند جبل أحد، وقال: «كم قرأت عن هذا المكان وهذه المعركة وكم أحببت أن أقف هنا اليوم، وهو شعور أجمل من القراءة».وزار فاندور إمامي المسجد النبوي الشريف الشيخ صلاح البدير، والشيخ علي الحذيفي، وتلقى منهما الكثير من الدعم والتوجيهات والنصائح التي تعينه في حياته المستقبلية.وتوجه فاندور إلى معرض المسجد النبوي الشريف واستمع إلى شرح مفصل عن مراحل التوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف والتي أمر بها خادم الحرمين الشريفين، وقال «ما يصنعه خادم الحرمين الشريفين عمل كبير ورائع يخدم المسلمين في أرجاء العالم». ويحفل جدول فاندور بالعديد من البرامج منها زيارة إمام مسجد قباء الشيخ صالح بن عواد المغامسي، ومن ثم الانتقال إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، وذلك قبل أن يتوجه إلى الرياض للالتقاء بعدد من المسؤولين قبل مغادرته إلى هولندا. وفي نهاية زيارته للمدينة المنورة متوجها لأداء العمرة تحدث أرنود لـ «عكاظ» قائلا: «إن وداع المدينة المنورة امر محزن، ولكن عزائي هو أنني ذاهب إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، وسأعود لهذه البقاع الطاهرة مرة أخرى وفي وقت قريب».ووصف أرنود خلال زيارته لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، أنه مشروع ضخم يقدم كتاب الله لجميع المسلمين في جميع أنحاء العالم، وأضاف أنه سعيد جدا بهذا العمل المنظم في واحدة من أكبر المطابع في العالم، وقد رافقت «عكاظ» أرنود بعد ذلك إلى مسجد قباء، حيث التقى أمام وخطيب المسجد الشيخ صالح المغامسي.

......................................................................................................................

أتباع عبدالله القصيمي ينتظرون الفرصة

أتباع عبدالله القصيمي ينتظرون الفرصة

06-11-1434 12:14
المثقف الجديد::
لعبد الله القصيمي عشاق في الخفاء , يقرؤون له ولا يقرؤونه , يطربون لصراخه المموسق ,ويجدون شكوكهم الصغيرة في إلحاده الكبير, يظهرون بسالة في الدفاع في الصحف عن موقفه ككل دون الخوض في التفاصيل ,مدعومين من رؤساء تحرير ,يحضونهم الى فتح هامش من صفحة عن هذا الرجل الذي يمثل ثورة احتجاج ضد الله والغيب .


تجربة عبدالله القصيمي المابعدية شغلت عقولهم وقرائحهم ومشاعرهم ,فلجؤوا إلى كتاباته باحثين عن سبل الثبات على الشك فما كان منهم إلا أن اندفعوا إلى من يطمئنهم أنهم على الصراط المستقيم في (صحراء بلا أبعاد ) و(هذه الأغلال) و(هذا العقل ما ضميره) ,فالتهموا مادة منزوعة الدسم فقط , ليجدوا إجابات ملحد ليس عنده إلا الأسئلة والتكرار والتعجب والاعتراف العاري بالضياع والمفاخرة به .ومع هذا بقي هؤلاء على صلة روحية لذيذة به وبالفراغ الذي كثفه في الإجابة عن السر الغيبي .
بعض اللبراليين الجدد هم قصيميون جدد ,لم يجاهروا حتى الآن باعتناق احتجاجات القصيمي,ربما خوفا من الأكثرية المؤمنة ,أو لأن القصيمي غير مقنع إبداعيا , أو لأنه ألحد في الظل ولم تخدمه حتى التيارات الإلحادية ,ولم يتناولوا تجربته بالتحليل لعدم أهليتها ,فصار بعثه من الإهمال مجازفة ومدعاة للتندر ,لأن عبدالله القصيمي ليس مقنعا فكريا ولا إبداعيا للمؤمنين أو الملاحدة أو أنصاف الملاحدة أو حتى المتفرجين ,لكن خلايا عبدالله القصيمي النائمة (القصيميين الجدد) ينتظرون الفرصة الطارئة ,ليصدعوا بالإلحاد والدعوة العلنية ..يكتب أحد القصيميين الجدد في إحدى الصحف : " عبدالله القصيمي ذهب ليبحث عن الحقيقة في مكان آخر".

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



قراءة في الربيع الأردني

  قراءة في الربيع الأردني

بقلم: محمد  العودات / كاتب أردني


الربيع الأردني يدخل عامه الثالث دون أن يكون هناك شيء قد تحقق أو أمر يلوح في الأفق، جمود في الإصلاح يعقد المشهد ويفتح جميع الاحتمالات على الربيع الأردني.

(1)

* الحراك: مكونات وأهداف

 سبق اندلاع الربيع الأردني مبادرة قدمها رئيس الدائرة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين حينها، الدكتور رحيل غرايبة، تنادي بملكية دستورية على غرار أنموذج الملكية البريطانية كحل للازمة السياسية التي يعيشها الأردن في العهد الملكي الجديد، واجهت الدعوة حملة إعلامية شرسة كانت كفيلة بوأد المبادرة قبل ميلادها.

 اندلع الربيع الأردني قبل سقوط الرئيس التونسي، زين العابدين بن علي وهروبه إلى  منفاه، حيث بدأت شرارة الربيع الأردني من لواء ذيبان في مدينة مأدبا، جنوب غرب العاصمة الأردنية عمان، على صدى احتجاجات لعمال "المياومة"، بعد أن تم فصلهم من عملهم.

كان لهبوب نسمات الربيع العربي أثر كبير في تحريك الشارع الأردني المكتوي بنيران الفساد وتدهور الأوضاع، تنادت القوى الإسلامية واليسارية والقومية للمطالبة بالإصلاح، وانضمت القوى العشائرية التي عانت التهميش خلال السنوات الخمس الأخيرة.

أخذ الحراك يتشكل على وقع الربيع العربي، فظهرت خلال الأعوام الثلاثة عدة تجمعات ومكونات  احتجاجية تدور حول ثلاثة محاور ومرجعيات سياسية وروابط قبلية، التيار الإسلامي، جماعة الإخوان  المسلمين، التيارات القومية واليسارية، القوى العشائرية والمتقاعدين العسكريين، وقد وصل عدد الاحتجاجات إلى تسعة رئيسة وجيوب مختلفة بمطالب متباينة، والعدد في اتساع دائم.

 الفساد المالي والتهميش المناطقي والبؤس الاقتصادي وغلاء الأسعار وتآكل الدخل، كانت هذه أبرز الدوافع الحقيقية للربيع الأردني، ورغم وحدة الظروف والأسباب والدوافع لأنواع الحراك، إلا أن الاختلاف كان هو المعلم الرئيس لسقف الحراك وأهدافه، حيث لم تتوحد التجمعات الاحتجاجية على مطلب سياسي وبرنامج واضح، حتى بلغ الاختلاف إلى حدَ التناقض والتنافر.

وفي الوقت الذي اتجه فيه الحراك  الإسلامي، بقيادة جماعة الإخوان المسلمين إلى سقف المطالبة بتعديلات دستورية، والذهاب إلى ملكية  دستورية، تعيد السلطات للشعب لتكون إرادته هي الحاكم الحقيقي  للبلد، وافقت التيارات القومية على القبول بالإصلاحات التي طرحها النظام، كالمحكمة الدستورية والتعديل على قانون الانتخابات النيابية بالنص على القائمة الوطنية النسبية المغلقة في قانون الانتخاب، والتي شكلت 18% من إجمالي مقاعد مجلس النواب، وخاضوا غمار الانتخابات النيابية الأخيرة وخسروا.

على الطرف الآخر، كانت هناك مطالب أخرى للحراك العشائري، مرتبطة بالجوانب الخدمية ورفع الظلم والتهميش الذي تعرضت له تلك المناطق النائية.

وبعيدا عن ذلك كله، ذهب حراك المتقاعدين العسكريين إلى المطالبة بـ"دسترة" فك الارتباط: "سن  نصوص في الدستور تشرع فك الارتباط الصادر عام 1988 بين الأردن والضفة الغربية في فلسطين المحتلة"، تخوفا من شبح الوطن البديل، إذ ينظر هؤلاء بقلق لموضوع  التجنيس، فهم على قناعة بأن  الملكة داخل القصر وزمرة من الساسة الذين جاءوا مع الملك الجديد، وخصوصا رئيس الديون  الملكي السابق، باسم عوض الله، يدفعون باتجاه التجنيس والوطن البديل، كأحد أهم عوامل استقرار الحكم  والحفاظ على العرش الهاشمي.

 (2)

* بين الإصلاح والإسقاط:

منذ انطلاق الربيع الأردني، أجمعت كل الاحتجاجات الشعبية على المطالبة بإصلاح النظام، والبعد عن مفردات إسقاط النظام التي هتفت بها العواصم العربية المختلفة، وبقي الشارع محكوما بتصورات المحرك الأساس للربيع الأردني، ممثلا في جماعة الإخوان المسلمين، بصفتها القوة المعارضة لأكثر وزنا وتأثيرا في الشارع  الأردني.

وفي لقاء صاخب جمع أعضاء مجلس الشورى لجماعة الإخوان في منطقة العبدلي في عمان في نهاية  شهر نوفمبر الماضي -على وقع انفجار الشارع الأردني بعد قرار تحرير أسعار المشتقات النفطية من  قبل حكومة الدكتور عبد الله النسور، وخروج الهتافات عن السيطرة، حيث صاحت الحناجر بهتافات  إسقاط النظام فتفاجأ الجميع-، أفضى إلى إعادة التصويت مرة أخرى على سقف الحركة في المطالب، فكان القرار بإجماع مجلس الشورى مصرا على تبني خط إصلاح النظام والبعد عن المطالبة بإسقاطه.

البعض رأى في قرار الشورى الإخواني ارتباطه بوقائع موضوعية، تفيد بأن الملك يمثل في هذه المرحلة القاسم المشترك بين جميع مكونات الشعب، إذ إن هناك انقساما ديمغرافيا حادا في التركيبة السكانية، يقوم  على أساس إقليمي: "سكان شرقي النهر من أصول أردنية، وسكان غربي النهر من أصول فلسطينية"، مدعوما بشحن إقليمي حاد، مارسته الأجهزة  الأمنية وبعض الفصائل الفلسطينية، كحركة فتح، على  مدار العقود الأربعة الماضية، بشكل سمم الأجواء وهيأ الفرصة لاشتعال حرب أهلية حال حدوث انفلات  أمني أو فراغ في السلطة، مع ما تركه المشهد السوري الكئيب من أثر في عقلية أصحاب القرار الإخواني إزاء سقف مطالب الربيع الأردني.

وعلى وقع قرار مجلس الشورى الإخواني، هدأت هتافات إسقاط النظام لتعود الطالب إلى مربعها الأول في سقفها: إصلاح النظام، بما يدفع باتجاه معادلة: يملك ولا يحكم، وتنتقل السلطة بهذا إلى إرادة الشعب.

(3)

* مآلات الربيع الأردني:

ما يحكم مستقبل الربيع الأردني هو الخروج من الثنائية العقيمة المهيمنة على الساحة المحلية داخل  الأردن، وهذا ما حاول مهندس مبادرة "زمزم"، الدكتور رحيّل غرايبة، رئيس الدائرة السياسية السابق للحركة الإسلامية، تحقيقه، إذ سعى إلى إيجاد هيئة جامعة للاحتجاجات الإصلاحية، تقود الربيع الأردني بطريقة مختلفة، وتتجاوز مربع الثنائية: "النظام، الإخوان".

لكن استطاع المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان في الأردن محاصرة تلك المبادرة وخنقها مبكرا وعزلها عن القواعد الإخوانية، لأسباب تتعلق ببعض الصراعات  الداخلية في الجسم الإخواني، مما يجعل الاحتمالات تنحصر فيما يلي:

• استمرار الحراك بالطريقة القائمة حاليا "مظاهرات أقل من متوسطة الحجم أسبوعيا"، مع تمسك النظام  بموقفه الرافض لأي خطوة أخرى باتجاه الإصلاح، إذ يعتبر ما قدمه حاليا ووفق  الظروف  القائمة هو  كل ما يمكن تقديمه، يقابله تمسك الحركة الإسلامية بإصلاح النظام وإعادة السلطة للشعب، الأمر الذي قد يبقي الحال على ما هو عليه حتى وضوح المشهد في الجارة الشمالية سوريا، عندها يعيد كل من  طرفي المعادلة في الأردن حساباته بناء على الواقع  الجديد الذي سيتشكل.

• جلوس طرفي المعادلة على طاولة الحوار والخروج ببرنامج زمني للإصلاح، والاتفاق على سقف محدد  تقف عنده المعارضة، قد يبدو هذا الخيار مستبعدا بعد تصريحات العاهل الأردني لمجلة "اتلانتيك" الأمريكية ومواقفه المعادية للإخوان.

لكن يمكن إحياؤه مجددا بدخول التيار المعتدل الأكثر براغماتية وحنكة سياسية في جماعة الإخوان المسلمين إلى المكتب التنفيذي خلال الأسابيع القادمة، مع وجود  قناعة لدى صانع القرار بأن الإخوان والاحتجاجات الإصلاحية ومطالبها لا يمكن عزلها في ظل هذا  المناخ الملتهب والوضع المقلق الذي يمر به الجوار  الأردني.

• الذهاب إلى مزيد من العدائية للإخوان والتجمعات الاحتجاجية الأخرى ومحاربتهم، وتهور بعض الأطراف الأمنية في استخدام البلطجة المستفزة، قد يدفع أصحاب القرار الاخواني والمطالب الإصلاحية الأخرى للذهاب إلى المطالبة بإسقاط النظام بعد اليأس من إصلاحه، عندها تُفتح جميع الاحتمالات على  مستقبل الأردن الجديد، إذ لا يمكن التنبؤ بما ستؤول إليه تطورات الأوضاع، إلا بعد التعرف على ردة فعل النظام وتركيبته العقلية والعسكرية في مثل هذا الظرف، والتعرف على موقف الجيش الأردني  وعقيدته العسكرية.

البعض يرى أن الملك لا يمكن أن يكون بشار الأسد في ردة فعله، لظروف محلية ودولية، وأن عقيدة  الجيش الأردني ذات السمت الوطني تمنعه من الانحدار إلى هاوية الجيش السوري، مما يجعل الأنموذج المصري خيارا ممكن التحقق.

كل الخيارات مفتوحة أمام الربيع الأردني، وكل ما يرجوه أبناء الأردن، هو الذهاب بالبلد إلى إصلاح حقيقي، ينهي حالة العبثية التي يعيشها الأردن في الحكم.

العصر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل





خطط لـ«عزل» الأردن عن الحريق السوري


جورج سمعان


الإثنين ٢٢ أبريل ٢٠١٣
سياسة «النأي بالنفس» عن الأزمة السورية لن يكون لها قريباً مكان في قاموس جميع المعنيين بالأزمة. تتساقط أوراقها واحدة تلو أخرى. نجح النظام وخصومه في جر الجميع إلى كشف أوراقهم، ودفع المتصارعين في سورية وعليها إلى إعادة تموضع صريحة لا لبس فيها. وما كان يقال عن نقل الصراع خارج الحدود بات حقيقة فجة لا يمكن التغاضي عنها أو تجاهل مفاعيلها، أو التزام جانب الحياد إيجابياً كان أم سلبياً. ونظرة إلى دول الجوار القريب تظهر مدى التغييرات التي طرأت على سياسات هذه الدول.
إسرائيل التي كان ملف الأسلحة الكيماوية شغلها الشاغل ولم تتردد في الإغارة على منشأة قرب دمشق، دخلت طرفاً في موضوع تسليح المعارضة. حذرت صراحة معبرة عن رفضها لئلا ينتقل العتاد إلى أيدي مجموعات متطرفة باتت على حدودها الشمالية. ولا تخفي قلقها من قيادة «أبو محمد الجولاني» لـ «جبهة النصرة». وكانت دوائر تحدثت سابقاً عن إمكان قيام منطقة عازلة في الجولان الذي يخلي النظام مواقع فيه لحشد قواته في العاصمة وغيرها من المواقع. وهو قلق تتشارك فيه مع الأردن الذي يراقب بحذر قيادة «أبو أنس الأردني» لعمليات «النصرة» جنوب سورية، واندفاع مئات من الأردنيين للقتال في صفوف هذه الجبهة.
لذلك لم يتردد الأردن في مغادرة مربع الحياد، بعدما التزم إقفال الحدود في وجه المسلحين طوال السنتين الماضيتين. رفض منذ البداية أن يفتح حدوده لتسليح المجموعات المعارضة. كان سؤاله دائماً في وجه الضاغطين لفتح حدوده عن الضمانات لعدم وصول هذا السلاح إلى قوى متطرفة سيضطر لاحقاً إلى التعامل معها بالقوة ، سواء سقط الأسد وانتصرت المعارضة أو سقطت سورية كلها في الفوضى. لأنه ببساطة لن يكون قادراً على دفع تداعيات هذه الفوضى. لن يكون محصناً في مواجهة تشظيات الصراعات بين المجموعات المسلحة وعلى رأسها «جبهة النصرة». ولن يهدأ له بال إذا جاء التغيير في دمشق بما جاء به التغيير في تونس أو القاهرة!
لا تخيف الأردن التهديدات التي أطلقها الرئيس بشار الأسد في حديثه التلفزيوني قبل أيام. التاريخ بين الجارين حافل بالصراع، من أيام الملك حسين وحافظ الأسد. نظر البعث في دمشق إلى الجار الجنوبي دائماً كما كان ينظر إلى الشقيق الصغير لبنان، وإلى منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها. كان يجاهد بكل أسباب القوة والضغط وحتى الإرهاب ليبقى هؤلاء جميعاً تحت العباءة الشامية، جزءاً من لعبته الداخلية وورقة في علاقاته الخارجية. ما يخيف الأردن اليوم ولا يزال خياران أحلاهما مر: تنامي دور المجموعات المتطرفة التي عاثت في أرض العراق ولم تسلم منها عمان، أو صعود «الأخوان» في سورية لأن صعودهم يعطي زخماً للمعارضة الأردنية التي تقودها «جبهة العمل الإسلامي».
لكن خروج الأردن من حياده حيال الأزمة السورية لا يعني بالضرورة انخراطه بلا حساب خلف المعارضة وتسليحها. ثمة حسابات داخلية دقيقة تفرض على قيادته أن تقيس خطواتها بميزان دقيق. لا بأس بتسهيل تحرك مقاتلين في صفوف «الجيش الحر» وغض الطرف عن مدهم بالسلاح اللازم ليشكلوا كتلة وازنة في مواجهة «الجهاديين» تكون قادرة على الإمساك بمنطقة عازلة إذا كان متعذراً التدخل الرسمي الأردني وحتى الدولي لتوفير مثل هذه المنطقة، بسبب الفيتو الروسي والصيني. قد لا يكون الهدف الأول من ذلك التعجيل في إسقاط النظام ما دام أن صورة البديل لم تتبلور بعد. المهم في هذه المرحلة وقف تدفق اللاجئين. لم تعد المملكة قادرة على استقبال مزيد من الفارين من سعير الحرب. ولا يمكن اقتصادها توفير الخدمات لهؤلاء الذين باتوا يشكلون قنبلة موقوتة أمنياً واجتماعياً بعدما باتوا ينافسون أهل البلاد في سوق العمل ويتفاعلون يومياً مع ما يجري في الداخل السوري وقد لا يكونون غداً بعيدين عما يجري في الداخل الأردني.
ويخشى الأردن، مثل بقية الجيران والمجتمع الدولي من مخزون النظام السوري من الأسلحة الكيماوية في حال تمادي الفوضى أو وقوع مفاجآت. ولعل استقباله بضع مئات من القوات الأميركية وسعيه إلى بطاريات صواريخ مضادة، يقعان في باب التحوط للمستقبل. مثلما يخدم وجود هؤلاء أهدافاً أميركية أخرى، بينها ابقاء حكومة بنيامين نتانياهو بمنأى عن التدخل المباشر في الأزمة السورية. تماماً كما أرادت إدارة الرئيس جورج بوش الأب بإرسالها صواريخ «باترويت» إلى إسرائيل إبان حرب تحرير الكويت! وبينها توجيه رسالة لمن يرفع التهديد في وجه الأردن، سواء من جانب الأسد أو غيره. وربما كان لها دور مستقبلاً في حماية مناطق يحررها «الجيش الحر».
ولا شك أيضاً في أن خروج الأردن عن حياده وبدء انخراطه المحسوب والدقيق في الأزمة السورية، يفقد معارضيه في الداخل ورقة أساسية بدعواتهم المتكررة إلى مساعدة «أخوانهم» السوريين. لا يعني ذلك أن الأردن سيكتفي بهذا القدر بعيداً عن التورط المباشر. قد لا يتردد لحظة إذا شعر بوجوب التدخل المباشر لحماية أمنه الداخلي ومستقبل النظام. وثمة سابقة قريبة عندما لم يتردد، عشية الغزو الأميركي للعراق، في إرسال قوات خاصة لحماية آبار النفط في مناطق الجنوب. وهو إذا كان تغاضى عن ضبط حدوده الشمالية مع سورية أمام المقاتلين فإن ذلك يحقق له هدفين بحجر واحد: إذا كان المقاتلون العابرون من أنصار «النصرة» فلا بأس في أن يخرجوا ليستنزفوا في القتال مع قوات النظام. وإذا كانوا لإمداد من يسمونهم بالقوى المعتدلة في «الجيش الحر» فلا بأس أيضاً بالتعويل عليهم في مواجهة المتشددين والحفاظ على أمن الحدود. المهم ألا يكون هؤلاء قوة إضافية سواء للمتشددين أو لجماعة «الأخوان».
هذه التطورات من موقف نتانياهو من تسليح المعارضة، إلى التغيير المحسوب في الموقف الأردني، إلى وصول بضع مئات من القوات الأميركية إلى المملكة الأردنية، تشي ببساطة أن الباب أمام تسليح المعارضة سيظل موارباً بما لا يسمح بإبادتها على يد النظام. أما «الأصدقاء» وعلى رأسهم الفرنسيون والبريطانيون الذين التقوا قبل يومين في اسطنبول، فسيزدادون تخبطاً في ترجمة حماستهم إلى مد المعارضة بالعتاد الفاعل. لم تكن تكفيهم معارضة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي حتى جاءتهم «الهجمة الشيشانية» في بوسطن لتؤكد خطورة انتشار «القاعدة» في سورية، وتعزز مخاوف المعترضين من وقوع أسلحة فتاكة في أيدي عناصرها. وهم وجدوا في ورقة «النصرة» مشجباً يعلقون عليه ترددهم في إمداد المعارضة بما تحتاج إليه من سلاح.
لا تريد الولايات المتحدة ولا أوروبا ولا حتى الأردن وإسرائيل وتركيا التدخل الميداني المباشر. ولا تريد بالتأكيد تدفق الأسلحة إلى سورية بلا رقيب. ما تريده أن تكون المعارضة قادرة على تحرير منطقة وحمايتها لاستقبال مئات آلاف اللاجئين الذين لم تعد دول الجوار قادرة على استيعابهم بلا متاعب. وأن تكون قادرة أيضاً على الصمود إلى أن يحين موعد الحل السياسي الذي يحقق التغيير المطلوب بما يحفظ الهياكل الباقية للدولة السورية. ربما المطلوب شهران أو ثلاثة أشهر حتى تختار إيران رئيسها الجديد. ألم يطلب وزير الخارجية الأميركي الانتظار حتى هذا الاستحقاق؟ وحتى ذلك التاريخ لا بأس بمزيد من استنزاف النظام وحلفائه ...وخصومه أيضاً من «القاعدة» وأخواتها. ولا بأس بأن تعد كل هذه الدول خططها الميدانية لمواجهة أي مفاجأة. ولا بأس بأن ينتظر الأخضر الإبراهيمي بدل أن يستقيل. لا بأس بأن يبقى حاضراً جاهزاً عندما تزف الساعة... وإلا ماذا يفعل ما دام أنه يعترف بأن تقريره الأخير هو ذاته الذي قدمه قبل ثلاثة أشهر!؟
الجاران الآخران لسورية يجدان فرصة للانتظار، لئلا يتحول انخراطهما الميداني المباشر في سورية صراعاً مباشراً ومفتوحاً في الداخل. حكومة نوري المالكي اختارت الذهاب إلى انتخابات مجالس المحافظات لعلها تنفس الاحتقان السياسي في العراق الذي يقترب بخطى حثيثة من إعادة بعث حربه المذهبية التي كادت أن تودي بالبلاد منتصف العقد الماضي. يأمل زعيم «دولة القانون» من هذه الانتخابات التي تجرى للمرة الأولى بعد انسحاب الأميركيين من العراق في أن يجدد زعامته، وأن يعتبر من نتائجها لمواجهة استحقاق الانتخابات البرلمانية العام المقبل... ولمواجهة خصومه قبل كل شيء. أما لبنان المنشغل بلعبة تأليف الحكومة الجديدة فيجب أن يشغله مئات آلاف اللاجئين الذين لا يشكلون عبئاً على أمنه واقتصاده بقدر ما يهددون نسيج تركيبته الطائفية والمذهبية الهشة وموازينها الدقيقة والحساسة!






مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق