28‏/01‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2322] رويترز:مالي بين الاستعجال الفرنسي والحذر الأمريكي+دور إسرائيل في سوريا!



1


سورية... ومحاكمة العروبة النائمة!


جميل الذيابي



الإثنين ٢٨ يناير ٢٠١٣
«اللي مطاوعها زلمتها بتدير القمر بإصبعها». هذا ما قلته بيني وبين نفسي عندما قرأت خبراً عن عزم أميركا وروسيا عقد قمة قريبة لبحث «مبادئ الحل» في شأن الأزمة السورية. ربما هذا المثل «الشامي» هو ما ينطبق على الموقفين الروسي والأميركي وهما «يجتران» مجدداً رغبتهما في إيجاد حل للأزمة السورية بعد مرور عامين من المماطلات والتسويف، حتى قتل نظام بشار الأسد نحو 65 ألفاً من الأبرياء!
ومما يزيد السخط أيضاً «هزالة» التصريحات الأخيرة للسيناتور الأميركي جون كيري المرشح لتولي حقيبة الخارجية خلفاً لهيلاري كلينتون بقوله: «لقد اتخذ الأسد قرارات خاطئة وغير مبررة، وعليه الرحيل، وأن على بلاده أن تغيّر في حسابات الأسد لتمهّد للمرحلة الانتقالية»!
ما قيمة مثل هذه التصريحات الفاشلة «الباعثة» على التشاؤم، بعد أن أحرق نظام الأسد الأخضر واليابس ونحر الأطفال واغتال العباد ودمّر البلاد!
كان ينتظر من «مستر كيري»، وهو يستعد لتولي مهمته إعلان موقف صلب، والتصريح بأنه سيعرض على أوباما أهمية وضع الملف السوري على رأس أولوياته الخارجية حتى إنهائه، لكنه سيبدأ المهمة من الصفر، ففضل إخبارنا وكأننا لا نعلم أن قرارات الأسد «خاطئة وغير مبررة؟» فعلاً «اللي اختشوا ماتوا»!
واشنطن وموسكو، لا تزالان تناوران، إحداهما «تثبت» والأخرى «تشوت» في الجمجمة العربية. واشنطن لم تتحرك جدياً لمساعدة السوريين، بل تعتبر غير بعيدة من الموقف الروسي ربما لحماية إسرائيل.
لماذا لا تسمح أميركا بدعم المعارضة، والدفع نحو تسليحها، وزيادة الضغط على موسكو لتغيير مسارها ومواجهة قراراتها وفضح السلاح الروسي المرسل إلى نظام الأسد، ليدمّر سورية، ويعربد ويقتل ويغتال أهلها على مرأى ومسمع من العالم كله؟
الشعوب العربية مصابة بالإحباط من واشنطن، وبالقهر من موسكو، ومصابة بالإحباط والقهر من الحكومات العربية حتى المولودة من رحم «الربيع العربي»، حتى أصبحت تصفها بالجثث الهامدة.
منذ اندلاع الثورة السورية والأنظمة العربية تكرر الخطاب السياسي نفسه المرتكز على لغة الإدانة والاستنكار في ما أصبح أشبه باسترخاص الدماء السورية الزكية!
شخصياً، أتمنى محاكمة كل من قَبِلَ بالمهمة في سورية، وهو لم يفعل شيئاً للشعب، بل ساعد النظام المجرم على كسب الوقت لتصفية المعارضين ونحر الأطفال وقصف المدن وهدم المنازل على رؤوس أهلها، ثم يعود ليصرّح من إحدى العواصم بأنه لم يتمكّن من التوصل إلى تسوية سلمية.
المبعوث الدولي - العربي الأخضر الإبراهيمي قَبِلَ منذ البداية بمهمة فاشلة على رغم التحذيرات الكثيرة، وذهب إلى دمشق وهو يعرف استحالة المهمة، وأن الفشل حليفه طالما أنه يتفاوض مع نظام قاتل، لكنه أصرَّ على تسجيل نفسه في القائمة السوداء، حتى أنه لم يكلف نفسه زيارة مخيمات اللاجئين والنازحين.
كل التوقعات لا تزال محبطة ومنخفضة جداً في شأن جلسة مجلس الأمن المقررة في 29 الجاري، ومن غير المنتظر أن يقدم الإبراهيمي أي اختراق أو مفاجأة، وليس من حل لمحاصرة النظام إلا بدعم الثوار بالمال والسلاح سراً وعلانية. رضي الغرب أم لم يرضَ!
السياسة الروسية كريهة الطعم واللون والرائحة، بإصرارها على استعداء واستفزاز كل العرب، وعبر مزايداتها النتنة في الملف السوري، وكأنها تريد الانتقام أو الثأر لنفسها من العرب، يساعدها في ذلك وَهَنُ وضعف الحكومات العربية.
لا شك في أن «دببة» الكرملين وجدوا فراغات سياسية وفرصاً عدة ساعدتهم على المناورة، واستغلال الأوضاع في سورية بشكل سياسي خبيث، في مقابل تراخي البيت الأبيض، أو بالأصح ضعف قرارات إدارة أوباما، وتآكل دور بلاده خارجياً، ما مكّن الروس من استخدام «الفيتو» بالتزامن مع دعم نظام الأسد بالسلاح والخبراء العسكريين والاستخباراتيين.
صنعت روسيا لها عداوات كبيرة في الشارع العربي «المحتقن» ضدها، وهذا خطأ استراتيجي ستدفع ثمنه، في ظل تزايد الوعي الشعبي العربي.
لا شك في أن الثورة السورية تواجهها معوقات داخلية وخارجية، بينها ضعف القرار العربي، وتذبذب الموقف التركي، في مقابل وقوف إيران مع النظام وإمداده بالمال والسلاح وعناصر «الباسيج»، والدفع بـ«حزب الله» للمشاركة في عمليات نوعية داخل سورية، تستهدف الثوار.
كما أن من الواضح أن أميركا ليست راغبة ولا متعجلة في تغيير نظام الأسد ووقف حمام الدم، وتميل إلى ما تقوم به روسيا باعتباره الأسلم لحماية إسرائيل.
الأكيد أن من يتحكم بـ«الضبة والمفتاح» في الموضوع السوري قوى خارجية تتوزع الأدوار بين موسكو وطهران وبكين وواشنطن، فيما يجلس العرب على مقاعد المشاهدين المهزومين المكلومين، يشاهدون كيف تجري عمليات القتل، وكيف تجمع أشلاء الأبرياء وكيف يدفن الموتى، وليس لديهم سوى عبارات الأسف والإدانة والاستنكار، أليست العروبة نائمة وترفض اليقظة؟!
..........
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


دور إسرائيل في سوريا!

دور إسرائيل في سوريا!
عبد الرحمن الراشد 

الحرب في سوريا هم إسرائيلي أيضا، وقد لا تقل نتائجها خطرا عليها من حرب أكتوبر 1973. سقوط نظام بشار الأسد قد يغير الخريطة، وربما يهدد توازن القوى القائم منذ فك الارتباط الذي وقعه الرئيس حافظ الأسد وإسرائيل برعاية هنري كيسنجر في تلك الحرب. فسوريا هي الدولة الكبرى الثانية على حدودها بعد مصر، وعلى الرغم من هدوء الجولان فإن سوريا الوحيدة التي لم توقع اتفاق سلام، على اعتبار أن لبنان كان جزءا من القرار السوري، والوحيدة المسلحة حتى أذنيها بأسلحة كيماوية وبيولوجية.
مر أول عام من الثورة، والإسرائيليون لم يصدقوا احتمالية انهيار نظام الأسدي الحديدي، لكنهم منذ مطلع العام الماضي صاروا يؤمنون أن الأسد ساقط لا محالة. وبسقوط الأسد سيخسر الإسرائيليون «عدوا عاقلا»، وحارسا أمينا لكن بقدر خوفهم من سقوطه بقدر تزايد شهيتهم في التأثير على النتيجة النهائية.
بسقوط الأسد، إسرائيل تخشى من المجهول، ومن المؤكد أنها من أكثر الأطراف رصدا لما يجري كل يوم على جبهات الحرب عند الجارة. وقلق إسرائيل مبرر ومتوقع، إلا إذا تمادت وسعت أو ساعدت في إعادة رسم الخريطة السورية. ولا أظن أني على خطأ إذا قلت إن إسرائيل تشجع فكرة إقامة الدولة العلوية التي يجهز لها الأسد على ساحل البحر المتوسط، وغيرها من دويلات. وهي لا تبالي بقيام حرب أهلية في الداخل السوري إن لم تكن تشجعها، والحرب بين الإخوة السوريين متوقعة لو حاول الأسد الانفصال بجزء من البلاد. ولإسرائيل دائما مصالح في أن ينشغل جيرانها العرب بالحروب الأهلية بينهم، ومن صالحها تفكيك سوريا إلى دويلات كردية وعلوية ومسيحية ودرزية وسنية. لكن ألا تخاف إسرائيل من وجود «القاعدة» في سوريا المنهارة؟ الفكرة مخيفة و«القاعدة» بعبع للغرب لكن ليس لإسرائيل، فالتنظيم يتحاشى مواجهة الإسرائيليين، على الرغم من كثرة أدبياته المعادية لليهود. وإسرائيل تعرف أنه لا حزب الله ولا «القاعدة» ولا حماس، ولا من سبقها من الفصائل الفلسطينية الحمراء مثل أبو نضال والجبهة الشعبية كانت تهدد أمنها، كلها كانت فقط مصدر إزعاج، فميزان القوى لصالحها دائما، وتكسب الحرب في الأخير. أيضا إسرائيل حصنت نفسها ببناء حدود منيعة، بنت جدارا طويلا فصل الضفة وستبني آخر مع مصر، وستشيد «جدار إسرائيل العظيم» إلى الجولان بجدار يفصلها عن سوريا.
لم يصدر عن تل أبيب أي معلومات أو تلميحات حول دورها في سوريا لكننا نعرف أن هذه أخطر حرب على حدودها وتمس أمنها مباشرة ولا يمكن ألا يكون لها دور. القليل قيل، الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس بعد عودته من روسيا في مرة سابقة قال، إنهم ضد التدخل العسكري الأجنبي لكنهم يؤيدون فكرة إرسال قوات عربية إلى هناك لفرض السلام! طبعا بيريس يعرف أن التدخل الدولي يكفيه أسبوع لإسقاط نظام الأسد أما التدخل العربي فسيطيل الحرب سنوات. وهي الفكرة السخيفة التي دعت إليها الجامعة العربية دون أن تقول كيف سترسل قوات عربية ومن هي هذه القوات؟
وأتصور أن إسرائيل أثرت في رؤية الغرب، وكذلك روسيا، حيال التعامل مع الأحداث في سوريا، والأغلب أنها خلف تراجع اهتمامهم وتهديداتهم لنظام الأسد. الإسرائيليون يرون احتمالات أربعة لنهاية التراجيديا السورية؛ الأول، سقوط النظام وقيام نظام بديل منهك من المعارضة على دولة مدمرة وأرض محروقة. الثاني، سقوط النظام مع استمرار الحرب الأهلية من دون حكومة مركزية قوية كما حدث في الصومال. الثالث، فرار الأسد وعصابته إلى الساحل، والإعلان عن انفصالهم وإقامة دولة علوية، وبالتالي استمرار المعارك بين السوريين. الاحتمال الأخير والضعيف بقاء الوضع كما هو، الأسد في دمشق والمعارضة تقاتله، وتبقى الحرب كرا وفرا لزمن طويل.
كل هذه الاحتمالات تخدم إسرائيل، أما الخيار الذي لا يناسبها كان التدخل الدولي قبل عام أو أكثر وإسقاط النظام وإقامة نظام سوري جديد مدعوم دوليا على أسس ديمقراطية. تعرف أن هذا سيجعل سوريا جارة أقوى، سكانها أكبر ثلاث مرات من إسرائيل، وبنظام شعبي حقيقي
................
الشرق الاوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


رويترز: الاستعجال الفرنسي والحذر الأمريكي

 

في عملية مالي يثيران خلافات بين الجانبين


 

Sat Jan 26, 2013 11:05am GMT

 

 

واشنطن (رويترز) - جدد التدخل العسكري الفرنسي في مالي التوترات عبر المحيط الأطلسي بشأن القضايا الأمنية .. لكن التوترات تتعلق هذه المرة بساحة معركة رئيسية لمكافحة الإرهاب وحالة استياء بين منتقدين يرون الرئيس الأمريكي باراك أوباما مترددا بشدة في استخدام القوة العسكرية.

وفي مقابلات أجريت مع مسؤولين من الجانبين شكا الفرنسيون بصورة شخصية مما يصفونه بالدعم العسكري الأمريكي الضئيل للغاية والمتأخر لقواتهم المنتشرة في مالي بهدف وقف تقدم المسلحين المتحالفين مع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

أما الأمريكيون فيتساءلون بشأن التدخل المسلح الذي شنه الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند الذي يدخل أسبوعه الثالث وما اذا كان مقترنا باستراتيجية خروج مدروسة.

وكان أولوند قد أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره الأمريكي يوم الخميس الموافق العاشر من يناير كانون الثاني وقال له في محادثة قصيرة حول مالي إن فرنسا على وشك القيام بعملية عسكرية كبيرة في الدولة الواقعة شمال إفريقيا.

وقال مسؤولون فرنسيون وأمريكيون إن أولوند سارع إلى الاتصال بأوباما لإبلاغه بالعملية وليس للتشاور معه. وأرسل سفير فرنسا لدى مالي رسالة عاجلة إلى باريس يحذر فيها من وقوع مدينة موبتي الاستراتيجية في يد المتشددين الإسلاميين المسلحين قائلا إنه في حالة حدوث ذلك لن يحول حائل دون استيلائهم على العاصمة باماكو وسيطرتهم على الدولة بأكملها.

وشنت فرنسا عمليتها العسكرية في 11 يناير كانون الثاني.

وقال مسؤول فرنسي بارز "إذا لم نتدخل لصارت المنطقة كلها ساحلستان جديدة" في إشارة إلى منطقة الساحل الإفريقي جنوب الصحراء الكبرى.

غير أن المسؤولين قالوا إن شعور فرنسا بالحاجة الملحة سرعان ما واجه مخاوف أمريكية بشأن ما إذا كانت باريس أعدت خطة طويلة الأمد لمالي وإشراك الجيش الأمريكي بشكل كبير في صراع خارجي جديد في الوقت الذي يبدأ فيه أوباما فترة رئاسته الثانية.

وقدمت الولايات المتحدة ما يصفه مسؤولون أمريكيون بالدعم المخابراتي الكبير للقوات الفرنسية في مالي وساعدت في نقل قوات ومعدات فرنسية إلى البلاد.

وتريد فرنسا المزيد من المساعدات الأمريكية والأوروبية لنقل قواتها وعتادها. وقال مسؤولون فرنسيون إن ما تحتاج إليه باريس بشكل أكثر إلحاحا هو مساعدة واشنطن لها في إعادة تزويد طائراتها بالوقود مضيفين أن ذلك سيساعد فرنسا على شن هجمات جوية لتخفيف الضغط على القوات الفرنسية في حال واجهت أي مشكلة في شمال مالي.

وقال مسؤول أمريكي إن طلب فرنسا إعادة التزويد بالوقود يخضع للدراسة الفعلية.

وأقر مسؤول أمريكي طلب عدم ذكر اسمه بأن الدعم الأمريكي كان "ضئيلا للغاية" من الناحية العملية. وأضاف المسؤول أن رد واشنطن على فرنسا "كان فاترا" عندما طلبت منها باريس زيادة الدعم مشيرا إلى أن الفرنسيين "لن ينسوا لنا ذلك."

وأظهر أوباما الذي تولى السلطة في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تخوض حربين مكلفتين انه شديد الحذر - حسبما يقول معارضوه الجمهوريون - بشأن التدخلات العسكرية في الخارج.

وجعل أوباما دور الولايات المتحدة محدودا في الحملة التي ساعدت على الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وقاوم شهورا من الضغط لتقديم المزيد من الدعم للمعارضين الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقال النائب الجمهوري مايك روجرز رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكي إن هناك خلافات داخل البيت الأبيض والكونجرس بشأن الدعم الأمريكي لعملية مالي.

وقال مايك في مقابلة "هذا ليس بجديد... فنحن نشهد جدلا متواصلا حول مستوى مشاركتنا في سوريا. وشهدنا نفس المستوى من الجدل حول مشاركتنا في ليبيا والآن لدينا نفس الجدل بشأن ما نقوم به مع الفرنسيين في مالي."

وذكر تود موس نائب رئيس مركز التنمية العالمية للأبحاث والمسؤول السابق بمكتب الشئون الإفريقية في وزارة الخارجية الأمريكية أن أوباما ومساعديه "لا يريدون أن يفرض عليهم الإجراء الفرنسي عمل ما لا يريدون."

وقال موس "ليس هناك دعم سياسي يذكر - إن وجد - في الولايات المتحدة للتدخل العسكري في مكان مثل مالي."

وقال البيت الأبيض في بيان إن أوباما تحدث هاتفيا مع أولوند أمس الجمعة و"عبر عن دعمه لقيادة فرنسا لجهود المجتمع الدولي الرامية لمنع الإرهابيين من اتخاذ ملاذ آمن في مالي."

وأضاف البيت الأبيض أن أولوند شكر أوباما على "الدعم الكبير" الذي قدمته الولايات المتحدة.

وتنشر فرنسا 2500 جندي في مالي أرسلتهم لمنع تقدم الإسلاميين الذين يسيطرون على شمال مالي في اتجاه الجنوب نحو العاصمة. وبينما يبدو أن قوات فرنسا ومالي أحرزت تقدما في الأيام الماضية إلا أن الإسلاميين أثبتوا أنهم أفضل تدريبا وتجهيزا مما توقعته فرنسا.

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر الشهر الماضي تفويضا بنشر قوة عسكرية إفريقية في مالي قوامها 3300 فرد تعرف باسم بعثة الدعم الدولية في مالي بقيادة إفريقية. ولم يكن من المتوقع في بادئ الأمر أن تكون القوة الكاملة جاهزة قبل سبتمبر أيلول على الأقل.

ويبدو الآن أن الأفارقة سيساهمون بالكثير من القوات الإضافية بخطة انتشار سريعة للغاية رغم أن هناك تساؤلات بشأن مدى تدريبها وتجهيزها بالعتاد اللازم.

وحتى قبل تدخل أولوند ظلت الولايات المتحدة لأشهر ترفض دعم التدخل الدولي في مالي مما أدى إلى خلافات بين واشنطن وباريس في الأمم المتحدة.

وقال مسؤولون فرنسيون إنه مع أخذ باريس في الاعتبار أن الأمريكيين استغرقوا أسابيع لاتخاذ قرارهم بشأن مستوى دعمهم للعملية العسكرية الجوية في ليبيا عام 2011 قررت فرنسا التدخل على الفور عندما بدأ المسلحون الإسلاميون في التحرك باتجاه الجنوب.

ووصف مسؤول فرنسي سياسة أوباما بأنها شبه "انعزالية" حيث يرفض التدخل بشدة خاصة إن لم يكن هناك خطر واضح يهدد المصالح الاستراتيجية الأمريكية.

وقالت إدارة أوباما إنها ستبذل قصارى جهدها لضمان نجاح فرنسا في وقف تقدم المتشددين.

وقال تومي فيتور وهو متحدث باسم البيت الأبيض "لا نزال نؤيد الهدف الفرنسي بمنع الإرهابيين من اتخاذ ملاذ آمن في المنطقة وندعم العملية الفرنسية."

وأشار فيتور إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تسريع انتشار وتدريب وتجهيز القوة الإفريقية بالعتاد اللازم.

غير أن هناك مسؤولين أمريكيين أكثر تشككا يقولون إن باريس أعدت خططها للتدخل لكن ليس لديها استراتيجية واضحة للخروج.

وقال مسؤول من إدارة أوباما "لا أعتقد أنه يخفى على أحد أن الجهود العسكرية الفرنسية بدأت وتطورت بمرور الوقت وفي هذه الأثناء عملنا معهم للوقوف على أوضح صورة ممكنة لتخطيطهم على الأمد القصير وكذا لرؤيتهم بشأن ما ستؤول إليه العملية في ثلاثة أشهر أو في ثلاث سنوات."

ولم تحدد فرنسا فترة بقاء قواتها في مالي حيث يأمل الفرنسيون إبعاد متمردي الطوارق المحليين عن متشددي تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ودفعهم لإجراء محادثات مع حكومة مالي.

وقال مسؤول فرنسي بارز "كلما طالت فترة بقائنا كلما زادت المخاطر."

من مارك هوزنبول وتبسم زكريا

(إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير رفقي فخري

http://ara.reuters.com/article/worldNews/idARACAE9B29KP20130126?sp=true

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



ما العلة في تحريم الربا في الأصناف الستة؟





المقدمة

كنت كتبت تحت عنوان "هل ينطبق الربا على كل قرض يسدد بزيادة؟" ملخصا لدراسة تثبت أن الربا لا ينطبق إلا على الأصناف الستة المذكورة في الحديث النبوي، وعلى وسائل تبادل المنافع وتخزين الثروات، فاعترض البعض بحجة مخالفة قولي لأقوال العلماء عبر العصور. وأحمد الله أنهم لم يقولوا بأن قولي يخالف الكتاب والسنة.

فدفعني هذا الاعتراض إلى استعراض العلل التي استنتجها الفقهاء عبر العصور من الحديث النبوي الذي يحدد الأصناف الستة التي ينطق عليها الربا، فخرجت بنتائج مذهلة لي، وربما كانت صادمة للمعنيين بهذا الموضوع، أثبت ملخصها هنا.

لقد حرّم الله الربا في آيات صريحة مقرونة بالتهديد الشديد لمن يتعامل به. يقول تعالى: {... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ.} (البقرة: 275- 279) ) ويقول جابر رضي الله عنه لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء.(مسلم ج 3: 1219)

ومن المتفق عليه أن حكمة تحريم الربا هي منع الاستغلال بين البشر، أي استغلال من لديه فائض لمن يحتاج إليه. غير أن الحديث عن الأشياء التي تخضع للربا لا يزال قائما والاختلاف فيه كثير. وسبب الاختلاف هو الاختلاف على علة تحريم الأصناف الستة التي وردت في الحديث المشهور. يقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَىٰ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلاَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْناً بَعِيْنٍ، فَمَنْ زَادَ أَو ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبٰى."(مسلم ج3: 1210)

ومن المتفق عليه أن الأصناف الستة ينطبق عليها الربا بحكم النص قطعي الثبوت وقطعي الدلالة، إلى يوم القيامة، وقد انقطع الوحي.

والسؤال هل يتوقف أكل "أموال" الناس بالباطل على الأصناف التي وردت في الحديث الشريف؟ وهل تقتصر الأموال عليها؟ من الطبيعي أن تكون الإجابة الفطرية والمنطقية على هذين السؤالين هي: لا، وذلك لأن الأصناف الستة لا تمثل إلا جزءا من "الأموال" حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فهي لا تشمل شيئا من المنتجات الحيوانية.

وهذه الحقيقة تؤكد أن الربا ينطبق على أنواع أخرى من الثروة البشرية، ولاسيما ما عظم وزنها في الاقتصاد. فالسؤال: كيف نعرف الأنواع الأخرى التي تخضع للربا؟ وهنا تأتي الإجابة من علماء الأصول المتخصصين في طرق استنباط الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة الموثقة. وهنا تأتي وظيفة القياس والسبر والتقسيم  (الاستقراء) وتأتي أهمية العلة في تحريم الأصناف الستة، وأهمية الإصابة في تحديدها. فالعلة امتداد لحكم رب الله ومنسوبة إلى إرادته الشرعية، وإن كانت ظنية الثبوت. وهنا تأتي أهمية وضوح الأموال التي يحرم فيها الربا ليسهل على المسلم العادي التعرف عليها، فيسهل عليه تجنب الوقوع في خطيئة تجعله هدفا لأن يحاربه رب العالمين.

ومن المعلوم أن اجتهادات البشر، وإن كانت للمخلصين من كبار العلماء ليست معصومة من الخطأ النسبي أو الجزئي. لهذا فإن المسلمين المؤهلين مطالبون بتنقيح واستكمال الجهود المشكورة التي بذلها السابقون، وذلك بدلا من اعتبارها نصوصا مقدسة مثل القرآن الكريم والسنة الموثقة، والاقتصار على ترديدها والدفاع عنها.

ومن هنا ينطلق البحث بالتساؤلات التالية:

1. ما هي العلل التي اقترحها العلماء عبر القرون؟

2. إلى أي درجة تنطبق عليها الشروط التي اتفق علماء الأصول على سماتها الرئيسة؟

3. إلى أي درجة ينطبق عليها شرط اليسر الذي أثبته الله لتشريعاته، ولاسيما في قضية مثل الربا خطيرة؟

4. إلى أي درجة ينطبق عليها شرط الشمولية والديمومة والإتقان الذي تتصف به التشريعات الربانية؟

5. إذا كانت الشروط اللازمة للعلة لا تتوفر فيها، فما هي العلة البديلة؟

 

الدراسات السابقة:

يلخص الماوردي في القرن الخامس العلل المقترحة فيقول: إذا ثبت أن الربا يتجاوز المنصوص عليه لمعنى فيه ، وعلته مستنبطة منه. فالعلة في الذهب والفضة غير العلة في البر والشعير والتمر والملح. فأما العلة في البر والشعير فقد اختلف أصحاب المعاني فيها على مذاهب شتى. أحدهما : مذهب محمد بن سيرين أن علة الربا الجنس، فأجرى الربا في جميع الأجناس ومنع التفاضل فيه حتى التراب بالتراب. والمذهب الثاني : وهو مذهب الحسن البصري أن علة الربا المنفعة في الجنس فيجوز بيع ثوب قيمته دينار بثوبين قيمتهما دينار، ومنع من بيع ثوب قيمته دينار بثوب قيمته ديناران. والثالث وهو مذهب سعيد بن جبير أن علة الربا تقارب المنافع في الأجناس، فمنع من التفاضل في الحنطة بالشعير لتقارب منافعهما، ومن التفاضل في الباقلاء بالحمص، وفي الدخن بالذرة، لأن المنفعة فيهما متقاربة. والرابع: وهو مذهب ربيعة أن علة الربا جنس يجب فيه الزكاة، فأثبت الربا في كل جنس وجبت فيه الزكاة من المواشي والزروع، ونفاه عما لا تجب فيه الزكاة. والخامس: وهو مذهب مالك أنه مقتات مدخر جنس فأثبت الربا فيما كان قوتا مدخرا، ونفاه عما لم يكون مقتاتا كالفواكه وعما كان مقتاتا ولم يكن مدخرا كاللحم. والسادس: وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله أن علة الربا في البر أنه مكيل جنس فأثبت الربا في كل ما كان مكيلا وإن لم يكن مأكولا كالجص، والنورة، ونفاه عما كان غير مكيل ولا موزون، وإن كان مأكولا كالرمان والسفرجل. والسابع: وهو مذهب سعيد بن المسيب وبه قال الشافعي في القديم أنه مأكول مكيل أو موزون جنس. ومن أصحابنا من عبر عن هذه العلة بأخصر من هذه العبارة فقال : مطعوم مقدر جنس . فعلى هذا القول ثبت الربا فيما كان مأكولا أو مشروبا مكيلا أو موزونا وينتفي عما كان غير مكيل ولا موزون، وإن كان مأكولا، وعما كان غير مأكول ولا مشروب وإن كان مكيلا أو موزونا. والثامن : وهو مذهب الشافعي في الجديد أن علة الربا أنه مأكول جنس. ومن أصحابنا من قال مطعوم جنس. وهذه العبارة أعم وهو قول من أثبت في الماء الربا فهذا جملة المذاهب المشهورة في علة الربا. وسنذكر حجة كل مذهب منها وندل على فساده."( الماوردي، الحاوي الكبير ج5: 83؛ الحجاوي، زاد ص 110- 112)

وبالنسبة لعلة الذهب والفضة فهناك من يقول بأن مذهب أبي حنيفة هو الموزون، وهناك من يقول بأنها الثمنية.(البرني ج1: 225؛ الصاغرجي ج2: 50)

والقول الثاني هو قول مالك أيضا.( مالك، المدونة ج9: 20- 22)

ويقول ابن تيمية في القرن الثامن: "وقد اختلفوا فى كثير من مسائل الربا قديما و حديثا و اختلفوا فى تحريم التفاضل في الأصناف الستة الذهب و الفضة و الحنطة و الشعير و التمر و الملح هل هو التماثل وهو الكيل و الوزن أو هو الثمنية و الطعم أو هو الثمنية و التماثل مع الطعم و القوت و ما يصلحه أو النهي غير معلل و الحكم مقصور على مورد النص على أقوال مشهورة".( مجموع فتاوى 29: 470)

ويضيف: الكلام في علة تحريم الربا في الدنانير والدراهم، الأظهر أن العلة في ذلك هو الثمنية لا الوزن كما قاله جمهور العلماء... والتعليل بالثمنية تعليل بوصف مناسب فإن المقصود من الأثمان أن تكون معيارا للأموال يتوسل بها إلى معرفة مقادير الأموال".( ابن تيمية، مجموع فتاوى 29: 471)

وأما تلميذه ابن القيم فيقول بالنسبة للأصناف الأربعة المأكولة أن طائفة حرمته في كل مكيل وموزون بجنسه؛ وطائفة خصته بالطعام وإن لم يكن مكيلا ولا موزونا؛ وطائفة خصته بالطعام إذا كان مكيلا أو موزونا. وطائفة خصته بالقوت وهو أرجح هذه الأقوال.( ابن القيم، إعلام الموقعين 2: 156.) وبالنسبة للذهب والفضة فيقول "وعن الدراهم والدنانير فقالت طائفة العلة فيهما كونهما موزونين وهذا مذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه ومذهب أبي حنيفة وطائفة قالت العلة فيهما الثمنية وهذا قول الشافعي ومالك وأحمد في الرواية الأخرى. وهذا هو الصحيح بل الصواب... فالتعليل بالوزن ليس فيه مناسبة فهو طرد محض بخلاف التعليل بالثمنية.(ابن القيم،  إعلام الموقعين 2: 156) ويؤيد الشوكاني الثمنية في الذهب والفضة، في القرن الثالث عشر الهجري.( الشوكاني ج5: 195)

ولو تأخرنا إلى القرن الرابع عشر وما بعده سنجد من يقول: الذهب والفضة هما العنصران الأساسيان للنقود التي تنضبط بها المعاملة والمبادلة. فهما معيار الأثمان الذي يرجع إليه في تقويم السلع. وأما بقية الأعيان الأربعة فهي عناصر الأغذية وأصول القوت الذي به قوام الحياة... ف"علة التحريم بالنسبة للذهب والفضة كونهما ثمنا؛ وأن علة التحريم بالنسبة لبقية الأجناس كونها طعاما أو جنس مكيل أو موزون. وبعض هذه الآراء هي ترديد لآراء فقهاء سابقين.(سابق، فقه السنة 178؛ البرني ج1: 224؛ الصاغرجي ج2: 49-51؛ الحجاوي ص 110-111؛ السعدي،  486)

والسؤال الرئيس: هل يمكن تجزئة النص إلى قسمين، لاستقراء علة من كل جزء يختلف عن الآخر؟ هل العلل التي أوردها العلماء السابقون تنطبق عليها شروط العلة التي يمكن نسبتها إلى حكم الله، ومنها توفر شروط يسر الفهم والتطبيق، وشروط الشمولية؟

منهج البحث

سيتبع الباحث القواعد والإجراءات التالية في تنفيذ البحث:

أولا – مراجعة كتب الفقه التي تمثل المذاهب المختلفة، وحصر جميع العلل التي اقترحها الفقهاء.

ثانيا – يتبع الباحث منهج تنقيح المناط للوقوف على العلة التي تنطبق عليها الشروط التي وضعها الأصوليون للتحقق من كفاءة العلة.

ثالثا – في حالة عدم توفر شروط العلة شبه الجامعة المانعة التي تخضع لها الأصناف الستة للربا سيتبع الباحث طريقة السبر والتقسيم أو ما نسميه بالاستقراء للوصول إلى العلة البديلة. سيتم استعراض الظواهر أو المفردات أو الصفات التي تندرج في النص لاستقراء العلة التي تمثلها جميعا، وتتوفر فيها شروط العلة بنسبة عالية.

رابعا – سيعتمد الباحث على شروط العلة الصحيحة التي أثبتتها المصنفات في أصول الفقه.(انظر مثلا: الماوردي، الحاوي ج5: 95 -98؛ خلاف، علم أصول 68-70؛  أبو زهرة،  أصول الفقه 238-241) وبصفة عامة تتمثل شروط العلة الصحيحة فيما يلي:

1.      أن يكون وصفا ينطبق على جميع أجزاء المجتمع المرا استقراؤه (سبره). يقول الماوردي "فينبغي للمعلل إذا أراد أن يستنبط علة الأصل المنصوص على حكمه أن يعتبر أوصاف الأصل وصفا بعد وصف فإن كان الوصف الذي بدأ باعتباره مطردا على الشروط المعتبرة علم أنه العلَم الذي جعله الله تعالى علة الحكم ."( الماوردي، الحاوي ج5: 85، 98) وهذا الإجراء منطقي ولاسيما في حالة الموضوع الموحد المترابط أجزاؤه. فبالنسبة لعلة الربا مثلا ينبغي أن تنطبق الصفة على الأصناف الستة معًا، ليكون الاستقراء تاما. أما إذا انطبق على بعضها فقط فيعتبر الاستقراء ناقصا، غير مؤهل لأن تكون العلة التي تمثل حكم الله في الموضوع. وحتى عندما تكون العلة مبنية على مركب من الصفات، فإن العلة التي تقول "إذا لم تنطبق هذه الصفة فتنطبق الصفة الأخرى" مرفوضة. فالصفة المركزية يجب أن تكون واحدة، وتقوم الصفات الأخرى بتقييدها، مثل القول "كل مأكول يوزن، أو كل موزون يؤكل".

2.      أن لا يتعارض مع نص موثق.

3.      أن يكون ظاهرا، أي سببا أو معيارا ملموسا، يدركه الإنسان بحواسه الخمس، بدون جهد خاص. وينطلق هذا الشرط من شرط يسر الفهم ويسر التطبيق في العلة. يقول الشاطبي: "وثبت في الأصول الفقهية امتناع التكليف بما لا يطاق وألحق به امتناع التكليف بما فيه حرج خارج عن المعتاد." (الشاطبي، ج1: 99) ومدار هذا القول قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}.(البقرة: 185)

4.      أن يكون منضبطا يدل على كونه مناط الحكم, أي لا يتأثر بتغير الظروف المكانية أو الزمانية. فهو ثابت، يوجد الحكم المرتبط به بوجوده وينعدم بانعدامه، وذلك لأن العلة المستقرأة هي من الاجتهاد البشري (ظني الثبوت) أي قابلة للنقاش. ويختلف عن العلة المنصوص عليها التي تستمد قوتها من النص (قطعي الثبوت).

5.      أن يكون وصفا مناسبا، يدفع ضررا أو يحقق مصلحة بشمولية تليق بشريعة رب العالمين الذي يحيط بكل شيء، عبر الزمان والمكان.  

خامسا – التفريق بين عملية استنتاج العلة واستخراج الحكم الشرعي في قضية محددة. فالعلة حكم منسوب إلى الله وإلى رسوله، "لأن علة الحكم دليل على الحكم" كما يقول البصري.( البصري، المعتمد ج2: 190) والحكم الرباني لا يخضع لما يجري في الواقع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي. وبعبارة أخرى، لا يتأثر بتغير العادات، ولا يتأثر بما تصدره دول العالم أو الأمم المتحدة من قرارات سياسية أو اقتصادية.

وأما الحكم الشرعي في مسألة محددة فهو نتيجة التفاعل بين الحكم الرباني الثابت وبين ما يجري في الواقع المتغير حسب الظروف. ولهذا فإن الحكم الشرعي يتغير بتغير الظروف في الواقع. ويكون هذا الحكم أكثر اتقانا وإصابة للحق كلما كان التشخيص للواقع أفضل والتفاعل بينه وبين الفهم الصحيح للتشريع الرباني أكثر اتقانا. ويشبه الحكم الشرعي العلاج الذي يصفه الطبيب، من حيث هو تفاعل بين وصفات علاجية جيدة لأمراض محددة وبين التشخيص الجيد للحالة المرضية. فحكم الصوم على المقيم يختلف عن حكمه على المسافر، وحكم القتل العمد يختلف عن حكم القتل الخطأ و...

وبعبارة أخرى، يشبه تأثر العلة بالواقع قول الطبيب لقد أخطا معد الدواء في تحضير الدواء فالحالة المرضية قد تغيرت ولم يتغير الدواء. وتعالى الله عما يصفون فإنه لا يشرع إلا ما فيه الخير لعباده، عبر المكان والزمان، إذا فهموه حق الفهم وطبقوه تطبيقا صحيحا.

سادسا – توفر الشمولية في دفع الضرر أو توفير المصلحة، عبر المكان والزمان، يغطي جميع أنواع الأموال الموجودة أو التي ستوجد مستقبلا. (صيني، تساؤلات ص 15-28) فالعلة يجب أن تكون قادرة على التحكم والتأثير في جميع "الأموال"، أو أنواعها الرئيسة.

نتائج البحث

عند التأمل في العلل المقترحة نجد ملاحظات متعددة يمكن التحدث عنها تحت العناوين التالية: مطابقة شروط العلة عند الأصوليين، درجة يسر الفهم والتطبيق، درجة شمولية العلة.

مطابقة شروط العلة عند الأصوليين:

هناك ملاحظات جوهرية على العلل التي اقترحها الفقهاء منذ القرن الأول إلى يومنا هذا. ومما يلفت الانتباه إلى ذكاء السعدي أنه يجيب على السؤال: ما هي العلة المؤثرة في الربا عندكم؟ فيقول في إجابته: "ليس عندي شيء أقطع به قطعا، لأن الخلاف –كما مر عليكم، كثير..."( السعدي، ج7: 220)

استخراج العلة بعد تجزئة الحديث:

تقع على رأس هذه الملاحظات تجزئة النص المترابط إلى جزئين، ثم استقراء علة مستقلة لكل جزء. فمفردات أو مكونات النص مترابط بكل معنى الترابط: أصناف ستة متتالية جاء تحريم تبادل بعضها ببعض إلا سواء بسواء أو مثل بمثل. فالملاحظ أن جمهور الفقهاء، ما بعد عصر الصحابة، أجمعوا على تقسيم النص إلى المعادن (الذهب والفضة)،  والمأكولات (البر والشعير والتمر والملح)، ثم استنتجوا من كل جزء علة مستقلة. فجعلوا الثمنية علة الذهب والفضة، واختلفوا في علة الأصناف الباقية في الحديث.

وهذه الحقيقة تعني عدم توفر أحد الشروط الجوهرية للاستقراء التام. وهو أن تكون العلة صفة واحدة تضم الأجزاء كلها. فعملية تجزئة النص إلى قسمين، ثم استخراج علتين مستقلتين يشبه قول الطبيب "إن سبب مرضك إما هذا وإما هذا، ويحتاج إلى وصف نوعين من الدواء مستقلين، لا يجتمعان.". وهذه الحقيقة تتنافى مع شرط كون العلة بعد السبر والتقسيم ينتهي إلى صفة واحدة أو صفة رئيسة واحدة في حالة العلة المركبة من عدد من الصفات. يقول السمعاني والدليل على صحة العلة طريق السبر والتقسيم. وهو أن يبحث الناظر عن المعاني في الأصل ويتتبعها واحدا واحدا ويبين خروج آحادها عن الصلاح للتعليل به إلا واحدا يرضاه.( السمعاني، قواطع الأدلة ج2: 159)

ومن زاوية أخرى، فإن الجويني يرى أن اتباع النص كاف في ثبوت الربا في كل مطعوم. فهو يستند إلى قوله عليه السلام لا تبيعوا الطعام بالطعام، وربا الفضل في النقدين لا يتعداهما ولا ضرورة تحوج إلى ادعاء علة قاصرة.( الجويني، البرهان ج2: 538)

علل الأصناف المعدنية في الحديث:

هناك ثلاثة أنواع من العلل للثلث الأول من الحديث النبوي. فهناك من يقول بأنه الوزن. وهناك من يقول "بأن ارتباط العملات الورقية بالذهب هي السبب في خضوع العملات الورقية للربا". وقد يضيف إلي الذهب الفضة أحيانا. وهناك من يقول بأن علة الأصناف المعدنية هي الثمنية، أي أن علة تحريم التفاضل في تبادل الذهب بالذهب والفضة بالفضة أنها أثمان للأشياء وللخدمات.

ومن المعلوم أن علة الوزن للذهب يجانب الصواب لأن "الوزن" ينطبق على كل شيء، سواء أكان شيئا طبيعيا أو صناعيا، أو شيئا ميتا أو حيا ينبض بالحياة. ومن الواضح أن القول بأن علة الربا في العملات النقدية هو ارتباطها بالذهب هو قول مبهم، لأنه لا يوضح العلة في تحريم الذهب والفضة في الحديث أولا. فهو قول يقفز إلى الخطوة الثانية، أي سبب حكم (وليست علة) انطباق الربا على العملات الورقية التي لم يرد ذكرها في الكتاب والسنة، وذلك لوجود حاجة إلى معرفة حكمها. فهناك خلط بين طريقة استخراج العلة والوصول إلى حكم شرعي في مسألة محددة. وهناك قولان عند الأحناف بالنسبة لعلة الذهب والفضة: الوزن، والثمنية.

وبهذا تبقى علة الذهب والفضة هي الثمنية التي يقول بها جمهور علماء المسلمين منذ القرن الأول إلى يومنا هذا.

علل أصناف المأكولات في الحديث:

يتبين مما سبق أنه حتى عند اقتصار المناقشة على العلل المقترحة للأصناف الأربعة واحدة وواحدة فإننا نجد أنها أيضا لا تخلوا من الملاحظات، أورد كثير منها الماوردي في دفاعه عن مذهب الشافعي. (الماوردي، الحاوي ج5: 84- 93؛ العسقلاني، سبل ج3: 17) وتتمثل الملاحظات فيما يلي:

أولا - إخضاع الإرادة الشرعية لله عز وجل إلى عادات الناس المتغيرة، بعد انقطاع الوحي، وذلك بربط العلة بالوزن أو الكيل. فمن طبيعة العادات أنها تتغير بتغير المكان أو الزمان. فقد تكون العادة في منطقة ما هو الوزن، وفي منطقة أخرى هو الكيل. وقد تتغير العادة فتوزن الأشياء كلها بدلا من كيلها في كل مكان. وحتى ما جرت العادة على عدها قد تصبح من الموزونات. يقول أحدهم "كل شيء ورد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريم التفاضل فيه كيلا فهو مكيل أبدا، وإن ترك الناس فيه الكيل...وما لم ينص عليه النبي صلى الله عليه وسلم فهو محمول على عادات الناس."(البرني، ج1: 226) وهذا القول فيه تعسف في فهم النص، ويؤدي إلى الازدواجية بين الشرع والتطبيق. فهذه الأمور تخضع لقرارات المتنفذين في البيع والشراء من البشر، أو لقرارات أجهزة البلدية الحكومية. وهذا واضح في العصر الحديث، وذلك لأن كل شيء يمكن وزنه. ويقول الندوي "لا يمكنني أبدا أن أقبل وضعا يستجيب فيه هذا الدين لكل تغير... لأن الدين ليس مقياس حرارة يقتصر عمله على تسجيل درجة الحرارة...الدين يتقدم مع الحياة يدا بيد، ولا يواكبها فقط كتابع لها".( الندوي، 49-59) وتنطبق المشكلة نفسها على صفة "مدخر". فهي تخضع لتغير المكان والأزمان. فما يكون من المدخرات في بلد قد لا يكون في أخرى، وما لا يكون من المدخرات في زمان قد يصبح من المدخرات بتوفر وسائل الادخار، مثل الثلاجات... وهذه الصفة في العلة تخضع الشريعة الربانية الثابتة بعد انقطاع الوحي للعادات البشرية. فالعلة يجب استقراؤها من محتويات النصوص المقدسة فقط، وتختلف عن الحكم الشرعي في قضية محددة.

ثانيا - تعارض بعض العلل المقترحة صراحة مع النصوص الثابتة، مثل اعتبار "الجنس" علة لتحريم الأصناف الأربعة. فهي تتعارض مع إجازة النبي صلى الله عليه وسلم بيع البعير بعيرين... (مثلا: البخاري ج 2: 776) وقولنا بالجنس لا يبقي شيئا لا يخضع للربا. فالتراب جنس والماء جنس... بل جميع المنتجات الزراعية والحيوانية ومستخرجات الأرض من المعادن أجناس.

وصحيح أنه عند إضافة نوع "المنفعة" إلى "الجنس" (مالك، المدونة ج9: 20-21) فإن شمولية العلة تقل، إذ تأتي "المنفعة" قيدا للجنس، ولكن التعارض مع النص لا يزول. وكذلك الأمر بالنسبة لقيد علة الجنس بخضوعه للزكاة يتعارض مع حديث البعير ببعيرين نسيئة وفيها زكاة، ويتعارض مع الصنف الرابع (الملح) وليس فيه زكاة إلا أن يكون من عروض التجارة. وأما عند اعتبار العلة هي تقارب المنافع في الأجناس فإن شمولية العلة تزداد مع بقاء التعارض مع النص. وإضافة إلى ذلك يتعارض مع قول النبي صلى الله عليه وسلم "بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا بيد وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدا بيد."(سنن الترمذي، ج 3: 541)

وأما اعتبار علة تطابق الجنس بالمقتات المدخر فيتعارض مع ورود الملح بين الأصناف الستة وليس بقوت.

ثالثا - علة الطعام المبني على حديث معمر بن عبد الله غير صالح، كما يقول ابن عبد البر، فبقية النص يوضح أن المقصود بالطعام ليس معناه العام، ولكن الشعير المندرج في الأصناف الستة،  فالنص يقول "... فإني كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الطعام بالطعام مثلا بمثل وكان طعامنا يومئذ الشعير."(مثلا: المغراوي ج12: 91-92) وقيد المكيل أو الموزون بأنه مأكول يطرح أسئلة: منها هل المقصود ما يأكله الإنسان أو ما يأكله الحيوان أو...؟ وهل يندرج فيه المأكول بدون تصنيع أو يشمل المصنع، مثل الخبز والبسكوت و...؟

درجة يسر الفهم والتطبيق:

بمراجعة العلل المقترحة وتطبيقاتها والجدل الذي يجري بين أصحاب العلل المختلفة يلاحظ القارئ أن العلل المقترحة تتسم بالتعقيد وتشتت الذهن مما يجعلها عسيرة الفهم والتذكر وعسيرة التطبيق. ولولا وجود العملات بوفرة كافية لحركات التبادل اليومية ويغني البائعين والمشترين عن المقايضة لأصبح تجنب الوقوع في الربا أمرا مستحيلا، حتى مع الحرص.

ويمكن تلخيص عوامل التعقيد فيما يلي:

أولا - ربط العلة بما يجري في الواقع المتغير، حتى بعد توقف الوحي، مع أن العلة يجب أن تكون ثابتة ثبات التشريعات الإسلامية العامة التي تختلف عن الحكم في الوقائع المحددة. وبعبارة أخرى، فإن ما ينطبق عليه الربا أو يعفى منه يتغير بصورة مستمرة، ويحتاج الأمر إلى تشريعات جديدة بين وقت وآخر، ومكان وآخر.

ثانيا - الاختلاف الكبير بين الفقهاء حتى في مستوى تحديد العلة نفسها. فهناك أكثر من عشرة أنواع من العلل للأصناف الستة في النص.

ثالثا – التنوع والاختلاف والتناقض أحيانا في مستوى التفاصيل يفوق الوصف حتى داخل المذهب الواحد. ومن الأمثلة ما يلي:

1.    أحيانا للصنعة قيمة، وأحيانا لا قيمة لها. ومثال الأول: يجوز بيع خبز الحنطة أو دقيقه متفاضلا. ومثال الثاني: لا يجوز بيع البر بدقيقه أو سويقه. (البرني ج1: 226-227) وإذا قلنا بأن الحنطة غير منصوص عليها والبر منصوص عليه، فهذا دليل على فساد العلة التي ندرج بها الحنطة في الأصناف الأربعة.

2.    هناك من يرى أن الماء والتراب يخضعان للربا.( الماوردي، الحاوي الكبير  ج5: 83) فما الذي لا يخضع للربا مما يحتاجه الناس يوميا، إذا كانت حتى هذه الأشياء تخضع للربا؟ وهل يريد الله تعذيب مخلوقاته المكلفة بتشريعاته، بدلا من تيسير أمورهم؟ وهناك أقوال ينقصها الاطراد، مثل التعليل بالأثمان بالنسبة للذهب والفضة وعدم إلحاق الفلوس المصنوعة من النحاس أو الصفر بها، وهي جزء من النقود. ومثاله أيضا إلحاق أواني الذهب والفضة بالأثمان مع أنها ليست نقودا.(الماوردي، الحاوي ج 5: 91)

3.    التعارض داخل المذهب الواحد. فهناك من يقول بأن المذهب الحنفي يعتبر العلة في الذهب والفضة الوزن وهناك من يقول بأنها  الثمنية.(البرني ج1: 225؛ الصاغرجي ج2: 50)

4.    دقة أسباب التعدد في الآراء أو التعارض حتى في المذهب الواحد مما يضيف إلى تعقيد أحكام الله وصعوبة العمل بها. ومثاله: يرى العالم جواز بيع لحم الحيوان بالحيوان من جنسه، ويرى بعض تلامذته عدم جوازه إلا أن يكون اللحم أكثر مما في الحيوان.

وليدرك طالب العلم، وليس المسلم العادي، درجة تعقيد تفاصيل الربا المبني على مذهب الشافعي فقط، يكفيه أن يقرأ صفحتين من عشرات الصفحات مما أورده الماوردي في تفاصيل تطبيقات الربا على المنتجات الزراعية فقط. فيلاحظ كثرة التقسيمات التي تؤثر على الحكم مثل: القديم والجديد، حالتين، وقولين، وكون العرف كيله أو وزنه، وأكثر نفعا في حالة المأكول رطبا أو يابسا، ويغلب عليه أنه مما يأكله الآدميون أو البهائم. كما يدرج في الربا أصنافا من المزروعات بعضها ليست من الثروات المعتبرة أو الضرورية، مثل: الرمان والسفرجل ، والبطيخ ، والقثاء والبقول، والبصل، ما يؤكل إبزارا كالكمون والفلفل، وقد يدخل في هذا ما يؤكل تفكها كالرمان والسفرجل. وقد يضاف إلى هذا النوع الخضر. والنرجس، والورد، والبنفسج وحتى الأدوية تخضع للربا، وإن كانت لا تُقتات لأنها مأكولة أو مشروبة. (الماوردي، الحاوي ج5: 102- 104)

درجة شمولية العلة:

وتظهر درجة شمولية العلة في صورتين: 1) اعتبار فرق الجودة في الجنس الواحد، 2) أثر التصنيع والتطوير للمادة الخام أو شبه الخام. إذا نظرنا إلى الأصناف الأربعة في الحديث في ظل العلل المقترحة يستوجب ذلك تجاهل درجات الجودة في الجنس الواحد، وتجاهل أثر الابتكار والصناعة والمهارة في أصناف لا تعد ولا تحصى. فهل حقا تقضي شريعة رب العالمين تجاهلها في معظم المنتجات الحيوانية والنباتية؟ وهل يعني هذا أن الإسلام لا يشجع على الابتكار والتطوير وتحسين أساليب ووسائل الحياة الدنيا، وكسب السعادة في الحياة لآخرة؟ وهل الطائرة جنس، والسيارة جنس و...فهل ينطبق عليها ربا الفضل عند بيع بعضها ببعض أو تبادلها؟

خامسا - درجة مناسبة العلة في دفع الضرر وفي جلب المنفعة:

عند مراجعة العلل المقترحة، تبرز أسئلة مثل: إذا اقتصرنا على علة الثمنية في الذهب والفضة، واقتصرنا في علة الأصناف الأربعة على المأكولات، فأين تقع الثروات المعدنية الأخرى (البترول، والفحم الحجري و...) وأين تقع الثروات العقارية، وأين أجور الابتكارات والخبرات المتميزة الإدارية والتجارية التي تمثل جزءا ضخما من "الأموال"؟ وأين تقع الثروات الصناعية، بمختلف درجاتها، وهي التي تمثل الأموال الأكثر تأثيرا في الاقتصاد العالمي اليوم؟

فهذه الثروات، ولاسيما الصناعية (القدرة على صناعة مواد خام، وتطوير المواد الخام إلى أشياء أكثر نفعا) هي التي تمنح الدول المتقدمة صناعيا القوة للسيطرة على الدول التي يعتمد اقتصادها على المنتجات الحيوانية والنباتية والمواد الخام والمعادن بدون تصنيع يذكر.

من الواضح أن العلل المقترحة تخلف وراءها أنواعا من الثروات أو "الأموال" عظيمة القيمة، ولاسيما في عصرنا الحاضر.

وهنا تبرز أهمية علة الثمنية أو وسائل تبادل المنافع ووسائل تخزين الثروات، سواء سميناها نقودا أو عملات...

وفي ظل النتائج التي تؤكد وجود مثالب في العلل المستقرأة من حديث الأصناف الستة، عبر العصور، يبرز سؤال كبير هو: ما العلة التي توفر الشروط بكفاءة؟ وسيتم الإجابة عنه في الحلقة التالية بإذن الله.

هذا، والله أعلم بالصواب.

سعيد إسماعيل صيني

sisieny@hotmail.com

14/3/1434هـ

 





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة




أوباما يدرس "جدوى" التدخل العسكري في سوريا

التصريحات جاءت رداً على منتقدي أمريكا بأنها لم تتدخل بشكل كافٍ



واشنطن - العربية قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إنه يعمل على تقييم ما إذا كان التدخل العسكري في سوريا سيحدث فرقاً في حل الوضع السوري المتأزم منذ 22 شهراً أم أنه سيؤدي إلى تفاقم الأمور.

وجاءت تصريحات أوباما في مقابلتين صحافيتين رداً على منتقدي أمريكا بأنها لم تتدخل بشكل كافٍ في سوريا، حيث قتل آلاف الأشخاص وشرد ملايين، وفقاً لمسؤولي الأمم المتحدة.

وقال أوباما لمجلة "ذا نيو ريبابلك"، من المهم أن نسأل ما هي الفروق التي سيحدثها التدخل؟ وهل يمكن لهذا التدخل أن يؤدي إلى المزيد من العنف أو إلى استعمال الأسلحة الكيماوية؟ وما هو الخيار الذي يوفر أفضل احتمال لنظام مستقر بعد الأسد؟

وقال في مقابلة مع تلفزيون "سي بي أس"، إن إدارته تريد التأكد من أن التدخل الأمريكي هناك لن يأتي بنتائج عكسية، مشيراً إلى أنه لا يريد الإقدام على أمر من دون درس عواقبه بشكل كامل.

وتأتي تصريحات أوباما في الوقت الذي قال فيه زعماء العالم المجتمعون في دافوس بسويسرا، إنهم يتمنون لو كانت الولايات المتحدة أكثر مشاركة في قضايا جغرافية سياسية، مثل الصراعين في سوريا ومالي، حيث تهاجم فرنسا متشددين مرتبطين بالقاعدة.

يذكر أن الولايات المتحدة دعت الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي، واعترفت بائتلاف معارض، ولكنها لم تصل إلى حد إجازة تسليح الولايات المتحدة لمقاتلي المعارضة للإطاحة بالأسد.

العربية نت





/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////



وثيقة مسربة تثبت دعم أمريكا لبشار بـ 5 مليارات دولار سرًّا


 سرب موقع "ويكيليكس" وثيقة جديدة  تكشف أن الولايات المتحدة قدمت دعمًا ماليًّا لنظام بشار الأسد بقيمة خمسة مليارات دولار لمواجهة المعارضة؛ حيث تتخوف أمريكا من البديل في حال سقوط الأسد، وهو وصول الإسلاميين لسدة الحكم.
وتكشف الوثيقة طريقة تعامل الرئيس الأمريكي باراك أوباما تجاه المأساة السورية بخذلان وتآمر كبير على الثورة السورية؛ حيث يدعم نظام الأسد سرًّا، في الوقت الذي لا يقوم فيه بتطبيق العقوبات عليه، كما ويمارس الضغوط على دول الخليج لمنعها من تسليح المعارضة السورية.
ومن جهته، صرح مسؤول في المعارضة السورية لصحيفة "صندي تايمز" أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية منعت خلال الأشهر العشرة الماضية وصول شحنات من الأسلحة الثقيلة المضادة للدبابات والطائرات التي دأبت وحدات الجيش السوري الحر منذ زمن طويل على القول: إنها ضرورية في معركتها لإسقاط نظام الأسد.
وأكد عضو المجلس الوطني السوري خالد خوجة أن مخاوف الولايات المتحدة من سيطرة الإسلاميين لا أساس لها.
ا مفكرة الاسلام







////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////



الاتحاد الإفريقي يشيد بالتدخل الفرنسي في مالي

أديس أبابا - وكالات
أعرب الاتحاد الإفريقي خلال قمته المنعقدة اليوم الأحد، في أديس أبابا، عن الأسف لبطء تحرك الدول الإفريقية من أجل الدفاع عن مالي، مشيدا بتدخل فرنسا العسكري في هذا البلد.
وقال رئيس بنين توماس بوني يايي في خطاب بمناسبة انتهاء مدة رئاسته للاتحاد الإفريقي وتسليمها لرئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالين في أديس أبابا الأحد "أريد أن أشيد بفرنسا التي بادرت، أمام التباطؤ الكبير الذي أبداه القادة الأفارقة وحتى المجتمع الدولي، وقامت بما كان يجب علينا أن نقوم به نحن منذ وقت طويل من اجل الدفاع عن دولة عضو".
كما أعرب رئيس بنين للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن "اعترافه بالجميل لقراره الإنقاذي" بإرسال الجيش الفرنسي إلى مالي.
وتدخلت فرنسا عسكريا في مالي منتصف يناير تلبية لنداء استغاثة من سلطات البلاد لوقف زحف الإسلاميين المسلحين الذي يحتلون شمال البلاد منذ أبريل 2012، نحو باماكو.




//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////



«شباب السويس» ترفض الحظر والطوارئ.. وتهتف «الطوارئ فين السوايسة اهم»


- محمود عبد الله
نشر: 28/1/2013 2:00 ص – تحديث 28/1/2013 2:00 ص
انهى تكتل شباب السويس، منذ قليل، مظاهراتهم بميدان الشهداء بالاربعين بالسويس، فى حين عاد الهدوء مجدداً الى المدينة.
واكد تكتل شباب السويس ان مظاهراتهم مستمرة يوميا، وستبدأ من التاسعة مساءاً، وانهم لن يلتزموا بقرار الحظر، ورفض حالة الطوارئ والتجوال.
كما طالبوا الجيش المصري التزام الحياد وعدم التورط في تحمل اخطاء نظام فقد شرعتيه ويرسخ اركان حكمه باستبداد جديد.
وررد المتظاهرون هتفات،«الطوارئ فين السوايسة اهم، يالي بتفرض الطوارئ بكرة يجي يوم وتفارق، ولاجيش ولادخلية هنقيضها لجان شعبية»
التحرير

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

بوس: لا قوائم دعاة ممنوعة.. وأصدرنا 20 ألف «تأشيرة دراسة» في عام
الرياض – عضوان الأحمري
الإثنين ٢٨ يناير ٢٠١٣
ذكر رئيس قسم التأشيرات لغير الهجرة في سفارة واشنطن في الرياض القنصل روبن بوس، أن ما أشيع عن وجود قوائم بأسماء ناشطين إسلاميين ممنوعين من السفر غير صحيح، وهو ما تردد بعد منع الداعية السعودي عائض القرني والكاتب محمد الحضيف من دخول الأراضي الأميركية. وقال: «لا توجد قوائم بأسماء إسلاميين سعوديين ممنوعين من السفر، وهذا نوع من الإشاعات، لكن من حقنا معرفة الأشخاص الذين ينوون الدخول إلى الأراضي الأميركية، وخلفياتهم كذلك».
وأضاف بوس في حديثه لصحافيين تجولوا في أقسام القنصلية داخل السفارة الأميركية في مدينة الرياض أمس، للاطلاع على تفاصيل عمليات منح التأشيرات للسعوديين، أن ما نسبته 7.8 في المئة من السعوديين المتقدمين لطلب تأشيرات دخول إلى أميركا يتم رفضهم لأسباب مختلفة، غالبيتها تتعلق بعدم اتباع الإجراءات، أو لأسباب أخرى، ويتم إخبار الشخص الذي لم يتمكن من الحصول على التأشيرة بذلك.
ولفت إلى أن السفارة تحاول قدر المستطاع تقليص وقت الانتظار للحصول على التأشيرة، وأن70 في المئة من المتقدمين للحصول على تأشيرات للعام الماضي تم إنجاز طلباتهم في أسبوع، مشيراً إلى أنه تم تلقي أكثر من 80,216 طلب تأشيرة العام الماضي، بزيادة قدرها 22 في المئة عن عام 2011، وأن 29 في المئة من هذه الطلبات كانت للدراسة. وقال: «هناك تسهيل في الإجراءات، وما نطلبه من المتقدمين للحصول على تأشيرات هو التخطيط الباكر، والتقدم في الأوقات غير المزدحمة، وهي الأشهر من نيسان (أبريل) وحتى آب (أغسطس)، إذ يزداد فيها التقديم على التأشيرات».
ولفت إلى أن هناك رسماً قدره سبعة دولارات يتم فرضه على الصحافيين السعوديين المتقدمين بطلب تأشيرة عمل صحافي، أو مهمة صحافية في أميركا، وهذا من مبدأ المعاملة بالمثل، إذ إن السفارة السعودية في واشنطن تفرض الرسم نفسه على الصحافيين الذين ينوون زيارة المملكة. وعن منح الأميركيين تأشيرة زيارة أو سياحة أو دراسة مدة خمسة أعوام، قال: «هناك اتفاق بين البلدين لتسهيل إصدار التأشيرات، ونأمل أن تكون المعاملة بالمثل من كلا الطرفين».
الحياة

/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

جائزة الفيصل: لا علاقة لنا بما حدث لشيخ الأزهر في مطار القاهرة


أكدت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل العالمية، أنه لا علاقة لها بما حدث لفضيلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في مطار القاهرة، ولا علاقة لها بالعلماء الذين كانوا معه. وأوضحت في رد على مقال الكاتب خالد السليمان المنشور في «عكاظ» أمس، أن الشيخ الطيب دعي من قبل أمانة الجائزة لحضور اجتماع لجنة اختيار الفائزين في دورتها الحالية بصفته عضوا فيها، وأضافت «اتصلت الأمانة العامة للجائزة بمكتب فضيلته لمعرفة موعد قدومه إلى المملكة لتتخذ كافة الإجراءات اللازمة لسفره واستقباله في الرياض وسكنه فيها، فأفاد المكتب أن فضيلته لا يحتاج إلى تذاكر وأنه عندما يصل إلى الرياض سيتصل بأمانة الجائزة»، وخلصت الأمانة للقول «كان المأمول أن يتحرى الكاتب الدقة فيما يكتب».
عكاظ

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////



الخطوط السعودية: أنباء إلغاء نظام خفض تذاكر الطلاب والعسكريين 50% غير صحيحة

بتاريخ يناير 27, 2013 في اقتصاد, الشركات

(أنحاء) – متابعات :-

أوضح مساعد المدير العام للعلاقات العامة عبدالله الأجهر أن الأنباء التي تداولت مؤخرا في وسائل إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بإلغاء خفض تذاكر الطلاب والعسكريين 50% غير صحيحة.

وبينت الخطوط الجوية العربية السعودية أنها لا تنوي في الوقت الراهن إلغاء خفض التذاكر وأن النظام معمول به منذ عشرات السنين، وليس لديها أي دراسة في هذا الخصوص.

وبحسب "الجزيرة أونلاين"، أكد الأجهر على أن الخطوط السعودية مستمرة في تقديم هذه الخدمة للطلاب والمسافرين وكذلك فئة ذوي الاحتياجات الخاصة.



//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////




اهم النصائح الطبيه فى الحياه اليوميه


1.ابتعد عن السموم البيضاء الثلاثة: السموم البيضاء :

هي الملح والسكر والدقيق الأبيض تجنبها قدر الإمكان فهي مضره بالتأكيد قلل من الملح قد الإمكان واستعض عن السكر بالعسل واستخدم الدقيق الأسمر بدل الأبيض.

2. مضغ الخضار جيدا :
إن مضغ الطعام جيدا يزيد من نسبة المواد الكيماوية المكافحة للسرطان التي تطلقها الخضراوات مثل البر وكلي والملفوف والقرنبيط .

3. المشي يوميا :
المشي اليومي لمدة نصف ساعة او ساعة يقلل من إمكانية الإصابة بمرض السرطان بنسبة 18 % ويساعد على التخلص من 3 كيلو غرامات تقريبا في السنة ويحافظ على قوام الجسم .

4. الإكثار من تناول اللوز :
 يفضل تناول اللوز بين الوجبات اليومية وعند الشعور بالجوع فهي غنية بالعناصر المغذية التي قد يفتقر الها النظام الغذائي اليومي .

5.إضافة القرفة على القهوة:
 ضع نصف ملعقة صغيرة من القرفة في فنجان القهوة اليومي حيث يسهم في خفض مستويات الكولسترول في الدم ويساعد الجسم على استخدام الانسولين بفاعلية أكثر وبالتالي فهو مفيد جدا لمرضى السكري إذا داوموا عليه.

........
كلمتي
-------------------------------------------------------------------------
   استراحة "المحارب"أو "العامل"
أخي أبا أسامة السلام عليكَ - وعلى أعضاء المجموعة الكرام - ورحمة الله تعالى وبركاته ..
قرأت تعليق الأستاذ خالد الشهري والذي جاء تحت عنوان (ردا على عبد الله العلويط) .. سبق لنا أن تحاورنا - هنا في رسائل المجموعة - مع الأستاذ العلويط حول مسالة إغلاق المحلات التجارية من أجل الصلاة .. ولا جديد لديّ .. وقد أردت أن أضيف لقطة تكررت أمامي عدة مرات .. 
حين يرتفع صوت المؤذن .. يذهب عامل إحدى البقالات المجاورة لمنزلي إلى المسجد يصلي تحية المسجد .. ثم يستلقي ليأخذ قسطا من الراحة،حتى تقوم الصلاة ..  حينها فقط فكرت في هذا الرجل الذي يقضي معظم وقته واقفا على قدميه .. يبيع لهذا ولذاك .. وكأن إغلاق المحل للصلاة منحه (راحة) قصيرة .. أعتقد أن أصحاب المتاجر سيكونون سعيدين .. إذا ثبت أن إغلاق المحلات من أجل الصلاة (بدعة) .. ليستمر البيع .. ويستمر تدفق الريالات .. أما العامل المسكين .. فخارج حساباتهم.
والسلام عليكم ورحمة الله.
أبو أشرف : محمود الشنقيطي - المدينة المنورة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


الجمهـور !


محمد الرطيان

الإثنين 28/01/2013
‏(١)
السياسي يكذب ، وهو يردد عبارات من نوعية : وعي الجماهير ..!
الكاتب والشاعر يكذبان ، وهما يقولان : القارئ ذكي ..!
الاقتصادي يكذب ، وهو يقول : الجمهور لن يقبل ...!
الواعظ ، والمغني ، والإعلامي ، واللاعب : جميعهم يكذبون على الجمهور ، الكل يكذب على ( الجمهور ) وينافقه ويمنحه الصفات المجانية ..
والجمهور يطربه هذا الأمر .. ويصدقه !
(٢)
الجمهور يُصفّق للصوت الأعلى والأكثر حماسة ، وينفّض عن الصوت الهادئ الحكيم..
يكفي أن يبدأ التصفيق ثلاثة في القاعة لتسمع بعد ثوان مئات الأيدي التي ترتطم ببعضها البعض .. يحدث هذا الأمر دون وعي : عدوى التصفيق تسرى خلال ثوان بين الجموع .. وكذلك البكاء !
هناك « شعور جماعي « تصنعه الجموع .. لا علاقة له بالعقل .. هو في الغالب فعل عاطفي .
(٣)
كل جمهور - مهما كانت نوعيته وحجمه - يحتاج إلى قائد ..
من يصعد إلى المنصة ، ويقبض على المايكرفون ، ويهدر بصوت عال : سيحصل على نصيبه من الأتباع والجمهور .. فهو يمتلك ثلاثة أرباع مواصفات القائد !
(٤)
ما أسهل الحصول على التصفيق والمريدين :
انظر ما الذي يريده الجمهور وقدِّمه له .
اخطف الكلمات التي يحبونها من ألسنتهم وأعد إنتاجها لهم .
ابحث عن بيت شعر قديم يُشيد بهوية هذا ( الجمهور ) وعرقه المميّز !
هات كل الصفات السيئة وألصقها بخصمهم ( الطائفي / القومي / الايدولوجي / ....) وأقنعهم أن ثلاثة أرباع مشاكلهم وإخفاقاتهم وفشلهم سببها هذا الخصم .
أنت هنا تجاوزت القيادة .. أنت في الطريق للحصول على لقب « بطل « الجماهير !
(٥)
انظروا حولكم .. كل الأشياء التي - يقول الجمهور نفسه - أنها رديئة : من الذي يقوم بترويجها ؟
هو ( الجمهور ) نفسه !
هذه الأغنية الرديئة .. من الذي يستمع إليها ويشتري إسطوانتها ؟.. الجمهور .
هذا البرنامج الردئ الذي يقوم مقدمه بتفسير الأحلام وطرد الجان عبر البث المباشر.. من الذي جعله الأكثر مشاهدة ؟.. الجمهور .
هذا الكتاب الأقل من العادي .. من الذي جعله الأكثر مبيعاً ؟.. من الذي اشتراه ؟.. الجمهور .
انظروا حولكم :
ستجدون حتى أكثر الأشياء رداءة وقبحاً لها مريدون وأتباع وجماهير تصفق لها وتدافع عنها .
(٦)
وسط ضجة الجمهور تختفي أصوات الحكماء وتضيع الكلمات العاقلة !
الجمهور : سيل جارف ..
إما أن تجري معه ، وتنجو .. وتلك خيانة !
أو أن تقف على ضفاف الهدير ، وتلتزم الصمت إلى أن تنتهي الضجة .. وتلك سياسة !
أو أن تقف في وجهه ( إن لم تمت ستُتّهم بالجنون ) .. وتلك شجاعة ، والبعض يسميها حماقة !
(٧)
الجمهور : قيد .. تظن أنه اسوارة !!
(٨)
لا تصدقوا العبارة التي تقول لكم : إن الجماهير أسقطت النخب !
الحقيقة أن بعض الجمهور - بسبب نعمة التقنية - امتلك المنابر وصار يوحى له أنه من النخبة .
النخبة لا تسقط .. بعض الجمهور ارتفع إليها !
والتغيير ، حتى وإن صنعته الجماهير .. ستأتي النُخب تالياً لتقطف ثماره ، وتحدد اتجاهه !
(٩)
الأغلبية .. غبيّة !

...............
المدينة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


ياسين الحاج صالح: معضلة العلاقة بين العلمانيين والإسلاميين السوريين


ياسين الحاج صالح
على خلفية عشرين شهراً من الثورة، يجد المعارضون السوريون العلمانيون أنفسهم في وضع معضل في العلاقة مع الإسلاميين. فإذا هم اشتركوا مع الإسلاميين في إطار سياسي جامع كان محتملاً أن يكونوا طرفاً ثانوياً في تشكيل سياسي يهيمن فيه إسلاميون لا يشكو تطلعهم إلى الهيمنة من ضعف، وإن رفضوا المشاركة معهم وفّروا للنظام هامش مناورة واسعاً، وساهموا في إضعاف المعارضة، والمجتمع السوري ككل، أمام نظام طغيان لطالما اضطهد الجميع، وحرص في الوقت نفسه على تفريق صفوفهم وتغذية انقساماتهم، وانتفع كثيراً من ذلك.
المشكلة حقيقية، وما يشبهها بصورة ما مطروح اليوم في تونس، وكان مطروحاً في مصر، علماً أن هذه المعضلة لم تظهر في البلدين أثناء ثورتيهما بسبب قصر أمدهما.
ليس للمشكلة حل تأمّلي، لها فقط حلول سياسية عملية تحددها الأوضاع العيانية القائمة. في شروطنا الراهنة، الثورة ضد نظام طغيان بالغ الوحشية، يشكل إسقاط النظام الهدف الجامع، الحائز على الأسبقية على الفوارق الأيديولوجية بين التيارات. وليس في ذلك بحد ذاته ما يوجب على أي طرف أن يتخلى عن رؤاه الخاصة، أو العمل على تأكيد نفسه كقوة فاعلة لا يمكن القفز فوقها. ومعلوم أن هذا الخيار تجسّد في المجلس الوطني السوري الذي تشكل خريف العام الماضي.
ولكن، بينما قد يكون التحالف مع الإسلاميين حلاً لمشكلة، فإنه مولّد لمشكلات، منها أننا حيال طرف نزّاع إلى الهيمنة بحكم تكوينه، وبحكم استبعاده المديد من الحياة السياسية والعامة. ومنها أن التعامل مع الإسلاميين مربك حتى على الصعيد السياسي الصرف، على ما تشهد تجربتنا السورية قبل بضع سنوات. فبعد شهور قليلة من انضمامهم إلى «إعلان دمشق» في خريف 2005، تحول «الإخوان المسلمون»، من دون مشاورة أحد من حلفائهم المفترضين، إلى التحالف مع عبدالحليم خدام في بدايات عام 2006، وبعد أقل من ثلاثة أعوام وبمناسبة العدوان الإسرائيلي على غزة تركوه باتجاه ممانع، لم ينكفئوا عنه إلا بعد تفجر الثورة السورية.
ومن مشكلات التعاون مع الإسلاميين أيضاً أن سير الثورة يبدو أنه يقوّي مواقعهم، وأن العلماني الذي لا يرفض من حيث المبدأ التعاون السياسي معهم، يجد أن رياح الثورة تنفخ في أشرعة الإسلاميين أكثر. ولعل مشكلة المجلس الوطني السوري أنه تشكل في بداية ظهور المقاومة المسلّحة، فكان أقرب إلى صيغة توازن بين علمانيين متنوعين وإسلاميين. بعد أكثر من عام على تشكله كان توازنه يختل بفعل تنامي وزن الإسلاميين وبقاء وزن غيرهم ثابتاً أو تراجعه. وليس واضحاً ما إذا كان الائتلاف الوطني السوري الجديد يجد حلاً لمشكلة المجلس هذه.
وفي تنامي وزن الإسلاميين بفعل مشاركتهم في المقاومة المسلّحة، جذر معاناة العلمانيين من معضلة العلاقة مع الإسلاميين أكثر من العكس. لكن هناك جذراً ثانياً لهذه المعاناة يتمثل في التشرذم الشديد والعريق والمتعدد المستويات للأوساط العلمانية السورية، وضعف تمايز بعض مكوناتها عن النظام. لقد تواتر خلال عقود الحكم الأسدي الأربعة أن شحنة الخصومة بين مجموعات «علمانية» معارضة تفوقت على خصومتها الجامعة المفترضة للنظام، وهذا محقق اليوم أيضاً.
بالعودة إلى معضلتنا، فإن من ينشغل باله بمواجهة صعود الإسلاميين، وهو إحدى عواقب الثورة والحرب ضدها، يجد نفسه في موقع الطرف من الثورة ذاتها، على ما تبدو حال جماعة المنبر الديموقراطي اليوم. فهم يُظهرون انشغالاً كبيراً بمواجهة المجلس الوطني حتى بعد أن أصبح جزءاً من الائتلاف الوطني السوري، وتتشكل هويتهم السياسية بدلالة هذه المواجهة، على نحو يحاكي تماماً ما كانوا يأخذونه هم على هيئة التنسيق (انشغالها شبه الحصري بالصراع مع المجلس؛ في الحالين هناك عجز عن بلورة سياسة واضحة في مواجهة النظام). أما من يُعلي من هدف إسقاط النظام فيجد نفسه في وضع غير مناسب لفعل شيء مهم بخصوص صعود الإسلاميين الذين تشكل تنويعات من عقيدتهم، الركيزة الأنسب للأشكال الأعنف من المقاومة في الحرب المفروضة على السوريين.
معضلة كبيرة فعلاً. ما يتيح لك أن تكون قريباً من متن الثورة وتطورها يضعك في موقف ضعيف التأثير في مظاهر الأسلمة المقلقة فيها. أما إذا كنت منشغل البال بصعود الإسلاميين، فستجد نفسك بعيداً عن متن الثورة وعملياتها الفعلية، وربما يغدو النظام الأسدي وحربه المفتوحة مجرد عامل بين عوامل متعددة تعترض عليها.
هل من سوابق تاريخية يمكن الاستناد إليها لمواجهة هذه المعضلة؟
لدينا مرجعان تاريخيان في هذا الشأن. أولهما الثورة الإيرانية التي شارك فيها يساريون ووطنيون ليبراليون وإسلاميون، وانتهت إلى أن «يأكل» الأخيرون الجميع، ويفرضوا حكم «الولي الفقيه». وهذا المرجع الذي يشكك بجدوى تحالف إسلامي علماني استناداً إلى حصائله المرجحة هو ما يحيل إليه معارضون علمانيون سوريون اليوم تحذيراً من التعاون مع الإسلاميين، يصل أحياناً إلى إيجاب القطيعة معهم، إن لم يكن مع الثورة ذاتها.
المرجع التاريخي الآخر هو تجربتنا السورية قبل أكثر من 30 عاماً، حيث لم يكن هناك إطار سياسي مشترك بين علمانيين وإسلاميين، واشتغل كل طرف مستقلاً عن غيره. وليس مؤكداً أنه كان من شأن تحالف ديموقراطي إسلامي، وقد طرحه الحزب الشيوعي – المكتب السياسي في صيف 1980 كواحد من سينــاريوات محتملة، أن يغيّر المصير الذي أصاب الجميع، وهو أنهم سحقوا متفرقين، بمن فيهم أخصام الإسلاميين. نجا فقط أتباع النظام. لكن هل نجوا فعلاً؟ لعلهم سحقوا أكثر من الجميع.
لا نخرج بتوصية حاسمة من هاتين السابقتين.
والواقع أننا لا نتصور توصية حاسمة غير الانخراط في الصراع في كل وقت وبمختلف أشكاله. من يعزل نفسه عن الثورة اليوم بذريعة الإسلاميين يضع نفسه في موقع أضعف في سورية ما بعد الأسدية. في المقابل، من شأن المشاركة الفعلية في الثورة، وهي أكبر عملية تحول تاريخي تعرفها سورية منذ نصف قرن على الأقل، أن تنتزع للمشاركين مواقع في سورية الجديدة، مواقع للصراع واستئناف الصراع من أجل أوضاع أكثر توافقاً مع توجهاتهم.
التاريخ لا ينتهي، ولا إجازات فيه، ولا أوقات راحة
...............
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق