24‏/02‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2402] مذيع يرفض سؤال متصل ع المفتي بخصوص عضوات الشورى+القوة الناعمة السعودية لم تعد تكفي


1


السياسة الخارجية السعودية...
القوة الناعمة لم تعد كافية

خالد الدخيل
الأحد ٢٤ فبراير ٢٠١٣
لا يحتاج المرء إلى كثير تأمل لملاحظة أن ما يحصل في المنطقة، بخاصة في أعقاب ثورات الربيع العربي، هو في المحصلة الأخيرة صراع على توازنات القوة فيها. ما معنى ذلك؟ معناه أن كل دولة تحاول، كل بطريقتها، التأثير في مجرى الأحداث وتداعياتها في المنطقة بما يخدم استراتيجيتها: أن تكون هي القوة المهيمنة على معادلة التوازنات، أو أن تفرض ثقلها ومصالحها كرقم صعب في هذه المعادلة، أو على الأقل أن تجعل لدورها ومصالحها حضوراً واعتباراً لدى الدول الأخرى من خلال توظيف عناصر القوة التي تمتلكها. إسرائيل، مثلاً، تخشى أن تؤدي تداعيات الربيع إلى الإخلال بالتفاهمات السياسية والتوازنات العسكرية التي حكمت الصراع طوال العقود الماضية، لذلك تعمل على دعم تفوقها النوعي عسكرياً على كل دول المشرق العربي مجتمعة، وهي تتمتع في ذلك بالتزام أميركي بأن تحتفظ بهذا التفوق. من جانبها، لا تتوقف إيران عن تطوير برنامجها النووي، ودعم ترسانتها العسكرية التقليدية، بخاصة منظومة الصواريخ الباليستية، وهدفها من ذلك فرض الدور الإقليمي الذي تطمح إليه على الجميع، وأن تكون الرقم الأصعب في أية ترتيبات إقليمية قد تفرضها الأحداث لاحقاً.
الأزمة السورية دخلت مرحلة الجمود المدمر بسبب معادلة التوازنات هذه، فلا المعارضة قادرة على إسقاط النظام، ولا النظام قادر على حسم الصراع لمصلحته عسكرياً. والسبب الرئيس لذلك ليس أن الغرب، وأميركا خصوصاً، لا يرى أن من مصلحته حالياً دعم المعارضة عسكرياً لإعطائها التفوق الذي تحتاجه لحسم المعركة، ولا أن روسيا تريد، أو تستطيع كما يبدو، إعطاء النظام كل ما يحتاجه لفرض إرادته عسكرياً. هذا كله صحيح، لكن لا يقل أهمية عن ذلك العجز العربي عن التأثير في مجرى الأحداث في سورية، بما يوحي وكأن العالم العربي بات موضوعاً للعبة التوازنات لا طرفاً فاعلاً فيها، والشعب السوري هو الذي يدفع ثمن هذه اللعبة التي أدخل النظام نفسه فيها بتشجيع إيراني.
إذاً حال الاضطراب التي تمر بها المنطقة هي ناتج طبيعي لاضطراب العلاقات والتوازنات والمصالح فيها. هل كان الربيع العربي هو السبب في ذلك؟ لم يفعل هذا الربيع أكثر من أنه كشف الغطاء عن حال التوازنات هذه، وفرض عليها أن تظهر للعلن، والشاهد على ذلك منطقة الخليج العربي. لم تمر هذه المنطقة بما شهدته دول الربيع الخمس، ومع ذلك فهي منطقة مضطربة، وشهدت خلال العقدين الماضيين ثلاث حروب كبيرة، والسبب الأول والأهم في ذلك هو اضطراب معادلة توازنات القوة فيها، وتحول هذا الاضطراب إلى حال مزمنة، وكنت ذكرت في مقالة سابقة أن العراق خرج من هذه المعادلة بعد الغزو الأميركي، وتـــمدد النفوذ الإيراني داخله. ولأن السعودية كانت قبـــــــل ذلك خارج المعادلة عسكرياً، لم يبق فيها حالياً إلا إيران كقوة محلية، والولايات المتحدة كقوة خارجية، وهذا يشكل تحدياً للعالم العربي عموماً، وللسعودية خصوصاً، وبات من الواضح أن دعم إيران لنظام الأسد في الثورة التي يواجهها في الداخل نابع من قناعة راسخة بأن سقوط هذا النظام سيفرغ المكاسب الإيرانية في الخليج العربي من أي معنى، ويفسح المجال أمام إخراج النفوذ الإيراني من العراق.
هذا يعيدنا إلى السياسة الخارجية السعودية التي كانت تعثرت في العراق قبل الغزو الأميركي له، وتعثرت في سورية قبل الثورة، وإنجازاتها في اليمن والبحرين لا تزال محدودة، وكما ذكرت في الحلقة الأولى من هذه السلسلة، فإن السبب الرئيس وراء التعثر هو أن هذه السياسة تفتقد القوة الصلبة، أو القوة العسكرية، وتعتمد بالتالي وفي شكل أساسي على القوة الناعمة المتمثلة في الديبلوماسية والمساعدات المالية. بعبارة أخرى، تعود محدودية إنجازات السياسة الخارجية السعودية إلى أن الرياض ليــست طرفاً مباشراً وفاعلاً في معادلة توازنات القوة في المنطقة، وبخاصة في الخليج العربي. الأمر الذي حاول ويحاول كثيرون توظيفه والاستفادة منه لتحقيق مصالحهم، وتمرير سياساتهم. وهذا ما حصل تحديداً مع النظام العراقي السابق، ومع النظام السوري الحالي، وعلي عبدالله صالح في اليمن، وتضاعف الفراغ الذي أحدثه خروج السعودية من معادلة توازنات القوة العسكرية بخروج العراق، وهو ما تعمل إيران منذ نهاية الحرب العراقية الإيرانية على ملئه وتوظيفه لصالح طموحاتها في المنطقة.
هنا يتضح ما تحتاجه السياسة الخارجية السعودية في هذه المرحلة لتكون أكثر فاعلية، وأكثر قدرة على تحقيق الإنجازات. فإذا كانت هذه السياسة تفتقر إلى القوة الصلبة، فإنها في حاجة ماسة لاستعادة وبناء هذه القوة. الدولة التي لا تملك قدرة عسكرية تتناسب مع حجمها وموقعها وأهميتها، تدافع بها عن سيادتها ومصالحها وعن دورها، تفقد عنصراً مهماً من تعريفها كدولة، ويتحول حجمها إلى عبء ثقيل عليها. قد يقال بأن السعودية ليست في حاجة للقوة العسكرية لأنها تنتمي إلى بيئة انتهت فيها القوة العسكرية لكثير من الدول العربية إلى عبء عليها، ومصدر لفشلها ودمارها، كما يتضح من مثال العراق وسورية في شكل خاص، وهذه مسألة جديرة بالكثير من التفكير والنقاش حولها. المثال العربي من هذه الناحية ليس نموذجاً صالحاً أو وحيداً حتى يمكن الاعتداد به، فالقوة العسكرية في أمثلة أخرى لم تعرقل التنمية، بل وفرت إطار حماية متين للدولة بما سمح لها بتحقيق قفزات كبيرة في مجال التطور والتنمية. من ذلك أمثلة الصين وكوريا الجنوبية وتايوان والهند، وقبل ذلك دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة. هناك مثال اليابان التي حققت معدلاً هائلاً للتنمية من دون حاجة لقوة عسكرية كبيرة، لكن تخلي اليابان عن خيار بناء قوة عسكرية أمر فرضته عليها هزيمتها في الحرب العالمية الثانية، وللتعويض عن ذلك قبلت اليابان بوجود عسكري أميركي كبير في جزيرة أوكيناوا. لا تتحمل السعودية مثل هذا الخيار، وليست في حاجة إليه.
من حيث المبدأ، وكما تشير الأمثلة السابقة مقارنة مع الأمثلة العربية، فإن القوة العسكرية العارية للدولة تجعلها مهيأة لأن تتحول إلى عصابة عسكرية أو ميليشيا، تستولي على سلطات هذه الدولة، وهو ما حصل خصوصاً في العراق وسورية، وإلى حد كبير في الجزائر، ومن ثم فإن بناء القوة العسكرية لدولة مثل السعودية يجب أن يتفادى الوقوع في فخ الأمثلة العربية، وأن يكون جزءاً من استراتيجية تنموية تشمل التطوير السياسي للدولة، إلى جانب التنمية الاقتصادية بأبعادها التعليمية والمهنية والصناعية. في السعودية هناك فصل واضح بين الجانب العسكري والسياسي للدولة، فالمؤسسة العسكرية خاضعة للسلطة السياسية، ويقتصر دورها على تنفيذ القرار السياسي للدولة، وهذا تقليد يجب وجوباً تطويره وترسيخه، ليتحول إلى جزء من منظومة القيم السائدة في المجتمع، لكن هذا غير ممكن من دون إصلاح سياسي يؤدي إلى ترسيخ مبدأ حقوق المواطنة، ويفصل بين السلطات، ويوفر مظلة سياسية وقانونية لمشروع تنموي شامل يطاول الاقتصاد والتعليم والثقافة. إذا كانت القوة العسكرية العارية ليست في التحليل النهائي مصدر قوة للدولة، بل عبئاً ثقيلاً عليها، وخطراً محدقاً بها، فإن الدولة من دون قوة عسكرية ولا تنمية شاملة ولا فصل بين السلطات وحقوق مواطنة واضحة، هي وصفة لكارثة تنتظر لحظة وقوعها.
..........
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


معاذ واللعب مع الثعالب
عبد الرحمن الراشد
معاذ واللعب مع الثعالب

كل من قابلته حاول أن يجد عذرا للشيخ معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الوطني السوري. فمنذ أن جرب الخروج عن النص المألوف عند المعارضة داعيا للتفاوض مع النظام، بشروط ميسرة، والنظام يعبث به وبمبادرته كما هو متوقع.
قالوا: يبدو أن الخطيب يريد إرضاء الدول التي تلح في الحديث عن حل سلمي. وقال البعض: أراد الخطيب إحراج النظام. وهناك من يرى أنه كرئيس جديد قرر تقديم صورة جديدة مختلفة عن المعارضة لا تكتفي بصور القتل والقتال، وأنها معارضة تملك خيارات متعددة. وهناك من قال: ربما طرح الخطيب مبادرته إرضاء لبعض الدول الممولة التي هي نفسها قد تكون تعرضت لضغوط، بدليل السكوت في البداية عن مبادرته، ولو أن الرئيس السابق للائتلاف عبد الباسط سيدا طرحها لقامت الدنيا ضده.
ما الخطأ في فتح خط سياسي والدخول في تفاوض سلمي؟ ممكن.. إنما لا بد أن يبنى ذلك على إحدى حالتين: الأولى إذا اقتنع الثوار بأن مشروع التغيير فشل، ووصلت ثورتهم لنقطة النهاية، وهم يريدون الآن الحصول على أي ثمن يمكن الخروج به مقابل إلقاء السلاح.. وهذا أمر غير صحيح، فالثوار يتقدمون بنجاح رغم أن الوقت طال والنظام لا يزال واقفا على قدميه. الحالة الثانية إذا كان الثوار وصلوا لمرحلة متقدمة جدا في إسقاط النظام، ويعتقدون أن النظام مستعد للرحيل بشروط معقولة تحقن الدماء.. وهذه أيضا قراءة غير صحيحة، فالنظام لا يزال يقاتل ويمسك بمعظم المناطق المهمة.
الذي قاله الخطيب، والمدافعون عنه، كان هدفه إحراج النظام ووضعه في الزاوية بعرض سياسي يعرفون مقدما أنه سيرفضه، وإحراج حلفائه الروس تحديدا، الذين ينادون منذ عام بالحوار لإنهاء الأزمة. طبعا، هذه مناورة وليست عرضا صادقا، ومع نظام محترف مناورات لأربعين عاما، ولا ننسى أن حليفته الرئيسية إيران دوخت الغرب في مفاوضاتها حول مشروعها النووي بالتسويف والوعود الفارغة. لقد عبث الأسد باللبنانيين لسنوات، وغرر بكل دول المنطقة تقريبا، فما هي خبرة المعارضة حتى تدخل معه في حلبة المصارعة هذه؟
انظروا كيف رد الأسد!.. انتظر إلى انتهاء المهلة التي حددها الخطيب، ثم قدم عرضه بعدها بيوم. الآن، كيف تقول «لا» لمبادرة لأنها وصلت متأخرة يوما واحدا؟ وهكذا بدأ الرقص المألوف من الأسد. أراد قلب الطاولة على المعارضة فقدم عرضا أفضل شكلا مما قدموه. وقف وزير إعلامه، كبير المضللين، يتحداهم.. وقال: «تعالوا إلى دمشق وسلامتكم مضمونة، وفاوضونا كما تحبون، وإذا لم يعجبكم عرضنا وما نتفاوض عليه فلكم حق السفر متى ما شئتم، آمنين». هنا أنّ الشيخ معاذ خوفا على حياة المفاوضين، فمن المؤكد أن الأسد قادر على تقديم الضمانات من روسيا، وبالتالي إحراجه والمعارضة أمام العالم. بل إن الأسد قادر على تمريغ أنف أصحاب المبادرة أمام العالم الذي أراد الشيخ الخطيب تمريغ وجه الأسد أمامه، فقد يطلق سراح ألف من المعتقلين دون مقابل، لمجرد التأكيد على حسن النية من جانبه، وإصدار جوازات لعدد من المعارضين أنفسهم. ما الذي سيفعله الشيخ معاذ حينها؟.. هل يذهب للتفاوض؟.. إن فعل سيشق المعارضة ويكسر همة الثوار الذين فورا سيتخيلون أن الائتلاف تخلى عنهم، وأن الدول الحليفة باعتهم. وإن رفض الخطيب سيبدو أمام الدول الكبرى مخادعا مبتدئا!
وما دامت الأسئلة أكثر من الأجوبة، فلنسأل: هل هناك واحد من العاملين في ميدان المعارضة، أو على أرض الثورة، يتوهم أن الأسد فعلا مستعد لحل سلمي ينهي حكمه بأي شكل من الأشكال؟
لا يعقل أن يوجد واحد يصدق ذلك، وبالتالي فعلى الجميع أن يدركوا أن الوقت لم يحن بعد للحل السلمي، فلا الثورة مدحورة، ولا النظام سينهار خلال أيام. لا يوجد سوى حل واحد فقط: أن تضاعف المعارضة عملها لدعم الثوار على الأرض وتوحيد قياداتها، والإصرار فقط على الحل العسكري، لأنه فعلا الطريق الوحيد، رغم دمويته، الذي يمكن أن يختصر دماء أكثر وآلاما أعظم. هذا نظام لم يعد ممكنا له البقاء مهما كان رأي الشيخ معاذ ورفاقه، بسبب حجم الكره العميق ضده عند ملايين السوريين.
........
الشرق الاوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


جرس إنذار لسياستنا الداخلية والخارجية

د.علي بن حمزة العمري

شبعنا من الكلام المحفوظ (إننا جميعاً في سفينة واحدة)، بيد أن هذه السفينة الواحدة لا يصعدها إلا من أراد بنفسه الصعود إليها، والالتزام بقوانين السير فيها، وفي قصة الحديث المشهور عند البخاري عن الذين حاولوا خرق السفينة من أسفلها فكاد أن يغرق الجميع، كانت الرسالة: "إذا أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعاً، وإذا تركوهم غرقوا جميعاً".
والذي لا يحاول أن يفهم طبيعة السفينة الحالية يظنُّ أنها القارب العتيق، أو السفينة ذات الشراع التي تلعب بها الرياح العابرة، غافلاً أو متغافلاً أن السفينة أكبر حجماً، وأعقد تصميماً، وأصعب ضبطاً مما يظن الظَّانُّ لأول وهلة.
ولعل فيلم "تايتانيك" يقرِّب الصورة!.
وأذكر في هذا الشاهد رحلتي من السويد إلى فنلندا عبر ناقلة سفن بحرية، مكونة من (11 طابقاً)، بها غرف فندقية، ومطاعم، وأسواق، وطوابق للسيارات، والبضائع، مع الحشد الهائل من الركاب.
هذه الصورة تستفز في دواخلنا القراءة الجادة والواقعية ذات الفاعلية في مسيرة حياتنا داخل السفينة الواحدة، أو المركب الواحد، كما يحلو للبعض.
المهم في هذا أن نشعر أن تلك السفينة أو ذاك المركب يتحرك بآليات أكثر تعقيداً، لا يتحقق استقرارها إلا باستيعاب الجميع، ومشاركة الجميع، وإلا حلَّت الفوضى، وكثرت الثقوب التي لا يغني عنها صوت سماعات الإنذار.
في زمن الناس اليوم نجدهم يفكرون بسياسات جديدة تناسب حياتهم وتطلعاتهم ومستقبلهم. إذلم يعودوا يفكرون في النظريات السياسية المجرَّدة عن الحقائق، وما عادت تستهويهم مقطوعات البيانات والخطابات والترقيعات.
دعونا نتصارح أن اللغة الاستهلاكية الحكومية في الوطن العربي -في معظمها- تعيش شللاً فكريّاً، وجهلاً وارتباكاً سياسيّاً عميقاً.
فالإعلام ما عاد يملكه التيار الحكومي لوحده، وكواليس الاضطهاد وكبت الحريات ما عادت تستجيب لمصطلح (سرِّي)، فكل شيء بات معلوماً ومكشوفاً عاجلاً أو آجلاً، والشعوب لها رأيها كما للحكومات رأيها، وإصدار النظم ما لم تنسجم مع متطلبات الشعوب سيبدو عوارها مهما غُلِّفت بزيف المصالح.
بالأمس القريب كنت أقرأ عن سياستنا العربية الداخلية كتاب: (شهادتي) لوزير الخارجية المصرية الأسبق (أحمد أبو الغيط) وكواليس ما كان يدور في القصر الرئاسي إبَّان ثورة (25 يناير)، وبعدها قرأت كتاب (يوسف ندا) مع (دوجلاس تومسون)، ووقائع التفكير الغربي من خلال خبرة (ندا) بوصفه مفوضاً دوليّاً لكبرى الحركات الإسلامية، مع ما في كتابه من حقائق ووثائق.
العصر الحديث (عصيٌّ) على تأطير النظم الحكومية العربية لشعوبها في مجال الحريات العامة. وكل القوانين التي تصدر في مواجهة هذه التغيرات الجادة نحو مطالب الحريات والعدالة، هي تأكيد لفكرة المعارضة لا الترويض!.
ومن قديم استوعب الكواكبي الدرس، وقال عن طبيعة من في السياسة: "ترتعد فرائص المستبد من علوم الحياة، مثل الحكمة النظرية، والفلسفة العقلية، وحقوق الأمم وطبائع الاجتماع، والسياسة المدنية، والتاريخ المفصل، والخطابة الأدبية، ونحو ذلك من العلوم التي تكبر النفوس، وتوسع العقول، وتعرف الإنسان ما حقوقه".
بيد أن المستبد في عصر الكواكبي لم يعش عصر الإعلام الحديث بكل آلياته وسرعته وفاعليته وتداعياته، وإلا لعلا صوت جرس إنذاره!.
والحال نفسه على مستوى السياسات الخارجية التي ترتبط الشعوب بمواقفها على الصعيد السياسي والفكري والمالي في درجاته الأولى.
ولن تغني الشعارات شيئاً ما لم يشارك الناس برأيهم في المواقف الاستراتيجية السياسية الداخلية والخارجية لأوطانهم أصابوا أم أخطأوا.
أو بتعبير (علي الوردي): "إننا نحتاج إلى منطق جديد يطابق نواميس الحياة الواقعية، وبهذا المنطق ننجوا من هذا الازدواج العجيب في شخصيتنا وعقولنا".
ومن غير وضوح الرؤى السياسية، ستصارع الحكومات العربية أجيالاً جديدة بأفكارهم العالية، ومواقفهم السلمية الواضحة، يمكن وصف كل منهم كما عبر أحد السياسيين الغربيين: "إنه رجل ينظر إلى الشيطان في عينيه، ويظل محدقاً حتى يغلق الشيطان جفونه، ولا يهمه في أي صورة يتنكر هذا الشيطان!".
............
المصريون

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


صراع السلطة فى مصر.. قصة الأمس واليوم






فى رواية أناتول فرانس الشهيرة (جزيرة طيور البنجوين) يأتى لص عملاق على مزارع هزيل صعلوك يرعى مزرعته المزروعة خسًا ويقول له: مزرعتك ملك لى!!.. ويهبط على جمجمة الصعلوك الهزيل فيقتله..!! كان يرى ذلك المشهد رجلان، صرخ أحدهما من هول المنظر وبشاعته، وابتسم الآخر قائلا له: لا تصرخ.. هكذا توضع الأسس المقدسة للمالك والينابيع الدافقة لكل الفضائل والعظائم الإنسانية..!! الملكية أساسها القوة، وهى لذلك مقدسة ولا تضمحل إلا أمام قوة أكبر.. وما فعله هذا العملاق يستدعى التهنئة وذهب إلية يهنئه: أيها الأمير الخطير الرهيب أتيتك أزجى لك خالص الولاء وأؤدى فروض الطاعة بصفتك مؤسس شرعية وثروة خالدة سيتوارثها أحفادك جيلاً بعد جيل..
إن جمجمة الصعلوك التى أطاحت بها ستبقى شاهدة فى طين مزارعك على حقوق ذريتك المقدسة التى تشرفت بوطء قدميك.. طوبى لأبنائك وأبناء أبنائك. وأخذ يقول لصاحبه الآخر الذى صرخ: بارك الرجل.
ويبدو أن هذا هو حال السلطة فى البشر من قديم القديم.. وقصة السلطة فى مصر من تأسيس الجمهورية 1952 إلى يومنا هذا، وإن ابتعدت قليلا عن مشهد العملاق والمزارع، إلا أنها تقترب منها بعض المقاربة فى بعض مواقفها.. بدأ الصراع بين عبد الناصر ومحمد نجيب، ثم بين عبد الناصر وعبد الحكيم عامر، ثم بين السادات ومجموعة على صبرى.. ثم هاهى المشاهد تعيد نفسها وإن اختلفت فى بعض مكوناتها.
غير أن المنهجية الأولى التى أسس لها المرحوم جمال حسين عبد الناصر تركت أثرا بعيدا فى فكرة الصراع على السلطة، والمنهجية الأولى التى أقصدها هى افتعال المظاهرات المدفوعة الثمن، وإذ نستدعى هذا المشهد سنجد أنفسنا أمام اسمين ذهبا طى النسيان، وكان لهما دور كبير فى صنع هذه المظاهرات، وهما أحمد طعيمة وإبراهيم الطحاوى.. اللذين قادا مظاهرات وإضرابات عمال النقل للمطالبة ببقاء مجلس قيادة الثورة والهتاف ضد الديمقراطية والأحزاب، وذهبوا إلى مجلس الدولة وضربوا العلامة الفقيه عبد الرازق السنهورى. وخرج عبد الناصر من هذه الأزمة المشهورة (بأزمة الديمقراطية) منتصرا بعد أن كان قد فقد الأمل فى وجود حل للخروج من هذه الكارثة، حتى لقد اقترح على طعيمة والطحاوى وكانا يزورانه ترك السلطة ومعاودة النشاط السرى تحت الأرض! ونجحت حركة مارس المضادة لمحمد نجيب وللديمقراطية.. وخرج طعيمة من هذه الأزمة بطلاً منقذًا وعرض عليه عبد الناصر أن يكون وزيرًا للعمال.. لكن عبد الناصر تصور أن طموحات طعيمة أكبر من منصب الوزير وأنه يتطلع الى رئاسة الجمهورية.. وأنه مثل (خوان بيرون) فى الأرجنتين الذى صعد إلى السلطة بعلاقاته بالعمال (1946م - 1955م).. سينتهى المشهد سريعا بمقولة عبد الناصر لمن حوله (أريد أن أكسر حاجة اسمها الطحاوى وطعيمة). وهو ما حدث بالفعل بحل هيئة التحرير وتأسيس الاتحاد القومى.. فى غضون هذه الأحداث التى أهمل فيها الوطن وقدست السلطة ستحدث حرب 1956م بهزيمتها التى أسست لهزيمة 1967م. ببقاء عبد الحكيم عامر على رأس الجيش ليحمى عبد الناصر.. ولأن طبيعة الإنسان هى الإنسان نفسه.. سيمتد المشهد حتى نرى مأساة تحتاج إلى صراع ينتهى بفاجعة.. فيبدأ صراع أشرس بين عبد الناصر وعبد الحكيم عامر لم يكن الوطن ومصالحه العليا حاضرا فيه بأى قدر من الحضور.. ويختلط كل شىء بكل شىء. ويموت عبد الناصر مصروعًا بالحسرة وخيبة الأمل.
ويأتى السادات ويستمر صراع السلطة بين تلاميذ عبد الناصر النجباء، شعراوى جمعة وعلى صبرى والفريق فوزى وسامى شرف.. ويعتصم السادات بالشرعية فينقذه قائد الحرس الجمهورى الليثى ناصف الذى سيموت منتحرا فى لندن آخذا معه فى قبره حزمة من الأسرار المرعبة.
وتمر السنون ويتجدد صراع السلطة ويستخدم فيه أحد تلاميذ عبد الناصر بسكرته النشوانة.. نفس الأسلوب البالى الخسيس وهو المظاهرات مدفوعة الثمن متحالفا مع تلاميذه القدامى أبناء وأحفاد هيئة التحرير والاتحاد القومى والاتحاد الاشتراكى والحزب الوطنى.. ويغيب الوطن ومصالحه العليا وتحضر السلطة بغوايتها الشريرة لتذكرنا بالعملاق اللص فى رواية أناتول فرانس.. لكن المزارع صاحب مزرعة الخس لن يكون هزيلا ولن تتكسر جمجمته فى طين المزرعة..
فى صراع السلطة القديم الذى بدأه عبد الناصر كان جيش مصر العظيم حائرا أمام ما رآه وشهده.. ولم تكن قد تشكلت بعد عقيدته الصلبة التى غرسها الشهيد عبد المنعم رياض.. فتصرف على نحو برىء.. وكانت أم الهزائم 1967م قد علمته الكثير، فكانت صولته الهادرة فى 1973م، ولولا ألاعيب السادات وقتها لكان نصرا عزيزا مجلجلا بأضعاف ما كان وقتها. البراءة الأولى التى انتهكها ناصر وعامر اكتسبت وعيها العبقرى على يد الشهيد رياض.. الذى لم يكن يعد الجيش وقتها ليقاتل ويحرر أرضا.. بل لينقذ أمة من الانهيار.. كما كان يقول لجنوده وضباطه.. (مجد فرضه التاريخ).
وقبل أن ينزل الجيش إلى الشارع فى 18/19 يناير يطلب الجمسى أمرا مكتوبا من السادات.. ويتصرف على نحو البطولة والشرف حين يكون فى الشارع. ثم كانت الوقفة الأعظم إلى جوار الثورة فى 25 يناير.. ورغم ما شابها من ارتباك ستظل تلك الوقفة علامة شرف فى جبين الجيش والشعب. (ما أعرفه قد دفعت الثمن لمعرفته).
سنسمع بعدها ثغاء العبيد من الموتورين والسفهاء فى بجاحة باردة.. تحريضا خسيسا للنيل من شرف الجيش العظيم بدعوته للانقلاب على الشرعية.. ستزداد الخسة بالحديث عن الجيش حديثا رخيصا بقصة (الأخونة).. وهكذا تتأكد لنا كلمة شكسبير بأن (الخسيس يثأر لخسته من شرف الشريف). لكن جيش الشعب الساكن فى قلوب المصريين أشرف قدرا من الالتفات إلى ذلك الطنين الخسيس. فهو شرف فى شجاعة.. وذكاء فى وقار.. وقدرة فى وفاء.
ولأن كل مرحلة جديدة تفرض نفسها بقوة الميلاد وبقوة الضرورة التاريخية التى أهابت بها لتجيء.. كانت ثورة يناير حدا تاريخيا فاصلا فى صراع السلطة فى مصر.. لم تعد السلطة ملقاة على قارعة الطريق ينتهبها المتصارعون والمغامرون والطائشون.. أصبحت السلطة فى ظل الشرعية.. وأصبحت الشرعية فى ظل الشعب.. وأصبح الشعب يمارس حقه فى الانتخاب، (سنبارك) فقط من ينتخبه الشعب لا من يكسر (جمجمة) الشرعية.
د/هشام الحمامى
 .........
المصريون






مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة




المناصحة السعودية تعيد 92% من المتطرفين إلى الاعتدال

مشارك في البرنامج: كنا نغلق أسماعنا دون أي رأي آخر ونتمسك بآرائنا فقط



الرياض – محمد العيدان
استفاد أكثر من ثلاثة آلاف من برنامج مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية للتخلي عن فكر التطرف والتكفير.

ونجح المركز في إعادة وتصحيح 92% ممن خضعوا لفترة المناصحة، وهذه نسبة يراها القائمون على المركز بأنها مشجعة وناجحة للقضاء على جذور الإرهاب في عقول المغرر بهم، ونقلها إلى الدول التي تعاني من التطرف للاستفادة من تجربة السعودية التي عانت موجات الإرهاب، عبر دعوة الوفد الدولية لزيارة مركز المناصحة واللقاء بالمستفيدين.

وتحدث عبدالرحمن الحويطي أحد المستفيدين من برنامج المناصحة لقناة "العربية" عن تجربته قائلاً "البرنامج ساعدنا كثيراً بأن نرى الأمور بوضوح, حيث كنا نغلق أسماعنا دون أي رأي آخر ونتمسك بآرائنا, والبرنامج ساعدنا أيضاً على أن نرى ونسمع من جميع النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية لا التشريعية فقط".

ويقدم المركز للمستفيد برنامجاً مكثفاً يرتكز على القضايا الشرعية والفترات التعليمية وتوضيح الأمور السياسية والتاريخية بالإضافة إلى لقاءات للعائدين من التطرف مع العلماء الشرعيين في جو مفتوح وترفيهي هدفه التهيئة النفسية لإعادة الثقة الى المستفيد حتى يندمج في المجتمع لبناء حياته.

مواجهة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه في المجتمع من مهام مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة بالتوجه إلى المجتمع بالمحاضرات والندوات، ودعوة الأفراد من ذوي الفكر المتشدد للمناصحة من دون إيقافهم حيث بلغ عددهم أكثر من ثمانية آلاف شخص منذ انطلاق المركز.

ويضيف بدر العنزي الذي خاض تجربة سابقه في التطرف أن "مثل هذه الجماعات كانت تغذي أفكارنا بفيديوهات عن المآسي الإسلامية, وتساهم بنقلها للعقول بطريقة تجعل الشخص يخرج من منهج أهل السنة والجماعة إلى تكفير أهل السنة والجماعة".

يذكر أنه خلال الشهرين القادمين سيعلن المركز عن استلام مقرين جديدين في الرياض وجدة يوفران كافة اللوازم والمتطلبات لمحاربة التطرف وتحضير بيئة أكثر احتواء للعائدين لتصحيح أفكارهم ودمجهم في المجتمع من جديد.

.............................................................................................................

الحرس الثوري بدأ مناورات تستمر ثلاثة أيام

طهران تتهم دولا خليجية بتمويل هجمات



اتهم قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني دولا خليجية لم يسمها بدعم مسلحين لتنفيذ ما وصفها بهجمات إرهابية جنوب شرقي إيران، بينما بدأ الحرس الثوري مناورات عسكرية في مناطق واسعة شمال غرب وجنوب شرق البلاد تستمر لثلاثة أيام.

وقال اللواء محمد باكبور إن المناطق الحدودية -حيث تجري المناورات- شهدت مؤخرا هجمات وصفها بأنها "إرهابية"، نفذتها مجموعات مسلحة دربت وجهزت بالمال والسلاح على أيدي بعض أجهزة الاستخبارات التابعة لبعض الدول الخليجية، حسب قوله.
 
من جهتها نقلت وكالة فارس عن المتحدث باسم المناورات العميد حميد سرخيلي قوله إن الوحدات المشاركة في المناورة تمكنت -في ظل الإسناد الجوي والمعلوماتي من الطائرات بلا طيار ومدفعية القوة البرية- من الوصول إلى أهدافها، حيث فتحت نيرانها المباشرة على العدو المفترض، مشيرا إلى أنه سيجري في مراحل تالية استخدام معدات مبتكرة جديدة للقوة البرية للحرس الثوري.
 
ولفت المتحدث إلى أن قوات الحرس سيطرت على طائرة من دون طيار أجنبية قرب منطقة المناورات دون أن يحدد هويتها.
وتهدف المناورات لاختبار أسلحة جديدة، وتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للمناطق الحدودية، من خلال مشاركة طائرات بلا طيار، وأنظمة تعتمد مبدأ الحروب الإلكترونية.
وكانت إيران أجرت مناورات بحرية أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي في مضيق هرمز وبحر عُمان، استهدفت رفع مستوى استعداداتها للدفاع عن أمن البلاد ومصالحها، حسبما أكده مسؤولون في البحرية الإيرانية ووسائل إعلام.
 
وجرى في المناورات اختبار صواريخ "بحر/جو" من طراز رعد، وطوربيدات متطورة، لقياس مدى سرعتها ودقة إصابتها للأهداف.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المناورات جرت على قاعدة أن "عدوا مفترضا هاجم مياه إيران الإقليمية وشواطئها"، وأضافت أن المناورات حققت أهدافها بنجاح.
سياسيا قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي إن على دول خمسة زائد واحد، أن تقدم عرضا ثمينا إذا ما ارادت تحقيق نتائج مهمة في مفاوضات كزاخستان المقرر انعقادها الثلاثاء المقبل.
المصدر:الجزيرة + وكالات


...............................................................................................


"نيويورك تايمز": تشكيل البرلمان سيحقق الاستقرار لمصر

وجهت الصحيفة الأمريكية "نيويورك تايمز" نداءً للرئيس المصري محمد مرسي تحثه فيه على التدقيق في اختيار رئيس الوزراء القادم، وأكدت أن نظام مبارك أثبت فشله، مما يعني أنه من الأفضل أن يكون رئيس الحكومة الجديد ليس له علاقة بنظام حسني مبارك. 
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى وقف العنف عبر تحقيق الاستقرار السياسي ، مضيفة أن تشكيل البرلمان يمثل الجزء الأكبر في تحقيق هذا الاستقرار.
وأوردت الصحيفة، تصريحات للرئيس مرسي حدد فيها موعد انعقاد  البرلمان الجديد وهو 6 يونيو 2013، مؤكدًا أن هذه الانتخابات تعد من أهم مراحل التحول الديمقراطي.
المصريون




.................................................................................................






جدل بمصر حول علاقة الرئاسة بالجيش


خالد شمت-القاهرة

يتصاعد الجدل المثار في مصر حول العلاقة بين الرئيس محمد مرسي ومؤسسة الرئاسة بشكل عام مع القوات المسلحة، حيث شهدت الأيام الأخيرة تصريحات وشائعات تناولت هذه العلاقة، كان أولها تأكيد رئيس الأركان الفريق صدقي صبحي على حرص الجيش على البعد عن السياسة واستعداده في الوقت نفسه للعب دور ما بتوجيه البلاد حال تعقد أوضاعها.

عقب ذلك سرت شائعات على نطاق واسع عن اعتزام الرئيس مرسي إقالة وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي وقادة عسكريين آخرين، وهو ما نفته مؤسسة الرئاسة التي أكدت في بيان ثقة الرئيس والشعب في القائد العام للقوات المسلحة.

وسائل إعلام وأوساط سياسية ربطت بين تصريحات رئيس الأركان وشائعة إقالة وزير الدفاع السيسي وصنعت حولها قصصا مثيرة استهدفت ساكن قصر الاتحادية وجماعته (الإخوان المسلمين)، ورد حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة عبر عدد من قادته مشيدا بوزير الدفاع السيسي ودور المؤسسة العسكرية.

ودخل حزب النور السلفي على خط هذا الجدل الدائر وأصدر بيانا أشاد فيه بدور القوات المسلحة كدرع حامٍ للوطن، وحذر من "استغلال مغرضين للأجواء الراهنة بالترويج لإشاعات تستهدف نقل التوتر لداخل المؤسسة العسكرية".

مخطط كبير
وفي نفس اتجاه بيان حزب النور ذهب أستاذ الإستراتيجية العسكرية اللواء نبيل فؤاد محذرا من مخطط كبير يتم تنفيذه بمصر بهدف الترويج لأزمة مصطنعة لا وجود لها بين الرئاسة والمؤسسة العسكرية، ودفع الجيش للنزول للشارع ليتم استفزازه.

وأوضح فؤاد للجزيرة نت أن عددا كبيرا من وسائل الإعلام في مصر ضالعة في التأزيم الراهن، ونوه إلى أن من هتفوا قبل شهور بسقوط العسكر هم من يحرضون الآن على تدخل الجيش.

الفريق صدقي صبحي أكد حرص الجيش على البعد عن السياسة (الأوروبية-أرشيف)

واعتبر الخبير العسكري أن تصريحات رئيس الأركان لم تأت بجديد، لتأكيدها على إلزام دستوري للجيش بحماية حدود البلاد وحفظ استقرارها الداخلي وممتلكات شعبها عند ضعف الشرطة، مشيرا إلى أن تدخل القوات المسلحة بالشأن الداخلي مرتبط دائما بطلب رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.

من جانبه، أكد الأمين العام لحزب الحرية والعدالة حسين إبراهيم أن حزبه يثمن دور القوات المسلحة وتأكيدها على عدم إقحام نفسها بالسياسة الداخلية.

ضرب الاستقرار
في المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في القاهرة عماد شاهين أن إعطاء الدستور المصري الجديد وضعا وصلاحيات مميزين للقوات المسلحة، فضلا عن الاحتقان الحالي بين الإدارة السياسية والمعارضة، يجعلان من غياب المؤسسة العسكرية عن المشهد السياسي المصري أمرا غير محسوم.

وقال شاهين للجزيرة نت إن ما يجري بمصر الآن يمثل أسلوبا نمطيا معروفا لهز استقرار نظام الحكم من خلال ضرب النشاط الاقتصادي وتعطيل السياحة، وزيادة الاحتجاجات الفئوية.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية أن تجربة المجلس العسكري الأعلى السابق "الفاشلة" بإدارة شؤون البلاد عقب تنحي الرئيس السابق حسني مبارك تجعل المؤسسة العسكرية تنأى بنفسها عن تكرار هذه التجربة، لكنه أكد أن هذا الفشل السابق لن يحول دون تدخل الجيش كأكثر مؤسسات الدولة تماسكا عند الفشل الذريع للمؤسسة الحكومية أو حدوث ما يهدد البلاد بفوضى عارمة.

المصدر:الجزيرة

............................................................................

راتب الرئيس الأمريكي لا يكفيه !

راتب الرئيس الأمريكي لا يكفيه !








أثار راتب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، جدلاً في واشنطن، حيث يقول البعض إن راتب الرئيس يتضاءل ويتواضع مقارنة براتب رئيس مجلس ادارة أيٍّ من الشركات أو البنوك الكبيرة، لكن فريقاً آخر يتساءل حول اذا ما كان أوباما بحاجةٍ فعليةٍ أو حقيقية للزيادة.

ونقلت صحيفة "الإمارات اليوم" عن موقع "ناشيونال كونستيتيوشن سنتر" للتعريف بالدستور الأمريكي، أن أوباما يحصل على راتبٍ سنوي قدره 400 ألف دولار، إضافة الى 50 ألف دولار مصروفات إضافية. كما يحق له استخدام طائرة الرئاسة «إيرفورس 1» وطائرة مروحية تسمّى «مارين -1»، إضافة إلى سيارة مصفحة. ويعود الجدل حول راتب الرئيس الأمريكي إلى عام 1930 حينما صدم كثيرٌ من الأمريكيين عندما علموا أن نجم لعبة البيسبول بابي روث حصل على راتبٍ يفوق راتب الرئيس آنذاك هيربرت هوفر.

ويعد راتب أوباما أعلى من مرتبات رؤساء وقادة الصين وروسيا وبريطانيا والمكسيك وألمانيا، بينما يقل راتبه عن رئيس سنغافورة الذي يتقاضى 1.7 مليون دولار سنوياً. وبموجب الدستور الأميركي، فإنه يمكن للكونغرس أن يقرَّ زيادة لراتب الرئيس. وقد تقاضى الرئيس جورج واشنطن عام 1789 راتباً بلغ 25 ألف دولار، وكان مجزياً ومن حُسن حظ الرئيس واشنطن أنه كان واحداً من كبار مُلاك الأرض ومنذ ذلك الوقت تم إقرار زيادة على راتب الرئيس خمس مرات ففي 1893 تم إقرار زيادة راتب الرئيس إلى 50 ألفاً وفي 1909 تمت زيادته إلى 85 ألفاً وفي1949 تمت زيادته إلى 100 ألف، وفي 1969 تمت زيادته إلى 200 ألف، وفي 2001 تمت زيادته إلى 400 الف دولار. وقال الرئيس السابق بيل كلينتون إنه لم يحصل على أي زيادة في مرتبه السنوي.




......................................................


اعلامي يرفض توجيه أسئلة للمفتي "على الهواء" عن عضوات "الشورى".. (فيديو)

أخبار 24 

اعتذر الإعلامي عبدالرحمن العمري مقدم برنامج "مع سماحة المفتي" على قناة "المجد" الفضائية أمس خلال حلقة البرنامج عن استكمال متصل لحديثه حين أراد سؤال مفتي المملكة عن سير النساء ومرورهن أمام الرجال بمجلس الشورى.

وقال العمري مقاطعاً المتصل: "تأذن لي بالمقاطعة قبل أن تواصل، اقبل مني طلبي بألا يطرح هذا الموضوع في هذا البرنامج"، عازياً رفضه إلى رؤيته أن طرح هذا الموضوع في وسيلة إعلامية على الهواء مباشرة فيه شيء من تعقيد المسألة أكثر من الوصول إلى إجابة مقنعة من الشيخ.

وواصل العمري حديثه للمتصل: "أشكر لك هذا اللطف وصدقني باب وجوال سماحة الشيخ مفتوحان في مكتبه وفي مصلاه"، مشيرا إلى أنه سيجد منه إجابة شافية ومقنعة وكافية أكثر من طرحه في وسيلة إعلامية فضائية يصل مداها وبثها إلى مختلف أصقاع الأرض


http://akhbaar24.argaam.com/article/detail/128094/




.......................................................................................................


في دراسة استغرقت 5 سنوات

باحثون بجامعة الإمارات يثبتون فوائد عسل «المانوكا» لمرضى السرطان


    

تاريخ النشر: السبت 23 فبراير 2013
العين - (الاتحاد)
أكدت دراسة علمية نشرت حديثاً من قبل فريق من الباحثين البارزين في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العربية المتحدة أن للعسل آثاراً إيجابية في معالجة السرطان.
وقدم هذا الاكتشاف برهاناً علمياً قوياً على أن عسل "المانوكا" المستخلص من الرحيق الذي يجمعه النحل من "شجرة المانوكا" في نيوزلاندا، يثبط بفاعلية نمو أنواع مختلفة من الخلايا السرطانية تشمل سرطانات الثدي والجلد والقولون.
كما تسلط الدراسة الضوء على خاصية جديدة ومحتملة في عسل المانوكا تتمثل في تقليل الآثار الجانبية السمية المرافقة للعلاج الكيميائي لمرضى السرطان.


ترأس الفريق البحثي الأستاذ الدكتور باسل الرمادي، رئيس قسم الأحياء الدقيقة والمناعة بكلية الطب والعلوم الصحية، حيث تم نشر الدراسة التي تحمل عنوان "الحقن الوريدي لعسل المانوكا يثبط من نمو الأورام السرطانية ويحسن من علاجها في الحيوانات المخبرية عند استخدامه مع العلاج الكيميائي"، تم نشرها في مجلة PLOS ONE إحدى أهم الدوريات العلمية. وأوضح الدكتور الرمادي "يعرف عسل المانوكا بخصائصه العلاجية كمضاد للبكتيريا والتئام الجروح منذ القدم، إلا أنه تمت دراسة آثار عسل المانوكا المحتملة على الخلايا السرطانية بشكل مفصل.
وفي هذه الدراسة، استخدم الفريق البحثي ثلاثة أنواع مختلفة من الخلايا السرطانية وتبين أن إضافة كميات قليلة تدريجياً من عسل المانوكا بنسبة 1.0% يمكنها وقف نمو الخلايا السرطانية، حيث قام الباحثون بعمل سلسلة من التجارب للكشف عن نشاط عسل المانوكا المضاد للسرطان على أساس جزيئي. ...

اقرأ المزيد : باحثون بجامعة الإمارات يثبتون فوائد عسل «المانوكا» لمرضى السرطان - جريدة الاتحاد http://www.alittihad.ae/details.php?id=19056&y=2013#ixzz2Lmi4L0FN




.....................................................................................................................



الديباجة بين يدي فوائد ابن ماجه


محمد بن سليمان المهنا


محمد بن سليمان المهنا




الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فهذه (ديباجةٌ) أضعها بين يدي ما سأنشره إن شاء الله من فوائد منتقاة من مجالس قراءة سنن ابن ماجه رحمه الله أملاها الشيخ عبدالعزيز الطريفي وهي من إعداد بعض طلبة العلم ، أبيّنُ في هذه (الديباجة) شيئا من مشاعر السرور والفرح بهذا الإنجاز الكبير وأسطر فيها بعض الخواطر والرؤى سائلاً الله تبارك وتعالى أن يشملنا بعفوه وعافيته وبركته ورضاه

والسرور بما يتيسر للمسلمين من الخير والعلم والهدى والصلاح في أمر دينهم ودنياهم منهجٌ تعلمناه من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ومن منهاج أصحابه رضي الله عنهم ومن طريقة سلف هذه الأمة رحمهم الله

هذا عبدالله بن عباس الصحابي الجليل حبر الأمة وترجمان القرآن يُحدّث ناس لو أن ال فأودّ اللهإني لآتي على الآية من كتاب (عن نفسه فيقول : مينالمسلوإني لأسمع بالحاكم من حكام ، الذي أعلممثل منها جميعا علموا يقضي بالعدل ويحكم بالقسط فأفرح به وأدعو له ومالي عنده قضيّة ، وإني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضا فأفرح به ومالي بتلك الأرض سائمة)

وهذا الخليفة العادل والعالم الكبير عمر بن عبدالعزيز رحمه الله يذكر حُبّه لإقبال الناس على السنّة ورغبته في انتشارها وعمل الناس بها فيقول : (ياليتني عملت فيكم بكتاب الله وعملتم به فكلما عملت فيكم بسنة وقع مني عضو حتى يكون آخر شيء منها خروج نفسي)

وهذا فقيه الأمة الإمام الكبير والعَلَمُ الشهير محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله يتمنى أن يتعلم الناس العلم فيقول : (وددتُ أن الناس تعلموا هذا العلم "يعني كتبه والعلم الذي نشره" وأنه لم يُنسب إليّ منه شيء) !!

وذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرحه لحديث (الدين النصيحة) من كتابه الفذ (جامع العلوم والحكم) عن بعض السلف قوله : وددت أن هؤلاء الخلق أطاعوا الله وأن لحمي قُرض بالمقاريض

والمذكور من ذلك عن السلف كثيرٌ طيبٌ ، قدوتهم فيه قائدهم صلى الله عليه وسلم الذي كان إذا بلغه الخبر السارّ استنار وجهه ، قال كعب بعدما أنزل الله توبته عليه وعلى الثلاثة الذين خٌلّفوا :

(فأتيتُ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما سلّمتُ عليه قال "وهو يبرق وجهُه من السُّرورِ" : أبشِرْ بخيرِ يومٍ مرَّ عليك منذُ ولدتْك أمُّك ، قال كعب : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا سُرَّ استنار وجهُه كأنَّ وجهَه قطعةُ قمَرٍ) متفق عليه

فلا عجب إذن أن يتنادى الدعاة وطلبة العلم والمربّون والمحبّون ، للإعلان عن الحلقات القرآنية والدروس العلمية والمحاضرات الوعظية والتربوية فهو امتدادٌ لذلك النهج المبارك الموروث عن نبينا صلى الله عليه وسلم وأتباعه

ومن الدروس التي حظيت باهتمام بالغ وصيت كبير : المجالس الحديثية التي عقدها الشيخ المحدّث عبدالعزيز الطريفي وهي مجالس عجيبةٌ مُعجِبة بدأها الشيخ بسنن الدارمي ثم ثنى بموطأ الإمام مالك ثم ثلّث بمجلس قراءة سنن ابن ماجه رحمهم الله أجمعين

وقد وصفتُ مجلس سنن الدارمي بكلمات جعلتُ عنوانها

البيان المسدّد في وصف مجالس الدارمي أبي محمّد

http://www.alraidiah.com/vb/showthread.php?t=158519

ثم وصفتُ مجلس الموطأ بنبذة أخرى قريبة من أختها

http://www.alraidiah.com/vb/showthread.php?t=158520

من اطلع عليهما استغنى عن مقالة ثالثة في وصف مجلس سنن ابن ماجه

فمجالس العلم والهدى يُشبه بعضها بعضا في الهدي والسمت والنفع والفائدة

لكني أرى نفسي راغبا في رقم أحرف معدودة فيها شيء من الخواطر والرؤى سائلا الله التوفيق مستمدا منه الإعانة ، فأقول وعليه اعتمادي :

1- هذه المجالس الطيبة سبب من أسباب النهوض بالبلاد والعباد والرقي بهم إلى ما فيه صلاحهم وفلاحهم ، ففيها يقرأ شباب الأمة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في عبادته وخُلُقه وتعامله ودعوته وجهاده فيستفيدون علماً ومعرفة ويكتسبون خُلُقا وتربية وينعمون بالبركة تعمّهم وبالسكينة تغشاهم وبالإيمان يُجلّلهم ، ولذا فلا عجب أن يُمضي الشاب الذي اكتمل نشاطا وحيوية ساعات طويلة متصلة ساكنا سكون شيخ بلغ الستين ساكن الجسد ثابت القلب مطرق الرأس ، لا عجب أن يفعل ذلك مع أنه يخالف طبعه وعادته لأن وجد في هذا السكون لذته ، فهو يتقلب بين حكم شرعي وقصة صحيحة وسنة نبوية وموعظة إيمانية ، فتراه يستحضر فكره لفهم مسألة وقلبه لوعي موعظة ودمعته حبا وشوقا وخوفا وطمعا ، ولسان حاله يقول :



عجبوا وقالوا كيف يمضي يومكم ،،، بالصمت والإطراقِ والإنصات ؟

قلتُ السكينة جلّـلتْ أرواحنا ،،، والقلب يبدو هادئ الخفقات

والفكر هاجر للرسول وصحبه ،،، ولساننا رطب من الصلوات

و الثغر مبتسم لسيرة أحمد ،،، والشوق يهمي صادق الدمعات

و يد تدوّن مايقـال بهمة ،،، والرجل تُثنى في جميل ثبــــــات

أرأيتُمُ كيف الجوارح كلها ،،، عملتْ معاً في تلكم الأوقات ؟!

من ذاق لذة هديه وحديثه ،،، سـ يُحسًّـه من أعظم اللذات



2- أن إحياء مجالس الحديث منقبة عظيمة ، تلك المجالس التي كانت تضج بها مساجد الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام ، لا تسمع فيها إلا حدّثنا وأخبرنا وأنبأنا ، فقهٌ بدليل وشرحٌ وبيان وتعليل ، أئمته حمادٌ وسفيان ومالك وأحمد وإسحاق والبخاري رحمهم الله ورضي عنهم وغفر لنا ولهم .. وهكذا ينشأ فتياننا وفتياتنا مقتدين بأولئك الأكابر في هديهم ودلّهم وطريقتهم وهواهم ، فما أحسنها من قدوة وما أجلّه من هوى

3- أن هذه المجالس نوع من أنواع كثيرة من مجالس العلم وحلق الذكر ، وها هنا سؤال يُذكر كثيراً : ما فائدة هذه المجالس وما هي إلا سرد سريع للأحاديث ؟ ولماذا كل هذه العجلة ؟ ولم لا تكون مجالس شرحٍ مطولٍ وبسطٍ ميسرٍ ؟ إلى آخر ما هنالك من الاسئلة ! والجواب : أن هذه المجالس الحديثية أسلوب واحد من أساليب نشر العلم وإلا فالأصل أن دروس العلماء – ومنهم الشيخ عبدالعزيز الطريفي – قائمةُ عامةَ أيامِ الأسبوع طيلة العام ، وفيها يبسط الشيخ القول ويشرح المشكل ويوضح الغامض ويعرض أقوال العلماء ويتكلم على أدلتهم وطرائقهم في الترجيح ويميز الصحيح والضعيف من الأدلة والأقوال ، وقد شرح فيها الشيخ كتباً كثيرة بعضها "كالمحرر" سيُطبع إن شاء الله في أكثر من عشرة أجزاء ، فإذا غيّر الشيخ طريقته أحيانا من باب التجديد وبعث النشاط واستثارة الهمة لم يكن عليه بأس ، بل إن ذلك نافع جداً لاشتماله على فوائد كثيرة من أجلّها جرد الكتب وقراءتها في وقت وجيز ، وهو أمر يتمناه أكثر طلاب العلم (ان يقرأ مجلدين في يومين) لكن الهمم كثيرا ما تقعد بأصحابها والله المستعان ، ومن فوائدها (أعني المجالس الحديثية) : أنها تختصر على طالب العلم وقتا طويلا جداً ، وقد قمتُ بعملية حسابية يسيرة تبين لي بها أن مجلس ابن ماجه "الذي عُقد في خميسين وفي نصفي يومي أربعاء ، وهي ثلاثة أيام إلا قليلاً" أن هذا المجلس لو عُقد يوما كل أسبوع بين المغرب والعشاء "كما هو المعتاد في الدروس العلمية لاستغرق سنة كاملة إذا استثنينا أيام الامتحانات

ونحوها وهي أيام تُعلّق فيها عادة دروس العلماء ! ومن فوائدها كذلك : التيسير على الآفاقيين (القادمين من خارج البلد) فهم يُنشئون السفر مرة أو مرتين لكنهم يحصلون على فوائد سنة أو سنتين ولله الحمد ، هذا شيء من فوائد المجالس الحديثية ، وقد ذكرت غيرها في البيان المسدد الذي أشرت إليه آنفا ، كما أني تركت الحديث عن فوائد أخرى كثيرة خشية الإطالة

4- ومما أحبُّ أن أنبّه إليه أن هذه المجالس الحديثية التي يُقيمها الشيخ عبدالعزيز الطريفي ليست مجالس سماع فحسب ، فعامة مجالس السماع – وقد حضرتُ بعضها عند شيخنا ابن عقيل وغيره – تعتمد طريقة السرد والجرد السريع مع تعليقات يسيرة فيها إصلاح خطأ أو تصحيح نسخةٍ أو تصويب قراءة تلميذ ، وليس الشأن هكذا في المجالس الحديثية للشيخ عبدالعزيز الطريفي ، بل هي مجالس علم وفقه وتعليقات كثيرة جداً ، حتى لقد حرز أحد طلاب العلم تعليقات الشيخ على سنن ابن ماجه فألفاها سبعمائة تعليق ، منها ما يكون في بضع دقائق ، وهذا مقدار كبير مقارب لمقدار التعليقات العلمية في دروس الحديث الدائمة التي كانت تُعقَد لأشياخنا الكبار كابن باز وطبقته رحمهم الله ورضي عنّا وعنهم

5- الخامسة من الخواطر : لماذا اشتهر أمر هذه الدروس ؟ ولمَ حظيت بكل هذا النجاح ؟ هذا سؤالٌ ينبغي أن يتوافر على تحليل جوابه الدعاة والمربّون ، فإن هذه الدروس دروس طويلة شاقة ومع ذلك يزداد حضورها والإقبال عليها في زمن كثرت إغراءاته وزادت الصوارف والملهيات فيه ! فما الذي حدا هذه الجموع من الشبان والشابات لثني الركب وإنفاق الوقت وترك الاستمتاع بإجازة آخر الأسبوع ؟ هذا ما أتمنى أن يتفضل علينا المربون ببيانه لا سيما إذا عرفنا أن هناك آلافا من المتابعين يتابعون الدروس عبر الأثير (بواسطة الشبكة) من أقطار كثيرة : من أطراف الرياض ومن الحجاز والخليج ومصر والمغرب وغيرها من بلاد المسلمين بل من أوروبا الشرقية والغربية ، بل من واشنطن ولوس انجليس وغيرها من بلاد العالم البعيد

6- وإذ تحدثتُ عن أسباب إقبال الشباب والفتيات ، فإني أسجل ملحوظة أراها صحيحة ، هي أن القدوة الصالحة سببٌ رئيس لانتشار الخير ، ولا أظن الحضور الكبير من قِبل "طالبات العلم" إلا بسبب حضور الداعيات الشهيرات للدرس الأول (سنن الدارمي) وفي مقدمتهن د. رقية المحارب ود. نوال العيد ود. أميرة الصاعدي (من داعيات مكة) وغيرهن من الفضليات كثير ، فلما حضرن بأنفسهن ونقلن مشاهداتهن كنّ سبباً لاستنفار طالبات العلم ومجيئهن إلى الدرسين التاليين أفواجاً ولله الحمد والمنة ، ومن هنا فإني أُهيب بإخواني من الدعاة والداعيات وأحثهم بأن يكونوا في الصدارة في الدروس العلمية والمناشط الدعوية والحملات الخيرية ليقتدي بهم طلابهم ومحبوهم ، ولَمقامٌ واحدٌ في الخير خيرٌ من أقوال كثيرة

7- أما ختام ما أردت كتابته فهو أن هذه مجالس سنن ابن ماجه حظيت بكل هذا الإقبال رغم أنه لم يُعلن عنها إلا عبر "تويتر" ورغم أنها عُقدت في في مسجد بعيد جدا عن وسط الرياض لا يعرفه إلا قليل من الناس ، وهو وإن كان مسجداُ كبيراً جديداً مشتملاً على أحدث التجهيزات وأحسنها إلا أنه بعيد غير معروف ، فلو تيسر إقامة الدروس في مسجد معروف قريب لكان في ذلك إعانة لطلبة العلم وتيسير عليهم ، كما أن البث المباشر "على جودته" ليس هو البث بصورته الأكمل ، فالقنوات الفضائية كثيرة والوسائل الحديثة مثل (الفيديو كونفرنس) متوفرة ، ولا أحد أحق بالبذل والإكرام والعون من طلاب العلم الذين أكرمهم الله عند سلوكهم طريق العلم بتسهيل طريق الجنة ، نسأل الله من فضله ورحمته

هذه خواطرُ حضرتني لما رأيتُ الحضور المبهج لمجالس السنة النبوية بثثتُ بعضها وأعرضتُ عن بعض خشية الإملال ، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


الجمود على المنقولات أبداً ضلالٌ في الدين
د.قيس المبارك
د.قيس المبارك

هذه العبارة قالها الإمام شهاب الدين القرافي المتوفَّى سنة684هـ، قالها في حديثه عمَّا يمرُّ به الفقيه من مستجدَّات القضايا والأحداث، وكان مما قاله أن الفقيه إذا جاءَه مَن يستفتيه مِن غير بلده، أنَّ الواجب عليه ألا يُجْرِيَ الحكمَ على عُرفِهِ، بل على عرف السائل، وهو كلامٌ غايةٌ في الأهميَّة، فقد كان العلماءُ في فتاواهم يراعون اللغة والأعراف والعوائد، وكانت الفتوى تقدِّر الزمان والمكان والأشخاص، فما يُفتى به للمريض لا يُفتى به للصحيح، وما يُفتى به في زمان قد لايُفتى به في زمان آخر، ويُسمِّي الفقهاءُ هذا مراعاةُ محلِّ النازلة، ثم إن فقهاء المغرب يسمَّون ما استجَدَّ مِن القضايا نوازل، أما في المشرق فتُسمَّى فتاوى، ويسمِّيها فقهاء الحنفية الواقعات، لأن الفقيه يرقُب الواقع في فتاواه، وهذا المعنى مبسوط كذلك في كتب أصول الفقه، فذكر الأصوليون أن مِن شروط صحَّة الفتوى وجودَ تطابقٍ بين الواقعة وبين الحكم، فالحكم الشرعي نَزَل معلَّقاً على واقعٍ مشخَّص، فلا يصحُّ أن يُنزَّل الحكم إلا على الواقع المطابق له، فالشريعة جاءت بعبارات كليَّة ونصوص منحصرة، تتناول جزئيات المسائل التي لا تنحصر ، بل تتنامى مع الأيام، فالبيع مثلاً معنى كليّ تندرج تحته أنواعٌ لا
مِن شروط صحَّة الفتوى وجودَ تطابقٍ بين الواقعة وبين الحكم، فالحكم الشرعي نَزَل معلَّقاً على واقعٍ مشخَّص، فلا يصحُّ أن يُنزَّل الحكم إلا على الواقع المطابق له، فالشريعة جاءت بعبارات كليَّة ونصوص منحصرة، تتناول جزئيات المسائل التي لا تنحصر ، بل تتنامى مع الأيام، فالبيع مثلاً معنى كليّ تندرج تحته أنواعٌ لا تنحصر من الصور، ولم يَنصَّ الشارع على كل نوعٍ منها.
تنحصر من الصور، ولم يَنصَّ الشارع على كل نوعٍ منها، فهذا من عمل الفقيه الذي ينظر في كل نوعٍ بعيْنِه فيحكم عليه هل هو من جنس البيع أم من جنس الربا، فيتم تطبيق النص الكلِّي في أحد أفراده ويسمَّى هذا المعنى عند الأصوليين تحقيق المناط، ويعرِّفونه بأنه النظرُ في الواقعة لمعرفة طبيعتها وسِماتها وأوصافها ليَنزل الحكم عليها بتطابقٍ تام، وإن شئت قلت هو ملاحظة الواقع، ثم إن تحقيق المناط تسعة أعشار النظر الفقهي كما قال الإمام الغزالي، ولهذا قال الإمام القرافي بأن (الجمود على المنقولات أبداً ضلالٌ في الدين) فتحقيق المناط اجتهادٌ لا ينقطع إلى قيام الساعة، لتجري أحكام الشريعة على نظام واحد تنتظم فيه الفروع بأصولها وقد قال الإمام الغزالي: (مثار التخبُّط في الفروع يَنتج عن التخبُّط في الأصول) ومن مظاهر تحقيق المناط قول النبي صلى الله عليه و سلم : (لا تقطع الأيدي في الغزو) ومن هذا نَهْيُ سيدنا عمر رضي الله عنه أن تقام الحدود في الغزوِ لألا تَحمله حميَّةُ الشيطان أن يلتحق بغير المسلمين، وقد علَّق أبو بكر بن العربي على تأخير سيدنا عليٍّ القصاص مِن قتلة سيدنا عثمان بقوله: (ولا خلاف بين الأمة أنه يجوز للإمام تأخير القصاص إذا أدَّى ذلك إلى إثارة الفتنة أو تشتيت الكلمة) ورحم الله المجاهد الفقيه الأمير عبد القادر الجزائري، فإنه حين كان يجاهد الفرنسيين حين دخلوا الجزائر، واجه كثيراً من المستجدات التي من أشهرها كيفية التعامل مع أفرادٍ أو قبائل أغرتهم فرنسا بالمال ليكونوا عونا لها، فكان من ورعه أنه لم يتعجَّل قتلهم، فكان يعلم أن الأمور التى لم تضبط في بداياتها قد تجرُّ إلى أمور يصعب تداركها، وخاصة ما يتعلَّق منها بالقتال، فأرسل رحمه الله إلى فقيه المغرب الشيخ علي بن عبدالسلام التسولي المتوفى سنة1285هـ يستفتيه في كثير من المسائل، فأجابه بأجوبة بلغت أربعمِائة ورقة، شملت العديد من المسائل والأقوال الفقهية المتعلقة بالجهاد من حيث شرائطه وأركانه وآدابه، هذه خاطرة كتبتها حين حضرت ندوة الاجتهاد بتحقيق المناط الذي عقده مركز الشيخ الجليل العلامة عبد الله بن بيَّة برعاية وزارة الأوقاف الكويتية، وأملي أن يتنبَّه مَن يتصدَّر للفتوى في هذا الزمان إلى خطورة الجمود واليبس على ألفاظ دون التفات للمقاصد والمعاني، وعليهم أنْ يقدِّروا أن الزلل في الفتوى يُفضي إلى كثير من الفتن والمفاسد وتشتُّت الكلمة، وهي أمورٌ يعاني منها كثير من المسلمين في ليبيا وتونس ومصر وغيرها.
.......
  - اليوم السعودية

نشر بتاريخ 23-02-2013 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


الخبرة التركية في ابتعاث الفكرة الإسلامية








إذا كنت من عشاق التاريخ فإنك عندما تصل إلى إسطنبول -كما حدث لي منذ أيام- تتوارد إلى ذهنك صور من كل حقب التاريخ الإنساني المهمة. لم يكن نابليون مخطئاً عندما قال "لو وجدت مدينة واحدة تستحق أن تكون عاصمة العالم فهي إسطنبول".
بقيت إسطنبول بعد فتحها عاصمة للعثمانيين حتى زوال الخلافة رسميا في ١٩٢٣ وهذا يعنى أنها بقيت عاصمة لمدة متصلة تقارب ١٥٩٠ سنة، ولا توجد أية عاصمة أخرى تدانيها في هذا العمر الممتد
وفي الحقيقة إن إسطنبول ظلت عاصمة لإمبراطوريتين عظيمتين لأكثر من ١٥٠٠ سنة. ذلك أنها تأسست على يد الإمبراطور قسطنطين في عام ٣٣٠ م لتكون عاصمة للإمبراطورية الرومانية. وقد ظلت عاصمة للإمبراطورية الرومانية ثم الإمبراطورية الرومانية الشرقية حتى دخلها محمد الفاتح واستولى عليها في عام ١٤٥٣ م. وبقيت بعد فتحها عاصمة للعثمانيين حتى زوال الخلافة رسميا في ١٩٢٣، وهذا يعنى أنها بقيت عاصمة لمدة متصلة تقارب ١٥٩٠ سنة، ولا أظن أن أية عاصمة أخرى تدانيها في هذا العمر الممتد.
لكن أحداث هذه المنطقة زحمت موكب التاريخ حتى قبل صراع المسيحية والإسلام على أرضها. فهي على سبيل المثال جزء مهم من مكونات الحضارة الهيلينية، ومدينة طروادة التي خلدها شاعر الإغريق هوميروس في ملحمته المشهورة "الإلياذة" تقع في جزء من تركيا الحالية غير بعيد من إسطنبول.
أما في الفترة المسيحية فقد شهدت هذه المنطقة نشاطا مسيحيا مكثفا واشتهرت من بين مدنها "إفسوس"، قرب إزمير الحالية، التي يقال إن أصحاب الكهف باتوا بياتهم الطويل فيها. وهناك في بقايا المدينة القديمة سبعة قبور -رأيتها بنفسي- يزعم أهل المدينة أنها لأهل الكهف، والله أعلم بالحق في هذا الأمر.
لكن لئن لم يكن خبر أهل الكهف في إفسوس ثابتا فإن الثابت أن هذه المدينة لعبت دورا مهماً في انتشار المسيحية لأن بولس الرسول أقام فيها مدة من الزمن، ومنها بعث رسائله للكورنثيين قبل أن يغادر إلى روما ليبدأ نشر المسيحية انطلاقا من عاصمة الإمبراطورية الرومانية.
على خلفية هذا "الموزاييك" التاريخي أحب أن أرى وأتدبر تجربة حزب العدالة والتنمية التركي الذي يصفه الناس بأنه حزب إسلامي بينما ينكر أعضاؤه هذه الصفة -أو إن شئت التهمة- ويقولون إنهم ليسوا سوى محافظين معتدلين.
لكن الشواهد التي تؤيد انتماء الحزب لشجرة النسب الإسلامية شواهد قوية للغاية، منها أن قياداته المشهورة (على سبيل المثال لا الحصر أردوغان، وعبد الله غل، داود أغلو) كل منهم يحمل سيرة ذاتية ممعنة في الإسلامية، وكلهم كان من أعوان الزعيم الإسلامي المشهور نجم الدين أربكان.
تاريخ المنطقة الذي استعرضناه بصورة موجزة أعلاه مهم لتوضيح العلاقة المعقدة بين تركيا وأوروبا بصفة خاصة، وبين تركيا والغرب بصفة عامة.
يبرز في تأسيس هذه العلاقة المركبة التكوين الجغرافي الذي يربط تركيا بأوروبا وآسيا برباط وثيق، ويمكن تركيا من السيطرة على منافذ البحر الأسود الواصلة ما بين أوروبا وروسيا وأوكرانيا ومناطق القوقاز ووسط آسيا.
حزب العدالة والتنمية التركي يصفه الناس بأنه حزب إسلامي بينما ينكر أعضاؤه هذه الصفة, لكن الشواهد التي تؤيد انتماء الحزب لشجرة النسب الإسلامية شواهد قوية للغاية
كما يبرز في تأسيس هذه العلاقة المعقدة النسب التاريخي الذي يجمع ما بين تركيا والحضارة اليونانية، ثم ما بين تركيا وازدهار المسيحية وانتقالها عبر تركيا إلى أوروبا. من ناحية فإن هذه الرابطة الجغرافية التاريخية القوية تجعل من تركيا بلدا مهما للغاية بالنسبة لأوروبا، لكن من ناحية أخرى ترى بعض الدول الأوروبية (بالذات فرنسا) أن الكتلة السكانية التركية بنسبها الطوراني وعقيدتها الإسلامية يستحيل عليها استيعاب الثقافة الغربية وقبول الاندماج فيها.
هذه النظرة هي أساس اعتراض بعض الدول الأوروبية على قبول عضوية تركيا الكاملة في الاتحاد الأوروبي. ورغم ذلك الاعتراض على دخول النادي الأوروبي فإن أوروبا تسعى من على البعد لأن تفرض على تركيا نظام قيم أوروبية.
هنا تظهر مفارقة عجيبة. فالضغوط الأوروبية على تركيا من أجل تبني قيم غربية تؤدي إلى تحجيم دور الجيش وتمنع تدخله في السياسة، والمستفيد الأول من ذلك هم الإسلاميون الذين تنفسوا الصعداء لأول مرة وأمنوا من تدخلات الجيش التركي المتكررة لحلهم بحجة حماية العلمانية. والمفارقة الأغرب هي أن تجربة الإسلاميين هنا، ربما بسبب اختلاف التطور التاريخي وفارق الثقافة، تحمل اختلافات جوهرية مع التجارب الإسلامية المرجعية السائدة في مناطق أخرى، خاصة العربية منها. فالإسلاميون الأتراك لا ينكرون فقط الوصف بالإسلامية، بل هم يتعايشون بسلام باد مع مبدأ علمانية الدولة، ويحاولون ترويضها بحيث تتحول إلى علمانية مسالمة كما يقولون.
حقق حزب العدالة والتنمية اختراقا اقتصاديا معجزاً منذ وصوله إلى السلطة في عام ٢٠٠٢ إذ إنه قفز بالاقتصاد التركي ليصبح السادس عشر في العالم، موازيا للاقتصاد السادس في أوروبا. ويتوقع أن يتقدم هذا الموقع ليصبح موازيا للاقتصاد الخامس، أو حتى الرابع، في أوروبا في ظل انكماش الاقتصاد الأوروبي.
هذا الإنجاز الاقتصادي المذهل مكّن الإسلاميين الأتراك من توفير الوظائف للشباب وبعث أملا جديدا في تأسيس مجتمع قائم على العدالة وتكافؤ الفرص. ومن حيث المكاسب المعنوية فقد أحيت تجربة تركيا تطلع المسلمين عامة إلى الخروج من حالة الانحطاط التي يعيشها العالم الإسلامي.
ثم إن تدخل تركيا الإيجابي في بعض مناطق النزاع في العالم الإسلامي كالصومال قد أكسبها وزنا سياسياً يرشحها لأن تصبح أحد اللاعبين الدوليين. ولم تكن تلك الإنجازات لتتم لولا سياسة "تصفير النزاعات" وصاحبها المفكر أحمد داود أوغلو، وزير الخارجية الحالي. فقد أتاحت تلك النظرية السياسية لتركيا فرصة لإطلاق ثورة اقتصادية دون حاجة إلى ميزانيات عسكرية متضخمة تنفق في صراعات مع الجيران.
رغم ذلك، تبقى مهمة المحافظة على هذا النجاح مهمة عسيرة. فسياسة "تصفير النزاعات" تتعرض لأكبر اختبار لها حتى الآن بسبب الموقف من سوريا وتبادل اللكمات بين الطرفين عبر دعم المعارضة السنية من هذا الجانب مقابل دعم المعارضة الكردية من الجانب الآخر.
كما أن شهور العسل بين تركيا والعراق قد آذنت بذهاب، أيضاً على خلفية النزاع حول المسائل الكردية. ولا شك أن تطورات النزاع السوري قد تركت بصمات سالبة على العلاقات مع روسيا وبدرجة أقل إيران. من ناحية أخرى فإن المحافظة على السبق الاقتصادي التركي في ظل أزمة اقتصادية عالمية وانكماش تجاري مهمة شبه مستحيلة.
التجربة التركية لم تحقق إنجازات إسلامية بالمعايير السائدة المشهورة. فتركيا لا تزال دولة علمانية، وهي لا تزال تحتفظ بعضوية حلف الناتو، وتعترف بإسرائيل
التجربة التركية لم تحقق إنجازات إسلامية بالمعايير السائدة المشهورة. فتركيا لا تزال دولة علمانية، وهي لا تزال تحتفظ بعضوية حلف الناتو، وتعترف بإسرائيل، وترخص للولايات المتحدة الأميركية بقاعدة "إنجرلك" الجوية.
وحزب العدالة والتنمية لا ينادي بالشريعة ولا يتبنى خطابا إسلاميا إلا في مسألة هي في الأساس متعلقة بحقوق الإنسان، مثل حق ارتداء الحجاب.
رغم ذلك يصر معظم المراقبين على وصف التجربة بأنها التجربة الإسلامية الوحيدة الناجحة حتى الآن. ترى هل أصدر أولئك المراقبون حكمهم بناءً على ماضي القيادات الحالية في تركيا وانتمائها للتيار الإسلامي؟ أم إنهم تجاهلوا النظر إلى المقاييس الإسلامية المعيارية في الخطاب  الإسلامي وركزوا على ما تحقق من تنمية اقتصادية وعدالة اجتماعية؟
أم لعلهم رأوا في تجربة الإسلاميين الأتراك إسهاما صادقا في خدمة القضية الإسلامية من خلال إنشاء نظام سياسي شوري وفاعل وعادل؟ أيا كانت الإجابة، ستظل التجربة التركية على يد قائدها أردوغان مثيرة للإعجاب لدى البعض ومثيرة للدهشة، بل الحيرة، لدى آخرين.
المصدر:الجزيرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق