04‏/03‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2426] الصفار ومتطرفو الشيعة+البابا بنديكت السادس عشر والمسلمون في تركيا

1


الصفار ومتطرفو الشيعة

سلمان الدوسري



سنوات والشارع السعودي ينتظر مَن يعلق الجرس. مَن يعترف بتغلغل التطرف الشيعي داخل البلاد، كما هو في دول مجاورة أخرى. التطرف يزداد وتتسع رقعته، ولا أحد يستطيع السيطرة عليه، فأولى خطوات العلاج الاعتراف بالمرض، ولكن كيف يتم ذلك ولا أحد من كبار الشيعة السعوديين يشير لهذا التطرف من بعيد أو قريب. ظل الحال على ما هو عليه حتى أصبح التطرف الشيعي يراه الجميع إلا أهله. يُشار له بالبنان في كل صوب، إلا مكان انتشاره، قبل أن يحدث ما لا يتمناه أحد، إثر اندلاع أحداث الشغب في القطيف، التي كان وقودها ومشعلها ومحركها المتطرفون الشيعة.

ولأن التطرف الشيعي تمادى حتى غدا غولاً مؤذياً لأهله أولاً، كانت الأنظار معلقة باتجاه مَن سيرفع الراية محذراً من الانسياق خلف أولئك المتطرفين، الانتظار كان طويلاً ومملاً، إلى أن حذر، أخيراً، الشيخ حسن الصفار من الصمت على تنامي التطرف بين إخواننا الشيعة، مؤكداً أن عليهم ''ألا يسكتوا على تيار التطرف الذي برز في أوساطهم والذي يعمل على استفزاز مشاعر الآخرين والنيل من رموزهم''، نعم هو كذلك، يستفز مشاعر المواطنين السعوديين، وينال من رموزهم على مسمع العقلاء، ومَن كنا نظنهم عقلاء. هذا التحذير الذي لا يخص الشيعة وحدهم كما يظن البعض، بل هو شأن سعودي ومقلق للشارع بأكمله، فكما أن التطرف السني تضرر منه المجتمع بأسره، كذلك تنامي التيار المتطرف بين الشيعة، هو أمر يقلق السعوديين بكافة مشاربهم، وإلا فليشرح لي أحد، لماذا تطورت أحداث الشغب في القطيف لتصل إلى إطلاق النار على الأبرياء أطفالاً ونساءً، واعتداءات مسلحة على مدرسة ثانوية وسجن ومحكمة ومنشآت عامة وخاصة، وسرقات للمحال التجارية والمنازل؟ فلولا إيمان المتطرفين أن هناك مَن ''يتفهم'' ما قاموا به، ولم يواجههم أحد بتطرفهم إطلاقاً، لما استمروا يفسدون في الأرض، ولولا اتساع رقعة المبررين لفعل إجرامي في حق الوطن وأهله، لما قضى العديد من الأبرياء، سواء من المواطنين أو رجال الأمن. المتطرفون انغمسوا في القتل والترويع بعد أن وجدوا مَن يمهد الطريق أمامهم، ويدافع عنهم، وينزع عنهم صفة التطرف والإرهاب، ويلبس ما يجري لباساً ما أنزل الله به من سلطان، بوصفه بـ ''الحراك'' و''المطالب المشروعة'' وغيرها من العبارات التي تخفّى تحتها المتطرفون، معتقدين فعلاً أنهم ''ناشطون''، مَن يدري ربما كانوا يقصدون شياطين!

ما يحدث من أعمال شغب في القطيف، والعوامية تحديداً، خلال عامين، دخل تحت عباءتها متطرفون وإرهابيون وأيضاً أبرياء، لم يضر أحد كما ضر سكان المدينة وضواحيها. غاب صوت العقل والمنطق، لصالح صوت المصالح والبحث عن الشعبية، وفي أضعف الإيمان الخوف من خسارة الأتباع، وهي تجارة رائجة في وقتنا هذا، لذا يلوذ الكبار بالصمت وعدم تسمية الأسماء بأسمائها. ويتوارون طويلاً، كما يتوارى هذه الأيام كثيرون عن إرهاب ''القاعدة''. أما وقد فعلها الشيخ الصفار وعلق الجرس وسمّى الأسماء بأسمائها، فشكراً له، وشكراً للعقلاء دوماً وأبداً، ولا عزاء للمتطرفين سنتهم وشيعتهم.


http://www.aleqt.com/2013/03/02/article_735696.html

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


بزعامه القرضاوي ، اتحاد علماء المسلمين :

 المساواة بين الزوجين تفكك الأسرة



 

| February 28, 2013

لندن : اعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ان الوثائق الأممية الداعية الى الشراكة التامة بين الزوجين والتساوي بينهما في تشريعات الزواج والإرث ووضع حد أدنى لعمر الزواج بالنسبة للفتيات، تؤدي إلى "تفكيك الأسرة والإضرار بها".

وقال الاتحاد في بيان صدر عنه الاربعاء انه لا يجوز التوقيع على الاتفاقيات الدولية المتصلة بحقوق المرأة والاسرة دون الحصول على موافقة "علماء الأمة".

ويأتي هذا الموقف من الاتحاد في وقت تكافح فيه منظمات حقوق الانسان العربية والدولية لانصاف المرأة ومناهضة العنف ضدها وتحريرها.

كما يتزامن ذلك مع صعود تيارات الاسلام السياسي في بعض بلدان "الربيع العربي" وعلى رأسها تونس ومصر، ومحاولاتها فرض رؤية متشددة للشريعة الاسلامية.

ولاحظ الاتحاد الذي يترأسه الداعية القطري المصري يوسف القرضاوي ف أن "المؤتمرات الأممية تتجه في بعض الأحيان إلى ما يؤدى إلى تفكيك الأسرة والإضرار بها ثم تصبح مقرراتها وثائق دولية (…) وتمارس الضغوط الاقتصادية والسياسية على بعض الحكومات الإسلامية للتوقيع عليها".

ويتحدث الاتحاد خصوصا عن الجلسة الـ57 للجنة مركز المرأة في الأمم المتحدة المنوي عقد اجتماعاتها خلال الفترة من 4 الى 15 مارس/اذار المقبل، وستطر ح وثيقة بعنوان "إلغاء ومنع كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات".

وانتقد الاتحاد محاولات الأمم المتحدة "إزالة أي فوارق طبيعية بين الرجل والمرأة في الأدوار، وفي التشريعات".

وحذر الاتحاد من "استبدال الشراكة بالقوامة، والاقتسام التام للأدوار داخل الأسرة بين الرجل والمرأة والتساوي التام في تشريعات الزواج والتساوي في الإرث وسحب سلطة التطليق من الزوج ونقلها للقضاء واقتسام كافة الممتلكات بعد الطلاق".

كما حذر ايضا من" إعطاء الزوجة سلطة أن تشتكي زوجها بتهمة: الاغتصاب، أو التحرش".

وسيتم خلال الجلسة 57 متابعة تطبيق وثيقة بعنوان "التقاسم الكامل لكل الأدوار الرعائية بين الرجل والمرأة"، والتي ركزت على تقسيم كل المهام والمسؤوليات داخل البيت بين الرجل والمرأة.

وقال الاتحاد ان هذه الوثيقة "تخل بمفهوم القوامة الذي يعد من أعمدته الرئيسة تولي الزوج مسئولية الإنفاق بالكامل على الأسرة".

واعتبر الاتحاد ان "اخطر" ما في اتفاقيات الامم المتحدة ذات الصلة، "الإلحاح الدائم من قبل الأمم المتحدة على الحكومات برفع التحفظات التي وضعتها عند التوقيع على الاتفاقيات، وهو ما يعد انتهاكا لسيادة الدول واحتقارا لإرادة الشعوب".

وطالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الوفود الحكومية المشاركة "الاستجابة لرغبة الشعوب في الاحتكام لشريعتها الإسلامية، والتحفظ على تلك الوثائق، وعدم التورط في التوقيع على المزيد منها".

وطالب ايضا "برفض كل ما يخالف الشريعة الاسلامية في الوثيقة التي ستناقش في الاجتماع 57 للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة، كما يطالبهم بعدم المساس بالتحفظات التي وضعت عند التوقيع على الاتفاقيات الدولية للمرأة والطفل، وعدم التوقيع على أي بروتوكولات ملحقة بتلك الاتفاقيات الدولية دون الرجوع إلى علماء الأمة واتحادهم، وهيئات كبار العلماء حفاظا على هوية الشعوب وسيادة الحكومات".

 

http://aljadidah.com/2013/02/%d8%a8%d8%b2%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%8c-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a/

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


البابا بنديكت السادس عشر والمسلمون في تركيا


البابا بندكت السادس عشر... تيَهان عن درب البابوية في ذاكرة الأتراك الجماعية



سيبقى بابا الفاتيكان الألماني المستقيل طوعياً بنديكت السادس عشر في ذاكرة مسلمي تركيا الجماعية لاهوتياً تاه عن درب الارتقاء إلى مقام البابوية، فهو لم يصبح في نظرهم بابا بما تحمله الكلمة من معنى، ولم يبلغ مرتبة سلفه البولندي، خاصة بعد أن جرح بكلامه عام 2006 مشاعر العالم الإسلامي بتعييره الدين الإسلامي بأنه لم يسهم في تقدم الحضارة الإنسانية، وذلك رغم الانطباع بأنه قد تعلم درسًا من أخطائه باستعداده لإعادة تشكيل العلاقة الكاثوليكية-الإسلامية، كما يسلط الضوء على ذلك الصحفي التركي كريم بالجي.


يرى الأتراك القضايا العالمية في أغلب الأحيان من منظور السياسة المحلية الخاصة بهم. هكذا قورن التنحّي غير المتوقع للبابا بنديكت السادس عشر باستقالات راهنة لسياسيين في تركيا ممن اضطروا إلى التخلّي عن مناصبهم بسبب أشرطة فيديو فاضحة.


لذا فقد قيل بوجود شريط فيديو غير معروفٍ أيضًا دفع البابا إلى اتخاذ قراره (والأرجح أن الشريط غير موجود أصلاً). وذُكر أنه "تم إجباره على تولّي المنصب، ثم تم إجباره على التخلّي عن المنصب". هذه هي الآراء المطروحة في الشارع التركي عن تنحّي البابا الطوعي.


"الفاتيكان المتآمر"

الفاتيكان الخفيّ والتنازع على السلطة تحت قباب كاتدرائية القديس بطرس والبابا المسكين المنتخب الذي لا سلطة له ولا حاشية مقرَّبة منه – هذا أسلوب فهمٍ تركي لتآمر الفاتيكان السرِّي وهو أقدم من نظرة الأتراك إلى الفساد في دولتهم.

أثناء زيارة البابا لتركيا في أواخر عام 2006، والتي كان ينظر إليها باعتبارها خطوة للتصالح بعد خطابه المثير للجدل في ريغنسبورغ، عمَّت المكتبات التركية كتب متدنية المستوى تقلـِّد كتب دان براون، أحدها كان لمؤلف يُدعى يوجل كايا ويحمل عنوان: "من سيقتل البابا في اسطنبول؟"




الكلمة التي ألقاها البابا بندكت السادس عشر في جامعة ريغنسبورغ الألمانية في أيلول / سبتمبر 2006 جرحت مشاعر العالم الإسلامي بتعييره الدين الإسلامي بأنه لم يسهم في تقدم الحضارة الإنسانية وأثارت غضب المسلمين. ربما كان يوجل كايا لا يعرف مدى حساسية مسألة محاولة اغتيال البابا. إذ اعتبرت محاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني في عام 1981 التي ارتكبها القومي التركي المتطرّف محمد علي أغجا بمثابة تحقق ما يُعرف بسر فاطمة الثالث. وتعود النبوءة التي أبقاها الفاتيكان طويلًا طي الكتمان إلى ثلاثة أطفالٍ رعاةٍ من مدينة فاطمةٍ البرتغالية في أوائل القرن العشرين.


ووصلت النبوءة إلى الرأي العام في سنة 2000 عبر عدة قنوات كان منها الكاردينال الألماني جوزيف راتسينغر (وهو الاسم الأصلي للبابا بنديكت المستقيل مؤخراً بشكل طوعي)، الذي نصح البابا يوحنا بولس الثاني آنذاك بالاستفادة من نبوءة "السر الثالث" باعتبارها تصديقًا للإرادة الإلهية في اختيار البابا لخدمة الكنيسة حتى توافيه المنية بفعل الإرادة الإلهية.


وكانت غاية هذه المناورة إلغاء حجج الذين كانوا يطالبون بتنحّي البابا بسبب تقدمّه في العمر. أما فكرة ترسيخ الولاية البابوية بهذه الطريقة، فكانت إما فكرة ذكية طرحها راتسينغر خليفة البابا أو فكرة البابا نفسه.

"بندكت لم يخرج من عباءته السابقة "


على الأقل من وجهة نظر المواطن التركي العادي لم يملأ البابا بنديكت السادس عشر أبدًا المكان الذي تركه سلفه. فقد عاد إلى ارتداء نعال البابا الحمراء التقليدية، ولم يغيِّر شيئًا بحيث بقي البابا بالنسبة لتركيا ذا وجهٍ بولندي. هذه الصورة انحفرت عميقًا في ذاكرة الأتراك الجماعية.

كان البابا بنديكت السادس عشر بالنسبة لهم لا يزال على وشك أن يصبح بابا. إلا أنه سيبقى في ذاكرة الأتراك باعتباره شخصًا ضاع في خضم هذه الصيرورة، فلم يستطع أبدًا الخروج من عباءته السابقة، وهي عباءة الكاهن الألماني الدكتور جوزيف راتسينغر (وهو: هو نفسه قبل أن يصبح بابا).


ومثال على ذلك جمعية النفع العام التي تحمل اسم "مؤسسة جوزيف راتسينغر: البابا بنديكت السادس عشر" والتي أسسها مجموعة من طلابه، والموارد الرئيسة لهذه المؤسسة تأتي من بيع النصوص البابوية الخاصة ببنديكت السادس عشر، بيد أن هدف المؤسسة المعلن هو "ترويج علوم اللاهوت وفق رؤية جوزيف راتسينغر".

"رؤية جوزيف راتسينغر" اعترته خلال الكلمة التي ألقاها في جامعة ريغنسبورغ في أيلول / سبتمبر 2006، وقد جرح بها مشاعر العالم الإسلامي بتعييره الدين الإسلامي بأنه لم يسهم في تقدم الحضارة الإنسانية، وبدت كلماته وكأنها أتت بشكلٍ عارض.




"بهدف التغطية والتراجع عن استناده إلى القيصر البيزنطي مانويل الثاني باليولوج، سافر البابا بنديكت السادس عشر إلى اسطنبول ... والتقى في المسجد الأزرق بمسلمين من المدينة حيث قاموا بصلاة صامتة، ولى فيها البابا وجهه صوب القِبْلة. ورأى الأتراك في هذه الصلاة المشتركة أهميةً كبيرةً جدًا، ومع أنهم لم "يغفروا" له تمامًا خطاب ريغنسبورغ، إلا أنَّ الانطباع لدى الكثيرين كان بأنَّ البابا قد تعلم درسًا مؤلمًا من أخطائه وأنه بات مستعدًا لإعادة تشكيل علاقة التبادل بين العالمين الكاثوليكي والإسلامي".


عواقب خطاب البابا في جامعة ريغنسبورغ

وبهدف التغطية والتراجع عن استناده إلى القيصر البيزنطي مانويل الثاني باليولوج، سافر البابا بنديكت السادس عشر إلى اسطنبول متجنبًا هناك آيا صوفيا كمكانٍ محتملٍ للصلاة والتقى في المسجد الأزرق بمسلمين من المدينة حيث قاموا بصلاة صامتة، ولى فيها البابا وجهه صوب القِبْلة.


وكان لهذه اللفتة آثار بعيدة المدى تمامًا مثل انتقاداته السابقة، حيث رأى الأتراك في هذه الصلاة المشتركة أهميةً كبيرةً جدًا، ومع أنهم لم "يغفروا" له تمامًا خطاب ريغنسبورغ، إلا أنَّ الانطباع لدى الكثيرين كان بأنَّ البابا قد تعلم درسًا مؤلمًا من أخطائه وأنه بات مستعدًا لإعادة تشكيل علاقة التبادل بين العالمين الكاثوليكي والإسلامي.

ولم يكن هذا الانطباع خاطئًا تمامًا، فقد زار البابا بندكت (بنديكتوس) السادس عشر مديرية الشؤون الدينية، في حدثٍ غير مسبوقٍ في تاريخ تركيا. وقررت المديرية أنْ تشارك في المنتدى الكاثوليكي-الإسلامي، الذي انعقد اجتماعه الأول في الفاتيكان في عام 2008.

كما دفع البابا بنديكت السادس عشر المجلس البابوي للحوار بين الأديان (
PCID) إلى آفاق جديدة من خلال منحه مكانته السابقة المستقلة ثانية. المجلس الذي تنضم إليه أيضًا الهيئة البابوية للعلاقات الدينية مع المسلمين، كان قد وُضِع في عام 2006 من قبل البابا بنديكت السادس عشر تحت إشراف رئيس المجلس البابوي للثقافة وحُرم بالتالي من استقلاليته.


إلا أنَّ المجلس حصل في عام 2007 على رئيسٍ خاصٍ تمثل بشخص الكاردينال جان لويس توران، وأصبح بالتالي فعّالًا بشكلٍ مشابهٍ على الأقل لفترة ولاية البابا يوحنا بولس الثاني. ومع ذلك ما زالت الهيئة البابوية للعلاقات الدينية مع المسلمين تفتقر إلى الاستقلالية، خلافًا للهيئة البابوية للعلاقات الدينية مع اليهود.

وشهدت أواصر الروابط الكاثوليكية-الإسلامية في فترة وجود بنديكت في البابوية أكثر من اختبار: مرةً من خلال قتل رجل الدين الكاثوليكي أندريا سانتورو في عام 2006 في مدينة طرابزون التركية، ومرةً أخرى في عام 2010 من خلال قتل الأسقف لويجي بادوفيسيه، النائب الرسولي للأناضول.


لكن الفاتيكان لم ينتقد بعد الحدثين الحكومة التركية كما لم ينتقد الإسلام التركي، لا بل أنَّ عائلات رجال الدين المقتولين جعلت من آلامها دافعًا لفتح مسارات حوار جديدة بين الأديان.





في زيارة البابا بندكت السادس عشر لبنان في سبتمبر/ أيلول 2012 للبنان حثّ المسلمين والمسيحيين على تجنب الحروب وعلى العيش بسلام.

استعداد للحوار؟


إلا أنَّ المشاركين المسلمين في الحوار مع البابا بنديكت السادس عشر بدوا في نهاية المطاف أكثر اهتمامًا بالحوار بين الأديان من البابا نفسه.


وبينما كان يوحنا بولس الثاني قد اضطر آنذاك للانتظار عقدين من الزمن للحصول على إجابة العالم الإسلامي على إعلان بيان "علاقة الكنيسة في عصرنا بالديانات غير المسيحية" (Nostra Aetate) من عام 1964 فيما يتعلق بالتبادل بين الأديان، حاول بنديكت السادس عشر أن يكون يكون إيجابياً تجاه شبكة من مسلمين مستعدين لتبادل الحوار يتبوؤون مناصب قيادية في أنحاء العالم.


وتم بالتالي تأسيس المنتدى الكاثوليكي-الإسلامي استنادًا إلى رسالةٍ مفتوحةٍ وقَّع عليها 138 رجل دين إسلامي دعوا فيها إلى السلام والتعاون بين الكنيسة الكاثوليكية والعالم الإسلامي. لم يلقَ الحوار تأييدًا من قِبَلِ مديرية الشؤون الدينية وحسب، وإنما أيضًا من منظماتٍ دينيةٍ مهمةٍ مثل حركة غولن التركية.

لم يحاول أحدٌ قتل البابا في اسطنبول. بيد أنه ونظرًا لاستعداد الأتراك لتقبُّل نظريات المؤامرة، لن يكون من المستغرب أنْ نرى قريبًا كتبًا رائجةً في المكتبات التركية، تحمل عناوين من قبيل "من الذي أجبر البابا في روما على الاستقالة؟"


كريم بالجي
ترجمة: يوسف حجازي
تحرير: علي المخلافي
حقوق النشر: زود دويتشه تسايتونغ/ قنطرة 2013

كريم بالجي كاتب ورئيس تحرير مجلة "توركيش ريفيو" (Turkish Review).

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



روسيا تغازل الاخوان المسلمون !


محمد جمال عرفة



لاحظت اهتماما متزايدا من الخارجية الروسية ، ومراكزهم البحثية ، وقناة (روسيا اليوم) الموجهة للعالم العربي ، بتصحيح أخطاء موسكو تجاه الربيع العربي والسعي لمغازلة التيار الاسلامي وفي القلب منه جماعة الاخوان المسلمين ، وأن مراهنتهم الخاطئة علي فشل الاسلاميين جعلتهم يعترفون بأن القطار فاتهم وعليهم اللحاق به .

 ولهذا عندما قلت لخبير روسي شاركني حلقة برنامج (بانورما) علي قناة (روسيا اليوم) أنهم أخطئوا وتحركوا بمنطق (الدب الروسي) ثقيل الحركة في التعامل مع الربيع العربي ، بينما تحرك الغرب وأمريكا بمنطق (الصقر) بسرعة ، اعترف بصحة هذا التحليل ، ولكنه قال أن الدب بطبيعته يعوض حركته البطيئة في البداية بقفزات سريعة لاحقا ، وهذا ما يتوقعه من موسكو تجاه الاسلاميين ! .

روسيا اخطأت لأنها تعاملت مع الربيع العربي من منطق الفكر الشيوعي القديم بأنها ليست ثورات لعدم وجود بعد اقتصادي لها ، ونسوا أنها ثورات من أجل الحرية والكرامة لا من أجل الخبز .. وأخطأت في النظر للصحوة العربية بنفس منطق كراهيتها للتيارات الاسلامية المنتشرة في الجمهوريات الاسلامية الروسية وأسيا الوسطي ، واعتبار مراكز الابحاث الروسية أن كل الاسلاميين شيشانيين جهاديين ، وكررت أخطاءها في ليبيا وسوريا مع مصر ، ولهذا بدأت تتقرب من الاخوان باعتبارهم الحصان الفائز في انتخابات الصحوات العربية ، وأعلن وزير خارجيتها أنهم ينوون تخفيف القيود على الاخوان المسلمين قريبا لتحسين العلاقات مع مصر وإعادة بناء النفوذ الذي خسروه خلال ثورات الربيع العربي
.
سألني المذيع (آرتيوم كابشوك) : ما الذي ينبغي علي السلطات الروسية أن تفعله مستقبلا للتعاون مع النخب العربية الجديدة والاخوان المسلمين ؟ فقالت له أنه ليس من المنطقي أن يطالب الروس بالحوار مع الاخوان في العالم العربي وهم يعتبرون الاخوان جماعة إرهابية منذ 10 سنوات (بموجب حكم المحكمة العليا الروسية عام 2003 باعتبار أكثر من اثني عشر منظمات إسلاميه بما في ذلك الإخوان ، منظمات ارهابية وإدراجها في قائمتها السوداء)؟! .
وقلت انه ليس من المنطقي أن تستمر الاستخبارات الروسية ومراكز الابحاث الاستراتيجية الروسية في الترويج لمقولات عقيمة عن تحالف بين الاخوان والمخابرات الأمريكية لتشويه الجماعة والربيع العربي ، واستمرارهم في نشر مزاعم عن "انشطة منظمات اقامها الجناح الدولي المتطرف للإخوان المسلمين في 49 منطقة في روسيا ورابطة الدول المستقلة" ، واعتبار حتي الجمعيات الخيرية جماعات إرهابية ، ومزاعم اتهامهم الاخوان المسلمين بدعم متمردين يريدون إقامة دولة اسلامية في منطقة شمال القوقاز الروسية ذات الاغلبية المسلمة !!.
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال ان موسكو مستعدة للتعاون مع الحزب الحاكم لجماعة الإخوان المسلمين من مصر على الرغم من أن موسكو تعتبر هذه المنظمة رسميا بأنها منظمة إرهابية ، وموسكو تحاول الان تعزيز علاقاتها مع مصر لأسباب من بينها تعويض بعض النفوذ الذي فقدته في العالم العربي في العامين الأخيرين وخصوصا في دول مثل ليبيا وسوريا اللتين كانتا تتلقيان أسلحة روسية .
وسيأتي تخفيف القيود على الاخوان المسلمين في روسيا والعالم العربي ، عقب خطوة مماثلة من جانب الولايات المتحدة التي خففت في أوائل 2012 حظرها للاتصالات الرسمية مع الجماعة ، لأنهم يدركون أن هذه خطوة ضرورية قبل زيارة مرتقبة للرئيس محمد مرسي لروسيا  وهو ما أكده (اليكسي جريشين) رئيس (مركز بحوث الدين والمجتمع) ومستشار الرئيس بوتين لشئون الاسلام .

صحيفة إزفيستيا الصادرة في موسكو كشفت هذا الاسبوع عن تزايد أعداد المسلمين في روسيا كما هو الحال في الغرب ، ونقلت عن دوائر أمنية روسية أن أكثر من 300 ألف روسي اعتنقوا الإسلام مؤخرا لينضموا الي حوالي 20 مليون مسلم روسي منهم أكثر من مليون مسلم في العاصمة موسكو ، وهو ما دفع الدكتور محمد عمارة للقول– في مؤتمر بالأزهر عن نهضة الامة الاسبوع الماضي - بأن الإحصائيات السكانية في روسيا الاتحادية تؤكد أن المسلمين سيحكمونها عام 2050 كما حكمها التتار من قبل " .



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



جمال حمدان.. آخر فلاسفة الجغرافيا الكبار في العالم



أحمد فرحات


هو الغائب الحاضر دائماً في عقول المصريّين والعرب، ممّن يفكرون استراتيجياً، في دوائرهم الوطنية والإقليمية والدولية.. راهناً ومستقبلاً. ذلك أن الراحل الكبير الدكتور جمال حمدان، فيلسوف الجغرافيا في مصر والوطن العربي، يُعتبَر الوارث الحقيقي للشريف الإدريسي (1100- 1166) ابن مدينة سبتة في المغرب الأقصى، وأحد كبار الجغرافيّين في التاريخ العربي.. واستطراداً البشري، ومؤسّس علم الجغرافيا في العالم. فالمعروف عن الإدريسي، أنه أوّل من رسم خريطة الوطن العربي للملك روجر الثاني، ملك صقلية في العام 1154م. وأوّل من حدّد اتجاهات الأنهار (وبخاصة منها نهر النيل في مصر) والبحيرات والصحارى والمرتفعات والمناخات، مبيّناً تأثيراتها الدامغة على خصائص البشر، وفهم سلوكهم السياسي والنفساني والحضاري بوجه عام.

ويعترف جمال حمدان لزميله الهندي في جامعة "ريدنغ" البريطانية، فاروق خان أسلمي، بفضل العالم الإدريسي عليه "كدارسٍ متعمّق للجغرافيا، وعلاقتها بالنمط السياسي والثقافي للعالم". كما كان جمال حمدان يحدث زميله في الدراسة، عن فضل ابن خلدون (1332- 1406) عليه، خصوصاً لجهة بعض التحليلات الجغرافية، وانعكاساتها على المجتمعات والسياسات، وبخاصة من خلال"المقدمة"، التي تتميّز بالشمول، بحيث أنها تحتوي على كثير من المفاهيم السياسية، التي تقف موازية، كما يقال، لكثيرٍ من المفاهيم السياسية المعاصرة، بجديتها العلمية ودلالتها التطبيقية، وبالتحديد لجهة مفهوم الدولة. إذ كان ابن خلدون مثلاً، أوّل من أعلن أن الدولة هي ظاهرة اجتماعية تنشأ بفعل القوانين الطبيعية.

على أن جمال حمدان، وبخاصة من خلال عمله الموسوعي الكبير: "شخصية مصر.. دراسة في عبقرية المكان"، لم تكن الجغرافيا لديه سوى خارطة طريق استراتيجيّة لفهمٍ أشمل وأعمق للمكوّنات الطبيعية، والأدوار البشرية، والأبعاد التكاملية، الراهنة والمستقبلية لمصر.. وهكذا فهو يمزج بين الجغرافيا والتاريخ والسكان والاقتصاد والسياسة والتخطيط والبيئة، فضلاً عن علوم طبيعة وتطبيقية شتّى، وذلك كلّه عبر منهج معلوماتي وتجريبي متكامل، ولّد لديه ما سمّاه بجغرافيا الحياة.. أي، كما يقول في مقدمة موسوعته "علم بمادتها، وفنّ بمعالجتها، وفلسفة بنظراتها.. وهذه الرؤية ثلاثية الأبعاد في التعاطي مع الظاهرة الجغرافية، تنقل عالم الجغرافيا من مرحلة المعرفة إلى مرحلة التفكير، ومن جغرافيا الحقائق المرصوصة إلى جغرافيا الأفكار الرفيعة".

خلال قراءة ملحمة "شخصية مصر.." يلحظ القارئ بأن توازناً ما يقوم بين الإنسان والطبيعة، وكذلك بين المكان والزمان. أي تبرز نظرة جمال حمدان المتوازنة للعلاقة بين الإنسان المصري والطبيعة بصفة عامة، والنيل، كمكوّن أساس للطبيعة، بصفة خاصة، وكيف أدّت هذه العلاقة الى صوغ الحضارة المصرية بوجهيها المادي والروحي.. ولأنه أحبّ مصر، وتعلّق بها كعبقرية مكان وسطي، بين خطوط الطول، وخطوط العرض.. وصلة وصل بين المشرق والمغرب.. وبين المناطق الطبيعية وأقاليم الإنتاج، بين القارات والمحيطات، وحتى بين الأجناس والسلالات، والثقافات والحضارات، فقد أصبحت الجغرافيا لديه، هي مصر، ومصر هي الجغرافيا.. يقول "هكذا مصر، تأخذ وتعطي، تؤصّل وتوصل. الجغرافيا قديمة جداً. إنها من أقدم العلوم، ولكنها كلّما تغيّرت، كانت الشيء نفسه، تماماً كمصر".. ويكرّر القول في مكان آخر: "شيء غريب فعلاً وحقاً، هو موقع الجغرافيا بين العلوم، يكاد يشبه موقع مصر بين البلاد".

اللغز المحيّر

فمن هو الدكتور جمال حمدان، إنساناً وعالماً استثنائياً وعبقرياً؟.. وماذا عن تصوراته الاستراتيجية في الدائرة المصرية، والدائرة العربية، والدائرة الدولية؟

هو من مواليد قرية "ناي" في محافظة القليوبية في العام 1928. يعود في أصل جذوره العربية إلى قبيلة بني حمدان في حلب من بلاد الشام. وقد نزح أجداده إلى مصر إبان الفتح الإسلامي. نشأ في كنف أسرة دينية منفتحة، ومحبّة للعلم والأدب. أبوه كان شيخاً أزهرياً، زرع فيه حب اللغة العربية، فتضلّع منها كأحسن أدبائها وشعرائها. ومن هنا عرض عليه، وأكثر من مرّة، أن ينضمّ إلى مجمع اللغة العربية، فاعتذر لتفرّغه العلمي.

 أظهر جمال حمدان نبوغاً مبكراً، منذ تحصيله العلمي الابتدائي فالإعدادي ثم الثانوي.. وصولاً إلى الجامعي. فهو، مثلاً، حصّل الدكتوراه في جامعة بريدنغ البريطانية (في العام 1953) في سنّ صغيرة جداً.. في الخامسة والعشرين.. وكان موضوع رسالته "سكان وسط الدلتا قديماً وحديثاً".

التحق مدرّساً في كلية الآداب، جامعة القاهرة / قسم الجغرافيا. وفي العام 1963 اضطر للاستقالة من عمله احتجاجاً على قرارات إدارية غير منصفة بحقّه، قضت بترقية غيره أقلّ كفاءة منه، ولأسباب محض سياسية. ومع أن الجامعة عادت فاستدركت خطأها، مستحدثةً درجة أستاذية جديدة، رقّته إليها، إلا أنه لم يكترث لسائر عروض الإلحاحات المتكرّرة حولها، واستمرّ مقفلاً باب مسكنه المتواضع عليه، مدّة ثلاثين سنة، متفرغاً للعزلة المنتجة، ولم يغادره إلا إلى القبر.

لكن موت جمال حمدان في العام 1993، ظلّ لغزاً محيّراً حتى اللحظة، تتعدّد الاجتهادات فيه، وإن كان ثمة إجماعاً على أنه كان موتاً مدبراً من جهات خارجية، تتوجّه أصابع الاتهام الأولى فيه مباشرة إلى إسرائيل. يقول الكاتب المصري المعروف يوسف القعيد، وهو ممّن تابعوا الموضوع عن كثب، مع شقيق وشقيقة الراحل: "قبل وفاته، كان حمدان قد انتهى من ثلاثة كتب، أولاها "اليهود والصهيونية وبنو إسرائيل"، ويقع في ألف صفحة، وكان من المفترض أن يستلمه ناشره يوسف عبد الرحمن. ثانيها كتاب "العالم الإسلامي المعاصر"، الذي أصدره في العام 1965، ثم توسّع فيه حتى صار مؤلفاً جديداً. أما الكتاب الثالث، فهو عن علم الجغرافيا"... ويردف القعيد "لقد ذهبنا إلى الشقة فور علمنا بالوفاة، وعاينّاها، وقد اختفت تلك الكتب التي كانت موجودة وقد رأيتها بنفسي".

أما شقيق الدكتور جمال حمدان، اللواء عبد العظيم حمدان، فقد تكلّم على أدلّة أخرى تؤكّد حتمية ما ذهب إليه القعيد. قال "فوجئنا بأن قدم الطباخ الذي كان يعدّ الطعام لجمال انكسرت، وأنه سافر إلى بلده، ولم نعد نعرف له أثراً، وأن جارة كانت تسكن في المبنى عينه، قالت لنا إن ثمة رجلاً وامرأة "خواجات" سكنا في الشقة الكائنة فوق شقته، شهرين ونصف الشهر قبل اغتياله، ثم اختفيا بعد الاغتيال".

ويجزم اللواء حمدان بأن "شقيقه قتل على يد الموساد الإسرائيلي. فإسرائيل لا تتعقّب من يحملون السلاح ضدّها فقط، وإنما من يقدّمون فكراً يؤصّل لجرائمها ضدّ الإنسانية أيضاً. وكتاب مثل "اليهود والصهيونية وبنو إسرائيل"، الذي كان الدكتور جمال قد انتهى من تأليفه، هو ذروة المقاومة التي تخشاها الدولة العبرية أيضاً".

من جهته يعود القعيد ليؤكّد أن جمال حمدان "تمّ قتله بفعل فاعل، وليس نتيجة تسرّبٍ للغاز، أو أشياء أخرى، أدّت إلى احتراقه مع أشياء بيته".

مصر الجفاف وتآكل الأرض الزراعية

ومع هذه النهاية الغامضة لرحيل هذا العالم العربي الاستثنائي، يبقى الأمل، أو العزاء في ما تركه لنا من تراثٍ مذهل في علم الجغرافيا والاسترتيجيات على اختلافها.. قوامه 29 كتاباً من أمهات الكتب فعلاً، علاوة على 79 بحثاً، وفوق ذلك كلّه، ملحمته الكبرى ذات المجلدات الأربعة: "شخصية مصر.. دراسة في عبقرية المكان".. والتي كان أنهاها في العام 1989. غير أنه لم يتوقف يوماً عن الكتابة في مملكة عزلته المنتجة، والتي ظلّ خلالها يعتبر الجغرافيا هي جذر التاريخ، وقد سجّل "أن الجغرافيا تاريخ توقف، بمثل ما إن التاريخ جغرافيا متحرّكة". ومن هنا تجيء إحاطته الواسعة بتاريخ مصر بمراحله كافة.

تجدر الإشارة إلى أنه بعد وفاته، أصدرت له دار الغد العربي في القاهرة، كتاباً بعنوان: "د. جمال حمدان.. صفحات من أوراقه الخاصة"، شخّص في بعضها قدر مصر وتحدياتها قائلاً بالحرف الواحد: "مصر اليوم، إما القوة أو الانقراض، إما القوة أو الموت! إن لم تحقّق مصر محاولة قوة عظمى تسود بها المنطقة، فسوف يتداعى عليها الجميع يوماً ما كالقصعة، أعداء وأشقاء وأصدقاء أقربين وأبعدين".

وكذلك حذّر جمال حمدان من جفافٍ مستديم لمصر، ومن زحفٍ سكّاني بات يأكل الأرض الزراعية.. قال: "كانت مصر سيّدة النيل، بل مالكة النيل الوحيدة.. والآن فقط انتهى هذا إلى الأبد، وأصبحت شريكة محسودة ومحاسبة، ورصيدها المائي محدوداً، وثابتاً، وغير قابل للزيادة، إن لم يكن للنقص والمستقبل أسود. ولّت أيام الغرق، ودخلنا معادلة "الجفاف المستديم" بعد "الريّ المستديم".

ويردف جمال حمدان: "وهكذا بينما القاعدة الأرضية والمائية انكماش، أو ثبات، أو انقراض، وصل الطفح السكّاني إلى مداه، ولم يبق سوى المجاعة، وبقي عامل السكّان الذي تعدّى إمكانيات الأرض، أصبح بالوعة لها، فهو لا يتجاوز إمكانيات الأرض فحسب، وإنما تقلّصها بقدر ما يتوسّع إسكاناً في المدن والقرى والطرق، حتى سيأتي يوم تطرد فيه الزراعة من أرض مصر".

ومن دائرة مصر إلى الدائرة العربية، حيث يرى جمال حمدان "أن قبول العرب نهائياً بضياع فلسطين، سيكون اعترافاً منهم بإنهاء العروبة والقومية العربية إلى الأبد".. أي بمعنى "أن الأمة تكون قد قرّرت حلّ نفسها، واعتبرت ذاتها ليست أمة"... "وإذا كان اليهود يقولون لا معنى لإسرائيل من دون القدس، فنحن نقول لهم: لا معنى للعرب من دون القدس".

ومن الدائرة الدولية إلى الدائرة العربية، يحدس جمال حمدان بنهاية أميركا. فالولايات المتّحدة، (بريطانيا القرن العشرين) تمرّ بالمرحلة نفسها التي كانت عليها بريطانيا أواخر القرن الـ19، حيث كانت تتربّع على قمة القوة، وقوة العالم، بلا منافس. الآن تصارع أميركا من أجل البقاء على القمة، ولكن الانحدار تحت أقدامها حتمي وصارم، والانكشاف العام، ثم الانزلاق النهائي قريب جداً".

هذا غيض من فيض فيلسوف الجغرافيا الدكتور جمال حمدان، الذي لم تعتبره النخب العلمية العربية فقط، وإنما المختصّون الأجانب معها، واحداً من أن أهمّ جغرافيّي العالم، "إن لم يكن أهمّهم بإطلاق"، على حدّ تعبير صديقه المستشرق الفرنسي جاك بيرك.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


خبر وتعليق لجينيات :


 الطائفيون من العراق إلى لبنان






الخبر:
أكد رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، أن انتصار المعارضة المسلحة في سوريا يعني حرباً طائفية في العراق وحرباً أهلية في لبنان وانقساماً في الأردن, فيما حذر زعيم حزب الله اللبناني أهل السنة من "الحسابات الخاطئة".


تعليق لجينيات :

حمل تصريح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي, الرافضي المذهب, الإيراني الهوى, تهديدا واضحا بحرب تمتد من سوريا وتشمل العراق ولبنان, في حال سقوط نظام العلوي النصيري بشار الأسد في سوريا, وانتصار الثورة الشعبية السنية.

وهذا التصريح من قبل المالكي, يحمل في طياته, رسائل متعددة, أولها انه ولاءه الطائفي ما زال غالبا وموجها له, وانه منحاز بصورة لا رجعة فيها للنظام الدموي في دمشق,وليس هناك خطوط رجعة أو تفكير في هذا المنحى أو تلك التوجهات.  

كما يتضمن تصريحه تحريضا واضحا للطائفة الرافضية بالاستعداد للدفاع عن مكتسباتها التي  استحوذت عليها على رافعة الاحتلال الأمريكي للعراق, في العام 2003, ليس فقط في العراق, ولكن في سوريا,وفي  لبنان, وفي المحيط الإقليمي كله.

وتصريحاته تلك تؤكد أن تحالفا رافضيا, لن يقوم, بل هو قائم بالفعل, ويضم بين جناحيه, العراق, لبنان, سوريا, إيران, وانه سيقاتلون بدافع مذهبي محض, إذا ما سقط النظام العلوي في سوريا لصالح أهل السنة الذين يشكلون غالبية سكان البلاد.

وهذا الكلام يلتقي مع كلام الأمين العام لحزب الله,  حسن نصرالله في خطابه أمس, حين تحدث عن "الفتنة" مطلقا تهديدا لأهل السنة في لبنان وسوريا بقوله: "احذروا الحسابات الخاطئة معنا"،  مؤكدا أن "حزب الله" لن يتأخر عن خوض حرب حتى تبقى سوريا موحدة, وأن الاقتتال الطائفي سيؤدي إلى تدمير الجميع.

لقد بدأ التفكير الجدي، وبعمق في الدوائر التابعة لإيران في المنطقة من العراق إلى لبنان، في مرحلة ما بعد بشار، على قاعدة التهديد بحروب طائفية , إذا حاول السنة في العراق أو لبنان استثمار انهيار النظام السوري, ونشوء سوريا سنية في تخرج من الحضن  الإيراني.

إن التغيير في سوريا سينعكس بطريقة أو بأخرى على المعادلات التي قامت في المنطقة, لاسيما في لبنان والعراق على حد سواء, ومن الضروري, أن يكون لأهل السنة تصورهم لخارطة المنطقة, في ظل الشحن الطائفي من الفصيل الاخر.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


ياسر برهامى بعد استقالته من «الهيئة الشرعية»:

تطبيع العلاقات بين الإخوان والشيعة سبب خلافنا معهم




أحمد بدراوى

 

انضم القيادى البارز بالدعوة السلفية ونائب رئيسها ياسر برهامى لطابور المستقيلين من الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، أمس الأول، كاشفا عن أن الهيئة «تدشن تحالفا اسلاميا لانتخابات مجلس النواب لن يضم الدعوة السلفية».

ومشيدا بموقف رئيس حزب النور يونس مخيون من الحوار الوطنى، قال برهامى: إن «حصر الحوار فى مسألة الانتخابات فقط، نقض لاتفاق مقتضاه أن تكون مبادرة حزب النور على رأس جدول أعمال الحوار الوطنى، وشدد على أن من اسباب الخلاف مع الاخوان هو «الموقف الخطير من التطبيع مع الشيعة».   بعد ساعات من استقالته من الهيئة الشرعية، التقته «الشروق» فى حوار تناول خلاله العديد من الملفات، كان أبرزها، موقف الدعوة السلفية من التحالفات الانتخابية، وتقييم أداء حكومة هشام قنديل، كاشفا عن أسباب استقالته، وموقع نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، خيرت الشاطر، داخلها، وعلاقته بقراراتها ومواقفها..

 

•لماذا تقدمت باستقالتك من الهيئة؟

ــ دخلت الهيئة الشرعية ولم يكن خيرت الشاطر عضوا فيها.. حينها لم تكن هناك سيطرة على الهيئة، وحين حدث ذلك، قمنا بالنصح والإرشاد، وحين وجدت سلسلة من المواقف من بعض أفراد مجلس أمناء الهيئة وأعضائها، وما نسب إليهم فى قضية الدكتور خالد علم الدين، المستشار السابق للرئيس، والمساهمة فى تشويه صورته، كان القرار وتأخرت استقالتى، لأننى كنت أؤدى العمرة، حيث أطلعنى الإخوة على تفاصيل الأحداث الأخيرة بشكل كامل، وعلمت بما حدث، وتم ارسال رسالة للهيئة للرد للاستفسار ولم أتلق ردا، وحين استقال البعض برر رئيس الهيئة الأمر بكونه تعبيرا عن وجهات نظر وفقط، وهو كلام غير مقبول بالمرة. فكانت الاستقالة.

 

•وكيف ترى استقالة الداعية الشيخ محمد حسان؟

ــ أرى أن استقالة الشيخ حسان، كانت للاعتراض على الأسلوب الذى تدار به الهيئة، فعندما كنا نتكلم كان البعض يقول لنا «محدش يقدر يتكلم مع فلان»، وهو كلام غير مقبول فلابد للهيئة أن يكون لها التزامها الشرعى.

 

وبلغنا أن الهيئة تعد كيانا آخر لدخول انتخابات مجلس النواب، عبر تحالف مخالف لنا ويضم اتجاهات سلفية خارج الدعوة السلفية، ومثل كل هذه الأمور التى تتم بعيدا عن الدعوة السلفية وحزب النور.

 

• كيف تقرأ مستقبل العلاقة بين الإخوان والدعوة السلفية؟

ــ نمر بمرحلة من التوتر، والذى يرجع فى تقديرى لعدم الالتزام بالاتفاقات والعهود السابقة، وحين يحدث تعديل، نعدل نحن مواقفنا، وهى الأمور المتعلقة بمبادرة حزب النور، ومسألة الحوار الوطنى، وجميعها نقاط تصب فى مسار واحد، وأخطر نقاط الاختلاف، تقارب الإخوان مع الشيعة، رغم اتفاقات وعهود إخوانية مغلظة قبل انتخابات الرئاسة بشأن مسار العلاقة معهم.

 

ولكن ما يحدث على أرض الواقع، مثل فتح باب السياحة للإيرانيين، وفتح التأشيرات للمصريين للذهاب لهناك.. ماذا ننتظر؟!، فالكلمات الطيبة فى الهواء وعلى الأرض هناك أمور أخرى، وهناك محاولات لغزو فكرى منذ مدة طويلة عبر بعض الطرق الصوفية، ولكن الخطورة ان يتم الآن عبر توافق مع حكومة البلدين، تحت ستار السياحة.

 

• ما قراءتك لبيان حزب النور الخاص بمشكلة خالد علم الدين، والذى دعا البيان لطى صفحة الماضى مع الإخوان؟

ــ البيان من باب النصح مع إثبات الحق، ورغبة فى تهدئة الأمور، فالدكتور خالد له مهمات كثيرة فى الحزب والدعوة، ونحن نريد التفرغ لتلك المهمات، لكن البيان لا يمثل رضا بما تم.

 

الحزب والدعوة قاما بجهد مشكور فى توضيح القضية، وعلم الدين منزلته ارتفعت عند الإخوة، ولكننا لا نريد الاستمرار فى دائرة مفرغة، تضيق الجهود المطلوبة الخاصة ببناء مؤسسات الحزب الداخلية.

 

• ما تعليقك على جلسة الحوار الوطنى الأخيرة وموقف رئيس حزب النور؟

ــ الدكتور يونس مخيون محق فى موقفه، فهناك محاولة للتحجيم والتأخير لا يستحقها، ولا تتناسب مع وضع الحزب كصاحب ثانى أكبر كتلة برلمانية فى مجلس الشورى.

 

وكان ايضا هناك اتفاق فى الجلسة السابقة، على طرح مبادرة حزب النور، لكن وجدنا انها جلسة عن مشكلة الانتخابات البرلمانية فقط، ومع ان مشكلة الانتخابات خطيرة جدا، إلا أنه لابد من الوفاء بالاتفاقات، وهناك عناصر متعددة كان لابد من مناقشتها، مثل 10 عناصر فى مبادرة حزب النور.

 

• هل تتفق مع الرئيس مرسى فى حكمه على حكومة هشام قنديل ووصفها بـ«غير الفاشلة»؟

ــ تلك قناعة الرئيس، وقد يكون لديه معلومات نحن غير مطلعين عليها. (ومتهكما).. ولكن الشعب بأكمله يدرك مدى نجاحات الحكومة.. الحكومة مطالبة بأن تطلعنا على نجاحاتنا، وتوضح أن الشعب لا يلمس نتائج تلك النجاحات.

 

•قال رئيس حزب النور إن تحت يده ملفا كاملا يكشف تفاصيل «أخونة الدولة».. ما أبرز ما ورد فى ذلك الملف؟

ــ لم أطلع عليه لسفرى، ولكن بالتأكيد وزارة الأوقاف لها النصيب الأكبر من الأخونة، فنحن نعانى من تضييق فى محافظات عديدة، ومحاولات سحب تراخيص خطباء، وفى الاسكندرية إمام وخطيب مسجد بمنطقة الطابية شرقا تم نقله وتحويله للتحقيق.

 

• كيف استعدت الدعوة السلفية لانتخابات مجلس الشعب؟

ــ الدعوة ستدعم من يختاره الحزب، والحزب يدير الأمر، وشعارنا مستمر «معا نبنى مصر»، أما الدعم المادى للمرشحين، فكل مرشح «يصرف من جيبه على دعايته»، ونحن حريصون على الدفع بالشباب كمرشحين.

 

• وبالنسبة للمرأة وحظها من الترشيح؟

ــ وجود المرأة بحكم القانون، ودورها لدينا أساسى، واختيارنا ان يكون لها دور منفصل عن الرجال، عبر مؤسسة للعمل النسائى يكون دور الرجال فيها محدودا، ووجودها فى القانون نلتزم به، ورغبتنا ان يكون هناك عمل نسائى قوى جدا.

 

• الدعوة تتجه للنزول منفردة، لكن هل يمكن الانخراط فى تحالفات؟

ــ المبدأ عندنا هو التحالف مع الاتجاهات الإسلامية ذات المرجعية السلفية خصوصا.

 

• مثل حازمون وحزب الراية والجبهة السلفية وحزب الشعب؟

ــ الشيخ حازم أبوإسماعيل جذوره إخوانية وحركته مرجعيتها شخصية، وأنا أقول أحزاب لها وجود على الأرض، لكن الأحزاب الموجودة فى الإعلام كثيرة جدا.

 

• ما تعليقك على فكرة استدعاء بعض التيارات السياسية للجيش للنزول مرة أخرى؟

ــ لابد أن يبقى الجيش حاميا للشرعية وليس منقلبا عليها، أما التيارات السياسية فما تفعله من استدعاء للجيش هو تجاوز للشرعية.

 

•ماذا تقول لمؤسسة الرئاسة بكامل اعضائها مثل المجلس الرئاسى؟ وهل ترى أن مؤسسة الرئاسة تتفكك؟

ــ أين المجلس الرئاسى؟، أما مؤسسة الرئاسة فمستشاروها من البداية لم يكن لهم دور قوى، وأنصح الرئيس بإعمال مبدأ الشورى «وأمرهم شورى بينهم»، وان تكون شورى حقيقية لأصحاب الرأى والوزن فى الشارع.

 

http://www.islamyun.net/index.php?option=com_k2&view=item&id=1408:ياسر-برهامى-بعد-استقالته-من-الهيئة-الشرعيةتطبيع-العلاقات-بين-الإخوان-والشيعة-سبب-خلافنا-معهم&Itemid=157

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق