08‏/12‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:3041] ناعوم شومسكي:عودة إلى "محور الشر" +الدميجي: على ضِفَافِ فولتير


1


السلطات اليمنية: مسلحون "سعوديون" شاركوا في الهجوم الدموي على وزارة الدفاع في صنعاء




أقارب ضحايا الهجوم

المسلحون استهدفوا جنودا وأطباء وممرضات

بي بي سي


قالت السلطات اليمنية إن مسلحين سعوديين شاركوا في الهجوم العنيف الذي استهدف مجمع لوزارة الدفاع اليمنية في العاصمة صنعاء وأسفر عن مقتل 56 شخصا من بينهم عاملون أجانب بالقطاع الطبي وذلك بحسب تقرير أولي عن الحادث.

وكان تنظيم القاعدة أعلن مسؤوليته في وقت سابق عن الهجوم الذي يعد الأعنف في اليمن منذ مايو / ايار 2012.
وكشف المحققون في تقريرهم عن أن الهجوم تم على مرحلتين: الأولى جاءت عندما فجر مسلحون يرتدون زيا عسكريا مموها شاحنة مفخخة بنحو نصف طن من المتفجرات عند بوابة مجمع الوزارة.
وفي المرحلة الثانية، انقسم المسلحون إلى مجموعات صغيرة وفتحوا النار على المستشفى الملحق بالوزارة والمعمل الطبي وحراس البنايات ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى من بينهم أطباء وممرضات.

" 12 مسلحا"

وقد أعلنت وزارة الدفاع اليمنية استعادة السيطرة بالكامل على مجمع الوزارة بعد يوم من الهجوم الذي شارك فيه نحو 12 مسلحا معظمهم سعوديون وذلك بحسب التقرير الذي قدمه رئيس هيئة أركان الجيش اليمني اللواء الركن أحمد علي الأشول في تقريره للرئيس عبد ربه منصور هادي.
وذكرت وكالة رويترز نقلا عن التقرير أن " الإرهابيين وصلوا بما يقدر عددهم باثني عشر إرهابيا غالبيتهم يحملون الجنسية السعودية وهم باللباس العسكري المموه ولا يزال العمل مستمرا لاستكمال المعلومات حول الإرهابيين وأهدافهم".
وتفيد التقارير أن من بين القتلى مسعفون من ألمانيا وفيتنام والهند والفلبين فضلا عن إصابة 215 شخصا بحسب الحصيلة الرسمية.

تصعيد للمواجهة

وكانت جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.
وقالت الجماعة في رسالة على موقع تويتر "استمرارا لسياسة استهداف غرف عمليات الطائرات التجسسية قام المجاهدون بتوجيه ضربة قاسية لإحدى هذه الغرف الكائنة في مجمع قيادة وزارة الدفاع".
ويعتبر ذلك الهجوم تصعيدا جديدا في الحرب التي يشنها تنظيم القاعدة والجماعات التابعة لإضعاف جهود الحكومة اليمنية، الحليفة للولايات المتحدة، لإرساء الاستقرار في البلاد التي شهدت نشاطا ملحوظا للمسلحين في المرحلة التي تلت تخلي الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن منصبه.
وجاء الهجوم على الرغم من الحملات التي يقوم بها الجيش اليمني لطرد مسلحي القاعدة إضافة إلى الغارات التي تشنها الولايات المتحدة عن طريق الطائرات بدون طيار لاستهداف قيادات القاعدة في اليمن.


..................


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




المسار الثاني السري للمفاوضات السعودية - الإيرانية



جمال خاشقجي


السبت ٧ ديسمبر ٢٠١٣
لاحظ المتخصصون في علم «حلحلة الأزمات» أن المفاوضات العلنية بين طرفين متخاصمين كثيراً ما تفشل عندما تجري تحت الأضواء، لما يتعرض له المفاوضون الرسميون من ضغوط ليس من مراجعهم السياسية وحسب، بل حتى من قواعدهم التي تتابع سير المفاوضات، وتريد أن تعرف أسرارها من خلال صحافيين يرابطون في مقر التفاوض أو حوله، فيسربون معلومات لا يهم أن تكون صواباً أو خطأً، ولكنها تؤثر سلباً، فتتعقد بسببها عقدة انحلت، وتضيف عقدة لم تكن موجودة، هذا غير المعارضة المتربصة للطرفين، فتزايد عليهم وتحرجهم.
بالتالي ابتدعوا فكرة «المسار2» وذلك بالترتيب لمفاوضات سرية تكون في منتجع ريفي أو دولة نائية، يشارك فيها في البداية أكاديميون وناشطون من الصف الثاني، بعضهم لا يعلم أن قيادته على علم بهذه المفاوضات، ويعتقد أن ما يفعله مجرد بحث علمي، وعندما يحقق «المسار2» تقدماً بتحقيق صيغ مقبولة للتفاهم، صالحة أن يُبنى عليها اتفاق، يرتفع مستوى المشاركين، ويتحول المسار إلى مفاوضات جدية، ويبدأ الطرفان بتبادل وثائق قانونية تحدد ضوابط التفاوض، وإلزامية بما يتوصل إليه الطرفان من اتفاقات.
حصل هذا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فبينما كان المرحوم حيدر عبدالشافي والسيدة حنان عشراوي - هل تذكرون هذه الأسماء؟ - وغيرهما من القيادات الوطنية الفلسطينية يجهدون أنفسهم في مفاوضات مضنية مع المحتلين الإسرائيليين أوائل التسعينات في مدريد، كانت هناك مفاوضات سرية لا يعلم بها أحد تجري في أقصى الشمال الأوروبي، بالعاصمة النروجية أوسلو، وهي التي كُللت بالنجاح وأفضت إلى الاتفاق الذي يعيش فلسطينيو الضفة وغزة بمقتضاه الآن، وويلاته أو حسناته، تبعاً لموقفك السياسي.
أعجبتني هذه الفكرة، فقررت أن أتطوع وأفتح «المسار2» بين بلادي المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية في إيران، بعدما صعد إلى السطح ما يمكن أن يسمى «حال الانسداد بين السعودية وإيران»، وتأثيرها السلبي في بقية مشكلات المنطقة، واحتمال أن تؤدي إلى تصعيد ميداني في سورية وغيرها، وتبادل اتهامات بتفجير وتفجير مقابل. لقد تجلت هذه الحال بوضوح بعد اتفاق (5+1) في جنيف الذي نظّم انفراج العلاقات القادم بين إيران والولايات المتحدة، من دون انفراجة مماثلة بين المملكة وإيران، ذلك أن المشروع النووي الإيراني الذي كان موضوع الخصام ثم الاتفاق بين إيران والغرب، ليس هو موضوع الخصام السعودي الإيراني وإن ألقى عليه بظلاله، لذلك اغتنمت فرصة مشاركتي في ثلاثة مؤتمرات بحثية خلال الأسبوعين الماضيين حملتني إلى واشنطن، ثم الريف الإنكليزي، ومنه إلى فيينا لأجرب «مسار2» مع باحثين إيرانيين التقيتهم هناك، وبالفعل التقيت ثلاثة، أولهم باحث مستقر في واشنطن، أما الاثنان فجاءا من طهران، أولهما مستشار في إحدى الوزارات والثاني أستاذ علوم سياسية.
قبل أن يتحمس أحد القراء ويصف ما حصل بأنه رسمي وجاد، أؤكد أنه لم يكن رسمياً ولا جاداً، فالحديث جرى على هامش المؤتمر في جلسات الاستراحة أو أثناء العشاء، ولم يسجل أي منا ملاحظات، ولكنهم جميعاً رحبوا بفكرة «المسار2» لتفاوض بين السعودية وإيران، وليس ذلك مفاجئاً، فوزير الخارجية الإيراني محمد ظريف ما فتئ وهو يجول بعواصم الخليج إلا ويدعو إلى لقاء يفضي إلى تعاون ومحبة وإخاء مع المملكة! ولكن السيد ظريف ذكرني بما قلته لأستاذ العلوم السياسية الإيراني في فيينا: «أنتم تريدون أن تأكلوا الخروف وتتركوه سليماً في المرعى في الوقت نفسه. تريدون علاقات جيدة مع المملكة من دون أن تنسحبوا من سورية مثلاً، والكف عن التدخل في المنطقة».
في بداية حديثنا في «المسار2» عمد الإيرانيون إلى العبارات الشعاراتية، مثل «ما لكم وللديموقراطية في سورية؟ أنتم لستم بالدولة الديموقراطية». أعتقد أن ردي كان مقنعاً إذ قلت: «نعم هذا صحيح، ولكن لسنا نحن من صنع أو دعا إلى الثورة السورية، ثمة شعب سوري يطالب بتغيير النظام، فإما أن نقبل أن نتركه يذبح منكم ومن النظام، وإما أن نساعده، وحتى لو تخلينا عنه فلن يخلد للسكينة وسيستمر في انتفاضته، وكلما طال أمد الصراع كلما تورطتم أكثر فيه». رد عليّ أحدهم أن ليس كل الشعب ثار على بشار، وأن الحل هو الانتخابات، فأفضى الحديث إلى ضرورة تعاون سعودي - إيراني في «جنيف2»، وأصررت على أنه لا يمكن الحديث عن تعاون في «جنيف» أو غيرها، ولا عن انتخابات، طالما هناك جندي سوري نظامي يطلق النار على شعبه، وإيراني يساعده في ذلك.
في جولة أخرى من «المسار2» مع المستشار الإيراني، استعرضت معه قائمة التدخلات الإيرانية التي نشكو منها في المنطقة، وسألته بعدها: «هل لديك قائمة مماثلة تشكون فيها من تدخلات سعودية في إيران؟»، فرد أنه غير مطلع على مسائل أمنية كهذه، ويحتاج إلى أن يسأل في طهران عن ذلك، ثم مضى قائلاً: «إن المملكة لم تقبل صدقاً بالجمهورية الإسلامية، وأنها كادت لها في الماضي، وسترحب بأي عدوان يحصل عليها من إسرائيل أو الولايات المتحدة»، وهو ما نفيته بناءً على اتفاقات عدة، بعضها أمني مبرم بين البلدين، والزيارات التي حصلت في الماضي بين زعماء البلدين، وأن المملكة أعلنت غير مرة رفضها أي عمل عسكري ضد إيران، وأنها لن تشارك في ذلك.
واصلنا الحديث ونحن نأكل معاً الطبق النمسوي الشهير «شنتزل» مع البطاطس المهروسة في نهاية الأمسية، وحققنا قليلاً من التوافق، وتخلى كل منّا عن الجدل والعبارات الشعاراتية التي تصلح للمناظرات التلفزيونية فقط، واتفقنا أن السلام سيكون مفيداً للجميع، وشرح لي كيف أن إيران أنهكتها العقوبات، وأنها تريد أن تتفرغ للتنمية الاقتصادية، فثلث شبانها عاطلون من العمل. أستاذ العلوم السياسية قال إنه يتوقع أن تخفف إيران خلال العقد المقبل من تدخلاتها الخارجية، فقلت له: «ولِمَ ننتظر عقداً كاملاً يكلفنا ويكلفكم الكثير؟» رد قائلاً: «يجب أن تعرف إيران من الداخل أكثر، لا توجد قوة واحدة هناك، يجب أن تتحدثوا الى الجميع هناك».
كانت بداية مشجعة لـ «المسار2» بين المملكة وإيران، ولكنها تحتاج إلى صبر وإدراك بأنها رحلة طويلة جداً بين جارين عمرهما أكثر من 3 آلاف عام، فلِمَ لا نجربها حتى مع استمرار المواجهة بيننا؟
.............
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



عودة إلى "محور الشر"

ناعوم شومسكي

عودة إلى "محور الشر"

 تم في الرابع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر التوقيع على اتفاقية مرحلية بشأن سياسات إيران النووية تعطي مهلة ستة شهور لإجراء مفاوضات  جادة بشأن هذا الموضوع.

 كتب مراسل النيويورك تايمز مايكل غوردن يقول: "كانت تلك المرة الأولى منذ عقد تقريباً ، حسب ما صرح به مسؤولون أمريكيون، التي يتم فيها التوصل إلى  اتفاق يوقف جل برنامج إيران النووي بل ويقلص بعضاً من عناصره."


 ما لبثت الولايات المتحدة الأمريكية أن تحركت بسرعة لفرض عقوبات صارمة  على شركة سويسرية انتهكت العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة  الأمريكية على إيران. يقول ريك غلادستون في مقال له في التايمز: "يبدو أن  توقيت الإعلان عن ذلك قصد منه جزئياً إرسال إشارة مفادها أن إدارة أوباما ماتزال تعتبر إيران رهن العزلة الاقتصادية."


 اشتمل هذا الاتفاق التاريخي بالتأكيد على تنازلات إيرانية مهمة لم تقابل بتنازلات مشابهة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي وافقت فقط على حد مؤقت لعقوباتها على إيران.


 من السهل تصور تنازلات أمريكية ممكنة، منها على سبيل المثال لا الحصر: الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة في العالم التي تنتهك  معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي (وتنتهك بشكل أشد ميثاق الأمم المتحدة) من خلال الإبقاء على تهديدها باستخدام القوة ضد إيران. كما يمكن  أن تصر الولايات المتحدة الأمريكية على أن تمتنع عميلتها إسرائيل عن هذا السلوك المنتهك بشدة للقانون الدولي، وهو واحد فقط من بين انتهاكات كثيرة.


 الخطاب السائد يعتبر من الطبيعي أن يتوجب على إيران وحدها تقديم  التنازلات. فالولايات المتحدة هي الفارس الأبيض الذي يقود المجتمع الدولي في جهوده لاحتواء إيران - التي تصور على أنها الخطر الأكبر المحدق  بالسلام العالمي - وإلزامها بالامتناع عن العدوان والإرهاب وغير ذلك من الجرائم.


 هناك وجهة نظر أخرى، قليل ما تسمع، ولكنها مع ذلك جديرة بأن تحظى على الأقل ببعض الذكر. تبدأ هذه النظرة برفض الادعاء الأمريكي بأن الاتفاق الأخير كسر تعنت إيران خلال عشرة أعوام ورفضها المشاركة في حوار حول هذا الخطر النووي المزعوم.


 قبل عشرة أعوام، عرضت إيران حل خلافاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن البرنامج النووي وبشأن عدد من القضايا الأخرى. إلا إدارة بوش رفضت العرض الإيراني بغضب وعنفت الدبلوماسي السويسري الذي نقل العرض الإيراني إليها.


 ثم ما لبث الاتحاد الأوروبي وإيران أن سعيا إلى إيجاد ترتيب تقوم إيران بموجبه بتعليق إشباع اليورانيوم بينما يقدم الاتحاد الأوروبي ضمانات بألا تهاجمها الولايات المتحدة الأمريكية. وكما نقل سيليغ هاريسون في الفاينانشال تايمز "رفض الاتحاد الأوروبي بضغط من الولايات المتحدة  الأمريكية مناقشة القضايا الأمنية" وبذلك وئد المشروع تماماً.


 وفي عام 2010 قبلت إيران مقترحاً قدمته كل من تركيا والبرازيل يتم بموجبه  شحن اليورانيوم المشبع إلى تركيا حيث يخزن فيها، وبالمقابل يقوم الغرب  بتزويد إيران بمشتقات إشعاعية لاستخدامها في مفاعلات الأبحاث الطبية.

 إلا أن الرئيس أوباما سخط على تركيا والبرازيل لتصرفهما بشكل أحادي ومخالفتهما للموقف الأمريكي، وسارع بفرض عقوبات أشد قسوة. غضبت البرازيل بدورها وكشفت النقاب عن خطاب من الرئيس أوباما يقترح فيه هذا الترتيب، وكأنه افترض حينما فعل ذلك أن إيران سترفضه. وسرعان ما تبخرت الحادثة وكأنها لم تكن.


 وفي عام 2010 أيضاً دعا أعضاء معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية إلى مؤتمر دولي يعقد في هلسنكي في ديسمبر 2012 لمتابعة مبادرة عربية عفى عليها الزمن تطالب بإنشاء منطقة منزوعة من أسلحة الدمار الشامل في المنطقة. رفضت إسرائيل الحضور ووافقت إيران على ذلك بلا شروط أو قيود.


 ثم أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أن المؤتمر ألغي، مكررة بهذا الصدد الاعتراضات الإسرائيلية. فما كان من الدول العربية والبرلمان الأوروبي وروسيا إلا أن عدت إلى انعقاد المؤتمر على عجل بينما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بنسبة 174 إلى 6 لصالح قرار يدعو إسرائيل إلى الانضمام إلى  معاهدة حظر انتشار السلاح النووي وفتح مرافقها للتفتيش. الذين صوتوا ضد القرار كانوا: الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وكندا، وجزر المارشال، ومايكرونيسيا، وبالاو، وهذه النتيجة يمكن الاستدلال منها على تنازل آخر كان يمكن للولايات المتحدة أن تقدمه اليوم لو أرادت.


 باتت مثل هذه العزلة التي تعيشها الولايات المتحدة في الساحة الدولية  أمراً عادياً ليس بشأن هذه القضية فحسب بل وبشأن تشكيلة واسعة من القضايا. 


 بالمقابل، كررت مجموعة دول عدم الانحياز (معظم أقطار الأرض) في اجتماعها في طهران السنة الماضية دعمها القوي لحق إيران موقع على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية إشباع اليورانيوم. إلا أن الولايات المتحدة  الأمريكية ترفض ذلك المنطق زاعمة بأن هذا الحق مشروط بشهادة حسن سلوك من المفتشين الدوليين، رغم أن مثل هذا الشرط لا يوجد ما ينص عليه من قريب أو  بعيد في المعاهدة الدولية.


 الغالبية العظمى من العرب تدعم حق إيران في استكمال برنامجها النووي رغم خصومتهم لها، وذلك أنهم يعتبرون الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل المصدر الأساسي للخطر عليهم كما أشار شبلي تلحمي في تقرير أخير له استعرض من خلاله بشكل شامل الرأي العام العربي.


 لاحظ فرانك روز في مقال له في نيويورك تايمز مؤخراً بأن "المسؤولين الغربيين يبدون في غاية الحيرة تجاه رفض إيران التخلي عن حقها في إشباع اليورانيوم، وقد قدم شرحاً نفسياً لتفسير ذلك. ويخطر بالبال آخرون لو أننا فقط خطونا قليلاً خارج الصندوق.


 يمكن اعتبار الولايات المتحدة زعيمة للمجتمع الدولي فقط فيما لو جرى تعريف هذا المجتمع على أنه الولايات المتحدة الأمريكية ومن ينقاد إليها، غالباً من خلال التخويف، الأمر الذي يقر به ضمناً في بعض الأوقات.


 يحذر منتقدو الاتفاق الأمريكي الإيراني، كما يروي دافيد إي سانغر وجودي رودورين في نيويورك تايمز، "من أن وسطاء انتهازيين، من أمثال الصينيين الطامحين إلى الوصول إلى موارد الطاقة والأوروبيين الباحثين عن وسيلة للعودة إلى سالف العهد، حينما كانت إيران مصدراً رئيسياً للتجارة، سوف يجدون في الاتفاق فرصة للقفز فوق الحواجز." وخلاصة القول أنهم حالياً  ينصاعون للأوامر الأمريكية رهباً لا رغباً. والحقيقة أن الصين والهند وكثيرين غيرهم سعوا لإيجاد طرق خاصة بهم لتجاوز العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.


 الرؤية البديلة للموضوع تتحدى ما تبقى من الرواية الأمريكية التقليدية.  ولا تغض الطرف عن حقيقة أن الولايات المتحدة الأمريكية ولما يقرب من ستين عاماً دونما انقطاع لم تتوقف عن تعذيب الإيرانيين. بدأت التنكيل الأمريكا  بإيران عام 1953 حينما نفذت السي آي إيه انقلاباً على حكومة إيران البرلمانية ونصبت الشاه حاكماً، ذلك الطاغية، حليف الولايات المتحدة الأمريكية، الذي تجمعت لديه أسوأ سجلات انتهاك حقوق الإنسان في العالم.


 وحينما أسقط الشاه نفسه عام 1979، تحولت الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة إلى دعم الغزو الإجرامي لإيران من قبل صدام حسين وانتهى بها المطاف إلى أن تنضم إلى الصراع بشكل مباشر من خلال رفع أعلامها على سفن  الكويت حليف العراق ليتسنى كسر الحصار الإيراني. وفي عام 1988 أطلقت سفينة تابعة للبحرية الأمريكية صاروخاً على طائرة ركاب إيرانية في المجال 
 الجوي التجاري مما أودى بحياة 290 شخصاً، وحينما عاد أفراد طاقم السفينة إلى أمريكا تلقوا تكريماً رئاسياً على ما أنجزوه.


 وبعد أن فرض الاستسلام على إيران جددت الولايات المتحدة دعمها لصديقها صدام حسين لدرجة أنها دعت مهندسين نوويين عراقيين إلى الولايات المتحدة لتلقي تدريبات متطورة على إنتاج الأسلحة. ثم فرضت إدارة كلينتون العقوبات على إيران، التي أصبحت أشد قسوة مع مرور الأيام.


 في الحقيقة هناك دولتان مارقتان تعملان في المنطقة، تلجآن إلى العدوان والإرهاب وتنتهكان القانون الدولي كما تريدان: الولايات المتحدة الأمريكية وعميلتها إسرائيل. ما من شك في أن إيران قامت بالفعل بعمل عدواني حينما احتلت ثلاث جزر عربية حينما كان حاكمها الشاه يتمتع بدعم أمريكي. إلا أن مصداقية اتهام إيران بالإرهاب تكاد تتلاشى مقارنة بهاتين  الدولتين المارقتين. ولذلك يمكن للمرء أن يفهم لماذا تعارض هاتين الدولتين المارقتين بشدة وجود رادع لهما في المنطقة ولماذا تقودان حملة  لتخليص نفسيهما من كل أنواع القيود.


 والسؤال هو: إلى أي مدى يمكن أن تذهب الدولة المارقة الأصغر في سبيل إزالة الرادع الذي يخيفها بحجة ما يشكله لها من "تهديد وجودي"؟ البعض يخشى من أنها يمكن فعلاً أن تذهب بعيداً في سبيل ذلك. يحذر ميكاه زينكو الباحث في مجلس العلاقات الخارجية من أن إسرائيل قد تلجأ إلى إشعال حرب نووية. أما المحلل السياسي زبغنيو بريزينسكي فيحث واشنطن على أن توضح لإسرائيل بأن سلاح الجو الأمريكي سيتدخل لمنعها إذا ما حاولت قصف المرافق الإيرانية.


 أي هاتين الرؤيتين المتناقضتين أقرب إلى الواقع؟ تتجاوز الإجابة على هذا السؤال مجرد كونها تمريناً مفيداً. فعلى هذه الإجابة تتوقف تداعيات كونية في غاية الخطورة.
.......
http://arabi21.com/a-2/a-293/707599-a

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


كي لا يصبح مجلس التعاون... ذكرى!

جاسم بودي

بعد أيام قليلة تستضيف الكويت القمة الخليجية في مرحلة حساسة داخليا ومفصلية دولياً ومصيرية إقليميا. نستذكر بالخير والمحبة والدعاء المغفور له الشيخ جابر الأحمد ليس على كون مجلس التعاون الخليجي فكرة ولدت من عقله عام 1981 فحسب بل على رؤية أخرى له أقرتها قمة 1997، لكنها تاهت مع الأسف الشديد في رياح السياسة والصراعات... نعود إلى ذلك لاحقا.
مسيرة مجلس التعاون الخليجي حافلة بالكثير. بالإنجازات كما بالاخفاقات، ولا أظن أن شعوب الخليج تريد في هذه المناسبة سماع أسطوانات المديح المشروخة النابعة من القلب والعاطفة والمجاملات لا من العقل والمنطق والقراءات الصحيحة لمجريات الأمور. أقول شعوب الخليج لأنهم أصحاب المصلحة الفعلية في بقاء مجلس التعاون واستمراره وتحوله إلى اتحاد على شاكلة الاتحاد الأوروبي.
مراجعة سريعة جدا للاتحاد الأوروبي. هو قام على ركيزة أساسية اسمها الاقتصاد لا السياسة، ولأن الاقتصاد في الأنظمة المتطورة هو الذي يحدد ويغير السياسات لاحقا (بعكس دولنا التي تحدد السياسة اقتصادياتنا) وجدت دول أوروبية كثيرة تريد دخول الاتحاد نفسها أمام شروط مباشرة وغير مباشرة، فالاقتصاد الحر والاتفاقات المالية والتجارية والسوق المفتوحة والسياسات الاستثمارية والضرائبية والجمركية والبيئية، كلها تتطلب تعديلات تشريعية ضخمة داخل كل دولة وتعديلات اجتماعية وتعديلات تربوية ودراسية ضخمة وتغييرات جذرية في عمل المؤسسات الرقابية من أجل إيجاد أنظمة قوية لمكافحة الفساد وسوء الإدارة وتأمين حصانة قانونية للاستقرار المالي والاستثماري.
الدول التي أرادت دخول منطقة العملة الموحدة (اليورو) والاتحاد الجمركي والسوق المفتوحة وجدت لزاما عليها أن تجري هذه المراجعات الداخلية كي تكون مقبولة. بمعنى آخر، تأخر دخول إسبانيا والبرتغال مثلا إلى الاتحاد الأوروبي سنوات طويلة لأن بعض الأنظمة في هاتين الدولتين افتقرت إلى العمل المؤسساتي وخضعت في أحيان كثيرة للسلطات الحاكمة في البلدين، كان رأس الهرم أو النافذون في الحكم يأمرون فتشطب قضية أو تلغى أخرى أو «تفبرك» ثالثة، وكان رموز المجتمع المدني يقمعون والحريات الإعلامية منقوصة، وكانت مجالات الاستثمار حكرا على مجموعات معينة قريبة من دوائر السلطة... وبعد إجراءات حقيقية وأحيانا قيصرية أجرتها الدولتان تم قبولهما في الاتحاد الأوروبي.
والأهم الأهم، في مسيرة الاوروبيين أن هيكلية اتحادهم فصلت تماما عن التباينات السياسية بين دولهم. يمكن لفرنسا أن تقول إنها تريد المشاركة في توجيه ضربة عسكرية لسورية ولألمانيا أن تعترض بشدة لكن لا علاقة لذلك ولا تأثير على الاتحاد نفسه ولا على قوانينه ولا على آلياته.
بادئ ذي بدء علينا أن نعترف أن دول مجلس التعاون الخليجي ليست كلها متشابهة تماما في الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية رغم التشابه الكبير في التركيبات السكانية والعادات والتقاليد والمواريث ورغم المصالح والتحديات المشتركة.
وعلينا أن نعترف أن اتفاقاً لم يحصل حتى الآن على قاعدة اقتصادية حقيقية يمكنها أن تقود إلى تغييرات وبالتالي تقاربات في الأنظمة والتشريعات والقوانين.
وعلينا أن نعترف ونكون أكثر صراحة، ومن دون إعطاء أمثلة تفصيلية، فنقول إن أحداً لا يتوقع في المرحلة الراهنة أن يتكلل هذا الطرح بالنجاح لأن الدولة التي ستتولى تسويقه ستتهم بأنها تسيء إلى العلاقات أو تتدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى... لذلك يرضى الجميع بالحدود الدنيا من التوافقات التي ترد في بيانات الأمانة العامة.
حتى الآن، لم تنجح دول المجلس في الفصل بين مسيرة التعاون من جهة وبين الخلافات الثنائية او اختلافات الرأي التي حصلت وتحصل بين دولتين من دول المجلس أو أكثر. لنكن صادقين في ذلك لأن الكلام الإنشائي يضر ولا ينفع.
لم يتمتع مجلس التعاون بهيكلية مؤسساتية يمكنها ان تنأى بنفسها عن الخلافات السياسية كما حصل مع الاتحاد الاوروبي، وأعطي هنا امثلة واضحة مباشرة من باب الإضاءة لا من باب الإساءة. هل كل دول مجلس التعاون متفقة فعلا في الرؤية بالنسبة إلى التغييرات التي حصلت في مصر؟ بالنسبة إلى الثورة السورية؟ بالنسبة إلى العلاقات مع إيران؟ بالنسبة الى العلاقات مع اسرائيل؟ الوضع في لبنان والعراق؟ ناهيك عن قضايا الإرهاب والتطرف و«الإخوان» و«حماس» و«فتح» والسلطة الفلسطينية وغيرها وغيرها.
استخدمت عبارة «متفقة فعلا» لأن الجميع بات يعرف أن بيانات القمم تُحضّر سابقا وبعد جولة على ست عواصم كي تحذف كل واحدة ما لا تريد فتخرج البيانات منمقة عند الحدود الدنيا من الاتفاقات. لكن السؤال الحقيقي هو هل أن هذه التباينات (إضافة إلى قضايا الخلافات الحدودية طبعا) تبقى في منطقة اختلافات الرأي أم أنها تنعكس شللًا على مناطق العملة الموحدة والاتحاد الجمركي والضريبة الموحدة بل حتى على العلاقات المباشرة بين دول المجلس وشعوبه؟
لا نريد مواقف سياسية موحدة، ونتمنى أن نرى كل دول الخليج متشابهة من حيث الأنظمة المرعية والدساتير والديموقراطية والانتخابات والحريات العامة والإعلامية تحديدا... لكن ذلك من المستحيلات حاليا. نريد أن يتفق القادة على البدء من الاقتصاد كقاعدة، وأن يتفقوا على حماية هذه القاعدة بشكل جيد وتحصينها من التدخلات السياسية والانفعالات الظرفية، ثم توسيعها شيئا فشيئا إلى كل المجالات المالية والاستثمارية والخدماتية التي تهم المواطن الخليجي صاحب المصلحة الحقيقية في التقارب، وصولًا إلى مرحلة السوق المشتركة والعملة الموحدة والتكامل الاقتصادي.
تبقى نقطة مهمة وهي أن الاتحاد الأوروبي حمى تجربته وصانها من خلال المشاركة الشعبية الأساسية في هيكله عبر البرلمان الأوروبي المنتخب الذي شكل الضمانة لفصل التأثيرات السياسية عن مسيرة التعاون والتكامل الاقتصادي. عام 1997 وعلى قاعدة «أفضل الممكن» اقترح المغفور له الشيخ جابر الاحمد فكرة المجلس الاستشاري الشعبي في أعمال المجلس أملا في تطوير الفكرة إلى برلمان خليجي موحد لاحقاً يشكل، كما البرلمان الأوروبي، الضمانة لفصل التأثيرات السياسية عن مسيرة التعاون والتكامل الاقتصادي.
هل يحصن مجلس التعاون الخليجي كيانه (لا مسيرته فحسب) بالمشاركة الشعبية في هيكله أم إن أولادنا وأحفادنا سينظرون إليه بعد سنوات كذكرى؟

سؤال للقمة الحالية... والقمم المقبلة.
............
الراي الكويتية




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة


مقتطفات من حلقة برنامج(حراك) مع عبدالله الغذامي

** اقتطفها:سليمان بن فهد المطلق. 
@solaiman1420
------------------------------
 - إذا لم نسبر العلامات؛فإننا سنظل في مكان الافتراضات.

- "الصحوة" ظاهرة تشابه التيار العروبي تماماً،فهناك تماثل بين التيارين.

- " الصحوة " ليست خُطباً،أو حماسات،وإنما وصلت لعلامات الجسد.

- "الصحوة" ظرفٌ ثقافي،أتت بعد الفراغ الرمزي بانهزام الماركسية،وانتكاسة القومية العربية بعد اتفاق(كامب ديفيد).

- الصحوة حشد جماهيري لم يترجم إلى منظومة عمل. 

- الصحوة لم تستجب لحدث جهيمان. 

- أفغانستان طبخت مايسمى بالتنظيمات الجهادية،وقد أنتجت كذلك مايسمى ب"الإرهاب".

- انتهت الصحوة عام ١٤١٧،وليس لها ارتباط بما جرى في أفغانستان. 

-مرحلة (مابعد الصحوة) لها خصائصها،وآلياتها.

- صنعت " الصحوة " الشاب المنضبط في سلوكه،و المتوجس في الوقت نفسه. 

- التدين ليس مرتبطاً بالصحوة. 

- " التكفير " و " الاعتداء اللفظي " من سلبيات الصحوة. 

- حين حاصر الشبابُ الجنادرية، والنادي الأدبي،لم يكن ذلك خبثاً منهم،وإنما هو توجس فيهم. 

- تمكنت الصحوة في كسب ثقة الشيخين"ابن باز" و " ابن عثيمين"،فصارا همزتي وصل بين الدولة وبينها. 

- الذين انقلبوا على الصحوة هم فئة(مثقفي الصحوة).

- سلمان العودة،وغيره رمَّزتهم الصحوة،ولم يصنعوها،إذ أن الصحوة قد صنعت نفسها. 

- نحن في مرحلة (( التعددية الثقافية )،ولا يملك أحد مهما أوتي من طاعة وقوة أن يغير الظرف الثقافي. 



------------------------

اختيار الأردن لشغل مقعد السعودية في مجلس الأمن

وكالات
اختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، الأردن لشغل مقعد في مجلس الأمن لمدة عامين، بعد اعتذار السعودية عن عدم قبول المقعد، اعتراضاً على فشل المجلس في إنهاء الحرب السورية، وعجزه في التعامل مع قضايا أخرى في الشرق الأوسط.
 
وحصل الأردن على تأييد 178 دولة في الجمعية العامة، على أن ينضم إلى مجلس الأمن بدءاً من الأول من يناير المقبل. وتستمر عضوية الأردن في المجلس سنتين.
 
ويأتي التصويت على انضمام الأردن، بعد أن كانت السعودية تخلت عن مقعدها بمجلس الأمن، على خلفية «عجز المجتمع الدولي في تبني موقف حول الأزمة السورية».
 
وكانت الجمعية المؤلفة من 193 دولة قد انتخبت المملكة العربية السعودية في أكتوبر كعضو غير دائم في المجلس، اعتباراً من أول يناير المقبل، لكن الرياض رفضت المقعد بعد يوم من التصويت في خطوة غير مسبوقة.
 
وبينما لم يعترض أي عضو على ترشيح الأردن كبديل للسعودية، كان حصول الأردن يحتاج إلى موافقة ثلثي الأعضاء في الجمعية العامة، وحصل بالفعل على 178 صوتاً.

.......................................................

بالفيديو..السيسي في تسريب جديد: أمريكا حريصة على استمرار المساعدات وعدم انقطاعها
السبت 7 ديسمبر 2013 - 1:39 ص مي وجدي مصر
السيسي
قال الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي ونائب رئيس الوزراء في تسريب جديد له على قناة الجزيرة أن الإشكالية التي نواجة النظام الأمريكي في تعريف ما يحدث في مصر هو محاولتهم توصيف ما حدث على أساس الدستور الأمريكي الذي يعترف بتغير الرئيس فقط عن طريق الأنتخابات وليس بالإرادة الشعبية.
 
وأكمل الفريق السيسي بأنهم رغم ذلك حريصون على ان تستمر المساعدات الأمريكية لمصر.

http://www.dostorasly.com/news/view.aspx?cdate=07122013&id=dff0c4e0-fabe-40ca-b487-0af0ddb745db


.........................................

نيلسون مانديلا: أسرار محرجة للدول الغربية


قام عميل الاستخبارات الأمريكية ميلارد شيرلي بالتبليغ عن مكان نيلسون مانديلا، عقب قيام جاسوس هندي في حزب مانديلا بتبليغ شيرلي عن نية مانديلا التنقل عبر طريق محددة، فقامت قوات الفصل العنصري بعمل حاجز تفتيش على الطريق الذي سلكه مانديلا ليتم اعتقاله- بحسب جيرارد لودي وهو ضابط سابق في الاستخبارات الجنوب أفريقية وسجن مانديلا بعد وشاية السي آي إي 27 عاما.
تزعم بي بي سي أنه من غير المعروف كيف تم القبض على منديلا (في مقال نشر اليوم) رفم تقارير عديدة واعترافات من ضباط استخبارات عديدين بأن سي آي آي كانت وراء الوشاية به من خلال عملائها وجواسيس يعملون لصالحها ( مقال نشر اليوم باسم  "ست حقائق غير معروفة عن مانديلا) 
لم يكتفي عملاء سي آي إي مثل شيرلي بدعم نظام الابارتيد العنصري بل قاموا بتقديم سموم لاستخدامها ضد الأفارقة مثل تلويث قمصان قبل توزيعها على المتظاهرين بسموم (مثل حمض البروسيك prussic acid القاتل بتسببه بأزمة قلبية) تجعلهم يسقطون أرضا بانقباضات معوية مؤلمة فضلا عن وسائل أخرى وحشية في التعامل معهم إلى جانب سرقة التبرعات التي كانت ترسلها الدول والأفراد من حول العالم لاستخدامها لقمع الأفارقة.
رغم تآمر دول عديدة ضد السود في جنوب أفريقيا وتحالف كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وكيان إسرائيل، مع نظام الفصل العنصري القائم في جنوب أفريقيا وقتها وتزويده بأدوات القمع والتعذيب والأسلحة والدعم الهائل، إلا أن مانديلا لم يحمل ضغينة ضد هذه الدول الغربية التي ظلت تصنفه على أنه شخص إرهابي حتى سنوات قليلة ماضية (كونداليسا رايس قامت بإزلة اسمه من قائمة الممنوعين من دخول الولايات المتحدة !) مستندة بذلك للنظام العنصري ذاته في جنوب أفريقيا.
لكن مانديلا أذهل الجميع بتسامح فخرج دون أن يحمل حقدا ضد معذبيه ومضطهديه بل حقق مساواة شاملة في جنوب أفريقيا وكان الشخص الوحيد الذي وحّد كل شعب وقبائل جنوب أفريقيا على اختلاف أعمارهم وأعراقهم وديانتهم وتوجهاتهم السياسية رجالا ونساء.


...................................


السلطات المصرية تحظر زيارة الرئيس المعزول محمد مرسي

يطالب أنصار مرسي بعودته، ويعتبرون عزله انقلابا

أعلنت وزارة الداخلية في مصر منع الزيارات عن الرئيس المعزول محمد مرسي، المحتجز منذ عزله في يوليو/ تموز.

وقال العقيد جمال مختار، المتحدث باسم الوزارة، إن مرسي نقل رسائل "تحرض على العنف" إلى فريق من المحامين خلال لقاء في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
ويوم الخميس، أعلن أحد أبناء الرئيس المعزول أن السلطات رفضت أحدث طلب تقدم به لزيارة والده.
وقال أسامة مرسي إن والده نقل من السجن الذي كان يقبع داخله في منطقة برج العرب بمحافظة الاسكندرية.
والرئيس المعزول هو واحد من آلاف الأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين الذين اعتقلوا في حملة تعتبر السلطات أنها تأتي في إطار مكافحة الإرهاب.
كما قتل المئات في اشتباكات مع قوات الشرطة منذ عزل الجيش مرسي بعد احتجاجات شعبية ضد حكمه. ويطالب أنصار مرسي بعودته إلى منصبه، معتبرين تحرك الجيش انقلابا.
وفي الشهر الماضي، نقل مرسي إلى سجن عادي بعد بدء محاكمته بتهم التحريض على العنف والقتل في ما يتعلق باشتباكات بين أنصاره ومعارضيه أمام قصر (الاتحادية) الرئاسي في القاهرة في ديسمبر/ كانون الأول 2012.

"أسباب أمنية"

وأثناء اجتماع مع فريق من المحامين يوم 12 نوفمبر/ تشرين الثاني، أملى مرسي "رسالة إلى الشعب المصري".
وحذر الرئيس المعزول من أن البلد لن يستعيد استقراره حتى "يتم التخلص من الانقلاب العسكري ومحاسبة المسؤولين عن إراقة دماء المصريين".
ونقلت صحيفة (اليوم السابع) المحلية الجمعة عن المتحدث باسم وزارة الداخلية قوله إن السلطات رفضت خلال الأسبوع المنصرم طلبين لزيارة مرسي من نجله أسامة ومحام يدعى علي كمال.
وبرر المتحدث، حسبما نقل عنه، قرار منع الزيارات بأن "القانون يخول السلطات منع زيارة السجناء لأسباب أمنية أو (في حالة وجود) معلومات عن أن أرواحهم في خطر."
ولم يتضح إذا كان منع الزيارات سيكون محدد الفترة. وقد أفادت (اليوم السابع)، نقلا عن مصدر، بأن المنع سيستمر شهرا.
لكن المحامي علي كمال شكك في أن أسبابا أمنية تقف وراء منع زيارة مرسي، معربا عن اعتقاده بأن السبب الحقيقي هو أن موكله نقل من سجن برج العرب إلى مكان غير معلوم.
وتأجلت جلسات محاكمة مرسي إلى يوم 8 يناير/ كانون الثاني، لكنه سيمثل أمام المحكمة يوم 23 ديسمبر/ كانون الأول الجاري حيث يواجه اتهامات أخرى بالاحتيال في ما يتعلق بالبرنامج الاقتصادي الاجتماعي الذي كانت تتبناه جماعة الإخوان المسلمين باسم "مشروع النهضة".
بي بي سي


.......................................................



السفير بسام العمادي :هل حقا بدأ الحوار بين الغرب والجبهة الاسلامية ؟

السفير بسام العمادي  19221

تردد في بعض الاخبار ان الولايات المتحدة الامريكية دخلت في حوار سياسي مع الجبهة الاسلامية المشكلة حديثا في سورية. وإذا صح هذا الخبر فهذا يعني ان الجبهة الاسلامية تقوم بما يجب عليها ان تقوم فيه وهو الدخول في العمل السياسي بالشكل المطلوب بشكل مواز للعمل العسكري الذي تقوم به في الداخل السوري. الجبهة الاسلامية الآن هي امل السوريين بمقارعة النظام وهزيمته، وإلا فقولوا لنا من أو ما هو البديل؟

واتمنى الا يرد البعض بالقول "جينيف او الحل السياسي" لأن هذا النظام لن يقبل بأي حل سياسي ولا بأي تنازل في جينيف خاصة بعد التسريبات الأخيرة والتصريحات المعلنة من أزلام النظام.

منذ بداية العمل العسكري الذي اضطر الثوار للقيام به بعد توغل النظام بالدم السوري كنت ولاأزال اطالب بأمرين اساسيين:

الاول: ان تتوحد الفصائل العسكرية الثورية وان تعمل من خلال خطة استراتيجية وقيادة واحدة .

والثاني: أن تفرز منها أو عنها قيادة سياسية تقوم بالتواصل مع دول العالم الفاعلة لتأخذ مكانها الصحيح في الحوار والتفاهم مع تلك الدول، بدلا عن أولئك الذين يطيعون اوامر تلك الدول لأنهم بحاجة للدعم المالي والسياسي الذي تقدمه لهم تلك الدول، ولأنهم لايتمتعون بأية قوة عسكرية ولا بتأييد شعبي داخلي يؤهلهم ليقفوا بوجه الضغوط السياسية والمالية عليهم.

وقد تمت الخطوة الأولى باتجاه توحيد الفصائل بقيام الجبهة الاسلامية ومناشدتها جميع الفصائل التي تقاتل النظام للإنضواء تحت الراية الجديدة بشراكة وليس بتبعية، وهذا امر نتمناه منذ زمن.

أما الخطوة الثانية فلم نسمع عنها حتى الآن إلا هذه التسريبات التي نرجو ان تكون صحيحة لننتهي من تسلط شخصيات لاعلاقة لها بالثورة ولا بالداخل السوري وفقدت كل قدرة على اقناع الشعب السوري بأحقيتها بل وحتى بقدرتها على تمثيله.

لكننا نأمل ان يتم استكمال الخطوة الاولى من خلال الاستفادة من خبرات المئات من الضباط والعسكريين المنشقين الذين يتمتعون بخبرات عسكرية كبيرة تفيد كثيراً في مقارعة جيش النظام شبه المنهار وحلفائه من الحرس الثوري والميليشيات الطائفية.

كما نتمنى أن تكون الخطوة الثانية مدروسة وأن تكون القيادة السياسية على مستوً عالٍ من الخبرة والقدرة السياسية لإجراء حوال مع تلك الدول التي لديها خبراءها وسياسييها المحنكين للتعامل مع مثل هذه الحالات. وهذه الخبرة والقدرة لهما من الأهمية مالا يقل أبدا عن أهمية المواجهة العسكرية ضد النظام.

كما نأمل ان تعلن الجبهة عن هذه الحوارات السياسية عند حدوثها ولا تلق بالاً الى بعض الأعداء والمنتفعين من غياب هذا الحوار، والذين يريدون ثني الجبهة عن مثل تلك الحوارات أوالمفاوضات من خلال الصراخ والتشويش، وكأن التواصل السياسي مع أمريكا والغرب هو جريمة، لأنه بدون هذا الحوار السياسي سيستمر السوريون بدفع دمائهم ثمنا لإطالة المواجهة مع هذا النظام وحلفائه.



.................................

مقابلة / رئيس حزب الجماعة الإسلامية... كشف عن وساطات متعددة لـ «حل الأزمة» المصرية

عبد السلام لـ «الراي»: «الإخوان» أخطأوا لكن عزل مرسي... مرفوض

نصر الدين عبد السلام
| القاهرة - من  عبد الجواد الفشني |

قال القائم بأعمال رئيس «حزب البناء والتنمية»، التابع لـ «الجماعة الإسلامية»، والقيادي في «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، نصر الدين عبد السلام إن «وثيقة التحالف الوطني الصادرة عن الجماعة، ليست مبادرة، ولكنها رؤية استراتيجية في كيفية إدراة الأزمة الراهنة»، مشددا على أن «هذه الرؤية لم تقدم أي تنازل عن الشرعية»، مبيّنا أن «جميع أعضاء التحالف لا يرضون بديلا عن عودة الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي الى منصبه وعودة مجلس الشورى المنتخب والدستور المستفتى عليه من الشعب، وعدم التنازل عن حقوق الشهداء والمصابين».
ونفى عبدالسلام، في حوار مع «الراي» وجود انشقاق داخل «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، مؤكدا أنهم «متماسكون على قلب رجل واحد ولن تستطيع أي جهة النيل من وحدتهم».
وفي ما يلي نص الحوار: http://www.alraimedia.com/Article.aspx?id=483029&utm_source=twitterfeed&utm_medium=twitter

..................................

لبعض الاسلاميين السلفيين في مصر


بيان لشيوخ الفضائيات


لا مرحبًا بكم


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن أحبه واتبع هديه،وبعد:ـ
رفع الله منزلة العلم وأهله، قال تعالى:{يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}[المجادلة: من الآية 11]، والعلماء هم ولاة الأمر كما ذكر الإمام الطبري في تفسير قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}[النساء: من الآية59] [الطبري:8/499].
ولما كان للعلم وأهله هذه المكانة كثر المنتسبون إليه بحق وغير حق؛ ويميز الله الخبيث من الطيب بالأفعال لا بالأقوال، فحين ادعى قوم المحبة جعل الاتباع شرطًا لصحة دعواهم "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله" {ال عمران:من الآية}، ونطق لسانهم بالإيمان ونطقت أفعالهم بالعصيان فكان الحكم بالأفعال لا بالأقوال، قال الله تعالى: "ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين"[البقرة: ].

وقد أدرك شياطين الأنس في هذا الزمان مكانة العلم والعلماء، أو بالأحرى قيمة المعرفة، وأنها هي بداية كل حدث، فتواصوا بصناعة "الرموز"، كما ذكر "جب" في كتابه "إلى أين يتجه الإسلام؟"، وعمدوا إلى مزاحمة العلماء الحقيين بآخرين صنعوهم بأدواتهم الحديثة، من قنوات فضائية وكتابات دورية، وتدخلات أمنية، فأخرجوا للناس من وافقهم، أو من شاكسهم دون أن يوقِفهم؛ وابتعد العلماء الحقيقيون صناع الحدث، الذين يأخذون بزمام الأمة لتحقق الغاية من وجودها، وهي عبادة الله وتعبيد الناس لله فالله ابتعثنا، والله جاء بنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.

فبرز فينا -بفعل أدوات المخالف الفضائية والأمنية - من لا حظ له في صناعة الحدث؛ بل ولا في متابعة الناس حين يصنعون الحدث، وإنما يسارع في إرضاء المجرمين، ويدعي الإمامة في الدين.

فمن غاب عن صناعة الحدث ليس من العلماء أولي الأمر، ومن غاب عن مشاركة الناس في الحدث.. مَن جبن عن قول الحق ولزم بيته وسبقته فتيات صغيرات ليس من العلماء، وإنما من الأدعياء ممن صنعهم المخالف يؤخر بهم الأمة عن مهمتها. هكذا ننظر إليكم. ولذا لا نفهم من عودتكم للمشهد إلا أنها تخدم المخالف.

وإن من يتدبر في خطاب من سموا أنفسهم بعلماء الأمة لشهرتهم في الفضائيات أو في المساجد يجد أنها ليست فقط حالة من التبعية للمخالف والمشي في سياقه أو حيث يشاء، وإنما حالة من الكذب يستحي منها عامة الناس، فكم تحدث هؤلاء عن دور العلماء الريادي، وأن العلماء لا حق لهم في الرخصة إذ الناس تبع لهم، ثم هم في ذيل القافلة، ثم هم لا يجرؤون على ما يتجرأ عليه الفتيات؛ وكم تحدثوا عن حرمة الدماء ثم هم لا ينتصرون إلا لدماء المجرمين أو المخالفين، وكأن دماء المجرمين دماء ودماء الشهداء ماء؛ وكم أعلنوا أنهم لا يخافون في الله لومة لائم ثم هاهم أولاء لا ينطقون فقط بالإشارة؛ وأشد من هذا: إن عاتبتهم سلقوك بالسنة حداد، وأطلقوا عليك صبيانهم.

تسبب هؤلاء المصنَّعون على يد المخالفين في إيجاد ظاهرة جديدة لم تعرفها الأمة من قبل، من معالم هذه الظاهرة: أن أصبحت الدعوة مغنمًا بعد أن كانت مغرمًا، أصبحت وسيلة للتكسب والشهرة بعد أن كانت أداة لإصلاح الناس والانتصار لهم ممن ظلمهم وتقديم التضحيات الكثيرة بالمال والوقت والنفس من أجل ذلك، ومن معالمها: تعظيم المشهورين فضائيًا من المنتسبين للعلم، حتى ظن بعضهم أن الأمر بالشهرة فمن اشتهر فقد رضي الله عنه ووطن له في عيون الناس، وظن هؤلاء أن رضى الله في رضى هؤلاء، وصرنا إلى حالة من الكهنوت.

واليوم وبعد أن خذل هؤلاء الأمة وجبنوا عن اتخاذ موقف في وجه الطواغيت، وجبنوا عن الانتصار للمظلومين، وتركوا الساحة للظالمين وأعوانهم، بل تعاون فريق منهم مع المجرمين علانيةً، بعد هذه الفاجعة التاريخية يحاول هؤلاء الدخول للمشهد ثانية باعتذار أو تبرير، ونقول: لا. لا مرحبًا بكم. لستم أهلًا لقيادة الأمة، قد نبأنا الله من أخباركم، وكشف أمركم بقبيح فعالكم، فلا مرحبًا بكم. حالكم كما وصف الله : "الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم، وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين"[النساء: من الآية 141]. 
قد تأخرتم وأقصى ما ترجون اليوم أن تكون وعاظًا بين العوام.



الموقعون على البيان


خالد الشافعي
محمد شاكر الشريف
صفوت بركات الراجحي
نزار غراب
يحى رفاعي سرور
محمد إلهامي
محمد شعبان أيوب
خالد فريد سلام
حاتم أبو زيد
د. مسلم ثائر
إسلام أنور مهدي
مدحت هنداوي (متعلم)
أحمد بلما
أحمد بدر
ملا عوني

محمود شكوكو
احمد بدر
محمد جلال القصاص


 

----------------------------



قرأت المقالة الرائعة التي نزف بها يراع أختنا الأستاذة سارة العمري،تحت عنوان (بين "التربية"و"نزاهة" .. وا حر قلباه)،والمقالة منشورة في الرسالة رقم (3039) من رسائل مجموعة الدكتور عبد العزيز قاسم البريدية. 
قلت هامش على المقالة، إضافة إلى تعليق بسيط على بعض الأسئلة التي طرحتها أختنا الكاتبة مثل قولها :

(والسؤال المطروح هنا: على أي أساس تمّ اختيار وزير التربية وهو باعترافه لا خلفية عنده عن التعليم؟)
وكتبت أيضا :

(لماذا لم تعتذر عنه من الأساس، أو تستقل الآن، وتسنّ سنة حسنة لكل مسؤول يرى أن ليس لديه الخبرة الكافية، ولا الدراية الوافية، عن مجال عمله،)
من هنا سأعود إلى التاريخ .. ولكن للأسف فإن مذكرات الشيخ عبد الله خياط ليست بين يدي - استعرتها من مكتبة الجامعة وأعدتها – وفيها – والعهدة على الذاكرة – أنه حين عين في منصب ما – لعله مجلس الشورى آنذاك – اعتذر .. ذهب إلى شخصية كبيرة للتوسط له لكي يعفى .. وحصل. ثم عين مرة أخرى،وحين ذهب إلى نفس الشخصية .. اعتُذر له .. بأن هذا ليس جيدا وكأنه يرفض العمل!!
كما قرأت في ترجمة أحد القضاة أنه لم يستطع رفض المنصب،حتى تعذر – بعد أن عمل سنوات عدة - بظروفه الصحية!!
وإلى نص من مذكرات (الخياط) احتفظت به ضمن سياحة في المذكرات .. 
(وفي ليلة 22/1/1372هـ طرق باب مدير المدرسة عمدة المحلة بصحبة جندي يحمل خطابا من مدير الأمن العام فيه أن الأمير سعود ولي العهد أبلغه بضرورة نزول مدير المدرسة إلى جدة الليلة لركوب الطائرة إلى الرياض(..) ونظرا لأن سفر المدير وحده دون تجهيز طلبات المدرسة لا قيمة له أجاب المدير بأن السفر لا يتسنى إلا بعد تجهيز الطلبات،وأن المراجعات للمالية مستمرة ولم تظفر الهيئة بطائل،واتصل مدير الأمن هاتفيا بمدير المدرسة لإبلاغه أمر الأمير سعود بالتوجه إلى جدة فالرياض ليلا لمقابلة جلالة الملك غدا،وأخيرا وفي الساعة الثامنة ليلا عاد طارق الليل وهو جندي من الشرطة ليصطحب مدير المدرسة إلى جدة في خفارة الشرطة،وقد كان ذلك في الليل المظلم وفي وقت السحر،ولم يبق من الليل إلا أقله،إنها لمحة مؤلمة يكتبها صاحب اللمحات وعبرته متهاطلة،وصلى المدير الفجر منفردا تحت الطائرة (..) مثلت الشرطة الدور نفسه مع المدير المساعد وبقية الأستاذة،إذ أرسل الجميع في خفارة الشرطة حتى أوصلتهم إلى المطار.){ص 205 – 206 ( لمحات من الماضي : مذكرات الشيخ عبد الله خياط) / عبد الله بن عبد الغني خياط / الرياض / دارة الملك عبد العزيز / الطبعة الأولى/ 1425هـ }.

وأختم بهذه القصة التي رواها لي زميل يعمل في إحدى الجامعات،وكان وقتها يعمل في (إدارة التطوير الإداري) .. قال .. يكلفون عضو هيئة تدريس برئاسة الإدارة،وقد يكون متميزا في تخصصه،ولكنه لا يملك أدنى فكرة عن العمل الذي كلف به .. وحين يأخذ عنه فكرة .. تنتهي فترة تكليفه .. فيأتون بعضو تدريس آخر .. إلخ.
وهذا يدل على غياب ثقافة .. ترقية ابن المؤسسة – أية مؤسسة – ليتنسم قمة هرم المؤسسة التي يمثل جزاء منها .. ويعرف كافة خباياها .. إلخ.
ابو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني.

............................................


اكتشاف عقار جديد لفيروس الكبد " سي " نسبه نجاحه تزيد عن 90%

اكتشاف عقار جديد لفيروس الكبد
ارض الوطن : ايمان حسن
جموع من الاشخاص ينتظرون موافقة هيئة الدواء الأمريكية لاعتماد علاج جديد لفيروس الكبد سي.
حيث استمرت عمليه تطوير العقار الجديد أكثر من 3 سنوات، فيما ينتظر بدء استخدامه فور اعتماده من هيئة الدواء الأمريكية.
جدير بالذكر ان العقار الجديد تزيد نسبة نجاحه على 90 %، مع محدودية الآثار الجانبية، إضافة لكون العقار عبارة عن حبوب تغني عن الحقن.
وقد أكد الدكتور صالح القحطاني استشاري الجهاز الهضمي وأمراض وزراعة الكبد والمناظير في مستشفى جون هوبكنز بالولايات المتحدة الأمريكية أن عقار سوفو سبيفير، الذي أنهيت التجارب عليه، قد اثبت نجاحه في القضاء على فيروس الكبد سي من ٩٠ إلى ١٠٠٪ دون الحاجة لاستخدام حقن الأنترفيرون في معظم الحالات.


..................................................


عن مانديلا رحمنا الله


محمد معروف الشيباني


ليس هذا تجريداً لفقيد إفريقيا من سمات شخصية فريدة، بل قراءة منصفة لواقع.
كان مميزاً بتسامح يستحق تخليد ذكره. تماماً كما في تاريخ قبل إسلامنا نادرون كحاتم الطائي و المطعم بن عديّ.
عندما دخل الأبيض إفريقيا السوداء دخلها مستعمراً لا معمّراً. لكنه يُحسن متى يقدم رِجلاً و يُؤخر أخرى. فلما إشتدت المقاومة و حان قَدَر إخراجه كان حكيماً في تسليم السلطة لمانديلا المتسامح لتبقى مخالبُه مسيطرةً على الثروة للآن. و كان أكثر حكمةً بتخليده نموذجاً لترسيخ قاعدة التسامح مع المستعمر في بقية العالم. 
هل لو كان مسلماً خلّدوه إعلامياً.؟.مستحيل. بل لدحرجوه حتى لو تسلّم السلطةَ في غفلةٍ منهم.
لا يمكن أن يُقبل ترويج أخلاق الإسلام بقدوات حقيقية اليوم..فاتّئدوا يا أصحابَ معلّقات مانديلا..و تَبَصّروا أحوالَكم.

                   Twitter:@mmshibani
.............................

سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



من أنقذ الآخر.. أمريكا.. أم إيران؟!

يوسف الكويليت


    هل أنقذت أمريكا وفي اللحظات الحرجة الوضع الإيراني من الانفجار الداخلي الذي توقع محللون وسياسيون رصدوا الوضع بأنه حرج، وقد يقتلع أسس دولة الولي الفقيه لتنتهي إلى فوضى احتراب بين الأقليات والأثنيات، وأن مثل هذا الوضع قد يؤدي إلى كوارث تقود إلى صراعات في كل المنطقة، وأن تكرار نموذج سورية والعراق، والصومال قد يضع العالم أمام مأزق أمني لا يمكن السيطرة عليه؟
القراءة الأمريكية كانت تتحدث عن أمة إيرانية متجانسة قومياً ووطنياً ومذهبياً على عكس السنة الذين لا قانون ولا مرجعية ولا ضوابط لديهم، فكلّ يحمل كتاب تفسيره للمجتمعات والعلاقات الإسلامية وخارجها وأن عناصر التطرف والإرهاب في هذه المجموعة أكثر من الشيعة، وأن التعامل مع قوى مشتتة ومتصارعة هو سبب فشل السياسة الأمريكية في المنطقة، وعليها هجرها إلاّ في حدود روابط المصالح ذات الأهمية الخاصة..
قد يكون التفسير الأمريكي فيه شيء من الواقعية، ولكنه ليس صحيحاً في جملته وأفكاره الأخرى إذا ما علمنا أن مظهر الانتصار الإيراني، وتحقيقها انفراجاً مع العالم بما فيها دول المنطقة، هو أمر مبالغ فيه، إذ إن إيران استنزفها التركيز على الصناعات العسكرية ودعم حلفائها في لبنان وسورية وبعض الجيوب المتعاهدة معها على ترسيخ ثورتها مثل الحوثيين، أو السلطة السودانية، والقفز على حواجز العالم الإسلامي بنشر التشبع، مما أرهق دخل الفرد وأضاف أعباءً على الحكومة استدعت أن تقبل، كما حدث في حرب العراق وإيران بتجرع الخميني المرارة بعد إقراره بالهزيمة، وإن لم تعلن إيران ذلك فهي حاولت أن تعطي طابع الاتفاق مع (٥+١) إنجازاً سياسياً غير مسبوق، وقد تكون أمريكا، كما أكدت، فرضت ضغطاً دبلوماسياً واقتصادياً عليها، إلا أنها لا تريد لهذه الدولة أن تسقط وفقاً لرؤية تجدها أحد مستلزمات استراتيجيتها في المنطقة..
وبصرف النظر عن حدود من كسب ومن خسر من كل الأطراف، فنحن في المنطقة العربية نتمنى أن تدخل إيران المجتمع الدولي كدولة تنسجم في علاقات توقف مفهوم تصدير الثورة، وأن ترى المصلحة بتعاون لا يقوم على وهْم القوة وكبرياء العرق، في وقت نفهم أنها دولة إسلامية فيما معظم سكانها عرب، ومعظم شعبها يتكلم هذه اللغة، وكل ما تنتمي إليه حضارياً تبرز فيه الشخصية العربية من الصحابة إلى الرموز الأخرى التي طبعت إيران بالإسلام وتقاليده، وهذا يبدد مفهوم (الآرية) الجديدة التي تتبناها عناصر التطرف القومي، وحتى الاعتقاد بأنها دولة العرق الواحد يكشفه الواقع بأنها مجموعة أعراق وقوميات ومذاهب وأديان ليس بينها التجانس الحقيقي، بل إن الفرس لا يشكلون إلاّ نسبة الثلث من بقية المكونات الأخرى..
إيران مستقرة، وغير جامحة تنبذ العنف هو مطلب.. ومحاربة من لا يلتقون معها روحياً وسياسياً هي فلسفة انعدمت بعد أفول عصر الأيدلوجيات بانتهاء الاتحاد السوفياتي، ونعتقد أن إيران إذا اعتبرت نفسها قطب الحركة في محيطها، وأنها قوة عظمى بما تعلنه عن صواريخ عابرة للقارات، وسفن وطائرات إلى آخر سلسلة الحرب النفسية التي تقودها أمام خصومها المفترضين، فإنها ليست أقوى من الاتحاد السوفياتي الذي تداعى لنفس الأسباب..
الكل يرحب بإيران تركز على السلم بدل الحرب، وبالتعايش بدلاً من تصدير الثورة، والخيار هنا يخدمها بالدرجة الأولى إذا كانت مع هذا التوجه، إما إذا كانت تريد ذلك هدنة مؤقتة، فكلّ الأمور ستجري عكس تيارها ورياحها الباردة والساخنة..
............
الرياض



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




على ضِفَافِ فولتير


ابراهيم الدميجي




 

   هنا يرقد فولتير. هذا ما كُتب على شاهد قبره في المدفن المخصص لعظماء الأمة في باريس.

   فولتير (1694 - 1778) هذا الاسم البركاني الرنان, واللقب الأدبي المحلّق, الذي استطاع أن يهز أركان أوروبا الفكرية والاجتماعية والسياسية في القرن الثامن عشر؛ حقيق بأن نقف على ضفافه ولو على عجل, ونذكر بعض الفوائد الإنسانية والعبر التاريخية من حياته, وقد قص الله في القرآن قصص الغابرين "فاقصص القصص لعلهم يتفكرون" وأفاد العلامة السعدي رحمه الله من كتاب كارنيجي "دع القلق" ولخص منه في "الوسائل المفيدة"

   إن النظر لمثل هذا الرجل يثري الفكر, شريطة الحصانة بالعلم الدافع للشُّبه التي لا ينفك عنها أمثاله, فإن كان وإلا فالعافية لا يعدلها شيء, وهذا من المُلَحِ النادرة لا العوائد المستمرة, والنافذة قد يأتي منها نسيم عليل, وقد يخالطه الأذى. وكما قال شيخ الإسلام رحمه الله عن مثل هؤلاء: "كتب المنطق سبب في نفاق من لم يكن خبيرًا بعلوم الأنبياء".

ذكره ديورانت في قصة الحضارة في نحو خمسمئة موضع, بل ولقّب ما يسمى بعصر التنوير عصر فولتير, فجعله على رأس هرم الفكر الأوروبي إذ ذاك. وقال عنه: "ربما كان فولتير أعظم المفكرين حيوية ونشاطًا في كلّ التاريخ!" وقال عنه هيجوك: "لقد كان اسمه يصف القرن الثامن عشر كله, لقد كان لإيطاليا نهضة, ولألمانيا إصلاح، لكن فرنسا كان لها فولتير".

   ولد مريضًا هزيلًا مما حدا ممرضته أن تقول: "إنه لن يعيش أكثر من يوم" فطال عمره فمات عن أربعة وثمانين عامًا, بعدما كتب مئة كتاب إلا كتاب, وملأ زمانه جلجلة فكريّة! وإن غلبه برود المنطق وجفاف الفلسفة على حرارة الروح وطراوة المشاعر.

   قال عنه والده بعد إياسه من تفوّقه في التعليم والعمل: إن ابني لا يصلح لشيء, ولا يرجى منه خير. ولم يعلم أن نصف ملوك وعظماء ومفكري أوروبا سيلقون له أَزِمَّةَ عقولهم وأعنّة تقديرهم! كفردريك الكبير, وكاترين إمبراطورة روسيا, وكتب له كريستيان الرابع ملك الدنمارك معتذرًا عن تأخره في الإصلاحات التي تبنّاها.. وفي مرّة غضب على أحد الباعة فلكمه على أذنه فما كان من سكرتيره إلا أن قال للبائع مواسيًا – وتأمّل -: يا سيدي لقد تلقيت لكمة من أعظم رجل في العالم! وشيّع رفاته عند نقله نحو سبعمئة ألف.

   وقد انتبهت "نينو دي" لملامح النبوغ في هذا الصبي فوهبته ألفي فرنك ليشتري كتبه التي كانت نواة تحصيله الفكري.. وفي هذه لفته لتلمُّحِ الموهوبين بين شبابنا, وإفساح المجال لتفجير عيون الإبداع والابتكار والتميز لديهم, فالنباهة لا تكفي وحدها في التفوق ما لم يصاحبها بيئة صالحة ومحضن لائق.

      نبّه الناس لنبوغه النقدي الساخر في ميعة شبابة بإلقائه الحجر الذي حرّك الراكد المجتمعي, فحينما باع الوصي على عرش فرنسا نصف خيول الاصطبلات الملكية صاح بقلمه الهادر بين الجماهير: كان من الأفضل إطلاق نصف الحمير التي ملأت البلاط الملكي! فانتقم الرجل بإلقائه خلف أسوار الباستيل.. ومن هناك ولد فولتير الجديد, وتحدّد المسار الحادّ المتفجّر لمن بدأ فتل الحبل الذي شنقت به الجماهير لاحقًا الملكية والباباوية, وهزِّه العنيف للباب السامق للسجن الثلاثي "الاستبداد والإقطاع والخرافة" في العصر الأوروبي الوسيط. فابتدأ ذلك الشاب في زنزانته بتبني اسم جديد هو فولتير أما اسمه الحقيقي فكان "فرانسوا أريت".. وفي هذا معتَبَرٌ أن تهذيب الفكر الاجتهادي إنما هو بنقده وتعريته لا بتغطيته, إلا إن كان سامٌّا مخاتلًا, فتُدرأ فتنته, لا سيما القطعيات فالقلوب ضعيفة والشبه خطافة.

   وإني لأعتب أشد العتب على من نظروا للإسلام فقاسوه بالبابوية في العصور المظلمة التي ثار عليها فلاسفة التنوير كفولتير وأصحابه, فشتّان بين هُدى الإسلام وخرافة الكنيسة! قال فولتير: "إن لديّ مئتي مجلد في اللاهوت المسيحي, والأدهى من ذلك أنى قرأتها كلها, فكنت كأنما أقوم بجولة في مستشفى للأمراض العقلية!" ولئن كان سبينوزا قد شرّح البيبل؛ ففولتير قد دفنه خارج أسوار أذهان الفلاسفة.

لقد كان فولتير واسع الاطلاع, شجاعًا صريحًا, يطعن بحرْبَةِ الهزل أشد ما يكون الجد!

    كان رجلًا يقف دون مبادئه, وليس مجرد منظّر عاجز كسول, ولما قال عبارته الشهيرة: "قد أخالفك القول, ولكني سأدافع حتى الموت عن حقك في أن تقوله" أثبتها في هجومه الشديد على السلطة السويسرية لمنعها وإحراقها كتاب روسو مع اختلافه الجذري مع ذلك الكتاب, بل كان يرى – بسخريته اللاذعة - أن نسبة روسو للفسلفة كنسبة القرد للإنسان!

    كان فولتير لا يرى بأسًا من تديّن الناس بل قد يراه صالحًا - ولو كان خرافة – لأن الإيمان بجزاءٍ غيبي يمنع من كثير من المظالم, ولكن كانت حوادث تولوز, وبشاعة تصرفات الكنيسة الكاثوليكية حيال البروتستانت بتعذيبهم وقتلهم, هي الشرارة التي أوقدت لهيبه, ونفخت نار تنّينه القلميّ, فحمل على الكنيسة أشدّ الحملات, ورماها بالسهام المصمية, وصرخ بشعاره الفولتيري: اسحقوا العار! فصادفت عند الناس سهلًا ومرحبًا.

     ثم ثنّى بالحرب على الملكية والإقطاع, وتفرّس تفرسًا يدعو للإعجاب حين قال: "كل شيء أراه يُنبئ عن ثورة مقبلة, ولن أُمتّع برؤيتها". نعم, فإيقاد النار تحت القِدْر لا يكفي لفورانه ما لم يساعده عامل الزمن, وعُمرُ الدول أطول من عمر الأفراد.

    والعجيب أنه بعد أن كفر بكل الأديان, بنى كنيسة قال عنها: إنها الكنيسة الوحيدة التي بنيت في أوروبا لعبادة الله. وكتب إنه مؤمن بالله, لكن ليس كإيمان الطوائف المختلفة, بل مؤمن بوجود الله, وهو الإله القوي الخالق الذي يجزي بالحسنة ويأخذ بالسيئة.. وفي هذا بيانُ إلحاحِ طَرْقِ الفطرة المستمرّ على جدران قلب الإنسان بالغًا ما بلغ من الإلحاد والتجديف! ففي كل نفس حاجة واضطرار لإله تألهه وتسكن إليه. ولا بد من ظهور جوعةِ التديّنِ صريحةً في نفوس أعتى المادّيين, وبخاصة عند دنو شمس مغيبهم, وهكذا فعل فولتير, فأظهر عبادته قبيل رحيله، بعد أن أنقضت ظهره كآبات الفلسفة.. وهكذا تبخّرت دعاوى المادية!

    لقد مرّ فولتير – القارئ النهم والناقد اللسن – بمراحل ألقت كل مرحلة بظلالها على مكتوباته, فمن ذلك أن تصوّره لنبينا صلوات الله وسلامه عليه كان مشوشًا في البداية, بسبب تلقّفه ما كتبه عنه المتعصّبة, فوافقهم في ذلك, وكتب ما يسوء وجه الحقيقة, لكنه لم يلبث أن تراجع عن كثير مما قال بعد أن طالع كتاب "سيرة حياة محمد" لبولونفيرس, فألف كتابه "بحث في العادات" مدح به الإسلام وأشاد بنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم, وكتب بشيء من الإنصاف والإجلال, وإن لم يصل لمستوى جوته وتيولستوي إنصافًا ومحبة وشوقًا.

    لقد كان فولتير – مع تسجيلنا لضلاله - فيلسوفًا أديبًا, إذ جمع سلاسة البيان وإشراق الأسلوب كأنما استعار قلم جوته وبرنارد شو مع عمق التركيز في الفكرة, وحسن تصوير مشهد النفس الداخلي بتناقضاتها كدوستويفسكي وشكسبير, مع قدرة مدهشة على الخيال المُجَنِّحِ, كما في روايته "ميكر وميجاس" واستحداثه زوّارًا من نجم كلب الجبار وحديثهم مع البشر.. ثم نراه يختلس ذهن القارئ بخفة تبز يد الجراح فيحقن المشهد بفحوى تصوّره عن متعة الحياة, وأنها في الفكر والتأمل فحسب, فهو لا يقصد الإمتاع السردي والحبك القصصي بقصد ما كان يستبطن القصص بمادة فكرية جدلية, كروايته الشهيرة "كنديد" مثلًا.. فتلتقط النفس الباطنة المضامين التي تبقى بعد زوال متعة القراءة!

   إذن فكلّ هذه العتاد للأديب المتفوق قد جمعه فولتير, مع تميّزه بأهم صفة طرّزت أدبه, ألا وهي قدرته العجيبة على صبّ المضامين الفكرية في القوالب الأدبية, سواء كانت شعرًا أو قصة أو مسرحية أو نثرًا.. فالعبقرية الفكرية في حاجة لنواقل أدبية, تُبلّل جفافها, وتفرّق سأمها على متون الإمتاع.

   وهذه المَلَكَةُ الفنيّة لا زالت عزيزة المنال عند غير قليل من أدبائنا وروائيينا من ذوي المنزع الخُلُقي الطيب والمنبت الفكري النظيف, أما من سواهم فيا ليت أنّهم يكسرون أقلامهم التي لا تشي سوى بتسطيح الأفكار, أو هدم القيم, أو تحريك كوامن غريزية لدى فئات مُعَذَّبَة, فيؤْذَوْنَ أو يُؤذُون..

    ولئن قلّبت مدوناتهم الأدبية؛ ألفيت كثيرَهَا مجرد تصويرٍ مكرور, أو دوران في حلقة ضيقة, أو سرد قليل العُقَدِ, أو حتى سرقات أدبيّة, والأدهى من ذلك فقرها للفنّ الرِّسالي! فالفنُّ رسالةٌ ومبدأ.

 والأديب المحترف قادر على التسلل داخل حدود الشعور واللا شعور, فيتسلل برفق لمنطقة محظورة على غيره, فيقف على صحيفة القلب والعقل, فيكتب فيها مُنشئًا ومُغيّرًا لتصوّراتٍ وأفكار, ومقويّا أو مضعفًا لنوازع وغرائز.. وهنا مكمن الخطر بطرفيه! بيد أن ذلك الدخول لا يتأتى إلا لمن ملك مفاتيح الولوج للخزانة العقلية عبر بوابة المشاعر الأدبية.. فهي حِمَى مستباحٌ له!

    وهذا سرُّ نفوذ الأدب في الناس, فغالبهم يُصغون لمشاعرهم أكثر من عقولهم, فحرّك إذن بيراعتك تلك المشاعر, ثم يَمّمْها حيث شئت, أمّا إن استطعت حَقن تلك المشاعر والصور والأخيلة بحجج وأفكار بطريق خفيّ يوحي بأنّ المتلقّي هو من اكتشفه؛ فإنك ههنا تكون قد تربّعت على عرش الأدب الموجِّه, وملكت أزمّة مشاعر الجمهور..

 

إطلالة: المثاليةُ شاقّةٌ في عالمٍ فوضوي!

إبراهيم الدميجي


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
‏لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
‏لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق