07‏/05‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2585] العواجي:فقط لعقلاء الشيعة+جيمس جيفري:الإسلام السياسي المعتدل

1


فقط لعقلاء الشيعة


بقلم : الدكتور محسن حسين العواجي




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) والصلاة والسلام على رسوله الذي كان من آخر ما نزل عليه قوله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) نشهد بالله أنه بلغ الرسالة كاملة غير منقوصة وأكمل الله به الدين وأتم به النعمة ولا حاجة لأمة محمد أن يأتي أي مخلوق بعده ليشرع من الدين ما لم يأذن به الله فالطاعة المطلقة لله ولرسوله فقط وبعد ذلك تكون الطاعة لمن أطاعهما والمعصية لمن عصاهما هذه هي العبودية لله تعالى نسأل الله أن يبلغنا إياها على الوجه الذي يرتضيه لنا. وبعد:

كنت – ولا أزال- كغيري ممن يقفون ضد تسييس وتأجيج الطائفية بين المسلمين وقتل الملايين من أبناء المسلمين وقودا لها خاصة في الأزمات فكان من الطبيعي أن نتحاشى الخوض العقيم في خلافات الشيعة مع السنة ثم إننا لم ولن نتردد يوما من أن نستنكر أي عنف يصدر من أية جهة تحت أية ذريعة مهما كانت في هذه الظروف التي تداخلت فيها الفتن واستهدف فيها الأبرياء، بيد أنه أصبح من المسلم به – مع الأسف- أن أي حوار شيعي سني لابد أن يبدأ بالتوتر وينتهي بالنفور والقطيعة هذا إذا لم يصل إلى الاقتتال، ثم جاءت الأزمة السورية كاشفة لكل مستور، ومسقطة لكل قناع، فأنطقت الصامت، وأصمتت الناطق، وأحقت الحق وأبطلت الباطل، مما يوجب على العقلاء طرح بعض التساؤلات الجوهرية فيما بينهم حول ما يعتقدونه حقا وبهدوء وحكمة بهدف الوصول للحق بغض النظر عن مدى قناعة الطرف الآخر من عدمه (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) مع أحقية الطرف الآخر أن يرد علينا التحية بمثلها! أو حتى أحسن منها إذا شاء! فالصدور تتسع وليس في الدين غموض ولا أسرار بل هو النور المبين الذي نتلقاه بكل ثقة وعزة وفخر(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا) ونظرا لتعقيد هذا الأمر فلم نطمع يوماً بأكثر من الحد الأدنى للتعايش السلمي بيننا إذ لا نعول كثير أمل على مخرجات الحوار وشعارات التقارب لإخفاق من سبقونا إليها ولأسباب تحتاج إلى علاج قبل الحوار ومنها:

أولا: هيمنة الموروث التاريخي التراكمي في الماضي على أفكار ومدارس وعقول المعاصرين فالكون كله في تصور البعض يدور حول نزاع مضى قبل 14 قرناً بين (الحسين ويزيد) وبين (علي ومعاوية) وأصبح مفتاح التفكير هو تجميد العقول فيما يخص تحديات العصر ومستجداته حتى يتم حسم الخلاف الماضي من قبل أطراف متأخرين لاناقة لهم به ولا جمل، وتحميل أجيال الحاضرالبريئة كافة تبعاته.

ثانيا: تسييس الخلاف الشيعي السني منذ استشهاد الإمام علي واستغلاله في الصراعات السياسية من أجل السلطة إلى يومنا هذا، وانتقال هذه العدوى إلى آحادنا فما أن يعلن المرء رأيا ولو فرديا إلا ويسارع الخصم بربطه بالنظام السياسي المناسب سلبياً من أجل إحراقه عند الاتباع.

ثالثا: الاقتناع المسبق عند كل من يتصدر للحوار فلا هدف في بال المناظر غير الإجهاز على الخصم أو جذبه إلى فسطاطه فإن فعل وإلا فقد برئت الذمة ومصيره حسب اعتقاده المضمر سراً سيكون إلى جهنم وبئس المصير!

رابعا: إحالة كل طرف خصمه إلى مراجع تاريخية غالباً ما تكون محل شك عند الطرف الآخر الأمر الذي يجعل السجال يدور في حلقات مفرغة يستحيل معها الوصول إلى نتيجة، ولذا نجد أقرب الناس إلى تلمس الحقيقة وتقبلها هم المثقفون الذين يحملون همّ الإسلام ملتزمين بشعائره دون أن ينظر الناس إليهم بأنهم مرجعية أو علماء أو متصدرين، ومن هنا كان الخطاب موجها لهم بالدرجة الأولى.

خامسا: خوف القائمين على المذاهب والمقتاتين عليها من تفلت المكتسبات الاجتماعية والمصالح المرتبطة بهذا الموروث أو ذاك سواء كان مادياً أو جماهيرياً أو سياسياً.

وبالرغم من موجة الانفتاح العالمي بين الجميع والتوجه نحو تمحيص كل موروث إلا أن الإخوة الشيعة- كأي أقلية في أي مجتمع- لا يقبلون من غيرهم سوى الخطاب الذي يصفهم بالمظلومين والمضطهدين لضمان التغاضي عن مناقشة بعض منطلقاتهم العقدية الجوهرية فتكونت لديهم حساسية مفرطة عندما يتم التطرق لأي شي مما نتطرق له بيننا نحن أهل السنة فنحن قد فتحنا ملفات كانت في الماضي مقدسة وأصبحنا نناقش علماءنا بكل جرأة وشجاعة ونخالفهم ونخالف حكامنا أيضاً دون أن تنشق الأرض أو تخر الجبال هداً، لربما يرى بعض القياديين الشيعة ضرورة استمرار خطاب (المظلومية) لبقاء (أكسير الطائفة) الطارئة أصلاً على الأمة بعد انقطاع الوحي بحوالي ثلاثة عقود وحتى بعد أن تمكنوا سياسياً أكثر من الأغلبية السنية يوم أن قامت دولتهم في إيران 1978م ولحق بها العراق 2003م وأصبحوا أقوى شوكة من الأكثرية السنية الواقعة بين مطرقة زعمائها وسندان الغرب المتربص بكل من لم يتحالفوا معه.

لقد آن أوان الخروج من كابوس الوصاية من أي مصدر كانت على عقول الأخوة الشيعة والاستسلام فقط لله والرسول، فلن تصمت الأمة إلى الأبد مواصلة خطاب التلطف والمجاملة والابتعاد عن مناقشة أمور هي جوهرية في انقسام المجتمع مهما رأوا قداستها من طرف واحد، اتفق مع بعض عقلائهم بأنه من غير الإنصاف التعميم في كل شي وهذا بمثابة استدراك في مكانه أشكر من ينبهني إليه، لكن ماذا عسانا أن نصف من يستقبلون العتبات المقدسة والتي ليس في كتاب الله و لاسنة رسوله برهان على قداستها؟ بينما يستدبرون القبلة التي أمرنا الله أن نيمم وجوهنا شطرها ثم يتبعون ذلك بدعاء غير الله والاستغاثة بالمخلوقين والموتى رضي الله عنهم (يا علي! ياحسين! يا فاطمة! يا عباس!) مع سكوت مرجعياتهم عن ذلك حتى لو لم يفعلوا فعلتهم؟ فإذا لم تكن هذه عبادة من البعض، فما العبادة إذاً؟ أثمن موقف المعتدلين الذين يؤكدون على عبوديتهم الخالصة لله وحده وحبهم لآل البيت الذي نلتقي نحن وإياهم عليه.

لقد بٌذلت جهودٌ جبارة في مدارس أهل السنة خلال العقدين الماضيين أدت إلى الحد من تقديس العلماء الذين هم بالأصل ليسوا معصومين عندنا وإفساح المجال للأجيال الناشئة أن تشارك في صناعة الرأي والفكر، وإنني أدعو العقلاء من الشيعة وخاصة الطبقة المثقفة المؤمنة بالمنطق والمفعلة لعقولها والمتحررة من ربقة التقليد الأعمى للمرجعيات والمنفصلة عن تراكمات التاريخ التي حدثت مع أجيال قد مضت (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) أدعوهم لكي نتحرر من كل ذلك ولنأتي إلى المنطق الفطري السليم المتوافق أصلا مع الوحي دون الإحالة إلى أية مرجع لدى أية طائفة ولنستشهد بالقرآن الذي هو محل اتفاق على قطعية ثبوته، فيا عقلاء الشيعية: نحتاج منكم إلى تبيان وبيان أمور في غاية الغموض عندنا، افتونا فيها دون الإحالة إلى أحد سوى الله ورسوله فلسنا ملزمين بما بعد ذلك، لربما لن نقطع أمراً في شأنكم هذا حتى تجيبونا بصراحة وشجاعة وجرأة الواثقين عن الإشكالات الآتية :

1- ما سر التفرقة غير المبررة بين الإمامين الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة؟ أراكم ملأتم الآفاق عن الحسين ولا يكاد يرد ذكر الحسن! بل أينكم عن والدهما الإمام علي المبشر بالجنة؟ أليس شرف الحسين قطرة من شرف الإمام علي والسيدة فاطمة؟ ثم أليس شرفهمها قطرة صغيرة جدا في محيط شرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كنتم تفعلون ماتفعلونه تقديرا لآل البيت النبوي فلم لا تنتصرون لوالده العظيم علي الذي استشهد هو الآخر في المسجد غدرا!! بل لم لا تفعلون أضعاف ذلك بحق سيد الأولين والآخرين الذي هو سيد ولد آدم وشفيع الخلق أجمعين، وفضل كل ذي فضل من أهله وعشيرته وأصحابه إنما هو جزء يسير من فضله صلى الله عليه وسلم!

2- بكل هدوء واحترام، حدثونا عن أصل قداسة عتباتكم المقدسة في النجف وكربلاء؟ ألم يحصر النبي صلى الله عليه وسلم القداسة في ثلاثة مساجد؟ ثم نهى بعد ذلك عن الغلو فيه وفي قبره بعد مماته، فكيف بمن هم دونه؟ وهل أنتم أيها العقلاء مقتنعون حقا بقداسة أي مكان بعد المساجد الثلاثة؟ ومارأيكم بحشد ملايين البسطاء الذين (يحجون) إلى النجف وكربلاء بأعداد تفوق حجاج بيت الله الحرام ويدعون ويتضرعون بالدعاء الذي لو وجه للنبي صلى الله عليه وسلم وهو حي يرزق لكان منافياً لعبادة الله، فكيف ونحن نراهم يحجون ويدعون ويستقبلون ما لم يأذن به الله الذي نهى رسوله من أن يدعوا من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره(وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ.) ولو أن كل مذهب أو طائفة فعل ما تفعلون بمن يرى قداسة رفاتهم من أسلافهم لامتلأت الأرض بالعتبات المقدسة وأصبح كل حزب بما لديهم فرحون، فماذا بقي من القداسة في نفوس البعض لبيت الله وقبلة المسلمين جميعا؟

3- ماذا ينقم بعضكم من أمهات المؤمنين؟ والخطاب للعقلاء فقط: لو أن أحداً منا أو منكم تزوج غير مسلمة وعلى افتراض أنها ارتكبت أكبر خطيئة تخطر بالبال، فهل سيرضى زوجها أن يتكلم الناس في حقيقة ما وقع منها تحت أي مبرر؟ دون أن يغضب ويتمعر ويتكدر ولربما يقاتل! فإذا كنت تراعي شعورك وخاطرك وشأنك بهذه الدرجة فالأولى مراعاة شعور وخاطر حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوجب الله علينا فيه مراعاة خاصة تليق بمقام نبوته قال تعالى (وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِ من الحق) وكذلك قوله(وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا) أرأيتم كيف حرم على المؤمنين المباح من الزواج بعد الزوج والحديث بعد الأكل عند المضيف بينما حرمهما في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم و هذا في الأمور العادية، فكيف إذا وصل الأمر عند البعض إلى البهتان واتهام أزواجه الطاهرات بما نزل القرآن مبرئا لهن منه؟ فهل يليق بأي محب و متبع للرسول العظيم أن يتطاول على بيته وأهله بما لا يقبله الأدنى منا على أقاربه فضلا عن أهله؟ أين هذا وحب آل البيت؟ ولو أن النبي صلى الله عليه وسلم بين ظهرانينا وسمع من بعضكم ما يقولونه في أهل بيته! بالله عليكم ماذا سيفعل بهم لقولهم وبكم لسكوتكم عليهم إلا بما تقتضيه المجاملة أحيانا؟

4- كيف جاء لفظ (أهل البيت) في القرآن؟ هل تنكرون أن هذا اللفظ القراني أنما جاء في سياق الحديث عن أمهات المؤمنين تحديدا؟ دلوني على ذكر لآل البيت في القرآن غير الذي ورد في سورة الأحزاب، وإليكم الآيات (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً *وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرً) أناشدكم الله: أيصف القران أمهات المؤمنين بأنهن أهل البيت ثم يأتي منكم من يخرجهن من آل البيت ويتطاول عليهن بل ويصل به الأمر إلى أن يقول فيهن قولاً عظيماً؟ لايتلفظ به من يملك شيم الجاهلية فضلاً عن أخلاقيات الإسلام وتعاليمه.

5- بالرغم من حساسية هذا الموضوع لدى بعضكم لكن ليس في الحق غموض ولا طلاسم، فالله تعالى أرسل الرسل وأنزل معهم الكتاب ليبنوا للناس كل شيء: حدثونا عن سر حكاية السرداب، وسامراء؟ هل هو وحي من الله وعلى من نزل وأي ملك جاء به ؟ فالذي نجزم به ونتعبد الله به أن الوحي قد انقطع بوفاة محمد صلى الله عليه وسلم! ثم قولوا بربكم: ألا تستطيع كل فرقة أن تزعم كما تزعمون وتنتظر مهديها كما تنتظرون؟ أسائلكم بالله لو قدر الله بأن الإمام الحسن العسكري لم يكن عقيما وأنجب ولدا ألا تستمر الأمامية عندكم لتصل إلى الخمسين والستين بدل الإثني عشر؟ وهل يخفى على الله حال العسكري أن جعل الإمامة في سلسلة ستنقطع عنده لو كان الأمر ربانياً كما تزعمون؟ وعلى افتراض صحة الواقعة، حدثونا عن مجريات الأمور هناك كيف حدثت؟ هل يليق عقلا أن يولد الجنين ويصبح قادرا على الدخول في السرداب بسرعة دون أن يعلم عنه الناس؟ وهل هو زحف من لحظة ولادته للسرداب أم أنه أتم عامي الرضاعة أم بلغ رشده ثم دلف إليه!!إنها أشبه ما تكون بالرؤيا (أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون)؟ إنكم تعتقدون شيئا لا يوافقكم عليه تسعون بالمائة من العالم الإسلامي!! وهل يتخيل عاقل سهولة تصديق مثل هذا الأخبار ذات الطبيعة الخارقة للمألوف؟ ألا ترون أن خبر عظيم كخبر كلام عيسى عليه السلام في المهد صدقناه فقط لما قاله الله القادر على كل شي، ونزل به الأمين جبريل على محمد الصادق فبلغه للناس، ليؤمن بعضهم بذلك ويكفر البعض الآخر، فكيف بتصديق خبركم الغريب والذي لايخفى عليكم طبيعته حدثا وسندا ورواية وغموضا!

6- أيها العقلاء الملتزمون بدين الرحمة والشفقة ورفع الضرر والمشقة المقتدون بمن وصفه الله بقوله (وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ): حدثونا عن أصل هذا اللطم والضرب والدماء النازفة والفوضى والمجازر الذاتية التي يرتكبها بعضكم في يوم عاشوراء؟ أعلم أن كثيرا من عقلائكم الذين لا طاعة لهم يمقتون هذه الظاهرة المخزية ولكن أين دور المرجعيات الشيعية التي كانت حاضرة لتفتي بعدم محاربة الجيش الأمريكي بالعراق فيطيعها الجميع! ألا يمكن أن يقولوا كلمة في هذه الظاهرة المأساوية المخجلة التي شوهت صورة ديننا عند الغير والذين لا نلومهم أن يكفروا به كفرا بواحا إذا اعتقدوا أن هذه الفوضى منه لا سمح الله؟ أين اقتداءكم بالنبي الأعظم حين مات أقرب أقاربه كخديجة وإبراهيم وعمه حمزة الذي يحبه أشد الحب وقد رآه شهيداً ممثلا به في أُحد فلم يقم عليه لطماً ولا نياحة ولا ضرباً في ذكرى استشهاده؟ فهل أنتم أحرص على كرامة أهل البيت من سيد البيت وسيدنا صلى الله عليه وسلم الذي خاطبنا جميعا (إن دمائكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا) وهل هذه الأفعال من الدين الذي من رحمته أن جعل الجروح قصاص (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) الدين الذي حرم الضرر المادي والمعنوي على المسلم فضلا عن ضربه لنفسه أو لغيره بالفؤوس والسلاسل والساكاكين والسيوف وأطفال يجرحون ودماء تنزف؟ يا إلهي ما هذا ؟ أهو قربة إلى الله؟ تعالى الله أن يجعل عبادته في أذى خلقة وهو البر الرحيم بهم!اكشفوا لنا الحقيقة وقولوا الحق وانتبهوا (لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى).

7- نحن لا نعتقد بعصمة أحد بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم بمن في ذلك صحابته رضي الله عنهم لكننا لا نقبل بسب أحد من أصحابه لاعتقادنا أن سب أصحاب المرء مسبة له فأسألكم بالله: أليس في انتقاصكم لأقرب صحابة رسول الها إليه انتقاص لكفاءته وقدرته على التربية والتنشئة؟ هل ينظر أحد منا إلى من ينتقص أصدقاءه وأصحابه الذين أفنى عمره معهم لإيصال رسالته على أنه تكريم له أم تجريح واتهام له بالفشل؟ أليس التجريح بأصحاب المرء تجريح به لإخفاقه باختيارهم أو بالتأثير عليهم؟ وحاشاه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم أن يكون كما تصفون فما لكم كيف تحكمون.

8- يا عقلاء الشيعة إلى متى تقعون ضحية تسييس الطائفية شيعة كانت أم سنية؟ وهل تعتقدون أن نظاماً سياسياً قائماً اليوم يسعى للجنة بعيدا عن مصالحه والتزاماته الدولية دون أو يوظف كل ما يتاح له من أدوات بما فيها الإسلام كله فضلا عن الطائفية والمذهبية بداخله؟ ومع أننا مسلمون أمة واحدة لا ندعو إلى قومية ولا شعوبية في الأصل ولكن من حيث المنطق لن تكون فارس المتزعمة للتشيع في العالم أولى من العرب الذين هم أقرب للبيت النبوي عراقة ولغة وتاريخا لولا التسييس؟

9- أيها العقلاء لقد ولى جيل التلقين الأجوف والتبعية العمياء فنحن اليوم أمام جيل يتطلع إلى الحجة والبرهان والمنطق والبيان والتبيان فشمروا عن سواعدكم وأوضحوا للناس كل ما هو غامض في طائفتكم فلا حياء ولا حرج في الدين (ما جعل عليكم في الدين من حرج) كما أننا سنرحب وبنفس الصراحة والشفافية بمن يتساءل عن كل شي في ديننا الذي نشهد أن سيدنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم قد بلغه وأكمله قبل وفاته فجيل اليوم منا أو منكم لن يصدق أي ادعاء ورثه من الماضي دون سلامته منطقا وعقلا أو ربطه مباشرة بالله ورسوله فقط دون سواهما.

10- يا عقلاء الشيعة هل لديكم الجرأة أن نشكل جبهة مشتركة لتطهير مورثنا التاريخي من وباء (الخرافة) نحن جاهزون، ولجوابكم منتظرون!
وختاما-تأكدوا أيها العقلاء أن هذه استسفسارات مضنية تدور في أذهان الكثير من المسلمين المتطلعين لتبيانها منكم ونحن وإياكم طلاب حق بحول الله نبحث عنه كما تبحثون ونريد الجنة كما تريدونها ولا ندعي العصمة كما يدعي بعضكم عصمة بعض، ثم ليعلم القاصي والداني أن حب آل البيت عليهم السلام جميعاً حق مشاع وواجب على كل مسلم وليس حكرا على الشيعة فجميع المسلمين هم من شيعة الأئمة المقتدين بإمام الأئمة صلى الله عليه وسلم، والمسلمون يتقربون إلى الله بحب رسوله وأزواجه وأبنائه وبناته وصحابته وخدمه ولو أخطأ أحد صحابته فلن يخرجه من شرف الصحبة الذي كلنا اليوم دونه بكثير، والمعصوم فقط هو المصطفى صلى الله عليه وسلم وحده ولو كان غيره من عشيرته وأهل بيته معصوما لما أمر الله رسوله بإنذارهم وتحذيرهم (وأنذر عشيرتك الأقربين) فعليكم أن تخاطبوا الناس بالمعلوم عقلا ولا تتحدثوا عن أمر غيب لم يخبرنا عنه الوحي ولا تقبلوا منا إلا ما قاله الله ورسوله ولن نقبل أو نصدق أحدا بعده ولن نقتدي بغيره، فالقول قوله فقط والحكم حكمه فقط، ولنا بعد ذلك الرضا والتسليم إن كنا صادقين مؤمنين بالله القائل(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْليماً) وليكن شعارنا بعد ذلك شعارا أخويا نتلمس فيه الحق بجميع وسائله الموصلة إليه وعلى رأسها هذا المبدأ العظيم (وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم).
 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


ماذا عن ثناء القرضاوي على أمريكا


رشيد أخر



 | 01/05/2013

 

لم نكن حقيقة نريد الحديث عن علماءنا بما يمكن أن يعتبرونه تطاولا على أشخاصهم وبما يمكن فهمه في الاتجاه الخاطئ إلا أننا بعد أنبلغ السيل الزبى كان لا بد لنا وأن نكسر جدار الصمت ونتحدث عن دور علمائنا ولوبشكل محتشم فيما يخص تصريحاتهم المثيرة للجدل والتي تدعو إلى إعادة الهيمنة الأمريكية إلى البلدان العربية والإسلامية.

إن المتمعن في تصريحات الشيخ القرضاوي التي شكر فيها أمريكا على تقديمها السلاح للمعارضة السورية في حربها ضد النظام السوري سيصاب بالدهشة أحيانا خاصة وأن مثل هذه التصريحات خطيرة للغاية وبمثابة بداية لإعطاء إشارة خضراء لأمريكا في حربها ضد سوريا ، وإذانا لها بالتدخل المباشر المرتقب والذي نعتقد أن أمريكا في سعي حثيث لخلق ذرائع له بواسطة الأسلحة الكيماوية التي تحاول الإدارة الأمريكية إقناع العالم بأن النظام يستخدمها في حق الشعب السوري مستفيدة من الدعم العربي الذي بدأ واضحا أنه يدعم أي مبادرة تأتي من الغرب.

ليس غريبا أن نرى محاولة أمريكا لإعادة نفس السيناريوهات في المنطقة والمتمثلة في التدخل في شؤون البلدان وخاصة العربية والإسلامية، وليس غريبا أن نرى مباركة عربية لهذا التدخل لأننا تعودنا على ذلك منذ عقود ولا حاجة لنا بأن نعيد نفس الروايات التي نعتقد أنها مضيعة للوقت ، ولكن ما يثير الغرابة هو أن يدخل العلماء على الخط ويحاولوا أن يتحدثوا بلسان أمريكا ، بل ويسبحوا بحمدها ويثنون عليها ويعتبرونها بمثابة المخلص الوحيد للشعوب العربية والإسلامية من ظلم الحكام وتسلطهم ، في حين تجاهلوا أن سبب كل بلاء في المنطقة هو أمريكا التي يبجلونها الآن .

لن نناقش الشيخ القرضاوي في هذه المسألة من الناحية الشرعية التي تحرم الاستعانة بالكافر للتخلص من الحاكم الظالم ولا يحتاج لكي نعطيه دروسا في هذا الشأن لأنه أعلم بالأية الكريمة "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"سورة المائدة الآية51 ، بل سنناقش الموضوع في إطاره السياسي الذي دخل فيه العلماء والشيوخ ورجال الدين بشكل غير مسبوق وبشكل يطرح أكثر من سؤال خاصة في شرعنة الاحتلال والتدخل مستغلين مراكزهم الدينية في تمرير المخططات الأمريكصهيونية .

يبدو أن أمريكا في نظر رئيس رابطة علماء المسلمين لم تعد تثير المخاوف هذه الأيام ، وأن إسرائيل العدو الأول للعرب والمسلمين لم تعد كذلك بعد هذه التصريحات الغير المسبوقة التي نفى من خلالها بشكل قاطع ما يدور من كلام حول وجود تخوف لدى أمريكا على ابنها المذلل إسرائيل من سيطرة الجماعات الإسلامية على سوريا بعد سقوط الأسد ، حيث أكد على شكره لأمريكا صاحبة الفضل على العرب بعد60 مليون دولار التي منت بها عن المعارضة وتمنى منها شيخنا المبجل المزيد في إشارة إلى أن مشروعها بالمنطقة سيلقى قبولا من جميع العرب أو بالأحرى من جميع المسلمين ما دام أنه الممثل لهم والذي يتحدث بلسانهم.

في كل ثورة تنطلق في العالم العربي أو في دول المغرب الكبير إلا وتجد الشيخ القرضاوي حاضرا بقوة إما بفتاويه التي تجيز القتل والتكفير ، كما وقع مع الزعيم الليبي الراحل ، وإما بشرعنة التدخل الأجنبي الذي غالبا ما يثني عليه معتبرا أنه قد أبلى البلاء الحسن في ما يخص إحلال الديمقراطية التي كانت فيما قبل كفرا عند هؤلاء الشيوخ لتتحول بين عشية وضحاها ضرورة "حلال" لا يمكن تجاهلها في نظر هؤلاء ولا يهم على أي الطرق تأتي.

قد تبدو تصريحات الشيخ القرضاوي طبيعية خاصة وأنه اعتاد أن يكون دائما في زمرة من يحللون ويحرمون ويكفرون بلا مناسبة ، ولكن هناك سؤال يطرح نفسه أمامه علامة استفهام ضخمة بماذا يمكن لنا أن نفسر تصريحات شيخنا المبجل التي يشكر فيها أمريكا على دعمها للمعارضة السورية في هذا الوقت بالتحديد؟ وما هو الدافع وراء دخول الرموز الدينية على خط إعطاء الشرعية للتدخل الأجنبي في سورية ؟

من الممكن جدا أن نفسر تصريحات القرضاوي تجاه أمريكا بأنها جاءت في سياق الحملة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ضد سورية مستعينة في ذلك بحلفائها من الغرب والعرب ،خاصة بعد التصريحات التي تحاول من خلالها أمريكا خلق ذرائع لشن الحرب على سورية ، حيث بدأت في اصطناع نفس الروايات التي استعملتها أثناء غزو العراق وذهبت إلى التلويح بأن النظام يستعمل الأسلحة الكيماوية في إشارة إلى أن ساعة الصفر قد دقت لذلك وجدت في حكامنا العظام وعلماءنا الأجلاء الملاذ الآمن لتنفيذ مخططاتها التوسعية فكيف نفسر تلك الزيارات المتتالية التي يقوم بها الزعماء العرب هذه الأيام إلى واشنطن إذا لم تكن في سياق الحملة الشرسة التي تقودها أمريكا على سورية ؟

الشيخ القرضاوي لا يتحدث انطلاقا من الحرقة على سورية ولا حقنا لدماء أبناءها التي أريقت بسبب حماقة النظام المستبد وإنما الشيخ يتحدث بلسان الساسة العرب الذين فشلوا في إقناع شعوبهم بالمشروع الأمريكي في المنطقة فلجؤوا إلى هؤلاء الشيوخ لتنفيذ هذه المخططات .

شكرا لشيخنا الفاضل الذي أزال الغبار عن عيوننا وأعاد لنا إمكانية التفكير مليا في الثناء على أمريكا ومباركة أي مشروع توسعي لها في المنطقة ، فعوض أن يستنكر الشيخ ما قامت به أمريكا وما تقوم به من تدخلات في المنطقة ويطالب هذه الأخيرة بالكف عن مخططاتها الجهنمية يأتي الشيخ ليعطي لها جميع الصلاحيات للتدخل في شؤون المسلمين متجاهلا في ذلك تاريخ أمريكا السوداوي الذي أذل شعوبنا العربية والإسلامية وأعاد بها إلى زمن العصر الحجري ، إنه لمؤسف حقا يا علماء الشرطة أن تسلكوا هذا الطريق

 

 

المزيد: http://www.akhbarona.com/writers/41663.html#ixzz2SVbCNGA7

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


بلفور القطري" في زمن "الربيع الاطلسي"

يتعهد بتمرير حل اسرائيلي أمريكي للقضية الفلسطينية



02مايو 2013

القدس/ في ظل صمت الشارع العربي على ما تقوم به أنظمة من خيانات وتآمر وما ترتكبه من جرائم وفظائع ضد شعوب الأمة، تواصل مشيخة قطر قيادة جوقة الخيانة للترتيب لحل تصفوي للقضية الفلسطينية، وأدرجت ذلك على لائحة ما يسمى بـ "الربيع العربي" الذي هو في الحقيقة ربيع صهيوني أمريكي، فالحكام الاعراب ومنهم حكام مشيخة قطر أمام صمت الأمة وشعوبها يتحدثون باسم الأمة ويقطعون الوعود للامريكيين والاسرائيليين بأنهم قادرون على تمرير حل تصفوي للقضية الفلسطينية على حساب شعبها ولصالح البرامج والمخططات الاسرائيلية.

فقد كشف دبلوماسي أمريكي مطلع شارك في اللقاءات التي جمعت عددا من "القيادات العربية" في الأيام الأخيرة في العاصمة الأمريكية مع مسؤولين في واشنطن عن أن هناك فرصة كبيرة لاغلاق ملف الصراع الاسرائيلي الفلسطيني بشكل يحقق لاسرائيل رغباتها وأهدافها، وحسب هذا الدبلوماسي فان القيادات المذكورة التي يتزعمها الحمدان الصغير والأصغر وعدت الجانب الأمريكي بالعمل بصورة مشتركة مع الاسرائيليين والامريكيين على تقريب وجهات النظر بين طرفي الصراع وصولا الى اتفاق ترضى به اسرائيل وامريكا ينهي الصراع ويفتح صفحة جديدة من العلاقات بين العرب واسرائيل.

واستنادا الى هذا المصدر فان حكام مشيخة قطر الذين يزورون واشنطن حملوا معهم باسم الانظمة العربية الحليفة لأمريكا العديد من الأفكار والطروحات التي تدعم الجهود الامريكية لدفع عملية السلام، ومن بين هذه الافكار صيغة جديدة لما يسمى بمبادرة السلام العربية ـ نشرتها "المنـار" قبل أيام ـ تشطب حق العودة وتبقي سيطرة اسرائيل على القدس وتعترف بيهودية دولة اسرائيل، ويقول المصدر أن حمد الأصغر رئيس وزراء مشيخة قطر أطلع المسؤولين الامريكيين بأن بنود المبادرة المعدلة قد صاغتها الدوحة بالتنسيق مع اسرائيل.

ووصف الدبلوماسي الأمريكي هذا الموقف بالتحول الكبير الذي قد "يقلب" الأمور بشكل "ايجابي" في حال أثبتت الأنظمة العربية وصاحبة هذا الاقتراح "مشيخة قطر" قدرتها على التقدم الى الامام من خلال تمريره في الساحة الفلسطينية.

وكشف مراسل في واشنطن أن القيادات العربية التي هرعت الى واشنطن مستجدية وعارضة المزيد من الخدمات طرحت على الادارة الأمريكية بأن تكون شريكة أساسية في ادارة المفاوضات مع اسرائيل ونقل المراسل عن مسؤول أمريكي أن حكام الدوحة ومن معهم أبدوا استعدادا كبيرا لتقديم ضمانات أمنية لاسرائيل بثوب عربي، وموافقة على اية ترتيبات أمنية تطلبها وتطرحها اسرائيل مستقبلا.

وأضاف المراسل أن القيادة الأمريكية طلبت من حكام قطر العمل على ترتيب عقد لقاءات مع الاسرائيليين لبناء جسور الثقة مع اسرائيل، والضغط على الجانب الفلسطيني لاستئناف المفاوضات، وأشار المراسل الى أن وزير الخارجية الأمريكي سيزور المنطقة خلال الاسبوعين القادمين من أجل تحديد موعد نهائي لاطلاق المفاوضات في منتصف ايار. ونقل المراسل أن الوزير الأمريكي أبلغ مستشاريه سيعمل مع "الأعراب" على اخراج "جيل متطور" من المبادرات العربية لتحقيق السلام تشمل تبادلا في الأراضي وحلولا لقضايا الصراع الجوهرية ترضى عنها اسرائيل مع ضمانات أمنية بالاضافة الى شكل نزع السلاح من الدولة الفلسطينية القادمة. بالاضافة الى "حلول مبتكرة" مقبولة على اسرائيل فيما يتعلق بالقدس واللاجئين ولم يستبعد الوزير الأمريكي عقد مؤتمر "تحفيزي" للسلام بمشاركة الدول العربية "المعتدلة" الى جانب الولايات المتحدة ودول اوروبية.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


إعادة التأكيد على مبادرة السلام العربية المتوقفة


ديفيد ماكوفسكي


ديفيد ماكوفسكي هو زميل زيغلر المميز ومدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في معهد واشنطن.




 | 30 نيسان/أبريل 2013


شهد "بلير هاوس" [منزل الضيافة الرئاسية في واشنطن] عقد اجتماع في 29 نيسان/أبريل بين لجنة ممثلة عن الجامعة العربية وممثلين عن الحكومة الأمريكية هما وزير الخارجية جون كيري ونائب الرئيس جوزيف بايدن. وقد ترأس وفد الجامعة العربية رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي -- الذي يترأس مع الأمير حمد لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية -- فضلاً عن وزراء خارجية مصر والبحرين والأردن والسفير اللبناني في واشنطن انطوان شديد، كما انضم إليهم ممثل عن السلطة الفلسطينية. وقد مثل المملكة العربية السعودية سفيرها لدى واشنطن عادل جبير (ومن غير الواضح ما إذا كان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل غائباً بسبب اعتلال صحته أو بسبب خلافات بلاده مع قطر القائمة منذ فترة طويلة). وأعاد جميع الأطراف تأكيدهم على دعم مبادرة السلام العربية إلى جانب "تبادل الأراضي" باعتبارها جزء من الاتفاق النهائي للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأكد آل ثاني أن العرب سيدعمون "تبادل متماثل ومحدود للأراضي يتفق عليه" بين الطرفين. وقد أشاد وزيرة الخارجية الأمريكي جون كيري بما قام به وفد الجامعة العربية ووصف مبادرته بأنها "خطوة كبيرة جداً إلى الأمام". وفي إسرائيل، كان رد الفعل أكثر تبايناً. ففي الملاحظات التي أدلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو -- الذي قام بأول زيارة له إلى وزارة الخارجية منذ توليه أيضاً منصب وزير الخارجية في الحكومة الجديدة -- قال إن السلام مع الفلسطينيين مهماً لكي تستطيع إسرائيل تجنب إمكانية تحولها إلى "دولة ثنائية القومية". ولكنه لم يشير إلى بيان الجامعة العربية؛ في حين وصفه مسؤولون آخرون، وإن ليس على الملأ، بأنه "اقتراح"، وأكدوا أنه لا ينبغي على المحادثات الاسرائيلية- الفلسطينية أن تتضمن أي شروط مسبقة. ومع ذلك، منح وزيران في الحكومة دعمهما للإقتراحٍ: فقد قالت وزيرة العدل تسيبي ليفني، "من المهم أن يعلم الفلسطينيون أنهم يحظون بدعم من العالم العربي من أجل التوصل إلى اتفاق سلام عن طريق التفاوض يؤدي إلى إنهاء النزاع"، وأضافت، "من الضروري أن يعرف الجمهور الإسرائيلي أن السلام مع الفلسطينيين يعني السلام مع العالم العربي بأسره." وأعرب وزير العلوم يعقوب بيري، وهو عضو في حزب "هناك مستقبل" برئاسة يائير لابيد ورئيس سابق لجهاز "الشاباك" -- جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل -- عن دعمه لفكرة تبادل الأراضي التي يمكن أن تجدد آفاق السلام وتمكّن إسرائيل من الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية.

إن مفهوم تبادل الأراضي هي فكرة وافق عليها ياسر عرفات نيابة عن الفلسطينيين في تسعينات القرن الماضي، حيث أدرك أنه في حين أن أية صفقة نهائية لن تُمثل عودة إلى الحدود الدقيقة التي كانت قائمة قبل حرب عام 1967 إلا أنه يمكن الوصول إلى بديل عن هذه الخطوط من خلال تبادل الأراضي -- تتخلى بموجبها إسرائيل عن الأرض الداخلة في حدود ما قبل 1967 ومن ثم تحتفظ ببعض مستوطنات الضفة الغربية المتاخمة للحدود. واعتباراً من عام 1969، أوضحت خطة روجرز الأمريكية بأنه "بينما يتعين إقامة حدود سياسية معترف بها ومتفق عليها بين الأطراف، فإن أي تغيير في الحدود الموجودة مسبقاً لا ينبغي أن يعكس وزن الاستيلاء وينبغي أن ينحصر في تعديلات غير جوهرية لازمة لتحقيق الأمن المتبادل". وهكذا، فحتى لو لم تكن فكرة تبادل الأراضي جديدة، تستطيع الجامعة العربية الآن تقديم غطاء سياسي للفلسطينيين الراغبين في التعرف على المزيد من الأفكار المبتكرة. ويقرب البيان القطري العرب من رؤية حل الدولتين التي عبر عنها الرئيس أوباما في أيار/مايو 2011 عندما دعا صراحة إلى تبادل الأراضي -- تكون بموجبها حدود ما قبل 1967 خطوط الأساس بدلاً من نقطة النهاية -- كجزء من صفقة مع إسرائيل.

وحتى الآن، قام الوزير كيري بثلاث رحلات إلى إسرائيل والضفة الغربية لكي يستكشف استئناف محادثات السلام والتأكيد من جديد على مبادرة السلام العربية التي يراها ضرورية للمضي قدماً في جهود السلام الإسرائيلية- الفلسطينية. وعلاوة على ذلك، يأمل كبار المسؤولين الأمريكيين بأن تعزز مبادرة السلام العربية إحياء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وتضمن أن تكون الدول العربية أكثر دعماً للسلطة الفلسطينية. ومع ذلك، فعلى الرغم من ترأس قطر للوفد العربي في اجتماع الثامن والعشرين من نيسان/أبريل، إلا أنها تقوم أيضاً بتمويل «حماس» -- الحركة التي تتحدى السلطة الفلسطينية. وفي الوقت الذي قدمت فيه قطر مواد إنشاء بقيمة 400 مليون دولار إلى «حماس» في غزة عن طريق مصر، كانت السلطة الفلسطينية تعاني من مشاكل مالية. وفي شهر كانون الثاني/يناير من هذا العام، صرح رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن "السبب الوحيد في المشكلة المالية التي واجهناها في الأعوام القليلة الماضية هو عدم التزام بعض الدول العربية المانحة بتعهدها بتقديم الدعم وفقاً لقرارات الجامعة العربية". ويقيناً أن المشاكل المالية التي عانت منها السلطة الفلسطينية مؤخراً تعود أيضاً إلى الأموال التي احتجزتها الولايات المتحدة وعائدات الضرائب التي لم تحولها إسرائيل. ويُعتقد بأن كيري قد ناقش أيضاً مع القادة العرب إمكانية إقامة مشاريع كبرى تابعة للقطاعين الخاص والعام توفر فرص عمل للفلسطينيين في الضفة الغربية.

أصل مبادرة السلام العربية

طُرحت مبادرة السلام العربية للمرة الأولى في القمة العربية في بيروت في آذار/مارس 2002. وفي جوهرها الإعلان بأن اثنتين وعشرين دولة عربية سوف تدخل في "علاقات طبيعية" مع إسرائيل إذا وافقت الأخيرة على قيام دولة فلسطينية و "انسحاب إسرائيل بشكل كامل من الأراضي العربية المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967" -- أي الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان. (تشير مبادرة السلام العربية بوجه خاص إلى الانسحاب الكامل من الجولان.) وتنص مبادرة السلام العربية أيضاً على "التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين بما يتفق وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194"، والذي يتذرع به الفلسطينيون في كثير من الأحيان كونه يشرع في إرساء "حق العودة". ولكن هناك مشكلتان في هذا السرد. الأولى: إن قرارات الجمعية العامة ليست ملزمة (بخلاف تلك التي يتخذها مجلس الأمن، حيث يلجأ إلى صلاحياته في بعض الأحيان -- ولكن ليس دائماً -- في إصدار الأحكام). الثانية: ينص القرار رقم 194 على أنه "يجب السماح للاجئين الراغبين في العودة إلى أوطانهم والعيش في سلام مع جيرانهم بالقيام بذلك في أقرب وقت ممكن، كما يلزم دفع تعويض عن الممتلكات لمن يختارون عدم العودة" -- أي بالأحرى أنه يختلف عن "حق العودة". ويأتي التحدث بصورة هامسة في بعض الأحيان عن لفظ "متفق عليه" في نص مبادرة السلام العربية من قبل المسؤولين العرب على أنه يشير بأنه سيكون لإسرائيل حق النقض بشأن عودة اللاجئين، ولكن ذلك لم يرد صراحة في أي وثيقة عربية.

كانت النسخة الأصلية من مبادرة السلام العربية مختلفة عن ذلك نوعاً ما. ففي مقابلة جرت في شباط/فبراير 2002 مع كاتب العمود في صحيفة "نيويورك تايمز" توماس فريدمان، دعا ولي العهد السعودي إلى "تطبيع كامل للعلاقات" مقابل "انسحاب كامل". ولم يتطرق إلى مسألة اللاجئين. وفي الوقت نفسه -- من وجهة نظر محابية -- تجدر الإشارة هنا إلى أن الاختلاف يشكل تبايناً ملحوظاً مع ما جاءت به القمة العربية التي انعقدت في الخرطوم عام 1967، والتي أكدت بأن على الدول العربية الالتزام بالمبادئ الرئيسية المتمثلة بـ "لا سلام مع إسرائيل، لا اعتراف بإسرائيل، ولا مفاوضات مع إسرائيل". وبالنظر إلى الاحتكاك الحاصل بين إسرائيل والفلسطينيين والثوران الدائر في العالم العربي منذ عام 2002، فإنه لمن المثير للاهتمام أن تكون مبادرة السلام العربية لا تزال قائمة.

لماذا لا تزال مبادرة السلام العربية متعثرة

رغم صورة مبادرة السلام العربية كمساهمة تأسيسية لـ "خارطة الطريق نحو السلام" (2003) و"مؤتمر أنابوليس" (2008)؛ إلا أنها لم تُترجم إلى آلية فعالة للسلام بين العرب وإسرائيل.

وألقى العرب باللائمة على إدارة بوش والحكومة الإسرائيلية في عدم نجاح مبادرة السلام العربية قائلين بأنهم لم يأخذوها على محمل الجد. وقد دُهش الإسرائيليون بأن تأتي مبادرة السلام العربية في نفس اليوم الذي فُجر فيه فندقاً إسرائيلياً أثناء الاحتفال بعيد الفصح الأمر الذي أسفر عن مقتل مدنيين -- وهي مأساة لم تذكر أبداً في القمة العربية في بيروت. وفي الحقيقة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد أثنى على مبادرة السلام العربية، لكن أريئيل شارون وبنيامين نتنياهو ترددا بشكل أكبر في دعمهما لها بسبب الإشارة إلى القرار رقم 194، والدعوة إلى الانسحاب الكامل على جميع الجبهات إلى خطوط ما قبل عام 1967. وفي الوقت الحالي، لا يستطيع الإسرائيليون التنبؤ بجدوى الانسحاب من هضبة الجولان، ناهيك عن الرغبة في القيام بذلك، بينما تُهلك الحرب الأهلية سوريا. وتشكو إسرائيل من أنه لم يحدث أبداً أن أرسلت الجامعة العربية وفداً كاملاً إليها لمناقشة مبادرة السلام العربية. وبالطبع فإن الاضطراب الإقليمي في الشرق الأوسط الذي بدأ في أوائل 2011، قد أهوى بمبادرة السلام العربية إلى قاع الأولويات منذ الأيام الأولى التي أعقبت حوادث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. أضف إلى ذلك بأن القمة العربية الأخيرة التي انعقدت في آذار/مارس لم تذكر فكرة "العلاقات الطبيعية" بل نادت بالانسحاب الكامل مقابل السلام. وعارضت القمة فكرة أن "تعلن إسرائيل نفسها كدولة يهودية" كما أن القيادة القَطَرية قد صرحت بأنها ستساهم بمبلغ 250 مليون دولار في صندوق لجمع مليار دولار لكي تستطيع القدس الحفاظ على "هويتها العربية والإسلامية".

كيف يمكن لمبادرة السلام العربية أن تكون أكثر فاعلية

هناك خطوات قليلة يمكن القيام بها لجعل مبادرة السلام العربية أكثر فاعلية. الأولى هي مسألة التسلسل: الدلالات بأن على إسرائيل الانسحاب من كافة الأراضي قبل إقرار مبادرة السلام العربية. وعلى هذا النحو فإن كل خطوة في هذا الانسحاب سوف تُواجَه بضراوة في إسرائيل. ولكي تكون هذه المبادرة مجدية، يتعين على الجميع في إسرائيل والعالم العربي اتخاذ خطوات رداً على تلك التي يتخذها الطرف المقابل -- أي أن تكون مقابلة إذا جاز التعبير. إن طريقة إرجاء الأعباء إلى المراحل النهائية لن تعزز التقدم البطيء بين الأطراف، كما أن طريقة التعجيل بالأعباء في المراحل الأولية هي على نفس القدر من انعدام الواقعية. وحتى لو يُرجح أن تطلب واشنطن من الدول العربية اتخاذ خطوات مؤقتة، فإن ذلك قد يزيد من احتمالية بروز مطالب عربية تجاه إسرائيل والابتعاد عن المفاوضات الثنائية.

الثانية هي مسألة صياغة بنود مبادرة السلام العربية لتكون واضحة ومرنة بشكل أكبر. فنظراً للفوضى الحاصلة في سوريا، من الصعب الاعتقاد بأن أي زعيم عربي سوف يتوقع من إسرائيل الانسحاب من الجولان -- ليس الآن على الأقل. وعلاوة على ذلك، سوف يكون من المفيد أن يعمل العرب على توضيح النقطة المتمثلة بأنه في الوقت الذي يمكن لجميع الفلسطينيين الذهاب إلى دولة فلسطينية، سوف يكون لإسرائيل الحق السيادي في السماح للاجئين بدخول إسرائيل أم لا.

وأخيراً، تنص إحدى فقرات مبادرة السلام العربية بأنه إذا توافرت شروطها، فعندئذ ستقوم الدول العربية باتخاذ عدة خطوات من بينها: "اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهياً، والدخول في اتفاقية سلام مع إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة". من الحق مطالبة الدول العربية -- حتى تلك التي وقّعت بالفعل على اتفاقيات سلام مع إسرائيل -- بالدخول في نقاش مع إسرائيل بشأن كيفية رؤيتها لـ "الأمن لجميع دول المنطقة" في حال قبول إسرائيل مبادرة السلام العربية.

الخاتمة

إن البيئة الإقليمية المتغيرة سوف تزيد الأمور صعوبة بالنسبة لكيري في إشراك الدول العربية، لا سيما إذا ما نظرنا إلى أولوياتها الأخرى. إن كيري محقاً من حيث المبدأ في أن يعتبر الغطاء السياسي من الدول العربية مفيداً للإسرائيليين والفلسطينيين. ومع ذلك فلكي تكون مبادرة السلام العربية حافزاً للعمل، فهي بحاجة إلى نهج مختلف عما تم محاولته حتى الآن: نهجاً أكثر مباشرة.


 

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/stalled-arab-peace-initiative-reaffirmed1

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

باداود" يعترف: لدينا مشكلة في الأسرة وإجراءات للحد من الأخطاء الطبية

د. "غلمان": هناك عبث في ميزانية وزارة الصحة والمواطنون يئنون

د. "غلمان": هناك عبث في ميزانية وزارة الصحة والمواطنون يئنون

 

دعاء بهاء الدين- سبق- جدة: أكد الدكتور محمود غلمان، الاستشاري بمستشفى الحرس الوطني، أن هناك عبثاً بالميزانية المقدمة لوزارة الصحة، متسائلاً: أين يذهب مال الميزانية المقررة لوزارة الصحة؟
 
وقال غلمان: الميزانية لو صرفت بشكل مناسب فإنها ستجعلنا أفضل دولة في القطاع الصحي بالعالم كله.
 
جاء ذلك عندما ناقش الإعلامي عبدالعزيز قاسم في حلقته من برنامج "حراك" نقص الأسرة ومعاناة المواطن مع وزارة الصحة، وحظيت الحلقة بحضور لافت من مسؤولي وزارة الصحة، أكدوا فيها أن هناك أخطاء، ولكن هناك مشاريع كبيرة قامت بها الوزارة، ويجب أن يعترف بها الجميع.
 
وشارك في البرنامج الذي يبث عبر قناة "فور شباب" كل من الدكتور سامي باداود، مدير الشؤون الصحية بجدة، والدكتور محمود غلمان، استشاري الجراحة، والدكتور محمد باسليمان، وكيل الوزارة للرعاية الصحية الأولية، ومحمد السحيمي، الكاتب الصحفي، والدكتور محمد شاهين، عميد كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز، والدكتورة نوف الغامدي، الاستشارية الاجتماعية، والدكتور محمد زمخشري، وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير.
 
وقال الدكتور محمود غلمان: أتيت لأتكلم بشفافية ومصداقية، وإني أقدر الدكتور عبدالله الربيعة، وأرفع له القبعة احتراماً، ولكن الملك دعم وزارة الصحة بميزانية كبيرة، ومازالت المشكلة لم تحل، وفي اعتقادي أن المشكلة بوزارة الصحة نفسها.
 
مؤكداً أن الوضع يزداد سوءاً مع مرور الأيام.
 
وأردف قائلاً: أنا أعمل في الطوارئ ويأتيني مريض يحتاج لعلاج، كيف أقول له ليس عندك أحقية علاج؟!
 
وأشار "غلمان" إلى أن هناك زيادة في السكان، ولكن هناك أيضاً زيادة في الميزانية.
 
وعن كثرة الأخطاء الطبية قال "غلمان": "أنا لا أريد عقوبات فقط، ولكني أريد ألا تقع هذه المشكلات أصلاً".
 
وقال "غلمان": "نحن لا نريد دراسات ووعوداً، فالدراسات والتنظيرات لا تفيد، والمشاريع التي تأخذ سنة تتم في عشر سنوات عند وزارة الصحة!".
 
وتابع قائلاً: اشتغلت بمستشفى الحرس الوطني 25 سنة، وكان منذ افتتاحه عدد الأسرة به 60 والاستشاريين أربعة، والآن بعد 25 سنة عدد الاستشاريين 30، والأسرة أيضاً 60.. لماذا؟ وبماذا ينفع هذا العدد من الأطباء في ظل محدودية عدد الأسرة؟
 
وطالب الدكتور "غلمان" الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود بأن يتولى بنفسه الملف الصحي بالبلد.
 
محذراً من التأمينات الصحية، ومعتبراً إياها مصيدة كبيرة.
 
ومن جهته، اعترف الدكتور سامي باداود بأن هناك مشكلة في توفر الأسرة، خاصة في مدن المملكة الكبيرة، وأن وزارة الصحة مازالت تعاني من هذه المشكلة.
 
وأشار إلى أنهم يقومون الآن بمشاريع كبرى لزيادة عدد الأسرة بالمملكة، وأن الوزارة قامت بعمل برامج لتوفير الأسرة وشرائها من القطاع الخاص.
 
وعن الأخطاء الطبية قال الدكتور باداود: "لدينا إجراءات صارمة تحد من الأخطاء الطبية، ولكن كلما زاد عدد الحالات زادت نسبة الأخطاء".
 
وأوضح أن بعض الناس ينظر إلى جهود وزارة الصحة بنظرة سوداوية، ولا يقدر ما قامت به من مشاريع خلال أربع سنوات فقط.
 
وفي جهة مقابلة اعتبر الدكتور محمد باسليمان أن وزارة الصحة تقوم بمشاريع كبيرة، سوف تسهم في حل مشكلة نقص الأسرة بشكل كبير.
 
وقال باسليمان: لدينا الآن 33 ألف سرير، وهناك مشاريع تحت التنفيذ، وعندما تنتهي سيكون لدينا 66 ألف سرير، وهذه المشاريع ستنتهي في أقل من خمس سنوات تقريباً.
 
وأكد أن الأخطاء الطبية جزء من العمل الطبي، وأن الوزارة قامت بوضع برامج عديدة للتقليل من الأخطاء الطبية، ومعاقبة المهملين والمخالفين.
 
وقال باسليمان: لا نستطيع إنكار الأخطاء، ولكن الوزارة تقوم بجهود كبيرة للتقليل من الأخطاء الطبية.
 
مشيراً إلى أن الوزارة خلال أربع سنوات أصبحت تعمل بشكل مؤسسي.
 
وأوضح أنه عالمياً المستشفى يتم بناؤه فيما لا يقل عن ست سنوات، ووزارة الصحة في أربع سنوات استطاعت بناء 27 مستشفى.
 
ودافع باسليمان عن شهادات الجودة التي تمنح لبعض المستشفيات، مؤكداً أن بعض هذه الشهادات صادر من دولة أمريكا ومن مؤسسات محترمة، لها مصداقيتها العالمية.
 
ونعى باسليمان على بعض الإعلاميين جهلهم بالإحصائيات العالمية، مؤكداً أنهم يتحدثون بما لا يعلمون!

------------------------------------------


حول الإلحاد


أخي أبا أسامة السلام عليك – وعلى أعضاء المجموعة الكرام – ورحمة الله تعالى وبركاته ..

قرأت ما كتبه الأستاذ مشعل الحويكان،تحت عنوان (على ضفاف الإلحاد) -  في الرسالة رقم (2581) -  وقد ذكرني ببعض العبارات التي وردت في كتاب (هروبي إلى الحرية )لعلي عزت بيجوفيتش ،وهي عبارات تدور في فلك الإلحاد :

843 ( أوربة مشربة بتراث القرون الوسطى الديني والفني مما مكنها من تقبل القصص الإلحادية) : ص 84

346 ( المدرسة الكلامية المسيحية "القروسطية" هي عقلانية تماما بطرائقها. فقد حاولت عن طريق عقلي منطقي إثبات وجود الله. أعتقد أنها بهذا فتحت طريق الإلحاد الأوربي) : ص 107

3579 (سال أحد المصورين من"تولا"وكان مدعوا للتصوير في"ياسنا بلينا"تولستوي : هل الله موجود يا لاف نيكولا ييفتش؟ فسأله تولستوي إن كان رأى الميكروبات يوما تحت الميكروسكوب.   (إذا سألنا الميكروب هل يوجد المصور"رايفسكي من تولا"ماذا تعتقد بأنه سيجب؟) : ص 111

619 (إن شعار نيتشه"مات الله"بمنطق غير عقلاني – كان لابد أن يتبعه "الإنسان ميت"لميشيل فوكو.إذا كان لا يوجد إله،فلا يوجد إنسان هذا مرتبط بعضه ببعض) : ص 257

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.


أبو اشرف : محمود الشنقيطي – المدينة المنورة


-----------------------------------------

 

الشيخ الصفار: العصبية والحسد دافعان نحو "شخصنة" الخلافات الفكرية

 

حثّ سماحة الشيخ حسن الصفار على التعاطي الايجابي مع التعددية الفكرية بالتزام المنهجية في دراسة الآراء والأفكار والمواقف والنأي عن "شخصنة" الخلافات.

 

وشدّد الشيخ الصفار على مشروعية الإختلاف في الرأي ضمن أي مجال من المجالات منتقدا في الوقت عينه الاستهداف الشخصي وتسقيط الآخرين.

 

وقال سماحته "لنا أن ننقد الفكرة ولكن نحترم المفكر، ولنا أن نرفض القول ولا نتعدى على القائل".

 

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة بتاريخ 23 جمادى الآخرة 1434هـ الموافق 3 مايو 2013م في مدينة القطيف شرق السعودية.

 

وأمام حشد من المصلين حثّ الشيخ الصفار على التزام المنهجية في دراسة الآراء والأفكار والمواقف والنأي عن "الشخصنة" التي تتجاوز نقد الأفكار إلى محاربة المفكرين.

 

وأضاف أن "الشخصنة" تخالف المنهجية والموضوعية وقد تحرم المجتمع من الأفكار الصائبة.

 

وتابع أن الإسلام يربي المسلمين على التزام المنهجية في مناقشة الآراء والأفكار المختلفة وأن يكون تحت مظلة الاحترام المتبادل.

 

وأسف سماحته على حال مجتمعاتنا "التي ينتظر الواحد منهم الفرصة على الآخر ليطرح فكرة مغايرة حتى يعلن الحرب عليه".

 

وحثّ على النأي عن تحول التبعية لشخص ما إلى تقليد أعمى، مضيفا ان "الثقة بشخص لا ينبغي أن تكون سببا للإتباع الأعمى".

 

ودعا سماحته إلى الفصل بين الموقف الشخصي من طرف من الأطراف وبين الأفكار الخارجة عنه، قائلا "لا ينبغي أن يكون الموقف من شخص دافعا لرفض فكرته".

 

وأضاف الشيخ الصفار ان "رفض الفكرة لا يعني الرفض المطلق لصاحبها ومحاربته".

 

ورفض التعميم والإسقاط الخاطئ في التعاطي مع أصحاب الآراء المختلفة والنزوع نحو رفض مجمل أفكارهم.

 

وتابع بأن الفكرة الخطأ لا تعني الرفض المطلق لقائلها، مرجعا سبب الشخصنة في معالجة الأفكار والآراء في بعض الأحيان إلى العصبية والحسد.

------------------------------------------

 

«موبايلي» كسبت الحكم الأولي الأسبوع الماضي والهيئة لم تستأنف
الشورى لـ «عكاظ»: سنتقدم بطلب استدعاء محافظ الاتصالات اليوم
الشورى لـ «عكاظ»: سنتقدم بطلب استدعاء محافظ الاتصالات اليوم
عبدالرحمن المصباحي (جدة)
كشف لـ «عكاظ» رئيس لجنة الشؤون الخارجية عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله العسكر، عن استدعاء المجلس اليوم لمحافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله الضراب، لتعارض قرار الهيئة بـ(حجب) خدمة التجوال الدولي، مع الشركات المشغلة الثلاث التي تطالب بهذه الخدمة على حد تعبيره، موضحا أن مكاسب الشركات المشغلة بالملايين سنويا.

وعن أسباب تقديمه بطلب استدعاء محافظ الهيئة، قال العسكر «استدعاؤنا له بمجلس الشورى لمعرفة التناقض الغريب الذي يحدث من الهيئة التي يعتبرها المواطنون سندا لهم لمساعدتهم ومعاونتهم، لا لتكون سببا في التضييق عليهم، وأن تقريرها السابق الذي تقدمت به غير مقنع».

وتوقع العسكر بعدول الضراب عن قرار الهيئة بعد مساءلته عن الأسباب المؤدية لهذا المنع وحقيقة هذه الأسباب، موضحا أن الموضوع من الناحية الأمنية تم النظر فيه، مبينا عدم وجود سبب مقنع لتفهم وضع الهيئة من قبل جميع الجهات كالشورى والشركات المشغلة والمواطنين.

وفي رده على سؤال عن فائدة القرار من الناحية الأمنية أجاب: «أنا سعودي قبل أن أكون عضوا بمجلس الشورى، وإن رأيت ما يضر من الناحية الأمنية لما توجهت بهذا القرار، فتقرير الهيئة لا يشير لخطورة الوضع». وتواصلت «عكاظ» مع رئيس ديوان المظالم الشيخ عبدالعزيز النصار الذي وجه بالتواصل مع إحدى الشخصيات للنظر في الشكوى التي تقدمت بها «موبايلي» ضد هيئة الاتصالات لأجل اعتماد خدمة التجوال الدولي، وأوضح المصدر أن حكم المحكمة كان ابتدائيا الأسبوع الماضي من الدائرة الإدارية الأولى بالمحكمة الإدارية بالرياض بإلغاء قرار هيئة الاتصالات بمنع التجوال الدولي وإلغاء الغرامة المفروضة على شركة موبايلي وقدرها 500 ألف ريال وأن الحكم ما يزال ابتدائيا وغير قابل للتنفيذ.

وبين المصدر أنه بعد استلام الحكم خلال عشرة أيام تكون فترة الاعتراض المتاحة 30 يوما يحال على إثرها للاستئناف إن كان به اعتراض، وإن تم تأييده يكون الحكم نهائيا وإلا يتم نقضه وإعادته للدائرة، موضحا أن هيئة الاتصالات لم تقدم حتى اليوم الاستئناف. من جهته أكد لـ «عكاظ» المتحدث الرسمي لهيئة الاتصالات سلطان المالك، أن القضايا المنظورة بالقضاء لا يفضل الخوض فيها حتى يأخذ القضاء مجراه، ولم يفصح عما إذا كانت الهيئة قدم قدمت استئنافا أم لا. وعن اعتزام المجلس استدعاء محافظ الهيئة، بين المالك عدم وصول أي شيء في هذا الجانب للهيئة، لافتا إلى أن «التقاء الهيئة مع الشورى يكون بشكل سنوي وتم خلال الشهر الماضي بحضور محافظ الهيئة وكبار المسؤولين وأن التقرير الذي يعد سنويا حصل الشورى عليه خلال الشهر الماضي».

وأضاف بأن لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بالشورى هي المختصة بالتقارير السنوية، وعن قرار الهيئة بإلغاء التجوال المجاني أوضح المالك «أن القرار منذ أربع سنوات ولكن لم يطبق بالشكل الكامل خلال الفترة الماضية»، مضيفا أن قضية موبايلي التي رفعتها مؤخراً قديمة وتم البث فيها منذ ثلاث سنوات.

------------------------------------------

 'قبلة المسلمين' لا تستضيف مهرجانات فنية

السلطات السعودية تقرر إلغاء مهرجان الإعلام العربي بعد محاربته من قبل بعض الدعاة لاستضافته فنانات عربيات.

  

جدة (السعودية) - اعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان الاعلام العربي الذي كان مقررا انعقاده اواخر الشهر الحالي بمدينة جدة غرب السعودية عن الغاء المهرجان بقرار من السلطات، بحسب ما نقلت وسائل اعلام سعودية.

 

وقال ذياب متعب رئيس لجنة العلاقات العامة لمهرجان الاعلام العربي لصحيفة الاقتصادية انه "تم الغاء المهرجان من قبل الجهات المختصة"، مشيرا الى ان "المهرجان تمت محاربته بشكل كبير من العديد من الاطراف خاصة فيما يتعلق بقائمة ضيوف المهرجان التي تم نشرها في الاعلام اخيرا وتضمنت اسماء عدد من الفنانات العربيات وقوبلت باستهجان بعض الدعاة".

 

وبحسب الصحيفة فان المهرجان واجه ازمة بعد نشر قائمة اسماء الفنانات المدعوات للمشاركة ومنهن نبيلة عبيد ومنى زكي وورد الخال وسعاد عبدالله وشجون الهاجري وشيما سبت وزهرة عرفات وغيرهن.

 

وكان عدد من الدعاة طالبوا بوقف المهرجان بحجة أن "قبلة المسلمين" يجب أن لا تستضيف هذا النوع من المهرجانات، فيما أسس بعض الشباب صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي طالبوا فيها السلطات بإلغاء المهرجان.

 

وقال الداعية محمد العريفي في تغريدة من حسابه على تويتر "أهذا دورنا للأمة؟ نحن قبلة المسلمين.. ألا نستحي"، فيما تساءل الداعية علي العمري ‏رئيس منظمة "فور شباب" العالمية في هاشتاغ بعنوان "أوقفوا مهرجان جدة" عن سبب موافقة لإقامة مهرجانات الفنية ومنع مؤتمرات الثقافية.

 

ويعد المهرجان الاول من نوعه في السعودية التي نادرا ما تقيم مهرجانات فنية، وهو يهدف الى تعزيز الروابط بين الهيئات والمؤسسات المتخصصة في المجال التلفزيوني والاذاعي.

 

 

http://www.middle-east-online.com/?id=154640

------------------------------------------

 

"تبوك3" أكبر مناورات مصرية سعودية مشتركة في تاريخ البلدين

آخر تحديث: السبت، 4 مايو/ أيار، 2013، 22:15 GMT

يسعى الجيش المصري إلى رفع إستعداد عناصره بعد فترة من إختلاطهم بالحياة المدنية خلال ثورة 25 يناير

غادرت عناصر من القوات المسلحة المصرية للمشاركة في اضخم مناورات عسكرية مشتركة بين الجيشين المصري و السعودي والتى تجرى تحت إسم "تبوك 3 ".

وتشارك وحدات من المشاة والمدفعية والمدرعات والدفاع الجوي والوحدات الخاصة في المناورات التي تقام في منطقة تبوك شمال شرق السعودية.

وتستمر المناورات لمدة 12 يوما بدءا من 8 وحتى 20 مايو/أيار الجاري.

وصرح مصدر عسكري مصري أن المناورات تأتي فى إطار حرص القوات المسلحة على تكامل العلاقات العسكرية وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة.

وأكد المصدر أنه سبق عمل مناورات تدريبية بين مصر والسعودية ولكن على مستوى منخفض إلا أن هذه المناورة تحدث لأول مرة على هذا المستوى في تاريخ البلدين.

كما أضاف أن المناروات تهدف الى رفع معدلات كفاءة العناصر المشاركة وصقل مهارات القادة والضباط والعناصر لكلا الجانبين والقدرة على إدارة وتنفيذ عمليات هجومية ودفاعية مشتركة بين البلدين.

يذكر أن القوات المسلحة المصرية ونظيرتها السعودية تشتركان في مناورة بحرية سنويًا بالتبادل داخل المياه الإقليمية لكل منهما.

 

http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2013/05/130504_egypt_saudi_drill.shtml

------------------------------------------


نواز شريف: يجب وقف دعم واشنطن في حربها على الإسلاميين

 

 


2013/05/05

البيان/رويترز:صرح رئيس الوزراء الباكستاني الاسبق نواز شريف الذي يعتبر الأكثر شعبية من المرشحين لرئاسة البلاد في أفغانستان بأنه يرفض الاستمرار في دعم الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الإسلاميين في بلاده، مبديا تأييده لإجراء مفاوضات مع حركة طالبان.

وذكر شريف أن الحملة التي يشنها الجيش الباكستاني والمدعومة من الولايات المتحدة على طالبان ليست أفضل سبل القضاء على "التشدد"، مضيفا بأنه يجب البحث عن حلول قابلة للتنفيذ.

وقال شريف بينما كان يتجه إلى تجمع انتخابي حاشد "يتعين على شخص ما أن يأخذ هذه المشكلة على محمل جدي... سيتعين على كل الأطراف المعنية الجلوس والتفاهم وفهم مخاوف كل الأطراف ثم اتخاذ قرار يكون في مصلحة باكستان والمجتمع الدولي."

وينشغل قادة الجيش الباكستاني بإدارة صناعات تقدر حجمها بمليارات الدولارات ويحاربون طالبان ويشعرون بالقلق إزاء الهند الخصم اللدود لكنهم ربما لا يتفقون مع تقييم شريف للخريطة السياسية.

وفي تصريحات أدلى بها قائد الجيش الباكستاني في الآونة الأخيرة وجه كلاما اعتبره الكثير من المحللين تحذيرا لساسة باكستان المعروف عنهم الفساد ملمحا إلى أن الصبر إزاء إخفاقاتهم له حدود.

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


التجربة الأولى لمكافحة الفساد

د .  محمد  بن  سعود  المسعود


الاقتصاديةالاقتصادية – الأحد، 5 مايو 2013

الحديث عن الفساد ليس كالعفة عنه، والحديث عن الفقر ليس كتجرعه، وإظهار الحزن من أجل الفقراء ليس كالبذل لهم، وعونهم، والتنظير في السياسة ليس كفعلها إن حضرت والحديث عن النزاهة ليس كالاتصاف بها. في لحظة الحديث يفيض المرء ببلاغة المبالغة، وبحماسة الضمير، وبروح الملائكة الطاهرين، وعند الحضور في المواقف والأفعال والممارسة، تقف النفس عند بشريتها، يعجزها، وطبعها الهلوع. يخيفها البذل وتغلب عليها الأثرة، ونزعة الملك! كثير من الكرماء إن شحت بهم سبل البذل، وكثير من الصادقين إن تصاغر الغنم، وقل النفع، فكثير من العفة يتولد من العجز عن غيرها! وأكثر الزهد من خمول الهمة في الخروج منه، وتجافي الحظ عن هبة الغنى! وتكثر الطاعة ممن تعذرت عليه المعصية. ولو أتيحت لما توقف، ولو حضرت لما غاب عنها! ولو جاءت لتقحم وأقتحم.. إلا أنها متوارية بقرب الباب في قلبه، تترقب فتحه للخروج. من ملك استأثر، ومن طال استطال، ومن نال جناحين طار بهما، ومن حمله الريح لن يمشي على الأرض، ومن أعطي الكثير لن يرضى بالقليل، فمع كل غنى قدر من طغيان، وقدر من استبداد وقدر من تعال، وما التواضع البادي في أكثره ــــ إلا ما رحم الله - إلا تجمّل والدخول فيه تكلف! يفضحه تعالي النظرة، ومسارب العبارة، وطبيعة الإشارة! العابس المتولي من دخول الأعمى الفقير بين يدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه، ضم رداءه، ولملم انطلاقة وجهه! فأبان الخالق سبحانه المستتر، ولو كان بين يدي نبي، وفي محراب صلاة! هذه طبيعة ــــ الضعف ــــ وهذه صفات الإنسان الجزع عند المصيبة، الفرح بطفولة الجهل عند النعمة، وشح النفس على ما ينتهي إليها، حتى على الأقربين وأولي الأرحام! هذا الفهم، وهذا الوعي للذات الإنسانية.. بطبيعتها وما هي مجبولة عليه.

. يجعلني أترفق وأشفق! أما الشفقة فعلى الواعظ الذي يزجر إن وعظ، ويهون من أقدار الناس إن تلبستهم غفلة، أو أرتفع عنهم حجاب ستر! وهو لم يبتل نفسه بالملك فبذل الحق المعلوم للسائل والمحروم، وما تماثل بين يديه "هيت لك" جمالا، وسترا، وسلطة هبات.. فكانت منه عفة ــــ معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي! وأشفق أيضا على الكتاب الذين تستدرجهم حماستهم لما لا يمكن وقوعه، ولما لم يتحقق في ممالك الإنسان، في زمان أو مكان! التنظير الملائكي يفضي إلى التعذر. الكلمة هي صورة مجردة لمعنى، أو لفعل، والمسافة بينهما ليست بالقصيرة.. النار كمفردة لا تحرق أصابع كاتبها ولكن جمرة صغيرة منها، كافية لسلب النوم من عينيه الليل بطوله أشفق عليهم، إن نظروا إلى أنفسهم أنهم ــــ أفضل من غيرهم ــــ أو أطهر من غيرهم فقط لأنهم ــــ تحدثوا ـــ عن فضيلة لم يتصفوا بها، أو وعظوا الناس بعفة لم يعيشوا دلالة الصبر عليها، ولم يستمالوا ببذخ أضدادها! وهل تعاظمت الخسارة ولم يرتفع منهم الصدق؟! وهل تعاظمت الغنائم ولم يتنزل على ألسنتهم الكذب؟! هذا بلاء عظيم، يستوجب التواضع في النظر إلى الذات.. فكلنا مفتون إن اختبر، وكلنا ضعيف إن كان في زوايا الطريق، من تبعثر عطرها وحضورها.

لا أحد بوسعه أن يوقف نهرا عظيما من التدفق والجري لمستقره.. ومستودعه إلا بجحافل من الخلق يجمعوا له من زبر الحديد ليجعل أمامه سدا! وإلا فهو يخوض غير مبصر للقاع، ولا عالم بما تطأه قدماه، ولا متيقن من قدرته على الثبات وعدم السقوط! وحسبه أن يعبر وينجو، وألا يجرفه النهر العظيم .. حسبه أن يظل واقفا.. وألا يغرق!

هذه صورة الهيئة العامة لمكافحة الفساد! حسبها أن تقف.. وأن تعبر النهر العظيم أمامها.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


الإسلام السياسي المعتدل

جيمس جيفري و سونر چاغاپتاي

السفير جيمس إيف. جيفري هو زميل زائر مميز في زمالة فيليب سولونتز في معهد واشنطن. سونر چاغاپتاي هو مدير برنامج الأبحاث التركية في المعهد ومؤلف الكتاب الذي سيصدر قريباً: "صعود تركيا: القوة الإسلامية الأولى في القرن 21".



المجلة

30 نيسان/أبريل 2013


أصبحت تركيا ديمقراطية متعددة الأحزاب بكل ما تحمله الكلمة من معنى في عام 1950، ومنذ ذلك الحين تجري انتخابات حرة ونزيهة. وعندما لا تحسب السنوات الأربع في ظل قيادة الجيش عقب الانقلابات، فإن هذا يعني أن «حزب العدالة والتنمية» حكم تركيا فعلياً لما يقرب من ربع تاريخ الدولة الديمقراطي، وبذلك أصبح أطول حزب حاكم في تاريخ الجمهورية التركية.

ومنذ مجيئه إلى السلطة في عام 2002، لم يتمكن فقط «حزب العدالة والتنمية» من إدارة حكومة هي الأطول في تاريخ البلاد، بل عزز أيضاً من شعبيته على طول الطريق. فقد فاز بثلاث انتخابات متعاقبة، حصل فيها كل مرة على دعم أكبر؛ وفي الانتخابات الأخيرة التي أجريت في 2011 حصل الحزب على ما يقرب من 50% من الأصوات. وقد منحت تلك النجاحات هيمنة كاملة تقريباً للحزب على الميدان السياسي التركي من خلال التعيينات في المحاكم العليا والجيش والنظام البيروقراطي، إلى جانب النفوذ المتزايد على الإعلام ومنظمات المجتمع المدني ومجتمع الأعمال.

ونظراً لأن أصول «حزب العدالة والتنمية» ضاربة بجذورها في المعارضة الإسلامية، فإن السؤال الذي غالباً ما يظهر على السطح يتعلق بما إذا كان الحزب سيستخدم صلاحياته المهيمنة لأسلمة الدولة، وتحويلها إلى دولة تطبق الشريعة الإسلامية. ويشير العديد من خصوم «حزب العدالة والتنمية» العلمانيين إلى السياسات الثقافية للحزب، من ازدراء شرب المشروبات الكحولية إلى الترويج للتعليم الديني في المدارس، إلى الإشارة بأن تركيا تسير في الطريق إلى الأسلمة. وقد عمدت الحكومة مؤخراً إلى إقرار فصول دينية اختيارية لجميع الطلاب، بدءً من الصف الخامس كما أنها ضيقت الخناق على الحفلات التي تقام في حرم الكليات حيث يتم تقديم المشروبات الكحولية.

هل ستصبح تركيا دولة تطبق الشريعة الإسلامية؟

يرجح أن تكون الإجابة على هذا السؤال بـ "لا"، فسمات تركيا التاريخية والسياسية الفريدة تجعلها أرضاً غير خصبة لتطبيق الشريعة أو لظهور الإسلام الراديكالي.

وبداية، يلقى مفهوم الشريعة انتقاداً في تركيا منذ فترة طويلة؛ وكان لهذا الانتقاد أثره على نزع الشرعية عن فكرة الشريعة، حتى بين مسلمي تركيا الأكثر التزاماً بالدين. ويتناول أستاذ العلوم السياسية والخبير في شؤون الإسلام التركي هاكان يافوز هذه المسألة بمزيد من التفصيل في مقال بعنوان "الإسلام الأخلاقي، وليس الشريعة: مناظرات إسلامية في تركيا". وبفضل حركة "التغريب" التي أثمرت عن قيام الشباب الأتراك وأتاتورك (الذي خلال فترة حكمه أصبحت "الشريعة" كلمة قذرة في تركيا)، أصبحت الإشارات إلى هذا النوع من الحكومات الإسلامية مثقلة بإيحاءات حول "الرجعية والتخلف والتعصب". واليوم، فإن المحكمة الدستورية التركية "تربط الشريعة بأسلوب حياة ديني ورجعي".

إن ذلك يميز تركيا عن جيرانها في الشرق الأوسط مثل مصر، حيث تنازلت جميع الأطراف، بما في ذلك العلمانيين، اسمياً أمام الشريعة كمبدأ دستوري. ويتعذر فهم تبني هذا الوضع في تركيا. وعلى النقيض من ذلك، ووفقاً ليافوز "تحمل الشريعة في تركيا معنى تحقيري إلى حد كبير". وفي السياق التركي، لا تدور الأسلمة حول فكرة الشريعة، وإنما حول الإسلام الأخلاقي. فالإسلام هو من دلالات الشخصية. ومن الناحية الجوهرية، بما أن استنساخ النموذج الغربي في تركيا قد تأصل أثناء حكم الإمبراطورية العثمانية، فإن الأتراك ببساطة لا يعمدون إلى "ممارسة" الجهاد أو التنافس على الراديكالية.

ومن ثم لا عجب أنه وفقاً لاستطلاع رأي أجراه "مشروع بيو لأبحاث الاتجاهات العالمية"، ففي الوقت الذي يدعم 82% من الباكستانيين والمصريين تطبيق العقوبات الصارمة التي فرضتها تأويلات الشريعة الإسلامية، فإن 16% فقط من الأتراك ينظرون إلى هذه التدابير بشكل مواتٍ. وما هو أكثر من ذلك، أن هذه النسبة لم تزداد منذ مجيء «حزب العدالة والتنمية» إلى السلطة في عام 2002.

والعائق الثاني أمام تطبيق الشريعة هو الطابع الغربي القائم والمؤسسي، الذي يمثل سمة تنفرد بها تركيا بين جيرانها المسلمين في الشرق الأوسط. وتتسم تركيا في مجملها بطابع غربي لدرجة أن «حزب العدالة والتنمية» نفسه والنخبة الإسلامية الصاعدة لا يستطيعون الهروب من براثن النمط الغربي. وبدءً من دور المرأة في المجتمع وحتى عضوية البلاد في حلف شمال الأطلسي، فإن إرث تركيا الغربي لا يحتاج إلى تبيان. على سبيل المثال، وبغض النظر عن درجة أسلمة تركيا، سوف يستحيل إقصاء المرأة عن العمل العام. إن مشاركة المرأة في الحياة العامة، المتأصلة بقوة في تركيا العلمانية القديمة، هي أيضاً علامة لتركيا الحديثة. فلننظر إلى سيدتها الأولى، خير النساء غول، زوجة الرئيس التركي عبد الله غول وعضوة سابقة في «حزب العدالة والتنمية»: إنها سيدة ذات حضور عام واسع، ولها مبادراتها السياسية الخاصة.

وربما يكون الأهم من ذلك أن اعتناق تركيا للاقتصاديات الليبرالية هو الذي دفع «حزب العدالة والتنمية» إلى القمة في المقام الأول. ويستند قدر كبير من النفوذ التركي في العالم الإسلامي إلى نجاحها في العالم الغربي اقتصادياً وسياسياً، إلى جانب الوجه المختلف نوعاً ما للسكان المسلمين الذي تنقله "قوة تركيا الناعمة". ويجري نقل هذه السمات من خلال المسلسلات التركية، التي تجسد تركيا على أنها مجتمع حديث يتم فيه تمكين المرأة.

إن الطابع الغربي الهيكلي لتركيا -- وصلاتها المؤسسية بالغرب واعتناقها للطرق الغربية -- سوف يميزها أيضاً عن المجتمعات الأخرى ذات الغالبية المسلمة في المنطقة. ويصعب التخيل أن يكون تواجد "الناتو" محل ترحيب كبير في الدول الأخرى ذات الأغلبية المسلمة، ولكن في تركيا فحتى أكثر الإسلاميين المتشددين لديهم مبرراتهم لدعم تحالف "الناتو"، لأنه حمى تركيا ضد الشيوعية "الملحدة".

وأخيراً وليس آخراً، فإن إرث تركيا من العلمانية الدستورية، وتلك سمة لا تشاركها فيها سوى تونس من بين الدول العربية وإرث كمال أتاتورك، سوف يحول دون أسلمة تركيا. وتصطبغ تركيا بصبغة علمانية قوية لدرجة أن قادتها الإسلاميين يفكرون بطريقة علمانية بغض النظر عن مقدار تأييدهم للدين. ففي العام الماضي، عندما هبط رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في صالة مطار القاهرة الجديدة (التي شيدتها شركات تركية)، لقي ترحيباً دافئاً من قبل ملايين من أعضاء «الإخوان المسلمين» الفرحين الذين احتشدوا للترحيب به. لكنه سرعان ما أغضب مضيفيه الأتقياء عندما خطب فيهم حول أهمية تشكيل حكومة علمانية توفر الحرية الدينية، باستخدامه كلمة laiklik التركية، المشتقة من كلمة laite -- الكلمة الفرنسية للعلمانية. وهذا المصطلح يترجم بشكل فضفاض إلى اللغة العربية بمعنى "غير ديني". وربما تكون رسالة أردوغان قد فقدت جوهرها جزئياً خلال الترجمة، لكن الحادث يظهر الاختلاف الصارخ في طريقة التفكير رغم نشأة أردوغان كناشط إسلامي في تركيا.

العواقب غير المقصودة

يشير كل ذلك إلى أن التاريخ سوف يحد من أسلمة تركيا، حيث جعل من مفهوم الشريعة أمراً بغيضاً. بيد أنه لا يزال هناك تهديد يلوح في الأفق بالنسبة لتركيا ألا وهو: الصراع في سوريا.

فمنذ خريف 2011، عندما بدأت أنقرة مواجهة نظام الأسد ودعم الثوار، استخدمت تركيا وسائل شتى لتقويض الأسد. ولتحقيق هذه الغاية، سمحت أنقرة للمقاتلين الأجانب، ومن بينهم الجهاديين، بالدخول إلى سوريا في محاولة لإضعاف نظام الأسد. إن ذلك يشكل خطراً داهماً على البلاد. ولا شك أن الجهاديين الذين ينتقلون عبر تركيا سوف يتركون بصمتهم من خلال إنشاء روابط وشبكات شخصية، وتحسين مهاراتهم اللوجستية (على سبيل المثال عن طريق فتح حسابات مصرفية بأسماء مستعارة لتمويل العمليات المستقبلية المحتملة أو الحصول على أجهزة اتصالات آمنة)، وإقناع الناس بالتحول إلى ديانة أخرى والتجنيد.

وليس هناك ضمان بأن هؤلاء الجهاديين لن يستهدفوا تركيا يوماً ما. فـ «القاعدة» كانت قد هاجمت تركيا في عام 2005، كما أن الشرطة التركية قد كشفت مؤخراً مؤامرة لـ تنظيم «القاعدة» تهدف إلى اغتيال عدد من الشخصيات التركية العامة البارزة. ومع كثرة عدد الجهاديين المسافرين عبر تركيا ومعرفتهم بنقاط ضعف المؤسسة الأمنية التركية، فإن أنقرة معرضة لخطر حقيقي: وقد تستطيع «القاعدة» أن تعض اليد التركية التي تسمح لها الآن بالدخول إلى سوريا.

عندما استفسر أحد كاتبي هذا المقال من المسؤولين الأتراك إن كان يخالجهم القلق من نفوذ الجهاديين في سوريا المجاورة، أجابوا قائلين "يعلم مسؤولو الأمن الأتراك، مَن هم هؤلاء الجهاديين وسوف يتعاملون معهم وفقاً لذلك بعد سقوط نظام الأسد". وقد تكون هذه مهمة شاقة بالنسبة لأنقرة. إن الجانب الآخر من عدم وجود مشكلة جهادية داخلية في تركيا هو أن المسؤولين الأتراك لديهم خبرة قليلة في التعامل مع الجماعات الجهادية. وبعبارة أخرى، بينما تعتقد أنقرة أنها تستغل الجهاديين، ففي الواقع يستطيع الجهاديون استغلال تركيا. ونظراً لحقيقة أن الحدود التركية- السورية أصبحت مخترقة بشكل متزايد منذ عام 2011، قد تجد تركيا نفسها تواجه مشكلة جهادية على الحدود التي تشاركها مع سوريا، حيث حقق المنتسبون إلى تنظيم «القاعدة» مكاسب هائلة خلال الشهور الأخيرة. ومع ذلك، قد تقع تركيا من دون قصد في براثن «القاعدة» في سوريا عقب سقوط نظام الأسد.

إن الأمم عرضة للتغيير، الذي قد يحدث أحياناً بسرعة وبشكل مثير. لذلك، فبطبيعة الحال إن أي استنتاجات واسعة النطاق بشأن مصير تركيا تكون مصحوبة بحذر بالغ. غير أن مزج تركيا الفريد بين العالم الإسلامي والنفوذ الغربي يرجح أن يكون بمثابة بوصلة للمستقبل، بغض النظر عن وقوع تغييرات محددة في اتجاه أو آخر. وهذا المزج متجذر لدى كل من الأفراد والمؤسسات، ويثمر نتائج قابلة للقياس. وعلى العكس من ذلك، فإن تركيا التي تدير ظهرها لأي من مصادر شخصيتها الوطنية الرئيسية سوف تفتح الباب أمام الشقاق الداخلي، وتفقد جاذبيتها للعالم الصناعي ولجيرانها الشرق أوسطيين، وتواجه صعوبات في الحفاظ على تطورها السياسي الاجتماعي غير العادي وصعودها الاقتصادي ونجاحها الدبلوماسي.


 

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/tempered-islamism

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق