06‏/02‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2349] حمزة كاشغري ..دروس الحرية+"فورين آفيرس": في التحولات السياسية

1


"فورين آفيرس": في التحولات السياسية،

لا مكاسب من دون أوجاع (2/2)


 بقلم: شيري بيرمان (Sheri Berman)

/ مجلة "فورين آفيرس" الأمريكية


Share on twitter Share on linkedin Share on facebook Share on email More Sharing Services 0


2013-2-5 | خدمة العصر


* الدروس الفرنسية:

لنأخذ مثال فرنسا. كما استقبل المراقبون الربيع العربي وموجات أخرى حديثة من الديمقراطية بابتهاج في جميع أنحاء العالم، الأمر نفسه كان مع انهيار دكتاتورية فرنسا الوراثية في عام 1789.

وقد تذكر "ويليام وردزورث" (الشاعر الانجليزي) ذلك الوقت عندما كانت أوروبا "تشعر بسعادة غامرة، / وفرنسا تقف على قمة لحظاتها الذهبية، / وبدت البشرية كأنما وُلدت مرة أخرى"، لكن على الرغم من التفاؤل الأولي، سرعان ما انحرفت عملية الانتقال.

في العام 1791، مع إعلان النظام الملكي الدستوري، بدأت فرنسا محاولتها الأولى لإنشاء نظام سياسي جديد، ولكن تم رفض هذا النظام السياسي المعتدل من قبل كل الرجعيين والمتطرفين. وهذا الأخير سرعان ما اكتسب النفوذ والتأثير، وفي عام 1793، أعدموا الملك وأعلنوا الجمهورية بالاقتراع العام والتزام مجموعة واسعة من الحقوق المدنية والسياسية.

ثم انحدرت أول ديمقراطية في أوروبا الحديثة بسرعة إلى ما أصبح يعرف بعهد الإرهاب، الذي أعدم فيه من 20 ألف إلى 40 ألف شخص بسبب أنشطة "معادية للثورة".

كان المنظر السياسي البريطاني "ادموند بيرك" أكثر النقاد المحافظين شهرة ممن قالوا إن هذه التجارب أظهرت مخاطر التغيير السياسي الجذري والحاجة إلى النخب والمؤسسات لكبح جماح المشاعر الملتهبة، ولكن كان "بيرك" والنقاد الآخرون مخطئين.

إذ الصراع والفوضى والعنف الذي أعقب الثورة الفرنسية لم يكن نتيجة الديمقراطية في حد ذاتها أو عدم نضج الجماهير الفرنسية، بل إنها تنبع من الطريقة التي حكمت بها الدكتاتورية السابقة. وكان النظام القديم في فرنسا يتقوم على تحالف بين الملك وفئة ضيقة من المجتمع، وبالدرجة الأولى طبقة النبلاء. وللحفاظ على دعم الأرستقراطيين، اشترى ملوك فرنسا هذه الطبقة (النبلاء)، بتمكينهم من الفوائد والامتيازات المالية المختلفة، بما في ذلك المعاشات التقاعدية، والرعاية، والمعاملة القانونية الخاصة، والحصول على فرص تجارية مربحة، والإعفاء من الضرائب.

ويسمح هذا النظام للبوربون (اسم أسرة مالكة فرنسية حكم بعض أفرادها فرنسا وأسبانيا ونابولي) لتحقيق الاستقرار في البلاد والبدء في بناء دولة حديثة ومركزية. ولكنه أيضا أشاع تصورا واسع النطاق في الأوساط الشعبية بأن النبلاء الفرنسيين هم مجموعة من الطفيليات، لا هم لهم إلا انتزاع الموارد من الدولة في الوقت الذي يستغلون فيه الفلاحين.

النظام القديم، وباختصار، قام على قاعدة اجتماعية ضيقة جدا، فمع احتضان الملك للنبلاء وانغلاقه عليهم، أثار هذا استياء شعبيا كبيرا وصراعا بين الطبقات المحرومة والقطاعات الأوفر حظا في المجتمع. وكما سجل الباحث "هيلتون روت"، فقد أدى هذا إلى "انقسام المجتمع إلى مجموعات مُنغلقة على نفسها، ذاتية الاهتمام"، وكما نقل الكاتب الفرنسي "ألكسي دو توكفيل"، عن أحد وزراء لويس السادس عشر، في وصف أفراد هذه المجموعات، قوله: "لا ترتبط بينها إلا بروابط محدودة جدا، والجميع يفكر في مصالحه الخاصة فقط، ولا يوجد أي أثر لأي شعور لديهم بالصالح العالم".

مع النصف الثاني من القرن الثامن عشر، وبسبب العديد من الحروب المكلفة والمدمرة، وقعت فرنسا في ورطة مالية خطيرة. وانطلاقا من رفضه لرفع الضرائب على طبقة الأغنياء المفضلة، لجأ النظام إلى الاقتراض أكثر وأكثر، وفي سنة 1780 وما بعدها، أصبح عبء ديونها لا يُتحمل.

وعندما اضطر الملك أخيرا لاستدعاء الجمعية الوطنية في عام 1789 في محاولة للتعامل مع مشاكل البلاد، انفجرت الصراعات التي استمرت زمنا طويلا بين الفئات الاجتماعية الاقتصادية المختلفة، وظهرت إلى العلن، وهكذا، وجدت فرنسا نفسها على طريق الثورة واضطرابات بعد الثورة.

إذا كانت التجربة الديمقراطية الأولى في فرنسا قد شلت، فإنها أسهمت، مع ذلك، وبشكل عميق، في استكمال التحول، في النهاية، نحو ديمقراطية ليبرالية مستقرة. اقتصاديا، استبدلت الثورة نظام الرعاية على أساس التسلسل الهرمي شبه الإقطاعي بنظام السوق على أساس الملكية الخاصة والمساواة أمام القانون. اجتماعيا، استبدلت الثورة المجتمع المبني على مختلف الجماعات الوظيفية وراثيا (النبلاء والفلاحون، وهكذا دواليك) بأمة مؤلفة من المواطنين متساوون أمام القانون.

سياسيا، تم تغيير السلوك الشعبي باتجاه المواطنة والحقوق والسلطة الشرعية. وتسارعت بشكل كبير عملية تحديث الدولة، لتحل محل سيل من الترتيبات المحلية والإقطاعيات والبيروقراطية والنظام الضريبي.

وباختصار، فإن الثورة وما بعدها، أظهرت الخطوات الحاسمة الأولى في الصراع الطويل على امتداد قرن ونصف للتخلص من النظام القديم وتأسيس شيء أفضل وأكثر ديمقراطية في مكانه.

* في تحسن مستمر:

 ماذا تعني مثل هذه الحالة بالنسبة للربيع العربي؟ أن المشاكل الواضحة جدا في مصر وغيرها من بلدان التحولات السياسية، تبدو عادية تماما، ويمكن التنبؤ بها، وأنها في المقام الأول نتيجة تراكمات أخطاء الأنظمة الاستبدادية السابقة، أكثر مما يمكن أن تتسبب فيه القوى الديمقراطية الجديدة، وأن زوال الاستبداد وتجربة الحكم الديمقراطي، من شبه المؤكد أن ينظر إليهما في وقت لاحق بوصفهما خطوات كبيرة نحو التحولات السياسية في هذه البلدان، ولو أن الأمور تزداد سوءا قبل أن تستقر في نهاية المطاف على نحو أفضل.

مرت معظم البلدان التي هي ديمقراطيات ليبرالية مستقرة اليوم بفترة عصيبة للغاية للوصول إلى هذا الوضع. وحتى أكثر الحالات المقدمة باعتبارها نماذج ديمقراطية مبكرة أو سهلة، مثل إنجلترا والولايات المتحدة، واجهت من المشاكل أكثر بكثير مما يتذكره الناس، مع حروب أهلية، واسعة النطاق، على طول الطريق.

ومثلما لم تكن تعني تلك المشاكل أن الديمقراطية كانت خاطئة أو مستحيلة بالنسبة لأمريكا الشمالية أو أوروبا الغربية، فإن متاعب الديمقراطيات العربية الوليدة اليوم لا يعني أن التحول الديمقراطي خطأ أو من المستحيل أن يتحقق في منطقة الشرق الأوسط.

إن معظم المشاكلات التي تواجهها الديمقراطيات الجديدة، سابقا وحاليا، هي موروثة. والديمقراطية لا تؤدي بالضرورة إلى تفاقم الصراع الطائفي والاجتماعي وزيادة الإحباط، لكنها تسمح ببروز حالة انعدام الثقة والمرارة المتراكمة في ظل الأنظمة الاستبدادية، إلى السطح، مع ظهور نتائج يرثى لها في كثير من الأحيان.

ولكن الحنين إلى استقرار التسلط والاستبداد هو استجابة خاطئة لمشكلات من هذا القبيل، لأن الأمراض الكامنة في التسلط هي التي تصنع، في المقام الأول، المشاكل الأساسية.

التاريخ يقول لنا إن المجتمعات لا يمكنها التغلب على مشكلاتها ما لم تواجهها بشكل مباشر. إسقاط نظام استبدادي عمَر طويلا ليس نهاية لعملية التحول الديمقراطي ولكنه البداية...

ويكاد يكون من المؤكد أن التشاؤم إزاء مصير الربيع العربي، ليس في محله. وبالطبع، فإن الشرق الأوسط يحتوي على مزيج فريد من السمات الثقافية والتاريخية والاقتصادية. ولكن هذا ينطبق على كل منطقة في العالم تقريبا، وليس هناك ما يدعو إلى توقع أن يكون العالم العربي استثناء دائما لقواعد التحولات السياسية.

كان العام 2011 بمثابة فجر عصر جديد واعد للمنطقة، وسيتم النظر إليه، مع مرور الوقت، باعتباره تحولا تاريخيا، رغم أن منحدرات الطريق سوف تكون وعرة ولا تخلو من اضطرابات.

وسوف تكون انتقادات المحافظين للديمقراطية خاطئة هذه المرة، تماما كما كانت من قبل إزاء تجارب فرنسا وإيطاليا وألمانيا، وكل بلد آخر كان نقاده يفترضون أن يكون أفضل حالا في ظل الاستبداد.

(*) رابط الجزء الأول من المقال:

http://alasr.ws/articles/view/14023


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


أهلاً وسحلاً!

الحدث في الإعلام المصري هذه الأيام هو قصة المواطن المصري الذي تم سحله بواسطة الشرطة بعد تعريته في فضيحة مدوية هزت المجتمع المصري وترددت أصداؤها قوية في أنحاء الكرة الأرضية. ولأن الحدث كان جسيما ومشينا فقد صار محورا لسيل من التعليقات في جميع منابر التعبير من جانب الذين استفزهم وأهانهم ما جرى. وتنافس في ذلك المدونون الذين كتب أحدهم قائلا إن شعار وزارة الداخلية الآن هو: أهلا وسحلا!

لا مفر من الاعتراف بأن الداخلية صارت إحدى الوزارات سيئة السمعة منذ جرى توظيفها لعدة عقود لكي تصبح السوط الذي يلهب ظهور المصريين، والمختبر الذي تمارس فيه أساليب قمعهم وإذلالهم باسم التأديب والتهذيب والإصلاح.

ولا مفر من الاعتراف أيضا بأن التخلص من ذلك الميراث من خلال تهذيب وإصلاح الداخلية ذاتها بعد الثورة صار مهمة مستعصية إلى حد كبير لسبب أساسي هو أن دورها القمعي تحول من مهمة مؤقتة إلى ثقافة مستقرة لا تقيم وزنا للقانون أو كرامة المواطن، وتتعامل مع إهدار الاثنين باعتباره من بديهيات ومستلزمات الأداء الشرطي. ولأن أجيالا عدة من رجال الشرطة التحقوا بالخدمة في ظل قانون الطوارئ الذي أطلق يدهم بغير ضابط ولا رابط، ومنهم من أحيل إلى التقاعد في ظل الطوارئ أيضا، فقد غدت مهمة تغيير «عقيدتهم» الشرطية أمرا بالغ الصعوبة. وإذا لاحظت أنه خلال السنتين اللتين أعقبتا الثورة تم تغيير أربعة وزراء للداخلية والحالي خامسهم، في حين أنه خلال الثلاثين سنة التي أمضاها الرئيس السابق تعاقب على الوزارة سبعة وزراء فقط، فإن ذلك يصور لك مدى حيرة الثورة في أمر إصلاح وزارة الداخلية واستعصاء محاولة إقناع جهازها بأن الدنيا تغيرت في مصر، وأن القانون ينبغي أن يحترم كما أن كرامة المواطنين يجب أن تصان.

أدري أن ثمة أجواء خانقة وضاغطة بشدة على رجال الشرطة، وأن هناك انفلاتا وبلطجة متنامية في الشارع المصري، إلا أن ذلك لا ينبغي بأي حال أن يبرر للشرطي إهدار القانون واستباحة كرامة المواطنين. وإذا عجز جهاز الشرطة على حل هذه المعادلة، فإن ذلك يعد فشلا من جانبها، وفي هذه الحالة فإنه ينبغي البحث عن حل آخر أبعد من تغيير وزير الداخلية.

إلا أننا ينبغي أن نرصد أمرا له دلالته في حادث تعرية المواطن وسحله أمام قصر الاتحادية، ذلك أنه خلال ساعة بعد بث الشريط على التلفزيون قدم المتحدث باسم وزارة الداخلية اعتذارا إلى المجتمع عن الحادث. وهذا تصرف يحدث لأول مرة، لأننا لم نعهد ذلك السلوك من جانبها في كل التجارب السابقة. إلا أننا فوجئنا بعد ذلك بكلام آخر على لسان المواطن المجني عليه يبرئ الشرطة ويتهم المتظاهرين بالمسؤولية عما جرى له. وبدا أن ذلك كان بمثابة «تلقين» من جانب بعض عناصر الشرطة التي تنتمي إلى مدرسة القمع القديمة (غير أقواله لاحقا واعترف بمسؤولية الشرطة).

من جانبي قرأت المشهد باعتباره تجسيدا للصراع في الداخلية بين رجالها الذين ينتمون إلى المدرستين القديمة والجديدة. فالأولون يصرون على الإنكار، كما حدث في جريمتي قتل خالد سعيد وسيد بلال، والآخرون يقاومون هذا السلوك ويستنكرونه على النحو الذي تجلى في المسارعة إلى الاعتذار عما جرى. وهو تحليل إذا صح فإنه ينبهنا إلى حقيقة أن نفوذ مدرسة القمع لا يزال قائما، وهو ما لمسناه في عمليات التعذيب التي يتعرض لها النشطاء مما أدى إلى مقتل بعضهم في الآونة الأخيرة.
لا أعرف أي التيارين أقوى في الداخلية، ولا أستبعد أن يكون للصراع نظيره في الأجهزة الأمنية الأخرى، لكن ما أعرفه أن التيار الإصلاحي يستحق التشجيع والترحيب الذي لم يكترث به كثيرون. أفهم أن الاعتذار ليس كافيا، وسوف يكون أكثر جدية وحزما إذا ما ترتب عليه محاسبة المسؤولين عما جرى، لكنني لا أريد أن أقلل من شأنه، وأعتبره نقلة مهمة، زاعما في هذا الصدد أننا ينبغي ألا يكون خيارنا بين الحد الأقصى أو لا شيء على الإطلاق.

الملاحظة الثانية التي قد تكون وثيقة الصلة باعتذار وزارة الداخلية هي أن بعض الجماعات السياسية والأبواق الإعلامية بدا أن حماسهما أكبر للتوظيف السياسي للحدث، حين تلقفته وحولته من قضية لها وجه سلبي وإشارة إيجابية إلى قذيفة ملتهبة جرى إلقاؤها في فناء الاتحادية وواقعة استخدمت للتشهير بالرئيس محمد مرسي وتلطيخ صورته. وبدلا من أن تشد من أزر وزير الداخلية وتدعوه إلى مواصلة مهمته في إعادة هيكلة جهاز الشرطة من خلال اتخاذ المزيد من المبادرات الإصلاحية الشجاعة، فإن أصوات المهيجين والمحرضين شغلت بتكثيف القصف ضد الرئيس وحكومته ووزير الداخلية. وقرأنا لأحدهم أمس ادعاءه بأن المعتصمين في الميدان لن يغادروا قبل أن يسقط المعبد فوق رأس الجميع.

ولأن أصوات المعارضة التحريضية وظفت تعرية الرجل لفضح النظام وفعلت نفس الشيء مع حوادث التعذيب التي قيل إنها أفضت أخيرا إلى موت ثلاثة من المتظاهرين، فإنها تجاهلت حوادث التحرش المخزي التي تعرضت لها نحو عشرين فتاة وسيدة في ميدان التحرير أثناء مظاهرات ذكرى الثورة. وكان السبب في ذلك أن الفضيحة الأخيرة لا تصلح للاستخدام ضمن القذائف الملتهبة التي يدعون إلى إلقائها في فناء الاتحادية

.......
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


الشيخ مُعاذ وتجار إيران



علي الظفيري







يقضي المنطق أن سياسيا «إسلاميا» «متدينا» مثل معاذ الخطيب، يجد الترحيب في دولة «دينية» مثل إيران أكثر من خصمه الأسد، الشيخ معاذ إمام وخطيب وسليل أسرة شرعية، فيما ينحدر الأسد من أسرة بعثية علمانية قومية، يؤدي الشعار الذي ترفعه بالضرورة إلى التناقض التام مع مشروع الجمهورية الفارسية الإسلامية، الأمر الذي لم يحدث إطلاقا منذ نجاح الثورة الإيرانية، وهو ما يدفع إلى تكذيب الشعار المرفوع من الطرفين، البعثي القومي العربي من جهة النظام السوري، والفارسي الإسلامي من جهة إيران.

في الأيام الماضية، أطلق معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، مبادرة أكد فيها استعداده والمعارضة للحوار مع النظام السوري، وقيدها بمن لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين، وتهدف كما أشار إلى زوال النظام بأقل الخسائر وأخف الأضرار، وقدمت المبادرة تنازلا تراه كبيرا يفيد بعدم ملاحقة الأسد ومحاكمته بعد رحيله، ولو أن هذا الطرح جاء بعد شهرين أو ثلاثة على اندلاع الثورة لكان الأمر طبيعيا، أما أن يأتي بعد عامين من القتال وعشرات الآلاف من الضحايا على يد النظام، وبعد الذهاب إلى أقصى مدى في مواجهته، فهو إشارة واضحة إلى خسارة رهان والبدء في رهان آخر.

لا أحد يزايد على الخطيب أو غيره من المعارضين السوريين، والتبرير المقدم لهذه المبادرة يستحق الاحترام، هناك رغبة بوقف شلال الدم السوري من الطرفين، لكن ماذا يتوقع الخطيب من إيران؟ الحرب الطاحنة التي شهدتها سوريا طوال عامين كانت حرب إيران أكثر من الأسد، رمت طهران بكل ثقلها في هذه المعركة، ولم تدخر جهدا عسكريا وسياسيا ومعنويا وبشريا وإعلاميا إلا وبذلته، أدركت منذ اللحظة الأولى للثورة أن سقوط الأسد انهيار لنفوذها في المنطقة، وباشرت بشكل فوري غرفة عملياتها في طهران ودمشق لإدارة الأزمة، بالشراكة مع النظام السوري أول الأمر، ومنفردة بعد أن تساقطت الأوراق تباعا من يد بشار في خضم القتال الدائر هناك، والملفات عند إيران متشابكة، وليس كما يتصور السذج في كون دعمها للأسد من منطلقات مذهبية صرفة، دون أن نتجاوز هذا البعد في العلاقة السورية الإيرانية، والذي على أساسه تبنى الثقة سياسيا وعسكريا.

أنت تذهب يا شيخ معاذ لطهران وهي تعرف عنك ما يلي: لا أحد يريد تسليحك بما يكفي لهزيمة جيش الأسد، هناك شكوك وملاحظات وتحفظات أميركية إسرائيلية على المقاتلين في جبهتك، والذين في جيش خصمك أكثر أمانا وثقة عندهم منك! لديك انقسامات في جبهتك السياسية يعرفها القاصي والداني، والخليجيون يتقاسمون النفوذ فيها ويستخدم كل طرف نفوذه في مواجهة الآخر، كما يتصرفون في كل شيء امتلكوه بعد ظهور النفط، الإخوان في مصر أداروا ظهرهم لك، الساسة في تلك البلاد غير مؤهلين لإدارتها فما بالك بإدارة المنطقة ومشاكلها! لم يدعك أحد لمؤتمر المانحين في الكويت، فرنسا مشغولة في شمال مالي، نائب الرئيس الأميركي جو بايدن يدعو طهران إلى استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي، وتركيا لن تجرؤ على فعل شيء، كما هو حالها منذ اليوم الأول لاندلاع الثورة، ثم تذهب أنت لطهران وتنتظر منها أن تكرمك برأس الأسد، فقط لأنك قبلت بالحوار!

هذا العام الرابع والثلاثون في عمر الثورة الإيرانية، وهي قصة نجاح استثنائية في نظري، ثمانية أعوام من الحرب الطاحنة مع العراق ودول الخليج والولايات المتحدة والغرب لم تستطع القضاء عليها، كانت صورة الثورة وقادتها في أسوأ حال نتيجة تلك الحرب، اقتصادها منهك تماما، وفي ظرف عشرة أعوام تعافت واستطاعت مد نفوذها في العالم العربي، أصبحت تملك أكبر قوة عسكرية ضاربة تدار لحسابها في لبنان، تقربت من المقاومة الفلسطينية بفضل المال والموقف السياسي، وأصبح لها رجال في غزة، محمود الزهار لا يتوقف عن استقبال المكالمات القادمة من طهران، خاضت الولايات المتحدة حربين ضخمتين في العراق وأفغانستان جاءت نتيجتها لصالح إيران، مضت في مشروعها النووي رغم الحصار، واستطاعت إنهاك الغرب بالمفاوضات والأوراق التي تملكها في العراق ولبنان وفلسطين وأفغانستان، لم يكد شيء يقف في وجه النفوذ الإيراني ويكشف حقيقتها مثل الثورة السورية، دولة الإسلام والمحرومين تقف في صف القتلة، تمارس مهامها الجهادية القذرة في حق الشعب السوري الطامح للحرية والكرامة، بشكل مباشر تارة، وعبر الوكيل الإيراني «حزب الله» تارة أخرى، سقط القناع الإيراني في كل بيت عربي، أدرك عرب المغرب قبل المشرق انتهازية الإيراني وكذبه ودجله الذي لا ينتهي، أحقر ما يمكن أن تشاهده على التلفاز في العامين الماضيين صورة مسؤول إيراني يزور دمشق، ويتحدث عن العداء لإسرائيل!

إنك يا شيخ معاذ تعين إيران على تجاوز فشلها الوحيد والمريع في المنطقة، وتمنحها بطاقة البقاء عبر التعامل معها كوسيط مقبول ونزيه، رغم أنها لن تمنحك شيئا إطلاقا، ستخبرك الأيام ماذا يفعل الإيرانيون في المفاوضات، وكيف تقابل بألف تصريح متناقض. إن الأسد ونظامه خط أحمر لا يمكن المساس به عند طهران، وقبول الحوار عبر إيران هدية غالية لهما، لا يمكن أن تقدر بثمن.

.........
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



حمزة كاشغري .. دروس الحرية


للأستاذ بدر الابراهيم




لعل قضية حمزة كاشغري وتداعياتها شكلت منعطفاً في تاريخ النقاشات الفكرية في المجتمع السعودي، إذ إنها فتحت الباب واسعاً لنقاشٍ أبعد من موضوع الشاب المعتقل منذ سنة والتغريدات التي كتبها، نقاشٌ يتعلق بشكل رئيسي بحرية التعبير والاعتقاد، وبالربط بينها وبين الديمقراطية والحرية السياسية، ويبدو الوقت ملائماً للعودة إلى رؤية الموضوع من هذه الزاوية والحديث عن الدروس التي يمكن الخروج بها من ما بات يُعرف بـ"قضية حمزة كاشغري".

أول درس يتبادر إلى الذهن بعد المعركة الصاخبة هو وجوب التصدي لمحاولات استعداء السلطة على أشخاص أو توجهات معينة، وتحريضها على قمعهم وتصفيتهم، وبخلاف أن هذا الأسلوب مناوئ لمبادئ الديمقراطية والحريات، فإنه يرتد على أصحابه، فمن قاموا بالتحريض على المختلفين معهم شرعنوا ضمنياً تحريض الآخرين عليهم، وكرّسوا القمع بدلاً من القانون الضامن للحريات حكماً بين الأطراف المختلفة فكرياً.

كما أن الحديث عن الإصلاح السياسي لا يتفق أبداً مع استعداء السلطة على المختلفين، إلا إذا كان هذا الإصلاح السياسي لا يعني في نظر المحرِّضين أكثر من إشراكهم في تنفيذ سياسات الاستبداد وتمكينهم من استخدام أدوات الدولة في قمع مخالفيهم وإقصائهم، وهكذا بات لزاماً التأكيد على التمايز بين الإصلاح السياسي الرامي إلى إيجاد بيئة ديمقراطية تضمن حرية التعبير والاعتقاد وبين شعارات الإصلاح التي ترمي إلى دفع الدولة باتجاه إيجاد سياسات استبداد "مطورة" هدفها النهائي نصر فريقٍ على الآخرين، ولم يعد الاحتجاج بأهمية توحيد الصفوف في معركة الإصلاح السياسي نافعاً في رفض إيجاد هذا التمايز، إذ إن معركة الإصلاح السياسي لا يمكن أن تبنى على ضبابية في الرؤية والمفاهيم، ولا يمكن بناء حالة إصلاحية حقيقية وفاعلة دون توضيح تفصيلي للمفاهيم التي تتبناها وموقفها من الحريات وتصورها للديمقراطية.

درس آخر قديمٌ/متجدد مفاده أن الشعار الديني الذي تم استخدامه في قضية حمزة هو أداة لتحقيق أهداف سياسية، والاعتقالات التي طالت تركي الحمد ورائف بدوي تشهد بالتوجه لتثبيت منطق القمع عبر دغدغة المشاعر الدينية، ومنطق القمع هذا لا يستثني أحداً، لكن أحد ألعابه المفضلة اللعب على التناقضات الفكرية واستغلال المشاعر الدينية بالظهور بمظهر "حامي الدين والعقيدة" بينما لا تتجاوز المسألة حماية الاستبداد وتكريسه. إن قراءة الأحداث والتطورات التي تلت قضية حمزة على مدار سنة كاملة تقود إلى هذه النتيجة، وهو ما يعني أنه من الضروري محاربة استغلال مشاعر الناس الدينية في تحقيق أغراض سياسية، وكشف كذبة "حماية العقيدة".

ويبقى الدرس الأهم ضرورة الدفاع عن حرية التعبير والاعتقاد، ويشمل هذا بالطبع قضايا الإيمان والكفر، فالاعتقاد بأي معتقد والتصريح به علانية يدخل في هذا النطاق، وحرية الاعتقاد هذه لا علاقة لها بشتم المقدسات كما قد يتوهم البعض، أو كما يحاول البعض أن يوحي بذلك في محاولة لشيطنة مفهوم الحرية، فشتم المقدسات مرفوض في أكثر الدول ليبرالية في العالم، حيث يُعد إساءة لذوات الأشخاص الذين يُجلّونه، ورفض شتم المقدس هنا جزء من تقييد حرية التعبير بضابط عدم التعدي على الآخرين وإيذاءهم مادياً أو معنوياً. يمكن الحديث بتوسع حول مفهوم المقدس في سياقنا الاجتماعي، والاختلاف حول توسيع المفهوم أو تضييقه (وهو أمر يحتاج إلى تفصيل قانوني أيضاً)، لكن القاعدة الأساسية التي يتبناها دعاة الحرية والديمقراطية تقول بأن حرية التعبير هي الأصل، والتقييد استثناء، ولا يمكن فهم التركيز على الاستثناء في غياب الأصل إلا كضربٍ من ضروب العبث، أو كمحاولة لإعلاء منطق القمع بتحويل الاستثناء إلى أصل. إن المطلوب هو التركيز على حرية التعبير والاعتقاد التي هي الأصل، وترسيخها في الوعي العام والمطالبة بقوانين تحميها وتعززها، وبعد أن يتم ذلك يمكن للنقاش حول الضوابط والقيود أن يكون منطقياً ومفهموماً (وهي القيود التي لا يجب أن تقوض حرية التعبير أو تفرِّغها من مضمونها بالطبع).

ليست المشكلة فيما يخص مفهوم حرية التعبير والاعتقاد محصورة فقط في من يحاسب الناس على اعتقادهم ويطالب بمعاقبتهم على آرائهم، لكنها تشمل أيضاً من يستخدم الخطاب الاعتذاري في مواجهة حملات التفتيش في الضمائر، فهذا الخطاب حين يحاول التأكيد على توبة فلان أو الشهادة لفلان بأداء الصلاة مثلاً فإنه يسلم ضمنياً بمشروعية عمل "محاكم التفتيش العقائدية" وحقها في مساءلة الناس حول عقائدهم يما يتنافى مع حرية الاعتقاد، فبدلاً من الحديث الصريح حول حق الناس في اعتناق ما يرونه مناسباً لهم، يدخل النقاش إلى تفاصيل حياة الأشخاص "المتهمّين" لإثبات أنهم لم يتبنوا معتقداً "منحرفاً"، وهذا يؤكد الإخفاق في فهم حرية التعبير والاعتقاد وخوض معركتها كما ينبغي.

إن محاولة الفصل بين الحرية الفكرية والحرية السياسية عبر التركيز على الثانية وتجاهل الأولى يوقع البعض في إشكال على مستوى الخطاب المبشّر بالديمقراطية والحريات، فالحرية السياسية من وظائفها أن تكون ضمانة للحريات الفردية وحرية التعبير، ولا يمكن تخيل حالة ديمقراطية لا تؤكد على الحريات والحقوق المدنية، وهنا لابد من التأكيد على الحريات والحقوق المدنية كجزء لا يتجزأ من الخطاب الإصلاحي الديمقراطي، وأي حالة إصلاحية تدعو للديمقراطية وتتجاهل هذا الأمر لحسابات جماهيرية أو ما شابه تقع في تناقضٍ يصعب تبريره مع المبادئ التي تروج لها بما يؤثر على مصداقية خطابها.

لا ديمقراطية دون حرية تعبير واعتقاد، ولا إيمان دونها أيضاً، فالتدين المفروض على الناس بالترهيب وهمي غير حقيقي، ويتبخر مع أول فرصة للتحرر من الإجبار عليه، ولا يقدم من يفرضون نمط تدينهم على الآخرين غير تشويه الدين نفسه وتنفير الناس منه. تحكي قضية حمزة كاشغري أهمية حرية التعبير والاعتقاد، وتقدم التحدي لأطياف واسعة من النخب المثقفة السعودية في مقاربة مفهوم الحرية عبر مظلومية شاب صار كبش فداء لتفاهم "الديني" مع "السياسي" على قمع الحرية.

http://www.almqaal.com/?p=2671

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 


تنفيذ حكم القصاص في الشمري "أقدم سجين" بالسعودية



436x328 92870 264537 84ef7
 
أكد الدكتور علي المالكي لـ"العربية.نت" أنه تم تنفيذ حكم القصاص بحق السجين السعودي عبدالله فندي السعيد الشمري، في حائل، والذي يعتبر أقدم سجين بالمملكة منذ 30 عاما، بعد إدانته في عام 1983 بقتل معجب الرشيدي إثر مشاجرة بينهما.

 
وقال الشيخ الدكتور علي المالكي إن كل الجهود التي بذلت للتنازل أو وقف الحكم منيت بالفشل.. وشدد المالكي أنه سبق وأن أجل تنفيذ الحكم في الشمري 18 مرة في السنوات الثلاثين الماضية، قبل أن ينفذ فيه الحكم اليوم، بعد فشل مساع قادها كبار رجال العلم ومساعد أمير منطقة حائل لإقناع ابن القتيل بالتنازل، كما عجت قاعة التنفيذ العلني بالآلاف من أهالي حائل الذين طالبوا ابن القتيل بالتنازل، ولكنه ظل متمسكا بحقه في الثأر.

وكان من المفترض أن يتم تنفيذ الحكم في الساعة الحادية عشرة صباحا، ولكن تم تأجيل ذلك إلى الثانية ظهرا لعدم وصول السياف لمنطقة حائل.

 
وبدأت قصة عبد الله بن فندي غازي السعيد الشمري عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره؛ عندما أدّت مضاربة نشبت بينه وبين معجب الرشيدي إلى مقتل الرشيدي إثر تلقيه ضربة قاتلة بعصا غليظة، واقتيد وقتها إلى السجن.

 
وبعد خمس سنوات من التقاضي حكمت هيئة من القضاة بإدانة الشمري بجريمة القتل الخطأ، وألزمته بدفع الدية الشرعية لأسرة القتيل، قبل أن يُفرج عنه.

 
وبعد خروجه احتفل عبد الله بزواجه، لكن فرحته لم تدم طويلاً؛ فبعد نحو عامين من زواجه أُلقي القبض عليه من جديد، وأُودع السجن، وأُعيدت محاكمته بناءً على طلب ذوي القتيل، وحُكم عليه هذه المرة بالقصاص.

 
وأسندت إدارة سجون حائل رئاسة العنبر المثالي في سجن حائل للشمري نظير الدور الذي أدّاه خلال فترة سجنه من حثّ عشرات السجناء على حفظ القرآن الكريم، وإقناع السجناء المدخنين بالإقلاع عنه؛ ما جعل معظم السجناء يحفظون القرآن الكريم، كما أن تميزه سلوكياً داخل السجن كان له تأثيرٌ بالغٌ في تحسُّن سلوك المئات من السجناء.

 
يشار إلى أن قضية الشمري تحظى بتعاطف شعبي واسع في المملكة ودول الخليج، وقد شهدت وساطات لشيوخ خليجيين عرضوا مبالغ ضخمة للعفو، في حين أمضى آلاف المواطنين صباح اليوم أوقاتهم أمام الشبكات الاجتماعية في انتظار خبر العفو، وتداولوا على نطاق واسع نداء لابنة السجين الشمري موجهاً لقبيلة الرشايدة بالعفو لوجه الله.



وكالة الأناضول للأنباء: شاب يرجح أنه سوري حاول التهجم على أحمدي نجاد في مسجد الحسين بالقاهرة

وكالة الأناضول للأنباء: شاب يرجح أنه سوري حاول التهجم على أحمدي نجاد في مسجد الحسين بالقاهرة
AFP GIANLUIGI GUERCIA
وكالة الأناضول للأنباء: شاب يرجح أنه سوري حاول التهجم على أحمدي نجاد في مسجد الحسين بالقاهرة

أفاد مراسل وكالة الأناضول التركية للأنباء بأن شابا سوريا على الأرجح حاول الاعتداء بحذائه على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أثناء خروجه من مسجد "الحسين" بالقاهرة حيث أدى صلاتي المغرب والعشاء جمعا.

وأضاف المراسل الذي قال إنه كان حاضرا في مسجد الحسين المجاور لجامع الأزهر أنه عند خروج نجاد من المسجد قابله شاب يتحدث بلهجة تبدو سورية وحاول التهجم على الرئيس الإيراني رافعا حذاءه، غير أن الأمن المصري حال دون ذلك وألقى القبض عليه.

وأشار إلى أن الشاب ردد عبارات تهاجم إيران لموقفها الداعم لرئيس النظام السوري بشار الأسد من قبيل "قتلتم إخواننا".

وذكرت وكالة الأناضول أن مصورها التقط فيديو لشاب وهو يرفع حذاءه ويصرخ في اتجاه نجاد الذي كان يبعد عنه أمتارا قليلة قبل أن يلقيه في اتجاهه إلا أن الحذاء أصاب أحد أفراد حراسة الرئيس الإيراني.

ووأضافت الوكالة أن مشادة محدودة وقعت أثناء حضور أحمدي نجاد بالمسجد بين اثنين من الأشخاص حيث حمل أحدهما لافتة كتب عليها "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، فيما هاجمه آخر قائلا: "يقتلوا إخواننا واحنا هنا نقول لهم ادخلوا مصر آمنين".

المصدر: وكالة الأناضول التركية للأنباء





المختصر/ قام سلاح الجو الفرنسي بتنفيذ غارات مكثفة أمس الأحد على مراكز تدريب تابعة للإسلاميين قرب مدينة كيدال في الشمال، تزامن ذلك مع مقتل ستة من العرب المقيمين بمدينة تمبكتو، بعد انتهاء زيارة الرئيس الفرنسي للمدينة.
وبحسب الجزيرة نت، قال متحدث عسكري فرنسي: إن نحو 30 طائرة حربية نفذت هذه الغارات الجوية على نحو 20 هدفًا في منطقة قريبة من الحدود مع الجزائر، استهدفت معسكرات تدريب ومخازن أسلحة ووقود.
وقد امتدت الغارات من السبت حتى وقت مبكر من الأحد، ووصفها المتحدث العسكري الفرنسي بأنها كانت عملية مهمة.
ومن جهته، صرح المتحدث باسم هيئة أركان الجيوش الفرنسية الكولونيل تيري بوركار أن عمليات القصف على شمال كيدال بمنطقة تيساليت التي تبعد 70 كلم عن الجزائر استهدفت "مستودعات لوجستية ومراكز تدريب" المقاتلين الإسلاميين بعد ثلاثة أسابيع من بداية التدخل العسكري الفرنسي.
وهذه المنطقة الشاسعة أيضًا من الجبال والمغاور في محيط كيدال هي التي لجأ إليها - حسب خبراء ومصادر أمنية إقليمية - قسم كبير من قادة ومقاتلي المجموعات الإسلامية ومن بينهم الجزائري أبو زيد أحد قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وإياد آغ غالي قائد حركة أنصار الدين.
وقال مصدر أمني مالي: "قامت مجموعة مسلحة باعتقال محمد موسى آغ محمد الرجل الثالث في أنصار الدين الذي كان يأمر بقطع الأيدي، لقد اقتيد إلى كيدال"، وأكد عبد الله توري المسؤول في محافظة كيدال الخبر، لكنه لم يكشف هوية الطرف الذي اعتقل محمد موسى.
وكانت كيدال التي تبعد 1500 كلم من باماكو في أقصى شمال شرق مالي قرب الحدود الجزائرية معقل حركة أنصار الدين - إحدى الحركات الإسلامية المتهمة بارتكاب تجاوزات في شمال البلاد، لكنها قبل وصول الجنود الفرنسيين ليل 29 إلى 30 يناير الماضي انتقلت إلى سيطرة حركة أزواد المنشقة عن أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد (الطوارق).
وأكدت الحركتان دعمهما لفرنسا لكنهما طالبتا بعدم نشر جنود ماليين أو أفارقة في كيدال مهد حركات تمرد الطوارق ضد حكم باماكو خشية وقوع تجاوزات بحق العرب والطوارق.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر قيادية بالحركة العربية الأزوادية أن ستة عرب من سكان مدينة تمبكتو التاريخية قتلوا بدم بارد السبت بعد انتهاء زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للمدينة.
وأوضح القيادي في الحركة ومسؤول العلاقات الدولية فيها محمد مولود في تصريح صحافي الأحد أن عناصر من ميلشيات "الغانداكوي" الزنجية المالية هاجمت قرية لكراكر العربية التي تبعد حوالي 30 كلم شمال تمبكتو الموالية للحكومة المالية، واعتقلوا ستة أشخاص وقاموا بتسليمهم للجيش المالي بمدينة تمبكتو فتولى إعدامهم.
لاجئو مالي: الحكومة تمارس التطهير العرقي ضد العرب والطوارق
تهم لاجئو مدينة تمبكتو المالية القوات الحكومية بممارسة التطهير العرقي ضد العرب والطوارق.
وذكر أحد اللاجئين الماليين ويدعى "محمد ولد خدامين" أن قوات الحكومة المالية تمارس التمييز ضد مجموعات عرقية في البلاد، وتخرج العرب والطوارق من بيوتهم وتصادر أملاكهم، مشيرًا إلى أن ما يحدث في مالي ليس حربًا ولكنه تطهير عرقي بحق العرب والطوارق.
وقال "ولد خدامين": إن المقاتلات الفرنسية تقصف مناطق واسعة بحجة وجود مقاتلين من حركة أنصار الدين، وتستهدف محطات البترول، والأماكن التي يؤمن السكان منها احتياجاتهم اليومية، لافتًا إلى أن الوضع كان أقل سوءًا خلال الأشهر التسعة الماضية عندما كانت المجموعات المسلحة تسيطر على المنطقة.
وأضاف "ولد خدامين" أن الجيش المالي يستخدم بعض المجموعات العرقية مثل "بامبارا" و"سونغاي"، التي تعيش شمال البلاد كميليشيات، متهمًا إياها بتلفيق ادعاءات حول مساعدة العرب للمجموعات المسلحة، الأمر الذي أدى إلى اعتقال بعض منهم.
وقالت وكالة الأناضول إنها التقت "حسن آغ حسينو" وهو لاجئ من "تمبكتو"، حيث روى معاناتهم أثناء رحلة اللجوء إلى موريتانيا، وكيف حلقت المقاتلات الفرنسية على علو منخفض فوق سيارتهم أثناء فرارهم من المنطقة ظنًّا منها أنهم من المسلحين، حيث اضطروا لاحقًا للترجل من السيارة والركض بعيدًا إلى أن حلقت الطائرة مبتعدة عنهم.
وبين "حسينو" أنهم تركوا منازلهم خوفًا على أرواحهم، بعدما تناهى إلى مسامعهم خبر إعدام عدد من أقاربهم، مشيرًا إلى أن غالبية العرب والطوارق تركوا المنطقة.
يذكر أن عدد اللاجئين الفارين من العمليات العسكرية شمال البلاد نحو الحدود الموريتانية تجاوز 60 ألف شخص، ووصل المخيمات التي أقيمت على الحدود خلال 20 يومًا الماضية 15 ألف شخص.
المصدر: مفكرة الاسلام






سلطان: زيارة نجاد للقاهرة لها مغزى طائفى واضح


رأى الكاتب الصحفي محمود سلطان، رئيس التحرير التنفيذى لجريدة المصريون، أن زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للقاهرة، اليوم الثلاثاء، ليست لها دلالة سياسية بل مغزى طائفي واضح.
وقال - في مقابلة مع قناة الحرة، أذيعت مساء اليوم الثلاثاء - إن إيران مازلت تضع مصر – بلد الأزهر- كهدف أمامها، وتسعى لتشييعها، مضيفًا أن الإيرانيين يعتقدون أن بإمكانهم إعادة مصر دولة شيعية كما كانت قبل نحو ألف عام، عندما كانت قاهرة المعز عاصمة للدولة الفاطمية، شيعية المذهب.
يشار إلى أن زيارة الرئيس الإيراني إلى القاهرة تأتي بعد قطيعة دامت أكثر من ثلاثين عامًا، عقب استضافة الرئيس الأسبق أنور السادات للشاه الإيراني، آخر ملوك بلاد الفرس والذي قامت الثورة الإسلامية ضده 1979.



300 طائرة خاصة يمتلكها رجال أعمال بالمملكة قيمتها 20 بليون ريال

أخبار 2405/02/2013
13,131 33

قدر خبراء متخصصون في صناعة الطيران عدد طائرات رجال الأعمال بالمملكة بـ300 طائرة، تبلغ قيمتها 20 بليون ريال، مؤكدين أن السعودية تعد بذلك أكبر سوق في الشرق الوسط لهذه الفئة.

وأضافوا بحسب بيان أصدرته مجموعة خالد الجفالي أمس (الاثنين) أن السوق السعودية تشهد معدلات نمو تتراوح بين 20 و25% وأن غالبية الطائرات الموجودة يتعدى عمرها خمسة أعوام، لافتين إلى أنه وقت مناسب لاستبدالها بطائرات جديدة.

من جهته، لفت رئيس مجموعة الجفالي خالد الجفالي خلال البيان إلى وصول طائرة "لينج 1000" التي توصف بالمنزل الطائر، كونها الوحيدة في مجالها التي تضم خمس كبائن لكبار الشخصيات وسريراً مزدوجاً وحماماً متكاملاً إضافة إلى إمكان الوصول إلى مخزن الأمتعة من الداخل في الطراز الكبير من هذه الطائرة.





الزيتون المخلل يقوي الاسنان ويحمي الجلد








 يحتل الزيتون مكانة مرموقة على المائدة في كثير من البلدان، خصوصاً في منطقة حوض البحر المتوسط. وثمار الزيتون الطازجة لا يمكن أكلها، لأنها تمتاز بطعم مر قابض سببه مادة الأليوروبين، وكي تصبح ثمار الزيتون مستساغة قابلة للأكل يتم اللجوء إلى نقعها بالماء والملح، ويقال عن هذه الطريقة "الكبس"، وفقاً لصحيفة "الحياة".
لكن هناك طرقاً عدة لنقع الزيتون الأخضر والأسود، منها طرق طبيعية وأخرى تستعمل مواد كيماوية، وهذه الطرق تتباين من بلد إلى آخر، لكنها في نهاية المطاف تحدث في الثمار تغييرات واختلافات في الشكل والطعم تجعلها مقبولة لدى المتذوقين.
ويحتوي الزيتون المكبوس أو المنقوع على كمية لا بأس بها من السعرات الحرارية، لذا يجب عدم أكل كمية كبيرة منه. 
والزيتون الأسود أغنى بالطاقة من أخيه الزيتون الأخضر، حيث إن 100 غرام من الأول تعطي 330 سعرة حرارية، في حين أن الكمية نفسها من الزيتون الأخضر تعطي فقط 135 سعرة حرارية.
وتوجد نسبة عالية من الأحماض الدهنية وحيدة عدم الإشباع التي أجمعت البحوث العلمية على أنها مهمة جداً على صعيد الطب الوقائي، فهي تعمل بالدرجة الأولى على خفض نسبة الكوليسترول السيئ، وتساهم في خفض أرقام ضغط الدم، ما يبعد الإصابة بتصلب الشرايين والأمراض القلبية الوعائية.
كما أنه يمتلك نسبة جيدة من المعادن، خصوصاً الكلس والمغنيزيوم والحديد، والعنصران الأولان يلعبان دوراً أساسياً في بناء العظام والأسنان، أما الثالث فيقوم بدور فاعل في إنتاج كريات الدم الحمر.
ويحتوي على مجموعة من الفيتامينات المهمة، خصوصاً الفيتامين (إي)، والفيتامين (أ)، فالأول يعتبر من أهم مضادات الأكسدة، ويملك مفعولاً حيوياً في حماية الجلد من حروق الشمس وفي علاج آفات جلدية.
أما الفيتامين (أ) فغني عن التعريف، فهو مضاد أكسدة مهم للغاية في صد العدوان الذي ينتج من الجذور الكيماوية الحرة التي تقف وراء الكثير من الأمراض، كما أنه ضروري جداً للحفاظ على صحة البشرة والعيون.
 






فضيلة الشيخ صالح المغامسي

مفتاح العبودية الأعظم أن تعلم ان الله على كل شيء قدير....
لذلك يامن ابتليت كن على على يقين أن الله وحده قادر على رفع البلاء.......

رابط منفصل خاص

http://www.4cyc.com/play-_1yqsQqNqng

رابط غير منفصل

http://www.youtube.com/watch?v=_1yqsQqNqng

....................سماوية


 


------------------------------------------


"الغارديان": سلاح الجو السوري موجه لقصف الثوار فقط..

لا تطلقوا النيران على أي طائرة إسرائيلية

2013-2-5 | خدمة العصر

بقلم: مارتن شولوف (Martin Chulov) من حلب

ظل الهاتف الأحمر صامتا لأكثر من 20 عاما، محفوظ في صندوق زجاجي في إحدى زوايا المكتب الرئيس. عندما رن بعد منتصف الليل بقليل يوم 6 سبتمبر 2007، كان على الضباط السوريين المذهولين تذكير أنفسهم بما يجب القيام به.

"قلت لزملائي إن علينا كسر الصندوق بمطرقة"، كما قال أبو محمد، أحد ضباط سلاح الجو السوري سابقا في محطة الدفاع الجوي بالقرب من مدينة دير الزور في الشمال الشرقي لسوريا.  وأضاف: "ولم يسبق للهاتف أن رن من قبل حتى خلال التدريبات".

كسر أبو محمد الصندوق الزجاجي، وهو الآن مقاتل بارز في حركة الثوار في شمال البلاد. وما تلا ذلك، كانت الدقائق العشرة الأكثر إثارة للحيرة في حياته العسكرية.

"أنا حطمت الزجاج ورددت على الهاتف"، كما قال أبو محمد، وتابع: "كان هناك عميد على الخط من القيادة الجوية الإستراتيجية في دمشق، وأضاف: "هناك طائرات للعدو تقترب، لا تفعل أي شيء، ولا تطلق النار".

"اختلط علي الأمر.. لا تفعل شيئا؟ هذا ما كنا ننتظره؟ ولم نتمكن من رؤيتهم على راداراتنا، وبعد ذلك تم التشويش على أجهزة الرادار. وقاعدة الصواريخ القريبة لم يكن بإمكانها أن تطلق النار حتى لو سُمح لها".

حتى الأسبوع الماضي، كانت الغارة الإسرائيلية في عام 2007 التي دمرت ما اعتبرته وكالة الطاقة الذرية مفاعلا نوويا في منطقة "كبَر" شمال دير الزور، آخر مرة تم فيها اختبار نظام الدفاع الجوي الذي كانت تفاخر به سوريا كثيرا.

ولكن يوم الأربعاء الماضي، قبيل الفجر، عادت الطائرات الإسرائيلية، حيث رصدت رادارات الناتو وكذلك رادرات الملاحة الجوية المدنية في لبنان عشر (10) طائرات، والتي قدمت من البحر الأبيض المتوسط فوق جنوب لبنان، وبقي بعضها يجول في الأجواء اللبنانية، والبعض الآخر عبر إلى سوريا حيث قصف بعض الأهداف هناك، وتم إطلاق ثمانية صواريخ بالقرب من مبنى على بعد 11 ميلا إلى الشمال من دمشق، ثم اتجهت نحو الغرب. وظلت الدفاعات الجوية السورية وفية لصمتها كما كانت في قصف مفاعل دير الزور منذ ست سنوات.

وأضاف: "فعلوا نفس ما فعلوه بنا"، كما قال أبو محمد يوم الاثنين من ريف حلب، وأضاف: "والحقيقة هي أننا أصبحنا كالعميان في مواجهة العدو".

وزعم مسؤولون بوزارة الدفاع السوري أن الطائرات الغازية تهربت بتحليقها على ارتفاع منخفض، وبذلك لم تستطع الرادارات رصدها..

وقد أثرت سلبا عامان من الحرب، وبشكل واضح، في الجيش السوري، بعد أن كان يفتخر بأن نظام دفاعه الجوي الأقوى والأكثر شراسة في المنطقة...

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


المد الإيراني والنوم الخليجي

عبدالعزيز صباح الفضلي |


لا يستطيع أحد أن ينكر الهدف الاستراتيجي لإيران بالسيطرة على دول المنطقة وبسط نفوذها عليها وخصوصا المناطق المطلة على الخليج العربي الغنية بالبترول، وهو مخطط تسعى لتحقيقه حتى قبل الثورة الخمينية، وهذ المخطط قد ينكره الساسة الإيرانيون في العلن، ولكن في الجلسات الخاصة ومع بعض المقربين، أو حتى مع بعض الخصوم فإن بعض المسؤولين الإيرانيين لا يتردد في الإعلان عنه لحاجة في نفوسهم.
ويكفي للتدليل على ما نقول هي تلك الممارسات التي تقوم بها إيران في المنطقة والمحيط العربي والإسلامي حتى ندرك أنها لن تتخلى لحظة عن تصدير ثورتها أو تحقيق هدفها التوسعي.
لا يخفى على أحد الدعم اللامحدود الذي قدمته إيران ولا تزال للحكومات العراقية المتعاقبة، ولا أحد يستطيع أن ينكر دعم إيران للنظام السوري المجرم المتحالف معها والذي إن سقط فسيؤدي إلى ضعف نفوذها في المنطقة، كذلك دعمها لحزب الله في لبنان والذي يدين بولائه وطاعته للمرجع الشيعي خامنئي.
دعم إيران لثورة الحوثيين في اليمن، وتدريب عناصرهم في جزر (دهلك) والتي استأجرت إيران ثلاثة منها من أرتيريا وهي مقابلة لليمن، لسهولة نقل المقاتلين عبر البحر الأحمر، ومما يؤكد دعم إيران لهؤلاء هو قبض اليمن على سفينة إيرانية كانت تعبر البحر الأحمر وهي مملوءة بالسلاح.
يتساءل كثير من أبناء الخليج عن مدى إدراك حكومات دول مجلس التعاون لهذا الخطر؟ وهل لديها مراكز لجمع المعلومات؟ وهل لديها إحصائيات أو دراسات عن حجم التوسع الإيراني في الخليج؟
ويتبع هذه التساؤلات لدى المواطنين أسئلة أخرى وهي إن لم يكن لدى دول الخليج معلومات كافية فماذا تنتظر لجمعها؟ وإن كان لديها إدراك لهذا الخطر فما الذي عملت لدفعه؟
البعض يطرح فرضيات لضعف التحرك الخليجي تجاه التهديدات الإيرانية للخليج، ومنها عدم الشعور الفعلي لدى الحكومات الخليجية بحقيقة الخطر التوسعي، وهذا الشعور إن كان موجودا بالفعل فهو مصيبة.
وهناك رأي آخر يرى أن السبب ناتج عن التحالفات العسكرية والأمنية التي تعقدها هذه الدول مع أميركا، والتي تجعل الأخيرة لا يمكنها التخلي عن دول الخليج لحاجتها إلى البترول، وأعتقد أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي والتي أشار فيها إلى تمكن بلاده حاليا من تحقيق الاكتفاء الذاتي من البترول دون الحاجة إلى الاستيراد، لا بد وأن تدق ناقوس الخطر عند دول الخليج العربي من إمكانية تخلي هذا الحليف عن دعمها.
بل إن مما ينبغي الانتباه له هو إمكانية تحول أميركا إلى عقد تحالف استراتيجي مع إيران نفسها بدلا من دول الخليج، ولن يمنعها شيء من ذلك، لأن في عالم السياسة ليس هناك عدو أو صديق دائم بل مصالح مشتركة.
ومما يزيد من قوة فرص التحالف الأميركي الإيراني هو أن هناك لجنة في واشنطن تأسست منذ عام 2004 وهي (اللجنة الدائمة للحوار الأميركي الإيراني ) ولقاءاتها مستمرة إلى الآن، كما أن تجربة التعاون الذي تم بين أميركا وإيران والذي ساهم وساعد في احتلال أفغانستان والعراق، وإسقاط حكومة طالبان وصدام، يدعم بقوة إعادة مثل هذا التحالف.
ومن هنا، فإننا كشعوب خليجية نطالب حكوماتنا بأن تضع التهديدات الإيرانية في عين اعتبارها، وأن تبذل كل ما في وسعها لتحقيق الوحدة الحقيقية في ما بينها عسكريا واقتصاديا، فإننا كشعوب أمانة في رقبة المسؤولين والله تعالى سائل كل راع عمن استرعاه أحفظ أم ضيع.
كما أطالب بعض نواب المجلس أبو صوت والذين أزعجونا بتحذيراتهم الوهمية وتخويفهم من الإخوان المسلمين في الكويت والوطن العربي أن يسمعونا صوتهم تجاه التهديدات الإيرانية الحقيقية والمستمرة للكويت والخليج، إن كانت بالفعل قلوبهم حريصة على هذا البلد وتخاف على أمنه. فهل تتوقعون أنهم سيفعلون؟
.........
الراي الكويتية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7



تركي الدخيل .. أزمة النضج والليبرالية

محمد بن عيسى الكنعان *



03-24-1434 01:00



اشتهر الإعلامي تركي الدخيل بإضاءاته الحوارية على قناة (العربية) ، التي كانت إذاعية في بداياتها ثم تحولت إلى تلفزيونية ما سهل انتشارها إعلامياً بغض النظر عن مخزونها الفكري ومهنيتها ، خاصة ً أن (إضاءات) كانت تقريباً البرنامج الحواري الوحيد على تلك القناة الإخبارية في بداياتها الأولى ، فهل كان الدخيل على مستوى الحوار الفضائي ؟ ، سواءً موضوعاته أو طريقته أو شخصيات ضيوفه ، المختلفة في المجال الذي تنتمي له ، والمتباينة بالفكر الذي تؤمن به ، والمتفاوتة بالشهرة التي حصلت عليها ، أو المكانة الاجتماعية التي تحتلها .


لن أكون مجاملاً أو متجنياً في تلمس إجابة السؤال السابق ، فبرأييي , وربما يتفق البعض معي ـ أن تركي الدخيل لم يخرج عن نمط (المحاور التقليدي) بطريقة : أنت قلت كذا !! ولماذا قلت كذا ؟ ,فرغم القائمة الطويلة لضيوفه لم يستطع أن يكون محاوراً متمكناً ، فضلاً عن أن يكون محاوراً محترفاً يملك مخزوناً معرفياً عن موضوع الحوار إلى جانب خلفية ثقافية ومعلوماتية ثرية عن الضيف ، مع ربطهما بالواقع المعاش من حيث مواقف الضيف المعلنة في الحقل الذي ينتمي له ، وتحولاته وممارساته الفكرية أو تناقضاته إن وجدت ، ناهيك عن مراعاة أبسط أبجديات الحوار القائمة على تمكين الضيف من طرح فكرته كاملة ، ومنحه الوقت للرد على السؤال بعيداً عن أسلوب المقاطعة المتكررة ، أو تشتيت أفكاره بالتركيز على مسألة جاءت في سياق إجابته عن سؤال محدد أو تعقيب عارض ، أضف إلى ذلك وقوع المحاور في خطأ مهني بتجاوزه مسائل مهمة تأتي في سياق حديث الضيف ، وبالذات التي تشكل بنائه الفكري. وهنا بتقديري تكمن مشكلة المحاور التلفزيوني الشهير تركي الدخيل .فهو كثير المقاطعة لضيوفه لدرجة أن بعضهم يمتعض من ذلك ، ويطلب عدم المقاطعة ومنحه الوقت لشرح فكرته كما حدث مع منصور النقيدان والشيخ عوض القرني وسعاد الشمري وغيرهم ، والإشكال أن مع هذه المقاطعة تجد الدخيل يتمحور حول مسألة عابرة في إجابة الضيف ,ويترك لب سؤاله ، خاصة ً إذا كان الضيف مفكراً يتعامل بالمصطلحات والمفاهيم المنتمية للثقافة الغربية المتخصصة كما حدث لمحمد أركون ما أوقع الدخيل في مشكلة تحرير المصطلحات المتتابعة ، في حين كان الأولى أن يركّز في كل حواره على مشروعه المتمثل بـ(نقد العقل الإسلامي) ومحاولة تبسيطه للمشاهد ، أما الملاحظة الأكبر برأيي على تركي فهي تجاوز (المسائل المفصلية) في ثقافة كثير من ضيوفه ، التي يمكن أن تكون المحور الرئيس للحوار معهم ، فلا يعطيها حقها الوافي من النقاش . خذ مثلاً حواره مع مشاري الذايدي الذي اتهم الصحويين بأنهم يعارضون برنامج الابتعاث !! كان المفترض أن يدفع ضيفه لتحرير مصطلح الصحوة أولاً ، ثم يربطها بفكره كونه كان من أتباعها يوماً ما ، خاصةً أن برنامجه يُعرض على قناة تخاطب المجتمع العربي ، الذي يحمل دلالات ومفاهيم مختلفة لمصطلح الصحوة الإسلامية ! كذلك الحال بالنسبة لمصطلح (التغريب) ، حيث نجح الذايدي في الهروب من تحريره كي يبقى مبهماً لدى المشاهد بموافقة المحاور ! ونفس السيناريو تقريباً تكرر مع ضيفه إبراهيم البليهي ، حيث شرق الضيف وغرب بمسائل كثيرة كان بإمكان المحاور كشف التناقضات حولها مثل تعريفه أو إن شئت تسطيحه لمفهوم الليبرالية ، أو قضية انبهاره بالغرب ، أو قياسه بنجاح التجربة اليابانية لأخذها بالحضارة الغربية ، وعلى ذات المنوال كان حواره مع الشاعرة والكاتبة حليمة مظفر ، التي زعمت أن الإسلام أساسه ليبرالي ، أو الدكتور عبد الرحمن الحبيب ، الذي زعم هو الآخر وجود طيف ليبرالي بالسعودية ! لهذا يبدو لك أن الدخيل متحالف مع (الفكرة الليبرالية) ، وكأنه يريد تسويقها عبر إدعاءات ضيوفه ، أو لا يرغب في كشف حقيقتها في مقابل الفكر الإسلامي ، أو على الأقل عدم توريط ضيوفه أمام المشاهد السعودي تحديداً بكشف مستواهم الفكري .من جانب آخر لن أشكك في المخزون المعرفي لدى الدخيل ، فربما يملك بضاعة ولكن لا ُيحسن ترويجها ، إنما أعتقد أن أسلوبه في الحوار في كثير من الأحايين يعطي انطباعاً سلبياً لدى المشاهد عن ثقافته كمحاور ، فعلى سبيل المثال نجح في استضافة الكاتب المصري سيد القمني ، ولكنه أخفق في مواجهته بفكره الماركسي القائم على تفسير التاريخ الإسلامي وبالذات العهد النبوي بالتنافس بين البيتين الهاشمي والأموي ، لدرجة أنه يرى الإسلام فكرة ابتكرها الجد عبد المطلب ونفذها الحفيد محمد (عليه الصلاة والسلام)!! . هذا لم نسمعه في الحوار الذي تحول إلى استعراض من قبل القمني عن عظمته الفكرية المهددة بالاغتيال من جماعات (الإرهاب) الإسلامي . لذلك أزعم أن إضاءات الدخيل إما أنه حوار لم يكتمل أو فكر لم ينضج .

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق