25‏/11‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:3017] فريدمان: الاتفاق النووي بين إيران والدول الست صدم الشرق الأوسط+حلقة حراك صبّت الحزن صبّا

1


أيها المؤلبون:

أصالتنا لا "تقطيع الآذان"

 

بقلم : عبدالعزيز محمد قاسم

صحيفة الوطن

 

بعض زملائنا الكتاب، ذهبوا لأبعد من ذلك في تحشيد الرأي العام ضد إخوتنا الوافدين، وخصوصا الجالية الإثيوبية، وشنعوا عليهم، ووصفوهم بأسوأ الصفات، دون تمييز وفرز،

 

ليست هذه أخلاق المجتمع السعودي، ونحن الذين نصطف في رمضان معهم وقت المغرب، في تلك السفر الطويلة بمساجد الأحياء، لنجلس جنبا لجنب معهم ونفطر

 

هذه الأخلاق التي نشأنا وتربينا عليها، وعايشناها واقعا، لا هذه الروح العنصرية التي بدأت تطفح للسطح، وهذه الأصوات "الشوفينية" المتعالية التي تجد من يغذيها من بعض الكتاب للأسف

 

نطالب بالحزم مع من يسيء ويخرج عن النظام، ولكن هذه المهمة تترك لرجال أمننا الأبطال، فهم الأقدر على التصدي للخارجين على القانون، لا أن يقوم بعض الشباب المتحمس بهذه البطولات


 

بقدر ما كان صادما لي ولكثيرين استمعوا وقرؤوا ما صدع به عضو مجلس الشورى السابق الصديق عبدالوهاب آل مجثل، وهو يدعو لإنزال أقسى العقوبات بالمجرمين ومثيري الشغب من الجالية الإثيوبية؛ بقدر ما لقيت دعوته تأييدا عريضا من شرائح متعددة في المجتمع السعودي.

 

موقع "سبق" نشر التصريح، وفي خلال ساعة واحدة وصلت القراءات لستين ألف قارئ، وطالعت تعليقات القراء، فألفيت أغلبها تؤيده، وتطالب بما طالب به وأكثر. والحقيقة أنها فجيعة بكل المقاييس، وكنت أردد أن ما قاله الصديق آل مجثل بصراحته المتناهية؛ ربما كان سبق لسان، إلا أن التأييد العريض الذي لقيته مداخلته من قبل كثيرين؛ أصابني بتلك الفجيعة والصدمة.

 

أستاذنا الكبير د. فهد العرابي الحارثي علق على أمثال هذه المواقف، بأن لدى السعوديين "شوفينية" مقيتة، ويرى أن هذا التعالي والنرجسية التي يتصف بها بعضنا تجاه إخوتنا الوافدين، يعودان وبالا علينا وعلى صورتنا أمام العالم. وللأسف تعرض هو الآخر لحملة تشكيك في وطنيته، عبر موقعه في "تويتر"، واتهم أنه يكتب ضد الوطن، بسبب بعض آرائه حيال إفرازات الحملة ضد مخالفي الإقامة، وهذا التعاطي الأمني المبالغ فيه بما يراه.

 

بل حتى بعض زملائنا الكتاب، ذهبوا لأبعد من ذلك في تحشيد الرأي العام ضد إخوتنا الوافدين، وخصوصا الجالية الإثيوبية، وشنعوا عليهم، ووصفوهم بأسوأ الصفات، دون تمييز وفرز، بين الصالح منهم والطالح، بل جعلوهم في مرتبة واحدة، وأطلقوا أحكامهم التعميمية الظالمة، وهو ما يتناقض مع دور المثقف الحقيقي الذي يربأ بنفسه أن يركب الموجة الشعبية، ويجدف مع هتافات التهريج والمصفقين، مسايرة مع الموجة العارمة، بل كان المفترض فيهم الكتابة بموضوعية وعلمية وإنصاف، والقيام بأدوارهم الخليقة بهم في توعية المجتمع، وإقرار النظام، وإشاعة قيمنا التي نحمل، والروح الإنسانية التي يجب أن نتعامل بها.

 

ما قرأته ورأيته آلمني بحقّ، وكنت أردد: "لا والله، ليست هذه أصالتنا التي تربينا عليها، ولا أخلاقنا التي رأيناها في آبائنا وأجدادنا، وهم يكرمون الغريب، ويصفحون عن المخطئين من الضعفاء، ويتجاوزون – وهم القادرون- عن بعض الخطأ". ولا أنسى أبدا كيف كنا نتعايش مع هذه الجاليات التي وفدت لهذه الأرض المباركة، طلبا لبركة الدين، وسعيا وراء الرزق.

 

ليست هذه أخلاق المجتمع السعودي، ونحن الذين نصطف في رمضان معهم وقت المغرب، في تلك السفر الطويلة بمساجد الأحياء، لنجلس جنبا لجنب معهم ونفطر، بل نحن من يقوم بصنع الطعام وخدمتهم.. في رصّها وتنظيمها.

 

نحن الذين نخرج لهم الصدقات، ونباشر الفقراء بالكسوة والطعام، ونفرحهم في صباحات الأعياد، ونعيش الفرح معهم كاملا، لا نتمايز عنهم، بل معظمنا يلعب ويرقص معهم الرقصات الشعبية، في مراكز اللعب المخصصة في الأعياد، وحتى الأعاجم من إخوتنا البنغال والهنود والإندونيسيين؛ ترانا نهلّ بوجوههم ونتباسط معهم، ونبارك لهم العيد.

 

هذه الأخلاق التي نشأنا وتربينا عليها، وعايشناها واقعا، لا هذه الروح العنصرية التي بدأت تطفح للسطح، وهذه الأصوات "الشوفينية" المتعالية التي تجد من يغذيها من بعض الكتاب للأسف، تجاه إخوتنا الوافدين، وهم يتلبسون روح الوطنية زورا، ليشاركوا في هذه الزفة العنصرية التي نراها اليوم في إعلامنا، ومواقع التواصل الاجتماعي.

 

هل هذه الكلمات التي أسوق، والأحرف الضاجة بالاحتجاج على ما سمعنا وقرأنا تجاه إخوتنا الوافدين، تقول بإدارة الخد الأيسر لمن صفعنا في الخد الأيمن؛ لا وربّ الكعبة، بل نطالب بالحزم لمن يسيء ويخرج عن النظام والقانون، ولكن هذه المهمة تترك لرجال أمننا الأبطال، فهم الأقدر على التصدي للخارجين عن القانون، لا أن يقوم بعض الشباب المتحمسين بهذه البطولات وشنّ الغارات على مثيري الشغب، ليزيدوا النار اشتعالا بدلا من إطفائها.

 

حتى لهؤلاء المذنبين منهم حقوق، كفلها الإسلام لهم وكل الشرائع السماوية، وجميع الأنظمة والقوانين العالمية، ومن حقهم أن يوكل لهم محامون، وليست هذه مثالية بما يصمنا البعض، لكنه حقّ لهم أتاحه النظام، وليسمع القاضي سبب لجوئهم لهذا الشغب، ويحكم فيهم، لا نحن الذين نحكم ونطالب بقص آذانهم.

 

المؤلم في هذا الموضوع، ذلك التعميم الجائر الذي يمارسه بعضنا في إطلاق الأحكام على كل الجالية، وخصوصا ما قرأناه بحق الجالية الإثيوبية. من المحزن فعلا أن نقوم بذلك بحق المسالمين منهم والنساء والأطفال.

 

وها أنا أكرر دعوتي لهيئات التطوع في بلادي، وخطباء وأئمة المساجد الذين نعرف أدوارهم أيام رمضان، وكل جامعات بلادي عبر لجانها الطلابية، أن تقوم بتقديم هدايا ومعونات لأولئك الذين سيتم ترحيلهم، في لفتة إنسانية منا، تعكس الأصالة الحقيقية لبلادنا ومجتمعنا. ولا تنسوا أبدا، أن ملوكهم ضيَّفوا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكرمى لأولئك، لنحتسب الأجر ونساهم في الإحسان، وإغداق الصدقات عليهم.

 

دعونا – أيها المجتمع- لا نصيخ لهذا التأليب والتجديف تجاه وافدين ضعفاء، دفعهم الفقر لبلادنا، ولنظهر أصالتنا الحقيقية معهم.

 

 


---------------------------------------------------------------------------------------------


حلقة  حراك  ..  صبت  الحزن  صبا  ..!

د. محمد بن سعود المسعود

 

     أخي  العزيز    عبد  العزيز قاسم     سلمه  الله  و أعزه   .

      للمرة  الأولى   أشعر  وأنا  أتابع  حراك  بحزن  ظاهر  جلي   لم  يغب  عني  سببه  ,  وأنا  أبصره   مدركا  أوله  ,  بادي الضنى  , ساقط  علي  الخذلان  فيما  أراه  وأسمعه من  تلك  الحلقة  ...   وذاك  فيما  يلي  خبره   وبيان  تفصيله   : 

أولا  :   كان  جميل  حاضرا  .. وإذا  حضر  مثله   طاب  منه  البسط   ,  وجمل  منه  النشر  ,  فقليل  منه   يعدل  كثير  غيره  ,  وقليل  من  قوله  فيه  الكثير  من  الحكمة  .  والبلاغ  ,  وتسمية  كل  شيء   بما  ينبغي  تسميته   .   ذاك  رجل  لم  يعتد  أن  يحرف  الكلم  عن  مواضعه  .  ولا  يبدل  الكلم  بعد  ما  سمعه  .  ولا  يأثم  قلبه   بكتمان  شهادة  حق  ,  ورد  باطل  ,  إلا  أن  أستاذنا  الكبير  الشيخ  جميل  الفارسي  .   كان  يرفع  الساقط  من  المعاني  ,  ويرد  الضال  من  الكلام   .   وهذا  بقدر  قليل  وشحيح   .  مما  أحزنني  غاية  الحزن  , و بلغ  بقلبي  غاية  الأسف  .  على  هذا  التفويت  العظيم  .  ما كان  ينبغي  أن  تحرمنا  فيضه  ,  ولا  أن  تحرمنا  روافده  ,  ولا  أن  تصد  عن  قلوبنا  جريان   المنابع   من  حكمته   و  وعيه  العميق  المتفرد  .  

ثانيا  :  أحزنني   أننا  حتى  ونحن  ننحدر  من  الأربعين  عمرا  . لا  نتخلى  عن  شهوة  الإنتقام  ,  ولا  نترفع  عن  الكراهية  العمياء  ,  التي  تجعلنا  لا  نبصر   (( ولا  تزر  وازرة  وزر  أخرى  ))   ولا  تجعلنا  نخاف  من  خاتمة   قول  الله   ((  والله  بما تعملون  بصير  ))   .   بعد  أن  قال  ((  ولا  يجرمنكم  شنئان  قوم  على  أن  لا  تعدلوا  أعدلوا  هو  أقرب  للتقوى   ))  .  حتى  أن  بعضنا  رغب  في  التمثيل  بالأحياء   وتقطيع  أعضاء  من  أجسامهم   ,   وما ذاك  إلا  الجراءة  على  من  أدله  الفقر  و  أحوجته  الحاجة  إلى  الخلق  ,  إذ  لو  كان  هذا  الفقير  أوربيا  أو  أمريكيا   لعدت  هذه  الكلمة   سببا   في  ملاحقة  قضائية  لا  ينفلت  منها   إلا  بحكم لازب  , لا  يرده   تبرير  أن  بعضهم   حامل  جناية ,  أو  فعال  للخطايا  ..!

       لا  زلنا  في عجز   عن  الإحسان  الذي  قرنه  الله  بالعدل                ((  إن  الله  يأمر  بالعدل  والإحسان  ..  ))  وما أقرب  المسافة  بينهما   حد  الإقتران   وحد  التنزيل  بمنزلة  الواجب  الواحد  لولا  التغاير  في  دلالة  المعنيين   .

          وإننا  بين  أخون  لنا  في  الدين  أو  نظراء  لنا  في  الإنسانية  . ولكل  كبد  حراء  أجر  ولو  في  الكلب  العقور  .  وذاك التحريض  المستبطن  للكراهية  والأعمى  في  تشهي  الإنتقام    أورثني  الحزن  والشعور  بالشفقة  على  كثيرين  في  بلاغ  أمثال  هذه  النفوس  والعقول   ولاية  يتولون  بها  رقاب  العباد  . فيسوموهم  سوء  العذاب  . ويوردوهم  سوء  المنقلب  .

    وإني  أحزنني    - قصر النظر -   في  أمور  كثيرة  جدا    ..               إن  الجوع  من ورائهم    كافر  لا  يلوي  على  أحد  برحمة  ..  وما جاع  فقير  إلا  بما  متع  به  غني  ..  فلولا  أن  كان  لنا  مشاريع  صناعية  و زراعية   مشتركة  في  عمقهم  القاحل  الغني  ,  والثري  الجائع  ,  الثري  بالموارد  والفقير  بالسبل  والمقدمات  والمعرفة  والقدرة  . 

       إننا  بهذا  نجني  رافدا  غذائيا  وماليا  وأمنا  على  حدودنا   ..  ورفعنا  عن  أرواح   له  حق  علينا  معلوم  فهم  السائل  وهم  المحروم   .  وهم  البائس  المسكين  .   نعوذ  بالله  من  قسوة  القلب  ,  ونعوذ  بالله  من  بطر  النعمة  ,  ونعود  بالله  من  قلة  الشكر  الموجبة   لزوالها   ,  ونزول   سخطه  ,  ورفع  البركة  عن  ما  ساق  ورزق  من  عميم  فضله  .

   أحزنني   أن  عاقبنا  المُستقدم  -  بالفتح  -  ولم نعاقب  المستقدم -  بالكسر -  عاقبنا  الضعيف   وتركنا  القوي  ,  عاقبنا  العاجز  وتركنا  القادر  ..   أحزنني   أن  نمنح   - أولادنا  و أخواننا  -  في  الجوازات   براءة  مطلقة  ,  ونسقط  عليهم  عصمة  شاملة  ,  حتى  كان  أسفاف  بعضهم  بالقول  أن  التجاوزات   كانت  حصرا  من  المواطنين   الذين  تبرعوا   بمصيدة  الأرانب   الخارجة  من  الحضيرة   ..!!

        كل  هذه  الحماسة   تسقطها   مقاطع  اليوتيوب   لمشاهد  الجلد  المروع   .. ولبعض  الممارسات  الشنيعة  الأخرى – عرضها  التلفزيون  الأثيوبي  -  و التي  لا  تٌبرر  إلا  بكونها   خطأ  ,  ومن  أفراد   يجب  أن  يحقق  فيها   ويعاقب  الفاعل  ,  لأن  الركون  إلى  الظالم  يستوجب  غضب  الله  وسخطه و دخول  النار  .  سيما  وأن  من  وقع  عليه  الظلم  عاجز  عن  الرد  عن  نفسه  .  ودون  ريب    أن  أخواننا  من  أثويبيا   فعل  بعضهم  ما  يستوجب  عظيم  العقوبة  ..  إلا  أن  هذا  جائز   فقط   وحصرا   تحت  مظلة  القانون  والحكم  القضائي  النهائي  .

    لهذا   شعرت  بحزن  وأسف  بالغ    لأننا  نسينا   إن  أعانتنا  القدرة  على  ظلم  من  هم  دوننا   يجب  أن  نتذكر  قدرة  الله  علينا  والله  غالب  على  أمره  ولكن  أكثر  الناس  لا  يعلمون  .

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




نجح «الشيطان الأكبر».. وغاب الخليج!


جميل الذيابي

..
الإثنين ٢٥ نوفمبر ٢٠١٣

في الوقت الذي كانت فيه إيران والقوى الكبرى الست تجتمع في جنيف لإنضاج «طبخة» سياسية للتوصل إلى اتفاق مع طهران في شأن برنامجها النووي، كانت على طاولة قمة ثلاثية خليجية عقدت في الرياض جمعت العاهل السعودي وأميري الكويت وقطر، نقاشات حول مواضيع عدة، في مقدمها مسيرة العمل الخليجي والخلافات البينية، وضرورة التنسيق والتكامل في القرارات قبيل القمة الخليجية التي ستعقد في الكويت قريباً. وتركز الحديث الخليجي على مسائل عدة بينها، التقارب التركي - الإيراني، والتقارب الغربي - الإيراني الذي أفضى إلى اتفاق جنيف.

الاتفاق الغربي - الإيراني لا يزال مبدئياً وموقتاً لمدة ستة أشهر في المرحلة الأولى، وهو الخطوة الأولى نحو مسيرة الألف ميل، ربما تنجح فيه إيران عبر المناورات السياسية لكسب الوقت، ولكنها لن تنفذه إذا كانت الصفقة مرنة في «السر»، وهو ما أشار إليه ديبلوماسيون غربيون في جنيف بقولهم إن «صيغة الاتفاق تمثّل حلاً موقتاً، ولا تعترف صراحة بحق أية دولة في إنتاج وقود نووي».

لا أعرف لماذا يعتقد البعض أن السعودية ودولاً مهمة في المنطقة ليست لديها معرفة بفحوى المفاوضات وما طرح فيها من قبل ومن بعد! كان لدى السعودية ودول أخرى في المنطقة زارها وزير الخارجية الأميركي جون كيري أخيراً معلومات عن فحوى المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق يدخل إيران الحظيرة الدولية. لكن في المقابل لدى السعودية وشقيقاتها من الدول الخليجية توجساً وخشية وأسئلة وعدم ثقة بالإيرانيين، من واقع خبرة التعامل مع زعامات إيرانية منذ نجاح الثورة الإسلامية في إسقاط حكم الشاه، وجاء الاتفاق الغربي مع إيران حول برنامجها النووي غامضاً، ما سيغير المعادلة في المنطقة، وسيضطر دولاً أخرى فيها إلى التسلح ودخول السباق النووي. كل ذلك بفضل خطط الولايات المتحدة ودول الغرب في ظل الغياب الخليجي، أو ربما «الثقة» الخليجية الخطأ، وعدم الضغط لحضور المفاوضات منذ البداية بين القوى الدولية وإيران، كون المفاعل النووي الإيراني يؤثر في العواصم الخليجية أكثر من تأثيره في طهران.

أعتقد أن أغلب التفاصيل حول اتفاق جنيف ستبقى سرية، وسيسرب بعضها لوسائل الإعلام من فترة لأخرى، بهدف الضغط في حال الحاجة إلى ذلك، لكن إذا تحولت إيران إلى دولة نووية فلن يتمكن العالم من وقف طموحاتها التوسعية، وستطلق يدها في المنطقة، ما سيفتح الباب على مصراعيه للتسلح النووي، وستدخل في ذلك دول عدة في المنطقة، بينها السعودية ومصر وتركيا والإمارات.

وهو ما دعا مسؤولين سعوديين إلى إطلاق تسريبات على لسان رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان، ثم تصريحات ساخنة، آخرها تصريح السفير السعودي لدى بريطانيا الأمير محمد بن نواف لصحيفة «ذي تايمز» البريطانية بأن بلاده وجهت تحذيراً إلى الغرب من أنها «لن تقف مكتوفة الأيدي إذا فشلت الولايات المتحدة وبريطانيا وبقية الدول الكبرى في كبح برنامج إيران النووي الطموح»، مؤكداً أن «كل الخيارات متاحة»، في إشارة إلى أن دول الخليج الغاضبة والقلقة من طموحات إيران النووية «قد تنجر إلى سباق تسلح نووي».

حكاية المحادثات الغربية مع طهران طويلة ومستمرة منذ عشرة أعوام. كانت إيران خلال تلك الفترة تنجح أحياناً في إخفاء برنامجها النووي، وتتحدّى المعاهدات الدولية، وتخرق القوانين الدولية، وتتدخل في شؤون الجيران، وتهدد استقرارهم بدعم الميليشيات المسلحة واستضافة رموز من تنظيم «القاعدة».
الاتفاق المعلن غير متين كما يبدو، ويشوبه غموض في بعض تفاصيله، ربما بقصد، وهو ما سيساعد إيران في التخلي عن بعض التزاماتها الدولية إذا لزم الأمر، ومن يعلم سياسات طهران جيداً، يدرك أن أي اتفاقات، حتى وإن كانت عبر «صفقة تاريخية»، كما وصفها الغرب، لن تنجح إذا استمرت في السياسات نفسها!

أشك في أن طهران ستنفذ ما ورد في «زواج جنيف»، كون المفاوضين الإيرانيين الذين حضروا لا يملكون القرار النهائي، حتى وإن وقعوا وبصموا عليه بالأيادي والأرجل، لأنهم ينفذون ديبلوماسية موقتة، فيما الثوابت حول هذا البرنامج النووي بيد القيادة الدينية وعلى رأسها المرشد خامنئي الذي لن تتخلى عنه.

هذا الاتفاق المعلن الذي رحبت به عواصم غربية لا يعكس جدية إيران في التوصل إلى اتفاق شامل ومتين، وإنما ساعدت في إنضاجه الظروف الإقليمية الراهنة، خصوصاً بعد تضعضع مواقع حلفاء طهران في لبنان وسورية، وتصاعد النبرة ضد المالكي في العراق. وكبح جماح تدخلاتها في البحرين، وكذلك كسر ظهرها بالعقوبات الاقتصادية.

أعتقد أن طهران ترنو إلى المهادنة الموقتة لكسب الوقت في جولات جديدة ربما تمتد أعواماً بعد أن لحقت بها عثرات وانكسارات كبيرة، خصوصاً أن البلاد تعاني أوضاعاً اقتصادية سيئة جراء الحصار والعقوبات، وهدفها من التوقيع هو تخفيف الضغوط عليها حتى تلتقط أنفاسها قليلاً. لكنها لن تتنازل عن مشروعها «الحلم» حتى لو وافقت موقتاً على تقديم تنازلات إضافية تتعلق بنشاطات التخصيب ومخزون اليورانيوم المخصّب ومفاعل أراك للمياه الثقيلة.

المهم في الأمر أن تلك الدول الممانعة - المقاومة تلفظ أنفاسها، وتسلم نفسها طوعاً للغرب بعد أن صمَّت الآذان العربية بالضجيج وتسويق الشعارات الكاذبة التي لا تطبقها على نفسها وعلى حلفائها، بل تتهم بها غيرها!

النظام الممانع في دمشق شرع أبوابه وسلّم سلاحه الكيماوي للدول الغربية بعد أن قتل أطفال شعبه في الغوطة، وحليفه الاستراتيجي (إيران) صاحب المشروع الإمبراطوري التوسعي اتفق مع الغرب في جنيف أيضاً حول مشروعه النووي، ثم تبادل القبلات الحارة معهم، متنازلاً عن شعارات الويل والثبور والمحو من الخريطة!

تذكروا أن أصحاب شعارات الممانعة والمقاومة أول من باع تلك «البضاعة الثمينة» على الرصيف بأسعار بخسة، وهرولوا إلى «الشيطان الأكبر»!

اللافت خلال المؤتمر الصحافي لوزير خارجية إيران جواد ظريف الذي كان على اسمه متذاكياً و«ظريفاً»، أنه شدد على حق العالم في فرض القانون الدولي من أجل السلام، فيما كانت بلاده ترفض لعقود المعاهدات الدولية، وتهدد الجيران، وتهاجم «الشيطان» الذي فتح الأبواب سراً منذ أشهر، وسارعت إلى احتضانه في غرف بلا ضوء.

المضحك الآخر هو تذاكي جون كيري أمام الصحافيين بأن عدم الوصول إلى اتفاق مع إيران من شأنه الفشل والانهيار. فقط عندما تتأمل تلك العبارة، تعلم أن «العشق الأميركي» أفضى إلى زواج «واشنطن وطهران»، وإعلان ذلك قبل عيد الكريسماس هذا العام يعني الاحتفال «بشهر العسل»، وإلا كيف تفرض أميركا الحصار والعقوبات على إيران على مدى أعوام طويلة ثم تتمنى فجأة ألا تنهار؟ ألا يعني ذلك أن واشنطن حصلت على صفقة يمكنها الدفاع عنها وتبريرها؟

الأكيد أن واشنطن في نظر طهران لم تعد «الشيطان الأكبر»، كما أن طهران لم تعد في قائمة «محور الشر» كما كانت في نظر واشنطن. والزواج أعلن رسمياً في قاعة «الأمم المتحدة» في جنيف في حضور ستة شهود آخرين بينهم آشتون، فيما الغائب هو «الخليجي».
........
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



توماس فريدمان: الاتفاق النووي بين إيران والدول الست صدم الشرق الأوسط

الكاتب الأمريكي: الاتفاق مع إيران قد يؤدي إلى إعادة ترتيب القوى في المنطقة


توماس فريدمان توماس فريدمان
وصف الكاتب الأمريكي توماس فريدمان، الاتفاق النووي بين الغرب وإيران بأن له وقع الزلزال الجيوسياسي على كل من العالم العربي السني وإسرائيل، وأنه كان بمثل صدمة لمنطقة الشرق الأوسط.

واعتبر فريدمان، في مقال له أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن الاتفاق النووي بين إيران والدول الست، يبدو وكأن له الأثر الأكبر في المنطقة منذ معاهدة "كامب ديفيد" للسلام والثورة في إيران في سبعينيات القرن الماضي، ما قد يؤدي إلى إعادة ترتيب القوى في المنطقة.

ورجح فريدمان أن من شأن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة وتحسن الأوضاع في ما بينهم قد يضع كل حلفاء أمريكا من دول العالم العربي السني في المنطقة على حافة الهاوية بما في ذلك السعودية ودول الخليج ومصر والأردن، وخاصة في ظل تدخل إيران بشكل مدمر في سوريا ولبنان واليمن والبحرين، مدللا على هذا الأمر بالضربة الإرهابية الأخيرة للسفارة الإيرانية ببيروت، والتي أسفرت عن مقتل 23 شخصا.

واستشهد فريدمان بمقال لعبدالرحمن الراشد أحد كبار الصحفيين بالشرق الأوسط والذي قال فيه: "إن المملكة العربية السعودية سيكون عليها حماية نفسها من خطر النووي الإيراني وسيكون ذلك من خلال سلاح نووي أو إبرام اتفاقات من شأنها الحفاظ على توازن القوى الإقليمية وحماية المملكة ودول الخليج".
فريدمان: الاتفاق قد يضع كل حلفاء أمريكا من دول العالم العربي في المنطقة على حافة الهاوية

وأوضح الكاتب أن الأمر له جوانب كثيرة ففي حال رفع كل العقوبات عن إيران سوف تتخذ طريقها بعيدا عن السوق الخليجية، كما أنها ستعمل على تطوير التكنولوجيا النووية وهو ما لا تملكه الدول العربية، ونسب فريدمان إلى دانيال برومبرج أستاذ في جامعة جورج تاون وخبير في شئون الشرق الأوسط، قوله: "إن مفاوضات جنيف كشفت مصالح أمريكا وحلفائها تجاه إيران التي أخفاها نظام العقوبات، فقد أدت السنوات الماضية من العقوبات إلى أن يتظاهروا جميعا، "الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية ودول الخليج الأخرى وأوروبا وروسيا والصين" بأن موقفهم واحد تجاه النووي الإيراني، بينما هم مختلفون حول الهدف النهائي من المفاوضات وما ستؤول إليه.

وأشار الكاتب الأمريكي إلى أن السبيل الوحيد لنزع فتيل التهديد الإيراني للمنطقة هو إنهاء برنامجها النووي وتغيير طبيعة النظام والعلاقات التي تربط البلدين، وفي حالة التوصل لإتفاق فإن العديد من الدول صاحبة المصالح في التعامل مع أمريكا والغرب ستكون مخولة داخل إيران بتغيير النظام وخاصة بعد دمج إيران في الاقتصاد العالمي، وفقا لتصريحات مسئولين أمريكيين، مؤكدا أن الطريقة الوحيدة لتحقيق أمن الدول المجاورة لإيران يمكن أن تأتي من خلال تغيير طبيعة النظام، مشيرا إلى أن الهدف النهائي هو إطلاق العنان السياسي لإيران لأقصي حد ممكن ولكن في الوقت ذاته مع إحكام برنامجها النووي بقدر الإمكان مع استمرار حماية حلفاء أمريكا من العرب وإسرائيل.
خبير في شؤون الشرق الأوسط: مفاوضات جنيف كشفت مصالح أمريكا وحلفائها تجاه إيران

واختتم الكاتب فريدمان مقاله: إن أمريكا الآن بحاجة إلى وزير خارجية لشئون الشرق الأوسط فقط، جنبا إلى جنب وزير الخارجية جون كيري، إذ إن استعادة العلاقات بين أمريكا وإيران، عقب 34 عاما من الحرب الباردة بينهما، هي صدمة موجعة للشرق الأوسط وهو ما سيتطلب مشاورات عديدة مع حلفاء أمريكا في المنطقة".


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4




الايرانيون الكاسب الاكبر من الاتفاق التاريخي مع الغرب ..

 والعرب ايتام على مائدة اللئام


عبد الباري عطوان




الايرانيون الكاسب الاكبر من الاتفاق التاريخي مع الغرب .. والعرب ايتام على مائدة اللئام


اذا اردنا ان نعرف ما اذا كان الاتفاق الذي جرى التوصل اليه فجر اليوم بين الدول الست العظمى وايران حول طموحات الاخيرة النووية جيدا او سيئا، فان علينا ان نرصد ردود الفعل الاولى تجاهه في كل من تل ابيب والرياض.
ليس من عادة المسؤولين السعوديين الرد بسرعة على الاحداث السياسية، ويفضلون دائما التريث، ولكن من غير المتوقع ان يكونوا ممنونين لتوقيع هذا الاتفاق الذي يشكل صدمة بالنسبة اليهم، وهم الذين هيئوا جبهتهم الداخلية طوال الاعوام الاربعة الماضية لحرب مع ايران، وتصعيدها الى رأس قائمة الاعداء واستخدام الخلاف المذهبي معها ارضية للتحريض ضدها، والدول الحليفة لها.
بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل كان اكثر وضوحا عندما فتح سرادق للعزاء في قلب القدس المحتلة، وبدأ يستقبل المعزين، فمنذ اللحظة الاولى اعلن ان هذا الاتفاق "خطأ تاريخي" بينما قال وزير خارجيته افيغدور ليبرمان انه "خطر" على اسرائيل، وبدأ الحديث عن قدرة ايران على امتلاك قنابل قذرة تسرب الى "الارهابيين".
بموازين الربح والخسارة يمكن ان نقول وبكل ثقة، ان ايران التي "دوخت" المفاوضين الغربيين، ولعبت على اعصابهم من خلال ادارتها لتعجلهم، والامريكي منهم على وجه الخصوص، للتوصل الى اتفاق، خرجت هي الرابح الاكبر، لانها رسخت حقها في تخصيب اليورانيوم على ارضها، ولم تتنازل عن هذا الحق حتى اللحظة الاخيرة.
علينا ان نتذكر ان الازمة بين ايران والغرب بدأت قبل عشر سنوات تخللتها حشود عسكرية، وتهديدات بالحرب، بسبب اقدام ايران على تخصيب اليورانيوم بدرجة اقل من خمسة في المئة، والتشكيك في نواياها من هذا التخصيب، اي ان الازمة لم تكن بسبب نسبة التخصيب، وانما مبدأ التخصيب نفسه، والاتفاق "شرعن" هذا المبدأ من قبل الدول العظمى.
جون كيري وزير الخارجية الامريكي قال ان الاتفاق مؤقت، وان النص لا يقول ان لايران الحق في تخصيب اليورانيوم، وهذا صحيح، ولكن الاتفاق لم يقل ايضا بانه محرم عليها التخصيب، مضافا الى ذلك ان جميع الاتفاقات المؤقتة تتحول الى دائمة، وعلمنا التاريخ انه عندما تبدأ المفاوضات فانها لا تتوقف، وان توقفت فلفترة مؤقتة.
***
هناك عدة نقاط يجب التوقف عندها عند اجراء دراسة سريعة للاتفاق ومواقف الدول المختلفة منه:
*اولا: حالة العداء التي استمرت ثلاثين عاما بين ايران والغرب باتت شبه منتهية، وان الغرب على وشك الاعتراف بايران قوة اقليمية عظمى يجب تقاسم النفوذ معها في منطقة الشرق الاوسط.
*ثانيا: فشلت اسرائيل فشلا ذريعا في منع تخصيب ايران لليورانيوم، مثلما فشلت في منع اتفاقها مع الدول العظمى، وهذا يعني تراجع اسرائيل وتقدم ايران في الحسابات الغربية.
*ثالثا: نجحت ايران في تأسيس "مدرسة" جديدة في علم التفاوض، عندما صمدت في مسابقة "عض الاصابع″ فلم تتنازل مطلقا عن خطوطها الحمر، وان قدمت تنازلا ففي الهوامش ونسب التخصيب.
*رابعا: حافظت ايران على ابقاء وسلامة جميع منشآتها النووية بما في ذلك اجهزة التخصيب (الطرد المركز) وباتت تجمع بين اهم طريقين في عملية تخصيب اليورانيوم للحصول على البلوتونيوم اللازم لصنع قنابل نووية، الاولى استخدام الماء الثقيل مثلما هو جار في مفاعل آراك، والثاني تخصيب اليورانيوم من خلال اجهزة الطرد المركزي في مفاعلي قم وناتانز، الهند انتجت قنبلتها بالطريقة الاولى وباكستان بالثانية، والاهم من ذلك ان العلماء والعقول الايرانية باقية ومستعدة لمواصلة عملها في اي لحظة، هذا اذا لم تكن مستمرة.
*خامسا: الاتفاق وما نص عليه من تخفيف للعقوبات، سيؤدي الى تعاف تدريجي للاقتصاد الايراني، وسيبعث الامل في نفوس الايرانيين، حيث انخفضت قيمة الريال نسبة 60 بالمئة، ووصلت البطالة الى 50 بالمئة بين الشباب، ومعدلات التضخم الى خمسين في المئة ايضا، وبمجرد الاعلان عن الاتفاق تهاوى سعر الدولار امام العملة المحلية وسادت حالة من الارتياح، ومن المتوقع ان يرتفع الانتاج القومي الايراني من 480 مليار دولار حاليا الى 900 مليار دولار في سنوات معدودة اي ما يوازي الانتاج القومي التركي.
العرب، والخليجيون منهم على وجه التحديد، ونحن نتحدث هنا عن انظمة وليس شعوبا، هم الخاسر الاكبر من هذا الاتفاق، فقد تخلت عنهم امريكا والغرب، بعد ان سرقت اموالهم في صفقات اسلحة تزيد عن 130 مليار دولار، بعد ان ضخمت من الخطر الايراني لتصعيد مخاوفهم، ودفعتهم للوقوف موقف المعادي من ايران وكل معتنقي المذهب الشيعي تقريبا.
السؤال هو عن الاستراتيجية التي يمكن ان يتبعها هؤلاء في مواجهة هذا التحول الاستراتيجي في موازين القوى في المنطقة وتحالفاتها؟
ناسف ان نقول انه لا توجد استراتيجية ولا يحزنون، فالدول الثلاث التي كانت تحقق التوازن الاستراتيجي في المنطقة اي العراق وسورية ومصر دمرها العرب، وحكام دول خليجية بالذات من خلال قبولهم بأن يكونوا ادوات في السياسة الخارجية الامريكية ومصالحها في المنطقة، فالعراق يعيش حربا اهلية بعد اطاحة نظامه العربي الذي حارب ايران ثماني سنوات ونظام العراق الحالي موال لايران، وسورية تشهد حربا بالانابة على ارضها بين السنة بزعامة سعودية والشيعة بزعامة ايران، اما مصر فمقسمة بين نظام عسكري تدعمه السعودية والامارات، وحركة اخوان مسلمين "سنية" تقول انها صاحبة الشرعية وتدعمها قطر.
العرب يتقاتلون على ارضهم، ويمزقون اركانهم الاستراتيجية ويغرقون المنطقة في الحروب الاهلية الطائفية، فهل هؤلاء يستطيعون وضع استراتيجيات لحرب ايران او حتى منافستها، وبعد ان القى بهم الحليف الامريكي في سلة المهملات؟ لا اعتقد ذلك.
***
نقطة التحول الرئيسية التي ادت الى توقيع هذا الاتفاق وقلب المعادلات الراسخة في المنطقة، هو ان امريكا تشعر بالقرف من العرب والاسرائيليين معا، وقررت تغيير سياستها الخارجية والكف عن خوض الحروب بالنيابة عنهم، واول قرار في هذا الصدد هو التطبيع السياسي مع ايران بعد ثلاثين عاما من العداء، مضافا الى ذلك ان جميع حروبها في الشرق الاوسط التي ورطها فيها العرب والاسرائيليون انتهت الى كوارث، ولم تحل المشلكة التي ذهبت من اجلها بل خلقت مشاكل اكبر لامنها واقتصادها، وانظروا ما حدث في افغانستان والعراق وليبيا وما يحدث حاليا في السعودية.
العرب يحتاجون الى مراجعة جذرية لكل اخطائهم، ومرة اخرى نقول اننا نتحدث عن حكام منطقة الخليج الذين يهيمنون حاليا بمالهم على القرار العربي، مراجعة تعترف بالواقع الجديد ومتغيراته، وتبدأ في وضع خطة طويلة المدى لاعادة العرب على الخريطتين الاقليمية والدولية بقوة، ليس كمشترين لاسلحة لا تستخدم وانما لتصنيعها، وبناء مشاريع القوة السياسية والعسكرية، والكف عن سياسة المناكفات، مثلما هو حادث بين السعودية وقطر حاليا، ورصد عشرات المليارات في هذا الصدد.
العرب اصابتهم عدوى ادارة الرئيس بوش، اي اصبحوا خبراء في التخريب، اي تخريب دولهم، والعجز عن البناء، اي بناء قوتهم، مثلما اصبحوا متميزين في خلق الاعداء دون ان يملكوا اسباب القوة لمواجهتهم.
حتى تتم هذه المراجعة الاستراتيجية، لا بد ان يعترف العرب بايران قوة اقليمية عظمى ويتعاطوا معها على هذا الاساس، ويتحاورون معها تماما مثلما فعلت امريكا والغرب.
..............

راي اليوم


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



"وليام بيرنز" أشرف على قناة الاتصال السرية الأمريكية مع إيران

2013-11-24 | خدمة العصر

نقلت صحيفة "المونيتور" (Al-Monitor) عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن نائب وزير الخارجية، وليام بيرنز، أشرف على قناة الاتصال الأمريكية السرية مع إيران قبل انتخاب الرئيس حسن روحاني في يونيو الماضي.

وقال مسؤولون أمريكيون إن "بيرنز" اختير لقيادة الجهود الدبلوماسية الأمريكية لتأسيس قناة اتصال ثنائية مع إيران، والتي اكتسبت زخما بعد تبادل الرسائل بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الإيراني روحاني في أوائل أغسطس الماضي.

وأفاد تقرير"المونيتور" أن بيرنز، والذي يشغل ثاني أعلى منصب دبلوماسي للولايات المتحدة، قاد جهود واشنطن لإجراء اتصالات مباشرة مع إيران يشمل أيضا اثنين من المسؤولين من البيت الأبيض أوباما : جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي، ومعه نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بونيت تالوار، مدير كبار موظفي الأمن القومي لشؤون إيران والعراق والخليج.

وبعد تبادل للرسائل بين أوباما وروحاني في أغسطس الماضي التقى نائب وزيرة الخارجية، بيل بيرنز،  مع نظرائه الإيرانيين عدة مرات على مدى الأشهر القليلة الماضية، بداية بلقاء قبل افتتاح جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر وفي جنيف هذا الشهر، كما أخبر مسؤول كبير في الإدارة الأميركية صحيفة "المونيتور" في مقابلة في وقت متأخر يوم الجمعة.

وعلمت "المونيتور" أن بيرنز كان في جنيف خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) بالإضافة إلى ألمانيا (P5 +1) وإيران، والتي احتضنتها جنيف في 7-9 نوفمبر، وعلمت في وقت لاحق تفاصيل إضافية حول قناة الاتصال الثنائية.

وعلمت "المونيتور" أيضا أن "بيرنز" كان في جنيف خلال هذه الجولة من المفاوضات النووية الإيرانية، لكنه لم يكن مقيما في الفندق الرئيسي الذي أقام فيه الدبلوماسيون والعديد من المفاوضين.

وعلمت الصحيفة أيضا أن دبلوماسيين إيرانيين شاركا في الاجتماعات الثنائية مع "بيرنز"، وهما نائب وزير الخارجية الإيراني، ماجد رافنجي، ونائب وزير الخارجية عباس عراقجي، وقثد كانا على رأس فريق التفاوض النووي الإيراني برئاسة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

"بيل [بيرنز] يعرف الإيرانيين، ويدرك القضية جيدا"، كما قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية. وأضاف: "بعد الانتخابات، بعث أوباما برسالة إلى روحاني، تسلمها في أوائل أغسطس"، وتابع قائلا: "وبعد تبادل الرسائل بين الرئيسين، التقى نائب وزيرة الخارجية بيل بيرنز في اجتماع ثنائي مع نظرائه الإيرانيين قبل الجلسة الافتتاحية للجمعية الأممية".

وأوضع المسؤول الأمريكي، كما نقلت عنه الصحيفة، أنه "في تلك المحادثات، بدأ بيرنز وفريقه يعملون على تطوير الأفكار التي يمكن إدخالها في المسار التفاوضي لـ(P5 +1)". وأضاف: "جميع مناقشاتنا الثنائية أُجريت لدعم ودفع العملية التفاوضية لـ(P5 +1)".



..................................

د.عبد المنعم أبو الفتوح: الطغاة لا يتعلمون من التاريخ


د.عبد المنعم أبو الفتوح: الطغاة لا يتعلمون من التاريخ

قال د.عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية عبر حسابه الشخصي علي توتير :


"لن تمنع القوانين الجائرة يوما حق الناس في الاحتجاج' ولن تستمر سلطة تظن أنها بالقمع قادرة على حكم الشعب. الطغاة لا يتعلمون من التاريخ."

............................................................

"البلتاجي" من محبسه .. يوجه سؤال لـ"شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية"

الدكتور محمد البلتاجى - عبر موقع "فيس بوك"

سؤال : كأستاذ في جامعة الأزهر .. أسأل شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية ووزير الأوقاف ما حكم الشرع في منعي واخواني المعتقلين بحكم الانقلاب العسكري من صلاة الجمعة قسراً طوال فترة اعتقالي .. ؟
وكحقوقي عضو بالمجلس القومي لحقوق الإنسان ومشارك بأنشطة حقوقية وإنسانية كان من آخرها زيارة للسجون قبل الإنقلاب لمتابعة أوضاع المسجونين وظروف حبسهم والسماع لشكاويهم وكتبناتقرير كامل عن اوضاع السجن والمسجونين به ملاحظاتنا وتوصباتنا ليناقشه المجلس القومي لحقوق الانسان في جلسته العامة ثم رفعناه بتفاصيله للنائب العام ليتخذ ما يراه من اجراءات وأعلنا ذلك كله للراي العام. .. أسأل المنظمات الحقوقية عن مواقفها من الحقوق المدنية والشخصية واجباري على عدم حضور الخطبة في مسجد السجن ولا حتى مع بقية المعتقلين في العنبر الذي تغلق زنازينه علينا من ظهر الخميس وحتى ظهر السبت ، وهل كان ذلك ليكون موقفها لو تعلق الأمر بشعائر دينية لغير المسلمين .. ؟

------------------------------------


الشيخ الصفار يدعو إلى استنفار الأمة ضد جرائم الإرهاب باسم الدين

 

- ويطالب الفقهاء بأن يكون لهم رأي صريح قاطع في تحريم الارهاب والعمليات الانتحارية.

- ويحثّ حكومات المنطقة على فتح قنوات الحراك السياسي السلمي.

- ويقول: إن بعض رجال الدين هم شركاء مع القتلة والإرهابيين. 

- ويتهم أجهزة الاستخبارات الدولية باختراق المجموعات الإرهابية بهدف نشر الفوضى.

 

مكتب الشيخ حسن الصفار:


دعا سماحة الشيخ حسن الصفار إلى "إعلان حالة الطورائ والاستنفار" في أوساط الأمة الاسلامية والعالم ضد جرائم العنف والإرهاب التى راح ضحيتها الآلاف تحت مزاعم الجهاد. 

 

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة 19 محرم 1435هـ الموافق 22 نوفمبر 2013م في مدينة القطيف شرق السعودية.

 

وحذّر الشيخ الصفار من السكوت على الجرائم الإرهابية التي تجتاح البلاد الاسلامية قائلاً بأن ذلك سيدفع باتجاه المزيد من أعمال الارهاب والعنف في كل مكان.

 

وقال سماحته "لا بد من إعلان حالة طورائ واستنفار للعالم ضد العنف والارهاب.. (وإلا) لن تبقى زاوية بعيدة عن الارهاب والعنف". 

 

ودعا في معرض حديثه علماء الدين والفقهاء إلى "أن يكون لهم رأي صريح قاطع في تحريم الارهاب والعمليات الانتحارية، كلام واضح صريح لا يحتمل المواربة والمداهنة". 

 

في مقابل ذلك هاجم سماحته رجال الدين الذين يفتون بسفك الدماء وينشرون ثقافة التشدد والكراهية التي تؤسس الأرضية للاعتداء وسفك الدماء قائلاً: إن "هؤلاء شركاء مع القتلة والإرهابيين".

 

كما حثّ حكومات المنطقة على نشر ثقافة السلم وفتح قنوات الحراك السياسي السلمي منوهاً إلى أن الصراعات أمر قائم في كل دول العالم المتحضرة إلا انها تدار بطرق سلمية وعبر قنوات وأطر معترف بها.

 

وحذر الدول المتصارعة في المنطقة من معاضدة الارهابيين واستخدامهم ورقة في الخلافات الاقليمية مهما كانت المبررات "لأن هذا سيرتد عليها". داعياً في مقابل ذلك إلى تعاون دولي أوسع في مواجهة الارهاب. 

 

وأمام حشد من المصلين دعا سماحة الشيخ الصفار إلى محاصرة التيارات المتطرفة والتحذير من خطورتها معللاً بأن أجيالا من الشباب باتوا ينخدعون بها ويقعون فريسة لتضليلها.

 

وأرجع في السياق ذاته نشوء ما وصفه جيلاً إرهابياً لا يتورع عن قتل الأبرياء إلى اختراق أجهزة الاستخبارات الدولية للمجموعات الإرهابية بهدف نشر الفوضى في بلاد المسلمين.

 

وأسف الشيخ الصفار الى تحول البلاد الإسلامية إلى مسرح لسفك الدماء مشيراً إلى سقوط نحو ثلاثة آلاف عراقي ضحايا للتفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة في الشهر الماضي وحده.

 

وقال سماحته "الإرهاب والعنف إذا سمح له بالانتشار فلن يقتصر على منطقة دون أخرى" معرباً عن الأسف  لسقوط الأبرياء في مصر ولبنان وباكستان  وأفغانستان وليبيا وتونس والصومال.

.................................................

ومضة من رواية : "الماء"


هذه مجرد ومضة .. من رواية .. والنص أصلا من : هوان تسي "الماء والأرض" : نص صيني قديم"

( الماء لميس ونقي،يستطيع أن يزيل الأوساخ عند جسد الإنسان. هنا تكمن إنسانية الماء! لون الماء قاتم،ولكنه،في الحقيقة،شفاف. هنا يكمن كمال الماء! إذا قسنا مستوى الماء لا نستطيع أن نستعمل "غاي"لمساواته،فإذا امتلأ الوعاء ماءً،لا نستطيع أن نضيف إلى الوعاء المملوء شيئا. هنا تكمن عدالة الماء! الماء يتدفق باتصال،لا يتوقف إلا في المكان الذي يحقق فيه الاستواء. هنا تكمن نزاهة الماء! كل الكائنات تسعى للارتفاع إلى أعلى،الماء وحده يسعى إلى أسفل, هنا يكمن تواضع الماء!){ ص 187 : رواية واوا الصغرى) / إبراهيم الكوني/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر}.

 

استومضها لكم : أبو أشرف محمود المختار الشنقيطي المدني 

-----------------------------------------


ثلث البريطانيات تعيسات


أظهرت دراسة جديدة، اليوم (الأحد)، أن ثلث الشابات البريطانيات يعانين من الوحدة والتعاسة وانخفاض الأجور والأمراض العقلية جراء شعورهن بعدم وجود من يدعمهن عند المحن.

وقالت الدراسة، التي نشرتها صحيفة «ميل أون صندي»، إن الشابات البريطانيات يعتقدن أن لديهن المزيد من فرص العمل اليوم ومجالات للموازنة بين أمور الأمومة ومتطلبات الوظيفة أكبر مما كان متوفراً لأمهاتهن، غير أن 30 في المئة منهن يعتقدن أنهن لن يحصلن على مساواة في الأجر مع الذكور، وخمسهن بأنهن يحظين على احترام ومكانة في المجتمع أقل من أمهاتهن.

ووجدت أن 30 في المئة من الشابات البريطانيات غير سعيدات، وتعتقد 60 في المئة منهن بأنهن أكثر عرضة لاضطرابات الأكل والإصابة بالأمراض العقلية جراء هذه المشاكل.

وأضافت الدراسة أن 40 في المئة من الشابات البريطانيات اعترفن بأنهن غالباً ما يشعرن بالوحدة، و 46 في المئة بأنهن لا يثقن بأحد، و 36 في المئة بأنهن لا يستطعن التعامل مع متطلبات حياتهن، وواحدة من كل أربع منهن بأنها لا تجد من يمكن أن تلجأ إليه للمساعدة حين تعجز عن حل مشاكلها.

وأشارت إلى أن ما يصل إلى 58 في المئة من الشابات البريطانيات يمارسن وظائف ثابتة، في حين تعاني 42 في المئة منهن من قضايا تشمل افتقادهن للمؤهلات، وارتباطهن بعلاقات صعبة مع شركاء حياتهن وعائلاتهن، والديون، والفقر، والإسكان، والاكتئاب.

ووجدت الدراسة أيضاً إن 5 في المئة من البريطانيات الحاصلات على مؤهلات دراسية، يعانين من الاكتئاب والعزلة.


.........................................................


إيران الإسرائيلية !


محمد الرطيان

الإثنين 25/11/2013
إيران الإسرائيلية !
‏ (١)
أنا لا أرى أي فرق - على الأرض - بين إيران وإسرائيل : كلاهما عدو !
كلاهما يحتل أرضاً عربية .
كلاهما يتعامل مع هذه المنطقة وإنسانها كأوراق يبيعها في أي مزاد سياسي .
نعم ، إيران بلد أصلي وإسرائيل بلد مؤقت ..

وبيننا وبين إيران الكثير من التقاطعات الثقافية والحكايات المشتركة مما يرشح أن تكون المصافحة أقرب من الصفعة.. ولكن الكدمات الواضحة على الوجه العربي تؤكد ما نحن فيه الآن .
(٢)
والذي يهاجم إيران وكأن إسرائيل صديقة .. لديه خلل .
والذي يهاجم إسرائيل - فقط - ليدافع عن إيران .. لديه خلل .
والذي يصدق حرب المايكرفونات الإيرانية الإسرائيلية : أهبل !
(٣)
إسرائيل : عدو واضح .
إيران : عدو موارب ومخادع .. ولهذا هي أخطر .
والأكثر خطورة أن لها جمهوراً يصدق خطابها ولا يرى أفعالها في الأرض العربية.
إيران تشبه شخصاً يبتسم في وجهك ، ويقول لك الكلمات الطيبة ، وبعد خمس دقائق.. يقتلك !
(٤)
تقاتل إسرائيل بالكلمات المفخخة بالديبلوماسية لتلهب حماسة الجمهور .
تقاتل إسرائيل بالعبارات الميتة ..
وتقاتل العرب بالرصاص الحيّ !
(٥)
احتلت الجزر الإماراتية ، وما تزال ترى البحرين جزءاً منها وترعد وتزبد عند أي حدث فيه ، في الوقت الذي تتجه بنادقها لصدور العرب في سوريا . زرعت " دويلتها " في لبنان واصبحت الحاكم المتحكم فيه ، سيطرت على كل شئ في العراق ، لها وجودها وأحزابها ورجالها في كل زاوية عربية ، تحارب وتقصي كل شيعي عروبي يرفضها ويرفض وجودها ، زرعت الأشجار الطائفية المسممة في كل زاوية ( ولم تكن وحدها.. فالأجواء مناسبة! ) ورغم كل هذا ، ستجد من يقفز على كل هذه الحقائق ، ويرى أنها الصديق الصدوق للعرب - وفي الغالب - لأسباب طائفية ، للأسف !
(٦)
في كل هذا : إيران ماهرة .. وتلعب سياسة صح !
تعرف كيف تتسلل ، وتسيطر ، وتساوم .
تعرف كيف تلعب بأوراقها .
تعرف ما الذي ( تقوله ) لاستهلاك الجمهور ، وما الذي ( تفعله ) لمصالحها العليا .
تعرف كيف تلعب بـ ( المذهب ) وتجمع الأنصار من خلاله .
ورغم أن بيتها الداخلي فيه الكثير من الملاعب المفتوحة إلا أنه لا توجد لدينا الجرأة لاقتحام أحد الملاعب ، أو أننا لا نُجيد اللعب !
أيها العرب .. العبوا مثلما تلعب إيران .
في كرة القدم ، وفي السياسة أيضاً : خير وسيلة للدفاع هي الهجوم !
(صفر)
قبل كل هذا : ما الذي يمنعنا أن نتصافح ؟









.......................................
سماوية


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



«واشنطن بوست» ترجّح وجود «عراك» وراء «كواليس الاتفاق النووي الإيراني»


قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، الأحد، إن الاتفاق النووي الإيراني تسبب فيما وصفته الصحيفة بالعراك وراء الكواليس بين الولايات المتحدة من جهة وإسرائيل والسعودية من جهة أخرى، حيث اعتبرت الصحيفة الأخيرتين هما البلدان الأكثر تضررًا من وراء ذلك الاتفاق بين الغرب وإيران .وذكرت الصحيفة، في مقال أوردته عبر موقعها الإلكتروني، أن «النفور السعودي الإسرائيلي من الاتفاق النووي الإيراني، بالإضافة إلى توافقهما بحكم الواقع ضد الاتفاق، قد يظهر الجوانب الخفية وراء هذه المفاوضات»، مضيفة أنه «في حال أصبحت إسرائيل الحامي والمدافع عن الدولة السنية، على حد تعبير الصحيفة، فإن هذا قد يأتي بفائدة دائمة لأمن إسرائيل، بل قد يمهد الطريق لإحراز تقدم في القضية الفلسطينية دون الوساطة الأمريكية المعتادة».ورجحت الصحيفة أن «المفاوضين لم يكونوا على دراية بتداعيات الاتفاق الذي أبرموه مع إيران، لافتين إلى أنه مثلما يوجد ضباب إبان الحروب فإن هناك ضبابًا أيضًا إزاء اتفاقيات السلام»، مضيفة أن «إحدى المشاكل التي تحاصر اتفاق جنيف هي تقييد برنامج إيران النووي»، مشيرة إلى أنه «يوجد خلاف حاد بين المراقبين حول المخاطر والفوائد المحتملة من هذه الانفراجة بين إيران والغرب بعد 34 عامًا من العداء».وأشارت الصحيفة إلى أن «هناك ملاحظة تاريخية تحذيرية تتمثل في اتفاقية (سايكس بيكو) المشهورة في عام 1916، والتي قسمت الشرق الأوسط إلى حدود مصطنعة، لاتزال تتسبب في الأزمات في منطقة الشرق الأوسط إلى هذا اليوم».ولفتت الصحيفة إلى أن «أحد الأسباب التي أدت إلى إبرام معاهدة كامب ديفيد بين الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجين، هو الخوف المتبادل بينهما من أن تحاول الولايات المتحدة فرض اتفاق سلام شامل على البلدين».وذكرت «واشنطن بوست» أن «انفتاح الولايات المتحدة تجاه إيران قد يترك أيضا أثره على ما وصفته بالصراع بين السنة والشيعة في المنطقة، الذي يتسبب في حرب دامية بالشرق الأوسط بين ما سمته الصحيفة القوى السنية والأخرى الشيعية بالوكالة في المنطقة، كما في سوريا والعراق والبحرين ولبنان».وحذرت الصحيفة من أنه «في حالة فشل الولايات المتحدة في إدارة ما سمته بشراكتها مع إيران، فإنها ستتسبب في انتشار الصراع الطائفي كالنار في الهشيم في المنطقة برمتها تجاه المتطرفين من الجهاديين السنة ومقاتلي حزب الله الذين يسيطرون بشكل متزايد على الصراع في سوريا وعدد من الأماكن الأخرى».وأكدت الصحيفةأن أوباما محق بشأن الابتعاد عن الصراع السني الشيعي، بينما نوهت إلى أن هذا القرار قد يجعل المنطقة أكثر خطورة جراء خطر غير مقصود من شأنه أن يؤدي إلى أن تستبدل الولايات المتحدة حلفاءها السنة في الشرق الأوسط بشركائها الشيعة الجدد.وأوضحت الصحيفة أن «ما تخشاه دول الخليج والإسرائيليون هو أن يصاحب إحياء الولايات المتحدة علاقاتها مع إيران إنهاء الولايات المتحدة علاقاتها مع المنطقة، وهو الأمر الذي جعل الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتحدث بشكل متواصل حول إنهاء الحروب في الشرق الأوسط»، مضيفة أن غموض أوباما بشأن استخدام القوة العسكرية في سوريا يثير مخاوف تلك الدول، حيث رأوا أن هذا الموقف يعد تمهيدا للتراجع الأمريكي في المنطقة».ودعت الصحيفة أوباما إلى «توضيح أطر الاتفاق مع إيران وضرورة التأكيد على أنها تعد بديلًا للإطار الأمني الإقليمي الذي ستظل الولايات المتحدة الضامن الوحيد له».واختتمت «واشنطن بوست» مقالها بأن «أي اتفاق مع إيران يعد أكبر نجاح لأوباما، بينما أوضحت أنه يجب على الجميع أن يفكر في المخاطر المحتملة، حتى في ظل تذوق آفاق هذا الانتصار الدبلوماسي».

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



شهادات على سقوط الإنسانية في القصير:

رأينا من احتلال حزب الله ما يفوق جحيم النازيين



2013-11-24 | خدمة العصر شهادات على سقوط الإنسانية في القصير: رأينا من احتلال حزب الله ما يفوق جحيم النازيين

نشرت مجلة "بدايات" الثقافية الفكرية، والتي تصدر في بيروت، ويحررها الكاتب والباحث اللبناني اليساري فواز طرابلسي، في عددها الأخير (العدد 6 للعام 2013) شهادات ثلاثة من الناجين من القصير حول معاناتهم في الحصار والخروج، ونعيد نشرها كما هي بلا زيادة ولا نقصان لكشف حجم الفاجعة والسقوط الإنساني لمحتلي القصير.

* شهادة الدكتور قاسم الزين:

 القصير- الهجرة: 

 ما حصل في القصير هو مأساة حقيقية يجب أن يوثّق للتاريخ. في أواخر الأيام قبل الهجرة كانت المدينة تحوي خمسة عشر ألف مواطن بينهم ألف ومائتين جريح وعدد المقاومين ثلاثمائة شخصٍ، كلهم من أهل المدينة، نعرف أسمائهم وبيوتهم وكل الشهداء موثقين. كلهم من أهل المدينة. لم يكن هناك حتى أعضاء من الجيش الحرّ من خارج المدينة.

حاول بعض المقاتلين من حلب أن يدخلوا إلى القصير ولكنهم (لم يستطيعوا؟). الظلم الذي عانيناه كنا نتمنى أن يأتينا من إسرائيل وليس من دولتنا وبمعاونة حزب الله. مقابل ثلاثمائة مقاوم في المدينة كان هناك آلاف المقاتلين من النظام ومن حزب الله. وقد اشترك الحزب بكل أنواع الأسلحة.

الهجوم الأخير:

تعرضت المدينة لحوالي 25 طلعة طيران في الساعة. القذائف كانت تنهال علينا بالثواني. معظم الشهداء كانوا من المدنيين. كثير منهم قضى تحت الأنقاض إما لأنّه لم نستطع أن نصل إليهم من قوة القصف أو لأنه لم تكن هناك آليات لرفع الأنقاض.

آخر أيام الحصار:

عندما لم يستطع النظام ومقاتلو حزب الله الدخول برّاً بالرغم من تفوقهم في العدد والأسلحة قرّروا تدمير المدينة، عندها، أصبح البقاء في القصير نوعاً من الانتحار فقرر المقاومون مع أهل المدينة الانسحاب. حمل المقاومون بواريدهم و تجمع أهل المدينة للرحيل. كان يوماً مؤلماً جداً، لأن لا أحداً يترك بلده وأرضه طوعاً.

الكثير من المقاومين وبعض الأهالي قررّ البقاء لكنّ كنا نعلم أنّ من سيبقى سيقتل وكانت البياضة التي علمنا بأحداثها مثلاً أمامنا. ما حصل في البياضة كان أكثر من النكبة. لا يستطيع الإنسان تصوّر القتل بهذه الطريقة. في البداية حاولنا إخراج المدنيين قبل الانسحاب ولكنهم كانوا يعتقلونهم على الحواجز وتجري تصفية الرجال بشكل مباشر وهذا ما دفع الكثير من المدنيين للبقاء.

استنجدنا بالمنظّمات الدولية ومنظّمات حقوق الإنسان ولكن لا جدوى. كنّا فقط نودّ خروج الجرحى...سقوط القصير هو عنوان لسقوط الإنسانية. لم نعد نؤمن المنظمات الدولية ولا بهراء حقوق الإنسان. لم نر من هؤلاء إلا الصمت أمام كل ما حصل للمدينة.

عندما بدأ تدمير المدينة بالكامل قرّرنا الهجرة ولمّا كان التدمير من جهة الجنوب قررنا الانسحاب من الشمال. اتصلت بطبيب أعرفه مقرباً من "الحزب" لكيّ يؤمّن لنا طريقاً للانسحاب ويعين الجرحى، وقلت له نحن جماعة الحسين والمظلومين ويجب أن تتعاطف معنا. كما ذكرت، كان هناك ألف ومائتين جريح، ثلاثمائة منهم كانوا يحتاجون للحمل على الأكتاف.

وعد الدكتور أنّ المهاجرين لن يقصفوا فتمّ تبليغ "الحزب" والدولة السورية بطريق الهجرة ولكننا فوجئنا بهم يخذلون الاتفاق ويقصفون المهاجرين. بدأنا بالهجرة ليلة 5\6 وهي ليلة النكبة. في البداية انتقلنا إلى البويضة لكننا لم نتحرك إلا مساءً بعد حلول الظلام. بالرغم من وعدنا بممرّ آمن، تعرضنا للقصف الجوي من الليلة الأولى فقد قام الجيش بقصف البويضة واستشهد اثنان من المهاجرين، مدنييْن، واحد من الجرحى والآخر كان بجانب المستشفى الميداني.

مساء 6 يونيو اجتمعنا بطريق واحد بين طريق حمص-القصير و قرية الصالحية وتمّ إعداد خطة للمشي ليلاً بين الحواجز. في الساعة السابعة، بدأنا رحلة الهجرة وكان الترتيب أن يحمل ثلاثمائة جريح على الأكتاف. لم نجلب معنا إلا بعض الأغراض الشخصية التي اضطررنا أن نترك معظمها على الطريق. كان بعضنا على يسند نفسَه بالعكازات والبعض الآخر امتطى الموتوسيكلات وساعد في حمل الأغراض للمهاجرين.

من ترك المدينة كان عددهم خمسة عشر ألفاً. كل من بقي في المدينة إما جرت تصفيته أو سُجن بعد أن أخلاها المقاومون، فقد اعتًبر كل من بقي في القصير عدواً. فمثلاً بيت إدريس بقوا على أساس أنهم مع النظام و آمنون ولكن تمّت تصفية بعضهم و سجن الآخرين. إذن المشي كان ليلاً وعند بزوغ النهار كنا نرتاح في البساتين بين الأشجار لكي لا يرانا النظام.

بعد مشي ثلاثين كيلومتراً ليلا، وصلنا إلى "الحمرا" حوالي الرابعة صباحاً. كنا نحاول أن الوصول الى طريق دمشق لنقل الجرحى قبل أن يطلع الضوء. كنا قبل الهجرة الأخيرة نحاول إخراج الجرحى لتلقي العلاج ولكنهم كانوا يتعرضون للقتل.

ففي نهاية شهر أيّار تمّت محاولة إنقاذ خمسين شهيداً تعرضوا للقصف على طريق دمشق عاد منهم ثلاثة عشر شهيداً ومن حينها، كان يرفض المجروحون الخروج على أساس تفضيل الموت في الدار على الموت في الطريق. حوالي السادسة مساءً وصلنا قريباً من الحسينية من جهة الغرب و لكنّ الجيش بدأ القصف علينا.

استشهد عشرة منا بدأنا نهرب عائدين إلى البساتين. عدنا حولي 4 كلم إلى الوراء. بالإضافة إلى أهالي القصير، انضم إلى رحلة الهجرة أهالي البياضة ومن كان قد هرب من حمص إلى البياضة أيضاً فأصبح عددنا هائلاً وكنا مكشوفين على الطيران.

حوالي الساعة 7:30 تمّ الهجوم عليناً بينما كنا نختبئ في البساتين بالدبّابات. حاول المقاومون الصد بالبواريد وسقط سبعة عشر شهيداُ بالقصف المدفعي. لم يكن لدينا لا ماء ولا دواء والكثير من الذين استشهدوا كان من الممكن إنقاذهم و لكن لم تكن لدينا الإسعافات الكافية.

من الجرحي الذين كان يمكن إنقاذهم "أسامة جبنة" ابن الخمسة عشر ربيعاً الذي أصيب في صدره و في بطنه. بقيت جانبه حوالي أربع ساعات أراه ينزف حتى أستشهد، حيث كنت عاجزا ً عن فعل أي شيء. قبل أن يموت قال لي: "أنا أعرف أنني مرحوم، ولكن أرجوك أعطني نقطة مي"، للأسف لم يكن لدينا أي ماء كي نعطيه. لم يكن لدينا أيضا ً أي أدوات لدفن الموتى.

بعض الأهالي حفر بيديه وبالحجارة فقط لمجرد أن يغطي الجثث والبعض وضع حفنة من التراب على الموتى. بالإضافة إلى السبعة عشر شهيدا ً الذين استشهدوا جراء القصف المدفعي، سبعة من جرحانا قضوا أيضا بسبب الجفاف والقصور الكلوي، وكان قسمٌ من الجرحى قد أستشهد في رحلة الليل. للأسف فإنَ الشباب الذين كانوا يحملون الجرحى على الأكتاف كانوا يشعرون بالفرح لأنّهم لن يضطرّوا لحملهم...رُميت الجثث على أطراف الطرق وفي البساتين.

بعد تعرّضنا للقصف في اللّيلة الأولى لم يبق لدينا أمل بالحياة. ربّما ولا أيَ أمل. فبقينا حتّى حلّ الظلام. كثير من الأهالي قرّروا تسليم أنفسهم لحاجز الحسينيّة على أساس "أنّهم ميتين ميتين"، فالأفضل أن يموتوا ويُدفنوا على أن يموتوا ويُتركوا في العراء". بعضهم أيضا ً اعتقد أنّ الجيش سيعتقلهم و يبقى على قيد الحياة. ولكن كل من سلّم نفسه للحاجز في ذلك اليوم، تمّت تصفيته. فقدت أربع من أقربائي قتلاً على الحاجز.

مساء 7/6 أو ليلة 8/6 تجمّعنا و كان علينا محاولة المرور وتخطّي حاجزي شمسين والديبة وبينهم 2 كلم...بدأنا نمشي ولم نكن نعلم أين نحن ذاهبون. وصلنا قريباً من الحاجز فبدأ القصف علينا. عدنا أدراجنا واختبأنا حتّى حلول الظلام..الساعة 9 مساء عدنا إلى البساتين.

وبعض منّا سلّم نفسه للحاجز وقسم آخر قرر متابعة المسير فقام بعض المقاومون بالهجوم على الحاجز وإطلاق النار حتى يمرّ بعض الأهالي. المشي كان يجري تحت القصف و كان كل واحد يفكر في نفسه ومن يصاب لا يجد أحداً ينظر إليه...أم عمّار كانت ممرّضة في المشفى الميداني قُصفت هي و ابنتها وصهرها. تركناها على الطريق ولم نستطع حتى دفنها. ممرضٌ آخر اسمه فارس الدايخ كان مصاباً بعيونه واستشهد على الفتحة.

مقابل "الفتحة" هناك مجموعة عقارية تدعى "مدينة الأحلام"، وكانت المدينة مهجورة وكان حلمنا الوصول إليها، ومن المفترض أن هناك سيّارات تنتظرنا لتقلّنا ثلاثين كيلومتراً إلى قرية "الديبة" ومنها إلى "حسيا". عند "مدينة الأحلام" لم يكن هناك الكثير من السيّارات. المحظوظ بيلاقي سيّارة تقلّنا بعضا ً فوق بعض.

الباص الذي يقل ثلاثين يقبل مئة راكب، ومن لم يكن محظوظا ً تابع سيرا . بعض الأهالي وصل إلى قرية "الديبة" و بقي فيها وبعضاً آخراً تابع إلى "حسيا" وبقي فيها (وقسم بقي فيها؟).

تابعنا المسير رغم القصف لم يكن لدينا حلّ آخر. كانت رحلة ألم. تسقط القذائف، يسقط رفاق أو أقارب لك إلى جانبك لكنك تتابع المسير لا تنظر إلى الوراء لا تتوقف تريد أن تصل إلى برّ الأمان.

وصلنا إلى "مدينة الأحلام" وكان الهدف العبور إلى شرق الطريق، لأن الجهة الشرقية ليست تحت سيطرة الجيش ويعرف المقاومون الالتفاف حول الحواجز من هناك. فمنذ بداية الثورة كانوا يقومون بنقل الجرحى إلى يبرود و منها إلى عرسال لذلك أصبحوا يعرفون الطريق.

مساء 9/6:بين "مدينة الأحلام" و "الديبة" كان هناك خطاً متواصلاً من البشر حوالي ثلاثة كيلومترات. من "الديبة" إلى "حسيا" هنالك 15 كلم. يوم 9/6 صباحا ً وصلنا إلى "حسيا". بعض آخر وصل في الثالثة صباحا ً وهؤلاء كانوا محظوظين فتابعوا المسير ليلا ًحتى وصلوا إلى "قارة".

في ليلة 10/6 في "حسيا تمّ تأمين" سيارات لنقل المهاجرين حتّى "قارة" فبقي قسمٌ في قارة و أكمل قسمٌ ثانٍ إلى "الديبة". من قارة توزَّعَ المهاجرون فانتقل قسمٌ منهم إلى يبرود وقسمٌ آخر أكمل إلى عرسال في لبنان.

الهدف الأساسي كان إيصال الناس إلى قارة، وبعدها كلٌ كان يفكّر بما يريد أن يفعل. فقارة كانت آمنة ولم تكن تحت سيطرة الجيش السوري. ولم يفكّر أحد بما يفعل بعد الوصول إلى برِّ الأمان خلال الرحلة. الهدف الوحيد كان الوصول.

لم يكن لدينا أمل بأن نحيا. في قارة نصحني مجموعة من أصدقائنا الأطبّاء في الدراسة والصليب الأحمر بضرورة ترك البلد لأنّني كنت أتحدّث مع الإعلام. ونُصحتُ بالذهاب إلى عرسال، لأنّ أحدا لن يحميني في سوريا.

في هذه الأثناء كان هناك ثلاثمائة مهاجر واثنان وثلاثون جريحاً لم يستطيعوا أن يعبروا "الفتحة" فعادوا أدراجهم إلى البويضة حيث تعرّضوا للقصف. وهؤلاء هم من نقل "حزب الله" صورهم على أنّهم هم من أسعف اثنين وثلاثين جريحا ًمع الصليب الأحمر على أساس أنّهم إنسانيون ولم يقتلوا الأبرياء، وقد غضبنا كثيرا ً لرؤية البثّ التلفزيوني.

وفي الحقيقة أنّ خمسة أطبّاء عادوا أدراجهم إلى البيّاضة وتواصلنا معهم وطلبتُ من الطبيب علي زعيتر أن يتواصل مع "الحزب"، لكي يتم نقل الجرحى فما كان من "الحزب"، إلّا أنّه استغلّ ذلك إعلاميّا ً لمصلحته، في حين أنّهم منعونا حتى من النّوم طيلة ثلاثة أيّام، حيث لم يكن لدينا لا ماء ولا طعام.

أذكر في اليوم الأول حين وصلنا إلى بستان اللّوز، بدأنا نبحث عن أي مصدر للمياه ولكننا لم نجد أيّ شيء. وجدنا بعض اللّوز ما زال على الشجر فبدأ الأهالي يقطفونه ليحصلوا على الماء وكانت الأفضليّة للجرحى.

في الليلة التالية وجدنا كرم عنب فأكلنا أوراق العنب لأّنّها تحوي على المياه. وكذلك البطاطا النيئة التي اقتلعها الأهالي وقاموا بتقشيرها وإعطائها للمرضى من أجل الحصول على بعض الماء. ولم نحصل على المياه حتّى وصلنا إلى "مدينة الأحلام". كنّا نعتقد أننا سنروي عطشنا. للأسف كان هنالك بعض الماء في بعض الحمّامات...إنّها فعلا ً كالتغريبة الفلسطينيّة وعندما نتحدّث عن تغريبة "القصير" "التغريبة الفلسطينيّة ما بتيجي شي حدها".

أنا درستُ الطب في روسيا أيضا وقرأتُ الكثير عن الحرب العالميّة الثانية، وحتّى إنّني زرتُ لينينغراد وتكلّمتُ مع أهلها وكنتُ أسألهم كيف عايشوا الحرب. كانوا يقولون إن القصف العنيف من الطيران كان يتوقّف عند سقوط عدد كثير من الجرحى. فكانوا يضعون موسيقى في الكنائس ليتوقّف القصف فيذهب الأهالي ليشتروا ما يحتاجون من مياه وأكل وعلاج للجرحى. هؤلاء الألمان النازيّون في القصير عندما كانوا يسمعون المناداة في الجامع كانوا يقصفون الجامع...لا يوجد مثيل لما حصل في "القصير". الحروب هي بين جيوش ... ونحن قرأنا عن حرب تشرين وحروب إسرائيل ولكنّنا لم نقرأ عن إجرام بهذه الطريقة.

خلال شهر ونصف من الحصار لم نستطع أن ندخل طحين ولا أي مواد أخرى. إنّ عدم إدخال الدواء كان الجريمة الكبرى. كان الحيازة على الدواء جريمة عوقبت بالتصفية.

في المشفى الميداني كانت (الكتيبة عشرين) التابعة للجيش الحرتنقل بعض الدواء ولكنّهم قتلوا جميعا، أتاك تلفزيون المنار بعد "تحرير القصير" ليبث صورا ً من المشفى الميداني، ويدّعي أنه كان لدينا معدّاتٍ حديثة وأننا كنّا نستعدّ للحرب كذلك، وأن "الإرهابيين" هم من أتوا بالمعدّات إلينا.

حصلنا على بعض المعدّات من نداءات كنت أقوم بها. فالمشفى الحكومي بالقصير أقفل في شهر 11/2011 وحوّلوه إلى مركز تعذيب و مركز قتل. فتحنا المشفى الميداني و كنّا نقوم بعلاج جرحى المظاهرات في البداية.

كل الأطبّاء كانوا من القصير، لم يكن معنا أيّ طبيبٍ "إرهابي". كنّا ثمانون طبيباً و ممرّضة كلّنا كنّا من القصير. بقينا إلى آخر لحظة في المدينة و هاجرنا مع أهلها. لم نستطع ترك الأهالي و كنّا المشفى الوحيد الموجود. كنتُ أعمل في النهار وأستجدي أصدقائي في أنحاء العالم كي يرسلوا لنا مساعداتٍ طبّية. اضطررنا إلى نقل المشفى إلى عدّة أحياء بسبب تعرّضه المستمر للقصف. المكان الأخير كان في الرابطة الفلّاحيّة وقد تمّ قصفه ومن ثم انتقلنا إلى مبنى آخر حتّى "الهجرة".

* شهادة خلود عبدالله خلف من "القصير":

 أنا كنت أسكن مع زوجي أو بالأحرى عريسي (مهنّد محمّد مهدي حمرك)، فقد تزوّجنا مؤخّرا ً في الجادّة القبليّة من القصير. أتى مهنّد خلال النهار الذي اتخذنا فيه قرار الرحيل وطُلب منّي أن أحضر بعض الملابس لي وله.

كنّا نعتقد أننا سنذهب بالسيّارات. في النّهار لم نكن نعلم مكان التجمّع فبدأنا نركض من"ناحية لناحية".في البداية ذهبنا إلى "الصالحيّة" لكنّهم قالوا التجمّع عند المشفى الميداني فذهبنا إلى هناك... لم نكن نعلم أن الرحلة ستكون مشيا على الأقدام... حين بدأنا المسير تركت الشنطة وأخذت "فقط قطة غيارُ لي وغيارُ لمهنّد".

لم نأتِ بأي طعام أو ماء... كانت الفوضى عند التجمّع كبيرة والناس "ضيّعت بعضها". مشيت أنا مع أمي وكانت ممرّضة في المشفى، بالإضافة إلى زوجي مهنّد وأبناء عمي وأهل زوجي. كلنا أقارب في البداية(؟). ولكننا بعد عدّة ساعات أضعنا بعضنا. عندما وصلت إلى بستان اللوز بدأنا نبحث عن أهلنا. وجدت أهلي ولكننا لم نجد بيت عمّي (أهل زوجي)...كان البستان مليئاً بالبشر و كنت أبحث عن بيت عمي حينما بدأ القصف علينا وسقط جرحى و شهداء...لم يكن لدينا أيّ ماء لإسعاف الجرحى الجدد والجرحى الذين أتوا من القصير.

رأيت بعض الأهالي يحاولون سحب بعض نقاط الماء من داخل "نبريج" وبعض هؤلاء حاول أيضاً استخراج الماء من حبّات اللوز. عند حلول المساء قالوا لنا أننا سوف نبدأ بالمشي. كنا نمشي سويّة ولكن يبدو أنّ قسماً منا أضلّ الطريق. حاولنا الرجوع ولكننا أضعنا الطريق. كنا حوالي المائة شخص. كنت أمشي مع أمي وزوجي. أمي كانت تعبة جداً فقد كانت ممرضة في المشفى الميداني ولم تذق النوم منذ شهر. وقعت مرتين وكنت أنا وزوجي نسندها لكي تتابع المسير.

فجأة ونحن نبحث عن الآخرين انهمرت علينا القذائف و"ضرب رصاص" وكنا قد جلسنا لنرتاح قبل متابعة المسير... ولم نُصب. طلبنا المساعدة لأننا ضللنا الطريق فأتى خمسة أشخاص ليصطحبونا وقبل أن يصلوا إلينا بحوالي مئة متر سقطت قذيفة علينا.

في البداية شعرت أنني متّ ولكن بعد قليل أحسست بنفسي وأردت أن أعرف ماذا حصل لي ولزوجي... كانت الدنيا ظلام وبدأت أتحسّس جسد أمّي. كانت جثّة هامدة وبقيت أتحسّس جسدها حتى وصلت إلى رأسها وعلمت أنها أصيبت في الرأس وقد توفيت فوراً.

زوجي كان بعيداً عني خطوتين. اقتربت منه وكان الطبيب بجانبه ما زال على قيد الحياة. طلب ماء و لكن الطبيب قال له "بتشاهد". بدأت أصرخ "أرجوك أسعفه..أنا جديد متزوجة ساعدني!". حاولت أن أحمله لكني لم أستطع. صرخت على الطبيب "لم تقول له أن يتشاهد؟ سوف يعيش!"، ولكن الطبيب أعلمني أنه سوف يتابع المسير.

فطلب مني زوجي أن أمشي معهم وأن أتركه. رفضت في البداية ولكنه قال لي "أتركيني، حاجي تعذبيني." قلت له أنني سوف أعود لأحمله...مشيت قليلاً وندمت أنني تركته. طلبت من الدكتور والآخرين العودة معي ولكن أحداً لم يقبل...وجرّوني جرّاً لمتابعة المسير. لم أكن أستطيع السمع من جراء القذيفة.

وصلنا إلى "مدينة الأحلام"، وكنت مُنهكة غير قادرة على الكلام ولكنني استجديت أن يعود معي أحدهم حتى ندفن زوجي وأمي على الأقل ولكنهم وضعوني في سيارة، ووصلت إلى حيث كان إخوتي وأبي هناك وأخبرتهم بما جرى. بعدها أتينا بسيارة إلى "عرسال".

في عرسال، بدأت أساءل الأهالي عن قصصهم. كنت أودّ أن أعرف ما إذا كان أحد قد وجد أمي وزوجي...لكن الكلّ كان قد أخذ طريقاً آخر. أعتقد أنهم لم يدفنوا. "بقيوا على الطريق". المشهد الأخير بعد سقوط القذيفة لا يفارق مخيلتي.

أتذكّر كيف وعيت ووجدتهم حولي وكيف استجديت الطبيب الذي غضبت منه لأنه لم يساعد زوجي. كنت متأملة رغم معرفتي أنّه لن يحيا...إنّني أشعر بالمسؤولية. كان من المفروض أن أبقى معهم وأموت معهم لا أن أتركهم...أو ربما كان يجب أن أعود إليهم بأي طريقة كانت أو على الأقل كان يجب أن أدفنهم. "لكنّ عقلي كان مسكراً وما كنت بفكر بشي".

هو لم يكن يريد أن يترك القصير. قال لي"طلعي إنت وأنا بضلّ"، لكن من خوفه عليّ قرّر الهجرة. لا أعرف كيف تركته يموت على الطريق. كان يعمل سائقاً في سيارة إسعاف في المستشفى الأهلي وقد أخرج جرحى إلى "عرسال" في بداية الحصار. وتمّ توقيفه وقال للجيش إنّ" "المجموعات الإرهابية" أجبرتني على أخذ الجرحى".

استعنَا بواسطة لكي يطلع من السجن ولكنه فقد وظيفته ورفضوا أن يعطوه ورقة "لا حكم عليه". ولكن كان لدينا أمل أن تعود الأوضاع جيدة ويجد عملاً. الآن لم أعد أتأمّل بشيء. لا أريد سوى العودة إلى "القصير".

لا أعرف ما الذي دفعني أن أتركه ولكني أذكر كلماته الأخيرة بأن أريّح له ضميره وآخذ الأمانة التي أرسلها أحد أهالي القصير إلى أهله...قال لي أودّ أن أموت و ضميري مرتاح. يجب أن توصلي الأمانة. أعطاني ظرف فيه بعض المال ودفعني إلى تركه لكي لا يتحمل ذنب عدم توصيل الأمانة...لا أعرف إذا لأنني أودّ إراحة ضميره أو لأنني كنت خائفة على نفسي...كل ما أعرفه هو أنني أتمنى لو كنت مكانه.

* أحمد رحمة (الحيّ الجنوبي-القصير)

مائتان من الجرحى استشهدوا على الطريق ومن المهاجرين حوالي ثلاثمائة. وكان عدد شهداء الهجرة حوالي خمسمائة، وهناك ألف مفقود لم نعرف أين ذهبوا.

أريد أن أؤكد لك أنّ الجيش السوري لم يكن ليستطيع دخول القصير لولا مساعدة "حزب الله". كان عدد الثوار قليلاً في القصير. حوالي خمسمائة رجل ولم يستطع النظام أن يدخل المدينة. كان لينهار لولا مساعدة "حزب الله" الذي أرسل كلّ قواته لقتل الشعب السوري، فأصبح هذا الأخير يحارب نظامه وإيران و"حزب الله" وكل العالم.

السعودية وقطر وكل العالم الباقي أرسلوا لنا فقط كلام...كلام...كلام...في حين أنّ النظام حصل على المساعدات العسكرية من إيران وروسيا بالإضافة إلى ترسانته. السعودية تركت المليارات والأسلحة على الحدود، لأنّ أميركا وإسرائيل وكلّ العالم مع النظام. "حزب الله" احتلّ المدينة. أكتبي هذا أرجوك. هو والنظام قوات احتلال.

فاطمة رحمة زوجة أحمد تقاطعه قائلة: "لم نر أسلحة من أحد. لم يدخل من القصير ولا أيّ مساعدات عسكرية من أيّ طرف كان، "وما كان فيها ولا رجال بتقاتل من برا القصير"...وبدك تعرفي كيف حصلنا على الأسلحة؟ بعنا ذهباتنا لنشتري أسلحة-بواريد يعني للثوار- خلص الذهب من القصير والكل أعطى لولاده ليشتروا بواريد ويدافعوا عن المدينة".

ويكمل أحمد قائلاً: "قبل الحصار الأخير ومنذ بداية الثورة استعمل الثوار البواريد فقط وكان الجيش النظامي يطلق النار على الحواجز.

في معظم الوقت كان إطلاق النار من النظام في الهواء هدفه الترهيب فقط وإدخال الرعب...مقابل ذلك كان شبّان المدينة يمنعون أيّ من عناصر الجيش من النزول إلى الشوارع. التبادل كان بنفس المستوى: الجيش يحارب بالبواريد ونحن نحارب بالبواريد أيضاً.

هكذا كانت الحال خلال السنتين الأوليتين للثورة. أحياناً كان يحصل ضرب (قصف) على أحياء معيّنة تجابهه مقاومة. يرحل الأهالي إلى أحياء أخرى من المدينة ثم يعودون إلى بيوتهم...كان هناك توازن رعب بين النظام والمقاومين.

لم يستطع النظام أن يدخل أيّ حيّ من أحياء المدينة حتى أول شهر حزيران عندما استعانوا بالإيرانيين و"حزب الله". عند دخول قوات "حزب الله" المعركة بدأنا نشعر بالفارق...في 2\6 أصبح القصف كثيفاً، فتركنا البيت في البداية وسكنّنا مع بنات أخي في الحيّ الوسط للمدينة. وأخذنا "غياراً" واحداً لأننا كنّا متأمّلين أنّ نعود بعد هدوء القصف. سكنّنا خمسة وعشرين شخصاً في غرفتين.

"ما فيه لا مازوت ولا كهرباء وبالتالي ما فيه ماء"، لأنّ القصير كانت تعتمد في الفترة الأخيرة على مياه الآبار بعد أن قطع النظام المياه عنّا. لحقنا الضرب على الحيّ الوسط. تركنا ورحنا في بيت لبنتي ما زال قيد الإنشاء سكننا فيه ثلاثة أيام...ومن ثمّ لحقنا الضرب إلى هناك.

بقينا على هذه الحال إلى أن اتخذ الثوار قرار الرحيل. بدأ المشي ليلاً. أنا عمري خمس وسبعون سنة وكنت أمشي مع مجموعات من البشر ليس لدي أي رابط معهم. كلّهم أصغر مني سنّاً. كنا نمشي معاً كلّ المدينة ولكن كل واحد كان يمشي لحاله. لم يكن معنا لا ماء ولا طعام. كان النوم نهاراً تحت فيء الشجر والمشي خلال الليل. أكلت بطاطا وورق عنب. لم أشعر بأّنني متمسك بالحياة كذلك اليوم. كان فيه شاب ماشي هو و أبوه. ترك أبوه ليذهب(؟) وقال لي: "إذا كنت إلى جانبه وانصاب ما أقدر أحمله وإذا تركته رح حس بالذنب فتركته يمشي لحاله".

خلال عبور "الفتحة" ما حدا تطلّع بحدا. الناس كانت تمشي كأنها منوّمة مغناطيسياُ. عند سقوط القذائف كانت بعض الناس تستلقي على الأرض والبعض الآخر كان يتابع المسير. الحياة والموت كانا يتساويان بشكل مطلق عند "الفتحة" قبل الوصول إلى "مدينة الأحلام". بعد الوصول إلى مدينة الأحلام ذهبنا إلى شتشاء(؟) ثم شمسين فحسيا ثم يبرود فعرسال. واستقرّينا في "العين"، حيث كان ابني وعائلته قد استقروا منذ عام.

وتضيف الزوجة هنا: "كان هناك حماس عام لدى الشباب. لكن إجوا الحزب وقلبوا كل موازين الرعب. كلنا بالحي بعنا الذهب لنعطيه للشباب المتحمس ليشتري بواريد. فقدت ابني وابن بنتي وأحفادي ولم أرهم منذ تسعة أشهر. الحمد لله هناك تلفونات وعرفنا أنهم في طرابلس، لأنهم حكوا مع ابني اللي صار صلة الوصل مع كل اللي وصلوا على بيروت".

ويكمل أحمد قائلاً: "بعد انسحاب المقاومين أتى الشبيحة وسرقوا البيوت وما لم يستطيعوا سرقته أحرقوه. قالت لنا ابنتي التي حاولت زيارة بيتها إنّها وجدت قنينة الغاز محطّمة. لقد قاموا بحرق البساتين وقطع الأشجار كأنهم يقولون لنا أنّ لا عودة لكم بعد الآن. لقد فعلوا كما فعل اليهود. أنا حزين لأنني لم أكتب شيئا على مذكّراتي فأنا أستاذ تاريخ وعلّمت في ثانوية "القصير". وكنت أحتفظ بيومياتي منذ ثلاثين عاماً عن كلّ ما تغيّر حولي في القصير. وكنت أحتفظ بيومياتي منذ ثلاثين عاماً عن كل ما تغيّر حولي في اقصير من توسيع للمدينة يوماً بعد يوم، إلى ارتفاع أسعار الخضار المواد الغذائية، إلى كل ما كان يدخل المدينة من مواد جديدة...لدي حوالي 28 مجلداً فقط يحتاجون إلى التبويب...كلّ عمري ذهب في تلك الأوراق..إنّه الاستعمار بثياب جديدة".

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق