| 1 |
َ عتاب هادئ للإخوة المخالفين في الداخل والخارج بقلم: ياسر برهامي |
| ياسر برهامي هو الذي تولى قيادة حزب النور السلفي مع الفصائل المناوئة للاخوان في مصر، وهنا يبرر لموقفه ، وتنبغي قراءته بشكل موضوعي ومحايد ، بعيدا عن العواطف.. وننتظر من أخينا محمد جلال القصاص أن يتكلم في هذا الموضوع .. عبدالعزيز قاسم
الجمعه 19-7-2013 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ فرغم أن الهدوء في هذه الأيام في غاية الصعوبة وسط جو مشحون بالأحداث الهائلة والفتن المتراكبة، والتهم المتناثرة التي بدأت بالخيانة والعمالة ووصلت إلى النفاق والكفر والردة! ورغم أنه لم تتعرض دعوة ودعاتها ولا حزب ورجاله لمثل ما تعرضت له "الدعوة السلفية" و"حزب النور" من حملة تشويه هائلة تهدف إلى هدم كيانها من قواعده بسبب الاختلاف في مواقف سياسية؛ رغم التعاهد الصريح قبل تأييد حملة د."مرسي" في الإعادة على عدم محاولة هدم الكيانات الإسلامية -وكان ذلك بمكتب الإرشاد-، ورغم نزيف الدماء المؤلم لكل مسلم في كل مكان ونزيف الرصيد الدعوي للعمل الإسلامي وسط الناس الذين هم رجاء التغيير المنشود، رغم كل ذلك... إلا أنه لابد من الهدوء في المناقشة مع "إخواننا" الذين خالفونا واتهمونا، بعيدًا عن التشنج والتعصب والاستبداد بالرأي - في داخل مصر وخارجها، بل وفي داخل الدعوة والحزب وخارجهما لعلنا نستبصر مواقع أقدامنا وخطوات المستقبل في وسط هذه الفتنة المظلمة. دعونا نسترجع معًا بعض المواقف التي كنا نتخذها من عهد قريب -أو بعضنا على الأقل- ولم تكن وقتها مقتضية عند المخالفين اليوم لكفر أو نفاق أو خيانة، بل ربما كانت نصحًا للأمة وسعيًا لمصلحتها، وما احتمل ذلك لا يصلح بحال أن يتحول من نصح وصلاح إلى ردة ونفاق وخيانة! فإن الكفر والنفاق أعمال وأقوال معلومة بنصوص الكتاب والسنة، ومن ذلك الولاء والبراء. دعوا عنكم أمر النيات إلى مَن يعلم السر وأخفى فإن اتهام النيات جرأة على الله رد عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- في مسألة احتفت بها قرائن تكاد تصل للقطع عند الناظرين بقوله: (أَفَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ) (متفق عليه)، ونحن لا نجزم لأنفسنا بالإخلاص فمن ظن في عمله إخلاص فهو يحتاج إلى إخلاص، و(إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (المائدة:27)، وإنما نقول: "اللهم إن كنتَ تعلم أنَّا فعلنا ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه". أول هذه المواقف التي أذكِّر نفسي وإخواني بها: ما كنا اتفقنا فيه مع الإخوان في أول الثورة أن المرحلة لا تحتمل أن يتقدم الإسلاميون بمرشح لهم من الرئاسة؛ لأن احتمالات السقوط أكبر للانهيار الذي تركت فيه البلاد والتجريف للكفاءات الذي تم في العهد البائد، وأتذكر أن أحد الأساتذة الأفاضل من جماعة الإخوان هو أ."محمد حسين" قال لي: "لن نرشح رئيسًا لمدة دورتين على الأقل -وقت أن كانت الدورة 6 سنوات أي 12 سنة- ولن نرشح رئيسًا للحكومة لمدة دورة على الأقل -5 سنوات-" ومعلوم أن مقتضى ذلك أن يكون الرئيس الذي نختاره إما ليبراليًّا أو من المدرسة القومية، فهل كان هذا الرأي خيانة للأمة؟! ألم تظل جماعة الإخوان على موقفها حتى قررت بأغلبية ضئيلة "56 : 53" تقديم مرشح للرئاسة مع أننا أرسلنا لهم عدة رسائل بالنصيحة بعدم تقديم مرشح وهو الموقف الذي التزمت به الدعوة طيلة هذه المرحلة -وما زالت-؟! هل كان مَن صوتوا بالرفض خائنين للأمة فضلاً عن خيانة الله والرسول؟! أتذكر موقف أحد شيوخ السلفية الفضلاء وهو الشيخ "عبد الرحمن عبد الخالق" -حفظه الله- وقد زرته في بيته ببنها أول نزوله مصر، وقال لي: "إن الوضع لا يحتمل رئيسًا إسلاميًّا وإنما نحتاج رجلاً مصليًا متدينًا في الجملة لا يحارب الإسلام"، وعندما كلمته عن أحد المرشحين الإسلاميين وبعض عباراته -التي سمعتها بنفسي- نحو: "لا مانع من الدفع بالبلاد في المسار السوري والليبي إذا لم يستجب العسكر لمطالبنا!"، و"إن حل مشكلة إسرائيل بكل بساطة أن نرسل 4000 شابًا يصيفون على خليج العقبة ويغلقون مضيق تيران، وبذلك تكون إسرائيل قد انتهتْ!"، "وإن مشكلة الغذاء عندنا أو حتى احتمالات الحصار الاقتصادي تُحل بتحقيق الاكتفاء الذاتي بزرع 100 ألف فدان قمح في سيناء على ماء المطر!" -وهل سيناء فيها مطر وأرض تكفي ذلك فعلاً؟!-، وقال الشيخ دون أن يعرف اسم الرجل: "إن هذا الرجل لا يصلح أن يقود عزبة فضلاً عن أن يقود مصر!". هل كان هذا الموقف خيانة لله وللرسول -صلى الله عليه وسلم- وللأمة؟! سيقول الكثيرون: الظروف قد تغيرت، وقد وُجد الإمام الممكَّن وتمت بيعته بالانتخابات فلا يجوز الخروج عليه، وقد بالغ البعض فجعل من سكت على ذلك وتعامل مع الواقع الجديد من الخوارج، وبالغ البعض أشد منه فجعله من الموالين للكفار والمرتدين! ويا عجبًا... ! هل مجرد خلع الإمام الذي ثبتت إمامته يُعد صاحبه من الخوارج دون القول بتكفير مرتكب الكبيرة، وتكفير الحاكم أو غيره مع قتاله؟ هل قتال طلحة والزبير ومعاوية لعلي -رضي الله عنهم- جعلهم من الخوارج فضلاً عن ارتدادهم بذلك؟! ونقول: إن وجود الإمام الممكَّن وثبوت بيعته بالانتخابات هو وهم الحلم الجميل الذي عشناه وما زال البعض يعيشه! يا قومنا... أليس عندكم جميعًا -فيما أعلم- أن الإمامة لا تثبت إلا بشوكة تفرض الطاعة؟! هل كان أهل الشوكة الحقيقية في البلاد مطيعين للدكتور "مرسي" لا يقدرون على مخالفته؟! وهل كان الجيش والشرطة والمخابرات، ثم أجهزة الإعلام، وأهل المال والاقتصاد، والقضاء والدولة العميقة وأتباع النظام السابق في يد الرئيس؟! هل استطاع د."مرسي" أن يقيم الدين أو أن يسوس الدنيا بالدين أم أحسن أحواله أن يكون عاجزًا، بل ما استطاع أن يسوس دنيا الناس ويوفر حاجياتهم؛ ولو بغير الدين، ولو بالربا ومنح التصاريح للخمارات؟! الكل يعلم أن جزءًا من المشاكل مفتعل وهذا دليل على أنه لم يكن ممكَّنًا؛ إذ عجز عن حل المشاكل إلى درجة سخط شعبي عارم، فالناس على نحو ما قال القائل: عض قلبي ولا تعض رغيفي إن قلبي على الرغيف رهيف فكل هؤلاء يخالفونه حتى وُجد لهم الظهير الشعبي المتضرر مِن فقْد أساسيات حياته وهو عاجز عن قيادة البلاد دنيا أو دين وسط هذه الصراعات، وفي الدول المحيطة مخالفة مماثلة: دول الخليج - أثيوبيا - حتى السودان خذلتنا في سد النهضة - إسرائيل "حدث ولا حرج" - دول الربيع العربي مشغولة بمشاكل ثوراتها. أما مَن يعد إيران وتابعتها العراق حليفًا للمشروع الإسلامي فهي مصيبة مركبة. وأما الموقف الدولي فمعلوم حقيقة ما يريده الغرب وأنه مع من يقدم التنازلات أكثر؛ وحبذا لو كان بغطاء إسلامي، وهم يركزون جدًّا على الجانب الثقافي والفكري ممثلاً في الدستور وهو أول ما بذله الإخوان ومستعدون لبذله من تنازلات، فكيف يمكن لرئيس "ممكَّن" -كما يزعم مَن يزعم!- أن يقود بلده وسط كل هذا؟! فالسقوط مقطوع به تقدم أو تأخر؛ لأن فلسفة القيادة لم تكن في محاولة استيعاب المخالفين فضلاً عن الموافقين، وإنما في الصدام مع الجميع وفي نفس الوقت هل يقبل أن يكون "الإمام الممكَّن" يتلقى إنذارًا من قائد جيشه ثم لا يقوم بعزله وإنما يطالبه بسحب إنذاره ومهلته! الذي لا شك فيه إنه كان غير قادر على عزله. "حزب النور" لم يشارك في انقلاب -كما يقولون!- وإنما تعامل مع واقع مفروض كان موجودًا قبل ذلك للناظرين بعين الحقيقة، وأصبح معلنًا بالبيان الذي تم فيه عزل الرئيس بعد أن سيطر الجيش على مقاليد البلاد خلال المهلة تحت سمع وبصر الجميع، وسيطر على وسائل الإعلام ووضع الرئيس تحت الإقامة الجبرية. هل خطؤنا أنكم تقرؤون المشهد على غير حقيقته أو تفهمونه بما تحبونه كما فسرتم الإنذار الأول والمهلة الأولى التي كانت أسبوعًا على أنها إنذار للمعارضة وليس للرئاسة؟! والعجب أنه حتى لو كان الأمر كذلك فكان هذا دون أمر من الرئاسة... فأين التمكين يا عباد الله؟! وأين الشوكة؟! وأين إقامة الدين، وسياسة الدنيا بالدين أو بغيره؟! نحن تعاملنا مع الواقع الجديد -القديم في الحقيقة- كما كنتم أنتم تتعاملون معه طيلة سنة ونصف حكم فيها المجلس العسكري؛ وهذا هو الموقف الثاني الذي أذكركم به: فلم تكن هذه خيانة لله وللرسول -صلى الله عليه وسلم- وللأمة، بل كانت -كما كانت من قبل- درءًا للمفاسد وجلبًا للمصالح، وأهمها: تجنب أن نضع الإسلاميين جميعًا في بوتقة واحدة ضد الشعب تقاتله وتهدده بأنهم سيسحقونه في "30 /6"! وأنه: "مَن رش الرئيس بالماء سنرشه بالدم"، و"أن هناك 100 ألفًا قد بايعوا على الهجوم لا الدفاع!"، مع إظهار السلاح واستعماله علنًا في محافظات كثيرة... ثم كانت الطامة الأشد في إعلان البعض صراحة أن عمليات سيناء تتوقف فورًا إذا عاد "مرسي" إلى الكرسي، وإلا ستستمر؛ فقائل هذا يحمِّل الجماعة علنًا مسئولية كل العمليات التي تجري في سيناء! مع أن الذين خرجوا في "30 /6" لم يكونوا كلهم من العلمانيين والنصارى والفلول وأطفال الشوارع، بل كانت ملايين حقيقية تطالب بلقمة عيشها التي حرمت منها بمؤامرات أو غير مؤامرات، فـ"المطلوب من القيادة أن تقود رغم المؤامرات وإلا فإذا عجزت فلترحل". إن السخط على كل ما هو "إسلامي" -بالاصطلاح المعاصر- كان لا يخفى على أحد خصوصًا الملتحين والمنقبات طيلة أسبوعين تقريبًا قبل "30 /6" من سب واتهام وأحيانًا اعتداءاتٍ، وللأسف كانت قراءة المشهد عند من يتخذ القرار من جنس أن مهلة الأسبوع التي أمهلها الجيش كانت إنذارًا للمعارضة مع أننا نبهنا على ذلك قولاً وكتابة في الوثيقة التي استلمها وفد مكتب الإرشاد الذي زار الدعوة في "16-6-2013م"، وفيها تحذير من إعطاء المبرر لتدخل الجيش... ووالله لم يكن عن تواطؤ، ولكن توقع واحتمال يدركه كل من يقرأ المشهد قراءة واعية، وليس حسب ما يحب هو أن يراه ويقرأه. وما قاله البعض عن وجوب استنقاذ الإمام إذا أُسِر فهو تابع في الحقيقة لهذا التصور الوهمي مِن وجود إمام ممكَّن، وأن الانتخابات بيعة! (سؤال عابر: هل لو كسب شفيق بدون تزوير ستكون بيعة له؟!) فمجرد نية إقامة الشريعة لا تكفي في تصحيح الإمامة، فكلنا ننوي ذلك... فهل كلنا أئمة؟! والصورة التي ذكرها العلماء هي في أسر الإمام مِن قِبَل الكفار، وأظن أن سيف التكفير جاهز لكل من خالفوا، ولم يقل العلماء ولم يطبقوا هذا في خليفة عزله السلطان وأسره، بل وقتله، وارجعوا للتاريخ ستجدون كمًا هائلاً من ذلك، ولقد كان أئمة السنة في زمن الصراع بين الأمويين والعباسيين ولم يقولوا بوجوب استنقاذ الإمام الأسير، بل تعاملوا مع الواقع الجديد الذي صار حقيقة بالتغلب. وأكرر ليس خطؤنا أنكم لا تحسنون قراءة المشهد. وعذرًا لمن هم خارج البلاد من المشايخ والدعاة: لم يكن لكم أن تتورطوا في الإفتاء على واقع لا تعلمونه اعتمادًا على نقل من توالونه ولم تسمعوا ممن خالفه! فعسى أن تعيدوا النظر. وهل يكفي الاعتماد على وسائل الإعلام المسماة بالإسلامية التي صار الكذب -وهو على ما أعلم يجوز في الحرب- هو السلاح الأول المستعمل لتشويه الحقائق ولي الوقائع لتصل في النهاية إلى استخراج البيانات بهذه الصورة. موقف ثالث أذكِّر به: هو ما كان من وجود "التحالف الديمقراطي" الذي رعاه حزب الحرية والعدالة؛ "تحالف" و"ديمقراطي" وعلى رأسه رموز الليبراليين وكانوا معروفي الاتجاه الفكري تمامًا، بل صاروا قادة جبهة الإنقاذ، ومرَّ على المشايخ والدعاة والإعلام المسمي بالإسلامي مرور الكرام، بل مع التبرير الشرعي بحلف الفضول! قارنوا بين هذا الموقف وقد قدَّم رموز الليبرالية للانتخاب على "قوائم الإخوان" دون غضاضة وبين موقف "حزب النور" في مبادرته التي طالب فيها بإصلاح حقيقي تحتاج إليه البلاد، ومصالحة مع مؤسسات الدولة لا يمكن أن يستمر العمل دونها؛ وإذا بالعالم كله يسمع عن موالاة "حزب النور" لأعداء الله العلمانيين، معسكر الكفر، والديمقراطية كفر... ! مع أننا لم نقبل قط حق التشريع لغير الله. ولا قلنا: إن عرض القوانين على هيئة كبار العلماء لبيان "حكم الشريعة" فيها تأسيس للدولة الدينية المرفوضة! ولا قلنا: إن التشريع هو لهذا الشعب ممثلاً في مجلس الشورى؛ لأن الشعب مصدر السلطات! بل نفسر مصدر السلطات بأنه بضوابط الدستور المتضمن مرجعية الشريعة فلا يجوز لمجلس الشورى أو النواب أن يسن خلاف الشريعة. هل كانت كل هذه المصطلحات، وكل هؤلاء الأشخاص، وكل هذا المنهج الفكري مختلفًا عما هو عليه الآن عندما تحالف معهم الإخوان؟! ولم نتحالف معهم قط، ولا والينا مَن يخالف الشرع، وإنما حصل توافق على موقف سياسي كان أقبح منه بلا شك ما أعلنه د."مرسي" بأن الموقف المصري يتطابق مع الموقف الروسي من الأزمة السورية! يا للعجب... ! يا شيوخ السلفية المتهمين لحزب النور والدعوة بالنفاق لماذا لم تنطقوا بكلمة على ما سبق وقتها؟! لماذا الكيل بمكيالين؟! إلى الله المشتكى. موقع رابع: يوم أن أفتى د."يوسف القرضاوي" بأنه "يجوز" للمجند الأمريكي أن يقاتل مع الجيش الأمريكي ضد دولة أفغانستان المسلمة لم ينعقد اتحاد علماء المسلمين ليبين حرمة موالاة الكفار، ولم تنطلق الألسنة مكفرة ومضللـة وحاكمة بالنفاق مع أن القتال والنصرة أعظم صور الموالاة ظهورًا، ودولة أفغانستان كانت تطبق الحدود وتعلن مرجعية الإسلام، أما الآن فقد انطلقت الألسنة تقول في إشارة يفهمها الجميع: (... فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (التوبة:74)، مع أن صدر الآية: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا... )، فهل رأيتم "حزب النور" قال كلمة الكفر وكفر بعد إسلامه؟! نوصي أنفسنا وإياكم بتقوى الله، نحن فقط تعاملنا مع واقع حقيقي فرض نفسه، ليس في قدرتنا أن نشارك فيه، ولم نشأ أن نطيع غيرنا في أن نصطدم بالحائط أو نلقي أنفسنا في هاوية مهلكة تؤدي إلى خسارة الدين والدنيا؛ خسارة الدعوة والمنزلة في قلوب الناس وخسارة المنصب الذي لا يسمن ولا يغني من جوع في نفس الوقت، خسارة الدماء التي تراق، والأموال التي تُدمر، والبلد الذي ينهار، والجيش الذي يُراد انقسامه ويُراهَن على انشقاقه لإعادة الرئيس بعد كم مِن الأرواح تزهق! وعلى أي أشلاء وطن يعود الرئيس؟! وإذا لم يعد في المنطقة غير جيش واحد "هو جيش إسرائيل"؛ فمن الذي سيأمر فيطاع: د."مرسي" أم الأيدي والأصابع من الخارج؟! إلى الله المشتكى. إن الخطاب الكارثي المستعمل باسم الإسلام -المبني على العنف الدموي في سيناء وغيرها- والتكفير للمخالف "إسلامي وغيره" يقتضي وقفة صادقة مع النفس لهذا الاتجاه بأسره. وأنا أنصح "مكتب الإرشاد": أن يستخيروا الله في الاستقالة لمجلس الشورى التابع لهم استنقاذًا للجماعة التي نريد أن تظل عاملة وبقوة في الشارع المصري مقبولة من الجماهير، وقبل ذلك حفاظًا على ما بقي من العمل الإسلامي ومصلحة الإسلام والمسلمين، ومصلحة هذا الوطن وهذه الأمة في مشارقها ومغاربها. وأنصح كذلك إخواني في مجلس إدارة الدعوة السلفية: بعد أن قدموا كشف حساب عن المرحلة السابقة لمجلس الشورى العام للدعوة أن يضعوا استقالاتهم بين يدي إخوانهم ليقرروا ما شاءوا. اللهم بلغت... اللهم فاشهد. - See more at: http://www.islamion.com/kotap.php?post=8597#sthash.T8FiudHp.dpuf
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 |
|
|
السبت 11 رمضان 1434هـ - 20 يوليو 2013م الطيب رجب أردوغان، شخصية دخلت بيوت معظم العرب، وقلوبهم، لأنهم شاهدوا فيه شخصية صادقة، وناجحة، ومتعاطفة معهم وقضاياهم. لكن الحب منذ النظرة الأولى لم يستمر كما هو، حيث خسر أردوغان الكثير من حماس العرب له، لأسباب عديدة، أبرزها كثرة وعوده بمواجهة مجازر نظام الأسد ولم يفعل، وتهديداته لإسرائيل بأنها ستدفع الثمن الغالي لقتلها المتظاهرين السلميين، وفي النهاية قبل الدية للقتلى فقط، وموقفه المنحاز للقذافي في الثورة الليبية، والقذافي شخصية يوجد شبه إجماع عربي على كراهيتها، ثم وصفه المتعجل لما حدث في البحرين بأنه «كربلاء ثانية» مؤيدا المتظاهرين المتطرفين. ورغم هذه «الهنات» لا يزال الكثير من العرب حقا ينظرون إليه باحترام، وبعضهم لا يلومه، مدركا أن الوضع في سوريا أصعب من قدرة أردوغان وتركيا. الآن، دخل معركة بين المصريين. تبنى موقفا منحازا وعنيفا لصالح جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ويكاد يكون الوحيد في العالم الذي يتبنى هذا الموقف. ولن نناقشه في إصراره على أنه مع «الشرعية» في مصر، وهي الرئيس المعزول محمد مرسي، لأنه جدل بيزنطي. فالمصريون يقولون أزحناه لسوء أدائه، وهيمنة جماعة الإخوان على كل الدولة، وعدم احترامه للديمقراطية التي جاءت به للحكم. أردوغان عندما يساند بهذا التطرف مرسي والإخوان، عمليا يعادي معظم القوى المصرية والعربية التي لا تشاركه رأيه. وإذا كان أردوغان يعتقد أن مرسي قد ظلم، وهذا حقه، فإن خير وظيفة يمكن أن يقوم بها أن يكون وسيطا لا طرفا. أولا، يعرف أنه لن يستطيع أن يغير شيئا في مصر، ولا يملك الوسائل لفرض عودة مرسي، بدليل أن تركيا كدولة كبرى إقليميا عجزت عن إسقاط الأسد المحاصر، وسوريا هي ربع حجم مصر، فما بالنا بمصر الدولة الأكبر؟ ثانيا، الإخوان يستخدمون تركيا ويريدون توريط أردوغان ليلعب دورا سلبيا، وسيكتشف أردوغان لاحقا أن الإخوان سيفاوضون العسكر تحت الطاولة لحماية بعض مكتسباتهم. وهم أنفسهم يعرفون جيدا أن مرسي لن يعود للرئاسة، ولن تقبل القوى السياسية تسليمهم الحكومة، ومن المستبعد أن يفوزوا شعبيا بالرئاسة بعد عام فاشل من الحكم. أردوغان بتورطه في الخلافات المحلية يقترض من رصيده الشعبي العربي الذي لم يتبق فيه الكثير، في وقت بإمكانه أن يلعب دورا إيجابيا لصالح المصريين عموما، لا الإخوان وحدهم. وكما قال الرئيس التركي عبد الله غل، مصر وتركيا مثل شقي التفاحة، ومن مصلحة تركيا في هذا الوضع الإقليمي المتلاطم أن تبقي مصر دولة حليفة لها، بعدم التدخل السلبي في شؤونها. التدخل المحمود أن يتوسط أردوغان بين الطرفين بما يسمح به الطرفان، وليس أن يأخذ موقفا متعنتا منحازا، كما يبدو عليه اليوم. كان يمكن أن يكون أعظم عمل يفعله أن يعطي أصدقاءه الإخوان المسلمين في مصر درسا في الحكم، النموذج التركي المتسامح الذي نجح به أردوغان سياسة واقتصادا. أما ما فعله مرسي في سنة، فلا علاقة له بالديمقراطية التي جاءت به. وكلنا نعرف أن الأمور كانت ستثور في مصر ضده، حيث لم يبق له حليف واحد، بما في ذلك السلفيون الذين تخلوا عنه قبل خلعه. نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط" | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 |
"فيلسوف النكسة" ورط الانقلابيين ! محمد جمال عرفة |
|
![]() لفت نظري تقرير خطير نشرته صحيفة واشنطون بوست وصحف أخرى نقلا عن وكالة أسوشيتد برس يوم 17 يوليو الجاري يذكر تفاصيل هامة – علي لسان ثمانية من العسكريين والأمنيين ومسئولي المخابرات وقيادي إخواني لم يذكر التقرير أسماءهم – يشرح قصة انقلاب السيسي علي الرئيس محمد مرسي ، ويؤكد أن السيسي استغل قيام حركة "تمرد" بجمع أصوات لعزل مرسي وأتصل بالحركة عبر "أطراف ثالثة" لم تحددها المصادر ، بعد جمعهم مليوني صوت فقط ودعمها منذ ذلك الحين ، ثم أعلنوا أن تمرد جمعت 22 مليون صوت ، وبدأ الانقلاب !!. تأكيد هذه المصادر الاستخبارية والعسكرية والأمنية أن هناك من وسطه السيسي ليكون حلقة الوصل بينه وبين حركة تمرد ، جعلني أجزم أنهم يقصدون البرادعي حبيب الامريكان وجبهة الخراب (الانقاذ) ، خصوصا أن صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أكدت هذا في تقرير مطول عن أسرار الإطاحة بالرئيس مرسي يوم 12 يوليه قالت فيه إن الشهور التي سبقت إطاحة الجيش بمرسي، شهدت - حسب الصحيفة - مقابلات منتظمة بين قادة الجيش وقادة الإنقاذ ومنهم البرادعي وموسي بنادي القوات البحرية على النيل ، وأن الرسائل التي كانت تدور داخل تلك الاجتماعات كانت تتلخص في أنه إذا استطاعت المعارضة حشد الكم الكافي من المتظاهرين بالشارع فإن الجيش يمكنه أن يتدخل لإقالة الرئيس ، وهو بالمناسبة نفس ما قاله البرادعي عن الموقف الأمريكي أيضا لو حدث هذا الحشد ضد مرسي !!. ولكن تأكيد هذه المصادر أن الوسطاء لم يكونوا "طرفا" واحدا وإنما "أطراف" بحسب تقرير واشنطن بوست جعلني أتساءل : من أيضا (بخلاف البرادعي) أتصل به السيسي ؟! ، حتي أدركت أنه (فيلسوف النكسة).. حسنين هيكل ، كما أشار لهذا عصام سلطان ، هيكل الذي أغرق مصر قرابة 60 عاما بنصيحته لعبد الناصر بالصدام مع الاسلاميين وظل يسبح بحمد الديكتاتورية حينئذ حتي جاؤوا لمصر بنكسة 67 ، والذي يبدو أنه لعب نفس الدور مع الجنرال السيسي الذي خرج صبيان هيكل من صحفيي البيادة ليصفوه بأنه "ناصر جديد" ، ثم فاجأنا المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، بتأكيده - لصحيفة ''ديلي نيوز" - أن الفريق السيسي، "من حقه أن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة إذا تقاعد" .. كده بانت طبعا ولكن هذه قصة أخري !!. المهم في القصة هنا هو دور البرادعي وهيكل في توجيه النصائح للفريق السيسي .. فالأول (البرادعي) لديه رؤية أمريكية فاسدة لم يتورع عن إعلانها منذ 18/4/2011 تستهدف تغيير عقيدة الجيش المصري من "حماية الوطن من الاعداء" (اسرائيل هي العدو الأول) الي "القدرة على مواجهة الحروب الأهلية" .. أي كما يحدث في العراق مثلا أو سوريا كي تقام الأفراح والليالي الملاح في تل ابيب احتفالا بتورط الجيش المصري .. أخر جيش عربي قوي .. في الشأن الداخلي !! أما الثاني (هيكل) فرؤيته وتأثيره أخطر .. فعندما تم الكشف في فبراير الماضي 2013 عن لقاء أستغرق أربعة ساعات بين السيسى ومحمد حسنين هيكل، قيل انه لمناقشة (حالة الاستقطاب الحادة الحالية بين القوى السياسية وانعكاسها الجيش ) ، تم الكشف سهوا أن هذا اللقاء "يأتى فى سياق اتصالات يحرص السيسى على إجرائها مع «الأستاذ» على فترات متقطعة، وتأتى من باب الاستماع إلى نصائح «الأستاذ» !! . فبماذا نصحه "الاستاذ" أو فيلسوف النكسة ؟! أظن أن النتائج واضحة الان بتوريط الجيش في صراع داخلي مع قطاع عريض من الشعب المصري يرفض الانقلاب العسكري . ولكن دعونا نتفهم لماذا نصحه هيكل بالانقلاب علي الرئيس مرسي أو علي الاقل كان يعلم بهذا الانقلاب بحكم هذه اللقاءات الدورية مع السيسي ؟ ، أو بارك هذا الانقلاب وأيده بعدما أقنع السيسي علي ما يبدو أنه "عبد الناصر" المرحلة المقبلة ، بدليل تحرك صبيان "الاستاذ" من الكتاب والصحفيين المشهورين بلحس البيادة لوصف "السيسي" بأنه "عبد الناصر" الجديد !! . هنا لا يجب أن ننسي أن فيلسوف النكسة كان غاضبا من تحويل نظام مرسي ابنه رجل الأعمال (حسن هيكل) الي النيابة والتحقيق معه بتهمة التلاعب بالبورصة مع أبناء مبارك في القضية التي كان يحقق فيها النائب العام الشريف "طلعت عبد الله" ومنع بموجبها في مارس الماضي 23 رجل أعمال من التصرف فى أموالهم منهم نجل هيكل ، والتي لا أحد يعرف مصيرها الان بعدما أصبحوا – بعد الانقلاب وعودة نظام مبارك بالكامل - يطلقون سراح كل من أتهمهم النائب السابق بالفساد والتخريب ، ويعتقلون الشرفاء بتهم مضحكة ويستصدرون لهم أيضا قرارات بمصادرة أموالهم !. سأكتفي هنا بالتعليق الذي ذكره المحامي عصام سلطان : "أخطا السيسي خطا قاتلا ، عندما سمع كلام هيكل واعتبر نفسه عبد الناصر جديد ساقته العناية الإلهية لمصر .. المصريون الآن ليسوا هم المصريون الذين كانوا يستمعون إلى خطب عبد الناصر وأغاني ام كلثوم عبر أجهزة الترانزستور ، ثم يصبحون على مقالات هيكل وكأنهم عجينة يسهل تشكيلها بخليط السياسة والإعلام والفن .المصريون الجدد جيل الدوتكوم والفيس بوك شبوا على الطوق.. ولن يقبلوا بديكتاتورية عسكرية حتى ولو غلفوها بأردية الوطنية الزائفة " . | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
السعودية تضع الشيخ العريفي قيد الإقامة الجبرية ! | ||||||||||
|
http://www.middle-east-online.com/?id=159013 | |||||||||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 |
أقوال أهل العلم في المفاضلةُ بين الاعتمار في ذي القعدة والاعتمار في رمضان فؤاد أبو الغيث
|
|
القول الأول: أن العمرة في رمضان أفضل. وممن قال بذلك: الإمام أحمد فيما نقله الأثرم وغيره عنه. وإماما الزمان: ابن باز وابن عثيمين. ودليل هذا القول: 1- ما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته، قال لأم سنان الأنصارية: ما منعك من الحج؟ قالت: أبو فلان – تعني زوجها – كان له ناضحان؛ حج على أحدهما، والآخر يسقي أرضًا لنا. قال: فإذا كان رمضان اعتمري فيه؛ فإن عمرة في رمضان حجة [وفي رواية: تقضي حجة، وفي رواية: تعدل حجة، وفي رواية: تقضي حجة معي]. 2- فنص عليه الصلاة والسلام على فضله... 3- ولأنه يجتمع في عمرة رمضان أفضل الزمان، وأفضل البقاع... سئل العلامة ابن باز – رحمه الله - : هل ثبت فضل خاص للعمرة في أشهر الحج يختلف عن فضلها في غير تلك الأشهر؟ فأجاب: أفضل زمان تؤدي فيه العمرة شهر رمضان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم "عمرة في رمضان تعدل حجة". متفق على صحته، وفي رواية أخرى في البخاري "تقضي حجة معي"، وفي مسلم "تقضي حجة أو حجة معي" ــ هكذا بالشك ــ يعني معه عليه الصلاة والسلام، ثم بعد ذلك العمرة في ذي القعدة؛ لأن عمره كلها، صلى الله عليه وسلم، وقعت في ذي القعدة، وقد قال الله سبحانه (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). وبالله التوفيق. وقال العلامة ابن عثيمين في الشرح الممتع على زاد المستقنع: قال في الروض: «ويستحب تكرارها في رمضان؛ لأنها تعدل حجة» هذا ليس بصحيح؛ لأن كراهة السلف لتكرارها عام في رمضان وفي غيره. ولكن هل لها أوقات فاضلة؟ نعم، وفي رمضان تعدل حجة، كما صح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، والصحيح أنها عامة خلافاً لمن قال: إن هذا الحديث ورد في المرأة التي تخلفت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في الحج، فقال لها: «عمرة في رمضان تعدل حجة معي»، فإن بعض العلماء قال: إن هذا خاص بهذه المرأة يريد أن يطيب قلبها، ولكن الصواب أنها عامة، وتسن أيضاً في أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم خصها بالعمرة. وقد تردد ابن القيم - رحمه الله - أيهما أفضل: العمرة في أشهر الحج أو العمرة في رمضان؟ ولكن الظاهر أن العمرة في رمضان أفضل؛ لقوله: «تعدل حجة»، وأن النبي صلّى الله عليه وسلّم كرر العمرة في أشهر الحج؛ لتزول عقيدة أهل الجاهلية الذين يعتقدون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، ويقولون: "إذا عفا الأثر، وبرأ الدبر، ودخل صفر؛ حلت العمرة لمن اعتمر"؛ حتى يأتي الناس في غير أشهر الحج إلى مكة؛ فيحصل ارتفاع اقتصادي. القول الثاني: أن العمرة في ذي القعدة أفضل. وقد مال إليه الإمام ابن القيم في زاد المعاد، ولم يجزم به. وقال به سليمان العلوان وعبد العزيز الطريفي. ودليل هذا القول: 1- فعله عليه الصلاة والسلام؛ لأن جميع عمره كانت فيه. 2- ولم يكن الله ليختار لنبيه صلى الله عليه وسلم في عمره إلا أولى الأوقات وأحقها بها. 3- فكانت العمرة في أشهر الحج نظير وقوع الحج في أشهره. 4- وهذه الأشهر قد خصَّها الله تعالى بهذه العبادة، وجعلها وقتاً لها. 5- والعمرة حج أصغر، فأولى الأزمنة بها أشهرُ الحج، وذو القعدة أوسطها. وقد يجاب عن ذلك: يقال: 1- إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشتغل فى رمضان من العبادات بما هو أهم من العمرة، ولم يكن يمكنه الجمع بين تلك العبادات وبين العمرة، فأخر العمرة إلى أشهر الحج، ووفر نفسه على تلك العبادات في رمضان مع ما في ترك ذلك من الرحمة بأمته والرأفة بهم، فإنه لو اعتمر في رمضان، لبادرت الأمة إلى ذلك، وكان يشق عليها الجمع بين العمرة والصوم، وربما لا تسمح أكثر النفوس بالفطر في هذه العبادة حرصًا على تحصيل العمرة وصوم رمضان، فتحصل المشقة، فأخرها إلى أشهر الحج، وقد كان يترك كثيرًا من العمل، وهو يحب أن يعمله، خشية المشقة عليهم. ولما دخل البيت، خرج منه حزينًا، فقالت له عائشة فى ذلك؟ فقال: "إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي" ، وهم أن ينزل يستسقي مع سقاة زمزم للحاج، فخاف أن يغلب أهلها على سقايتهم بعده. والله أعلم. 2- وأن النبي صلّى الله عليه وسلّم كرر العمرة في أشهر الحج؛ لتزول عقيدة أهل الجاهلية الذين يعتقدون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، ويقولون: "إذا عفا الأثر، وبرأ الدبر، ودخل صفر؛ حلت العمرة لمن اعتمر"؛ حتى يأتي الناس في غير أشهر الحج إلى مكة؛ فيحصل ارتفاع اقتصادي. القول الثالث: أن العمرة في رمضان لغير النبي صلى الله عليه وسلم أفضل. وأما في حقه فما صنعه هو أفضل. وهو قول الحافظ ابن حجر. قال في فتح الباري في شرح حديث عمرة رمضان: لم يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أشهر الحج كما تقدم، وقد ثبت فضل العمرة في رمضان بحديث الباب، فأيهما أفضل؟ الذي يظهر أن العمرة في رمضان لغير النبي صلى الله عليه وسلم أفضل. وأما في حقه فما صنعه هو أفضل؛ لأن فعله لبيان جواز ما كان أهل الجاهلية يمنعونه، فأراد الرد عليهم بالقول والفعل، وهو لو كان مكروهًا لغيره؛ لكان في حقه أفضل. والله أعلم. القول الرابع: التسوية بينهما. وهو ظاهر كلام جماعة، كما في كشاف القناع عن متن الإقناع. والله أعلم. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 |
دلالات لقاءات "آشتون" مع السلطة والإخوانمحمود سلطان |
|
أرفع مسئولة في الاتحاد الأوروبي "كاثرين آشتون" التقت يوم أمس الأول 17/7/2013، مع أركان النظام السياسي الجديد، الذي جاءت به حركة 30 يونيه إلى الحكم. اللقاء تحدث ـ كما هو معلن ـ عن الترتيبات المقررة في المرحلة الانتقالية، ولم يتطرق إلى مناقشة التكييف القانوني لقرار عزل الرئيس السابق، وأن أقصى ما طالبت به "آشتون" هو إطلاق سراحه ومعاملته كـ"رئيس سابق". اللقاء وفحواه، يعتبران اعترافًا ضمنيًا وعلنيًا بمرحلة ما بعد مرسي.. وربما يسدل الستار على جدل "الشرعية" الذي شغل صناع الرأي والقرارات السياسية في أوروبا على وجه التحديد، والتي راهن عليها الإخوان في ممارسة ضغوط دولية على الجيش لإعادة د. مرسي إلى السلطة.
من الواضح ـ إذن ـ أن الرهان على الغرب، بدأ يتضاءل بمضي الوقت، فيما انحسر موقفه في الجانب الإنساني والحقوقي على النحو الذي يبحث عن مظلة أمان للقادة السياسيين من الإخوان، وخاصة الدائرة القريبة من الرئيس مرسي.
الغرب يعرف أن قطاعًا من الإسلاميين لا يعترف بالديمقراطية أصلًا، بل ويكفرونها لأنها تجعل "الحاكمية" للشعب وليس لله تعالى.. ما يثير فضول المجتمع الدولي بشأن "صدقية" الهدف من حشود الإسلاميين في "رابعة" وفي "النهضة" وما إذا كانت من أجل "الديمقراطية" أم من أجل الرئيس الذي جعلوه "حصريًا" رئيسًا للإسلاميين وحسب. أضف إلى ذلك أن العواصم الغربية ـ حتى الآن ـ تعتبر التيار الإسلامي "حواضن" لتفريخ "الإرهاب"، وهو الاعتقاد الذي يقلل كثيرًا من مشاعر التعاطف مع أية محنة إنسانية أو أخلاقية أو حقوقية تمر بها أية قوى إسلامية في العالم، حتى لو دُهست بالدبابات في الشوارع.
الإسلاميون الآن بدون أي غطاء.. حتى التعاطف "المدني" ـ وهو تعاطف بالغ الأهمية ـ انقطع تمامًا خلال فترة حكم د.مرسي، بسبب سياسات الإقصاء والتهميش التي تعرض لها.. ولم يبق في الشوارع إلا الإسلاميون.. في وضع قد يعتقد البعض أنه الأقوى في تاريخهم كله.. وهو اعتقاد خاطئ.. بل إنهم في أضعف حالاتهم وهم الآن عرضة للتصفية أكثر من أي وقت مضى.. لأن الصورة المعدة والجاهزة لتسويق استباحتهم ـ حال حدوثها ـ أنها مواجهة مع "الإرهابيين" الإسلاميين.. والغرب لا يحتاج إلى من يقنعه بهذه الصورة.. والرأي العام المحلي انتهت عملية تأهيله إعلاميًا للرضا على الاستباحة والفضل يعود أيضًا لـ"إعلانات الحرب" التي تصدر كل ليلة من صقور الإخوان من على منصة رابعة العدوية. لم يعد أمام الإسلاميين إلا الاستقواء بالجماعة الوطنية.. والعودة إلى روح المشاركة في صنع المستقبل.. فهو الخيار الوحيد الآن.. من مستقبل مظلم فاتورته السياسية باهظة قد تكلف الإسلاميين مصيرًا كارثيًا لا نتمناه لهم أبدًا. http://almesryoon.com/المقالات/blog/12-محمود-سلطان/193207-دلالات-لقاءات-آشتون-مع-السلطة-والإخوان | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 |
سؤال الثورة في تونسعلي بوراوي ' صحافي ومحلل سياسي تونسي |
|
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق