| 1 |
«ملعب» المنظمات الدولية زياد الدريس |
الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٣ في يوم الجمعة ٨ تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري أصدرت منظمة اليونسكو قرارها بحرمان الولايات المتحدة الأميركية من (حق التصويت) بعد أن امتنعت الدولة العضو عن دفع مساهمتها احتجاجاً على انضمام فلسطين الى المنظمة. وفي يوم الإثنين ١١ تشرين الثاني ألقى وزير خارجية (دولة) فلسطين، ولأول مرة، خطاب الدولة الكاملة العضوية من على منبر اليونسكو .. الذي تُلي عليه نفسه قبل ٣ أيام قرار الحرمان الأميركي. يحتاج هذان المشهدان الملفتان، في تحجيم أميركا وتفخيم فلسطين، إلى تأمل وتحليل وإعادة نظر في ما يجري في العالم من حولنا! لم يكن مشهداً عاديّاً ورتيباً ذلك الذي وقع غداة الإعلان عن تقليص النفوذ الأميركي داخل اليونسكو. كان المشهد أكثر تراجيدية على الوفد الأميركي الكبير، الحاضر في القاعة، حين تُلي قرار الحرمان، وقد كانت إلى جوار الولايات المتحدة الأميركية (العظمى) في القائمة دول هامشية صغرى من جزر المحيط التي لا تظهر في خريطة العالم محرومة أيضاً من حق التصويت، مثل: انتيغوا باربودا، ميكرونيزيا، ساوتومي. أما الدولة الخامسة في قائمة المحرومين من التصويت فهي: إسرائيل. وجود إسرائيل إلى جوار الولايات المتحدة في اللائحة السوداء يفتح مجالاً أرحب للتمعن. لكأن الولايات المتحدة التي ربطت نفسها بالمصير الإسرائيلي طوال العقود الماضية، أصبحت الآن مربوطة معها حتى في مواقع التحجيم والتصغير والانهزام. أين بريطانيا، التي صنعت إسرائيل بوعدها الشهير؟ لماذا غابت عن التحالف؟ أين فرنسا حاضنة أكبر جالية يهودية في أوروبا؟ أين ألمانيا التي ظلت عقوداً تستجدي الغفران اليهودي من فعلة هتلر الشنيعة؟ هنا يكمن الفرق بين السياسة الأوروبية الرصينة والمحافظة ونقيضتها الأميركية. هذه هي الصفعة الثانية التي تتلقاها الولايات المتحدة من منظمة اليونسكو. كانت الأولى في العام ١٩٨٤ بيد مدير عام المنظمة «السوبرمان» أحمد مختار أمبو، بسبب خلاف إيديولوجي ذي علاقة بالحرب الباردة بين أميركا وروسيا، أما الصفعة الثانية فهي التي ما زلنا نسمع دويّها الآن، وهي هذه المرة بيد الدول الأعضاء كافة بسبب خلاف سياسي حول الحرب الساخنة بين فلسطين وإسرائيل! في المرة الأولى استطاعت أميركا أن «تجرجر» معها بريطانيا للانسحاب من المنظمة. هذه المرة لم تستطع أميركا جر بريطانيا لمشاركتها الموقف. لماذا؟ هل هذا مؤشر إضافي إلى أن أميركا الآن أضعف منها في العام 1984؟ بل هل يسوغ لنا أن نقول إن إسرائيل هي التي جرجرت أميركا معها هذه المرة؟! هل فوجئت الولايات المتحدة بالشجاعة الفائقة للدول الأعضاء في اليونسكو في المضي نحو حرمانها من التصويت، والمجازفة بخسارة ما يقرب من ربع موازنة المنظمة مقابل المحافظة على حرية القرار فيها؟ المؤكد الآن، أنك إذا أردت أن تقيس قوة دولة من خلال حراكها الديبلوماسي في المنظمات الدولية فلا تقسه في مجلس الأمن، حيث الفيتو الديكتاتوري، بل قسه في سائر المنظمات الدولية الأخرى الكاملة الديموقراطية! هنا يجب أن لا ننسى القرار السعودي المثير، الشهر الماضي، بالانسحاب من عضوية مجلس الأمن بعد انتخابها احتجاجاً على انحياز المجلس وعدم كفاءته في معالجة مشكلات المنطقة، وحثّاً على إصلاح منظومة الأمم المتحدة كي تكون أكثر فعالية وعدالة. بات مؤكداً أيضاً، بعد مشاهد اليونسكو الدراماتيكية، أن الدول الخمس «العظمى» في مجلس الأمن لن تقبل أي مبادرة لإصلاح منظومة الأمم المتحدة إذا كانت ستجلب لها «ديموقراطية» تهدد نفوذها. كنا نردد لسنين طويلة أن المنظمات الدولية ما هي إلا لعبة. بات واضحاً الآن لمن يتابع ما يجري مؤخراً فيها أن المنظمات الدولية ليست لعبة .. بل هي ملعب! * كاتب سعودي الحياة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| العار الأميركي على إسرائيل شولا رومانو هورنج - يديعوت أحرونوت | |||
| |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| جون كيري... واختلاف الحساسية حازم صاغية | |
الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٣ ليس وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية، كائناً من كان الوزير، شخصاً محبوباً عربياً. فهو من ينفذ سياسة مبغوضة كما يمثل مصالح مكروهة اعتدنا أن نُجمع، ولو بتفاوت بيننا، في التعبير عن مدى عدائها لنا وعدائنا لها. وهناك، من بين وزراء الخارجية الأميركيين، أسماء شهيرة تلمع كالنجوم في سماء أحقادنا. فهناك، مثلاً، جون فوستر دالاس، وزير دوايت أيزنهاور في الخمسينات، والذي ارتبط اسمه لدينا بالصراع مع عبد الناصر وببناء أحلاف وصفناها بأنها وُجدت لتطويقنا وتركيعنا، بذريعة محاربة الشيوعية والاتحاد السوفياتي. وهناك أيضاً هنري كيسنجر، وزير ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد في السبعينات، والذي يرقى اسمه لدينا إلى لعنة مصفاة. فهو «عزيز» أنور السادات الذي سحب مصر إلى كامب ديفيد، وهو الذي خدع سورية ورئيسها حافظ الأسد الموصوف بالذكاء والبراعة! وثمة من يضيف يهوديته إلى هذا السجل الحافل فيتأكد من أن الرجل لم يفعل في حياته سوى إسداء الخدمات لإسرائيل. اليوم تنشأ كراهية جديدة لوزير الخارجية الأميركي الحالي جون كيري. بيد أن سبب الكراهية الراهنة يختلف عن سبب الكراهيات السابقة. ذاك أن كيري لا يُشتم لأنه «ضدنا» و «مع إسرائيل»، بل يُشتم لأنه متهم بالوقوف «مع أنظمتنا» والعمل «ضد شعوبنا». وعلى هذه التهم يقدم البعض دلائل تمتد مما يرونه محاباة لبشار الأسد إلى ما يرونه محاباة لنظام الملالي في إيران. وفي مضبطة الاتهام هذه يندرج عزوف الولايات المتحدة عن توجيه الضربة العسكرية إلى النظام السوري، وتفاوضها الجديد مع إيران بشأن سلاحها النووي، وما يحف بالاستعدادات لـ «جنيف 2» السوري من ضغوط. لكنْ كائنة ما كانت صحة الاتهامات الموجهة إلى السياسة الخارجية الأميركية ومنفذها، يبقى أننا أمام تحول ملحوظ في الحساسية الشعبية لدى قطاعات عريضة من العرب. ومن دون أن تكون الحساسية الجديدة مُنظرة، أو مؤصلة، فإنها تُحل نظام الاستبداد المحلي في خانة العداوة التي سبق أن احتلها الآخر الغريب، كما تدين وتعادي، أو تتعاطف وتصادق، بناء على المعيار هذا. وبذلك فهي تحمل على التذكير بملامح من ثقافة سياسية أخرى. فمن هذا القبيل، مثلاً، شاع في أوروبا نقد السياسة التي عُرفت بـ «الممالأة»، وارتبطت خصوصاً برئيس حكومة بريطانيا يومذاك نيفيل تشامبرلين. وكما هو معروف، ظهر النقد هذا ضداً على توقيع «معاهدة ميونيخ» بين قادة الدول الديموقراطية في أوروبا الغربية وألمانيا، عشية اندلاع الحرب العالمية الثانية. هكذا، وباسم الرغبة في تجنّب الحروب، أتيح لأدولف هتلر أن يقضم أجزاء من تشيكوسلوفاكيا السابقة ويضمها إلى بلاده. ونقّاد جون كيري اليوم يذكرون بنقاد «الممالأة» الغربيين أكثر مما يذكرون بنقاد فوستر دالاس وكيسنجر العرب. وهؤلاء يعرفون أن التنازل، في حال حصوله، لا ينجّي من الأسوأ إلا بقدر ما نجّت «معاهدة ميونيخ» من الحرب العالمية الثانية، كما يعرفون أن النظام السوري لا يقبل التسوية ولا يُقدم عليها إلا عند التلويح بالقوة وإبداء الاستعداد لاستخدامها: حصل هذا في 1998 حيال تركيا فتخلت دمشق عن الزعيم الكردي التركي عبد الله أوجلان، وحصل في 2005 أمام القوى الغربية، فسحبت قواتها من لبنان، وحصل قبل أيام فكان تسليم السلاح الكيماوي. لكنْ إذا صح نقد نقاد كيري كانت الولايات المتحدة نفسها السبب الأبرز وراء تبديد الحساسية الجديدة هذه. .....الحياة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 |
ضد الاسلام لا الاخوان محمد جمال عرفة | ||
| |||
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
"إدارة التغيير" مقابل " قيادة التغيير" – ما هو الفرق؟جون كوتر [ii] | |
كثيرا ما يسألني الناس عن الفرق بين "إدارة التغيير" و " قيادة التغيير"، وعما إذا كان الأمر يتعلق بدلالات الألفاظ. والواقع ان هذين المصطلحين ليسوا بمعنى واحد. والفرق بينهما كبير جدا. مصطلح إدارة التغيير هو الأكثر استخداماً في عالمنا اليوم، وهو عبارة عن مجموعة من العمليات، والأدوات، والأُطر والآليات التي صُممت للتأكد من أنه عندما تقوم بإجراء بعض التغييرات تبقى تحت السيطرة، وتحد من الانحرافات والآثار التي قد تترتب عليها، فلا تحدث مشاكل -كتمرد المعنيين بالتغييرات واستنزاف للأموال- ولذلك فهو وسيلة لتحقيق تغيير ومن ثم الحفاظ عليه بجعله تحت السيطرة. اما قيادة التغيير فهي تتعلق بالقوى المحركة، والرؤى والعمليات التي تغذي التحول، فهي أشبه ما تكون بوضع المحرك في عملية التغيير برمتها، وجعلها تسير بوتيرة أسرع وأكثر ذكاءً كفاءة. وبالتالي، فهي أكثر ارتباطاً بالتغييرات الواسعة النطاق. وتميل إدارة التغيير إلى أن تكون أكثر ارتباطاً بتغييرات أخرى أصغر –على الأقل- عندما تسير بشكل جيد. فلو نظرت في الوقت الراهن إلى العالم كله وتحدثت الى الناس، فستجد أن ما بين المصطلحين ليس مجرد دلالات. فالجميع يتحدث عن إدارة التغيير، وإدارة التغيير بمفردات مختلفة ولكنها ذات معنى واحد، لأن هذا هو ما يفعلونه. واذا نظرت الى جميع الأدوات، تجدها تحاول دفع الامور إلى الأمام، ولكن مع التقليل من الانحرافات، أي إبقاء الأمور تحت السيطرة. فهي محاولة للتأكد من أن التغيير قد حدث بكفاءة، بمعنى أنك لا تتجاوز حدود الميزانية – وهو جانب آخر من جوانب السيطرة . التغيير يمكن ان يحدث بمجموعات قليله لإدارة التغيير من الداخل، وخبراء استشاريين من الخارج يتمتعون بكفاءة عالية في هذا المجال، للقيام بتدريب الكوادر على إدارة التغيير. ويتم التغيير أيضاً من خلال فرق عمل يكون هدفها الأساسي دفع عجلة التغيير إلى الأمام، ولكن مع إبقائه تحت السيطرة. ويتم التغيير بأنواع مختلفة من العلاقات التي تعطى مسميات بعينها مثل "الرعاة التنفيذيون" حيث أن الراعي التنفيذي هو الذي يقوم بمراقبة هذا التغيير للتأكد من أنه يسير بطريقة منظمة. أما قيادة التغيير فهو أمر مختلف كلياً، إنه المحرك. وهو معني أكثر بالسرعة. ويتعلق أكثر بجمهور من الناس الذين يريدون أن يفعلوا شيئا ما. وهو أكثر ارتباطاً بالرؤى الكبرى. ويهتم أكثر بتمكين الكثير والكثير من الناس. تغيير القيادة يمكن أن يؤدي إلى خروج الأمور قليلا عن نطاق السيطرة. وفي هذه الحالة، عندما يكون لديك محرك قوته 1000حصان، لن تكون لديك نفس الدرجة من اليقين بأن كل شيء يتم بالطريقة التي تريدها، وفي الوقت الذي تريده. ولكن ما تحتاجه، هو أن يكون لديك سائق ماهر وسيارة قوية، وهو ما يمكن أن يطمئنك بأن المخاطر التي قد تواجهها ستكون في الحد الأدنى، لكنها مختلفه كلياً. نعلم جميعا، ان العالم الآن، يتحدث، ويفكر، ويمارس إدارة التغيير. وعالم اليوم، كما هو معروف، لا يقوم بقيادة التغيير، فقيادة أي تغيير مرتبطة بقفزات أكبر يجب القيام بها، وبسوانح الفرص التي تأتي إلينا بشكل أسرع، وتظل متاحة لوقت أقل، والأخطار التي تأتينا بشكل أسرع مما نتصور. إذاً، عليك بالفعل أن تقفز قفزة كبيرة وبوتيرة أسرع. قيادة التغيير ستشكل التحدي الأكبر في المستقبل، وفي الواقع، لا أحد -تقريبا- يجيد ذلك، وهذه مشكلة حقيقية كبرى. [i] المصدر : http://www.forbes.com/sites/johnkotter/2011/07/12/change-management-vs-change-leadership-whats-the-difference/ [ii] جون كوتر هو مسؤول الابتكار في كوتر الدولية، وهي شركة تساعد القادة على تسريع تنفيذ الاستراتيجيات في منظماتهم . وهو أيضا أستاذ القيادة الفخري في كونوسكي ماتسوشيتا Konosuke Matsushita ، في كلية هارفارد للأعمال. | |
مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
ذكرى الرحيل ومشاهد الترحيلعبدالله المبرد | |
قبل يومين كان والدي -حفظه الله- يحدثني حديثاً شجيا عن زمن الجوع الشديد الذي كان يعم الجزيرة العربية ، ونجْد على وجه الخصوص وذكر لي حادثة غريبة عن رجل يقول عن نفسه :إنه مرت به أيام كان مع بعض أقرانه يرقبون مكاناً نائيا من القرية تلقى فيه الجيف ، فإذا ألقيت فيه ميتة راقبوها حتى إذا استوثقوا أن لا أحد يراهم سحبوها إلى حيث يطمئنون ، ثم صاروا يأخذون منها مزعا يشوونها ويلتهمون ... يدافعون الموت الذي يدب في أجسادهم من شدة الجوع.. هذا الرجل الذي يذكر عن نفسه أنه أكل الميتة من حرارة الجوع لازال حيا يرزق كما يذكر والدي، مما يعني أن العهد بالجوع قريب ، وأن الأجيال التي عانت منه لازال كثير منهم يجترّ ذكرياته الأليمة، لا زالوا يذكرون كيف كان الجوع والقحط يُكرِههم على الرحيل المرّ ، والتهجير القسري فيذهبون يغالبون المخاوف، ويقاسون ذلّ الغربة وألم الحاجة في الهند والعراق وفلسطين وغيرها .. بعضهم رجع إلى موطنه طوع اختياره بعد أن فتح الله علينا من بركات الأرض ، وبعضهم طاب له المقام ربما وألف مهجره فبقي فيه ؛ فكم من العوائل النجدية الأصل لازالت تعيش في العراق ومصر والسودان ... الخ هذا الجيل الذي عاش تلك الشدة لا يكاد اليوم يصدق ما يراه من وفرة الأرزاق ، وفيض الخيرات التي ننعم بها اليوم ، بل يتعجبون من تقاليب الزمان ، وتبدل الأحوال بهذه السرعة ؛ إذ يرون الشعوب التي كانت بالأمس تستضيفهم في ديارها تأتي اليوم تكدح هنا لتأخذ ما كتب الله لها من رزق ! لا تفسير لهذه التحولات السريعة الخاطفة إلا ما نقرأه من معانٍ في قوله تعالى"ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون" ومن يدري غداً من الضيف ؟ ومن المستضيف؟ والعمّال ينظر إليهم في المجتمعات المحترمة على أنهم شركاء في التنمية ، وأحد أهم عناصر الإنتاج ومصادر الدخل القومي. و من حق كل دولة -ولا ريب- أن تضع ما يناسبها من الإجراءات والتدابير التي تنظم دخولهم للبلد وإقامتهم وعملهم فيه ولا خلاف أيضاً على وجوب محاسبتهم على ممارساتهم الخاطئة …الخ لكن الذي يشعرنا _كشعب مضيّف _بالخجل ، بل نتخوّف معه من عاجل العقوبة هو الصور المفزعة من الظلم وسوء المعاملة ؛ سواء تلك التي تحدث من الأفرد أو الجهات التنفيذية المعنية بأمرهم.. فمن غير المعقول أن تظل تجارة "الفيز" مُشْرعة على مصاريعها لسنوات طويلة وبشكل إقطاعي فج ، حتى أصبحت "الفيزة الحرة" مصطلحا شائعا مفهوم الدلالة بين البائع"الكفيل الشكلي" والمشتري"العامل" وللفيزة الحرة سعر باهض يدفعه العامل وهو في بلاده لبائع الفيز "السعودي" حتى إذا قدم هذا المسكين وكدح واكتسب من كد يده وعرق جبينه بدأت مطاردته ومصادرة مكتسباته أو إتلافها . والإقطاعي الذي باع له الفيزة وباع عشرات الآلاف مثلها متكئ على أريكته يتسلى بمتابعة مقاطع الترحيل المحزنة. فالسؤال الآن : أين حملة التصحيح عن هؤلاء الإقطاعيين؟ أم رضينا بقطع يد السارق الضعيف؟ ! من غير المقبول أيضاً أن تصمت الجوازات ووزارة العمل على هذه الفوضى تلك السنوات المتطاولة ثم تعسف ملايين الوافدين مع عوائلهم "بحملة تصحيح" في بضعة أشهر ذاقوا فيها صنوف العنت والقلق ! ففي رمضان يقفون بعشرات الآلاف يتزاحمون على نوافذ الجوازات ، ويحطم بعضهم بعضا وهم صائمون في مشهد أخجلنا أمام الخلق والخالق. حدثني أحدهم أن أرقام الاصطفاف بيعت بمبلغ ألفي ريال ، دفعها مسكين جاء مستجيبا للنظام والتوجيهات يريد تصحيح وضعه، في الوقت والزمان والكيفية التي حددناها له! لماذا لم تكن استعدادات الجوازات بحجم تفريطها السابق؟! ولماذا لم تكن مدة التصحيح متناسبة مع مدد الأخطاء والصمت ؟! حتى اللغة المشحونة التي صاحبت الحملة لم تكن لائقة بنا ولا بضيوفنا ؛ استعملنا مصطلحات محشوة بالقسوة والجفوة "متخلفين" "هاربين" "ترحيل"! نردد ببلاهة (أكلونا هالأجانب) ونحن نعلم علم اليقين أن الذي اكتسبوه بالحلال لا يوازي معشار ما يتسرب من أموالنا في شروخ الفساد ، وإلى داخل جيوب أكابر الفاسدين ! كان بإمكاننا أن نتعامل مع الأمر بنفَس أطول ونستعمل لغة ألطف ، وإجراءات أرقى ، بإمكننا أن نصل لمرادنا مع احتفاظنا بصورة مشرقة لبلادنا ، وعلاقات طيبة مع ضيوفنا. أما المتسللون و الغائبون عن كفلائهم وأعمالهم (وأخطر فئاتهم الخادمات) فقبل تهجيرهم بهذه الطريقة يجب أن نتساءل : ماسرّ الصمت الممتد لسنوات مضت أمام شكاوى الناس من هروب الخادمات مثلا ؟ لماذا تجاهلنا ظاهرة الهروب ونحن نعلم أين يسكنون وأين يعملون ؟ بل كنّا نتعامل معهم وندخلهم بيوتنا ونحن على علم بوضعهم غير النظامي ! والسؤال الأهم هل سيطرنا على منافذ عودتهم ؟ فالعنف في ترحيلهم مع بقاء ثغرات عودتهم كما هي يعقّد المشكلة ويضاعف خطرهم… من السهل أن نسوغ تصرفاتنا العنيفة . . بحقنا في تنظيم بلادنا ، ودعم السعودة ، والحد من المشكلات الأمنية ... الخ وهذا حق، فنحن لا نتحدث عن القرار ؛ لكننا نتحدث بوضوح عن طريقة تنفيذه، فحقوقنا لا تبرر المعاملة القاسية ولا التجاهل المؤلم للأوضاع الإنسانية لإخواننا، لنساء وأطفال ذاقوا الأمرّين من إجراءات الترحيل. حقنا في التصحيح لا يسوغ إتلاف أو مصادرة أموال ومكتسبات كادحين لا يملكون غيرها… لا يسوغ لنا حشر الناس في الحافلات والأماكن الضيقة المغلقة حيث لا قيمة لآدميتهم … بحسب مارأيت وسمعت نحن ننفذ القرار بطريقة احترافية في صناعة الأعداء ، وننحت الذكريات السوداوية في قلوب أناس عاشوا معنا في بلادنا وشاركونا في بنائها… لابد أن نستيقن أن أي ظلم يقع على أخ غريب في بلادنا نتساكت عليه ونرضاه ؛ فإنما نغرس في قلبه النقمة ؛ فقد ندد المتظاهرون في صنعاء بإجراءات الترحيل ، وهتفوا بهتافات معادية تعكس الجرح الذي شعروا به ، ونشرت الصحف الأثيوبية صور أبنائهم وهم مقيدو الأيدي من الخلف. ولهذه المواقف ارتداداتها السلبية على صورة بلادنا ، ولها تداعياتها على سياحنا. والأخطر من هذا وذاك هو أننا نعرّض أمننا السابغ وعيشنا الخفيض للنقص والزوال السريع ، ذلك في الدنيا وفي الآخرة موازين قسط لا يعزب عنها صغير ولا كبير! عبدالله المبرد @Al_mobrad ............. لجينيات | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق