| 1 |
في حلقة ساخنة أكد ضيوفها جشع البنوكعبدالعزيز قاسم: يا فقهاء المصارف الاسلامية أفحشت البنوك ثراء عبر فتاواكم |
كل الوطن - الرياض - خاص: ناشد الاعلامي عبدالعزيز قاسم في ختام حلقة (حراك) بالأمس فقهاء المصارف الأسلامية الذين سماهم، وقال : "مؤلم والله ما سمعناه اليوم، من تقاعس هذه البنوك التي تأخذ أرباح أموالنا مضاعفة،دونما أن نرى لها دورا وطنيا فاعلا،بل هي تمثل الوجه القبيح لتلك المؤسسات الشرهة التي تأكل ولا تشبع ولا تعطي أيضا،ولن أناشدها هنا،فكلنا يعلم نفسيات تجار الجشع التي لا تني عن التكسب والتكسب فقط،ولا تتوقف".
وأضاف القاسم: "أنا أناشد هنا فقهاء المصرفيات الاسلامية،يا شيخ عبدالله المنيع يا شيخ عبدالله المطلق يا أيها الفقهاء الشباب،يا يوسف الشبيلي ويا عبدالرحمن الأطرم اتقوا الله في المجتمع،اتقوا الله في الناس وهذا الوطن،أصحاب البنوك أفحشوا ثراء من خلال فتاواكم ،فليتكم تقييدونها وترغمونهم على الدفع الاجباري طبعا غير الزكاة،يساهمون في بناء مساكن للمحتاجين وتقسيطها لهم،أو ايجاد مشروعات يعمل فيها الفتيات والشباب العاطل،من فوائد أموالنا ولا منة ولا فضل لهم،عمر ابن الخطاب أوقف حدا من حدود الله بسبب الظرف الزماني الذي كان،ونحن في ظرف لا يخفاكم،والبنوك تحقق من خلالكم أرباحا مضاعفة ومركبة".
وطلب الاعلامي القاسم أن تأخذ البنوك مستحقاتها ولكن فوائد العملاء لتنفقها على مساعدة الفقراء والمحتاجين" وختم كلمته للفقهاء بقوله: "سامحوني، فما تحقق من المصرفية الاسلامية أن المال بات دُولة بين الأغنياء، والله سائلكم وقد بلغت".
جاء ذلك في برنامج (حراك) الذي يقدمه من على قناة ( فور شباب) وكانت بعنوان: (أين فوائد أموالنا أيتها البنوك؟) واستضاف كلا من الدكتور طارق كوشك الخبير الاقتصادي، والأستاذ إدريس الدريس الكاتب بصحيفة الوطن، والأستاذ طلعت زكي حافظ الخبير الاقتصادي، والأستاذة حصة آل الشيخ الكاتبة بصحيفة الرياض، والدكتورة نوف الغامدي المتخصصة بالاقتصاد.
في البداية أكد الدكتور طارق كوشك أن البنوك لاتقوم بدورها الاجتماعي، ولا تساهم بشيء يذكر عند حدوث الكوارث.
وذكر كوشك أن أرباح البنوك في العام الماضي (2012) تجاوزت 28 مليار، موضحا أن البنوك السعودية هي الوحيدة التي لا يمكن أن تخسر على مستوى العالم ، لما تلقاه من دعم من الدولة، وأخذ لفوائد أموال المواطنين من دون أن تعطيهم منها ريالا واحدا.
وأوضح د.كوشك أنه ينبغي أن تجبر الدولة البنوك لتشارك في خدمة المجتمع، إذ أن المليارات التي يربحونها ويتفاخرون بها لم تأت إلا من جيب المواطن.
مؤكدا أن للبنوك نفوذا قويا، حتى أن أجهزة الرقابة في الدولة والوزارات المعنية لا تستطيع أن تلزمها بشيء يذكر، وتساءل كوشك عن عدم دخول البنك الأهلي-وهو أكبر بنك في البلد- في سوق الأسهم؟! مؤكدا أن ذلك يدلل على نفوذ البنوك وتسلطها على الجميع.
وأشار كوشك في حديثه عن نفوذ البنوك أنه مؤمن بأن "ساما" بنفسها لا تستطيع أن تقول للبنوك شيئاً، مؤكدا أن نزاهة لم تقم بشيء يذكر في مراقبة البنوك وكشف الفساد، داعيا رئيس هيئة مكافحة الفساد محمد الشريف للاستقالة من منصبه، وإعطاء الفرصة للعقول الشابة، فهي التي تستطيع أن تقوم بالمراقبة، لا العقول القديمة التقليدية. على حد وصف د. كوشك.
وفي المقارنة بين البنوك السعودية والبنوك الغربية، ذكر كوشك أن البنوك في الخارج تساهم في تنمية مجتمعاتها، وتدعم الأنشطة الاجتماعية والتعليمية، وقال: "عندما كنت طالبا في بريطانيا كانت البنوك تتنافس على الطلاب الأجانب، لتقوم بفتح حساب لهم، مع إنهم لم يكونوا يملكون مبالغ طائلة، ومع ذلك كانت البنوك تقوم بخدمتهم، وفتح حساب لهم، مع تقديم فوائد مالية ، وهدايا عينية لهم".
وأشار كوشك إلى هناك فئة قليلة مستفيدة من البنوك، وهم فئة "الفي آي بي" كما تصنفهم البنوك، وتقوم بتقديم هدايا عينية لهم، وتذاكر سفر مجانية، حتى تصل هداياها لهم إلى سيارات "بي أم دبليو".
وشن الدكتور كوشك هجوما لاذعا على البنوك الإسلامية، واصفا إياها بأنها تدعي أنها إسلامية، وهي يهودية أكثر من اليهودية ذاتها!
وقال كوشك: "هذه البنوك التي تدعي أنها إسلامية تقوم بأخذ فائدة على عملائها بأكثر من 70%، وعملها يقوم على الفوائد المركبة لا الفوائد البسيطة، والإسلام بريء من الفوائد المركبة التي تأخذها هذه البنوك باسم الإسلام".
وختم الدكتور كوشك حديثه قائلا:"نريد تنظيم لهذه الإتاوات التي تأخذها البنوك من المواطنين، وهم مختلفون فيها، فبنك يفرض مبلغا معينا والآخر أكثر منه أو أقل ".
وطالب الدكتور كوشك بالسماح للبنوك العالمية بالدخول والمنافسة عندنا.
ومن جهته أكد الكاتب إدريس الدريس أن البنوك لدينا مدللة جدا، وأنها تركت دورها الاجتماعي لتقوم به الدولة بشكل كامل.
وأوضح الدريس أن مؤسسة النقد لا تريد إجبار البنوك على خدمة المجتمع، مستغربا من قلة البنوك مع كثرة الودائع المودعة، قائلا: "عندنا 12 بنكا فقط، وهذه البنوك أرباحها السنوية تتجاوز أرباح نظيرتها من البنوك العالمية".
وذكر الدريس أن البنك عندنا كالمنشار يأكل من جيب المواطن طالعا ونازلا!
وأشار إلى أنه ينبغي على الدولة أن تُلزم البنوك بتقديم خدمات اجتماعية.
وقال الدريس: تعامل البنوك مع العملاء غير جيد، فأنت تعطيهم المال، ويشعرونك إن ذهبت إليهم أنهم أصحاب الفضل عليك!، والبنوك لا تهتم إلا بذوي الجيوب المنتفخة، والقطط السمان فقط!".
وفي المقابل اختلف الأستاذ طلعت زكي حافظ مع ضيفي البرنامج فيما قالاه ، وأكد على أن البنوك تقوم بخدمات مجتمعية كبيرة، ومنها إسهاماتها في قضية التوطين، وفي التدريب والتأهيل.
وقال حافظ-في مداخلته الهاتفية-: " نحن نفتخر بأبنائنا العاملين في البنوك السعودية، ونباهي بهم على مستوى العالم".
وأشار إلى أن جميع البنوك لديها خدمات اجتماعية، وميزانيات خاصة رصدتها للخدمات الاجتماعية، وبعضها يشرف عليها مجلس إدارة البنك بنفسه.
وأضاف قائلا: "المفترض أن نفخر بأرباح بنوكنا، لأن البنوك هي العمود الفقري لاقتصاد أي بلد".
وذكر الأستاذ حافظ بأن كثيرا من البنوك كان لها إسهام واضح في كارثة جدة، وخصصت أمولا لمساعدة المحتاجين، وقدمتم لهم مواد غذائية وغيرها.
ومن جهتها أكدت الكاتبة حصة آل الشيخ أن البنوك هي أكبر رابح استثماري في البلد، وأن سياسة البنوك تقوم على الأخذ بدون عطاء.
وقالت –في مداخلتها الهاتفية-: "أين دور هذه البنوك في الخدمات الاجتماعية؟.. لا نجد لها أي دور يذكر في المجتمع".
وأشارت إلى أن البنوك جزء من الأزمة في المجتمع، ولا تقوم بمعالجة الأزمات.
وقارنت حصة آل الشيخ بين البنوك الخارجية وبنوكنا في الداخل قائلة: "أحد البنوك في الأردن قام بإنشاء مكتبة بحث علمي دون رسوم". مؤكدة على أن دور البنوك في كل العالم دورا ازدواجيا، ويقوم على خدمة المجتمع.
وأوضحت أن وزير الخزانة الأميركية وصف البنوك السعودية بأنها مجرد "خزانات".
وأشارت آل الشيخ بأنه يجب إلزام البنوك لتدخل في المساهمة في خدمة المجتمع.
وذكرت أن د. عبد الرحمن السويلم -رئيس الهلال الأحمر سابقاً- قال: إن إسهامات البنوك السعودية في دعم العمل الخيري ((يندى لها الجبين)). | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | مصر يا حبيبتي!! |
أحبكِ يا مصرُ مُنذُ الصغر وحبكِ في مهجتي يستعر أحبكِ أرضا وشعبا أبيا أحبكِ طيراً طليقا نضر أحبك مهدا وصَرحاً وحِصناً ليحمي العروبة عندَ الخطر فإن شبابكِ يا مِصرَنا همُ الخيرُ والأمل المنتظر شبَابا عزيزاً قويا أبيَّا كصخرِ الجبالِ فلن ينكسر شبابا يضَحِّي بروحٍ ونفسٍ لأجلكِ يا مِصرُ هان العمر أحبكِ يا مصرُ شعبا تقيا توحدَ قلبُه عندَ الخطر فماذا أصابك يا مهجتي أرى الدَّمعَ سيلا غدَا ينهمر ألاَ لعنةُ اللهِ يا مهجَتي على الظالمينَ هوَاةِ الضرر هذه الكلمات التي ناجى بها الشاعر أحمد عز معشوقته مصر، لا يمكنك أن تقرأها في أيامنا هذه إلا وتتلبسك حالة من الحزن والألم، وتغرورق عيناك بدموع الأسى لحال مصر. هي ليست حبيبته ولا حبيبة المصريين فقط، إنها حبيبة كل عربي ومسلم يعرف ماذا تعني مصر وكيف كانت وماذا يمكن لها أن تكون.. مصر التي لم أطأ ثراها يوما، لكن هواها يتشكل داخلي بألف صورة ومعنى وذكرى. كيف لا والمصريون كانوا وما زالوا جزءا لا يتجزأ من فكرنا ووجداننا وحياتنا اليومية. من منا لم ينبهر يوما بثقافة المصريين وطيبة قلوبهم وصدق تعلقهم بدينهم وأمتهم، وعميق حبهم لله ورسوله ومشاعرهم الجياشة في ذلك لأبسط نصيحة أو موعظة تذكرها أمامهم؟ نرمق هذه الأيام مصر وأهلها ونتحسر لما يجري هناك! ونعتب على خيارهم ونغضب من أشرارهم!! كيف يمكن أن يكون هناك من يكره مصر ويريد لها الأذى ثم يُسكت عنه؟ كيف يمكن لشرفاء وأحرار مصر الأبطال أن ينتفضوا ضد حكم الثلاثين عاما وعصاباته فيسقطوهم، ثم يسمحوا لبقايا الخونة ومجموعات الشيوعيين واليساريين والعلمانيين أن يحاولوا خنق مصر وتشويه وجهها الطاهر؟ كيف يعجز من أزال وفكّك نظاما ديكتاتوريا عتيدا مدعوما، عن إيقاف حفنة من المحرضين والعملاء والفلول حتى وإن كان وراءهم من يساندهم؟ هذه الحال من الاحتقان السياسي والتأزم الاقتصادي الذي تعيشه مصر الآن، بفعل تلك الفوضى والتمرد على شرعية الدولة وقوانينها الذي تقوده جبهة التخريب لا الإنقاذ! تلك الجبهة التي رفضها ورفض أجندتها أكثر من ثمانين بالمائة من الشعب المصري! كيف لا ينبذونها وقادتها وهم لا يجدون لديهم مشروعا وطنيا موحدا صالحا للتطبيق يمكنه إنقاذ مصر؟ بل مجموعة من المؤامرات والخطط لإفشال الحوار والسلم والديمقراطية، ونشر العنف والفتنة وإغراق الميادين بالدم، ومهاجمة وإحراق المساجد والمدارس والمباني الحكومية. هذا، مع ما يلتزم به مرسي ومؤيدوه من سياسة الحلم والحكمة وضبط النفس، وإلا فلكم أن تتخيلوا ماذا لو قرر أنصار مرسي وعشاق مصر النزول إلى الميدان أيضا واستخدام القوة للوقوف بوجه مجموعة البلطجية والمرتزقة؟! على محبي مصر في الداخل والخارج محاولة جمع الأطراف على الالتزام بوثيقة الأزهر، وسرعة سن وإنفاذ القوانين لحماية المصريين وأرضهم وأمنهم، وتقنين وتنظيم التظاهر السلمي، وتجريم وإيقاف كل مظاهر الاعتداءات والشغب ومحاسبة من يقف خلفها. وما بين البيان الذي أصدره ائتلاف القوى الإسلامية الذي ندد ببعض الجهات السياسية والإعلامية المسؤولة عن إشعال الأزمة، وناشد ملاك القنوات والصحف ووزارة الأوقاف والداخلية ومجلس الشورى، بأن يؤدي كلٌ دوره الوطني في توعية المصريين وحفظ أمن مصر وتغليب مصالحها العليا، وبين المبادرة التي تقدم بها حزب النور للرئيس محمد مرسي لإخراج مصر من دائرة العنف والاضطراب، نرجو أن تلوح في الأفق بوادر انفراج الأزمة، وتجد مصر العظيمة طريقها إلى الاستقرار والوحدة والتعايش السلمي المطلوب بين كافة الفرقاء. ................ العرب القطرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | الإسلاميون بين الإسقاط أو السقوط |
| لا تسير الأمور على ما يرام في مصر، التوتر والاضطراب وعدم الاستقرار عنوان رئيسي في البلد، والأمر ذاته ينسحب على تونس، خاصة بعد اغتيال القيادي اليساري المعارض شكري بلعيد، ومن غير المتوقع أن تشهد الأوضاع تحسنا كبيرا في الأيام القادمة، بل وحتى في السنوات القادمة على ما يبدو، لأسباب كثيرة منها ما يتعلق بالإدارة القائمة في كلا البلدين، وأخرى ترتبط بأداء المعارضة الجديدة فيهما، إضافة للدور الذي يلعبه المحيط الإقليمي والدولي، فهو لا يقف متفرجا على التغيير الحاصل، ويعمل كل ما في وسعه ليحدث ما يحدث من تأثيرات في مساراته ونتائجه. ثمة من يتوهم أن الصراع القائم بين طرفين، الإسلاميين من جهة، والنظام السابق وفلوله في البلدين من جهة أخرى، والطرفان المتصارعان يسعيان عبر ماكينتهما الفكرية والسياسية والإعلامية لتكريس هذه الصورة، وهذا ليس دقيقا على الإطلاق، هناك مساحات شاسعة تتوزع فيها عشرات القوى السياسية والملايين من المواطنين، وهؤلاء لا علاقة لهم بهذا أو ذاك، هناك من ثار في وجه الاستبداد ليسقط نظامه وظلمه واستحواذه وقمعه، ولا مشكلة لديه في هوية البديل طالما كان ديمقراطيا تعدديا متطهرا من علات النظام القديم وعيوبه، وقد جاء موقف هؤلاء في معظمه لصالح الإسلاميين، ليس قناعة فيهم، بقدر ما كان رغبة في التخلص من الإرث القديم والدخول في عهد جديد. معظم من أقابلهم وأتحدث معهم ينتمون لهذه الشريحة، ومعظمهم يتحدثون عن تغير قناعاتهم تجاه الإسلاميين بشكل جدي وكبير، وأرجو ألا يوهم أحد نفسه بعدم تأثير هذه الآراء أو سطحيتها، الإخوان المسلمون أكثر تيار سياسي يكسب من شريحة البسطاء، مما يستلزم مراجعة ما قام به الإسلاميون من أعمال واتخذوه من مواقف بعد قيام الثورة، مع مراعاة أن النقد الموجه للإسلاميين يأتي كونهم في موقع الإدارة العليا، وأن لا حصانة لهم من النقد واللوم والتقريع، فهذا ما ينال السلطة في كل مكان وزمان. إن إدارة الدولة في الأوضاع الطبيعية تحد كبير لأي حزب سياسي، كيف والمهمة تأتي عقب قيام ثورة شعبية كبرى أسقطت نظاما برمته؟ هذا ما فعله الإخوان في مصر، وقد فشلوا في أول اختبار حقيقي لهم كقوة سياسية، لا يمكنك أن تقدم على هذه الخطوة دون دراسة متأنية وتقدير للعواقب، أعرف أن ألف تبرير وتبرير سيقابلك هنا، الخوف من عودة الفلول، التصرف الطبيعي لأي حزب سياسي في حال فراغ السلطة، مواجهة العسكر ومخططاتهم... إلخ، لكن هذا كله لا يبرر الخطأ الفادح للإخوان المسلمين، وقد انحازوا إلى نَهْم الفريق الطامح للسلطة، كان صوت الغريزة السياسية عاليا في مكتب الإرشاد، لم يفكر أحد بحجم التركة الثقيلة التي خلفها مبارك، ولا بحجم العداء الداخلي والخارجي لهم، ولا بخسارة رفاق الثورة، ولا بالخوف التقليدي من القوى الدينية عند المواطن البسيط الذي اعتاد الحياة السابقة. خصوم الإسلاميين في عالمنا أكثر من حلفائهم، وهم يتمتعون بقدرات مالية وسياسية وإعلامية هائلة، انظر من يتحدث عن التفرد بالسلطة وقمع الحريات والنظام الديمقراطي اليوم! كتاب الصحف العربية ورؤساء القنوات التلفزيونية التي كانت تزيف صورة الثورة وتلمع الاستبداد وتبكي على مبارك، ترفع اليوم لواء الحرية والديمقراطية في وجه الإخوان المسلمين! ويتحدثون لك عن نظرتهم الثاقبة وتوازنهم واعتدالهم، خاصة يوم كانوا ينقلون الصورة من القاهرة باستثناء ميدان التحرير، ويلومون مصر التي تنكل بنفسها حين ثارت على نظام القمع! وجد هؤلاء ما يعيبونه على الثورة بسبب الإخوان المسلمين، ولم يصبحوا أعداء للثورة بل أعداء الإخوان فقط، وقد نجح الأمر بسبب تفرد الإخوان بالسلطة واعتقادهم أن اللحظة الإلهية لا يجب أن تفوت! حرف الإسلاميون من غير وعي مسار الربيع العربي، الصراع الكبير بين الظلم والاستبداد والعدل والديمقراطية، غدا صراعا بين حكم الإسلاميين والصراع معهم، وبدل أن يصنع الإخوان شراكات سياسية حقيقية تسهم في تجاوز هذا المنزلق الخطير، كرسوا هذه الحالة بقصورهم وجهل قياداتهم وأنانيتهم ورغبتهم بالاستحواذ، لم يعد استهداف استقرار مصر واقتصادها ونهضتها المنتظرة عملا عدائيا، هناك من يسهل ويرحب ويسهم في هذه العملية دون قصد، ومن داخل القوى الثورية، ولا يستطيع أحد إنكار أهمية ودلالات شعار إسقاط الرئيس «المنتخب» رغم سذاجته، هناك من يرى المشكلة بوجود الإخوان وطريقة إدارتهم، وما كان هذا ليحدث لو أن المرحلة الانتقالية أديرت بطريقة أخرى، تخلو من الذاتية وتعير اهتماما أكبر لمستقبل البلاد واستقرارها. المسألة ليست فلسفة، أغمض عينيك وتخيل التالي، أبوالفتوح رئيسا، وأيمن نور على رأس الحكومة بمشاركة الإخوان والليبراليين واليسار وغيرهم، وسلطة تشريعية برلمانية بغالبية إسلامية! .......... العرب القطرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
نهاية "الربيع الإسلامي": "يسقط حكم المرشد ويا غنوشي يا سفاح"؟ |
| 2013-2-9 | المحرر السياسي في مصر "يسقط يسقط حكم المرشد والدكتاتور" وفي تونس "يا غنوشي يا سفاح..يا قاتل الأرواح"، وفي مصر دعوة وتحريض ودفع للعسكر للعودة للحكم والسيطرة، فهم على الأقل "أرحم من حكم الإخوان"، وفي تونس، وإن بنبرة أخف، مطالبة بتدخل الجيش لحماية الثورة من حكم النهضة والاغتيالات السياسية وحملات تصفية المعارضة. حتى بدأ البعض يتحدث عن "نهاية الربيع الإسلامي"، فإذا كان يعني أن الربيع العربي تحريض إسلامي أو خطفه الإسلاميون، فكل المنصفين والعقلاء من العرب والعجم، يشهدون بعكس هذا، وأن الثورات العربية إنجاز تاريخي غير مسبوق لا ينتمي لحزب ولا يخضع لحسابات التوجهات والإيديولوجيات، وإن كان متأثرا بأفكار الحرية والديمقراطية والانعتاق من عهد الظلم والاستعباد، فليكن هذا، ولتسقط الصناديق حكم الإسلاميين، المهم أن تستمر عملية التحول الديمقراطي وأن تنهض البلد بالحريات والمجتمع المفتوح والتعددية وقدر من التوافق الممكن وإنهاء زمن التبعية والاستقلالية في الإرادة والقرار. والإسلاميون ليسوا أولى من غيرهم بالحكم، والعبرة بطريقة الحكم وإدارة ونهضة البلد ومواجهة الإرث الثقيل لنظام الاستبداد القديم. تصعيد المعارضة في كل من مصر وتونس، لا علاقة له في كثر من ملامحه وجوانبه، بالتحولات والمطالب الديمقراطية الأساسية، وإنما هو عداء صريح لحكم التيار الإسلامي، ولم يتم التعامل معه، في كثير من أحيان، كتجربة تيار أوصلته صناديق الانتخابات إلى الحكم يُصوب ويسدد ويعارض ويضغط عليه كغيره من التجارب الديمقراطية، مع تفهم بعض التجاوز والانفلات والانفعال والاحتقان في التجارب الوليدة، لكن أن يصل الأمر إلى تصعيد ميداني وحرب شوارع مع قوات الأمن وتعطيل لمرافق الحياة، وما هو أشبه بالعصيان الميداني، وصولا إلى إسقاط الحكم، فهذا تفجير للوضع مقصود وأحقاد تفرض منطقها على كثير من سلوك قوى التصعيد. لا أحد في كل هذا يبحث عن الأغلبية عن عموم الناس عن المتفرجين الحيارى عن البسطاء المغلوبين على أمرهم، فكل الصراعات والمعارك التي تدار ترفع قميصهم وتحارب باسمهم، لكنهم في الأخير خارج دارة الاهتمام. غنوشي سفاح ومرسي دكتاتور، بمعنى أن من أفرزتهم الانتخابات لا يختلفون عن النظام البائد إلا في التحسينيات والكماليات، فما قيمة الصناديق إذن؟ ومن كان يخوف الغرب والشرق من الإسلاميين إذا حكموا لم يخطئ، وكانت تقديراته وتحذيراته في الصميم، فلم أُطيح به أصلا؟ ولماذا كانت الثورة وكل هذا الصداع والانسداد والتعطيل؟ لفترة طويلة، انشغل بعض الباحثين والمهتمين والمغرضين بتكفير بعض الإسلاميين للديمقراطية ورفضهم لها نظريا، لكنهم لم يهتموا بمن ينفر ويصدهم عنها عمليا، ويدفع الناس للكفر بها واليأس منها والحنين إلى حكم العسكر والأقلية نافذة مؤثرة. وربما سيهتم الكثيرون بعد الذي رأوه من معارضة متطرفة في مصر وتونس، بما يسمى بالكفر العملي لا النظري للديمقراطية، وسيفاجأون بأن منهم منظرين للديمقراطية ومبشرون بها ومناضلون من أجلها ربما لفترة طويلة، لكن الحقد والعداوة كشفا حقيقة دعواهم. كل من يصعد الآن في تونس ومصر لو كان هو الحاكم لانقلبت الموازين التي يحتكم إليها اليوم في ضرباته الموجعة للتجربة الديمقراطية. يصعدون ويحرضون على العنف والمواجهات الدامية وإسقاط الحاكم المنتخب، ثم ينسحبون من الميدان ويراقبونه عن بعد وقد أغرقوا كثيرا من مجموعاتهم بالمال والشحن الطائفي والتهييج وربما الخطط، فيشعلون بعض الأماكن الحساسة باللهيب والنيران والمواجهات مع قوات الأمن، فيسقط جريح هنا وقتيل هناك، وصبيحة الغد يبكون القتلة والجرحى ويحملون الرئيس مسؤولية سفك الدماء، و"قد بلغ القتل في عهده ما لم يشهده عهد مبارك"، وفي اليوم نفسه يسخن إعلامهم الوضع ويرفع درجات الاستعداد ويشعل حربا أخرى، وفي اليوم الموالي يمشي المحرضون في جنازة قتيل حربهم ومعاركهم وتصعيدهم، وفي الغد يدعون إلى تظاهرة احتجاجية وتصعيد جديد ردا على "القتل الذي يتحمله الرئيس". وهكذا هم لا يسودون تجربة التيار الإسلامي في الحكم، وفقط، وإنما يجعلون العهد الديمقراطي، وهو لا يزال في المخاض، قرينا للاقتتال وتعطيل الحياة والنفير اليومي ومشاهد الرعب والسحل والقنص، ليكفر الناس بشيء اسمه صناديق الاقتراع وانتخابات وما إلى ذلك. حالة يأس وإحباط المعارضة المتطرفة من الاختيار "الأعمى والأمي" للشعب وإفراز الصناديق والعملية الديمقراطية، تغذيها الأحقاد والعداوات والمخاوف والابتزاز وشراء الذمم، تدفعهم لإشعال النيران وتعطيل البلد. وكل العقلاء داخل البلد وخارجه، نصحوهم بالمعارضة القوية السلمية الفعالة الإيجابية، وإذا أصر الإسلاميون في الحكم على أخطائهم وتجاهلهم لمطالب التصحيح، سيعاقبهم الشعب في الانتخابات القادمة، والكل يشهد أن الإخوان يواجهون سيلا من النقد داخل الصف الإسلامي بشكل قوي ومستمر، ولا يمررون لهم أخطاءهم وتصلبهم وعنادهم، من السلفيين إلى الجماعة الإسلامية إلى المستقلين وهكذا، فالتيار الإسلامي في مصر ليس تبريريا في الإجمال ولا هو بالمداهن ولن يمكن الإخوان من إدارة البلد بالطريقة نفسها التي يديرون بها جماعتهم، وتجربة الإخوان في الحكم في عامها الأول، وأخطاؤها وعنادها وتصلبها في أدائها قابلة للتصحيح بعد المراجعة والضغط، وبعضها سيحسب عليهم وسيخصم من رصيدهم وسيؤثر في شعبيتهم، فلم كل هذه الحروب والمعارك؟ وثمة أخطاء يشترك فيها الأكثرون عندما تتاح لهم فرصة الحكم، يدينها ويرفضها وهو في موقع المناصحة والمعارضة، لكن ما إن يغرق في تفاصيل إدارة الحكم، سيرتكب الأخطاء نفسها وربما يضيف إليها أخرى، وهكذا مسار التحول الديمقراطي بين هبوط وصعود إلى أن تنضج التجربة وتتأسس تقاليد الحكم الديمقراطية، فتقل الثغرات والعثرات. والسلطة السياسية في مصر اليوم مرتبكة وضعيفة لا تعرف ماذا تفعل، وحرب الشوارع التي يديرها المتربصون فاجأتها وزادتها ارتباكا وارتعاشا، ومهم توسع دائرة المشاركة في إدارة البلد، فلن تتمكن مؤسسة الرئاسة لوحدها من تجاوز المصاعب والمتاعب بالطريقة "الباهتة" التي تواجه بها المعضلات في غياب مبادرات جادة ومقنعة، كما لا يمكنها الاعتماد على حكومة هشة هزيلة في مواجهة المخاوف الشعبية والغضب السياسي هذا من جهة، وفي محاصرة شبكات التخريب وإشعال النيران، من جهة أخرى. ............... العصر | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | السعودية ومعادلة توازنات القوة في المنطقة |
الأحد ١٠ فبراير ٢٠١٣ إذا استبعدنا فترة الثمانينات من القرن الماضي، يمكن القول إن استثمارات السعودية في أهم ملفات السياسة الخارجية لم تُحقق منذ 1990 وحتى الآن أي اختراق أو نجاح، له من الوزن ما يوازي حجم الاستثمار في أي من تلك الملفات. وكما رأينا في مقالة الأسبوع الماضي كانت أبرز حالات عدم التوفيق هذه السياسة في العراق وسورية. طبعاً لا بد من التنويه في هذا السياق بأن هذا لا يقابله نجاح السياسة الخارجية لأي من هذين البلدين العربيين. على العكس، لقد انتهت السياسة الخارجية لكل منهما إلى كارثة وطنية تفوق في تداعياتها المدمرة ما حصل أثناء خضوعهما للاستعمار البريطاني في حالة العراق، والاستعمار الفرنسي في حالة سورية. هناك حالتان حققت فيهما السياسة السعودية شيئاً من النجاح. هناك أولاً الملف اليمني الذي حققت فيه السياسة الخارجية السعودية نجاحاً ملموساً في الأعوام الأخيرة، فنجحت قبل الربيع العربي وبالتعاون مع الحكومة اليمنية، في ضبط الأوضاع السياسية في هذا البلد من الانفجار. وبعد الربيع نجحت من خلال ما عرف بـ «المبادرة الخليجية» في زحزحة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ليحل محله نائب الرئيس عبدربه منصور هادي لقيادة مرحلة انتقالية، وتجنيب اليمن الانزلاق إلى حرب أهلية. ونظراً لأن مسألة الجنوب عادت لتنفجر مرة أخرى، وتقاطعت بعد ذلك مع الثورة، ونظراً لأن اليمن لا يزال في قلب المرحلة الانتقالية، والرئيس السابق لم يغادر المشهد السياسي تماماً، يمكن القول إن النجاح الذي تحقق هنا، وعلى رغم إشراف الأمم المتحدة، لم يكتمل بعد. السؤال الذي لا يمكن للمراقب تفاديه هو: لماذا يبدو سجل السياسة الخارجية السعودية خليطاً من النجاح غير المكتمل، وعدم التوفيق الذي لا بد من مواجهته؟ للدقة، وقبل الإجابة، لا يعود السبب الرئيس في عدم اكتمال نجاح المبادرة في اليمن إلى السعودية، بل إلى تعقيد الوضع السياسي اليمني، وإصرار إيران على التدخل، وتهريب الأسلحة إلى هناك لإبقاء الوضع غير مستقر، ولإيجاد موطئ قدم لها في جنوب الجزيرة العربية. في السياق نفسه، كانت السعودية مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي اتخذت قراراً بإرسال قوات «درع الجزيرة» لحماية المنشآت الحيوية في البحرين، على إثر تصاعد الصدامات بين قوات الأمن البحرينية والمتظاهرين في أوائل آذار (مارس) عام 2011، وكان هذا قراراً صائباً في هدفه وتوقيته، لكنه لم يكن مدعوماً ببرنامج أو مبادرة سياسية لتجاوز حال الانقسام المذهبي والسياسي التي انزلقت إليها البحرين في إطار الربيع العربي، وهنا أيضاً تحاول إيران استخدام الأزمة في البحرين لإيجاد موطئ قدم لها على مقربة من السعودية، وفي وسط دول الخليج العربي. ومرة أخرى، نجحت الخطوة الخليجية السعودية في دعم البحرين على مواجهة الموقف، لكنها لم تكتمل بعد لحل هذا الموقف، ووضع حدّ له، ربما أن الحساسية السياسية داخل مجلس التعاون هي التي تجعل من استكمال الخطوة الأمنية بأخرى سياسية تبدو وكأنها تدخل في الشأن السياسي الداخلي للبحرين، وإذا صح هذا، فإنه يمثل مفارقة، لكن ماذا لو أن عدم الإقدام على الخطوة السياسية يعكس مواقف دول المجلس الأخرى؟ لندع حالتي البحرين واليمن، ونعود إلى حالتي العراق وسورية، للإجابة عن السؤال الذي طرحناه في بداية الفقرة السابقة. لماذا لم يأت الاستثمار في هذين الملفين بالمردود الذي كان متوقعاً؟ لا شك في أن جزءاً من الإجابة موجود في طبيعة نظام البعث في كل من العراق وسورية، وأنه نظام محكوم بذهنية التآمر بحكم أنه نتاج بيئة سياسية تميزت لعقود بظاهرة الانقلابات العسكرية، وبالحضور القوي لفكرة تحالف الأقليات، الحاضن الأول لذهنية التآمر، لكن هناك جزءاً مهماً من الإجابة موجوداً في مرتكزات السياسة الخارجية السعودية ذاتها، وهي مرتكزات من الواضح أنها لم تعد مجدية في هذه المرحلة، وأهمها محاولة الاستفادة من معادلة توازنات القوة في المنطقة وما يرتبط بها من مصالح، لكن مع عدم الدخول، في الوقت نفسه، كطرف مباشر ومؤثر في هذه المعادلة. كيف؟ السعودية دولة كبيرة على كل المستويات الجغرافية والاقتصادية والسكانية والإسلامية، وإضافة إلى ذلك تحتل موقعاً استراتيجياً في منطقة استراتيجية على خريطة العالم، وهذا ما منح السعودية دوراً سياسياً كبيراً في المنطقة، ولذلك فهي إحدى الدول العربية الأربع التي كانت إلى وقت قريب تشكل أعمدة المربع الذي هيمن على ما كان يعرف بالنظام الإقليمي العربي. المفارقة أن هذه الدولة الكبيرة لا تملك قدرات عسكرية تتناسب مع حجمها الاقتصادي والجغرافي، وحجم دورها السياسي الإقليمي، وقبل ذلك حجم حاجات أمنها الوطني، وبالتالي فهي ليست طرفاً مباشراً في معادلة توازنات القوة، وبخاصة في منطقة الخليج العربي. خضعت هذه المنطقة أولاً لتوازن القوة بين العراق وإيران، ثم بين العراق وإيران والولايات المتحدة من خلال الوجود العسكري للأخيرة في البحار المحيطة بالمنطقة بعد الغزو العراقي للكويت، ثم بعد سقوط العراق تحت الاحتلال الأميركي والنفوذ الإيراني، خرج العراق من المعادلة أيضاً، لتصبح محصورة تقريباً بين إيران والولايات المتحدة التي انتقلت قواتها إلى أرض الخليج، وفاقم هذا التطور من اختلال توازنات القوة، وبالتالي زاد من حال عدم الاستقرار في المنطقة، وهي حال تغذيها إيران بأمل أن تصبح هي القوة الإقليمية المهيمنة. في هذا الإطار، ومن حيث أن السياسة الخارجية تحتاج إلى أنياب ومصادر قوة، تعتمد السعودية في سياساتها الخارجية وحماية أمنها الوطني على الديبلوماسية والمساعدات المالية أولاً، وعلى توازنات القوة الإقليمية والدولية ثانياً. هي تملك السيطرة على العنصرين الأوليين، لكنها لا تملك شيئاً من ذلك على العنصر الأخير، وتتمثل نتيجة ذلك في ما انتهى إليه العراق، وعلاقته مع السعودية. في عهد صدام حسين كانت القيادة العراقية تدرك صورة التوازنات في المنطقة حينها وموقع السعودية فيها، ولذلك أقدمت على غزو الكويت ظناً منها أن الرياض ستخضع للأمر الواقع، وتبين خطأ الحسابات القاتل للقيادة العراقية، لكن الذي استفاد من ذلك ليس السعودية ولا العراق وإنما إيران، حتى الآن. الحال السورية مختلفة، لكن حصل فيها شيء مشابه وبنتيجة مشابهة، فكانت القيادة السورية تدرك حاجة السعودية إلى سورية لضبط التوازنات الإقليمية، واستغلت علاقتها مع الرياض لتمرير السلاح الإيراني إلى «حزب الله» تحت غطاء ما يسمى المقاومة. تغيّر المشهد في عهد الأسد الابن، فبفعل عملية التوريث انقسمت القيادة الأمنية السورية، وتضاعف اعتماد الرئيس السوري على إيران، ووصل «حزب الله» إلى ذروة قوته العسكرية. في هذا السياق، يبدو أن تفاهماً سورياً إيرانياً قضى بتصفية رفيق الحريري، ومعه تصفية التفاهم السعودي السوري للإمساك بالورقة اللبنانية. كانت طهران في حاجة إلى هذه الورقة في مفاوضاتها النووية، وكانت دمشق في حاجة إلى الورقة ذاتها في وجه تداعيات الغزو الأميركي للعراق، ولإنهاء الانقسام، وتصليب حكم الأسد الابن في الداخل. هنا تكون دمشق وضعت السعودية أمام خيارين: إما قبول الأمر الواقع، أو الصدام معها، لكن سرعان ما فرضت الأحداث على سورية سحب جيشها من لبنان، وخوض معركة المحكمة الدولية التي لم تنته حتى الآن، ثم جاءت الثورة الشعبية لتضع حكم عائلة الأسد على مشارف الانتهاء، وتضع التحالف السوري الإيراني كما كان يتصوره بشار الأسد، والمرشد الإيراني علي خامنئي، أمام خطر الانكسار. ماذا استفادت السعودية من ذلك؟ ليس واضحاً، وما هو واضح أن لعبة التوازنات الإقليمية كما تصورتها الرياض لم تؤد إلى النتيجة المرجوة حتى الآن، وأن تطورات الثورة السورية أعادت الوضع في الشام إلى لعبة التوازنات الدولية، ومن ثم فإن المثالين العراقي والسوري يكشفان في شكل واضح أن الاعتماد على لعبة التوازنات هذه من دون قوة تستند إليها يحتاج إلى مراجعة. ...... الحياة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | |||
| |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق