14‏/08‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2814] الأنصاري:لماذا عوض القرني بالذات يا أحمد عدنان؟+ مصر تستيقظ على دماء "رابعة" والنهضة

1


لماذا ( عوض القرني ) بالذّات ... يا أحمد عدنان ؟!

 

بقلم: عبد الرحمن بن محمد الأنصاري

 

استدلال أحمد عدنان بتغريدات عوض القرني ساقط من كل الوجوه،وقد وظّفه توظيفاً غريباً على إضفاء المشروعية على إنقلاب العسكر في مصر على رئيس البلاد الشرعي المنتخب


لن يقول بوجود سعوديين ينتمون لتنظيم الإخوان المسلمين، إلا من كان بعيداً كل البعد عن المدرسة السلفية التي تُشكل العقيدة الدينية لدى السعوديين


الأخوان المسلمون في مصر تنظيم كانت لوجوده في مصر المبررات التي لا تستوجب بالضرورة وجود مثله في بلدان أخرى كالسعودية


 

 

أخي الكريم أبا أسامة ، عبد العزيز قاسم


حفظك الله  وسدد خطاك ، ثم السلام عليك ورحمته وبركاته عليك وعلى متابعي مجموعتك البريدية المباركة النافعة.. ثم أما بعد :

فقد قرأتُ المقالة المنشورة في المجموعة، المعنونة ب( تهافت التعاطف : بنكهة سعودية ) للزميل الآخ الأستاذ أحمد عدنان، وقد قرأتها قبل ذلك حيث تفضل الأخ أحمد بإرسالها لي على بريدي الإلكتروني، ولكن قراءتي لها الجادة والمتمعنة كانت حين رأيتها في مجموعتك البريدية المباركة ،وقبل الشروع في الموضوع، فإني أستهله باستهلالة مختصرة عن  الأخ والزميل والصديق أحمد عدنان، فقد عرفته في وقت مبكر من بداياته، يوم كان ساعدك الأيمن ٍ- أنت يا أبا أسامة - في تحرير الملحق الديني لجريدة المدينة " الرسالة " وكنتُ أنا ممن يعملون في تلك الجريدةً كما تعلم ، ولعلك تذكر ما كنتُ أقوله لك من توقعاتي لما يمكن أن يكون مستقبلا واعداً له في مجال الفكر والكلم ، وهي تنبؤات ساعد ما يتمتع به الأخ أحمد من الخُلق والتهذيب ولين الجانب، وكونه من أسرة مدينية كريمة لها إسهاماتها الجُلّى في نشر العلم والمعرفة في المدينة النبوًية المطهرة، أسرة ( السيد أحمد الفيض آبادي) مؤسس منارة من منارات العلم بطيبة الطيبة ، وهي " مدرسة العلوم الشرعية" التي خرّجت العلماء وأرباب الفكر والقلم ، ولا تزال حتى يومنا هذا تضطلع بالمسؤوليات التي أُسست من أجلها قبل ما يزيد عن ثمانين عاما....

 

أحمد عدنان وإخلاف الظن :

 

ومع كل الأسى والأسف ، فإنّ الأخ أحمد عدنان، ما لبث، أن أخلف ظنّي الحسن فيه، حين اختار لقلمه ولسانه وفكره، أن يكون الحرب المعلنة بغير هوادة، على كل ماله صلة أو علاقة بالإسلام والمسلمين، فهو صاحب الطعنة الأولى في خاصرة الإسلام، التي تسبق كل طعنات أعداء الإسلام للإسلام وللمسلمين... ولقد استفزتني المغالطات والإستعداءات التي تضمنها مقاله هذا الذي نحن بصدده، حتى إن تلك الاسعداءات والإفتراءت بلغت حدودا لا يمكن لها أن تلتقي ، مع الشهامة والفروسية وشرف الخصومة ، كما سنرى.

 

الخلفية التي انطلق منها أحمد عدنان في استعدائه على د. عوض القرني :

 

تتجلّى تلك الخلفية التي انطلق منها أحمد عدنان فْي إساءته لفضيلة الشيخ الدكتور عوض القرني من مسألتين اثنتين  استهل  مقاله بواحدة منهما ، وختمه بالأخرى.. فأمى الأولى التي استهل بها ، فهي : تبرئة القضاء المصري للدكتور عوض القرني بعد ثورة ال 25 من يناير2011م من التهمة التي ألصقها به نظام الرئيس المصري  المخلوع حسني مبارك، من إنتمائه إلى التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، ودعمه ووقوفه إلى جانب ذلك التنظيم... والمراد البيّنُ والواضح وضوح الشمس من مقال الأخ عدنان،هو محاولة إلصاق تلك التهمة بالدكتور عوض القرني، باستدلاله بكتاباته وتغريداته في تويتر، المرصودة رصد استهداف ، وإرادة إيقاع المُسْتَهْدَف فٍي الشّٓرَك المنصوب له بإحكام ...!

 

أما المسألة الأخرى والتي ختم  أحمد عدنان مقاله بها، وكانت أحد دافعيْهِ في استهدافه للشيخ عوض القرني - فيما يظهر لي -  ما تنبأ به من أنهم ( أي : الإخوان ) (( أصبحوا أهدافاً مكشوفة في مرمى عقابٍ أو استئصالٍ محتملين )) انتهى بنصه!!

 

وقد بادر  ذلك ( العقاب ) و ( الاستئصال ) المنتظر للإخوان في السعودية، ليقول لسان حاله للمبارين والمستأصلين : " إن عوض القرني يجب أن يكون على رأس من تعاقبونهم وتستأصلونهم، وإليكم الأدلة والبراهين على خطأ القضاء المصري في تبرئته من الإنتماء للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وأدلة وبراهين أخرى من خلال تغريداته في تويتر على ثبوت ما ينفيه عن نفسه من الإنتماء للإخوان المسلمين"..!!

 

لن آتي  بتغريدات الدكتور عوض القرني التي رصدها أحمد عدنان على شهور ليجعلها أدلته وبراهينه على ما يُريد أن يُوقع الدكتور عوض القرني فيه، فاستدلاله بتلك التغريدات ساقط من كل الوجوه، وهو ما سيتبينه كل من يقرأ مقاله، وبخاصة فإنه قد وظّفه توظيفاً غريباً على إضفاء المشروعية على إنقلاب العسكر في مصر على رئيس البلاد الشرعي المنتخب، فلن تجد في المقال إدانةً ولو واحدة لذلك الإنقلاب، ولا للجرائم التي ارتكبها الإنقلابيون... وإن من أسوأ توظيف للمقال غضّه الطرف عن مصادر المعلومات، ومنها : وكالات الأنباء والفضائيات ، فالتغريدة - على سبيل المثال - التي يمكن للشيخ عوض أن يغرد بها ، تعليقا على حدث تناقلته الأنباء،وتبين بعد ذلك عدم دقتها، سيُواخذ أحمد عدنان الشيخ عوض عليها ( وهو أي أحمد عدنان ، الإعلامي المفترض في مثله أن يكون على علم، بأن المتلقي ليس مسؤولا عن صحة أو عدم صحة ما تنقله إليه وسائل الإعلام، لإنتفاء إمكانية التحقق على الوجه المطلوب.. وإن كان يُماري في ذلك ، فليذكر لي وسيلته للتحقق من خبر تلقاه مثلاً عن مذابح الروهنجا في بورما !؟)

 

أما عجائب وغرائب لوي الأخ أحمد عدنان لما يُقال وتطويعه له بحسب ما يريد هو، وليس ما يريد الحق، فلا يأتي عليها الحصر... فالشيخ عوض القرني إذا قال مثلا : ( إن الرئيس مرسي ، هو أول رئيس مصري منتخب، يُسقطه الجيش وليس صناديق الإقتراع ) سيسارع أحمد عدنان لتكذيبه ذلك، وإيراده لك أسماء رؤساء منتخبين وقد أسقطهم الجيش مثل الرئيس اليوغسلافي !

 

هل هنالك إخوان مسلمون سعوديون ؟

 

لن يقول بوجود سعوديين ينتمون لتنظيم الإخوان المسلمين، إلا من كان بعيداً كل البعد عن المدرسة السلفية التي تُشكل العقيدة الدينية لدى السعوديين، تلك العقيدة التي لا صلة ولا التقاء بينها وبين الوسطاء بين الخالق والمخلوق، فما يتقرب به عامة المنخرطين في التنظيم الإخواني من  الوسطاء بين الخالق والمخلوق ، والتمسح بالآضرحة والطلب من الأموات، هو عند عامة طلبة المدرسة السلفية في السعودية، أمر هو إلى الشرك بالله، أقرب منه إلى أي شئ آخر..

 

فحين ينفي طالب من كبار طلبة العلم في المملكة العربية السعودية، بل عالم وفقيه من فقهائها مثل الدكتور عوض القرني إنتماءه إلى تنظيم الأخوان المسلمين، لا نجد ما يبرر استصحاب حسن النية تجاه من يصرون على إلصاق إنتمائه  إلى التنظيم ، المغاير في الكثير من تفاصيل معتقده العقدي...

 

المعضلة الآن فيما نرى ونعايش، أنك إما أن تكون موازرا للظلم، الذي نتج عن الإنقلاب العسكري في مصر، وإلاّ فإن تهمة ( الأخونة ) وهي الإنتماء  إلى تنظيم الإخوان المسلمين، تكون جاهزة ومفصلة عليك !

 

موقفي الشخصي من الإخوان المسلمين :

 

كنتُ من الذين فرحوا أشد الفرح ، لنجاح الإخوان المسلمين في الإنتخابات التي أدّتْ بهم إلى سدة الحكم، واستمر ذلك التأييد والمؤازرة، إلى أن فتح الأخوان المسلمون أبواب مصر للتشيع

الأمر الذي لم يحدث منذ أن طهّر صلاح الدين الأيوبي مصر من التشيع ، فتقلّصتْ عندئذ مؤازرتي لحكم الإخوان المسلمين لمصر.. وتضمنت ذلك كتاباتي وتغريداتي في تويتر، إلى أن جاء الإنقلاب العسكري، الذي أطاح بالرئيس الشرعي المنتخب، فلم يتغيّر موقفي من حكم الإخوان المبني على فتحهم أبواب مصر للتشيع وسب الصحابة والولوغ في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن موقفي ذلك من الإخوان، ليُثنيني عن رفض إنقلاب العسكر على الحكم المدني الشرعي، وكان ما كنتُ آمله وأتمناه ، هو أن يكون من يُسقط حكم الإخوان هو صناديق الإقتراع وليس الإنقلاب العسكري، إن ظلوا على الإصرار بفتح أبواب مصر للتشيع، وذلك هو ما آدين الله به وأستعد للقائه عليه.

 

ومنذ وقت كتبتُ موقفي من الإخوان المسلمين، كررتُ نشره، كلما وجدتُ من يصعب عليه فهم أن لا تكون إخوانيا، وأنت تقف ضد الإنقلاب العسكري، وأختم به  هنا... وهو فيما يلي :

 

 

( الأخوان المسلمون .. وهذا رأي فيهم:

 

كان لتنظيم الإخوان المسلمين في مصر المبررات القوية لمولد ذلك التنظيم

فهو قد أُنشئ في بلد مليئ بالتنظيمات والأحزاب والهيئات المماثلة له من حيث التنظيم والأداء وإن اختلفت النيات والمقاصد والأهداف ، فمصر وإن كانت من أكبر وأجل البلدان الإسلامية إلا أن بها ديانات ونحل غير  دين وملة الإسلام

فما يُسوّغ و يبرر لأصحاب تلك الديانات والفرق والمذاهب والأحزاب أن تكون لها

تنظيماتها الخاصة بها، أفلا يُسوغ ويبرر للمسلمين، أو لطائفة منهم أن يكون لهم تنظيمهم الخاص بهم، والممثل لهم والناطق باسمهم لدى مختلف الهيئات وأجهزة الدولة ؟ا

ألم تكن بمصر أحزاب وتنظيمات يمثل بعضها الشبان المسيحيون

وأخرى اليساريًون والشيوعيون؟!.... بل إن الأمر تجاوز ذلك إلى

وجود تنظيمات في مصر ، تحوم حولها الشبه لصلتها بالماسونية والصهيونية

كالروتري، والليوجونز وغيرهما، من غير أن يُثير ذلك من اللغط

ما أثاره وجود تنظيم الأخوان المسلمين

 

ولكن هل كل ما يمكن قبوله وتبرير وجوده في بلد تتعدد فيه الديانات

والفرق والمذاهب، والمشارب السياسية كمصر، يجوز وجود مثله في بلد

موحد الديانة ، ومن غير أحزاب أو مشارب ومذاهب سياسية أو انتماءات حزبية كالمملكة العربية السعودية؟ا

 

فما الذي يا تُرى سيبرر وجود تنظيم للإخوان المسلمين في السعودية لو وُجد

والسعودية كلها على دين واحد، وكلمة واحدة ،وسياسة واحدة ؟ا

 ومن هنا فإن مؤسس الإخوان المسلمين الشيخ حسن البنا رحمه الله  عندما قابل مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة

جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله أواخر العشرينيات الميلادية ،استأذن جلالته في فتح فرع للأخوان المسلمين في المملكة

فسأله الملك عن أهداف الأخوان وما ،يريدون الوصول إليه؟

فقال له  الشيخ البنا: إن أهداف الأخوان لا تخرج عن الدعوة إلى الإسلام والدفاع عنه وتحكيمه.

 

فقال له الملك : إنني لم أقاتل إلا من أجل تلك الأهداف،  وهي التي أسستُ قواعد هذه المملكة عليها و من أجلها

فلك أن تعتبرني أنا الممثل للإخوان المسلمين في المملكة العربية السعودية...

ومن المؤكد أن الشيخ البنا وقيادات الأخوان التي أتت بعده قد أيقنوا بعد ذلك اللقاء مع الملك عبد العزيز أن السعودية ليست البلد المأمول فيه وجودٌ لتنظيم  الأخوان المسلمين  لإنتفاء المبرر.

 

 

السعودية والإخوان المسلمون :

 

عندما كانت السجون والمعتقلات " ومحاكم التفتيش " تجتاح

الإخوان المسلمين في حقبة عهد عبد الناصر في مصر

كانت السعودية هي ملاذهم ملجأهم الأول والمفضل على سائر البلدان الأخرى

وكان علماء الأخوان هم الأساتذة والمدرسون في سائر مراحل التعليم

بل وأجزم أنه يندر اليوم وجود من هو من جيلي وفي مثل سني

لم يتلق العلم والمعرفة من واحد أو أكثر من علماء وأساتذة الأخوان المسلمين الذين كانت تحفل بهم جامعات ومعاهد ومدارس بلادنا.

ولكن..... وما أمر ( ولكن) هذه ، إن للأخوان المسلمين مشكلة أزلية تستعصي على الحل

هي التي كدرت صفو ما بينهم وبين المملكة العربية السعودية في فترة من الفترات وحقبة من الحقب.

وتلك المشكلة هي أن ( تنظيم ) الإخوان من أشد التنظيمات إحكاما وتكتما وسرية

فما يخطط له فرعه الجهادي ،من المؤامرات والخطط، هو بمعزل تماماً  عن ما ينتهجه فرعه الدعوي والتعليمي الذي يمثله عامة الفضلاء الذين درسوا في مدارسنا وجامعاتنا من فضلاء وعلماء الإخوان المسلمين ،فالشكرى المرة التي فجرها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله من الإخوان المسلمين لم تنفجر إلا بعد أن بلغ السيل الزبى، فالرجل كان وزير الداخلية

وسائر الملفات والأسرار كانت تحت يده، وهو مطلع على ما هو بمعزل عن إطلاع غيره.

 

فذلك الفرع الجهادي من الإخوان، هو الذي انطلق منه الفضيل الورتلاني  وتآمر على إمام اليمن ( يحي حميد الدين ) مع فرع من أسرته ( الوزير ) على حياة الأمام فأدى ذلك إلى قتل الإمام والفتنة بعد ذلك في اليمن.

علما بأن الورتلاني قد ذهب أساسا إلى اليمن مبعوثا من الشيخ البنا لمساعدة اليمن في وضع دستور إسلامي للبلاد

ولكن هاجس ( إحياء الخلافة الإسلامية ) الذي هو هاجس فرع الأخوان الجهادي

فضّل قتل الإمام على وضع الدستور!ا

 

وتتمثل أيضا خطورة الفرع الجهادي للإخوان، في أنه هو من فرّخ الدكتور أيمن للظواهري، وفي كونه من شجّع أسامة بن لادن وأقنعه أن يصدّق أنه هو المؤهل الوحيد على وجه الأرض للخلافة

بعد أن كان مجرد مجاهد وداعي..ا

 

وخلاصة ما سبق وما أردت قوله وضاق عنه الوقت والحيّر ،في النقاط التالية:ا

١) الأخوان المسلمون في مصر تنظيم كانت لوجوده في مصر المبررات التي لا تستوجب بالضرورة وجود مثله في بلدان أخرى كالسعودية

٢) المملكة العربية السعودية كانت من أوائل من أوائل من احتضن علماء الأخوان المسلمين وفضلاءها يوم كانت تمتلئ بهم السجون والمعتقلات في حقبة وعهد عبد الناصر، حتى وإن منهم من أعطيت له هوية وجنسية المملكة العربية السعودية، واُعتبر أحد أبنائي، له ما لهم وعليه ما عليهم.

 

٣) من أوجب الواجبات التفريق بين الفرع الدعوي والفرع الجهادي للأخوان المسلمين... فالخطر كل الخطر، بل والخطورة كل الخطورة إنما هي من فرع الأخوان الجهادي.

٤) وأما ما على الإخوان المسلمين أن يفعلوه اليوم، لتصحيح مساراهم

فليس مثلي ولا غيري هو المؤهل لإسداء مثل ذلك النصح لقوم تمتلئ جوانب الأرض بمفكريهم وعلمائهم

والله الموفق والمسدد،،

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


مصر تستيقظ على دماء "رابعة" والنهضة





مراقبون لا يتوقعون تغييرا في المشهد بين معارضة قادرة على حشد عشرات الآلاف وسلطة تواجهها (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

أفاق المصريون في وقت مبكر صباح الأربعاء على وقع الأخبار المتواترة من ميداني النهضة ورابعة العدوية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى مع اقتحام الآلاف من قوات الأمن الاعتصامين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي.

وبدا من اللحظات الأولى أن الاقتحام كان عنيفا، حيث بدأت قوات الأمن بإطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع، قبل أن يتحول الأمر لاستخدام الرصاص الحي، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى من المعتصمين، في حين كانت الجرافات تعمل بهمة لإزالة الحواجز التي وضعها المعتصمون، ثم تتجه نحو خيام الاعتصام، بينما كانت طائرات مروحية عسكرية تحلق في الجو في مشهد بدا عسكريا بامتياز.

أما المعتصمون فاستخدم بعضهم الحجارة لمحاولة إيقاف تقدم الجرافات والعربات المصفحة، كما أشعلوا النار في إطار السيارات لخلق سحابة من الدخان لعلها تمثل وسيلة لمنع تقدم قوات الأمن.

فيما انشغل آخرون بتقديم النصائح لكيفية الصمود أمام الإطلاق الكثيف للغاز، وتحولت المستشفيات الميدانية سريعا إلى ما يشبه "خلايا نحل" لمحاولة إنقاذ الجرحى في مهمة بدا أنها أكبر من إمكانياتها بكثير.

وبينما كانت الأخبار القادمة من منصة ميدان رابعة العدوية تعلن عن سقوط مزيد من القتلى، بدأ بخمسة قتلى، ثم عشرة، وصولا إلى خمسين.. فثمانين إلى أكثر من مائة، كان الإعلام الرسمي يركز على "استشهاد" ضابط وجندي وإصابة آخرين، في مشهد بدا فارقا وموضحا لما شهدته مصر على مدى الأسابيع الماضية من تقسيم لمواطنيها إلى فئتين حسب الموقف السياسي.

لا تغيير
وقبل أن ينقشع دخان عملية فض الاعتصامين، وتتضح خسائرها الحقيقية لا يبدو -برأي مراقبين- أنها ستغير كثيرا -أيا كانت نتيجتها- من موازين المعادلة السياسية في مصر ما بعد الثالث من يوليو/تموز.

فالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب -الذي يضم تحت لوائه مختلف القوى المؤيدة لمرسي- جدد دعوته المصريين إلى النزول للشوارع "للدفاع عن الشرعية"، علما بأنه أظهر في الأيام الماضية قدرة على تسيير مسيرات ضخمة يتوقع أن تتجه مثلها إلى الميدانين في غضون ساعات قليلة، وهو ما يعيد إنتاج مشهد الحشود في مواجهة السلطة الجديدة.

في المقابل، فإن الشدة التي بدت على عملية فض الاعتصام وما رافقها من أجواء إعلامية تؤكد أن السلطات الجديدة عازمة على وقف احتشاد معارضيها، وربما يصل الأمر حد وضع نهاية لنحو عامين من حرية التظاهر والاعتراض تمتع بها المصريون منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك بعد ثلاثة عقود في السلطة.

فض الاعتصامين جاء بعد حملة إعلامية نالت من المعتصمين وسلميتهم (الجزيرة)

حملة إعلامية
وجاء فض الاعتصامين بعد أن شنت السلطات الجديدة مدعومة بترسانة الإعلام المحلي حملة شرسة تجرد المعتصمين من صفة السلمية وتمطرهم بقائمة طويلة من الاتهامات، دون أن تلتفت لتأكيدات المعتصمين بسلمية فعالياتهم.

ومنذ انتهاء إجازة عيد الفطر مطلع الأسبوع، تصاعدت أنباء فض الاعتصام وشهدت الليالي الثلاث الماضية ما يشبه التأكيدات بأن الاقتحام سيتم فجرا، قبل أن يحدث الأمر بالفعل صباح الأربعاء.

وأيا كانت المواقف وتطوراتها فإن ما يبدو مؤكدا هو أن فض الاعتصامين وما رافقه من سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى ستكون نقطة محورية في تاريخ مصر التي يبدو أنها ضربت موعدا مؤكدا مع حالة من عدم استقرار قد تستمر لفترة ليست بالقصيرة.

المصدر:الجزيرة




------------------------------------------------------



مؤيدو مرسي يدعون للاحتشاد لوقف "المذبحة"

العدالة والبناء يتحدث عن مجزرة لمحو الإسلاميين




الصور الأولى لعملية اقتحام ميداني رابعة العدوية والنهضة (الجزيرة)
دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر إلى النزول للشوارع والاحتشاد منعا لحدوث "مذبحة وحمامات دماء" بعد بدء قوات الأمن هجوما مفاجئا صباح اليوم على المعتصمين في ميدان رابعة سقط فيه عشرات بين قتلى وجرحى حتى الآن. 
 
من جهته، قال المتحدث باسم الإخوان المسلمين جهاد الحداد في تغريدة على تويتر "هذه ليست محاولة لفض الاعتصام بل محاولة دموية لإبادة أي صوت معارض للانقلاب العسكري"، مضيفا "رابعة تنادي المصريين للنزول إلى الشوارع لوقف المذبحة".
 
وتعليقا على سقوط قتلى وجرحى، قال عضو جبهة الإنقاذ جورج إسحاق "إن ما يحدث شديد الخطورة والحساسية ويجب عدم إطلاق الأحكام والاتهامات وانتظار تحقيق النيابة العمومية لتحديد المسؤولين عما يحدث الآن".

وأضاف إسحاق في اتصال من القاهرة مع الجزيرة "نحن ندين أي دم مصري يسيل، يجب التوقف عن الاتهامات المتبادلة حتى تتضح الأمور".

مجزرة الإسلاميين
من جهته قال المتحدث باسم حزب البناء والتنمية خالد الشريف في اتصال مع الجزيرة إن "المجزرة التي تحدث الآن هدفها محو الإسلاميين من الوجود" قائلا إن "المصريين سيخرجون عن بكرة أبيهم لنصرة إخوانهم". كما أكد نزول الآلاف في المنيا وأسوان والإسكندرية والجيزة.

وقال الشريف إن "ما يجري ليس في صالح مصر" متسائلا "أين منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة من هذه المذابح ومن دماء المصريين التي تراق؟". ودعا شيخ الأزهر إلى التدخل الفوري لوقف الهجوم على المعتصمين.

وتوقع المتحدث أن تتحول شوارع مصر لاعتصامات في كل مكان، قائلا "لن يسكت الشعب المصري، كل له أخ أو صديق يموت بالرصاص، نحن شعب حر أبي يأبى الضيم والظلم".

وقال شهود إن عددا من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي نزلوا إلى ميدان مصطفى محمود دعما للمعتصمين إلا أن قوات الأمن تصدت لهم أيضا.

وأشارت أنباء واردة من ميدان رابعة إلى مقتل نحو 120 وجرح المئات مع بداية الهجوم الذي سبقه إغلاق المداخل المؤدية لميادين الاعتصام.

وقال مراسل الجزيرة في ميدان رابعة العدوية عبد الله الشامي إن إطلاق النار من قبل قوات الأمن -التي اقتحمت مكان الاعتصام بشكل مفاجئ صباح اليوم- كان عشوائيا، فيما تركزت قنابل الغاز المدمع على منطقة المنصة.

ونقل عن شهود عيان أنباء غير مؤكدة عن وجود قناصين على أسطح البنايات المحيطة بالميدان ولا سيما المؤسسات العسكرية، مشيرا إلى أن إطلاق النار لا يتوقف. كما أشار إلى تحليق طائرتين مروحيتين تابعتين للجيش والداخلية في سماء اعتصام رابعة العدوية.

المصدر:الجزيرة


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


نظرية المؤامرة

طبعة جديدة و« ملقّحة » !

 

زياد الدريس *



 

 

الحديث عن نظرية المؤامرة لا يخلو دوماً من مؤامرة ضد الذين يروجونها أو دعماً لهم !

 

العقلانيون الواقعيون الذين يستعيبون تعاطي هذه النظرية التشككية وتوظيفها في تفسير الأحداث وتحليلها، يسعون عادة لتفكيك نظرية المؤامرة من خلال نظرية مؤامرة أخرى .. معاكسة لها في الاتجاه ومساوية لها في القوة، وأحياناً تفوقها قوة !

 

والمهووسون بنفي نظرية المؤامرة بالمطلق لا يقلّون سوءاً وخطراً عن المهووسين بجعلها دوماً مفسّر الأحداث. ويعتبر جلال أمين أن لا عيب في ما يسمى بنظرية المؤامرة إلا اسمها! فـ «نظرية المؤامرة» اسم قبيح لعملية عقلية مشروعة تماماً، وهي البحث عن تفسير لظاهرة لا يساعد في فهمها ما نراه أو نسمعه من تفسيرات.

 

نظرية المؤامرة ليست هوساً عربياً، كما يزعم بعض «المستنيرين» العرب، بل هي وسيلة إنسانية قديمة لتفسير غوامض الأحداث التي كانت توصف آنذاك بـ «الكيدية» قبل أن يطغى اسم المؤامرة في العصر الحديث، وإن كان هناك من فارق في تعريفهما فهو أن الكيد من صنع أفراد والمؤامرة من صنع مؤسسات.

 

طغت نظرية المؤامرة في الإعلام والثقافة الغربية قبل عقود من وصولها إلى الخطاب الثقافي العربي. وبرزت بشكل ملموس في عقد الستينات الذي تمت فيه العديد من الاغتيالات التي ما زال بعضها يشكل لغزاً في تراتبية أحداثه، مثل اغتيال جون كينيدي ومالكوم إكس ومارتن لوثر كنغ وغيرهم ممن أثروا تطبيقات نظرية المؤامرة في ذلك العقد الأميركي الشهير. ثم في الثمانينيات انشغل الناس بتأويلات الأطباق الطائرة. حتى جاءت أحداث سبتمبر التي ما زالت بعض الكتب والأفلام الأميركية تصدر لإثبات وجود مؤامرة خلف تلك التفجيرات المروعة، غير التفسير البنلادني!

 

العرب لا يقّلون مهارة عن الغربيين في دعم نظرية المؤامرة بتطبيقات جديدة ومبهرة، تعززها قدرة الخيال العربي المعهودة على نسج الحكايات الجذابة !

 

التصق تعاطي نظرية المؤامرة في المنطقة العربية خلال العقود الماضية بالخطاب الإسلامي أكثر من سواه. وقد فسر البعض هذا التزاوج بسبب المرجعيات الثقافية للفصيل الإسلامي، وظللنا لعقود نؤمن بهذا التفسير حتى جاءت أحداث الربيع العربي ثم انفجرت أحداث مصر فإذا بالفصيل الليبرالي «المستنير» يستلم راية نظرية المؤامرة من الفصيل الإسلامي وينطلق ليقاتل بها وسط الحشود، متخلياً عن كل ما كان يدعو إليه الفصيل الآخر من قبل، من ضرورة الالتزام بأخلاقيات حرية التعبير تحت ظل الواقعية والشفافية والتدقيق في المعلومة والبعد عن التهويل الظلامي والتشويه السوداوي. خرجت مطبوعة لتقول بأن حسن البنا يهودي مغربي زرعته الماسونية لهدم الإسلام من خلال تأسيس جماعة الإخوان المسلمين، وقال إعلامي مصري في إحدى القنوات الفضائية أنه اكتشف أن الإخوان المسلمين هم سبب سقوط الأندلس (!)، وصنع أحد الكتّاب تقريراً يثبت فيه أن اليهودي الفرنسي برنار هنري ليفي هو قائد الثورات في الربيع العربي والمخطط لها، وقال أكاديمي سعودي أن صحيفة «الغارديان» البريطانية تدار الآن من قبل الشيخ القرضاوي وأنه هو الذي يحدد مواقفها وتوجهاتها. هذه نماذج فريدة لا أوردها على سبيل التهكم والسخرية فهي حقيقية وموجودة في مصادرها، هذا عدا عن الحكايات الكثيرة المحبوكة ضد أشخاص واتهامهم بالعمالة والتعاون مع جهات خارجية والتخطيط لضرب وحدة وطنهم لمجرد أنهم يرون رأياً غير الذي يراه أولئك «النظرتآمريون».

 

فبعد أن كانت أميركا خلف كل شر في هذا الكون كما كان يزعم أولئك، أصبح الإخوان المسلمون الآن هم الشيطان الأكبر. ومثلما كنا نقول لأولئك أنه لو كانت أميركا قادرة أن تصنع كل ذلك بالكون حقاً فهي جديرة بالاحترام، نقول الشيء ذاته الآن عن خرافة القدرات الخارقة للإخوان المسلمين !

 

إذاً فالنكوص إلى نظرية المؤامرة وتفسير الأحداث كافة من خلالها هو نقيصة فكرية ليست حكراً على فصيل ثقافي بعينه في العالم العربي، ولا على مرجعية ثقافية أو أيديولوجية وحيدة، بل هو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بضعف الثقافة أو بضعف الذمة، وكلاهما من العيوب المتوافرة في مجتمعاتنا العربية، تزيد وتنقص بالتداول بينهما وفق سياق الأحداث ونوع المنافع المرجوة منها.

 

سؤال : أيّ مؤامرة سيُفسّر بها مقالي هذا ؟!

 

 

 

 

 

* كاتب سعودي

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


بيان علماء مصر موجه لعلماء ودعاة السعودية

بعدم التدخل بالشؤون المصرية

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلقد تكاثرت وانتشرت خلال الأيام الماضية العديد من البيانات والخطابات الصادرة من إخواننا العلماء والدعاة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي تتحدث حول أحداث مصر ومن يتابع تلك البيانات والخطابات يجدها منحصرة في تغليب مصالح حزب وتنظيم معين بعيداً عن مصالح ومستقبل كيان الدولة المصرية ككل, وهنا نقول بأنه لابد من إعمال العقل السليم الذي يزن الأمور بميزان الشرع المستقيم الذي يجلب المصالح ويدرأ المفاسد ويوضح مآلات الأمور، ويستنبط العبر والدروس من التاريخ.

فلقد وصل ببعض البيانات والخطابات دعوتها للعنف وسفك الدماء وحمل السلاح, والمحزن أن ذلك يصدر من علماء ودعاة كنا ننتظر منهم تبيان الموقف الشرعي الإسلامي الذي يحرم سفك الدماء بحق أي طرف، قال الله -تعالى-: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء:93)، ومن المؤسف والمحزن, إن بعض العلماء والدعاة في السعودية الشقيقة استخدموا التكفير طريقاً للتدخل في الشؤون الداخلية المصرية حتى لقد كانت الجرأة على إطلاق التكفير لتبرير ذلك أشد وأفظع؛ لأنه يجمع إلى الذنب بدعة, وليس كل مخالف في اتخاذ المواقف السياسية أن يكون ملحدًا أو مأجورًا أو زنديقًا، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا) (رواه البخاري).

إن تلك البيانات والخطابات والتي بسببها افتقدنا كإسلاميين جزءًا كبيرًا من شعبيتنا، ولن يقبل الناس على أنها دعوة للجهاد والحرب المقدسة دفاعًا عن دولة إسلامية لم تقم بعد، وإننا ندعو إخواننا العلماء والدعاة في السعودية الكف عن إصدار مثل تلك البيانات والخطب التحريضية والالتزام بالخطاب الإسلامي الذي يحقق مصلحة الوطن وتدعيم أركان الكيان ويدعو للاجتماع على كلمة سواء، ونبذ أسباب الفرقة والاختلاف، والبعد عن العنف بكل أشكاله ووسائله، والعمل على وحدة الصف المصري بعيداً عن تحديده بمصلحة تنظيم أو حزب ينتمون إليه وأن من استهان بالدماء لأجل مكسب سياسي، أو نصر حزبي، أو ربح دنيوي، فقد خسر دينه ودنياه، وأن على الجميع في هذا الوقت العصيب، تغليب المصلحة العليا للوطن، دون النظر إلى المصالح الحزبية والفردية الضيقة، وإننا نثق في قدرة المصريين على تجاوز أزماتهم وحل مشكلاتهم والخروج من هذه المحنة التي يمر بها الوطن ، وإغلاق الباب أمام كل صور التدخل الأجنبي في الشأن المصري الداخلي.

إن في مصر من العلماء والدعاة من يستشار برأيهم وعلمهم في جميع الدول الإسلامية, ومن باب أولى أن يقدموا الاستشارة والنصيحة لوطنهم لمنع تدخل الآخرين في شؤون مصر ببيانات وخطابات تدعو للفرقة وليس للتآلف والتكاتف، وأخيراً نقول للمصريين جميعاً بحق الله عليكم ثم بحق الوطن العزيز عليكم أن تدركوا جميعاً وفي كل الميادين وقبل فوات الأوان أنه لا يمكن لرفقاء سفينة تحدق بها المخاطر من كل جانب أن ينجو فيها فريق دون الآخر فلا يمكن لأي فريق أن ينعم بالأمن والأمان والاستقرار في مجتمع يسوده الانقسام وتهدده الفتن، فالأمن للجميع وكذلك الخسارة والندم سيصيب الجميع فهو نتاج مانصنعه بأيدينا فالأولى أن ننجو منه بالانتصاف من أنفسنا والبر بديننا وأوطاننا فقدموا المحبة والتسامح والتعاون وكونوا عباد الله إخواناً.

إننا ندعو الله ونسأله تعالى وبرحمةً من عنده أن يجمع شملنا ويبعد عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ويصلح ديننا ويعصم مصر من كل مكروهٍ وسوء.

 

الشيخ فوزى الزفزاف، عضو مجمع البحوث الإسلامية

الدكتور حسن الشافعي، مستشار شيخ الأزهر

الدكتور صابر عبد الدايم، عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر

الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء

الشيخ رسمي عجلان، عضو الرابطة العالمية لخريجي الأزهر

الشيخ إيهاب يونس، عضو الرابطة العالمية لخريجي الأزهر

الدكتورة عفاف النجار، عميدة كلية الدراسات العربية والإسلامية بجامعة الأزهر

الدكتور عبد الرحمن السبكي، من علماء الأزهر الشريف

المفكر الدكتور أحمد السايح، أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بالأزهر الشريف

المستشار أحمد عبده ماهر، من كبار العلماء المتخصصين في الحركات الإسلامية في مصر

أ. عبد الفتاح عساكر، المفكر الإسلامي

الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية

الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية

عبد الغنى هندى، منسق حركة استقلال الأزهر

الدكتور أحمد عمر هاشم, عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر

الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر

الدكتور حامد أبو طالب, عضو مجمع البحوث الإسلامية

الدكتور مصطفى عبد الجواد عمران، أستاذ بقسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين

الدكتور عبد الرحمن عبد النبى العدوى، أستاذ الفقه المقارن بكلية الدعوة

والدكتور بركات عبد الفتاح دويدار، أستاذ بقسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين والدعوة

الدكتور محمد الأحمدى أبو النور، أستاذ الحديث ووزير الأوقاف الأسبق

الدكتور حسن محمود عبد اللطيف الشافعى، أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية

الدكتور عبد الفتاح عبد الله بركة، أستاذ العقيدة والأمين العام الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية

الدكتور محمود حمدى محمد زقزوق، أستاذ العقيدة والفلسفة ووزير الأوقاف الأسبق

الدكتور عبد الفتاح حسين الشيخ، أستاذ أصول الفقه ورئيس جامعة الأزهر الأسبق

الدكتور محمد رأفت عثمان، أستاذ الفقه المقارن وعميد كلية الشريعة والقانون الأسبق

الدكتور إسماعيل عبد الخالق الدفتار، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية

الدكتور نصر فريد واصل، أستاذ الفقه ومفتى الديار المصرية الأسبق

الدكتور طه مصطفى أبو كريشة، أستاذ اللغة العربية وعضو مجمع البحوث الإسلامية

الدكتور محمد محمد أبو موسى، أستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر

الدكتور القصبى محمود زلط، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين

الدكتور أحمد طه ريان، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون

الدكتور محمد المختار محمد المهدى، أستاذ اللغة العربية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية

الدكتور أحمد عبد الكريم، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين

الدكتور عبد المعطى محمد بيومى، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر

الدكتور أحمد عمر هاشم، أستاذ الحديث ورئيس جامعة الأزهر الأسبق

الدكتور محمد عبد العزيز محمد القوصى، أستاذ العقيدة والفلسفة ووزير الأوقاف

الدكتور محمود مهنى محمود إسماعيل، عضو مجمع البحوث الإسلامية

الدكتور عبد الله الحسينى أحمد هلال، أستاذ اللغة العربية ورئيس جامعة الأزهر

الشيخ محمد عبد الرحمن الراوى، أستاذ التفسير وعضو مجمع البحوث الإسلامية

الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية

Monday at 11:55am

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



جولة في الصحافة العالمية




الغارديان: أميركا تحول الإنترنت لنظام مراقبة شاملة



وكالة الأمن القومي تراقب كل بريد إلكتروني يدخل أو يخرج من أميركا (الأوروبية)
استهل مقال صحيفة غارديان البريطانية عن وكالة الأمن القومي الأميركية بأنها تحول الإنترنت إلى نظام مراقبة شامل. وأشارت الصحيفة إلى أن الوكالة تفحص فعليا محتوى كل بريد إلكتروني يدخل أو يخرج من الولايات المتحدة، بدون تفويض.

ولتحقيق هذا الانتهاك الصارخ لخصوصية الأميركيين تحفظ الوكالة تقريبا نسخة من كل بريد إلكتروني دولي، ثم تفتش تلك البيانات المستنسخة وتحفظ كل الرسائل التي تحوي كلمات مهمة معينة وتحذف الباقي، وكل هذا يتم في ثوان معدودة.

ولتوضيح الأمر أكثر أشارت الصحيفة إلى أن أي شخص يبعث بريدا إلكترونيا إلى صديق أو أحد أفراد أسرته أو زميل له في الخارج في الوقت الحاضر (أو من الخارج إلى شخص في أميركا) فإن الاحتمالات هي أن وكالة الأمن القومي تحفظ نسخة من هذا البريد وتفتش فيها عن أي معلومات مريبة.

وقالت الصحيفة إن الوكالة تعتقد أن المراقبة العامة لوسائل الاتصالات الإلكترونية مبررة لأن العملية كلها لا تستغرق، وفقا لعبارة أحد المسؤولين، سوى "ثوان معدودة"، وتفسير ذلك أن وكالة الأمن القومي تعتقد أن بإمكانها اعتراض بُرد الأميركيين ثم قراءتها بعد ذلك ما دام الانتهاك سريعا وكفئا وصامتا. 

ونبهت الصحيفة إلى أنه سواء فتشت الوكالة هذه الرسائل واحتفظت بها سنوات، أو نقبت فيها مرة واحدة فقط قبل مضيها قدما فإن هذا يعد انتهاكا حقيقيا ومباشرا لخصوصية الأميركيين، وليس هناك ما يسمى "قاعدة الثواني الخمس"، في التعديل الرابع للدستور الخاص بحماية الخصوصية والملكية الشخصية.

وترى الصحيفة أن مبدأ المراقبة الاستباقية يهدد بتخريب أبسط الحمايات في التعديل الرابع الذي يمنع الحكومة عموما من القيام بحملات تصيد الأخطاء الأقل شبهة في الشؤون الشخصية، وإذا كانت الحكومة مصيبة في أنها تستطيع تفتيش كل اتصالاتنا في حال التلفظ بشيء مريب أو كتابته فلن يمنع وكالة الأمن القومي ذلك من تحويل الإنترنت إلى أداة للمراقبة واسعة الانتشار.

وختمت بأنه بسبب هذا الاحتمال الحقيقي جدا ينبغي الخروج بهذه البرامج إلى منطقة الشفق لدولة الأمن القومي ومنها إلى ضوء النهار بحيث يمكن للجمهور أن يقرر بنفسه ما تعنيه الخصوصية في العصر الرقمي.



اندبندنت : أسلحة للثوار في سوريا

أما في الشأن السوري فقد أشارت صحيفة إندبندنت إلى وثائق ومباحثات مكثفة على الأرض كشفت عن مستوى المعدات التي أرسلها الغرب إلى الثوار لتجهيزهم للقتال ضد النظام.

وقالت الصحيفة إن الحكومة البريطانية تدرس إرسال أسلحة لمقاتلي الثوار المعتدلين، مجادلة بأن الإخفاق في القيام بذلك لن يزيد قوة الرئيس بشار الأسد فقط بل سيضعف أيضا حلفاء الغرب المحتملين في المستقبل. وأشارت إلى أن بريطانيا أرسلت حتى الآن ما قيمته نحو 12 مليون دولار من المعونة غير القاتلة شملت مركبات مزودة بحماية بالستية ومجموعات من الدروع البدنية وشاحنات مختلفة الأحجام ومعدات اتصالات.

وأشارت الصحيفة إلى ما تقوله فرنسا وبريطانيا من أنهما تدرسان إرسال وسائل عالية التقنية لضمان تتبع أي أسلحة تُزود بها المعارضة في المستقبل وإمكانية تعطيلها إذا وقعت في أيدي مجموعات معادية.

المصدر:الصحافة البريطانية

لوس أنجلوس تايمز: تضاؤل النفوذ الأميركي في مصر



الأوضاع في مصر أظهرت في أحيان كثيرة ضعف النفوذ الأميركي (رويترز)

تناولت صحف أميركية وبريطانية بالنقد والتحليل الدور الأميركي في المنطقة العربية في ظل ما تشهده من اضطرابات، وقالت إحداها إن النفوذ الأميركي آخذ في التضاؤل، وتحدثت أخرى عن الأزمة المصرية والانفلات الأمني في سيناء، وأضافت ثالثة أن الجنرالات يمسكون بالسلطة في مصر.

فقد قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية من خلال مقال للكاتب الأميركي دويل ماكمناس إن إدارتي الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الأميركي باراك أوباما نصحتا الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بالتحول إلى الديمقراطية، ولكنه تجاهل الأخذ بالنصيحة الأميركية، حتى ثار الشعب المصري على الحكم الاستبدادي.

وأضافت الصحيفة أن أوباما أيضا نصح الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بالعمل بالديمقراطية، ولكنه أيضا تجاهل العمل بالنصيحة الأميركية، مما جعل الجيش المصري يطيح به ويمسك بزمام الأمور في البلاد.

وقالت الصحيفة من خلال المقال إن الولايات المتحدة الآن تنصح وزير الدفاع المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي الذي استولى على السلطة في مصر بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات صارمة ضد الإسلاميين أو ضد أنصار مرسي، وتساءلت: فهل يمتثل السيسي للنصيحة الأميركية؟ مجيبة بأنه ليس من المرجح أنه سيمتثل، ومتسائلة: فماذا حدث للنفوذ الأميركي في المنطقة والعالم؟

حدا السيف طالا الكتف الأميركي في مصر، فجماعة الإخوان المسلمين تعتقد أن الولايات المتحدة خططت لتقويض حكم الإسلاميين في مصر، والجيش المصري وأنصاره من العلمانيين يقولون إن الولايات المتحدة تبدو قاسية على السيسي هذه الأيام

حدا السيف
وأوضحت الصحيفة أنه إذا لم تستطع الإدارة الأميركية فرض نفوذها على الجيش المصري الذي تدعمه بمساعدات سنوية تقدر بقرابة ملياري دولار، فذلك يعد مؤشرا على تضاؤل هذا النفوذ المزعوم، مضيفة أن المساعدات الأجنبية للدول التي تعاني اضطرابات في سبيل التحول إلى الديمقراطية تعتبر سلاحا ذا حدين.

وقالت إن حدَّي السيف طالا الكتف الأميركي في مصر، فجماعة الإخوان المسلمين تعتقد أن الولايات المتحدة خططت لتقويض حكم الإسلاميين في مصر، والجيش المصري وأنصاره من العلمانيين يقولون إن الولايات المتحدة تبدو قاسية على السيسي هذه الأيام.

من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن شبه جزيرة سيناء المصرية على الحدود الإسرائيلية أصبحت تشهد انفلاتا أمنيا متزايدا في أعقاب الإطاحة بمرسي.

وفي سياق الأزمة المصرية المتفاقمة، قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن الإعلام المصري يشحذ همم الجنرالات المصريين ويحثهم على إحكام القبضة على السلطة، مضيفة أن رئيس الاستخبارات المصري السابق الجنرال مراد موافي ربما يتقدم لانتخابات الرئاسة المقبلة في البلاد.

المصدر:الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


الأمل وسط اضطرابات الشرق الأوسط



لقد تحولت سورية إلى كابوس حي، ومصر تتأرجح الآن على حافة الهاوية، ولكن كما ينبئنا افتتاح محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فإن بوادر الأمل تلوح هناك بالفعل، ورغم أن هذا قد يبدو متعارضاً مع البديهة، فإن الاضطرابات التي تجتاح المنطقة بدأت تُظهِر على السطح أخيراً المشاكل الجوهرية التي تقض مضجعها على النحو الذي يسمح بمواجهتها والتغلب عليها. والآن ليس وقت اليأس، بل وقت المشاركة النشطة.

لم يكن لأحد أن يعطي فرص إحياء عملية السلام بين إسرائيل وفلسطين أكثر من الحد الأدنى، ورغم هذا فقد حدث ذلك، وهذه ليست محادثات حول المحادثات، بل إحياء كامل لمفاوضات الوضع النهائي، مع تعهد الجانبان بالبقاء في العملية لمدة تسعة أشهر على الأقل.

وبالنسبة إلى هؤلاء الذين كدحوا منّا، ومن دون جدوى في كثير من الأحيان، في سبيل حل هذه القضية في الماضي، فإن ما تحقق يعد إنجازاً ضخماً بفضل العزيمة الراسخة التي أبداها وزير الخارجية الأميركية جون كيري واستعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لخوض المخاطر السياسية في مواجهة الرأي العام المحلي.

وهناك أيضاً الزيارة التي قام بها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى واشنطن، فعلى الرغم من كل العقبات يشهد اليمن الآن عملية تحول سياسي كبرى، حيث يعمل خمسمئة مندوب من أنحاء المجتمع اليمني المختلفة على إعداد خطة للديمقراطية والعدالة والمساواة.

وفي العراق، بعد سنوات من انحدار العنف الطائفي، عادت أعداد الضحايا إلى الارتفاع، وهو ما يرجع جزئياً إلى الحرب الدائرة في سورية المجاورة، ورغم هذا فحتى في العراق، أصدر رجل الدين الشيعي الأكثر نفوذا في البلاد آية الله العظمى علي السيستاني أخيراً بياناً بالغ الأهمية أعلن فيه أن البلاد في احتياج إلى دولة مدنية وليس دينية، في ظل حريات متساوية يتقاسمها الجميع، كما أعرب السيستاني عن معارضته لهؤلاء المقربين من إيران الذين يريدون إرسال الشيعة إلى سورية للقتال من أجل نظام بشار الأسد جنباً إلى جنب مع "حزب الله".

على نحو مماثل، وفي بداية شهر رمضان، أصدر عاهل المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بياناً قوياً طالب فيه المسلمين باسترداد عقيدة الإسلام من هؤلاء الذين يريدون تشويهه وتحريفه باسم السياسة.

وفي ليبيا وتونس لا تزال الأمور بعيدة عن الاستقرار، كما أظهر اغتيال المعارض السياسي البارز في تونس ووجود ميليشيات منفلتة في البلدات الليبية، ولكن الديمقراطيين لم ولن يستسلموا.

وعبر القسم الشمالي من منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، هناك الآن تحديات هائلة تفرضها الجماعات الإرهابية الجيدة التسليح والتمويل التي استوردت أيديولوجية إسلامية سامة من منطقة الشرق الأوسط. فقد عانت بلدان مثل نيجيريا إلى أبعد الحدود من الإرهاب الذي يستند إلى نوع من التطرف الديني غريب على المجتمعات هناك. ولكن مرة أخرى ورغم كل هذا تشهد البلاد الآن نمواً اقتصادياً سريعاً، كما نفذت للتو إصلاحاً كبيراً- كان يعتبر مستحيلاً حتى وقت قريب- في قطاع الطاقة.

في الوقت نفسه، وفي ظل دستور شامل حقاً ومطبق بموضوعية، تستطيع مصر أن تعود مرة أخرى إلى مسار الديمقراطية، وهناك وعد بإجراء انتخابات في أوائل عام 2014، وبوسع كل الأحزاب، بما في ذلك جماعة "الإخوان المسلمين"، أن تشارك في هذه الانتخابات، وإلا فقد تصاب مصر بالشلل فتصبح عاجزة عن تصحيح وضعها الاقتصادي المتردي واستعادة النظام، الذي يصبح إحراز أي تقدم في غيابه أمراً مستحيلاً.

بيد أن الانقسامات الداخلية في مصر تعكس صحوة أكثر عمقاً في المنطقة بالكامل، وتنطوي هذه الصحوة في صميمها على قدر عظيم من الأهمية، والواقع أن الدروس حول الحكومة والحكم والديمقراطية، التي استغرق الغرب قروناً من الزمان قبل أن يتعلمها، يجري استيعابها هناك الآن وبسرعة غير عادية.

وقد بات من الواضح الآن أن الوضع الراهن في المنطقة لن يستمر طويلاً، فقد ولّت إلى الأبد فكرة حكومة "الرجل القوي"- نظام الحكم القادر على الحفاظ على النظام، الذي تفضل بقية دول العالم التعامل معه بسبب إمكانية التنبؤ بسلوكه، ولا يهم ما إذا كان ذلك "الرجل القوي" مختلاً عقلياً مثل صدّام حسين، أو معتدلاً مثل حسني مبارك الذي حافظ على السلام في المنطقة، غير أننا نعيش الآن في القرن الحادي والعشرين، ومن المؤكد أن الناس العاديين يريدون المشاركة في صياغة مستقبل بلدانهم، والآن بات الخيار الوحيد المتاح إما التطور وإما الثورة. ومن الواضح أن التطور، إذا كان تحقيقه ممكناً، هو الخيار المفضل، والحق أن سورية كانت ستصبح الأفضل لذلك الخيار، فقد ذاق الناس هناك طعم سياسات التنازع، وفي أنحاء المنطقة المختلفة، نستطيع أن نلمس ذلك النوع من الإجهاد الذي تجلبه وحشية وفوضوية سياسات التنازع. وهناك إدراك متنام لحقيقة مفادها أن التغيير من الأفضل أن يكون مصحوباً بالاستقرار، وأن الديمقراطية لا تعمل إلا إذا أدير الحوار في جو يسمح بإيراد الحجج الجريئة، بل حتى القاسية، ولكن ليس التحريضية.

وهناك أيضاً قبول متزايد لحقيقة أخرى مفادها أن الحريات الدينية تشكل جزءاً ضرورياً من المجتمعات الحرة والمفتوحة، والآن أصبح الدور الذي يلعبه الدين في الحكم والمجتمع مفتوحاً للحوار في وضح النهار، وهذا أمر صحي وبالغ الأهمية، فللمرة الأولى يدور حوار نشط وذكي حول هذه القضية، التي هي في صميم المشاكل التي يعانيها الشرق الأوسط.

إن المجتمعات المفتوحة لا تتوافق مع الاقتصادات المنغلقة، والقطاع الخاص القائم بوظيفته قادر على خلق العدد الكافي من فرص العمل، وإنشاء المدارس التي تتولى تعليم الشريحة الضخمة من السكان الشباب لإعدادهم لعالم اليوم المترابط، وهما شرطان أساسيان للتقدم.

وتشكل القضية الإسرائيلية الفلسطينية أهمية حاسمة لكل الأسباب الواضحة، ولكنها تُعَد أيضاً اختباراً لقدرة المنطقة على صياغة مستقبل مختلف وأفضل، فإذا كان بوسع هذين الشعبين أن يجدا أرضاً مشتركة لإقامة دولتين ديمقراطيتين تتمتعان بالحرية، بعد عقود من المرارة وإراقة الدماء، فإن المنطقة ستجد في هذا نموذجاً بالغ القوة للأمل.

ولكن افتتاح محادثات السلام في واشنطن ما كان ليحدث في غياب المشاركة الكاملة من جانب الولايات المتحدة وغيرها من الشركاء الدوليين، وهذا هو الدرس الذي يتعين علينا أن نأخذه في الاعتبار فيما تتحلل سورية أمام أعيننا. وبقدر ما قد نرغب في تحويل أنظارنا بعيداً، فإن العواقب المترتبة على السماح لحمام الدم في سورية باستكمال مساره إلى النهاية قد تكون مأساوية بالنسبة إلى المنطقة بالكامل وإلى أمن الغرب كذلك.
من المؤكد أنه بات بوسعنا الآن أن نرى بعض الخيوط المشتركة التي تجري عبر الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر 2011 وأفغانستان والعراق والثورات العربية وإيران وسورية ومصر، فضلاً عن انتشار الإرهاب الذي يستند إلى التطرف الديني. ويتعلق أحد هذه الخيوط بالكيفية التي تخرج بها الدول من سنوات من القمع لكي تبني المؤسسات القادرة على الاستجابة لاحتياجات العالم الحديث، ويتمثل خيط آخر- متصل بوضوح- بالجهود المشهودة في البلدان ذات الأغلبية المسلمة لتحديد العلاقة بين الدين والسياسة. والحق أن العالم أجمع لديه مصلحة كبرى في التعرف على ما قد تقودنا إليه مثل هذه الخيوط.

نقلاً عن "الجريدة"

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7



هل ينجح روحاني بتلطيف 'الأجواء المسمومة' بين إيران والسعودية


أنجوس مكدوال ويجانه تربتي



 

المراقبون غير متفائلين بمستقبل العلاقات بين بلدين يتبادلان الاتهامات حول دعم صراعات إقليمية تودي بحياة الآلاف شهريا.

 

ميدل ايست أونلاين


الرياض ودبي - من أنجوس مكدوال ويجانه تربتي


تفاؤل محدود تحت سلطة المرشد...

"نسأل الله أن يقينا شرهم".. هكذا نقلت برقية من السفارة الأميركية في الرياض سربها موقع ويكيليكس عن العاهل السعودي الملك عبدالله قوله لمسؤولين أميركيين في إشارة لإيران. وفي برقية أخرى قال لدبلوماسيين سعوديين إنه يريد أن تقطع واشنطن "رأس الأفعى".

وعلى الجانب الآخر من الخليج يظهر أيضا ازدراء إيران للسعودية من خلال تقرير نقله موقع مشرق الالكتروني المتشدد وجاء به أن الأسرة الحاكمة بالسعودية "غارقة في الفساد والعهر".

ووسط هذه الأجواء المسممة يأتي الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني ويعد بتحسين علاقة قد تكون هي الأسوأ بين بلدين في الشرق الأوسط برمته.

والبغضاء بين السعودية وإيران -والتي أججت عنفا دام عشر سنوات في المنطقة- من القوة بحيث يصعب إضفاء أي مبالغة عليها.

في سوريا والعراق ولبنان واليمن تدعم الدولتان قوى بالوكالة في صراعات إما مستترة أو علنية يروح ضحيتها الالاف شهريا.

ففي سوريا تتبادل السعودية وإيران الاتهامات بالمسؤولية عن حمام الدم حيث تدعم إيران الرئيس السوري بشار الأسد وتمول السعودية مقاتلي المعارضة الساعين للاطاحة به.

وفي العراق وصل العنف الطائفي إلى أسوأ مستوياته منذ عام 2008.

وتتهم السعودية إيران بتأجيج الاضطرابات في البحرين بل وفيها هي نفسها بينما تتهم طهران الرياض بالتآمر مع واشنطن على تدميرها.

لكن روحاني -وهو من المعتدلين نسبيا بعد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد- يقول إنه يريد أن يقيم علاقة ودية مع السعودية. ومما يبعث على الامل في حدوث ذلك خبرة الرئيس الإيراني الجديد في التفاوض مع الرياض.

وقال روحاني في مؤتمر صحفي في يونيو حزيران "أتمنى أن تكون لنا إن شاء الله خلال فترة الحكم القادمة علاقات جيدة جدا مع الجيران وخصوصا السعودية".

لكن لا يرى كثيرون أن بمقدور روحاني أن ينزع السم من الخصومة القائمة بين الدولتين الواقعتين في قلب منطقة الشرق الأوسط.

كوكاكولا وبيبسي

من مصلحة السعودية وإيران التحدث إلى بعضهما البعض. فالسعودية تريد أن تتوقف إيران عما تصفه بالتدخل في شؤون الدول العربية بدعم الشيعة أو حلفائهم في سوريا والعراق ولبنان والبحرين واليمن وفي السعودية نفسها.

وفي المقابل تريد طهران أن تكف الرياض عن الحث على شن عمل عسكري على المواقع الذرية الإيرانية وعن تعزيز العقوبات الغربية من خلال زيادة الامدادات النفطية لتعويض النقص الناجم عن حظر الخام الإيراني.

وأبدى روحاني والملك عبدالله استعدادا في الماضي لتحقيق السلام.

وعندما كان روحاني رئيسا للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران في عام 1998 قضى ليلة بأكملها في التفاوض مع الأمير نايف وزير الداخلية السعودي الراحل بشأن اتفاقية أمنية مع المملكة بعد توتر دام سنوات.

وبتوقيع هذه الاتفاقية تغاضى الملك عبدالله عن شكوك سعودية وأميركية في مسؤولية إيران عن تفجير ثكنات أميركية بمدينة الخبر السعودية عام 1996. كما نحت إيران جانبا ذكريات ما حدث في موسم الحج عام 1987 عندما قتل المئات من حجاجها في اشتباكات مع قوات الأمن السعودية.

وقال روبرت جوردان سفير الولايات المتحدة في الرياض من عام 2001 إلى 2003 "الملك عبدالله يعرف روحاني منذ فترة. أعتقد أن علاقتهما طيبة وأفضل بكثير من علاقته بأحمدي نجاد. يمتلك الاثنان قدرة على التواصل بقدر من الاحترام".

لكن رغم أن التاريخ قد يبشر بانفتاح في الجانبين إزاء فكرة التعاون يرى محللون ومسؤولون ودبلوماسيون أن فرصة التقارب محدودة.

فالظروف ساءت بكثير عما كانت عليه عند توقيع الاتفاق الأمني قبل 15 عاما مع كثرة الحروب الأهلية والانتفاضات بالمنطقة.

وفي مارس اذار 2009 زار وزير الخارجية الإيراني السابق منوشهر متكي الرياض في محاولة لتهدئة التوتر بين الدولتين لكن اجتماعه بالملك عبدالله لم يسر على ما يرام.

وبعد ذلك بأيام أبلغ الملك عبدالله المستشار الأميركي لمكافحة الارهاب جون برينان أنه قال للوزير الإيراني "ليس من شأنكم أيها الفرس التدخل في أمور العرب".

ونقل برينان عن العاهل السعودي قوله "هدف إيران هو إثارة المشاكل.. هناك بلا شك خلل ما لديهم... نسأل الله أن يقينا شرهم".

ويرسم الزعيم الإيراني الاعلى آية الله علي خامنئي السياسة الخارجية أكثر مما يرسمها رئيس البلاد مما يعني أن انتخاب روحاني للرئاسة لن يغير على الأرجح مواقف طهران تغييرا جذريا.

وقال علي أكبر صالحي وزير الخارجية الايراني المنتهية ولايته في مقابلة مع وكالة مهر للأنباء "هل يمكن أن يفعل أو يقول أحد شيئا دون رأي الزعيم الأعلى؟" وأضاف أنه منع من زيارة الرياض.

ولا تعقد السعودية آمالا. وشبه عبدالله العسكر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي الفارق بين روحاني وأحمدي نجاد بالفارق بين "كوكاكولا وبيبسي".

وقال "لا أعتقد أنه سيفعل مثلما فعل أحمدي نجاد ويتحدث بغلظة... لكن عندما يصل الأمر إلى الملفات الرئيسية أعتقد أنه سيعمل داخل إطار يرسمه خامنئي".

وقالت صحيفة "سعودي غازيت" في مقال افتتاحي الاسبوع الماضي "إيران ستعود إلى نفس الحيل القديمة ولكن بساحر مختلف".

مناصرة الأعداء

أي تحسن في العلاقات سيتوقف بالنسبة للسعودية على وقف دعم إيران للأسد الذي وصف وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل هجومه على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية بأنها إبادة جماعية.

ويرجح أن تكون هذه الخطوة خطا أحمر بالنسبة لزعماء إيران الذين يرون في سوريا حلقة مهمة في قدرتهم على ممارسة النفوذ في الشرق الأوسط وصولا إلى لبنان وحدود إسرائيل.

ومما يغضب إيران أكثر من غضبها من سياسة السعودية تجاه سوريا هو قرار اتخذته الرياض العام الماضي بزيادة صادرات الطاقة لتعويض النفط الذي خرج من السوق بعد حظر النفط الخام الايراني في خطوة تعتبر مشاركة فعلية في العقوبات الأميركية.

وقال ناصر سوداني نائب رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان الايراني في يناير كانون الثاني 2012 تعليقا على زيادة امدادات النفط السعودية "بدلا من أن يهبوا لخدمة المسلمين يناصرون أعداء المسلمين ويقفون بجانبهم".

وتتهم السعودية إيران بمحاولة تأجيج التوتر داخل أقليتها الشيعية وزرع حلقة تجسس على أراضيها كما اتهمتها بمحاولة اغتيال سفيرها في الولايات المتحدة. وتنفي طهران كل هذه الاتهامات.

ويعود تاريخ الخصومة إلى عام 1979 عندما حاولت إيران تصدير ثورتها الاسلامية إلى الشيعة في دول الشرق الأوسط بما فيها السعودية الأمر الذي يخل بتوازن القوى بالمنطقة.

وانحازت السعودية ودول خليجية أخرى إلى ما اعتبرته طهران تحالفا مع الشيطان عندما أخذت جانب صدام حسين الذي غزا إيران عام 1980 حيث مولت حربه لثماني سنوات ضد إيران.

وبعد فترة هدوء تدريجية أججت الإطاحة بصدام في عام 2003 صراعا جديدا على النفوذ بين السنة والشيعة في العراق. ودعمت الرياض السنة بينما ساندت طهران الشيعة.

وعلت النبرة الطائفية في الصراع بين الدولتين في السنوات القليلة الماضية ويتبادل رجال الدين فيهما عبارات الازدراء دون مواربة.

ويؤيد الحكام الإيرانيون الشيعة في العالم العربي بما في ذلك الحكومة العراقية وميليشيات في العراق وحزب الله في لبنان ومحتجين في البحرين إضافة إلى الحوثيين في اليمن. وينتمي الأسد إلى الطائفة العلوية المنبثقة عن الشيعة.

وتؤيد السعوية مهد الاسلام والفكر الوهابي المتشدد الجانب الاخر في كل من هذه الصراعات.

وترى الوهابية في التشيع بدعة. وكان الاتباع الأوائل للفكر الوهابي هدموا أضرحة للشيعة بالعراق في القرن الثامن العاشر.

وحاول الملك عبدالله التخفيف من الأمر وقال العام الماضي إنه سيؤسس مركزا بالرياض لدراسة الاختلافات بين المذاهب لكن برقية سربها موقع ويكيليكس عام 2006 تسجل له انتقاده الشيعة "لتقديسهم أضرحة وتماثيل وأفرادا".

وعلى الجانب الاخر يرى الشيعة الوهابية مذهبا خطيرا يؤجج التشدد الطائفي. وأعطت الحرب على الأسد موطيء قدم جديدا لمقاتلي تنظيم القاعدة السنة الذين يستخدمون الدين في تبرير هجمات على العلويين والشيعة في سوريا والعراق.

وقال المحلل محمد صادق الحسيني في مقابلة أجرتها وكالة فارس الاخبارية الايرانية في يوليو تموز "خلقت السعودية القاعدة الجديدة" في إشارة إلى دعم الرياض للمعارضة السورية.

ويقول دبلوماسيون خليجيون إن الرياض تعمل على الحيلولة دون وصول أسلحتها وأموالها إلى الجماعات الإسلامية المتشددة في ائتلاف المعارضة السورية.

ضرر غير عادي

ولأنه من غير المرجح أن يعدل روحاني عن السياسات التي تعارضها السعودية بشدة لا يبدو هناك مجال كبير لحدوث تقدم بخلاف وجود نبرة أقل عدائية.

وقال علي أنصاري أستاذ التاريخ الايراني في جامعة سانت اندروز البريطانية "إن مستوى الضرر الذي حدث في فترة الثماني إلى العشر سنوات الماضية غير عادي مما يثير سؤالا عما إذا كان الايرانيون يعتقدون أن بإمكانهم تجميل الأمر وحسب أم أنهم مستعدون لاجراء تغييرات حقيقية".

ومع هذا فإن اتخاذ إيران خطوات مثل استخدام لغة أكثر ميلا للمصالحة في البث الاعلامي المتعلق بالبحرين ودول خليجية أخرى ووقف دعم جماعات يمنية قد تلطف الموقف.

وقال جوردان "قد تكون سوريا جسرا بعيدا للغاية لكن من الممكن أن يتوصل الجانبان إلى شكل من أشكال التفاهم المؤقت بشأن وضع الشيعة في البحرين. ولي العهد هناك في موقف يتيح له التفاوض بشكل أفضل وقد يميل إلى المساعدة في التوصل إلى حل".

ولا يتوقع دبلوماسيون في الخليج تحركا يذكر في قضايا هامشية ولا يرون فرصة كبيرة في استجابة الرياض لمبادرات إيران دون حدوث تغيير كبير في السياسة.

لكن هذا التشكك لم يمنع الإصلاحيين الإيرانيين من الضغط حتى يقدم روحاني غصن زيتون للسعودية في إطار سياسة انتهجها قبله الرئيسان السابقان أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي.

وقال الاصلاحي الايراني سعيد هاجريان في مقابلة صحفية هذا الشهر "أصبح الوضع في سوريا معقدا لدرجة أن العالم الاسلامي انقسم فعليا إلى قسمين .. لدرجة حدوث حرب بالوكالة".

وأضاف "علينا أن نوضح لهم أن هذه ليست حربا بين السنة والشيعة. وعلينا أن نمنع بكل قوتنا الأطراف المختلفة عن التحريض الديني".

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق