16‏/08‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2816] أحمد عدنان:لهذا اخترت عوض القرني يا أنصاري+خبير أميركي: إخوان الخليج يهدفون لنقل الفوضى لبلدانهم

1

رساله رابعة ..بين القلب والعقل

أبو يعرب المرزوقي


منزل بورقيبة في 2013.08.14

                   إذا استمع المرء إلى قلبه وهو يرى ما يجري الآن في فض اعتصام رابعة يخاطبه الغضب ليقول له إن الوحيد الذي فهم القضية من الأساس هو الشيخ ابن لادن. فخلفاء الاستعمار من أبناء البلد لن يعالج أمرهم إلا كما عولج أمر المستعمر الذي استخلفهم: المقاومة المسلحة.

                  لكن العقل يستوقفهليقول: لو كان علاج ابن لادن شافيا لكان كافيا ولما كان للاستعمار خلفاء بل لما كان هذا الحل مربيا لعددهم وعدتهم. فالكفاح المسلح ضروري دون شك. لكنه لا يمكن أن يقتصر على نهج يقوي شوكة العدو بل لا بد من استراتيجية تضعف العدو وتحقق النصر الحاسم. ومن دون ذلك سيكون المآلمآل ابن لادن.

                 رسالة رابعة هي إذن تحرير المقاومة من العلاج المباشرالمقصور على الصياحوالسلاح البدائيين. فالعلاج المقصور على رد الفعل بأدوات لا تناسب العصر يبقى دائما جزءا منضويا في خطة العدو فيضعف المقاومة بما يوسع فاعليته في تجنيد الخلفاء من أبناء البلد إذ يرشيهم بمنافع يستمدونها من استعباد بني جلدتهم واستغلالهم مقابل قبولهم بسيادته عليهم: فالهنود الحمر لم يتمكنوا من مقاومة الاستعمار الأوروبي رغم كثرة صياحهم وكثرة المحاولات التي من جنس ما لجأ إليه ابن لادن.

                                      درس التاريخ الحديث

                وعندنا في التاريخ الحديث ثلاثة أمثلة من أمم علمت كيف تقاوم بسلاحي القلب والعقل في آن فتمكنت من عدوها في عقر داره إذ جعلته يتوهم أنه مستعمرها وهي في الحقيقة مستعمرته ولو أرادت الآن أن تظهر قوتها لجلته يأكل بارود الطريق: ألمانيا واليابان والهند. إنها جميعا أمم هزمت وأظهرت قبول الهزيمة لإنجاز استراتيجية كانت غايتها التي تحققت سلب العدو سرقوته بأن تفوقت عليه فيها. وذلك ما كان لها.

درس النشأة الأولى للرسالة الإسلامية

               لكن المثال الأكثر دلالة يأتي من تاريخنا بل ومن بدايته التي جعلتنا نصبح ذوي دور في التاريخ العالمي الرمزي والمادي: فالإسلام لم ينجح تاريخيا إلا بفضل الخطة التي جعلته يفتك من أصحاب قوة العصر سر قوتهم الرمزية أولا (من اليهودية والمسيحية بأن أعاد تأويل تاريخ العالم ليصبح هو أصل كل الرسالات) والمادية ثانيا (من الفرس والبيزنطيين بأن أعاد جغرافية العالم ليصبح مجاله هو قلبه).

فيكون ملخص رسالة رابعة سلبا أن قبول الإسلام بالديموقراطية أو رفضهم لها لا يمكن أن ينجح أي منهما ما لم يكن مسبوقا بالاندراج التام في كل وظائف العمران التي تجعل شرعية الحكم قادرة وليس مجرد شرعية عاجزة. ولا شك أن الإسلاميين ما يزال لهم لهمسر القوة الأول الذي أمدهم به الإسلام عقيدة أغلبية الشعب.

 تشخيص الوضع الراهن

               لكنهم لم يفعلوا شيئا للحصول على سر القوة الثاني على الأقل في بعده الرمزي. فلا وجود لهم في الريادة التربوية ولا في الريادة الثقافية ولا في الريادة الاقتصادية ناهيك عن الريادة السياسية والروحية المناسبة للعصر. وتلك هي الرسالة التي تؤكدها لي أحداث رابعة التي أراها الآن وأرى وراءها علل كونها ما هي وقد سبق لي أن نبهت إليها منذ عقود بل هي كانت همي الأول والأخير لتحقيق شروط استئناف الرسالة الإسلامية بما هي أفق تحريري وتنويري للبشرية. فما يجري على مسرح رابعة الآن يمكن وصفه بالخاصيتين التاليتين:

من جانب أول: قيادات عسكرية عميلة بتبرير قيادات ثقافية وسياسيةمرتزقة واتحادهما يمكنهما من الفاعلية المباشرة لما يلقيانه من تأييد مستخلفهم على مستعمراته. ومن ثم فالصف الأول في المعركة الجارية حاليا ليس إلا من بقايا المستعمر في احتلال الوطن بنفس الأدوات القادرة.

ومن جانب ثاني: قيادات سياسية ساذجة بتبرير قيادات روحية غائبة عن العصر لن يمكنهما اتحادهما من الفاعلية المباشرة لما يلقيانه من محاربة مستخلف أعدائهم. ومن ثم فالصف الثاني في المعركة الجارية حاليا ليس إلا من بقايا المقاومين لهذا الاحتلال بنفس الأدوات القاصرة.

                                     العلاج الواجب

               لذلك فالحل ينبغي أن يكون الحل الذي لجأت إليه الشعوب الثلاثة التي ذكرت والذي استند إليه نجاح التأسيس الإسلامي لدور الأمة في جغرافية العالم المادية وتاريخه الروحي بشرط ألا يكون في الاستئناف مقصورا على شكله التأسيسي. فأما الحل الذي لجأت إليه الأمم الثلاث فهو السيطرة على سر قوة العدو في المجال الذي يستمد منه كل قوته. وأما الحل الذي أنجح النشأة الأولى للحضارة الإسلامية فهو فهم طبيعة التأثير الرمزي كيف يكون وكيف يطور ليصبح ذا تأثير مادي حقيقي: فبعد إعادة تأويل تاريخ العالم لتحديد طبيعة الدور تحرك المسلمون لتغيير جغرافية العالم لمد هذا الدور بأدواته.

             فما ظل الإسلاميون يتصورون أن سر القوة القرآنية مقصور على ما فهم منه التعليم العتيق أعني دور العبادات منحصرا فيها فإنه لن ينتج أجيالا قادرة على المقاومة الناجعة حتى وإن أبقى فيهم روح المقاومة وحب الشهادة من أجل الحرية والكرامة. وما ظل التعليم الإسلامي والثقافة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي والسياسية الإسلامية مقصورة جميعها على مجرد إحياء الماضي دون جعل الإحياء ذا مضمون واصل بين سر قوة الماضي وأسرار القوة فيها جميعا بمنطق العصر الحالي فإن المقاومة تصبح من جنس ما فشل فيه ابن لادن.

ميادين الحرب الحقيقية

لذلك فلابد من تحقيق الثورة في مقومات العمران الخمسة دون حاجة لتحمل مسؤولية الحكم التي تؤدي إلى التعامل البراجماتي الحائل دون التفرغ لتحقيق شروط النجاح فيه. والمعلوم أن الصف الثاني لا يستمد سلطانه على الحكم بتمكن فعلي في هذه الميادين بل هو يستمده من العمالة وخدمة أسياده الذين نوبوه على مستعمراتهم. فإذا جمعنا بين التمكن من فنون العصر والأخلاق الإسلامية أعني من دون فقدان الروح الإسلامية فإننا سنصبح أقدر على المقاومة بالمعنيين الرمزي والمادي وذلك على النحو التالي:

            1-لا بد للإسلاميين من نظام تكوين تربوي ذي أخلاق إسلامية يخرج أجيالا قادرين على الريادة في سر كل قوة ولا يقتصر على التعليم الديني وأبجديات العلوم الحديثة: العلوم الأساسية حتى يصبح فيهم من يكون له نصيب الأسد في الإبداعات التي لا تتكتفي باستيعاب الحاصل –وهو غير متوفر بعد-بل تتجاوزه بما يجعل المسلمين مسموعين بدورهم الحالي وليس فقط بالذكرى.

         2-ولابد للإسلاميين من نظام إنتاج ثقافي ذي أخلاق إسلامية يخرج إجيالا من البدعين في كل الفنون بمعايير العصر الشكلية وبمضامين تحتاجها الإنسانية رفعا لذوقها وأخلاقها حتى يصبح هذا الإنتاج سادا لحاجة كونية فتكون لهم الريادة في خلق المضمون المخيالي البشري المقبل.

         3-ولا بد للإسلاميين من نظام أنتاج اقتصادي ذي أخلاق إسلامية ليس بمعناه عند المنافقين من حكام "العرب" ليخرج أجيالا من القوى الاقتصادية التي تسهم في الاقتصاد العالمي بمعايير العصر الفنية وأدوات الفاعلية الاقتصادية ولكن بمضامين قيمية تحرر الإنسانية من الربا والتحيل وتعيدهم إلى الوظيفة الأساسية للاقتصاد أعني سد الحاجات تمييزا للتجارة عن الربا.

          4-وعندئذ يمكنهم أن يسهموا في السياسة بمن ينبغ في أحد هذه المجالات حتى يندرج في المجال السياسي ليكون الشعب هو الذي يفرض القيادات التي بوسعها وهي بعد ذات قيام في المجالات الثلاثة السابقة ألا يقتصر وجودها في الدولة على سطحها بل إن لها بين أيديها وسائل العمل الفعلي لأن الشرعية الفاقدة للقوة لا معنى لها: مرسي شرعية عديمة القوة لأن كل النخب التي تسيطر على المجالات الثلاثة السابقة ليست بيد من يمكن أن يكون مؤمنا بما يريد أن يحققه من أجل تحرير الأمة في ما ذكره من الميادين.

         5-وكل هذه العلاجات ممتنعة إذا ظل الإسلاميون بهذه السذاجة التي لا تميز بين معرفة الحقيقة والسياسية التي تريد تحقيقها في الوجود الفعلي. فما كان مرسي ليعزل لو كان له ولجماعته ولكل المؤمنين بضرورة إرجاع مصر لدورها الصبر الكافي للعمل الصامت الذي يعلم أصحابه أن الإعلان عنه والطابع المباشر للسعي إليه هما أكبر المعيقات في تحقيق أي شيء منه.

                                        سر كل الأسرار

 فلا يمكن للإسلاميين التمكن من تحرير الوطن بالمقاومة بمعناها الحالي وحدها. إنما التحرير الحقيقي ينبغي بالإضافة إلى المقاومة التي من جنس ما يجري في رابعة وحتى من جنس المقاومة  المسلحةأن يكون جوهره الالتزام بالتحرير المحقق للخروج من وضع الدول المتسولة ومن تحرير المواطن من القبول بذل الانتساب لدول مستولة إذا لم يتحرر العرب خاصة والمسلمون عامة من مقايضة حرياتهم بالحد الأدنى من حاجاتهم النباتية بسبب عجزهم عن فهم طبيعة الجهاد المناسب للعصر ليس بمعنى ابن لادن بل المعنى الياباني والألماني والهندي أعني الصبر على الجهد والعمل والتضحية في هذه المجالات الخمسة التي ذكرت.

فالشعوب التي تقبل مهانة الانتساب إلى مجتمعات تعيش على التسول لا يمكنها أن تكون حرة لأن أول شروط الحرية هو الكرامة. ولا كرامة لشعوب متسولة لأنها تريد أن تعيش دون جهد وجد وعمل.ذلك ما كان شرطي في المشاركة في الحكم: أن نقول الحقيقة للشعب أعني أننا لا يمكن أن نسعى إلى التحرر من الاستعمار مع مد أيدينا إليه لكي نعيش بما لا تسمح به إمكاناتنا الناتجة عن إنتاجنا الفعلي. إما شعب كريم فلا يتسول أو شعب يتسول لأنه ليس كريما. والله أعلم.

 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2

أحمد عدنان في رده على الأنصاري:

 

اخترت عوض القرني لأنه الأكثر رصانة وذكاء وتهذيبا


 


قرأت تعقيب الاستاذ الكبير والمعلم المحترم عبدالرحمن الانصاري على مقالي المتواضع : تهافت التعاطف : الاخوان بنكهة سعودية ..

 

ونظرا للتقدير - الذي لا ينتهي - والود - الذي لا يحد - اللذان اكنهما للاستاذ الانصاري ، اود التعليق على تعقيبه الكريم في نقاط سريعة :

 

- اخترت الدكتور عوض القرني لأنه الأكثر أهمية من وجهة نظري، وقد أشرت في المقال الى انه الاكثر رصانة وذكاء وتهذيبا 

 

للدولة اجهزتها في استقاء المعلومات وتحليلها والتأكد من مصداقيتها، واذا ارادت ان تستأصل او تعاقب فهي لا تنتظر مقالا من الفقير الى الله لتفعل ما تريد 

-

 اخوانية الدكتور عوض ليست موضع بحث، الموضوع هو تغريده المباشر، الدكتور عوض متعاطف مع النظام السابق في مصر وهو لا ينكر ذلك ، لذلك ذكرت في آخر المقال ان ما سبق تناول منهج  بعض المتعاطفين ، اما الكوادر الاخوانية فقد خصصت لها اخر براغراف في المقال 

 

- ذكر الاستاذ القدير انني لم ادن "الانقلاب" وما قاله صحيح، لانني ممن يرون ان ما جرى ثورة لاانقلاب ، وكتبت صراحة في نهاية المقال ان قراءتي لا يمكن ان تكون محايدة لكنها تحاول ان تكون موضوعية  

-

اخيرا ، ذكر الاستاذ الفاضل، ان الاخوان لا مكان لهم في المملكة لان السعوديين ينتمون الى السلفية التي تجافي ثقافة الاضرحة، وهنا ايضا اختلف معه ، هناك شريحة من  السعوديين تنتمي الى السلفية ، والحديث بأن كل السعوديين ينتمون الى السلفية وصف غير دقيق

-

لا يمكن ربط الاخوان بمذهب فقهي أو عقدي معين، لانهم تنظيم سياسي صرف على هامشه نشاط دعوي، وهناك تصريح شهير لحسن البنا يبعد فيه الاخوان عن الارتباط بمذهب

 

- لقد تزاوجت - في فترة مضت - السلفية السعودية مع الآليات التنظيمية الاخوانية ، وانجبت ما يسمى بالتيار السروري

 

- هناك تواجد للاخوان في السعودية ، وهم معروفون اجتماعيا

 

- اؤكد على رأيي الذي ذكرته في المقال: ان الانتماء لتنظيم الاخوان او التعاطف معه حق مشروع للجميع، احترم خيارهم لكنني اختلف معهم واعبر عن هذا الاختلاف 

 

- ليس من حق اي طرف (سلطة، اسلامويين، ليبراليين) ان يدعى احتكار الصواب وامتلاك الحقيقة

 

وختاما ، اسعدني ان مقالي استفز أبا ياسر ، ليروي ظمأ قرائه -وانا منهم - لحرفه 

حتى لو كنا في ضفتين متقابلتين 

 

ولكما مني كل تحية ومحبة 

 

أحممد عدنان

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3

                    الانقلاب والعنف في مصر




 

إلصاق تهمة العنف
جماعات العنف
ذرائع غربية

خطة الانقلاب تعتمد على إستراتيجية تفجير حالة عنف، ومعها توسيع حملة تخويف وترهيب للمجتمع كله.

فمن جانب يحاول إعلام الانقلاب إلصاق تهمة العنف بجماعة الإخوان المسلمين منذ اليوم الأول للانقلاب، حتى يمهد عمليا لحملة تخويف واسعة للمجتمع من جماعة الإخوان المسلمين، ثم يستخدم تلك الحملة كغطاء لشن حملة قمعية دموية ضد الجماعة.

وبعد ساعات من مظاهرات تفويض قائد الانقلاب، كانت مذبحة رابعة العدوية كواحدة من جرائم الحرب والإبادة الجماعية.

جماعة الإخوان المسلمين -ولأنها تنظيم شعبي متجذر في المجتمع- تعتمد أساسا على قدرتها على التعبئة والحشد الجماهيري. وسر قوتها الحقيقي في انتشارها المجتمعي، وقدرتها على كسب الأنصار والمؤيدين، وفي قدراتها الحركية الشعبية المنظمة، مما يعني أن السلمية هي واقعيا تمثل مركز قوة جماعة الإخوان المسلمين في مواجهة الانقلاب.

وقادة الانقلاب يدركون أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة سلمية ولن تنزلق للعنف، ويدركون أيضا أن سلمية الجماعة هي أهم مصدر لقوتها في مواجهة الانقلاب.

يدرك قادة الانقلاب جيدا أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة سلمية ولن تنزلق للعنف، ويدركون أيضا أن سلمية الجماعة هي أهم مصدر لقوتها في مواجهة الانقلاب

فالحراك السلمي للجماعة يعضد موقعها الشعبي، ويحمي تجذرها في المجتمع، ويعضد توسع دائرة التأييد الشعبي لها، في حين أن العنف يهدم كل ما تريد الجماعة تحقيقه.

فبالسلمية تكسب جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الشرعية المعركة مع الانقلاب العسكري. ولكن بالعنف يكسب قادة الانقلاب. لذا فإن تمسك جماعة الإخوان المسلمين بالسلمية، هو أهم أسباب قوتها.

ولكن قائد الانقلاب يريد دفع الجماعة إلى الانزلاق نحو العنف، فيمارس عنفا منهجيا ضد مظاهرات أنصار الشرعية، أسقط مئات القتلى في مذابح مروعة متتالية، في محاولة لدفع جماعة الإخوان إلى الزاوية الضيقة، فإما أن تخرج من الشارع وتستسلم، أو تضطر لمقاومة العنف فتنزلق إلى مربع العنف.

وجماعة الإخوان المسلمين ترفض بإصرار أن تخرج من الشارع، كما ترفض أيضا أي انزلاق نحو العنف. وتدرك الجماعة ما يدركه قادة الانقلاب أنفسهم، أن سلمية الجماعة هي مصدر قوتها، وأن خروجها من الشارع مستحيل، لأنها إذا خرجت من الشارع ستبدأ مرحلة الإقصاء الدموي للجماعة.

فلم يبق أمام الجماعة إلا البقاء في الميادين حتى تجهض الانقلاب، وهو ما يجعلها تواجه عمليات قتل ومذابح جماعية، لأن خروجها من الميادين يعني مواجهة عملية إقصاء دموية.

وفي كل الحالات، فإن قادة الانقلاب يريدون التخلص من جماعة الإخوان المسلمين، حتى يستقر الحكم العسكري.

إلصاق تهمة العنف
الحملة الإعلامية المكثفة، والتي تحاول إلصاق تهمة العنف بجماعة الإخوان المسلمين تهدف أساسا لتجهيز المسرح لحملة عنف منهجي ضد الجماعة، وضد كل القوى التي تقف ضد الانقلاب العسكري، وهي حملة سوف تتوسع بعد ذلك لتشمل كل القوى الإسلامية ذات الحضور الجماهيري.

لكن، هناك هدف آخر لحملة إلصاق تهمة العنف بجماعة الإخوان المسلمين، وهو أن يعتقد البعض أن مصر مقبلة على موجة عنف جديدة، خاصة الكتل التي أيدت الانقلاب، والتي أصبح ترهيبها وتخويفها من موجات عنف جديدة، وسيلة عملية للسيطرة عليها وتوجيهها بالطريقة التي يريدها قادة الانقلاب.

فأصبحت بعض الكتل المؤيدة للانقلاب تحت السيطرة الكاملة لخطاب الانقلاب، ومسلوبة الإرادة بالكامل، تنفذ أوامر قائد الانقلاب، وتتورط كل يوم في حالة نزاع أهلي دموي، وصل لحد الحرب الأهلية، الفعلية أو الضمنية.

وإذا خرجت كتل من حالة الخوف، وأعادت النظر في تأييدها للانقلاب العسكري، وبدأ التأييد الشعبي للانقلاب يتقلص، سوف يحاول قادة الانقلاب إعادة الغطاء الشعبي مرة أخرى، من خلال موجات عنف مدبرة، أو حملات تخويف وترويع.

لم يبق أمام جماعة الإخوان المسلمين إلا البقاء في الميادين حتى تجهض الانقلاب، وهو ما يجعلها تواجه عمليات قتل ومذابح جماعية، لأن خروجها من الميادين يعني مواجهة عملية إقصاء دموية

جماعات العنف
انحسرت موجات العنف قبل ثورة يناير/كانون الثاني 2011 بصورة ملحوظة، خاصة بعد مراجعات بعض الجماعات الإسلامية لموقفها، وتخليها عن منهج العنف.

وكانت مراجعات الجماعة الإسلامية المصرية هي الأبرز في الساحة الإسلامية، وكان لها تأثير واسع حتى خارج مصر. ولم يعد لجماعات العنف حضور حقيقي داخل مصر إلا في سيناء.

ومنذ ما قبل ثورة يناير/كانون الثاني 2011 وجدت عدة جماعات مسلحة في سيناء لأسباب عدة، أهمها التعامل الأمني مع أهالي سيناء، وأيضا الاختراقات المخابراتية لمنطقة سيناء. والمعلومات المتاحة، تشير لوجود مجموعات تنتمي للسلفية الجهادية، ومجموعات مسلحة مخترقة من أجهزة مخابرات، ومجموعات مسلحة من الخارجين على القانون.

وهذه المجموعات مارست أعمال عنف قبل الثورة وبعدها، وقبل انتخاب الرئيس محمد مرسي وبعد انتخابه، وقبل الانقلاب العسكري وبعده.

ومن الواضح أن العديد من المجموعات المخترقة تحركت بعد الانقلاب العسكري لتوفر غطاءً عنيفا لما يريد الانقلاب العسكري تحقيقه.

وتكررت الهجمات المسلحة في سيناء بصورة غير طبيعية، وتعطي انطباعا بأنها عمليات مخطط لها، وكأنها عملية تمهيد لمسرح العمليات، حتى تبدأ مرحلة نشر حالة الفزع من موجات عنف جديدة، ثم يتم استخدام العنف كمبرر للسياسات القمعية الدموية، وفي نفس الوقت يتم إلصاق العنف الحادث في سيناء، بجماعة الإخوان المسلمين، كمبرر للتصفية القمعية والدموية للجماعة.

ومن المعروف أن بين جماعة الإخوان المسلمين والجماعات السلفية الجهادية المسلحة خلاف كبير. وقد تعرضت جماعة الإخوان المسلمين لهجوم حاد ومستمر من الجماعات السلفية الجهادية، خاصة تلك المرتبطة بتنظيم القاعدة، أو شبكة القاعدة.


ومن المعروف أيضا أن الجماعات المسلحة تتبنى منهج التغيير بالقوة، وتعتقد أن التغيير عن طريق الديمقراطية وصناديق الانتخابات غير ممكن. كما تعتقد الجماعات السلفية الجهادية أنه غير مسموح للإسلاميين عامة بالوصول للحكم حتى عن طريق صناديق الاقتراع. وأمام هذه الرؤية تبنت جماعة الإخوان المسلمين منهجا يقوم على التغيير السلمي المتدرج، ورأت أن العمل السياسي السلمي هو الوسيلة الوحيدة للتغيير والإصلاح.
أصبحت الحركات السياسية الإسلامية السلمية تمثل خطرا تصعب مواجهته، في حين أن الجماعات الإسلامية العنيفة تمثل خطرا تمكن مواجهته والحد من تأثيره، بل وتمثل أيضا ذريعة مهمة لفرض التدخل الغربي الخارجي

وقد جاء الربيع العربي، والتحول الديمقراطي، ليثبت صحة موقف جماعة الإخوان المسلمين، ويؤكد أن آليات العمل الديمقراطي، تمثل أفضل وسيلة للعمل السياسي السلمي، وتمثل أيضا أفضل وسيلة لتحقيق التغيير والإصلاح.

ومع بداية التحول الديمقراطي في دول الربيع العربي، واجهت فكرة التغيير بالقوة -والتي تتبناها الجماعات السلفية الجهادية- أكبر تحد لها، حيث حقق منهج التغيير السلمي نتائج حقيقية، في حين أن منهج التغيير بالقوة استنزف المجتمعات، كما استنزف أيضا المجموعات المسلحة نفسها.

ثم جاء الانقلاب العسكري لينصر فكرة التغيير بالقوة على فكرة التغيير السلمي، ويقدم دليلا للجماعات المسلحة، على صحة نظريتها، عندما أكد عمليا أنه غير مسموح للإسلاميين بالوصول للسلطة عن طريق العملية الديمقراطية.

فما حققه الإسلاميون عن طريق صندوق الاقتراع، تم إفشاله عن طريق الانقلاب العسكري.
وأتصور أن هذا كان هدفا مقصودا، وليس مجرد نتيجة جانبية. فالمطلوب هو دفع الجماعات الإسلامية للعنف، لأن مواجهة الجماعات المسلحة مبررة.

فالجماعات التي تتبنى العنف سرعان ما تفقد الحاضن الاجتماعي الذي يحميها، وسرعان ما تفقد القبول الشعبي، وبهذا تتحول إلى جماعات محدودة، إن كان من الصعب التخلص منها بالكامل، إلا أنها تكون غير قادرة على تغيير المعادلة السياسية.

كما أن وجود جماعات إسلامية مسلحة وفر الذريعة للإدارة الأميركية لتشن ما أسمته الحرب على الإرهاب، كما وفر الذريعة للحكومات المتحالفة مع الغرب في المنطقة العربية والإسلامية حتى تشن حربا على ما تسميه الإرهاب، وفي نفس الوقت تعضد تحالفها مع أميركا، وتستخدم العنف كذريعة لفرض نظم حكم عسكرية.

مما يعني أن تفجير موجة عنف جديدة، يخدم مصالح الانقلاب العسكري، والمصالح الغربية والأميركية في المنطقة، ويوفر الذريعة المناسبة لتأسيس نظم حكم عسكرية، وإجهاض ثورات الربيع العربي.
ككل الانقلابات العسكرية، يحتاج قادة الانقلاب لغطاء مستمر لفترة طويلة، وقد اختاروا عنوانا أميركيا خالصا وهو الحرب على الإرهاب، من أجل إحباط العمل السياسي السلمي وتقوية العمل السياسي العنيف

ذرائع غربية
كما أن الغرب أظهر تخوفا واضحا من الحركات الإسلامية الديمقراطية، وحاول إحباط ما تحققه تلك الحركات من مكاسب سياسية، فأصبحت الحركات السياسية الإسلامية السلمية تمثل خطرا تصعب مواجهته، في حين أن الجماعات الإسلامية العنيفة تمثل خطرا تمكن مواجهته والحد من تأثيره، بل وتمثل أيضا ذريعة مهمة لفرض التدخل الغربي الخارجي، وتدمير الدول، وإشاعة حالة من الفوضى، لمنع ظهور أي أنظمة حكم مستقلة، وغير متحالفة مع الغرب.

وفي المقابل، فإن استمرار النضال السلمي في ميادين مصر ضد الانقلاب يعيد التأكيد على جدوى المسار السياسي السلمي، ويوفر فرصة مهمة لإعادة انتصار المنهج السلمي على المنهج العنيف.

وبقدر ما تُستعاد ثورة يناير سلميا، يتراجع الميل للعنف الذي يحاول الانقلاب العسكري تغذيته ليستخدمه كذريعة.

فالانقلاب العسكري يستهدف إضعاف جاذبية جماعة الإخوان المسلمين، كحركة سياسية سلمية، حتى تتزايد جاذبية جماعات العنف وتجذب الشباب، فتوفر ذريعة للانقلاب العسكري.

فككل الانقلابات العسكرية، يحتاج قادة الانقلاب إلى غطاء مستمر لفترة طويلة، وقد اختاروا عنوانا أميركيا خالصا وهو الحرب على الإرهاب. مما يعني أن إحباط العمل السياسي السلمي في مصلحة الانقلاب العسكري، وتغذية وتقوية العمل السياسي العنيف في مصلحة الانقلاب أيضا.

المصدر:الجزيرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

احذر من الدماء .. فإن الدم لا ينام !!

بقلم / ليلى الشهراني

 


لم نتصور في يوم من الأيام أن يبلغ الإجرام بقادة عسكر القمع في مصر بمثل ما بلغه يوم الأربعاء السابع من شهر شوال الذي سيظل وصمة عار في جبين كل من خطط وأمر ودعم ونفذ وقتل وشارك في هذه المجزرة .

((ما كان لهذه أن تقاتل)) عبارة قالها النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينظر بمرارة وغضب لجثة امرأة مقتولة في إحدى غزواته وكان قد نهى عن قتل الأبرياء وشدد على عدم التعرض للأطفال والنساء , لو كان بيننا وشاهد استهداف القناصة لامرأة مصرية بريئة ممسكة بكاميرا تلتقط الصور لتفاجئ برصاصة تخترق نحرها فماذا سيقول صلى الله عليه وسلم؟

كان من ضمن وصية صلاح الدين الأيوبي لابنه : "احذر من الدماء والدخول فيها، لا تقتل بالشبهة ، لا تقتل بدون سبب ، لا تقتل دون حاجة ، فإن الدم لا ينام "

لم يتعظ جنرالات الدماء مما حصل في العراق التي تمزقت وأصبحت "أعراق" , ولم يعتبروا من بلاد الياسمين المعطره بروائح الليمون سوريا العروبة والحضارة والخيرات , وكيف يأخذ جنرالات الدماء العبرة ممن سبق وهم من نهب ثروات مصر وباع أمنها بثمن بخس بتواطئ يغذيه ويحميه الإرهاب العسكري,فبدلا من أن يكون حامي الشعب ومظلته أصبح يفتت وحدته ويدمر اقتصاده ويملأ القلوب حنقا وغضبا عليه .

يغيب عن أصحاب العقول الديكتاتورية أن لغة الرصاص والتخويف لم تعد مخيفه , أصبح المواطن الأعزل البسيط يستقبلها بصدر عاري , لم يعد ظلام السجن يخيفهم تجاوزوا هذه المرحلة بمراحل , لا يعلم هؤلاء أن الضربات المتتالية تصقل الماس وتزيد من صلابة الحديد , كذلك القمع والتخويف والقتل يزيد الشعوب ثباتا وقوة .

رأينا هذا اليوم من المجازر ما تشيب له رؤوس الولدان وما تتفطر له قلوب الشعوب في جميع البلدان .

أعتكف شيخ الأزهر بعد أن شارك في رسم طريق الفتنة بموافقته الجزارين على قراراتهم , ثم انعكف لسانه ليصمت عن التنديد بقتل الأبرياء وإدخال مصر في دوامة حرب أهليه بحماقة "سيسية" و"صباحيه" برعاية ودعم من الوكالة "الخلفانية" التي تركت أمنها المهدد من المتنمر الفارسي الذي يأخذ كل جزيرة غصبا , وصبت جام غضبها على شعب أختار شرعيته بنفسه وشق طريقه نحو الحرية .

ثم قرر البرادعي أن يستقيل بعد هذه الجريمة فيكرر ما فعله من قبل ليدفع بمصر إلى جحيم المحرقة كما دفع  بالعراق قبلها , وبعدها يلبس ثوب الحمل الوديع المسالم ويمثل دور البطولة المفقودة , ولم يعلم بأنه مشهد سبق تمثيل في مسرحية الهزل الاستبدادي 

مصر لم تكن بحاجة لكل هذا العنف , وشعب مصر ليس رخيصا لهذه الدرجة , مصر كانت بحاجة لصوت العقل والمنطق قبل الرصاص والدم , كانت بحاجة لعدالة مواقف , وشجاعة مبادئ , وإنسانية ترمم ولا تهدم تجمع ولا تفرق .

حسبك الله يا مصر , يبدو أنه قدرك أن تعيشي عصر الفراعنة في كل زمان ,, فكلما هلك فرعون أتى أخر 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

هل يعتمد التشريع الإسلامي على الكتاب والسنة

نقاط لافتة للانتباه أثارها أخونا أبو أشرف جزاه الله خيرا

 وسأقتصر التعليق على السؤال الذي يطلعنا عليه ل"لأستاذ كمال عبد القادر" الذي يقول:

(هل يوجد دليل من القرآن أو السنة بإغلاق المحلات التجارية وقت الصلاة ؟ غير صلاة الجمعة. )

عند قراءة هذا السؤال يخطر في الذهن فورا:

1. هل يعرف أستاذنا "كمال" عن مصادر التشريع الإسلامي ما يؤهله للاحتجاج بهذا السؤال؟ أم أنه يتساءل تساؤل من يريد المعرفة؟

2. هل يعني عدم وجود الحكم في القرآن والسنة بأدلة قطعية الثبوت والدلالة أو ظنيها أن الحكم باطل في الشريعة الإسلامية؟

3أليست صلاة الجماعة واجبة على المسلم العاقل القادر بيسر على حضورها؟ فهل يمكن الجمع بين الصلاة جماعة وفتح المحل التجاري؟ أو هل من العقل تسوق المسلم والمسلمة، الحريصين على سعادتهما في الحياة الأبدية، وترك الصلاة جماعة في المسجد المجاور للسوق؟...


في الحقيقة، لا ألوم غير المتخصص في الشريعة الإسلامية أن يقول مثل هذا القول، ولكني ألوم المتخصصين في الشريعة الإسلامية على الاعتقاد بأن مصادر الشريعة تقتصر على القرآن والسنة، وتتجاهل وظيفة الاجتهاد الذي يستخدم العقل بدرجات متفاوتة، قد تصل إلى درجة تقترب من مائة في المائة، ولا يستغني عنه.

سعيد صيني

------------------------------------------

 ينتظرون زيارة الوفد السعودي .. البليهد:

أوضاع السجناء السعوديين بالعراق سيئة ونعمل على إعادة 17

 ثامر قمقوم (عرعر)

مع قضاء شهر رمضان يترقب أكثر من 55 سجيناً سعودياً في العراق العودة إلى المملكة، بعد أن وصلت مرحلة عودتهم إلى النهاية لولا تعذر زيارة الوفد السعودي الذي كان مقرراً أن يزور بغداد برئاسة وكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد السالم يرافقه عدد من المسؤولين في الخارجية والعدل والهلال الأحمر.

وكان السجناء السعوديون قد تم تجميعهم في سجن الرصافة الرابعة تمهيداً لإعادتهم الى المملكة قبل شهر رمضان، بعد أن تم إعداد مرسوم عفو عن السجناء من ذوي الجرائم المدنية كتجاوز الحدود ودخول البلاد بطريقة غير مشروعة ويستثنى من ذلك المحكومون بالإعدام وعددهم خمسة سجناء.

وكانت مصادر «عكاظ» قد أكدت من بغداد أن رئيس الوزراء العراقي قد أصدر عفواً عن السجناء، على أن يزور وفد سعودي رسمي بغداد لطلب العفو عنهم وبالتالي إعادتهم مع الوفد نفسه.

وكان الجانب العراقي قد أصدر جوازات مرور خاصة بالسجناء السعوديين في العراق مدتها عشرة أيام فقط عندما كان متوقعاً أن يزور الوفد السعودي بغداد حينها، وأكدت المصادر أن عملية تجهيز وإصدار الجوازات لن تكون عائقا متى ما قرر الوفد السعودي تنفيذ الزيارة وطلب عودة السجناء السعوديين.

من جانب آخر أبدى عدد من السجناء في اتصالات خاصة بـ(عكاظ) رغبتهم في العودة للوطن، وقالوا «تجاوزنا شهر رمضان ونحن في حال يرثى لها بعد أن تم تجميعنا في غرف ضيقة وتقديم وجبة واحدة للفطور والسحور أيام رمضان، وننتظر زيارة الوفد السعودي لتسهيل عودتنا إلى أهلنا».

الى ذلك طالب مسؤول ملف السجناء السعوديين في العراق في مكتب الجريس للمحاماة ثامر بن عبدالله البليهد عبر «عكاظ» وزارة الخارجية بتنفيذ الزيارة المقررة، مؤكداً أن الجانب العراقي ينتظر زيارة الوفد السعودي للعراق لإعادة السجناء، واصفاً وضع السجناء بالعراق بـ«غير المريح إطلاقاً» في ظل ما تشهده السجون العراقية حاليا من اضطرابات كان آخرها انفجار سيارة مفخخة أمام بوابة سجن أبوغريب أمس الأول.

وكشف البليهد عن استمرارهم في العمل على إعادة 17 سجينا سعوديا في العراق من الذين صدر بحقهم عفو خاص من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وينتظرون فقط إنهاء إجراءات الإفراج عنهم.

يذكر أن عدد السجناء السعوديين في العراق يصل الى 67 سجيناً تتوزع تهمهم ما بين تجاوز حدود ودخول العراق بطريقة غير مشروعة والمادة 194 اشتباه بالإرهاب والمادة 4 إرهاب.

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20130815/Con20130815628066.htm

------------------------------------------

 

 

ردا على إدانة أوباما لها

مصر تبرر اللجوء للقوة بمواجهة "أعمال إرهابية"

بررت الرئاسة المصرية لجوءها لاستخدام القوة المفرطة بأنها تواجه إرهاباً (الفرنسية)

ردت مصر في وقت متأخر من ليل الخميس على إدانة من الرئيس الأميركي باراك أوباما لاستخدام القوة في فض اعتصام مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي قائلة إنها تواجه "أعمالاً إرهابية".

ففي بيان أصدرته في ساعة متأخرة الخميس، قالت الرئاسة المصرية إنها تابعت "ما صدر عن الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الأوضاع في مصر.. إلا أنها كانت تود أن تُوضَع الأمور في  نصابها الصحيح، وأن تُدرَك الحقائق الكاملة لما يجرى على الأرض".

وأكد بيان الرئاسة أن مصر "تواجه أعمالاً إرهابية، تستهدف مؤسسات حكومية ومنشآت حيوية.. شملت العشرات من الكنائس والمحاكم وأقسام الشرطة، والعديد من المرافق العامة والممتلكات الخاصة".

وقالت الرئاسة في بيانها إن "جماعات العنف المسلح استهدفت إزهاق الأرواح، كما استهدفت  الملامح الحضارية للدولة المصرية من مكتبات ومتاحف وحدائق عامة وأبنية  تعليمية".

وكان أوباما قال في بيان قرأه في وقت سابق الخميس إن "الولايات المتحدة تندد بشدة بالخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية المؤقتة وقوات الأمن. نحن نأسف لاستخدام العنف ضد المدنيين وندعم الحقوق العالمية التي لا غنى عنها للكرامة الإنسانية بما في ذلك الحق في الاحتجاج السلمي".

إلغاء مناورات
كما قرر أوباما إلغاء مناورات "النجم الساطع" بين الجيشين الأميركي والمصري، والتي كان مقرراً إجراؤها في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقالت الرئاسة المصرية في بيانها إن تعليقات أوباما "لا تستند إلى حقائق الأشياء" وقد تشجع جماعات العنف المسلح.

أوباما قرر في بيانه إلغاء المناورات المشتركة (غيتي إيميجز)

وسقط مئات القتلى في فض اعتصامين لمؤيدي مرسي في القاهرة والجيزة المجاورة، وفي اشتباكات مع قوات الأمن.

وأعربت الرئاسة في البيان عن أسفها لسقوط ضحايا مصريين، قائلة إنها تعمل بقوة على إقرار الأمن والسلم المجتمعيين وتؤكد على مسؤوليتها الكاملة تجاه حماية الوطن وأرواح المواطنين.

 وأضافت "تخشى الرئاسة من أن تؤدى التصريحات التي لا تستند إلى حقائق الأشياء لتقوية جماعات العنف المسلح وتشجيعها في نهجها المعادي للاستقرار والتحول الديمقراطي".

تحذير أميركي
وفي تطور جديد، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيراً لمواطنيها أوصتهم فيه بتأجيل السفر إلى مصر، كما أوصت رعاياها الموجودين هناك بمغادرتها في هذا الوقت بسبب ما وصفته بالاضطرابات السياسية والاجتماعية المستمرة.

وطبق مصادر بالخارجية المصرية، فقد أشار البيان إلى إعلان الحكومة حالة الطوارئ مع حظر التجول في عدة محافظات بينها العاصمة القاهرة والإسكندرية، وحث المواطنين الذين يختارون البقاء في مصر على الامتثال للوائح المحلية ومتابعة وسائل الإعلام المحلية للحصول على التحديثات.

وأشار التحذير إلى تفاقم مستمر للاضطرابات السياسية في مصر فضلاً عن تحول المظاهرات في مناسبات عديدة، إلى مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين، وبين محتجين يؤيدون فصائل مختلفة، مما أدى إلى الوفيات والإصابات والأضرار بالممتلكات.

كما أشار التحذير إلى تقارير وصفها بالحديثة عن المزيد من العنف السياسي والاجتماعي على نطاق واسع، بما في ذلك الهجمات المسلحة، في مناطق أخرى من مصر، فضلاً عن استمرار القلق من العنف القائم على نوع الجنس في وحول مناطق الاحتجاج حيث كانت المرأة هدفاً للاعتداء الجنسي.

وحثت الخارجية الأميركية مواطنيها المقيمين في مصر على تفادي كل المظاهرات، مضيفة أنه حتى المظاهرات السلمية قد تتحول إلى عنيفة بشكل سريع، كما أن الأجانب قد يصبحون هدفا للمضايقات، ومشيرة إلى مقتل مواطن أميركي خلال مظاهرة بالإسكندرية في 28 يونيو/حزيران الماضي.

المصدر:الجزيرة + وكالات

------------------------------------------

 ولي: 45% من مصابي الإيدز في المملكة بمكة

الرياض – محمد فضل الله

قال استشاري الأمراض المعدية و»الإيدز» في مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة غسان ولي، إن مكة المكرمة تحتل المرتبة الأولى في عدد مصابي مرض «الإيدز» بنسبة 45% من إجمالي المصابين في المملكة، بسبب مواسم الحج والعمرة، تليها جدة، ثم الوسطى والمنطقة الشرقية.

مشيراً إلى أن الأرقام في المملكة ما زالت ضئيلة مقارنة بالدول الأخرى، مبيناً أن نسبة المصابين ما زالت أقل من 1% من سكان المملكة. وأضاف ولي «أن الإيدز ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، ومن المفترض أن يُكشف عن أي عامل يأتي للمملكة في مختبرات ذات مصداقية خصوصاً من الجنسيات الإفريقية، ولا يصرح لأحد بالعمل إلا بعد التأكد من التحاليل اللازمة والفحص قبل الاستقدام، وفحص ما قبل الزواج، وهذا سيُسهم في كشف مزيد من الحالات، فمركز الوقاية من الأمراض في أمريكا (سي بي سي) ينصح أن يخضع كل شخص بين 15 و64 إلى تحليل الإيدز على الأقل مرة واحدة في العمر.

وقلل ولي من وصول المرض مرحلة الوباء، موضحاً أن المملكة معرَّضة لمثل هذه الأمراض بسبب موقعها الجغرافي، كما بيَّن أنه في السابق كان السعوديون يذهبون إلى دول شرق آسيا ويترددون على الأماكن الموبوءة بهذا المرض ويعودن بالمرض إلى المملكة، أما الآن فأغلب المرضى المصابين انتقل إليهم المرض من الداخل.

وقال «الحالات تتزايد، لكن لم تصل إلى عدد كبير جداً، وهناك تحسس من وزراه الصحة في الكشف عن الأرقام، وحسب الأرقام المعلن عنها هناك حوالي 15 ألف حالة مصابة بالإيدز في المملكة، أي ما نسبته أقل من 1%، منها 40% سعوديون، نافياً وصول الحالات المصابة إلى 45 ألف حالة.

وعن طريقة العلاج قال الدكتور غسان «الآن توجد مجموعة من العلاجات والمسكنات الفعالة تجعل الفيروس في أدنى مستويات نشاطه لكن دون القضاء عليه، فلم يتوفر علاج يقضي عليه تماماً، والمملكة تستورد الأدوية الحديثة أولاً بأول. وزاد «لابد من الاعتراف بحقوق مريض الإيدز وعدم تمييزه وإعطائه فرصة للاندماج في المجتمع». يُذكر أن البرنامج المشترك للأمم المتحدة المعني بمكافحة فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) حذّر من تفشي المرض في السعودية بسبب موقعها الجغرافي، حيث يقصدها حاملوه عبر الهجرة غير الشرعية بحثاً عن فرص عمل واعدة.

http://www.alsharq.net.sa/2013/08/15/918408

------------------------------------------

خبير أميركي: إخوان الخليج يهدفون لنقل الفوضى لبلدانهم

برادوي قال إن أحزاب الأمة الثلاثة بالكويت والإمارات والسعودية تدعم الخيار المسلح
الخميس 8 شوال 1434هـ - 15 أغسطس 2013م
 
دبي- قناة العربية

حذر الكاتب الأميركي، جوزيف برادوي، من خطر الإخوان الخليجيين على الدول الخليجية، وأشار برادوي إلى أن خطر الإخوان في الخليج، خاصة في السعودية والإمارات والكويت، ينبع من تغلغلهم في الحكومة والنظام الأمني.

وفي مقابلة مع "العربية"، قال الصحافي الأميركي برادوي، إن التهديد يأتي من ثلاثة أحزاب تسمى أحزاب الأمة في الإمارات والسعودية والكويت، والتي تزعم أنها تسعى إلى النشاط السلمي في هذه الدول، لكن على النقيض، فهم يدعمون الخيار المسلح، وخير دليل على ذلك نشاطهم في سوريا.

ويمضي قائلاً: "من خلال كتابتهم الأيديولوجية يتضح أنهم يشيرون إلى الربط بين التعاليم القبطية والتفكير الجهادي التكفيري، ما ساهم في بزوغ فجر تنظيم القاعدة".

ورداً على سؤال حول ما مدى قدرتهم على قلب نظام الحكم في الإمارات، أشار إلى أنه من الصعب تقييم ذلك الخطر أو في غيرها من تلك البلدان، ويؤكد أن أحد المؤسسين لحزب الأمة من دون ما يسميه، وهو الآن قابع في أحد السجون السعودية، يقول إن لديه 12 ألف مقاتل أعلنوا تطلعهم إلى نقل المعركة إلى الجزيرة العربية، على الرغم من تشكيك البعض في صحة هذا العدد المذكور.

وتابع: "ولكن الكثير هنا يتوقف على مدى تدخل هذه الجمعيات في مؤسسات دولة الإمارات، وعلى الحكومة هنا وغيرها من بلدان الخليج أن تقوم بمراجعة أمنية شاملة حيال تغلغل تلك الجمعيات في الحكم".

وحول مصادر تمويلهم، أفاد بأن الكثير من الدعم يرجع إلى أعضاء هذه الأحزاب الأكثر ثراء، والأغلبية منهم في الدولة التي تأسست بها هذه الأحزاب وهي الكويت، وقد يكون هناك دعم من بعض الأفراد بالسعودية.

وختم حديثه لـ"العربية" قائلاً: "إن جماعة الإخوان بالخليج لديها القدرة على شن هجمات عسكرية ضد بعض الأهداف، والخطر الإضافي يكمن في تبادل الأفكار بين أحزاب الأمة في الخليج وغيرها من نظرائهم المصريين".

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


مِهرجانُ الخَطيئة
شعر/ عيسى جرابا



غبارٌ غبارْ
تشكَّلَ من رَملِ خيباتِنا
من حَصى ذُلِّنا
من رُؤانا التي أصبحتْ كالقفارْ
تكوَّمَ حتى تراءى مَزاراً
لمن يَسفكُ الوهمُ فيهمْ قلوباً
ويضربُ حولَ العقولِ أشدَّ الحصارْ
فتباً وتباً لهمْ 
ثم تباً لذاكَ المزارْ

غبارٌ غبارْ
يَلفُّ سماءَ المدائنِ
يَخنقُ روحَ الجنائنِ
يَملأُ كأسَ الجُنوحِ بنخْبِ اليسارْ
وحينَ تَدقُّ بمعصمِ نزوتِهِ
ساعةُ النزفِ
يُعلنُ عن مِهرجانٍ
يزوِّجُ فيه الخطيئةَ بالعارِ
والصمتُ عارْ

غبارٌ غبارْ
يروِّجُ كلَّ نقيقٍ نعيقٍ نهيقٍ…
فكم ضفدعٍ صدَّق َاليومَ…
كم من غُرابٍ 
وكم من حِمارْ
ومازال يَسلبُ نبضَ الأحاسيسِ
يُصغي لقرْعِ النواقيسِ
يرسمُ خطةَ غفلتِهِ من وراءِ الكواليسِ
حتى ذوتْ روضةَ الشدْوِ
ماتَ الهزارْ

غبارٌ غبارْ
بقايا لمعركةٍ جرَّعتنا كوؤسَ الهزيمةِ
صرْنا أسارى سبايا بغيرِ دِثارْ
نُقبِّلُ كلَّ الأيادي
نُعاقرُ رِجسَ النوادي
ونحني جباهَ الهوانِ
نُصلِّي صلاةَ انكسارْ

غبارٌ غبارْ
تعبْنا من الركضِ خلفَ السرابِ
وفوقَ الظهورِ دِلاءٌ تتوقُ
إلى قطرةٍ من قرارْ
تعبْنا وليس سوى نفقٍ مظلمٍ
يَسرقُ الشمسَ إنْ أشرقتْ
من أكفِّ النهارْ

غبارٌ غبارْ
كسجنٍ يُحيطُ بنا
بابُهُ من حديدِ المروقِ
وجدرانُهُ من صخورِ البلادةِ
سجَّانُهُ من وحُولِ الصغارْ
ولكنَّ رُؤيا مَنامٍ
ستفتحُ أبوابَهُ عنْ عزيزٍ
يَشعُّ بنورِ السلامِ
فتغتسلُ الأرضُ تشربُ هانئةً
من عيونِ السماءِ
وتَمسحُ كلَّ الغبارْ

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7

المحمدي يرد على الشمراني

لم ينكر أحد من الصحابة على فعل أنس رضي الله عنه في ختم القران

كتبه: د. يوسف بن مطر المحمدي .

عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.

 

 


 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه .. وبعد.

فقد قرأت ما كتبه الأستاذ صالح الشمراني عبر مجموعة  عبدالعزيز قاسم البريدية بتاريخ 7/10/1434هـ, تحت عنوان:دعاء ختم القرآن في الصلاة أقرب إلى البدعة.

وهو رد سابق على ماتم نشره في صحيفة الشرق في صفحتها الأخيرة ما كتبه الأستاذ خالد السيف عبر صحيفة الشرق بتاريخ 23/9/1434ه, تحت عنوان: "خالد السيف": دعاء ختم القرآن في التراويح ..بدعة.

وقبل مناقشة بعض عباراته أحب أن أورد ما قاله الإمام النووي رحمه الله في كتابه "الأذكار"(ص:88) حيث يقول: (( روى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين ، عن قتادة التابعي الجليل الإمام صاحب أنس رضي الله عنه ، قال : كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا. وروى بأسانيد صحيحة ، عن الحكم بن عتيبة - بالتاء المثناة فوق ثم المثناة تحت ثم الباء الموحدة - التابعي الجليل الإمام قال : أرسل إلي مجاهد وعبدة بن أبي لبابة فقالا : إنا أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم القرآن ، والدعاء مستجاب عند ختم القرآن.وروى بإسناده الصحيح عن مجاهد قال : كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ويقولون : إن الرحمة تنزيل عند ختم القرآن.))

وأثر أنس رضي الله عنه رواه الفريابي في فضائل القرآن (ص: 189), والطبراني في المعجم الكبير (1/242) ورقمه (674), وابن الضريس في فضائل القرآن (ص: 51) وذكره ابن كثير في فضائل القرآن. انظره بتحقيق الحويني (ص: 275). وصحح ابن حجر هذا الأثر كما في نتائج الأفكار (3/173).

وصحّح الحافظ ابن حجر مارواه الحكم بن عتيبة .. وما ورد عن مجاهد. ينظر: نتائج الأفكار (3/176, 177)

ثم قال الإمام النووي في الأذكار (ص: 88): ((وينبغي أن يُلحّ في الدعاء، وأن يدعوَ بالأمور المهمة والكلمات الجامعة، وأن يكون معظم ذلك أو كله في أمور الآخرة وأمور المسلمين، وصلاح سلطانهم وسائر ولاة أمورهم، وفي توفيقهم للطاعات، وعِصمتهم من المخالفات، وتعاونهم على البرّ والتقوى، وقيامهم بالحقّ واجتماعهم عليه، وظهورهم على أعداء الدين وسائر المخالفين)).

وقال في التبيان في آداب حملة القرآن (ص: 160): (( وينبغي أن يلح في الدعاء وأن يدعو بالأمور المهمة وأن يكثر في ذلك في صلاح المسلمين وصلاح سلطانهم وسائر ولاة أمورهم ))

وقال أيضا: (( المسألة الثالثة يستحب حضور مجلس ختم القرآن استحبابا متأكدا فقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمر الحيض بالخروج يوم العيد ليشهدن الخير ودعوة المسلمين )). التبيان في آداب حملة القرآن (ص: 159).

قلت لعل فيما أوردته كفاية وإلا البحث يحتمل أكثر من ذلك, وبعد هذا الإيراد لفعل بعض الصحابة رضي الله عنهم, وكذلك ما ورد عن بعض كبار التابعين من الدعاء عند ختم القرآن الكريم وحضورهم لذلك والاجتماع له, أقول:

1-   لكل من ختم القرآن سلف في هذا الفعل , ويكفي فعل أنس رضي الله عنه. وقد صححه الأئمة الأجلاء الذين ذكرتهم .

2-   فعل أنس كان معروفا وكان يجمع أهله وأولاده , ومثل هذا الأمر يشاع ويعرف, ولم ينقل عن أحد من الصحابة مخالفته, والإنكار عليه, وهذا ما يدخله في الإجماع السكوتي.

3-   هذا التوارد من كبار التابعين والتابعين عموما على إقرار هذا الفعل – وهو الدعاء عند ختم القرآن- دليل على جوازه عندهم , ولو كان غير مشروع لحذروا منه.

4-   قول الكاتب بعد أن نسب هذا الفعل لأنس رضي الله عنه: ((والاعتبار ههنا بحجية فعل أنس قائم عند القائلين بحجية قول الصحابي ورأيه ليس إلا, وبخاصة إذا لم يخالفه غيره, وتلك مسألة أصولية خلافية)).

أقول: قول الصحابي ورأيه له اعتباره لا كما قال الكاتب غفر الله له : ((ورأيه ليس إلا)) وهذا تقليل من رأي الصحابي, ومعلوم من هم الصحابة في الفهم والعلم والاستنباط.

قال الشيرازي في التبصرة (ص:243).في بيان حجة من قدّم قول الصحابي مطلقا: (( الصحابي إن كان قد أفتى عن توقيف كان حجة , وإن كان عن اجتهاد , فاجتهاده أولى ؛ لأنه شاهد رسول اللهr  وسمع كلامه, فكان أعرف بمعانيه , وما قصده , فكان بمنزلة العالم مع العامي ))

وقال العلائي في إجمال الإصابة (ص:64).في كلام جميل وهو يذكر وجوه ترجيح من قال بحجيّة قول الصحابي مطلقا: (( الوجه الخامس : أن الصحابة yحضروا التنزيل وفهموا كلام الرسول الله r واطلعوا على قرائن القضايا وما خرج عليه الكلام من  الأسباب  والمحامل التي لا تدرك إلا بالحضور وخصهم الله تعالى بالفهم الثاقب وحدة القرائح وحسن التصرف لما جعل الله فيهم من الخشية والزهد والورع إلى غير ذلك من المناقب الجليلة فهم أعرف بالتأويل وأعلم بالمقاصد فيغلب على الظن مصادفة أقوالهم وأفعالهم الصواب أو القرب منه والبعد عن الخطأ هذا ما لا ريب فيه فيتعين المصير إلى أقوالهم ولا يعني كونه مدركا إلا ذلك ))

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (20/582). (( وقد تأملت من هذا الباب ما شاء الله فرأيت الصحابة أفقه الأمة وأعلمها واعتبر هذا بمسائل الأيمان بالنذر والعتق والطلاق وغير ذلك ومسائل تعليق الطلاق بالشروط ونحو ذلك وقد بينت فيما كتبته أن المنقول فيها عن الصحابة هو أصح الأقوال قضاء وقياسا وعليه يدل الكتاب والسنة وعليه يدل القياس الجلي وكل قول سوى ذلك تناقض في القياس مخالف للنصوص ))

ويقول أيضا في مجموع الفتاوى (20/583): ((.. وإلى ساعتي هذه ما علمت قولا قاله الصحابة ولم يختلفوا فيه إلا وكان القياس معه لكن العلم بصحيح القياس وفاسده من أجل العلوم وإنما يعرف ذلك من كان خبيرا بأسرار الشرع ومقاصده ؛ وما اشتملت عليه شريعة الإسلام من المحاسن التي تفوق التعداد ؛ وما تضمنته من مصالح العباد في المعاش والمعاد ؛ وما فيها من الحكمة البالغة والرحمة السابغة ؛ والعدل التام . والله أعلم بالصواب وإليه المرجع  والمآب ))

أظن أنّ الصورة واضحة فيما هو الراجح في قول الصحابي إذا لم يظهر له مخالف.

5-             اعتبر الكاتب هذا الفعل من فرائد أنس رضي الله عنه وأنه لم يوافقه أحد من الصحابة.

قلت: هذا حجة على الكاتب حيث فعل أنس رضي الله عنه لم يخالفه أحد, مع دواعي علمهم بذلك, وهذا ما يسمى الإجماع السكوتي. وهذا دليل موافقتهم عليه, إذ لو كان محظورا لخالفوه , ولنقل ذلك, ولكنه لا بوجد خلاف فيها . وإن خالفوه فنرجوا من الكاتب تزويدنا بالمخالفين!!.

6-             قياسه دعاء ختم القرآن ببدعة المولد قياس مع الفارق , ففي مسألة الاحتفال في المولد يطالب الكاتب بذكر من فعل ذلك من الصحابة, وجوابي: أنه لا  يوجد قطعا, وأما دعاء ختم القرآن ففيه فعل للسلف من الصحابة والتابعين ,سواء من كان فعله له خارج الصلاة أو داخلها , فالفعل له أصل.

7-             قال الكاتب : "ومما يوهن صحة الاستدلال أيضا أن ما كان من أنس لا يعدو أن يكون عملا قام به خارج الصلاة لعلمه بأن الصلاة عبادة ليس لآحاد الناس أن يحدثوا فيها ما لم يشرع".

قلت: لا فرق بين كون الفعل خارج الصلاة أم داخلها. فالفعل إن كان عبادة إن لم يكن مشروعا فلا يجوز في الحالين سواء داخل الصلاة أم خارجها.

8-              ليس هناك دعاء مأثور في ختم القرآن , والأولى اختيار جوامع الكلم كالدعوات التي دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم.

9-              أما الجواب عن فعل ذلك في الصلاة فقد أجاب عنه سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله حينما سئل : ما حكم دعاء ختم القرآن ؟ فقال:

(( الجواب : لم يزل السلف يختمون القرآن، ويقرؤون دعاء الختمة في صلاة رمضان، ولا نعلم في هذا نزاعاً بينهم فالأقرب في مثل هذا أنه يقرأ، لكن لا يطول على الناس، ويتحرى الدعوات المفيدة والجامعة ...)) ثم قال: (( ويختم فيما يتيسر من صلاة الليل أو في الوتر ولا يطول على الناس تطويلاً يضرهم ويشق عليهم، وهذا معروف عن السلف تلقاه الخلف عن السلف، وهكذا كان مشايخنا مع تحريهم للسنة وعنايتهم بها يفعلون ذلك، تلقاه آخرهم عن أولهم، ولا يخفى على أئمة الدعوة ممن يتحرى السنة ويحرص عليها، فالحاصل أن هذا لا بأس به - إن شاء الله - ولا حرج فيه، بل هو مستحب لما فيه من تحري إجابة الدعاء بعد تلاوة كتاب الله - عز وجل -، وكان أنس - رضي الله عنه- إذا أكمل القرآن جمع أهله ودعا في خارج الصلاة انظر مصنف ابن أبي شيبة (30029) فهكذا في الصلاة، فالباب واحد؛ لأن الدعاء مشروع في الصلاة وخارجها وجنس الدعاء مما يشرع في الصلاة فليس بمستنكر . ومعلوم أن الدعاء في الصلاة مطلوب عند قراءة آية العذاب وعند آية الرحمة يدعو الإنسان عندها كما فعل النبي - عليه الصلاة والسلام - في صلاة الليل، فهذا مثل ذلك مشروع بعد ختم القرآن، وإنما الكلام إذا كان في داخل الصلاة، أما في خارج الصلاة فلا أعلم نزاعاً في أنه مستحب الدعاء بعد ختم القرآن، لكن في الصلاة هو الذي حصل فيه الإثارة الآن والبحث، فلا أعلم عن السلف أن أحداً أنكر هذا في داخل الصلاة كما أني لا أعلم أحداً أنكره خارج الصلاة هذا هو الذي يعتمد عليه في أنه أمر معلوم عند السلف قد درج عليه أولهم وآخرهم، فمن قال: إنه منكر فعليه الدليل، وليس على من فعل ما فعله السلف، وإنما إقامة الدليل على من أنكره، وقال: إنه منكر، أو إنه بدعة، هذا ما درج عليه سلف الأمة وساروا عليه وتلقاه خلفهم عن سلفهم، وفيهم العلماء والأخيار والمحدثون، وجنس الدعاء في الصلاة معروف من النبي - عليه الصلاة والسلام- في صلاة الليل، فينبغي أن يكون هذا من جنس ذاك .

10-       قوله عن هذا الفعل : " دعاء ختم القرآن .. بدعة بنكهة سلفية" عبارة لا تليق ونحن نفخر بكوننا في دولة سلفية, فالسلفية وسام على صدورنا نعتز به, وهذا الملك عبد العزيز رحمه الله مؤسس هذا الكيان يفخر بكونه سلفيا يتبع منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم, إذ يقول: ((فعقيدتنا هي عقيدة السلف الصالح التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله وما كان عليه السلف الصالح )) ويقول: ((ومن اتخذ الدين نبراساً له أعانه الله ,ومن تركه خلف ظهره خذله الله . أسأل الله أن يرحمنا ,ويرزقنا اتباع سلفنا الصالحين الذين أقاموا قسطاس العدل ,فهم أسوتنا وهم قدوتنا إن شاء الله . إنني رجل سلفي , وعقيدتي هي السلفية التي أمشي بمقتضاها على الكتاب والسنة)) .

فهذه البلاد قادة وعلماء يسيرون بحمد الله على منهج السلف الصالح قلبا وقالبا.

 


 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق