07‏/11‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2979] فيسك: الإمارات خصصت قصرا لإدارة مصر+د.صيني يرد على خالد الدخيل


1

فيسك: الإمارات خصصت قصرا لإدارة مصر
 بـ«شرق دبي» بمساعدة إسرائيلية

كشف روبرت فيسك، الكاتب الصحفي البريطاني والمراسل الخاص لمنطقة الشرق الأوسط لصحيفة الأندبندنت البريطانية، أن مصر بعد الانقلاب العسكري أصبحت تدار من أكثر من مكان وأكثر من دولة أهمها دولة الإمارات العربيه التى خصصت قصرا كبيرا يقع في شرق دبي لإدارة الشأن المصري.
 
وقال فيسك، في مقاله المنشور اليوم، إن هناك قصرا يقيم فيه المصريون الداعمين للانقلاب العسكري الذين تستدعيهم الامارات في هذا القصر ومنه يتم توصيلهم إلى باب الطائره، فيكون من الصعب التقاط أى صورة لأى زائر.
 
وأوضح فيسك أنه لا يمر يوم دون عقد اجتماعات يحضرها مصريون وإمارتيون ممن كلفتهم الدوله بإدارة مصر وأغلبهم قادة مخابرات إماراتيون، مشيراً إلى أنه تم عقد لقاء مع أمير الشارقه والإعلامى الساخر باسم يوسف الأسبوع الماضي والمفاجئة أن استدعاء باسم يوسف لم يكن إلا بسبب رغبة أطفال من داخل الأسرة المالكة الجلوس مع باسم، كما دار نقاش بين الاعلامى وصاحب القناة الذي كان متواجدا بدبي في نفس اليوم، في إشارة إلى رجل الأعمال  محمد الأمين صاجب مجموعة قنوات سى بى سى.
 
وأضاف، أن المخابرات الإمارتية استدعت طوائف عدة من الطيف المصري منها قادة حركة تمرد التى تشرف عليها المخابرات المصرية، إلى جانب عدد ممن يعملون في الوسط الفنى يعرف عنهم حقدهم على التيار الاسلامى.
 
وأكد فيسك أن هناك من يريد للمصريين أن يعيشوا في وهم أن السيسي قد أنقذ مصر من الضياع قبل أن يبيع مرسي قناة السويس لقطر، وأنه هو الذي أعاد لمصر أهراماتها التى ضيّعها محمد مرسي ولازال في مصر ملايين من المصريين يؤمنون بالسيسي.
 
وقال: "إن السيسي كغيره يتلقى التعليمات بعد ضياع البلاد من تحت سيطرته وعجزه عن وقف التظاهر، وذلك بعد فقدانه كل أدوات الضغط بعد 4 شهور من توقف مصر سياسيا واقتصاديا وما يحدث من تمثيل لمصر بالحضور في المحافل الدوليه يضرها أكثر من غيابها.
 
وتابع أن السيسي الذي يتطلع لمنصب الرئيس يدرك جيدا أن الجميع يتعاملون معه على أنه مجرم هارب من العدالة وعليه أن يقدم ويفعل كل ما يطلب منه حتى يصل الى هذا المنصب، وأخطر ما قدمه السيسي للخارج حتى يقفوا إلى جواره هو ما لا يصدق".
 
وبين أن ممثلون عن السيسي اجتمعوا بضابط إسرائيلى متقاعد، وتم الاتفاق على أن يوقع عقد بين مصر وهذه الشركة التي من خلاله بتأمين وحماية المجرى الملاحي قناة السويس، مشيرا إلى أن هذا العقد يمكن الشركة من السيطرة على جزء كبير من المياه المصرية وإذا ساءت النوايا الإسرائليه فقد تزرع في المياه صواريخ تمثل تهديدا دائما لمصر.
 
واستطرد قائلاً: "على من يكذبنى أن يثبت أن قناة السويس الآن تحت حماية الجيش المصري وليست تحت حماية شركة إسرائلية يقودها ضابط إسرائيلى يعمل مع الموساد لأن كل شركات الأمن الإسرائلية لا يسمح بتأسيسها الا بموافقة الموساد".
 
وأوضح فيسك أن الشركة الإسرائلية تتواجد الآن بمصر وتعمل منذ فترة نتيجة تنازلات السيسي التى يتخذها بشكل فردى دون حتى موافقة أصدقائه في الانقلاب لأنها تنازلات خطيرة، معتبراً هذه التنازلات أخطر ما يمكن تقديمه لأمريكا وإسرائيل بوساطة الإمارات التى فوجئت بأن كل ما تمنت أن يحدث لم يحدث.
 
وقال إن الإمارات اكتفت بقصر يجتمع فيه الامريكان والاسرائليين والخليجيين وكل من يتعاملون في الشأن المصري من خلف الستائر السوداء.
 
واختتم فيسك حديثه قائلاً:" هذا القصر يمكن تسميته القصر الرئاسي المصري في دبي"!! -
.............
الإسلاميون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



فيلسوف (الليبرالية) يستخف بالليبراليات السعوديات !

محمد بن عيسى الكنعان


03-01-1435 07:08

موقع المثقف الجديد _ :

من الطبيعي أن تكون السلطة الأسرية في يد الرجل بحكم تفوقه على المرأة، ومن المعقول أن يأمر الرجل (الزوج) فتطيع المرأة (الزوجة)، لأن جنس الرجل أصلح للرئاسة كونه الأقوى والأقدر، لذا يبدو تسلطه طبيعياً في هذه الحالة، خصوصاً أنه يختلف عن المرأة في الفهم والإدراك، ومن ثم تتباين قدراتهما إلى درجة التضاد، الأمر الذي يؤدي إلى وجود إرادتين، فيكون من الضروري حسم القرار الأخير بينهما، فيكون نافذاً لصالح الرجل، بل المرأة خلقت لتكون مرافقة للرجل، و(تابعة) له في أحايين كثيرة.

هذه الأفكار التي تضع المرأة خلف الرجل، وتحت سلطته، وتؤكد تفوقه عليها ليست من أفكار أحد غلاة السلفية، أو أحد مناصري المجتمع الذكوري، أو أحد الرافضين للاختلاط، أو أحد المعارضين لقيادة المرأة للسيارة، أو حتى أحد كبار السن البسطاء الذي لازال يعيش خيالاً شارداً في عبق البيوت الطينية، حيث كانت حدود معرفته في علاقة المرأة بالرجل تنتهي عند باب بيته، إنما هي من أفكار – وهنا المفاجأة – أحد أبرز فلاسفة الليبرالية، إن لم يكن أبرزهم على الإطلاق، لأن مفهوم الحرية وفق الفلسفة الليبرالية الغربية قد ارتبط بشكل كبير بأفكاره وتاريخه النضالي من أجل تقرير الحرية الفردية، أنه العالم التجريبي والمفكر السياسي الانجليزي جون لوك (1632 - 1704م)، الذي بلور النظرية الليبرالية لدولة الحق والقانون، وصاحب عبارة: (إن حريتي تنتهي عندما تبتدئ حرية الآخرين)، لذلك يعتبر أحد أهم مؤسسي النظام الليبرالي الديمقراطي الحديث.

إن هذه الأفكار تجسد موقف هذا الليبرالي العريق بشأن المرأة، من حيث دورها الاجتماعي مقابل الرجل، وهو موقف يقوم على الفصل بين مسألتين، الأولى (حقوق المرأة) الطبيعية باعتبارها إنسانا، وارتباط ذلك بواجباتها التي لا تنفصل عن هذه الحقوق، والمسألة الثانية (دور المرأة الاجتماعي) ومساحة تحركها، وذلك من واقع نظرته لعلاقة الرجل الطبيعية بالمرأة ببعديها (الأزلي) منذ بدء الخليقة، و(الأبدي) إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، حيث يذهب في تصوره لهذه العلاقة إلى احتياج المرأة المستمر للرجل في أهم ركيزتين للأسرة التي هي اللبنة الأولى في المجتمع، وهما (قدرة الإنجاب)، و(تربية النشء)، فرأيه أن المرأة لا تملك القدرة على الإنجاب دون الرجل، كما أنها تعتمد على قوته بشكل رئيس في تربية النشء، وعليه يستنتج المفكر الليبرالي جون لوك أنه من الطبيعي أن تكون السلطة الأسرية في يد الرجل بحكم تفوق الرجل على المرأة.

وهو هنا يرد بشكل واضح وقاطع على قطاع كبير من الكاتبات الليبراليات اللاتي صدعن رؤوسنا في نفي دور المرأة داخل أسرتها، وأنها ليست للنفخ والطبخ، أو الحمل والولادة، وكأن التزام المرأة بواجباتها الأسرية، واستجابتها للسنن الكونية التي وضعها خالق الكون، هو إهانة لها أو تحجيم لدورها. فهل يجوز لنا أن نفتري على فيلسوف الليبرالية الأول، ونقول بوضوح إنه يؤيد فكرة (المجتمع الذكوري)، رغم أن المنطلقات الفكرية التي برّر بها هذا التوجه، هي محل النقد من قبل كثير من أدعياء الليبرالية اليوم، الذين لازالوا يشنعون على خصومهم الإسلاميين حرباً فكرية بحجة موقفهم السلبي من المرأة، لدرجة أن إحدى الكاتبات الليبراليات راحت تنبش في كتب الفقه الإسلامي، في محاولة يائسة للربط بين الجناية على المرأة ونتاج أئمة الأمة، حيث وجدت رأياً فقهياً شاذاً يقول إن المرأة عند الرجل مثل الأجيرة، فليس من مسؤوليته معالجتها إن مرضت.

طبعاً أدعياء الليبرالية لديهم متعة في البحث التاريخي والتنقيب الفكري عن شواذ الأقوال والآراء الفقهية الغريبة في تراثنا الفقهي الإسلامي الممتد لـ 14 قرناً ، كي ينسجوا على تلك الأقوال والآراء مزاعمهم الباطلة أن المرأة في مجمل ذلك التراث الفقهي العظيم، هي (محتقرة)، وأنها تعُامل بدرجة أقل من الرجل، مع الاستشهاد المستمر بما وصلته المرأة الغربية من تكريم اجتماعي، لأن الثورة الفكرية التي قامت خلال عصور النهضة الأوروبية كانت ثورة عارمة على الفكر الغربي السائد المتخلف منذ أيام العصور الوسطى، فكانت أن جاءت الليبرالية بفلسفة الحرية لترفع من قدر المرأة. فهل بالفعل جاءت الليبرالية بذلك خاصة ً أن فيلسوفها الكبير جون لوك حاضر بيننا بهذه الأفكار التي لا تخرج عن النظرة الطبيعية تجاه المرأة. لأنه يقيس المسألة برمتها وفق التكامل الطبيعي بين المرأة والرجل في أدوارهما. وهو بهذا الرأي كأنما يستخف بالليبراليات السعوديات والعربيات بشكل عام.

إذا ً على الليبراليين والليبرالية الذين ما انفكوا يمارسون (الدفاع الفكري) عن المرأة وحقوقها تحت دعوى تحقيق الحرية الفردية لها بالمساواة التامة مع الرجل، أن يدرسوا حقيقة (الليبرالية الغربية) بشكل متعمق، من خلال فلاسفتها الأوائل، فربما يكفون عن الضجيج، فيكون المجال مفتوحاً ليعقلوا كيف رفع الإسلام من منـزلة المرأة، بحيث لم تعد بحاجة لتلك المساواة المزعومة ، فكما قالت إحدى الغربيات: كنت أتمنى أن أكون رجلاً، وعندما أسلمت حمدت الله أني امرأة.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



في الشرق: العلمانيون حربهم مع الشعوب خاسرة.!

عمر العبدالجادر



قبل أن تقرأ ادعو معي لشهداء ثورات الربيع العربي الذين أعادوا تعريف الإنسان و أعادوا صياغة ثمن الحرية قدموا دماءهم قرباناً لشعوبهم هم ضحوا من أجلنا. رحمهم الله و ألحقنا بهم..


استغرب بعض المراقبين من فوز الاسلاميين بثقة الناس بعد أن صارت لهم إرادة الاختيار الحرة لاختيار من يكون في السلطة. الحقيقة أننا يجب أن نستغرب ممن استغرب. لنفكك ظاهرة الاسلاميين لنفهم. هم مجموعات "حركية" منظمة  بشكل من الأشكال تتبنى الاسلام كمرجعية قانونية و اخلاقية و متصالحة مع عادات المجتمع. باختصار هو فكر المجتمع السائد و لكن متأسس على شكل ايدولوجية. بالمقابل نرى العلمانيين أو لنقل النخبة الاقتصادية أو الثقافية تطرح طرح قد يكون مخلوع الجذور صعب الفهم و لا يمكن أن يعمر في قلب مؤمن بسيط، لا تحل مشاكله و انما تثير المعارك ضد ثوابته المترسخة.فلا يفرض هذا النوع من الفكر على مجتمع مسلم إلا بحد السيوف و غياهب السجون كما فعل أتاتورك و شاه ايران و حديثاً زين العابدين بن علي.

سعى هؤلاء بأجهزة المخابرات إلى علمنة الدولة و فرض هذا الفكر قسراً فما أن يتنفس الشعوب عبقٌ من حرية حتى يُرجع المتصالح مع هويته إلى السلطة كما فعل الشعب التركي عندما أتيحت له فرصة انتخاب حكومته لأول مرة بحرية من بعد جبروت الكمالية المتطرفة اختار الشعب عدنان منديرس كرئيس للوزراء بعد قطع الوعود و الأيمان لناخبيه بأنه سيعيد الأذان إلى اللغة العربية و بأن يُدخل الدروس الدينية و القرآن الكريم إلى المدارس الحكومية بعد أن حوربت في عهد أتاتورك و خلفه عصمت اينونو. لم يستطع العلمانيون إلا بفرض هويتهم الدخيلة إلا بقوة السلاح فانقلب الجيش على رئيس الوزراء المنتخب و أعدم عدنان منديرس شنقاً عام ١٩٦٠ رحمه الله.

و أكمل الشعب التركي مشواره عبر اجيال اذ اختار بالانتخاب أربكان "ذو الطرح الإسلامي الصريح" و الذي يعتبره الباحث التركي جلال ورغي بأن فكره أقرب لفكر جماعة الاخوان المسلمين. لم يطح به الشعب باختياره الذي لا يملك سوى ورقة الاقتراع سلاحاً و لا ذخيرة سوى قلم الحبر بين سبابته و إبهامه و انقلبت القوى العلمانية بالبندقية و المدفع لتجبر الشعب على هوية طفيلية و شخوص لفظهم من نسيجه! حتى وصلنا إلى تركيا يحكمها حزب ذو جذور اسلامية بعد أن وضع الجيش سيوفه في أغمادها مؤحراً. الدكتور محمد المختار الشنقيطي قال كلمة تلخص ما أحاول ايصاله هنا قال: "عندما تزرع الشاه ستحصد الخميني" أي سيتصالح الشعب مع هويته حتماً فهذا أمر لا مرد له إما بتداول سلمي للسلطة أو بطوفان الثورة الجارف كما حدث في ايران و تونس.

 و لكن عادة الشعوب تختلف عن عادة كنائس عصور الظلام فإنها ما عادت تمنح صكوك الغفران و لا تبيع حدائق الفردوس. سد آفاق التغيير أمام الشعوب حتى من المتصالحين معهم بالهوية "كالخمينية" سينشئ ناراً تحت الرماد يكاد أن يكون لها ضِرام يحرق المتربعون على غصن السلطة الجاف، من ماء الشرعية. حتى يرجع للشعب اختياره و حتى نضع سلاح الشعوب الفتاك في يديه و صندوق الاقتراع الذي يتحول عادة إلى نعش السلطات الفاسدة، فترحل عن الشعوب برضاها و برضاهم و تستمر الحياة و يدور التاريخ دورته و تلك الأيام دولٌ بين الناس. و ترجع السلطات لمشاعرها الأساسية و تخاف السلطة من الشعب لا العكس و يفرض الشعب هويته على السلطة إذ هم كيانان لا ينفصلان إلا كانفصال الطفل من رحم أمه التي قد يبكي مراراً استجداءً لمساعدتها و لكي تسد جوعه.

الشرق لن ينبت فيه إلا الاسلام كهوية و لكن كسياسة، الأمر في سعة، و للشعب صاحب السيادة الأمر و الاختيار حتماً نأمل أن تتفتح أزهار ربيعنا. نأمل أننا شرحنا لرموز الليبرالية في العالم العربي الذين لم يفيقوا بعْد من صدمة سقوط الأنظمة التي جرّت معها ورقة التوت فكشفت مدى تدني قبول الناس لأفكارهم..لا خير في فكر يترك ميدان مقارعة الأفكار و يتصارع مع أعداءه من على ظهر الدبابة! ما أضعفكم و يا لخيبتكم.
......
http://linkis.com/blogspot.com/b2NU

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4

ردا على خالد الدخيل

خطأ الاعتماد على المصادر القديمة في التعريف بالدين والعلم

فالمعرفة البشرية تتغير وتتطور بصورة مستمرة


بقلم: د. سعيد صيني





 

وددت لو أن أخي خالد الدخيل وهو يكتب في موضوعه عن العلاقة بين الدين والعلم أنه لم يعتمد على مرجع يعود إلى ما قبل العشرة قرون لابن عبد البر الأندلسي. ووددت لو أنه فرق بين العلم النقلي الثابت نقله عن الله رب العالمين (القرآن الكريم) وعن نبيه الكريم (السنة النبوية ذات المصداقية العالية) من جهة، وبين الاجتهادات البشرية غير المعصومة. فالأخيرة معرضة للتعديل وللتحسين عبر العصور. وبعبارة أخرى، لا تصبح الاجتهادات البشرية أكثر علمية إلا مع مرور الزمن بفعل الجهود المخلصة للتطوير التي لا تقف عند حد ترديد أقوال السابقين نشرها.

ولهذا يختلف منهج البحث العلمي في التعامل مع الصنفين من العلم. وأقول العلم، وليس المعرفة. ولعله من المفيد قراءة بعض ما جاء في كتاب "قواعد أساسية في البحث العلمي" المعروض في الإنترنيت.

وهناك نوعان مختلفان من المناهج لتوثيق المعرفة التي نكتسبها، سواء أكانت نقلية أو عقلية: المنهج النقلي والمنهج العقلي. ويعتمد المنهج النقلي على مصداقية من ينقل إلينا المعرفة المحددة سواء أكان واحدا أم أكثر، وسواء أكان سلسلة من الأفراد أم من الجماعات. وأما المنهج العقلي فيعتمد بصورة رئيسة على ما تدركه حواسنا الخمس وما تُوصلنا إليه قدراتنا الاستنتاجية عند الاطلاع على تلك المعرفة.

وعندما يتعلق الأمر خاصة بالمعلومات المنسوبة إلى الخالق تعالى مباشرة، مثل الكتب المقدسة، فإن الجيل الثاني الذي لم يعايش الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يجد مفرا من ترجيح كفة أدلة المنهج النقلي عند توفرها، ثم تأتي بعد ذلك أدلة المنهج العقلي. وذلك لأننا عندما نستعرض تاريخ تطور العلم نجد أن البشر لم يتمكنوا من فهم كثير من الأشياء الطبيعية الموجودة منذ الأزل إلا بصورة متدرجة عبر العصور الطويلة ومن خلال الجهود المضنية. ولا يزال الكثير مما أوجده الخالق سبحانه غامضا، لم يتمكن العقل البشري المحدود من التعرف عليه أو اكتشاف حقيقته أو فهمه. وكثير من الاكتشافات العلمية تثير الاستغراب والشك، ولكنا نثق فيها لثقتنا في المصادر التي وصلتنا عن طريقها، مثل المراكز العلمية والعلماء المختصين، أي نحن نتقبلها ليست لأن الأدلة العقلية العادية تثبت وجودها، ولكن لأن الأدلة النقلية هي التي تثبت وجودها.

ما هو العلم:

تستمد كلمة العلم جذورها من عَلِم يعلَم. وهي أيضا عكس الجهل. و العلم يعوّل عليه في استنتاج المزيد من العلم أو المعرفة. فعليه يتم الاعتماد في استنتاج ما حصل في الماضي بدقة كبيرة، وفي التنبؤ بما سيحدث في المستقبل، وفي التعرف على السنن الكونية التي تسهم في بناء أنظمة تعمل بصورة تلقائية (مثل الأجهزة الأتوماتيكية). وقد يكون العلم حقائق جزئية أو حقائق عامة، أي حقائق تتدرج بين الأشياء المحسوسة والأشياء التجريدية (التصورات الذهنية).

ويلاحظ أن هناك كلمتين مشهورتين نطلقهما على التراث الفكري: كلمة "المعرفة" وكلمة "العلم" والأولى أكثر شمولية، أي تضم المعرفة العلم. والعلم أكثر دقة وأعلى في درجة المصداقية. وتسند نصوص القرآن الكريم ونصوص السنة هذا التمييز لأنها تقتصر على كلمة "العلم" ومشتقاته في وصف إحاطة الله سبحانه وتعالى بالكون وما فيه.

ولو تأملنا في مصادر التراث البشري من العلوم، لوجدنا أنها لا تخرج عن مصادر المعرفة وهي: التلقي والملاحظة والتجربة والاستنتاج. فما الذي يجعل بعض أجزاء المعرفة يستحق صفة العلم، والبعض الآخر لا يستحق صفة العلم؟

المعرفة والقيمة العلمية:

قد تكون المعرفة ذات قيمة علمية عالية، أو منعدمة القيمة العلمية، أو تتأرجح بين هذين الطرفين المتعارضين. ويبدو أن الحد الفاصل بين المعرفة العلمية والأخرى هو وجود منهج جيد للوصول إلى تلك المعرفة بالنسبة للمعرفة العلمية، ويقابله غياب المنهج الجيد بالنسبة للمعرفة غير العلمية. فالمنهج يتيح لنا فرصة التحقق من مصداقية المعرفة التي حصلنا عليها. أما في حالة غياب المنهج، فلا تكون لدينا مثل هذه الفرصة. وبقدر ما يكون المنهج متقنا ومحددًا تكون المعرفة علمية أكثر. فهناك درجات متفاوتة بين حدي العلمية وغير العلمية.

وقد يخطر في أذهاننا أن بعض المعلومات اليقينية لم تخضع لهذه القاعدة كما هو الحال في المعرفة الدينية. ولكن يجب أن لا ننسى أن الناس لا يصدقون النبي إلا بعد أن تثبت لهم البراهين المحسوسة والذهنية، التي يزود الله بها أنبياءه عليهم السلام، بأن قول النبي صدق. ولا تعتبر تعاليمهم وحيًا لمن لم يعاصر الأنبياء إلا إذا ثبتت نسبتها إليهم بالمناهج العلمية الجيدة، مثل تواتر القراءات بالنسبة للقرآن الكريم، ومنهج أصول الحديث بالنسبة للسنة النبوية.

ولعل من أبرز سمات العلم سيطرة العقل والتقنين على طريقة جمع المادة العلمية، وطريقة معالجتها، وعرض نتائجها. فكلما كانت سيطرة العقل والتقنين أكبر كانت المعرفة الناتجة عنها أكثر علمية؛ وكلما كانت سيطرة العاطفة والعفوية أكبر كانت المعرفة الناتجة أقل علمية.

وصحيح أن الطرق المنهجية تمكننا من الحصول على المعرفة العلمية، ولكنها لا تضمن لنا دائما الوصول إلى المعرفة اليقينية. فهذه الوسائل البشرية -في الغالب- تؤدي إلى ما يغلب الظن على مطابقته للواقع. وذلك في ظل براهين محددة معروفة لدينا. ومهما يكن الأمر فإن هذه المعرفة أفضل من المعرفة التي تعتمد على الحدس والتخمين الذي قد يكون -في حالات قليلة- ذكيا جدا ويوصل إلى معرفة مطابقة للواقع أو القريبة منه.

الواقع والحقيقة والعلم:

عبارة "الواقع الموجود" reality كثيرا ما يعبر عنها بكلمة "الحقيقة"   factأو "الصواب" أو "الصدق" أو "الحق المطلق" . The Truth وهناك اختلاف جذري بين "الواقع" و "الحقيقة".

فالواقع ما هو موجود وما كان موجودا؛ فهو شيء مطلق نصف به أو نقيس عليه التصورات الذهنية، ونحاول بالأبحاث المنهجية الوصول إليه. أما الحقيقة فهي التصور الذهني للواقع، وقد تكون الحقيقة مطلقة إذا كانت تطابق الواقع تماما؛ وقد تكون نسبية. والحقيقة تتغير من وقت لآخر في ضوء البراهين المتجددة، إذا لم تكن مطابقة للواقع. والحقيقة قد تتعدد بتعدد الباحثين والبراهين أو بتعدد طريقة فهم البراهين، لكن الواقع لا يتعدد.

ومن أمثلة الواقع مجموعة التشريعات الربانية كما أنزلها الله (الكتاب والسنة عالية التويق)، أو مجموعة الأنظمة والضوابط كما اتفقت عليها مجموعة محددة من البشر؛ وليس كما يفسرها البعض. وهي الأشياء كما هي، موجودة بصفاتها ومكوناتها سواء أكانت طبيعية أم مصنوعة، وليس كما نصفها بالضرورة. وهي الأحداث كما وقعت، وليس كما  ندركها أو نرويها بالضرورة.

وبهذا يختلف الواقع عن الحقيقة التي قد تكون مطابقة للواقع أو قد لا تكون، ولكن تم الاعتراف بها بين المختصين على أنها تمثل الواقع الموجود. وقد يكون الاعتراف مؤقتا أو محددا بمجموعة محددة من الناس. وقد يبقى وينتشر مادام هناك إنسان يعرف هذه الحقيقة ويتناقلها الناس، ولم تستجدّ أدلة تبرهن على فساد هذا التصور الذهني أو يتم اكتشاف بديل، تسنده أدلة أقوى.

وليس العلم إلا مجموعة الحقائق التي تسعى البشرية للحصول عليها، أملا في مساعدتها على تحقيق أقصى ما يمكن من أشكال السعادة الدنيوية، أو الأخروية، أو كليهما.

وبهذا يتبين أن هناك علاقة بين العلم والدين، فما حقيقة هذه العلاقة؟

العلم والدين:

من المعلوم أن الدين يتكون من مجموعة من المعتقدات، والعبادات والتشريعات والمبادئ الأخلاقية، ولاسيما إذا تحدثنا عن الدين الإسلامي. وبعض هذه المعتقدات أخبار وردت عن الله سبحانه وتعالى وعن رسله وأنبيائه تصف غيبيات (أشياء موجودة يصعب إدراكها بالحواس الخمس أو يستحيل، أو أشياء حدثت في الماضي أو تحدث في المستقبل أو سنن كونية ذات فاعلية مستديمة). ومن السنن الكونية والأوصاف المتقنة الثابتة ما يندرج تحتها كثير مما نسميه بـ"الإعجاز العلمي" في القرآن وفي السنة الموثقة.

فالدين ليس إلا جزء من المعرفة، ومصدره يتراوح بين التلقي المباشر من الله سبحانه وتعالى (مثل القرآن الكريم، والسنة الموثقة) وبين الاجتهادات البشرية المبنية عليهما. وبعبارة أخرى، تتمثل مصادر الدين في التلقي، وفي الاستنتاج. وهذا يعني أن الدين يتكون من النصوص المقدسة المعصومة، ومن فهم العلماء لهذه النصوص واستنباطاتهم منها غير المعصومة، أي أن جزءا من التراث الديني علم يقيني، وجزءا منه يتدرج بين المعرفة العلمية وبين الأوهام الشخصية المنسوبة إلى الدين.

وبهذا ندرك أن جزءا من التراث الديني يندرج تحت التراث العلمي، وبعضه يندرج تحت التراث المعرفي العادي الذي لا يرقى إلى درجة العلم.

ولا ألوم أخي خالد الدخيل على رجوعه إلى مرجع مضى عليه عشرة قرون، فقد يجد الإنسان من يردد من المتخصصين أقولا وآراء "دينية" تجانب الصواب مضى عليها قرون عديدة، وقام بتصحيحها المتأخرون، ولكن لم يكلف الباحث نفسه الإطلاع عليها  ولا مشرفه أو مناقشيه. ويدفعهم إلى ذلك الاعتقاد بأن الكتب "الدينية" كلما كانت أقدم كلما كانت قيمتها العلمية أعظم. وهو خطأ شائع خاصة بين المتخصصين في العلوم أو المعرفة الدينية.

مثال من المصطلحات القديمة:

يحضرني بمناسبة هذه القضية المنهجية ذلك المصدر الوهمي للإسلام والذي قيل أنه يفوق أو يعادل الكتاب والسنة. فكتب أصول الفقه (المنهج العلمي للأبحاث الفقهية) منذ أكثر من عشرة قرون تقول بأن "الإجماع" مصدر من مصادر الشريعة. ويعتمد أحد الباحثين المعاصرين في أصول الفقه على مصادر قديمة فيقول: ومما يدل على مكانة الإجماع أنه يُقدّم على النصوص إذا كان قطعيا صريحا منقولا نقلا متواترا". وتظهر خطورة هذا القول إذا علمنا أن كثيرا من علماء السلف قالوا قبل قرون عديدة:  "الإجماع قاعدة الملة الحنيفية يُرجع إليه ويُفزع نحوه، ويكفر من خالفه..."، أو "إن الإجماع المعلوم يكفر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه..." ولا يجوز الاجتهاد في المسألة "المجمع عليها" رغم ثبوت خطأ كثير من المسائل الرئيسة المدعى الإجماع عليها، مثل الأموال التي ينطبق عليها الربا...

ولو استعرضنا الكتابات الموجودة عن "الإجماع" في أكثر من ستين مرجعا في أصول الفقه تمتد من كتاب الرسالة للشافعي إلى العصر الحديث لوجدنا أنها جميعا تجمع على أن جميع من كتبوا في "الإجماع":

 

 أجمعوا على أن لا إجماع على أركان وشروط مصطلح "الإجماع."

 

فمن الواضح جدا من هذه المصادر أن المدافعين عن "الإجماع" اختلفوا في تعريف العناصر الرئيسة ل"الإجماع" ولشروطها:

1.               اختلفوا في تعريف الإجماع. هل الإجماع هو اتفاق أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر من أمور الدين؟ أم علماء أمة محمد؟ أم اجتماع مجتهدي العصر المحدد على رأي واحد في مسألة واحدة؟ أم اتفاق أهل الحل والعقد؟ ...

2.               اختلفوا في صفات المجتهد، وإن كانت هي صفات نظرية عائمة. هل من الضروري أن يكون مفتيا مجتهدا؟ أو يكفي أن يكون حافظا للفتاوى فقط؟ وهل يُعتبر رأي المجتهد الفاسق؟ وهل يحسب العوام من "أمة محمد" حسب بعض تعريفات الإجماع؟

3.               واختلفوا على طريقة حصر المجتهدين وضرورته ولو بعملية إحصاء تقديرية أو عن طريق عينة مقبولة، ... ولهذا لم يجرؤ أحد أو مجموعة على الادعاء بأنه تم حصر جميع "المجتهدين" في عصر من العصور حتى جيل الصحابة فقط، وذلك لأن الصحابة تفرقوا في الأمصار، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. فاضطر الخليفة الثاني عمر ابن الخطاب إلى منعهم من مغادرة المدينة. واختلفوا في إمكانية انعقاد الإجماع بمخالفة الواحد والاثنين. فهل يتم الإجماع بدونهم باعتبارهم شواذ أو لا يمكن؟ ولاستحالة حصر جميع "المجتهدين" لم يدعي أحد أو مجموعة بأنهم تمكنوا من حصر كل "المجتهدين" الذين عاصروا ظهور المسألة الفقهية المحددة...

4.               واختلفوا على موضوعات الإجماع، فمنهم من يعتبرها تقتصر على المبادئ والمعتقدات الإسلامية الثابتة بالكتاب والسنة عالية المصداقية، مثل الإيمان بوجود الله وأنه حي لا يموت، ووجوب الصلاة والزكاة. ومنهم من يدرج معها الاستنتاجات العامة من النصوص المتعددة أو العديدة (نظريات عامة) مثل "ما ثبت عند العامة من جود حاتم وشجاعة علي رضي الله عنه". ومنهم من يدرج معها بعض الفتاوى في المسائل المحددة. ومنهم من يدرج فيها قرارات الصحابة الإدارية أو الإجرائية، مثل اختيار أبي بكر الصديق خليفة، وإن لم يحصل فيها إجماع عن قناعة حتى من الحاضرين فقط من الصحابة.

5.               واختلفوا على احتمال الإجماع في المسائل الفقهية المحددة، وحتى بعض الموضوعات الرئيسة منها. لهذا كان الورعون من كبار العلماء لا يدّعون وقوع الإجماع على إطلاقه. وكان الشافعي والإمام أحمد مثلا يقولان: "ولم أعلم فيه خلافا" بل، ويقول الإمام أحمد رواية عن ابنه: "الإجماع هذا الكذب. من ادعى الإجماع فهو كذب. لعل الناس قد اختلفوا. هذا دعوى بشر المريسي [متكلم ومناظر توفي 218] والاصم [شيخ المعتزلة توفي 201]، ولكن لا يعلم الناس يختلقون أو لم يبلغه ذلك ولم ينته إليه فيقول لا يعلم الناس اختلفوا". (مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله  ج 1 ص 439)

6.               واختلفوا في مصادر الإجماع أو مستنداته، فهل يجب أن يستند الإجماع على النصوص قطعية الثبوت والدلالة؟ أو وهل يمكن أن تشمل روايات الآحاد، أو النصوص ظنية الدلالة؟ أو الاجتهاد، مثل القياس..؟ ومن المعلوم بداهة أن مصداقية نصوص الكتاب والسنة وما ورد فيهما من مدلولات قطعية الدلالة لا تحتاج إلى "الإجماع" الوهمي لمساندتها. ويكفيها ما بذله ويبذله علماء القراءات والحديث من جهود متميزة عبر العصور إلى يومنا هذا للحفاظ على مصداقيتها.

7.               واختلفوا على تعريف العصر، هل يقتصر عل عصر الصحابة (فقط من رأوا النبي وأسلموا) أم يشمل جيل التابعين (من التقوا بالصحابة) أو يشمل جميع "العصور"؟ وهل يؤثر رأي التابعي المجتهد على "إجماع" الصحابة في عصره؟ وهل يقتصر على من كان على قيد الحياة عند بروز المسألة الفقهية المحددة؟ وهل يعتبر إجماع أهل المدينة إجماعا؟ لاستحالة تحديد العصر لم يجرؤ أحد على الادعاء بأنه تمكن من حصر جميع الصحابة والتعرف عليهم، وجميع التابعين... ولم يدعى أحد أو يتجرأ فيقول فأنه تمكن من تحديد "العصر" تحديدا يمكن قبوله عقليا، مثل المولودون بين عام كذا وكذا أو الذين ماتوا بين عام كذا كذا. واختلفوا على شرط مخالفه موت جميع مجتهدي العصر المحدد ليكون الإجماع مكفرا لمن يخالفه. واختلفوا في انعقاد الإجماع بموت  المخالف في عصر محدد. واختلفوا في جواز إجماع الجيل التالي على مخالفة إجماع الجيل الذي يسبقه...

8.                واختلفوا على طريقة الحفاظ على مصداقية الإجماع ونقله. فالإجماع شي معنوي غير محسوس، وذلك في مقابل القرآن الكريم الكتاب الذي يعرفه جميع المسلمين. فهو يتألف من نصوص ملموسة ومحسوسة جمعها الثقات من الصحابة وأجمع عليها المعنيون بعملية الجمع، وحفظتها الأجيال المتعاقبة: مجموعة عن مجموعة. وتواترت قراءاتها عبر العصور، يحفظها كلها الآلاف من المسلمين عن ظهر قلب، ويحفظ أجزاء منها جميع المسلمين. وهذا أيضا في مقابل السنة النبوية ذات المصداقية العالية التي جمعها المختصون وفحصوها وميزوا درجات مصداقيتها بمعايير ملموسة، ولا تزال عملية الحماية مستمرة... فهل يستطيع أحد من المدعين أو المغترين ب"الإجماع" أن يثبت لنقله وحفظه مثل هذه الجهود والمعايير التي توفرت لنقل كتاب الله وسنة نبيه؟ ومن الواضح أن بعض العلماء خلطوا بين "الإجماع" (الصناعة البشرية المتخيلة) وبين كلام الله الذي تم حفظه بالرواية المتواترة عبر العصور، ابتداء من نزول الوحي إلى يومنا هذا.

           

ولو عاد باحث الماجستير وغيره ممن يدافعون عن "الإجماع" إلى المصادر الحديثة (مثل: الشوكاني، الخلاف، أبو زهرة، الأشقر و...) لثبت عندهم أن البعض اخترع "الإجماع" في القرن الثاني الهجري، عندما اندس علم الكلام وأصول المناظرات في منهج البحث الخاص باستنباط الأحكام الشرعية، يحتجون به عند عجزهم عن الاحتجاج بالكتاب والسنة عالية المصداقية. ولو قام الباحثون بالمراجعة المتأنية الواعية للكتابات عن الإجماع لتأكد لهم أن "الإجماع" مصدر وهمي للشريعة الإسلامية، لا وجود له في الواقع. ويكفي دليلا على وهمية هذا المصدر أن كثيرا من  "المسائل المجمع عليها" تعرضت للطعن ولم تثبت، وذلك إضافة إلى أنه لم تتوفر لها طريقة التمحيص والنقل والحفظ الماهرة التي توفرت لنصوص الكتاب والسنة.

ولهذا يعجب الإنسان ممن يقول": ومما يدل على مكانة الإجماع أنه يُقدّم على النصوص إذا كان قطعيا صريحا منقولا نقلا متواترا". أو يقول بأن الإجماع لا يُنسخ لأنه لا ينعقد إلا بعد وفاة النبي صلى  الله عليه وسلم، أو يقول: "ويتصل بالكتاب والسنة كتاب النسخ فإنه لا يرد إلا عليهما وأما الإجماع فلا يتطرق النسخ إليه".

والسؤال: هل يُنسخ القرآن والسنة بعد وفاته عليه الصلاة والسلام؟

والسؤال الكبير: إذا كانت أدوات الإجماع وتصاميمها مختلفة إلى هذه الدرجة، هل يمكن لها أن تنتج بناءا موحدا يجمع عليها مئات المجتهدين وآلافهم؟

ولن أتعرض لمناقشة حجية "الإجماع" والنصوص التي استند إلها المدافعون عنه. فهي مرحلة تالية لمرحلة إثبات وجود الإجماع أولا بالطريقة التي وصفوها. وهي عموما استدلالات بعيدة مؤولة، لا تثبت وجود هذا "الإجماع" الوهمي، قبل كل شيء.

هذا، والله أعلم

سعيد صيني






مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


لا يجوز انتقاد صحابة رسول الله عموماً والخلفاء الراشدين خصوصاً

صالح بن فوزان الفوزان

نوفمبر - 6 - 2013


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وبعد: اطلعت على كتابة في جريدة الحياة عدد الأحد 29 ذي الحجة عام 1434هـ للكاتب جهاد الخازن ينتقد فيها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه والخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه والصحابي الجليل سيف الله خالد بن الوليد بما ذكر في بعض التواريخ من التماس زلات لهم. ونسي جهاد الخازن وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : (لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه) وقوله صلى الله عليه وسلم في الخلفاء الراشدين : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور) الحديث.

هلا لم يجد الخازن ما يكتب فيه الا في حق هؤلاء الأخيار والسلف الأبرار سادة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار) لم يجد الكاتب الخازن من واقع المسلمين اليوم ما يكتب فيه الأجل التوجيه والإرشاد.

أقول للكاتب الخازن ولغيره اصرفوا جهودكم لتوجيه المسلمين إلى الطريق الصحيح الذي خفيت معالمه اليوم واتركوا الكلام في السابقين الأبرار واعملوا بقول الله تعالى : (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) ولا تكن عوناً للشيعة في الطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قال الله تعالى : (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم).

أكتب هذا للنصيحة من الوقيعة في أعراض المسلمين عموماً وفي صحابة رسول الله خصوصاً وفي الخلفاء الراشدين بوجه أخص.

والله ولي التوفيق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

كتبة : صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء


.....................................


تنسيق أميركي ـ روسي مع «معارضة سورية بديلة» في جنيف

بيروت: كارولين عاكوم لندن: الشرق الأوسط -
تنسيق أميركي ـ روسي مع «معارضة سورية بديلة» في جنيف
كشف قياديون في الائتلاف السوري المعارض أمس عن لقاءات عقدت في جنيف بين مسؤولين أميركيين وروس, من جهة, وأطراف معارضة «بديلة» من غير الائتلاف السوري، من جهة أخرى، بينها رفعت الأسد, عم الرئيس السوري بشار الأسد. وعقدت هذه اللقاءات على هامش مؤتمر تحضيري جرى في جنيف أول من أمس من أجل الإعداد لـ «جنيف 2» للسلام في سوريا.
وحسب الائتلاف السوري المعارض، الذي يعده الغرب الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري، فإن الدبلوماسيين الأميركيين والروس اجتمعوا مع أعضاء من هيئة التنسيق الوطنية (معارضة الداخل), إضافة إلى العقيد المنشق مناف طلاس ورفعت الأسد، وممثلين عن حزب الإرادة الشعبية للتغيير والتحرير, الذي يرأسه نائب رئيس مجلس الوزراء المقال قدري جميل. وعد ممثل الائتلاف الوطني في الولايات المتحدة نجيب الغضبان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط», دعوة تلك الأطراف لحضور الاجتماع التحضيري لـ«جنيف 2», «تحركات روسية لتقديم شخصيات محسوبة على النظام وأيديهم ملطخة بدماء الشعب السوري، على أنهم معارضون، وأنها محاولة للالتفاف على أسس المؤتمر».
في غضون ذلك، رفض قياديون في الائتلاف السوري المعارض تصريحات الموفد العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي, وتحميله المعارضة مسؤولية عرقلة انعقاد مؤتمر «جنيف 2», الذي كان مقررا نهاية الشهر الحالي، كما قللوا من شأن إعلان روسيا استعدادها استقبال مباحثات بين طرفي النزاع السوري على اعتبار أنها «ليست طرفا محايدا».
ميدانيا، هز انفجاران ضخمان مدينتي دمشق والسويداء. ووقع الانفجار الأول بسبب انفجار عبوة ناسفة في ساحة الحجاز بوسط دمشق, مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 50 آخرين.
وتزامن ذلك مع انفجار آخر استهدف فرع المخابرات الجوية في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية, نفذ بسيارة مفخخة، مما أدى إلى مقتل ضابطين برتبة سامية من فرع الأمن الجوي في السويداء وثمانية عناصر من الفرع.
من جهة أخرى، واصلت وحدات «حماية الشعب الكردي» أخيرا تقدمها الميداني الملحوظ شمال شرقي سوريا على حساب الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وجبهة النصرة، وتمكنت في غضون أيام من السيطرة على 24 قرية ونقطة عسكرية، وذلك وسط أنباء عن تغاضي كل من تركيا والنظام السوري عن هذا التقدم.


......................

سوريا.. الجيش الحر يسيطر على ثاني أكبر مخازن سلاح النظام

الأربعاء, ۰۳ محرم ۱٤۳٥

تواصل – وكالات:

تمكن الجيش الحر من إحراز تقدم لافت في المعارك الدائرة بحمص بسيطرته على مستودعات للذخيرة في بلدة مهين في ريف حمص الجنوبي والتي تعد ثاني أكبر مستودعات للأسلحة في سوريا، وذلك بعد اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام استمرت أكثر من أسبوعين.

وبعد تقدم جيش النظام على جبهات عدة، سجل الجيش الحر خرقاً واضحاً حسب مصادره، التي أفادت بسيطرة الثوار على مستودعات للأسلحة والذخيرة في بلدة مهين في ريف حمص الشرقي.

وتعد مخازن الأسلحة في مهين وفقاً للناشطين من أضخم مخازن الأسلحة في سوريا، وبالسيطرة عليها يتمكن الجيش الحر من إيصال دعم عسكري إلى الغوطة الشرقية في ريف دمشق كما يقولون.

وجاء تقدم الجيش الحر على جبهة مهين بعد اشتباكات ومعارك كر وفر دامت أكثر من أسبوعين خسر فيها الجيش الحر بعض مقاتليه وأصيب آخرون.


..............................................


هيئة الدفاع عن «الإخوان»: العوا الأقرب للترافع عن مرسي

القاهرة: محمد عبده ووليد عبد الرحمن

رجح المحامي محمد الدماطي، المتحدث باسم هيئة الدفاع عن متهمي جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ضمنهم الرئيس المعزول محمد مرسي، أن يقتنع الرئيس السابق بتوكيل محامين رسميا للدفاع عنه، قائلا إن «مرسي سيقبل بالضرورة ذلك خلال الجلسة المقبلة، والأقرب أنه سيجري توكيل الدكتور محمد سليم العوا»، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية.
وقال الدماطي في حوار مع «الشرق الأوسط» إن «هيئة الدفاع ستلتقي مرسي في محبسه مطلع الأسبوع المقبل، من أجل الاتفاق معه على خطة محكمة للدفاع عنه وباقي المتهمين».
في غضون ذلك، كشف عضو في لجنة الخمسين المنوط بها كتابة الدستور الجديد أن «الدستور الجديد ينص على استقلال منصب شيخ الأزهر وعدم قابليته للعزل من قبل الرئيس المصري».
من جانبه، قال السفير إيهاب بدوي المتحدث باسم الرئاسة إن «مؤسسة الرئاسة حريصة على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها، بغض النظر عن انتهاء حالة الطوارئ».


..............................................


"تواصل" تكشف حقيقة نشر صور "ماراثون جامعة نورة"

الخميس, ۰٤ محرم ۱٤۳٥

تواصل – خالد الغفيري:

أثار تداول صور للماراثون الرياضي الذي نظمته إدارة جامعة الأمير نورة بنت عبد الرحمن بالرياض يوم الاثنين الماضي، جدلاً واسعا بين الأوساط المحلية، بداعي مخالفة الأعراف، بينما اعتبرها البعض اختراق لخصوصية الطالبات المشاركات في الماراثون، وطالبوا بمعاقبة من قام بنشر تلك الصور.

"تواصل" من جانبها قامت بفحص الصور المتداولة للماراثون، وتبين أنه تم أخذها من مقطع فيديو عن طريق "Screenshot"، وبعدها تم "طمس" وجوه الفتيات المشاركات.

بعد ذلك بدأت عملية البحث عن المصدر الأصلي الذي نشر المقاطع والصور، وتبين أن إحدى طالبات الجامعة – تحتفظ الصحيفة ببياناتها- هي من قامت بتصوير مقطع فيديو لزميلاتها المشاركات في الماراثون ونشرته عبر حسابها المعرف بـ"ن. ت" في موقع "انستجرام" فور انتهاء فعاليات الماراثون مباشرة صباح الاثنين الماضي، وقام بعدها عدد من الناشطين بأخذ صور من المقطع بعد طمس وجوه الفتيات المشاركات ونشرها عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مستنكرين ما حدث، معتبرين أن سماح إدارة الجامعة بتنظيم ماراثون بين الطالبات قد يقود إلى مشاركات لاحقة محلية ودولية لممارسة الرياضة.

يشار إلى أن تداول صور الفتيات المشاركات في الماراثون أدى لاتهام عدد من الناشطين منهم الناشطة "م. ق" بأنها المسؤولة عن نشر هذه الصور، ولكن تبين عدم مصداقية هذه الاتهامات.



................................................................



أميركي يقفز بمظلة احتفالا بعيد ميلاده المئة

الأميركي فيرنون ماينارد يحقق حلم حياته في عيد ميلاده المئة، حيث قفز واثنان من أبناء أشقائه ومدرب محترف من طائرة على ارتفاع حوالي 4 آلاف متر.
العرب اللندنية

فيرنون 'يهزّ' الأرض في عيد ميلاده المئة

لوس أنجلس – حقق الأميركي فيرنون ماينارد حلم حياته في عيد ميلاده المئة، حيث أتم أول قفزة له بمظلة بالقرب من مدينة لوس أنجلس الأميركية.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن تاجر السيارات المتقاعد قفز مع اثنين من أبناء أشقائه ومدرب محترف من طائرة على ارتفاع حوالي 4 آلاف متر. وكتبت إدارة منتجع القفز بالمظلات في كاليفورنيا على صفحتها الإلكترونية: "أطيب التماني لك يا فيرنون بمناسبة عيد ميلادك المئة. لقد هززت الأرض"



...............................................................


عشرة نصائح للوقاية من فيروسات البرد


عشرة نصائح للوقاية من فيروسات البرد

أكد الدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، واستشارى أمراض الباطنة والجهاز الهضمى والكبد، أنه من السهولة الوقاية من نزلات البرد عن طريق بعض الخطوات، وهى كالتالى: 


1. النظافة الشخصية: عن طريق غسل الأيدى جيداً، وتجنب لمس الأنف أو العين، واستخدام المناديل الورقية عند العطس أو البصق، أو الكحة، والتخلص منها بطريقة صحية. 

2. تهوية الغرف وتجنب الأماكن المزدحمة سيئة التهوية.
3. التنفس عن طريق الأنف يمنع الكثير من الميكروبات والأتربة من الوصول إلى الجهاز التنفسى. 

4. لا للمضادات الحيوية، فهى ضد البكتيريا وليس لها أى فائدة ضد الفيروسات.
5. لاتقلق فالقلق والتوتر يقلل من مناعة الجسم. 

6. لا تنسى شرب السوائل خاصة الدافئة، فهى تساعد على احتفاظ الأغشية المخاطية بحيويتها، وتمنع جفاف الأنف وتسهل خروج البلغم.

7. تناول الثوم فهو منشط للجهاز المناعى ويكافح فيروسات البرد.

8. تناول فيتامين "أ" فهو يرفع المناعة، وهام لمناعة الإنسان خاصة المناعة المخاطية فى الجهاز التنفسى.

9. فيتامين "س" فهو مضاد للأكسدة، ورافع للمناعة، والذين يعانون من نقص فيتامين "س" تزيد قابليتهم للإصابة بالبرد وبمرض الربو ومضاعفاته. 

10.السبانخ هدية ربانية للمناعة فى فصل الشتاء ويفضل عدم المغالاة فى تسخينها، وهى منجم من مضادات الأكسدة التى تحمى الخلايا من التهتك والسرطانات وبها عشرة مضادات للأكسدة. 


...................................................................

طموح الإيرانيين ليس له حدود في الخليج..

مبارك فهد الدويله

 

مع كل صباح أتصفح جريدة القبس واكتفي بتصفح بقية الصحف عن طريق الانترنت، وقد لفت انتباهي بعض العبارات التي وردت إما في مقالة كتبها احد الزملاء واما محلل القبس اثناء نقله لحدث سياسي، ووجدت انه لابد من التعليق على البعض المعبّر منها والذي يوحي بفكرة لا ارى صوابها!

● «اصبح الرئيس المصري محمد مرسي ثاني رئيس يحاكم بعد الثورة اذ سبقه حسني مبارك بقضايا مشابهة» سبحان الله... مرسي، الذي حكم اثني عشر شهرا، ينعت بانه قام بالجرائم نفسها التي فعلها حسني مبارك في اربعين عاما!

مرسي، الذي لم يقبض غير راتبه الشهري ولم يجدوا عليه تهمة واحدة صحيحة، يشبه بمن أجرم في حق شعب كامل عشرات السنين! واذا ارادوا ان يلبسوه تهمة قتل متظاهرين بالاتحادية شاهدهم العالم كله وهم يرمون قنابل المولوتوف على قصر الحكم، لماذا لا يحاكم من قتل آلاف المعتصمين المسالمين في رابعة والنهضة؟؟

● كيري: «لن نفعل شيئاً يغير او يربك علاقتنا بالرياض»، وماذا عن التقارب المشبوه والمفاجئ مع ايران؟!

نحن لا نريد منكم ان تحاربوا ايران، فهي تظل جارة ومسلمة، كما لا نريد منكم ان تقاطعوها او تهددوها، ففي ذلك ارباك للمنطقة يزيد من توترها، كل الذي نتمناه الا يكون ثمن هذا التقارب هو امن دول الخليج واستقرارها!! لاننا نعرف ان طموح الايرانيين ليس له حدود في الخليج!

● كاتب عمود يصف نفسه دائما بانه من الطبقة المثقفة، يطالب بان ننكر ان القرآن منزل من السماء، ان اردنا ان نوقف الحروب الطائفية بين السنة والشيعة لاننا بذلك يسهل لنا ان نغير من نصوصه الجامدة!

المذكور لا يستغرب منه مثل هذه الافكار الغريبة لانه متيم بالعلمانية الغربية، وقد طالب في مقال سابق بان تكتفي كل دولة بذبح خروف واحد عن حجاجها في موسم الحج بدلا من كل حاج يذبح الهدي الذي فرضه الاسلام على الحجاج!

● محمد العبدالله: «نقل الطبيبة للامراض السارية جاء للاستفادة من كفاءتها»، بوعبدالله... الديرة صغيرة والناس عرفوا التفاصيل «اللي انت ما عرفتها، وانصحك كأخ لا تكابر وتركب راسك، وراح يجيلك من يقول لك ان التراجع مو زين في حقك وكسر لقرارك، وهذا اللي راح يضيعك كما ضيع غيرك»، والعودة للحق فضيلة وليست منقصة!

● عكاشة: «الخليجيون لولا البترول لاصبح الواحد فيهم ما يغير ملابسه الداخلية الا مرة بالسنة!!»، لو ان الذي قال هذا الكلام احد الاعلاميين المحسوبين على التيار الاسلامي لقامت الدنيا ولم تقعد عند ماكينة الاعلام الخليجية العلمانية، ولكنه عكاشة الذي ساهم مع باسم يوسف في اسقاط مرسي، ويستاهل غض النظر!

* * *

دائما ننتقد ما نعتقد انه سلبي ونادرا ما نمدح ما نراه ايجابياً، خوفا من ان نتهم بالمحاباة، لكن لوحظ ان وزير الدفاع اصدر عدة قرارات شعبية لمصلحة البدون وابناء الشهداء والعسكريين الجنود الغلابة، ويرجع الفضل لصاحب السمو وتوجيهاته، فشكراً كبيرا لك يا صاحب السمو جعلها الله في ميزان حسناتك والشكر موصول للاخ وزير الدفاع.

القبس الكويتية


..............................

سماوية



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



التصعيد في المشروع التغريبي في البلاد

عبدالعزيز العمري


نوفمبر - 4 - 2013


الحمد لله وبعد ،

ليس جديداً الحديث عن وجود مشروع حقيقي لتغريب المجتمع السعودي وإعادة تشكيله وفق نموذج يرضي السياسات الخارجية للدول الكافرة والمنظمات الماسونية وغيرها من مؤسسات صناعة القرار الغربية، ولسنا هنا بصدد إثبات وجود هذا المشروع ، فمسألة وجوده أعتقد أنها أصبحت أوضح من الشمس في رابعة النهار ، وإن كان لا يزال هناك من ينكر وجود هذا المشروع ، فهو يمارس تكذيباً للواقع وخداعاً للعقول ، خصوصاً في مقابل ما نراه من تطبيقات واضحة جلية لهذا المشروع في أرض الواقع تجعلنا مرغمين على وصف من ينكر وجوده إما بالجهل ، أو بأنه جزء من هذا المشروع ، أو بأنه – في أحسن الأحوال – يعاني من سذاجة مفرطة.

إلا أن ما سأتحدث عنه في هذه الأسطر هو المرحلة الجديدة التي انتهجها المشروع التغريبي ، وهي مرحلة تصعيدية خطيرة جداً بدأت منذ مدة ليست بالقليلة ، تؤكد على أن القوم يخططون بدقة وينفذون بإتقان.

المرحلة التصعيدية الجديد تسير على محورين أساسيين:
المحور الأول : سلاح المادة الإعلامية

والمتتبع لعملية التغريب خلال السنوات الماضية ، ليس جديداً عليه استخدام أرباب هذا المشروع للإعلام كسلاح فتاك يختصر عليهم خطوات كبيرة في السير في مشروعهم التغريبي ، لكن الجديد هنا أن هؤلاء بدؤوا يستخدمون الإعلام بشكل أكثر فعالية وهو أقرب للفجور مع الله والفجور في الخصومة مع المناوئين لهم.

واللافت للنظر في استخدامهم للإعلام في هذه المرحلة ، أن الأمر لم يعد عبارة عن أفكار ملوثة يتلقاها المشاهد فحسب ، بل تحول الأمر إلى تطبيقات عملية وبرامج ومشاريع يتم فيها إقحام فئات من المجتمع في تنفيذها حتى أصبحوا – يعلمون أو لا يعلمون – جزءً من المشروع.

يقول (باسم سكجها) متحدثاً عن خطورة الإعلام وقوة تأثيره : (لو كان هناك إعلام قبل ستة آلاف سنة لعبده البشر باعتباره إله الشر والخير في آن معاَ، ولأنه يستطيع أن يَخلق من العدم، ويعدم ما يريد، ويجعل من الحبة قبّة، ومن القبّة حبة، وفي كل الأحوال فهو يسيّر البشرية الى المصير الذي يريد، وعلى النحو الذي يحبّ.
فالإعلام هو سلاح العصر الجديد، ومن يمتلكه يمتلك العالم، لأنه صار قادراً على تشكيل العقول على النحو الذي يريد، بعد أن يشلّ قدراتها على التفكير المنطقي بالتدفق غير المسبوق بالمعلومات الصحيحة والزائفة، ويستبدل بمفاهيمه النابعة من مصلحته المفاهيم التي تتناقض معها، بصرف النظر عن العدالة والمنطق).

وهذا كلام بليغ عميق ، ولاحظوا أنه تحدث عن (استبدال المفاهيم) وهذا يجعل من الإعلام ليس ناقلاً للمعلومة فحسب ، بل يجعل منه معلماً وملقناً ومشرعاً ومربياً.

أعود فأقول إن لهذا المحور -أعني محور الإعلام- عدة مسارات خطيرة جداً.. وثالثها هو أخطرها على الإطلاق:

أولها / استهداف الأطفال والناشئة..
والمتابع لبعض القنوات المعروفة التي توجه خطابها للطفل ، يجد فيها من دسّ السم في العسل ما يندى له الجبين، ففي أكثر تلك القنوات يتعمد القائمون عليها وضع (الطفل بجانب الطفلة) ، و(المذيع إلى جوار المذيعة) ، ويشرعنون في ذهن الطفل والطفلة مسألة وجود (الذكر إلى جانب الأنثى)، وأن ذلك من الأمور العادية والطبيعية جداً، وتتكرر أمام عيون أطفالنا في المسلسلات الكرتونية مناظر الفتيات اللاتي بلا لباس ، أو بلباس خادش للحياء ، أو في أوضاع مشبوهة من أحضان وتقبيل وعلاقات حميمة ، وغيرها من المشاهد المخزية ، وللأسف الشديد أن فئاماً من المجتمع -بعضهم ينتسب إلى الثقافة زوراً- يرى أن ذلك أمراً عادياً لا يستحق الضجيج، وأن هؤلاء إطفال لا يجري عليهم القلم ، والحقيقة أن هؤلاء الأطفال الذين تربوا ونشؤوا على هذه المشاهد ، سيشبون ويكبرون على اعتبار أنها أفعال عادية، وأنهم نشؤوا عليها، لن يكبروا وفي أذهانهم أن هذا الفعل أو ذاك محرم، لأنه لم يعايش هذا التحريم (واقعاً) في حياته وفيما يرى ويسمع ويشاهد.

ثاني المسارات / استهداف فئة الشباب والشابات
، وهذا أيضاً وصل إلى مرحلة متقدمة جداً، فلم يعد التغريب يستهدف شباب المجتمع وفتياته (فكرياً) فقط، بل أصبح المشروع التغريبي الكبير يحتضن بين جنبيه عدة مشاريع صغيرة تستهدف الشباب (أخلاقياً) و (دينياً) وتصرف عليها الأموال الطائلة، وإحدى البرامج الشهيرة اليوم والذي تحتضنه إحدى الإمبراطوريات الإعلامية الفاجرة، أصبح مشاهداً من أعداد لا بأس بها من الشباب والفتيات، بل إن بعضهم أصبح مشاركاً فيه ، ولا يخفى على عاقل متابع توجهات ذلك البرنامج وأهدافه، ومعروف عن هذه الإمبراطورية الإعلامية استهداف الشباب فكرياً وأخلاقياً ، ولسنا هنا بصدد ضرب الأمثلة على ذلك، ولكن الجديد في هذا المثال الذي ذكرته ، أن الأمر تحول من مجرد رسائل فكرية مسمومة ترسل إلى العقول ، إلى مشروع على أرض الواقع لإفساد الشباب ، بل وتحويلهم من شباب صالحين ، إلى فاسدين ثم إلى مفسدين.

ثالث المسارات وأخطرها / إعادة تشكيل (المفاهيم الدينية) وفق رؤية جديدة (مغايرة لأصلها الشرعي) تساهم في تثبيت ركائز المشروع التغريبي ، واستخدام الرموز والشخوص الدينية في ترويجها وصناعة الشرعية لها.

وهذا -في نظري- أخطر تلك المسارات على الإطلاق ، وأكثرها فجوراً وأكبرها تأثيراً وأشدها حرباً على الله ورسوله ، وذلك أن الحرب المعلنة هي على الأقل حرب عادلة ، من يكافح أكثر يقترب من الانتصار أكثر، لكن الأمر تحول الآن إلى طريقة (أقاتلك بلا سلاح، ثم أنهبُ سلاحك، فيصبح السلاح سلاحي وتصبح أنت أعزل)، ولعلي أوفق في هذه الأسطر إلى شرح ما أعنيه بشكل جيد إن شاء الله.

لدينا في شريعتنا الغراء كمّ هائل من المفاهيم والرموز الدينية الشهيرة التي ارتبطت في أذهان الناس ارتباطاً وثيقاً بالإسلام والشريعة الربانية ، وهذا الارتباط الوثيق أورثها قداسةً في قلوب الناس وتعظيماً في نفوسهم ، وسأذكر هنا أمثلة على ما أعنيه بتلك الرموز والمفاهيم ، وسأركز على الأمثلة التي سأتحدث عنها في المقال.

فالرموز الدينية كثيرة من أمثلتها (مكة ، الحج ، الصحابة ، وغيرها) والعديد من المفاهيم والمصطلحات الدينية كـ (الفتوى ، الضوابط الشرعية ، الإعلام الإسلامي ، وغيرها)..

فالأصل في هذه الرموز والمفاهيم أنها من تخصص أهل الشريعة الإسلامية البحت، وأنهم هم روادها وحاملوا لوائها والقائمون عليها، فهي أمور دينية صِرفة لا يشك في ذلك عاقل.
هنا لن آتي بشرح علاقة الإسلاميين بها ، فحتمية وجودهم في هذه المجالات لا تحتمل النقاش، لكن دعونا نبحث عن علاقة الليبراليين والعلمانيين بهذه الرموز والمفاهيم..
فمن يجاهر باعتناقه لليبرالية – التي تقوم في أساسها على التحرر من كل القيود حتى لو كان مشرّع تلك القيود هو الله تعالى – ومن يفاخر بإيمانه بالعلمانية – التي تقوم على فصل الدين عن الحياة – مع علمنا بأن حكم معتنقهما والمؤمن بما فيهما من أفكار ومعتقدات في شرعنا وفتاوى علمائنا هو الكفر ، أقول فمن ينتمي لهذين التيارين أو أحدهما ما هي علاقته برمز إسلاميّ عظيم كالصحابية الجليلة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، زوجة رسول الله ﷺ ، والتي كانت أول من آمن بعقيدة التوحيد وأول من ناصر الدعوة الإسلامية؟ إلا أن تكون تلك العلاقة علاقة مشبوهة يرادُ بها خداع الناس ، واستغلال بساطتهم ، عن طريق استخدام هذا الرمز الإسلامي العظيم في تمرير عددٍ من الأفكار الخبيثة بطريقة فاجرة وأسلوب رخيص ، يحوطهما الكثير من أشكال صناعة الضلالة ، كإثارة الشبه ، واستخدام مفهوم الفقه الميسر استخداماً خاطئاً ، وليّ أعناق النصوص ، والنظر في الأمور بمنظار شرعي ناقص ، مع الاستعانة في ذلك ببعض المتعالمين والمتطفلين على أهل العلم والثقافة (كشخوص دينية تعطي العمل شيئاً من الشرعية في نظر الناس)؟ – بالطبع أعني هنا المؤتمر التغريبي الشهير الذي أقيم تحت اسم هذه الصحابية الجليلة قبل عامين تقريباً-.

دعونا نأخذ مثالاً آخر من الحج الماضي حج عام ١٤٣٤ ، فكلنا نعلم أن الحج شأن إسلامي صِرف ، ولكن كيد أولئك امتدّ إلى أن أصبحت بقدرة قادر إحدى المجموعات الإعلامية الليبرالية (قيادةً ومنهجاً) والمشهورة بنشر الأغاني والكليبات الفاضحة والأغاني الماجنة والبرامج الهابطة ، أصبحت وقد ألغت كل برامجها (الماجنة والفاضحة والهابطة) وتضع على شاشاتها تغطية شاملة متواصلة لشعائر الحج.
دعوني أتعامل مع هذه الخطوة بقدر من إحسان الظن فأقول : إن كانت تقصد القناة من هذه التغطية نشر الدين وشرائعه وتعظيم مقدساته وشعائره، فيتوجب على تلك القناة ومالكها تعظيم دين الله في جميع أيام السنة ، فرب ذي الحجة هو رب باقي السنة ، وبالتالي فيتوجب عليها إعلان التوبة إلى الله ، وأن تتحول إلى قناة إسلامية تدعو إلى الله، وإلا فلا معنى لأن تنشر القناة تغطية شاملة للحج ، ثم إذا عاد أولئك الحجيج من حجهم استقبلتهم القناة بألوان من المجون والخلاعة والمشاهد السيئة التي تهدم الدين والأخلاق ، فإن قال قائل إنها في المواسم الدينية تتّسق مع الأحداث ، وفي غيرها تقدم برامجها المعتادة ، فأقول : حسناً ، هذا (فكرياً) يسمى فصلا للدين عن الحياة فهو (علمانية)، وشرعياً يسمى (نفاق) ، وإعلامياً يسمى (كذب).
الحقيقة من وجهة نظري أن ما فعلته القناة لا يعتبر أمراً عادياً يُنظر له ببساطة ، بل هو عمل مقصود يراد منه كسب فئة المشاهدين الذين لا يتابعون القناة ويعتبرونها خطراً على أخلاق ودين أبنائهم، ويراد منه أيضاً طبع صورة حسنة في أذهان عوام الناس أن لدى هذه القناة شيء من محافظة دينية ، وأنها بالفعل لا تجعل من نفسها محارِبة للدين كما يعرف الجميع عنها، وبالتالي فهي تريد هنا أن تجعل من نفسها منافساً للقنوات الإسلامية في ميدانها ، ومضاربةً لها في سوقها ، وتتقمص دورها وتتلبس بلباسها عسى أن تستر شيئاً من عوارها الذي بات مكشوفاً أمام عامة الناس وخاصتهم.

مثال آخر ، إحدى القنوات تتعمد أن تجعل (مذيعة) كاشفة الوجه تغطي أحداث الحج!! وقناة أخرى يظهر على شاشتها فتاة متبرجة يظهر منها وجهها وشعرها ويديها ورقبتها وساقيها، لتقدم برنامجاً أشبه ببرامج (الإفتاء) والتوجيه الاجتماعي، ويستضاف فيه رجل نحسبه من أهل العلم والدعوة!!
حقيقة إن النظر في مثل هذه البرامج بتساهل وبساطة هو أمر يعاني من (سطحية فجة) و (سذاجة مفرطة) ، فوجود (الشيخ) – ذلك الرجل الذي يرتدي المشلح وله لحية كثة ويتكلم بلغة دينية – في برنامج مع (المذيعة) – تلك الفتاة المتبرجة المتزينة المتغنجة – هو في الحقيقة (هدم للحواجز) التي بين التدين والفسوق في نظر المشاهد، و(إطفاء للحرب) بين الخير والشر ، و(مقاربة في المقدار) بين الفاسقين والصالحين.
إن خروج ذلك الشيخ أو الداعية في برنامج تقدمه فتاة متبرجة ، هو عمل تريد منه القناة إرسال رسالة إلى المشاهد العامي البسيط مضمونها أن الإسلام – الذي يمثله هنا في نظر المشاهد البسيط ذلك الشيخ – ليس فيه ما يمنع من خروجكن أيتها الفتيات بهذا المنظر الذي خرجت به تلك المذيعة مع ذلك الشيخ، وهذا فكر مسموم ، بل في غاية السميّة ، تنغرس مشاهده في العقل الباطن لأطفالنا – بالذات – وبناتنا وأبنائنا الذين في سن المراهقة ، بل إن المصيبة الكبرى أن ذلك الشيخ الفاضل في بعض الأحيان يمازح تلك الفتاة ، وهذا لعمري في القياس عظيمُ.

ولست بهذا أطلق حكماً شرعياً حول خروج الدعاة في القنوات الفاسقة ، ولا حول تقديم المذيعات المتبرجات للبرامج والتغطيات الدينية ، ولست أطلب من الدعاة عدم الاقتراب من أهل الضلالة ، ولكن يجب أن يكون ذلك الاقتراب – إن كان ولا بد منه – اقتراباً يُراد منه هدايتهم واستصلاحهم ، ولا يصلح ولا ينبغي أن يُستخدم ذلك الاقتراب في استغلال الدعاة بحسن نواياهم في تمرير أفكار ومعتقدات فاسدة.

والأمثلة على ذلك كثيرة جداً ، فمثلاً مصطلح (الضوابط الشرعية) قد يكون هو أكثر ما تسمعه وتقرأه لليبراليين في هذه الأيام ، حتى جعلوا منه مصطلحاً بأيديهم يوجهونه حيث شاؤوا ، ويمررون من خلاله ما أرادوا ، حتى إن بعض أهل العلم اليوم إذا ذكر مفردة (الضوابط الشرعية) تجده يستثني بعدها قائلاً (ولا أقصد تلك الضوابط التي يتحدث عنها الليبراليون).

اسمحوا لي بمثال أخير وخطير ، طالعتنا صحيفة لجينيات في الثالث عشر من أكتوبر الماضي على مقال للأخ خالد الغُفيري بعنوان : (صحيفة مكة .. تشويه الصورة وفشل إعلامي) ، والمقال يتحدث عن صحيفة (ليبرالية) تتخذ من (مكة) اسماً لها!
ستكون إدارة هذه الصحيفة -كما ذكر الكاتب- خليطاً من أسماء أسست كبريات الصحف الليبرالية في المملكة ، وسيكون فيها الصحفيون إلى جانب الصحفيات زملاءً يعملون في صحيفة اسمها (مكة)!
فالمسلم العامي البسيط الذي في مشارق الأرض ومغاربها ، لا يعي أن ما يُذكر في هذه الصحيفة لا يعبر عن اسمها ، بل يعبر عن أفكار أصحابها وأهوائهم فقط ، فهو لا يعرف إلا أن هذه الصحيفة بكل ما فيها هي (صحيفة تحمل مكة المكرمة عاصمة الإسلام ومنطلق الرسالة المحمدية) ، وهذه تزكية كافية بالنسبة له لكل ما تحويه هذه الصحيفة من مواد إعلامية ، وهذا أثر من الخطورة بمكان.
فهذا المثال يندرج تحت ما ذكرته في هذا المسار من استخدام الرموز الدينية كـ (مكة) في تمرير الأفكار الفاسدة وبالتالي مزيداً من المسير في المشروع التغريبي.

وهكذا أصبحت زعامات هذا المشروع التغريبي (تحتل) موقعاً لا علاقة لها به ، وتتلبس بلباس ليس على مقاسها ، وتتّزر بإزار لا يواري سوءتها ، وتتقمص دور الإسلاميين في التسلّح بالرموز الشرعية والمفاهيم الدينية وحمل لوائها ، وهي بذلك تؤكد -للناظر الحاذق- على فشل مشروعها التغريبي ، وانحساره وهزيمته يوماً بعد يوم أمام قوة الإسلام وعلو شأن الدعاة ، فاتجهت لاستخدام نفس السلاح ، والقتال من نفس الموقع الذي يقاتل منه الإسلاميون ، وهذا مع خطورته إلا أنه استباق منهم للهزيمة وإسراعٌ نحو النهاية بإذن الله.

المحور الثاني : فرض التغريب بالقرار.
قلت في مقالٍ لي قبل ثلاث سنوات تقريباً : (يا أهل التغريب .. الشعب السعودي سيكسب الرهان)..
هؤلاء التغريبيون لا يراهنون الإسلاميين على نجاح مشروعهم – وإن كانوا يظنون ذلك فهم واهمون – ، بل إنهم يراهنون على نجاح مشروعهم الشعبَ السعودي بأكمله ، والشعب قد استعد للتحدي وتصدى للمعركة بكل صلابة ، ولذا قلت وسأظل أقول : الشعب السعودي سيكسب الرهان بإذن الله.

نعم أيها الإخوة إن هذا الشعب الذي يحتضن الحرمين، والمصحف ، والجسد الشريف ، يستعصي على كل محاولة لنزع دينه وعقيدته ، لا أقول ذلك غلواً فيه وتعنصراً ، بل ثقة بالله تعالى وحسن ظن به سبحانه.

ولذا فقد علمت زعامات التغريب بهذا الأمر ، وأيقنت بهذه الحقيقة ، واستيقنت بذلك القدَر المحتوم ، فاختارت أن تقوم بالزجّ بورقتها الأخيرة ، وهي بقية ذخيرتها وبقايا قوتها ، ألا وهي فرض التغريب بدلاً من الإكتفاء بتسويقه ، وتدعيمه بدلاً من تنميقه.
فهذه بعض الوزارات في الدولة تتسابق تسابقاً حميماً نحو تحقيق التغريب بطريقة أو بأخرى ، عن طريق فرض القرارات التغريبية التي تستهدف المرأة والطفل والتعليم والإعلام وغيرها من المجالات.
فهنا وزارة الإعلام تؤسس قناة للأطفال تهدم فيها الحواجز بين الذكر والأنثى ، وتقدم برامج متعددة تحث فيها النساء على انتهاج طرق لا تمثل ديننا ولا تتوافق مع عاداتنا وقيمنا.
وهذه وزارة العمل قائدة ركب التغريب ، تضرب بديننا ، وشريعتنا ، ودستورنا ، وأوامر ربنا ونبينا ﷺ ، وفتاوى علمائنا ، وتوجيهات ولاة أمرنا عرض الحائط ، وترمي بذلك كله خلف ظهرها ، وتُسقط كل قيم هذا الشعب ومبادئه ، وتسير في مشروعها غير آبِهةٍ بدين ولا بدستورٍ ولا بشعب ، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

هذان محوران أساسيان في عملية التغريب اليوم ، أردتُ باستعراضهما أن أنذر وأذكر ، وأعذر وأحذر ، وأحث أهل الدعوة على مواصلة المسير ، والاستمرار في العمل ، وأدعو إلى أن يسير كل منهم فيما فُتح عليه فيه ، دون تبادل للأدوار ، ودون انشغال بعضهم بمهام بعض ، لا ننشغل بالردود والمدافعة عن الدعوة والتربية ، ولا ننعزل في دعوتنا وتربيتنا عما يحيط بنا ويدور من حولنا ، ولكن لينطلق كلٌ في مجاله ، وليسير العمل متوازناً ، وقد علم كل أناس مشربهم.

وأختم هذا المقال بمقولة للداعية الرباني فقيد المنطقة الجنوبية الشيخ عبدالله الشهراني الذي توفي قبل أيام إذ يقول : (تفكرت في صنيع المفسدين وأعمالهم ومكرهم بالليل والنهار ، وتساءلت لم كل هذا المكر والكيد والحرب على الدين وأهله؟ وما هدفهم النهائي؟ وماطرائق تفكيرهم؟ وما شعورهم وهم يحققون بعض المكاسب العاجلة؟ إلى أين يريدون الوصول بالضبط؟ يريدون علمنة البلد باسم التحديث، وتغريب المجتمع باسم التطوير، وتدمير أخلاق الجيل باسم التنوير والانفتاح، وإفساد المرأة باسم التحرير، وفي سبيل ذلك كله جففوا منابع الخير والهدى…).

وقد قال أيضاً في نهاية المقال ذاته :
(يا أهل الاسلام تفاءلوا تفاؤلا يرسم الأمل ويقود للعمل ، تفاءلوا تفاؤلاً يشحذ الهمة وينطلق بصاحبه نحو القمة ، تفاءلوا من مشاشة روؤسكم الى أخمص أقدامكم)..

والله تعالى يقول :
(وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)..

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

عبدالعزيز عبدالرحمن العمري
غرة محرم لعام 1435 هـ
@azeeez_10


............المقال

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


بيل دي بلازيو يقود بلدية نيويورك يسارا



المرشح الديمقراطي يكتسح خصمه جو لوتا بأكثر من 70% من الأصوات، ويحلّ عقدة حزبه لفشله طوال عقود في انتزاع منصب العمدة من الجمهوريين.


 


 

ميدل ايست أونلاين


لا يريد 'ترك أي نيويوركي على حافة الطريق'

نيويورك - اختار سكان نيويورك المتعطشون الى التغيير الثلاثاء ديمقراطيا يساريا هو بيل دي بلازيو رئيسا لبلديتهم لطي صفحة الثري مايكل بلومبرغ الذي بقي في هذا المنصب 12 عاما.

وفاز دي بلازيو الايطالي الاميركي البالغ من العمر 52 عاما والمتزوج من اميركية افريقية باكثر من 70% من الاصوات بحسب نتائج جزئية، مكتسحا خصمه الجمهوري جو لوتا.

واعلن دي بلازيو الثلاثاء محاطا بزوجته وولديهما الذين كانوا في صلب حملته "ان سكان نيويورك طالبوا بصوت عال وواضح بتوجه جديد لمدينتنا، متحدين حول فكرة انه ينبغي عدم ترك اي نيويوركي على حافة الطريق"، شاكرا مناصريه على تأييدهم له.

وقال "ان محاربة التباين ليست من السهل، وهي لم يكن كذلك يوما. المشكلات لن تلق تسوية بين ليلة وضحاها... لكنني سأكافح بدون كلل".

وكان دي بلازيو الذي كانت التوقعات تجمع على فوزه، اشار في وقت سابق من يوم الثلاثاء بعدما ادلى بصوته في حيه بارك سلوب في بروكلين، الى "النيويوركيين الكثيرين الذين يكافحون من اجل تامين عيشهم" مؤكدا مرة جديدة تصميمه على "الابتعاد عن سياسات حقبة بلومبرغ".

وتعاني نيويورك من تباينات اجتماعية فاضحة بين سكانها، غير انها شهدت كذلك تحولات عميقة خلال سنوات بلومبرغ حيث باتت اكثر امانا وانتشرت فيها الحدائق والاشجار وازدهرت اوضاعها الصحية وقد زارها العام الماضي عدد قياسي من السياح بلغ 52 مليون سائح.

وتوجه الناخبون الذين يثني العديد منهم على حصيلة رئيس البلدية السابق الى صناديق الاقتراع بدون حماسة في ختام حملة انتخابية ضارية لم يبرز فيها دي بلازيو العضو السابق في المجلس البلدي في بروكلين (2002-2009) والمدير السابق لحملة هيلاري كلينتون لانتخابات مجلس الشيوخ عام 2000، الا في وقت متأخر.

ولعبت عائلة دي بلازيو دورا محوريا في حملته الانتخابية التي شاركت فيها بشكل نشط زوجته شيرلين ماكراي الشاعرة والناشطة وولداهما دانتي (16 عاما) وكيارا (18 عاما)، وهي "عائلة عصرية" على صورة المدينة المختلطة ما بين البيض (33.3%) والسود (25.5%) والمنحدرين من اميركا اللاتينية (28.6%) والاسيويين (12.7%).

وتعد نيويورك، كبرى مدن الولايات المتحدة البالغ عدد سكانها 8.3 مليون نسمة، ناخبين ديمقراطيين (3.1 مليون) اكثر بست مرات من الناخبين الجمهوريين (491 الفا)، لكنها لم تنتخب اي ديمقراطي رئيسا لبلديتها منذ ديفيد دينكينز في العام 1989.

ولم تكن المدينة الاميركية الوحيدة التي صوتت الثلاثاء اذ جرت انتخابات بلدية ايضا في بوسطن وسياتل وديترويت واتلانتا.

وفي نيوجرزي الديمقراطية فاز الحاكم الجمهوري كريس كريستي بسهولة بولاية ثانية ليصبح بذلك شخصية بارزة لا يمكن الالتفاف عليها في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2016.

كما انتخبت فرجينيا حاكما جديدا في انتخابات طبعت بمنافسة شديدة وفاز فيها بفارق ضئيل الديمقراطي تيري ماكوليف صديق بيل وهيلاري كلينتون ليخلف حاكما جمهوريا.

وفي نيويورك، وبعد رودولف جولياني (1994-2001) ومايكل بلومبرغ (2002-2013) يطرح دي بلازيو نفسه كـ"تقدمي وفخور بذلك" ومدافع عن الطبقات الوسطى والعائلات والاقليات.

واطلق وعودا كثيرة وندد بلا كلل بالتباين الاجتماعي في المدينة التي باتت تعد حوالى 400 الف مليونير واكبر عدد من اصحاب المليارات في العالم، غير ان 21% من سكانها يعيشون دون عتبة الفقر.

وتعهد ببناء 200 الف مسكن اجتماعي والدفاع عن مستشفيات الاحياء وتبديل قائد الشرطة بسبب عمليات تفتيش المارة المثيرة للجدل والتي تستهدف بصورة خاصة الشبان من السود والمتحدرين من اميركا اللاتينية.

ومن ابرز مشاريعه زيادة الضرائب على الاكثر ثراء من سكان نيويورك لتمويل الحضانة لجميع الاطفال اعتبارا من الرابعة من العمر.

وكان خصمه الجمهوري جو لوتا (58 عاما) الرئيس السابق لمديرية المواصلات في نيويورك اعلن الثلاثاء بدون حماسة انه "متفائل جدا".

وكان المساعد السابق لرودولف جولياني الذي يفتقر الى الكاريزما، شدد عبثا خلال حملته الانتخابية على خبرته في مواجهة دي بلازيو الذي اقر هو نفسه بانه لم يتولى يوما ادارة ما يزيد عن 250 شخصا.

ويعمل حوالى 300 الف شخص لحساب بلدية نيويورك حيث سيتسلم دي بلازيو مهامه في الاول من كانون الثاني/يناير.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق