17‏/02‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2384] سايمون هندرسون:من سيكون الملك القادم للسعودية؟+المستفيد من سقوط الاسلاميين بمصر

1


من سيكون الملك القادم للمملكة العربية السعودية؟

سايمون هندرسون - معهد واشنطن
  -  15 / 2 / 2013 م




تتزايد التكهنات بشأن من سيحكم المملكة العربية السعودية في المستقبل بعد مفاجأة تعيين الأمير مُقرن بن عبد العزيز نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء في 1 شباط/فبراير. ويُنظر منذ فترة طويلة إلى من يتقلد هذا المنصب على أنه يسصبح «ولي العهد المُنتظر». وهذه الخطوة غير المتوقعة تسلط الضوء على السياسات والإجراءات المُعقدة التي تحيط بالخلافة السعودية.

الخلفية
الأمير مُقرن هو أصغر من بقي من أبناء الراحل بن سعود «المعروف كذلك بالملك عبد العزيز» مؤسس المملكة العربية السعودية. وهو الآن الشخص الثالث الأكثر نفوذاً في المملكة، بعد الملك عبد الله «الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الوزراء» وولي العهد الأمير سلمان «نائب رئيس مجلس الوزراء». وهذان الرجلان يعانيان من المرض، ولكن: عبد الله «البالغ من العمر 90 عاماً» نادراً ما يُرى واقفاً منتصباً بالإضافة إلى ضعف سعة انتباهه، أما سلمان «البالغ من العمر 77 عاماً» فهو مصاب بالخرف، وإذا قارناهما بمُقرن «البالغ من العمر 70 عاماً» يبدو أن الرجل بصحة جيدة.
إن تعيين مُقرن قد أصاب المحللين بالحيرة نظراً لأنه كان قد أُقصي من منصبه كرئيس لـ «إدارة الاستخبارات العامة السعودية» في شهر تموز/يوليو الماضي. ورغم عدم إبداء أي سبب وراء ذلك القرار، كان يُفترض أنه يفتقر للحماسة اللازمة لتقويض نظام الأسد المؤيد لإيران في سوريا، في حين تُنازع الرياض منافستها الخليجية «قطر» من أجل بسط النفوذ والسيطرة على المقاتلين الجهاديين. وقد يكون هذا افتراض خاطئ.
وعلاوة على ذلك، يأتي هذا التغيير بعد ثلاثة أشهر فقط من ترقية ابن أخ مٌقرن، الأمير محمد بن نايف، لمنصب وزير الداخلية الهام «يعادل منصب وزير الأمن القومي الأمريكي» فيما بدا وكأنه تجهيز لمحمد كملك محتمل في المستقبل. وفي الواقع، تقابل محمد أثناء زيارته لواشنطن الشهر الماضي مع الرئيس أوباما في البيت الأبيض وهي ميزة لا تُمنح عادة لمسؤولين أجانب من نفس درجته، ولهذا فُهم هذا الأمر على نطاق واسع بأنه يمنح موافقة الولايات المتحدة على تطلعاته الملكية.

خلافة معقدة
في الماضي، كان خط الخلافة السعودية يسير من أخ إلى أخ بين أبناء بن سعود وذلك بخلاف طريقة من أب إلى ابن المتبعة في معظم الملكيات الأخرى. وكان المؤهل الأكبر هو الأقدمية في السن، ومع ذلك فقد حدث أن نُحي بعض الأمراء جانباً نظراً لنقص الكفاءة أو عدم الرغبة في تولي الحكم. فكان من تبعات هذا النظام قِصر الأمد في عهود معظم الملوك منذ عهد بن سعود نظراً لاستمرار تقدم أبنائه في السن وأنهم غالباً ما كانوا يعانون من الأمراض حين يعتلون العرش. وقد دعا الكثيرون في الماضي إلى أنه ينبغي تسليم التاج إلى الجيل التالي، أحفاد بن سعود - - ومن ثم حدث ما حدث من إثارة بعد ترقية محمد الفجائية إلى منصب وزير الداخلية. ولكن لم تستطع العائلة الملكية قط أن تتفق على وقت حدوث هذا التحول وأي الخطوط التي ينبغي اختيارها.
كما أن هناك مبدأ مفترض آخر للخلافة يعترض وضع مُقرن الجديد ألا وهو: أن والدة الملك لا بد وأن تكون من قبيلة سعودية. وقد كانت والدة مُقرن يمنية، بل من غير الواضح إن كان بن سعود قد تزوجها.
وفي الواقع، إن ترتيبات بن سعود الداخلية منذ العشرينات وحتى الأربعينات هي أساسية لفهم السياسات الحالية للخلافة. وعند وفاته عام 1953، كان قد أنجب أربعة وأربعين ولداً، خمسة وثلاثون منهم كانوا على قيد الحياة عند وفاته. وقد نجح في ذلك بزواجه من اثنين وعشرين إمرأة، رغم أنه وفقاً للعرف الإسلامي لم يجمع قط بين أكثر من أربع زوجات في وقت واحد «إنظر إلى الكتاب باللغة الانكليزية «بعد الملك فهد: الخلافة في المملكة العربية السعودية»، تأليف كاتب هذا المقال».
ويؤكد بعض المؤرخين - - وجميع المسؤولين السعوديين - - على أن هذه الزيجات والذرية التي جاءت منها كانت أساسية لتوحيد القبائل وترسيخ دعائم المملكة الوليدة. أما الواقع فهو أكثر اتزاناً من ذلك: فقد رصد أحد الأعمال البحثية الجيدة ««بيت آل سعود» تأليف ديفيد هولدن وريتشارد جونز» أنه بالإضافة إلى الأربع زوجات كان لابن سعود في حقيقة الأمر أربع خلائل مفضلات وأربع جوار مفضلات «حتى يُكمل فريقه الداخلي المعتاد». ويحتمل أن تكون والدة مُقرن المعروفة عادة باسم «بركة اليمانية» من الفئات الأخيرة.
اعتبر ابن سعود مُقرناً ابناً شرعياً له على وجه صريح، والسؤال الذي سيُطرح في المرحلة اللاحقة هو موقف الإخوة غير الأشقاء لمقرن «والبالغ عددهم حالياً خمسة عشر أخاً بعد وفاة حاكم منطقة الرياض، الأمير سطام، في 12 شباط/فبراير» والعديد من أبناء إخوته الذين قد يرون أنفسهم أرفع نسباً. وإلى جانب السن، هناك معايير أخرى للجلوس على كرسي الملك وهي الخبرة والفطنة والشعبية والاتزان العقلي ووضعية الأخوال «التي تشير إلى ما إذا كانت والدة الواحد منهم عبدة أو خليلة، إقرأ المقالة باللغة النكليزية «بعد الملك عبد الله: الخلافة في المملكة العربية السعودية»».

الفصائل الملكية الحالية
ليس هناك سجل بأنه يوجد لمُقرن إخوة - - وهو في هذا مساو للملك عبد الله - - مما قد يُفسر حقيقة الرباط الواضح القائم بين الرجلين. لقد كانت التحالفات الأخوية ذات أهمية في السياسات الملكية، فعلى مدى عقود، ظل ما يسمون «السديريون السبعة» وهم الإخوة الأشقاء: فهد، سلطان، عبد الرحمن، نايف، تركي، سلمان، أحمد - - جميعهم أبناء حصة السديري - - شريحة حاسمة. ورغم وفاة الملك فهد وولي العهد سلطان ونايف الذي أضعف كتلتهم، يستمر ولي العهد سلمان في قيادة الفصيل رغم إصابته بالخرف مدعوماً بأبنائه وأبناء إخوته السديريون.
إن تقييم القوة المشتركة لأبناء الإخوة هؤلاء يمثل تحدياته الخاصة. فأخ محمد الأكبر سعود بن نايف عُين مؤخراً حاكماً على المنطقة الشرقية الغنية بالنفط ولكنه في الوقت نفسه حل محل ابن أخ آخر من السديريين وهو محمد بن فهد. أضف إلى ذلك أن أحد أبناء سلمان قد عُين حاكماً على مقاطعة المدينة. ومن الواضح أن أبناء الإخوة السديريون يتمتعون بالخبرة والقدرة ليبقوا قوة هامة في سياسات القصر.

غموض قانوني
لا توضح القوانين السعودية والبيانات الرسمية الكيفية التي سيتطور فيها الوضع الحالي. حيث ينص النظام الأساسي للحكم لسنة 1992 فقط على أن «الحكم ينتقل إلى أبناء الملك المؤسس وأبناء أبنائه». والمؤهل الأساسي هو «الأصلح منهم» ولا يزال هذا المعيار الغامض مجهول المعالم.
في عام 2006، أنشأ الملك عبد الله «هيئة البيعة السعودية» [المكونة من أمراء] لتساعد في قيادة الخلافة المستقبلية. ولكن نطاق دورها غامض: فلم تشارك هذه الهيئة في اختيار ولاة العهد الجدد الذين أعقبوا سلطان «المتوفى سنة 2011» أو نايف «الذي توفي العام الماضي». وفي كلتا الحالتين، اختار عبد الله من يخلفونهم ولم يتعدى دور الهيئة سوى المصادقة على ذلك. ولا يشتمل قانون هيئة البيعة على آلية خلافة الملك وولي العهد في حال عدم قدرتهما على القيام بواجباتهما لأسباب صحية - - ويمكن القول بأن المملكة تقترب من هذه النقطة.
ومن الناحية القانونية، إن منصب مُقرن الجديد كنائب ثاني لرئيس الوزراء قائم فقط لتهيئة رجل آخر ليترأس اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية؛ لذلك كان هذا المنصب شاغراً في بعض الأوقات. ووفقاً لقانون مجلس الوزراء، تُعقد هذه الاجتماعات «برئاسة الملك الذي هو رئيس الوزراء أو من قبل أحد نواب رئيس الوزراء». لذا فمن المقدر للنائب الثاني لرئيس الوزراء أن يصبح ولي العهد بالاتفاق - - وليس بالقانون.
وتظل مسألة الاستعانة بأي مما ذكر أعلاه من الوثائق أو الهيئات القانونية في تحديد من هم ملوك وولاة عهد المملكة العربية السعودية في المستقبل ضرباً من التخمينات. وليس هناك شيء يمنع الملك من إلغاء «هيئة البيعة» واتخاذ إجراءات بديلة. وفي غضون ذلك، تُتداول سيناريوهات متعددة للخلافة في أرجاء المملكة والعالم العربي. منها أن مُقرن هو من سيكون الملك وسوف يُعين متعب بن عبد الله ولي عهد له - - ومن ثم يُقصي بذلك المنافسين السديريين. وعلى الرغم من أن المنافسات التي تدور داخل بيت آل سعود كانت تنتهي عادة داخل أسوار القصر، إلا أن هناك تكهنات تزداد بكثرة مفادها أن بقية العالم قد يلحظ المناورات القادمة.





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2



الجهات الخارجية المستفيدة من سقوط حكم الإسلاميين بمصر



كتب أ. عادل مناع*




 


12/02/2013

"قاوم" خاص - ولا ريب أن هناك من يستفيد بشكل أو بآخر من انهيار الوضع الداخلي في مصر بما يصب في مصالحه الدولية، ولنلق نظرة على المستفيدين من فشل الثورة المصرية وتغيير مساراتها وسقوط حكم الإسلاميين، علمًا بأننا سوف نقتصر في حديثنا عن القوى الخارجية، ففي الداخل قد اتضحت ملامح الصراع، ونزعت الأقنعة، وبطل سحر النفاق السياسي، ويمكن حصر أهم الأطراف الخارجية المستفيدة من سقوط حكم الإسلاميين في مصر على النحو التالي:

-------------------------

ليس بالقلم حاجة لأن يؤكد على محورية مصر في العالم العربي والإسلامي، ولانبالغ إن قلنا: وفي المحيط العالمي، فالشأن المصري كان ولا يزال محل أنظار العالم أجمع، لذلك يترقب الجميع ما تسفر عنه هذه الحقبة الصعبة التي تعيشها مصر.

لكن ثمة جهات لم تكتف بمطالعة المشهد السياسي، بل دخلت كأطراف خفية في اللعبة بأجندات خاصة.

ولا ريب أن هناك من يستفيد بشكل أو بآخر من انهيار الوضع الداخلي في مصر بما يصب في مصالحهالدولية، ولنلق نظرة على المستفيدين من فشل الثورة المصرية وتغيير مساراتها وسقوط حكم الإسلاميين، علمًا بأننا سوف نقتصر في حديثنا عن القوى الخارجية، ففي الداخل قد اتضحت ملامح الصراع، ونزعت الأقنعة، وبطل سحر النفاق السياسي، ويمكن حصر أهم الأطراف الخارجية المستفيدة من سقوط حكم الإسلاميين في مصر على النحو التالي:

1) الكيان الصهيوني:

هو أول المستفيدين على الإطلاق، حيث يعاني من حالات ارتباك مزمن منذ صعود الإسلاميين إلى سدة الحكم، فنظام مبارك الحليف الاستراتيجي كان يؤمّن للكيان الصهيوني حدوده، ويُستخدم كأداة قمع لحركة حماس وحكومة غزة بشكل أو بآخر، وفي الوقت نفسه يسيطر على التيار الإسلامي في الداخل، والذي يمثل مكمن الخطر للكيان الصهيوني.

أما وقد تمكن ما يسمونه بالإسلام السياسي من مقاليد الأمور، فإن ذلك بات يمثل خطرًا حقيقيًا على الصهاينة، الذين يعلمون جيدًا أن الصراع مع الإسلاميين هو صراع أيديولوجي، ومن ثم ترتعد فرائصهم من اصطباغ السلطة بهذه الصبغة في سياستها الخارجية مع بني صهيون.

ولذلك يسعى الكيان الصهيوني إلى خلق حالة من التوتر الدائم داخل القطر المصري، تكون خطوة على طريق تسليم السلطة إلى ذيول النظام السابق في شكل ديموقراطي يختلف عن حقبة مبارك، أو إلى التيار العلماني أو الليبرالي.

ومن أهم الثمرات المرجوة للصهاينة بهذا الصدد عزلة مصر عن الملف الفلسطيني، فلقد بدا منذ بداية عهد مرسي- والذي ينتمي بالأساس إلى الإخوان المسلمين الذين تحتل عندهم قضية فلسطين مكانة رئيسية في مشروعهم - أن النظام المصري -حكومة وشعبًا- سوف يحتضن القضية الفلسطينية بمنتهى الحيوية، ولقد ظهرت بالفعل الآثار الدالة على هذا التغيير الجذري تجاه الشأن الفلسطيني، فقد وجد الكيان الصهيوني نبرة مختلفة كل الاختلاف عن ذي قبل، ورأى الصهاينة أنفسهم أمام نظام جديد لا يقتصر على الشجب والاستنكار لحفظ ماء الوجه، وإنما يحرك القضية دوليًا، ويقدم الدعم المادي والمعنوي، ولعل الوقوف على طبيعة السياسة الخارجية للنظام المصري الجديد كان أحد أهم الأهداف التي نوقشت على مائدة القرار قبل ضرب غزة.

ومن جهة أخرى سوف يؤدي انهيار الدولة المصرية بشكلها الحالي إلى فقدان الأسد العثماني كحليف استراتيجي لها، بعدما شكل الجانبان المصري والتركي كتلة مستقلة عن التبعية الغربية في المنطقة وتحمل ذات المشروع ونفس الأهداف، وبينهما جذور تاريخية ممتدة تسمح بالامتزاج ومن ثم الحد من العجرفة الصهيونية.

ولأجل ذلك تتجه أصابع الاتهام بشدة لتشير إلى التدخل الصهيوني من خلال لقاء تم بين مرشح رئاسي خاسر وبين وزيرة الخارجية السابقة بحكومة الاحتلال الصهيوني "تسيبي ليفني" والذي أذاعت وسائل الإعلام الصهيونية أنه كان لقاء غير رسمي، وليس بخافٍ على أحد ما لهذه المرأة الأفعى من ثقل في الكيان الصهيوني، وبعد عودته انسحب على الفور من التأسيسية لإحداث الفراغ بعد أن شاركه المسلك ذاته الكثيرون من النخب العلمانية والليبرالية بل والتمثيل الكنسي أيضًا.

2) الولايات المتحدة الأمريكية:

كانت العلاقة بين أمريكا ومصر في عهد مبارك علاقة التبعية المطلقة التي لم يكن فيها أي قدر ظاهر من الشد والجذب لتحقيق المصالح، فقد ألقى النظام السابق بنفسه بين أحضان الأمريكان وقبل بالرضوخ للهيمنة الأمريكية في مقابل ضمانات الإمساك بمقاليد الأمور، وتبع ذلك عزلة مصر عن القضايا العربية والإسلامية إلا بالحراك الشكلي المستفز لحفظ ماء الوجه، وفقدت معه دورها الإقليمي وتركت دول حوض النيل فريسة للتوغل الصهيوني.

وبالفعل استخدم العميل المطيع في إحكام الحصار على غزة وتقييد النضال الحمساوي، واستخدم كذلك في خنق الصحوة الإسلامية وجعلها تتحرك داخل الإطار الضيق المسموح به لا تتجاوزه.

ولكن سرعان ما أدركت الإدارة الأمريكية أن عملاءها الذين يحكمون بالحديد والنار هم السبب الرئيس في استهداف وضرب المصالح الأمريكية في شتى بقاع الأرض، بما تمثله سياسات القمع والاستبداد من ضغط على الشعوب التي تعلم يقينًا بعمالة الأنظمة الديكتاتورية للإدارة الأمريكية.

فلم تجد غير تغيير سياساتها في المنطقة بمحاولة تنصيب البديل العلماني الذي يحقق قدرًا مناسبًا من الديموقراطية لتخفيف الضغط عن أمريكا في استهداف مصالحها من قبل الشعوب المقهورة بسوط العميل الأمريكي، وكانت هذه الفترة تصنع فيها الرموز لهذا الغرض، إلا أن ما حدث قد فاق كل التوقعات، فقد كان الإسلاميون هم الطرف الذي فرض نفسه على المشهد.

وفي ظل وصول التيار الإسلامي إلى إدارة الدولة حاولت أمريكا استقطاب النظام الجديد ولكنه قد بدأ العلاقة معها بتوازن وتحرر موزون من التبعية، وهذا يقودنا بدوره إلى تهديد أمن الكيان الصهيوني الذي تضعه أمريكا على قائمة الأولويات في قضايا المنطقة، لقوة اللوبي اليهودي في أمريكا، وتحكمه في الاقتصاد الأمريكي، ولأنهما من جهة أخرى يلتقيان على مساحة عقدية مشتركة، لذلك كانت الولايات المتحدة هي الراعي الرسمي لهذا الكيان اللقيط.

ومن زاوية أخرى فإن مصر الجديدة تسعى لاسترداد دورها الإقليمي، وإخراج الملفات الهامة التي سجنها النظام، فعلى سبيل المثال دولة السودان؛ والتي تعد عمقًا استراتيجيًا لمصر، وكانت من قبل تابعة لإدارتها، وتعتبر كأنها امتداد لشعب النوبة، وتجمع بين البلدين الكثير من الروابط، هذا البلد الذي يرقد على ثروات وخيرات لم يستخرج إلى الآن شيئًا منها.

فلو أن مصر في ثوبها الجديد كونت مع السودان لحمة وتكاملاً فهذا ما يؤرق أمريكا لأسباب:

أولًا: سوف يحول ذلك بينها وبين تحقيق أطماعها في ثروات السودان.

ثانيًا: سوف يتصدى البلدان لأي محاولة للعبث في نهر النيل للاستفادة منه، وخاصة بعد عودة العلاقات مع دول حوض النيل، وهو ما يئد تطلعات الكيان الصهيوني "فتى أمريكا المدلل" نحو ماء النيل.

ثالثًا: الحيلولة دون محاولات نصب منصات للصواريخ تهدد السد العالي، وهو سيناريو من السيناريوهات التي توقعها الخبراء العسكريون من قبل في التدخل الأمريكي في السودان.

وبرغم رغبة أمريكا في إقصاء الإسلاميين إلا أنها لا ترفض التعامل معهم بما يحقق لها أكبر المكاسب، وإن كانت ترى أن الإخوان المسلمين هم أقرب من التيار السلفي والذي تعتبره أمريكا رافدًا للجماعات الجهادية المسلحة، وفي نفس الوقت لا يملك من الخبرة السياسية ولا البراجماتية اللازمة للتعامل مع أمريكا والغرب في الملفات الساخنة.

فكل ما ذكر يحدد مصالح أمريكا في انهيار الوضع الداخلي لمصر.

3) إيران:

وتتأكد مصالح إيران في سقوط حكم الإسلاميين في مصر إذا ما أخذنا في الاعتبار ما يلي:

أولًا: مصر ممثل بارز وحيوي للإسلام السني في العالم الإسلامي، ومن ثم ستقف في مواجهة المد الشيعي الذي تعد إيران رائده، خاصة بعد وصول الإسلاميين إلى إدارة البلاد.

فعلى الصعيد الداخلي فإن تكوين الشعب المصري غير قابل للتشيع، وإلا كان حدث في عهد الفاطميين الباطنية الذين حكموا مصر في حقبة من الحقب، ومع ذلك بقيت البلاد على هويتها لم تذب أو تتحول.

وعلى الصعيد الدولي فإن مصر التي تسعى لاستعادة دورها الريادي في المنطقة سوف تسترد معه نفوذها وتأثيرها في الوسط الدولي المحيط، وهي تعي جيدًا ما ترمي إليه دولة إيران الفارسية، والتي لها أيديولوجيتها ومشروعها لإعادة مجد دولة فارس القديمة.

ثانيًا: القضية السورية والتي تعد إيران لاعبًا أساسيًا فيها لصالح نظام بشار حليفها الأول، حيث أن السيطرة على سوريا ذات الأغلبية السنية سيدعم مشروعها في إقامة الهلال الشيعي، ومع بداية عهد النظام المصري الجديد والذي يدعم القضية السورية بقوة، بات من المؤكد عرقلة المشروع الإيراني.

ثالثًا: الثابت تاريخيًا أن مصر حال قوتها لا تغفل قضايا الدول العربية، فلا يتصور أنها سوف تقف مكتوفة الأيدي تجاه النفوذ الإيراني في الخليج، وهو ما يهدد مصالح الفرس في المنطقة.

ومن ثم تتجلى مصلحة إيران في انهيار الشأن الداخلي لمصر.

4) أطراف عربية:

لقد كشفت هذه الحقبة عن دعم مالي وإعلامي قوي من دولة الإمارات للمعارضة من أجل إسقاط النظام الذي يمثله الإسلاميون.

فقائد شرطة دبي "ضاحي خلفان" لا يكف عن مهاجمة جماعة الإخوان المسلمين، ويتخذ هو وحكومته موقفًا عدائيًا منهم، وصحفهم تلوح وتصرح بهذا العداء، ولكن ما هي مصلحة تلك الدولة الخليجية في سقوط الإسلاميين في مصر؟

العلاقة تتضح عندما نعلم أن تيار الإخوان المسلمين متمدد في أنحاء تلك الدولة الصغيرة، ويشيرون هنالك إلى أنه ضالع في تنظيم الإخوان العالمي الذي يتبع القيادة في مصر.

ويروجون في الوقت ذاته إلى أن الإخوان المسلمين لهم أطماع في إقامة دولة دينية في الإمارات، وهو ما يواجه من قبل حكومتها بالرفض العنيف.

ووصول الإسلاميين إلى الحكم قد أعاد الأذهان لدور مصر الريادي بين العرب أيام الرئيس جمال عبد الناصر ومشروعه القومي، مع اختلاف الأيديولوجيات، في الوقت الذي كانت تمثل قاطرة الدول في المنطقة، وأن المد الثوري فيها مهما اختلفت طبيعته فلابد وأن ينتقل حتمًا إلى الدول الأخرى في النطاق العربي الإسلامي بنفس الصبغة تقريبًا.

ووفقًا لسيل الأخبار المتدفق في هذه الآونة بما يختص بالشأن المصري، فقد تناقلت وسائل الإعلام تأكيدات قوية بضلوع شرطة دبي بالإمارات في تقديم الدعم المالي والإعلامي لرموز المعارضة من أجل إسقاط الإسلاميين.

ومن جهة ثانية لا ننسى السلطة الفلسطينية التي كانت تلقى الدعم الكامل من نظام مبارك الذي يعتبرها الحكومة الشرعية في فلسطين، وأن حماس ما هي إلا حركة لمقاومة الاحتلال إن لم تصنف على أنها جماعة إرهابية.

ولكن بعد وصول الإسلاميين للسلطة متمثلة في الرئيس وأغلبية البرلمان - والذي يتوقع أن يعود بشكله السابق أو أشد - وبعض الحقائب الوزارية، فإنه من المنتظر أن يكون الدعم القوي من النظام المصري لحكومة غزة والتي هي في الأصل صاحبة الشرعية، وسياستها تجاه الاحتلال لا تشوبها شائبة عمالة، ومن ثم فإن من مصلحة السلطة الفلسطينية - فيما ترى - أن يسقط حكم الإسلاميين، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

كاتب صحفي مصري.

http://ar.qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=8355&Itemid=1317

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


تنظيم قطر في بلاد المغرب الإسلامي

بقلم: خليفة فهيم



أجمعت الكثير من المنابر الإعلامية خاصة تلك التي تغطي المنطقة الغربية من الوطن العربي على اتهامات مفادها أن دولة قطر تقدم مساعدات بشكل أو بأخر للتنظيمات الإسلامية المتشددة الناشطة في المغرب العربي والساحل الإفريقي.

 

تتناول تلك المنابر هذه القضية الخطيرة في العديد من المرات وعلى صفحاتها أو شاشاتها أخبارا جدلية اقل ما يقال عنها أنها في غاية الخطورة وليس صدفة بل مرارا وتكرارا كانت تؤكدها باستنادها إلى تقارير أمنية تكون قد تسربت إليها واعترافات ضمنية لأشخاص معنيين.

 

في الجزائر مثلا لا تزال بعض الصحف ومن حين لأخر تتطرق إلى هذا الموضوع وتذكره في الكثير من المناسبات على لسان كبار من رجال الإعلام والكتاب والمحللين السياسيين، وليس الصحف وحدها بل حتى بعض الفضائيات التي يصل صداها إلى قلب دولة قطر حيث جاءت تلك الفضائيات بأشخاص لهم ارتباطات وناشطين في صفوف الجماعات المسلحة في شمال مالي قدموا شهادات حية على أنهم تلقوا دعما من دولة قطر عن طريق أو غطاء بعض المنظمات الإنسانية.

 

لقد تابعنا صراحة تلك التصريحات الصادرة من هنا وهناك أو من على منابر إعلام جزائرية فقط وكنا ننتظر ردا قويا من دولة قطر رائدة فضاء الإعلام. إلا أن الرد القطري كان يأتي من حين لأخر، لكن ليس باللسان الفصيح بل بتلعثم ومن تحت اللثام، لا يقنع بمدى جمال تلك العيون أو شجية ذلك الصوت. وبقينا على ذلك الحال ننتظر إلا أن انفجرت أصوات إعلامية أخرى من دول الجوار وكانت من الجمهورية التونسية المنتفضة التي يقال أن دولة قطر وإعلامها لعبا دورا كبيرا في تحرير شعبها من الديكتاتور زين العابدين بن علي، ولها فضل كبير فيما يعيشه الشعب التونسي اليوم من رفاهية وامن واستقرار وديمقراطية. وقد صرح ناكر الجميل رئيس الحكومة التونسية السيد حمادي الجبالي في احد المقابلات التلفزيونية مع قناة أجنبية "أننا نرفض العنف السياسي الذي يأتي من البعيد." ويقصد في كلامه تلك التعليمات التي تمليها عليهم دولة قطر. واعتقد أن التصريح موجود ومسجل على القناة الأجنبية وهي قناة فرانس 24 الفرنسية.

 

ولم تكن تصريحات رئيس الحكومة التونسية السيد حمادي الجبالي الأولى ولا الأخيرة، بل هناك كثير من التصريحات والمعلومات التي تتسرب من حين لأخر عبر وسائل الإعلام التونسية والاعترافات التي يدلي بها أشخاص لهم علاقات مباشرة مع بعض من التنظيمات الناشطة في المغرب العربي، مثل التصريح الأخير الذي خص به احد قادة حركة الازواد واتهم فيه قطر صراحة بوقوفها وراء دعم الحركات الناشطة في الساحل الإفريقي ولها علاقات مباشرة مع بعض الحركات الإسلامية المتشددة داخل ليبيا.

 

وقد أبدت المملكة العربية السعودية قلقها كذلك لتلك العلاقة التي تجمع قطر بالحركات الإسلامية هنا وهناك.

 

نحن الآن أمام ظاهرة جديدة ومعقدة لم نشهدها من قبل، وهي قيام الدول بتكوين تنظيمات متطرفة والإشراف عليها وهذا لأجل مصالح متبادلة لا نعلمها. لكن الملاحظة المهمة أن قطر تعزز تواجد جماعاتها حيث التواجد الفرنسي. فهل هي في مواجهة مع فرنسا في الظاهر أو أنها تكرس وتبرر لوجودها في الداخل؟ على غرار ما يحدث في الشمال المالي وهو ما قد ينفجر في تونس وليبيا حيث ظهر جليا تركيزها ووجودها وتنامي تنظيمها وزيادة قوته.

 

ولذلك حق بنا ان نقول ونتكلم عن تنظيم قطر في بلاد المغرب الإسلامي حتى يأتي الرد بدون أي تلعثم.

 

 

خليفة فهيم

صحفي جزائري

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


قالت في مداخلتها في "حراك":
لا يصح أن يفتري الإعلام على المؤمنات

العمري تدعو وزير الإعلام لمتابعة قضية السويلم بنفسه



العمري تدعو وزير الإعلام لمتابعة قضية السويلم بنفسه

حور- الرياض:

دعت الكاتبة والتربوية السعودية، سارة العمري، الدكتورة وفاء السويلم التي نسبت إليها وسائل الإعلام مؤخرًا مقولة "يجب ألا تسير المرأة بجانب ابنها الوسيم"، إلى أن تستمر في مقاضاة الصحافية التي نقلت الخبر؛ "كي يتبين للمجتمع كذبهم وزيفهم.. وكي تكون هذه الصحفية عبرة لغيرها. لعل هذه المهازل تقف إلى هنا"، مطالبة وزير الإعلام بمتابعة القضية بنفسه؛ "لأن فيها تعديا على أكاديمية ومواطنة فاضلة، فهي اليوم، ولا ندري دور مَن سيأتي غدا".


وشددت الكاتبة على أنه "لا يصح أن يخرج الإعلام عن مساره ليفتري على المؤمنات، ويشوه صورتهن أمام المجتمع، فلابد من محاسبة من وراء هذا الافتراء، لا نريد سوى القضاء أن يحكم.. ونحن راضون بحكمه".


جاء ذلك خلال مداخلتها في حلقة أمس من برنامج "حراك" على قناة "فور شباب2" بعنوان "الداعيات ومقصلة الإعلام"، متسائلةً: "بأي حق تفتري الصحافة عليها.. وأي تحريف وتشويه لكلامها ومن المسؤول عن هذا القذف؟ ألا يكفي هولاء الصحافيين الذين خانوا ضمائرهم وأصول مهنتهم هجومهم ليقوموا بهذا الافتراء القذر؟!".


واستعرضت الكاتبة بعضًا من من تجاوزات الإعلام واصفةً إياها بأنه "تاريخ أسود"، وقالت: "هل أذكر ضيوفك، وخاصة الأستاذ فهد العجلان والأستاذة سعاد الشمري، بذلك العنوان العريض الذي وضعته صحيفة الوطن على صفحتها الأولى، وحبكت قصة خيالية عن الشيخ سلمان العودة وابنه، وتبين بعد المقاضاة أن الخبر محض افتراء وتزوير؟!".


وأضافت: "هل أذكّر السادة المشاهدين بهذا الهجوم الممنهج من مجموعة معينة من الكتاب المرتزقة، والذين يقومون بهجوم سافر على الشيخ العريفي، وبأساليب يترفع عنها الجهال؟ فكيف بمن يحسبون علينا مثقفين؟ فنراهم يهجمون سويا ويتوقفون سويا يحسبون المجتمع غبيا ولا يعلم عن تلك التحزبات و(الرُّبَّاطيّة)، بل هم والله الأغبياء".


وزادت الكاتبةالعمري: "معليش يا دكتور عبدالعزيز، أرجو أن تسمح لي، وأرجو عدم المغالطة، الكل يعرف أنهم (رباطيّة)، ولديهم اتفاق للهجوم على الدعاة في وقت واحد، ومستعدة أن أسميهم واحدًا واحدًا في معظم الصحف السعودية، تتقدمها الحياة وعكاظ والجزيرة".


وقالت الكاتبة إن "ما أثلج صدورنا أن تلك الهجمات ترتد عليهم حسرة، تعالوا معي كما تفضل الشيخ خضر، ننظر للدكتور محمد العريفي الذي نالوه، وسعوا لتشويه صورته بكل وسيلة متاحة، ستجدوه الأكثر شعبية، فقد تجاوز المشايخ الذين قبله، فمتابعو الدكتورالعريفي الآن في تويتر تجاوزوا الثلاثة ملايين متابع، من أين أتى هؤلاء؟!".


وأضافت: "وأبشرك يا دكتور أن أغلب متابعيه من الشباب، الذين يعول أولئك على تبعيتهم لهم، ولكنهم خابوا وخسروا والحمد لله، بل إن خطبة واحدة للشيخ ألفت قلوب وجمعت أضداد سعى هؤلاء جاهدين لصنع الفرقة والفجوة بينهم، وقد رأيتم استقباله في مصر كيف كان، أتحدى هنا أي صحافي أو كاتب من تلك الشرذمة أن ينال 1% فقط من تلك الحفاوة الشعبية والرسمية التي حظي بها العريفي".


وأردفت: "نعم، وهذا ليس ادعاء، بل أؤكد لك ذلك، فعندما لم ينجح هجومهم على الدعاة تحولوا الى الداعيات، فبدأوا بأسماء الرويشد -كما تفضلت الدكتورة جواهر- المعروف تأثيرها وجهودها المباركة في مجال الدعوة، فأنا أجزم أن عيونهم المارقة وآذانهم السارقة قد حضرت بعض محاضراتها، ورأت مدى القبول والتأثير لتلك الشخصية الرائعة في طرحها وأسلوبها، ثم ها هي اليوم الدكتورة وفاء السويلم تتعرض للقذف والتجريح، وأنا أدعوهم يا دكتور من هنا -قناتك ومن البرنامج- للدخول على موقع جامعة الإمام، ويطلعون على تقييم طالبات الدكتورة لها، ومدى حبهم وتقبلهم لشخصها وطرحها، وهذا ما أغاظ القوم وأثار حفيظتهم".


وذكرت أن " كل الذين يعرفون الدكتورة أكدوا أنها لم تقل ما افترت به صحيفة (الحياة) عليها، فأي حقد هذا وأي تشويه للحقائق والأشخاص  يمارسه هولاء؟!.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

مناسبة للأخوات اللواتي يفضلن المتابعة من البيوت

دورة عبر الانترنت في فنّ المقالة الصحافية







------------------------------------------

 

                                                                                  "عنزة ولو طارت"
أخي أبا أسامة السلام عليكَ - وعلى أعضاء المجموعة الكرام - ورحمة الله تعالى وبركاته .. 
قرأت في الرسالة رقم (2378) تعليق أختنا الأستاذة سماوية على الخبر المشور حول منع بيع الزهور في المملكة في عيد الحب - رغم نفي الهيئة للخبر -  ورأت أنهم - ربما - يستسقون أخبارهم   من (زوار السفارات).
هذا هو حال الإعلام  الحالي .. لا تهمه الحقيقة .. وهو على  طريقة القائل :
                                                       قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا .. فما اعتذارك عن قول إذا قيلا .. 
ولا عتب عليهم .. ولكننا نعتب على حبيبنا أبي أسامة .. والذي غرد حول ما نسب للدكتورة وفاء السويلم- عدم سير الأم إلى جوار ابنها الوسيم - وكأنه يثبته .. رغم نفيها له .. ورغم عزمها رفع دعوى قضائية .. ونفيها - ونفي بعض من يعرف صوتها - أن يكون التسيجل المنشور لها ... كل ذلك لا يهم المهم هو الخبر 
ولعلي أذكر بمشهد من (طاش ما طاش) .. قديم جدا - قبل توقفي عن متابعة المسلسل - في ذلك المشهد .. يتم إحضار (طفلة) صغيرة .. ليشاهدها (الخاطب) .. بصفتها (نمونة ) أو (عينة) عن المخطوبة!!
أبو أشرف : محمود الشنقيطي - المدينة المنورة 

------------------------------------------

 

المفتي يتهم شركات التبغ برشوة الأطباء


الرياض – الشرق

اتَّهمَ مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، شركات التبغ برشوة الأطباء بملايين الريالات ليكفُّوا عن كشف حقيقة التدخين وأخطاره على المجتمع، مطالباً الأطباء بقول الحق وعدم الانصياع للإغراءات. وقال المفتي في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام تركي بن عبدالله وسطَ الرياض: يجبُ على الجميع التحذير من التدخين، فخطيب الجامع والإعلامي والمربي وغيرهم كلهم مشتركون في المسؤولية، مبيناً أن كثيراً من الأطباء يوضحون بعض أضرار التدخين ويخفون بعضها، خضوعاً لشركات التبغ التي تدفع رشى بالملايين لإلجام ألسنة الأطباء ليخفوا الحقيقة، مؤكداً أن الأطباء لو كشفوا حقيقة التدخين لانتبه الناس إلى خطره. ودعا كل مسؤول إلى الوقوف موقف الحق من هذا الداء، مطالباً ببذل الأسباب التي تمكن من تخلص المدخن من هذا الداء. ولفت إلى أن محاربة التدخين في الأماكن العامة والدوائر الرسمية ومحاولة منعه بالطيران والنقل البري وسيلة لتركه.

http://www.alsharq.net.sa/2013/02/16/724987

------------------------------------------

 

المقام السامي لـ (البلديات):  لا تمنحوا الأمراء والمواطنين أراضي الخدمات العامة

جازان – عبدالله البارقي

‏وجَّه المقام السامي وزارة الشؤون البلدية والقروية بعدم الاستجابة لما يرد للوزارة والأمانات والبلديات من معاملات من بعض الأمراء والمواطنين ممن صدرت لهم أوامر بالمنح لم تُنفذ أو تبقى جزء منها أو تقرر تعويضهم بأراضٍ عن أراضيهم، ويطلبون تطبيقها على أراضٍ معينة داخل العمران بموجب رفوعات مساحية مقدمة منهم. وعدّ الأمر الملكي البرقي الصادر بهذا الخصوص، الذي يحمل رقم 54203 في 26 من ذي الحجة 1433هـ، الاستجابة لتلك الطلبات وتطبيقها مخالفة للأوامر والقواعد والتعليمات المنظمة للمنح، ومن ضمنها الأوامر رقم 26268 الصادر في الخامس من ذي القعدة 1383هـ، ورقم 6109 الصادر في 16 ربيع الأول عام 1399هـ، ورقم 22233 الصادر في 29 رمضان عام 1401هـ، القاضية بالتأكيد على البلديات بمنع بحث أي طلب لأرض تقع داخل المدن مهما كان الحال، وعدم الرفع عن ذلك، وأن تبقى للمرافق العامة، فضلاً عن الأمر رقم 8/1950 الصادر في 21 من ذي الحجة عام 1405هـ، القاضي بأن يكون تطبيق جميع أوامر منح الأراضي السكنية في الأراضي المخططة والمعدة للسكنى والخالية من الادعاءات. وشدَّدَ الأمر الملكي على أن يقتصر تنفيذ أوامر المنح التي لم تنفذ أو المتبقي من الأوامر المنفذ جزء منها على الأراضي المخططة والمعدة للسكن فقط، والتقيد بذلك وبالأوامر والتعليمات الصادرة بهذا الخصوص، موضحاً أنه ستتم المساءلة عن أي تقصير أو تجاوز، وأن من يخالف ذلك التوجيه سيقع تحت طائلة المسؤولية الوظيفية والشخصية.

http://www.alsharq.net.sa/2013/02/16/724977

------------------------------------------

 

علماؤنا والآثار

د. إبراهيم محمد باداود

لاأخفي إعجابي المصحوب بالدهشة عند سماعي ثناء الشيخين الكريمين عبدالله المنيع وعبدالله المطلق عضوا هيئة كبار العلماء والمستشاران بالديوان الملكي على الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للسياحة والآثار في مجال المحافظة على المواقع الأثرية وتأهيلها، داعيين لمواصلة الجهود في هذا المجال.

ولم يأت هذا الثناء من خلال تقرير تم الاطلاع عليه أو من خلال حديث في ندوة أو مؤتمر، ولكن جاء هذا الثناء خلال قيام الشيخين بزيارة تفقديه لأعمال التنقيب والتأهيل التي تنفذها الهيئة العامة للسياحة والآثار في عدد من المواقع الأثرية والتراثية في محافظة العلا.

وما هو متعارف عليه لدى عامة الناس أن بعض تصريحات العلماء بشأن الآثار تأتي في إطار

تحريم الآثار وضرورة هدمها مع جميع ما يتعلق بها مشيرين إلى أن مثل هذه الآثار هي بمثابة وسائل للشرك، وقد جاء في تصريح الشيخ بن منيع والذي نشر في وسائل الإعلام عقب زيارته للمواقع الأثرية (إن تلك المواقع والكنوز الأثرية هي في الواقع محط حضارات سابقة، وفي الوقت نفسه هي محل عظة وعبرة وزيارتها تعطي الكثير من التأثر، وكذلك التعلق وتقوية الإيمان بالله، كما دعا الشيخ زوار المواقع الأثرية إلى تقدير هذه الثروة الأثرية التي هي لهم ولبلادهم ولأهليهم ولأخلاقهم، كما تساءل: لماذا يأتي من يشوهها ويعبث بها؟ معتبراً مثل هؤلاء مقصرين في حق بلادهم وعابثين بما يتعلق بمصالح البلاد مشيراً إلى أن الآثار في العالم أجمع تعتبر من أعظم الكنوز التي تفخر وتعتز بها الشعوب، إذ إن الآثار في أي بلد تدل على حضارته.

ومن جانبه أكد أيضا الشيخ عبدالله المطلق أن جهود الهيئة في المحافظة على الآثار هي محافظة على آيات وعبر موجودة في كتاب الله في هذه المواضع وغيرها.

وبطبيعة الحال، فإن مثل هذه التصاريح من علمائنا الأجلاء تأتي في رأيي كنقلة نوعية للآراء الشرعية بخصوص الآثار إذ إن هناك بعض الآراء كانت تدعو لإزالة جميع الآثار الموجودة خصوصا في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقد تم إزالة بعضها فعلاً وذلك خوفا من تعظيم الناس لتلك الأماكن مما قد يؤدي إلى الشرك، وقد كان التصور الشرعي السائد هو أن الناس قد يعتقدون ببركة مثل هذه الأماكن ويتخذونها مزاراً، لذلك حذر بعض العلماء من مثل هذه الآثار واعتبروها وسيلة من وسائل الشرك.  وقد سبق تصريحات الشيخين الجليلين تأكيد أمين عام منظمة التعاون الإسلامي على حرص المنظمة على حماية الآثار وإبراز قيمتها الحضارية، وذلك من خلال تنظيمها لندوة خلال الشهر الماضي في القاهرة تحت عنوان (أهمية التراث الثقافي والمحافظة عليه: الرؤية الإسلامية للتراث الحضاري)، ولو تمت مقارنة ما سبق من جهود للمحافظة على الآثار مع ما جرى مؤخراً في بعض الدول العربية والإسلامية لوجدنا أن هذه الآثار والتي هي كنوز للدول تواجه حملة شعواء للتدمير والمحو من بعض الجهات التي تبني آراءها وفق اجتهادات دينية تحتاج إلى مراجعة وتقوييم، مثل ما حدث في متحف بغداد من سلب ونهب للتحف والمقتنيات وماحدث مؤخراً في تونس وسوريا ومالي وغيرها من الدول.

إننا نحتاج إلى نص قانون محلي يساهم في حماية - ما بقي من آثارنا - من عبث العابثين ويعمل على توضيح قيمة هذه الكنوز والتعريف بها وجعلها مصدرا من مصارد الدخل الاقتصادية مثل باقي الدول إضافة إلى جعلها أحد المجالات التي تساهم في خلق فرص عمل، فلدينا إرث حضاري وتاريخي نوعي قامت الهيئة مشكورة بوضعه في معرض متنقل شمل أكثر من 320 قطعة أثرية وطاف العديد من دول العالم قبل عدة سنوات، وحري بنا أن نعمل على توسيع نطاق المحافظة على مثل هذه الآثار والتعريف بها ليتعرف عليها أبناؤنا كما يتعرف عليها زوار وطننا.

http://www.al-jazirah.com/2013/20130216/ar8.htm

------------------------------------------


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


تداعيات سقوط تفتناز


أندرو جيه. تابلر, جيفري وايت, و هارون ي. زيلين





14 كانون الثاني/يناير 2013


في الحادي عشر من كانون الثاني/يناير، نجحت مجموعة من المقاتلين الإسلاميين والجهاديين في اقتحام قاعدة تفتناز الجوية في سوريا والسيطرة عليها في إشارة جديدة إلى تسارع وتيرة سقوط نظام الأسد. وفيما تمثل هذه أخباراً سارة لتحقيق هدف واشنطن الذي سعت إليه منذ سبعة عشر شهراً لإجبار بشار الأسد على "التنحي"، فإن سيطرة مجموعات مناهضة لمصالح الولايات المتحدة على القاعدة الجوية ومخزونها من الأسلحة تأتي على حساب جبهة المعارضة الرئيسية الممثلة في "المجلس العسكري الأعلى"، وهو الذراع العسكري لـ "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الذي تدعمه الولايات المتحدة. وللتعجيل برحيل الأسد وإضعاف الأثر السياسي والعسكري للإسلاميين، ستحتاج واشنطن وحلفاؤها إلى العمل على زيادة دعمهما لـ "المجلس العسكري الأعلى" وغيره من الجماعات الوطنية الرئيسية في الوقت الذي تعمل فيه على إزالة العوائق أمام المساعدات الإنسانية العاجلة وسط شتاء قارص بصورة غير عادية.

دلالات عسكرية

تمثل تفتناز نجاحاً هاماً للمعارضة وهزيمة واضحة للنظام. لقد نجح الثوار لأنهم تمكنوا من حشد عدد كافٍ من القوات وتنسيق تحركاتهم ودعم تلك القوات بالأسلحة الثقيلة المحمولة بالإضافة إلى تحمل الحصار لشهور تحت ظل الهجمات الجوية للنظام. ويشير ذلك إلى تطور مستوى الأداء -- على الأقل بالنسبة للوحدات المشتركة. كما أنه يمثل أيضاً حلقة جديدة في سلسلة الانتصارات المتكررة التي يحرزها الثوار في السيطرة على المواقع المحصنة للنظام في مناطق أخرى من البلاد، بما في ذلك محافظة حلب ودير الزور وريف دمشق.

وقد حقق النصر بعض المكاسب المباشرة الهامة للثوار من بينها:

· نجح الثوار في تدمير أو الاستيلاء على ما بين خمس عشرة إلى عشرين طائرة مروحية تابعة للنظام داخل المطار. وكان معظم تلك المروحيات من طراز Mi-8/17، حيث أن بعضها مجهزاً بمنصات للصواريخ للقيام بدور هجومي. وتمثل تلك الطائرات 20 في المائة تقريباً من المخزون الحربي الفعلي الذي كان يملكه النظام قبل الحرب، من نوع المروحيات التي يعتمد عليها بشكل كبير.

· استطاع الثوار الاستيلاء على المزيد من الأسلحة الثقيلة بالإضافة إلى كميات ضخمة من الذخيرة. ومن شأن تلك المكاسب الخاصة بالمعدات تزامناً مع توفير قوات من الثوار، أن تعزز من قدرة المعارضة على الهجوم على المواقع الأخرى التابعة للنظام في الشمال ومن ثم وقوعها تحت سيطرتها بشكل أسرع. كما أن المعركة سوف تعمل على رفع الروح المعنوية للثوار بقوة وتُظهرهم قادرين على السيطرة حتى على مواقع محصنة رئيسية.

· لم يستطع النظام أن يمنع خسارته للقاعدة الجوية مما يمثل أحد إخفاقات النظام العديدة طوال الأشهر القليلة الماضية. كما لم تُظهر دمشق أية محاولة جادة لإرسال تعزيزات للمهبط الجوي أو فك الحصار عنه. وقد بدا تعداد القوات الدفاعية المشتركة صغير نسبياً كما اعتمدت تلك القوات بصورة كبيرة على الأسلحة الثقيلة والقوة الجوية -- كما هي عادة النظام. بالإضافة إلى ذلك، وعلى أقل تقدير ضمت بعض قوات الدفاع جنود غير نظاميين من "اللجان الشعبية" الموالية للأسد، وليس قوات قتالية منتظمة. وحتى أن بعض التقارير قد أشارت إلى أنه قد تم إجلاء الضباط جواً قبل سقوط القاعدة الجوية.

من الذين قاتلوا وماذا يعني ذلك

شاركت ثلاثة فصائل ثورية في تلك المعركة وهي: "جبهة النُصرة" و"الجبهة الإسلامية السورية" و"جبهة التحرير السورية". وجميع هذه الفصائل الثلاثة هي من خارج بنية "المجلس العسكري الأعلى"، وهو تجمع لقادة من المجالس العسكرية في المحافظات وقادة الكتائب والألوية تَشكل في كانون الأول/ديسمبر. والغرض الرئيسي من إقامة هذا المجلس هو توحيد فصائل "الجيش السوري الحر"، وتشكيل قيادة وسيطرة موحدة فضلاً عن توجيه دعم من قبل "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" إلى الوحدات المسلحة، مع الحفاظ على بقاء الأسلحة بعيداً عن أيدي المتطرفين.

إن "جبهة النُصرة" هي فصيل مستقل لا ينتمي إلى "الجيش السوري الحر"، كما أنها مجموعة جهادية عالمية تتبنى الرؤية الكونية لـ تنظيم «القاعدة». ووفقاً لإعلان كانون الأول/ديسمبر الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية الذي يصنف الجبهة كمنظمة إرهابية، كانت "جبهة النُصرة" قد نشأت كذراع لـ تنظيم «القاعدة في العراق» منذ عام مضى. وقد حظيت بأهمية بالغة على مدار الأشهر القليلة الماضية لكونها أحد أفضل القوات القتالية في البلاد بتنفيذها لأكثر من 600 هجوم ما بين تفجيرات انتحارية واغتيالات وهجمات بالعبوات الناسفة وتوجيه الهجمات نحو نقاط تفتيش النظام والمنشآت العسكرية والأمنية التابعة له فضلاً عن تحركاتها القتالية العادية على ساحة المعركة. وعلى الرغم من قدرة "جبهة النُصرة" على الهجوم في معظم أنحاء سوريا إلا أن معظم عملياتها كانت في حلب وإدلب وإلى حد أقل في دمشق ودير الزور. أما هدف المجموعة النهائي فهو إنشاء دولة إسلامية في بلاد المشرق بأكملها كنقطة بداية لإعادة تأسيس الخلافة.

و "الجبهة الإسلامية السورية" [«الجبهة»] هي تكتل يتكون من 11 "كتيبة" من خارج "الجيش السوري الحر". إلا أن هذه «الجبهة» التي تشكلت في كانون الأول/ديسمبر الماضي تفتقد إلى تماسك البنية الذي تتصف به "جبهة النُصرة". ويمكن بصورة أفضل وصف "الجبهة الإسلامية السورية" أيديولوجياً على أنها مجموعة من الجهاديين المتمركزين محلياً الذين ليست لهم أية صلة معروفة بـ تنظيم «القاعدة». وقد شاركت ثلاث كتائب في معركة تفتناز وهي: "كتائب أحرار الشام" (الوحدة الرائدة في "الجبهة الإسلامية السورية")، و "جماعة الطليعة الإسلامية"، و "حركة الفجر الإسلامية". وتهدف "الجبهة الإسلامية السورية"، شأنها في ذلك شأن "جبهة النُصرة"، إلى تأسيس دولة إسلامية تقوم على الفهم السلفي للدين، ولكن داخل سوريا فقط. ويشير مقطع الفيديو الذي يُعلن عن تأسيس الجماعة إلى أن تمويلها يأتي من "منظمة قطر الخيرية" و "هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية التركية"، التي تدعم الجماعات التي صنفتها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية مثل «حماس».

أما "جبهة التحرير السورية" فهي مجموعة أخرى من بعض ما يُسمى بالكتائب خارج "الجيش السوري الحر" والتي تأسست في أيلول/سبتمبر الماضي. وكانت [كتيبة] "لواء داوود"، أحد ثماني كتائب ضمن "صقور الشام" -- الذي هو لواء رائد في "جبهة التحرير السورية" -- أصغر فصيل مشارك في عملية تفتناز. وحيث أن "جبهة التحرير السورية" مشابهة أيديولوجياً في تطلعها لـ "الجبهة الإسلامية السورية"، فهي تأمل بإقامة دولة إسلامية في سوريا؛ ويتكون أعضاؤها من خليط من الإسلاميين على شاكلة «الإخوان المسلمين» والسلفيين، الذين هم أقل تطرفاً من نظرائهم في "الجبهة الإسلامية السورية" و"جبهة النُصرة". ويُعتقد أن "جبهة التحرير السورية" تتلقى تمويلها من جماعة «الإخوان المسلمين» السورية بالإضافة إلى متبرعين أثرياء من الخليج الفارسي.

ونظراً لبراعتها القتالية الواضحة حظيت تلك القوى الإسلامية بالاحترام والتقدير الكبيرين بين السوريين. فعلى خلاف بعض جماعات "الجيش السوري الحر" التي توجه إليها أصابع الاتهام بشكل متزايد ويجري اتهامها بالفساد في بعض المناطق كحلب، يُنظر إلى "جبهة النُصرة" و"الجبهة الإسلامية السورية" و"جبهة التحرير السورية" على أنها وسيطات أمينات لا تستغل ظروف المظلومين. ومن المرجح أن يكون للإسلاميين دوراً هاماً في شمال سوريا بعد رحيل النظام ما لم يتغير شيء.

الآثار المترتبة على الحرب

بالنسبة للثوار، تُشير السيطرة على القاعدة الجوية إلى أن مواقع النظام الرئيسية في المحافظات ضعيفة ويسهل اختراقها. إلا أنها تُشير أيضاً إلى أن المناطق المحصنة بشكل أفضل -- مثل دمشق وضواحيها، حيث تتمركز قوات النظام المدعومة بشكل جيد والكثيفة نسبياً -- ستظل تمثل تحدياً خطيراً.

بالإضافة إلى ذلك، تثير المعركة بعض التساؤلات حول استراتيجية النظام في الإبقاء على بعض التواجد العسكري في كل محافظة. فعلى الرغم من أن ذلك النهج يسمح للأسد بالحفاظ على صورة النظام وإبراز أنه لم يفقد بعد السيطرة على أية محافظة، إلا أنه يكلف النظام الكثير من الجنود والمعدات في الوقت الذي يؤدي إلى إمداد الثوار بأسلحة وذخيرة أفضل. أما في الوقت الراهن، فتتعرض العديد من المطارات الأخرى في الشمال إلى الهجوم. وإذا استطاع الثوار التغلب على ما يواجهونه من قيود تنظيمية والسيطرة على تلك القواعد الجوية أيضاً، فسوف يمثل ذلك هزيمة أكبر، بل أعمق استراتيجياً، بالنسبة للنظام.

التوصيات

لا ينبغي إعطاء أي نجاح أو فشل أثناء الحروب أهمية زائدة عن الحد وخاصة فور وقوعه. وعلاوة على ذلك، لا تشير المكاسب المحققة في أحد أجزاء سوريا بالضرورة إلى تطور الأمور في مناطق أخرى في هذا الصراع المعقد والمتشعب. إلا أن السيطرة على تفتناز هي إشارة أخرى جديدة على فقدان النظام السيطرة في معظم أنحاء البلاد.

وفي الوقت ذاته يبدو أن انتصارات جماعات الإسلاميين والجهاديين تأتي على حساب جماعات المعارضة المسلحة الوطنية الرئيسية الممثلة في "المجلس العسكري الأعلى"، وهو الائتلاف الذي يوجد لواشنطن اتصال دائم معه على الرغم من وقفها للدعم المباشر له. فالإسلاميون الآن محنكون عسكرياً كما أنهم أفضل من حيث التسليح فضلاً عن تلقيهم الدعم من السوريين أنفسهم الذين يقاتلون النظام في الوقت الذي يعانون فيه من أقسى شتاء مرَّ على البلاد منذ عشرين عاماً.

ولإضعاف تأثير تلك المكاسب التي يجنيها الإسلاميون بالإضافة إلى التأثير بشكل أفضل على المستقبل السياسي والعسكري لسوريا ما بعد الأسد، على واشنطن أن تحث حلفاءها على تسليح وحدات "المجلس العسكري الأعلى" لتعزيز قدراتهم العسكرية. كما عليها أيضاً توفير المعلومات الاستخباراتية الحيوية والدعم اللوجستي لمساعدة قوات "المجلس العسكري الأعلى" على الإطاحة بالنظام بشكل أسرع وتأسيس مناطق يمكن فيها لأعضاء "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" المدنيين العمل مع المجالس المحلية والثورية لتوفير المساعدات الإنسانية الحيوية والحوكمة المحلية. وأخيراً، على واشنطن التخلص من القيود القانونية والبيروقراطية التي تعطل عملية تقديم المساعدات الأمريكية خارج نطاق القنوات الرسمية، حيث إن معظم الدعم يتم توزيعه حالياً من خلال "منظمة الهلال الاحمر العربي السوري" الواقعة تحت سيطرة النظام والذي يوجه إلى المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام أيضاً.

أندرو جيه. تابلر هو زميل أقدم في معهد واشنطن ومؤلف كتاب "في عرين الأسد: رواية شاهد عيان عن معركة واشنطن مع سوريا". جيفري وايت هو زميل للشؤون الدفاعية في المعهد وضابط كبير سابق لشؤون الاستخبارات الدفاعية. هارون ي. زيلين هو زميل ريتشارد بورو في المعهد.

 

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/fallout-from-the-fall-of-taftanaz

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


عيد الحب في الإسلام

 

عبد الله بن راضي المعيدي

 

تعتبر الأعياد من شعائر الأديان، فمن دان بدين احتفل بأعياده، ولم يحتفل بأعيادِ سواه، واعلموا أن للانحراف طرقا وللضلال سبلاً، أخصرها موالاة الكفار، فإن كان للموالاة دليل، فدليله تقليدهم، فإن كان للتقليد عنوان، فعنوانه الاحتفال بأعيادهم.

ومن الأعياد المحرمة التي انتشرت في هذا الزمن، وتروّج له وسائل الأعلام ، مايعرف بعيد الحب، عيدٍ سموه بغير اسمه تدليسًا وتلبيسًا، سمّوه باسم شريف، ليروج على التقي النقي العفيف، سموه عيد الحب وهو في الحقيقة عيد الخنا والرذيلة والعهر، ينشرون الرذائل في أثواب الفضائل، وهذه سنة إبليسية قديمة، فضحها الله في كتابه، وكشف أمرها لعباده، فقال عن مكر إبليس بأبينا آدم وأمنا حواء: http://www.alminbar.net/../images/start-icon.gifوقاسمهما إني لكما لمن الناصحينhttp://www.alminbar.net/../images/end-icon.gif.

وقصة هذا العيد كما تقول كتب التاريخ : أن الرومان الوثنية كانت تحتفل في يوم 15 فبراير من كل عام، وكان هذا اليوم عندهم يوافق عطلة الربيع، وفي تلك الآونة والنصرانية في بداية دعوتها أصدر الإمبراطور كلايديس الثاني قرارا بمنع الزواج على الجنود، وكان رجل نصراني راهب يدعى فالنتاين تصدى لهذا القرار، فكان يبرم عقود الزواج خُفيةَ، فلما افتضح أمرُه حُكم عليه بالإعدام، وفي السجن وقع في حب ابنة السجّان، وكان هذا سرًّا لأنَّ شريعة النصارى تحرّم على القساوسة والرهبان الزواج وإقامة علاقات عاطفية، ولكن شفع له لديهم ثباتُه على النصرانية، حيث عرض عليه الإمبراطور أن يعفوَ عنه على أن يترك النصرانية ويعبُد آلهة الرومان، ويكون لديه من المقربين ويجعله صهراً له، إلا أنه رفض هذا العرض وآثر النصرانية، فأُعدم يوم 14 فبراير عام 270ميلادي ليلةَ 15 فبراير عيد الرومان، ومن ذلك الحين أطلق عليه لقب القديس. وبعدما انتشرت النصرانية في أوربا أصبح العيد يوم 14 فبراير، وسمي بعيد القديس فالنتاين، إحياءً لذكراه، لأنه فدى النصرانية بروحه، وقام برعاية المحبين زعموا.

هذه هي قصة هذا العيد، ومع ذلك وللأسف الشديد غُرِّر بكثير من الشباب والفتيات لضعف إيمانٍ من بعضهم وجهلِ وغفلة من آخرين، ونقص توجيهٍ وإرشادٍ من الدعاة الناصحين، غُرّر بهم فاغترّوا بهذا العيد، وراحوا يحتفلون به ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ومن مظاهر ذلك لبسُ الفساتين الحمراء، وانتشار الورود الحمراء، وتبادل التهاني والتحيات، والهدايا والبرقيات، وتذكر الزوجات والخليلات، بل عَدُّوا ذلك من علامات الإخلاص في الحب، وأن من لم يهنِّئ زوجته في ذلك اليوم، أو لم يهد لها هدية فليس بمخلص لها في حبها، فإلى الله المشتكى.

إنّ الاحتفال بهذا العيد من أعظم البدع الكفرية، وأنه محرّم في دين الإسلام، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم المعتبرين . ومن الإدلة على حرمة الإحتفال :

قوله لما جاء إلى المدينة ووجد أهلها يلعبون في يومين هما من أعياد الجاهلية: ((إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر))، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "استُنبِط منه كراهة الفرح في أعياد المشركين والتشبه بهم، وبالغ الشيخ أبو حفص الكبير النسفي من الحنفية فقال: من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى".

وهو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " .

ونحن أهل الإسلام لسنا بحاجة لعيد مثل هذا، ولاغيره؛ لأنّ الحب عند المسلمين معنى عظيمٌ شريف، يقول ابن القيم رحمه الله: " فبالمحبة وللمحبة وجدت الأرض والسموات، وعليها فطرت المخلوقات، ولها تحركت الأفلاك الدائرات، وبها وصلت الحركات إلى غاياتها، واتصلت بداياتها بنهاياتها، وبها ظفرت النفوس بمطالبها، وحصلت على نيل مآربها، وتخلصت من معاطبها، واتخذت إلى ربها سبيلاً، وكان لها دون غيره مأمولاً وسؤلا، وبها نالت الحياةَ الطيبة وذاقت طعم الإيمان لما رضيت بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً". انتهى كلامه رحمه الله.

ولقد ضرب قدوتنا وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة للحب، فهذه الصديقة بنت الصديق تحكي لنا وفاءَه صلى الله عليه وسلم الصادق المستمر لخديجة صلى الله عليه وسلم فتقول: ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، هلكتْ قبل أن يتزوجني بثلاث سنين، لِما كنت أسمعه يذكرها، وفي لفظ: من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها ـ أي صديقاتها ـ منها ما يسعهن، هذا هو الحب الراسخ الذي يدل على صدقه العمل الصالح.

هذا من صور الحب في الإسلام .

أم هؤلاء الكفار فعجباً لهم، فعن أي دين يتحدثون، وأيُّ حبٍّ هذا الذي يحتفل به أعداء الإنسانية بل أعداء أنفسِهم؟ كم أبادوا من قرى، وقهروا من شعوب؟! كم نهبوا من أموال ودمَّروا من ممتلكات؟! اضطهدوا الإنسان باسم حقوق الإنسان، وقتلوا الأنفس باسم الدفاع عن النفس، أين حبُّ من يصنع أسلحة الدمار وعتاد الفساد، ثم يجرِّبها على أضعف العباد وأفقر البلاد؟! متى عرف الحبَّ من سفك دماء الأبرياء، ويتَّم الأطفال ورمَّل النساء، وأخذ البريء بجريرة المشبوه فضلا عن المسيء؟! إنه ما عرف العدل حتى يعرف الحب! كيف يُتَصوَّر حبٌ ممَّن خرق البنود والعقود، ونقض الوعود والعهود، وتجاوز المواثيق والأعراف، متى علمتم –أيه الفضلاء- الوحشَ استأنس؟! وهل تلد الأفاعي إلا الأفاعي؟!

إنه مهما تكلم الضالون عن الحب فإن إجرامهم يفضحهم، ومهما مجَّدوه وعظَّموه فنحن أولاهم به،

سلوا المرأة في ديار الغرب، سلوها عن حياتها التعيسة، وعيشها المرير، إهانةٌ وإذلال، احتقارٌ واستغلال، لا يرحمها الزوج ولا الصديق، ولا الأخ ولا الرفيق، ولا الابن ولا اللصيق، إذا لم تُطعم نفسها بنفسها لم تَطعم، وإذا لم تؤمِّن لنفسها أسباب العيش وجدت نفسها ملقاة تحت جسر أو على قارعة الطريق، حقوقٌ مهضومة، وقوانين جائرة مشؤومة؟!!

فكيف يريد هؤلاء أن ينتجوا لنا حباً هم لم يجدوه بأنفسهم ؟!!

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق