| 1 |
الثورة المضادة برعاية هنرى كيسنجر |
كنت ومازلت أتعامل مع التحليلات التى تتحدث عن أصابع متصهينة تمتد إلى تفاصيل المشهد السياسى فى مصر بكثير من التحفظ وعدم التصديق، واعتبارها جنوحا مفرطا للاختباء فى أحراش نظرية المؤامرة. غير أنك لا تملك وأنت تنظر فى تصريحات وزير الخارجية الأمريكى الأسبق، اليهودى ذى الميول الصهيونية الواضحة هنرى كيسنجر التى يبشر فيها بالحرب بين الجيش المصرى والإخوان المسلمين، إلا أن تفكر خارج مربع العبث الضيق الذى تنحشر فيه مصر كلها الآن. وهنرى كيسنجر لمن لا يتذكر هو العقل المدبر لعملية إلحاق مصر العربية الثائرة بالمعسكر الأمريكى ــ الصهيونى مع تولى أنور السادات حكم مصر ..ولاتزال ذاكرة التاريخ محتفظة بفلسفة السادات فى حكم مصر بعد جمال عبدالناصر والقائمة على أن «99 فى المائة من أوراق اللعبة فى يد أمريكا» وهى الفلسفة التى أفضت إلى كامب ديفيد وانسلاخ مصر من محيطها العربى واستقرارها فى قاع التطبيع مع العدو الصهيونى. كيسنجر ــ وزير خارجية الولايات المتحدة فى ذلك الوقت ــ كان أيضا مهندسا لإدارة حرب أكتوبر بين مصر وإسرائيل، لتخرج مصر منها بلا نصر كامل ولا هزيمة، ومن ثم يسهل قيادها صاغرة إلى فراش التطبيع. وفى ضوء ذلك يمكن فهم تصريحات كيسنجر المنشورة أمس بشأن مستقبل ثورة ٢٥ يناير المصرية والتى احتفت بها صحف «ثورة ساقطى القيد»، وهى التصريحات التى يتوقع فيها وزير الخارجية الأمريكى الأسبق أن يصل الصراع السياسى الحالى فى مصر إلى مواجهة حتمية، وتصفية حسابات بين الجيش و«الإخوان»، وذلك خلال المؤتمر السنوى لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكى فى نيويورك، وفيها يذرف الدمع أيضا على مصير كنز إسرائيل الاستراتيجى الذى أسقطته الثورة، بقوله: «كان على الولايات المتحدة أن تعامل مبارك باحترام أكثر مما فعلت، فلم يكُن هناك ضرورة تدعو الإدارة الأمريكية إلى أن توجه دعوات علنية لمبارك بالرحيل من خلال شاشات التليفزيون». إنها التصريحات ذاتها حرفيا التى صدرت عن قادة إسرائيل بعد إسقاط مبارك، وفى مقدمتهم بنيامين بن إليعازر وزير دفاع العدو وصديق مبارك الذى قال بعد الحكم عليه بالسجن «هذا الرجل هو العامل الأساسى فى استقرار الشرق الأوسط. العالم مدين له كثيرا، وحتى الولايات المتحدة نفسها مدينة له بالكثير». وأضاف «هو أول من قام بتطوير منظومة العلاقات مع إسرائيل». ولكى تتضح الصورة أكثر من المهم الرجوع إلى موقف إسرائيل من انتخابات الرئاسة المصرية والتى تلخصها رؤية مستشرق إسرائيلى يدعى شاؤول بيلو فى تلك الأثناء بقوله: «على الغرب البحث عن طرق (إبداعية) لمساعدة شفيق فى الفوز بمقعد الرئاسة». إذن فالأمر لا يحتاج إلى مزيد من الجهد لإدراك أن الدوائر الصهيونية تتحرق شوقا لاندفاع الأوضاع داخل مصر إلى جحيم الحرب الأهلية، ولا تدخر حيلة لكى تذهب مصر إلى صدام بين الجيش والرئيس المنتخب، ذلك أن هؤلاء لا يستطيعون الحياة إلا فى وجود كنوز استراتيجية تقود مصر وفقا لسيناريوهات هم واضعوها، لتبقى ذلك الأسد العجوز منزوع المخالب والأنياب، يرقد متثائبا فى انتظار ما يلقى إليه من مخلفات المطبخ الأمريكى الصهيونى. ويبقى السؤال: ماذا نحن فاعلون، سلطة وشعبا، للخروج من هذا النفق المظلم؟ ........ الشروق المصرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | وطن على حافة الخطر!جمال سلطان |
| من الواضح أن توالى الضغوط يزيد من اضطراب القرار السياسى والأمنى معًا، وخلال الأيام الماضية صدرت بعض المواقف والتصريحات تمثل نقلة بعيدة فى مسلسل التخبط ووضع الوطن على حافة الخطر الحقيقى، فهناك تصريحات لبعض المسؤولين تتحدث عن أن الشعب ينبغى أن يتحمل مسؤوليته فى حفظ الأمن ومساعدة الشرطة، ثم عزز هذا الكلام تصريحات لوزير الأوقاف يدعو فيها المواطنين إلى القيام بعمل شعبى يحمى المؤسسات ومقدرات الوطن ويتعاون مع الشرطة، ثم صدر بعد ذلك تصريحات مروعة من مسؤول رفيع فى النيابة العامة، النائب العام المساعد، يقول فيها إن من حق المواطنين القبض على المجرمين والمخربين بدون إذن من النيابة، وهو التصريح الذى احتفل به بعض الإسلاميين المتحمسين واعتبروه إذن ضبط وإحضار مفتوحًا ومرخصًا من النيابة العامة للقبض على المخربين والمجرمين وإعادة الأمن والأمان للشوارع والميادين، ثم أعقب ذلك حركة حشد عبر الإنترنت لإنشاء مجموعات شرطية شعبية فى الأحياء المختلفة لضبط الأمن والسيطرة على الأوضاع، وعندما تجمع شتات هذا كله تجد أن الوطن أصبح على حافة الحرب الأهلية، كيف، هذا الشحن العصبى والمتوتر جدًا يأتى فى سياق الغضب من حركة احتجاج شعبى تتنامى فى المحافظات المختلفة من قوى معظمها مدنية يسارية وليبرالية، محقة أو مبطلة، مصيبة فى بعض سلوكها أو مخطئة، وقد دخل فى تلك الهوجة بكل تأكيد الطرف الثالث وربما الرابع، وكل من كانت له بغية ربما لا صلة لها بالمرة بالثورة ولا المطالب الشعبية، وتلك الحركات الاحتجاجية، بعضها يحاصر منشآت وبعضها يهاجم منشآت، وبعضها يحاول اقتحام منشآت وبعضها يحاول فرض ما يعتبره عصيانًا مدنيًا، وبعضها يمنع المرور فى بعض الطرق والكبارى، وبعضها يمنع فتح بعض المؤسسات وبعضها يوقف حركة مواصلات عامة كالقطارات، وغير ذلك من سلوكيات ترفضها أو تقبلها ليست هى المشكلة، وهى كلها سلوكيات كانت تتم من أيام حكم المجلس العسكرى، وقد استعصى على العسكرى وعلى الداخلية فرز من هو المتظاهر ومن هو المجرم أو المخرب ومن هو اللهو الخفى ومن هو الطرف الثالث، فعندما يتصدى لهذه الاحتجاجات والتحركات مجموعة من المواطنين، وخاصة إذا كانوا ينتمون إلى قوى سياسية أو أيديولوجية أخرى مخاصمة لأصحاب الاحتجاج، فأنت ستكون أمام مواجهة حتمية فى الشارع بين قوى شعبية وسياسية، طرف فيها يعتبر أنه يمارس احتجاجًا سياسيًا وثوريًا، وطرف يعتبر أن هذا الذى يحدث جرائم وتخريب وخروج على القانون، وكل طرف مندفع فى قناعاته وشديد التحمس لها ومستعد للموت فى سبيلها، سيبدأ الصدام الحتمى فى بعض المواقف بالأيادى والطوب والحجارة وربما بالعصى، ثم يتطور بفعل العصبية وبعض الدماء إلى استخدام بعض الأطراف الأسلحة البيضاء، ثم يفعل "اللهو الخفي" فعله فتنطلق الرصاصات الغامضة ـ التى لم تضبط أى منها حتى الآن ـ لتحصد أرواحًا من هنا وأخرى من هناك، ثم يحتشد آخرون فى الأيام التالية مع هذا الطرف نصرة له، ويحتشد آخرون مع الطرف الثانى دعمًا لرسالته، ثم نمسى على حرب شوارع تدوى فيها طلقات الرصاص وتومض فيها السيوف والخناجر والسنج وتسيل فيها الدماء، ثم تتعقد الأمور مع الموت والدم، ويفرض منطق "الوحل" نفسه على كل الأطراف، فلا هو يستطيع التراجع لأن تراجعه فيه إعلان هزيمة سياسية وشعبية، ولا هو قادر على المواصلة لأنه حول البلاد إلى صومال أخرى بدون سقف ولا نهاية، وعندما تكون أمام خلفية جهاز أمنى رسمى مسلح ومتردد وربما متصدع الولاء بين هنا وهناك، ويرى الشوارع وقد حكمتها ميليشيات وتم توزيع النفوذ والسيطرة فيما بينها، فلك أن تتخيل سلوك هذا الجهاز الذى يقدر بحوالى مليون ضابط وجندى وأمين، ثم يمكنك أن تتخيل صورة رئيس الدولة، إن كان هناك وقتها من يتحدث عن وجود دولة، كما يمكنك تصور السلوك الحتمى للمؤسسة العسكرية باعتبارها الجدار الأخير فى وطن متهدم. أنا أقدم هذا السيناريو الكابوسى لبعض المتحمسين، وطيبى القلب، وكثير من المهالك اندفعنا إليها بطيب قلب، ونوايا حسنة، لكى يعتصموا كثيرًا بالحكمة فى هذه الأوقات العصيبة، وألا يستدرجوا إلى تخريب بيوتهم ووطنهم ومشروعهم بأيديهم، مصر عشية ثورة يناير ليست هى مصر الآن، والانفلات الأمنى يومها ليس هو الفوضى الحالية بكل تعقيداتها، ولقد قلناها ألف مرة، ونكررها للعقلاء وأصحاب الضمائر البعيدة عن التعصب والتشنج والعقل المغلق: الأزمة فى مصر ليست أمنية، أزمة مصر سياسية، أزمة مصر فى فشل قيادتها فى إدارة ملفها السياسى المعقد، مما أدى إلى تفلت خيوط كثيرة من يده بفعل العناد والمكابرة منه ومن فصيله، وما ظاهرة الانفلات الأمنى إلا عارض سخونة على جسد مريض، أساء الطبيب تشخيص مرضه فأساء وصف الدواء الناجع. ...... المصريون | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
قراءة نقدية لكتاب "الوهابية بين الشرك وتصدع القبيلة" (2-2)إبراهيم الخليفة |
| لعل من أكثر المسائل التي استدل بها الدكتور الدخيل حول رؤيته للجانب السياسي في طرح الشيخ محمد بن عبدالوهاب، مسألة الردة التي كانت تُطلق على القرى والبلدات التي تتمرد على الدولة الجديدة، فالردة هنا أطلقت على حالة الانفصال السياسي بعيداً عن أي شرك. والواقع أنه بالنظر إلى الصورة من داخل الثقافة الكامنة خلف اتفاق الدرعية، سيتبين أن الردة كانت ردة دينية بحسب مفاهيم أتباع الدولة الجديدة، فالشيخ لا يكفر الكافرين والمشركين فقط، بل يكفر من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو أعانهم أو حسن مذهبهم أو أبغض أهل التوحيد، وهذا هو الناقض الثالث من نواقض الإسلام بحسب رؤية الشيخ. أي أنه حتى وإن كان المرء لا يقع في الشركيات بحسب رؤية الشيخ، فإنه يكفر إذا لم يكفر "المشركين"، أو شك –مجرد الشك– في كفرهم، أو أعانهم أو حسن مذهبهم أو أبغض أهل التوحيد، فكيف بحال المفارق لأهل التوحيد والمحارب لهم؟! وفي الكثير من كتب الشيخ ورسائله يمكن العثور على هذه الأحكام والتوصيفات بسهولة. وعلى سبيل المثال، في رسالة الشيخ إلى ابن عيد "الرسالة الثالثة" يتحدث بثقة وحسم عن مبرراته حيال تكفير الذين يقبلون ما جـاء به من التوحيد والشرك، ولكنهم يردون مقولاته حول التكفير والجهاد، ويتحدث أيضاً بثقة وحسم عن مبرراته حيـال تكفير من يقبلون ما جاء به ولكنهم يقاومون "الجهاد"، خشية على أنفسهم وأموالهم!!. ورغم أن مفاهيم التكفير والجهاد مبثوثة في مجمل كتيبات الشيخ ورسائله، إلا أن بعض الكتيبات كانت مخصصة لتبسيط قواعد التكفير والجهاد، ومن ذلك كتيب "القواعـد الأربع" في أربع صفحات تلخص قواعد التكفير والجهاد من خلال التأسيس على أوضاع مشركي عصر البعثة. يقول الشيخ: "فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك: معرفة ذلك ........ وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه. القاعدة الأولى: أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرون بأن الله تعالى هو الخالق المدبر، وأن ذلك لم يدخلهم في الإسـلام. (ومقصد الشيخ هنا هـو التأكيد بأنه لا وزن لإيمان مشركي زمانه، فهو مماثل لإيمـان مشركي قريش الذين لم يدخلهم إيمانهم في الإسـلام). القاعدة الثانية: أنهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا إليهم إلا لطلب القربة والشفاعة. (وإذن فبدع التوسل والاستغاثة وما شابهها عند المسلمين الذين يؤمنون بالله وبالرسول وبالقرآن ويصلون ويصومون ويحجون هي ذات عبادة الأصنام عند مشركي قريش). القاعدة الثالثة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم منهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين، ومنهم من يعبد الأحجار والأشجار، ومنهم من يعبد الشمس والقمر، وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم. (وإذن فالقاعدة التي ينبغي أن تتبع هي عدم التفريق بين مشركي زمان الشيخ الذين تتفاوت بدعهم وقد تثير بعض الشبهات لدى الأتباع والمحاربين). القاعدة الرابعة: أن مشركي زماننا أغلظ شركـًا من الأولين، لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، ومشركو زماننا شركهم دائم، في الرخاء والشدة. (والقصد هنا أيضاً استبعاد الموانع والشبهات في تكفير وقتال مشركي زمان الشيخ)". وإذا أراد المرء أن يلخص القواعد الأربع التي أوردها الشيخ بصورة أكبر، فسيقول: "مشركو قريش كانوا يؤمنون بالله إلا أن إيمانهم لم يدخلهم في الإسلام، ولم يتقربوا للأصنام إلا لطلب القربة والشفاعة من الله، ورغم اختلاف شركياتهم فإن الرسول قاتلهم جميعاً ولم يفرق بينهم، ومشركو زماننا أغلظ شركاً من الأولين، فما هي الرسالة التي سيستخلصها الأتباع والمحاربون من هذه القواعد؟! إذا كان ما يهم الباحث هو فهم سر قيام الدولة السعودية وأثر الأدوار الفردية والأفكار الاستثنائية في قيامها فإن أسهل وأيسر الطرق هي مقارنتها بالحالات المشابهة أو القريبة في التاريخ الإسلامي، خصوصاً تلك التي انطلقت من الصحراء، مثل دولة المرابطين التي حكمت بلاد المغرب والأندلس خلال أكثر من قرن، وكانت الأدوار الفردية الاستثنائية سبباً جوهرياً في قيامها، وخصوصاً دور المصلحين يحيى بن إبراهيم وعبدالله بن ياسين، ثم دولة الموحدين التي حكمت بلاد المغرب العربي وأسبانيا خلال نحو قرن ونصف، وكان الدور الفردي الاستثنائي لمحمد بن تومرت سبباً جوهرياً في قيامها. وبالمناسبة، فقد قامت أيضاً من أجل تنقية العقيدة من الشوائب وتوحيد الله توحيداً قاطعاً يبعد عنه الفهم المادي للأسماء والصفات. في هاتين الدولتين سيلمس الباحث أثر الأدوار الاستثنائية الفردية والأفكار المحفزة والمحركة للجماهير، سواء كانت صحيحة أو خاطئة. وبالطبع، فإن البيئة الحاضنة ستكون شرطاً للنجاح، إلا أن وجودها لا يبرر تغييب الأدوار الاستثنائية الفردية والأفكار المحفزة التي أحدثت النقلة. وللتدليل على أهمية ومحورية "الفكرة المحفزة" التي لم تحظ بعناية الدكتور الدخيل، فإن الأمر لا يتطلب العودة إلى مرحلة قيام الدولة السعودية الأولى للتشكيك في وجود الشرك أو القول بمحدوديته، فالفكرة المحفزة –التكفير والجهاد– أعيد إحياؤها بقوة لإقامة الدولة السعودية الحديثة، أي بعد أكثر من قرن ونصف من انتشار الدعوة وقيام الدولتين الأولى والثانية. ترى، ما هي مظاهر الشرك التي يمكن الحديث عنها بعد كل هذا الزمن وهذه الدول؟! هنا ستبدو قضية " الفكرة المحفزة " القابلة للشيوع الجماهيري والتحريك السياسي باتجاه الدولة. ولو عاد المرء إلى الجهد الثقافي الذي بذل أثناء إقامة "الهجر" –تيمناً بالهجرة من مكة إلى المدينة أو من دار الكفر إلى دار الإسلام– لوجد صورة نموذجية صارخة لسر إقامة الدولة والنقلة الاستثنائية العميقة التي شكلها نقل التكفير من الإطار النظري إلى إطار التطبيق ومن دائرة الردة إلى دائرة الجهاد عبر بوابة المُلك. وبمثل ما أن الدكتور الدخيل يمكنه الوصول إلى نتائج مختلفة لو أعاد قراءة قيام الدولة من زاوية الأدوار الفردية والأفكار الاستثنائية، فإن أصحاب التفسير الديني يمكنهم الوصول إلى رؤية مختلفة لو أعادوا فهم الدين والسياسة من خارج ثقافة المُلك ومن خارج الرؤية الطائفية. لو نظر أصحاب التفسير الديني إلى الصدام الطويل الذي اندلع بين الدولة الحديثة و"المجاهدين" الذين كانوا أهم جنود إقامتها وانتهى الأمر بالقضاء على أبرز قادتهم فسيدركون مدى خطورة وكارثية "تديين" المُلك ونقل التكفير إلى حيز التطبيق عبر بوابة "الجهاد". لقد كانت راية "الجهاد" مرفوعة داخل حدود الجزيرة العربية وعلى أطرافها كلما وافقت متطلبات تأسيس المُلك أو تثبيته أو استعادته، ثم تم استبعادها والقضاء على أبرز قادتها منذ أول ظهور لساحة الجهاد الحقيقية، حيث الوجود البريطاني في الخليج والعراق، أي أن "الجهاد" كان قائماً ومشروعاً وواجباً داخل حدود الجزيرة العربية وعلى أطرافها، بينما أصبح ممنوعاً و"جريمة" تتطلب القضاء على أهلها بمجرد ظهور مخاطر الاصطدام بالمحتل غير المسلم!! وقد تطور هذا الخط كثيراً إلى أن أصبحت الدولة السعودية الحديثة من أهم حلفاء الدول الغربية في المنطقة العربية، ومن أبرز قادة "الحرب على الإرهاب"، ولو تأملنا هذا "الإرهاب"، فسنجد أنه موجه في الأصل ضد المحتلين غير المسلمين، ولكنه مليء بالخلط والالتباس الذي يجعله يصيب الأبرياء والمسلمين. منذ اختزال الانحراف الديني في إحدى مسائل العقيدة وجعلها بوابة للشرك الأكبر في مقابل رفع المُلك إلى أعلى مراتب المشروعية ستنشأ ثقافة دينية خادمة للعبودية السياسية إلى أبعد مدى، و"شرك" القبور قد يختفي أو يضمحل، ولكن "شرك" القصور سيستشري ويتعاظم ويترسخ دون كلل أو هوادة. وكل رحلة التكفير و"الجهاد" ضد المسلمين ستحمل معها رحلة موازية باتجاه "تديين" المُلك وتحصين الناس ضد ولاية الأمة، ورفع حالة احتكار السلطة إلى أعلى درجاتها ودفع حالة الخضوع نحو أشد وأقوى صورها، حتى أنها أصبحت تنتج تحت رايات وشعارات "ليبرالية"!! ولو تأملنا الأحاديث النبوية المتعلقة بالمستقبل السياسي للأمة فسنجد أن معظم تلك الأحاديث تدور حول أهل المُلك والخوارج . وهؤلاء لم يكونوا من أهل الانحراف على مستوى العبادة، بل إن إدانة الخوارج مقترنة بالإشادة بإيمانهم وعبادتهم، وأهـل المُلك لم يكونوا من أهل الانحراف العقائدي أو التعبدي. وحتى إن وجدت أية انحرافات على هذه الأصعدة، فإنها لم تكن بالمستوى الذي يبرر صدور العديد من الأحاديث الاستشرافية التي تنبئ عن انحرافهم وتجعله بمستوى يفوق كل الانحرافات التي شهدها تاريخ الأمة. لقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الشيطان قد أيس أن يعبد في جزيرة العرب. ورغم أنه يوجد بعض الروايات التي أخبر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم عن حالة شرك جزئي يظهر لدى بعض القبائل، إلا أن عموم الأحاديث لم تشر إلى حالة شرك جماعي واسع يقع فيه عموم المسلمين، ولم تتم الإشارة إلى الأمة في أسوأ حالاتها المستقبلية إلا كأمة مسلمين، سواء كانوا تحت المُلك العضوض والجبري أو كانوا غثاء كغثاء السيل، بل لقد أقسم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه لا يخشى شرك أمته بعده. هذه الأحاديث، والتي خصت الجزيرة العربية بالذكر ووصلت حد القسم النبوي بأنه لا يخشى على أمته الشرك بعده، هل يصح معها فتح بوابة "الجهاد" ضد عموم المسلمين، وتحديداً في أرض الجزيرة؟! ألا تحسم هذه الأحاديث مسألة شيوع الشرك الأكبر في الجزيرة وألا تنسف ادعاءاته ومقولاته من أساسها؟! وبالمقابل، فإن الأحاديث النبوية كانت شديدة الوضوح في الإشارة إلى المُلك كأول انحراف يحدث على مستوى الأمة - عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور - تكون خلافة راشدة ثم يكون ملكاً عضوضاً - الخلافة ثلاثون سنة ثم يكون ملكاً - عمار يدعو الفئة الباغية إلى الجنة وتدعوه إلى النار - أول من يغير سنتي رجل من بني أمية - تنقض عرى الإسلام عروة عروة فأولهن نقضاً الحكم - يهلك أمتي هذا الحي من قريش - يكون هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش والمحصلة أنه منذ "تديين" المُلك وتسليمه راية "الجهاد" ضد المسلمين قبل أكثر من قرنين ونصف، فإن الراية ظلت حاضرة كلما وافقت متطلبات تأسيس المُلك أو تثبيته أو استعادته. وبالمقابل، فإن مجرد ظهور مخاطر الاصطدام بالمحتل غير المسلم تطلبت وقف "الجهاد" والقضاء على أبرز قادته في مرحلة معينة، وفتح أبواب إلحاقه بالإرهاب والإسهام في حملة عالمية ضده في مرحلة أخرى. صحيح أن المُلك و"الجهاد" انفصلا منذ أواخر مراحل إقامة الدولة السعودية الحديثة، ولكن انفصالهما لم يوقف تبعاتهما السياسية والثقافية على صعيد أهم خطرين هددا ثقافة وأوضاع المسلمين الدنيوية منذ نشوء المُلك وظهور الخوارج، وهما التغلب والطائفية. إذا نظر المرء من زاوية التغلب بعد زوال اقتران المُلك و"الجهاد"، فسيجد أشد وأقوى صور العبودية السياسية. سيجد صورة كبرى من صور الفصل بين الدين والحكم تضم أكبر عدد من السياسيين الذين لا يسألون عما يعملون، وأكبر عدد من النافذين الذين لا تنطبق عليهم معايير الكفاءة وقواعد العدل، وأكبر عدد من العلماء الخاضعين للسلطة والخادمين لها، وأكبر عدد من ناهبي المال العام، وأكبر عدد من المترفين، وإحدى أشد حالات التحالف مع القوى الدولية المعادية للأمة، وإحدى أشد صور تبعية القضاء، وإحدى أقوى حالات التبعية الاقتصادية، وإحدى أعتى حملات التغريب السلوكي عبر المنابر الإعلامية الخارجية. غير أن كل هذه الجوانب شبه غائبة أو مغيبة نتيجة كل رحلة "تديين" المُلك واختزال الدين عند حدود المنطلقات التأسيسية الأولى قبل أكثر من قرنين ونصف، ومن موقع إحدى أشد مراحل الانحدار الدنيوي. وإذا نظر المرء من الزاوية الطائفية فسيجد مشروعية واسعة للمُلك والتكفير والعنف والتقليد والحساسية ضد العلوم الدنيوية وضد التطوير الدنيوي، لأن الصورة التي أصبحت تحدد الأنموذج والمثال الديني هي الصورة التي تشكلت عبر المُلك والطائفة. ومرة أخرى، يتطلب الأمر إعادة فهم الدين والسياسة من خارج ثقافة المُلك ومن خارج الرؤية الطائفية (انتهى). رابط الجزء الأول من المقال: | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| |
| |||
|
جاء الإعلان عن استقالة بابا الفاتيكان "بنيديكت السادس عشر" بمثابة مفاجأة مدوية غير متوقعة وغير معتادة؛ فمن التقليدي في أعراف الكنيسة الكاثوليكية ألا يغادر من يلقبونه " الحبر الأعظم منصبه إلا إذا وافته المنية وحمل لقب "البابا الراحل " ". أما قرار بنيديكت الذي جاء مثل لغز شغل الأوساط القريبة والبعيدة من الفاتيكان واستحوذ على اهتمام عالمي. فبالرغم من شرعيته لا يزال غير طبيعي ولا مألوف؛ لا سيما وأن البابا المستقيل- واسمه الفعلي "جوزيف راتزينجر"- أرجع قراره لظروف صحية لا تمكنه من ممارسة مهام عمله المنوط بها على الوجه الأكمل. وربما لو كان قد قدم مبررًا أكثر واقعية من ذلك لحاول الناس قبول الأمر أو تفهمه؛ أما وقد اختار البابا السبب الصحي فإن أقرب مقارنة بينه وبين البابا "يوحنا بولس الثاني" لن تقف لصالحه على الإطلاق وخاصة أن الأخير كان أكثر مرضًا واعتلالاً. ومن ثم أحاطت الشكوك بالهدف الحقيقي للاستقالة والتنازل عن الكرسي الرسولي بالكنيسة الكاثوليكية. وقد اعتبر المؤرخ الأمريكي الدكتور"وبستر جريفين تاربلي" أنه إذا كانت استقالة البابا "جورج الثاني عشر"- آخر حبر أعظم قدم استقالته منذ 600 عام- ربما كان لها ما يبررها وهي رغبته في وضع نهاية لحالة انقسام هائلة داخل الكنيسة آنذاك؛ فإن تحرك بنيديكت لا يزال حتى الآن غير واضح بما يكفي. بل اعتبر أنه تصرف يفتقر إلى الشجاعة ويبدو أنه جاء كنتيجة لكونه لم تكن لديه الشجاعة لفصل الكرادلة الأكثر فسادًا في الكنيسة؛ فلم يكن هناك بديل أمامه سوى أن يفصل نفسه!! ثورة الفاتيكان .. الثورة الصامتة إن الثورات عادة تقوم بها الشعوب للتخلص من حكامها فيؤدي ذلك في النهاية إلى تخليهم أو تنحيهم عن مناصبهم؛ أما في دولة يلفها الغموض كدولة الفاتيكان فيبدو أنها تشهد ثورة داخلية عميقة التأثير خافتة الصوت لا يظهر على سطحها إلا أعنف القرارات وأكثرها غرابة. فإذا كان هناك ما يمكن أن يطلق عليه "الثورة الصامتة" فإنه مصطلح يتلاءم إلى حد كبير مع الاستقالة الدرامية التاريخية للبابا بنيديكت أو راتزينجر؛ فاستقالته لا تعني للعالم الكاثوليكي استقالة مسئول رفيع من منصبه بل من وجه نظر الكنيسة الكاثوليكية البابا بمثابة خليفة القديس بطرس ونائب المسيح على الأرض ورئيس الفاتيكان وخادم سدنة الرب وبطريرك الغرب وأسقف روما؛ ومن ثم اختياره أن يتنحى عن منصبه يهز أركان الصورة الباباوية هزة عنيفة ويجعلها وظيفة إنسانية عادية لا تحمل ختم السفارة المقدسة. صحيح أن البعض يرى أن صدق شعور بنيديكت هو ما دفع به نحو هذا الاتجاه، إلا أن الأمر الذي لا شك فيه أن مسار الكنيسة الكاثوليكية بعد ثورة بنيديكت السادس عشر لن يكون كما عهدناه قبلها كما أن مستقبل البابا الجديد الذي سيتم انتخابه لن يكون من السهل توقعه. الكنيسة الكاثوليكية والمأزق الصعب وبينما تتعلق أنظار العالم على الفاتيكان مع اقتراب يوم الثامن والعشرين من فبراير أو "ساعة الصفر" كما يروق للبعض تسميته؛ وهو الموعد المحدد لنزول بنيديكت السادس عشر عن عرش الكرسي الرسولي؛ وبدء مراحل اختيار خليفته؛ فإن الكنيسة الكاثوليكية تواجه خطرًا داهمًا من تمزق في الانتماءات في حال تدخل البابا المستقيل في شئون الحبر الأعظم الجديد وخاصة أن بنيديكت يعتزم أن يقضى سنواته القادمة في دير داخل جدران مدينة الفاتيكان، ناهيك عن التآكل المطرد في شعبية الكنيسة في أوروبا وأمريكا بعدما زعزعت سمعتها بجرائم جنسية ضد الأطفال وانقسمت داخليًا بشراسة بين مناصري التيارين الإصلاحي والمحافظ. ويعلق المؤرخ الإيطالي "دانيل مينوذي"- صاحب العديد من المؤلفات عن تاريخ الكنيسة الكاثوليكية- على المأزق الحالي بقوله: "يتعين التوصل إلى حل لأن مخاطرة وجود مركزين للقوة احتمال كبير إلى حد بعيد". على العموم، تؤكد ذاكرة التاريخ أن البابا الجديد لابد وأن يخشى من تأثير من سبقوه من الباباوات ويحاول إبعادهم عن طريقه؛ فعندما استقال البابا "سلستينو الخامس" عام 1294 حاول الفرار إلى اليونان، إلا أن خليفته "بونيفاسيو الثالث عشر" تمكن من إلقاء القبض عليه وحبسه في زنزانة صغيرة جنوبي روما. وقد توفي سلستينو بعد فترة قصيرة من تلك الأحداث؛ غير أن البعض يروي أنه قُتل بمسمار دقه أحدهم في رأسه بينما كان نائمًا غير أن التقارير التاريخية حول الواقعة يشوبها الغموض. ولكن هل لا يعرف راتزينجر بمثل تلك الأحداث؟ بالتأكيد هو يعلمها جيدًا ولكن بحسب صحيفة "دير شبيجل" الألمانية، فإنه يعرف أيضًا أن الأمر لا يتعلق بمعاناته وحده ولكن كذلك بمعاناة وإنهاك وضعف الكنيسة بوجه عام. وكان بنيديكت قد اعترف في كلمته أثناء قداس "أربعاء الرماد" بوجود صراعات داخلية بين قيادات الكنيسة محذرًا من مثل تلك الانقسامات وتأثيرها على وحدة الكنيسة. أما عن قراره الإقامة تحت سماء الفاتيكان، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن القس "توم ريس"- زميل مركز وودستوك للدراسات اللاهوتية في جامعة جورج تاون- قوله: "الفاتيكان يخص البابا الجديد، ويتعين على (البابا بنيديكت السادس عشر) الحصول على إذن منه للعيش هناك". ووفقًا للقانون الكنسي؛ فإن البابا يظل أسقفًا في حال أعلن تنحيه؛ وهو ما يعني أن كل شيء يقوله أو يكتبه سيخضع للفحص من جانب الإعلام لمراقبة ما إذا كان يتعارض مع أي شيء يعلنه البابا الجديد أم لا؛ لاسيما أنه "لن يكون في صالح الكنيسة أن نسمع أن البابا الجديد قال هذا، ولكن بنيديكت قال ذاك". الاستقالة بين وقائع وأسرار ومفاجآت مما لا شك فيه أن جرائم الاعتداءات الجنسية التي مارسها عدد غير قليل من كهنة الكنيسة ضد الأطفال ولم تنجو منها حتى الراهبات، كان لها يد كبرى في انهيار الصورة المثالية للكنيسة الكاثوليكية في أعين أتباعها؛ كما أن موقف بنيديكت السادس عشر نفسه لم يكن بالقوة الكافية في إجراءاته ضد المذنبين من رجال الكنيسة. يقول "جون كيلي" من مجموعة "أطفال تعرضوا للإساءات"- وهي هيئة تمثل الأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية في ايرلندا- إن "هذا البابا توافرت له فرصة كبيرة لمعالجة إساءات جنسية استمرت عقودًا في الكنيسة، لقد وعد بالقيام بأمور كثيرة لكنه لم يفعل شيئًا في نهاية المطاف". ليس هذا فحسب فتجاوزات الكنيسة لم تتوقف عند الجانب الأخلاقي بل امتدت لتشمل جرائم مالية واقتصادية لم يكشف عنها إلا فضيحة تسريب الأوراق السرية على يد كبير خدم البابا والتي تشير إلى وجود عمليات رشوة وفساد في تعاملات الفاتيكان التجارية. أما القضية التي باتت تمثل خطرًا كبيرًا على كيان الكنيسة الكاثوليكية هو انخفاض نفوذها في أوروبا وأمريكا وخوفها مما أسماه السكرتير الخاص للبابا بـ "أسلمة أوروبا" بعد نمو معدلات هجرة المسلمين المهاجرين إليها؛ ناهيك عن تزايد اعتناق الأوروبيين للدين الإسلامي بل وتحول العديد من القساوسة سرًا إلى الإسلام. وكثيرًا ما حاولت الكنيسة رأب ذلك الصدع المتنامي تارة بالهجوم على الإسلام وتارة بتغيير أساليب تواصلها مع شباب الكاثوليكيين المنتمين للعصر الحديث؛ فحاول البابا توجيه الخطاب لهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال مواعظه ومحاضراته، غير أن تلك المحاولات لم تسفر عن تحسن كبير مما دفع بوزارة ثقافة الفاتيكان أن تصرح علانية يوم 31 يناير أن الكنيسة الكاثوليكية تواجه خطر فقدان الأجيال الجديدة ما لم تتعلم كيفية تفهم الشباب ولغتهم وثقافتهم. وقد جاء هذا التحذير قبل أقل من أسبوعين من إعلان الاستقالة التاريخية لبابا الفاتيكان؛ ما يمكن أن يفسر على الأقل جزئيًا بأن جدلاً ما كان يدور في أروقة الفاتيكان حول وهن تأثير الكنيسة في أتباعها. لقد فجرت الاستقالة أيضًا المزيد من الأسرار والمفاجآت؛ فمنذ أيام نشرت صحيفة "لارببليكا" الإيطالية تقرير مثير للجدل يربط بين الاستقالة واكتشاف شبكة من الأساقفة الشواذ جنسيًا داخل الفاتيكان وأن بعضهم يتعرض لعمليات ابتزاز من قبل عناصر من خارج الكنيسة؛ بحسب التقرير. إلا أن المتحدث باسم الفاتيكان رفض تأكيد أو نفي التقرير. ولا تنتهي مفاجآت الاستقالة عند هذا الحد بل من المحتمل حضور الكاردينال الأمريكي "روجر ماهوني" في المجمع المغلق لانتخاب البابا الجديد في الخامس عشر من مارس. ومن المعلوم أن ماهوني وفر بصورة منهجية حماية للكهنة المتورطين في الاستغلال الجنسي للأطفال؛ وهو ما يعني أن إمكانية حدوث فضائح أكبر- ربما أثناء الاجتماع السري- محتمل للغاية وربما لا يزال في جعبة الفاتيكان المزيد من المفاجآت التي ستظهر واحدة تلو الأخرى خلال الأيام القليلة المقبلة؛ إلا أن الأمر الذي لن يعود مجددًا للعالم الكاثوليكي هو الإيمان العميق بقدسية بابا الفاتيكان http://taseel.com/display/pub/default.aspx?id=2636&ct=4&ax=5 | ||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | مُنظر مراجعات الجهادين يفجر مفاجآة : الإخوان مرتدين ورأس الكفر أبو إسماعيل (1ـ2) |
كتبت بواسطة عمرو عبد المنعم
فاجئ مُنظر الجهاد د.سيد إمام الشريف في أول ظهور له بعد السجن الجميع بمقالتين أشبه بقنبلة موقوتة، مقالة أقل ما توصف به أنها صادمة مخيبة للآمال وبدون أي مواره او أي ألفاظ مستترة أطلق صاحب العمدة والجامع في طلب العلم الشريف ووثيقة ترشيد الجهاد لفظ التكفير علي جميع الإسلاميين الآن.
ففي اول ظهور إعلامي له بعد السجن علي شاشة قناة العربية منذ ايام قليلة فاجئ د سيد امام الشريف الساحة الإسلامية بتكفيرها جميعا وإلقاء أحكام الردة عليها، ورمي جميع قيادتها ودعاتها المشهورين بالكفر البواح بل وإستخدم مصطلح مرتدين وأعتبر الإخوان المسلمين طائفة ورئيسهم الذي يتبني الديمقراطية كبير الكفار.
المقالتين لهم قصة طويلة... فقد حاول د.سيد إمام نشرهما من عدة شهور... ولم يتسني له نشرهما لأسباب عديدة لا داعي لذكرها الآن... حتي إلتقطتها بعض المواقع الجهادية ونشرت إحدي الصحف المصرية المقالة الأولي، ولم يلتفت لها أحد فخرج مُنظر السلفية الجهادية بالثانية علي منتدي جهادي آخر ليردد نفس التهم، ولكن بطريقة أغلظ من الأولي.
المقالة الأول بعنوان «المتاجرون بالإسلام» والمنشورة في 3 ديسمبر، والمقالة الثانية هي «إخوان ولكن ليسوا مسلمين وليسوا شهداء» النتشورة بتاريخ 23ديسمبر2012، ودعا في نهاية كل مقال جميع من يعارضه إلي المباهلة وهي التي في قوله تعالي: ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) 61الأية آل عمران ومعني " المباهلة" ـ هي مجادلة المشركين المبطلين الذين يتكبرون عن قبول الحق، ويصرون على باطلهم وضلالهم مع قيام الحجة عليهم.
واعتبر كلامه هو الحق والخروج عليه هو الباطل والكفر والر دة ، خطورة ما يقدمه د سيد ليس في موقفه من الإخوان والسلفيين والجماعة الإسلامية علي السواء ولكن الجديد في الموضوع إطلاق أحكام الردة عليهم وهي في ادبيات سيد امام الشريف أخطر من الكفر الأصلي
فقتال المرتد عنده اولي من قتال الكافرالأصلي"حفظ رئس المال مقدم علي الربح " كما جاء في العمدة في إعداد العدة علي الحكام الذين لا يحكمون بشرع الله .
سوف نطرح في شبكة الإعلام العربية "محيط" بعض من ما قاله سيد امام الشريف في المقالتين واعتذر لرأي العام علي هذه الأفكار الصادمة ولكن الغرض من عرضها إظهار مسار الحقيقة ودعوة المؤسسات االدينية الرسمية وغير الرسمية لبيان الجحة علي الرجل .
فقد جاء الوقت الذي يفتح فيه نقاشاً عاماً علي مثل هذه الأفكار وتاخذ حجمها الطبيعي إما ان يقنع سيد امام الجميع بأفكاره ...... واما ان يتراجع هو ـ ؟ـ أو ان تظهر الحجة بالحجة ويحجم الفكر المتطرف ويأخذ حجمة الطبيعي .
وفيما لي بعض من ما قالة أولا في " المتاجرون بالإسلام" :
(تدهور أحوال مصر)
بداء د سيد امام الشريف مقاله المعنون " المتاجرون بالإسلام " بالحديث عن "(تدهور أحوال مصر) حيث قال " لقد تخلت الدولة العثمانية عن أحكام الشريعة وتبعها علي ذلك واليها على مصر محمد على في أوائل القرن 19م.
فحكم ببعض القوانين الأوروبية التي ترجمها المتفرنج رفاعه الطهطاوي ، فعاقب الله مصر بالاحتلال الإنجليزي عام 1882م ففرض الحكم بقوانين أوروبا الكافرة على مصر بقوة الاحتلال وألغى كل أحكام الشريعة إلا بعض أحكام الأسرة ، وبرّر له الأزهريون هذا الكفر .
كما تمكن الإستعمار ــ بتحكمه في التعليم والإعلام ــ من إفساد عقول الناس حتى غرس فيهم كراهية الإسلام وشريعته. وقامت ثورة شعبية عام 1919م لم تطالب بالإسلام وإنما طالبت بالإستقلال فزادهم الله ضلالا وتعاسة، وتمخضت تلك الثورة عن إصدار دستور علماني (1923م) فَصَل الدين عن الدولة وجعل الحكم بالقوانين الكافرة بإرادة شعبية بعدما كان بقوة الإحتلال، وسموا هذه الإرادة الشعبية بالشرعية في مقابل الشرعية الإسلامية، ولا شرعية للكفر عند الله.
ثم تعهدت الحكومة المصرية تعهداً دوليا بأن تستمر في الحكم بالقوانين الكافرة وأن لا عودة لأحكام الإسلام وذلك عام 1937م (إتفاقية مونترو).
(السياسة الثابتة للإخوان)
وتحدث د فضل عن سياسة الإخوان اثناء وجودهم في المعارضه مع النظم السابقة ومن يطالع كتاب الحصاد المر يجده يتمحور في نفس السياق حيث يقول " انه كلما ظهرت معارضة حقيقية للنظام أسرع الإخوان في عرض خدماتهم بضرب هذه المعارضة في مقابل مكاسب لهم ( عقد صفقات ) وكله بالإسلام.
وقد أتقن حسن البنا هذه اللعبة منذ أن حول جماعته إلى طابور تشريفات للملك فاروق يهتفون له (الله مع الملك) فسمح لهم بالتمدد.
حقيقة رأي د عماد عبد الغفور في الإخوان من منظور د فضل
ثم فجر د عبد القادر في مقاله معلومة جديده ربما لا يعرفها الكثيرين عن د عماد عبد الغفور مستشار الرئيس ورئيس حزب النور السابق فيقول " في عام 1990م كنت أعمل جراحاً في الجهاد الأفغاني ، وكان يعمل معي كمساعد جراح د/عماد عبد الغفور وهو حالياً مساعد الرئيس المصري الإخواني د/محمد مرسي, ووقتها قال لي د/عماد إن تلاعب حسن البنا بالإسلام بلغ إلى الدرجة التي كتب له الشيخ عبد الرحمن الوكيل ــ رئيس جمعية أنصار السنة ــ رسالة مفتوحة في مجلته بعنوان (يا بَنّا أقم وجهك للدين حنيفا)
(سبب سجن الاخوان طمعهم لا الإسلام)
ويواصل د عبد القادر عبد العزيز هجومه علي الإخوان فيقول " ليس صحيحا أن الإخوان كانوا معارضين أو أنهم سجنوا بسبب الإسلام ، بل كانوا متاجرين بالإسلام لخداع المغفلين بشعار (الإسلام هو الحل) ونحوه ، وكانوا يعارضون للمشاغبة للحصول على مزيد من المكاسب من النظام فيما عرف بالصفقات.
أما سبب سجنهم على مدى تاريخهم فكان الطمع فى مزيد من المكاسب فيقع الصدام مع النظام فيسجنهم ، ولكن فى سجون رجال النظام كسجن مزرعة طره ونحوه ، أما من سُجنوا بسبب الاسلام فكانوا فى سجن العقرب (شديد الحراسة بطره) ونحوه.
(وجاءت عقوبة الله للإخوان وأدعياء السلفية)
ثم يؤكد د الشريف ان ما يحدث لإخوان والسلفيين الأن هو عقوبة من الله بدون أي سند شرعي ولا واقعي فيقول " لم يتورع الإخوان عن ارتكاب أقبح الكبائر التى سّماها الله بالفسق : من الكذب إلى الخداع إلى نقض الوعود والغدر بالحلفاء إلى المتاجرة بدماء الثوار إلى الشماتة فى المظلومين إلى التجسس على الناس والاستكبار على الآخرين ، وأتقنوا العيش على أوجاع الناس ، بل أتقنوا التلّون بكل الألوان والأكل على جميع الموائد ، وبالجملة ما ترك الأخوان وأدعياء السلفية شيئاً يغيظ النبى صلى الله عليه وسلم إلا فعلوه، فعاقبهم الله بأبشع عقوبة ، وهى العقوبة التى دَعَا بها موسى عليه السلام على فرعون ، وهى الكفر، فعاقبهم الله بالكفر : وبعد ثمانين سنة من المتاجرة بالإسلام والإرتزاق به ورفع شعاراته أخرج الإخوان لمصر رئيساً (د/محمد مرسى) حَكَم الله عليه بأنه كافر في قوله تعالى : (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)المائدة44
واستكمل قائلا بقي أن تعلم أنه لا يوجد حاكم شرعي لمصر من أيام محمد علي إلى محمد مرسي، فكلهم يحكمون بغير ما أنزل الله وليسوا ولاة أمور شرعيين ، فولي الأمر الشرعي هو من بويع على أن يحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا على الدستور والقانون ، قال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا استُعمل عليكم عبدٌ يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له و أطيعوا) رواه مسلم.
وقد ظهر بذلك أن أكثر المتكلمين عن الدين في هذا الزمان هم ألدّ أعدائه وأبعد الناس عنه ، وكذلك قال النبي صلي الله عليه وسلم : ( أكثر منافقي أمتي قُراؤها)، والقراء هم المشهورون بالدين ، وصدق قول النبي صلي الله عليه وسلم : ( إن أخوف ما أخاف علي أمتي : الأئمة المُضِلون).
لا يعبدون الله ولـــكن دينهم * سبحان البنّا مرشد الأكوان ِ
ولا يذكرون الله ولكن ذكرهم * سبحان أمريكا مصدر السلطات
(دور الإخواني السعودى أسامة بن لادن في رفع أسهم الإخوان لدي أمريكا)
كانت كل الحركات الجهادية ببلاد المسلمين ذات أهداف محلية كمعارضة لحكام بلادها، ولم تفكر في الصدام مع أمريكا.
فجاء الإخواني السعودي بن لادن ليدفع ببعض هذه الحركات للصدام مع أمريكا لتحقق هدفين:
الهدف الأول:رفع أسهم ما يسمى بالإسلام المعتدل(جماعة الإخوان)لدي أمريكا كبديل مقبول ، فقامت أمريكا بالتعامل معهم لصد الحركات الجهادية وسحب الشباب منها ، وليس لإقامة الحكم الإسلامي الحقيقي ، وهو ماحدث فعلا.
غروب حكم الإسلام عن مصر
ثم يؤكد د فضل أن شمس الحكم الإسلامي قد غربت عن مصر منذ مائتي سنه، وهذا الحكم مرفوض الآن من الحاكم الحقيقي لمصر(هو ساكن البيت الأبيض في واشنطن) كما أنه مرفوض من الأزهر ومن حكام مصر بحسب الظاهر(الإخوان وأدعياء السلفية) وإن صرخوا بالمطالبة بالشريعة أو أظهروا الغيرة عليها ، كما أنه مرفوض من معارضيهم، ثم إن مصر ملتزمة بإتفاقيات دولية بعدم الحكم بشريعة الإسلام ، وصرّح الرئيس الإخواني د.مرسي بأنه ملتزم بالإتفاقيات الدولية ،وصرح بأن مصر ستبقى دولة مدنية ، وهو الإسم المراوغ للعلمانية ، فالدولة المدنية كما ورد في موسوعة المعلومات (أهم صفاتها أنها لا تخلط الدين بالسياسة ) يعني علمانية كافرة.
ويؤكد أن الديمقراطية وكل وسائلها (من تشكيل الأحزاب والإنضمام لها والإنتخابات والإستفتاءات والدعاية والرشاوي وتمويل ذلك) كلها شرك بالله.
ولا ينسي د فضل ان يحيل القاريء الكريم علي كتبه القديمة والتي صدعنا بها الإعلام المصري في شهر نوفمبر من عام 2007 والتي أكدت علي تراجعه عنها وقدم وثيقة جديدة لترشيد العمل الجهادي فقال من أراد معرفة المزيد عن كفر الديمقراطية فليرجع إلي أوائل الباب الرابع وأواخر الباب السابع بكتابي (الجامع في طلب العلم الشريف).
أو ليرجع إلى كتابي (العمدة في إعداد العُدّة) ففيه كلام مختصر عن كفر الديمقراطية مكتوب من ربع قرن.
واليوم بعد أكثر من ثمانين سنة من الدّجل و المتاجرة بالإسلام وخداع المغفلين باسم الدين ، صارت مع الإخوان رياسة مصر وبرلمانها والنقابات و الإعلام بوزارته وصحفه وإذاعته وتليفزيونه وفضائياته المتعددة ، ومعهم مجلس حقوق الإنسان للتغطية على جرائمهم بحق المصريين وتجميل صورتهم ، ومعهم التنظيم الدولي والتمويل السرّي ، ومعهم أمريكا و إسرائيل (سمن على عسل)، إلا أنه من المؤكد أن الإسلام ليس معهم ، فهُم كفار مرتدون عن دين الإسلام ، من كان منهم معاوناً أو راضياً عن شئ مما سبق.
أقول للإخوان :ماتنسوش أيام شُرب البيرة
ووصل الأمر عند د سيد ان عاير الإخوان بتعذيب عبد الناصر لهم فحكي قصة هروب الإخوان من تتبع عبد الناصر لهم ومحاولتهم الفرار منه فقال ضرب جمال عبد الناصر الإخوان عام 1954 بسبب محاولتهم اغتياله في ميدان المنشية بالاسكندرية(ونلاحظ ان هذه المحولة ينكرها الإخوان حتي اليوم وكانت ضد حاكم يره فضل كافرا وخارج عن الشريعة ) ، والحادثة حقيقية وليست تمثيلية كما يزعم الإخوان.
فلما حاولوا الإنقلاب عليه مرة أخرى عام 1965 بدعم وتمويل خارجي اكتشف عبد الناصر خطتهم وبدأ يعتقلهم ، فخرج بعض الإخوان من بيوتهم وجَروا إلى المقاهي وفتحوا زجاجات البيرة وشربوا وصرخوا (إحنا مش إخوان ، إحنا مش إخوان)، وأصدر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية كتاباً عنهم وقتها بعنوان (رأي الدين في إخوان الشياطين).
واليوم أقول للإخوان (ماتنسوش أيام شرب البيرة) وماتخدوش راحتكم ، وتأكدوا أن هناك من يحصي عليكم كل شئ ، ومن الممكن أن تحاسبوا على ما تفعلونه في أي لحظة ، وسيعترف بعضكم على بعض بما تدبرونه ضد المصريين في الغرف المغلقة والإجتماعات السرية بالليل والنهار ، تماماً كما اعترفتم على بعضكم عام 1954و1965 و...، وكل واحد لن يهمه إلا أن ينجو بنفسه ولو بتوريط غيره، كالعادة . http://www.islamyun.net/index.php?option=com_k2&view=item&id=1422:مُنظر-مراجعات-الجهادين-يفجر-مفاجآة--الإخوان-مرتدين-ورأس-الكفر-أبو-إسماعيل-1ـ2&Itemid=159 | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق