| 1 |
هذا الدميجي عذب فرات ...! محمد بن سعود المسعود
|
|
وإن وصفت الشيخ ابراهيم الدميجي وشبهته بمصطفى صادق الرافعي، فالدكتور محمد المسعود هو (منفلوطي القطيف)، وكم أنا حفي بهذا الحوار بينهما ، وليتهما يؤصلا لقاعدة تعايش مثلى ، عجزنا مع بعض أشياخ القطيف أن نلتقي ..أتمنى أن ننتقل لخطوة أعمق بعد هذا الثناء من كليهما -المستحقين بالطبع- إلى مناقشة بعض القضايا المختلف عليها، وتحريرها .. عبدالعزيز قاسم
الأستاذ الفاضل والأخ العزيز والشيخ الجليل إبراهيم الدميجي دام ظله الوارف .
-1-
لا تفيض الينابيع منك إلا بعذوبتها , ولا تنحني سنابلك إلا وهي مثقلة بكل خير , ومعرفة خصيب , ومحبة عذبة للخلق , و تلك صفات قلب من ربه قريب , وإليه منيب .. إذ لا يقترب من الله عبد إلا بكمال الصفات فيه , وهي أبعد من أن يحصرها إيطار . أو تحتويها عبارة . فمع كل نقص يتم عن الله البعد , بقدره ومقداره ومع كل تمام يكون القرب إليه بقدره ومقداره . وذاك علة الرضا في قلبك الطاهر البتول . الذي لاحت في الظاهر منك دلائله . وطابت وعذبت سواقيه .
سيدي ..
تبارك قلمك .. ! يحصي خطوات الجمال .. و تأتيه المعاني هدبا على مسالكه , شعرا , ونثرا ..! غميرة الضفاف , دانية القطاف . بعيد المنال بما لا أبلغ منتهاه , ولا أسبر أعماق غوره .
تبارك قلبك .. ! في كل دقاته , وفي كل وجفات ضميره , وفي كل مسارح خياله , وفي أشواق روحه , فقد أسبغت علي بما لم يسبغ علي بمثله من الكرم العظيم , والتقدير الباذخ , و بما لم أعتد عليه في هذا المكان .. - الذي يأخذني أحيانا بالتأويل عوضا عن التفسير - , إلا أني لا أستعظمها ممن طهر باطنه , فمن طهر قلبه لانت أغصانه , ومن لانت أغصانه تعاظم الثمر الطيب منه . وتعاظم منه الورق .
- 2 -
يا أيها الشيخ الجليل ..!
ما أنا إلا لسان قومي , واحد منهم وليس مصلحا لهم , ولا نبيا فيهم ' إلا أنهم إن (( قالوا )) عاجلوهم بتكذيب إضمار (( التقية )) . وإن صمتوا نالتهم شتيمة التخوين ..!! , وإن ضج القلب بشكوى لجم صاحبه بعقدة - الإضهاد المصطنع - ومرض الوهم بالضحية .
-3-
يا فريد الحضور والمعنى ..
الظلم من شيم النفوس .. والقوة تقهر الضعيف دون أن تلتفت إليه , ونملة سليمان مدركة لحقيقة غياب الشعور بالضعيف مع جموح القوة ..
لذا لم يكن من الممكن تلاشي شيء مما يجري .. بات الأصل فينا - كل سيئة مفترضة - ! من الطرفين وبتنا على سوء ظن بغيض أوله , خبيث سيره . يا سيدي ..!
تبارك ممشاك بمقدار خطوك .. ! أقف بك على أوقاف الأجداد في - القطيف - لترى بحقيقة اليقين النص فيها (( وأن يشمل بريعها وثمرها أخوانهم من أهل السنة والجماعة )) وفي وقفية الشيخ أبو الحسن الخنيزي - (( على أن لا تكون لهم - أهل القطيف - خاصة وأن يشمل بها (( العوائد والريع )) أهل أم الساهك وعنك ودارين ))أي السنة .
وتجد في المقابل : أوقاف بني خالد تخصيص بعضها إلى الشيعة خاصة . فما كان الرجل منهم يجد فيه نفسه (( غلا للذين أمنوا )) .. ولم يرق مقدار محجمة دم من القلة القليلة من السنة في دارين وهم الفئة المقطوعة والمحشورة بين مدن الشيعة والبحر , وعند غرق الساحل كانت بيوت أهالي تاروت هي لهم الملاذ والمهرب , دون أن يتجهوا إلى عنك أو أم الساهك . القرى السنية المحيطة ..!
فقد كانت إليهم أقرب صلة ومحبة ورحما , وما كان ثمة فارق يفصل القلوب والعقول والنفوس .
-4-
يا سيدي الواهب لي ما لا أستحقه بكرمه ونبله وطهارة قلبه .. !
إنه قدر لا مهرب لنا منه , كمن كتب عليه الموت فهو ملاقيه إن العداوة السياسية مع إيران , يدفع ثمنها شيعة الخليج من كرامتهم والتحريض على كراهيتهم , في خطاب التعميم , وترذيل العقول والنفوس في سوء ظن شاسع لم يسلم منه أحد , ولم ينجوا منه أحد لقد ضمر الضوء شيئا فشيئا حتى كاد يتلاشى .. !
تعاظم الذنب بما تعجز عنه التوبة أو تكاد ! الغيلان العمياء , والضمائر المظلمة , والقلوب التي زادها الله مرضا تهتك حجاب ستر بعضنا بعضا , ويبغي بعضنا على بعض , ويمور بعضنا في ظلم بعض .
قلوب كرهت ذاتها فلا يفيض منها إلا الكراهية لغيرها , لعجزها عن التسامح والمروءة ونبل الصفات فهذا لا تستطيعه ولا تقدر عليه .
ما كنا نعيشه , طيلة ألف عام , بات حلما ينبغي أن لا نمارسه وينبغي أن لا نمني أنفسنا به أو أن يعود مرة أخرى ..!
-5-
يا سيدي ..!
ثمة أزمة فكر أستغرقت مراحل من تاريخ النضج المعرفي لعدد غير قليل من طوائف المسلمين , ولم يكن الشيعة أستثناء في الإيجاب والسلب , فكما سقط فكر هناك في غيبة ممارسات التصوف أو التطرف , النائية عن الفعل في الحياة والتأثير على صناعة مستقبلها . كذلك ماج الفكر هنا في التضاد والتقابل والتعارض , والمسافات ليست متقاربة , والجمع متعذر والرؤية للتابع دائما تختلف عن المتبوع , والقائد والمقود , والأعمى والبصير , وتلك فتنة الرأي والعقل حتى يحكم الله فيما كانوا فيه يختلفون . ومن رغب أن يختار من كل شيء أسوء ما فيه سيقف عند صورة من صور إبليس .
-6-
سيدي الجليل الكريم الشيخ إبراهيم الدميجي دام عزه
أتضرع إلى الله تعالى أن يجمع بيني وبينك في - دار كرامته - في برد العيش , حين تستقر النعمة دون زوال , و تنال النفس الرغائب دون نقص ولا تبديل ,وحين يتم على العبد الدعة , ومنتهى الطمأنينة , وتحف الكرامة .
وأن يضاعف لك الخير في الدنيا من فضله , وأن يجعلك فيها في أكرم منزلة , وأجل مكانة , ويتمم عليك نوره , ويسقيك من الكوثر الذي لا ظمأ بعده . إنك مرضي المقالة , مقبول الشهادة , ذا منطق عدل .. وحكم فصل . وتجاوز عني قلة الزاد في بلاغك , وضعف القدرة في الإرتفاع إليك . إن كرم كل نفس أن تحمل ما أقدرها الله عليه . والعذر عند مثلك مقبول .
- 7-
من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق , ومن الوفاء ذكر المتفضل عليك بالنعمة , مما يجعلني أمام واجب الشكر وعميق الأمتنان للفاضل العزيز الدكتور عبد العزيز قاسم الذي , جمع شتات القلوب , على تباعد المسافات , وضروب المسالك , في هذه المحفل البريدي الفريد . وأن التوفيق في كل عمل من دلائل الإخلاص فيه . وهذا النجاح الظاهر ما كان ليناله لولا ضوامر نواياه الطيبة , أرفع إليه شكري لكونه سبب ما أفاضه الله علي من شرف معرفتك ومحبتك .
المحب المخلص لك : محمد بن سعود المسعود .
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| |
|
|
| |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق