| 1 |
جولة في الصحافة الغربية | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
قال الكاتب البريطاني ديفد غاردنر إن نفوذ الولايات المتحدة آخذ بالاضمحلال في العراق، وإن المستفيدين الوحيدين بعد عشر سنوات من غزو العراق، هم من سعت قوات التحالف إلى هزيمتهم عام 2003، ممثلين في العراقيين أنفسهم، وفي إيران وقوى ومظاهر وتداعيات أخرى. وأوضح الكاتب في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن العراق يبقى الموضوع الذي يثير جدلا عميقا بعد عشر سنوات من قيام الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بشن حربهما عليه غير الشرعية وبشكل كاذب. كتابة التاريخ وأضاف الكاتب أن الأثر الأكبر لغزو التحالف للعراق يتمثل في إيصال الأقلية الشيعية على مستوى العالم الإسلامي أو من يشكلون أغلبية في العراق إلى السلطة في دولة في قلب العالم العربي منذ سقوط الخلافة الفاطمية عام 1171. وقال غاردنر إن الغزو أدى أيضا إلى حمام دم طائفي في العراق، وأنذر بتجدد الصراع الطائفي بين السنة والشيعة وبانتشاره إلى بلاد الشام والخليج وعبر شبه القارة الهندية. كما أشار الكاتب إلى عدد من المتغيرات والأحداث في المنطقة واعتبرها ناتجة عن غزو العراق، ومن بينها حرب 2006 بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، والتهديد الإيراني لإسرائيل، والصراع الدائر في سوريا، وقال إن غزو العراق يبقى حدثا يرمز إلى تضاؤل قوة ونفوذ الولايات المتحدة في المنطقة برمتها. وأما بشأن العراق نفسه، فاختتم الكاتب بالقول إن العراقيين أظهروا شجاعة وصبرا غير عاديين، وهم يشقون طريق عودتهم إلى الحياة الطبيعية، بالرغم من أنهم يجدون أنفسهم بين مطرقة ما وصفها بالحكومة الاستبدادية الشيعية برئاسة نوري المالكي وسندان الهجمات الدموية "الإرهابية"، مما يدلل على فشل المستعمرين وغرقهم في المستنقع العراقي. المصدر:فايننشال تايمز ----------------------
قال أستاذ التاريخ بجامعة بوسطن البروفيسور أندرو باكيفتش، إجابة عن السؤال المطروح عما إذا كانت أميركا قد كسبت حرب العراق، إن الحروب لا تُكسب. وإن الانتصارات العسكرية، لا تجلب السلام، بل تعمل فقط كمقدمات لمزيد من الحروب. وأضاف في مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست أن الجروح تتقيح بمجرد فتحها، وأن الأشياء إذا بدأت لا تنتهي بسهولة. وأوضح أن التحدي الذي يواجه المؤرخين حول غزو العراق قبل عشر سنوات هو معرفة الهدف الذي كانت الدائرة الضيقة من كبار المسؤولين بإدارة جورج دبليو بوش تحاول تحقيقه. وأشار إلى أن التبريرات التي قُدمت للغزو كانت تملأ وسائل الإعلام بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل المفترضة، والادعاء بأن صدام حسين قد تعاون مع تنظيم القاعدة ، والرؤى الديمقراطية على نطاق العالم العربي. وذكر أنه وفي نهاية الأمر لم يتبق إلا المبرر الأخير وهي ما يُسمى "أجندة بوش للحرية"، والتي بدورها تضاءلت لتترك المجال لتعريفات أقل تواضعا للنجاح. وبشأن دعم قضية الحرية هذه، يقول الكاتب، انتهت إدارة بوش إلى بناء كاتدرائية. أما إدارة باراك أوباما فقد قنعت بما هو أقل شأنا من الكاتدرائية. واستطرد الكاتب ليقول إن "المتمردين" استمروا في إقلاقهم الحكومة. والقوات الأميركية غادرت، لكن الصراع لا يزال محتدما الأمر الذي لا يشجع أحدا على القول بأن الجيش الأميركي قد انتصر في العراق. وكتب باكيفتش على سبيل المجاز "من المؤكد أن القنابل التي تتفجر في بغداد الآن، تسقط أيضا داخل مستودع الحقائق الواسع الذي اختارت واشنطن أن تتجاهله". وقال أيضا إن أهم وأخطر الأحداث في هذا القرن هي أن مواطني العالم الإسلامي صمموا على تقرير مصيرهم وبدؤوا يشقون طريقهم لتنفيذ ما يريدون بأنفسهم، وأصبحوا أقل تسامحا مع التدخل الخارجي، بينما تسعى الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق إلى تحقيق هدف مختلف تماما، وهو ما جربته بريطانيا العظمى من قبل، وهو الحق في التدخل في شؤون الآخرين، وتسبب في إسقاط إمبراطوريتها التي كانت لا تغيب عنها الشمس آنذاك. ولكي تؤكد على ذلك الحق عقب 11 سبتمبر/أيلول 2001، سعت الولايات المتحدة لإثبات قدرتها على فرض إرادتها ضد أعداء "توهمتهم بإصرار شديد". وأضاف أن فشل القوات الأميركية في إثبات قدرتها على فرض إرادتها على الآخرين يلقي ظلالا من الشك على استحقاقها ذلك الحق، كما يشير إلى أن قصة المسلمين الكبرى بشأن تقرير مصيرهم ستستمر بدون توقف، سواء أرادت واشنطن أم لم ترد. وقال أيضا: من المؤكد أن الجيش الأميركي استولى على بغداد وأنهى نظام صدام حسين، واستطرد "وماذا بعد؟". واختتم باكيفتش مقاله بأن الولايات المتحدة وجدت نفسها حاليا في المكان الذي كانت فيه بريطانيا في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي عشية غياب شمس إمبراطوريتها "لقد تسببنا في خراب يفوق كثيرا قدرتنا على إصلاحه". المصدر:واشنطن بوست ----------------------
وقال المستشار البريطاني المتخصص في حقوق الإنسان والقانون الدولي بن إيمرسون في مقال بصحيفة ذي غارديان، إن التحقيق الذي أجرته الصحيفة وهيئة الإذاعة البريطانية حول تورط وزارة الدفاع الأميركية المباشر في التعذيب المنهجي للمتمردين السنة في العراق، تذكير بالكارثة التي سببها غزو 2003 لشعب العراق. وقال إنها كانت سببا رئيسيا وراء عقد من العنف الطائفي الذي خلفته الحرب. وقال إيمرسون إنه بعد عقد من سفك الدماء المروع بين الجانبين تؤكد الأقلية السنية الآن على قوتها الجمعية بطريقة منظمة تحت قيادة شخصيات مثل العالم السني عبد الملك السعدي، والسبب الرئيسي لهذا الارتفاع المفاجئ في الثقة بين السنة في العراق ليس صعب الإدراك. وأشار إلى أن الثورة في سوريا المجاورة والتي بدأت في الأساس كحركة مقاومة علمانية، جذبت ما وصفها بالجماعات السنية المتطرفة في أنحاء العالم لدعم جهود إسقاط الرئيس الأسد، وهذا بدوره جرأ أهل السنة في العراق على الخروج في مظاهرات حاشدة. وقال إن محاولتهم لتصعيد تحد متعدد الطوائف للحكومة في بغداد جذب أيضا دعم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وفي نفس الوقت كانت بقايا القاعدة في العراق تحاول استغلال المظاهرات للتغطية على حملة تهييج بإثارة السنة لرفع السلاح في وجه الحكومة. سياسة متهورة وأضاف أنه في ظل هذا الوضع السياسي الخطير أشعلت وزارة الدفاع الأميركية في حقبة الرئيس السابق بوش ووكالة المخابرات المركزية و"حلفاؤها من المليشيات الشيعية الوحشية" عودَ ثقاب التعذيب المنهجي، حيث كان يُجمع المتمردون السنة المشتبه فيهم ويُسامون أشد أشكال التعذيب وحشية تحت أعين العملاء الأميركيين. وقال إن تحقيق ذي غارديان وبي.بي.سي يزيد معرفتنا بهذه المؤامرة الجنائية ويوصلنا مباشرة إلى إدارة بوش، وهذا الأمر أطلق تفاعلا متسلسلا ما زال يتردد صداه في العراق. وأشار إلى أنه قدم يوم الثلاثاء الماضي تقريرا لمجلس حقوق الإنسان الأممي في جنيف دعا فيه الولايات المتحدة ودولا أخرى بما فيها بريطانيا، إلى تأمين محاسبة على الجرائم التي ارتكبتها المخابرات المركزية وحلفاؤها من حقبة بوش في تعقب حملة تسليم السجناء والمعتقلات السرية والتعذيب. وقال إيمرسون إن الأدلة الدامغة المتاحة الآن عن جرائم التعذيب وتسليم السجناء التي ارتكبت دوليا، تقدم صورة عن الفوضى والنفاق المضاد لبناء تعاون دولي مع الشعوب الإسلامية في الشرق الأوسط وأفريقيا. وكرر ما أكد عليه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في خطاب أخير له بقوله إنه في حال إطلاق مزاعم من هذا النوع يجب التحقيق فيها جيدا وتقديم الجناة إلى العدالة. ويأمل الكاتب أن يضغط هيغ على وزارة العدل الأميركية لفتح تحقيق في الادعاءات ضد ديفد بترايوس وآخرين. ويرى أن الفشل في معالجة الماضي سيولد حتما فكرة غير صحيحة بأن الجناة يظلون مستفيدين من سياسة التسامح أو التواطؤ الرسمية، وقال إن محاسبة المسؤولين هي الوسيلة الوحيدة الآن لإغلاق صفحة الماضي، والعراق بحاجة ماسة إلى مبادرات المصالحة. وأضاف إيمرسون أنه قد تكون هناك حاجة إلى لجنة حقيقة ومصالحة فعالة، لكن قبل المصالحة يجب أن يكون هناك تصفية لحساب الماضي. والعدالة لمرتكبي هذه الجرائم شرط أساسي للسلام والاستقرار في المنطقة. المصدر:غارديان ------------------
ذكرت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية أن الولايات المتحدة نسقت عمليات نقل شحنات كبيرة من الأسلحة جوا من كرواتيا، وأنها ساهمت بمساعدة من بريطانيا ودول أوروبية أخرى في نقل آلاف الأطنان من الأسلحة من مطار زغرب وإيصالها إلى "المتمردين" السوريين عبر الأردن وتركيا. ونقلت ديلي تلغراف عن الصحيفة الكرواتية القول إن قرابة ثلاثة آلاف طن من الأسلحة تم شحنها من مطار زغرب على متن 75 طائرة شحن، وأن معظمها تم إرساله عبر الأردن للمتمردين السوريين منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأضافت ديلي تلغراف أنه تم تأكيد منشأ الأسلحة على أنها أسلحة من يوغوسلافيا السابقة، وأنها شوهدت في أيدي "المتمردين" السوريين في العديد من شرائط الفيديو، كما سبق أن أشارت الصحيفة وصحف أخرى الشهر الماضي، ولكن القصة الجديدة تشي بأن كميات الأسلحة أكبر بكثير مما أشير إليه سابقا. مضاد للدبابات وأضافت أن هذه الأسلحة قدمت من كرواتيا وبعض الدول الأوروبية الأخرى، بمن فيها بريطانيا، دون أن توضح ما إذا كانت أسلحة بريطانية المنشأ أم أنه تم شراؤها عن طريق بريطانيا. وأوضحت أن الأسلحة تشتمل على قاذفات صواريخ وصواريخ مضادة للدبابات من طراز "أم 79" وغيرها من الأسلحة النوعية. كما أشارت الصحيفة إلى الدور الذي تلعبه كل من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا في تقديم الدعم اللوجستي والتدريب لقادة "المتمردين" السوريين والضباط السوريين الذين انشقوا عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد. المصدر:ديلي تلغراف --------------------
تسببت رسالة تأبين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لصديقه الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز في عاصفة سياسية بإيران وانتقادات حادة لنجاد، بينما اُثيرت شكوك حول ما إذا كان البلدان سيستمران في تحالفهما القوي بعد غياب شافيز. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية اليوم أن نجاد أعلن الحداد الوطني لمدة يوم بإيران على وفاة شافيز ووجه في موقعه الإلكتروني رسالة تعزية للشعب الفنزويلي، قال فيها إن شافيز سيُبعث مع عيسى المسيح عليه السلام والإمام المهدي لإنقاذ البشرية ونشر العدل في العالم. وقال نجاد أيضا إن شافيز كان الملجأ العاطفي لكل الثوريين والمتطلعين للحرية في المنطقة والعالم و"إن روحه المقدسة وأفكاره الطاهرة ستسطع من السماء وتقود البشرية نحو الكرامة والعدل". وأضاف بأن شافيز "شهيد" توفي في ظروف غامضة، مرددا ما قاله نيكولاس مادورو نائب الرئيس الفنزويلي بأن الولايات المتحدة مسؤولة عن مرض شافيز. واجتذب ما قاله نجاد إدانات واسعة من مسؤولين إيرانيين ورجال دين ومواطنين عاديين حيث تم نشر التعزية على الصفحات الأولى بصحف إيران.
واتهم بعض كبار رجال الدين نجاد علنا باقتراف الحرام نظرا إلى أن قضية عودة الأرواح غير الخالدة مع الإمام المهدي يوم القيامة من النادر مناقشتها حتى في دوائر فقهاء الشيعة الكبار. وقال رجل الدين الإيراني حجة الإسلام محسن غاراطي "من أنت حتى تقول مثل هذه الأشياء؟ هذا يوضح إلى أي مدى يمكن أن يذهب الإنسان عندما يتخلى عن الدين وكتاب الله". ووزع كثير من الإيرانيين العاديين عبارات السخرية والنكات التي تصف شافيز الاشتراكي بـ "الشهيد الإسلامي". واعتبر عدد من البرلمانيين الإيرانيين رد فعل نجاد على وفاة شافيز موقفا سياسيا يهدف إلى إثارة التوتر وسط المجموعات السياسية المنقسمة بالبلاد. يُذكر أن إيران وفنزويلا لا يجمعهما الكثير. فليس بينهما حدود جغرافية، ولا روابط دينية أو ثقافية أو تاريخية، لكنهما دولتان منتجتان للنفط خلقتا علاقات سياسية بينهما على قاعدة "العداء للغرب والإمبريالية". وانتعشت علاقاتهما الثنائية خلال رئاسة نجاد التي استغرقت ثمانية أعوام مع زيارة كل من الرئيسين للبلد الآخر ست مرات. واستثمرت إيران مليارات الدولارات بفنزويلا في مشروعات حكومية مشتركة وخاصة، مثل إقامة بنك مشترك، ومصانع لإنتاج الشاحنات، ومشروعات لبناء المساكن، في حين سعى شافيز لتقريب إيران من دول أميركا اللاتينية الأخرى مثل بوليفيا والإكوادور ونيكاراغوا. وكان نجاد وشافيز يعاملان كل منهما الآخر كالأشقاء ويحييان بعضهما بحرارة ويتبادلان النكات. وسبق لنجاد أن أخذ شافيز عام 2009 إلى مدينة مشهد ليزور ضريح الإمام الرضا الذي لا يُسمح لغير المسلمين بدخوله. وبالنسبة لإيران فإن رحيل شافي المصدر:وول ستريت جورنال --------------------------------
قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن العراق هو أول دولة عربية يحكمها الشيعة، لكنه حكم مضطرب، وقادته غير قادرين على إشراك الآخرين في السلطة بشكل مستقر يُرضي الطوائف الأخرى مثل السنة وقومية الأكراد، بل ولا يرضي جزءا كبيرا من الشيعة أنفسهم. وأوضحت الصحيفة -في تقرير آخر لمراسلها باتريك كوكبيرن من العراق- أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ظل يحاول الإمساك بأكبر قدر يستطيعه من السلطة، عن طريق المراوغة والتحايل على الاتفاقيات التي من شأنها توزيع السلطة بشكل عادل، لكن محاولاته أثبتت أنها غير فعالة. وأضافت أن الحكومة في المنطقة الخضراء، المنطقة الحصينة التي ورثتها من الأميركيين، لا تخجل من طبيعتها الطائفية. فأعلام الشيعة وملصقاتهم تزين نقاط التفتيش والمنازل المبنية من البلوكات في المنطقة، ومعظم أجزاء بغداد بما في ذلك السجون ومراكز الشرطة. وأوردت أن محاولات المالكي الهيمنة على السلطة أبعدت الشخصيات والأحزاب والمؤسسات الشيعية القوية مثل آية الله علي السيستاني. وذكرت أن المرجعية الشيعية تنظر حاليا إلى المالكي باعتباره مثيرا للمشاكل والأزمات التي تشوه صورة الشيعة، وربما تفضي إلى تفتيت البلاد. وحتى إيران -الدولة الوحيدة الأخرى التي يسيطر عليها الشيعة، والتي تتمتع بنفوذ قوي في العراق حاليا- تقول سرا إنها غير راضية عن المالكي، لكنها لا ترغب في انفجار سياسي بالبلاد في الوقت الذي تواجه فيه ضغوطا متصاعدة بشأن سوريا، حليفها العربي الآخر، والعقوبات الدولية التي أضعفت اقتصادها. وقالت الصحيفة إن إيران أبلغت السياسيين العراقيين أنها تفضل بقاء المالكي في السلطة حتى الانتخابات البرلمانية العام المقبل، لكنها ربما لا تفضل بقاءه بعد الانتخابات. وأفرد الكاتب جزءا كبيرا من تقريره لحركة الأحرار الصدرية وعلاقتها بالمالكي والمعارضة، معتبرا إياها القوة الشيعية الأكبر في العراق والأكثر تأثيرا. وأورد أن مقتدى الصدر -الذي كان دعمه للمالكي أمرا حاسما في الماضي- يقول إنه يرغب في رحيل رئيس الوزراء، رغم أن الصدريين لا يزالون جزءاً مهماً من الحكومة. ويضيف التقرير أن الصدريين ظلوا يتقدمون ويتراجعون في علاقتهم بالمالكي خلال العامين الماضيين. ولاحظ المراقبون أنهم يخففون ضغطهم في اللحظات الحاسمة. وقدّر الكاتب أن الصدريين ربما كانوا قد قرروا أنهم لن يعارضوا المالكي بشكل تام وصريح إلا بعد تأكدهم من أنهم قادرون على أن يحلوا محله. ونقل التقرير عن الأمين العام لكتلة الأحرار في البرلمان الوزير السابق ضياء الأسدي قوله إنهم لا يتحدثون عن نزاهة المالكي، أو كونه سيئا أو جيدا أخلاقيا، بل يتحدثون عن كونه شخصا لا يدري كيف يخطط، وكونه ضيق التفكير، ويركز كل جهده على كيفية إضعاف خصومه، قائلا "المالكي لا يمتلك رؤية لإعادة بناء العراق". وعن ضعف الحكم في البلاد، يقول صدري آخر إنهم يستخدمون الروابط القبلية بسبب ضعف الشرطة. ويقول التقرير إنه رغم أن فكرة إشراك جميع معارضي الحكومة في السلطة تبدو طريقة جيدة لتلبية جميع المصالح، فإنها تعني وجود قيادة مفككة لا تقوى على اتخاذ أي قرار. وأضاف كوكبيرن في تقريره إن كل هذه الحسابات ربما تصبح غير سارية إذا زادت تأثيراتُ الحرب في سوريا توتراتِ العراق. وقال إن اعتدال المحتجين السنة وكذلك الصدريين أمر مهم نظرا إلى أنهما يمثلان قطبيْ الرحى اللذين يمكنهما تجنيب العراق الحرب الأهلية. واختتم قائلا إن الشكوك عميقة، والناس يخشون من أن عوامل الحرب الطائفية موجودة، لكنهم يصيبهم الرعب من مجرد التفكير فيها. المصدر:إندبندنت --------------------------- | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 |
أبو الكلام آزاد.. إمبراطور التعليم في الهندأحمد فرحات |
|
إنه أبو الكلام آزاد، الزعيم الإسلامي الكبير (1888-1958)، الذي أصرّ على وحدة شبه القارة الهندية، بمسلميها وهندوسييها، مختلفاً في ذلك مع زعماء مسلمين هنود مرموقين، من أمثال: محمد إقبال، الشاعر والفيلسوف المعروف، ومحمد علي جناح، الزعيم الذي صار يعرف فيما بعد بمؤسس دولة الباكستان، ولياقت خان أحمد، الذي تبوّأ لاحقاً منصب أول رئيس وزراء للدولة المذكورة. وقد أقر هؤلاء جميعاً بتقسيم الهند الى كيان إسلامي مستقل، مقابل كيان هندوسي مستقل، بات يضم اليوم حوالي مليار و300 مليون نسمة، بينهم أكثر من 200 مليون مسلم. وقد انتقد أبو الكلام آزاد موقف أنداده بغيرما تجريح شخصي قائلاً: "أخطأ أصدقائي، وأبناء بلدي الكبار بموقفهم هذا، حيث أنهم بانحيازهم لتقسيم وطننا الكبير، خدموا رغبة المستعمر البريطاني ومصالحه، واستعدوا أبناء بلدهم الواحد، بعضهم على بعض، من دون مبررات مقتعة". من هو أبو الكلام آزاد؟ وما دوره الفاعل في أساس نهضة الهند اليوم؟ وكيف نظر، واقعاً واستراتيجياً، الى العالم الإسلامي قبل وبعد سقوط دولة الخلافة العثمانية؟ ولد أبو الكلام آزاد، واسمه الحقيقي، محي الدين أحمد بن خير الدين، في مكة المكرمة في العام 1888، من أم عربية، وأب هندي تقي ورع، وصاحب طريقة صوفية. تقرّب الشيخ المسلم الهندي خير الدين، من الشيخ المسلم العربي محمد طاهر الوطري في مكة، وكانت علاقة ثقة ومودة بينهما، نتج عنها أن زوّج الأخير ابنته للأول، فأنجبت له ولده أبو الكلام.. ولما حدث طارئ صحي لوالد أبي الكلام، قرر(أي الوالد) ترك مكة الى كلكتا للعلاج في مستشفياتها، وبعدها اتخذ قراراً بالبقاء في المدينة الهندية، بداعي، أولاً، دوام العلاج.. وثانياً، نزولاً على إلحاح بعض أتباعه من المتصوفة الهنود، بالبقاء الى جانبهم في الهند بعد طول إقامة استمرت 30 عاماً في الخارج. في هذا الجو الديني نشأ أبو الكلام آزاد، ولم يرسله والده الى المدارس ليتعلم، بل جلب له المعلمين الى المنزل ليعلموه، وبإشرافه هو أيضاً. وقد أظهر التلميذ نجابة مبكرة، حيث حصّل وبتفوق ملحوظ (وهو لم يتجاوز بعد سن الـ 15) الكثير من العلوم الدينية والسيرة النبوية، علاوة على علوم الفيزياء والرياضيات. كما أتقن اللغات الإنجليزية والفارسية والعربية، وقرأ الإنجيل بها جميعاً، بهدف المزيد من استيعابه وهضم تعاليمه. وما لبث أبو الكلام آزاد، بعد نبوغه "المتمادي" هذا، أن شبّ عن طوق الدائرة التقليدية المحيطة به، وقرر أن يقرأ الإسلام برؤية جديدة، وعقل خلاق جديد، "لأن الإسلام يحضّنا على ذلك، بل يأمرنا بسلوك طريق العقل والقلب معاً"، كما قال لأحد أساتذته. بدأ أبو الكلام يلتفت الى المصلحين من المسلمين كبار، ويتأثر بأطروحاتهم الدينية المتجددة. ومن هنا وجدناه ينجذب الى أطروحات الشيخ رشيد رضا، تلميذ الإمام محمد عبده، وبخاصة من خلال مجلته "المنار"، التي كانت تعتبر منبراً رائداً للإصلاح الديني في زمنها، عبّ منه مولانا الكثير، بل وتقلده لاحقاً،( كما سنرى) بإنشاء مجلة إسلامية إصلاحية في الهند سمّاها "الجامعة". كما مال أيضاً الى أطروحات جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، في مجلتهما الذائعة الصيت: "العروة الوثقى"، وبدأ يدرك ويلمس من خلالها مكامن استئناف واستشفاف نهضة إسلامية أنوارية كبرى في هذا المشرق الإسلامي الكبير. ومن هنا انبرى مولانا أبو الكلام آزاد ينخرط عضوياً بمشكلات بلده الجذرية، وسائر المعيقات التي تحدّ من تطور الشعب والأمة والتي شخّصها بوجود الاستعمار البريطاني.. فدعا الى مقارعة هذا الاستعمار، والتصدي الفاعل له على الأرض، وانتمى لأجل ذلك الى "حزب المؤتمر الوطني" بزعامة المهاتما غاندي، الذي صار في ما بعد رمزاً للهند، وعنواناً لكفاحها ضد الظلم والتبعية، وبخاصة في إطار ما سمي بالعصيان المدني، أو "المقاومة السلبية"، أو "حركة اللاعنف"، التي تحولت بدورها الى مدرسة، تحفر وتؤلب عميقاً، في ضمائر شعوب الأرض كلها، وبخاصة شعوب الدول المستعمرة نفسها. بدأ أبو الكلام يحرّض الشباب الهندي، بمسلميه وهندوسييه، على رفض أوامر الإنجليز في الإدارات العامة، ودعاهم للانسحاب من الجيش، وطاف أرجاء الهند يخطب داعياً لإنفاذ هذا الغرض، الأمر الذي جعل سلطات الاحتلال البريطاني تستعجل خطره وتقبض عليه، وتزج به في السجون، وتقدمه للمحكمة بتهمة إثارة مشاعر الناس، وكراهية الحكومة، والحض على الفوضى والعصيان العام في البلاد. مسلمو الهند والمسألة العربية في الفترة ما بين 1908 و1912، زار أبو الكلام آزاد مختلف بلاد الشرق الأوسط العربية والإسلامية، والتي كانت تسمى وقتها ولايات عثمانية. فكان موضع ترحيب عال في بغداد من بعض رجالاتها الدينية والسياسية، ومن بينهم القاضي علي علاء الدين الألوسي، العلامة السلفي المنهج، والموحّد بين المذاهب الإسلامية، وصاحب المؤلفات الدينية واللغوية العديدة. وفي بغداد، كان التقى أبو الكلام آزاد أيضاً (من خلال القاضي الألوسي) بالمستشرق الفرنسي لويس ماسينيون، بعدما اجتاحته تحولات روحية مشرقية، وحاوره ماسينيون في عناوين إسلامية عدة، وطلب منه ان يكون دليله في دراسة الإسلام وتحولاته في الهند كبلد تعددي زاخر بالأديان والمعتقدات. فرحب أبو الكلام بمشروع ماسينيون، وأعلن عن مساعدته له بكل ما يريد. ومن بغداد، انتقل أبو الكلام الى القاهرة، واتصل بالأزهر ومشائخه، ووقف على مناهج التدريس في هذا الصرح الديني العريق، مطالباً بتجديدها، "ولكن بمسؤولية جماعية، بعيدة عن الصخب، والمطاعن المسبقة، والرمي والتشكيك. فالإسلام دين دنيا وآخرة، وحراك بصر وبصيرة، ويدعو معتنقيه الى الاهتمام بتطوير نظرتهم للأمور، وخصوصاً قواعد التعليم في ضوء أحكام القرآن الكريم، لأنها في صلبها، وطبيعتها تقتضي ذلك". ثم زار بعد ذلك تركيا، أو دار الخلافة الإسلامية، داعياً الى إحياء روح الدين، والتنبه لما يدور حول المسلمين، ويتربص بهم في دينهم وأوطانهم، "إذ لا يفترض بهم أن تكون لواقطهم مشوشة، ويكونون على هذا المستوى من الانهيار والتهافت في كل شيء". عاد أبو الكلام من هذه الزيارة الى الهند. ولم يجد أمامه من طريق غير دعاوى الإصلاح الديني والدنيوي، وإبطال الشبهات الواردة على الإسلام والمسلمين، تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين. وعلى غرار أستاذه رشيد رضا في "المنار"، لم يجد مولانا غير منبر الإعلام الجدي وسيلة لتحقيق ذلك: "بعد عودتي الى الهند، فكرت بعض الوقت فيما يكون منهاجي للعمل في المستقبل، وانتهيت الى ضرورة تربية الرأي العام، وتحقيقاً لهذه الغاية لم يكن بد من إصدار مجلة"...وكانت مجلة "الجامعة"، التي هدفت كما يقول الباحث والصديق الهندي د. ايوب تاج الدين الندوي الى اتحاد جميع المسلمين بصفة خاصة، وجميع الأمم الشرقية بصفة عامة. كما هدفت الى تعارف مسلمي شبه القارة الهندية بالبلدان العربية والإسلامية والشرقية، ومساندة بعضهم بعضاً على قاعدة النهوض والتقدم وانتزاع الحرية من المستبدين. وكانت "الجامعة"، ولاسيما في العامين 1923 و1924 منبراً ينبه البلاد العربية الى أهميتها على الساحة الدولية، ويحثها على الاستقلال من المستعمرين.. وأن الهند تساندها في كل ما يعتريها من مشكلات. جاء في افتتاحية أحد الأعداد في ذلك الوقت: "إن العرب في رأينا خير أمم الأرض، وهم مخ العالم الإسلامي وقوامه. لا صلاح له إلا بصلاحهم، ولا مستقبل له إلا بقيامهم، وذلك لأسباب لا تخفى على أحد، ممن درسوا تاريخ المسلمين، وحالتهم الماضية والحاضرة، درساً صحيحاً. هذه الحقيقة هي التي تسوقنا معشر مسلمي الهند الى الاهتمام بالمسألة العربية أكثر من غيرها من المسائل الإسلامية، وهي التي حملتنا (الهنود) على ألا نستريح إلا بعدما نرى هذه المسألة قد حلت حلاً صحيحاً". وحول مساندة مسلمي الهند للدول العربية، قال أبو الكلام آزاد في خطبة له ألقاها في اجتماع لمؤتمر الجمعية الوطنية الكبرى:"إن الهند تؤكد لمصر وسورية وفلسطين والعراق ومراكش وجميع الأقطار الشرقية، ان مئات الملايين من القلوب في الهند متململة لنجاحها وفوزها، وان الهنود بأجمعهم يتمنون لها الحرية والاستقلال كما يتمنونها لأنفسهم.. إن الهند تؤكد لجميع سكان البلاد العربية بأن صون استقلالهم وحفظ بلادهم من النفوذ الأجنبي، لا يزال اليوم أيضاً غاية كبيرة بجهادها، كما كان في سنة 1920 الماضية، وأنها لا تزال تجاهد وتناضل حتى لا يبقى في أي ناحية من البلاد العربية أدنى نفوذ للأجانب". مع غاندي في حزب المؤتمر انضم مولانا أبو الكلام آزاد الى حزب المؤتمر، الذي كان يتزعمه المهاتما غاندي. وكانت فرصة لالتقائه المتكرر برمز الهند العظيم، الذي كانت شهرته قد بدأت تطبق الآفاق. وخاضا معاً نضالات شرسة، وبلا عنف، ضد الاستعمار البريطاني للهند. ولا بد من التنويه الى أن غاندي كان زعيماً هندياً غير طائفي البتة. على العكس، كان المهاتما قد ارتبط بصداقات استراتيجية، أخوية ومواطنية، مع زعماء مسلمين أقوياء في نفوذهم، داخل مجتمعهم الديني المتسامح والمنفتح، من أمثال أبي الكلام آزاد ومحمد علي جوهر، الذي صار فيما بعد رئيساً لحزب المؤتمر، وخلفه أبو الكلام آزاد في رئاسة الحزب نفسه في العام 1923 بعد خروجه من السجن. وقد أحب الهندوس الزعيم أبو الكلام تمام حب المسلمين له، ووجدوا فيه قائداً سياسياً أنموذجياً في الوطنية، والانتماء للعائلة الهندية بمكتمل فسيفسائها. وبعد نيل الهند الحالية استقلالها عن التاج البريطاني في العام 1947 عبر مفاوضات خاضها أبو الكلام نفسه، عين الرجل وزيراً للتعليم في أول حكومة هندية سيادية، ونجح في تفعيل منصبه أيما نجاح.. ولأجل ذلك لقبوه بـ"إمبرطور التعليم"، خصوصاً بعد تأسيسه نظاماً تعليمياً وطنياً حديثاً، ركز فيه على توطين التكنولوجيا ومأسسة مناهجها المتغيرة، وحصد الهنود اليوم ما كان زرعه أبو الكلام آزاد من عقود. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 |
أحد الاصلاحيين الذين انشقوا عن (حسم)د.النعمي: تعرضنا لعملية ابتزاز فاحشة لتقويض أمن الوطن |
|
الرياض-الوئام: نفى د.عبدالله النعمي أحد الاصلاحيين السعوديين-الذي انشق مؤخرا عن جمعية حسم- أن يكون تعرض لمضايقات دعته للانشقاق من حسم وإصدار بيان في ذلك. وقال النعمي –في مداخلة هاتفية ببرنامج حراك- معلقا وعن اتهام البعض له بأنه تعرض لمضايقات من وزارة الداخلية ولذلك أصدر بيانه الأخير، قال النعمي: "هذه شائعة كاذبة ومغرضة، لم اُستدعَ من قِبل أحد، ولم أتعرض لمضايقات، بل أصدرت بياني بشكل شخصي". جاء ذلك في حلقة جديدة بعنوان :"نساء بريدة.. ياعقلاء الوطن"، من برنامج حراك الذي يقدمه الإعلامي عبدالعزيز قاسم على قناة فور شباب الساعة الثانية ظهر الجمعة، واستضاف فيه كلاً من الدكتور محمد السعيدي الباحث والأكاديمي، والأستاذ عاصم المشعلي المحامي والحقوقي، والدكتور عبدالله النعمي الناشط الحقوقي، والدكتور سليمان العودة الباحث والأكاديمي. وقال الدكتور عبدالله النعمي" البيان الذي أصدرته أخيرا جاء لأني محب لوطني وأهله، وقلت إن أي إصلاحي نزيه لا يعادي وزيرا ولا مسؤلا. ولا زلت أسير في طريق الإصلاح برؤية واضحة". وأكد النعمي أن المتربصين بوطننا كثيرون، ويلعبون على الوتر الطائفي والمذهبي والمناطقي. وعندما سرد عبدالعزيز قاسم مقدم البرنامج جزئيات من بيانه ، عندما قال : يجب أن نفيق ونوقن بأننا مستهدفون ومنساقون لطريق مظلم شائك معمى ومموه بدقة ودهاء !!!. ويجب أن نعترف بأن وطننا لايمكن أن يحتمل (ساعة إنفلات أمني واحدة) ، وعندنا تأملت حالنا، وجدت أننا تعرضنا لعملية ابتزاز فاحشة استغلت فيها نزاهتنا ووطنيتنا وحبنا لرفعة وإزدهار وصلاح حال بلادنا .. فأصبحنا نقوض أمنه ونهدم ثوابته بأيدينا وفكرنا وتغريداتنا. قال د.النعمي، أن ما قاله هو من صميم قناعته، ومن نتيجة تجربته التي خرج بها، بعد هذا المشوار. ومن جهته هاجم السعيدي جمعية حسم ووصفها بأنها ترفع شعار الإصلاح، ولكن من يراجع قوائمها المنشورة يرى أنها تسعى لغير ذلك. وقال: "منظمة حسم ترفع شعار الإصلاح، ومن يراجع ماتنشره يرى أنها تسعى للتغيير لا للإصلاح". كما انتقد تعامل وزارة الداخلية مع قضية المعتقلين قائلا: "وزارة الداخلية لم تتعامل مع هذا ملف المعتقلين بشفافية منذ البداية". مضيفا أن البعض يضخّم أعداد الموقفين، حتى زعموا بأنهم أكثر من 30 ألف موقوفا، وهذا غير صحيح، فعلى حسب قوائم جمعية حقوق الإنسان تبيّن أن عدد الموقوفين 5 آلاف شخصا. وأضاف السعيدي: أناشد الأمير محمد بن نايف: ذمتك لا تبرأ حتى تنظر في هذه القضية وملفاتها. وأوضح أن هناك منتفعين من ملف الموقوفين، و يحاولون استغلال هذا الملف، ويريدون أن لا يحل، وهم يقصدون التغيير لا الإصلاح الذي يطالب به الجميع، وقصدهم قيام ثورة في السعودية كثورات ما يسمى بالربيع العربي. وأكد السعيدي أن الاعتصامات وخروج النساء فيها مسألة محرمة في الإسلام. وأن هؤلاء النسوة لو علمن أنهن سيمسسن بسوء لم يخرجن. وأشار إلى أن أصحاب التوجهات التغيرية يستغلون أصحاب القضايا المحقة، كما نشاهد من استغلال تنظيم القاعدة وغيرهم لقضايا المعتقلين، وإثارة الأهالي والمواطنين، بل دعا شيخهم إبراهيم الربيش إلى حمل السلاح على الدولة من أجل إخراج المعتقلين! لمشاهدة الفيديو: رابط الخبر بصحيفة الوئام: د.النعمي: تعرضنا لعملية ابتزاز فاحشة لتقويض أمن الوطن | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
تونس: هل النهضة ستبقى النهضة؟ بقلم: محمد الحمّار الحالة الهلامية التي وصل إليها حكم النهضة اليوم تعبر عن حالة النشاز في الأداء التي يشتغل على أساسها الإسلام السياسي. |
|
بعد النكسة التي تسبب فيها طول الانتظار لتشكيل حكومة، وبعد أن عوضت الترويكا نفسها في التشكيل النهائي (على إثر النشر الأول للقائمة بتاريخ 8-3-2013)، يحق التساؤل هل النهضة ستعوض نفسها هي الأخرى، كحزب يقود الترويكا، أم ستكون مجبرة على الامتثال للمنطق وذلك نزولا عند رغبة المجتمع بأسره وإذعانا للقوانين التي يسير بمقتضاها هذا المجتمع؟
ففي الوقت الذي كنا ننتظر فيه تشكيل حكومة تتمتع بقدرٍ مهمّ من التمثيلية إزاء الشعب ونخبه بينما جاءتنا النتيجة معاكسة لكل طموح، اخترنا الانصياع لنداء واجبٍ أهم: استخلاص العبرة من التكرار والرتابة اللتين اتسمت بهما الطبقة السياسية أثناء مسعاها للخروج بحكومة مناسبة، من بين مآرب عديدة أخرى.
في هذا السياق، إنّ أبرز ما توصّلنا إليه من فهمٍ من خلال ما يجري بخصوص السياسة والسياسيين، والحاكم والمحكوم، والمعوقات أمام تشكيل الحكومات، هو أنّ المجتمع يسيء لنفسه، وأنّ أسوأ ما يفعله ، وما جنى عليه أحد، أفرادا وجماعات، حكومة وشعبا، هو أنه يتجنب أكثر ما يمكن، وبقوة عجيبة، مجابهة التحدي الأكبر أمام العلة الأصلية التي ترتكز عليها معظم مشكلاته وتغتذي منها مختلف أصناف الطفيليات: تقرير مصيره حول منهاج السياسة المناسب له، إن الإسلام السياسي أم سياسة للمسلمين.
والأرجح للاعتقاد أن يكون الخيار الأول، الإسلام السياسي والمتمثل في حزب حركة النهضة، الأداة الوحيدة التي في حوزتنا في الوقت الحاضر، والتي نفترض أنها ستمَكننا من استقصاء طرق التعافي من العلة. فالإسلام السياسي هو المتعارف وهو الظاهر والملموس بل والمعمول به في تونس وفي بلدان "الربيع العربي" في يومنا هذا، في السياسة عموما كما في أسفل وأعلى هرم السلطة (جل أعضاء الحكومة وأبرز كوادر الدولة ينحدرون من حزب حركة النهضة). لذا فالإسلام السياسي لا يمثل فقط واقعا وإنما أيضا منهاجا معيّنا موجودا فعليا، وفي وضع استخدام، مما يرشحه ليكون مقياسا للصواب والخطأ ومحرارا للنجاح والفشل في مجال الممارسة للسياسة وبالخصوص بالنظر إلى تحلي المنهاج بصفة العلمية من عدمه.
أما الخيار الثاني، سياسة المسلمين، فيبقى مضمونُه في عداد الفرَضيات التي هي رهنٌ إما بالإثبات والتثبيت وإما بالانتقاد والدحض، لكن بدرجة عالية من النسبية، وذلك حسبما ستسفر عنه التجربة الإسلامية، إن كان مآلها على التوالي إمّا الفشل أم النجاح.
فإن نجحت النهضة في تشكيل حكومة مرْضيّ عنها من طرف الشعب ونخبه ومكونات المجتمع كافة، تكون هي، وكذلك الجهات التي راهنت عليها وتعاونت معها وساعدتها على أن تحلّ محلّ حزب التجمع المنحلّ في المشهد السياسي التونسي وفي السلطة على الأخص، قد ربحت الرهان. حينئذ يقول قائل: ما المانع في أن يتفاعل المجتمع بأكثر جدوى وإيجابية ورحابة صدر مع حكومة قوامها الإسلام السياسي؟
لكن المشهد الحالي بعيد كلّ البعد عن رغبتنا في رؤية المجتمع يسلك سبيل المنطق. فلمّا نعلم أنّ ثمانية أشهر لم تكن كافية لإنجاز تحوير وزاري ولا لتشكيل حكومة جديدة بتمامها وكمالها، ولمّا نعلم أنّ أبرز الفرقاء لحزب النهضة، وهم ذوي تمثيلية شعبية عالية (الاتحاد من أجل تونس؛ الجبهة الشعبية؛ التحالف الديمقراطي) لم يتوصلوا إلى وفاق يسهل لهم فرصة المشاركة في تمثيل الشعب في صلب حكومة ناجعة، أول ما يتبادر لذهننا كنتيجة حتمية لمساعي التغيير هو الفشل.
والأسئلة التي تطرح نفسها في هذا المستوى: من هو الطرف المتسبب في الفشل، النهضة أم فرقاؤها أم المجتمع بأكمله؟ وهل أنّ سبب الفشل هو تشبث النهضة وشريكيها الاثنين (العائدَين) بالمحاصصة كمبدأ لتشكيل الحكومة، أم أنه تعنت المعارضة وإصرارها على وضع شروط مجحفة لتعجيز النهضة وإضعاف قبضتها على الحكم، أم أنه كما قدمنا أنفا عجز الطبقة السياسية وسائر النخب عن التحليل الصائب للواقع وعن التشخيص المناسب لمشكلاته وبالتالي تخلف المجتمع في مجال مجابهة التحديات الحقيقية التي تهدده؟
في هذا المستوى لا يسعنا إلا أن نستند إلى إحدى قناعاتنا (المستقاة من قراءات وبحوث عديدة) ألا وهي اعتبار الإسلام السياسي ظاهرة أكثر منه حقيقة (أعمال عبدالباقي الهرماسي حول "الإسلام الاحتجاجي" وغيره من الباحثين)، ومؤشرا على الفشل أكثر منه أداة لتسوية وضعٍ مزدرٍ، وإنذارا بمشكلة أكثر منه حلا لها. وإذا أردنا تشبيه تنامي الإسلام السياسي بشيء ملموس فسنشبهه بالنشاز في الأداء الموسيقي، وتَريًّا كان أم صوتيا. والسؤال سيكون عندئذ: هل يصح أن يكون النشاز مدرجا في مناهج تعليم الموسيقى للمبتدئين؟ وفي حال يصح ذلك، هل يتوجب تدريس النشاز على أنه هو ما صح من اللحن ومن الصوت أم على أنه خطأ يخفي وراءه خللا في التكوين الموسيقي؟ طبعا لا يشك اثنان في لزوم اعتماد النشاز لتعرية الأسباب الحقيقية ومنه تعليم الطلبة كيفية التعامل معها (تعديل الأوتار؛ إتباع قواعد النطق الصحيح والغناء السوي).
هكذا يشتغل الإسلام السياسي. حببنا أم كرهنا، هو نشاز في الأداء. وهو نشاز في الأداء السياسي لا الديني، وإلا لمَا سُمى إسلاما سياسيا (بل إسلاما بالتحديد) ولمَا طالب المنتمون إليه بتأسيس حزب (سياسي) لغرض ممارسته. والخلاصة أنّ الإسلام السياسي ظاهرة تصلح لتعليم السياسة وعلم السياسة، وذلك بأن يتمكن الطلبة (السياسيون والمثقفون) عبر دراسة الظاهرة من معرفة أسبابها الحقيقية ثم الامتثال الصارم للقواعد الأساسية لممارسة السياسة كما ينبغي.
هذا في حال تلاؤم الثقافة المحلية مع علم السياسة الكوني. أما في صورة غياب الانسجام، وهو أمر حاصل وثابت، فلا بد أن يكون الطلبة واعين بضرورة صياغة قواعد مستحدثة من شأنها أن تقلص من حدوث النشاز (الإسلامي السياسي) لا أن تفرض حدوثه بالقوة مثلما يجري الآن. فلا يجوز إذن أن يكون النشاز هو محور الدرس وأداته وغايته مثلما نعاينه اليوم في المجتمع الإسلامي عموما وفي المجتمع التونسي على وجه الخصوص.
على الواجهة الأخرى نلاحظ أنّ غياب الانسجام بين علم السياسة الكوني والثقافة العربية الإسلامية أضحى أمرا واقعا اليوم. مع هذا لم نرَ إدراكا لدى الفاعلين في المجتمع لضرورة صياغة قواعد مستحدثة لعلم سياسة للمسلمين، مما زاد في تفاقم ظاهرة الإسلام السياسي. وما العنف السياسي والاغتيالات إلا دليلا على التباين بين الرغبة والواقع؛ الرغبة في أسلمة المجتمع لدى زعماء وأنصار التيار الإسلامي السياسي بينما المجتمع متعطش لعلم السياسة المناسب.
كل هذا يعني على المستوى الآني أن ليس حزب حركة النهضة، أو الفكر الإسلامي السياسي عموما، هو الذي سيؤسس لعلم السياسة المرغوب فيه. وإنما "الآخرون" هم المرشحون لإنجاز هذا العمل. لكن هنا يكمن عائق من صنف آخر: إن كان "الآخرون" هم ما يسمى بالعلمانيين وبالليبراليين وبالقوميين وبالفرنكوفونيين وباليساريين الاشتراكيين والماركسيين وغيرهم، هل يقبل هؤلاء بتناول المسألة الإسلامية من هذه الزاوية، وهل أنهم مؤهلون للانكباب للإسهام في صياغة الفكر السياسي العلمي بما يفترضه هذا من تقليص من الموقف الصدامي تجاه الخصم الإسلامي السياسي؟
ما من شك في أنّه ليس بالسهولة بمكان أن يقوم في مجتمعنا الحراك الضروري الذي يتطلبه هذا الطرح، والسبب سببان متباينان: من جهة وجوب مقاومة العقلية الصدامية والإقصائية التي بدأت تأخذ مأخذها من المجتمع كافة، ومن جهة أخرى استحالة بناء فكر سياسي علمي من دون إقصاء الإسلام السياسي تبعا لكونه، كما سبق أن شرحنا، مؤشرا على العلة لا علاجا لها. هذا مع الإشارة إلى أنّ الإقصاء موجه للإسلام السياسي كفكرة تمثل البطانة الإيديولوجية لحزب النهضة وغيرها من الأحزاب الإسلامية، لا لهذه الأخيرة ككيانات حزبية قائمة بذاتها.
ما العمل في هاته الوضعية الشائكة والخطيرة جدا؟ نعتقد أن لا مخرج منها إلا أن تكفّ النهضة ومثيلاتها عن أن تكون إسلاما سياسيا. ومهما بدا الحل سحريا أو هزليا إلا أنه غير عارٍ عن الجدية. وتمثل جديته في الحاجة الأكيدة لأن يسرع المجتمع، وبكل مكوناته، باتخاذ سلسلة من التدابير نلخصها في ما يلي:
1. خلق المناخ الملائم لتنامي فكر سياسي بمنأى عن المكوّن الإسلامي السياسي كفاعل أساس أو كشريك مُمَأسس لكن بالتقاطع المُركّز مع مكونات الإسلام السياسي باعتباره علامات وإشارات وقرائن ودلالات ومؤشرات من شأنها أن تفيد أصحاب الفكر الجديد لا أن تعيق عملهم. وهذا مما سيسمح ببروز تيارات سياسية على خط ثالث منشود يكون متميزا بكونه وسطيا تأليفيا أي لا دهريا ولا إسلاميا وإنما توليفا علميا بينهما.
2. اعتبار تأسيس الفكر السياسي الجديد إصلاحا مع أنه في الوقت ذاته تركيزا لآليات الانتقال الديمقراطي. وهذه نتيجة يؤول إليها الإجراء السابق في حال تطبيقه كما ينبغي.
3. التفكير الجدي في بعث تنظيم أو مؤسسة أو هيئة موازية تقوم مقام حكومة تجريبية يناط بعهدتها تزويد الحكومة القائمة بالأفكار وبالتصورات (وهذا ليس تقليدا لـ"ثينك تانك" المعمول به في البلاد المتقدمة وإنما هو تلبية لحاجة مؤكدة محليا وعربيا).
4. تزويد المجتمع بتصور للإصلاح يسهل إنجاز عملية بناء الفكر السياسي الجديد وعلمنته (من عِلم بكسر العين)، مما سيؤثر إيجابيا على سير العمل بالإجراءين السابق ذكرهما. ومن الممكن تلخيص هذا التصور في النقاط الثلاثة التالية:
أولا، صياغة طريقة جديدة لتحليل الواقع (اللغوي والسلوكي بالخصوص) ومنه لاستنباط الوسائل الكفيلة بصياغة حلول للمشكلات الحقيقية.
ثانيا، إعداد خطة للإصلاح تنبني على النتائج الحاصلة إثر استخدام المنهاج الموصوف في النقطة الأولى.
ثالثا، تنفيذ الإصلاح في أقرب وقت ممكن ومتى توفرت الظروف التي يسمح بها الرافدان الأول والثاني، وذلك في مجال التواصل العام وعلى الأخص في المجالين الاثنين الموصولين به: الفكر الديني الإنساني والمنظومة التربوية.
بالمحصلة وبالرغم من قناعتنا التي مفادها أن ليست النهضة، ولا الجانب من المجتمع السياسي التقليدي، هم الذين سيؤسسون الفكر السياسي العلمي، لا بد من التشديد على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون الغرض من الخطة المنبثقة عن هذه القناعة هو إقصاء النهضة كحركة شعبية أو كحزب سياسي، ولا إقصاء أي مكوّن مجتمعي آخر.
إلا أنّ هذا الحزب، بحكم شعبيته، تبيّن أنه حمّال لتناقضات الشعب أكثر من إعطائه صورة وفيّة عن الطموحات الحقيقية للشعب. وهذا مما جعل ضرورة المرحلة تتطلب التفكير في ما ينبغي أن يكون عليه الفكر والواقع بعد تصحيح هذا الانخرام الذي ينهش الأرضية الميتا- سياسية لثنائي الفكر والواقع. وهذا مما يجعل في الوقت نفسه الابتعاد عن الالتصاق المرَضي بكل ما هو متكرر يوميا (زخم إخباري؛ مزايدات؛ مراهنات) ضرورة ملحة.
مع الإشارة، من جانب آخر، إلى أنّ الواقع، لمّا يكون مثقلا مثلما هو الآن بالترهات والسفاسف والإشاعات والأكاذيب والاتهامات، وحتى بالحقائق التي تكون عارية عن الوظيفة التواصلية الهادفة، من شأنه أن يضعف الشحنة المطلوبة لدى الفرد والمجتمع لكي تتعلق الهمة بما ينبغي أن يكون عليه الفكر والواقع. فقط تكون هذه النفايات الرمزية ذات قيمة نسبية وصلوحية لمّا تكون متقاطعة مع ما ينبغي أن يكون، أي لمّا يكون المجتمع، أفرادا وجماعات، قد عدّل أوتاره على العمل من أجل توليد واقع جديد يكون حتميا أفضل من الواقع الراهن.
بالنهاية وبالتوازي مع الضرورة الإستراتيجية، هنالك الضرورة العلمية. وهي التي آلت، كما رأينا، إلى تبجيل الصراع الفكري الممنهج على أي صراع دموي قد يلوح في الآفاق بسبب تعنت الحزب الإسلامي الشريك في الحكم في التغول على حساب المكونات المخالفة له والمختلفة عنه. فتعمّدُ الإبحار بين الواقع المرغوب إصلاحه وصورةِ ما ينبغي أن يكون عليه الواقع مستقبلا لا يقتل. أما ما يزهق الأرواح ويدمّر الممتلكات فهو التشبث بالمحافظة الهدامة خاصة لمّا تكون عقيدة الهدم التي تتضمنها متخفية وراء ملاذ الإصلاح والتغيير.
محمد الحمّار كاتب تونسي | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 |
مشاركات وأخبار قصيرة
|
|
المحامي الجريسي: عودة أكثر من 50 معتقلا سعوديا بالعراق خلال أسبوعينكشف محامي المعتقلين السعوديين بالعراق عبد الرحمن الجريس، عن بدء التنسيق مع السلطات العراقية للإفراج عن أكثر من 50 معتقلا سعوديا بالعراق ووصولهم إلى المملكة في غضون أسبوعين كدفعة أولى. وأوضح "الجريس" أنه تلقى خطاباً من السفارة العراقية بالرياض يفيد ببدء تنفيذ اتفاقية تبادل السجناء، كاشفا أن الخطاب تضمن الخطوات التنفيذية بشأن نقل السجناء من رعايا البلدين سائرة في الطريق الصحيح كما خُطط لها. وأشار إلى أن عملية تبادل السجناء ستكون على 3 مراحل، المرحلة الأولى تشمل السجناء المحكومين بأحكام مكتسبة للدرجة القطعية، بينما تشمل المرحلة الثانية السجناء المحكومين بأحكام لم تكتسب الدرجة القطعية "لم يتم تمييز الحكم"، والمرحلة الثالثة تخص السجناء الموقوفين، الذين لم تصدر بحقهم أحكام قضائية بعد. وقال الجريس حسب صحيفة "سبق" إن ملف المعتقلين الستة الصادر بحقهم حكم الإعدام مازال معلقاً، مبينا أن الحكومية العراقية أبدت موافقتها للتفاوض حيالهم، بعد حضور لجنة سعودية مختصة للتباحث بشأنهم. ------------------------------------------
فوربز ترد على الوليد: قام بتضخيم حجم ثروته بشكل منهجي ردت مجلة "فوربز" التي تنشر ابرز قائمة المليارديرات في العالم على قرار الأمير الوليد بن طلال بقطع علاقاته معها احتجاجا على تقييمها الذي قلل بنظره من ثروته، باتهام الوليد بأنه "ضخم بشكل منهجي" الحجم الحقيقي لثروته. وكانت فوربز وضعت الاثنين الوليد في المرتبة 26 عالميا بين أغنى أغنياء العالم، مقدرة ثورته بعشرين مليار دولار، بينما يقدر هو ثروته ب29,6 مليار. وقالت فوربز في مقالة طويلة نشرتها اليوم الثلاثاء أنها اعتمدت على القيمة الحقيقية لاستثمارات الوليد بدلا من سعر اسهم مجموعته القابضة في سوق المال السعودي. وكتبت المحررة في فوربز كيري دولان أن "مسؤولين في مجموعة الوليد ما انفكوا يقولون لي خلال السنوات القليلة الماضية بان الوليد، وبالرغم من كونه أحد أغنى أغنياء العالم ـ يقوم منهجيا بتضخيم حجم ثروته بزيادة عدة مليارات من الدولارات". وأضافت أن "القيمة التي يحددها الأمير لشركاته تبدو أحيانا كأنها حقيقة متغيرة، بما في ذلك قيمة اسهم مجموعة المملكة القابضة التي يتم تداولها في البورصة، فهي ترتفع وتنخفض على أساس عوامل تبدو وكأنها اكثر ارتباطا بقائمة فوربز للمليارديرات من ارتباطها بالأساسيات". وقالت المجلة أن الأمير كان يمارس ضغوطا عليها لاعتماد تقديره الخاص لثروته وهو 29,6 مليار دولار "الأمر الذي قد يعيده إلى قائمة أغنى عشر أشخاص في العالم". وقال بيان للمكتب الخاص للأمير السعودي أن الأمير الوليد بعث برسالة إلى رئيس مجلة فوربز ستيف فوبرز طالبا منه "شطب اسمه عن القائمة". كما اعلمه أن "المسؤولين في المملكة القابضة (المجموعة التي يملكها) لن يتعاونوا من الآن فصاعدا مع فرق التقييم التابعة لفوربز". وبحسب البيان، فان الأمير الوليد اتخذ هذا القرار "بعد أن شعر بأنه لم يعد قادرا على المشاركة في عملية أسفرت عن استخدام معلومات خاطئة بطريقة يبدو أنها مصممة ضد المستثمرين والمؤسسات من الشرق الأوسط". وأشار البيان إلى "تحيزات ومغالطات متعمدة في عملية التقييم التي تعتمدها فوربز" خصوصا مع رفض المجلة هذه السنة اعتماد القيمة الفعلية للأسهم في سوق المال السعودي، وهو الأكبر في الشرق الأوسط. كما تحدث عن "مزاعم متحيزة مبنية على شائعات بان التلاعب بالأسهم هو الهواية الوطنية في السعودية لأنه ليس هناك كازينوهات". ------------------------------------------ (الداخلية): القرني والنجيمي غادرا لجان مناصحة الموقوفين لظروفهما الخاصة التركي لـ (الشرق الأوسط) : تبديل العلماء والمشايخ في اللجان يتم في حالة عدم توصل للنتيجة المطلوبة من الموقوف الرياض: هدى الصالح كشفت وزارة الداخلية السعودية عن أن خروج بعض المشايخ من لجان مناصحة الموقوفين، مثل الشيخ عائض القرني، والشيخ محمد النجيمي، جاء نظرا لظروف خاصة «أبدياها». وأوضحت الوزارة أن الشيخ القرني توقف عن المشاركة في عمل لجان المناصحة لالتزاماته الدعوية «داخل السعودية وخارجها»، والشيخ النجيمي لنقله من كلية الملك فهد الأمنية في الرياض إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وقال اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن المركز ما زال يرحب بهما بكل مناشطه «في أي وقت»، مشيرا إلى أن آلية تبديل العلماء والمشايخ في اللجان تتم في حالة عدم توصل اللجنة المشكلة للنتيجة المطلوبة من الموقوف، حيث يتم تشكيل لجنة أخرى من ذوي التخصص الذي يعنى بالشبهة أو القضية ذات العلاقة بالموقوف. وبينت وزارة الداخلية أن اختيار المشايخ المتعاونين في لجان المناصحة تتولاه لجنة علمية متخصصة لدراسة مسوغات تعيين المشايخ والمختصين في تلك اللجان، وبحسب المتحدث باسم الوزارة فإن الكلمة النهائية تكون للجان، وذلك وفق معايير مبنية على التخصص الدقيق وسلامة المنهج والقدرة العلمية وقوة التأثير والحكمة في الطرح. وأشار التركي إلى أن القائمين على برنامج المناصحة يرعون رغبة الموقوفين في حال طلبهم مشايخ وعلماء بعينهم، مضيفا أنه تتم الاستجابة لطلباتهم في حال عدم وجود عوائق تحول دون ذلك. ولا يقتصر جهد لجان المناصحة على الرجال فقط، بل إنها تستهدف عددا من النساء من خلال التعاون مع عدد من الداعيات والإخصائيات المتعاونات مع المركز، وبالأخص ضمن لجان المناصحة وفقا للمعايير ذاتها التي يخضع لها اختيار المشايخ، وفقا لحديث اللواء منصور التركي. ويخضع المستفيدون في برنامج المناصحة الذين بلغ عددهم العام الماضي 2336 مستفيدا، لـ60 ساعة شهرية من الدروس الشرعية، يقدمها 131 مختصا إسلاميا من بين 220 أكاديميا في تخصصات مختلفة. وتقوم اللجنة الشرعية المكونة من سبعة مختصين شرعيين بالتفاعل مع الموقوفين من خلال تقديم عشر مواد دراسية تتضمن مواد في التكفير والولاء والبراء والبيعة والإرهاب، إلى جانب القوانين الفقهية للجهاد. ويتم ترتيب الدروس الشرعية التي تكون ضمن برامج اللجان بناء على الفئة العمرية المستفيدة من البرنامج في سبيل تصحيح عدد من المفاهيم، أبرزها تكفير الحكومات، وإخراج المشركين من جزيرة العرب، والقصور في فهم أحوال إعانة الكفار على المسلمين وحكم الاستعانة بهم، ومسائل دفع الصائل والتترس، ودرجات إنكار المنكر.. وغيرها من المسائل الشرعية. وأظهرت إحصائية صادرة عن وزارة الداخلية أن الرافضين لمقابلة المشايخ وحضور جلسات المناصحة لا يتخطون نسبة 0.5 في المائة، في المقابل بلغت نسبة عدم المستفيدين ممن لم يتجاوزوا النجاح في البرنامج 7.5 في المائة، بينما بلغ عدد حالات العدول من الداخل لمن هم من غير العائدين من معتقل غوانتانامو 12 شخصا، بينما بلغ عدد حالات العدول من بين العائدين من المعتقل الأميركي 25 شخصا، مقابل اجتياز 92 في المائة من مجمل الملتحقين ببرنامج مركز المناصحة والبالغ عددهم 1499 مستفيدا. http://www.aawsat.com//details.asp?section=4&article=720238&issueno=12520#.UTs-NBxSi1k ------------------------------------------ أوروبا تعلن حربها ضد "الأعمال الإباحية".. والحسم الثلاثاء
![]() العربية.نت يستعد الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، للتصويت على اقتراح أو مشروع قانون أعدته لجنة حقوق المرأة والمساواة، يحظر الأعمال الإباحية في الدول الأعضاء. مشروع القانون هذا إذا ما تم التصويت عليه وتبنيه، سيحظر الأعمال الإباحية في كافة وسائل الإعلام، بما فيها الإنترنت، في أوروبا. إلا أن الاقتراح المقدم لم يحدد بالتفصيل ما الذي يقصده بكافة وسائل الإعلام، أو حتى الأعمال الإباحية، ومن المتوقع أن يحدد البرلمان الأوروبي، كل تلك الثغرات في جلسة الثلاثاء القادم. كما يتوقع أن يقر في حال تبني القانون، ضرورة إنشاء ما يشبه الوكالات التنظيمية، التي ستفرض عقوبات على كل من يروّج لـ"جنسنة" المرأة أو بعبارة أخرى، كل من يروّج للجنس أو الإباحيات عبر استعمال الفتيات أو صورة المرأة. وفي حين حذّر العديد من النواب من موجة "الإباحية" التي تجتاح الإنترنت، والتي تغزو عقول الشباب والأجيال الصاعدة، بحيث تفقد الفتاة اعتبارها لقدسية كونها امرأة بمعزل عن جسدها، كما تتشوه نظرة الشاب للأنثى، بحيث لا يرى فيها إلا ما يشبع رغباته الجنسية، أثار هذا المشروع، حتى قبيل تبنيه أو التصويت عليه جدلاً واسعاً، لاسيما وأنه لم يرق للعديد من المنظمات المدافعة عن حرية التعبير والرأي، التي اعتبرت الخطوة بمثابة "اقتحام سياسي لغرف نوم المواطنين"، بحسب ما أوردت صحيفة الديلي ميل البريطانية. وفي خطاب مؤثر، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أمس، قالت النائبة الألمانية فلويللا بنجامين، إن الشبان يدفعون الفتيات إلى تصرفات منحطة، ملمّحة إلى أن "الاسترخاء" الحاصل على صعيد سهولة الحصول أو الوصول إلى الأعمال الإباحية وسط تفشيها في كافة الوسائل، خلق ما يشبه "علبة الفرجة" التي ستفاجئ الجميع بما تخبئه. وأضافت إلى أنها لا تملك أي حل أو إجابة عن كيفية الخروج من هذا التنميط الحاصل لجهة تحويل المرأة إلى أداة جنسية. يبدو أن فكرة حظر الأعمال الاباحية باتت تأخذ حيزها الواسع في العديد من البلدان الأوروبية، وسط خوف قد يكون مبرراً على الأطفال والأجيال الناشئة وضرورة حمايتهم في عصر بات كل شيء مباحاً للجميع ودون أي قيود. فقد عمدت إيسلندا الشهر الفائت، إلى منع كل الأعمال والمواقع الإباحية على الإنترنت، مفتتحة بذلك سلسلة البلدان الغربية التي تحظر الأعمال الإباحية على شبكتها العنكبوتية. وكانت قبل ذلك بسنتين، قد منعت افتتاح أي "نواد للعراة" أو ما يعرف بـ"رقص التعري"، وذلك لما اعتبره البرلمان في حينه انتهاكا لحقوق النساء العاملات في تلك النوادي. في نفس السياق، ينحو البرلمان الأوروبي إذن، مدفوعاً بالحفاظ على حقوق المرأة وحماية الأطفال الذين يتعرضون لما يشبه الانتهاك لطفولتهم وبراءتهم عبر مشاهدتهم لتلك الأعمال، إلى حظر "البورنو" في دوله. ------------------------------------------
------------------------------------------ | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 |
تطهير الخطاب الصحفي من المزايدات عبد السلام الوايل |
|
هبت على المجتمع السعودي حالة حراك فكري كبير بعيد احتلال صدام للكويت. الصدمة السياسية ولدت صدماتها الفكرية أيضاً. بعد سكوت مدافع الحرب ظهرت واحدة من ثمار تلك الصدمة على شكل هجوم نشط شنته طائفة واسعة من كتاب الزوايا والرأي على الصحافة المحلية. منطق الهجوم انبنى على نقد ظاهرة تهيب الصحافة السعودية من نشر النقد لمؤسسات الدولة. وبالفعل مر زمن كان الخطاب الصحفي يتحاشى انتقاد أكثر أجهزة الدولة. ربما أن الجدل الفكري المجتمعي الكبير الذي ضجت به المجالس والبيوت إبّان أزمة الخليج، و بُعد الصحافة عن نبض المجتمع و روحه نبه المسؤولين وقتها إلى النتائج الكارثية لسياسة تصميم الإعلام ليكون مجرد آلة دعائية لجهاز الدولة مهمته تذكير الناس بحسناتها و تهميش أخطائها و تمجيد قراراتها. الكارثة تمثلت في مواجهة الحقيقة المزعجة المتمثلة في ضعف سيطرة الإعلام على الرأي العام لصالح إعلام الكاسيت و محطات الراديو إبّان أزمة وجودية خطيرة عصفت بالبلاد وقتها. مع التطور الكبير في وسائل الاتصال أصبح عدم نقد معظم أجهزة الدولة من إرث ماضٍ لن يعود. ومنذ حادثة سبتمبر 2001, انفتحت للخطاب الإعلامي سماوات جديدة من الحرية استهدفت الخطاب الديني المسيطر و القوي والمتحسس جداً من النقد والمساءلة. ولعل جريدة الوطن خطّت للإعلام السعودي المقروء مسارات جديدة من الحرية بلمسات لا يمكن إنكارها لقينان الغامدي، خصوصاً في نقدها الجريء لجهاز هيئة الأمر بالمعروف، الذي كان بحق سلطة عاتية طالما جوملت و رفعت فوق مقام النقد. لكن وبرغم كل هذه التطورات, فإن ثمة سمة لم تتغير في الصحافة السعودية، تلك هي «هرعها» لنشر كتابات المديح و الثناء للقرارات المتخذة من قبل أعلى مستويات السلطة السياسية. تنشر صحافتنا المقروءة المديح والثناء فقط و تمتنع عن نشر أي نقد أو حتى تساؤل. أستاذنا الدكتور عبدالله الفوزان خير من عبر عن هذه المسألة، حين كتب في هذه الجريدة بتاريخ 11/3/1434 هـ مقالاً بعنوان «لماذا تبرز وسائل الإعلام أوامر وتوجيهات أولياء أمورنا على أنها فوق النقد»؟ يلاحظ الفوزان أنه حينما يتعلق الأمر بأوامر ملكية، فإن صحافتنا لا تعكس إلا وجهة نظر من يستحسنون تلك القرارات. وبحسب الفوزان، فإنه «كلما صدر أمر أو مرسوم أو توجيه لولي الأمر عجَّت وسائل الإعلام بالثناء الجزيل، ولا أتذكر أني قرأت نقدًا لمحتوى أي من تلك القرارات، بل ولا حتى وجهة نظر مختلفة أو ملاحظات عليها مهما كانت بسيطة، فأين وجهات النظر الأخرى يا ترى ..؟ هل هي غير موجودة أم أن هناك عوامل تحول دون ظهورها..؟؟» و يختم الفوزان مقالته بإعلان رأيه من هذه الظاهرة قائلاً: «ما يحصل ليس من مصلحة أحد…إن نقل وسائل الإعلام …الآراء والملاحظات هو على الأقل تنفيس يحول دون حصول الاحتقانات التي إذا تراكمت وازدادت كان لها آثار سلبية في المجتمع». سآخذ ملاحظة دكتورنا الفوزان إلى مدى أبعد. لدى صحافتنا ميل فطري للتقرب إلى الأجهزة السيادية في الدولة و التباري في إرضائها وعكس وجهة نظرها حيال الأحداث حتى و لو كان ذلك على حساب الجوانب المهنية. ليس ذلك فحسب, بل و المزايدة على تلك الأجهزة والتعبير عن وجهات نظرها بلغة ترفض حتى الجهة المعنية استخدامها مراعاة لعوامل الحكمة و التعقل. لنأخذ مثلاً على ذلك، تغطية بعض صحفنا للأحداث التي شهدتها بريدة الجمعة قبل الماضية. من المعروف أن كلاّ من جريدتي الشرق والاقتصادية استخدمتا مفردة «تطهير» لوصف عملية الاحتجاز و التوقيف التي قامت بها القوات الأمنية حيال المتجمهرين أمام مبنى هيئة التحقيق و الادعاء. جريدة الشرق وصفتها بـ «تطهير بريدة»، فيما اختارت جريدة الاقتصادية أن تعم الإقليم برمته فكتبت «تطهير القصيم». أثار الوصف حنقاً كبيراً، و يمكن الاطلاع على مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة حجم الغضب حيال هذه التعابير. الملاحظ أن بيان الجهة المنفذة للعملية، أي الشرطة، لم يستخدم مثل هذه الكلمة. في سياقنا المحلي، تحيل كلمة تطهير، عند استخدامها لوصف عملية أمنية، إلى عملية عسكرية، إلى قتال، إلى جماعة خارجة على الدولة وناقضة لشرعيتها مستخدمة العنف سبيلاً للتعبير عن آرائها. فمثلاً، استخدمت الكلمة في وصف الأيام الأخيرة من تحرير الحرم المكي من جماعة جهيمان سنة 1400 هـ، عندما كانت قوات الأمن تقوم عملياً بتطهير الحرم ممن احتله. لكن الذي حصل في بريدة لا يشبه لا من قريب و لا من بعيد حركة احتجاج مسلحة تنقص شرعية الدولة. و الدليل على ذلك ليس فقط عدم وجود أسلحة لدى المحتجين فقط بل و حتى عدم مقاومتهم قوات الأمن عند توقيفهم، هذا من ناحيتهم. أما من ناحية الدولة، فإن تعاملها معهم لا يشبه بأي حال التعامل بهدف «تطهير» المدينة منهم، فقد تواصل الإفراج عن غالبيتهم في الأيام القليلة التي تلت توقيفهم، وهذا لا يشبه في شيء طريقة التعاطي مع المسلحين الذين قبض عليهم في الحرم المكي مثلاً. استمعت لتفسيرات كثيرة لاستخدام تلك التعابير المستفزة من قبل صحافتنا حيال موضوع مجتمعي بالغ السخونة. بعض هذه الآراء علل هذا الأسلوب بميل القائمين على صحافتنا للتملق. بعض آخر، رأى فيه مجرد نقص في الاحترافية و الحس المهني. غير أن أخطر تلك الآراء، وهو حتماً رأي لا أتفق معه، يكمن في الاعتقاد في أن استخدام تلك التعابير المستفزة كان عملاً مقصوداً من أجل إشعال فتيل التوتر بين الدولة والمجتمع. مع اعتقادي التام أن هذا لم يكن القصد، لكن خسارة ليس فقط المصداقية بل وحتى الظن الجماهيري الحسن. | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 |
ماذا يفعل اليابانيون في الكوارث والأزمات؟؟ |
|
في الذكرى الثانية لكارثة زلزال شرق اليابان العظيم، التي وقعت في 11 مارس 2011م وخلفت أزمة فوكوشيما النووية بعد زلزال بقوة 9 درجات وتسونامي بارتفاع أمواج بلغت 39م، لو سألني أحدكم: ماهي أكبر غلطة لا تغتفر وقت الأزمات والكوارث الطبيعية؟؟ فسأجيب دون تردد: عدم الاستفادة من الأخطاء السابقة التي ارتكبت في إدارة أزمة أو كارثة مشابهة، وتكرارها خاصة في نفس المنطقة!! وفي هذه المقالة مقتطفات من المنهجية اليابانية في إدارة الأزمات والكوارث، وكيف تعلم اليابانيون من أخطائهم السابقة في مثل هذه الأوقات العصيبة، وعالجوا هذه المشاكل وواجهوها بكل شجاعة دونما مكابرة أو تزييف إعلامي للحقائق على الأرض. ففي عام 2007م وقع زلزال في منطقة نيجاتا غرب اليابان بقوة 6.6 درجات تسبب في خروج قطار الرصاصة السريع (شن كان سين) من مساره دون وقوع أي إصابات ومع ذلك فقد اعتبر اليابانيون أن خروج قطار يسير بسرعة 200 كلم/ساعة بسبب زلزال، وإن كان قويا، مشكلة كبيرة! وكان الحل في استكمال نظام تقني لاستشعار الموجات التي تسبق الزلازل ببضع عشرة ثانية، يتم خلالها عبر مركز التحكم الرئيس تخفيض سرعة جميع القطارات بشكل آلي حال رصد هذه الموجات بحيث لا يقع الزلزال إلا والقطار متوقف أو يتحرك بسرعة منخفضة لا تتسبب في خروجه من مساره. وفي زلزال (توهوكو) في مارس 2011م بقوة 9 درجات ومع وجود أكثر من 27 قطاراً سريعاً و 670 قطاراً في المناطق التي ضربها الزلزال شرق اليابان، ظهر أثر النظام الجديد، فلم تسجل حادثة واحدة ولم يخرج أي قطار عن مساره بسبب الزلزال! و في عام 1960م وقع في تشيلي أقوى زلزال في التاريخ البشري الموثق بقوة 9.5 درجات على مقياس ريختر ونتج عنه موجات تسونامي (مد بحري) عاتية وصلت لليابان بعد 23 ساعة وتسببت في مقتل 142 شخصا. بعدها استحدثت أنظمة رصد وتحذير من التسونامي داخل اليابان وربطت بشبكة دولية وتم تطبيق هذه المنظومة بفعالية. وفي هذا العام 2013م وبعد حصول زلزال بقوة 8 درجات في جزر سليمان في المحيط الهادي يوم 6 فبراير أطلقت التحذيرات من التسونامي ومنع الاقتراب من الشواطىء في اليابان وقام التلفاز ووسائل الإعلام بالتغطية الحية، حتى انجلاء خطر التسونامي القادم من البحار البعيدة. أما في عام 1995م فقد وقع زلزال أواجي الذي تسبب في انهيار الكثير من المباني والجسور في مدينة كوبيه. هذه الكارثة دفعت الحكومة اليابانية لوضع معايير وقوانين جديدة لنظم البناء، بحيث لا يقوم أي مبنى جديد إلا بعد استكمال المواصفات الخاصة بمقاومة الزلازل، وذلك على مستوى اليابان. وبعد زلزال 11 مارس 2011م، تسببت أمواج التسونامي العاتية التي اقتحمت مفاعلات فوكوشيما في ضرب أنظمة التبريد، والتي كانت على مستوى منخفض قريب من البحر مما رفع درجة الحراراة داخل المفاعل. وبعد الانفجار الهيروجيني تسربت كميات من المواد المشعة لخارج المفاعل مسببة أزمة بيئية وصحية ستستمر لمئات السنين. كان أول إجراء اتخذته السلطات اليابانية هو إغلاق جميع المحطات النووية في اليابان والتأكد من إجراءات السلامة. وعلى سبيل المثال، ففي محطة هاماؤوكا النووية على المحيط الهادي تم تشييد جدار عال بارتفاع 28 م تحسبا لأي أمواج تسونامي عاتية محتملة. وللاحتياط، صممت بوابات فولاذية مضاعفة القوة لحماية المفاعلات في حال تسرب المياه. وإمعانا في الاحتياطات، تم وضع أنظمة التبريد الاحتياطية على تل مرتفع وربطت بالمفاعلات. كل هذا والمحطة رسميا ما تزال مغلقة ولا تولد الطاقة الكهربائية حتى تتبين قدرتها بشكل تام على التعامل مع أنواع الكوارث المختلفة. وإن كان من شيء آخر تجدر الإشادة به، فهو مستوى الوعي الكبير لدى الشعب الياباني ومؤسساته في الاستعداد للكوارث والأزمات. فتجد المدارس والشركات والجامعات بل وحتى دور الحضانة تطبق الإخلاء التجريبي. وتجهز مباني المدارس بالماء والطعام والبطانيات لتكون ملاجىء لأهل الحي وقت الأزمات. كما يلعب الإعلام وخاصة قناة إن إتش كي الرسمية دوراً رائداً في نشر الوعي وإصدار التحذيرات ونقل الصورة الحية واستضافة الخبراء وإيصال البيانات الحكومية والمؤتمرات الصحفية لفرق إدارة الأزمة أولًا بأول. وتكون هذه التقارير على المحطات الرسمية متكاملة مع ما يبثه الناس في (يوتيوب) و(تويتر) وغيرهما من مواقع التواصل الاجتماعي، فتحسبهم فريقاً واحداً يعملون صفاً كأنهم بنيان مرصوص! من نافلة القول أن البشر لا يمكنهم منع وقوع الزلازل والبراكين والتسونامي والأعاصير وغيرها من الكوارث الطبيعية، ولكن يمكن أن نستعد لمثل هذه الكوارث وما يمكن أن ينتج عنها من أزمات ونعمل، بمشيئة الله أولاً وآخراً، للتخفيف من الاضرار والحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين بكل ما نملك. ولأجل ذلك فالوقاية والاستعداد خير من العلاج. وكذلك الحال في التعامل مع الأزمات. ودون إغفال المسؤولية الكبرى والأساسية على عاتق الجهات المتخصصة فإن كل جهد للتعاون معهم من الأفراد مطلوب ومحمود ويمكن أن يسهم بالكثير. فإيقاد شمعة واحدة خير للمرء من أن يقضي عمره كله يلعن الظلام، أو يهزأ من موقدي الشموع !! حفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين ووقانا وإياكم والجميع من الزلازل والكوارث والأزمات. وترى عزيزي القارىء في حال تم تعيينك مسؤولًا في مدينتك، فما هي أهم القرارات والإجراءات الوقائية التي ستتخذها لحماية أرواح الأهالي من الكوارث والأزمات ؟؟ | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق