08‏/07‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2727] الجيش المصري يقتل 55 متظاهرا+كيف يقرأ جورج بوش وجيمي كارتر عزل مرسي؟

1


الجيش المصري يقتل 55 متظاهرا أمام الحرس الجمهوري بالرصاص الحي (فيديو)

َ
أرشيفية AM 11:03- الأحد 8-7-2013 الإسلاميون

قالت تقارير في القاهرة إن عدد الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الجيش بالقرب من مقر الحرس الجمهوري في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين وصل إلى 55 قتيلا ومئات المصابين معظمهم في حالات حرجة.

وزعمت القوات المسلحة في بيان لها أن ما وصفته بـ "مجموعة إرهابية" حاولت اقتحام مقر الحرس الجمهوري بشارع صلاح سالم والاعتداء علي قوات الأمن ما دفعها إلى استخدام القوة.

لكن مصادر المتظاهرين تكذب هذه الرواية وتعتبر ما جرى مجزرة تعرض لها المتظاهرين السلميين وهم يؤدون صلاة الفجر في الاعتصام الذي أعلنوه منذ أيام أمام مقر الحرس الجمهورى احتجاجا على الإنقلاب العسكري الذي نفذه الجيش ضد أول رئيس منتخب في البلاد.

ومن جهته، طالب حزب النور بالتحقيق فيما حدث، وقال المتحدث باسم الحزب نادر بكار: "لن نسكت على مجزرة الحرس الجمهوري اليوم. كنا نريد حقن الدماء ولكنها الآن تراق".

ومن جهته، دعا حزب الحرية والعدالة، بإسقاط الغطاء عن ذلك الحكم العسكري كي لا تكون مصر سوريا جديدة في العالم العربي.

وقال بيان للحزب أن الشعب المصري والعالم استيقظ اليوم على أصوات طلقات الرصاص الحي ضد آلاف المعتصمين السلميين أمام نادي الحرس الجمهوري وهم يؤدون صلاة الفجر في مذبحة بشعة.

وأوضح بيان الحزب أن المجزرة البشرية التي ارتكبها هؤلاء المجرمون ضد المعتصمين السلميين الرافضين للانقلاب العسكري والمطالبين بعودة الرئيس المنتخب محمد مرسي إلى منصبه لم يشهدها تاريخ الجيش المصري.

- See more at: http://www.islamion.com/post.php?post=8344#sthash.zp59KSdq.dpuf
المصري يقتل 55 متظاهرا أمام الحرس الجمهوري بالرصاص الحي (فيديو) أرشيفية AM 11:03- الأحد 8-7-2013 الإسلاميون

قالت تقارير في القاهرة إن عدد الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الجيش بالقرب من مقر الحرس الجمهوري في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين وصل إلى 55 قتيلا ومئات المصابين معظمهم في حالات حرجة.

وزعمت القوات المسلحة في بيان لها أن ما وصفته بـ "مجموعة إرهابية" حاولت اقتحام مقر الحرس الجمهوري بشارع صلاح سالم والاعتداء علي قوات الأمن ما دفعها إلى استخدام القوة.

لكن مصادر المتظاهرين تكذب هذه الرواية وتعتبر ما جرى مجزرة تعرض لها المتظاهرين السلميين وهم يؤدون صلاة الفجر في الاعتصام الذي أعلنوه منذ أيام أمام مقر الحرس الجمهورى احتجاجا على الإنقلاب العسكري الذي نفذه الجيش ضد أول رئيس منتخب في البلاد.

ومن جهته، طالب حزب النور بالتحقيق فيما حدث، وقال المتحدث باسم الحزب نادر بكار: "لن نسكت على مجزرة الحرس الجمهوري اليوم. كنا نريد حقن الدماء ولكنها الآن تراق".

ومن جهته، دعا حزب الحرية والعدالة، بإسقاط الغطاء عن ذلك الحكم العسكري كي لا تكون مصر سوريا جديدة في العالم العربي.

وقال بيان للحزب أن الشعب المصري والعالم استيقظ اليوم على أصوات طلقات الرصاص الحي ضد آلاف المعتصمين السلميين أمام نادي الحرس الجمهوري وهم يؤدون صلاة الفجر في مذبحة بشعة.

وأوضح بيان الحزب أن المجزرة البشرية التي ارتكبها هؤلاء المجرمون ضد المعتصمين السلميين الرافضين للانقلاب العسكري والمطالبين بعودة الرئيس المنتخب محمد مرسي إلى منصبه لم يشهدها تاريخ الجيش المصري.


لمشاهدة الفديو

http://www.islamion.com/post.php?post=8344#sthash.zp59KSdq.dpuf

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


أسوأ سيناريوهات الانقلاب..نموذج الجزائر !


محمد جمال عرفة



لفت نظري صحفي جزائري ، أتصل بي ليعرف أخر أخبار الانقلاب الذي أطاح بالرئيس مرسي ، الي أن السيناريو الذي تسير عليه مصر حاليا هو سيناريو الجزائر ، في ظل حالة الاقصاء والاعتقالات وتكميم الافواه يقوم بها الانقلابيون ضد مؤيدي الرئيس الشرعي من الاسلاميين وغلق أبواب الأمل في وجوههم .
قال لي عندما علم بأخبار الاعتقالات غير المبررة لأعضاء التيارات الاسلاميين وعمليات القتل لأنصارهم في الشوارع ، وتجييش الاعلام الحكومي والخاص ضدهم ووضع الانقلابيين أيديهم في يد خصوم الاسلاميين وتسليم السلطة المغتصبة لهم بالكامل ، "هذا هو السيناريو الذي اتبعه جنرالات الجزائر فسقطت البلاد في هاوية الحرب الأهلية والفوضي التي أضاعت البلاد واستمرت 11 عاما سقط فيها ألاف الشهداء والمفقودين ودمر اقتصاد الجزائر .
أغلقت الهاتف مع صديقي الجزائري ، ثم قرأت تقريرا بالصدفة في صحيفة الجارديان البريطانية يوم الاحد 7 يوليه بعنوان (ثورة مصر الجديدة تضع الديمقراطية في خطر) فوجدت أنه يصل لنفس النتيجة ووضعت يدي علي قلبي ، لأن ممارسات الانقلاب تزداد شراسة بدلا من التعقل والنظر للملايين التي خرجت الجمعة والأحد مقارنة بحشود مؤيدي الانقلاب .. فالاعتقالات وقتل المتظاهرين مستمر وغلق الفضائيات مستمر وحتي المقر الرئيسي لحزب الحرية والعدالة أغلق بالشمع بدون أي مسوغ قانوني ، ووصل الأمر – كما قال عصام سلطان المحامي علي فيس بوك - لإصدار مكتب وزير الدفاع تعليمات لبنوك بتجميد أموال نشطاء اسلاميين منهم عصام سلطان نفسه !.
الجارديان قالت في تشريحها للمعسكر المناهض لمرسي أنه يتكون من أربعة لاعبين رئيسيين الجيش وقوات الشرطة، والفلول وما يمكن أن نسميه "القوات الثورية غير الإسلامية" بحسب الجريدة الانجليزية ، والفاعل الأقوى في هذا المعسكر هو الجيش، تليه الشرطة ، والواقع يقول إن تدخلهم قد جعل ميزان القوى يميل نحو القوى المناهضة للرئيس مرسي .
ويأتي الفلول في المركز الثالث، مع ثرواتهم الهائلة والموارد وتحكمهم في وسائل الإعلام والاتصالات في مؤسسات الدولة ، إضافة الي حلفاء إقليميين ودوليين أقوياء ، وفي أسفل السلسلة تأتي القوى الثورية غير الإسلامية؛ وهي قوة محدودة نسبيا من حيث الموارد والثروة .
وتقول الجارديان أن الفلول الأقوياء وقوة الشرطة كانوا سعيدين جدًا للاستفادة من الغضب المشروع للقوى غير الإسلامية فضلا عن غضب الشارع العام على الرئيس مرسي، لأسباب اجتماعية واقتصادية مختلفة ، وجاء إلغاء القضاة 12 جولة انتخابية ديمقراطية حرة ونزيهة على الصعيد الوطني واثنين من الاستفتاءات الوطنية على الإعلان الدستوري (مارس 2011) والدستور (ديسمبر 2012) فاز فيهم جميعا الاسلاميين وخسرت القوي غير الاسلامية ليزيد من قوة مناهضي مرسي ، حتي وصلنا لمسلسل الانقلاب .
وتضيف الجارديان : "أسوأ السيناريوهات بالنسبة لمصر في عام 2013 هي تكرار ما حدث في الجزائر عام 1992 أو إسبانيا عام 1936.. في كلتا الحالتين، قتل حوالي 250 ألف في حروب أهلية قذرة أثارها مجموعة من الجنرالات في انقلاب ضد العملية الديمقراطية ، وفي كلا الانقلابين وقف معظم الساسة الخاسرين في العملية الديمقراطية بجانب العسكر !.
أما السيناريو الأقل دموية فهو سيناريو تركيا عام 1997، عندما أرسلت مجموعة من الجنرالات من مجلس الأمن القومي مذكرة إلى رئيس الوزراء نجم الدين أربكان، من حزب الرفاه، يطلبون منه الاستقالة ، وتمت إزالة حكومة أربكان، ولكن - خلافا لانقلاب السيسي في مصر - لم يتم حل البرلمان ولم يعلق الدستور ، وعلاوة على ذلك، سمح للشخصيات والمنتسبين لحزب أربكان بخوض الانتخابات التالية ، وفي عام 2002، فاز حزب العدالة والتنمية بأكبر نسبة، ولا يزال الحاكم الديمقراطي لتركيا .
ولكن هذه ليست الطريقة التي تم بها الانقلاب في مصر، بحسب الجارديان ، حيث تم حل البرلمان وتعليق الدستور وتم اعتقال قادة الحزب الفائز وتم تفتيش منازلهم ولا يمكن استبعاد احتمال حظر جماعة الإخوان المسلمين وشركائهم في التحالف ، ما يعني أنه يلوح في الأفق شبح ما حدث في الجزائر عام 1992 !!.
 هناك لم تبدأ الحرب الأهلية الشاملة بعد الانقلاب المباشرة ، ولكن بدأت بعد تسعة أشهر وإذا تصرف السيسي والمجلس العسكري – كما تقول الجارديان - مثل نزار خالد في الجزائر أو فرانسيسكو فرانكو في أسبانيا، فمن المرجح أن نشهد تصعيدا في المواجهات المسلحة بين المجلس العسكري والموالين للرئيس ، وهذا يمكن أن يكون له عواقب إقليمية ودولية كارثية. فعدد سكان مصر هو ثلاث مرات عدد سكان الجزائر في التسعينات، وأكثر أربع مرات من سوريا ، وليبيا والسودان غير مستقرين على الحدود وكذلك غزة وإسرائيل ، وجميع الاطراف في مصر لديهم حلفاء دوليين وإقليميين، سوف يطلبون منهم المساعدة .
إذا كان الانقلاب الذي قاده المجلس العسكري تم – كما تقول الجارديان - بعيدا عن الإقصاء والقمع السياسي والإعلامي ربما كنا رأينا فترة انتقالية مماثلة لتركيا ، ولكن ما هو مؤكد الان هو أن مستقبل الديمقراطية في مصر في خطر كبير .

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3



الجيش المصري أسقط مشروع الإسلام السياسي



 بقلم إلياس مارديني

وجهة نظر موقع "صوت روسيا " قد لا تتوافق مع رأي صاحب المقال




 أسقط الجيش مشروع الإسلام السياسي والخلافة العابرة للحدود التي كان التطرف وقودها في الكثير من المراحل، سقوط سيعيد ترتيب أوراق المنطقة واصطفافاتها، وسقوط مدو بعد سنة من الحكم الفاشل للإخوان في مصر، يسلط الأضواء على البديل المحتمل من قوى ليبيرالية ويسارية وشبابية

 بقلم إلياس مارديني

الجيش المصري ومعادلة الداخل

بعد محاولات ترويضه، بات الجيش المصري الرقم الصعب في أي تحول سياسي على أرض الكنانة، وعزل الرئيس محمد مرسي خير دليل على ذلك. الرؤى تختلف حول تصرفات المؤسسة العسكرية وتحركاتها، فجماعة الإخوان المسلمين التي وصلت إلى سدة الحكم بانتخابات حرة وديمقراطية، تنظر إلى هذه التحركات على أنها تعد على الديمقراطية والشرعية، لكن في المقابل حوالي ثلاثين مليون مواطن مصري في الشارع قالوا لمرسي "إرحل" بعد أن نجح هذا الرجل ومن حالفه في ضرب مشروع الإخوان عبر سياساته الداخلية والخارجية، وهو أمر فشل فيه الرؤساء السابقون لمصر من جمال عبد الناصر مرورا بأنور السادات إلى محمد حسني مبارك، أي نجح مرسي في عام واحد ما فشل فيه من سبقه خلال عقود من الزمن.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو الضمانات، فهل لدى المؤسسة العسكرية شيء منها، وهل ستعيد السلطة إلى المدنيين بعد إسقاط حكم الجماعة والمرشد، أم أن مرحلة الإنقلابات العسكرية ستكون عنوان القادم من الأيام، صور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر اكتسحت شوارع مصر، والدعوات للعودة إلى نهجه القومي تتزايد، لكن مع ذلك يجب عدم نسيان أن ميدان التحرير هتف بسقوط حكم العسكر قبل عام ونيف، وإن كان جل من هتف محسوب على الإسلام السياسي، لكن كيف ستتعامل المعارضة مع هذه المخاوف وكيف ستعمل على تنظيم العملية الديمقراطية هو السؤال الرئيس، إن عهد التسلط سقط دون رجعة، وها هو شعب مصر يلقن العرب من المحيط إلى الخليج درسا في الوطنية وكيفية تحقيق المطالب السياسية بعيدا عن العنف والمذهبية، التي يحاول البعض زجها في الصراع كي تثمر قتلا وعنفا وإرهابا.

إن الجيش المصري لديه حساباته، وقد اعتبر أن المؤتمر الخاص بسورية وتشجيع المصريين على القتال في الخارج تجاوزا للخطوط الحمراء بخصوص الأمن القومي المصري، وعليه فإن استهداف قوى الإسلام السياسي، ولا سيما المتطرفة منها، التي لا تعترف بالحدود السياسية بات أولوية ضروية للحفاظ على كيان الدولة المصرية .

المؤسسة العسكرية والتطورات الإقليمية

قد لا يختلف اثنان بأن تحركات الجيش المصري جاءت بضوء أخضر أمريكي أو على الأقل بالتنسيق مع واشنطن، فلا يمكننا أن ننظر إلى التطورات في بلاد الفراعنة دون الإلتفات إلى الإقليم والقوى الفاعلية فيه. في تركيا ترنح عرش السلطان أردوغان وفي إيران انفتاح مرتقب على الغرب، في لبنان سحقت ظاهرة الأسير الجهادية كما أكدت الإمارات على أنها لن تتساهل مع محاولة الإخوان زعزعة أمنها القومي، وكذلك مهم جدا توقيت رفع الفصل السابع من على العراق المتهم بانه يميل على هوى طهران ويدعم نظام الأسد، والأهم من كل ذلك المشهد في بلاد الشام، فالجيش العربي السوري يحقق انجازات وانتصارات على الأرض في وقت يكتفي فيه الغرب بالتنديد، وعليه يبدو أن الكبار اتفقوا على إعادة ترتيب إولوياتهم في القضاء على القاعدة ومشتقاتها، وبعد ذلك يكون الحديث عن الصفقات، وهنا يجب التأكيد على أن المتطرفين أداة غربية بامتياز، لكن في بعض الأوقات تخرج هذه الأداة عن السيطرة ويجب ترويضها، انها لعبة مصالح.

هناك من يرى وأنا لا أستثني الموضوع، أن البعض يحاول اقحام الجيش المصري في أتون الصراعات الداخلية بهدف وضعه أمام خيارات صعبة وتوريطه كي يتم القضاء على دوره الاقليمي، كما حدث في العراق بعد الغزو الأمريكي لبلاد الرافدين، كذلك كما يجري اليوم في سورية من تدمير ممنهج لبنية الجيش ومؤسساته، كما أن الإخوان حاولوا جاهدين تطبيق السيناريو التركي بعزل المؤسسة العسكرية عن الحياة السياسية، لكنهم أخطأوا حساباتهم، وها هو الجيش يدك رجال الجماعة في السجون ويعمل على ترويض شبابها، وهو أمر تنظر إليه إسرائيل بريبة، فهي التي نامت قريرة العين عند حدودها الجنوبية خلال السنة التي حكم فيها الإخوان، ودمروا أنفاق غزة، وحرضوا على العنف الطائفي والمذهبي، أـما اليوم فهنالك حسابات ومهام أخرى أمام المؤسسة العسكرية في مصر.

البديل عن الإسلام السياسي

إن سقوط الإخوان في مصر والتجربة الفاشلة للإخوان في بلاد الفراعنة سيكون لها تأثير على مجمل العالم العربي، لعل أبرزه هو فشل مشروع الإسلام السياسي العابر للحدود برمته، والغمز من قناة مملكات ومشيخات الخليج. لكن ما هو البديل؟

الجميع يتطلع إلى القوى الليبرالية واليسارية والشبابية في مصر كي تكون دافعا لمثيلاتها في جميع الدول العربية التي تشهد حراكا، بديل سيكون له كلمته في رسم الاصطفافات الإقليمية الجديدة في محاولة لدرء الفتنة الطائفية وحل مشاكل وأزمات كبرى كالسورية، وفي حال تمكن هذا البديل من بلورة نفسه، فهل سينجح؟ أو هل سيسمح له بأن ينجح؟



View article...

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


بعد الاطاحة بمحمد مرسي، فرصة ثانية لأوباما


روبرت ساتلوف –     معهد واشنطن

واشنطن بوست


روبرت ساتلوف هو المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.





3 تموز/يوليو 2013

جاء عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي ليمنح إدارة أوباما فرصة هي الأكثر ندرة في السياسة الخارجية: إنها فرصة ثانية. ووضع الأمور في نصابها سوف يتطلب فهم الجوانب التي أخطأت فيها الولايات المتحدة في المرة الأولى.

يرى البعض أن الخطأ الجوهري الذي ارتكبه الرئيس أوباما في سياسته تجاه مصر هو سحب الدعم الأمريكي من الرئيس المصري السابق حسني مباركالذي شغل منصبه لفترة طويلةفي شباط/فبراير 2011، عندما ملأ آلاف المصريين "ميدان التحرير" للمرة الأولى مطالبين بالتغيير. ووفقاً لوجهة النظر هذه، كان على الولايات المتحدة أن تقف إلى جانب مبارك، المعارض الصارم لـ جماعة «الإخوان المسلمين»، الذي قاتل جنوده إلى جانب القوات الأمريكية في حرب الخليج الفارسي والذي ظل محافظاً على سلام مصر مع إسرائيل رغم عزلته في العالم العربي.

ومع ذلك، فوجهة النظر هذه خاطئة. لقد كانت صحة مبارك العليلة تعني أن حكمه أوشك على الانتهاء، وهي حقيقة رفض مواجهتها، وبدلاً من ذلك أحاط نفسه بالمتملقين وتصرف كما لو كان فرعوناً عصرياً. وبالنسبة للمصالح الأمريكية فقد أصبح مبارك يشكل عبئاً ثقيلاً، وكان هناك بديل منطقي.

ففي مطلع 2011، كان الجيش هو ذلك البديل المنطقي. ورغم خطاب أوباما المحلق بأن نشطاء "ميدان التحرير" هم ورثة مهاتما غاندي و مارتن لوثر كينغ، إلا أن السياسة الأمريكية كانت تقوم من الناحية الفعلية على حماية المصالح الأمريكية في مصر من خلال دعم نقل السلطة من جنرال في سلاح الجو يبلغ من العمر 82 عاماً إلى جنرال يبلغ من العمر 75 عاماً هو قائد "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" المشير محمد حسين طنطاوي. لقد كان الجيش المصري، المؤسسة الأكثر شعبية في البلاد، قادراً على أن يسبح عبر العواصف السياسية وأن يجد قبطاناً مدنياً يقود دفة سفينة الدولة إلى بر الأمانأو هكذا اعتقدنا.

وعند النظر إلى ما مضى، نرى أن خطأ الولايات المتحدة الأكبر كان الثقة المفرطة التي وضعتها في الجنرالات. فعندما انتقل البيت الأبيض إلى قضية ليبيا وغيرها من المواضيع، ترك من الناحية الفعلية سياسته تجاه مصر تسير بقوة الدفع التلقائي، حيث منح الجنرالات حرية تقدير سرعة ومحتوى "عملية التحول الديمقراطي".لقد كان الجميع يعلمون أن المصلحة الحقيقية للجنرالات هي ابتكار نظام سياسي يحافظ على سلطتهم وثروتهم. لكنهم كانوا "رجالنا" — [أي جنرالات تثق بهم واشنطن]، رجال فهموا التقاطعات بين حتميات الأمن الإقليمي الأمريكية والمصريةبحفاظهم على معاهدة السلام مع إسرائيلوزعموا أنهم يُقدرون الحاجة إلى عملية سياسية تحظى بالشعبية ومشاركة الجميع والشرعية.

وقد كانت تلك السياسة منطقية. ونظراً لأن أحداً لم يتخيل نطاق عدم الكفاءة السياسية للجنرالات، فإنها كانت تنطوي على أخطاء مأساوية.

لقد كانت جماعة «الإخوان المسلمين» لاعبة هامشية في التحولات المثيرة في "ميدان التحرير"، وهي معروفة كحركة أيديولوجية إسلامية سرية تعمل في الخفاء. وخلال 18 شهر فقط، استطاع الرجل المهيمن والقوي محمد حسين طنطاوي الإشراف على عملية سياسية تمكن من خلالها «الإخوان» هندسة طريقة منهجية للسيطرة على النظام السياسي في مصر. وربما سمح طنطاوي بذلك اعتقاداً منه بأنه وجد لاعباً سياسياً داخلياً لتأمين المصالح المؤسسية للجنرالات، لكن سرعان ما انكشفت الحقيقة. فاستيلاء «الإخوان» على السلطةجزئياً من خلال صناديق الاقتراع، وبوصرة جزئية من خلال وسائل غير دستوريةكان كاملاً إلى حد بعيد إلى درجة أن إحدى الخطوات الأولى التي اتخذها رئيسها المنتخب حديثاً هي الإطاحة بطنطاوي في آب/أغسطس 2012. وفي منطقة تعج بالسياسيين غير الأكفاء، كان طنطاوي مميزاً.

وطوال هذه الفترة، رأت الولايات المتحدة الجنرالات يرتكبون الخطأ تلو الآخربما في ذلك العجز عن صياغة دستور ومباركة قانون الانتخابات الذي صمم لصالح الإسلاميين وأتاح نافذة لممارسة العنف ضد المسيحيين، لكن صناع السياسة لم يفعلوا شيئاً أكثر من توجيه الأسئلة. وعلى الملأ، غالباً ما كانت الولايات المتحدة تعزز المبادئ الحقةالتعددية والحرية الدينية والإصلاح الاقتصادي، أما على انفراد فقد كانت واشنطن تذعن للجنرالات على الدوام. وحتى عندما أخذت العملية منحنى مناهضاً للولايات المتحدة في أواخر 2011، مع اعتقال ومحاكمة موظفين أمريكيين من المؤسسات الداعمة للديمقراطية والممولة من قبل الحكومة الأمريكية، التزمت واشنطن الصمت على نحو يبعث على الحرج.

وبذلك، تحدد نمط العلاقات الأمريكية مع جماعة «الإخوان» وممثلها في القصر الرئاسي، مرسي. فعلى غرار ما حدث مع الجنرالات، وعدت «الجماعة» بتدابير لحفظ الاستقرار، بما في ذلك السلام الفاتر مع إسرائيل. وكل ما طالبت به هو أن تُترك وشأنها. وفي الوقت الذي علا فيه الشعار الأمريكي الجديد "بناء الوطن من الداخل"، كان العرض من الممثلين الذين انتُخبوا حديثاً من قبل الشعب المصري مغرياً.

ربما تكون الإدارة قد تحدثت عن الإصلاح الاقتصادي، لكن المبعوثين الأمريكيين ذهبوا إلى القاهرة يحملون شيكات، كما لو أن المال سيستمر في التدفق بغض النظر عن السياسات الاقتصادية الشعبوية السيئة التي انتهجها «الإخوان». لقد تحدثت الإدارة الأمريكية عن الحقوق المدنية والتسامح، لكنها لم تفعل شيئاً عندما تعرض الصحفيون والنشطاء والمواطنون العاديون للسجن بتهم الإساءة للإسلام أو إهانة الرئيس. ولا يوجد رد أبلغ على التراجع الأمريكي في دعم المجتمع المدنيوالذي عكسه خنوع واشنطن في مواجهة محاكمة نشطاء أمريكيين داعمين للديمقراطيةمن خروج ملايين المصريين إلى الشوارع في الأيام الأخيرة لاسترداد دولتهم.

ولا ينبغي أن يفرح أحد بخلع قائد منتخب من قبل جيش في بلد ما، لكن هذا ليس انقلاباً بالمعنى التقليدي ولا يستحق تعليق المساعدات الأمريكية وفقاً لما ينص عليه القانون الأمريكي. وفي الواقع أن الجيش منع بشكل مؤكد وقوع حمامات دم كانت ستترك جروحاً في مصر على مدار عقود. إن اللافعل وعدم التدخل كان سيرقى إلى مرتبة العمل الإجرامي.

لكن مع عودة الجيش إلى الساحة، فسيكون من الأعمال الإجرامية كذلك أن تكرر الإدارة الأمريكية أخطاء الحلقة الماضية من الحكم العسكري، عندما تمت التضحية بكل شيء على مذبح الاستقرار. إن الفارس الأبيض الجديد الجنرال عبد الفتاح السيسي ليس أكثر ديمقراطية من طنطاوي، لكنه ربما يكون أكثر دهاء وحنكة. وتحتاج واشنطن أيضاً أن تكون أكثر حنكة ودهاء.

لقد قال أوباما مراراً وتكراراً إن الولايات المتحدة ترفض الخيار الزائف بين الديمقراطية أو الاستقرار؛ وهذا أكثر ما ينطبق على الوضع في مصر حالياً. ففي عالم ما بعد مرسي، يجب على واشنطن أن تضع سياسة يكون فيها دعمها لمصر مشروطاً ليس فقط باستمرار اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل لكن أيضاً باستمرار التحرك نحو بناء حكومة ديمقراطية تعددية تنتهج سياسات اقتصادية سليمة. وهذا يعني من الناحية العملية التعاطي بشكل أوسع نطاقاً مع كافة الأطياف السياسية المصرية، وليس فقط مع الحزب الحاكم؛ وتقديم دفاع لفظي قوي عن الأقليات (المسيحيون والبهائيون والشيعة)؛ وإعادة الاستثمار في برامج المجتمع المدني التي تساعد المصريين على ترجمة أنشطتهم في الشوارع إلى منظمة سياسية؛ وقيادة تجمع منضبط لـ "أصدقاء مصر" يَعِد بتقديم مساعدات مالية هائلة لكن فقط من أجل اتقاء تأثير التخفيضات المتأخرة في نظام الإعانات المتضخمة.

ومع تلطيخ سمعة الولايات المتحدة جراء التصور السائد بخنوعها لجماعة «الإخوان»، فستكون المرحلة التالية من العلاقات الأمريكية- المصرية عاصفة. لقد تضاءل نفوذ واشنطن لكنه لا يزال قائماً. إن مصر دولة ذات أهمية؛ فدعونا نتعامل مع الأمر بشكل صائب هذه المرة.


 

http://www.islamdaily.org/ar/democracy/11625.article.htm  

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

هذا ما توقع حدوثه هيكل في 8/12/2012م إذا ما حدث إنقلاب على مرسي

 



____________________________________________

 

 

Photo



شبكة خبر
#شبكة_خبر؛

 

حسنين هيكل:تعرض مرسي للخطر او قتله او الانقلاب عليه تعني اقامة ثورة اسلامية بحكم اسلامي كامل على ارض مصر .. وأقوى جيوش العالم لا تستطيع ردع ثورة اسلامية


قال الكاتب المفكر حسنين هيكل انه فى حالة تعرض مرسى للخطر ستقوم على الفور ثورة الاسلامية, لو قتل الرئيس محمد مرسى ستقوم ثورة اسلامية بحكم اسلامى كامل على أرض مصر, والأغبياء اللى متخيلين انهم ممكن بقتل مرسى المجلس العسكرى يرجع يحكم مصر ويمسكها رئيس عسكرى او رئيس على كفهم أحب أفهمهم أقوى جيوش العالم لا تستطيع ردع ثورة اسلامية ولا حتى ثورة عادية وعلى فكرة الحشود اللى بتحضر خطبة فى مسجد والشوارع المحيطة به لأى شيخ من مشايخ المسلمين المشهورين يعادل 5 اضعاف حشود المعارضة ده على الفرض ان الحسابات بالعدد وانا طبعآ كلامى عن عقيدة جهادية لا قبل لأقوى جيوش العالم بها وعندكم أمثله روسيا أخدت علقة سخنة منهم بدءوا بحشد مائة الف مقاتل وكلما انهزموا اعتقد القادة العسكرين الروس انه بسبب قلة القوات واستمروا فى حشد القوات حتى وصل الى 2 مليون وكلما ذادوا كلما وقعوا اسرى وقتلى اكثر وفى الاخر انهزم الجيش الروسى امامهم وعندما سئل قائد الجيش الروسى كيف يهزم مجموعة من المتطوعون من المسلمين أقوى جيش فى العالم بدباباتة بطائراته قال هؤلاء الناس لا يهزموا قيل لماذا قال انهم اناس يروا فى أفواه المدافع والبنادق الجنة فكيف لنا ان نهزم هؤلاء كلما هجمناهم يردوا الهجوم بهجوم انهم يعشقون الموت وأنا لا اريد ان اهلك جيشى فى معركة اعلم ان نهايتها الهزيمة.

------------------------------------------

 

كيف يقرأ جورج بوش وجيمي كارتر عزل مرسي؟


الاثنين، 08 تموز/يوليو 2013، آخر تحديث 08:17 (GMT+0400)


واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) --


قال الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، إن بعد انتهاء حالة التخبط الحالية في المنطقة واستقرار المعادلات السياسية في مرحلة ما بعد "الربيع العربي" فإن النتائج العامة ستصب في صالح الولايات المتحدة الأمريكية على صعيد ميزان القوى السياسي، بينما رفض سلفه جيمي كارتر، عزل الرئيس محمد مرسي، قائلا إن الجيش ارتبك خطأ كبيرا.


وقال بوش: "أعتقد أن ما يجري أمر جيد" وذلك في مقابلة مع شبكة ABC بُثت الأحد، تطرق فيها إلى الأحداث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والحراك الشعبي المستمر منذ أكثر من عامين في المنطقة، علما أن فترة حكمه شهدت العمل على محاولة "ترويج الديمقراطية" في عدة دول بالمنطقة.


وتابع الرئيس الأمريكي السابق: "الشعب المصري العظيم والفخور بنفسه أظهر الطريق باتجاه السلام في الشرق الأوسط، والآن عليه أن يرسم الطريق نحو الديمقراطية في الشرق الأوسط.. أبطال الديمقراطية في المنطقة يدركون بأن الديمقراطية ليست الكمال بعينه ولا توصلهم إلى المدينة الفاضلة، ولكنها الدرب الوحيد الموصل لنجاح الأمم وكرامتها."


وحول أعمال العنف التي تشهدها أكثر من دولة في المنطقة من دول ما يعرف بـ"الربيع العربي" قال بوش: "بالطبع فإن الأمور تبدو خارج السيطرة، ولكن الجانب الإيجابي هو أن الناس يطالبون بحقوقهم، وقد قاموا بإسقاط نظام فاسد في تونس وعبروا عن سخطهم حيال قيادة لا تستمع لهم في مصر."


من جانبه، قال الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر، إن الجيش المصري "ارتبك خطأ رهيبا" بعزل الرئيس محمد مرسي، الذي قال إنه فاز بالانتخابات الرئاسية العام الماضي "بطريقة نزيهة وعادلة"، معتبرا أن التقصير في عمل حكومته إنما كان من نتائج التركة التي ورثتها من نظام الرئيس السابق حسني مبارك.


وتعهد كارتر، في حديث له الأحد، بإرسال مراقبين من المركز الذي يديره لمراقبة الانتخابات المصرية المقبلة إذا يتمكن من الذهاب بنفسه.

------------------------------------------

 

قيادي كبير بـ"الدعوة السلفية" يعلن انشاقه بسبب الموقف من الإنقلاب العسكري


علي عبدالعال
أعلن الشيخ أحمد أبو العنين، رئيس الدعوة السلفية في محافظة الدقهلية، انشقاقه عن جماعة الدعوة السلفية بمصر، بسبب "ما وقعت فيه من أخطاء فادحة لا يمكن أن تحتمل"، على حد ما جاء في رسالة مسجلة بثها الشيخ. وأضاف، قائلا: "لا أرى شرعا أن يبقى أحد معها (أي الدعوة السلفية) وهي على هذا الحال.. لأنهم تمالؤوا وتعاونوا وتكاتفوا مع قوى الشر ضد الرئيس المسلم".
وقال الشيخ أبوالعينين إن الرئيس محمد مرسي تعرض لعملية "غدر" من قبل السيسي وزير الدفاع الذي عينه، غدر به، وما أعظم عقوبة الغدر، قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة عند إسته يقال هذه غدرة فلان بن فلان".
ثم خاطب قيادات الدعوة السلفية، قائلا: أنتم وقفتم بجانب هذه الثلة التي اجتمعت على عزل الرئيس محمد مرسي.. فكيف يسوغ لمسلم أن يشارك هؤلاء في أن يطعن الرجل.. وكانت الطعنة ليست له شخصيا فقط وإنما كانت طعنة لهوية مصر التي يريدونها علمانية "وتعاونت معهم دول الشر التي لا تحب لمصر الخير".
ثم وجه رئيس الدعوة السلفية بمحافظة الدقهلية خطابه إلى شيوخ الدعوة السلفية كل منهم بالاسم، قائلا: "أناشد المشايخ الفضلاء.. الشيخ محمد إسماعيل، الشيخ أحمد حطيبة، الشيخ أحمد فريد، الشيخ سعيد عبدالعظيم، لا يجوز لكم أن تسكتوا ولا يسعكم السكوت.. يسع غيركم السكوت، لكن لا يسعكم أنتم أن تسكتوا، لأن البيانات تصدر باسم الدعوة السلفية وأنتم أصحابها... فلابد أن تتكلموا الآن، وأن تبادروا وتسرعوا.. لا يسعكم السكوت أيه المشايخ الفضلاء.
ثم خاطب شباب الدعوة السلفية، قائلا: لا يجوز لهم أن يتابعوا على هذه الفضيحة.. وإلا فستحترق الدعوة، لابد أن نتستدرك، لا تكونوا تابعين على أي حال.. هذه مشكلة كبيرة، وهذا وضع خطير، يجب علينا أن نبادر لتصحيحه، وإلا فستحترق الدعوة السلفية تماما.
وتابع مخاطبا أصحاب القرار في الدعوة السلفية: كيف تشاركون في هذا؟.. هذا أمر لا يحتمل، وما تتذرعون به من الدماء كلمة حق أريد بها باطل.. فالدماء محرمة وأمرها شديد لكن تسبب فيها من بدأ بالغدر وتعاون عليه. واستطرد: الرئيس محمد مرسي كان رجلا حريص كل الحرص على الدماء، وكل الناس يشهد له بذلك، حتى اتهم بالتقصير والضعف، وما ذلك إلا لحرصه على ألا تسال الدماء المصرية فأزلتموه وأتيتم بالبلطجية الذين يقتلون.
واستمر: أنتم مخدوعون.. كل شيء سينتهي والدور عليكم.. الذي خان الرئيس هل يعظم عليه ـ وقد صرتم في يده ـ أن يقضي عليكم شيئا فشيئا؟ المؤامرة حينما أكتملت احتاجوكم كي يزينوا الغدر بكم، وأنتم قبلتم بهذا باسم المصالح والمفاسد وهذا خداع لا يصلح لأنكم فهمتم خطأ فعليكم أن تتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى.
وأعتبر الشيخ أن ما جرى: مؤامرة خسيسية "اجتمع عليها أهل الشر ضد الشعب المصري كله وليس فقط ضد الرئيس محمد مرسي".
وقال: نحن لا نشجع أبدا أي أحد أن يتقل مسلما أو غير مسلم، لأنه لا تجوز إسالة دماء المصريين، لكن من حق الإنسان أن يدافع عن نفسه.. نحن نحذر إخوننا جميعا ألا يقتلوا أحدا ولا يهاجموا أحدا إلا البلطجي لأنه انسان مأجور للإفساد في الأرض.
ولفت الشيخ إلى أن أول ما قام به هذا الانقلاب "ـ الذي سيفشل إن شاء الله تعالى ـ صلت العرابيد على المنتقبات والملتحين فأهانوهم وقتلوا منهم واستحلوا دماءهم". وأضاف: كان أول شيء بعد البيان الذي ألقي بمباركتكم غلق القنوات الإسلامية وترك الساحة متاحة للقنوات العلمانية تبث سمومها وهجومها وتشوه صورة الناس.. ثم أنتم الآن بعضكم يظهر على القنوات العلمانية لكي يتباكى على الدماء.. توبوا إلى الله أحسن.. لا تحاولوا أن تتستروا وراء الدماء فكل المسلمين حريص على ألا تسال قطرة دم.
وخاطب الشيخ أحمد أبوالعنين كل الشعب المصري أن يخرجوا إلى الميادين، وقال: نحثهم على أن يكونوا سلميين وألا يقتلوا أحدا وألا يدمروا شيئا، وأن يحرصوا على الإصلاح، لكن يتصدوا أيضا لهذه المؤامرة الخسيسة.. هذا صراع على الهوية وأنتم تفهمون ذلك جيدا.
ثم خاطب الشيخ وزير الدفاع السيسي، قائلا: تب إلى الله، ظهرت مؤامرتك، وظهر تدبيرك، فبادر بإعلان الرجوع عما فعلت.
وقال: نحن نختلف مع الرئيس في أشياء، هو رجل نحسبه على خير، لكن له أخطاء، لا أحد يخلوا من أخطاء، لكن زواله بهذه الطريقة ضياع للثورة كلها.. أصبحنا عارا أمام الدول كلها.
كل محب لمصر يجب عليه أن يقف بجوار الرئيس محمد مرسي.. نقول لإخواننا جميعا ولكل مخلص من أبناء مصر أخرجوا إلى الميادين، وتكاتفوا وأصبروا وصابروا، وسيكون النصر لكم إن شاء الله تعالى لن ينصر الظلمة ولا الغادرون لن ينصروا إن شاء الله تعالى وستكون العاقبة عليهم.. هم بغوا على هذا الرجل وإن شاء الله سيصرعون.
لا يرضي الله أن نكون في خندق واحد مع أعداء هوية مصر الإسلامية الذين يريدونها علمانية.
 
- See more at: http://www.islamion.com/post.php?post=8330#sthash.MQmCpq68.dpuf


------------------------------------------

 

أحد المنشقين من ميدان التحرير يروي تفاصيل خطيرة



------------------------------------------

 

كيري: نرفض مزاعم تأييد واشنطن لجماعة الإخوان أو أي حزب سياسي


واشنطن - أ ش أ

أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن الولايات المتحدة ترفض بشكل قاطع المزاعم الكاذبة والتي لا أساس لها من الصحة من جانب البعض في مصر بأن بلاده تؤيد جماعة الإخوان المسلمين أو أي حزب سياسي أو حركة مصرية بعينها.

وقال كيري إن الولايات المتحدة كانت دائما ولا تزال ملتزمة بالعملية الديمقراطية في مصر وليس بأي حزب أو شخص.

وأضاف "نريد أن يقوم المصريون بجعل ديمقراطيتهم تعمل من أجل صالح وخير جميع المصريين..وفي هذا التوقيت الحساس فإننا ندعو جميع القادة المصريين إلى إدانة استخدام القوة ومنع مزيد من أعمال العنف بين مؤيديهم ونحث المتظاهرين على جعل مظاهراتهم سلمية".

وأعرب كيري عن قلق الولايات المتحدة الشديد إزاء أعمال العنف في مصر وإدانتها بشدة لأي تحريض على العنف أو محاولات للتقسيم والإثاره بدلا من الدعوة لتوحيد جميع المصريين.

وقال في بيان صحفي صدر في الساعات الأولى من صباح اليوم بتوقيت القاهرة: "الولايات المتحدة تدين بقوة العنف من جانب جميع الأطراف وتحث على التهدئة".

وقال وزير الخارجية الأمريكي: "الولايات المتحدة تريد أن ترى العملية الانتقالية الجارية في مصر تنجح لصالح الشعب المصري.. على المصريين أنفسهم أن يتحدوا معا ويتخذوا القرارات الصعبة اللازمة لتحقيق ذلك.. وكما قلت في مارس عندما كنت في القاهرة فإن الولايات المتحدة تؤيد شعب مصر في تحوله المتواصل إلى ديمقراطية مصرية مستقرة ذات سيادة.. والحل الوحيد للمأزق الحالي هو أن يعمل جميع الأطراف معا سلميا على معالجة العديد من الشواغل المشروعة واحتياجات الشعب وضمان حصول مصر على حكومة تستجيب لتطلعات الملايين من المصريين الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بمستقبل
أفضل..

والاستقرار الدائم في مصر لا يتحقق إلا من خلال عملية ديمقراطية شفافة وشاملة بمشاركة من جميع الأطراف وجميع الأحزاب السياسية.. ويجب أن تكفل هذه العملية أيضا حماية حقوق جميع المصريين رجالا ونساء بما في ذلك الحق في التجمع السلمي وسيادة القانون وإجراء محاكمات حرة ونزيهة أمام محاكم مدنية.

وأضاف كيري: "الشعب المصري يسعى إلى ويستحق تشكيل حكومة أمينة وقادرة وديمقراطية تمثل
الجميع".

وأوضح أنه كما قال الرئيس باراك أوباما"الانتقال إلى الديمقراطية لا يتحقق دون صعوبة ولكنه في نهاية المطاف يجب أن يبقى محققا لإرادة الشعب".

وأكد كيري أن: "الشراكة والصداقة طويلة الأمد بين الولايات المتحدة ومصر ذات أهمية كبيرة للولايات المتحدة وسنواصل دعم الشعب المصري لضمان نجاح مصر في الانتقال إلى الديمقراطية"

 

http://www.egynews.net/wps/portal/news?params=241644

------------------------------------------


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


حفرة الإخوان التي وقعوا فيها؟


بدرية البشر


ما حدث من إقفال للقنوات الإعلامية الإخوانية، والتحفظ على إعلامييها وحبس بعضهم، لم يكن مشهداً مريحاً حتى لمعارضي الإخوان، وبخاصة أن واحدة من أخطاء الرئيس السابق مرسي التي حُسبت ضده كانت محاولة تكميم الإعلام المعارض ووضع قوانين لإخماد صوته، حتى إنه قيل إن الجيش عندما أقفل القنوات الإخوانية أقفلها وفقاً للنظام الذي وضعه مرسي نفسه منذ 18 يوماً كي يطيح القنوات المعارضة، لكن، كعادة من حفر حفرة لأخيه، فإنه هو وقنواته من وقع فيها.

سياسة التكميم لن تجدي نفعاً بل إنها ستمنح المعارض فرصة كي يتباكى أمام الجمهور ويصور نفسه ضحية، ولن يملك جمهوره سوى أن يتعاطف معه أكثر ويبرر كل ما ينجم عنه حتى ولو لجأ إلى العنف. ترك إعلام الإسلام السياسي يتحدث لن يسفر سوى عن شيئين لا ثالث لهما، إما أن ينتج ما ينفع الناس، وهذا مطلب الجميع، أو أنه لن يحرز سوى إنتاج الشتائم والبذاءات. وإن كانت هذه القنوات تمادت في الشتائم والطائفية والتكفير وإشعال الفتن الأهلية في عهد حليفها السيد مرسي فإنها لن تستطيع ذلك بعد خروجه من السلطة وستصبح بمواجهة القضاء مباشرة، وما الموقف الذي أعلنه نقيب الصحافيين ضياء رشوان حين وجّه إلى حزب الحرية والعدالة دعوة لطبع جريدتهم في مطابع الأهرام وسعى إلى الإفراج عن كل الإعلاميين الإسلاميين المتحفظ عليهم، إلا من صلب القيم المهنية والإعلامية بل من روح الإسلام نفسه الذي يدافع عن حرية رأيك طالما أنها لا تحرض على رأي الآخر وحقه.

تبقى حال الإنكار التي يعيشها حزب الإخوان اليوم والإقرار بفشلهم، والتوقف عن البحث عما يبرر فشلهم، مثل قولهم إنهم لم يأخذوا فرصة كافية، أو أن المعارضين صبروا على حسني مبارك ثلاثين عاماً، فلِمَ لا يصبرون عليهم أربعة أعوام؟ هم يريدون العمل وفق قواعد عمل رئيس قامت ضده ثورة، وهذا ما عجّل بالثورة عليهم، أو أنهم يريدون أن يبدأ الرئيس مرسي بتعلم السلطة كما يتعلم الحلاق الجديد في رأس زبون، جلدة رأسه مجروحة حتى العظم ويريدونه أن يصبر.

أخطأ مرسي في فهم الشرعية فظن أنه الشرعية، وأنه هو الدولة. اعتبر أن صف الناس طوابير لساعات من أجل الحصول على البنزين، وخرق الدستور، وتكميم الإعلام والتضييق عليه ليست أخطاء بل فرص للتعلم تحتاج إلى الصبر ثلاثة أعوام أُخر.

وحين خرج الشعب الذي أعلنت حركة تمرد أنها جمعت ٢٢ مليون توقيع تقر بفشله وتطالب بانتخابات جديدة، وحين تدخل الجيش كي يحافظ على الأمن ويحوّل إرادة الشعب إلى قرار سياسي وسلم الرئاسة لرئيس المحكمة الدستورية موقتاً، سمّوا هذا انقلاباً عسكرياً، فيما الانقلاب في علم السياسة هو استيلاء الجيش على السلطة، فكيف أصبح قرار غالبية برعاية قوى وطنية وبحضور شيخ الأزهر والبابا المسيحي وقوى الشباب السياسية بما فيهم حزب النور - وقيل إن حزب الحرية والعدالة دُعِيَ لكنه رفض - انقلاباً؟

أسرع رموز الإخوان، منذ انقلب الشعب ضدهم، نحو القنوات الإعلامية الغربية التي لا تفهم جيداً ما حدث، وأخذوا يتباكون ويصفون ما حدث انقلاباً عسكرياً ضدهم، بعد أن كانوا يعادون أميركا والغرب الكافر وإسرائيل، لكن ما أن يـشعروا بأن هؤلاء يقفون معهم حتى يركضوا لأحضانهم ويتعلقوا بهم وبعطاياهم، هل أخطأوا في ذلك؟ ربما لا، فهذه لغة المصالح، لكن لِمَ كانت لغة المصالح كفراً عندما كانت الأنظمة الأخرى تستخدمها؟

«الإخوان المسلمون» لم يقبلوا بالانتخابات واللعبة الديموقراطية إلا عملاً بفقه الضرورة، ففي الضرورات تباح المحرمات، فقد كان هذا هو الطريق الوحيد الذي سيمكّنهم من السلطة بعد أن خاضوا حرباً ثمانين عاماً ولم يصلوا، وحين وصلوا عادوا لفقههم الحقيقي وهو الانفراد بالسلطة ورجم المخالفين بالكفر والسلاح، وهذا ما ترجمته سيدة مصرية لبست عباءة ونقاباً أسودين، ووقفت ضمن حشود المؤيدين لعودة مرسي في رابعة العدوية قائلة: «عاوزين مرسي يرجع فهو جاء وفق الديموقراطية اللي أصلاً إحنا ما كناش قابلينها، لكن أهو وافقنا عليها بس كدا»، فنحن نعلم أنهم وافقوا عليها «بس كدا وكدا».

http://alhayat.com/Details/530496

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


موقف حزب النُّور من الانقلاب العسكري (رؤية شرعيَّة واقعيَّة)

علوي بن عبدالقادر السقاف





27 شعبان 1434هـ

 

إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد محمدًا عبده ورسوله.

أمَّا بعد:

فإنَّ المنهج السَّلفيَّ هو منهج أهل السُّنة والجماعة، والذي هو في حقيقته يمثِّل الإسلام المحض، فكلُّ مَن اعتنقه فهو سلفيٌّ، وهو ليس حِكرًا على حزب، أو جماعة بعينها، فكلُّ مَن اتَّبعه وانتهجه وانتسب إليه فله نصيبٌ من هذا بقدْر اتباعه لقواعده وأصوله، وبقدْر قُربه وبُعده، وإصابته وخَطئه، ومِن القواعد الأساسيَّة لهذا المنهج: (أنَّ كلَّ أحد يُؤخذ من قوله ويرد إلَّا النبيَّ المعصوم صلَّى الله عليه وسلَّم)، وعلى هذا سار عملُ العلماء والأئمَّة في كلِّ وعصر ومِصر؛ قال ابن القيِّم رحمه الله - بعدما اعترض على رأي لشيخ الإسلام الهرويِّ -: (شيخُ الإسلام حبيبٌ إلينا، والحقُّ أحبُّ إلينا منه، وكلُّ مَن عدا المعصوم صلَّى الله عليه وسلَّم فمأخوذٌ من قوله ومتروك،....) ثم قال: (ولولا أنَّ حقَّ الحقِّ أوجب من حقِّ الخَلق، لكان في الإمساك فُسحةٌ ومتَّسع) ((مدارج السالكين)).

وهذه المقالة هي من هذا الباب؛ فلولا أنَّ حقَّ الحقِّ أوجب من حقِّ الخلق، لكان في الإمساك فسحةٌ ومتَّسع، لكن - وبعد تجاوزات تلوَ تجاوزات من بعض المنتسبين للمنهج السلفيِّ - ما بات السُّكوت يسع بلْ ما بات يجوز، وتخطئة حزب أو جماعة، أو عالم أو شيخ أو داعية، لا يَعني اتِّهامه في دينه أو غير ذلك، وفرْقٌ بين المتأوِّل وغيره، ولا يلزم من حُسن الظنِّ السُّكوتُ عن الخطأ؛ وخطأ العالم أو المنتسب للمنهج السلفيِّ أعظمُ من غيره؛ لما فيه من تضليل العامَّة، وإساءة ظنِّهم بالمنهج، كما أنَّ خطأ الواحد منهم لا يصحُّ (بل لا يجوز) أن يُنسب لكلِّ مَن يَنتسب للمنهج، فضلًا عن أن يُنسب للمنهج نفسه!

ومن قواعد المنهج السلفيِّ البدهيَّة: أنَّ الرُّجوع إلى الحقِّ واجب، والاستمرار على الخطأ بعد وضوحه وظهوره أعظمُ خطأً وخطيئةً من الخطأ الأوَّل، وعُذره أصعبُ!

ومِن أمثلة مَن وقع في الخطأ حزب النور السَّلفي التابع لجماعة الدَّعوة السلفيَّة بالإسكندرية في مصر، منذ دخول الحزب في اللُّعبة السِّياسيَّة وتأييده لليبروإسلامي عبدالمنعم أبو الفتوح، وانتهاءً بمساهمته في وضع خارطة مستقبل مصر والإطاحة بالرَّئيس الشرعي المنتخَب محمَّد مرسي، وأمور أخرى بينهما كثيرة.

وقد استمعتُ قبل يومين كلمةً للشيخ ياسر برهامي - أحد أكبر زعماء الدَّعوة السلفيَّة مظلَّة حزب النور - يُبرِّر فيها موقف الحزب، والذي شارك ممثِّل منه (جلال مرة - أمين الحزب) مع شيخ اﻷزهر، وبابا اﻷقباط، والبرادعي، وذلك تحت إشراف القائد العامِّ للقوات المسلَّحة الفريق أوَّل عبدالفتاح السِّيسي، ولقد هالني ما سمعتُه من الشَّيخ ياسر في كلمته المشار إليها من تبريرات واهية، وأسباب غير مقنِعة، تجاهل فيها أنَّ مِثل هذا التصرُّف يُزعزع رابطتَه بالمنهج السلفيِّ، ويَقلعها من جذورها!

وسوف أُجمل ما ذكره الشَّيخ في تِسع نقاط، وأُبيِّن خطورتها ومزالقها:

أولًا: برَّر الشيخُ فِعلَهم هذا أنَّه جاء حقنًا لدماء المسلمين، وردَّده كثيرًا، واستشهد بأحاديثَ عن حُرمة دم المسلم، وحمَّل جميع اﻷحزاب السِّياسيَّة والجماعات اﻹسلاميَّة المؤيِّدة للرئيس كلَّ قطرة دم تسقُط؛ بسبب عدم قَبولهم وخضوعهم ﻹرادة الشَّعب الذي نزل معارضًا للرئيس.

وقد نسي الشيخُ - أو تناسى- الدِّماء التي ستُسفك بسبب الانقلاب العسكريِّ الذي شارك فيه الحزبُ، والتي بدأنا نسمع عنها من اليوم الأوَّل الذي وقع فيه الانقلاب؛ فهل سيتحمَّل حزب النور كلَّ قطرة دم تسقط بسبب مشاركتهم الظالمة في هذا الانقلاب؟! وماذا لو سبَّب هذا اﻻنقلابُ - ﻻ قدَّر الله - المئات أو اﻵلافَ من القتْلى، أو حربًا أهليَّة طويلة المدى؟ أﻻ يتحمَّل الحزبُ وِزرَه؟!

ثانيًا: ذكر الشيخ أنَّ العسكر قد تعهَّد لهم بعدم مسِّ الشريعة.

وغريبٌ أن يصدُر هذا من زعيم لتيَّار سلفي عريض في مصر، وقد تناقض الشيخُ في كلمته هذه القصيرة؛ حيث ذكر هنا أنَّ الجيش تعهَّد بعدم مسِّ الشريعة، وبعدها بدقائق ذكَر وهو يعدِّد فائدة وجودهم في اﻻجتماع: أنَّهم أقنعوا الحضور بتعطيل الدستور مؤقَّتًا بدلًا من إلغائه كليَّةً، وهذا يعني أنَّ هذا الجيش الذي تعهَّد بعدم مسِّ الشريعة أراد أن ينقُض الدستور الذي فيه رائحةُ الشَّريعة! بل نقضَه وعطَّله مؤقتًا، وبهذا يكون قد مسَّ الشريعة قبل أن ينفضَّ الاجتماع. ثم إنَّ المجلس العسكريَّ حَكم مصر قرابة عام ونِصف؛ هل حَكم فيها بالشَّريعة؟! وإبرازه لبابا الأقباط والبرادعي المصرِّحينِ برفض الشَّريعة، قرينةٌ واضحة على موقفهم من تطبيق الشَّريعة، ثمَّ ألا يعلم الشيخ أنَّ المؤسَّسة العسكرية المصريَّة مؤسسة قديمة لها مشروعها المتناغم مع الغرب ولها كثيرٌ من المصالح في داخل البلاد وخارجها والتي ستصطدم حتمًا مع أي مشروع آخر يدعو إلى تغيير الحال في مصر إن تمكن من ذلك؟! فكيف يُـوثَق بمن هذا حاله؟! وهل سيترك الجيش مشروعهم القديم المتجذر في المؤسسة لينفِّذوا رغبة الشعب حال خروجهم في الميادين، أم أنه سيستغل الشعب وبعض التيارات الوطنيَّة والإسلامية لتحقيق أهدافه؟!

ثالثًا: ثم تحدَّث الشيح عن نزول ملايين المعارضين، وذكَر أنَّهم ليسوا كلُّهم فلولًا وﻻ علمانيِّين، وأنَّه كان ﻻ بدَّ من النُّزول على رغبة هذه الجماهير، وإلَّا سُفكت دماء ... إلخ.

وهذا الكلام فيه صواب، وفيه مغالطة

 فأمَّا الصَّواب: فنعَمْ خرجت أعدادٌ كبيرة من المصريِّين تطالب بإسقاط الرِّئاسة، ونعم ليسوا كلُّهم فلولًا ولا علمانيِّين

وأمَّا المغالطة هنا - والتي أهملها الشيخ تمامًا - فهي: مَن الذي أخرج هذه الجماهير؟ ومَن الذي جيَّش لها، وأنفق عليها ملايين الجنيهات منذ أشهر، بل وتوعَّد بها؟ وماذا عن الجماهير اﻷُخرى المضادَّة لهم والمؤيِّدة لشرعيَّة الرَّئيس؛ أليست أكثرَ بشهادة كلِّ مبصِر، وخاصَّة في اليوم التالي؟! بل لو أنَّ قائلًا قال: إنَّ الانقلاب العسكريَّ قد يكون هو السببَ الأقوى والمباشر في سفك الدِّماء؛ لأنَّ الملايين المحتشدة المؤيِّدة لمرسي قبل الانقلاب لا يمكن أن ترضَى بالانقلاب، وسيقاومونه كثيرًا - لَمَا جانب هذا القائل الصَّواب، بل الواقع التالي للانقلاب شاهدٌ لصحَّته.

رابعًا: ذكر الشَّيخ أنَّهم سَعَوا في إقناعهم بتعطيل الدستور مؤقَّتًا بدﻻً من إلغائه، وأنَّ هذه إحدى مناقب المشاركة في وضْع خارطة المستقبل.

وقد ذكرتُ التناقض بين هذا وبين تعهُّد العسكر بعدم مسِّ الشريعة، وأضيف هنا: أنَّه ليس هناك فرقٌ ألبتةَ بين تعطيل الدُّستور مؤقَّتًا وبين إلغائه؛ ﻷنَّ القوم لو أرادوا تطبيق الدستور لما عطَّلوه مؤقَّتًا، لكنَّهم وافقوا على تعطيله مؤقَّتًا لامتصاصِ غضبة الجماهير، وبعد اﻻنتخابات سيأتي رئيسٌ جديد، وحكومة جديدة، ودستور جديد.

خامسًا: استشهد الشيخ بحادثة مقتل عثمان رضي الله عنه، وأنَّه منَع الصَّحابة من الدِّفاع عنه؛ خشيةَ إراقة الدِّماء، وأنَّه كان يجب على الرئيس مرسي فِعل ذلك.

وهذا استشهاد مع الفارق، بل الفوارق، وخشية اﻹطالة أكتفي بفارق جوهريٍّ واحد، وهو: أنَّ عثمان رضي الله عنه رضِيَ أن يُقتل؛ حتى ﻻ يَقتتل المسلمون بسببه ﻻ بسبب الدِّين، فهو على يقين أنَّ حُكم الشَّرع في زمنه ليس متوقِّفًا على حياته، وأنه إذا قُتل لن يأتي كافر أو زِنديق يحكُم المسلمين وفيهم أكابرُ الصَّحابة، وفي مُقدِّمتهم عليٌّ رضي الله عنه، أمَّا في حادثة مصر هذه، فاﻷمر مختلف تمامًا؛ فعزْلُ مرسي الآن يعني إقصاءَ الحُكم اﻹسلاميِّ في هذه المرحلة، نعَمْ لو كان الخلاف بين مجموعة من الإسلاميِّين الذين يرغبون في تطبيق الشَّرع، وكان الحُكم بينهم لا يخرج عنهم، لصحَّ اﻻستشهاد، ولقلنا: ﻻ يجوز أن تُسفك الدِّماء بسبب فلان أو فلان، لكن ما أحوجَنا إلى دقَّة الفقه والاستنباط، وخاصَّة عندما تدلهِمُّ الخطوب، وتُثار الفتن!

ثم إنَّ هذا استشهاد غير موفَّق وفي غير محلِّه، بل الصَّواب أنَّه يُستشهد بفِعل عثمان رضي الله عنه على صِحَّة ما فعَلَه الرئيس، لا على خِلافه كما زعم الشَّيخ؛ فمُحمَّد مرسي سلَك مسلك الخليفة الراشد عثمان بن عفَّان رضي الله عنه في رفْضِه التنازُل عن الحُكم، ولو أدَّى هذا إلى سَجنه أو حتَّى قتْله، وحزب النُّور أقربُ في موقفه هذا إلى موقف قتَلَة عثمانَ رضي الله عنه.

سادسًا: تحدَّث الشيخ عن أنَّهم عرَضوا على الرِّئاسة حكومة ائتلاف تُرضي الجميع، فرفضتْ الرِّئاسة ذلك.

ومعنى حكومة ائتلاف (وهو مطلب غربيٌّ كما في سوريا اﻵن) أن تتشكَّل الحكومة من جميع أطياف المجتمع: اﻹخوان، والسلفيِّين، والليبراليِّين، والعلمانيِّين، واﻷقباط، والمستقلِّين، ومن اﻷحزاب اﻷخرى اليَساريَّة وغيرها؛ فكيف يصدُر هذا من زعيم وقائد أكبر حِزب أو جماعة سلفيَّة في مصر، مع تنافي هذا الأمر مع ثوابت المنهج السَّلفيِّ مِن أنَّه لا يجوز تولية الكافر على المؤمن ولايةً عامَّة؟! فإنْ كان ذلك من باب أخفِّ الضَّررين؛ فهل هذا أخفُّ ضررًا أم بقاء الرئيس محمَّد مرسي على ما في فترة حُكمه من أخطاء أو مؤاخذات؟!

سابعًا: تحدَّث الشَّيخ عن استمساكهم بالشَّريعة، وقال: لم نتنازل عن الشَّريعة.

وﻻ أدري عن أيِّ شريعة يتحدَّث؟! فإذا كان الدُّستور الذي ينصُّ على تطبيق الشريعة - على ما فيه من مخالفات جِسام - قد عُطِّل العمل به بموافقتهم! وإذا كان الرئيس الجديد الذي توافقوا عليه مجهولًا لا يُعرف حاله،  وإذا كانت خُطَّة المستقبل وضعها خائنٌ، وعلمانيٌّ، ونصرانيٌّ؛ فعن أيِّ شريعة يتحدَّث الشَّيخ؟! لكن من باب حُسن الظن الواجب نقول: لعلَّه يعني لم يتنازلوا عن الشَّريعة نظريًّا واعتقادًا؛ ﻷنَّ هذا الفِعل كفر ورِدَّة، أمَّا عمليًّا وتطبيقًا، فلا شكَّ أنَّهم - بفعلهم هذا ومشاركتهم هذه - أسْهموا في تقويض محاولة تطبيق الشَّريعة.

ثامنًا: تحدَّث الشيخ عن المصالح والمفاسد، وأنَّ ما فعلوه كان لتقليل المفاسد والشُّرور.

ومبدأ تقليل المفاسد والشُّرور مبدأ إسلاميٌّ أصيل، لا نختلف عليه، لكنْ أيُّ مصلحة في خَلْع رئيس مسلِم تمَّتْ بيعته من قِبل المصريِّين، والبديل علمانيٌّ أو ليبراليٌّ؟! وأيُّ مصلحة في وَأْد التَّجرِبة الإسلاميَّة السياسيَّة؟! وأيُّ مصلحة في تعطيل أفضل دُستور مرَّ على مصر في الزَّمن الحاضر؟!

تاسعًا: ثمَّ ذكر أنَّهم اتُّهموا بموالاة أعداء الله، ونفَى عن نفسه وحزبه هذه التُّهمة.

ورغم أنَّ الواجب حسن الظنِّ بهم، إلَّا أنَّ اﻻجتماع مع أعداء الله من النَّصارى والعلمانيِّين، ووضْع خُطَّة - أو على اﻷقلِّ الموافقة على خُطة - تنصُّ على عزل رئيس مسلِم بُويع من قِبل الشَّعب، مقابلَ الإتيان برئيس أحسن أحواله أنَّه مجهولٌ وغامض، ومعيَّن من قِبل العسكر، لا يمكن أن يُفسَّر إلَّا أنَّه مواﻻة، بل قد يكون فيه نوعُ مُظاهرة ﻷعداء الله على المؤمنين، وفي المظاهَرة معنى النُّصرة، وهي أعظمُ من المواﻻة، ولكنَّنا نتأوَّل لهم، غفَر الله لنا ولهم.

وقد كان بإمكان حِزب النُّور اعتزالُ هذا اﻷمر إنْ كان اشتبه عليهم، ولم يعرفوا فيه الحقَّ من الباطل، كما فعل بعض اﻹسلاميِّين وبعض طلبة العلم السلفيِّين.

ولا أدري كيف غابت المعاني القرآنية عن الشَّيخ وزعماء الحزب، وأعداء الله تعالى هم هم؛ {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} [آل عمران: 167] فـ {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 8]، وينفقون أموالهم، ويتَّخذون كلَّ وسيلة، ويمكرون كلَّ مكرٍ وحيلة؛ لأنَّهم {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} [الصف: 8]؟! ولكن الله تعالى لهم بالمرصاد، وهو سبحانه {مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف: 8].

وكيف غاب عنهم ما استقرَّ من منهج أهل السُّنة والجماعة من عدم جواز الخُروج على الحاكِم المسلم الذي لم يُرَ منه كفرٌ بواح؟! وهو مَن رضي به المسلمون، واستتبَّ له الأمر، سواء بالتغلُّب أو الانتخاب أو التَّعيين.

لكن قد يغترُّ إنسانٌ بقوَّته أو ماله، وتغترُّ جماعة بكثرة أتباعها، ويغترُّ حزب بفوزه في انتخابات، فيُنسي هذا الاغترارُ مثلَ تلك المعاني الربَّانيَّة، والأصول المستقرَّة.

وممَّا يوجب على المرء الكتابة في هذا الموضوع ما لاكتْه بعضُ الألسن، ودنَّست به الأوراقَ أحبارُ بعض الأقلام باتِّهام المنهج السَّلفي والتيَّارات السلفيَّة في مصر الحبيبة بما أقدم عليه حزبُ النور، مع العِلم أنَّه مجرَّد حزبٍ سلفيٍّ من أحزاب سلفيَّة أخرى، صحيح أنَّه أكبر الأحزاب السَّلفيَّة في مصر، لكن بمجموع الأحزاب والجماعات والأفراد السلفيِّين في مصر ليس هو أكثرَها، فالمنهج السلفيُّ في مصر تيَّار جارف، والحمد لله، وأتباعه كثيرون، ولا يُمكن لحزب أن يحتكرَه لنفسه؛ فمِن الهيئات والجماعات والأحزاب السَّلفية في مصر، والتي لا تؤيِّد حزب النور في سعيه للانقلاب العسكريِّ، ويؤيِّدون شرعيَّة الرَّئيس المنتخَب (على اختلاف بينهم في بعض الرُّؤى والتوجُّهات):

1- الهيئة الشرعيَّة للحقوق والإصلاح، ومن أبرز علمائها السلفيِّين:

على السالوس، وطلعت عفيفي، ونشأت أحمد، وعُمر بن عبد العزيز القريشي، ومحمَّد عبد المقصود عفيفي، والسيِّد العربي، ومحمَّد يُسري، وحازم أبو إسماعيل وقد أصبح الآن يتبعه جموعٌ غفيرة.

2- جبهة علماء الأزهر، وفيها كوكبةٌ من علماء الأزهر الشُّرفاء.

3- مجلس شورى العلماء (وفيهم عددٌ من علماء أنصار السنة المحمدية بمصر)، ومن أبرز أعضاء المجلس: جمال المراكبي، وعبد الله شاكر، ومصطفى العدوي، ووحيد عبد السَّلام بالي، وسعيد عبد العظيم، وأبو إسحاق الحويني، ومحمَّد حسان، ومحمَّد حسين يعقوب.

4- الجبهة السلفيَّة (وهي رابطة تضمُّ عدَّة رموز إسلاميَّة وسلفيَّة مستقلَّة،  كما تضمُّ عدَّة تكتُّلات دعوية من نفس الاتجاه، ينتمون إلى محافظات مختلفة في جمهورية مصر العربية)، ومن أبرزهم: خالد السَّعيد، وهشام كمال.

5- الجماعة الإسلاميَّة (حزب البناء والتنمية)، ومن أبرز قادتهم: كرم زهدي، وعبود الزُّمر، وطارق الزُّمر، وصفوت عبد الغني، وأسامة حافظ، وعصام دربالة، وعاصم عبد الماجد، وعبد الآخر حماد، وغيرهم.

6- حزب الأصالة السلفي: ويرأسه حاليًّا إيهاب شيحة.

7- حزب الوطن السلفي: ويرأسه عماد عبد الغفور ونائبه يسري حماد.

8- التيار الإسلامي العام: ورئيسه حسام أبو البخاري.

9- كثير من أهل سيناء، والذين يغلب عليهم المنهج السَّلفي، مثل: تحالف القوى الإسلاميَّة والوطنيَّة والسياسيَّة والثوريَّة بشمال سيناء.

10- سلفيون انشقُّوا عن حزب النور وخالفوا آراء الحزب: كعضو الهيئة العليا للحزب محمَّد عمارة، وإيهاب عُمر مسؤول الدعوة السلفيَّة في شمال سيناء الذي انضم إلى المتظاهرين المؤيدين للرئيس محمد مرسي، وأحمد أبو العنين رئيس الدعوه السلفيه بمحافظة الدقهليه، الذي صرَّح أن انشقاقه من الحزب بسبب تعاونه مع النصارى والعلمانيين ضد الإسلام.

11- كما أنَّ هناك قوى وتحالفات وطنيَّة غير الإخوان والسلفيِّين شكَّلت (الائتلاف الإسلامي)، ويضمُّ جميع الأحزاب الإسلاميَّة عدَا حزب النور، وهدف الائتلاف كما نصُّوا عليه: حماية  الشَّرعيَّة، وعودة الرئيس محمَّد مرسى إلى  منصبه؛ لأنَّه الرئيس الشرعيُّ للبلاد.

هذا داخل مصر، أمَّا خارجها فجمهور علماء أهل السُّنة ودُعاتهم لا يقرُّون حزب النور فيما ذهب إليه، يُعرف ذلك من تصريحاتهم وخُطبهم وكتاباتهم وتغريداتهم على (تويتر).

وختامًا: ليُعلم أنَّه ليس فيما ذكرته تزكية للعملية الديمقراطية، ولا لجماعة الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة أو محمد مرسي أو الدستور الأخير بل لأن هذه المعركة الشَّرسة، وهذا التَّخطيط الإبليسي المقصود منه مواجهة التيَّار الإسلامي ككلٍّ، وإحباط المشروع الإسلامي برُمَّته، وإفشال أوَّل تجرِبة في هذا العصر لإقامة حُكم إسلاميٍّ في مصر.

ولا شكَّ أنَّ دين الله تعالى ظاهر منصور، والله غالب على أمره، {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173].

والواجب على المسلمين وعلى الدُّعاة إلى الله في كلِّ حين، وفي مِثل هذه الأوقات على وجه الخصوص أنْ يتذكروا النُّصوص الآمرة بالاجتماع على الحقِّ، والنَّاهية عن الفُرقة، وأن يتعالَوْا على مصالحهم الحزبيَّة وعلى خلافاتهم الشخصيَّة، وأن يتَّهم الفردُ نفسه، وتتهم الجماعة رأيَها في الفُرقة، وأن تصحِّح نظرتها ومنطلقاتها وموقفها بالاستماع إلى غيرها من أهل الغَيرة على الإسلام، وأن يُطبِّقوا حقيقة فقه الأولويات، ومعرفة خير الخيرين من شرِّ الشرَّين، فالمسلم خيرٌ من العلمانيِّ، والحاكمُ الذي تتحقَّق فيه شروط الولاية خيرٌ من الحاكم الذي لا يَستوفي هذه الشُّروط، بل قد يستجمع نواقضَها! ومن القواعد الفقهيَّة المقرَّرة: أنَّ الخير الناجز لا يُترك لمفسدة متوهَّمة، و لا يُترك حقٌّ ثابت لمتُوهَّم.

وكلمةٌ أخيرة لعلماء وقادة الدعوة السلفية بالإسكندرية:

إنَّ أشدَّ ما نخشاه هو أن يؤثِّر هذا الموقف السياسي الأخير لحزب النور على الدعوة السَّلفية التي كانت لها جهودٌ عظيمة وآثارٌ طيبة ليس في الإسكندرية فقط بل في مختلف أنحاء مصر وخارجها، ونؤكد على ضرورة استمرار الدعوة السلفية في الجانب الدعوي والتربوي مع استدراك الأخطاء التي وقعوا فيها في العمل السياسي والرجوع لأهل العلم واستشارتهم في المسائل الجسام التي تتعلق بالأمة.

كما ندعوهم إلى الانضمام إلى مؤيدي الشَّرعية من الإسلاميين وغيرهم، والسرعة في تدارك الأخطاء قبل فوات الأوان لتجنب مزيد من الخسائر، والمبادرة بإعلان رفض الانقلاب على الرئيس المنتخب بعد أن ظهرت بوادر الاستبداد والإقصاء للإسلاميين بغلق القنوات الفضائية المؤيدة للشرعية، والاعتقالات، وترشيح رموز العلمنة لرئاسة الحكومة، وغير ذلك، فهؤلاء القوم لا عهدَ لهم ولا أيمانَ لهم، وما اتَّخذوهم إلَّا كغطاء لما يكيدونه لمصر، وكلُّنا أملٌ في أوبةٍ حميدة لإخواننا وهذا هو الظنُّ بهم أنَّهم رجَّاعون للحقِّ، وقَّافون عند حدود الشَّرع، وبما لهم من سابقة في الدَّعوة إلى الله تعالى، وتعليم النَّاس الخير، وهذا من محاسن المنهج الذي ينتسبون إليه.

اللهمَّ اجمع كلمة المسلمين على الحقِّ.

والحمد لله ربِّ العالمين.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق