16‏/02‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2379] الناصريون: مارقون أم خونة!؟+ابن منيع والمطلق يطالبان بالحفاظ ع الآثار

1


مقابلة مع المفكر الديني البرازيلي البارز فري بيتو
"التغيير الوحيد في الفاتيكان سيكون هو اسم البابا"



بقلم فابيانا فرايسينيت/وكالة إنتر بريس سيرفس





المفكر الديني البرازيلي البارز فري بيتو
Credit: Sitio oficial de Frei Betto


ريو دي جانيرو, فبراير (آي بي إس) - "النتيجة الوحيدة لإستقالة الباب بنديكت السادس عشر ستكون هي تغيير الملصقات والمواد الدعائية التي تعلن عن زيارة رئيس الكنسية الكاثوليكية لمدينة ريو دي جانيرو في يوليو المقبل للمشاركة في اليوم العالمي للشباب".

هكذا أكد مازحا رجل الدين والكاتب البرازيلي فري بيتو في مقابلة مع وكالة إنتر بريس سيرفس حول نتائج تنحي البابا الألماني جوزيف راتزينغر، الذي أعلن عن تقاعده في 28 من الشهر الجاري بعد ما يقرب من ثماني سنوات من البابوية، والذي يتوقع أن يؤثر في اختيار خليفته.

ويذكر أن فري بيتو هو الإسم المستعار الذي يعرف به كارلوس البرتو يبانيو كريستو، الناشط مع غيره من المفكرين والكهنة والأساقفة البارزين الدعاه لما يسمي "لاهوت التحرير"، وهو التيار التقدمي الكاثوليكي الذي نشأ في الستينات في أمريكا اللاتينية، والذين تعرضوا للنقد وحتي اللوم من قبل البابا المتنحي.

فقد كان البابا راتزينغر بمثابة المعارض الأكثر شراسة لهذا التيار الديني التقدمي الذي يشدد على ضرورة معالجة المظالم الاجتماعية من خيار الالتزام المسيحي تجاه الفقراء. وتبلورت هذه المعارضة حتى أثناء فترة ترأسه لمجمع العقيدة والإيمان -خلفا لمحاكم التفتيش- الذي حظر تدريس اللاهوت علي أيدي شخصيات مثل هانز كونغ السويسري، و ليوناردو بوف البرازيلي.

هذا ولقد أكد فري بيتو لوكالة إنتر بريس سيرفس، "أنا متشائم جدا تجاه أن يغير البابا الجديد التوجه المحافظ للكنيسة الكاثوليكية".

ويذكر أن فري بيتو قد ألف العديد من الكتب، من بينها "فيدل والدين"، وعمل كمستشار خاص لحكومة الرئيس البرازيلي السابق لويز ايناسيو لولا دا سيلفا (2003-2011)، في إطار برامج مثل برنامج "القضاء على الجوع".

سألته إنتر بريس سيرفس عن التداعيات التي تأتي بها استقالة البابا بنديكتوس السادس عشر علي الكنيسة الكاثوليكية عامة، وفي البرازيل وباقي أمريكا اللاتينية علي وجه الخصوص؟.

فأجاب فري بيتو: "بالنسبة للبرازيل خاصة، أعتقد أن الأثر الوحيد لهذه الإستقالة سيكون هو إعادة تصميم وطبع ذلك كل المواد الدعائية الخاصة باليوم العالمي للشباب الذي سيعقد في الفترة من 23 إلى 28 يوليو في ريو دي جانيرو، وتغيير صورة بنديكتوس السادس عشر بصورة خليفته الذي سيتم اختياره في مارس المقبل".

وشرح هذا المفكر الديني البارز الذي سجن لمرتين لمعارضته للديكتاتورية السابقة،أن إستقالة البابا في حد ذاتها "لن يكون لها أي آثار كبيرة.. الآثار ستتوقف على الاتجاه الذي ستتخذه الكنيسة الكاثوليكية".

وبسؤاله عن ما إذا كان يتوقع مسار تحديث في صلب الكنسية الكاثوليكية، قال فري بيتو" لست متفائلا .. للأسباب التالية: بندكتس السادس عشر سوف يلعب دورا رئيسيا في انتخاب البابا الجديد.. ثم أنه قرر الاستمرار في الإقامة في الفاتيكان. وهكذا تجازف الكنيسة بالتعرض لوجود سلطة مزدوجة لفترة من الزمن".

وأوضح أن "البابا الجديد لن يفعل أي شيء لا يروق سلفه. وبالتالي سيواصل حظر مناقشة عدد من القضايا داخل الكنيسة، مثل الإجهاض، وإنهاء العزوبة الكهنوتية، وحق المرأة في ممارسة الكهنوت، واستخدام الواقي الذكري، وتطبيق الخلايا الجذعية، وزواج مثلي الجنس.. وهلم جرا".

ثم أكد "بعد وفاة البابا بندكتس السادس عشر سنعرف ما هو رأي البابا الجديد وما الذي يريده".(آي بي إس / 2013)

http://www.ipsinternational.org/arabic/nota.asp?idnews=2835

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2



استقالة البابا.. تكهنات حول الأسباب والخليفة





فجرت استقالة بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر الذي يرأس (1.2) مليار نسمة ينتمون للكنيسة الكاثوليكية الأسبوع الماضي بركان التكهنات؛ تكهنات حول سبب الاستقالة، وأخرى حول من يخلفه.. هل الاستقالة المفاجئة جاءت بسبب خلاف فكري في أعلى هرم الكنيسة، بين العلمانية والدين؟ البعض يرى أن البابا كان ضحية صراع العلمانية والدين، فالعلمانية بدأت تدك حصون الفاتيكان فيما كان الرجل يقاوم حتى استسلم في النهاية.. فالبابا متهم بإعلاء الذكورية في هيكل الفاتيكان، فضلا عن كونه متهما بتقييد بعض الحريات التي يتمتع بها آخرون باسم العقيدة الدينية.. في سبتمبر من عام 2010 قام البابا بندكت بزيارة رسمية تاريخية إلى المملكة المتحدة، ودعا في تلك الزيارة إلى العودة إلى القيم الدينية، مرسلا بذلك رسالة ضمنية مفادها أن العلمانية هي المسؤولة عما اعتبره المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية التي يعانيها المجتمع الغربي.
 في بحر تكهنات أسباب الاستقالة، يرى أستاذ التاريخ في جامعة الدراسات العليا في مدينة بيزا الإيطالية دانييلي مينوتسي أن فضائح الفساد والاعتداءات الجنسية من دواعي الاستقالة.. بحسب اندريا تورنييلي الخبير في صحيفة "لا ستامبا" اضطر البابا إلى مواجهة الفضائح المتعلقة بالتحرش الجنسي بأطفال من قبل أعضاء في السلك الكهنوتي "بتصميم غير معهود"، لكن الضربة القاضية كانت فضيحة فاتيليكس المتعلقة بتسريب وثائق سرية عن دولة الفاتيكان في العام الماضي 2012 والتي كشفت الخلافات والانقسامات داخل الكنيسة.
على كل حال كانت الاستقالة هي الأولى منذ حوالي سبعمائة عام، بعد (8) سنوات من تنصيبه.. البعض تساءل هل يستقيل (خليفة الله في الأرض) حسب العقيدة الكاثوليكية، فالفاتيكان يعتقد أن البابا شخص مُقدس وأن اختياره قدر للبشرية مثل الأنبياء تماما، فهل يستقيل الأنبياء؟! أحد رجال الدين المسيحيين يقول تعليقاً على الاستقالة: (يشعر معظم البابوات في العصر الحديث بأن الاستقالة أمر غير مقبول إلا في حالات الضعف الشديد أو المرض الذي لا شفاء منه، ذلك لأنه من غير الممكن الاستقالة عن كونك أبا).. عبر التاريخ تشير بعض الممارسات في الكنيسة الكبيرة تشكك في تلك (القدسية)، فالبابا "بندكت" التاسع من مواليد روما قدم استقالته عام 1045م عندما بلغ عمره (33) عاما، حتى يتمكن من الزواج والحصول على أموال من أبيه الروحي، وكان الأب الروحي للبابا قد دفع أموالا بالفعل لـ"بندكت" التاسع للتنازل له عن منصب البابوية!!.
 العلاقة مع المسلمين تعرّضت في عهد البابا بندكت إلى هزة كبيرة، ففي اليوم التالي للذكرى الخامسة لأحداث (11) سبتمبر نبش البابا المستقيل في كتب التاريخ ليقتبس في محاضرة بجامعة ريجينسبورج الألمانية انتقادا للإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم على لسان الإمبراطور البيزنطي مانويل الثاني "باليولوجوس" في القرن الرابع عشر الذي كتب يقول: (إن كل ما جلبه النبي محمد كان شراً وغير إنساني مثل أمره بنشر الدين الذي يدعو إليه بحد السيف)!!. صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية وصفت حينها خطاب البابا بأنه مفجع وخطير.
في بحر التكهنات يثور جدل يبدو أنه سيكون ساخناً ومفعماً بالظلال العنصرية حول البابا الجديد وإذا ما سيكون الإفريقي الأسود أم أن العنصر الأوروبي الأبيض سيواصل احتكاره لهذا المنصب.. عموماً سيجتمع الكرادلة لانتخاب خلفا للبابا وسيتم دعوة 117 كاردينالا ناخباً للمشاركة في الاختيار قبل عيد الفصح في 31 مارس القادم.. الأفارقة السود يمثلون حوالي 15% من عدد الكاثوليك في العالم، ومع بدء حملات الترشيح لخلافة البابا، فقد طرح حتى الآن أسماء مثل المونسنيور لوران مونسينغو باسينيا، رئيس أساقفة كينشاسا (الكونغو)، والكاردينال الغاني بيتر توركسون، والكاردينالين النيجيريين جون اونايكان وفرنسيس ارينز.. رينيه ليغري هوكو رئيس الرابطة العاجية لحقوق الإنسان اعتبر أن "بابا إفريقي يمكن أن يعطي مزيداً من الحيوية للكنيسة الكاثوليكية في العالم الأسود، وهذا يظهر الطابع الكوني لديانتنا".. بالطبع آسيا تطمح وكذلك أمريكا اللاتينية وقد دفع كل تجمع بمرشحيه.
....................
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


                                   الناصريون: مارقون أم خونة!؟
                       عبد السلام البسيوني




أنا ديناصور؛ أقر وأعترف، عشت فى قرنين من الزمان، وعاصرت عبد الناصر والسادات ومباركًا ومرسيًّا، وشهدت من التقلبات الكثير، وتعلمت من الدنيا الكثير، وبدأتُ حياتى - بحكم كونى من مواليد الثورة – ناصريًّا بالولاء، أرى عبد الناصر رحمه الله أهم قادة الدنيا، وأعظمهم، وأكثرهم امتلاكًا لقوى خارقة، فهو الذى دمر إيدن وبن جوريون وموليه (إنجلترا وإسرائيل وفرنسا) فى العدوان الثلاثى فى لحظات، وهو الذى كان سيرمى إسرائيل فى البحر، والذين صنع صواريخ طول الواحد منها عشرون مترًا (محمولا على سيارة بمقطورة لطوله وضخامته) وهو الذى جعل مصر تصنع من الإبرة للصاروخ، وجعل كلاًّ منا سيدًا فى ظل الجمهورية، وكان يقدر أن يعبر البحر بخطوة واحدة دون أن يبتل، ويمسك سلك الكهرباء بيديه المجردتين دون أن يتكهرب، والذى يسب الملك حسين ابن زين (باسم أمُّه ولا يهمه) ويهدد الملك فيصل بنتف لحيته، والذى كان يرعب الإمبريالية الممثلة فى أميركا، ويصور لنا دول عدم الانحياز - التى تضم طغاة العالم الثالث من العسكر والشيوعيين مثل هيلاسيلاسى وتيتو وسوكارنو - وكأنها ستقود العالم، وترمى أوروبا وأميركا فى مزبلة التاريخ!
    وكنت مثل أبناء جيلى فى حالة عشق كبير معه، حتى إننى كنت أرسم صورته عن ظهر قلب، وأكتب فيه الأشعار، وكان يوم وفاته يومًا مروعًا بالنسبة لى وللملايين من الشعب المنكسر المهزوم المجوع، الذى لم يكتف من الإبرة للصاروخ، والذى رُمى جيشه فى بحر من رمال سيناء بدل أن يَرمى حفنة الجرابيع الصهاينة فى البحر، وتورط جيشه فى اليمن وأنجولا وبيافرا وبلاد أخرى، وكان قد حكّم جيش مخابراته فى رقاب العباد، وحكّم أمثال صفوت الشريف فى أعراضهم، ولم يكن الشعب المغلوب على أمره يشبع إلا من الخطابات النارية الحماسية، والأغانى التى تُضخ على رأسه ليل نهار، وتصور الزعيم على أنه: ريسنا ملاح ومعدِّينا/ ويفوت على الصحراء تخضرّ/ وياجمال صوّرنا/ ناصر ياحرية ياروح الأمة العربية/ وياجمال يوم المنشية/ وياجمال يا حبيب الملايين/ ابنك يقول لك يا بطل هات لى النهار/ ولا فيش جبان م الأمريكان بين الديار/ اخترناك من قلب الشعب/ يا فـاتـح بـاب الحـريـة/ يا ريـس يـا كبير القلب/ وخذ عندك 1200 أغنية من هذا النوع، و1200 شاعر و1200 ممثل و1200 مغن و1200 جرنالجي... جيش إعلامى كبير صنع منه أسطورة لا تقاوم فى أذهان العامة المخدوعين.. 
   و كان للزعيم فريق علاقات عامة جيد، يتواصل مع أصغر الناس، وفريق مصورين مميز، يعرف كيف يختار الصورة الباسمة، والقوية، التى تعكس شخصية الزعيم، وأذكر أننى حين كنت فى الخامس والسادس الابتدائي، راسلته مرات عديدة! طالبًا صورته الشخصية لزملائى الذين كانوا يستكتبونني، فكانت الصور تأتينا على المدرسة، وعليها توقيعه الشهير بالحبر (لا مجرد صورة للتوقيع)!
    ومما فتننا أيضًا الصور التى كانت تُنشر لأسرته؛ فى أوضاع تشعرك بالأبوة، والبساطة، والقرب، والحميمية!
    وكانت تُسيّر مظاهرات لا أفهم سرها للآن، لأنها كانت كثيرة، ومتكررة، ولا تُعارَض، ولا يتصدى لها أحد، رغم عسكرة الثورة للمجتمع، ورغم الطوارئ أو الأحكام العرفية التى فرضتها، وسهولة الاتهام بالرجعية والعمالة، وخيانة الشعارات الاشتراكية، لأى أحد بعداوة الشعب، ومناهضة المكاسب الاشتراكية، وممالأة الإمبريالية، والتزمير للمخالف والتشكيك فى وطنيته: هانزمر كِدَهُه/ ونطبِّل لك كِدَهُه/ ونقولّك يا عديم الاشتراكية/ يا خاين المسؤولية! فكيف تقوم مظاهرات تحت حكم عسكري، وقوانين طوارئ، وسيادة الفكر الاشتراكى الأحادى القمعي؟! 
     ولأنها غير منطقية، فى ظل ثورة تقبض على الأمور بيد حديدية، فيبدو أن هذه المظاهرات كانت تنظمها يد خفية، تحسن تدبيرها فى أوقات بعينها؛ وغالبًا فى المناسبات الوطنية، فيبدأ طلاب إحدى المدارس بالتظاهر، ثم يأخذون فى الدوران على بقية المدارس، لتخرج تباعًا، فإذا امتنعت مدرسة ما من المشاركة،  أمطرها التلاميذ المتحمسون بوابل من الحجارة، التى تجبر كل من فيها على الخروج؛ إذ لا عاصم آنئذٍ من عفرتة التلاميذ وحجارتهم، ثم يتدفق سيل الطلاب، لنجد أنفسنا نحن الصغار الذى ليس لهم فى العير ولا فى النفير، ندور فى الشوارع هاتفين بشعارات الثورة، وغيرها، دون أن نعى ما يدور! ومن أين سيأتى الوعي؟ فلا راديو، ولا تلفاز، ولا جريدة، ولا ثقافة جماهيرية متاحة بأى شكل من الأشكال؟!
    ثم تبدلت الدنيا تبدلاً هائلاً بعد 1967، فبعد أن كان من العيب أن نشترى خبزًا من الطابونة، عرفنا الطوابير أمام المخابز مدة عشر ساعات أو اثنتى عشرة ساعة متواصلة؛ لنحصل على خمسة أرغفة أو عشرة، حتى إن الأولاد من البيت الواحد كانوا يتبادلون الوقوف فى الطابور مع أبيهم وأمهم.
      وساد الظلام النفسى بالنهار والحقيقى بالليل، إذ كانت أنوار الشوارع تطفأ جبرًا، خشية أن ترى الطائرات الإسرائيلية التى تتفسح فوق سماء الدلتا شيئًا من الأهداف، ونهى الناس عن إشعال الأنوار، وأمروا بصبغ الزجاج بألوان داكنة لا تُنفذ الضوء - لون الزهرة غالبًا – وفقد الناس الثقة فيما حولهم، بعد رجوع جثث كثيرين من الذين لا أزال أذكر وجوه عدد منهم، بعد أكاذيب كثيرة عن تحطيمنا للعدو، وتوغلنا فى أرضه، وتدميرنا دباباته، والمشاركات العربية المنتصرة فى المعركة، والمناطق الوهمية التى تم الاستيلاء عليها؛ بينما كانت الفضيحة مدوية، والوكسة مجلجلة، وقادتنا الأشاوس كانوا سكارى ساعة الصفر، مشغولين مع راقصات شرقيات، كن يقمن بواجبهن الوطني، فى وصلات من (السمو الروحي) كما عبرت إحداهن!
     ونظرًا  لكاريزما الزعيم عبد الناصر وقوة تأثيره، تمسّكَ الناس به بعد إعلانه التنحى؛ تمسكًا من نوع الاقتراع بنسبة 99,99 % على أساس أنه غير مسؤول عن النكسة، وأن الآخرين كانوا هم المساطيل، وهم كخة، وأنه معصوم من الخطأ، ولا تصح محاسبته!
 ورجعت مصر القهقرى، واستؤصلت ملامح جميلة كثيرًا منها؛ لصالح المجهود الحربي، وضعف الجنيه، واندحر الاقتصاد، وبدأت تظهر أمارات الفساد والتقهقر جلية واضحة، وألغيت أعياد العلم، واحتفالات الثورة، وهرب الناس إلى الموالد، وأغانى أم كلثوم، وحفلاتها الشهرية، وبدأت تظهر أفلام المايوهات البكيني، والممثلين الخايبين المملين، وسقطت أحلام صلاح جاهين ليستبدل بها خلى بالك من زوزو، ودخلت السينما فى مواويل حمام الملاطيلى وخمسة باب ودرب الهوى، وظهرت إبداعات حسن الإمام حول نضال العوالم، وأفلام الكيف، وما شابه من سقوط!
وماذا أيضًا؟ سنرى لو عشنا!
................
المصريون


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


ابن منيع والمطلق يتفقدان آثار العُلا ويحذران من العبث بها



مكة المكرمة - خالد محمد الحسيني :

كتبتُ في "البلاد" في 29-12-2009م مقالاً بعد استضافة "الاثنينية" لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار عن "الآثار الهامة" في مكة المكرمة والمدينة المنورة وما تعرضت له من تدمير واختفاء وعدم عناية وفي "البلاد الجمعة" 2-2-1432هـ الموافق 7-1-2011م أشرنا إلى حديث معالي الشيخ عبدالله بن منيع المستشار في الديوان الملكي حول آثار "شقراء" وأهمية المحافظة عليها وأوردنا للشيخ ما تعرضت له الآثار في مكة المكرمة والمدينة المنورة من عدم اهتمام وإهمال.

آثار العُلا

وقرأت في الوطن الاثنين 1-4-1434هـ 11 فبراير 2013 عن الزيارة التي قام بها الشيخ ابن منيع ومعالي الشيخ عبدالله المطلق عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي لمحافظة "العُلا".

حديث الجولة

تحدث الشيخ ابن منيع عن أسفه من قيام البعض بالعبث بالآثار وطالبهم بالمحافظة عليها وان يشعروا بأن هذا ملكهم وأنها لهم وأن تطوير هذه الآثار وابرازها بالمظهر اللائق راجع لهم في ما يتعلق بعزتهم وعزة بلادهم وافتخارهم بها.. من جانبه أوضح الشيخ المطلق أنه اطلع خلال الزيارة على حضارات متعاقبة في هذه البلاد وهي حضارات "

الانباط" و "اللحيانيين" وحضارة "ثمود قوم صالح" معتبراً ان جهود الهيئة في المحافظة على هذه الآثار محافظة على آيات وعبر فإن الله ذكر في كتابه الكريم هذه المواضع وغيرها وجعلها آية لعباده المؤمنين بأن يسيروا في الأرض فينظروا كيف كانت الأمم قبلهم وكيف أثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها، وأكد المطلق أن قراءة التاريخ والآثار تبعث العزة وتحفظ التاريخ وتخبر الأمة بماضيها العتيق تنشره وتصححه "وتفاخر به" قراءة التاريخ من وحي الآثار والاستدلال بالنقوش والخطوط وما في هذه المواقع يصحح مسيرة التاريخ.

آثار مكة المكرمة والمدينة المنورة

بعد متابعتي لرحلة الشيخ ابن منيع في "شقراء" ورحلته والشيخ المطلق في "العُلا" استعرضت ما وجدته الآثار الأهم والأغلى.. آثار الاسلام في مكة المكرمة والمدينة المنورة وما تلقاه من "عدم اهتمام" بل وصل الأمر لأن تم القضاء وتدمير كثير منها في مكة المكرمة وطيبة .. في مكة المكرمة وقبل ربع قرن ظهرت آثار منزل السيدة خديجة الكبرى رضي الله عنها مولد السيدة الجليلة فاطمة الزهراء ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم من الجهة الشرقية عند اعداد "ساحات الحرم" وبالقرب من المكان لا زال موقع مولد الرسول صلى الله عليه وسلم "مكتبة مكة المكرمة" كما هو بناؤه منذ ستة عقود وأكثر والذي ثبت بالتواتر والبحث التاريخي، وفي مكة أيضاً مسجد "البيعة" بجوار الجمرة الكبرى - بئر طوى- غار حراء - جبل ثور - مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها - المشعر الحرام في مزدلفة ومسجد نمرة في عرفات ومقبرة السيدة خديجة والسيدة ميمونة رضي الله عنهما - مسجد الحيف في منى - مسجد الجعرانة - مسجد الجن - مسجد أبي بكر رضي الله عنه - مسجد الفتح وغيرها، وفي المدينة المنورة مكان غزوة بدر - جبل أحد - جبل الرماة - البقيع - المساجد السبعة - جبل سلع - مسجد قباء- شهداء أحد وغيرها.

وفي الطائف مسجد ابن العباس وفي بني سعد مكان مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم وغيرها، هذه آثارنا التي علينا أن نعتن

http://www.albiladdaily.com/news.php?action=show&id=120233




-----------------------------------------------------------------------



الشيخان والآثار .. تحوّل محمود وفعل مطلوب


د. فائز صالح جمال

تصريحات الشيخين وفقهما الله توجب تحرُّكا سريعا من هيئة السياحة والآثار لرصد وتوثيق المواقع الأثرية النبوية والإسلامية في عموم مناطق المملكة و بالأخص منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة لا أعتقد أن يختلف اثنان على أن زيارة الشيخين عبد الله المطلق و عبد الله بن منيع للمواقع الأثرية بمحافظة العلا تُشكل تحولاً هاماً في موقف المؤسسة الدينية من العناية بالآثار ، و لن يختلف اثنان على ذلك سواء من أصحاب الموقف المؤيد للعناية بالآثار أو أصحاب الموقف المعارض لذلك ..

وهو في النهاية تحوُّل محمود يتماشى مع ما يحثنا عليه القرآن الكريم ومع ما ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم بوقوفه على مواضع تاريخية كوادي الأزرق وثنية هرشى وتذكره لإخوانه الأنبياء عليهم السلام..

فقد بُحت أصوات وهي تنادي بالعناية بالآثار ، و تُذكّر بأن قرآننا الكريم يحثنا على السير في الأرض والنظر في آثار الأمم السابقة، وبالتدبر في كوْن الله ، ومن التدبر العناية بالآثار بحمايتها و المحافظة عليها ، وبالبحث والتنقيب عنها ، ودراستها و اكتشاف تطور حياة الناس وعموم المخلوقات التي عاشت قبلنا .. الوقوف على الآثار والنظر إليها له أثر في النفوس غير ذاك الذي يُحدثه السماع أو القراءة .. ولذلك أُمرنا بالنظر في آثار السابقين.

ومن تجارب الكثير منا وتجارب البشرعموماً ثبت أن الوقوف على الآثار وسماع قصصها يحرّك النفوس ، ويغذّي فيها أحاسيس متنوعة ، فمنها ما يعزز الإيمان بالخالق سبحانه وتعالى ، ومنها ما يعطي العظة و العبرة ، و منها ما يزيد العلم والمعرفة والفهم للحياة ..

وحسبما نُشر بهذه الصحيفة يوم الإثنين الماضي يقول الشيخ ابن منيع: إن تلك المواقع والكنوز الأثرية هي في الواقع محط حضارات سابقة وفي الوقت نفسه هي محل عبرة وعظة وزيارتها تعطي الكثير من التأثر وكذلك التعلق وتقوية الإيمان بالله. ثم يقول: رأينا آثاراً جيدة من التنقيب عن القصور ورأينا آثار هذه القصور كما رأينا أساساتها وتفاصيل غرفها والطرق التي هي محل عبور فيما بين ساكنيها فلا شك أنه مجهود مشكور وسيعطي تفسيرًا جيدًا لكتاب الله في قوله سبحانه وتعالى: (.. تتخذون من سهولها قصورًا).

و اعتبر الشيخ المطلق أن جهود الهيئة في المحافظة على هذه الآثار «محافظة على آيات وعِبَرْ»، فإن الله ذكر في كتابه الكريم هذه المواضع وغيرها، وجعلها آية لعباده المؤمنين بأن يسيروا في الأرض فينظروا كيف كانت الأمم قبلهم، وكيف أثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها. وأكد -الشيخ المطلق- أن قراءة التاريخ والآثار تبعث العبرة وتحفظ التاريخ وتخبر الأمة بماضيها العتيق لتنشره وتصححه وتفاخر به.

إن تصريحات الشيخين وفقهما الله وكوْنها جاءت متأخرة ، فهي توجب تحرُّكا سريعا من هيئة السياحة و الآثار لرصد وتوثيق المواقع الأثرية النبوية والإسلامية في عموم مناطق المملكة و بالأخص منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة ذات الثراء بمثل هذه الآثار واستصدار الأوامر من أجل تحويلها إلى أوقاف للحيلولة دون العبث بها مستقبلاً ، و العمل كذلك على تسجيلها في منظمة اليونسكو باعتبارها إرثاً إنسانياً يجب الحفاظ عليه كما جرى في الدرعية و الآن في جدة التاريخية..

إن الوقوف على آثار النبوة هو من أعظم ما يقوي الإيمان بالله ورسوله و يزينه في قلوب الناس ، و يزيد حبهم للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم ويحرّك شوقهم إليه ، وفي رأيي أن الدولة السعودية هي الأولى بحماية ورعاية وإجلال الآثار النبوية ، و هو من أهم وأوجب ما يمكن استخدامه من وسائل الدعوة إلى الله تعالى..

ولذلك فإن هيئة السياحة والآثار مدعوة -وبقوة- إلى المبادرة إلى حماية و تطوير الآثار النبوية والإسلامية ، و إلى توجيه عناية خاصة للآثار في مكة المكرمة والمدينة المنورة التي تأخر وجودها فيهما بالحجم والنوع المطلوب ، و الدعوة موصولة كذلك لجميع الجمعيات والفعاليات الأهلية المهتمة بالآثار و التراث.

و لا يفوتني أيضاً مطالبة أمارة منطقة مكة وهيئة تطويرها وهيئة السياحة والآثار بالتدخل السريع من أجل إزالة التعدي الذي وقع على مجاري عين زبيدة في دقم الوبر بمكة الذي نشرت خبره هذه الصحيفة الأحد الماضي ، وحماية كل مجاري وخرزات ومرافق مشروع عين زبيدة التي تُعد من أقدم الآثار الباقية في مكة المكرمة إذ مضى على بنائها أكثر من ألف و مائتي عام.

و الله ولي التوفيق.

http://www.al-madina.com/node/434017

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


59 سعودياً يغادرون سجون العراق خلال شهر.. و7 موقوفين في الانتظار

975442544

الطائفعناد العتيبي
التوقيع في الرياض على اتفاقية تبادل المحكومين بالحبس بين البلدين
السجين الأقدم «الرويلي» والأصغر «المري» ينضمان إلى قائمة الـ 57

وقَّعت لجنة أمنية سعودية – عراقية رفيعة المستوى أمس الأول، اتفاقية تبادل 169 سجينا سعوديا وعراقيا في سجون البلدين، على أن تدخل حيز التنفيذ في مدة أقصاها 30 يوماً.
وكشفت مصادر «الشرق» أن الاتفاقية شملت إضافة سجينين إلى القائمة النهائية للسجناء السعوديين في العراق، وعددهم 57 سجيناً، انفردت «الشرق» بنشر أسمائهم ومحكومياتهم في عددها السبت الماضي.

ناصر الرويلي

والسجينان المضافان إلى قائمة الـ 57 هما: ناصر مشهور الرويلي، وهو أقدم سجين سعودي في العراق، ومسجونٌ فيها منذ 18 عاما، وجابر راشد المري (16 عاما)، وهو أصغر سجين سعودي في العراق، ومحكومٌ عليه بالمؤبد.

جابر المري

في سياقٍ متصل، سيتم إدراج سبعة موقوفين سعوديين في العراق ضمن اتفاقية تبادل السجناء بمجرد الحكم عليهم قضائياً.
ونصّت الاتفاقية على تفعيل عملية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية في إطار الاتفاقيات الإقليمية والثنائية بين البلدين.

وكان الوفد الأمني العراقي وصل إلى الرياض مساء الأحد الماضي برئاسة اللواء فارس جاسم حسين، وعضوية العميد ماهر نجم عبدالحسين، والعميد رعد مهدي عبدالصاحب، والعميد ركن محمد شبرم، والعميد عبدالجبار أنوار، حيث تم عقد عدة اجتماعات مع لجنة أمنية سعودية خلال الأيام الثلاثة الماضية، انتهت بتوقيع اتفاقية تبادل السجناء بين البلدين والبدء بمراحل التنفيذ خلال 30 يوما من تاريخه.
وعلمت «الشرق» أن الاتفاقية تضمنت بنودا، شملت الاتفاق على أن تقوم دولة الإدانة بتسليم المحكوم عليه بعد الموافقة على نقله إلى دولة التنفيذ في المكان والتاريخ اللذين يتفق عليهما الطرفان المتعاقدان، وأن تتحمل دولة الإدانة جميع تكاليف نقل المحكوم عليه على أراضيها، فيما تتحمل دولة التنفيذ النفقات التي تقع على أراضيها، ما لم يتفق الطرفان المتعاقدان على خلاف ذلك.

كما تحتفظ دولة الإدانة وحدها بالاختصاص القانوني والقضائي فيما يتعلق بأي نوع من الإجراءات، يقصد منها إعادة النظر في الحكم الصادر، ويقوم كل من الطرفين المتعاقدين بإبلاغ الطرف الآخر على وجه السرعة عن الأحكام القضائية الصادرة على إقليمه بحق مواطني ذلك الطرف، مع توضيح مدد العقوبات الصادرة بحقهم، ويقوم كل من الطرفين المتعاقدين بإبلاغ الطرف الآخر على وجه السرعة عن إيقاف أي من مواطني كل منهما أو القبض عليه.
من جانبه، قال رئيس لجنة المعتقلين السعوديين في العراق بمجموعة الجريس للمحاماة، ثامر البليهد، إن ما سيضمن للسعوديين السبعة الموقوفين في السجون العراقية، الذين ستتم محاكمتهم قريباً، أن يستفيدوا من الاتفاقية، هو صدور أحكام سالبة للحرية بحقهم، مبيِّنا لـ «الشرق» أنه تتم متابعة جميع السجناء السعوديين الموقوفين في العراق من خلال التنسيق المستمر مع السفارة السعودية في العراق والجهات العراقية المختلفة.
وأوضح البليهد، أن السفارة السعودية في العراق أوكلت مجموعة محامين في بغداد لمتابعة قضايا السجناء السعوديين، مشيراً إلى تواصل مستمر مع هؤلاء المحامين وأهالي السجناء.

وكان وزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف، اتفق مع وكيل وزارة الداخلية العراقية، عدنان الأسدي، خلال زيارة الأخير إلى الرياض في نهاية نوفمبر الماضي على تشكيل لجنة مشتركة، تجتمع في المملكة لتفعيل عملية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية في إطار الاتفاقيات الإقليمية والثنائية بين البلدين أو وفق مبدأ المعاملة بالمثل، وبما لا يتعارض مع الأنظمة والقوانين المرعيّة في المملكة والعراق.






...................................................................................................................................................





أسرة رهام «طفلة الإيدز» تناشد القيادة بالتدخل لإنقاذها

جازانمحمد الكعبي
ناشدت أسرة الطفلة رهام الحكمي، التي نقل إليها دم ملوث بالإيدز، القيادة بالتدخل العاجل لإنقاذ ابنتهم المصابة، ومحاسبة المتسببين في الحادثة، مؤكدين أن هذا الإهمال يعكس خللاً وتقصيراً في الإدارة من قِبل الجهات الإشرافية في وزارة الصحة.
ورفضت أسرة الطفلة اعتذار إدارة الشؤون الصحية في منطقة جازان، مؤكدة عدم قبولها ما ينطوي عليه إضاعة حق الطفلة، التي تسبب ما حل بها في تغيير مسار حياتها المستقبلي، ووصفوا هذا الخطأ بالاعدام البطيء. وقال هشام الحكمي، أحد أقرباء الطفلة «رهام» إن ابنتهم غالية عليهم، وأنهم لن يتنازلوا أو يسامحوا من اقترف هذا الخطأ الفادح، مشيراً إلى أن أم رهام ووالدها يعيشان حالة نفسية حرجة للغاية بسبب ما حصل لابنتهم. وأوضح أن والد رهام تسلم ابنته عصر أمس الأول، بعد أن وقّع على أوراق لا يعلم ما هي، منوهاً إلى تلقي والدها اتصالات متكررة من أشخاص يطالبونه بالتغاضي عمّا حصل، ويحاولون إقناعه أن ابنته سليمة. وقال الحكمي، لقد سمعنا عن وجود لجنة للتحقيق في الموضوع إلا أننا لم نر شيئاً على أرض الواقع. وذكر الحكمي، أن مسؤولين في الصحة أخبروا والد رهام خلال تسلمه لها من المستشفى بأن ابنته ستكون بخير، وأنه من المحتمل أن يكون الدم الملوث قد نقل إلى مريضة أخرى، وطلبوا منه أن يراجع المستشفى بعد شهر ليجري لابنته فحوصات، ليتأكدوا من أن الفيروس لم ينتشر في جسدها.

من جهته أكد المشرف العام على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في منطقة جازان أحمد البهكلي لـ «الشرق» أن مجموعة من الإجراءات تم البدء فيها، من خلال التواصل مع كافة الجهات، مشدداً على أن الجمعية تتعامل مع القضية من منطلق إنساني بحت. ودعا البهكلي، إلى سرعة الاهتمام بحالة المريضة، وتحويلها إلى أرقى المستشفيات سواء داخل المملكة أو خارجها لتدارك ما يمكن تداركه. وقال البهكلي، إن جمعية حقوق الإنسان تطالب بضرورة تحمل المسؤولية الأخلاقية والإدارية من قِبل القيادات في وزارة الصحة، وسرعة التحقيق في أسباب نقل الدم الملوث إلى الطفلة دون تحليل الدم عند أخذه من المتبرع، خاصة أن هناك ضوابط صحية لذلك. وشدد على أهمية التعويض المُجزي عن هذا الخطأ الفادح للمريضة وأهلها مع مراعاة المتعارف عليه في الأنظمة المتقدمة عند تعويض المريض عن الأخطاء الطبية، وتحديداً فيما يخص نقل الأمراض لهم. وعلمت «الشرق» من مصادر مطلعة أن اللجنة المكلفة بالتحقيق من وزارة الصحة، وصلت صباح أمس للتحقيق في خطأ نقل الدم الملوث بالإيدز إلى الطفلة رهام، ولم تنفك تواصل التحقيق حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
........
الشرق


............................................................................................................................................



رجل دين إيراني يصف سوريا بالمحافظة الإيرانية الـ35

مهدي طائب: سوريا أهم من الأهواز ولو خسرناها سنخسر طهران



رجل الدين الإيراني مهدي طائب
رجل الدين الإيراني مهدي طائب
دبي - سعود الزاهد أثارت تصريحات رجل الدين الإيراني مهدي طائب، الذي منح من خلالها سوريا أهمية أكبر من أهمية إقليم "الأهواز" ذو الأغلبية العربية، والذي يضم 90 بالمائة من ذخائر النفط الإيراني، ضجة واسعة النطاق في الأوساط السياسية الموالية والمعارضة.

وكان مهدي طائب الذي يترأس مقر "عمّار الاستراتيجي" لمكافحة الحرب الناعمة الموجهة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قال: "لو خسرنا سوريا لا يمكن أن نحتفظ بطهران، ولكن لو خسرنا إقليم خوزستان "الأهواز" سنستعيده ما دمنا نحتفظ بسوريا".

ووصف طائب، في تصريحات أدلى بها يوم الخميس، سوريا بالمحافظة الإيرانية رقم 35 ومنحها أهمية استراتيجية قصوى بين المحافظات الإيرانية قائلاً: "سوريا هي المحافظة الـ35 وتعد محافظة استراتيجية بالنسبة لنا. فإذا هاجمَنا العدو بغية احتلال سوريا أو خوزستان، الأولى بنا أن نحتفظ بسوريا".

وذكر موقع "دانشجو"، التابع لقوات التعبئة الطلابية "البسيج الطلابي"، أن مهدي طائب أكد على أهمية نظام الحكم في سوريا بالنسبة لطهران فقال: "لو احتفظنا بسوريا حينها سنتمكن من استعادة خوزستان ولكن لو خسرنا سوريا حينها لن نتمكن من الاحتفاظ بطهران".

وبعد تأكيده على أهمية سوريا الاستراتيجية بالنسبة لطهران انتقل في الحديث إلى ضرورة دعم النظام السوري في إدارة حرب المدن قائلاً: "النظام السوري يمتلك جيشاً، ولكن يفتقر إلى إمكانية إدارة الحرب في المدن السورية لهذا اقترحت الحكومة الإيرانية تكوين قوات تعبئة لحرب المدن.. قوامها 60 ألف عنصر من القوات المقاتلة لتستلم مهمة حرب الشوارع من الجيش السوري".

يذكر بأن مقر "عمّار الاستراتيجي" أنشئ في عام 2009 في أعقاب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل وأخذ على عاتقه مهمة مكافحة "الحرب الناعمة" الموجهة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشارك في تأسيس هذا المقر عدد من الشخصيات السياسية والدينية المعروفة في إيران بـ"أنصار حزب الله" وهي موالية للمرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.





................................................................................................................




مظاهرات حاشدة بجمعة "بغداد صبرا"



المتظاهرون نددوا بسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي (رويترز)

انطلقت في عدة مدن ومحافظات عراقية مظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف من العراقيين في جمعة حملت شعار "بغداد صبرا" للتنديد بسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأعلنت اللجان الشعبية المشرفة على تنظيم المظاهرات في الفلوجة وسامراء وكركوك والموصل وأحياء بمدينة بغداد إرجاء نقل المظاهرات إلى حي الأعظمية ببغداد اليوم الجمعة استجابة لمناشدات من هيئة علماء المسلمين ومؤتمر العلماء في سامراء ومفتي العراق رافع الرفاعي بعدم التوجه إلى بغداد والاقتصار على إقامة صلاة الجمعة والمظاهرات في محافظات وأحياء السنة.

وفرضت السلطات العراقية في عدد من أحياء بغداد إجراءات أمن مشددة وعند مداخلها في الطرق المرتبطة بالمحافظات الأخرى ومنعت دخول أي شخص قادم إلى العاصمة من هذه المحافظات ما لم يبرز هوية تعريف وبطاقة سكن تدلل على أنه من سكان بغداد أصلا.

وتوافد عشرات الآلاف على ساحة العزة والكرامة في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار لأداء صلاة جمعة موحدة حملت شعار "بغداد صبرا".

وندد خطيب الجمعة بما سماها ممارسات طائفية لحكومة المالكي حالت دون توجههم لأداء صلاة الجمعة في الأعظمية ببغداد. وأكد خطيب الجمعة أنهم مصرون على الوصول إلى بغداد.

وقال مراسل الجزيرة بمدينة الرمادي إن الكثير من المتظاهرين عبروا عن غضبهم من قرار الحكومة منعهم من التوجه إلى بغداد. وفي حين أكدوا أن مظاهراتهم سلمية، أشاروا إلى أنهم لم يلغوا فكرة صلاة جمعة موحدة في الأعظمية ببغداد وإنما تم تأجيلها فقط، وطالبوا الحكومة بتأمين توجههم إلى بغداد.

وأشار المراسل إلى أن إطلاق اسم "بغداد صبرا" على جمعة اليوم جاء نتيجة لشعور المتظاهرين بالمرارة بسبب منعهم من التوجه إلى بغداد.

وأكد المراسل على أنه بالرغم من أن منظمي المظاهرات يقولون إن هناك متسعا من الحكومة لكي تستجيب لمطالبهم، فإن كثيرا من المتظاهرين يطالبون بإسقاط النظام.

الخطباء قالوا إن رهان المالكي على عامل الوقت والتضييق الأمني لفض الاعتصامات خاسر (الفرنسية)

رهان خاسر
كما احتشد عشرات آلاف العراقيين على الطريق الدولي السريع عند المدخل الشرقي لمدينة الفلوجة لأداء صلاة جمعة حملت الشعار نفسه. وندد متحدثون وخطباء بإجراءات إغلاق الطرق ومنع مواطنين من بعض المحافظات من دخول بغداد لأداء جمعة موحدة في الأعظمية واعتبروها تمييزا طائفيا وانتهاكا لحرية التنقل الذي يقره دستور الحكومة وقانونها. بحسب تعبيرهم.

كما أكد الخطباء أن رهان رئيس الوزراء نوري المالكي على عامل الوقت والتضييق الأمني لفض الاعتصامات رهان خاسر وأن مماطلته وتسويفه في الاستجابة لمطالب العراقيين سيدفعهم لاتخاذ خطوات تصعيدية من بينها المطالبة بإسقاط النظام والدستور.

وفي ساحة الحق بوسط سامراء احتشد عشرات الآلاف لأداء جمعة موحدة للتأكيد على مواصلة الاحتجاجات على سياسات المالكي. وندد متحدثون اعتلوا منصة الخطابة قبل صلاة الجمعة بما وصفوها ممارسات طائفية لحكومة المالكي تمثلت بمداهمة جامع الإمام أبي حنيفة في الأعظمية وإغلاق الطرق أمام القادمين إلى بغداد والتضييق على أحياء معينة فيها وخصوصا الأعظمية. كما استنكر متحدثون رفض الحكومة إقامة جمعة موحدة في الأعظمية "بينما تسخر إمكانياتها وتعطل الدوام الرسمي لإقامة مناسبات دينية لطوائف أخرى".

وقال المتحدث باسم المعتصمين أبو عبد الله السامرائي إن قوات الأمن منعت الكثيرين من خارج مدينة سامراء من دخول المدينة. وأكد أن المعتصمين لن يغادروا ساحة الاعتصام حتى يتم الإفراج عن آخر معتقل سني.

كما قالت اللجنة المنظمة لصلاة الجمعة الموحدة في مدينة جلولاء بمحافظة ديالى إن قوات الأمن العراقية أغلقت الطرق ومنعت وصول سكان القرى المجاورة للمشاركة في الصلاة. وبثت مواقع إلكترونية داعمة للاحتجاجات في العراق صورا لانتشار أمني مكثف في منطقة المقدادية بوسط ديالى.

وتشهد عدة مدن عراقية منذ نحو شهرين مظاهرات واعتصامات احتجاجا على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي وللمطالبة بتنفيذ إصلاحات قانونية وسياسية وتحقيق التوازن في أجهزة الدولة ومؤسساتها وإطلاق سراح المعتقلين وإعادة المفصولين لوظائفهم.

المصدر:الجزيرة + وكالات

..................................................................................................................................................



" العريفي " يعتذر عن حضور مليونية "معا لنبذ العنف" في القاهرة




كشف خالد الشريف المستشار الإعلامى لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية عن أن الشيخ محمد العريفى الداعية الإسلامى السعودى اعتذر عن المشاركة فى المليونية نظرا لضيق الوقت وانشغاله بأعمال أخرى.

وقال "الشريف":" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع": رغم أن الشيخ العريفى اعتذر إلا أنه ثمن دعوة المليونية وأرسل رسالة حب لجموع المصريين سيتم عرضها على المشاركين خلال فعاليات المليونية، لافتا إلى أن "العريفى" يدعو المصريين للنهوض باستكمال ثورتهم بالطرق السلمية بعيدا عن العنف".




..............................................................................................................................................


كويكب يقترب من الأرض بعد سقوط النيزك


شهدت أجواء الأرض أمس الجمعة حدثين نادرين دون صلة بينهما، حيث أصيب 1200 شخص بجروح وسط روسيا جراء انفجار نيزكي، بينما مر كويكب يبلغ حجمه نصف مساحة ملعب كرة قدم على مسافة أقرب إلى الأرض من مرور أي جسم معروف آخر بنفس حجمه.

وقال مراسل رويترز في مدينة تشيليابينسك الصناعية وسط روسيا إن الأهالي سمعوا دويا كالانفجار وشاهدوا أضواء مبهرة أثناء توجههم إلى أعمالهم، ثم تلا ذلك وقوع موجة اهتزازية.

وذكرت وكالة الفضاء الروسية أن وابلا نيزكيا كان يسير بسرعة 30 كيلومترا في الثانية ترك ذيلا طويلا من الأدخنة البيضاء، أمكن رؤيتها من على بعد 200 كيلومتر، وتم تشكيل مجموعات للبحث عن بقايا النيازك التي انهالت على الأرض.

وتسبب الحادث بتهشم زجاج النوافذ وتعطل شبكات الهاتف المحمول، كما صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن بعض المؤسسات الصناعية توقفت عن العمل، إضافة إلى تعطل البنية التحتية الاجتماعية كتوقف رياض الأطفال والمدارس.

وأضاف في تصريح تلفزيوني "قبل كل شيء من الضروري أن نفكر في كيفية مساعدة الناس وألا نكتفي بالتفكير في ذلك فحسب بل يجب القيام به على الفور"، وقد أمر بوتين وزير الطوارئ فلاديمير بوشكوف بمساعدة المتضررين.

وقالت وزارة الطوارئ إن نحو 1200 شخص أصيبوا، بينهم ما لا يقل عن 200 طفل، وأوضحت أن أغلب الإصابات نتجت عن شظايا زجاجية، دون أن تشير إلى حدوث أي وفيات.

وعلى الصعيد المادي، قال محافظ مقاطعة تشيليابينسك ميخائيل يوريفيتش إن حجم الأضرار تجاوز المليار روبل (أكثر من 33 مليون دولار)، وتقدر بعض التقارير أن الأضرار لحقت بحوالي 3000 مبنى، إضافة إلى 3 محطات لتوزيع الغاز.

رسم توضيحي قدمته ناسا للكويكب (الأوروبية)

كويكب ضخم
في غضون ذلك، مر كويكب يحمل اسم "2012 دي أي" بقرب الأرض الجمعة عند الساعة 2:24 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:24 بتوقيت غرينتش)، وذلك على ارتفاع 27520 كيلومترا فوق الأرض، وبسرعة 13 كيلومترا في الثانية، ليكون أقرب إلينا من الأقمار الصناعية الخاصة بشبكات التلفزيون والطقس التي تدور حول الأرض.

ورغم أن الكويكب الذي تبلغ مساحته نحو نصف مساحة ملعب كرة القدم هو أكبر جسم معروف بهذا الحجم يمر بهذا القرب من الأرض، أكد العلماء قبل مروره أنه ليس هناك أي احتمال لاصطدامه بنا، علما بأن ارتطامه كان سيحدث أثرا -في حال وقوعه- يعادل انفجار 2.4 مليون طن من الديناميت أي مئات القنابل النووية من نوع قنبلة هيروشيما.

وقال عالم الفلك دونالد يومانز من مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" في ولاية كاليفورنيا إن الكويكب يتبع حاليا مدار الأرض السنوي حول الشمس، ولكن بعد مواجهة الأرض اليوم سوف يتغير مساره.

ومثل الكويكب للعلماء فرصة نادرة -وإن كانت قصيرة- لدراسة كويكب عن قرب ومحاولة تحديد المعادن التي يحتويها، وقد تكون محل اهتمام علمي وتجاري أيضا.

ويذكر أن مسؤولا بوزارة روسية قال إن الوابل النيزكي الذي حدث في روسيا هو حدث نادر للغاية مشيرا إلى احتمال ارتباطه بمرور الكويكب، لكن وكالة الفضاء الأوروبية أكدت عدم وجود أي صلة بين الحدثين.

المصدر:وكالات


..................................................................................................


عجوز تعود للحياة لحظة وضعها في القبر شرق الجزائر


  • ٢٠١٣/٢/١٦
الجزائرد ب أ
اهتزت بلدة المحمل بولاية «خنشلة» التي تقع على مسافة 450 كيلومترا شرق الجزائر اليوم الجمعة على وقع حادثة غريبة تمثلت في عودة عجوز للحياة لحظة وضعها في القبر تحسبا لدفنها.
وقالت صحيفة "الشروق" الجزائرية في موقعها الإلكتروني نقلا عن روايات سكان البلدة إن عجوزا تبلغ من العمر 72 عاما توفيت قبل أن تعود إلى الحياة لحظة وضعها في القبر، لتتحول أجواء الحزن إلى أفراح خاصة عند أبنائها الذين لم يصدقوا ما رأوا بحكم أن والدتهم ومنذ ليلة الخميس وحتى زوال الجمعة وهي في عالم الأموات.
وأكد السكان أن أحد أحياء المنطقة كان قد شهد وفاة عجوز يشهد لها الجميع بطيب خلقها، حيث تم تغسيلها وتكفينها والصلاة عليها بمسجد الحي بعد صلاة الجمعة، ليتم نقلها إلى مقبرة المدينة لدفنها.
وأضاف أنه حين تم وضعها في القبر وشرع أحد المشيعين بإجراءات الكشف عن وجهها وفقا للسنة النبوية تفاجأ بفتح الميتة عينها والنظر إليه قبل شروعها في التنفس، الأمر الذي دفعه لإعلام الناس أن العجوز قد عادت إلى الحياة بعد عودة الروح إلى جسدها.
وذكر أن هذا الموقف جعل أغلب المشيعين يفرون، في حين بقي البعض في المقبرة ليتم إخراج العجوز من القبر والعودة بها إلى المنزل وهي اللحظة التي تحول فيها المأتم إلى فرح.

........
الشرق

..................................................................................................................................

هل يستقيل وزير الصحة؟

محمد علي البريدي


أدبياً على الأقل يُعد الوزير -أي وزير- معنياً بكل خطأ كبير يحدث في الوزارة التي يُشرف عليها، فما بالكم حينما يؤدي هذا الخطأ إلى كارثة إنسانية كنقل دم ملوث بالإيدز إلى طفلة في الثانية عشرة من عمرها؟ كل ذنبها أنها وقعت ضحية لمجموعة من المستهترين الذين لا يبالون بصحة الناس. طبعاً حصل هذا نتيجة إهمال كادر طبي في مستشفى جازان العام.
صحة جازان -كالعادة- قدمت اعتذاراً تافهاً لذوي الطفلة، وهددت المتسبب بأقصى العقوبات، وشكلت لجنة عاجلة وأمرت بإجراء التحقيقات الفورية، وهي أسطوانة مشروخة مثلها مثل غيرها، وقد تعود عليها مستشفى جازان العام مثلما تعودت عليها مستشفيات كثيرة -بكل أسف- بعد كل مصيبة.
لكن هذه المرة الخطأ فادح جداً، وهو يتجاوز نسيان مقص أو شاش في بطن مريض أو قطع شريان بالغلط يمكن تلافيه بتدخل جراحي سريع؛ بمعنى آخر هو خطأ يستحق أن يتحمله وزير الصحة شخصياً ولا أحد سواه. أنا لا أدعو هنا لتقليد أحد في الشرق أو في الغرب؛ بقدر ما أتمنى أن يأتي اليوم الذي يتحمل فيه الوزراء أخطاء وزاراتهم بشكل مباشر وواضح وصريح؛ حتى يعرفوا ما معنى المتابعة والتدقيق فيما يشرفون عليه، وحتى يشعر الوزراء الآخرون بأنه لا حصانة لمن يُخطئ أو يُهمل، وهذا لا دخل له بنجاح وزير الصحة المهني بتاتاً؛ أنا أتكلم هنا عن خطأ كارثي حدث داخل مستشفى عام وحكومي تشرف عليه وزارة الصحة مباشرة، وبحجم هذا الخطأ يجب أن تكون ردة الفعل. فهل يستقيل الوزير؟ أم سننتظر خطأ آخر؟

....................
الشرق السعودية

..........................................................................

(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) 

للشيخ صالح المغامسي

مؤثر ..تستشعر حب رسول الله عليه الصلاة والسلام وأنت تشاهده !

رابط خاص منفصل

http://www.4cyc.com/play-xklC7xI4KXo

رابط غير مفصول

http://www.youtube.com/watch?v=xklC7xI4KXo

............سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6



عن الطائفية في المشهد السوري







 نعلم أن تهمة "طائفي" هي الأكثر رواجا هذه الأيام، وغالبا من أكثر الناس طائفية ومذهبية في العالم العربي والإسلامي، لكن توصيف الوضع الطائفي لا يعني الطائفية، فهذه المنطقة هي من أكثر مناطق العالم زخما بالطوائف التي تتناقض مع عقيدة الأغلبية فيها، لكن ذلك لم يكن مدعاة للإساءة إليها رغم بعض الإشكالات التي نشأت في بعض مراحل التاريخ.

ثم إن العلاقات مع الدول والجماعات لا تتحدد بناءً على الدين والمذهب (الغالبية أخذوه بالوراثة)، بل بناءً على السياسة والممارسات العملية. وحتى لو قال بعضهم إن طبيعة المنطلقات العقائدية تؤثر بدورها على السلوك السياسي، فإن ذلك لا يغير في حقيقة أن تحديد الموقف يكون في النهاية على أساس سياسي، لاسيما أن تغيير العقائد والأفكار لا يتم بالإكراه أو سطوة القوة.


الجزء العسكري والأمني الذي يقتل الناس ويقصف ويدمّر هو غالبا الشق العلوي، وما تبقى من السنّة هم مجرد ديكور، أكثرهم يوجدون في الثكنات ولا يشاركون في المعركة
في مشهد الثورة بـسوريا، يمكن القول إنها لم تبدأ على أساس طائفي، وأن مطالبها كانت جزءا من ظاهرة الربيع العربي بعنوانه الأهم "الحرية والتعددية"، وإنه لو بادر الرئيس السوري بشار الأسد إلى إصلاحات مقنعة، لكان رد الفعل الشعبي عليها إيجابيا، لكنه أبى واستكبر وطغى وتجبر، فكان أن استمرت الثورة حتى اضطرت إلى حمل السلاح تحت وطأة القتل اليومي.
على أن وحدوية الثورة وشعاراتها لا تنفي أن جزءا معتبرا من الوعي الشعبي للغالبية السنيّة كان يستبطن المظالم الطائفية، تماما كما يستوطن الإحساس الطائفي ضمير الطرف العلوي. صحيح أن المرحلة الأخيرة من حكم آل الأسد قد سعت إلى إخفاء هذا البعد، لكن واقع الحال لم يكن كذلك.

عندما تتركز غالبية الرتب العليا في الجيش والمؤسسة الأمنية ضمن طائفة بعينها، فإن ذلك لا يكن توصيفه خارج الإطار الطائفي، بمعنى إدامة سيطرة فئة بعينها على مفاصل السلطة. سيقولون هنا إن وزير الدفاع سنّي، كأن شيئا كهذا يغير في حقيقة الوضع كثيرا.

هنا نشير إلى حقيقة أن من يسيطر على الجيش والأجهزة الأمنية في أي بلد هو الذي يسيطر عمليا على الدولة، وليس الوزير أو رئيس الوزراء في بلد ذي نظام رئاسي، وقد أدرك النظام هذه الحقيقة، فركز على إدامة سيطرة الطائفة عليهما معا، ويعلم الجميع هنا أن ضابطا علويا كبيرا في المخابرات كان طوال الوقت أكثر أهمية وسطوة من أي وزير من الطائفة السنية، كما أن ضابطا صغيرا في الجيش والأجهزة الأمنية كان طوال الوقت أكثر أهمية وسطوة من ضابط سني أعلى منه؛ رغم التراتبية العسكرية التقليدية في مؤسسات من هذا النوع.

وللتذكير، فنحن هنا لا نتحدث عن هيمنة طائفة تشكل 30 أو 40% من السكان، بل طائفة في حدود 12% في أعلى تقدير، وفي جمهورية (ليست وراثية) جرى نقل السلطة فيها من الأب للابن من خلال مسرحية استغرقت دقائق، جرى خلالها تغيير الدستور لكي ينطبق عليه من حيث السن، بعد موت الأخ الأكبر الذي كان معدا للخلافة. ويعلم الجميع أن رموز الطائفة في المؤسسة الأمنية والعسكرية -أكثر من السياسية- هم الذين رتبوا هذه العملية من ألفها إلى يائها.

في ضوء هذا الواقع، كان البعد الطائفي حاضرا على الدوام في وعي الغالبية السنيّة، وليس صحيحا أن الوضع قد تغير كثيرا بعد بشار الأسد، وإثر تطاول العمر على مذابح حماة الشهيرة في عام 1982، ولعله ازداد سوءا عندما مدت الطائفة أذرعها نحو البعد المالي والاقتصادي، كما تجلى في حالة رامي مخلوف وآخرين من المقربين من النظام، حتى لو قيل إن هناك سنّة استفادوا منه، لأن ذلك أمر طبيعي في كل الأحوال، فكيف في حالة طائفة تشكل 80% من السكان؟!

الآن وبعد عامين على الثورة السورية، يمكن القول إن البعد الطائفي قد تجذر أكثر، ولن يكون بالإمكان بعد ذلك إعادة عقارب الساعة إلى الوراء بحكم الأقلية للأغلبية مهما طالت الحرب.

حدث ذلك في ظل انحياز الغالبية الساحقة من العلويين -ومعهم جزء معتبر من الأقليات الأخرى- للنظام في حربه ضد شعبه، وهنا يبدو من السخف الحديث عن انخراط قطاع من السنّة في المعركة، لأن الشذوذ لا ينفي القاعدة ابتداءً، ولأن الجزء العسكري والأمني الذي يقتل الناس ويقصف ويدمّر هو غالبا الشق العلوي، وما تبقى من السنّة هم مجرد ديكور، أكثرهم يوجدون في الثكنات ولا يشاركون في المعركة، بينما انشق جزء كبير منهم، رغم ما تنطوي عليه مسألة الانشقاق من مخاطر كبيرة على أسر المنشقين بسبب طبيعة النظام الأمنية والدموية والطائفية.
تصحيح الوضع المشوّه القائم لا يعني ظلما للأقليات، رغم أن بوسعنا تفهم بعض هواجسها، إذ إن ربيع العرب يبشر بدولة المواطنة والعدالة
من يعتقد أن هذا الذي جرى -مع ما استدعاه من إرث بائس- يمكن أن ينتهي إلى ركون الغالبية السنية إلى حكم الطائفة العلوية، هو واهم. لاسيما أن الجميع يدرك أن طائفية النظام ستتعزز أكثر في حال بقائه أو نجاته من الهزيمة.

إن حالة من هذا النوع -حيث تحكم أقلية لا تتعدى 12% من السكان بقية الشعب- لم تعد موجودة في العالم أجمع، وسوريا لن تكون استثناءً بأي حال، حتى لو ألقت إيران -ولأسباب أكثرها طائفي أيضا- بكل ثقلها خلف النظام.

ولعل أسخف ما يمكن أن يسمعه المراقب من قادة إيران وحبيبهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هو الحديث عن ديمقراطية في سوريا وتحكيم للصناديق والشعب، إذ أي عاقل على وجه الأرض يمكنه أن يصدق أن بشار سيعود رئيسا عبر الصناديق؟!

إن البعد العرقي والطائفي ما زال حاضرا حتى في أعرق الديمقراطيات الغربية، فكيف يُراد له أن يغيب هنا مع كل هذا الإرث الثقيل من الدكتاتورية والقمع والفساد الذي مثلته فئة انتسبت إلى طائفة معينة، حتى لو تحولت عمليا إلى حكم أسرة في بعض تجلياتها؟! تبقى ضرورة القول إن تصحيح الوضع المشوّه القائم لا يعني ظلما للأقليات، رغم أن بوسعنا تفهم بعض هواجسها، إذ إن ربيع العرب يبشر بدولة المواطنة والعدالة، كنقيض لدولة الظلم والتمييز والفساد، بصرف النظر عن الشعار الذي ترفعه أو الستار الذي تختبئ وراءه.
المصدر:الجزيرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7



«تحولات الإسلاميين».. ربيع الثورات بعد لهيب سبتمبر

يرصد إعادة رسم خارطة الحالة الإسلامية



«تحولات الإسلاميين».. ربيع الثورات بعد لهيب سبتمبر
قراءة - غازي كشميم





الجمعة 15/02/2013
مثلت الحالة الإسلامية في السعودية مجالًا خصبًا للبحث والتنقيب خاصة في الفترة الأخيرة، ومع شح المصادر التي توثق للأحداث والأفكار، وترصد المتغيرات والمواقف تأتي دراسة (تحولات الإسلاميين.. من لهيب سبتمبر إلى ربيع الثورات) للباحث وليد الهويريني ليستقرئ فيها الحالة الإسلامية في حقبة بالغة الحساسية ساهمت في إعادة رسم خارطة الحالة الإسلامية في المملكة العربية السعودية.
هذا الكتاب الذي يوضح الباحث في مدخله أنه يستهدف منه الحديث الموجز عن أهم التغيرات الفكرية التي عاشها الإسلاميون في السعودية الذين ينتسبون في منهجهم الشرعي ومنطلقاتهم الفكرية إلى المنهج السلفي خلال الفترة الزمنية التي أعقبت ضربات 11 سبتمبر 2001 وحتى 17 ديسمبر 2010 تاريخ اندلاع الثورة التونسية.


فراغ صحوي
وابتدأ الكاتب فصوله بأحداث وأسباب مهدت لظاهرة تحولات الإسلاميين التي عد منها تعثر مسيرة الصحوة في التسعينيات الميلادية وبروز تيار العنف، ويرى الكاتب من خلال هذا السبب أن الصحوة الإسلامية عانت من حالة ركود دعوي وفتور بنائي جراء حالة التصعيد وارتفاع نبرة الخطاب الدعوي الذي عاد بكثير من الأضرار على الحالة الإسلامية، وظلت تعاني بسببها فراغًا قياديًا في فترة زمنية حافلة بالمتغيرات؛ مما نتج عنه بروز جيل جديد لم يكن لديه التصور الكافي عن الحراك الدعوي والإصلاحي مما أفقده حالة من التوازن والانضباط؛ فانجرفت كوادر من الشباب نحو العنف بينما اتجهت أخرى إلى معسكرات فكرية وإعلامية مناوئة للحالة الإسلامية.
كما يرى المؤلف أن من الأحداث التي أثرت في تحولات الإسلاميين رحيل رموز شرعية كبرى كابن باز وغيره، الأمر الذي دفع شريحة واسعة من الدعاة إلى عدم الاهتمام بوحدة الصف واجتماع الكلمة ومحاولة التفرد بالآراء والاجتهادات.
وعقب الباحث على حادثة 11 سبتمبر التي تسببت في خلع طائفة عباءة الداعية والمربي لتلبس بدلًا منها عباءة الدبلوماسي السياسي الذي يقول الكلام ونقيضه كما تجلى في تبني آراء وبيانات يراها الباحث خارجة عن النسق السلفي العام في الداخل في إشارة منه إلى بيان (على أي أساس نتعايش) الذي أصدره جملة من المثقفين السعوديين من بينهم من يسمى (مشايخ صحوة)، ويرى الباحث أن مثل تلك البيانات ومحاولة تجديد الخطاب السلفي لم يفض إلى أي نتيجة إيجابية على الأرض بقدر ما تحقق من تشطير لبنية الإسلاميين وإدخالهم في سجالات ماراثونية لا طائل تحتها. لكن المؤلف يقر -أيضًا- بأن النقد الذي طال عددًا من المحكمات الشرعية أفرز ردة فعل معاكسة لأي رؤية نقدية للخطاب الدعوي والسلفي عمومًا تجلى في تقديم تبريرات ومسوغات لكل فتوى أو رأي فقهي سائد أو موقف علمي سابق تجاه المخالفين، وأشار المؤلف إلى أن المنهجية السلفية في التجرد للدليل وتقدير الرموز لا تقديسهم كانت تظهر في الحديث عن العلماء المتقدمين أكثر منها عند الحديث عن الرموز والشيوخ المعاصرين، وهذه الحالة أضرت بالإسلاميين -كما يرى الهويريني- أكثر مما نفعت وعزز الصورة النمطية السلبية التي غرسها الليبراليون وقدموا من خلالها العلماء والمشايخ على أنهم دعاة للانغلاق والإقصاء.
كما انتقد الهويريني عدم تقديم (المتحولين) لمبررات ومسوغات تحولهم بعد أن اكتسبوا قاعدة جماهيرية عريضة معتبرًا ذلك خادشًا في مصداقية تلك الرموز، وضعفًا في الالتزام الأدبي تجاه طلابهم وقاعدتهم الشعبية معرضًا بالانتقال السريع لبعض تلك الرموز وموقفها من النظم المستبدة من حالة الركون والثناء إلى حالة التصعيد والنقد في مرحلة ما بعد الثورات العربية، وأشار الهويريني إلى تأثير الانفتاح المعلوماتي، ونشوء جيل ما بعد الصحوة الذي اهتم بالكتب الروائية والفكرية والحقوقية والسياسية، وما استتبع ذلك من ترميز لمن يتصدون لهذه المجالات، وأسند الهويريني غياب التدرج في بعض المطالب الإصلاحية والمقدمة بخطاب دعوي والتي كانت لا تتناسب مع معطيات الواقع السياسي والشرعي أسند ذلك إلى غياب التخطيط الاستراتيجي المستقبلي للمسيرة الدعوية وبناء طاقات دعوية وفكرية قيادية شابة الأمر الذي حل محله الاهتمام بالحشد الجماهيري الكمي.
المجموعة التنويرية
بعد التوطئة التي ذكر فيها عوامل ساعدت على التحولات انتقل المؤلف إلى أنواع التحولات التي حدثت خلال الفترة المذكورة؛ وهي في ثلاثة اتجاهات: تحولات سلبية وتحولات إيجابية وتحولات ملتبسة؛ ويرى الهويريني في تحليله لهذه الاستراتجية أنها باءت بالفشل في تحقيق أهدافها إلا أن ينابيع إشعالها ما زالت قائمة في ظل وجود بيئة إدارية وحقوقية تعاني أمراض المحسوبية وغياب الشفافية، بالإضافة إلى إشكاليات مناطقية وعشائرية لا يخلو منها مجتمع.
كما عبر الهويريني عن الإمداد العلمي والفكري للتيار الليبرالي من خلال ما أحدثه أصحاب (التحولات الملتبسة) كما يصفهم وما تبنوه من خطاب إعلامي محايد وأحيانًا متصالح تجاه الأجندة التغريبية، بالإضافة إلى بعض الشرعيين الذين تلبسوا لبوس المشيخة والفقه، وأخذوا يقصفون من منصات إعلامية المؤسسات الشرعية والعلماء والدعاة.
وضمن التحولات السلبية أفرد المؤلف مبحثًا مستفيضًا إلى حد ما لمن أسماهم (المجموعة التنويرية) وهم في مجملها مجموعة من الشباب الذين نشأوا في محاضن الصحوة الإسلامية، وعاشوا عاصفة التحولات الفكرية التي برزت بعد أحداث سبتمبر، هذه المجموعة التي اصطلح على تسميتها بـ"التيار التنويري" أو "العصراني" رغم تبايناتها الفكرية إلا أنه تجمعها قضايا التجديد والحرية وذم التشدد وضرورة التعايش وغيرها، بالإضافة إلى تأثرهم بأفكار ورؤى شخصيات معروفة كالعوا وفهمي هويدي، ويوجز الهويريني أطروحاتهم الشرعية في ثلاثة معالم:
الأول: تقديم النموذج الديمقراطي بوصفه النموذج الإسلامي المنشود.
الثاني: الدعوة إلى حرية الرأي والفكر بما يتوافق مع الحرية الغربية.
الثالث: صياغة صورة نمطية سلبية للتيار السلفي.
كما أشار الهويريني إلى محاولة "الإخوة التنويريين" حشد ثلة من العلماء والدعاة الكبار في بوتقة واحدة، ومن ثم صهرها مع التنويريين تحت مصطلح (الإصلاحيين) ليقابلوا به (المحافظين) من عامة التيار السلفي، الوصف الذي لا يعبر من وجهة نظر الكاتب عن واقع موجود بقدر ما يعبر عن أمنيات من أطلق وروج لهذه المصطلحات، إلا أن الكاتب لم يغفل دور وأنشطة هذه (المجموعة) في قضايا تتعلق بالإصلاح الحقوقي والإداري مما يستحق الإشادة بهم والتعاون معهم، داعيًا إياهم إلى التفرغ لمساحات واسعة من الإصلاح دون المساس بقضايا شرعية كبرى يشكل العبث بها هدرًا للجهود والأوقات وعرقلة لقاطرة الإصلاح.
التحولات الملتبسة
بين التحولات السلبية والإيجابية هناك ما يصفها المؤلف بـ(التحولات الملتبسة) التي غلب على خطابها العمومية والضبابية في مجالات تتطلب وضوحًا كالصراع الفكري بين الإسلاميين والليبراليين، أو كالحياد بين دعاة الشريعة وخصومها، كما يغلب على رموز (التحولات الملتبسة) طغيان لغة التعايش مع الطوائف الأخرى في ظل غياب المرتكزات والقواعد التي يقوم عليها مشروع التعايش، وضعف لغة التعايش تجاه الداخل الشرعي، يضاف إلى ذلك اتسام خطاب تلك الشريحة بالاضطراب في عرض موقف المسلم تجاه غير المسلمين، والتباس مقام التصور العقدي عن الكافر بالنصوص الآمرة بالبر والإحسان في التعامل مع غير المحارب.
كما أفرزت هذه العشرية (2001-2011) تحولات إيجابية لبعض الإسلاميين- كما يفهم من سياق ما كتبه الباحث في هذا الإطار-؛ حيث أشاد بشيوع الاهتمام بالقضايا الفكرية والكتابة حولها من قبل الشرعيين، وتحقيق العديد من المسائل الشرعية والنوازل الفقهية، وزيادة المؤسسات العلمية والدعوية بالإضافة إلى المشاركة الفعالة على الشبكة العنكبوتية.
وقد رصد الباحث أهم الأبعاد لهذه التحولات- بأنواعها المختلفة- والتي ساهمت من وجهة نظر الباحث في إضعاف ثقل الإسلاميين وخلخلة قدرتهم على الحشد الشعبي، كما أن تلك التحولات فكت العزلة المجتمعية والوقاية الشرعية لعدد من "المفاهيم المنحرفة" ورواد التغريب، لكن المؤلف عاد واستدرك على تلك المفاهيم التي وصفها بـ"المنحرفة" خاصة ما له دلالات صحيحة وأخرى باطلة مثل التسامح والتعايش واحترام الآخر؛ واقترح الباحث في مقابل ما ووجهت به تلك المفاهيم من رفض مطلق أو تأييد مطلق اقترح استبدالهما بمنهجية التفصيل للتأكيد على ما فيها من المعاني الصحيحة ورفض ما تستبطنه من معان باطلة.
اللافت في الدراسة أن من ضمن ما رصده الباحث انخفاض مستوى التدين فهمًا وممارسة في المجتمع كمعلم من معالم العلاقة التصالحية التي تبنتها بعض الرموز الإسلامية تجاه الرموز الليبرالية.
وفي استشرافه لحالة الإسلاميين بعد الثورات العربية يرصد الباحث أهم التحديات التي تواجههم وهو في هذا البحث خرج عن سياق الإسلاميين في الداخل إلى التحدث عن الإسلاميين عمومًا خاصة في بلدان الثورات العربية؛ فيرصد أهم التحديات التي تتمثل في الحفاظ على المفاهيم الشرعية وتربية الأمة عليها خاصة مع اضطرارهم لدخول العمل السياسي الذي يحتاج إلى قدر كبير من المناورة والتورية لا سيما لدى الحديث عن المفاهيم المستوردة التي يعلمون مدى منافاتها للأصول الشرعية، والتحدي الآخر الذي ساقه الباحث هو الخشية من أن تتحول مهمة الإسلاميين من دعاة للنموذج الإسلامي بأصوله وقواعده إلى دعاة لأنموذج إسلامي مشوه لا يختلف عن الأنموذج الغربي إلا عبر حاشية من الأقوال الفقهية المستحدثة والاستدلالات الشاذة.
ويرصد المؤلف مسارين تتجه فيهما تحولات الإسلاميين -في بعض دول الخليج- متأثرة بأجواء الربيع العربي، وهما: "المستوردون" للنموذج الديمقراطي بكل حمولاته الفكرية الغربية، وهم خليط من تنويريين وإصلاحيين وأكاديميين وناشطين حقوقيين بالإضافة إلى شباب متطلع للإصلاح، والمسار الثاني الذي رصده الباحث هو مسار الإسلاميين والمثقفين الإصلاحيين الذين يستهدفون تفعيل النظم والقوانين المستمدة من أحكام الشريعة ومن المخزون السياسي الشرعي لسير الخلفاء مع ترحيبهم بالمنجزات الإنسانية المعاصرة كالجوانب الإجرائية في العملية الديمقراطية، مؤكدًا أن هذا المسار يستمد زخمه من أصالته الشرعية وتوافقه مع هوية الوطن ومرجعيته الدستورية المتمثلة بالشريعة الإسلامية.
إن الكاتب لم يقدم التحولات بوصفها حركة صيرورية في تطور الأفكار وثباتها والصراع بين نقيضي أي أيديولوجية بقدر ما قدم وصفًا لهذه التحولات هو أشبه بالهجوم عليها وانتقادها -خاصة السلبية والملتبسة على حد توصيفه-، وإن كان في ثنايا كتابه قد ألمح إلى بعض المبررات الواقعية التي دفعت بهذه التحولات من طرف التيار السلفي العام لكنه لم ينقدها ولم يقدم حلولًا لتلك الإشكاليات التي اعترف ببعضها، غير أنه ذكر استراتيجيات يمكن أن تعيد اللحمة وترأب الصدع بين (الثابتين) و(المتحولين)، كما أن الكاتب لم يقدم تلك التحولات على أنها نظرة واجتهادات إسلامية لكن من زاوية أخرى وإن كان أقر بصوابية بعض أطروحاتها.
.. والمؤلف يؤكد على عدم حصر إيجابيات التحولات في تيار بعينه
الهويريني: "التنويري" في مصر ينتقد العلمانية بينما فيى بعض دول الخليج يدعمها
وفي تعليقه على بعض ما وجه للكتاب من انتقادات قال المؤلف في تصريح لـ"الرسالة": إنه يعتقد أن هذا الكتاب هو التوثيق الوحيد -حتى الآن- لمسيرة تحولات الإسلاميين في السعودية، وأكد الهويريني أنه لم يكن هناك توسع للمعايير التي يمكن أن يبنى عليها الفرز المذكور في الدراسة -وهو النقد الذي وجه للدراسة من بعض الباحثين حيث ظهرت الدراسة متحيزة لطرف دون آخر- إلا أن الهويريني رد بأنه لم يرِد أن يكون الكتاب بشكل أضخم مما هو عليه، بالإضافة إلى تأكيده أن هذا الرصد جاء من وجهة النظر السلفية التي يتبناها والمعتمدة على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح.
وعن تلك التحولات الموصوفة بالسلبية أو الملتبسة وما إذا كانت تمثل استجابة لتحديات الواقع خاصة أن الاختلاف أغلبه في الفروع أو في تفسيرات معينة لبعض الأصول أوضح الهويريني أن التكيف مع الواقع مطلوب وموجود في الشرع، وله صورتان في الساحة: تكيف يحافظ على المقاصد العامة للتصور الإسلامي، وهذا الذي يكون بأدوات علمية منضبطة مستندة لما قرره أهل الاختصاص من أهل الشريعة، والتكيف الآخر الذي لم ينطلق من تصور إسلامي، وإنما انطلق من رؤية غير إسلامية.
وأوضح الهويريني أن من يسميهم أصحاب "التحولات الملتبسة" هم أقرب إلى ما يسمى بالتيار "الإسلامي المستنير" والذي يحاول تكييف الأحكام الشرعية بما يتوافق مع المفاهيم الغربية السائدة والمهيمنة على أجندة العالم اليوم.
وكشف الهويريني ما قال إنه فهم خاطئ لبعض قراء الكتاب حينما ظنوا أن المراد بهذا التقسيم الثلاثي هو الفصل التام بين هذه التقسيمات بحيث يفهم أن تيار التحولات الملتبسة ليس لديه إيجابيات أو أن الإيجابيات محصورة في تيار التحولات الإيجابية. وأوضح الهويريني أن هناك تحولات إيجابية لدى الجميع ودلل بذلك على أن أصحاب "التحولات الملتبسة" كانوا سباقين في استثمار الشبكة المعلوماتية، كما أوضح أن هذا التصنيف ليس قائمًا على تقسيم تيارات أو أفراد وإنما تقسيم لرصد هذه الظواهر الفكرية.
وأشاد الهويريني بالتيار التنويري رغم تصنيفه تحت التحولات السلبية إلا أن له جهودًا مشكورة في الإصلاح الحقوقي والسياسي، كما أنه دعا إلى الاجتماع والتوافق معهم على الأجندة الإصلاحية المشتركة، ونفى الهويريني ما توهمه البعض من أنه حصر التحولات الإيجابية فقط في تيار بعينه رغم تأكيده على غلبة التحولات الإيجابية على ذلك التيار لكنه يؤكد في ذات الوقت أن التحولات السلبية لم تكن متمحضة في تيار معين.
وعن سؤاله حول الانتقاد الذي وجهه للمتحولين وأنهم تسببوا في شق صف الإسلاميين وما إذا كان ذلك مبررًا للبقاء على نفس الأفكار حتى لو كانت خاطئة أجاب الهويريني أن ذلك ليس مسوغًا حين يتبين الحق لإنسان في جانب معين أن يبقى على رأي إذا ظهر له أن مفاسده قد تكون أكبر من مفاسد الحق الذي يعتقده، لكنه شبه تلك الحالة بالصفقة التي عقدت من قبل أصحاب "التحولات الملتبسة"، مشيرًا في ذات السياق إلى التيار التنويري في مصر الذي ينتقد وبشدة التيارات العلمانية والتغريب كما هو حاصل مع العوا ومحمد عمارة الذين كان لبعضهم مناظرات مع فرج فودة بخلاف ما هو حاصل في الساحة الخليجية والذين مثلوا -كما يقول الهويريني- دعمًا غير مباشر للتيار الليبرالي حيث سكتوا بالكلية عن المشروع التغريبي.
وأكد الهويريني أن أولئك "الفضلاء" مارسوا نقدًا للخطاب السلفي السائد بعضها صحيح وبعضها خاطئ لكنهم كفوا تمامًا عن أي عملية نقدية للهجمة التغريبية التي كانت تضرب المنظومة المحافظة في البلد.





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق