| 1 |
حديث الرئيس عدلي منصور جمال سلطان |
الحديث الذي أدلى به الرئيس المؤقت عدلي منصور أمس للتليفزيون الرسمي هو الأول من نوعه في مدته وتعدد محاوره ، وهذه هي المرة الأولى التي يتعرف فيه المواطنون على شخصية الرجل أو بمعنى أصح جزء من شخصيته ، وفي تقديري أن الحوار في مجمله كان إيجابيا ، مع بعض التحفظ ، لأنه أكد على الالتزام الكامل بخارطة المستقبل المعلنة ، وهي مسألة من المهم جدا التأكيد عليها بصفة دائمة ، وخاصة أن عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا هو أحد الشهود والضامنين أيضا لهذه الخارطة ، وأكد أيضا أنه لا إقصاء لأي تيار سياسي ، وهي إشارة واضحة للإخوان المسلمين وذلك ردا على دعوات متشنجة تدعو إلى إقرار عزلهم سياسيا ، أيضا تحدث باعتدال عن الدكتور البرادعي وواقعة استقالته ، أيضا أكد على أن 30 يونيو هي استكمال لثورة يناير ، بمعنى أن ثورة يناير هي الأساس والأصل ، وذلك حديث موجه صراحة إلى فلول نظام مبارك التي تتربص الآن لثورة يناير وجميع قواها ، وتزور في جميع وقائع التاريخ من أجل "تلميع" حركة 30 يونيو وأنها هي الثورة الحقيقية ، كلام رئيس الجمهورية الذي لم يلتفت له كثيرون كان حاسما هنا ، وكان مقصودا بعناية ، وقد أكد الكلام بصيغة أخرى عندما قال أن عقارب الساعة لن تعود للوراء ، لا للنظام السابق ولا الذي قبله ، أيضا حديثه عن الخلاف مع تركيا كان عقلانيا وهادئا ، فقد تحفظ على اتخاذ تركيا موقفا سياسيا داعما لفصيل بذاته ، لكنه لم يتورط في موجة الإسفاف التي يتداولها سياسيون وإعلاميون مصريون تجاه تركيا ورجب أردوغان رئيس الوزراء ، والانتفاخ العجيب بأنهم سيؤدبون تركيا بقطع العلاقات أو تحجيمها وسيضربون الاقتصاد التركي في مقتل ، وهو كلام مساطيل ، لأن بين تركيا ومصر ما بين العالم الأول والعالم الثالث اقتصاديا ، فالاحتياطي النقدي لتركيا تجاوز المائة وعشرين مليار دولار بينما الاحتياطي النقدي لمصر يترنح بين خمسة عشر وستة عشر مليارا ربعها على الأقل تسول من بعض دول الخليج ، والناتج القومي التركي وصل إلى تخوم الترليون دولار أمريكي (تسعمائة مليار دولار) ، والقطيعة الاقتصادية بين البلدين تعني خسارة مصر عشرة أضعاف خسارة تركيا ، وكذلك إبدائه الأسى والحزن على ضحايا الوطن في عملية فض الاعتصامات سواء كانوا من المواطنين أو رجال الشرطة ، رغم اختلافي مع تقديره أن الشرطة التزمت بضبط النفس والمعايير القانونية ، وهو كلام ليس دقيقا ، وإذا كان ضبط النفس قد أدى إلى مقتل حوالي ألفين مواطن وهو ما لم يحدث في تاريخ مصر الحديث كله ، فكيف إذا لم تضبط النفس ، كانت أبادت نصف مليون مثلا ، وكنت أتمنى منه كرئيس للجمهورية أن يصدر قرارا بتشكيل لجنة تقصي حقائق محايدة لتلك الوقائع المروعة ، أيضا مسألة ضمان عدم محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية ، ويبدو أن الرئيس سجل كلمته قبل أن تفاجئ المحكمة العسكرية الجميع بأحكام شديدة القسوة في حق عشرات من المدنيين في السويس ، بعضها وصل إلى المؤبد على خلفية "شجارات" مع بعض أفراد الجيش أو الحراسات أثناء التظاهر ، والمشكلة هنا أن معظم الاحتكاكات في الوقت الراهن ستكون بين المدنيين والجيش لأنه ينتشر في الشوارع ويقوم بأعمال لها طابع شرطي ، وهو ما يعني أن المحاكم العسكرية ستكون ساحة القضاء المصري الرئيسية في المرحلة الحالية ، وأرجو أن نسمع تعليقه على ما جرى لأنه خطير بالفعل . لست مع هؤلاء الذي يتحدثون عن غياب الكاريزما في شخص الرئيس ، بل إني أعتقد أن غياب هذه الميزة هي من أهم إيجابيات أي رئيس جديد ، لا نريد كاريزما يتعامل مع المواطنين كنصف إله أو مبعوث العناية لإنقاذ الوطن ، لا نريد فرعونا جديدا يتبختر غرورا وكبرا وتقدم له قرابين الأغاني والليالي الملاح التي تتغزل في عبقريته وأياديه البيضاء على الوطن ، وإنما نريد موظف بدرجة رئيس جمهورية ، نحاسبه على أعماله وإنجازاته وليس على وجاهته أو خطبه الرنانة ، وكم كنت أحلم وأتمنى أن يكون رئيس الجمهورية في أعقاب الثورة شخصية قضائية ، وكم فرحت عندما فكر البعض قبل عام ونصف في ترشيح المستشار محمود مكي ، أو المستشار طارق البشري ، فمصر أكثر احتياجا للعدل منها لرغيف الخبز هذه الأيام ، فالعدل هو مفتاح البركة والخير والحرية والرفاه أيضا ، ولكني أعتقد أن مشكلة الرئيس عدلي منصور ستبقى دائما في البرهنة على مدى امتلاكه للقرار المستقل ، كما أن مصر كلها ستظل سلطاتها العليا تحت طائلة الشكوك والظنون حتى يتم إنفاذ دستور جديد ، وإيجاد مجلس نيابي جديد ينوب عن الأمة في إدارة شؤون الوطن بصورة ديمقراطية وشفافة ، وأما قبل ذلك ، فمع الأسف ، أي مسؤول مهما علا سيكون محاصرا بحدود : تصريف أعمال . ............ المصريون | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
صحف غربية | |
الديلي تلغراف: مواقع التواصل الاجتماعي غيرت الموقف من سورياالنواب تأثروا بالحملات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صحيفة الديلي تلغراف مقالا تتحدث فيه عن دور مواقع التواصل الاجتماعي في التأثير على الحكومات وأصحاب القرار السياسي، وكيف أنها كانت سببا في فشل الحكومة البريطانية في الحصول على تزكية البرلمان للتدخل العسكري في سوريا. وقالت كاتبة المقال، سو كاميرون، إن السياسيين أصبحوا مجبرين على بذل جهد أكبر لتبرير قراراتهم ومواقفهم إزاء القضايا المطروحة عليهم.وتابعت في مقالها بأن هزيمة الائتلاف الحكومي في الحصول على تأشيرة البرلمان للتدخل العسكري في سوريا أثبتت عدم ثقة الناخبين في السياسيين، وثبت للحكومة أيضا انها لا تقدر على مواجهة تيار التواصل الاجتماعي. فقد بين الناس، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بأنهم لا يثقون في القادة السياسيين وهم يشنون حملة عسكرية على سوريا. وأضافت الصحيفة في مقالها بأن حصول الناخب على المعلومة يجعل القادة السياسيين بحاجة إلى تبرير مواقفهم وتصريحاتهم. أما إذا عجزت الحكومة عن تقديم أي تبرير لمواقفها، فإن ذلك يدفع النواب إلى مخالفة قرارات قيادة الحزب نفسها، إذا طلب منهم التصويت لفائدة قضية يرفضها الناخبون في دائرته الانتخابية. الغارديان: استعراض بوتينالرئيس الروسي يعترض على التدخل خارج مجلس الأمن وقالت الصحيفة إن قادة مجموعة العشرين المجتمعين في سانت بطرس بورغ سيتوافقون على الموقف من الوضع في سوريا، ولكن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي ينجح دائما في إثارة سخط الولايات المتحدة، لا يقدر على الخروج بطرح بديل. وأضافت أن انتقاد روسيا لا يقتصر على الدول الأوروبية والغرب عموما، وإنما انتشرت مواقف التذمر من موسكو في الشرق الأوسط، من تركيا إلى لبنان وإسرائيل وإلى مصر وتونس والأردن، وكذلك في الاراضي الفلسطينية. وتضيف الغارديان في مقالها بأن بوتين سعيد جدا بهذه الانتقادات الغربية لاعتبارات سياسية داخلية، فالرئيس الروسي هو طفل الحرب الباردة، يبني سياسته الخارجية على أساس أعداء أعدائي أصدقائي. فكل فشل غربي هو نجاح روسي، والعكس صحيح. قمة العشرينالاندبندنت: اللاجئون مأساة مستمرة ووصفت الاندبندنت القمة بأنها الأكثر إحراجا من بين القمم الدولية، حيث أن الأزمة السورية ستهيمن على جميع النقاشات وسيكون لها ثقل كبير على طاولة المحادثات. وأضافت أن الرئيس الأمريكي والروسي سيكونان بين حالتي المواجهة بخصوص الشأن السوري والتعاون في مجموعة العشرين. وحاول أوباما وهو في طريقه إلى مؤتمر العشرين ألا يظهر بصورة الرجل الذي يفرض موقفه على الآخرين حيث قال بأنه لم يضع الخط الأحمر بالنسبة لاستخدام الأسلحة الكيماوية وإنما وضعها قادة أغلب سكان العالم. ومن جهته ألمح بوتين إلى أن موسكو قد توافق في الأمم المتحدة على توجيه ضربة للنظام السوري إذا تبين بالدليل أن النظام السوري استخدم الاسلحة الكيماوية، ورفض أي تدخل خارج مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واصفا ذلك التدخل "بالاعتداء". ............ بي بي سي | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
إسلاميو سوريا بعد الضربة الأمريكية بقلم: حمد الماجد | |
|
الإسلاميون في سوريا بكل ألوان طيفهم الفكري والسياسي والجهادي يشكلون رقما صعبا في المعركة مع نظام بشار ، والنتيجة المنطقية أن يصبحوا رقما صعب في معادلة ما بعد سقوط النظام الذي يواجه هذه الأيام تهديدا جديا ، وهذا يعني ضرورة سرعة استعداد الإسلاميين المبكر للمعركة السياسية لما بعد الضربة ، إن صعوبة وتعقيد وتشابك المعركة السياسية لمرحلة ما بعد سقوط النظام تجعل المعركة السياسية للإسلاميين جهادا أكبر مقارنة بالجهاد الأصغر وهو إسقاط النظام ، لإن الأغلبية الساحقة من الشعب السوري بمكوناته الحزبية والفكرية والسياسية متفقة على هدف إسقاطه ، أما جهاد السياسة فبالغ التعقيد حيث الاختلاف الشديد حول إدارة البلاد بعد عقود من الديكتاتورية الدموية وحرص كل فصيل على فرض موقعه على الخارطة السياسية. ولا أعني باستعداد الإسلاميين السوريين للمعركة السياسية الدخول فيها بروح المخاصم الشرس المتحفز للمزاحمة الشديدة للأحزاب الأخرى ، والذي لا يهمه في هذه المرحلة إلا حجم قطعته من الكيكة السياسية عطفا على إسهامه القوي في إسقاط نظام دموي شرس ، بل لا بد أن يدرك الإسلاميون أن شعبهم السوري المظلوم قد أفاق للتو من كابوس بشار الذي رزح على صدره فحرمه من (الحرية والأمن ولقمة العيش الكريمة) ، وهذه الثلاث هي التي ينشدها الشعب في هذه المرحلة والحصيف في القوى السياسية ، إسلامية أو ليبرالية ، هو من يوجه خططه واستراتيجياته نحو هذه الشريحة ليس بالكلام والخطب الرنانة بل بالأفعال والبرامج المقنعة ، وهذه لا يمكن أن يتحقق في ظل تغليب المناكفات السياسية بين الإسلاميين أنفسهم أو بينهم وبين التيارات الأخرى. إن المعارضة السياسية السورية تتكون من فسيفيساء دينية ومذهبية وفكرية ويستحيل ، كما أثبتت كل تجارب الثورات العربية في مصر وليبيا وتونس ، أن ينفرد توجه أو فصيل ، وهذا باليقين يدركه الإسلاميون نظريا ، لكن تجاربهم في دول الثورات العربية اعتورها بعض القصور في مد الجسور مع الأطياف الأخرى ، مما جعل خصومهم يعوضون ضعف تنظيمهم وعدم تجذرهم جماهيريا في الإتلاف بينهم ضد التيار الإسلامي ، مستفيدين من سيطرتهم الإعلامية والمالية ومساندة الدول الإقليمية ، وقد نجحوا في رمي معسكر الإسلاميين من قوس واحد ، ولو أنهم مارسوا "المكر السياسي" كما يفعله كل سياسي محترف ، وصنعوا ائتلافات حقيقية مع غيرهم لأضعفوا جبهة خصومهم السياسيين ، وهذه بالذات أخفق فيها الإخوان في مصر وحققت حركة النهضة التونسية نجاحا معقولا ، ولهذا سقطت الأولى سقوطا مدويا ، طبعا من ضمن أسباب جوهرية أخرى، وما برحت الأخرى تقاوم بفعل تحالفاتها السياسية الذكية. كما أن التحالفت السياسية لإسلاميي سوريا بمثابة "التعويذة" التي تحميهم من الحلول الاستئصالية العنيفة ، وهذا بالضبط ما جرى في رابعة والنهضة بعد سيطرة العسكر على المشهد السياسي المصري ، فمع التسليم بمشاركة شريحة غير منتمية ، من عامة الجماهير المصرية في هذه الاعتصامات ، إلا أن اللون "لإسلامي الحركي" كان هو الطاغي على المشهد ، مما جعل خصومهم في الساحة الإعلامية والسياسية يصورون للجماهير أن هذه الاعتصامات الحاشدة ضد الشعب بمختلف أطيافه الدينية والمذهبية والفكرية والحزبية. وفي تقديري أن حشودا قليلة العدد مع تنوع فئوي وفكري ستكون أكثر تأثيرا في الساحة السياسية السورية من حشود ضخمة ذات لون إسلامي واحد ، وقل ذات الشيء مع تحالفات الإسلاميين السوريين السياسية مع التيارات الأخرى ، حيث النوع أكبر تأثيرا من الكم. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 |
قيادة الفكر د محمد السعيدي |
ولم يكن هذا العمل سوى ثمرة ملموسة لجهد أشق منه وأبعد تأثيرا وهو الجهد الفكري الذي لا يكون في الغالب ملموسا لدى سائر الناس , ويمكن تشبيهه بجهد الأديب في صياغة النص حيث يغيب عن قارئه كل مجهود بذله المبدع قبل إبرازه للقراء . وما عاناه هؤلاء الحكماء يتمثل في تبصرهم بواقعهم وتخلصهم من وطأة الأهواء الذاتية والمصالح القريبة الخاصة وحملهم هم المجموع مضافا إلى هم النفس والأسرة الصغيرة . وأعظم من هذا كله تخلصهم من وطأة الجمهور ورغباته التي لا يمكن أن تكون أبعد من مواطئ أقدامهم بحال من الأحوال , وكان الارتقاء على أكتاف الأمة أقرب متناولا لو أنهم ساروا وفق ما يريده غوغاء الناس وسوادهم وظهروا للخلق في صورة المدافعين عن حقوقهم والمنادين بتحقيق منافعهم . لم يكن سواد العرب وغوغاؤهم في ذلك الوقت ليميلوا مع رأي يدعوا إلى تغيير السائد من الأوضاع ويحول بينهم وبين ما يرون أنه بعض مفاخرهم من الظلم والثأر والكسب والتناحر بل وحتى الحقد والغضب كما تصرح بذلك أشعارهم . كما أن في هذا الرأي انتقاص لسيادة رؤسائهم التي قامت في أساسها على تلك الأوضاع السائدة . الخلاصة أن هذا الرأي كان ثورة فكرية لدى أولئك الحكماء. أقطع بأنهم عانوا الكثير قبل التصريح بها كفكرة بقدر ما عانوا من أجل مشاهدتها واقعا ملموسا . ولا أجد بين يدي سببا لخضوع قبائل معد وساداتها لهذا الرأي إلا أن الحكماء في ذلك الوقت كانوا عددا قليلا جدا , وقلة عددهم تعود إلى كونهم هم الحكماء حقا , فلم يكن ليتسنم منصب الحكمة في ذلك الوقت إلا من ثبت بالتجربة بصره بالأمور وتبينت للناس مغبة مخالفة رأية فنال بذلك قيادة فكرية تضاهي في التأثير أو تفوق قياداتهم القبلية وإذا رأيت في أمورهم صلاحا فذاك لما لهذه القيادة الفكرية من تمكن كما أن فساد أمورهم يعود لتراجع تأثير قياداتهم الفكرية وقد لخص شاعرهم هذه الفكرة بقوله : لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم *** ولا سراة إذا جهالهم سادوا وقلة القيادات الفكرية في مجتمع ما ليس في تقديري عيبا في هذا المجتمع فالقيادة في الفكر كالقيادة في السياسة ينبغي أن تكون قليلة العدد , وكثرة أعداد الموجهين للفكر في أي مجتمع مؤشر للفوضى الفكرية التي تعني دخول من ليس أهلا لهذا الشأن في ما ليس له فيه . وعصرنا الحاضر ليس عصرا تغيب فيه القيادة الفكرية وحسب بل عصر يُنَظر فيه لتغييبها فما تقديس رأي الجماهير واعتباره المعول عليه في اتخاذ أخطر القرارات في المجتمعات الديمقراطية إلا مثال لهذا التغييب . وأنكى من ذلك وأشد بلاء أن يصبح معيار تقييم القيادات الفكرية مدى قدرتها على سبر توجه الجماهير والسير وراءها فيه والحقيقة أن الجمهور صار- وا أسفاه - هو قائد الفكر، ودور النخبة مقتصر على التعبير عن تلك الإرادات وربما خداعها بأن يقول المرء ما ليس له قناعة به من أجل إرضائها . وليس السير وراء الجماهير وقول ما يطلبه المستمعون مهمة صعبة فهو أمر يتقنه الجميع لا سيما في عصر كثرت فيه وسائل التعبير لكن الصعوبة كامنة في أن نجعل الجماهير تقول ما نريد وأصعب منه أن يكون ما نريد ه أنفع للجماهير مما تريده هي لنفسها. إن الذين تصدرهم الجماهير لأنهم يقولون ما يريد الجمهور لا يمكن بحال أن يعدوا قادة فكر أو موجهين للأمة لأنهم أبواق الغوغاء ولا خير في البوق مهما كانت اليد التي تحمله . وإذا كان العلماء العاملون قديما قد ذموا طائفة من أهل العلم باعتبارهم علماء سلاطين يهيئون للحاكم ذرائع الظلم والاستبداد فإن العالم أو المفكر الذي ينتشي لإقبال الناس عليه ويعجز عن مخالفتهم فيما توجهوا إليه بل يعجز أن يفكر خارج حدود إدراكهم ولا يستطيع الحديث بغير لسانهم , لا يقل عن عالم السلطان ضررا بالأمة إن لم يكن أشد ضررا منه . إن ما ذكرته في صدر هذا المقال من صفات افترضتها في حكماء العرب الذين وقفو وراء تأسيس دولة كندة هي الصفات التي نريدها في قادة الفكر في عصرنا الحاضر . وأنا أعلم أن من هو مؤهل لقيادة الفكر في أيامنا الحاضرة ويخلص لهذا المسعى سوف يلاقي من المشاق ما لا يلاقيه الحكماء في أي عصر سبق عصرنا . والسبب في ذلك أننا في أيام رأي الشارع . فبعد أن كان أهل الفضائل يذمون تربية الشارع ولفظ الشارع وابن الشارع , أصبحت النخب الفكرية تتنافس في مجارات رأي الشارع , ولم يعد الشارع كما كان مسئولية النخبة كي تربيه وتصلحه وترفع مستواه الديني والأخلاقي بل أصبحت النخبة مسئولية الشارع كي يوجهها إلى ما يريد أن تقول . إذا كان المريض يصف للطبيب ما يريد أن يأكل وما يريد أن يشرب ودور الطبيب أن يكتب للمريض ما يمليه عليه فقد ضاع الطبيب والمريض معا. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مشاركات وأخبار قصيرة
| |||||
تصويت بالكونغرس يمهد لتدخل عسكري بسوريا أيدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء مشروع قرار توجيه ضربة عسكرية لسوريا، وهو ما قد يفسح المجال أمام الكونغرس برمّته لمنح الرئيس باراك أوباما تفويضا لتنفيذ الضربة التي تقول واشنطن إنها ستكون محدودة، وإن هدفها تقليص قدرة الرئيس السوري بشار الأسد على استخدام السلاح الكيميائي، وليس قلب موازين الصراع بسوريا. وفي ختام جلسة نقاش استمرت ساعات بحضور وزيري الخارجية جون كيري والدفاع تشاك هيغل ورئيس هيئة الأركان الجنرال مارتن ديمبسي، وافقت اللجة بأغلبية عشرة أعضاء مقابل سبعة على مشروع القرار الذي يفوض أوباما بضرب أهداف لنظام الأسد خلال فترة أقصاها شهران، ويمكن تمديدها شهرا آخر بشروط معينة. ويتضمن المشروع كما ورد في مسودة القرار بندا يحظر أي استخدام للقوات الأميركية على الأراضي السورية. تصويت قادم كما سيناقش مجلس النواب مشروع القرار ليقدم مجلسا الكونغرس صيغة قرار موحدة إلى الرئيس أوباما للمصادقة عليها. وكان أوباما حصل أمس الثلاثاء على دعم قادة الكونغرس للضربة العسكرية المرتقبة التي تقول إدارة أوباما إن الهدف منها ردع الرئيس السوري كي لا يستخدم مرة أخرى السلاح الكيميائي.
وتقول الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بينها بريطانيا وفرنسا إن لديها أدلة تؤكد أن القوات الموالية للأسد قصفت يوم 21 من الشهر الماضي بلدات في ريف دمشق بغاز السارين مما أدى إلى مقتل أكثر من 1400 شخص، وهو ما ينكره نظام الأسد. وأعلن كل من رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بونر ونائبه إريك كانتور الثلاثاء دعمهما لقرار أوباما، كما أيدت زعيمة الأقلية الديمقراطية بالمجلس نانسي بيلوسي توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري. رد ضروري وقال الوزير كيري إن عدم الرد على الأسد سيشجعه على استخدام هذه الأسلحة الكيميائية مجددا. وأكد حصول بلاده على أدلة توثق اعتراف عدد من أصدقاء النظام السوري بحقيقة استخدامه السلاح الكيميائي، وقال إن بلاده ستكشف عن مزيد من الأدلة في الوقت المناسب. من جهته، اعتبر وزير الدفاع تشاك هيغل أن عدم الرد على استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية سيدفعه لاستخدامها مجددا، قائلا إن الضربة لن تكون "وخزة دبوس". وقال أيضا إن بلاده لا تسعى لحل الصراع في سوريا عبر القوة العسكرية، وإن أي تدخل سيكون موجها فقط للرد على الهجوم الكيميائي، مقدرا كلفة العملية المرتقبة بعشرات الملايين من الدولارات. وقال كيري إن بعض الدول العربية عرضت دفع كامل ثمن الضربة العسكرية المرتقبة، بينما ذكر قائد الأركان أنه لا يستطيع التكهن بالرد السوري على الضربة المحتملة. وتأتي هذه التطورات بعد أن حذر السيناتوران الجمهوريان جون ماكين وليندسي غراهام من أن رفض الكونغرس ضرب سوريا "سيكون كارثيا على مؤسسة الرئاسة ومصداقية الولايات المتحدة". المصدر:وكالات ................................. تحملها مسؤولية الهجوم الكيميائي فرنسا تتوعد سوريا بضربة قاسية وسريعة قال رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك أيرولت إن النظام السوري يتحمل المسؤولية الكاملة عن استخدام الأسلحة الكيميائية، وذلك في مداخلة أمام البرلمان الفرنسي، الذي يناقش مع الحكومة مشاركة فرنسا إلى جانب الولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري. وأضاف أيرولت أن الضربة التي قد توجهها فرنسا للنظام السوري ستكون قاسية وسريعة، لكن دون تدخل بري. كما أكد أن استخدام السلاح الكيميائي غير مقبول، وأن عدم الرد عليه يعرض السلام والاستقرار في المنطقة للخطر، ويفتح المجال لاستخدامه مجددا. وأوضح أن عدم الرد على الهجوم الكيميائي في سوريا يعني "إغلاق الباب أمام الحل السياسي للنزاع"، وهو -برأيه- ما يشكل الطريق الوحيد الذي سيؤدي إلى "رحيل" الأسد عن السلطة. كما أنه يوشك أن يبعث برسالة خاطئة لإيران وكوريا الشمالية فيما يتعلق ببرنامجيهما النوويين. وقال أيرولت "نعم حل الأزمة السورية سيكون سياسيا وليس عسكريا. ولكن علينا مواجهة الواقع. إذا لم نضع حدا لمثل تصرفات النظام هذه فلن يكون هناك حل سياسي". وكان أيرولت يتحدث أمام البرلمان الفرنسي الذي عقد جلسة مع الحكومة لمناقشة مشاركة فرنسا مع الولايات المتحدة في توجيه ضربة للنظام السوري، دون أن يجري تصويتا. ومن جانبه أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تمسكه بخيار العمل العسكري المشترك مع واشنطن ضد دمشق، وإذا فشل هذا الخيار فستعمل باريس على زيادة دعمها للمعارضة السورية المسلحة. وقد جاء في استطلاع للرأي أجري لصالح تلفزيون (بي إف إم) أن 74% من الفرنسيين يؤيدون إجراء التصويت داخل البرلمان على أي قرار تتخذه الرئاسة بالتدخل عسكريا في سوريا.
وقد أعربت الحكومة الفرنسية عن اعتقادها أن عملا عسكريا ضد النظام السوري سيعيد التوازن إلى الساحة السورية بعد عامين ونصف العام من الاختلال لصالح النظام. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "إذا أراد العالم حلا سياسيا في سوريا فعليه أن يحرك الوضع، لأنه ما لم يجر الضغط على بشار ونظامه فإنه سيعتقد أنه مسموح له بالمضي فيما يقوم به". وأكد فابيوس في مقابلة عبر إذاعة (فرانس إنفو) أنه على فرنسا أن تتدخل في سوريا "لأن مجزرة كيميائية قد وقعت ونظام الأسد هو المسؤول عنها". وأضاف أن "باريس قلقة من حصول انتهاك للاتفاقية الدولية الصادرة عام 1925 والتي تمنع استخدام أسلحة كيميائية، كما أن التدخل العسكري لا يتعارض مع الحل السياسي". ويعتقد فابيوس أن المسألة السورية ستثار بقوة في اجتماع قمة العشرين في روسيا، و"سنتناقش مع الروس، لأنهم لاعبون مهمون في الشرق الأوسط، رغم أنهم يغلقون مسارات الحوار حتى الآن http://aljazeera.net/news/pages/dc4878ac-b542-4c15-8d99-487632654609 .............................. موقع بريطاني يؤكد محاولة اغتيال محمد بن زايد بالقاهرةمحمد بن زايد
أكد موقع "ميدل إيست مونيتور" البريطاني أن الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد الإمارات، نجا من محاولة اغتيال أثناء سير موكبه متجهاً إلى مطار القاهرة الدولى الاثنين الماضي.
وأشار الموقع إلى أن وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية نفت محاولة الاغتيال، وزعمت بدلا من ذلك أن بن زايد نجا من حادث مرور.
................................................. جون مكين يدافع عن "الله أكبر" في معارك سوريا شرح عضو مجلس الشيوخ الأميركي، جون مكين، تكبيرات "الله أكبر" التي يطلقها المقاتلون فرحا كلما دمروا هدفا أو احتلوا موقعا بقتالهم ضد نظام الأسد في سوريا، وشرحها بأسلوب دفاعي حين قال إنها تشبه "شكرا لله" التي يستخدمها الأميركي أو المسيحي في بعض الحالات. وجاء دفاع مكين عن استخدام التكبيرة في سوريا أثناء مداولة له أمس الثلاثاء مع نجم محطة "فوكس نيوز" التلفزيونية الأميركية، برايان كيلميد، صاحب عبارة "ليس كل إرهابي مسلم، ولكن كل مسلم إرهابي" التي أطلقها في أكتوبر/تشرين الأول 2010 وأصبحت شعارا لبعض الأميركيين وغيرهم. وكان كيلميد استضاف مكين في برنامج "فوكس أند فراندز"، بحسب الفيديو الذي تعرضه "العربية.نت"، وفيه انتقد "صراخ المقاتلين بعبارة "الله أكبر" أثناء اطلاقهم النار على طائرة حربية في الجو، وقال: "نحن أمام مشكلة بمساعدة هؤلاء الصارخين (بالتكبيرة) عند كل ضربة يقومون بها" فانتقده مكين لسوء ظنه بارتباط المقاتلين بتنظيمات إرهابية وما شابه. سأله مكين: "هل ستكون لديك مشكلة مع أميركي يلفظ عبارة "شكرا لله.. شكرا لله؟.. هذا ما يقولونه" يقصد المقاتلين. وأضاف: "طبعا إنهم مسلمون، لكنهم معتدلون، وأؤكد بأنهم معتدلون.. أعرفهم وكنت معهم" في إشارة منه إلى زيارة مفاجئة قام بها إلى سوريا عند حدودها مع تركيا في أواخر يونيو/حزيران الماضي، وبعدها قال "إن 7% من 100 ألف مقاتل هناك متشددون، والباقي معتدلون ويمكننا مساعدتهم". العربية أخبار العالم ....................... القبض على أمين صندوق حزب "النور" ببنى سويف.. وقيادى آخر يتمكن من الهرب بنى سويف - عماد أبوزيد الاهرام579 كما قامت القوات بمداهمة منزل محمد قرنى القيادى بالحزب ولم تعثر عليه بعد تمكنه من الهرب. ......................... إحالة بديع والشاطر والبلتاجي وأبو إسماعيل لـ«الجنايات» في «البحر الأعظم وبين السرايات».................................... الحبيل: شكيب أرسلان... سني أنقذ بعلاقاته شخصيات سياسية واجتماعية الدمام - «الحياة» الخميس ٥ سبتمبر ٢٠١٣ أكد الباحث مهنا الحبيل أن الأمير شكيب أرسلان من المفكرين الأمميين، مشيراً إلى أن استعراض حياته اليوم «ضرورة لما سماه عهد اليقظة الإسلامي التي تخلف مرحلة الصحوة بإيجابياتها وسلبياتها ويهيئ لفكر النهضة الإسلامي» . وقال الحبيل في محاضرة قدمها في مركز الأمير ابن جلوي بالدمام مساء الثلثاء الماضي، عنوانها: «شكيب أرسلان.. لمحات من حياته»، إن الأمير شكيب «كان المفكر المشارك والمندمج في الحياة السياسية والاجتماعية. وعاش التقاطعات الكبيرة في حياته كالشخصية الاجتماعية البارزة والأسرة الأرسلانية المؤثرة في لبنان، ثم في مسار شخصيته ومواقفه وسورية الكبرى». وتطرق إلى دور الأمير بين الجبل والأمة والطائفة ودعوته اللحوحة للجامعة الإسلامية، من أجل الوحدة السياسية ونبذ التقسيم ودوره في نشر التقدم الفكري للمسلمين ومشاركته في محطات الجهاد ضد الاحتلال، بخاصة ليبيا وصولاً إلى توثيق ميثاق الجامعة العربية ودعم الاستقلال لبلدان الوطن العربي. واعتبر الحبيل أن شخصية الأمير شكيب، التي تحولت للتعبد بالمذهب السني، اعتنى بنشر مبادئ وأصول وفقه الفكر الإسلامي، في الوقت الذي استمر فيه زعيماً في الطائفة الدرزية، موائماً بينها وبين الدولة العثمانية ومنع اصطدامها العسكري، ساعياً إلى تأمين حقوق الطائفة ودمجها دائماً كقسم حيوي في الأمة العربية، خلال حراكه. وأكد أن الأمير شكيب كان رجل الدولة العثمانية، مشيراً إلى أن شهادته كانت «مهمة جداً في تقويم أحداث الصراع الداخلي في الدولة العثمانية، ووضع السلطنة في الحرب العالمية الأولى، وإسقاط العالم الإسلامي الموحد برمزية سياسية مع الأستانة والتقسيم». وأبرز الحبيل جانب علاقات الأمير وجسوره وشفاعاته وتدخلاته ووساطاته لإنقاذ الشخصيات السياسية والاجتماعية كمنهج لحياته الشخصية. في حين استعرض أسباب خلافه مع القوميين العرب في تحالفهم مع فرنسا وإنكلترا. وتحدث عن إشكالية علاقة الأمير شكيب بين شخصيتين عثمانيتين، المستبد السفاح جمال باشا، والقائد العسكري الوحدوي أنور باشا. وقال الحبيل إن الأمير شكيب في سيرته الذاتية التي طبعتها الدار التقدمية بقلمه، كان يبدي ألماً لما تعرض له من تشويه مواقفه وسيرته، «بخاصة من حركة المثقفين المسيحيين وأن ذلك إحدى الدوافع في تأليف سيرته»، مؤكداً أهمية شهادته في الحرب العالمية الأولى. كما تحدث عن مواقف الأمير من مجازر ودوافع جمال باشا السفاح، في استهدافه لمسيحيي لبنان ورفضه لها. كما توقف عند شهادة الأمير شكيب في استبداد السفاح جمال باشا ودور الاتحاد والترقي في تلك المرحلة. واعتبر الحبيل أن سيرة وحياة الأمير شكيب في شهادته عن مراحل الصرع الداخلي في الدولة العثمانية «مهمة جداً». وكذلك شهادته المتوازنة في قصة خلع السلطان عبدالحميد والتفاصيل المهمة والرؤية المتوازنة النقدية من عهد السلطان عبدالحميد. كما أبرزت المحاضرة دور الأمير في دعم المقاومة الليبية بعد تخلي العثمانيين عنها لعلاقتهم مع إيطاليا، ومطاردة الخديوي له في قضايا المقاومة والجمعية الخيرية الإسلامية. وأكد المحاضر أن سيرة الأمير شكيب ثروة كبيرة من المعلومات وشهادة للتاريخ، وملزمة للدروس بعد التفحص في «اجتهادات الأمير» الذي اختتم حياته عام 1946 بعد كفاح ثقافي وسياسي لدعم فلسطين، إذ توفي بعد إعلان استقلال لبنان وعودته بعد مطاردة الفرنسيين له، وقال كلمته المشهورة وقد دمعت عيناه، «بلغوا وصيتي للعرب.. أوصيهم بفلسطين». ................................................................... أقنعني ولا «تسفهني»! عبدالعزيز السويد الخميس ٥ سبتمبر ٢٠١٣ ما الذي يمنع أجهزة حكومية من وزارات وهيئات من المبادرة إلى الاستجابة لمطالب وآراء وأسئلة حول قضايا عدة؟! لا أقصد بالاستجابة هنا القبول والتنفيذ، وهو يقع في خانة الضرورة، كلما كانت المطالب محقة ولفائدة المصلحة العامة. أيضاً ليس المطلوب هو الرد المقتضب من جهاز العلاقات العامة الذي يصف الكلام من دون إجابة ضافية شافية. الحياةما أقصده هو الحضور بحوار ينشد الإقناع. ما نفتقر إليه هو النقاش المفيد حول هذه القضية أو تلك، حتى يظن المرء أن الجهاز الحكومي «سين أو صاد» ليست له وجهة نظر محددة تجاه هذه القضية أو تلك، فيعمل كيفما اتفق، وفق طريقة أو أسلوب توارثه موظف عن موظف كبر أو صغر. القضايا كثيرة، لكن حتى لا يكون الكلام مرسلاً. أذكر بعضها على سبيل المثال، على اختلافها. هناك الكثير من التساؤلات حول أسباب الحرص على الخيار النووي لإنتاج الطاقة ودول أكثر تقدماً سبقتنا إليها تتخلى عنها، ومثلها تساؤلات حول السياسة المائية ووضوح الرؤية فيها ومدى الاستفادة من السدود في بلد يشكو من فقر مائي مستمر وفيضانات موسمية في مناطق عدة. هذه أمثلة على قضايا ثقيلة.. أما الأخف ثقلاً مع أهميتها والتصاقها بحياة المواطن فالقائمة تطول، من صمت وزارة التربية والتعليم عن تشجيع إنشاء حاضنات ورياض أطفال، على رغم إعلانها توجهاً إلى ذلك قبل مدة طويلة، من دون ظهور تباشير على أرض الواقع، إلى عدم انفراج في وفرة المقاعد في المدارس الحكومية. هذه ليست سوى نماذج، «عيدان من عرض حزمة»، الغرض من إيرادها على اختلافها تشخيص حال الاستجابة لدى الجهاز الحكومي، فهي على الصامت. www.asuwayed.com asuwayed@ .................................. ![]() ................ سماوية | |||||
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
من فعل ماذا؟ | |
يثير الانتباه والدهشة معا أن الشرطة المصرية حققت نجاحات مشهودة في تعقب قيادات الإخوان واعتقالهم، في حين أنها لم توفق حتى الآن في ضبط الجناة في مذبحة مركز شرطة كرداسة أو إحراق الكنائس أو الهجوم على مراكز الشرطة وبعض المرافق العامة الأخرى، فضلا عن نهب متحف ملوي. ليس عندي رد على التساؤل التي تثيره المفارقة، ولكن لدي استنتاجان في هذا الصدد، أحدهما يفترض البراءة والثاني لا يستبعد سوء النية. مقتضى التفسير البريء أن تتبع الأفراد سهل بصورة نسبية، لأن الشخص معروف الهوية والوجه. ومن ثم فبوسع الأجهزة الأمنية أن ترصد معارفه واتصالاته وصورته حتى تلقي القبض عليه. في حين أن الحوادث التي أشرت إليها ارتكبتها جموع أو أناس بين الجموع، وتحديد المعتدين بين تلك الجموع أمر من الصعوبة بمكان، لأنه يتطلب توفير صور وجمع أدلة الاشتباه وفرز المشتبهين الذين لا تعرف لهم أسماء أو عناوين، وهي مهمة تتطلب بذل جهد شاق وقد تستغرق وقتا طويلا. بخلاف الحاصل مع القيادات المحددة التي تطاردها الأجهزة الأمنية. وذلك ما يفسر قصر المدة في الحالة الأولى وطولها النسبي في الحالة الثانية. ..............التفسير غير البريء يرى أن الأمر ليس بهذه البساطة، وأن التراخي في تحديد المسؤولية عن تلك الجرائم مقصود وليس مصادفة، لأن ذلك يوفر فرصة أفضل لتوجيه التهمة لأي أحد، في حين أن ضبط الجناة يحصرها في طرف دون آخر، الأمر الذي يعني اتهام ذلك الطرف وتبرئة الآخرين. وهو ما يتعارض مع حملة التعبئة المطلوبة التي تستهدف تقديم الجميع باعتبارها أشرارا. ناهيك عن أن الموقف يمكن أن يصبح حرجا إذا تبين أن الفاعلين من البلطجية أو اللصوص مثلا، وهؤلاء مواطنون صالحون في خطاب المرحلة الراهنة، وليسوا من الفصائل الإسلامية المراد شيطنتها وإقناع الرأي العام بضرورة إقصائها واقتلاعها. والإخوان في هذه الحالة يمثلون رأس القائمة. ما دفعني إلى طرح الموضوع أمران، أولهما الإلحاح على التعرف على حقيقة الجناة الذين ارتكبوا تلك الجرائم، حتى لا نظلم بريئا أو نبرئ معتديا وظالما. بمعنى أن نعرف على وجه اليقين من فعل ماذا. وهو ما يقطع الطريق على سوء الظن الذي قد يراود البعض ممن يتصورون أن تمييع الاتهام مقصود لتوسيع دائرة الأشرار وتوريط الجميع في التهمة لدمغهم بالإجرام. وهي البلبلة التي نشأت مثلا من جراء الغموض الذي لايزال يحيط بقتل الـ16 جنديا مصريا في رفح خلال شهر رمضان قبل الأخير، فمن قائل إن حماس وراء الجريمة، وقائل إنها السلفية الجهادية في سيناء. وقائل إنها عناصر أخرى لها ثأرها مع الجيش. وهناك تفسير رابع يدعي أن ما جرى كان جزءا من عملية عسكرية ضد العدو الإسرائيلي. وأخيرا سمعت من أحدهم أن الإخوان وراء العملية، رغم أنها تمت أثناء وجود الدكتور محمد مرسي في السلطة. الأمر الثاني أنني طالعت تقريرا نشرته جريدة الأهرام يوم الأحد الماضي (الأول من سبتمبر) خبرا عن سقوط المتهم الرئيسي في حرق الكنائس وأعمال التخريب بأسيوط. وهي العملية التي ظلت تنسب طول الوقت إلى المتظاهرين الإسلاميين والإخوان على رأسهم. وقد تبين أن ذلك المتهم الرئيسي أحد أرباب السوابق، وأنه سبق اتهامه في 10 قضايا سرقة بالإكراه. ولم يتم ضبطه بناء على جهد بذلته الشرطة، ولكنه ألقي القبض عليه مصادفة ولسبب مختلف تماما، وكانت تهمته التي تسببت في احتجازه هي خرقه لحظر التجول. وبسببها قدم إلى النيابة، إلا أنه عند اتخاذ إجراءات إخلاء سبيله اشتبه ضابط المباحث في أنه رأى وجهه في أحد أشرطة الفيديو التي كان نفر من الأهل قد قاموا بتصويرها أثناء حرق بعض الكنائس. وحين طابق بين الصورة وبين الشخص المحتجز أدرك الضابط أنهما لشخص واحد، وبعد التحري والمواجهة اعترف صاحبنا بدوره في حرق الكنائس وصدر الأمر بحبسه 15 يوما. أدري أن ثمة مزاجا عاما في أوساط غير قليلة في مصر أصبحت مقتنعة بفكرة الشيطنة ومصرة على أن الأصل في المتظاهرين والمعتصمين هو الاتهام وليس البراءة. وأغلب الظن أن هؤلاء لن يغيروا من أفكارهم بسهولة، لكنني مع ذلك أراهن على وعي الكتلة الصامتة التي لم يتشوه وعيها بعد، ولا تريد تصفية حساب مع أي أحد، لكنها تريد أن تعيش في أمان وسلام مع الجميع في وطن يجمعهم وليس في ساحة احتراب تصرعهم. الشرق القطرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| من يستطيع أن يحكم مصر؟ | |
أولى الحقائق التي يجب استحضارها قبل الإجابة على هذا السؤال هي أن: الوضع الاقتصادي المتدهور في مصر لا سبيل لإصلاحه لا اليوم ولا غدا، ولا حتى بعد خمس سنوات، بغض النظر عن كفاءة من يتولى الحكم.. لماذا؟ لأن مبارك خلال 30 عاما دمر ما كان يُعرف بـــ"اقتصاد الدولة" وما نتعامل معه حاليا لا يمكن تسميته بــ"اقتصاد دولة" إلا مجازا فقط، ونحتاج إلى سنوات لوقف عجلة التدهور، قبل أن نفكر في كيفية الانطلاق.. لماذا؟ لأن مبارك أقام نظامه الاقتصادي الفاسد على دعامة جماهيرية جعلت قطاعات من الشعب مرتبطة مع هذا الفساد -اختياريا أو جبريا- بمعنى أن مداخيل آلاف العائلات باتت مرتبطة بصورة أو أخرى بمنظومة الفساد المتجذرة في الواقع المصري، سواء عن طريق الواسطة أو المحسوبية أو الرشوة ..إلخ.. إذن حتى ننعش الاقتصاد لابد من وقف الفساد، وحتى نوقف الفساد سوف تتضرر مئات الألوف من الأسر، فضلا عن أن جزءا من النخبة السياسية متورط بدرجات متفاوتة في التعاطي مع منظومة الفساد.. الصورة باختصار أن مئات الألوف من الأسر المصرية مُطالَبة بأن تتنازل عن جزء كبير من مواردها المالية لصالح ملايين أخرى من الأسر المصرية.. فمن يمكنه أن يتخذ قرارات مؤلمة في هذا السياق؟.. الحقيقة الثانية، أن الشعب قد يتفاعل -كله أو بعضه- مع حملات إعلامية تهاجم طرفا سياسيا أو جماعة أو حزبا، لكن عندما تنتهي "الحفلة" سوف ينظر الناس إلى بعضهم ويتساءلون في قلق: وماذا بعد؟.. هم ينتظرون أن ينعكس ذلك على حياتهم.. معيشتهم.. مشكلاتهم المزمنة.. وهكذا يبدءون في التلفت يمنة ويسرة بحثا عن طرف يتحمل مسئولية ما يحدث، ومن الطبيعي أن تتجه أنظارهم إلى من يجلس على كرسي السلطة.. فـــندور في حلقة مفرغة.. الحقيقة الثالثة، أن أغلب المؤشرات الاقتصادية المهمة عندما نقارن بين مستوياتها في عهد مبارك -والتي عززت من دوافع الثورة- ومستوياتها طيلة عامين ونصف بعد الثورة، سنجد أننا لم نستطع حتى الآن أن نصل إلى المستوى الاقتصادي أيام مبارك، ومن هذه المؤشرات: احتياطي العملة الأجنبية -معدل النمو الاقتصادي- السياحة- البورصة- قوة العملة المصرية ...إلخ بناءا على ما سبق فإن بناء نظام سياسي جديد يُقصي بعض القوى السياسية ويحتوي آخرين، سوف يؤدي إلى نتيجتين/ الأولى: أن هذا التكتل "غير المتوازن" لن يمكنه اتخاذ قرارات جذرية تمس واقع المجتمع المصري، لأنه يفتقد للإجماع السياسي اللازم لاتخاذ مثل هذه القرارات الضرورية لإنعاش الاقتصاد.. الثانية: أن بقاء قوى سياسية مؤثرة خارج النظام رسميا، سوف يحولها تدريجيا إلى معارضة سياسية -غير حزبية- قوية متنامية تجذب بخطابها المعارض انتباه الناس كلما زاد سخطهم من أحزاب السلطة، وهذا يقودنا من جديد إلى اضطرابات سياسية واحتجاجات وثورات.. إلخ.. إذن نعود إلى السؤال الأول: من يستطيع أن يحكم مصر؟.. مصر لن تُحكم -والله أعلم- إلا من خلال قوة سياسية تستطيع أن تحصد في الانتخابات نسبة تقترب من الـــ100%، وبالتالي تنطلق من إجماع شعبي، وهذا افتراض شبه مستحيل.. الحالة الثانية، أن يحدث توافق بين كافة القوى السياسية على قواعد لعبة سياسية جديدة لا تقصي أحدا، وتعتمد بالدرجة الأولى في تعيين رأس السلطة على صندوق الانتخابات، لكن حزب الأغلبية لا ينفرد بتشكيل الحكومة.. هذا الوضع المقترح ليس جديدا في عالم السياسة، فقد سبق في عام 1998م أن وَقَعت الأحزاب السياسية في فنزويلا على اتفاقية تضمن لكل حزب كبير حصةً من المناصب الحكومية بغض النظر عن نتيجة الانتخابات.. كما اتفقوا على وضع شروط معينة تضمن عدم الانفراد باتخاذ سياسات عامة جذرية خارج السياق العام. وهذه الصيغة تُقدِم رؤية وسطا للجمع بين خيار: "اعتماد الأغلبية مطلقا" وبين خيار: "اعتماد التوافق مطلقا".. فالأغلبية مطلقا، تجعل بعض القوى دائما خارج اللعبة، وبالتالي تسعى لإجهاضها.. والتوافق مطلقا، يُضيع أي معنى للانتخابات.. في ظل هذه "الصيغة الوسطى" يمكن اتخاذ قرارات جذرية يتفق عليها الجميع ويتحملون مسئوليتها.. كما يمكن محاصرة الفساد من خلال الرقابة التضامنية التشاركية التي تمنع من انجراف بعض القوى السياسية إلى التعاطي مع إفرازات نظام ما قبل الثورة.. في اعتقادي أن هذه الصيغة ربما تكون هي الأقرب للتطبيق في ظل حالة محتدمة من الصراع لا يعلم أحد: متى ولا كيف ستكون نهايتها؟ ...... تأصيل | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق