| 1 |
وصمهم الفنسيان بأنهم مرجئة الحكامالريس: لا وجود لفرقة اسمها "الجامية" |
كل الوطن - خاص: نفى المشرف على شبكة الإسلام العتيق الشيخ عبدالعزيز الريس وجود فرقة باسم "الجامية"،وقال: "قد بيّن العلامة صالح الفوزان أن فرقة الجامية لا حقيقة لها، بل هي دعوة يدعيها الخصوم للتشنيع على على أهل السنة".
وهاجم الشيخ الريس بعض الدعاة الذين ينبزون "السلفيين" بمصطلح "غلاة الطاعة"، وقال عن كلام الشيخ إبراهيم السكران الذي ابتدع مصطلح "غلاة الطاعة": "أستحي أن أكتب مثله، فهو دعاوى على غير بينة".
وقال الشيخ الريس- -: "إبراهيم السكران يقول عن نفسه أنه استفاد من بعض كتب الإخوان المسلمين، والإخوان المسلمون معروفون بمدح الرافضة وأمامهم الخميني".
جاء ذلك في برنامج حراك الذي يقدمه الإعلامي عبدالعزيز قاسم عبر قناة فور شباب، في حلقة حملة عنوان: "غلاة الطاعة"، استضاف فيها كلاً من الشيخ د.عبدالعزيز الريس المشرف على شبكة الإسلام العتيق، والدكتور مبارك آل زعير الناشط الوطني، والدكتور سعود الفنيسان رئيس كلية الشريعة بالرياض سابقا، والشيخ تركي البنعلي الداعية البحريني، والشيخ حمد العتيق رئيس مركز الدعوة بحي العزيزة بالرياض.
في البداية أكد د.عبدالعزيز الريس أن مثل هذه المواضيع الكبيرة تحتاج لبسط وبيان، وأضاف قائلاً: "أنا لست حزبيا ولست مُنضمّا لحزب.
وخرجت للدفاع عن المنهج السلفي، وإخواننا السلفيون ليسوا بالضيق الذي يصوره البعض".
وأوضح الريس أن مبدأ طاعة ولاة الأمر مقرر في الشريعة ، وأن أهل السنة أجمعوا على وجوب طاعة ولاة الأمر، وأضاف قائلا: "أنا أباهل وأناظر على وجوب السمع والطاعة".
واستطرد قائلا: "الذي ينبغي أن يفهم أن الطاعة لولي الامر لا تستلزم محبته، بل نطيعه امتثالا لأمر الله تعالى، والصحابة رضوان الله عليه قاموا بذلك خير قيام، فقد كان الصحابي ابن عمر-رضي الله عنهما- يُصلي مع الحجاج، ويحج معه، والحجاج كان أميرا ظالما".
وأشار الريس إلى أن طاعة في المعروف، ولا طاعة في معصية الله، والحاكم الذي له بيعة إنما هو الحاكم المسلم، وليس للحاكم الكافر سبيل على المؤمنين، بل نُقل الإجماع على مشروعية الخروج على الحاكم الكافر بشرط القدرة.
ولفت إلى أن من يريد الإنكار على الحاكم فليقابله وجها لوجه، وينكر عليه كل منكر، وإن قتله في هذه الحالة فهو شهيد. ولايجوز التهييج على ولي الأمر في المنابر والخطب وغيرها.
وعلّل الريس اعتذار الكثيرين من مواجهة في برنامج حراك هو أن ما عندهم مجرد دعاوى لا يملكون عليها دليلا، ولذلك يعتذرون من المواجهة.
وقال الريس: "السلفيون لا يقولون لا تنكروا، بل الإنكار واجب في منكر الربا أو منكر الاختلاط أو الإنكار على اللبراليين، ولكن الشريعة فرّقت بين الإنكار على الحاكم والمحكوم. كما ورد في حديث أسامة في الصحيحين في إخباره أنه ينصح عثمان أمير المؤمنين سرا بينه وبينه".
وفي إجابته عن انتقاد الشيخ صالح الفوزان له، قال الريس: "كلام الشيخ الفوزان على رأسي، وما زلت أتباحث معه، وإن ثبت لدي أني خالفت شيئا من منهج السلف، فسأرجع إلى الحق".
وأوضح الريس أن غلو الطاعة موجود في الذين يمدحون الحاكم بما ليس فيه، كما فعل عائض القرني حينما امتدح علي عبدالله صالح الرئيس اليمني، ثم لما قامت الثورة عليه قام بالسخرية منه، وكما حدث مع سلمان العودة حينما أثنى على حكم بن علي رئيس تونس، ولما قامت الثورة عليه انقلب عليه.
وقال الريس: "أنا ضد القذافي وضد بن علي وضد كل طاغية، ولكني أيضا ضد هذه الثورات، ليس من أجل عيون الحاكم، ولكن رأفةً بالشعوب الإسلامية، وصيانةً للدماء أن تُسفك".
وختم الشيخ الريس مشاركته في البرنامج قائلا: "ظهر في هذا اللقاء أنهم لم يأتوا بحجة واضحة، وأن مصطلح غلاة الطاعة إنما هو فرية، ولم يستطيعوا الإتيان عليها بدليل".
ومن جهته قال د. مبارك آل زعير:
"إن مبدأ طاعة ولي الأمر أصل ثابت لا يناقش، ولكن المذموم هو الغلو في الطاعة، والغلو مذموم في الشريعة، وموضوع الغلو في الطاعة موضوع سياسي، لأن له علاقة بالحاكم، ومن مظاهر غلو الطاعة أن يُعطى أحد فوق حقه الشرعي، ويُنسب ذلك إلى الشريعة الإسلامية".
وأضاف-في مداخلته الهاتفية-: "إن على المستفيدين من هذا الغلو أن يعيدوا دراسة المشهد، فنحن أمام انفتاح وتغيرات جديدة". وأشار آل زعير إلى أن خطاب غلو الطاعة يسبب تعطيل التنمية في السعودية حيث يكثف من استفزاز الناس،وإثارة التصنيف والاستعداء ويقطع وسائل التعايش.
وفي المقابل أبدى أ.د. سعود الفنيسان عدم صحة مصطلح غلاة الطاعة، وقال: "بل هم مرجئة العصر ومرجئة الحكام، والإرجاء أصله فصل العمل عن الإيمان. وعلماء الأمة أنكروا هذا الإرجاء كما في فتاوى اللجنة الدائمة، بل الشيخ الفوزان رد على عبدالعزيز الريس وبيّن أن فيه إرجاء. وقال الفوزان عن الريس: إنه متعالم. ورد الفوزان أيضا على حمد العتيق، وقال: إنه جاهل جهل مركب".
وأشار الفنيسان إلى أن حديث أسامة بن زيد الذي استدل به الريس غير صحيح، وأصح منه حديث عبادة ابن الصامت في الصحيحين: قال:" أطيعوهم ما أقاموا كتاب الله". فلماذا لا يستدلون به؟!
وقال الفنيسان-في مداخلته الهاتفية-: "تزعم هذه الفرقة أن الحاكم لو فعل ما فعل فإن آمنه ناقص ،ويحرمون على المسلمين النصيحة العلنية للحاكم، وهم يسمون أنفسهم بالسلفية وهذا اصطلاح غير شرعي، ولم يُعرّف في التاريخ".
موضحا أنهم فرقة عقدية سياسية، صنعتها المباحث ، وأول ما نشأت في أفغانستان، وأوقعت بين المجاهدين هناك.
وأضاف الفنيسان: "ما يتعلق بمصطلح ولي الأمر لابد أن يُحدد، حتى لا نجعل كل نائب أو مسؤول من ولاة الأمر. وأتحدى الريس أن يأتي في التاريخ بعالم تسمّى بالسلفي أو أطلق عليه غيره هذا الاسم".
ومن جهته قال الشيخ تركي البنعلي-في مداخلته الهاتفية-:
"كل شبهة يأتي بها مرجئة العصر لا أبالغ إن قلت إني أستطيع تفنيدها، وهذا عبدالعزيز الريس قد حذّر منه كبار العلماء، وقال بإرجائه، فكل ما يأتي به ساقط".
وأضاف: "نصيحتي له أن يرجع للحق، ولأن يكون ذنبا في الحق، خير له من أن يكون ذنبا في الباطل".
مشيرا إلى أنه لا يختلف في وجوب طاعة ولي الأمر الشرعي، ولكن نقطة الخلاف من هو ولي الأمر الشرعي؟
فهل هؤلاء الحكام الطغاة من ولاة الأمر الشرعيين؟! ليتم تنزيل الآيات والأحاديث في وجوب طاعتهم.
وفي جهة أخرى قال الشيخ حمد العتيق-في مداخلته الهاتفية-:
"نصيحتي لعموم المسلمين الذين يريدون النجاة من الفتنة أن يتبعوا الكتاب والسنة، وأهل العلم الكبار الراسخين في العلم".
وأكد إلى أن بعض الدعاة متناقضين، وقال: "مَن الذي مدح القذافي قبل أن يسقط أليس سلمان العودة ؟ ومن مدح بشار قبل الثورة أليس محمد العريفي؟
مالفرق بين بشار والقذافي قبل الثورة وبعدها؟!
ويتهموننا بإسقاط العلماء، وهم الذين نادوا بإسقاطهم أيام حرب الخليج، كما قال ناصر العمر وسفر الحوالي".
وقال العتيق: "سعود الفنيسان قال: إن الشيخ الفوزان قال عني: "إني جاهل جهل مركب"، وهذا كذب على الشيخ الفوزان، وأتحدى الفنيسان أن يثبت أن الفوزان قال عني ذلك، سواء كان ما قاله مكتوبا أو مسموعا". | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 | أسئلة لقاء "حراك" عن "غلاة الطاعة" ليست جديدة وأجوبتها معروفة فؤاد أبو الغيث الجمعة 12ربيع الآخر 1434هـ الساعة 11 ظهرًا
أرسل الشيخ فؤاد أبو الغيث هذه الرسالة قبل أن تبدأ الحلقة، ولم أستطع ارسالها في وقتها .. فعذرا من الشيخ ، ولعله يكتب من وحي الحلقة ويفصل بين الشيخ الريس ومن تداخلوا معه.. عبدالعزيز قاسم |
لماذا يستنكر طلبة العلم السلفيون "الجامية" لقب غلاة الطاعة؟ مع إنهم يقررون وجوب طاعة الطغاة مثل الرئيس بشار الأسد والقذافي؟ألا يُعدّ هذا غلوا في فقه الطاعة؟ الجامية - إن وجدت - تنافي السلفية؛ فلا يصح أن يقال: طلبة العلم السلفيون "الجامية". ولم يقرر وجوب طاعة الطغاة؛ مثل: الرئيس بشار الأسد والقذافي عالم معتبر، وإذا قيل بطاعة أمثالهما فخوفًا من بطشهم وتنكيلهم، وليس استحسانًا لطاعتهم. لماذا حينما حكم الإخوان في مصر وغزة قام "غلاة الطاعة" بذم الإخوان والتحذير منهم مع إنهم حكّام تلك البلدان؟ فأين نصيحة الحاكم السرية التي يزعمون؟ هذا السؤال قد أجاب عنه حمد العتيق في لقاء الجمعة مع عبد الله المديفر، مع عدم إقرار وصف "غلاة الطاعة". ما سبب هذا الخلاف والتشرذم بين "الجامية"، وذم بعضهم بعضا؟ ألا يدل ذلك على أنهم ليسوا على حق؟ بل يدل على أنه لا توجد جماعة اسمها الجامية!! ألم يفتِ الشيخ صالح الفوزان بأن الشيخ الريس على مذهب المرجئة؟فلماذا لم يقبل الريس كلام الشيخ الفوزان؟ أين ما يزعمونه من إجلال كبار العلماء؟ قد أجاب الشيخ الريس عن هذا السؤال في موقع الإسلام العتيق. لماذا يحرمون المشاركة في الانتخابات البلدية وغيرها، مع إن ولي الأمر في السعودية دعا لها ورضي بها؟ هذا يدل على أنهم ليسوا غلاة في طاعة ولي الأمر!! لماذا يطعنون بالدعاة والمشايخ المشهورين؟ ويحذرون الناس منهم؟ مع إن هيئة كبار العلماء تزكي هؤلاء الدعاة وتدعو لعدم الافتراق والاختلاف؟ من يُطعن فيه من جهة لا يزكيه كبار العلماء فيها. ما موقفهم من الثورات على الطغاة في سوريا وغيرها؟ ولماذا وقف بعضهم في صف القذافي وخالف الدولة وكبار علمائها؟ هذا السؤال ومعظم الأسئلة التي قبله؛ قد أجبت عنها في مقالة "غلاة الطاعة" أو "موقف السلفيين من الإخوان المسلمين ولقب غلاة الطاعة"، وقد ذكرت أن من منع الخروج على طاغية سوريا وطاغية ليبيا؛ لم يمنعه؛ لأنهما ليسا طاغيتين كافرين، وإنما منعه؛ لأنه لا يرى أن شرط القدرة ورجحان مصلحة الخروج عليهما على مفسدة طغيانهما = متحقق. في المقابل لماذا يبتدع "الحركيون" مصطلحات لذم "السلفيين"؟ ألا يعلمون أن طاعة ولي الأمر مقررة في الكتاب والسنة، وليست من ابتداع "السلفيين"؟ هذا السؤال وما بعده من الأسئلة ينبغي أن توجه لمن يخالف الريس بحيث يكون مناظرًا له، وليس متصلاً بالهاتف. ومن يطلق لقب "غلاة الطاعة" لا ينكر الطاعة المقررة لولي الأمر في الكتاب والسنة، وإنما يرى أن من أُطلق عليه هذا الوصف قد غلا فيها. ما الذي يضير إن حذّر "السلفيون" من الحركات الدخيلة كالإخوان وغيرهم؟ ألم يحذر من منهج الإخوان قادة البلد وعلمائه الكبار؟ جواب هذا السؤال في السؤال الأول، وفيما يوصفون به في هذه الأسئلة المقابلة، وهو أنهم حركيون مثلهم. ألم تُحرّم نصوص الكتاب والسنة الخروج على ولي الأمر والتأليب عليه؟ فلماذا يخالف "الحركيون" هذه النصوص الواضحة في تحريم الخروج على الولاة؟ سيقال: إن الأعمال التي يعملونها ليست خروجًا على ولي الأمر وتأليبًا عليه؛ لأن المحرم الخروج على ولي الأمر بالسلاح، أما المظاهرات في الإنكار على تصرفاته؛ فليست محرمة؛ لأنها ليست خروجًا على ولي الأمر بالسلاح. ما الذي يخيف البعض من مناظرة "السلفيين"؟ ألا يعد ذلك دليلا على ضعفهم العلمي والخوف من انكشاف باطلهم أمام الناس؟ لا يلزم من الامتناع من المناظرة الخوف أو الضعف العلمي؛ فقد يمتنع المخالف للريس من مناظرته؛ لئلا يفهم أنه معارض أو خارج عن طاعة ولي الأمر.
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 | هل سماوات العرب بعيدة عن نيازك "الأورال"؟أحمد فرحات | |
| ||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 | ما نصيب اللجان الشرعيةمن الهجوم على "البنوك الإسلامية"؟د.سعيد صيني |
|
قبل الإجابة على السؤال المطروح، دعني أُُلخص وظائف البنوك وطبيعة السلعة التي تُكسبها الثروات الضخمة، وهلامية هذه السلعة وخطورتها. وظائف البنوك :بعيدا عن تعقيدات النظريات الاقتصادية يمكن تلخيص وظائف البنوك المحسوسة في النقاط التالية: تعتمد البنوك على مصادر دخل من أبرزها ما يلي: 1. إيداعات نقدية أو شيكات مسجلة أو قابلة للصرف الفوري، في حسابات جارية قابلة للسحب الفوري. وقد تعمل بعض البنوك على توسيع استفادتها من هذه الحسابات. فتشجع العملاء على المحافظة على حد أدنى من الإيداعات، وذلك بإعفاء العملاء من أجور المعاملات الروتينية، أو بدفع مكافأة للإيداعات التي تزيد عن الحد الأدنى، دون اشتراط المودع ذلك... 2. إيداعات نقدية أو شيكات مسجلة أو قابلة للصرف الفوري، في حسابات لا يمكن السحب منها إلا بعد مدة محددة، وتدفع المؤسسة عليها "هبة" أو "مكافأة" (فائدة) وتأتي تحت اسم التوفير، والتأمين... ويستغلها بعض المسئولين الماليين في المؤسسات لكسب بعض آلاف باردة مبردة، على حساب الغلابا من العمال والطلبة والطالبات الذين تتأخر أجورهم ومكافآتهم. 3. إيداعات وعود شهرية مثلا، الأقساط التي يجمعها البنك نقدا نيابة عن مؤسسة تبيع بالتقسيط، أو في هيئة حسومات من حساب العميل المشتري بالتقسيط أو المقترض من البنك أو المسدد للفواتير... وتندرج فيها أيضا المرتبات والمكافآت التي ينوب البنك فيها عن المؤسسة الحكومية أو الخاصة في توزيعها على موظفي تلك المؤسسات أو الطلبة في مواعيد محددة. 4. أجور التخزين والحفظ، وصرف المستحقات بالنيابة، وتوفير خدمات الصرف والتحويل.
وتستفيد المؤسسات المالية مما يودع عندها بالطرق التالية: 1. توفير السيولة اللازمة من النقد للحسابات الجارية ومثيلاتها القابلة للسحب الفوري. 2. توفير القروض بفائدة، أو إقراض المستثمر كشريك في المضاربة أو توفير النقود لتوفير سلعة يحددها المشتري فتباع عليه بالتقسيط... (بالنسبة للإسلامية). 3. توفير الغطاء النقدي للضمانات البنكية التي تصدرها لقاء أجر محدد. 4. تنفيذ مشروعات بالاشتراك مع مؤسسات أخرى، ومنها الشركات التي تصدر البطاقات الائتمانية. 5. تنفيذ بعض المشروعات بالمشاركة أو الخاصة. وتتم الموازنة بين المتوفر نقدا والموعود بصفة دورية وبين احتمال السحب الفوري أو الدوري (شهري، سنوي...)، وذلك لضمان سمعة البنك، واستمرارتيه ونموه. ومع التعامل بالمستندات والعقود، بدلا من التعامل النقدي أصبحت لدى المؤسسات المالية فرصة كبيرة في الصرف والالتزام بأكثر من إيداعاته الموجودة نقدا أو الموعودة مستقبلا خلال فترة محددة. وقد تمضي الأمور بسلام، ولكن قد تحدث بعض الأمور غير المتوقعة فينكشف الأمر... طبيعة سلعة البنوك ووظيفتها:صحيح أن القيمة الذاتية للمادة التي تصنع منها العملات الورقية شبه وهمية. وصحيح أن التعاملات البنكية والتسجيل الإلكتروني، خاصة، جعلت الثروات المالية أكثر وهمية. فما يملكه الإنسان حقا هو ما توفره هذه العملات للإنسان من مأكل أو مسكن...، أو أشياء تستمتع بها حواسه الخمس. فهي شيكات ومسندات وأسهم... وبطاقات ائتمان وسجلات ورقية أو إلكترونية. وحتى الأشياء المحسوسة الكثيرة المسجلة باسم الإنسان لا يملكها إلا بصورة وهمية، إلا ما يستلم من ريعها من العملات الوهمية في نهاية العام أو تُسجل في حسابه بطريقة شبه وهمية فهي ملكية وهمية، وقابلة للاختفاء بضياع السجلات شبه الوهمية. ومع هذا قد يبيع كثير من عباقرة المسلمين السعادة الأبدية في الآخرة بهذه الأشياء الوهمية ليقال أنه من أصحاب الملايين أو البلايين أو المليارات. ومع هذه الحقيقة فإن الأشياء المحسوسة والخدمات والعلم والخبرات والإبداعات التي يملكها الإنسان لا تُقوّم إلا بهذه الورقات أو ما يعادلها من سجلات. ولا يمكن للإنسان الحصول على الأشياء التي يحتاجها إلا بما يملكه منها، نقدا أو مسجلا باسمه عند الطرف الآخر أو الوسيط، مثل البنوك.
ولهذا كانت الحاجة إلى أجهزة حكومية تُسمى البنك المركزي أو مؤسسة النقد لضبط عملية الكمية المطبوعة من هذه العملات الورقية، وحركاتها الرئيسة للمحافظة على استقرار قدرتها على تأمين السلع أو الخدمات المطلوبة (القيمة الشرائية) محليا.
وقد يحتاج الأمر إلى إنشاء صندوق نقد دولي لهذا الغرض بالنسبة للعملات الدولية ,... وفي العادة تصبح العملة المحلية ذات قيمة دولية بعدد من العوامل الرئيسة، منها:
أولا - صادراتها إلى الدول الأخرى، من المواد الخام، والمنتجات الزراعية والحيوانية، والمواد المصنعة ومهارات الابتكار والتأليف والخبرات الصناعية والاقتصادية والتجارية والإدارية والعملات (قروض، استثمارات).
ثانيا - حجم مستوردات الدولة من الدول الأخرى المدفوع ثمنها عاجلا أو آجلا. فالدولة التي تصدر كميات كبيرة من منتجاتها إلى الدولة ذات القوة الاقتصادية دوليا مضطرة إلى قبول الوريقات الذي تصدرها الدولة المستوردة (الدولار مثلا أو اليورو)، ومضطرة أيضا إلى مساندة هذه العملة المقبولة لدى الدول الضعيفة أو الدول التي تربط عملاتها بها إذا تعرضت للخطر. وقد تأخذ المساندة شكل تأجيل المطالبة بالحقوق الحالّة أو بإقراضها رؤوس أموال (عملات). ولهذا تفضل بعض الدول المتقدمة اقتصاديا أسلوب "المقايضة" الحديثة مع بعض زميلاتها باتفاقيات يعترف فيها كل طرف منهما بعملة الآخر. ولهذا، كذلك، تحرص بعض الدول على إنفاق فائضاتها من أوراق الدولة القوية اقتصاديا في الاستثمارات الخارجية، وشراء ممتلكات محسوسة بها، مثل مصانع وعقارات وتنفيذ مشاريع استثمارية بالشراكة في الدول الأخرى. ثالثا - القدرة على تصدير مزيد من الورق المطبوع باسمها أو المقبولة لدى الدول الأخرى في هيئة قروض نقدية بفائدة لتيسير عمليات الاستثمار في الدول المستوردة لهذه العملات، أو للمشاركة في مشاريع تقام في تلك الدول. وهذا يحقق لها المزيد من فرص الغزو الثقافي والاقتصادي. ويكفي أن يتأمل المسلم في كثير من البلاد التي أنعم الله عليها بثروات ضخمة ليرى بعينيه أدوات وآثار الغزو الثقافي والاقتصادي: الفنادق والمطاعم والسيارات والملابس والمأكولات والمشروبات ووسائل الاتصال والمساكن,... رابعا - القوة السياسية والعسكرية التي تمتلكها الدولة المصدرة للسلع والخبرات ورؤوس الأموال لحماية حقوقها عند الآخرين. مسئولية مستشاري "البنوك الإسلامية":هناك تساؤلات تثور في الذهن عند الحديث عن مسئولية المستشارين الشرعيين في البنوك "الإسلامية": 1. هل من الأفضل للمجتمع المسلم أن يطلق العنان للمؤسسات المالية لأن تستورد ما هو حرام وحلال في دين الإسلام من أنظمة وعقود؟ أم الأفضل أن تكون هناك رقابة، وإن كانت استشارية فقط؟ 2. وهل يمنع الإسلام المسلم أن يأخذ أجرا على عمله الاستشاري، وقد بذل فيه جهدا؟ 3. هل من العدل أن نُحمِّل اللجان الشرعية سوء استغلال المنفذين لقراراتها أو لاستشاراتها؟ من المعلوم أن المستشار الشرعي يقول هذا النوع من العقد جائز شرعا أو غير جائز، ولكنه لا يقول هذا العقد بعينه جائز أو غير جائز. فالمستشار الشرعي، مثلا يجيز أنواع البيع بالتقسيط، ويجيز القرض في صيغة المضاربة. وأما المؤسسة المالية فقد تستغل هذا النوع من العقود بتحديد نسبة فائدة عالية على المبلغ المقسط، أو بصياغة عقود صورية للمضاربة ولتورق ليكسب ربحا فاحشا مضمونا. 4. على من تقع مسئولية استغلال المؤسسات المالية للمواطن؟ على المؤسسة المالية وحدها؟ أم يشاركها المواطن الذي يخضع لشروطها ليس لحاجة ضرورية، ولكن يخضع نفسه للقرض من أجل الكماليات والفشخرة؟ أم على غياب المنظمة الأهلية التي تحظى بمساندة المستهلكين وتعمل بصدق في حماية حقوقهم؟ أم لقلة المؤسسات المالية القادرة على المنافسة؟ أم على النظام العام الذي لا يتدخل بقرارات حازمة تحمي أغلبية الشعب من استغلال أقلية ينقصها الحس الوطني أو حس إنصاف الأطراف التي تسهم في تنمية ثرواتها من غير المساهمين؟ 5. هناك مؤسسات مالية، مثل الراجحي لها حضور في المناطق الجغرافية التي يعود إليها أصحابها وفي مجال الأوقاف والدعوة، ولكن هل هذه المساهمات كافية، ليس بمعيار الزكاة، ولكن بمعيار حقوق المواطنين الذين يسهمون في تضخم جيوبها، ولاسيما في غياب الضرائب على الدخول الضخمة؟ 6. أليس من واجب لجان الاستشارات الشرعية أيضا توجيه النصح لهذه البنوك إضافة إلى توفير الآراء الشرعية التي توظفهم البنوك من أجلها؟ سعيد صيني 12/4/1434هـ | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 | بي بي سي: رسالة "علماء إيران"إلى الرئيس مرسي تثير سخطاً في مصر |
أشرف مدبوليبي بي سي-القاهرة آخر تحديث: الاثنين، 18 فبراير/ شباط، 2013، 18:07 GMT بعض مستشاري المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي وقعوا على الرسالة الموجهة للرئيس مرسي أثارت رسالة وجهها 17 عالماً ومفكرا إيرانياً من بينهم بعض مستشاري المرشد الأعلى للثورة الإيرانية إلى الرئيس المصري محمد مرسى، ونصحوه فيها بـ"تبنى تعاليم الخمينى وولاية الفقيه فى بناء الدولة"، ردود فعل غاضبة في مصر. وطالبت بعض القوى السياسية وعلماء السنة المصريين الرئيس مرسي برفض هذه الرسالة واعتبروها تدخلا في الشأن الداخلي. وتوضح الرسالة أن الحق في حكم المجتمعات البشرية "يعود إلى الله ورسوله وأهل البيت"، مطالبة مرسي "بعدم الاكتراث بالضغوط الدولية ومايسمى بالحركة التنويرية المتأثرة بفكرة فصل الدين عن شؤون السياسة و الثقافة والاقتصاد". وقال أحمد عارف المتحدث باسم الإخوان المسلمين ردا على هذه الرسالة إنه "على طهران أن تكف عن الطعن فى عقائد أهل السنة، واتخاذ منهج السباب والتجريح". وكتب عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يقول إن مصر لن تكون إيران ولا أفغانستان ولا باكستان، ولن تكون شبيها ببلد آخر في نظامها السياسي ولا تطورها الاجتماعي. وأضاف العريان: "مصر ستبقي الحرة الموحدة المستقلة المتسامحة، بأزهرها العريق، أقدم جامعة مؤسسية فى التاريخ، الحارس اﻷمين للغة القرآن وعلوم الدين، والقائم على نشر دعوة الله فى ربوع العالمين، وبكنيستها الوطنية المستقلة عن كل كنائس المسكونة، تحفظ قانون اﻹيمان اﻷرثوذكسى كما حفظه آباء الكنيسة الأولون".
نفي من جهته، نفى رئيس بعثة رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة السفير مجتبى أمانى في تصريح رسمي أن من يكون من وجه الرسالة هو قائد الثورة الايرانية ايه الله على خامنئى. وأوضح أن الرسالة وجهها سبعة عشر مفكرا بينهم عدد من رؤساء واساتذة الجامعات الايرانية للرئيس المصرى "وقاموا بكتابتها بصفتهم الشخصية وليس بصفة حكومية". وأضاف بأن "المفكرين الإيرانيين شرحوا فى رسالتهم رؤيتهم فى إيران لبناء دولة حديثة وكيفية مواجهة ايران للتحديات التى أعقبت ثورتها فى ضوء تجربتها الخاصة دون أن يكون هناك بالرسالة مسألة ولاية الفقيه". وتابع في تصريح بثتة وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية قائلا " حتى لا نجد أنفسنا فى فخ التضليل الاعلامى أطالب بالاطلاع على هذه الرسالة ومضمونها وسنجد أنها غير مذيلة بتوقيع قائد الثورة الايرانية".
نصائح وتأتي الرسالة التي أرسلت إلى مرسي منذ ثلاثة أيام ونشرتها وكالة "فارس" الإيرانية في شكل خطاب من 1200 كلمة، وتم التوقيع عليها من قبل العلماء والمفكرين الإيرانين من بينهم مستشار شؤون السياسة الخارجية للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي أكبر ولايتي. و في تصريح صحفي، قال السفير مجتبى أمانى إن بعضاً من هؤلاء العلماء والمفكرين على صلة بعلي خامنئى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية. وأوضح أماني أن العلماء يهدفون من وراء هذه الرسالة إلى "تقديم مقترحاتهم ونصائحهم للرئيس مرسى للاستفادة من التجربة الإيرانية فى تأسيس الدولة الإسلامية الناجحة والمتقدمة، وأن تستفيد مصر من هذه التجربة الثرية". وتوجه الرسالة التهنئة لمرسي بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لـ"الثورة المصرية" وانتخابه رئيسا للبلاد، موضحة أن إيران قد أصبحت "تحت ولاية الفقيه واحدة من أكثر دول العالم تقدما في مجموعة من المجالات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية. العريان: مصر لن تكون إيران أو باكستان أو أفغانستان
"ضلالة وتجرؤ" وطالب دبلوماسيون وسياسيون مصريون برفض الرسالة من قبل مرسي بشكل واضح باعتبارها نوعاً من التدخل فى الشأن الداخلى، بينما اعتبر علماء السنة وسلفيون أن هذه الرسالة "ضلالة فكرية إيرانية وتجرؤ على الدولة المصرية". ويقول خالد سعيد، المتحدث الرسمي للجبهة السلفية، إن هذه الرسالة "ضلاله فكرية من ضلالات الشيعة ولا تتناسب مع الفكر المصري الذي لا يقبل الانغلاق الفكري الشيعي". من جانبه، استنكر مجلس شورى العلماء الذي يضم عددا من كبار علماء السنة في مصر من بينهم الداعية محمد حسان في بيان له "بشدة الانفتاح على إيران لما في ذلك من خطر على أهل السنة ودعوتهم ووحدتهم". ودعا المجلس "إلى ضرورة التمسك بمنهج أهل السنة والجماعة، وما كان عليه السلف الصالح ونُحَذِّر في الوقت ذاته من جميع الفرق والطوائف الخارجة على هذا المنهج". واعتبرت الجماعة الإسلامية، وحزبها البناء والتنمية، الرسالة الإيرانية تدخلاً شيعياً فى دولة سنية. ويقول خالد الشريف، المتحدث باسم الحزب، إن مصر دولة سنية، مستنكرا دعوات الولاية للفقيه ومؤكداً أن أهل السنة والجماعة لا يؤمنون بها. ووافق هذا الرأي الدكتور محمد الشحات الجندى عضو مجمع البحوث الإسلامية، الذي أكد أن هذا الكلام لا يستقيم ولا يتفق مع ما يؤمن به أهل السنة والجماعة، "الذين يؤسسون لدولة مدنية، بينما ولاية الفقيه دولة دينية".
"معادلة مخيفة" وامتد الرفض السياسي والديني لرسالة علماء إيران إلى الرفض الشعبي الذي امتزج بشكل من أشكال السخرية بثها المصريون على مواقع التواصل الاجتماعي. تقول "غالية قباني "وهي إحدى مستخدمات موقع تويتر إن لحى الإخوان اختلطت على علماء إيران. وكتبت قباني: "ابدت مجموعة من ملالي ايران استعدادها لنقل تجربة جمهورية (الولي الفقيه) الى مصر ومساعدة مرسي على تحقيق ذلك. يبدو ان الذقون اختلطت عليهم". وكتب الإعلامي المصري عماد الدين أديب مقالا بعنوان "ثانك يو مستر خامنئي" مستنكرا فيه الرسالة الإيرانية. وتساءل أديب في مقالته التي نشرت بجريدة الشرق الأوسط اللندنية: هل النموذج الإيراني هو الحل العظيم الذي تسعى إليه دول العالم؟ .... يا لها من معادلة مخيفة!
http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2013/02/130218_egypt_iran_story.shtml | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 | غضب سعودي من جنبلاط 'وسيط حزب الله' نفط العرب للعرب! لغة خشبية عفا عليها الزمن |
بيروت - وضعت المملكة العربية السعودية الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط تحت الاختبار بعد زيارة قصيرة قام بها للرياض قبل ايّام قليلة (عاد الى بيروت من الرياض مساء الاحد الماضي).
وكان الدليل الابرز على ان الزيارة لم تحقق النتائج المرجوة، بالنسبة الى الجانبين، الشخصيات السعودية التي استقبلت الزعيم الدرزي الذي استمع الى شرح للاسباب التي دعت المملكة الى مقاطعته طوال ما يزيد على عامين.
واذا كان طبيعيا تفادي الملك عبدالله بن عبدالعزيز استقبال الزعيم الدرزي اللبناني، بسبب الوضع الصحّي للعاهل السعودي، لوحظ أن جنبلاط لم يعقد لقاء مع وليّ العهد وزير الدفاع الامير سلمان بن عبدالعزيز الذي استقبل رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، الموجود حاليا في الرياض، عشية وصول الزعيم الدرزي الى المملكة.
واقتصرت زيارة جنبلاط على لقاء ذي طابع بروتوكولي مع الامير مقرن بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء الذي تربطه علاقة شخصية بجنبلاط. اما الحديث الجدي، فكان بين الزعيم الدرزي اللبناني ورئيس الاستخبارات الامير بندر بن سلطان. في حين كان مصدر المعلومات عن حصول لقاء بين جنبلاط ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اوساط جنبلاط فقط. وليس مستبعدا ان يكون هذا اللقاء عقد بالفعل.
ورافق جنبلاط في الزيارة التي استهدفت اصلا التعزية بامير الرياض سطام بن عبدالعزيز، نجله تيمور والنائب اللبناني نعمه طعمه الذي يمتلك ثروة كبيرة بناها في السعودية.
وكان ملفتا انتهاء الزيارة بصدور مقالات عدة في صحف سعودية بارزة هاجمت وليد جنبلاط بشكل شخصي مع تذكير بما قدّمته السعودية للبنان من مساعدات منذ ما يزيد على نصف قرن. وذهب احد هذه المقالات الى اجراء مقارنة بين وليد جنبلاط والزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي الذي كان معروفا بمزاجيته وعدم استقراره على رأي...اضافة الى عدائه للسعودية!
وعزت مصادر سياسية سبب تضايق المسؤولين السعودييين من جنبلاط الى انه جاء الى الرياض بعد قطيعة استمرت ما يزيد على عامين ليطرح نفسه وسيطا بين "حزب الله" الموالي لايران في لبنان والسلطات السعودية ويؤكد انه يستطيع توفير ضمانات بعدم التعرض لاي سعودي او خليجي يزور لبنان. وسبق لرئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ان اعتمد الخطاب السياسي نفسه خلال زيارة قام بها للدوحة في تشرين الاوّل- اكتوبر الماضي، من دون ان يؤدي ذلك الى نتائج ملموسة على ارض الواقع اللبناني او على صعيد تحسين العلاقات اللبنانية- الخليجية.
وكان الوزير اللبناني الدرزي غازي العريضي مهّد لمجيء جنبلاط الى المملكة في زيارتين قام بهما للرياض التقى خلالهما وزير الخارجية السعودي. وتعهد العريضي في لقاءاته مع سعود الفيصل ان يعيد الزعيم الدرزي اللبناني النظر في مواقفه السابقة التي مكّنت الايرانيين والسوريين من تنفيذ انقلاب في كانون- الثاني- يناير 2011 ادى الى اسقاط حكومة سعد الحريري. ولعب جنبلاط دورا محوريا في هذا الانقلاب بعدما انضمّ الى نواب "حزب الله" وحلفائهم في توفير اكثرية نيابية سمحت بتكليف نجيب ميقاتي تشكيل حكومة جديدة سمّيت في لبنان حكومة "حزب الله".
وتضيف المصادر السياسية نفسها أنّ اكثر ما ضايق المسؤولين السعوديين وجعلهم يضعون حواجز تحول دون مقابلة جنبلاط الملك وولي العهد حديث ادلى به الزعيم الدرزي الى قناة "العربية" الخميس الماضي. ولوحظ ان جنبلاط تعمّد في ذلك الحديث الذي اجرته معه الزميلة جيزيل خوري التحدث بطريقة ايجابية عن "حزب الله" وايران. اضافة الى ذلك، قلل من اهمية "المحكمة الدولية من اجل لبنان" التي تنظر في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والتي يتوقع ان تعقد اولى جلساتها قريبا. ولم يوفّر جنبلاط في المقابلة دول الخليج العربي عموما وطرح شعارات عفا عنها الزمن من نوع "بترول العرب للعرب". ولم ينفع المديح الذي اغدقه في المقابلة على كبار المسؤولين السعوديين في محو الآثار السيئة التي تركتها لدى هؤلاء.
وخلصت هذه المصادر الى القول أنّ المملكة العربية السعودية، في ضوء التفسيرات التي اعطاها جنبلاط لمواقفه، بما في ذلك انضمامه الى حكومة "حزب الله"، قررت اعطاء الزعيم الدرزي اللبناني فرصة اخيرة لاصلاح مواقفه. وذكرت ان الرسالة الاهمّ التي وجهت الى جنبلاط تتمثّل في أنه ليس في موقع يسمح له بالتوسط لـ"حزب الله" في اي دولة من دول الخليج. وبرر السعوديون موقفهم بانّ "حزب الله" تابع كلّيا لايران التي تبدو مصرّة على الدخول في مواجهة مع دول المنطقة على راسها المملكة العربية السعودية.
ولخّص نائب لبناني بارز نتيجة زيارة جنبلاط للسعودية بقوله أنها لم تكن فاشلة كلّيا، نظرا الى انه استطاع فتح نافذة قابلة للاغلاق مثلما انها قابلة لان تتحول بابا واسعا. لكنّ كل شيء سيتوقف في نهاية المطاف على ما اذا كان الزعيم الدرزي اللبناني يستطيع الابتعاد عن "حكومة حزب الله" وحتى الخروج منها، والاقتراب اكثر من مواقف تيّار "المستقبل" الذي تعبّر مواقفه الى حد كبير عن التوجهات الخليجية على الصعيد الاقليمي، خصوصا التوجهات السعودية.
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 |
لماذا لم تعد قناة 'الجزيرة' تتصدر المشهد الإعلامي العربي؟ عبد الكريم رضا بن يخلف |
قناة الجزيرة، قامة إعلامية، لا ينكر ذلك إلا جاحد، ومدرسة تعلم فيها ونبغ منها الكثير من الإعلاميين العرب. فهي كانت تمثل صورة المشروع العربي الناجح، واستطاعت أن تكنس قامات إعلامية عالمية في سنين قليلة، ليس على مستوى العالم العربي فحسب وإنما على مستوى العالم. لقد حققت القناة نسبة مشاهدة مرتفعة جعلتها ضمن الثلاث قنوات الأكثر تأثيرا في العالم وهي السي إن إن وبي بي سي.
ولكن منذ ذلك الزمن الذهبي لقناة الجزيرة القطرية، مياه كثيرة قد سالت من تحت قناطرها. فقد قالت مجلة "دير شبيغل" الألمانية: "من خلال عقد من الزمن كانت الجزيرة تكتسب احتراما متزايدا ومتسعا بوصفها الصوت المستقل الوحيد في الشرق الأوسط، كما كانت تمثل الحيادية في منطقة من العالم يسيطر الرقيب فيها على وسائل الإعلام، غير أنها في العامين الأخيرين فقدت الكثير من وزنها المهني ورونقها".
اقتصاديا، لا يشك ملاحظ ومدقق، أن قناة الجزيرة الرياضية وحدها فقط، تجر هذه الأيام الأرباح للمالكين القطريين لها. هذا من حيث الاستثمار. ولعل "الجزيرة أطفال"، هي الأهم من حيث إنتاج البرامج التربوية الراقية. لست مغاليا عندما أقول أن المشاهد العربي صار أكثر تعلقا برؤية مباراته الرياضية والبحث عن المفتاح لفك شفرتها، منه على تتبع الأخبار السياسية التي تقدمها قناة الجزيرة.
قبل الربيع العربي، كانت البيوت العربية، تصاب بنوع من الجزع لما لا يجدون كيف يلتقطون قناتهم المفضلة، التي كانت في نظرهم رمز مهنة الصحافة الراقية، من حيث الحرية والمهنية والحيادية، والسبق، والاحترام للمشاهد العربي على اختلاف مشاربه وبلاده وتموقعه. كان أكثر من 50 مليون مشاهد يومي، يرون في الجزيرة "الرأي والرأي الآخر"، و"منبر من لا منبر له" وكانت "بلا حدود" سياسية وكانت مستمدة شعبيتها بسباحتها في عالم الإعلام العربي الذي كان في غالبيته حكوميا، في "الاتجاه المعاكس"، وكانت تعرف في خلطة سحرية كيف تبني ذاك التوازن بين الشريعة والحياة.
ولكن يبدو أن رياح الربيع العربي (التي ساهمت قناة الجزيرة بقوة في الدعاية له، بل في خلق الأجواء له)، جرت بما لا تشتهيه من نتائج سياسية، وبما لا ترتضيه من واقع شعبي جديد. تخبرنا بعض التقارير (موقع Lacom.com المغربي) أن قناة الجزيرة إدراكا منها بهذا التراجع المحسوس في شعبيتها تكون قد طلبت من دوائر مختصة للبحث في الموضوع، وقد تكون أصابت المسئولين عن قناة الجزيرة خيبة أمل مريرة من جراء النتائج للدراسة الأميركية، حيث قد تبين أن تراجعا ملحوظا شهدته نسبة مشاهدة القناة في أوساط المشاهد العربي، فبعدما كانت ترى من طرف معدل 43 مليون مشاهد يومي، انحسر المشاهدون إلى 6 ملايين مشاهد فقط.
وبغض النظر عن مصداقية هذه التقارير وحقيقتها، يستطيع أي مشاهد عربي أن يجرب مصداقية هذا التقرير عن طريق سبر آراء المعارف والأهل والأصدقاء ليصل في الغالب إلى نفس نتائج الدراسات المعلنة.
الذي يهمنا أساسا، ما هي الأسباب الموضوعية لهذا التراجع الكبير في الأوساط الشعبية العربية؟ ولماذا كل هذا الانحسار والسقوط بعدما احتلت تلك القناة القمة لعدة سنوات؟
مستجمعين آراء النظار من أهل الرأي والتدقيق، ومتابعين المتغير والثابت من الأحداث، ومحاولين قراءة ما بين السطور، الموضع الأفضل للأسرار والمكتوم، نحاول مجتهدين الإجابة عن هذه الأسئلة الهامة. وبيان هذه الأسباب التي نوجزها في ما يلي:
1) اتساع هامش الحرية في بلدان الربيع العربي: لقد كانت الإيجابية الأولى للربيع العربي على الشعوب العربية، هو اتساع رقعة الحرية، حرية الرأي والاختيار والتعبير، إلى حد قد يتجاوز المعقول. لذلك شهدنا ميلاد قنوات إعلامية عديدة، هاوية واحترافية، استطاعت أن تسيطر على خريطة المشاهد العربي في تلك البلدان أكثر من تلك الحقبة التي كان يكرس فيها الإعلام الحكومي الأحادية الداخلية، وقناة الجزيرة أساسا الأحادية الخارجية.
2) عدم النجاح في الفصل بين أجندات دولة قطر السياسية، والخط التحريري للقناة: إن الاستقلالية شعار لا زالت المسافة شاسعة بينه وبين تكريسه في واقع عالمنا، أن تكون الآلة الإعلامية المستقلة عن كل الضغوطات المتعلقة بأجندات الدولة المالكة لها والتي هي قطر، وهذا ما أدى بالصحفي السابق فيها ورئيس مكتبها ببيروت إلى القول:"الجزيرة تتخذ موقفا واضحا في كل دولة من الدول التي تتواجد بها، وهذا الموقف لا يعتمد على أولويات العمل الصحفي، بل يعتمد على مصالح وزارة الخارجية القطرية". وهذا ما يشاهده المواطن العربي في العامين الأخيرين من ازدواجية مفضوحة تتعامل بها القناة في العديد من القضايا العربية، وصل في بعض الحالات إلى حد الفبركة، ومن خلال انتقاء الضيوف التي توجه لهم الدعوة على غرار برنامج "الاتجاه المعاكس" حرصا منها على عدم معاكسة الخط الافتتاحي الخاص بها. وهي رغم اشتهارها بالقسوة والجرأة والشجاعة أمام الحكام السابقين لدول عربية كثيرة، إلا أنها في نعالها الصغيرة لما يتعلق الأمر بالحكام الجدد لتلك البلدان كما يحدث بمصر أو ليبيا أو تونس وحتى المغرب.
3) تهويل الأحداث في بلدان معينة، والسكوت عن أخرى: الظهور كعنصر مشارك في الأحداث، وليس وسيلة للإعلام. فقناة الجزيرة صارت متهمة من طرف الكثير من الجهات الشعبية المحايدة بإذكاء نار الفتنة في الكثير من البلدان العربية كسوريا وليبيا من خلال التهويل بنشر أخبار مغلوطة ومفبركة، بينما نجدها تتغاضى عن ذكر أحداث هي من الخطورة بمكان تقع بدول أخرى لبست لقطر بها أجندات خاصة.
4) العجز عن الإبداع، والإتيان ببرامج جديدة: لعل المراقب العادل يلحظ غياب التجديد في القناة منذ مدة غير قصيرة، وديمومة البرامج القديمة، التي لا نزدري أهميتها، ولكننا نأسف لغياب الإبداع لابتكار برامج جديدة في عالم يمشي بسرعة، ولا يحب المألوف كثيرا، والذي لا يزين محله ويعيد ترتيب سلعته، كي يصيبه الكساد.
5) انسحاب عدد من المراسلين والوجوه الكبيرة: فقد أوضحت مجلة "دير شبيغل" الألمانية الشهيرة أن الجزيرة فقدت في العامين الماضيين الكثير من نجومها، على غرار غسان بن جدو، رئيس مكتبها ببيروت، وأكثم سليمان مراسلها بألمانيا ومراسلين كثر في عواصم كبرى مثل باريس ولندن وموسكو والقاهرة على الرغم من الظروف "الفاخرة" والمتميزة في المكاتب ذات المواقع المنتقاة التي توفرها لهم قناة الجزيرة القطرية. وعن الأسباب حول هذا النزيف المهني، يقول أكثم سليمان:" قبل الربيع العربي كنا نمثل صوت التغيير ومنصة للنقد ومنبرا للنشطاء السياسيين في المنطقة. أما الآن فقد تحولت قناة الجزيرة إلى وسيلة دعائية".
6) استيلاء تيار معين (الإخوان المسلمين) على الكوادر العاملة في كثير من مكاتب القناة وإدارتها: فناهيك عن الإدارة المركزية بالدوحة حيث يسيطر المنتسبون لتيار الإخوان المسلمين أو المقربين منهم على الكثير من مراكز القرار، والامر أكثر وضوحا بقناة الجزيرة مباشر مصر حيث تكاد تكون الناطقة الرسمية باسم الإخوان المسلمين والمنبر المدافع عن وجهات نظرهم حتى أنها تكاد تنعت بالناطقة الرسمية باسم القصر الرئاسي. ثم إن الحصة الدينية بالقناة: الشريعة والحياة، صارت أكثر توجيها سياسيا معينا منها توجيها إسلاميا تعليميا أو تربويا.
7) التناقض في المبادئ المعلنة والواقع: أن تنادي الجزائر أو المغرب أو الكثير من البلدان العربية بالوطنية والاستقلالية، فواقعهم على الغالب يسمح لهم ذلك، ويمكن للبعض منها ان تفتخر بذلك وأن تعطي الدروس لغيرها، في باب العزة والكرامة. ولكن أن تكون أكبر قاعدة عسكرية أميركية بالخارج بقطر على بعد بضع كيلومترات عن القناة، ثم تلبس لبوس المعلم الملقن للدروس، فهذا من الهراء بمكان. قد نستطيع أن نتفهم (في أقصى تقدير) قيام علاقات بين دول عربية ودولة إسرائيل، كالمغرب أو الجزائر أو تونس أو ليبيا أو الأردن أو فلسطين أو سوريا أو لبنان أو حتى اليمن، قد نتفهم ذلك في ظل وجود جاليات يهودية أو تقاسم حدود، أو تاريخ مشترك. لم نتفهم البتة قيام علاقات بين دولة قطر ودولة إسرائيل. نحن هنا لا نحاسب أحدا، ولا نتدخل في شؤون الدول، نحن نظهر فقط التناقض بين هذا وإعطاء الدروس في حرمة التطبيع. لا شك أن مثل هذه الأمور لم تعد تنطلي على عموم الشعوب العربية التي بدأت تشك وتنظر بريبة للكثير من الأمور الغريبة.
نحن هنا حاولنا أن نقول ما للجزيرة وما عليها، دون تعصب أو انحياز، لعل العقلاء فيها يستمعون القول فيتبعون أحسنه، فيصلحون ما أفسد الدهر، وشوهته الأجندات غير المهنية، انتصار أي مشروع عربي عادل وصادق هو انتصار لكل عربي، أن تعود القناة في الريادية بأساليب الحق والعدل والدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية بمهنية وأخلاق واستقلالية هو من أسمى أمانينا ولكل قناة تدافع عن قضايا الأمة، وليس هناك في قواميس المصلحين كلمة "مستحيل"، فمتأخر أفضل بكثير من لا شيء.
كاتب صحفي
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق