19‏/08‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2817] د.الدخيل:ماركس و (الإخوان) والليبراليون+الوليد بن طلال يقيل السويدان

1

خواطر شاب (إخواني) غاضب نجا من فض اعتصام رابعة

جمال خاشقجي


أمامي صورة حبيبة أحمد عبدالعزيز، شابة طموحة كان ثمة مستقبل كبير أمامها، إذ عُرفت كصحافية جادة مبكراً، تجيد العمل بالعربية والإنكليزية، ولكن كل ذلك انتهى صباح الأربعاء الماضي بعدما أردتها رصاصة قتيلة على أحد مداخل ميدان رابعة العدوية.

ثمة صورة مؤثرة انتشرت عبر وسائط الإعلام الاجتماعي، يتردد أنها صورتها الأخيرة، ابحث عنها قبل أن تكمل قراءة المقالة وضعها أمامك. الصورة لوحة معبّرة لمناضلة مؤمنة، تجلس بثبات ومن حولها دمار وتخريب، الغاز المسيل للدموع يحيط بها، مضى كل الرجال وهي ثابتة في مكانها تؤدي ما طلب منها، تحمل في يمناها طبقاً نحاسياً تقرع به برميلاً حديدياً، زادها قنينة ماء، حجاب سابغ يلفها وعلى وجهها قناع يحميها من الغاز، ولكن لم يحمها من الرصاصة التي سرقت حياتها وهي لا تزال زهرة. من الذي أطلق الرصاصة؟ لا يهم، في الغالب إنه شرطي مصري أو قناص يطلق رصاصة بندقيته من أعلى مبنى مجاور وهو يضحك نحو «الشعب المصري الآخر» الذي يكرهه ويراه العدو.

ولكني لن أسترسل في لوم الجيش وأمن الدولة والشرطة، فهم من هم، يؤدون مثل بقية نظرائهم العرب ما يحسنون فعله وما تدربوا عليه لعقود، حماية النظام والدولة. يجب أن تبقى الدولة مهما كلف الأمر. هكذا يضخ الإعلام المصري رسالته بعدما عاد إلى «حالة» 6 حزيران (يونيو) 1967، النظام، الدولة، الزعيم.. ولا حرية أو حتى كرامة لأعداء الحرية، وإن كان مواطناً وابن عم أو زميل دراسة.

ولكني ألوم، بل أدعو لمحاسبة قادة «الإخوان المسلمين» الذين صنعوا وَهْمَ الصمود في اعتصام رابعة والنهضة، كأداة للضغط السياسي، وأداروه باستخفاف بدماء المؤمنين بالقضية. الشهادة واجبة للدفاع عن الحق، ولكن ليس لتسجيل نقاط للتفاوض القادم والمكسب السياسي. وعدوا حبيبة وآلافاً غيرها ممن قضوا عبثاً بنصر كامل في اليوم التالي. النصر ساعة صبر، هكذا وعدوهم ووزعوا عليهم المهمات، أنت تبني الساتر الترابي، أنت تأتي بالخل والماء لعلاج إصابات القنابل المسيلة للدموع، وأنتِ يا حبيبة تحذرين إخوانك بالقرع على هذا البرميل النحاسي.

طفل في العاشرة، كان يعلم أن اقتحاماً سيحصل، وأن ضحايا بالمئات سيسقطون، كان يكفيه أن يمضي ساعة يتابع فيها البرامج الحوارية على الفضائيات المصرية، الرسمية منها و «المستقلة» والتي اجتمعت على كلمة رجل واحد، تحذّر من الإرهاب والإرهابيين، الجميع يعرف بما في ذلك طفل العاشرة أن الإرهابي يُقتل، إذاً ما حصل صبيحة الأربعاء الأسود الماضي لم يكن مفاجأة. لا ينبغي أن يخرج قيادي في «الإخوان» يتهم الجيش والشرطة بالغدر. لقد أخبروك بنيتهم في تحقيق انتصار حاسم، كم مرة قلت «يجب ألا يجرونا إلى الساحة التي يجيدونها وهي العنف»؟ لقد جروك إلى العنف وانتصروا عليك بعدما تخليت عن ورقتك الأقوى، المطالبة والمغالبة والسياسة.

ستعمد الجماعة إلى استعراض قتلاها، آلاف الصور لشبان وشابات بعمر الزهور، شيوخ على محياهم التقوى وسيدات محجبات، من أجل كسب معركة الرأي العام والخروج بمظهر الضحية، ولكنها معركة خاسرة، فدماؤهم لن تحرك أحداً غير شجب لفظي ونشيج مكتوم في ليلة ظلماء لمن فقد حبيباً. لقد انتهت ثورة 25 يناير، وسقطت أهم قيمها الحرية والكرامة وحق الإنسان في الحياة. لم تعد الغالبية تضيق بانتهاك الحريات طالما أنها ليست حرياتها. لم يعد منظر الشهداء يضيرها، طالما أن الشهيد من المعسكر الآخر، ولكن ثمة فائدة أخرى من استعراض صور القتلى، هي المحاسبة، محاسبة الجيش والأمن هروباً من المسؤولية، إنما محاسبة الذات، يجب أن يكون من بين جيل رابعة، شاب شجاع يصرخ: لا نريد تهنئة بالشهادة ولو خطبة عن عرسان يرتقون للجنان، فالمعركة كانت عبثية، وكان يمكن تلافيها.

ليقف أحدهم ويكتب على لوحة ماذا خسرت الجماعة بعدما دانت لها مصر، وفوّضها أهلها خلال عام ونيف؟ خسرت السلطة التي تراها تكليفاً إلهياً بالنهوض بالمجتمع والأمة، خسرت شريحة هائلة من المجتمع المصري، خسرت توجهها الوطني وفقهها المعتدل لصالح فقه ضيق بات إرضاؤه هدفها بعدما أصابها شَرَهُ كسب الأصوات الانتخابية، خسرت شهداء، خسرت حلفاءها في الثورة، خسرت علاقاتها الإقليمية. سيقول قائل، ولكنها مؤامرات تكالبت علينا، ليرد عليه الشاب الغاضب، لا يعفيكم هذا من المسؤولية، أين حكمتكم وحسن تدبيركم؟

أتوقع أن ثمة من عاد إلى بيته مساء الأربعاء الماضي، منهكاً، مثخناً بالجراح، رأى القتل وعاشه، يبكي على إخوة قتلوا بين يديه، يقلّب في مواقع الاتصال الاجتماعي ليطمئن على آخرين، يحاول أن ينام ولكن كوابيس تلاحقه، تطارده صورة حبيبة وهي تطرق بيدها على البرميل لتحذره ولكنه يجري بعيداً عنها، بينما تثبت هي مكانها، يستيقظ على الدم يشوّه وجهها الجميل، العرق يتصبب منه، طرقات على الباب ترعبه، لقد أصبح مطارداً، لا يريد العودة إلى الحياة السرية، لا يريد العنف، ولكنه يعلم أن القيادة فقدت السيطرة أو تكاد، لا أحد يستطيع التحكم في الغضب فما جرى في رابعة كان وحشياً، ولكننا أصحاب مشروع، يخاطب نفسه، نحن لا نريد السلطة، ولا مكاسبها، هكذا تعلمنا وتربينا، يفتح التلفزيون ليجد أحد القادة يبرر إحراق الكنائس بأنه ناتج من حالة الغضب. يصرخ فيه، بل قل إننا نرفض إحراق الكنائس، توقف عن التكسب بأفعال لا تعلم من يرتكبها، مسلم غاضب، أم وحدة سرية خبيثة تابعة للأمن!

يسمع القيادي يتحدث عن عودة نظام مبارك، يتساءل الشاب بغضب وسخرية وقد طار النوم من عينيه «ألم تدرك ذلك يوم رفض الأمن حماية الرئيس في قصر الاتحادية حتى أتى المتظاهرون بونش يقلعون بابه؟».

يرمي نفسه على الكنبة الرثة، ويغمض عينيه مستمتعاً بأذان فجر حزين، يردد، الثورة لم تنتهِ، لا تزال هناك سعة طالما أن آلية الاحتكام للشعب قائمة، ستكون هناك انتخابات قادمة، لن نسمح لها بالتزوير، لا بد من جمع صف الإسلام السياسي مع القوى الثورية التي ضاعت وتشتت، لا بد من جيل جديد يقود ويتصدر المشهد ينتمي إلى اليوم وليس للماضي... ولكن لا بد من المحاسبة أولاً، محاسبة من فشل وخسر معركة الحكم ثم معركة الاعتصام، نعم هذه قاعدة عملية مفيدة لأي حركة تريد أن تنتصر. من يفشل يُبعد من القيادة.

http://alhayat.com/OpinionsDetails/542253

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلىazizkasem2+subscribe@googlegroups.com أرشيف الرسائل

2

ماركس و (الإخوان) والليبراليون

خالد الدخيل


في 25 كانون الثاني (يناير) 2011 كانت هناك ثورة شعبية في مصر شاركت فيها كل القوى الشعبية والسياسية. حتى الجيش تهيّب المشهد، فنأى بنفسه عن النظام السياسي، ما أرغم رئيسه حسني مبارك على التنحي. في 3 تموز (يوليو) 2013، أي بعد أكثر من عامين ونصف، حصلت ثورة مضادة بقيادة الجيش نفسه، الممثل الأول والأقوى للنظام القديم الذي قامت ضده الثورة الأولى. عادت صورالنظام القديم ورموزه إلى المشهد: عبدالفتاح السيسي يخطب ببزته العسكرية ونظارته الشمسية، وصور عبدالناصر والسادات بدأت في الانتشار، ومعها عادت الأغاني الوطنية لمرحلتهما. وأكثر ما يعبر عن طبيعة حركة الجيش هو الاحتفال بها من خلال العودة إلى الخطاب الإعلامي لما قبل الثورة. المسؤول التلفزيوني السابق في عهد حسني مبارك عبداللطيف المناوي قدم في «المصري اليوم» نموذجاً من نماذج كثيرة على ذلك عندما وصف عزل الجيش الرئيس محمد مرسي بأنه يماثل «النصر» الذي حققته مصر في حرب أكتوبر. مماثلة تستدعي ماضي النظام القديم للتعبير عن موقف في اللحظة الحاضرة.

الثورات ظاهرة سياسية معروفة، وكذلك الثورات المضادة. هدف الأولى هو التغيير. وهدف الثانية وقف هذا التغيير، أو على الأقل ضبط وجهته والسيطرة عليه. كيف حصل ذلك في مصر؟ حصل لعوامل ثلاثة: خوف القوى المدنية من حكم «الإخوان»، وفشل «الإخوان» في إدارة الحكم، والعامل الثالث والأكثر أهمية من خوف القوى المدنية هو قلق المؤسسة العسكرية من حكم «الإخوان».

كان خوف القوى المدنية من حكم «الإخوان» واضحاً منذ الأيام الأولى للثورة. «الإخوان» هم القوة السياسية الأكثر تنظيماً وشعبية. لا ينافس «الإخوان» في القوة المادية والقاعدة الشعبية إلا الجيش، وهذا بحد ذاته معبر عن المآل الذي انتهت إليه العملية السياسية في مصر. خوف القوى المدنية هنا مبرر ولكنه مبالغ فيه، وتحول مع الأحداث إلى حال كراهية غير مسبوقة. وللدقة فإن حال الكراهية ليست جديدة، بل يبدو كما لو أنها أصبحت سمة للثقافة السياسية في مصر، وبالتالي تشمل «جماعة الإخوان» أنفسهم. لم تكن القوى المدنية تخشى فوز «الإخوان» في الانتخابات فحسب، بل كانت تخشى أن ينتهي ذلك إلى سيطرتهم الكاملة على الدولة. ولم يقدم «الإخوان» عندما فازوا ما يطمئن هذه المخاوف. لم يتصرفوا بطريقة سياسية مع مكتسباتهم ومع منافسيهم، ولم يحاولوا كسب أطراف خارج دائرة أتباعهم. على العكس، تصرفوا بطريقة استحواذية أو موحية بأنها تأخذ هذا المنحى، وما زاد الأمر سوءاً أن الثقة كانت معدومة بين الطرفين منذ البداية. لا يبدو أنه كان هناك حوار أو تواصل بينهما، لا قبل الثورة ولا بعدها، فظل الخوف والشك وانعدام الثقة عوامل محركة للعلاقة بين الطرفين. عندما فاز «الإخوان» في الانتخابات البرلمانية والرئاسية معاً وصلت حال الخوف لدى القوى المدنية إلى ذروتها، وهو ما يفسر حال الانتشاء الهستيرية التي أصابت مقدمي البرامج السياسية على الفضائيات المصرية الخاصة ليل أعلن الفريق السيسي عزل الرئيس مرسي.

وكانت المؤسسة العسكرية تراقب سلوك «الإخوان» في الحكم، وسلوك معارضيهم. تاريخ العلاقة بين الجيش و «الإخوان» مليء بالمخاوف وعدم الثقة، وبالسجون والدم أيضاً. و «الإخوان» هم المنافس الوحيد للجيش على الشارع. سلوك هذا الجيش مع الرئيس السابق حسني مبارك في لحظته الصعبة، واختلافه عن سلوك الجيش مع الرئيس مرسي في لحظته الصعبة أيضاً، يختصر موقف هذه المؤسسة من الأحداث ومن الأشخاص وما يرمزون إليه. لم يعزل الجيش مبارك على رغم الإجماع الشعبي على ذلك، وعلى رغم أنه أمضى في الحكم 30 عاماً، وكان متهماً بأنه يرتب لتوريث ابنه الحكم. هنا، يمكن القول إن الجيش التزم بدوره الدستوري وبالإجراءات الدستورية، لكن هذا الجيش أسرع في حال انقسام شعبي إلى تجاوز كل الإجراءات الدستورية، وعزل أول رئيس منتخب لم يمض عليه في الحكم إلا عام واحد، وما دفع الجيش إلى ذلك هو قلقه من أن إطلاق يد «الإخوان» في الحكم يمثل تهديداً للمؤسسة العسكرية ولموقعها في الدولة، ولمكتسبات سياسية ورمزية راكمتها على مدى أكثر من 60 عاماً، جعلت منها طبقة حاكمة يأتي منها رؤساء الجمهورية ومحافظون ووزراء، وتملك ما لا يقل عن 30 في المئة من اقتصاد مصر. الجيش هنا حصد ثمار مخاوف القوى المدنية، واستخدمها كغطاء لتمرير ثورة مضادة ليس فقط ضد «الإخوان»، بل ربما ضد من كانوا يخافون من حكم «الإخوان»، ولا يستبعد أن الطموح السياسي للفريق السيسي كان من العوامل التي شجعت الجيش على الانقلاب.

هل إن تضافر مخاوف الجيش والقوى المدنية يبرر عزل رئيس منتخب؟ في المقابل: هل إن عزل رئيس «إخواني» يغطي فشل «الإخوان» في الحكم؟ لم يعد هناك مجال للشك في أن «الإخوان» فشلوا في إدارة الحكم بعدما وصلوا إليه، وإذا عرفنا أن السيسي قائد الانقلاب ومعاونه وزير الداخلية، هما من الوزراء الذين عينهم الرئيس المعزول مرسي، فيبرز في هذه الحال سؤال: لماذا وكيف حصل ذلك؟ هل خان الوزيران رئيسهما؟ أم إن الرئيس فشل في احتوائهما وكسبِ ولائهما؟ ومع أن حصول الانقلاب واعتقال الرئيس، ثم اتساع نطاق الاعتقالات لقيادات «الإخوان» يرجح الخيار الأول، إلا أن هذا لا يعفي «الإخوان» من مسؤولية ما حصل.

يعرف «الإخوان» الدولة المصرية جيداً، أو هكذا يفترض. عاصروا هذه الدولة وعارضوها في مرحلتيها الملكية والجمهورية، وخاضوا معها معارك سياسية وقانونية طوال ثمانية عقود. على هذا الأساس يعرف «الإخوان» أو يفترض أن يعرفوا من الذي يمكن أن يتفقوا معهم ومن يختلفون معهم، وبالتالي يعرفون علاقتهم مع، وموقعهم من هذه الدولة ومن مكوناتها. وهذه المعرفة تقتضي إدارة رشيدة، وممارسة سياسية حكيمة ومنفتحة، بخاصة في لحظة ثورية حرجة، لكن هذا ما افتقده «الإخوان»، ومع ذلك وحتى لو افترضنا صحة كل ما يقال عن «الإخوان» أثناء فترة حكمهم، فإنه لا يبرر بأي شكل عزل الرئيس خارج الأطر والإجراءات الدستورية. إذا كانت هناك مسوغات دستورية تقتضي عزل الرئيس أو تحجيم صلاحياته، فكان يجب وجوباً أن يتم ذلك بإجراءات دستورية. لا يجوز أن تتهم الرئيس انطلاقاً من الدستور ثم تعزله خارج إطار هذا الدستور. وكلاهما - عزل الرئيس أو تحجيم صلاحياته - دستورياً كان في المتناول. لكن الجيش كان قرر الانقلاب على الثورة، أو ثورة مضادة لا تتسع للإجراءات الدستورية، ولتفادي تلك الإجراءات كان لا بد من تعطيل الدستور.

في هذا السياق كتبت شيري بيرمان في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية مقالة قارنت فيها بين سلوك الليبراليين المصريين مع سلوك نظرائهم الفرنسيين في ظرف ثوري مشابه، مع الاختلاف طبعاً. تنطلق بيرمان من مقولة لماركس في أحد أشهر نصوص التحليل السياسي له «الـ18 من برومير»، وهو كتاب عن الانقلاب العسكري عام 1852 على ثورة شعبية عام 1848 في فرنسا، ومقارنة ذلك بالانقلاب الذي حصل في 1799، وفي فرنسا أيضاً على ثورة 1789. يقول ماركس في هذا النص إن التاريخ يعيد نفسه بطريقتين: مأسوية أو هزلية تبعث على السخرية. في حال مصر أعاد التاريخ نفسه بالطريقة الأولى المأسوية. من حيث الشكل وتسلسل الأحداث يتشابه ما حصل للثورة المصرية بين 25 يناير 2011، و3 يوليو 2013 مع ما حصل للثورة الفرنسية ما بين أيار (مايو) 1848، وأيار 1852. في 1848 حصلت ثورة شعبية تحالفت فيها مختلف القوى والتيارات في المجتمع لإطاحة النظام القديم. خاف الليبراليون والديموقراطيون من سيطرة الطبقة العاملة وحلفائها اليساريين على الدولة، لذلك تحالفوا مع لويس بونابرت ابن أخي الشهير نابليون بونابرت في تنفيذ انقلاب على الثورة. في مصر حصل الشيء نفسه تقريباً. كانت الثورة الشعبية في 2011 ثم الانقسام بعد ذلك وخوف القوى المدنية من سيطرة «الإخوان»، وتحالفهم بسبب ذلك في تنفيذ الانقلاب على الثورة. تقول بيرمان: «نعرف أنه بعد قرن من 1848 التقى أخيراً الديموقراطيون الاجتماعيون والليبراليون والمحافظون (والاشتراكيون) على المشاركة في نظام ديموقراطي متين يتسع للجميع. هل يستفيد المصريون من التجربة الأوروبية؟ أم يعيدون ارتكاب أخطائها؟

http://alhayat.com/OpinionsDetails/542529

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلىazizkasem2+subscribe@googlegroups.com أرشيف الرسائل

3

طأطأة الرؤوس في أحداث مصر بين قاسم وبادحدح


بقلم: فؤاد أبو الغيث

أبا أسامة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل اطلعت على تعليق د. علي بادحدح على مقالك عن أحداث مصر، الذي نشره باسم عالم في تويتر في نفس اليوم الذي نشر فيه مقالك: الاثنين 5 شوال 1434هـ.

وهو يتعلق تحديدًا بقولك:  إن كان ثمة دماء وفتنة داخلية، فالأصحّ في رأيي، عدم المعاندة، وطأطأة الرأس حتى تعبر هذه الريح الشؤم، فمصلحة مصر وحقن دماء أبنائها، فوق كل الحزبيات، وفوق أي اعتبار آخر.

وقد قلت بعده مباشرة: مثل هذا الطرح، لم يتقبله بعض الذين يرون السير نحو استرداد الشرعية، حتى لو خاضوه في بحر من دماء المصريين، ويتشنجون حيال أي صوت ينادي بالتهدئة، ويقولون: "وجهوا مواعظكم للعسكر، فهم الباغون"، ولا يدري هؤلاء النفر، كيف هي عقلية العسكر في كل العالم، وعلى مدى الأزمنة والعصور، ليتهم يعودون للتأريخ ويقرؤوه.

ملخص تعليق الشيخ علي بادحدح -وفقه الله-: أن عدم المعاندة أو عدم السير نحو استرداد [الحكم] [حتى لو خيض في بحر من الدماء] أكثر خطرًا، وأعظم ضررًا، وأشد إراقة للدماء؛ لأنه:

-       يرسخ قواعد الاستبداد والفساد...

ولأنه:

-       جسر عبور جديد لتمكين الصهاينة من استمرار إحكام قبضتهم على مصر.

وهذا لا يعلل أن عدم المعاندة أو عدم السير نحو استرداد الحكم حتى لو خيض في بحر من الدماء أكثر خطرًا، وأعظم ضررًا، وأشد إراقة للدماء؛ فليس في عدم المعاندة أو عدم السير نحو استرداد الحكم حتى لو خيض في بحر من الدماء= خطر أكثر، وضرر أعظم، وإنما هو كما عبر عنه قوله: يرسخ... واستمرار...

مع أن عدم المعاندة أو عدم السير نحو استرداد الحكم حتى لو خيض في بحر من الدماء لا تعني ترك إقامة الحجة، وبيان المحجة، والمجادلة بالتي هي أحسن، التي تستأصل قواعد الاستبداد والفساد، وتدافع استمرار إحكام قبضة الصهاينة...  

واستدل على ذلك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية لما بلغه أن عثمان قُتل؛ بايع أصحابه على الموت؛ دون مراعاة لسبق إقامة الحجة، وبيان المحجة، والمجادلة بالتي هي أحسن؛ حتى يهلك من يهلك عن بينة...

ثم بعد ذلك القتال -عند القدرة- لمن يمانع عن أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يكون الدين كله لله؛ لئلا لا تكون فتنة؛ أي لا يكون أحد يفتن أحدًا عن دين الله...

وقد أقر بالديمقراطية أو معطياتها ونتاجها، ولم يستنكر ذلك، مع أنها تنافي أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يكون الدين كله لله!! 

الديمقراطية والعلمانية هي السبب في كل ما يجري، وأقوال السيسي تدل على ذلك، ومنها:

قوله: كنت أقول: إن التيار الديني سيعتبر أن معارضة الشعب تعد ممانعة للدين، وإنها تقف ضد حكمه بالشكل الذي يتمناه...

وقوله: بلَّغت الرئيس: أن المشروع الذي تأتون به لا ينفع، وأوقف هذا المشروع... الناس وقفت ضدكم خلال ٧ أشهر، وحجم الصد كبير جدًا.

فيجب رصد مثل هذه الآراء، ومناقشتها والرد عليها أولاً، وليس التورية بالديمقراطية عما للناس أن يحكموا فيه، ونحو ذلك، فحسب...

والله أعلم.

فؤاد أبو الغيث 

تعليق على مقال د. عبد العزيز قاسم عن أحداث مصر

 

بقلم: علي بادحدح

 

طأطأة الرؤوس لتحقيق مصلحة عليا عامة مع ضمان درء المفاسد عن مستقبل مصر أمر يفهم ويقبل ويشجع عليه.

أما طأطأة الرؤوس لتترسخ من جديد قواعد الاستبداد والفساد، وتطحن العباد، وتخرب البلاد؛ من خلال القبول بمبدأ الانقلاب العسكري، ومصادرة خيارات الشعب الديموقراطية المتكررة؛ وبالتالي تثبيت حكم العسكر بواجهات مزيفة؛ فهذه الطأطأة خيانة ومذلة لا يقبلها الأحرار، ولا يرضاها الشرفاء، وستكون وبالاً على مصر والعالم العربي والإسلامي. 

والكتاب من عنوانه: طأطئ الرأس لمن قتل الأبرياء، وأغلق القنوات، واعتقل السياسيين، وأعلنت منظومته ألا مكان للتيار الإسلامي ولا أحزابه في مصر، والتصريحات والأفعال أكثر من أن تحصى، ولعل أخطر ما في هذه الطأطأة أنها جسر عبور جديد لتمكين الصهاينة من استمرار إحكام قبضتهم على مصر؛ لتسخيرها لمصالحهم في استمرار احتلالهم وجرائمهم في فلسطين وخارج فلسطين، ولا أظن مجنونًا أو جاهلاً فضلاً عن عاقل عالم يخفى عليه دلائل ذلك، ويرضى به، فتصريحات السيسي الثابتة، ونبيل فهمي المنشورة إضافة إلى تصريحات إيهود باراك وغيرها من المقالات والتصريحات التي ظهرت مع الانقلاب، ومع حادثة الاعتداء الأخيرة في سيناء، واقرأ -إن شئت- للمفكر القبطي غير المسلم د. رفيق حبيب آخر دراساته المنشورة في موقعه...

وأنا شخصيًا لا أقبل السذاجة التي تقول بأن هلموا إلى خارطة جديدة؛ لا إقصاء فيها أو علموا لتشاركوا بأعضاء في لجان أو وزارات؛ لأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين؛ فكيف بأكثر؟! وإعلان الانقلاب تحدث عن كل ذلك، وفي اللحظة نفسها عمل عكسه ونقيضه تماماً؛ لذا أرى الطأطأة في هذا السياق خيانة ومذلة. 

وكل طأطأة والأذلاء إلى مزبلة التاريخ، وكل ثبات والشركاء الحكماء إلى سجلات الشرف، وصناعة المستقبل، وحماية الهوية، وعزة الأمة، وكل عام وأنتم بخير...

ثم تعقيب إضافي على رد د. عبد العزيز قاسم قال فيه أيضًا:

إذن كلما بغى باغ، وتجبر فرعون جديد، وانطلقت رصاصات القتل الظالمة؛ فلتنحن الرؤوس، ولتخرس الألسن، ولتعم الأبصار، ولتمت القلوب، وليسد الذل، فلا مجال لهامة ترفع، ولا لرأس يشمخ، ولا لعزة تظهر، ولا لكلمة حق تقال؛ ألا بئست هذه الحياة.

لا شك في عظمة حرمة الدماء ووجوب الحرص على عدم سفكها؛ بدون أن يكون بديل ذلك أكثر خطرًا، وأعظم ضررًا، وأشد إراقة للدماء، ومن بدأ بإراقة الدماء، واختص بها؛ ينتظر الانكسار، وطأطأة الرؤوس؛ ليكمل -ولو بعد حين؛ وبألف حجة وحجة؛ لن يعدمها؛ ليكمل- مسيرة مصادرة الحريات، وإراقة الدماء، وتاريخ الحكم العسكري قديمًا وحديثًا خير شاهد...

وتأملوا سلمية الرسول صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، وقوله: لا تسألني قريش خطة يعظمون فيها البيت إلا أعطيتهم إياها، وقد خرج إليهم محرمًا بلا أسلحة، وساق الهدي، وقبل الحوار؛ لكنه لما بلغه أن عثمان قتل بايع أصحابه على الموت.

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلىazizkasem2+subscribe@googlegroups.com أرشيف الرسائل

4

خطف الطيارين الأتراك في سياق الأزمة السورية

 

بقلم: زاهد جول


 

لا يمكن عزل عملية خطف الطيارين الأتراك من سياقها في الأزمة السورية، فالنظام السوري الأسدي لا ينفك عن التحرش بدول الجوار بهدف خلط الأوراق في المرحلة الأخيرة من نهاية دولة الظلم والاستبداد، وجر تركيا إلى مستنقع الصراع في سوريا على الطريقة التي يريدها الأسد لا ينفك يحرك كل مشاريعه الفاشلة التي ترمي إلى جعل الصراع الإقليمي يدخل بعده الأكبر في المنطقة، ولكن دون حسابات دقيقة ولا صحيحة منه ولا من الذين يخططون له الجرائم و المؤامرات التي تربك المنطقة سياسياً وأمنياً وعسكريا، وهذه المرة تربكها اقتصادياً أيضاً.

لقد كان خطف الطيارين الأتراك فجر يوم الجمعة 9/8/2013م عملية مدبرة ومخطط لها قبل وقوعها بمدة، وتم رصد تحركات الطيارين من قبل، وتم ترسيمها لتبدو بأنها عملية اختطاف شخصي للضغط على الحكومة التركية للعمل على بذل مزيد من الجهد للضغط على الخاطفين السوريين لمجموعة لبنانية في منطقة اعزاز شمال سوريا، وبالتالي النظر إليها على انها عملية بسيطة، بينما هي في الواقع تهدف إلى توسيع مستوى الصراع في المنطقة، أي أن مؤامرة الخطف التي خطط لها من قبل المخابرات السورية لها أهداف أكبر من أهداف الجماعة التي أطلقت على نفسها "زوار الامام الرضا"، بل هذه الجماعة أيضاً قد تكون جماعة وهمية أو مضللة من المخابرات السورية والمخابرات الإيرانية وامتداداتها في تنظيم حزب الله أو حركة أمل، وكلنا يعلم أن تاريخ لبنان حافل بعمليات خطف لأغراض سياسية.

إن تركيا ليست طرفاً في عملية خطف اللبنانيين في سوريا، وقد عملت كل ما بوسعها لإطلاق بعض المخطوفين وبالأخص من النساء، تعلم ذلك قيادة أمل واللواء عباس ابراهيم عن قرب ويقين، فلا تركيا هي الجهة المختطفة للمواطنين اللبنانيين، ولا الحكومة التركية دعمت باي شكل من الاشكال ولا تحت اي ظرف أي عملية خطف بغض النظر عن الجهة الداعمة او المستفيدة من عملية الخطف كعامل سياسي أو عسكري، ولا تتوافر في سجل الحكومة التركية أية عملية خطف لغرض ما، ولذلك فإن الحكومة التركية تعتبر عملية الخطف اعتداء عليها وعلى شعبها وعلى أسر الطيارين، وعلى شركة الطيران التي يعمل لديها هؤلاء الطيارين، أي أن عملية الخطف ليس حدثاً بسيطاً ولا عادياً، بل له عواقبه القانونية وأثره السلبي على كل الأطراف المشاركة فيه، سواء بالتخطيط او التنفيذ أو التستر عليه أو تأخيره.

تصور الجهات الخاطفة أن المخطوفين اللبنانين كأنهم معتقلون لدى تركيا أو حلفائها، وكأن لتركيا سيطرة تامة على الوضع في الشمال السوري، وهذه ليست إلا أوهاما وأكاذيب لم تعد تنطلي على أحد، حيث إن هذه السيطرة لو كانت حاصلة لأوقف الأتراك النزاع الدائر بين جبهة النصرة والبيدا PYD هذا النزاع الذي بات يخطف أرواح أبرياء أتراك داخل الأراضي التركية بسبب الرصاص الطائش، فهذا الواقع يدلل أن ما يجري في الداخل سوريا أو على الاراضي السورية الحدودية خارج عن السيطرة  التركية كليا.

وقد اعتبرت الحكومة التركية الحكومة اللبنانية مسؤولة عن عملية خطف الطيارين وكذلك عن عملية إطلاق سراحهما، بغض النظر عن الجهة التي قامت بعملية الاختطاف أو الجهة التي كانت وراءها، إن كانت جماعة زوار الرضا، أو حزب الله او حركة امل أو المخابرات الإيرانية أو السورية، فكل هذه الجهات قادرة على أن يكون لها دور في عملية الاختطاف أو منعه، او انهاء عملية الاختطاف بأقرب فرصة ممكنة، إلا إذا أرادت ان تستثمر هذه السلوك الإجرامي في تحقيق مكاسب خاصة بها.

هذه الخطورة ينبغي على حزب الله اخذها بعين الاعتبار، وعلى الحكومة اللبنانية الأخذ بعين الاعتبار الأثر الاقتصادي السلبي على لبنان، فإن من حق شركة الطيران التركية التابع لها هاذان الطيارين اتخاذ عقوبات تخص حركة النقل والطيران المتجهة من اوروبا والاتحاد الأوروبي إلى لبنان وبالعكس، بل هذه العقوبات قد تشمل كل الدول التي تخشى على طياريها من الهبوط في لبنان او النزول في فنادقها، فلم يعد خطف الطيارين بالعملية البسيطة التي يتوهمها الخاطفون، ولا من يسانهدهم.

إن على الحكومة اللبنانية أن تعتبر نفسها الجهة الكبرى المتضررة من عملية الخطف، فإذا كانت الحكومة السورية غير مكترثة بتوريط لنبان بالصراعات الإقليمية في الأيام الأخيرة من نظام بشار الأسد، فإنها مطالبة بنفس المطالب التي تقدم بها السيد وليد جنبلاط من حزب الله اللبناني، مطالباً إياه بسحب قواته من سوريا، لأن النظام السوري الأسدي في مراحله الأخيرة، وحكومة لبنان معنية ان لا تكون مشاركة له في السقوط، ولا في تحمل تبعات سقوطه كما سيحصل لحزب الله اللبناني، الذي أخطا في كافة حساباته نحو الشعب السوري ونحو شعوب دول الجوار السوري.

إن الحكومة اللبنانية وكل اللبنانيين الشرفاء مطالبون ان يشاركوا في إطلاق صراح الطيارين التركيين، لا حفظاً على أواصر الصداقة والأخوة والتعاون بين الشعبين التركي واللبناني فقط، وإنما حفظاً لمصلحة لبنان وسمعتها لدى الشعب التركي، فالشعب التركي لا يأمل من الأخوة اللبنانيين إلا الصداقة والمحبة، وعدم التورط في اعمال عدوانية ضد الشعب التركي، ومعالجة كل أخطاء تقع في هذا الاتجاه، حتى لو قام بها قلة منحرفة أو مضللة أو ماجورة لأعداء لبنان وسوريا وتركيا معا، وخاصة أن للشعب التركي ومؤسساته أياد بيضاء على المقاومة بتأييده بالوسائل المتاحة في عدوان 2006.

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلىazizkasem2+subscribe@googlegroups.com أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

الوليد بن طلال بعد إقالة السويدان: لا مكان لـ «الإخوان» في قنواتنا بتاتاً

 عمرو عبدالواحد (جدة)
شارك من خلال
تويتر
فيسبوك
جوجل بلس

أعلن الأمير الوليد بن طلال رجل الأعمال المعروف ورئيس مجلس أمناء قناة الرسالة الفضائية عن إقالة مدير القناة الدكتور طارق السويدان، بعد تصريح الأخير بكونه «أحد قيادات الإخوان».
وجاء في خطاب الإقالة أن «السويدان» لم يكتف بآرائه في «تويتر» وحسب، بل أعلن خلال محاضرة له في اليمن بأنه «من قيادات الإخوان المسلمون»، وهو ما كان محل استنكار الامير الوليد وفق مضمون الخطاب الذي وجهه اليه، مؤكدا أنه تم تنبيه «السويدان» عدة مرات الى ضرورة الحرص على لم الشمل وجمع الكلمة وتجنب الفرقة، مضيفا «كما حذرناكم مرارا بضرورة التوقف عن تبني تلك التوجهات المتطرفة وغير المقبولة لدينا نهائيا ولكن لا حياة لمن تنادي».
وقال الأمير الوليد عبر حسابه في «تويتر» «لا مكان لأي إخواني في مجموعتنا»، واصفا جماعة «الإخوان المسلمون» بالحركة الإرهابية، وقد نشر نص الخطاب الى جانب تغريدته تلك.
وكان الدكتور طارق السويدان الداعية المعروف قد عبر لـ«الإخوان» عن أسفه على دعم بلده الكويت لما أسماه بالانقلاب العسكري وقوفا ضد من اسماهم مؤيدي الشرعية.
وادعى السويدان ان «مصر تحتاج الى أكثر من 30 مليار دولار شهريا لمواجهة الخسائر التي تسبب بها الانقلاب العسكري» على حد زعمه، كاشفا بذلك عن هويته الإخوانية ومتجاهلا مشاعر معظم أبناء الشعب المصري الذين يقفون وراء التغيير.
 

------------------------------------------

 

 أمير عسير يوجِّه بإعادة التحقيق في انتحار حنان الشهري


تنتظر أخاها ثلاثُ تهم عقوبتها من سنتين إلى سبع سنوات

محادثة حنان مع أخواتها قبل وفاتها بساعات (الشرق)undefined

الدمام – ياسمين آل محمود

وجه أمير منطقة عسير، الأمير فيصل بن خالد، بإعادة التحقيق في قضية انتحار حنان الشهري، ورفع النتائج له تمهيداً لاتخاذ اللازم حيالها وفق النظام المتبع، وبما يكفل تحقيق العدالة وإعطاء كل ذي حق حقه. ويواجه أخو حنان، علي الشهري، ثلاث تهم: العقوق، وسلب أموال أخواته، وعضل شقيقته حنان وتعنيفها.

وأوضح محامي أسرة الفقيدة، فايز الشهراني، أن التحقيق سيتم مع الأطراف المتهمة في القضية، وسترفع أقوال حنان أثناء مكوثها في المستشفى قبيل وفاتها، كما سيتم إيجاد حلول مستعجلة لوالدة حنان وأختيها، أثير وآمال، في الأيام القليلة المقبلة، بناء على توجيه عاجل من أمير منطقة عسير، مشيراً إلى أنه طالب بإحالتها إلى موقع بعيد عن الموقع السابق، إما إلى بيشة، أو إلى أبها، مضيفاً أنه بعد محاولات من أقارب العائلة للتحاور مع أخ الفقيدة، بحضور رئيس الأوقاف والشؤون الإسلامية في المنطقة، لإقناعه بالصلح والتنازل من قبل الأم والأختين عن قضية حنان وعقوق الأم مقابل إرجاعه مستحقات حنان وأختيها وأمها بالكامل، وتقسيم التركة ونزع الوصاية عن الأم والأختين، أبدى الأخ تفهمه، لكنه اعترض على الأخيرة.

 

وأشار الشهراني أنه في حال تعذر الوصول إلى حلول ودية سيكون الأخ معرضاً للسجن لمدة تتراوح بين سنتين إلى سبع سنوات، بما يراه القاضي القائم على قضية العقوق التي قامت والدة حنان برفعها ضد ابنها علي.

من جهتها، أوضحت شقيقة المتوفاة، عائشة الشهري، أن والدتها رفضت كل مساعي الصلح، ورفضت لقاء ابنها علي، وخال حنان الذي ضربها قبل وفاتها بحجة التأديب، واكتفت بجملة «الشرع بيننا»، مضيفة: «ربما استعجلت أختي في إنهاء حياتها، لكنها أصيبت بخيبة عندما توجهت إلى المحكمة قبل وفاتها لفسخ الوصاية عن أخيها بسبب عضلها عن الزواج، عندما رد عليها القاضي «ما لك إلا علي وصي عليك»، ما أصابها بغضب عارم ويأس وإحباط، فأقدمت على وضع حد لحياتها التي أصبحت رهن أهواء أخيها علي».

وأضافت عائشة أنها تنتظر من القضاء إنصافها وتحقيق الحماية لأختيها غير المتزوجتين (أثير، وآمال)، ووالدتها شريفة، مؤكدة أنها لن تخلف وعدها للمتوفاة، وستواصل السير في القضية حتى النهاية.

وكانت «الشرق» انفردت بنشر تفاصيل حادثة انتحار حنان الشهري في عددها 606، الصادر في 1/ 8/ 2013م، ويذكر أن حنان (25 عاماً) أقدمت على الانتحار بإحراق نفسها هروباً مما كانت تعانيه من عضل وتعنيف، ومن خالها المتهم بتعنيفها ليلة وفاتها، الذي أطلق سراحه بكفالة قبل عيد الفطر بيوم واحد.

http://www.alsharq.net.sa/2013/08/18/920503

------------------------------------------

القلائد الطريفية لعبدالعزيز الطريفي

 twitmail.com/1MCv

------------------------------------------

إبن باز وأسلوب النقد بين الدعاة والتعقيب عليه


 هذه مقتطفات نفيسة من كلمة للإمام ابن باز بعنوان: أسلوب النقد بين الدعاة والتعقيب عليه،

تأملها و قارنها بما يفعله البعض اليوم من نقد و تجريح للدعاة و طلبة العلم، و الكلمة فيها درر و فوائد و حكمة عالية و بعد نظر تجدها كاملة على هذا الرابط : 


- وقد شاع في هذا العصر أن كثيرا من المنتسبين إلى العلم والدعوة إلى الخير يقعون في أعراض كثير من إخوانهم الدعاة المشهورين ، ويتكلمون في أعراض طلبة العلم والدعاة والمحاضرين . يفعلون ذلك سرا في مجالسهم . وربما سجلوه في أشرطة تنشر على الناس ، وقد يفعلونه علانية في محاضرات عامة في المساجد ، وهذا المسلك مخالف لما أمر الله به ورسوله.

-أنه تفريق لوحدة المسلمين وتمزيق لصفهم . وهم أحوج ما يكونون إلى الوحدة والبعد عن الشتات والفرقة وكثرة القيل والقال فيما بينهم .

- أن هذا العمل فيه مظاهرة ومعاونة للمغرضين من العلمانيين والمستغربين وغيرهم من الملاحدة الذين اشتهر عنهم الوقيعة في الدعاة والكذب عليهم والتحريض ضدهم فيما كتبوه وسجلوه ، وليس من حق الأخوة الإسلامية أن يعين هؤلاء المتعجلون أعداءهم على إخوانهم من طلبة العلم والدعاة وغيرهم . 

-أن كثيرا من الكلام الذي قيل لا حقيقة له ، وإنما هو من التوهمات التي زينها الشيطان لأصحابها وأغراهم بها وقد قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا[1] والمؤمن ينبغي أن يحمل كلام أخيه المسلم على أحسن المحامل ، وقد قال بعض السلف : (لا تظن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محملا) . 

- وما وجد من اجتهاد لبعض العلماء وطلبة العلم فيما يسوغ فيه الاجتهاد فإن صاحبه لا يؤاخذ به ولا يثرب عليه إذا كان أهلا للاجتهاد ، فإذا خالفه غيره في ذلك كان الأجدر أن يجادله بالتي هي أحسن ، حرصا على الوصول إلى الحق من أقرب طريق ودفعا لوساوس الشيطان وتحريشه بين المؤمنين ، فإن لم يتيسر ذلك ، ورأى أحد أنه لا بد من بيان المخالفة فيكون ذلك بأحسن عبارة وألطف إشارة ، ودون تهجم أو تجريح أو شطط في القول قد يدعو إلى رد الحق أو الإعراض عنه . ودون تعرض للأشخاص أو اتهام للنيات أو زيادة في الكلام لا مسوغ لها .

-فالذي أنصح به هؤلاء الأخوة الذين وقعوا في أعراض الدعاة ونالوا منهم أن يتوبوا إلى الله تعالى مما كتبته أيديهم ، أو تلفظت به ألسنتهم مما كان سببا في إفساد قلوب بعض الشباب وشحنهم بالأحقاد والضغائن ، وشغلهم عن طلب العلم النافع ، وعن الدعوة إلى الله بالقيل والقال والكلام عن فلان وفلان ، والبحث عما يعتبرونه أخطاء للآخرين وتصيدها ، وتكلف ذلك .

نادر العبدالكريم

------------------------------------------

صورة نادرة لجنود الدولة العثمانية في القدس


ﺻﻮﺭﺓ ﻧﺎﺩﺭﺓ ﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷ‌ﻗﺼﻰ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻭﺍﻟﻈﻔﺮ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺭﻛﻬﻢ، ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﻻ‌ﻓﺘﺔ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ (ﻧﺼﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻓﺘﺢ ﻗﺮﻳﺐ(..
ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺗﻌﻮﺩ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ ﻟﻠﻌﺎﻡ 1912ﻡ..


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلىazizkasem2+subscribe@googlegroups.com أرشيف الرسائل

6

الكفاءة في النَّسب وغيره

د.قيس المبارك


الكفاءة أصلُها مِن الكُفْء، وتعني المساواة، فالكفاءة بين الزوجين مِن أهم أسباب السعادة الزوجية، فالتقارب بين الزوجين في أحوالهما الاجتماعية والماليةَّ والخِلْقيَّة والثقافيَّة وغيرها يورث مزيد أُلْفةٍ بينهما، بخلاف التفاوت وعدم التجانس في الطباع والعادات وغيرها، فهي مظِنَّة التنافر والتنازع، وحين كان صلاح الأسرة من أسمى مقاصد الإسلام، ناسب أن يراعي دينُنا في تشريع عَقْد الزوجية انتظامَ أمر الأسرة، وناسب أن يجعل من مُتمِّمات تقوية آصرة الأسرة، توافق الزوجين وسلامتهما مِن أن يكون بأَحَدِهِما وَصْفٌ يُنفِّرُ الآخرَ منه،

الأوصاف المعتبرة هي التي تحدَّث عنها الفقهاء، وبسطوا القول فيها من حيث صحَّة انعقاد عقد الزواج في حال عدم التكافؤ بين الزوجين، ومن حيث جواز فسخ العقد إذا أجراهُ الوليُّ بدون رضا الزوجة، ويلاحظ أن الكفاءة حقٌّ للمرأة، فهي معتبرةٌ في الرجال دون النساء

لئلا تَضعف المودَّةُ بينهما، والأصل في ذلك قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً) فهذه الموافقة والملاءمة التي تورث مزيد محبَّة ومودَّة، وتُفضي إلى السكن، يسميها الفقهاء مبدأ «الكفاءة» أي التقارب الذي تَقْـوَى بسببه الرابطةُ الزوجية وتشتد، وحقُّ الكفاءةُ مبدأ متَّفقٌ عليه بين الفقهاء، وأظهرُ مثال لذلك ندْبُ الشريعة إلى نظر الزوجين إلى بعضهما، فقد قال رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه للمغيرة بن شعبة رضي الله عنه حين أراد أن يَتزوج: (فانظر إليها فإنَّه أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بينكما) ويُؤْدَم مأخوذةٌ مِن الأَدْم وهو السكون، بمعنى أن يوفِّق بينكما فتسكُنا إلى بعض، فالمحبَّةُ والأُلفة بين الزوجين تكتمل بالتقارب والتوافق في الأوصاف، وحين كان عقدُ الزواج رابطةً بين طرفين، فقد جعلت الشريعةُ للطرفين حقَّ الرِّضا بالآخر، ثم إن التكافؤ يكون في أوصافٍ كثيرة، فمنها أوصافٌ لا تُعتبر، ولا يُعدُّ التفاوت فيها سبباً لعدم التجانس، لأن الكفاءة المطلقة في كل شيء متعذِّرة، فكلُّ شيئين متغايرين يجب أن يكون بينهما بعض الفروق، وهذا الذي يجعلهما متغايرين، فليس المقصود التوافق في كلِّ الأوصاف، بل ولا في معظمها، فاشتراط هذا متعذِّر لما فيه من المشقَّة، وإنما المقصود هو وجود أوصافٍ تزيد التآلف بين الزوجين، وتقلِّل من احتمالات التنافر والتباغض، فمن الأوصاف أوصافٌ معتبرة، فمنها ما لا يجوز التنازل عنها إلا برضا جميع الأطراف، وسيأتي تفصيل القول فيها في المقال القادم، ومنها ما لا يجوز التنازل عنها وإن رضيَ الطرفان، كاختلاف الدين، فهذه الأوصاف المعتبرة هي التي تحدَّث عنها الفقهاء، وبسطوا القول فيها من حيث صحَّة انعقاد عقد الزواج في حال عدم التكافؤ بين الزوجين، ومن حيث جواز فسخ العقد إذا أجراهُ الوليُّ بدون رضا الزوجة، ويلاحظ أن الكفاءة حقٌّ للمرأة، فهي معتبرةٌ في الرجال دون النساء، ففي الأوصاف المعتبرة في الكفاءة يَشترط الفقهاء في الرَّجل أنْ يكون مساوياً للمرأة أو أن يكون أعلى منها، ليكون كفؤا لها، فليس لأحدٍ من أولياء المرأة أنْ يَفرض عليها الزواجَ من غير كفءٍ لها، وليس له اجبارها على التنازل عن هذا الحق الذي كفله الشرع لها، بخلاف الرجل، فلا يُشترط أنْ تكون المرأة مساويةً له ولا أن تكون أعلى منه في أوصاف الكفاءة المعتبرة، فيتزوج الرجلُ مَن هي مثله، ويتزوج مَن هي دونه في الكفاءة، مثل مَن هي أقل منه مالا أو منصبا أو جمالا أو غيرها من الأوصاف، وليس له أن يجعل من عدم علمه بعدم مكافأة المرأة له سببا مشروعا لفراقها، ذلك انَّ العيب والعار يلحق بالمرأة إذا تزوَّجت بمَن هو أقلَّ منها، بخلاف الرجل الذي لا يعابُ عليه الزواج بمن هي دونه، وعليه فللمرأة أن تتنازل لتقبل بمن تشاء من الرجال ليكون زوجاً لها، فالكفاءة حقٌ لها، فقد ترضى ذاتُ المنصب بالزواج بمن هو أقلَّ منها مكانةً، وقد يكون هذا سببا يُضعف المودَّة بينهما، لأنَّ نفْسَها قد تشمخ ولا تسكن إليه، وقد يقع بسبب ذلك خلافات وبغضاء مع مرور الأيام، غير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أذن للزوجة بذلك، وجعل الحق لها في قبول هذا الزوج، فقد جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: «إنَّ أبي زوَّجني من ابن أخيه، ليدفع بي خسيسته، ولم يستأمرني، فهل لي في نفسي أمر» فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيها، فجعل الأمر إليها، فقالت: «قد أَجَزْتُ ما صنع أَبي، فما كنت لأرُدَّ على أبي شيئا صنعه، ولكنْ أرَدَتُ أنْ يعلم النساء أَلَهُنَّ في أنفسهن أمرٌ أم لا « وللحديث بقية .

http://www.alyaum.com/News/art/91530.html

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلىazizkasem2+subscribe@googlegroups.com أرشيف الرسائل

7

الحيدري وتغيير المسار الشيعي

سكينة المشيخص


2013/08/17 - 20:44:00
Decrease font Enlarge font
الحيدري وتغيير المسار الشيعي

التفكير في أبسط صوره اختيار بين بدائل، ويفكر الإنسان عندما يتحدث إلى نفسه، فمساحة التواصل مع الذات هي أكبر المساحات التي يمكن أن يتحرك فيها الإنسان بحيث يعيد ترتيب الأفكار وتحديد الخيارات، ولذلك فان قناعات هذا الإنسان النهائية كمحصلة لهذا الاعتمال الفكري تتطابق مع موضوع التفكير، وذلك ما تفسره الفلسفة النتشوية التي تجد أن التفكير وطريقة التعبير عنه بالضرورة تستوجب أن يكون بينهما تطابق واتصال، وأن كل شيء ينضوي تحت مظلة المحظورات نستطيع  بشكل جازم التعبير والافصاح عنه بفضل قوة الحجة والبرهان، وأن الحقيقة لا تقوم في الشفافية أو في الوضوح في سياق عرض الأفكار، لأن كل وضوح مخادع!

في المحصلة نستطيع التأكيد أن الفكرة المنظمة والمتمكنة لابد أن تجد لها مسوغات البقاء، ولكن الاختلاف فيها والتأرجح بين القبول والرفض ربما يدلل على صحة تلك الفكرة أكثر من ضعفها

إذا أسقطنا الفكر النتشوي بشكل مجرد على كل فكرة سوف نجد أن الأفكار التي تولد في الظلام هي الأقدر على مجابهة النور في حالة الظهور، وحيال ذلك ربما يكون الاندفاع في خروج الفكرة وأدا للفكرة في مهدها، وهذا ما ذهب له ماركس عندما قسم الأيدلوجيات الى خفية وظاهرة، حين أشار الى أن الأيدلوجية الخفية تستطيع الظهور كظاهرة إذا ما ظهرت عوامل حاضنة قادرة على تنشئة الفكر والعمل على صقلها بحسب المقتضى الذي تفضي اليه الطبيعة السيسيولوجية والسيكولوجية الفردية في المناخ الضام لهذه الفكرة الناشئة والتي في حالة الافصاح عنها في التوقيت الملائم ربما تكون لديها القوة في القضاء على الأيدلوجية الظاهرة والمتعارف على قبولها بين المجموع. 
ذلك كله يفسر تتابع الدعوات والتيارات الفكرية التي تولد وتنتهي ويولد بعدها بديل يلاقي الصدى ذاته وربما أقوى، وهذا ما سارت عليه الديانات الإبراهيمية في نشأتها السرية «وأنذر عشيرتك الأقربين» وحتى المذاهب الفكرية الوضعية سارت على ذات النهج، وفي المحصلة نستطيع التأكيد أن الفكرة المنظمة والمتمكنة لابد أن تجد لها مسوغات البقاء، ولكن الاختلاف فيها والتأرجح بين القبول والرفض ربما يدلل على صحة تلك الفكرة أكثر من ضعفها، فالفكرة التي تجد لها قبولا من كافة الأطياف إنما هي سطحية وغير عميقة ولم تستطع تحريك المجموع، وفي المقابل نجد أن الفكرة التي تلاقي الرفض الكامل هي فكرة معتلة منذ التكوين. 
ولذلك فإن الوسطية في التقبل هي النصاب الصحيح الذي تقاس في إطاره مدى صحة الفكرة ومعقولية المضمون والمعنى الذي تحتويه، وهذه الأخيرة تبدو هي الملائمة الى ما ذهب اليه رجل الدين الشيعي كمال الحيدري، وهو لمن لا يعرفه مرجع عراقي معاصر مقيم بمدينة قم الإيرانية، اشتهر بمناظراته العقائدية مع المذاهب والفرق الأخرى عبر برامجه التلفزيونية كبرنامجي «مطارحات في العقيدة» و»الأطروحة المهدوية» اللذين يبثان على قناة الكوثر. الحيدري استطاع أن يحرك المياه الراكدة في الموروث الشيعي بنبش المسكوت عنه ومحاولة تنقيته بقوله «أنا أدّعي أن كثيرا من الموروث الروائي الشيعي مدسوس إلينا، من اليهودية والنصرانية والمجوسية». 
ما ذكره الحيدري دعوة لتعديل مسار الفكر الشيعي الذي اختطف بالخرافة والمزاج الجماهيري، وهذه الدعوة التصحيحية هي بداية اعتدال المسار، وعدم تقبل طرح هذا المرجع ربما يعود الى الصدمة التي أحدثها للجمهور دون تمرحل، فالتعرية الكاملة التي قام بها بمثابة طعن في معتقد من الموروث المحظور الاقتراب منه دون مراعاة للجمهور الذي يرى في هذا المعتقد الصحة الكاملة، وهذا لا يعني بالضرورة خطأ ما قام به الحيدري، ولكوني بعيدة عن الساحة الشيعية وما يعتمل فيها من أحداث فقد أجهل الى حد ما المتغيرات التي أحدثها المرجع بطرحه، ولكن من خلال ردات الفعل التي أحدثها من خلال ما وصلني نجد أن التعويل على الفكر التجديدي الذي نادى به هو مطلب شريحة لا يستهان بها من الطائفة الشيعية، فبحسب الملحوظ بأن الصفوية عاثت كثيرا في المذهب وأساءت له بتحريف وتزييف كثير من مبادئه وطقوسه، وما يقوم به هو المطلوب لإعادة المذهب الى المسار الصحيح وحمايته من التجديف الخاطئ.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلىazizkasem2+subscribe@googlegroups.com أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق