أرسل لكم التهنئة من العاصمة اليابانية طوكيو..وعقب أعصار تايفون الذي ضربنا قبل أمس..وقتل 21 انسانا.. يعني وجهي عليهم حلو.. أحسن من التسونامي..
كل عام وكل زميلات وزملاء المجموعة بألف ألف خير.. وادعو لي أرجع بالسلامة من عاصمة الغلاء هذه .. في جعبتي الكثير ، وسأكتب لكم تقريرا مصورا بما تعودتم بحول الله ..عبدالعزيز قاسم
| 1 |
شجون الذكريات : أيام منى في مخيم الشيخ ابن باز رحمه الله تغريدات للشيخ الدكتور عبدالوهاب الطريري |
١- تثير منى شجون الذكريات : هذه الخيف وهاتيك مُنى فترفق أيها الحـادي بنــا آه وا شوقي إلى ذاك الحمى شوق محروم وقد ذاق العنا وهذه بعض ذكرياتي لأيام منى في مخيم الشيخ ابن باز رحمه الله أرسل بعضها عفو الخاطر. ٢- كان من سعادة عمري أني كنت أجلس أيام منى في مخيم الشيخ ابن باز رحمه الله، وفيها أفدت أهم ما أفدته منه. ٣-كنت أرى في هذا المخيم كرم الشيخ، وحكمة الشيخ وعلمه وحلمه وطاقته النفسية الهائلة. ٤- كان باب مخيمه مفتوحاً كأنما يدعو الناس ويرحب بهم، كان المخيم يمتلئ عن آخره بالناس ويوضع فيه الطعام لجميع الحاضرين. ٥- كنت ألاحظ تنوع القاصدين لمخيم الشيخ من كل الجنسيات عربا وعجما ،وهذا يظهر شخصية الشيخ العالمية ٦- في مخيم الشيخ كنت أرى بعض الضعفه الذين يحج بهم الشيخ على حسابه وكأنه يتحرى قول نبيه: (ابغوني ضعفاءكم) ٧- كان مخيم الشيخ مقصد أهل العلم، هناك رأيت المشايخ عبدالرزاق عفيفي، وعبدالله بن قعود، وعبدالله المطوع ونسيب الرفاعي رحمهم الله، وغيرهم. ٨- رأيته أول ما نزل المخيم يوم التروية في منى وجلس كان أول ما فعله أن عين مؤذنا للمخيم وأوصاه بتعاهد الوقت. ٩- كانت الصلاة تقام في المخيم فيؤمنا الشيخ ويلقي كلمات بعد الصلاة غالباً ثم يجلس للإجابة على الأسئلة. ١٠- وربما تأثر الشيخ وهو يتحدث ، ولا أزال أتذكره وكأني أراه الآن رافعا إصبعه يحكي بتأثر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم هل بلغت اللهم أشهد. ثم قال بصوت يتقطع بالبكاء : ونحن أيضاً نشهد بما شهد به أصحابه أنه قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فصلى الله عليه وسلم. ١١-كنت أعجب من صبر الشيخ العاجب على الأسئلة رغم تكرارها وإلحاف السائلين فيها، وكانت طاقته النفسية وهو يجيب على آخر سؤال كحالها وهو يجيب على أول سؤال. ١٢- كان أكثر الأدلة ترددا على لسانه وهو يجيب على أسئلة الحجاج ( فاتقوا الله ما استطعتم )، لا أكاد أحصي كم يقولها. ١٣- له اقتدار عجيب على تجريد السؤال الطويل الشائك من الأوصاف غير المؤثرة والصمود إلى محل الإشكال، بحيث نفاجأ بقرب تناوله للجواب الذي ظنناه بعيدا. ١٤-أتاه ناس فسألوه عن امرأه وقفت بعرفه ثم جنت هناك، فاستغرب السؤال واطال التأمل وطلب حاشية الروض وبعد المغرب زاره الشيخ ابن عثيمين فذاكره المسألة وتراجعا فيها القول، ولكن غاب عني الآن على أي شيء انتهوا. ١٥- سأله سائل عن النفره من مزدلفة بعد منتصف الليل فقال له جائز فقال يا شيخ لسنا كلنا ضعفه فقال : كل الناس ضعفه ١٦- سأله سائل فقال ما حكم ارتداء الذهب المحلق للنساء ، فضحك الشيخ وقال: الارتداء لما يلبس على الظهر ، ثم أجابه وكان رأيه الجواز. ١٧- سأله شاب عن الأذان الأول لصلاة الجمعة والقول بأنه بدعة فاستنكر ذلك، وقال : هذا قول قبيح فيه نسبة الصحابة للبدعة. ١٨- سأله أخي الشيخ علي المري وأنا معه عن طواف الحائض إذا سارت رفقتها فأجاب بفتوى شيخ الإسلام ، أن تتحفظ وتطوف. ١٩-أتى إلى الشيخ شاب ومعه جهاز تسجيل يطلب إجابات على أسئلة من أمريكا فاحتفى به وقام معه للخيمة الخاصة ليسجل له جواب أسئلته. كانت عالمية الشيخ تمتد للقريب والبعيد. ٢٠- ربما أعقب الشيخ في الإجابة على الأسئلة بعض المشايخ وأكثر من كنت أراه يعقبه الشيخ عبدالله ابن غديان رحمهما الله. 21- رأيته وقد زاره الشيخ ابن عثيمين بعد المغرب يوم الحادي عشر فرأيت له به حفاوة خاصة كأني أراهما الآن والشيخ ابن عثيمين على يساره وهو يسأله: هل مر بكم مسائل غريب هذه السنة؟ 22- في يوم عرفة كنت ترى مسيره تطبيقا عمليا ليوم النبي سواء بسواء لا تكاد تلحظ ثانية تفلت منه دون ان يرحلها بصالح عمل ذكر ودعاء واجابة سائل. 23- في يوم عرفة يتناول غداءه في المخيم في زحام الناس كأنه يتعبد لله بالمسكنة مع الناس، ويزدحم الناس على سفرته برغم كثرة السفر الموضوعة. 24- في عصر يوم عرفة وفي انشغاله بما هو فيه أتى إليه أحد كبار السن بصبي صغير ليسلم عليه فأقبل الشيخ على الصبي وجعل يلاطفه ثم قال من ربك؟ من نبيك؟ وجعل يدعو له. يا لله أي سعة في النفس هذه؟ كان الشيخ يتعبد لله بإدخال السرور على قلوب من حوله. 25 - رأيته عند النفرة من عرفة قبل الغروب وهو في الحافلة في غمار الناس مستغرقًا في دعائه، فما أحسبني رأيت حالاً هي أعظم عظة لقلبي أبلغ من حاله تلك. 26 - دخلت المخيم يوم العيد ضحى فإذا الشيخ بإحرامه وله لهج بالتلبية لأنه لم يرم جمرة العقبة بعد، وكان يرى استمرار التلبية إلى الرمي. 27 - لقيته مرة بالليل عند جمرة العقبة، فرمقت طريقته في الرمي وتحريه لمكان الوقوف عند الجمرة، كحديث ابن مسعود في صفة وقوف النبي عندها. 28 - في كل السنوات التي جلست فيها في مخيم الشيخ لاحظت أن الشيخ يتأخر إلى اليوم الثالث عشر وأحسب أن هذا كان دأبه دائمًا. 29 - كان اليوم الثالث عشر فرصة للاقتراب أكثر من الشيخ لقلة الحضور فنكون معه كأننا في جلسة خاصة. 30 - من أكثر ما استفدته منه في هذا المخيم رؤية التطبيق العملي لحسن الخلق والقدرة على احتواء الناس على اختلاف أجناسهم وأخلاقهم وأغراضهم. 31 - رغم رهق العمل الذي يتحمله وكثرة الأسئلة التي يجيبها وكثرة من في المخيم ممن هم في ضيافته فإني لم أره يومًا متوترًا أو متحفزًا وإنما تراه مسترخيًا عليه السكينة كأنه لا يكرثه شيء، يسع الجميع بره ولطفه. 32- عندما تقدم له القهوة في الصباح في المخيم يدعو الناس بنفسه للقهوة والتمر فتسمعه ينادي: تفضلوا القهوة التمر، ثم يقول متبسطاً لمن في المخيم ليغريهم بأكل التمر: القهوة مُرَّة ولكن يكسر مرارتها حلاة التمر. كان يجد سعادة نفسه في إكرام من عنده. 33 - سأله رجل عن حاج دخل مخيمًا وجلس فيه وأكل معهم وليس منهم فقال: ما داموا يرونك فهذا إذن منهم. وأحسب أن لكرم الشيخ أثرًا في هذه الفتوى. 34 - تطبيقه للسنن وفضائل العمل راسخ في حياته تراه يطبقه بشكل عفوي لا تكاد تفلت سنة عن محلها. 35 - رأيته يكلم بالهاتف مكالمة يبدو أنها مهمة فلما سمع الأذان قال لمن يكلمه: أذن عندنا سنجيب المؤذن ثم نحى الهاتف واستغرق في متابعة الأذان. 36 - حج الشيخ 52 حجة ولم ينقطع عن الحج منذ عام1372هـ إلا في عام1419هـ لمرضه، وكأنما كان غيابه عن الحج ذلك العام إيذاناً بقرب غيابه عن الحياة. 37 - صورة الشيخ وهو يصلي صلاة عيد الأضحى في الرياض في السنة التي لم يحج فيها 1419هـ. (مرفق الصورة) 38 - صورة الشيخ يوم عيد الأضحى في السنة التي لم يحج فيها وهي من آخر صوره توفي بعدها بـ 47 يوم. (مرفق الصورة) | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 | مبادرة "أبو المجد" للتهدئة بين الاخوان والانقلابيين .. نكتة أم خدعة ؟! محمد جمال عرفة |
أول مرة أجد وسيط يتدخل بين طرفين وبدلا من يهدئ الاجواء ويضع حلولا وسطية للمصالحة ، يهدد ويتوعد أحدهما ويطالبه بتقديم تنازلات وإلا فليشرب من البحر .. وبالمقابل لا يطالب الطرف الاخر بتقديم أي تنازلات ولا يطلعه أصلا علي المبادرة قبل أن يحصل علي تنازلات من الطرف الاول حسبما قال هو بنفسه (قال إنه كان ينتظر رد التحالف أولا لكي يقوم بعرضها على الأطراف الأخرى – قادة الانقلاب - لأن المنطق يتطلب ذلك) !!. هذا ما فعله للاسف د. أحمد كمال أبو المجد المفكر الاسلامي والفقية الدستوري الذي طالب معارضي الانقلاب في مصر أن يعترفوا بما أسماه "سلطات الحكم الثوري القائم"، وطالبهم – وهم ضحية القنص والقتل بالرصاص - بوقف العنف والتصعيد الإعلامي والإعلاني ضد سياسات الانقلابيين ، وهي نقاط لم يذكرها في مبادرته الغامضة المكونة من ستة نقاط ولم تناقش أصلا مع التحالف – كما قال د. بشر - ولم تذكر مطلقًا !. ومن الطبيعي إذا أن يعلن د. بشر رفضه لهذه التنازلات والشروط بل والمبادرة الوهمية ويقول "إن التحالف الوطني يرحب بأي مبادرة من أي طرف وأي جهة محايدة لا تتبنى رأي أحد أطراف الأزمة في مصر.. والشرط الوحيد هو العودة للشرعية الدستورية". ولكن : لماذا قام أبو المجد بالترويج اعلاميا لهذه المبادرة الوهمية وظل يصرح لوسائل اعلام الانقلاب بتصريحات عن رفض الاخوان وتهددهم ويحذرهم رغم أنه قال انه لم يعرض المبادرة أصلا علي قادة الانقلاب (الطرف الثاني) وهو يعلم أنهم رفضوا مبادرات عديدة من قبل ؟ وما الذي جعله يهاجم معارضي الانقلاب وهو يعلم أن البند الثالث من مبادرته الخاص بـ "وقف حملات الملاحقة والاعتقال والاعتداء على المظاهرات السلمية .. والإفراج عن المعتقلين السياسيين " يرفضه الانقلابيون ؟! من الاخر كده .. تقديري هو أن مبادرة أبو المجد لها علاقة بالخلاف الدائر بين أمريكا وسلطة الانقلاب حول إدارة الانقلاب – وليس حول الانقلاب نفسه المتفق عليه – إذ تري أمريكا ان عمليات القتل والسحق للمعارضين للانقلاب شوهت صورتهم هم كداعمين للانقلاب وصعبت من مسئوليتهم في تسويق الانقلاب ولهذا أضطروا لقرصة أذن للانقلابيين عبر تجميد – وليس الغاء – جزء من المعونة العسكرية ، وجاء رد الانقلاب في صورة خطوات تحاول الظهور أمام امريكا والعالم أنها تقبل الحوار منها مبادرة أبو المجد . وجاء اتصال وزير الدفاع الامريكي بالسيسي ونصحه - بعد قطع جزء من المعونة العسكرية - بالبحث عن حل سلمي مع المعارضة المتزايدة في الشارع قبل أن يتصاعد قتل النظام وعنفه لمراحل يصعب التراجع عنها بثورة كل الشعب العنف ، بمثابة محرك لمبادرة أبو المجد .. ليس بهدف البحث عن حلول وإنما لإثبات ان الطرف الاخر – معارضي الانقلاب - هو الذي يرفض الحوار !!. ويتزايد ويصل لأمريكا وأن يتوقف عن المجازر .. قوم إيه العسكر يحرك "أبو المجد" اللي متفرغ للبيزنس ومش فاضي باعتباره (مفكر اسلامي) لكي يطرح مبادرة ليس لها لون ولا طعم علي تحالف الشرعية ولا تودي ولا تجيب .. قوم ايه د. بشر يصدر بيان يؤكد لا تراجع عن ثوابت الشرعية .. قوم إيه يطلع أبو المجد يقول أنه سلم الأفكار والمقترحات الجديدة إلى وفد الإخوان،يوم الاربعاء وينتظر منهم ردًا خلال 5 أيام يعني السبت أو الاحد !؟ من الاخر .. مبادرة أبو المجد ، كما أراها ، خدعة كبيرة استهدف الانقلابيون من وراءها في البداية – مع الضغط الأمريكي وحجب جزء من المعونة الأمريكية - إظهار أنهم منفتحون علي الحوار ، ولكنهم استهدفوا من وراءها في نهاية المطاف إظهار أن الاخوان وتحالف الشرعية متشدد ويرفض الحوار وأي حلول سلمية وبالتالي فالقتل في أنصارهم حلال ومبرر!! ومن لا يصدقني فليراجع إعلام البيادة الانقلابي سيجد مانشيتاتهم تقول : ( وقت المصالحة انتهى... لا صلح مع هذه الجماعة ) وعبيد الانقلاب من الشخصيات والأحزاب التي ليس لها أي تواجد في الشارع، يتحدثون عن ضرورة استكمال مخطط الاقصاء والذبح ! | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 | نادي (البيت القاتل للفرح)! زياد الدريس * |
لا شيء يتكرر على مسامع العرب والمسلمين منذ عقود طويلة أكثر فجاجة ومجاجة من قولين اثنين:
في ذيول كل قمة عربية قولهم: (الأمة تمر بمنعطف تاريخي)، وفي رأس كل عيد قولهم: (عيد بأية حال عدت يا عيد).
أما «المنعطف التاريخي» الشهير فله حديثٌ آخر. لكن حديثنا اليوم عن «العيد» الذي هلّ علينا بالأمس.
كنت أسمع وأقرأ كثيراً ولسنوات طويلة أولئك الذين لا ينسون، وبقدرة مذهلة، تكرار بيت المتنبي القاتل للفرحة. ولا أخفي بأني في سنين مضت كنت أتفاعل مع تلك الروح النبيلة التي تريد تأجيل الفرح حتى تنجلي الهزائم والأحزان. وكنت أعدّ هذا من حياة القلوب الشهمة والنفوس الجبارة التي تستطيع أن تغالب فرحتها وتهزم ضحكتها إلى حين تكتمل لنا استحقاقات (الضحكة الكبرى)!
وماذا بعد؟!
إلى متى سنؤجل أفراحنا؟ إلى حين تنقضي هزائمنا وأحزاننا وأتراحنا، ومن قال إنها ستنقضي؟! بل من قال إن هناك شعباً أو أمة من غير أحزان؟!
تنكّد عيد المتنبي بسبب موقف شخصي وطارئ وقع له في مرحلة من حياته، أما نحن فيريد هؤلاء المرددون لبيت المتنبي تنكيد عيدنا لكل الأسباب الشخصية والوطنية والإقليمية والدولية، الطارئة والمستديمة!
إلى متى سنؤجل فرحتنا بالعيد؟!
أتذكّر الآن كثيراً من أصدقائي الذين رحلوا عن هذه الدنيا وهم كانوا موعودين من أعضاء (نادي البيت القاتل للفرح) بأن الفرح المستحق والمباح سيحين قريباً... بعد أن نفتح القدس ونغلق تل أبيب، لكن الأمد طال وتكاثرت الأشياء التي يجب أن نفتحها وأكثر منها الأشياء التي يجب أن نغلقها، فهل سنبقى ننتظر الفرح المؤجل؟!
إني أعلن هنا تمردي على اتفاقية الحزن المستديم، ورفضي لإلباس بيت المتنبي «النفعي» عليّ للإضرار بحياتي وأفراحها.
لأني أدركت، بعد تجربة طويلة، أن ليس حزني في يوم العيد هو الذي سيصلح أحوالنا، فإذا لم تكن ٣٦٤ يوماً من سائر العام كافية للعمل من أجل إصلاح الحال فلن ينفعنا العمل يوم العيد.
سأظل أحزن لأوضاعنا المتردية، في الأوقات المناسبة للحزن. لكن سأفرح في الأعياد والزيجات والمناسبات البهيجة، لأنني خُلقت لأفرح وأحزن... وأضحك وأبكي... وآخذ وأعطي.
ولذا سأحرّف بيت المتنبي وأطمس معناه الأصلي، ليتحول إلى المعنى الذي أشتهيه:
(سعيدٌ) بأية حال عدت يا عيد.
* كاتب سعودي | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
الإعلاميات السعوديات يتعرضن للتحرش الجنسي
|
شاهدت لقطة من لقاء متلفز تحدثت فيه الإعلامية سلوى شاكر عن تعرض بعض الإعلاميات السعوديات لبعض التحرشات الجنسية .. ثم طالعت (وسما) جاء تحت عنوان : الإعلاميات_السعوديات_يتعرضن_للتحرش_الجنسي : لا جديد بطبيعة الحال .. ومع ذلك فقد هرعت إلى جراب الحاوي،أو كراس ( حتى لا يذيب الصمت ألسنتنا)،فعثرت على كليمة نشرتها تحت عنوان ( المرأة غربا وشرقا بين التحرش والاغتصاب)،وهي كُليمة طويلة جدا،وفيها استطرادات،فانتقيت بعض ما جاء فيها .. وعلى رأسه تعرض بعض الكاتبات السعوديات للتحرش ... ففي لقاء صحفي طُلب من الدكتورة ثريا العريض، أن توجه بعض البرقيات : (.. البرقية الثالثة توجهها إلى إحدى الكاتبات ... تصفها د. ثريا العريض بأنها كاتبة حققت حضورا متميزا على الساحة المحلية والعربية ... ورغم ذلك شكت أكثر من مرة من الخفايا الصحفية فيما يتعلق بحضور المرأة، موضحة أن (الطبطبة)، ربما تكون حدثا فعليا وليس معنويا فقط. وتضيف د. ثريا بأن هناك بعض الأقلام النسائية ترسخ المرأة في دور الأنثى الهامشية المرغوبة في همسها ... المرفوضة حين تصرخ بأوجاع الواقع ... وتستطرد مؤكدة : أن إشراع باب البروز الإعلامي لأي صوت ليس له تبرير مقبول أدبيا ... وربما يثير الكثير من التساؤلات ... والتي تدور حول دوافع الدعم){ جريدة عكاظ العدد 9973 في 9 / 6 / 1414هـ = 22 / 11 / 1993م ( ملحق المرأة الأسبوعي).} وهذه كاتبة أخرى تخاطب الأستاذ إبراهيم التركي قائلة : ( يا سيدي : هذه بقايا كاتبة، اشتعلت فاحترقت ومن كلماتك في ( المجلة العربية)، أردت أن أسألك : هل هناك جريدة صادقة كل الصدق في بناء الكتاب الشباب؟ أرشدني إلى محررين لا يتحولون إلى ذئاب بمجرد أن يشعروا بحاجة الكاتبة المرأة لهم. . مؤلم جدا أن نصل إلى هذا المنحنى الخطر .. شللية واستغلال (..). لا إضافة على ما الرسالة فقد جهرت بما أسررنا به، وصرحت بما ألمحنا إليه، ولو تجرأت كاتباتنا ( كبيرهن وصغيرهن)، على أن قدمن تجاربهن في عالم النشر الصحفي لقرأنا مزيدا من الجراح من سقوط مهني مريع يمارس باسم( الثقافة)، وتحت مظلة العلائق الفكرية){ جريدة الجزيرة العدد 8588 في 15 / 11 / 1416هـ.}. الواقع يقول أن التحرش بالمرأة ظاهرة عالمية .. فالمرأة العربية حين تذهب إلى الغرب لتتلقى العلم، تتعرض للتحرش هناك،في بلاد التحرر والانفتاح، فالدكتورة رنا قباني : (في مؤلفاتها تنتقد (..) النفاق الغربي في موضوع المرأة العربية والمسلمة. وكشفت رنا قباني في مقدمة كتابها الصادر بالإنكليزية (الروايات الإمبريالية) اعتداءات وقعت عليها عند التحاقها بأول دفعة فتيات في جامعة كامبردج التي كانت مغلقة أمام النساء حتى عام 1980.{الآن عرفنا لماذا تم فتحها،أمام الفتيات - محمود} وذكرت أنها تعرضت إلى موقف في هذه الجامعة التي تعتبر أرقى مؤسسة أكاديمية غربية، تبين حجم النفاق في الغرب في اتهام العرب بعدم احترام المرأة، وذكرت كيف عرض عليها المشرف على أطروحتها للدكتوراه أن تكون عشيقته وأوصى بطردها من الجامعة عندما رفضت ذلك){ جريدة الحياة العدد 12079 في 2 / 11 / 1416هـ.}. ونحن نحمد الله على سلامة شاعرتنا الدكتورة ثريا العريض، والتي لا نستطيع أن نزعم أنها تعرضت للتحرش، ولكننا ننقل تجربتها كما كتبتها، وقد كتبت مقالة، في حلقتين،ومما جاء في الحلقة الأولى: (كانت لي ضفائر طويلة وكانت المدرسة تؤكد مازحة أن ضفائري هي سر إجاباتي الخارقة (..)المرأة عبر التاريخ والجغرافيا والتخطيط، وجدتها فوق السياج أو وراءه! إذا اتصفت بالذكاء اتهمت بالخطيئة والخديعة والإغواء : حواء وآدم ودليلة وشمشون، و زليخة امرأة العزيز (..) حين أرى الواقع بكل تفاصيله تضرب مساميره في بؤبؤ عيني وخلايا الحزن الرمادي في رأسي، أرفض رفضا باتا أن أقبله{ هذا الكلام ( الشعري) وإغماض العينين، لن يغير شيئا من الواقع! فهي تعلم أن المرأة لو أغمضت عينيها، وقالت:لا أحد يتحرش بي. فإن ذلك لن(يرد يد لامس)!} أصر على أن ما يجب أن يكون شيء آخر، شيء نظيف و مباشر وصريح مثل إجابات الطفولة عن قوس قزح){ جريدة الحياة العدد 12500 في 21 / 5 / 1997م.}. طبعا نحتفظ بحقنا في التعجب،من وضع أبينا آدم، وأمنا حواء، عليهما السلام، مع شمشون ودليلة، أو دليلة وشمشون! ومعلوم أن الحديث عن إغواء حواء لآدم،وأنها هي التي دفعته للأكل من الشجرة، لم يترشح عبر ثقافتنا الإسلامية. أما الحديث عن اتصاف زليخة بالذكاء! فلم نستطع فهمه، إلا في إطار تمجيد المرأة( المبادرة)، والتي لا تجلس منتظرة أن يقوم الرجل بكل شيء!! نعود إلى الحلقة من مقالة الدكتورة(ثرية)،والتي جاء فيها : ( أستاذي العجوز، رئيس اللجنة التي امتحنتني في الجانب الشفهي من امتحانات الدكتوراه قال لي وهو يهنئني : بإمكانك أن تعطي دروسا متميزة للمتقدمين للامتحان، في كيفية النجاح في أصعب الامتحانات. قدرتك على إيجاد أجوبة مقنعة لأسئلة لا إجابات لها، لا تكاد تصدق ...! انتشيت جدا وكدت أصدق أستاذي العجوز . يومها كنت أؤمن بحقيقة واحدة لها وجه واحد هي أن الصدق دائما هو الجواب الصحيح دائما ... دائما (..) اليوم أخاف خوفا طفوليا غبيا، خوفا أسطوري الغباء، والقلق أن أصل يوما إلى مرحلة التأكد أن عمر المرأة كله سراب في سراب، وأن عالمها، بحبها، وكرهها، ورضاها، وغضبها، وأحلامها، وابتساماتها، ودموعها، وفرسانها، وأطفالها، وخيولها، وعرائسها، وخصلاتها، وألوان شرائطها، وغلالاتها، ..سراب (..) أستاذي العجوز كان يعاملني بحنان غريب، ويسميني العربية الصحراوية ذات الضفائر ...! قال لي معابثا : سوف أعطيك علامة الامتياز في الامتحانات الشفوية دون أن أسألك أي سؤال ... لو جئت إلى الامتحان أمام اللجنة بهذه الضفائر الطويلة ...! تلبسني شيء ما فقصصت شعري عشية الامتحان ...!){ جريدة الحياة العدد 12507 في 28 / 5 / 1997م.}. يبدو أن التحرش بالطالبات، ديدن الأساتذة في الغرب، دون تعميم بطبيعة الحال، في برنامج (مساواة)، والذي تقدمه نادين البدير،عبر القناة الأمريكية (الحرة)، استضافت الحلقة محامية بحرينية، وباحثة اجتماعية من الإمارات، وكانت الحلقة عن التحرش بالنساء، وقد روت إحدى الضيفتين قصة، ضحكت كثيرا وهي ترويها!! حين كانت تدرس في أمريكا، كان هناك أستاذ يطلب من الطالبات الحضور إلى منزله، من أجل تقديم (الواجب المنزلي)، وقد لمحت، دون أن تصرح بما يحدث للطالبات، ولكنها ذكرت أنه حين توجب عليها أن تذهب إلى منزل الأستاذ، ذهبت، وحين فتح الباب فوجئ بها، وهي تصطحب،زوجها، وأطفالها، وخادمتها، فطلب منها الانصراف. في منتصف ضحكتها الطويلة، سألت مقدمة البرنامج : ألا يمكن حماية المرأة إلا إذا كانت بصحبة رجل؟! لم يلتفت أحد إلى سؤالها!! من العجائب في تلك الحلقة، أن سؤالا طُرح عن السن الذي تتعرض فيه المرأة للاغتصاب؟ تحدثت إحدى الضيفتين عن ذلك فأشارت إلى أن المرأة تتعرض للاغتصاب في مختلف الأعمار..الخ إلى ما فوق الثلاثين. وهنا تدخلت الأخرى لتقول : - حتى اللي تجاوز الأربعين يا معودة. وتضاحكتا. يبدو أنهما نسيتا أنهما في برنامج يبث على الملاين، ولسن في جلسة ثرثرة صباحية، على فنجال قهوة!!! ويبدو أن المؤتمرات المختلطة لا تخلو هي الأخرى من (التحرشات) فقد تكتب الأستاذة ليلى العثمان، في زاويتها ( دعوني أتكلم)، عن أحد المؤتمرات :( .. انظري إلى تلك المرأة التي تجلس قرب الكاتب ( س ) تبدو مرتبكة ... هل تراه يعابث قدمها من التحت الطاولة ؟){ مجلة كل الأسرة العدد 148 في 29 / 3 / 1417هـ.}. يشي هذا التساؤل بأن مثل تلك التصرفات ليست غريبة في تلك المؤتمرات!!! وبعد .. في الإعلام .. في قاعات العلم .. في المؤتمرات .. تتعرض المرأة لبعض التحرشات .. وبدلا من التوقف للنظر في الأمر بتمعن .. يتم دفع المرأة السعودية نحو الاختلاط أكثر أكثر!! أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 | رؤية مختصرة في تجديد العمل الصحوي
محمد جلال القصاص |
غالب من ينتمي للفكر الصحوي لا ينتمي لجماعة منظمة. والحل ليس في إنشاء جماعة جديدة، أو إعادة تشكيل الموجود في صيغ قديمة تعثرت في طريقها، ولم تصل لأهدافها (أعني صيغة الجماعة بتجلياتها الموجودة)؛ والحل ليس في إدخالهم في "جبهة" أو نصب "جبهة" وتبني مواقف والنداء عليهم للدخول فيها وتأيدها!!
آن لنا أن نفكر بهدوء، وخاصة بعد أن تعثرت التجارب. ثمة أمران هما مفتاح القضية، كما يبدو لي: حاجة الأمة، وإمكانات الأفراد.
حاجة الأمة في معالجة مجتمع أفسده المخالفون في جميع جوانبه: السياسية، والتعليمية، والاقتصادية، والعسكرية، والدينية... وإمكانات الأفراد متنوعة، إذ الأفراد متخصصون بطبعهم، هذا يصلح لتعليم الصغار، وهذا يهتم بالعمل الميداني، وهذا يهتم بالأمور العقدية، وهذا بالتاريخ...، وكلما جدُّوا ازدادوا تخصصًا، فتجد أهل السياسة في شعابٍ متنوعة، هذا في "العلاقات الدولية"، وهذا في "النظم"، وهذا في "النظرية والفكر"، وكلما ازدادوا تركيزًا تخصصوا أكثر وأكثر، فتجد أهل العلاقات الدولية –مثلًا- بعضهم في العلاقات العربية العربية، وبعضهم في العلاقات العربية الأوروبية، وإن ازدادوا تركيزًا تخصصوا أكثر وأكثر.....
وكيف البداية؟ بعبارة أخرى: نخبة متخصصة تعمل من خلال أبنية لتكوِّن ظاهرة.
مثال: الثقافة الدينية في مجتمعٍ ما، عبارة عن أفراد (شيوخ، دعاة، طلاب علم، أئمة مساجد، مدرسون جامعيون أو دون ذلك) يعملون من خلال أبنية ومؤسسات (المساجد، المدارس، الفضائيات،...)، ويشكلون ظاهرة مجتمعية. ولا تكون الظاهرة المجتمعية أبدًا ذات معالم ثابتة بل متعرجة، وتقاس بجملتها ...
ترضى عن الظاهرة أو تسخط، تحقق الظاهرة هدفًا مقبولًا أو هدفًا مرفوضًا، هذه قضية أخرى ليست محل النقاش.
فكي نغير مجتمعًا ما علينا أن نشارك في تكوين ظواهر المجتمع تبعًا لثقافتنا.. لثوابتنا، ونقطة البداية في النخبة الواعية التي تدير المؤسسات والأبنية وصولًا لظواهر مجتمعية مسلمة.
وهنا قضية أخرى مهمة، وهي أن: هذه النخبة لن تكوِّن ظواهرًا في فضاء، وكذا: المجتمع لن يتحمل ظاهرتين مختلفتين من ذات النوع ، لابد أن يتنافسا، فتزيح إحداهما الأخرى، أو يبقيا في المجتمع ويكونا سويًا ظاهرة جديدة لا هي من هذه ولا هي من تلك، بل من مجموعهما كما هو الحاصل في ظاهرة التدين في المجتمع المصري وتكونها من التصوف، والحالة الأزهرية، والجماعات الإسلامية، وغيرهم.
هل وجود النخبة وحده يكفي؟ فإن وجدت هذه النخبة .. بهذا المستوى من الإعداد استطاعوا تفعيل كم هائل من الإمكانات المتعثرة.. الحائرة.. من الأفراد ومن المؤسسات.
أما صيغ الجماعات فهي صيغ مقاومة، صيغ تحافظ على الهوية (أيا كانت هذه الهوية ..كلية أو جزئية)في هيئة أفراد وتدافع عن هذه الهوية دفاعًا محدودًا، ولكن الجماعات تبقى ظاهرة ضمن المجتمع، وليست أبدًا مجتمعًا، ولا تشكل مجتمعًا.
يحتاج الموضوع للطرق من طرقٍ أخرى، وهو ما سأحاوله في مرة قادمة إن شاء الله. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 | "الثقة بالله عمود نور المصلحين" إبراهيم الدميجي |
يا صاحبي: هل تساءلت يومًا عن قحط صبر بعض الدعاة، أو تساقط بعض الصالحين، أو انتكاسات بعض العُبّاد؟ كذلك هل تعجّبت يومًا من عظيم ثبات المصلحين، ورسوخ يقين بعض الأخيار؟ أرعني ذهنك قليلًا رعاك الله بتوفيقه: اعلم أن الثقة بالله هي السلك الناظم لأمور التديّن بعامّة, وهي الجدار الحافظ بإذن الله لقلب المؤمن من قواصف الشبهات وعواصف الشهوات, فهي الميدان الذي يجري فيه فؤاد المؤمن ويستن بطِوَلِه في أنحائه, ويستظلّ متنعمًا في أفيائه. إن الثقة بالله هي سفينة نجاة المتقين, وحبل وصول المقربين, وسلاح الصابرين في دار الابتلاء والامتحان. إن الثقة بالله هي حصن السابقين, ومنتجع العابدين, ومهيع السالكين, وهي مزيجٌ من قول القلب وعمله, ولها علاقة بأقوال وأعمال القلب الأخرى فهي ثمرة العلم بالله, ومن ثمارها حسن الظن والتوكل وبردُهَا باليقين. إذا كان الإيمان تصديقٌ خاصٌّ وإقرار؛ فالثقة بالله هي أصله وصلبه, فعلى أساسها يقوم بنيانه, وكل آيةِ إيمانٍ مهما تصرّفتْ فهي متضمنة للثقة بالله سبحانه. ولقد آل أمر المنافق لأن يكون أرذل العالمين وشر ولد آدم أجمعين لخيانته وكذبه في الثقة بربّه ولقائه ووعده! "وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون . يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون" ولقد تدبّرتُ آي القرآن فرأيت أن منها آيات هي مثل قُلَلِ الجبال للمسافر في تخوم السهول والحزون! إنها آيات لها قرعُها الشديد لانتباه التالي والسامع, ففيها إيقاظ وتنبيه وإرشاد لقِبلة التوجّه القلبي, مع بلسم سكينة لا يصفه الواصفون, ووقودٌ تام لمحرّك مركبة المهاجر لربه, وزاد وافٍ لمن حمل همّ إصلاح نفسه وأمته, فهي شاطئ أمان العُبّاد والدّعاة والعلماء والمربين..وليس لمؤمن ولا مؤمنة غنية عن فقهها علمًا وعملًا. وكم من عامِّيٍّ لا يُؤبهُ له مدفوع بالأبواب يقف أمام عواصف فتن الدنيا وقواصف رغائبها بثبات يبزّ به الجبال الرواسي! بينما يقع حامل أسفار العلوم تحت جناح أهونِ فتنة! فأين ياتُراه الخلل؟! مرجع ذلك: أن العلم النافع هو العلم بالله قبل العلم بشرعه, وإن اجتمعا في قلب فواهًا! لذا فلم يكن الحبر الحكيم ابن مسعود رضي الله عنه مبالغًا حينما قال فيما رواه أحمد في الزهد: ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم الخشية. وأولى بنا قول ربنا: "إنما يخشى الله من عباده العلماء" فإن مررت على تلك الآيات فردِّدْها وتدبرها وتفكّر فيها, ففيها نداء لروحك, وخطاب لفؤادك, وطوق نجاة لمصيرك, ومنشور فلاح لنشرك ومعادك. تولاك مولاك في أولاك وعقباك. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 | نظام الحماية من الإيذاء وتمييز الرجل على المرأة بتقييد حركة تنقلها! د. سهيلة زين العابدين حماد |
نظام الحماية من الإيذاء وتمييز الرجل على المرأة بتقييد حركة تنقلها!تعريف الإيذاء في نظام الحماية من الإيذاء اشتمل على إساءة المعاملة النفسية للمرأة, ولتجنيب المرأة هذه الإساءة علينا أن نعمل على إلغاء جميع الأنظمة والقوانين التي فيها تمييز للرجل عليها, منها تقييد حركة تنقّل المرأة بمنعها من قيادة السيارة رغم: •عدم وجود نص شرعي يُحرِّم عليها قيادة السيارة, وتأييد عدد من العلماء لقيادتها للسيارة منهم الشيوخ قيس المبارك عضو هيئة كبار العلماء, وعبد الله المنيع، والحكمي، وراشد المبارك, وعبد اللطيف آل الشيخ رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وعبد الله المطلق أستاذ الفقه المقارن والقاضي السابق في محكمة حائل الذي صرّح لجريدة سبق الاليكترونية بتاريخ 4/6/2009م, قائلًا:" لا يوجد مصوغ شرعي يمنع المرأة من قيادة السيارة، مؤكداً أنّه يعد دراسة متكاملة يمكن بموجبها السماح للمرأة بقيادة السيارة، وأوضح أنّ هذه الدراسة تأتي من أجل درء المفسدة للسائق الأجنبي في المجتمع السعودي, ودعا المطلق إلى السماح للمرأة بقيادة السيارة عاجلًا، لا سيما أنّ المرأة في الضواحي والقرى تقود السيارة منذ عقود من الزمن ولم تسجل على نساء أهل القرى ممن يمارسن القيادة أي مشاكل على الإطلاق، بل كسبن الاحترام بشجاعتهن واحترامهن للأنظمة المرورية، بما يفوق احترام الرجال لقوانين السير والمرور" •أمّا من يقول إنّ الصحابيات كن يركبن الدواب برفقة أحد محارمهن, فيناقضه ما رواه مسلم عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما(...وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله (صلى الله عليه وسلم )على رأسي، وهي على ثلثي فرسخ فجئت يوما والنوى على رأسي فلقيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ومعه نفر من الأنصار فدعاني, ثم قال: أخ أخ ليحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس فعرف رسول الله (صلى الله عليه وسلم )-أني قد استحييت فمضى .." فهذا الحديث يُثبت أنّ الصحابيات كنّ يتنقلن دون رفقة محارمهن سواءً مشيًا على الأقدام أو راكبات دواب, ولو كان لابد من ركوب المرأة الدابة بوجود محرمها لما أناخ رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) لأسماء رضي الله عنها ناقته لتركب خلفه, وهو ليس بمحرمها. • ويُناقضه أيضًا ما رواه التاريخ عن مشاركة النساء في القتال وكن يركبن الخيل دون مرافقة محارمهن لهنّ, ومنهن خولة بنت الأزور التي قاتلت الروم- لتنقذ أخاها من الأسر- وهي على ظهر الخيل، ولمَّا كانت ملثمة حسبها الناس خالد بن الوليد رضي الله عنه. وفي العصر الحديث، في حروب الملك عبد العزيز للعثمانيين، قادت امرأة من عرب البُقوم من تربة تُدعى ( غالية البُقومية) جيش قبيلتها، وهزمت العثمانيين. •رغم كمال أهلية المرأة مثلها مثل الرجل, وحرية التنقل حق لهما, فلماذا يمنح للرجل, ويُمنع عن المرأة؟ وإلى متى ستظل المرأة السعودية تحت وصاية الرجل والمجتمع؟ •رغم عدم وجود نصوص في نظام المرور تُحرّم على المرأة قيادة السيارة. وعدم توفر وسائل نقل عامة للنساء, وتعرّض أطفالنا ونسائنا لمخاطر السائقين من تحرّش واغتصاب وابتزاز. •رغم ما أثبتته التجارب الميدانية الحالية في السعودية عن قيادة المرأة للسيارة داخل مجمعات المدن الصناعية، مثل: الجبيل، وينبع، وأرامكو؛ فداخل حرم مدينة أرامكو مثلاً تشير التقديرات لوجود 5000 سيدة سعودية، حصلن على رخص القيادة من دولة البحرين، وبعض دول مجلس التعاون، وتجربتهن في مجملها لا تختلف عما هو متعارف عليه في دول أخرى, وهذا دليل على وجود توافق مجتمعي على تقبل قيادة المرأة للسيارة, والذين يقولون لابد من التدرج باستقدام سائقات, ثم يرخص للأجنبيات وبعدئذ يرخّص للسعوديات لئلّا يُصاب المجتمع بصدمة, قول مردود وغير منطقي, فالمرأة السعودية تقود السيارة في القرى والهجر والبوادي وأرامكو منذ عقود, وتعمل الآن في المستشفيات ومحلات بيع المستلزمات النسائية وفي" السوبر ماركت" وأصبحت عضوة في مجالس الغرف التجارية والصناعية والأندية الأدبية, ومجلس الشورى, وقريبًا ستكون في المجالس البلدية, وهذه دلائل على القبول المجتمعي على قيادتها للسيارة. أمّا استقدام سائقات فسيعمّق مشاكل الاستقدام, وسيُضاعف من جرائم العاملات المنزليات لأنّ السائقات سيعلمن خبايا وأسرار البيوت الداخلية والخارجية, فإن ذهبت المرأة للتسوّق, أو البنك, أو أية زيارة هل ستنتظرها السائقة في الشارع, أم ستذهب معها حيثما تذهب؟ وماذا عن إيصال السائقة للأولاد الذكور إلى مدارسهم الثانوية, وإلى أصحابهم ورفاقهم؟ فهذا الإصرار من البعض بمنع المرأة من قيادة السيّارة, واعتبار ذلك نوعاً من الفُسق والفُجور, لأنّهم يريدونها تحت وصاية الرجل, وقيادتها للسيارة تعني خروجها من هذه الوصاية بكونها أصبحت قائدة لا مُنقادة, فالمهم عندهم أن تكون مُنقادة من قبل الرجل أيًا كان حتى لو كان أجنبيًا عنها! • وآمل من مجلس الشورى مناقشة مشروع قيادة المرأة للسيارة المرفوع إليه بموجب توصية مقدمة من ثلاث عضوات من المجلس, وأن يُحِسم الجدل الدائر حول قيادتها للسيارة في المدن السعودية بمنحها هذا الحق الممنوح لشقيقاتها في الضواحي والقرى والمدن الصناعية السعودية, وأذكّر السادة الأعضاء الذين قد يُعارض بعضهم قيادة المرأة للسيارة بالتزام المملكة في المادة الثامنة من النظام الأساسي للحكم على قيام حكمها على العدل والشورى والمساواة, ونصّت المادة (26) منه على التزام الدولة بحماية حقوق الإنسان, وقيادة المرأة للسيارة حق من حقوقها, ومنعه عنها يتنافى مع العدل والمساواة, كما أذكِّرهم بالتزام المملكة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تنص الفقرة(1)من المادة (13)على:" لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة."والتزامها أيضًا باتفاقية (السيداو)التي تنص الفقرة (4)من المادة (15)على:" تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص..."ولم تتحفظ على هاتيْن المادتيْن, وكبرلمانيين مُلزمون بما التزمت به الدولة من اتفاقيات دولية, وبهذا يُمكِّن نظام الحماية من الإيذاء من حماية المرأة لما تتعرض له من إيذاء نفسي ومادي بتقييد حركة تنقلها برفع هذا القيد عنها. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق