| 1 |
"إزالة الدول عن الخارطة": من يقوم بإفشال "الدول الفاشلة"؟- بروفسور ميشيل تشوسودوفسكي |
09-01-2013* "في كافة أرجاء العالم, انتشرت إشاعة خطيرة يمكن أن تحملَ مضامينَ كارثية. فتبعاً للأسطورة, هدد الرئيس الإيراني بتدمير إسرائيل, أو – لنقتبسَ اقتباساً خاطئاً – 'يجب أن تُزالَ إسرائيل عن الخارطة'. على النقيض من الاعتقاد الشائع, لم تُقل هذه العبارة أبداً, …" (أراش نوروزي, "إزالة إسرائيل عن الخارطة: إشاعة القرن", كانون الثاني/يناير 2007) *"هاجمت الولايات المتحدة, بشكل مباشر أو غير مباشر, حوالي 44 دولة في كافة أنحاء العالم منذ آب/أغسطس 1945, وقد تعرض بعض هذه الدول لهجمات متكررة. وقد كان الهدف المعلن لهذه التدخلات العسكرية "تغيير النظام". كما تم استخدام رداء "حقوق الإنسان" و "الديمقراطية" بعدة أشكال لتبرير هذه الأعمال الأحادية وغير القانونية." [بروفسور إيريك وادل, "الحملة العسكرية الكونية للولايات المتحدة (1945 - )", 'غلوبل ريسيرتش', شباط/فبراير 2007] *" هذه مذكرة [للبنتاغون] تصف الطريقة التي سنهاجم بها سبع دول في غضون خمس سنوات, بدأً من العراق, ومن ثم سوريا ولبنان وليبيا والصومال والسودان, وانتهاءً بإيران." قلت: 'هل هذه المذكرة سرية؟' قال: 'نعم.' قلت: 'إذاً, لا تريني إياها.'" (الجنرال ويزلي كلارك, "الديمقراطية الآن", 2 آذار/مارس 2007) إن واشنطن "منكبة على تدمير" لائحة طويلة من الدول. من "يزيل الدول عن الخارطة"؟ إيران أم الولايات المتحدة؟ خلال فترة تسمى, بلغة تلطيفية, "فترة ما بعد الحرب" – والتي تمتد من سنة 1945 إلى الوقت الحاضر – هاجمت الولايات المتحدة, بشكل مباشر أو غير مباشر, أكثر من 40 دولة. بينما ترتكز مبادىء السياسة الخارجية الأمريكية على "نشر الديمقراطية", إلا أن التدخل الأمريكي – عبر الوسائل العسكرية والعمليات السرية – قد أسفر عن زعزعة وتقسيم الدول السيادية. يشكل تدمير الدول جزأ من المشروع الإمبريالي الأمريكي الذي يهدف إلى الهيمنة الكونية. وفوق ذلك, وتبعاً لمصادر رسمية, تمتلك الولايات ال(الصورة: التدخلات الأمريكية العسكرية والاستخباراتية منذ الحرب العالمية الثانية. المربع الأحمر: دول تم استهدافها/ الشعلة: تفجيرات أمريكية/السهم: محاولات وعمليات اغتيال خططت لها الحكومة الأمريكية)متحدة 737 قاعدة عسكرية في بلدان أجنبية. (معطيات 2005). التدخلات الأمريكية العسكرية والاستخباراتية منذ الحرب العالمية الثانية. فكرة "الدول الفاشلة" "تنبأت" "هيئة الاستخبارات القومية",التي تتخذ من واشنطن مقراً لها, في تقريرها "الاتجاهات الكونية" (كانون الأول/ديسمبر 2012), أن 15 دولة في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط ستصبح "دولاً فاشلة" مع حلول عام 2013, نتيجة "إمكانيات النزاع والكوارث البيئية". وتشمل لائحة الدول هذه في تقرير "الهيئة": أفغانستان وباكستان وبنغلادش وتشاد والنيجر ومالي وبوروندي وكينيا وإثيوبيا والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالاوي وهاييتي واليمن. وفي تقريرها السابق في سنة 2005, المنشور في بداية ولاية بوش الثانية, تنبأت "هيئة الاستخبارات القومية" أن باكستان سوف تصبح "دولة فاشلة" مع حلول سنة 2015, "تحت تأثير الحرب الأهلية, والهيمنة التامة للطالبانية, والصراع الهادف إلى السيطرة على أسلحتها النووية." تمت مقارنة باكستان بيوغوسلافيا التي تم تقطيعها إلى سبع دول بعد قرن من "الحروب الأهلية" التي رعتها الولايات المتحدة والناتو. كان تنبؤ "الهيئة" لباكستان "قدراً أشبه بقدر يوغوسلافيا" في بلد "مُبتلىً بالحرب الأهلية وسفك الدماء والنزاع بين الأقاليم." ("إنرجي كومباس", 2 آذار/مارس 2005) وبينما يُقال إن الدول الفاشلة "تشكل ملاذات آمنة للمتطرفين السياسيين والدينيين", لا يعترف التقرير بحقيقة أن الولايات المتحدة وحلفاءَها يقدمون, منذ السبعينيات من القرن الماضي, الدعمَ السري للمنظمات الدينية المتطرفة كوسيلة لزعزعة الدول العلمانية المستقلة. كانت باكستان وأفغانستان بلدين علمانيين في السبعينيات من القرن العشرين. إن "حالة فشل الدولة" على النمط اليوغوسلافي أو الصومالي ليست نتيجة للانقسامات الداخلية الاجتماعية, بل هي هدف استراتيجي يتم تحقيقه من خلال العمليات السرية والعمل العسكري. ينشر "صندوق السلام", الذي يتخذ من واشنطن مقراً له والذي يهدف إلى دعم "الأمن المستدام عبر الأبحاث", (سنوياً) "فهرس الدول الفاشلة" استناداً إلى تقييم المخاطر (أنظر الخارطة أدناه). وقد تم تحديد 33 بلداً (مشمولاً في مجموعتي 'الخطر' و 'الحار') بمثابة "دول فاشلة". وتبعاً ﻠ "صندوق السلام", تشكل "الدول الفاشلة" أيضاً "أهدافاً للإرهابيين المرتبطين بالقاعدة". "إن التصنيف السنوي للأمم من قبل 'صندوق السلام'/'السياسة الخارجية' لعلامات الدولة الفاشلة/الهشة يأتي مع تنامي ناقوس الخطر الدولي حول المتطرفين المرتبطين بالقاعدة الذين يعملون على إنشاء ملجأ مبني على الدولة في شمال مالي بهدف التوسع الجهادي." ولا داع للقول إن التقرير لا يأتي أبداً على ذكر تاريخ القاعدة بصفتها أحد الأصول الاستخباراتية الأمريكية, ودورها في خلق الانقسامات والفوضى في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشبه الصحراء الأفريقية. إذ تشكل أنشطة وحدات القاعدة الجهادية في معظم هذه البلدان جزأ حيوياً من أجندة استخباراتية سرية متوحشة. قرمزي: خطر/برتقالي: تحذير/أصفر: مستقرة/أخضر: استقرار مستدام "دول أضعف" و "دول فاشلة": تهديد لأمريكا في منطق ملوي, يعتقد 'مجلس الشيوخ' الأمريكي أن "الدول الفاشلة الأضعف" تشكل تهديداً على أمن الولايات المتحدة. وتشمل هذه الدول "عدة تهديدات نابعة من الدول التي يتم وصفها على أنها ضعيفة, أو هشة, أو هزيلة, أو متداعية, أو متقلقلة, أو فاشلة, أو متأزمة, أو منهارة." مع انتهاء الحرب الباردة في بداية التسعينيات من القرن الماضي, تنبَه المحللون إلى بيئة أمنية دولية متنامية, حيث أصبحت الدول الضعيفة والفاشلة أدوات للجريمة المنظمة العابرة للقوميات, وممرات للمواد النووية, ومناطق ساخنة للنزاعات الاجتماعية والطوارئ الإنسانية. إن التهديد الذي يمكن أن تشكله الدول الضعيفة والفاشلة على الأمن القومي الأمريكي أصبح أكثر وضوحاً مع هجوم القاعدة على الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر 2001, والذي دبَره أسامة بن لادن من الملاذ الآمن الذي وفرته له باكستان. وقد دفعت أحداث 9/11 الرئيس جورج و. بوش ليزعم في "استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة 2002″ أن "بمقدور الدول الضعيفة, من أمثال باكستان, أن تشكل خطراً كبيراً على مصالحنا القومية كدول قوية." ("الدول الضعيفة والفاشلة: الأمن, التهديدات, والسياسة الأمريكية", "تقرير سي آر إس إلى مجلس الشيوخ الأمريكي", واشنطن 2008) ما لا يذكره تقرير اللجنة هذا هو أن "المناطق الساخنة للجريمة المنظمة والنزاعات الأهلية" هي نتيجة العمليات الاستخباراتية السرية الأمريكية. من الموثق أن اقتصاد المخدرات الأفغاني, الذي يولد أكثر من 90% من موارد العالم من الهيروئين, مرتبط بعملية غسيل أموال تقدر بمليارات الدولارات تقوم بها مؤسسات مالية رئيسة. وتقوم "سي آي إيه" والقوات الأمريكية – الناتو المحتلة بحماية تجارة المخدرات من أفغانستان. سوريا: مصنفة "دولة فاشلة" إن الجرائم الوحشية التي يرتكبها 'الجيش السوري الحر', المدعوم من قبل الولايات المتحدة والناتو, تخلق شروطاً تهيء لحرب أهلية. ويهدد التطرف الطائفي بتقسيم سوريا كدولة قومية وزوال الحكومة المركزية في دمشق. تهدف سياسة واشنطن الخارجية إلى تحويل سوريا إلى ما تسميه "هيئة الأمن القومي" ﺑ "الدولة الفاشلة". يتضمن تغيير النظام الإبقاءَ على حكومة مركزية. ومع تطور الأزمة السورية, لم يعد "تغيير النظام" هو الهدف النهائي للعبة بل تقسيم سوريا وتدميرها كدولة قومية. تتركز استراتيجية الولايات المتحدة والناتو وإسرائيل على تقسيم البلد إلى ثلاث دول ضعيفة. وتشي التقارير الإعلامية الأخيرة بأنه في حال "رفض" بشار الأسد "التنحي", "فإن البديل هو دولة فاشلة على غرار الصومال." إن أحد "سيناريوهات التقسيم" التي ذكرها الإعلام الإسرائيلي تقضي بتشكيل دول منفصلة "مستقلة" سنية, وعلوية – شيعية, وكردية, ودرزية. تبعاً للفريق يائير غولان في الجيش الإسرائيلي, "هناك حرب أهلية في سوريا سوف تقود إلى دولة فاشلة ينتعش فيها الإرهاب." ويعمل الجيش الإسرائيلي الآن على تحليل "الكيفية التي ستنقسم فيها سوريا". ("رويترز", 31 أيار/مايو 2012) في كانون الأول/ديسمبر, ألمح مبعوث السلام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي إلى إمكانية أن تصبح سوريا "صومالاً جديدة", … "محذراً من سيناريو يملأ فيه أسياد الحرب ورجال الميليشيا الفراغ الذي ينشأ عن انهيار الدولة." ("رويترز", 22 كانون الأول/ديسمبر 2012) "ما يخيفني هو أسوأ من ذلك … انهيار الدولة وتحول سوريا إلى صومال جديدة." "أعتقد أنه إن لم يتم التعامل مع هذا الموضوع بشكل صحيح, فالخطر هو 'الصوملة' وليس التقسيم: انهيار الدولة وظهور أسياد الحرب والميليشيات والمجموعات المتحاربة." (المصدر السابق) ما فشل مبعوث الأمم المتحدة في ذكره هو أن انقسام الصومال كان مقصوداً. فقد كان جزأ من أجندة استخباراتية وعسكرية أمريكية سرية يتم تطبيقها الآن على عدة دول مستهدفة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا ومصنفة "دولاً فاشلة". السؤال المركزي هو: من يقوم بإفشال الدول الفاشلة؟ من "يهاجمها"؟ إن مخطط تقسيم سوريا كدولة مستقلة ذات سيادة جزء من أجندة استخباراتية وعسكرية إقليمية متكاملة تشمل لبنان وإيران وباكستان. وتبعاً ﻠ "تنبؤات" "هيئة الأمن القومي", من المقرر أن تنقسم باكستان في سياق السنوات الثلاث القادمة. عن ('غلوبل ريسيرتش', 29 كانون الأول/ديسمبر 2012)
- بروفسور ميشيل تشوسودوفسكي - ترجمة: مالك سلمان: الجمل – قسم الترجمة
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 |
تغييرٌ في الإدارة أمْ في السياسة الخارجية الأميركية؟ صبحي غندور* |
|
بمعيار النظرية البراغماتية التي تقوم عليها الحياة الأميركية، فإنَّ "الأعمال بنتائجها". ونتائج أعمال إدارة جورج بوش الابن كانت الضرر الكامل للمصالح الأميركية وللعلاقات الأميركية مع قوى دولية فاعلة، وكذلك مع سائر شعوب العالم الإسلامي. بل إنَّ سياسة تلك الإدارة الجمهورية السابقة أدَّت إلى تقوية خصومها بدلاً من إضعافهم، وأعطت هذه السياسة زخماً للتطرّف الديني والسياسي في شتّى أنحاء العالم. لذلك كانت التوقّعات كبيرة في العام 2008 من إدارة باراك أوباما. توقّعات بتغييرات أساسيّة في السياسة الخارجية الأميركية عموماً وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصاً. لكن ما حصل من تغيير حتى الآن هو في الشعارات وفي الخطوط العامة المعلَنة للسياسة الخارجية الأميركية، وليس في جوهرها أو حتّى في أساليبها المعهودة. صحيح أنّ إدارة أوباما لم تبدأ الحروب والأزمات المتورّطة فيها حالياً الولايات المتحدة، وصحيح أيضاً أنّ هذه الإدارة لم تبدأ أي حروب أو أزمات دولية جديدة، لكنّها (هذه الإدارة) لم تقم بعدُ بتحوّلات هامّة في مجرى الحروب والأزمات القائمة. بالنسبة لإيران مثلاً، فإنّ الموقف الأميركي العملي نحوها لم يتغيّر رغم الدعوات للتفاوض التي أطلقها أوباما أكثر من مرّة. ثم حاولت إدارة أوباما أن تفعل سياسياً ما حاولت إدارة بوش فعله عسكرياً من سعي لعزل إيران عن الصراع العربي/الإسرائيلي وإضعاف تأثيرها في المشرق العربي، إضافةً إلى تشديد العقوبات الإقتصادية على إيران أكثر من أي إدارة أميركية سابقة. لذلك، يتابع العالم اليوم ما يحصل من تعيينات جديدة في إدارة أوباما لفترة رئاسته الثانية، خاصة لمنصبيْ وزير الخارجية المرشّح له السناتور جون كيري، ووزير الدفاع المرشّح له السناتور السابق تشاك هيغل. فكلاهما كانا ضدّ التصعيد العسكري على إيران، وضدّ حرب إدارة بوش الابن على العراق، وضدّ استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. لكن هل ستكون هناك الآن، مع هذه التغييرات القادمة في إدارة أوباما، مراجعة فعلية في السياسة الخارجية الأميركية؟ مراجعة للاستراتيجيات وليس للأساليب التكتيكية فقط؟!. حتّى الآن، لا مؤشّرات عملية على تغييرٍ إستراتيجي قريب سيحدث في السياسة الأميركية، لكن التوقّعات تتزايد عن أنّ خيار أوباما، في بدء فترته الثانية، يتّجه نحو تحقيق تسوياتٍ جدّية لأزمات وحروب قائمة الآن، ومعنيّة بها الولايات المتحدة الأميركية، كالحرب في أفغانستان والأزمة مع إيران والحرب الأهلية الدائرة في سوريا والصراع العربي/الإسرائيلي، وفي مقدّمته الملف الفلسطيني. ومشاريع التسويات لهذه الملفات الساخنة تحتاج أولاً إلى ترتيب العلاقات مع روسيا والصين بحيث يكون هناك توافق دولي على مضمون التسويات السياسية التي ستعمل من أجلها الإدارة الثانية للرئيس أوباما. إنّ واشنطن تدرك بأنَّ أيَّ تصعيدٍ عسكري أميركي (أو إسرائيلي) ضدّ إيران سيحمل مخاطر جمّة على المنطقة وعلى العالم كلّه، ولن يحمل أيَّة نتائج إيجابية للسياسة الأميركية، بل سيكون تكراراً لمأساة سياسة الإدارة الجمهورية السابقة في العراق وفي أفغانستان. أيضاً، لن يشكّل استمرار حالة "اللاحرب واللاسلم" مع حكومة طهران الحلّ الأفضل لإدارة أوباما، بسبب ارتباط الملف الإيراني مع كلّ الحروب والأزمات المعنيّة بها واشنطن في الشريط الممتد من غزّة إلى أفغانستان. فهناك استحقاقات دولية كبيرة تنتظر إدارة أوباما مع مطلع هذا العام، والملفّ الإيراني هو مدخل مهم أميركياً لمصير الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق وللحرب الدائرة في أفغانستان وباكستان، كما هو الارتباط أيضاً بين الموقف من إيران وتداعيات الأزمة الدموية السورية ومصير الصراع العربي/الإسرائيلي. وتدرك إدارة أوباما أنّ استئناف المفاوضات الفلسطينية/الإسرائيلية كهدفٍ بحدّ ذاته ما هو إلا مضيعة للوقت حالياً في ظلّ حكومة نتنياهو، والتي قد يتمّ التجديد لها في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، وهي التي تؤكّد على رفض الاتفاقات السابقة مع الفلسطينيين، وعلى الإصرار على مواصلة الاستيطان، ولا تريد أصلاً حلّ القضايا الكبرى مع الطرف الفلسطيني رغم التنازلات الكبيرة التي قدّمتها منذ اتفاق أوسلو قيادة "منظمة التحرير". طبعاً، الفشل الأبرز الذي حصل في السياسة الخارجية لإدارة أوباما خلال السنوات الماضية هو عدم قدرتها على إجبار إسرائيل على وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتّالي عدم تحقيق أي إنجاز في الملف الفلسطيني أو التسوية الشاملة للصراع العربي الإسرائيلي. لذلك ربّما يعود فريق العمل الجديد للرئيس أوباما، بشأن مشاريع التسوية السلمية في "الشرق الأوسط"، لفكرة "المؤتمر الدولي" الذي سيجمع أطراف "اللجنة الرباعية" والدول العربية، ويشمل المسارين السوري واللبناني إضافةً للملف الفلسطيني. لكن ذلك سيكون حتماً بعد التوافق المنشود مع روسيا والصين، وبعد وضع ملفات العلاقة مع إيران على سكّة التسويات السياسية. أمّا بالنسبة للموقف الأميركي من الأوضاع في سوريا، فإنّ فريق العمل الأميركي الجديد في إدارة أوباما سيتبنّى إلى حدًّ كبير خيار دعم مهمة الأخضر الإبراهيمي، التي تسعى لبناء توافق دولي خلف صيغة حل سياسي يوقف نزيف الدم السوري وينقذ المنطقة كلّها من تداعياتٍ أمنية وسياسية خطيرة. فالأخضر الإبراهيمي يعي تماماً الأبعاد الخارجية المهمّة للصراع الداخلي المسلّح الدائر الآن في سوريا، حيث هو صراع إقليمي/دولي على سوريا، وعلى دورها المستقبلي المنشود عند كلّ طرفٍ داعمٍ أو رافضٍ للنظام الحالي في دمشق. ولعلّ اختلاف التسميات لما يحدث في سوريا، يظهر هذا المزيج من عناصر الصراعات الدخلية والخارجية معاً. فمن لا يريد تبيان الأهداف الخارجية للصراع يصرّ على وصف ما يحدث بأنّه "ثورة شعبية على النظام"، فقط لا غير. ومن لا يعبأ بالتركيبة الدستورية السورية الداخلية وبطبيعة الحكم، ويهمّه فقط السياسة الخارجية لدمشق، يحرص على وصف ما يحصل بأنّه "مؤامرة كونية". في الحالتين هناك ظلمٌ للواقع وتضليل سياسي وإعلامي لا تُحمد عقباه على الشعب السوري وعلى المنطقة كلّها. نعم، صحيحٌ أنّه كانت هناك دائماً صراعاتٌ إقليمية ودولية على المنطقة العربية وثرواتها، لكن ما هو قائمٌ من خللٍ سياسي داخلي وبيئة طائفية انقسامية هو الذي يشجّع على التدخّل الخارجي من أطراف عديدة، أخطرها الطرف الإسرائيلي، والذي يجد في الحروب الأهلية العربية فرصةً ذهبية لتحقيق جملة أهداف؛ بينها تهديم الكيانات العربية الحالية، وإنشاء دول طائفية ومذهبية كنموذجٍ مطلوبٍ إسرائيلياً لكلّ بلدان المنطقة العربية. إنّ "الرغبات" الإسرائيلية من تطوّرات الأزمة السورية هي مزيدٌ من التفاعلات السلبية أمنياً وسياسياً وعدم التوصّل إلى أيِّ حلٍّ في القريب العاجل. فمن مصلحة إسرائيل الآن بقاء هذا الكابوس الجاثم فوق المشرق العربي والمهدّد لوحدة الأوطان والشعوب، والمنذر بحروبٍ أهلية في عموم المنطقة، والمُهمّش للقضية الفلسطينية، والمؤثّر سلباً على حركات المقاومة في لبنان وفلسطين مهما كانت خياراتها ومواقفها. إنّ الأمَّة العربية ليست ساحة صراع إقليمي/دولي فقط، هي أمّة مستهدَفة بذاتها وبثرواتها وبأرضها وبوحدة كياناتها. وما لم تنهض هذه الأمّة وتصحّح واقعها، فإنَّ التمزيق سيزداد، وستتحوّل الصراعات الإقليمية/الدولية إلى مشاريع حروب أهلية عربية تفرز كياناتٍ متصارعة إلى أمدٍ طويل، ولن ينفع عندها تغيير الأشخاص أو السياسات في واشنطن أو في غيرها من الدول الإقليمية والدولية. *مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 |
الإسلاميون وحراك التحالفاتجمال سلطان |
|
بشكل حضاري ورائع تمت أمس عملية "نقل السلطة" ـ إن صح التعبير ـ في حزب النور إلى قيادة جديدة، برئيس حزب جديد خلفًا للدكتور عماد عبد الغفور وهيئة عليا جديدة، ونتمنى كل التوفيق للدكتور يونس مخيون في مهمته الثقيلة فعلًا، لأنه سيخوض خلال أسابيع مواجهات من العيار الثقيل سواء الترتيب للانتخابات البرلمانية الأخطر في تاريخ مصر واختيار المرشحين وترتيب القوائم والنظر في أفكار التحالف مع بعض الأحزاب من عدمه، والتي تحتاج إلى حساب سياسي دقيق، أو من خلال إعادة ترتيب البيت ـ بيت النور ـ من داخله وهي ربما كانت المهمة الأسهل، نظرًا للالتزام الأخلاقي الذي يتميز به أبناء التيار الإسلامي بشكل عام، وما زال حزب النور، رغم الانشقاق الكبير عنه ومولد حزب الوطن، يمثل القوة الشعبية الثانية بعد الحرية والعدالة، غير أنه سيحتاج إلى البرهنة على ذلك من خلال الصندوق، لأن الانتخابات وحدها هي التي تحدد أحجام القوى السياسية وليس الشعارات أو الدعاوى الإعلامية، وما زلت عند قناعتي بأن حزب النور حتى لو دخل الانتخابات وحده، وبدون أي تحالفات، فإنه يملك القدرة على أن يحقق مردودًا جيدًا وستكون له حصة معتبرة وكبيرة في البرلمان المقبل. غير أن ما ترشح من أخبار عن حوارات وجس نبض بين حزب الوطن، المولود الأحدث في الحالة السلفية، وبين حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية يبعث ـ ديمقراطيًاـ بإنذار شديد اللهجة إلى الجميع، لأن التحالف الذي يجمع الوطن والبناء والتنمية وتيار أبو إسماعيل، يمكن أن يحقق المفاجأة الكبرى في الانتخابات المقبلة إذا تم، وربما كان موقع الحزب الأول في الانتخابات ـ حينها ـ غير مضمون للحرية والعدالة، لأن الوطن يملك حضورًا كبيرًا في مناطق ثقل انتخابي مهمة مثل الجيزة ومحافظات أخرى بالدلتا، كما أن البناء والتنمية يملك حضورًا شعبيًا كبيرًا في محافظات الصعيد وله فيها قبول واسع، إضافة إلى القبول الشعبي الكبير للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، فلو افترضنا أن حدث تحالف انتخابي بين هؤلاء الثلاثة، فالمؤكد أننا سنكون أمام قوة برلمانية كبيرة، إذا نجحت في اختراق الكتل العشائرية والعائلية في الصعيد والدلتا فستحقق المفاجأة. ولكن الأمور ما زالت رمالًا متحركة، والكل يجس النبض مع الكل، والأسابيع المقبلة ستحمل مفاجآت بكل تأكيد، والمؤكد أن صعوبة المعركة وخطورتها ستجعل كل الأحزاب تفكر في مسألة التحالفات الانتخابية، لأن المنفرد سيتعرض لمخاطر حقيقية، حتى لو كان الحرية والعدالة، والمؤكد أن البناء الفكري والمنهجي للأحزاب الإسلامية سيكون صاحب كلمة الحسم في التحالفات المنتظرة، ومن ثم يمكن التأكيد على أن دائرة البناء والتنمية والوطن والنور وتيار أبو إسماعيل والإصلاح والأصالة هي الأقرب للتحالف فيما بينها أو بعض منها مع البعض الآخر، ودائرة حزب الوسط ومصر القوية والعدل هي الأقرب للتحالف فيما بينها، ودائرة حزب المؤتمر وحزب الوفد والمصريين الأحرار هي الأقرب للتحالف فيما بينها، ودائرة التيار الشعبي والتجمع والجبهة الشعبية ومجمل فصائل اليسار أقرب إلى التحالف، وحزب الدستور ربما كان الوحيد الذي لا تستطيع أن تحدد وجهته لتردده السياسي، كما أن المتاعب التي يعانيها الآن من صراع الأجيال داخله تهدد فرصه في الانتخابات المقبلة بكل تأكيد. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
هل سمعت بديانة العصر الجديد؟ خالد بن محمد الشهري |
|
لما كتبت عن ظاهرة الإلحاد بشكل عام وأسبابها ثم حذرت في مقال (حتى لا يصبح الإلحاد ظاهرة بيننا) من خطر شيوع الإلحاد بين شبابنا وكون الأمر قد يتطور ليشكل ظاهرة في مهد الإسلام ومأرز التوحيد ... ناقشني بعض الإخوة في أن الإلحاد بمفهومه الشائع وهو نفي الإله نادر جدا بين شبابنا ووافقتهم على ذلك ولكني أكدت لهم ومازلت أؤكد أن الإلحاد بمفهومه الواسع آخذ في الانتشار والتوسع على مستوى العالم ومع العولمة فقد وصلتنا تباشير هذا المدّ وإذا كانت نسبة الملحدين في العالم تصل إلى السدس حسب الاحصاءات الغربية فمعنى هذا أننا لسنا بمنأى عن خطر الإلحاد في مفهومه الضيق الذي ينفي وجود الإله أصلا..لكننا مع ذلك مجتمع متدين ولا زالت مظاهر التدين تعمّ مجتمعاتنا في البلاد العربية عموما وفي الجزيرة العربية خصوصا.. وإذا كنا الآن نتعرض لنسخة مخففة من الإلحاد في مفهومه العام و تتمثل في شيوع ديانة عالمية جديدة بدأت تغزو الشباب وكثير من معتقداتها ومظاهرها آخذة في الازدياد والتوسع.. وهي خطوة أولى في الخروج من الإسلام تليها لا محالة مرحلة الإلحاد واللادينية كنتيجة طبيعية ومحصلة نهائية لها ..وهي ما يعرف بديانة العصر الجديد فهل سمع بها القائمون على الشباب من المربين والمسئولين والحكام أم أننا لن ننتبه لها حتى تحصد جيلاً بأكمله لتسومه من جحيم الشبهات وزمهرير الشهوات.. ولمن لم يسمع بها فإني حاولت أن أوضح لهم شيئا عن هذه الديانة الجديدة لعلنا نتدارك الأمر قبل استفحاله.. وصفها ونشأتها: ديانة العصر الجديد إحدى الديانات الحديثة نسبيا حيث يذكر المؤرخون لها بأنها ظهرت في الستينات من القرن الماضي أي منذ قرابة نصف قرن. وهي ديانة تلفيقية تجمع بين ديانات العالم أجمع الشرقية والغربية والأديان السماوية لكنها متأثرة بشكل كبير بالمذاهب الفلسفية والصوفية وقد عرفتها ويكيبيديا كما يلي: (حركة العصر الجديد هي حركة روحانية شبه دينية غربية نشأت في النصف الثاني من القرن العشرين. تتناول تعاليم الحركة الرئيسية تناول العادات الميتافيزيقية والروحانية الشرقية والغربية وجمعها مع مؤثرات من المساعدة الذاتية وعناصر من علم النفس، الطب البديل، باراسيكولوجيا، بحوث الوعي الداخلي والفيزياء الكمية في سبيل خلق "روحانية بدون حدود أو عقائد" شاملة وتعددية.سمة أخرى من سمات الحركة الأساسية، تكوين "نظرة عالمية شاملة"،مما يؤكد على ترابط العقل والجسد والروح وأن هناك واحدية ووحدة بين أجزاء الكون. فتحاول الحركة بشكل عام وشامل إلى خلق "نظرة عالمية تضم العلم والروحانية"، وفي سبيل ذلك يدعو العصريون الجديدون إلى تقبل بعضاً من العلوم والعلوم الزائفة... وتضم حركة العصر الجديد أيضاً عناصر من الديانات والحركات الدينية القديمة المختلفة من الإلحاد وحتى الديانات التوحيدية من خلال وحدة الوجود الكلاسيكية ووحدة الوجود مع الطبيعة ووحدة الشهود حتى تعدد الآلهة مدمجة مع العلوم وفلسفة غايا؛ بشكل رئيسي: علم الفلك القديم، علم الفلك المعاصر، علم البيئة، حماية البيئة، فرضية غايا، علم النفس والفيزياء. تستمد فلسفة العصر الجديد أحياناً وحيها من الديانات العالمية الكبرى: البوذية، الطاوية، الديانات الصينية، المسيحية، الهندوسية، الإسلام، اليهودية؛ مع تأثير قوي من قبل الديانات الشرق آسيوية، الغنوصية، الوثنية الجديدة، الثيوصوفية، الكونية الروحيات الغربية.المعنى الحقيقي للمصطلح عصر جديد هو العصر النجمي القادم عصر الدلو...)ويكيبيديا. و(كتب هينري تينك في مجلة لوموند آذار 2000:العصر الجديد ..ضبابية تتجاور في كنفها الروحية الباطنية مع الطرائق الحديثة في التركيز والاسترخاء وتطوير طاقة الإنسان.يأخذ العصر الجديد مفاهيم من الثقافة المضادة الأمريكية في ستينيات القرن العشرين،ومن أقدم التقاليد الباطنية التي ولدت على أرضية أوروبية أو شرقية...يمكن تعريفها كوثنية ضبابية جديدة من نوع خاص :التوحد مع الطبيعة والفضاء ، إخراج الطاقة الخفية ، تشكيل البداية الإلهية في طاقة كونية ابتدائية في نوعها.العصر الجديد تشبه أنها تسعى إلى وضع الطلاسم من جديد على الفكر،والطبيعة والإله ذاته.ولكن هذا أيضا تضخيم للأنا الإنسانية ، وجعلها ذات قدسية خارقة.كل ذلك بعيد جد عن الأديان التقليدية. دكتور العقائد جان فيرنيت يعتبر العصر الجديد يوتوبيا (إيزوتيركية)باطنية هلامية إلى درجة كافية،بحيث يستطيع كل شخص أن يسقط عليها احتياجاته وتساؤلاته الخاصة، وأن يشكل لنفسه روحية على مزاجه الشخصي.ماهذا أهي بدعة برزت فجأة ، أم أنها روحية تكيفت مع عولمة المجتمع الحديث؟ على كل حال هنا مفهوم الإله أكثر من ضبابي.)تاريخ التفكر بالإله ترجمة سعيد الباكير- نشر دار علاء الدين. ظهورها في العصر الحديث: هذه الديانة منشأها غامض وذكر بعض من كتب عنها أنها قديمة جدا وبعضهم عدّ جذورها في مرحلة ما قبل الثورة الصناعية لكنها انتشرت في العقود الأخيرة لأسباب لخصها بعضهم بقوله:( نشطت هذه الحركة بين الشبيبة في الستينات والسبعينات من القرن الماضي التي لعبت دورا كبيرا في تغير المجتمع ، من خلال الاعتماد على الفكر الحديث بدون أن تقيد نفسها بأي مقياس سوى رغبتها التخلص من التقليد والأنظمة التي لم يستفيد منها البشرية، فكانت الحرب العالمية الأولى والثانية وما حصل من الدمار بسببهما قد ادخل الخيبة التي ضربت المجتمع الأوربي واقتناعها بعدم جدية هذه القواعد والقيم من حماية الإنسان من أخيه الإنسان. كذلك ولادة النظام الاشتراكي الذي لم يكن يرغب إلا أن يخلى الناس من أفكارهم الدينية القديمة والتركيز على الفكر الاقتصادي وفائدته. لكن سرعان ما اكتشفت هذه الجماعات أن حياتهم تسير في فراغ لا معنى لها لأنه لم يكون هناك مقياس أو دليل لتقيم والتدقيق في انجازاتهم سوى تحقيق رغباتهم وغرائزهم. ففي بداية الستينات والسبعينات خرجت موجة من الشباب أتباع هذه الحركة سواء بمعرفتهم أو بعدم معرفتهم يميلون إلى كسر التقليد والقيم ويريدون التجديد بأي طريقة ، من أمثالهم هيبز وأصحاب الشعر الطويل والخلاعة والمينو جيب والأغاني الموسيقية المتشاؤمة الصاخبة والمخدرات وغيرها. أيضا نشطت الحركات السرية التي تؤمن بالسحر والتنجيم كثيرا بعد أن فسح مجال جديد لهم عن طريق وسائل الاتصالات الحديثة في الإعلام العالمي في بث أفكارها....)يوحنا بيداويد موقع الحوار المتمدن...كما ذكر أن قانون حماية الحريات في أمريكا ساهمت في نشر أفكارهم. بعد هذا العرض المختصر لهذه الديانة الجديدة خذ جولة فيما يطرحه بعض المتفلسفة في صحافتنا والمعجبين بالتحرر الفكري واقرأ إنتاجهم الأدبي والفكري والثقافي لترى أنهم خاضعين لهذا المذهب الديني الجديد الهلامي . والمتأمل في حقيقته يقطع بأنه قديم جدا إذ أن جميع الديانات التلفيقية مرت بمثل هذا النوع من التشكل فقبلها الزرادشتية والهندوسية والسيخية ومذاهب الصوفية والغنوصية كلها اعتمدت على نفس الأفكار والمبادئ وديانة العصر الجديد تأخذ من كل ديانة ما يعجبها ولا يحتكم أصحابها إلا إلى ذوقهم وأهوائهم وما تبلغه عقولهم-القاصرة- ويصدق عليهم قول الله عزوجل (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً). ولهذا فإنك ستجد لديهم خليط وأمشاج من كل دين ...ولي إن شاء الله عودة لهذا الموضوع لتشريح إنتاج أحد مشاهير هؤلاء من بني جلدتنا و أكبر دعاتهم بيننا والذي تأكد لدّي أنه على مذهب العصر الجديد تحت دعوى حرية الفكر والتأمل كما زعم والذي ثبت بالأدلة القاطعة أن الشاب المتورط في قضية التطاول على مقام النبي صلى الله عليه وسلم كان أحد ضحايا دعوته هذه.فإلى لقاء قريب إن شاء الله تعالى. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
| |||||
|
نصراني للشيخ العريفي : دخلت قلوبنا قبل أن تدخل أبوابنا ! | فيديو ------------------------------------------
الطيب دعا إلى إصدار فتاوى المرجعيات الشيعية تجرم سب الصحابة .. ومنح الحقوق الكاملة لأهل السنة بإيران طالب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر المرجعيات الكبرى في إيران بإصدار فتاوى بتحريم سب أم المؤمنين السيدة عائشة ـ زوج النبي صلى الله عليه وسلم ـ والخلفاء الثلاثة (أبو بكر وعمر وعثمان) والصحابة والإمام البخاري رضي الله عنهم، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة منح أهل السنة في إيران حقوقهم الكاملة، أسوة بالشيعة الذين يسيطرون على مفاصل الحكم بالجمهورية الإسلامية. جاء ذلك خلال استقبال الطيب في مكتبه الخميس علي أكبر صالحي، وزير الخارجية الإيراني، والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة بشكل خاص، وفي العالم الإسلامي بشكل عام. وقال شيخ الأزهر للوزير الإيراني: "اسمَحْ لي معالي الوزير أن أكون صريحًا معك في طرح انشغالي بصفتي شيخا للأزهر، ومسئولاً ـ أمام الله وأمام العباد ـ عن المستضعفين من المسلمين في كل مكان من أرجاء المعمورة، لقد وصلتي وتصلني دائمًا تقارير وأخبار متواترة بل أقول استغاثات من قطاع كبير من إخواننا من أهل السنة والجماعة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كلها تؤكد فقدانهم لبعض الحقوق الأساسية لهم كمواطنين إيرانيين لهم الحق في ممارسة ثقافتهم وتقاليدهم الخاصة وفقهم الخاص، طبقا للحقوق المقررة للأقليات في الشريعة الإسلامية وفي سائر القوانين الدولية". وأضاف في حديثه لـ "صالحي": "أنني على ثقة أن تقاليد حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول هو القاعدة التي يجب أن تسود علاقاتنا جميعا وبخاصة في منطقة الخليج الحساسة التي يتخذها البعض تكأة للتدخل في الشؤون الدول الإسلامية، وإثارة الإحن فيما بينها، ونحن في غنى عن هذه المشكلات كلها، لنفرغ لمشكلاتنا الحقيقية". وطلب الطيب من صالحي أن ينقل إلى القادة الإيرانيين رفض الأزهر التام للتدخل في شئون مملكة البحرين. وعن مشكلة اختراق المجتمعات السنية من جانب بعض الناشطين الشيعة، قال شيخ الأزهر: إن هذا يُهدِّد وحدة النسيج الوطني والثقافي والاجتماعي في المجتمعات السُّنِّيَّة، والأزهر يرفض هذا رفضًا قاطعًا، ونحن لا نرى تصدير المذهبيات من مجتمع إلى مجتمع آخر، وأحرى بنا التفاهم من أجل النهوض الحضاري للأمة الإسلامية، بدلاً من تبديد الجهود في هذه الأنشطة العَبَثِيَّة التي تضر الأمة ولا تنفعها . وطلب بضرورة أن تصدر فتاوى من المرجعيات الكبرى في قُم وشيراز وغيرها بتحريم صريح حاسم لسب أم المؤمنين السيدة عائشة والخلفاء الثلاثة والصحابة والإمام البخاري رضي الله عنهم؛ لما لهذا التجاوز من آثار بالغة السوء على وحدة المسلمين ومسيرة التفاهم بين السنة والشيعة، وقد تكررت هذه المطالب من رموز وعلماء الشيعة في زيارتهم للمشيخة على مدى العامين السابقين دون أن تتلقى المشيخة ما يفيد الاستجابة لهذه المطالبات. //////////////////////////////////////////////////////////////// الرياض : أفادت مصادر بأن وفداً رسمياً سعودياً رفيع المستوى من 3 وزارات سيزور العراق قريباً لمناقشة ملف المعتقلين السعوديين هناك، وتحديداً من صدرت بحقهم أحكام بالإعدام.
ويأتي تشكيل الوفد والمكون من وزارات (الخارجية، والداخلية والعدل) بعد ليونة عراقية تمثلت في موافقة رئاسة الوزراء على مقترح رفعته سفارتها في الرياض لمناقشة وضع المعتقلين السعوديين في العراق من بينهم من صدرت بحقهم أحكام بالإعدام.
وكشف المشرف على العلاقات الثنائية والقانونية في السفارة العراقية بالعاصمة الرياض الدكتور معد العبيدي عن تلقي السفارة العراقية كتاباً من رئاسة الوزراء العراقي مرحبة بزيارة وفد سعودي للقاء مسؤولين في العراق لمناقشة ملف المعتقلين هناك.
وأشار العبيدي إلى أن السفارة العراقية في الرياض رفعت مقترحاً إلى السلطات العراقية بعد عقد بعض اللقاءات مع بعض المسؤولين السعوديين وطلب مسؤولين من وزارة الخارجية السعودية مناقشة موضوع السعوديين المحكومين بالإعدام في العراق ورفعنا مقترحنا لبغداد التي وافقت على زيارة الوفد للعراق لمناقشة ذلك مع مسؤولية.
يذكر أن نائب السفير العراقي الدكتور معد العبيدي قد كشف خلال لقاء سابق أن عدد السجناء السعوديين الموجودين في السجون العراقية نحو 61 سجينا، وأن 90% منهم حكم عليهم بارتكابهم أعمالاً إرهابية.
وبين أن السفارة العراقية بالرياض قدمت طلباً منذ شهرين ونصف الشهر لتمكينها من زيارة السجناء السعوديين في العراقية ولكن لم يتم الرد حتى الآن، وقال حينها "إنه منذ خمس سنوات قضاها في السفارة العراقية بالرياض لم يقم بزيارة السجناء السعوديين سوى مرة واحدة فقط. ////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
أنس زكي-القاهرة بدأ في القاهرة أمس الخميس مؤتمر "نصرة الشعب الأحوازي" الذي تنظمه هيئات وأحزاب إسلامية من مصر وخارجها بمشاركة شخصيات مصرية وعربية أكدت على ضرورة نصرة الشعب العربي الأحوازي في إيران الذي يعاني ظلما غير مسبوق، حسب قولهم. ويُعقد المؤتمر الذي يستمر يومين برعاية أحزاب مصرية أبرزها حزب البناء والتنمية -الذراع السياسية للجماعة الإسلامية- وحزبا الوطن والإصلاح، بالإضافة إلى حركة العدالة الأحوازية, والمجلس التنسيقي الإسلامي العالمي, ومنتدى المفكرين المسلمين واتحاد المؤسسات الإنسانية العالمية والحملة العالمية لمقاومة العدوان. وفي اليوم الأول من المؤتمر الذي يستهدف التعريف بقضية الأحواز والدعوة لنصرتهم، وجه متحدثون انتقادات حادة لسياسات إيران تجاه الأحوازيين، ومنهم الداعية السعودي محمد العريفي الذي قال إن الأحوازيين العرب يتعرضون للاستبداد رغم أن طهران تستفيد كثيرا من ثروات الإقليم من النفط والغاز، داعيا إلى نصرتهم. كما دعا القيادي السلفي عماد عبد الغفور، مساعد رئيس الجمهورية للتواصل المجتمعي، إلى نصرة عرب الأحواز ورفع الظلم عنهم، مؤكدا حقهم في التمسك بهويتهم واستخدام لغتهم وممارسة حقوقهم التي تكفلها لهم القوانين. دعم المظلومين وأشاد عبد الغفور باستضافة مصر للمؤتمر, وقال إنها اعتادت أن تكون قبلة المظلومين، مؤكدا أن حقوق المظلومين لا تضيع بالتقادم، في حين قال القيادي بالجماعة الإسلامية صفوت عبد الغني إن مصر بعد الثورة يجب أن تكون رائدة في احتضان كل المظلومين والمستضعفين وفي مقدمتهم أهل السنة في إيران. أما الكاتب والباحث طلعت رميح فقال في كلمته إن قضية الأحواز قضية احتلال. وأضاف أن "الإقليم العربي تم احتلاله عقب الحرب العالمية الأولى, وقامت إيران لاحقا بتهجير سكانه ونقل مجموعات فارسية للاستيطان فيه"، معتبرا أن للثورات العربية دورا مهما في تسليط الضوء على قضية الأحواز. وعلى هامش المؤتمر, قال القيادي في حزب الإصلاح هشام برغش -وهو عضو في رابطة علماء المسلمين- للجزيرة نت إن حزبه حريص على دعم المؤتمر نصرة للقضايا الإنسانية عموما والعربية والإسلامية خصوصا، مضيفا أن شعب الأحواز تعرض لظلم طويل لكن "مدعي القومية والعروبة لم يقدموا له شيئا" حسب تعبيره. ورأى أن إقامة المؤتمر في مصر يطابق دورها الإقليمي في نصرة القضايا العادلة، وهو ما لم يكن قبل الثورة. خطوة إيجابية أما القيادي في حزب البناء والتنمية محمد شمردل فقال للجزيرة نت إن المؤتمر خطوة إيجابية لإلقاء الضوء على قضية الأحواز، وهو ما من شأنه أن يكبح جماح ما سماه "المشروع التوسعي الإيراني" الذي يستهدف ضرب الأمة العربية كما تجلى واضحا في سوريا ولبنان، حسب قوله. أما المنسق العام للمؤتمر, الأحوازي صباح الموسوي فقال للجزيرة نت إنه تفاجأ بالنجاح الكبير للمؤتمر من حيث كثافة المشاركة والاهتمام الإعلامي، واعتبر أن ذلك يبعث كثيرا من الأمل والتفاؤل في حل قريب لقضية عرب الأحواز. ووفقا للموسوي, فإن مشاركة شعب الأحواز في الثورة على الشاه لم تشفع له عند النظام الإيراني الذي اضطهدهم على مدى عقود وحرمهم من إنشاء مدارس أو صحف عربية، وعندما انتفضوا في 2005 عاقبهم هذا النظام بالقتل والاعتقال والملاحقة، على حد قوله. ////////////////////////////////////////////////////////// طيران "ناس" تعتزم تعيين مضيفات سعودياتصحيفة المرصد : أكد "سليمان الحمدان" الرئيس التنفيذي لشركة طيران "ناس" أن أحد أهدافه هو تعيين مضيفات سعوديات للعمل على رحلات الشركة. وقال الحمدان في حديث مع مجلة "سبلاي تشين" إنه لا يساوره الشك حيال ذلك مضيفا "سيحدث ذلك بكل تأكيد.. لن أغادر الشركة قبل تعيين مضيفات سعوديات". وأضاف الحمدان أن العقبة أمام المضيفات والمتمثلة بقضاء وقت طويل في الطيران والحاجة أحيانا للاقامة عدة ليالٍ في أماكن بعيدة لا تنطبق على "طيران ناس" بسبب كون معظم رحلاتها قصيرة المسافة. وأردف قائلا إن طائرات الشركة لا تبات خارج المركز الرئيسي "بإمكان أي مضيفة أن تؤدي عملها وتعود في الخامسة مساء لمكان إقامتها " ، مضيفا " العمل مماثل للعمل في مكتب من الصباح حتى المساء". وقال إنه شجع على عمل النساء عندما كان يعمل في البنك السعودي البريطاني وعندما غادر البنك في عام 2006 كانت النساء يشكلن 14 % من موظفي البنك. بعض التغريدات تعليقا على الخبر: درسنا في الإتصال (الإعلام) كيف تستخدم اللغة في التضليل،لتلافي المعاني السلبية.. فنقول:"مضيفة" بدل خادمة
من أبواب الفساد وحيل الثعالب يقول مالك شغل بناتك ببيتك! طيب هل ستوظف بنتك مضيفة؟ أو تعبثون ببنات الناس!!!؟؟
على من يزايد ويزين للسعوديات العمل مضيفات طيران أن يقول: أنا أقبل أن تعمل أختي وزوجتي مضيفة طيران !
خدمة زوجها وأولادها (تحقير) !! خدمة الرجال في طائرة ( تكريم)!! هذي حقوق المرأة عندهم !! ------------------------------------------
وائل قاسم يستنجد الليبراليين بالعربي والإنجليزي (حياتي في خطر) ... صحيفة المرصد: من خلال تغريدة جديدة له على "تويتر"، وجه الكاتب وائل قاسم نداء عاجل لمنظمات حقوقية وإعلامية غربية، بهدف مساندته في مواجهة الدعاوى القضائية المرفوعة ضده من قبل عدد من المحتسبين بتهمة تجاوزه بحق الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. | ||||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 |
ذئبان يفترسان الفساد العربي.. التوثيق والتدويل عبدالله البريدي | ||||||||||||||||
|
| |||||||||||||||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 |
حول (الدستور) في الدولة الإسلامية (3)د. سعد بن مطر العتيبي |
|
الجمعة 11/01/2013 تصنّف الدساتير بتصنيفات كثيرة، فالدساتير ليست صنفًا واحدًا؛ فمنها: المكتوب (المدون/الخطي) ومنها العرفي(غير المدون)؛ ومنها: الموجز والمفصل؛ ومنها: الدستور البرنامج، والدستور القانون، والدستور التوافقي؛ ومنها: الدستور الجامد والدستور المرن (أخص من العرفي) إلخ.. ولكلٍ منها تفاصيله تنظيرًا وتطبيقًا عند شراح القانون الدستوري ومدارسهم..وهنا ثمّة حقيقة ينبغي استحضارها قبل الدخول في تفاصيل جواب الأسئلة السابقة -في المقال الأول-، وهذه الحقيقة: أنَّ نظرية الدستور أوسع من مرئيات مدرسة من مدارس شراح القانون الدستوري، فآراء الشراح فيها متعددة، والتطور في تنظيرها لم ولن يتوقف؛ ومن ثمَّ فلا يصح محاكمة رأي في النظرية الدستورية إلى رأي مدرسة بعينها، فهذا جهل بعلم الدستور المقارن، وجمود في الفكر البشري؛ وإنَّما ينبغي دراسته –بالنسبة لنا نحن المسلمين- دراسة مقارنة؛ للإفادة من الآراء النافعة في التجربة الإنسانية، والإسهام في تطويرها بما يتفق مع مبادئنا، أي: دون خروج على المحكمات الشرعية والثوابت الإسلامية. ونظرًا لتشعب نظرية الدستور وكثرة مسائلها، فسأقتصر على المهم منها للجواب على الأسئلة السالفة.. والمهم في ذلك: مكون وطبيعة القواعد الدستورية، والمعيار الموضوعي لتصنيفها. فأمَّا طبيعة القواعد الدستورية والقانون الدستوري، فإنَّه وإن كان يحمل صفة القانون، إلا أنَّه يختلف عنه في تركيبته المعرفية -كما يقول أ.د.يوسف حاشي- إذ "نجد فيه شيئا من علم السياسة، وشيئا من علم الاجتماع السياسي والقانوني معًا؛ وعليه فإنَّ هذه التركيبة المعرفية تعطي للقانون الدستوري صبغة خاصّة تبعده عن جفاء القاعدة القانونية المحضة، وبرودة إجراءاتها، ورياضية منطقها، وتضفي عليه لونًا من التأمل الفلسفي، والبحث السياسي يكسبه في ذات الوقت بعضًا من الليونة، وشيئًا من الإيهام الذي قد يتعمّده المؤسس الدستوري، ليكون مخرجًا أزمتيًا. إنَّ هذا الاختلاف في الأسلوب وتنوعه يظهر جليًا في الموضوعات التي يتطرق لها القانون الدستوري؛ فمثلًا: عندما يتناول توزيع الاختصاص فهو غيره عندما يتحدث عن حقوق الإنسان، وهو غيره عندما يتكلم في المبادئ العامّة للدولة، وهو غيره عندما يتناول موضوع المراجعة.. وهو غيره في ديباجة الدستور". إنَّ هذه الصبغة الخاصة بالدستور، حقيقة يدركها الدارس للقوانين الدستورية، ويدرك حقائقها أكثر من له عناية بدراسة الفقه الدستوري الإسلامي ومبادئه الصالحة -إذا ما أتقن تنزيلها- للتطبيق في كل مكان وزمان، على مرّ التاريخ وتعدد المدارس الفقهية. والقانون الدستوري هو المؤسس للقانون العام؛ لذا يشترط أن تسن جميع القوانين في إطاره، ولا يعد دستوريا أي قانون أو مادة تخالفه؛ ولذلك فهو الأهم في نظرية الدستور وما تفرع عنها. وأمَّا معيار تحديد نوع القاعدة الدستورية من غيرها، فالمهم هنا هو المعيار الموضوعي المادي؛ لأنَّ المقصود تحديد القواعد الدستورية، أي ذات الطبيعة والموضوع الدستوري، سواء تضمنها (الدستور) الخطي أو العرفي أو لم يتضمنها.. وهو ما لا ينضبط بالمعيار الشكلي فإنَّه وإن كان محددا، إلا أنَّه قد يتضمن قواعد غير دستورية في موضوعها، كالنصوص التي تمنع المسكر في بعض الدساتير الوضعية الغربية. وقد صنّف أندريه هوريو القواعد الدستورية في ثلاث مجموعات: القواعد الدستورية والأعراف الدستورية، والقواعد العادية ذات الصبغة الدستورية، والقواعد ذات الطبيعة الـ(ما فوق) دستورية. وقد فصّلها أ.د. يوسف حاشي، ولأهميتها في تجلية الدستور الإسلامي وتوضيحه، سأختصر بيانه لها على النحو التالي: أولًا: الأحكام الموثقة في النص أو القواعد المرجعية بامتياز. وهي: الموضوعة وفق إجراءات خاصة أو بواسطة سلطة خاصة، هي السلطة التأسيسية، سواء كانت مبادئ أو ذات شبه بالقوانين العادية من حيث تفصيلها ومعياريتها. ثانيًا: القوانين (التشريعية) ذات الطابع الدستوري. وهذه تنقسم إلى قسمين: أولاها: القوانين البرلمانية المؤسسة والقوانين المعدلة، وهي: التي تتولى تعديلها أو تأسيسها الهيئة البرلمانية عن طريق سن قوانين عادية تصدر منها؛ كما لو كانت سلطة تأسيسية مخولة بذلك من الدستور، أو كسلطة بالنيابة كما في المملكة المتحدة ذات الدستور العرفي المرن. وثانيها : القوانين العضوية، وهي قوانين دستورية في موضوعها، ويحدد الدستور موضعها ويرتب إجراءها؛ وتعد مجالا مفتوحًا على ما يمكن أن يصبح دستوريًا من أحكام، وتحددها (نظرية المجال الدستوري) وفق ما تسمح به النصوص الدستورية. وقواعد القانون الدستوري أعلى منزلة من القانون العادي، وتتمتع بالحصانة ضد الرقابة والمراجعة إذا أقرت بالاستفتاء الشعبي. قلت: ونماذج قواعد القانون العضوي الدستورية، غير مألوفة في المشرق العربي، لكنها ظاهرة في دول المغرب العربي وفي بعض الدول الغربية كإسبانيا والإفريقية كالسنغال. وفي المقالة التالية يستكمل التقسيم، ويُبدأ في جواب الأسئلة بالتفصيل إن شاء الله تعالى. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar



د.محمد الحضيف
عصام المعمر
عبدالله الملحم
سماوية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق