06‏/05‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2581] الأحمري:الحصين شخصيته وفكره+الماجد:هل توقف قطار الثورات العربية سيئ؟




1


الشيخ صالح الحصين: شخصيته وفكره (1)

د. محمد الأحمري




2013-5-5 |  الشيخ صالح الحصين: شخصيته وفكره (1)

(1)

* شخصيته:

 "رجل كأن الملائكة أدبته، وكأن الأنبياء ربته، إن أمر بشيء كان ألزم الناس له، وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له، ما رأيت ظاهرا أشبه بباطن منه، ولا باطنا أشبه بظاهر منه"، قال ذلك الحسن البصري عن عمرو بن عبيد، وما أراني قائلا خيرا من هذا عن الشيخ صالح الحصين.

كتبت مرة عن الشيخ: "ما عرفت فيلسوفا حيا إلا صالح الحصين"، إنه من أبرز الحكماء الأحياء، وجاءت الردود لتسأل ما هي مؤلفاته؟ وماذا كتب؟ وما هي النظريات؟ وكأن حكماء البشرية ما عرفوا إلا بالكتابة والتأليف أو أن تقييمهم يتم من خلال كتبهم، فسقراط لم يترك كتابا وكذا كثير  من حكماء البشرية الكبار؛ مقابل ذلك نجد أخبار الفلاسفة الحمقى قد ملأت مكتبات العالم.

لذا، فإن العقلاء عبر القرون لا يخلطون بين مقولة ذكية أو تركيبة فكرية مهمة وبين حياة حكيم وتعاليمه وسلوكه، أمّا هنا فنحن أمام حكيم من الحكماء عزّ وجود مثله، ولكنه أيضا عالم فطن، ترك آثارا ورؤى تستحق المعرفة والفهم.

ومن هنا قسمت هذه المقالة ما بين الشخصية والفكر تسهيلا على المهتم، لا لأن الأمر كان سهلا، فإن من اليسير لمن عرفه أن يمزج الحديث عن فكره بالحديث عن سلوكه، لأنه ما كان يستطيع التفريق ولا الحياة بشخصيتين، كما يفعل كثيرون ممن يلبسون لكل حالة لبوسها.

فالحكمة عنده هي أن يعيش الإنسان وفق منهج حكيم يلزم به نفسه ويمارسه، ويحرص على نشره في مجتمعه بواقعه الحي ونقاشه مع من تتلمذ عليه أو اقترب منه -ولا يحب أن يقول أحد إنه تلميذ له، ولا أخذ عنه شيئا- فالتواضع عنده مسألة محسومة بكل طريق.

والشيخ طالب حكمة كبير، ومنفّذ لما يؤمن به، وأعلى الشجاعة أن تعيش وفق ما تؤمن به، وليس وفق ما يرى الناس أن تكونه، فالغالب أن الناس يعيشون حياة القطيع، لأنها أسهل، ولا تحمّل الفرد صعوبة المخالفة للمجموع.  ولعلك تجد في نص طريف كتبه بنفسه ما يدلك على الشخص الذي نتحدث عنه؛ كتب مرة:

"كنت مغرما في مرحلة المراهقة بقراءة كتب الصحة النفسية، والعبارة التي قرأتها في أحد هذه الكتب ولم أنسها حتى الآن هي: (كن كما أنت) أي لا تتظاهر بأنك أغنى، أو أذكى، أو أعلم، أو أتقى، أو أفضل مما أنت في الحقيقة. طبعا لا أدعي بأني -في حياتي الطويلة- التزمت بمضمون هذه العبارة، ولكني أعتقد بأن رياضة النفس وتدريبها على مضمون هذه العبارة وسيلة نافعة للصحة النفسية، والشرط الأول في ذلك محاولة معرفة النفس على حقيقتها، والله الموفق".

وقد سمعت عن الشيخ صالح الحصين كثيرا قبل أن يزورنا مع أهله في شهر أغسطس في أمريكا من عام 2001م، ورتب لهذه الزيارة قريبُه الأستاذ سامي الحصين، فتوجه من نيويورك إلى مدينة (بتسبرج) بالسيارة في طريقه إلى مقر "التجمع الإسلامي لأمريكا الشمالية" في (آن آربر ميشجن) واستقبلته وبقي في المدينة وما جاورها حوالي أسبوعين، وسافرت معه إلى كندا، وزرنا معالم ومدناً ومؤسسات عديدة، وتحدثت معه حول كل ما خطر بالبال ومشينا معه على الأقدام مسافات، وكان صحيح البنية خفيف المشي، لا نكاد نلحق به وهو في أواسط السبعينيات من عمره.

وكان يمشي -قبل الوزارة- مع زوجته مسافات حول الحرم المدني كل ليلة بعد صلاة العشاء، وربما احتاج للتنكر أحيانا حتى لا يشغله الناس بسؤال أو سلام.

ولد الشيخ في شقراء عام 1351هـ الموافق: 1932م وهو ينتسب إلى قبيلة تميم، ثم غادرها مع أقاربه إلى المدينة المنورة واستقر فرع من العائلة هناك منذ ذاك، قال:  "كان ذلك سبب نزوحنا للمدينة المنورة"، وكان كثير الثناء على مؤسسي القضاء في المدينة المنورة وبعضهم من ممن مارسوه في العصر العثماني ثم لم ينقطع عملهم ومدرستهم وتأثيرهم في العهد الجديد.

معتدل الجسم خفيف البنية أبيض خفيف الشعر جدا، درس في كلية الشريعة في مكة 1374هـ، ودرس لمدة ثلاث سنوات في معهد الرياض العلمي، وأتم دراسته للماجستير في معهد جامعة الدول العربية في القاهرة.

وكان من أهم أساتذته الشيخ القانوني الكبير عبد الرزاق السنهوري، وقال عنه: "ما فهمت حكمة الفقه والتشريع الإسلامي إلا منه"، ثم ذهب إلى باريس لاستكمال الدراسات العليا القانونية وبقي بها عاما ثم مرضت أمه فعاد ليهتم بها، وهو يعرف اللغتين الفرنسية والإنجليزية، وأعلمُ عنه إجادة عالية للإنجليزية وكان يقرأ بها ويسمع ويتحدث، وفي فترة دراسته في مصر وفرنسا قال:  إنه اهتم بالأفلام الأمريكية فما خرج فلم في تلك الأزمنة إلا رآه.

وما كان يحرص  على أن يقول رأيه في الأشخاص إلا عندما يرى الحاجة كبيرة لذلك، في أحد النقاشات أظهرت له إعجابي بأحد المفكرين وجهوده الرائعة، ولما أحس مني اندفاعا لتأييد ذلك المفكر المؤثر، أثنى عليه بما هو أهل له، ثم أخبرني أنه متطرف –وعصبته- في موقف محدد، وكأنما أيقظني من نومة فكرية سببها الإعجاب بالحق ونسيان ما تلبسه، مما سبب تسللا لأفكار غير مفحوصة سببها الثقة العامة في مفكر أو عالم ما، وكانت تلك المرة ربما المرة الوحيدة التي صدم قناعتي لغاية تبينتها. وما غبطت ممن عرفت من المثقفين على عقله مثله، وكان يختار كلماته بعيار دقيق، يجعلك تهتم بمستوى العبارة فلا يرتفع إلا لسبب مهم عنده، أما سياقه العام فهادئ متوازن.

وقد عرف عنه الاهتمام بالعمل الفكري الحضاري، فكان ممن أقنع الراجحي برصد مبلغ كبير لتأسيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي في واشنطن، فكان أن منح المعهد وقفا بمائة مليون دولار للتشغيل وإنشاء أوقاف للمعهد.

وكانت له تبرعات ويجمع الأموال من الأغنياء الذين لا يردون له طلبا للمدارس وللأعمال الخيرية الكثيرة حول العالم، من الباكستان والهند إلى غرب إفريقيا وجنوب إفريقيا  وأمريكا وأوربا.

وكان مهتما بعملنا الإعلامي والثقافي في أمريكا سنوات قبل زيارته لنا هناك، وقرر العمل على شراء مقر كبير للتجمع لولا أن حالت أحداث سبتمبر دون ذلك، ثم بقي مهتما بمجلتنا "المنار الجديد" وكان يراجع معي بعض المقالات ويناقش وينتقد. واهتم بإذاعة وموقع "طريق الإسلام- إسلام واي"، وبأعمال ومؤتمرات كنا نقيمها في دول وولايات عديدة.

كان من أصحاب فكرة مشروع رائد وهو "صندوق التنمية العقاري" وتولى رئاسة مجلس الإدارة. وكان عضوا في المجالس العليا لخمس جامعات، ويكره الإعلام والشهرة، ويعتذر عن المقابلات التلفزيونية وغيرها. وقد تجده مهوّنا من جهده ومن نفسه بلا تصنع فينقل عن والدته أنه قال لها: عيّنوني مستشار ا في الديوان الملكي، قالت له أمه "دولة أنت مستشار لها الله يعينها" -أو نحو قولها- وكان يعمل في مزرعته ساعات طوالا بنفسه، ويقوم بكل العمل المعتاد، ولا يحب مظاهر الرئاسة ولا ألقابها، ويركب على الدرجة السياحية في الطائرة مع عامة الناس.

 ولما طلب منه نشر فتاوى وخطب مشايخ الحرم قال بنظرة عميقة واسعة: "ليس كل ما يقال من محاضرات وفتاوى في الحرم يصلح لكل المسلمين في العالم" فهو يعرف قصور نظر بعض المشايخ والخطباء عن وعي قضايا أبعد من مداهم، كما لم يكن له علاقة بتعيين الخطباء والقراء.

 كان يعيش حياة بسيطة لا يثقل نفسه بمتاع ولا غيره، دخلت مساكنه في مكة والمدينة فكانت في غاية البساطة، بل دون متوسط عامة الناس بكثير، ولم يكن يدّخر لنفسه شيئا فيما أعلم، كانت له شقتان إحداهما في مكة والأخرى في المدينة المنورة، وإذا حلّ الموسم وجاء الحجاج أعطاها للحجاج من مختلف البلدان، زرته عدة مرات، في مكة والمدينة والرياض، فكانت لقاءاتنا علمية حميمة معرفية، ننهل خلالها من حكمته ثم نخفّ عليه قدر ما نستطيع فهو حيي جدا، كان يحرص على مشاركته طعامه البسيط، وفي مرة زرته مع نسيبي فأكرمنا بمشاركته غداءه، وعندما خرجنا قال عجيب هذا الرجل لا يكاد يصدق من يراه أنه وزير!

ومرة قال لصديق: "إنه لم يعزم أمير مكة عبد المجيد رغم قربه منه تجنبا لما يكرهه من التبذير"، وكان لا يحب أن يأكل طعام الطائرات، قال: "إن أخذته أخذت قليلا منه، ثم يرمونه ولا ينتفع به أحد".

عين في أول أمره مستشارا في وزارة المالية بعد عودته من فرنسا 1961، ورئيسا لهيئة التأديب، وزير دولة للشئون القانونية ورئيسا لشعبة الخبراء، وعضوا في مجلس الوزراء، عام 1964 في عهد الملك فيصل، وهو من أصدر قرار تعيينه، فلم يحب هذا المنصب، وقرر من بداية الأمر الخلاص وقال: "استشرت صديقا لي عين معي فقال: "إن الملك قد لا يفسر قرارك كما تظن، فاصبر ستة أشهر ثم قدم طلب تقاعد مبكر، قال ولما مر على عملي ستة أشهر قدمت للملك طلبا للتقاعد أو الاستقالة، فأخذه ثم وضعه في الدرج، ثم انتظر أربع سنين وبعدها استدعاني ثم قال ألم تزل على رأيك؟ يقول قلت نعم، قال كما تحب ولكن إن احتجناك تأتينا؟ قلت له: نعم على طلبكم، ثم غادرت. وبعد زمن استدعاه مدير الديوان وكان شخصا جديدا تعين بعد ذهابه، قال: "فجئت الديوان وسلمت وجلست، وقابل مدير الديوان الموجودين فلما انتهى منهم قال: وأنت ماذا تريد؟ قال: لم آتكم وإنما طلبتنموني، قال أنت صالح الحصين؟ قلت نعم، فلماذا ملابسك أشبه بملابس الفلاليح؟ أي الفلاحين. قلت هذه طريقتي، ثم أعانهم بما أرادوا وخرج." وقد بدأ مشروع مرزعة عندما ترك العمل الحكومي في المرة الأولى، وكانت مزرعته مهوى محبيه وزواره على بساطة وتخفف من أثقال الدنيا، وكانت مفتوحة لرجال الدعوة من أي مكان، وكان كثير القراءة ولا يقتني الكتب، جئته بأحد الكتب الغربية التي كتبت عنه وعن زيارته لأمريكا وقصة الأستاذ سامي الحصين، فقال لي : "إني لا أحب أن يُعيرني أحد كتبه، فإما أن تأتي وقت إنهاء الكتاب وإلا فإنني أتخلص منه، قلت: هذه نسختك، وكان يقرأ في العقود الأخيرة بالمكبر، وكان له خط جميل، وهو من العقول الكبيرة الذين أفادتهم الكتب ولم تستول عليهم، يأخذ حكمتها وخير ما فيها ثم لا يتبعها ولا يجمعها ولم يحرص على الكتابة إلا قليلا في أواخر نشاطه. وكان في مكتبه وزيرا عندما زرته، فكان لا يأبه بقول ما يعتقد في أمور لا يجرؤ من هو في مثل منصبه أن يقولها.

عندما تعين وزيرا لشئون الحرمين عام 1422هـ  رفض إيداع رواتب الموظفين في البنوك، ولم يقبل حتى رفعوا عليه دعوى في ديوان المظالم، هربا من أن يكون له دور في مساندة البنوك الربوية أو رفعا لحرج مساندته للربا.

وفي الحج كانت الحكومة تمنع الافتراش في مناسك الحج، وتمنع الحجاج أن يحجوا دون أن يشتركوا في حملة توفر السكن لهم، ولكن وزير شئون الحرمين الشيخ صالح يحج مع البسطاء والزهاد ويفترش مع فقراء المسلمين الذين لا يجدون مكانا ولا مخيما، ويأبى البقاء في القصور الحكومية، كما ذكر هذا لي الدكتور محمد السلومي.

ولم يمتلك سيارة في حياته، قال: "كان يصر ناس على نقلي بسياراتهم فأتجنب طريقهم وأمشي على الجهة الأخرى المخالفة لاتجاههم من الطريق"، ولم يحمل هاتفا جوالا، وقيل: إنه طلب منه بعد توليه الوزارة ففعل إذا سافر خارج مكة والمدينة، ولم يكن يحرص على مكانه المخصص خلف إمام الحرم في الصلوات بل يصلي حيث يتيسر له، وبيّن مكانه للموظفين وهو مكان قريب من أحد مداخل المسجد ليجدوه فيه لو طرأ طارئ فاحتاجوه.

وقد كان ممن يشرف بهم المنصب ولا يشرف هو به، فكان متواضعا يكره أن يقال له: "معالي الوزير"، ومرة قال: "إن كتبت عني يا فلان فريحني ولا تقل معالي ولا مهابط". فكان يأبى كتابة وصف منصبه بـ "رئيس كذا"، ويأنف من الألقاب الرسمية، تلك التي يرتقي بها ويتطاول لها الصغار ، ولكنها لا ترفع الكبار مثله فهو يدرك أنها ألقاب دونه، ولا يترفع بها على أحد.

وكان الشيخ لا يتكلف في اللباس، ويلبس اللباس البسيط، فقد قابلته أول قدومه في لباس رسمي قميص بين الكوت والقميص -على طريقة لباس المصريين- الصيفي في الستينات يوم كان لهم لباس وطني يعتزون به، ليس الغربي تماما ولا القديم، ثم رأيته في لباس البنجاب، وفي البلد في ثوب أبيض وغترة بيضاء.

كان كثيرا ما يفضل الجلوس على الأرض بدلا من الكنب، مفترشا رجله اليسرى رافعا ركبته اليمنى، ويستقبل ويناقش، قلت له مرة ألا ترتفع فوق على الكنب قال: "أرتاح بهذه الجلسة"، قال: كان والدي يجلس هكذا في الحرم المكي يوم توفي عام 1384هـ عام 1964م تقريبا.

وكان يمنع أي أحد أن يقبله على رأسه كما درج على ذلك الناس تقديرا للكبير وذي العلم والقدر. وما كان يحب أن يحاضر إلا في فكر وبحث جديد، وإلا فإنه يفضل النقاش أو الصمت، ومرة جاء يزوره شباب سمعوا عن وجوده في آن آربر، فطلبوه محاضرة أو فاتحة علم "ما" فرد عليهم: بأن "النقاش أفضل من تكرار قول معروف أو معاد"، وكان النقاش معه متعة لا مثيل لها.

كان في سفره يحرص على مشاركة زملائه ولو في سن أحفاده على خدمتهم ومساعدتهم في شئون السفر والطعام، ومرة قدم لي الشاي فحرصت على صبه فأبى قائلا لا أمتهن ضيفي، فمازحته: أعلم تقديرك وقدرك، ولكن أعطني أصب الشاي حتى لا تكبه علينا!

وكان يصر على خدمة ضيفه ويداه ترجفان مع ضعف البصر، ولا أعلم أنه استخدم خادما حتى مرض مرضه الذي مات منه. وكانت آخر زيارة له وقد أقعده المرض في بيت ابنه الدكتور عبد الله الذي عرفته منذ نحو ثلاثين عاما فكان من خير من عرفت نبلا وتواضعا.

ومن صرامته مع مبادئه أنه لم يقبل المساومة عليها، فقد كان عضوا في لجان شرعية لبعض البنوك ثم تركها بناء على أن تلك اللجان كان يهمها وضع أغلفة إسلامية لممارسات ربوية.

ويكفي أن تقرأ له هذه الكلمة في مقدمة كتابه: خاطرات حول المصرفية الإسلامية،  قوله: "والمقالات التي تضمها هذه المجموعة تظهر أن النظام المصرفي المبني على الربا الصريح أو الربا المغلف الذي يطبق تحت اسم المصرفية الإسلامية، ليس هو الوسيلة الصحيحة للإصلاح الاقتصادي في العالم الإسلامي" [1]، وكان يتجنب الفتوى دائما، ومرة سأله حاج عن حكم فأحال السؤال لطالب علم بجواره، فأبى الجواب فدلّه على ركن المفتين في الحرم.

وكان يحرص على فتح أفق مخاطبه لما لم يتنبه له من أطراف أي موضوع يطرح، ففي مواقف عديدة تسأله أحيانا فيجيب بغير ما كان أجاب به سابقا، أي يعطيك المناسب للحظة من الموضوع والنقاش، ولا يجمد على جواب واحد إن كان سبق أن قاله لك أو لغيرك.

وعندما شاركت في الحوار الوطني الثالث 1424هـ 2004م  -وكان قد تعين مدير لمركز الحوار الوطني ذلك العام- بعد عودتي للبلاد شهدت إدارته للمؤتمر، وما كان يحرص على حضور شخصي ثقيل ولا توجيه مركزي للجلسات، بل أعطى فكرة موجزة ثم سلم إدارة الحوار لآخرين، وفوجئت به يأتي إلي مرحبا ومسلما بعد أن سمع صوتي، فما كان يبصر عبر القاعة بسهولة.

ولما حضرنا عند الملك قدم محاضرة ضافية في نحو عشرين دقيقة أو تزيد معتمدا على شواهد ومراجع وقصاصات كان يحملها بجانب النص، ولم يهزه جمع ولا إعلام ولا تباين آراء، ثم جلس إلى جوار الملك فرحب به، وأثنى على علمه وتواضعه.

كان الشيخ يهتم بآراء بعض الكتاب ممن ترجمت أعمالهم أو لم تترجم للعربية ومنهم محمد أسد وقد كتب تلخيصا لآرائه الحضارية والإسلامية، وكان يقرأ للفيلسوف القسيس الأمريكي "نيبور" واهتم بقضايا المرأة الغربية والاقتصاد، ولعل الاقتصاد هو ميدانه الأهم الثاني بعد فلسفة التشريع والقانون.

ولما عدت للرياض وقابلته حرص على أن يطلعني على نصوص مؤلفاته ومقالاته المهمة وكانت تنشر في مجلة العصر، وكان يتواضع ويطلب ملاحظات وتعليقات وجل ما راجعت وكتبت له عن كتابه: "التسامح والعدوانية بين الإسلام والغرب"، كانت أمورا شكلية ولكنه كان يحرص على كمال نصوصه وتدقيقها.

ودعته يوم 8 أو 9 سبتمبر من عام 2001 من مطار ديترويت متجها لواشنطن وليقابل بعض أصدقائه في معهد الفكر، ونزل هناك وكان من المفترض أن يغادر واشنطن يوم 11 سبتمبر 2001، ولم يتمكن من السفر وجاءه رجال الإف بي آي في فندقه لعله كان اليوم الثاني للحدث، وحققوا معه طويلا، وفقد وعيه أثناء التحقيقق ولعلهم أرهقوه، ثم استعاده فزعموا أنه كان يمثل عليهم.

وقد وضعوه في غرفة وزوجه في أخرى فلم يجدوا إلا تطابقا تاما في كل شيء، ولعل ما أثار شبهتهم ما قيل إن أحد الذين قادوا الطائرة سكن في الفندق نفسه الذي سكن فيه الشيخ ليالي قبل ذلك، أو أنه بات في الفندق في الوقت الذي كان الشيخ في الفندق نفسه، ولفت انتباههم جدول زياراته المليء وعلاقاته الواسعة، ومعرفته.

فآذوه بالسؤال الطويل ولكنهم لم يؤخروه عن سفره، لأنهم لم يجدوا عنده ما يمكن ربطه بمن عبر وسكن في الفندق، وقد سافر في أوائل الرحلات بعد استعادة الطيران بين أمريكا والعالم.

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وقد حرصت على سرعة نشر هذا قبل دفنه، وفي الحلقات القادمة إطلالة على بعض أفكاره وآرائه الفقهية والفكرية بإذن الله.

.........

العصر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



هل توقف قطار الثورات العربية سيئ؟
حمد الماجد -
هل توقف قطار الثورات العربية سيئ؟
مهما حاول المدافعون عن الثورات العربية الاستماتة في تبرير تردي الأوضاع في الدول التي اندلعت فيها الثورات العربية، فإن هناك شعورا بالإحباط لا تكاد تخطئه العين من الثورات ونتائجها ومخرجاتها، حتى بين بعض المتحمسين لها، الطامحين إلى إصابة بقية الدول بعدواها، ولن تجدي الاستكانة إلى نظرية المؤامرة لتسويغ إخفاقاتها؛ فكل الدول الأربع التي أسقطت أنظمتها أو رؤساؤها تعاني درجات متفاوتة من التخبط الأمني والسياسي والاقتصادي. صحيح أن للتخلص من أنظمة ديكتاتورية مستبدة نشوة، لكنها أشبه بنشوة الثمل الذي لا يلبث أن يواجه واقعه المرير.
وفي تقديري أن الثورة السورية بتعقيدات صراعها الطائفي والحزبي والإقليمي، وقربها من إسرائيل، وتنافر مكونات معارضتها السياسية، والتزاوج الذي تم بين جبهة النصرة، الفصيل الأقوى في ساحة المعركة، وبين «القاعدة»، وتماسك النظام رغم الضربات القوية التي تلقاها من الثوار، والقلق من أن يؤدي سقوط النظام إلى اندلاع نار طائفية في المنطقة كلها، والقتل الذي استحر في شعبها، والتشريد المذل لملايين السوريين، والدمار الهائل، هذه العوامل وغيرها جعلت سوريا المرشح الأقوى لأن تكون العصا في دولاب الثورات العربية، أو المحطة التي سيتوقف عندها قطار الثورات العربية.
السؤال المهم هنا: هل توقف قطار الثورات العربية سيئ؟ الجواب في تقديري يحتمل لا ونعم، أما «لا» فلأن الثورة عملية جراحية معقدة ومحفوفة بالمخاطر، واحتمالات نجاحها وارد، والموت أو الإعاقة الدائمة أيضا واردان، بل حتى النجاح دونه فترة ليست بالقصيرة من الانتكاسات والاضطرابات والقلاقل، وفي كل الأحوال فثمن الثورات باهظ وباهظ جدا، والناس بفطرتها تنزع إلى الطريق الأسهل والأقل مخاطر، ثم إن نظرة أغلب الجماهير العربية للثورات بعيد اندلاعها قطعا ليست مثل نظرتها الآن، وهي ترقب ما يحدث في سوريا ومصر وبقية الدول الثورية.
وأما الجواب بـ«نعم»، فهو وارد إذا اتكأت بقية الدول العربية على هذا «الإحباط» من مخرجات الثورات العربية، في إيقاف عملية الإصلاح ومحاربة الفساد ومواكبة تطلعات شعوبها وإشراكها في اتخاذ القرار، لأنها بهذا الأسلوب البارد في التعامل مع الرياح الساخنة التي هبت على العالم العربي تفقد الأسلوب الأحكم والأعقل في التعامل مع المتغيرات، بل إنها توجد بيئة خصبة لنمو بكتيريا الثورات.
ولو افترضنا أن قطار الثورات العربية قد توقف فعلا في سوريا، كما يريد القطار أو يراد له، فإن قطار الاستبداد وقمع الحريات وسلب أقوات الشعوب، قد أعلن الحراك العربي موته إكلينيكيا، فلو افترضنا أن الثورة انتكست في مصر مثلا وانفلت حزام الأمن وتدخل العسكر، فلن يقبل الشعب المصري بعودة الديكتاتورية والتوريث واقتسام ثروات البلاد، ولو أراد أحد أن يحاول إعادة العجلة إلى الوراء فإنه قرر أن يزج ببلاده إلى أتون فتنة لا تبقي ولا تذر.
هذا بالنسبة للشعوب التي اندلعت فيها الثورات، أما الشعوب العربية الأخرى فلا ريب أنها وإن أصاب أغلبيتها الإحباط من الحال التي آلت إليها الثورات العربية، فإن في هذه الشعوب شريحة تحمل «جرثومة» الثورة، والدور على حكومات هذه الشعوب لاستخدام «أمصال الإصلاح» للقضاء على هذه الجرثومة ما دامت في مرحلة الكمون، ولو احتقرتها أو تغافلت عنها فقد تتحول إلى مرحلة الاستعصاء على العلاج، تماما مثل المرض الذي لا يعالج إلا في مرحلة متأخرة جدا.
.
الشرق الاوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



السعوديون الأربعة يخذلون القرضاوي

سليمان الخراشي



السعوديون الأربعة يخذلون القرضاوي

06-24-1434 02:03

يقول د / القرَضاوي – هداه الله – في الجزء الرابع من مذكراته – الصادر هذا العام – ( ص 517 ) متحدثًا عن أزمة الخليج والوضع في السعودية :



( وهذه نقطة مهمة تُسجَّل لإخواننا من شباب العلماء والدعاة في المملكة ، الذين جمعوا إلى العلم الشرعي : الفقه السياسي ، ووقفوا موقف المعارضة لسياسة الحكومة ، وسياسة كبار المشايخ . فحياهم الله وجزاهم خيرًا : الحوالي والعودة والقرني والعمر وإخوانهم ، الذين وُضعوا في القائمة السوداء ، وجرى لهم بعد ذلك ما جرى من محن ، ندعو الله أن تكون في ميزانهم حسنات ودرجات ) .



قلت : هذه الحفاوة من القرَضاوي بهؤلاء الدعاة الأربعة كانت بسبب أنهم ( وقفوا موقف المعارضة لسياسة الحكومة السعودية ، وسياسة كبار المشايخ ) !



وهذا النفخ في نزعة التمرد والثورة ليس بمستغرب منه ، وهو الزعيم العلمي لجماعة الإخوان المسلمين – هداهم الله - ؛ لأن منهجهم يقوم على منازعة الحكام ولو كانوا شرعيين ماداموا لاينتمون لهم ، ومفاصلة كبار العلماء الذين يقفون عائقًا أمام طموحاتهم السياسية ، منذ عهد زعيمهم حسن البنا – غفر الله له -.



وهذه النزعة الثورية تلقفتها الجماعة من تراث الشيعي جمال الدين الأفغاني الذي هيّج المصريين على حاكمهم حتى أوقع بلادهم بيد الاحتلال الإنجليزي ، كما تجده على هذا الرابط :


http://www.saaid.net/Warathah/




يقول القرَضاوي ما سبق ، رُغم أن الدولة السعودية – وفقها الله – لم تُقصّر مع جماعته أيام محنتهم مع جمال عبدالناصر ، ولا معه ، حيث منحته جائزة الملك فيصل رحمه الله . ولكن !



وهذا الموقف منه يُذكرنا بمقولة الأمير نايف رحمه الله الشهيرة بجريدة السياسة الكويتية عن موقف رموز جماعة الإخوان الذين استقبلتهم السعودية ، ولكنهم قابلوا الكرم بتجنيد الشباب السعودي في جماعتهم ، وتحزيبهم ضد دولتهم وعلمائهم ..



فالقرضاوي – للأسف - قابل الإحسان بإساءة ، وعلّق أمله على هؤلاء الأربعة للتمرد في السعودية على ولاة الأمر وكبار العلماء ومشاقتهم ، ولكنهم بإذن الله سيُخيبون أمله .



أما أولهم ، وهو الدكتور سفر الحوالي – شفاه الله وجعل ما أصابه رفعةً له ووقاية من الخوض في الفتن – فهو يعلم بحكم خبرته بأعداء الإسلام من غربيين ومبتدعة أن المستفيد من أي شقاق في هذه البلاد التي هي مأرز أهل السنة سيكون من صالح أولئك الأعداء الذين خبرَهم ورد عليهم .



وأما ثانيهم ، وهو الدكتور عايض القرني – وفقه الله – فقد أقحمه القرَضاوي إقحامًا ، وإلا فموقفه المشرّف أيام أزمة الخليج لا يُنكر ، والمؤمَّل منه – وقد آتاه الله الأسلوب الحسن والإلقاء المشوّق - أن يُسخّر ذلك في وعظ الناس وتعليمهم دين ربهم النقي ، مع ترك الفتيا في الأمور العامة التي سبق أن أفتى فيها وقررها كبار العلماء.



وأما ثالثهم ، وهو الدكتور ناصر العمر – وفقه الله – فقد رأينا موقفه المشرّف الواضح أيام ما يُسمى " ثورة حنين " ، لا سيما وهو المتوجس من أعداء الإسلام – الشيعة خاصةً - الذين سيفرحون بأي نزاع وشقاق تكون في هذه البلاد - كما سبق - .



قد يقول قائل : وماذا عن رابعهم ، وهو الدكتور سلمان العودة – وفقه الله لما يُحب - ؟ الذي يتهمه البعض أنه المهيأ للاغترار بنفخ القرضاوي ، لاسيما وهو يسير الآن - كما يقولون - على خطاه في مسلكيْ ( التمييع والتجميع ) ، ويحتفي به ، ويأمل أن يصل إلى ما وصل إليه عالميًا ؟ ويتهمونه أنه يتقارب مع المبتدعة من الشيعة والصوفية بل والليبرالية ، ويُصدّرهم ، ويتناغم معهم في سبيل تكتيلهم مع غيرهم ضد حكام هذه البلاد ؟ ويتهمونه أنه المُدندن كثيرًا على موضوع " التغيير " ، ويعني به – في ظنهم - تهيئة نفوس متابعيه للثورة على ولاة أمرهم ؟ ويتهمونه بالنأي بنفسه ومتلقيه عن كبار
العلماء الثقات في هذه البلاد إلى غيرهم ممن يوافقونه في مسلكه السياسي ؟
ويتهمونه أنه يتقلب بين حين وآخر وفق المصالح الشخصية والسياسية حتى أصبح لا يأبه للمنكرات والانحرافات العقدية أو الأخلاقية ، ولم يعد يُسمع منه :
هذا بدعة ، أو هذا محرّم ، إنما همه تكتيل متابعيه – على اختلاف مشاربهم -
ضد هذه الدولة بطريقة تدريجية ؟



أقول : رغم هذا السيل من الاتهامات للدكتور – سواء صحت عنه أو كانت افتراءً - فلا زال الناصحون يأملون منه أن يُعيد النظر في مسلكه الحالي ، وأن يستغل مواهبه ونشاطه الملحوظ ومابقي من عمره في نشر المعتقد الصحيح والعلم الشرعي النافع بين متابعيه – وهم كُثر - ، والسير على ما سار عليه كبار علماء هذه البلاد الذين تلقى العلم على بعضهم ، بعيدًا عن " التطلعات " و " الأماني " الباطلة ..



والمؤمَّل من الدعاة الأربعة – وفقهم الله -
أن يكونوا ربانيين ، ناشرين للدعوة الصحيحة في الآفاق ، وقد آتاهم الله القَبول ، يجمعون ولا يُفرقون ، عالمين بحُرمة التحزب في هذه البلاد السلفية ، كما وضحه لهم كبار العلماء ( راجع : رسالة : حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية ؛ للشيخ بكر أبوزيد رحمه الله على هذا الرابط :


http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3224


فإن كانوا قد انخرطوا في شيء منه ، فواجبٌ عليهم التوبة والانخلاع منه ، فإن كان التحزب مقبولاً في البلاد العَلمانية ، فهو غير مقبول في هذه البلاد الإسلامية السلفية . وأن يكون موقفهم من ولاة أمر هذه البلاد هو الموقف الشرعي الذي قرره أهل السنة ، وسار عليه كبار العلماء في هذه البلاد منذ تأسيسها على تقوى من الله ، حيث: ( المؤازرة مع المناصحة ) ، فيتآزرون ويتعاونون معهم على الحق والخير ، ويدينون لهم بالبيعة الشرعية ، ويجمعون قلوب الناس عليهم ، ويُناصحونهم فيما قد يحصل من أخطاء وتجاوزات
. متجنبين مسلكَين ذميمَين ، هما :



1- مسلك ( المُفاصلة ) التي وقع فيها البعض - هداهم الله - ، حيث التحزب ، وإبطان السوء لولاة الأمر ، وتأليب القلوب عليهم .


2- أو مسلك ( المُداهنة )
التي وقع فيها الطرف المُضاد لأهل المفاصلة ، وهم بعض من يدعي السلفية ،
حيث لا تناصح ولا إنكار للمنكرات المُعلنة ، مع غشٍ لولي الأمر بأنه ليس في
الإمكان أحسن مما كان .



وأما الدولة السعودية – رعاها الله –، فالمؤمَّل منها وقد أعزها الله واصطفاها من بين الدول بحمل راية هذا الدين ، وتحكيم شرع رب العالمين ، أن تمضي على هذا الطريق ، غير آبهةٍ بالمساومات ، وغير راضية بتقديم التنازلات ، لأن الله يقول : ( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا ) ، مع حذَرها من أهل النفاق ومشاريعهم
المُفسدة ، وعدم تقريبهم أو السماع لهم ، أو تمكينهم ، لأن الله يقول : ( هم العدو فاحذرهم ) ، ويقول : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم .. الآية ) ، مع تقريبها لكبار العلماء الثقات المأمونين ، والسماع لهم ، والوقوف عند فتاواهم .



والمؤمّل منها دنيويًا
- وقد حباها الله النعم الكثيرة - أن تحرص - بعد شكر الله - على تأمين احتياجات الناس الأساسية ، من مسكن ووظيفة وعدل وعدم استئثار ؛ لأن التقصير في مثل هذه الأمور هو ما يفتح الباب لأهل الفتن والمتربصين بها السوء .. اللهم احفظ لنا أمننا وإيماننا ، وألف بين قلوبنا على الحق ..والله الهادي والموفق .

المثقف الجديد

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



«ما لم ينشر» عن الاتحاد الخليجي!

جميل الذيابي



الإثنين ٦ مايو ٢٠١٣
«صمت» دول مجلس التعاون الخليجي وعدم إعلان نتائج ما توصلت إليه اجتماعات اللجان المعنية بمناقشة الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد يثير أسئلة وتعجباً!
هناك إصرار رسمي على تغييب المعلومة، وكأن الأمر لا يعني المواطن الخليجي!
لا أحد يريد أن يتحدث من المسؤولين. الكل يفضّل الصمت، والتهرب من الإجابة. يتسول الصحافي الخليجي المعلومة من «أفواه» وزراء الخارجية، وكأن الواحد منهم يريد من الصحافيين الإمعان في تسول معلومة من حق كل مواطن خليجي.
قبل شهر ونيف، تحدثتُ هاتفياً مع مسؤول خليجي حول ما وصلت إليه اللجان في شأن الاتحاد، وقبيل إنهاء المكالمة قال لي: «كل ما قيل ليس للنشر، وإنما لاطلاعك فقط». حينها نزع لحظة «السلطنة» الصحافية، فزاد الصحافي هو المعلومة التي تُنشر ولا تُحجب، وإلا فالصحافيون يعرفون أكثر مما يكتبون.
وقبل أيام عدة تحدثتُ مع مسؤول خليجي آخر، وحاصرته ببعض الأسئلة، وشعرت بأنه يريد التهرب مني، وإنما يتجاوب معي مجاملةً، وقبل إنهاء المكالمة ردّد عبارة المسؤول الأول نفسها: «أخ جميل، أرجوك تذكر أن ما دار بيننا ليس للنشر وإنما لك فقط».
عزمتُ النية على نشر ما لديّ كخبر في هذه الصحيفة، ثم راجعت نفسي، وحتى لا أحمّل صحيفتي وزر نشر تلك المعلومات، وقد يخرج من ينفيها على رغم صحتها، فضّلت نشرها في افتتاحيتي الأسبوعية لإطلاع القراء عليها، علماً بأنها قد تتغيّر بناء على تغيّر «مزاج» الحكومات وتشكل العلاقات.
الأسبوع الماضي، زار الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني قادة دول المجلس في أبوظبي، المنامة، مسقط، الدوحة، ثم الكويت، وأطلعهم على التحضيرات الخاصة بالقمة التشاورية الـ15 لقادة دول المجلس التي ستعقد في جدة. الحقيقة أن القمة التشاورية تعقد من دون جدول أعمال، لكن الزياني أطلع القادة على التحضيرات، وعارضاً في الوقت نفسه طلب الرياض تأجيل موعد القمة إلى شهر تموز (يوليو) المقبل، إذ كان من المزمع عقدها في شهر حزيران (يونيو). يُتوقع أن تركّز القمة التشاورية على قضايا الأمن في الخليج، والعلاقة مع إيران، والأوضاع في سورية، مع استعراض سريع لنتائج اجتماعات اللجان في شأن التحوّل للاتحاد الخليجي.
هل تعثر «الاتحاد» الخليجي؟!
حتى الآن مرّ 17 شهراً منذ دعوة العاهل السعودي لقادة دول المجلس إلى الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، والانضمام في كيان واحد، ولا تزال هناك مشاورات سياسية ونقاشات قانونية وخلافات بينية، وبعض الدول لم تحسم أمرها. مع العلم، بأن المادة الرابعة من النظام الأساسي لمجلس التعاون (تأسس عام 1981)، تنص على هدف مهم هو: «تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين، وصولاً إلى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات، وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات».
بحسب ما علمتُ، فإن القمة الخليجية الخاصة سيتم التحضير لها لاحقاً في قمة تعقد بالرياض تركز على موضوع الاتحاد فقط، بعد التوافق على موعد محدد، ولا تتوقع المصادر أن تتحوّل القمة التشاورية المقبلة إلى قمة خاصة لمناقشة موضوع الاتحاد!
تقول المصادر إن 3 دول خليجية موافقة على الاتحاد الخليجي منذ البداية، موضحة أنها السعودية والبحرين وقطر، لافتة إلى أن دولة أخرى لم تسمها لا تزال تتريث ولم تحسم قرارها، على رغم أنها لا ترفض فكرة الاتحاد، (يبدو أنها الإمارات). وأوضحت المصادر أن موقف الكويت تغيّر وأصبحت في منطقة الوسط وراغبة في الاتحاد أكثر من السابق. وكشفت أن قطر مؤيّدة، والبحرين أكثر تأييداً، فيما سلطنة عمان ترفض الانضمام للاتحاد الخليجي. مشيرة إلى أن مسقط ترى الأولوية لإنجاز مراحل التعاون كاملة بين دول المجلس قبل التحول إلى «الاتحاد».
وأوضحت المصادر أن هناك مشاورات وتساؤلات ومبررات عند بعض دول المجلس، ما يجعل هناك تفاوتاً وتبايناً في الرؤى ووجهات النظر، إلا أنه على رغم ذلك، الأمور ليست سيئة.
لم تُخفِ المصادر تفاؤلها، على رغم اعترافها بوجود تباين وتمايز في الآراء والأفكار، مشيرة إلى أن هناك تطابقاً حول القضايا المصيرية، وحجم التحديات الخارجية والداخلية، وضرورة الاستمرار في المسيرة نحو إعلان «اتحاد» كونفيديرالي خليجي ولكل دولة سيادتها واستقلاليتها.
يبلغ عدد سكان دول الخليج 45,9 مليون نسمة، بناتج محلي 1,37 تريليون دولار، يشكّل الشباب ما نسبته 65 في المئة، ولا تزال الأحلام تنام في الأقفاص، والشباب ينتظرون أنصاف الفرص، ما يوجب على الأنظمة الخليجية المسارعة في مواجهة التحديات الخارجية وكرة الثلج المتدحرجة عبر تحصين الداخل والانضمام تحت مظلة اتحادية (كونفيديرالية)، بالتزامن مع تدشين حزم إصلاحات حقيقية لا إعلامية - استهلاكية، وتنفيذ مشاريع وطنية جريئة تعزز بناء دول المؤسسات والقانون، وتشجع المشاركة الشعبية، وتكرس العدالة الاجتماعية وإطلاق الحريات!
.....
الحياة






مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة




النائب الثاني يؤدي صلاة الميت على الشيخ "الحصين"
الأمير مقرن تقدم المصلين على الراحل الحصين  (الوطن)
الأمير مقرن تقدم المصلين على الراحل الحصين (الوطن)

مكة المكرمة: واس 2013-05-06 1:19 AM      أدى النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود بعد صلاة عصر أمس بجامع الراجحي في الرياض صلاة الميت على الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين - رحمه الله -.
وقد أدى الصلاة مع سمو النائب الثاني، وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز، وأمير منطقة الرياض الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز، والأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز، ونائب أمير الرياض الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز، والأمير سعود بن سلمان بن محمد، والأمير محمد بن سلمان بن محمد، والأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبدالعزيز.
إلى ذلك رفع الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني ـ حفظهم الله ـ في وفاة الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين - رحمه الله -.
وقال: لقد فقدت الأمة الإسلامية بوفاة الشيخ الجليل عالما من علمائها الذين اشتهروا بالتواضع ولين الجانب وحسن الخلق، مع إخلاص في عمله ووفاء نادر لزملائه وأصدقائه وحسن نصح وتوجيه وذكاء في الإصلاح والإرشاد.
لقد تضلع - رحمه الله وطيب ثراه - بصفات يندر أن تجتمع في رجل واحد، فهو رجل من طراز فريد، وأعماله على ذلك خير دليل وشهيد، فقد كان رجلا بصيرا وعالما خبيرا، وإماما كبيرا. لافتا النظر إلى أن المتأمل في سيرة معاليه يدرك عصاميته وهمته العالية، فقد كان من أوائل من نال الشهادة الجامعية ثم الماجستير في الدراسات القانونية وعمل بعدها مستشارا قانونيا في وزارة المالية ثم رئيسا لهيئة التأديب وشارك في عضوية المجالس العليا للجامعات، كما عين وزير دولة وعضو مجلس الوزراء وكان أحد الأعضاء الذين درسوا نظام الحكم والشورى والمناطق وكلف برئاسة شعبة الخبراء في مجلس الوزراء وأسهم في تأسيس صندوق التنمية العقاري لنظرته الاقتصادية الصائبة، كما عين رئيسا عاما لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لمدة إحدى عشرة سنة وأسند إليه رئاسة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، كما أنه رائد من رواد العمل الخيري.
من جهتها أعربت هيئة كبار العلماء بالأزهر برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عن تعازيها ومواساتها في وفاة الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين.
وأشادت في بيان لها أمس بدوره ومكانته العلمية الدينية مبينة أنه ترك آثارا طيبة في الحرمين وباقي العالم الإسلامي. وقالت إن الأمة الإسلامية فقدت بوفاته واحدا من علمائها العاملين ودعاتها الصادقين داعية الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.

الوطن




,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

لغارديان: الحرب الأهلية في سوريا تتحول الى أزمة إقليمية


طغى الشأن السوري على افتتاحيات وتحليلات الصحف البريطانية صباح الاثنين . وتعمقت هذه المقالات بتداعيات "الضربة الجوية الإسرائيلية" على سوريا وتأثيرها على المنطقة إضافة إلى التزام نتنياهو بالخطوط "الحمراء"، وشهادات من سجناء في غوانتانامو.

ونقرأ في صحيفة الغارديان مقالاً افتتاحياً بعنوان "الحرب الأهلية في سوريا تتحول إلى أزمة إقليمية".
وقالت الصحيفة إن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أكد أخيراً وللمرة الأولى أن عناصر من حزبه يقاتلون إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد كما حذر نصر الله من تعرض مقام السيدة زينب الذي يقع في جنوب دمشق إلى أي أضرار من قبل السنة، واصفاً إن ذلك قد يؤدي إلى "عواقب خطيرة".
وأضافت الصحيفة "يتدفق العديد من المقاتلين الشيعة القادمين من العراق ولبنان الى سوريا لحماية المقام بعد تدنيس قبر شيعي في شمال العاصمة السورية".
ورأت الصحيفة انه من الواضح الآن تورط كل من إيران وميليشيا حزب الله بالصراع الدائر في سوريا، مشيرة الى أن اسرائيل شنت غارات جوية على سوريا خلال أسبوع واحد لمنع حزب الله من امتلاك صواريخ ايرانية الصنع.
وأشار المقال إلى أن "إسرائيل تراهن على أن سوريا وحزب الله لن يردا على هذه الغارات، لأن الأسد مشغول بقصف أبناء شعبه بالقذائف، كما أن حزب الله ليس مستعداً إلى خوض حرب أخرى مع إسرائيل"، موضحة أنه "من السهل البدء بخطوة أولى في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه ليس من السهل معرفة نهايتها".
وقالت الصحيفة إن "قيام إسرائيل بهذه الخطوة يعتبر تضحية كبيرة بالسلام على حدودها الشمالية والذي إمتد زهاء 40 عاماً"، مشيرة إلى أن إيران قالت أمس أنها مستعدة لخطوة أكبر من مجرد تزويد الرئيس السوري بشار الأسد بالأسلحة والذخائر، وذلك رداً على الغارات الاسرائيلية الأخيرة على سوريا".

خطوط حمراء

نتنياهو

سوريا وعدت بالانتقام من اختراق اسرائيل لأجوائها، إلا انها فشلت في تحقيق ذلك

ونطالع في الصحيفة ذاتها مقالاً تحليلاً لمراسل الصحيفة ايان بلاك بعنونا "نتنياهو يلتزم بالخطوط الحمراء". وقال بلاك إن "الأزمة السورية تجذب اهتماماً دولياً لا سيما إن كان هناك طرف خارجي متورط في الصراع الدائر وعلى الأخص إسرائيل"".

إيان بلاك، محرر شؤون الشرق الأوسط

وأضاف المراسل "وصفت سوريا الغارات الاسرائيلية الأخيرة على أراضيها بأنها إعلان حرب، إلا أنها بحسب البعض فإن إسرائيل أرادت حماية أمنها الوطني والذي يعتبر من الخطوط الحمراء بغض النظر عن تداعيات هذا الأمر"، موضحاً "لا شك أن الغارات الاسرائيلية على دمشق خلال عطلة نهاية الاسبوع، كانت بهدف منع حصول حزب الله - الحليف الايراني - على صواريخ إيرانية متطورة".
وأشار بلاك إلى أن "سوريا توعدت بالانتقام سابقاً، إلا انها فشلت بتحقيق ذلك لا سيما بعد الغارة الاسرائيلية التي استهدفت مركز جمرايا سابقاً في كانون الثاني/يناير".

"الصمت يعني الموافقة الضمنية"

صورايخ فاتح 110 الايرانية الصنع

يصل مدى صورايخ "فاتح 110" حوالي 250 كيلومتراً، وبإمكانها الوصول الى تل أبيب إذا إطلقت من جنوب لبنان

ونشرت صحيفة الاندبندنت مقالاً تحليلياً لمراسل الصحيفة روبرت فيسك بعنوان" التدخل الذي يعني أننا كلنا متورطين الآن". وقال فيسك "أضأت غارة إسرائيلية أخرى سماء العاصمة السورية دمشق و"بجرأة" كما يقول مؤيدو التدخل الاسرائيلي"، مضيفاً "هذه هي الغارة الثانية خلال اليومين الماضيين والقصة هي شبيهة بسابقاتها ألا وهي منع وصول شحنة أسلحة إيرانية الصنع- والتي تضم صواريخ "فاتح 110"- من الجانب السوري الى أيدي حزب الله في لبنان وذلك وفقاً لمصادر استخباراتية غربية.
وتساءل فيسك في مقاله عن الاسباب التي تدفع النظام السوري الذي يصارع للبقاء إلى إرسال أسلحة متطورة إلى خارج البلاد؟
وأضاف فيسك " يصل مدى صواريخ "فاتح 110" حوالي 250 كيلومتراً، وبإمكانها الوصول الى تل أبيب إذا اطلقت من جنوب لبنان"، موضحاً أنه بتدمير هذه الصواريخ، تكون إسرائيل قد ساعدت مسلحي المعارضة السورية على تنحية الرئيس السوري بشار الأسد لاسيما أن الجيش السوري استخدم هذه الصواريخ ضدها.

روبرت فيسك

"هذه هي الغارة الثانية خلال اليومين الماضيين والقصة هي شبيهة بسابقاتها ألا وهي منع وصول شحنة أسلحة إيرانية الصنع- والتي تضم صورايخ "فاتح 110"- من الجانب السوري الى أيدي حزب الله في لبنان وذلك وفقاً لمصادر استخباراتية غربية"
وأشار فيسك إلى أن " إسرائيل التي تصنف نفسها كدولة أجنبية - هي أفضل صديق للولايات المتحدة الأمريكية وأفضل حليف عسكري لأمريكا في الشرق الأوسط، ما يعني أننا متورطون في هذه الحرب وبشكل مباشر".
وشكك فيسك بأن تندد الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بالغارات الاسرائيلية على سوريا، مشيراً "على الأرجح، قال أوباما لهيغ خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن إسرائيل لها الحق بالدفاع عن نفسها، الأمر الذي يعني الموافقة الضمنية على هذه الغارات".
وختم فيسك قائلاً " الايرانيون متهمون بالتدخل في سوريا، وهذا الأمر صحيح، إنما ليس بالتصور الذي في خيالنا، كما ان قطر والسعودية متورطان بمد المعارضة المسلحة بالأسلحة، والآن الاسرائيليون إنضموا الى هذه القائمة كما "أننا الآن نحن متورطون عسكرياً في سوريا"
بي بي سي


.................................................................



شقيق خامنئي يصف رفسنجاني بمرشّح «الفتنة» و«الحرس» يرفض عودته وخاتمي عبر الانتخابات
لندن – «الحياة»
الإثنين ٦ مايو ٢٠١٣
اعتبر اسفنديار رحيم مشائي، أبرز مستشاري الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، أنه يحظى بـ «أهلية من السماء» لخوض انتخابات الرئاسة المقررة في 14 حزيران (يونيو) المقبل، فيما شنّ محمد خامنئي، شقيق مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، هجوماً عنيفاً على رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، بوصفه مرشّح «تيار الفتنة».
ويسعى نجاد إلى أن يخلفه مشائي في الرئاسة، لكن معسكر خامنئي يتهم الأخير بتزعّم «تيار منحرف» هدفه تقويض نظام ولاية الفقيه. وثمة شكوك في إمكان مصادقة مجلس صيانة الدستور على ترشّح مشائي للرئاسة. كما أعلن ناطق باسم «لجنة المادة 90» التي تبتّ بشكاوى رسمية ضد المسؤولين، تلقّيها دعوى ضد مشائي، لافتاً إلى أنها ستُقدّم لمجلس صيانة الدستور، قبل مصادقته على أهلية المرشحين للرئاسة.
وقال مشائي: «أهليّتي (لخوض الاقتراع) نلتها من السماء، ولا أحتاج مصادقة مجلس صيانة الدستور. هذا يعني أن إمام العصر (الإمام المهدي) سيغيّر الظروف، بحيث أن المجلس سيصادق على ترشحي».
في غضون ذلك، قال رفسنجاني إنه سيشارك في الانتخابات، إذا شعر بأنه «قادر على إنقاذ» إيران، معتبراً أن «الشعب يسعى إلى تغيير في أسلوب إدارة البلاد، وليس تغيير شخص فحسب».
لكن محمد خامنئي، شقيق المرشد، أشار إلى إفشال إيران «ثورة ملوّنة» خلال انتخابات 2009، مضيفاً: «هذه المرة لن يعتمد (الأعداء) الاستراتيجية ذاتها، إذ يبدو أن مجموع الأفكار والخبرات من معاهد البحوث الأميركية واستشاريّيها، التي قادت فتنة 2009، تقود إلى سيناريو جديد».
وزاد أن أعداء إيران «قدّموا شخصاً سيجذب أضخم عدد من الأصوات، وسيشبههم فكرياً. وأظهرت أدلة أن رفسنجاني ربما كان الخيار الأفضل لهذه الخطة، ولا يهمّ إن كان مدركاً عمق المؤامرة».
وعدّد محمد خامنئي أسباب «اختيار» رفسنجاني لهذه المهمة، أولها «اقتناعه منذ فترة طويلة، بالعلاقات مع الولايات المتحدة وتصريحاته العلنية في هذا الشأن». والسبب الثاني يتمثّل في «موقفه البيروقراطي والسياسي في الأوضاع الراهنة، وإمكان تجاوزه (عقبة) مجلس صيانة الدستور». والسبب الثالث هو «الدعاية الواسعة من المقربين منه، وتتمحور حول سجلّه قبل الثورة، ومواقفه السياسية قبل فتنة 2009». أما السبب الرابع فيتمثّل في «الثقة بتمسكّه بموقفه السابق، ومساندته تيار الفتنة»، فيما يتمحور الخامس على تمتّع الرئيس السابق بـ «جذور لدى منظمات وطبقات، بينها كل القبائل والأعراق، واستعداده لإقامة علاقات مع مشيخات عربية ودول مجاورة».
إلى ذلك، أشار الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي إلى «انعدام ثقة متبادل بين الحكومة والشعب، خلال رئاسة نجاد»، داعياً إلى «استعادة آمال الطبقة الوسطى والشباب وثقتهم، بعد تآكلها». ورأى الأولوية في التخلّص من «مناخ الشك» السائد في البلاد.
في المقابل، حذّر «الحرس الثوري» من عواقب عودة رفسنجاني أو خاتمي، إذ قال علي سعيدي، ممثل علي خامنئي لدى «الحرس»: «عودة الماضي الخطر قد توجِد شكوكاً وتهديدات وانحرافاً في المجتمع الإسلامي». ولفت إلى أن عودة الماضي قد تعني استعادة حقبة «البنّائين والإصلاحيين»، في إشارة إلى تيارَي رفسنجاني (كوادر البناء) وخاتمي.
في غضون ذلك، اعتبر رئيس هيئة التفتيش المركزي مصطفى بورمحمدي، المرشح للرئاسة، أن «سوبرمان سيفشل» في مكافحة الفساد المستشري في إيران


.........................................

أردوغان يشن أعنف هجوم على الأسد: "سنرى هذا الجزار القتل يلقى جزاءه في هذا العالم"


شن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاحد اعنف هجوم له حتى الان على الرئيس السوري بشار الاسد ووصفه بأنه "جزار" وحذره بانه سيحاسب على مقتل عشرات الآلاف من السوريين.
وقال "بإذن الله فإننا سنرى هذا الجزار، هذا القاتل يلقى جزاءه في هذا العالم .. وسنحمد الله على ذلك".
وقال امام حشد من النواب ونشطاء الحزب في بلدة بالقرب من انقرة مخاطبا الاسد "ستدفع ثمنا غاليا جدا جدا على اظهارك شجاعتك على الاطفال في المهد، الشجاعة التي لا تستطيع ان تظهرها على آخرين".
وجاء هجوم اردوغان عقب انباء عن غارات جوية اسرائيلية على اهداف عسكرية قرب دمشق قالت مصادر اسرائيلية انها استهدفت اسلحة ايرانية مرسلة الى حزب الله اللبناني.
وكانت انقرة تحدت دمشق للرد على غارة اسرائيلية شنتها الدولة العبرية على الاراضي السورية في فبراير استهدفت مجمعا عسكريا قرب دمشق.
وسخر وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو وقتها من الجيش السوري على عدم رده على الغارة الاسرائيلية وقال "لماذا لم يلق حتى حصوة ؟".
وتساند تركيا المسلحين الذين يقاتلون للاطاحة بنظام الاسد، وتؤوي نحو 400 الف لاجئ سوري اضافة الى منشقين عسكريين.
(ا ف ب)



................................................

الشيخ "العريفي": مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات ظلم للمرأة





صحيفة المرصد: بين الشيخ الدكتور "محمد العريفي": إن السماوات والأرض قامت بالعدل، أما مساواة المرأة بالرجل في مستوى الحقوق والواجبات فتفضي لظلم المرأة.
جاء ذلك عبر حسابه الشخصي على موقع "تويتر" تعليقاً على ما يعرف بمبادرة "الشريط الأبيض"، التي يقصد بها مناصرة المرأة وحمايتها وفق آليات المنظمات العالمية، أطلقها محلياً بعض الكتاب والإعلاميين، ومنهم عبدالله العلمي وسمر فطاني.
وكان عدد من المغردين قد أطلقوا "هاشتاقاً" باسم (خدعة الشريط الأبيض)، أوضح من خلاله عدد من المشايخ والعلماء أن المبادرة تتخذ من شعار "إنقاذ المعنفات" ستاراً لنزع الولاية الشرعية.



...........................................



///////////////////////////////

اطرف الكاريكاتيرات حول تعاملنا مع الامطار الغزيرة

أخبار24


خالد كدار - صحيفة الوطن

خالد كدار - صحيفة الوطن

عبدالسلام الهليل - صحيفة الرياض

عبدالسلام الهليل - صحيفة الرياض

عبدالله جابر

عبدالله جابر

فهد الخميسي - الاقتصادية

فهد الخميسي - الاقتصادية

عبدالسلام الهليل - صحيفة الرياض

عبدالسلام الهليل - صحيفة الرياض

محمود الهمزاني - صحيفة اليوم

محمود الهمزاني - صحيفة اليوم

هاجد - صحيفة الجزيرة

هاجد - صحيفة الجزيرة

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



تاكسي القاهرة




(‏تاكسي‏..‏ حواديت المشاوير‏)‏ هذا اسم رواية نشرت عام‏2006‏ م وترجمت إلي عشر لغات يستعرض فيها خالد الخميسي‏58‏ حوارا مع سائقي التاكسي صحبهم وصار كأحدهم في معرفة شوارع القاهرة وأزقتها‏,‏ وثم وجه شبه بيني وبينه في صحبة سيارات الأجرة إلا أنها لم تفدني معرفة بجغرافيا المكان بل بجغرافيا الإنسان‏.‏ الثورة جعلت الحياة صعبة علي سائقي الأجرة الذين يربو عددهم علي الثمانين ألفا, وهم يكافحون للحصول علي الرزق وسط الفوضي والشوارع المزدحمة ويعيشون تحت خط الفقر, ومع تذمرهم من الأحوال وتوقعهم بانفجارها إلا أنهم لم يتمنوا ذلك لأن أوضاعهم ستزداد سوءا. ومن هذا المكان الفقير انبثقت فكرة( اقرأ علي الطريق), حيث وضعت في تاكسيات القاهرة منثلاثة إلي خمسة كتب في ظهر كرسي السائق, تصلح للمشاوير الطويلة, وسمت مكتبة( الألف) هذا النوع من السيارات بـ(تاكسي المعرفة).
فكرة جديرة بالاقتباس إذا أحسن اختيار العنوان, مقتنيات السيارة دليل علي صاحبها, كان يشدني في( كيب تاون) أن بعض السود يضعون في مراتبهم الخلفية كتاب زعيمهم نيلسون مانديلا( طريقي الطويل إلي الحرية), والمادة المسموعة في الراديو أو المسجل ضرب من القراءة, وكثير من سائقي الأجرة المصريين يستمعون إلي تلاوات القراء الكبار بانسجام, وربما ركب معهم شاب طائش وهم أن يسأل عن ملهي أو ناد ليلي ثم خجل وكانت موعظة صادقة صامتة!
شخصية سائق التاكسي مميزة في الثقافة المصرية وينعكس هذا في عدد من الأعمال الأدبية والدرامية.
فإلي جوار خبرته في تفادي الاختناقات المرورية ومعرفته باحتياجات الزبون ومواقع الخدمات, فهو كثيرا ما يصبح حلال مشكلات ومواسي مصائب وماسح دموع ودليلا إلي خير أو شر ومحللا سياسيا وعارفا بالتيارات والاتجاهات والمذاهب ومستشارا اجتماعيا وخبيرا اقتصاديا وموسوعيا عارفا بعادات الشعوب.
يري الناس علي حقيقتهم ويطلع علي الأسرار والعلاقات والأكاذيب( فتاة تتحدث بالمحمول مع أمها أنا في الجامعة, وأمها ترد ما بالي أسمع زعيق السيارات من حولك!)
عينه تتجاوز المظهر إلي المسلك الحقيقي الذي يتسلل إليه صاحبه, بعضهم يفضي لسائق الأجرة بما لا يعرفه عنه صديقه وشريكه وجاره وقريبه!
يدخل إلي الحوار بطريقة لبقة حتي لو كان لم يسمع الكثير منه, مهنته تتطلب أن يكون متحدثا بأكثر من لغة أو علي الأقل عارفا بالكلمات الترحيبية والألفاظ الشائعة.
قربه من نبض الشارع وإطراق أذنه لهمس الناس جعله شبيها بالصحفي أو المخبر السري..
في بلد عربي انطلق أحدهم يجيب عن أسئلة السائق وينتقد التعليم الفاشل والإدارة المتهالكة والفساد والرشوة ثم انتبه إلي أن السائق يتحدث اللهجة المحلية ويلبس زيا أجنبيا فتوسل إليه وهو يبكي أن يستر عليه ولا يحرمه رزقه وأولاده لكن السائق ضحك وهو يخبره أنه مجرد صحفي, مهنة مثيرة ومغرية ومسلية فيها تجدد واكتشاف ومغامرة.
التاكسي انعكاس لثقافة المجتمع, وحين تطأ رجل العابر أرض المطار أوالفندق أو الحي الشعبي أو تزورالمتاحف فالعين لا تخطئ وجه سائق الليموزين الذي يمثل المدينة وهو جزء من تكوينها الحديث المتغير وأدواته, جودة السيارة ونظافتها وعدادها ومعايير الأمن والسلامة والمحافظة علي البيئة وأسلوب قائدها من مؤشرات النضج أوالتردي في البلد. سائق وجد في سيارته مئات الآلاف ومرة أخري قطعا ذهبية وأجهزة ثمينة وأصر علي إعادتها إلي صاحبها, وفي عقله ترن الكلمة العمرية( إن قوما أدوا هذا لأمناء).
عفويته تحمل علي الاستظراف أكثر من الجدل, سيدة سمعته ينتقد الرئيس بشدة قالت له: ربنا يعينه ماذا يفعل بثمانين مليون فم جائع ؟ رد:( الرجل تقدم لخطبة الحاجة مصر وكان عارفا ظروفها وانها متجوزة قبله من ثلاثة رؤساء وخلفوا منها عيال كثير نصهم في القهاوي ونصهم في الخرابات وعندها أمراض وبتشخر وهيا نايمة)!
مصر أيها السائق العزيز ليست ملكا لرئيس ولا لحزب هي لكل أبنائها والرئيس أحدهم وإذا ابتلي بكونه في منصة القيادة لفترة ما فسوف يمضي وتبقي مصر تطل روحها من سلوكك وكلماتك وأمانتك واحترامك, من الغريب أن تقام الدورات لأصناف البشر في فن المعاملة, ولا نسمع أن دورة عملتها شركة لسائقيها.. ومن الغريب أن يكدح هؤلاء في سد جوعتهم, ولاتجد خطة لرفع معاناتهم, وهم من الوصية النبوية( أبغوني ضعفاءكم فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم؟).
.......
الاهرام

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



إيران (وحزب الله) المستفيد الأكبر

من الضربات الإسرائيلية ضد سوريا



2013-5-5 | خالد حسن إيران (وحزب الله) المستفيد الأكبر من الضربات الإسرائيلية ضد سوريا

رأى محلل الشؤون العربية في صحيفة (هآرتس) العبرية "تسفي بارئيل"، أن الغارات الإسرائيلية في سوريا  في الأيام الأخيرة تشير إلى وجود مصلحة مشتركة لإسرائيل والمتمردين"، وأن "إسرائيل  قد توسع عملياتها الجوية في سوريا من أجل منح مظلة لحماية المتمردين أيضا".

وتساءل بارئيل "عما إذا كان بإمكان إسرائيل، في حال مطالبتها بتنفيذ ذلك، أن توسع  عملياتها الجوية في سوريا، تحت غطاء منع تسرب أسلحة إلى حزب الله أو إلى التنظيمات  الأخرى، أو كمظلة جوية للدفاع عن القوات المتمردة؟".

ليس بين الثوار والكيان الصهيوني أية مصالح مشتركة، وتدخله يرفضه الأحرار، قصفا لأسلحة عصابة الأسد أو غطاء جويا للثوار.. هو في الأخير يدافع عن كيانه الغاصب ويبحث عن مقايضة ماكرة: مقايضة إسقاط الأسد بتنازلات جديدة في فلسطين، كالتي منحها له بعض العرب مؤخرا..

وخيار كهذا قد يكون مريحا للولايات المتحدة والدول الغربية وتركيا، التي ليست مستعدة للتدخل عسكريا من دون موافقة دولية واسعة..

وقد تجعل إسرائيل من يحكم بعد الأسد يعتادون على اعتبار سوريا منطقة نشاط شرعي للعمليات الإجرامية الإسرائيلية مثلما تفعل في لبنان..

ثم إن هناك مخاطر أخرى في التدخل الإسرائيلي المرفوض ثوريا في سوريا، وهو أنه يمنح "الشرعية" لتدخل من جانب إيران وحزب الله، وهو واقع فعلا، في حرب الأسد على الثورة السورية، وقد يؤدي  إلى فتح جبهة أخرى من جهة لبنان..

وفي المحصلة، فإن الضربات الإسرائيلية الأخيرة لمخزون الصواريخ السورية ووقودها، كما كشفت بعض المصادر، سيعزز تدخل الأذرع الإيرانية لصالح عصابة الأسد ويضفي الشرعية على الجرائم الإيرانية وحزب الله ضد الثورة الشعبية السورية، ولن تتضرر منه إسرائيل في شيء، لأن حكم الأسد، أبا وابنا، كان من أكثر الأطراف حرصا على حدود الكيان الصهيوني، ولم يجرؤ من قبل على رد أي عدوان رغم تهديداته الفارغة.

وهذه الضربات لا تستهدف منع إيصال هذه الصواريخ إلى أيدي حزب الله فقط، وإنما أيضا وهو الأهم، لمنع وصوله إلى أيدي قوى ثورية "غير مرغوب فيها" أمريكيا وإسرائيليا، وهو ما يرفضه حزب الله قبل أن يرفضه الكيان الصهيوني.

>>>>
العصر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق