12‏/03‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2445] برهامي: "مرسي" ليس حاكماً شرعياً+الريس:وقفات ثمانية مع حلقة غلاة الطاعة

1


وقفات ثمانية مع حلقة غلاة الطاعة

د. عبد العزيز بن ريس الريس


المشرف على موقع الإسلام العتيق



سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....................... أما بعد:

فقد منّ الله قبل أسبوعين بتاريخ ( 12 / 4 / 1434هـ ) أن كنت ضيفاً في حلقة غلاة الطاعة ببرنامج حراك ، وألقيت الجمعة الماضية في جلستي الأسبوعية بعد صلاة الجمعة كلمة بعنوان ( وقفات مع حلقة غلاة الطاعة ) كما وعدت بذلك في الحلقة نفسها وأردت في هذا المقال أن أقف وقفات سريعة :

الوقفة الأولى/ أنه لم ينتصر منتصر إلا بحول الله وقوته قال تعالى {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} وقال {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}

وإن قوة السني في الدلائل الشرعية التي اعتمد عليها وانطلق منها لا في ذاته، فلا يستوي من بنور الوحي يتكلم ، وإليه يختصم ويتحاكم بمن يتكلم بدوافع حزبية أو استحسانات عقلية . أسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن هم بالوحي متمسكون وإليه يفزعون ويحتكمون .

لأجل هذا كان التزود من العلم مهماً والتدرع به ضرورياً، فالله الله في الحرص على طلب الوحي ودراسته للفوز بخير الدنيا والآخرة .

الوقفة الثانية/ أنه قد ظهر في هذه الحلقة حقيقة ألقاب السوء التي يرمي بها المخالفون أهل السنة، ومنها لقب غلاة الطاعة، ومثل ذلك لقب الجامية . والمرجو أن يعي عامة الناس حقيقة صد الناس عن أهل السنة بألقاب السوء ، ولمعرفة المزيد عن لقب الجامية ينظر هذا الرابط :

http://islamancient.com/catplay.php?catsmktba=2571

الوقفة الثالثة/ قد تبين أن الغلاة في الطاعة هم الحركيون الذين يتقلبون في طاعة ولي الأمر بحسب مصالحهم ، ومنهم يوسف القرضاوي الذي صور مع القذافي عند خيمته صورة تذكارية ، وصور مع بشار الأسد ، ثم انقلب عليهم، بل إنه جوز ولاية الكافر لدول المسلمين .

ومنهم سلمان العودة الذي أثنى على تونس وقت حكم ابن علي ، ثم انقلب عليه لما سقط ، وكذلك فعل مثل ذلك مع ليبيا وقت حكم القذافي . وفعل ذلك العريفي مع سوريا ، ثم انقلب عليهم . وفعل ذلك عائض القرني مع حاكم اليمن السابق علي عبد الله صالح ، ثم انقلب عليه .

وتجد هذا كله موثقاً في قائمة تشغيل بعنوان غلاة الطاعة :

http://t.co/TNT78napLK

الوقفة الرابعة/ لقد تهرب الحركيون عن المداخلة في حلقة غلاة الطاعة ، فقد ناداهم الإعلامي عبد العزيز قاسم – وفقه الله لهداه – مرات في حسابه بتويتر ، بل جعل جائزة لمن يأتي بموافقة بعضهم كإبراهيم السكران، فلم يستجيبوا . وتساءل لماذا يخافون من الجامية – على حد تعبيره - .

والجواب : هو أن عند أهل السنة قوة لأنهم متمسكون بالأدلة الشرعية وما يتحجج به بعضهم من أنهم لم يداخلوا خوفاً على أنفسهم لئلا تكتب فيهم تقارير حجة واهية وهروب مكشوف، وذلك أنهم لم يألوا جهداً في الطعن في الدولة تصريحاً وتلميحاً في حساباتهم بتويتر ، ومن أولئك إبراهيم السكران مبتدع فرية غلاة الطاعة .

الوقفة الخامسة / إن مناظرة أهل البدع محرمة بإجماع السلف كما أبنت ذلك في بعض المقالات ، وهو مثل هجر أهل البدع فإنه واجب بالإجماع، لكن قد يترك هجرهم لأجل مصلحة راجحة، وكذلك قد يناظر أهل البدع لمصلحة راجحة كما فعل ذلك عبد الله بن عباس مع الخوارج ، والإمام أحمد بين يدي المعتصم ، وكان ابن خزيمة – وهو من أئمة السلف - يناظر أهل البدع كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه التوحيد .

وما جرى في الحلقة لم يكن مناظرة لأهل البدع، وإنما محاورة معي من المقدم الإعلامي لبيان بعض الأمور ، وليس المداخلون في الأصل مناظرين ، وإنما يذكرون بعض ما يعترضون به، ثم لو قدر أنها مناظرة لجازت لأن مصلحة الخروج في بيان أصل السمع والطاعة ملحة؛ فإن أهل البدع الضالين في أصل السمع والطاعة أشاعوا مذهبهم البدعي بين العامة فتأثروا بهم حتى أصبح رائجاً عند كثير من العامة . ومن المتقرر أن تقدير المصلحة أمر اجتهادي في كثير من صوره.

ومما هو معلوم بداهة أن خروجي في أي قناة لا يعني إقرارها على ما عندها مما يخالف شرع الله

ولشيخنا العلامة صالح الفوزان فتوى في الخروج في القنوات البدعية

http://islamancient.com/play.php?catsmktba=102348

الوقفة السادسة / من المداخلين مبارك الزعير وهو – عفا الله عنه – لم يأت بمفيد، بل إن مداخلته استغرقت دقائق، ولم يأت فيها بدليل من كتاب أو سنة ، وإنما قال كلاماً مغلقاً غير مفهوم وعاماً غير مبني على براهين ولا دلائل .

الوقفة السابعة/ من المداخلين الدكتور سعود الفنيسان، وفي مداخلته عدة مغالطات أقتصر على ست مغالطات :

المغالطة الأولى: أنكر على إمام العصر في الحديث الألباني مبدأ تقوية الحديث الضعيف بالحديث الضعيف ، وهذا ما لا يصح إنكاره لأن المحدثين قبل الألباني ساروا على هذا المبدأ ، بل ونفى ابن تيمية الخلاف بين المحدثين في هذا فقال – رحمه الله - في بيان تلبيس الجهمية (7/ 329): إذ مثل هذه الطريق إذا ضُمت إلى طريق خالد بن اللجلاج كان أقل أحوال الحديث أن يكون حسنًا إذ رُوي من طريقين مختلفين ليس فيهما متهم بالكذب بل هذا يُوجب العلم عند كثير من الناس ولهذا كان الأئمة يكتبون الشواهد والاعتبارات ما لايُحتج به منفردًا والذي ذكر ابن خزيمة من أنه لم يثبت طريق معين من هذه الطرق هذا فيه نزاع بين أهل الحديث لكن إذا ضُمت بعضها إلى بعض صدَّق بعضها بعضًا فهذا مــما لا يتنازعون فيه ا.هـ

المغالطة الثانية: أنكر أن يكون في الصحيحين وجود قول أسامة بن زيد :لما قيل له: ألا تدخل على عثمان فتكلمه؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه، ما دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه" .

وأصر على ذلك .

والأثر موجود في صحيح البخاري – كتاب بدء الخلق – باب صفة النار وأنها مخلوقة رقم ( 3267) ، وكتاب الفتن - باب الفتنة التي تموج كموج البحر ( 7098)

وفي صحيح مسلم – كتاب الزهد والرقائق - باب عقوبة من لا يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله( 2989 )

ثم أقر بعد ذلك أنه في الصحيحين كما في حسابه بتويتر ، لكنه رد فعل أسامة بن زيد بحجة أنه صحابي، وفعل الصحابي لا يحتج به .

فيقال: إن هذا فعل السلف كلهم كما عزاه إليهم جمع من العلماء ، والتعبد بخلاف طريقة السلف تعبد بدعي، فإن النصيحة عبادة فسلوكها على خلاف طريقة السلف بدعة . راجع مقالاً لي بعنوان : الاحتساب بين الشرعية ( ابن باز وابن عثيمين ) والبدعية (يوسف الأحمد )

http://islamancient.com/play.php?catsmktba=101341

المغالطة الثالثة: نقل عن العلامة الفوزان أنه يتكلم في الشيخ حمد العتيق ، ولما داخل حمد العتيق كذبه ، ثم بعد ذلك تراجع الفنيسان في حسابه بتويتر واعتذر اعتذاراً معلقاً موهماً غير مقنع والمتعين أن يجزم في اعتذاره ويكون الاعتذار صريحاً للشيخ حمد العتيق .

المغالطة الرابعة: أنكر إنكاراً شديداً أن يكون أحد اتصف بأنه سلفي أو وصفه غيره بأنه سلفي حتى جعل جائزة لمن يثبت ذلك، بل ومما قال: إن أبا جهل سلفي . وقد ذكرت له أن الذهبي وصف الدارقطني بأنه سلفي ، ومثله الشيخ عبد الرحمن بن حسن في ابن مشرف فأنكر ذلك ، وإليك إثبات ذلك

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (16/ 457) في ترجمة الدار قطني : لم يدخل الرجل أبدا في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك، بل كان سلفياً ا.هـ

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في الدرر السنية في الأجوبة النجدية (1/ 319): والشيخ أحمد بن مشرف يسامي الأكابر، ومثلهم ما ينسب له، والذي نعلم عنه: صحة المعتقد في توحيد الأنبياء والمرسلين، الذي جهله أكثر الطوائف. كذلك: هو رجل سلفي، يثبت من صفات الرب تعالى ما وصف به نفسه، ووصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يليق بجلال الله وعظمته. ا.هـ

وقد كثرت الردود عليه بتويتر، وممن رد عليه الشيخ بدر العتيبي – وفقه الله - في مقال بعنوان : هذه هي السلفية يا سعود الفنيسان

http://islamancient.com/play.php?catsmktba=102341

ثم غير الفنيسان كلامه وقال: أقصد الانتساب إلى اللفظ معرفاً فرد عليه الشيخ بدر أيضاً وأثبت هذا في مقال بعنوان: السلفية دين يدان به وينتمى إليه

http://islamancient.com/play.php?catsmktba=102350

المغالطة الخامسة: سمى السلفيين بمرجئة الحكام وأنهم يقولون إن الحاكم كامل الإيمان، ثم عاد وقال كامل الإيمان الواجب . وكل هذا من ظلمه وبغيه وأتحداه إلى يوم الدين أن يثبت هذا عن السلفيين .

المغالطة السادسة: أنه مصر على تجويز الإنكار على ولي الأمر من ورائه بالأدلة الدالة على الإنكار عليه أمامه وهذا ما لا يصح بحال ، فإن البحث في الإنكار وراءه لا أمامه، كما فصلت هذا في المقال المشار إليه .

الوقفة الثامنة/ من المداخلين شاب متهور مبالغ في حق نفسه مدحاً وثناء ، مع أنه – هداه الله – لا شيء، لذا أكثر في مداخلته من أشعار وثناء على نفسه ، إلا أنه أتى بحديث وأثر ،

أما الحديث فهو حديث أم الحصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إن أمر عليكم عبد مجدع - حسبتها قالت - أسود، يقودكم بكتاب الله تعالى، فاسمعوا له وأطيعوا "

واستدل به على أن من لم يحكم بما أنزل الله فهو ليس ولي أمر شرعي ، وهذا لا دلالة فيه من أوجه ثلاثة ، أذكرها على وجه الاختصار:

الوجه الأول/ أن ذكر " ما قادوكم بكتاب الله " خرج مخرج الغالب؛ لأن غالب حكام المسلمين يحكمون بكتاب الله، كما هو الحال إلى قبل هذا القرن وما خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له .

الوجه الثاني/ أن المراد بكتاب الله أي ما لم يخالف حكم الله، أي ما لم يكن في معصية كحديث " كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل " أي ليس مخالفاً لكتاب الله كما بين ذلك ابن تيمية وابن القيم .

الوجه الثالث/ أن هذا المفهوم مخالف لمنطوقات بل وإجماع أهل السنة على أن المعصية ليست سبباً لعدم طاعة الحاكم مطلقاً والمنطوق مقدم على المفهوم .

وأما الأثر فهو ما أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام عن مصعب بن سعد، قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام كلمات أصاب فيهن الحق، قال: " يحق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله وأن يؤدي الأمانة فإذا فعل ذلك فحق على الناس أن يسمعوا له، ويطيعوا ويجيبوه إذا دعا "

وهذا الأثر لا يصح فإن مصعب بن سعد لم يسمع من علي بن أبي طالب كما قاله أبو زرعة كما في جامع التحصيل . ثم لو صح الأثر ، لكان مفهومه معارضاً لمنطوقات كثيرة في السمع والطاعة للحاكم المسلم الفاسق العاصي، فالمنطوق مقدم على المفهوم ؟

وراجع مقالاً نافعاً في الرد على هذا الشاب المتهور بعنوان: حقيقة تركي البنعلي " أبو سفيان السلمي

http://islamancient.com/play.php?catsmktba=102358

وقد فصلت هذه المسائل تفصيلاً واسعاً في كتاب ، أسأل الله أن يهيأ خروجه وطبعه، رددت فيه على كتاب الإمامة العظمى للدكتور عبد الله الدميجي، وكتاب الحرية والطوفان للدكتور حاكم العبيسان وذكرت عليه سبعين استدراكاً ، ورددت على مقالين للدكتور عبد العزيز آل عبد اللطيف، وكتاب أسئلة الثورة للدكتور سلمان العودة .

وراجع درساً بعنوان : تأصيلات الإمامة والولاية عند أهل السنة

http://islamancient.com/play.php?catsmktba=102331

وسينزل بموقع الإسلام العتيق وتيوب الإسلام العتيق درس بعنوان: كشف شبهات حول أصل الإمامة .

وأخيراً .. إن من المحاسن التي كشفتها حلقة غلاة الطاعة كثرة أهل السنة وقوتهم في تويتر، ورجوع كثير من العامة إليهم بعد وقوفهم على حقيقة تلاعب دعاة الحركيين والحزبيين .

ومن أقوى أسباب تكاثر السلفيين أن معهم الدليل من الكتاب والسنة وفعل سلف الأمة ، فهم يسيرون على ما يسير عليه علماء دولة التوحيد .

أسأل الله أن يرد الحزبيين والحركيين عن ضلالهم وغوايتهم إلى ما عليه أهل السنة . إنه ولي ذلك والقادر عليه .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


د. عبد العزيز بن ريس الريس

المشرف على موقع الإسلام العتيق

http://islamancient.com

28 / 4 / 1434 هـ

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


المعتقلون والحديث الخديج

 

عبد الله أبو جابر

 

 


 

.. في برنامج الواتس أب وجدت صورة العرض لذلك الشاب اليافع، ابن السادسة عشرة، وقد وضع: " أنا متضامن مع اعتصام بريدة "

الصورة الشهيرة التي انتشرت قبل ذلك الاعتصام.. لم أكن أتوقع أن لديه اهتماماً بقضاياً كهذه لطابع اللهو الذي يبدو عليه، فبادرته بالسؤال المتطفل: هل لك أحد معتقل ؟! .. أجابني: نعم نعم.. أصدقائي فلان وفلان.. ثم دار الحديث عن بريدة وفجائعها ببنيها، فلا يكاد يخلو بيت من من فقيد قد غيبته السجون، ما بين أخ أو ابن ، أو ابن عم أو صديق.. وهكذا!.

 

مثالي هذا بالطبع ليس دليلاً على التعميم، وذلك الشاب ليس مصدراً ليؤخذ منه القول في كل شيء.. لكنه مصدر لحالته، وشخص يتحدث عن حاله وواقعه الذي يعيشه، والذي يعيشه آلاف غيره نسمع منهم، وعنهم في كل فينة بوسائل مختلفة.

ومثالي بهذا الشاب، حديث عن جانب من الناس نُغفل السماع لهم، ونرفضه.. حتى يبلغ السيل الزبى، ويبلغ الصبر حدوده، وحتى تتقرح أكبادهم من البكاء على من فقدوا.. ثم إذا هم فعلوا أمراً خارجاً عن الطبيعة والمعتاد: ازدريناهم، وتنقصناهم، ووجهنا لهم تهماً لا تنقضي من إثارة الفوضى ووو!.

 

أحترم الدكتور عبد العزيز قاسم وأقدره.. وأقدر له جهده في زياراته للسجون، لكنني بطبيعة الحال سأقبل كلامه عنها على مضض، وغيري لن يقبل ذلك الكلام جملة وتفصيلا، ليس لعدم تصديقه لذات الشخص، ولكن ببساطة: لأن الإذن جاءه من جهة هي خصم للمساجين، وبالتالي فمن البدهي أن لا يظهر أمامه ما يسيء لها ويشوه

صورتها، فضلاً عن أن المقالات تنشر في صحافة تعد صحافة حكومية، وما يخالف منها بقدر معين، فإن مصيره الإيقاف.. والأمثلة في هذا معلومة عند الصحفيين ومتابعي الصحافة، فضلاً عن الإعلام المرئي والذي تحد الرقابة من سقف حريته، وكان لقاسم تجربة من ذلك من خلال إيقاف برنامجه: البيان التالي على قناة دليل..

 

وأقصد بهذا أننا عندما نتحدث فإننا ننقل جانباً واحداً، ووجهة نظر واحدة، وهذا من تمام الظلم والحيف الذي نبه الله عز وجل له نبيه داود فقال له:

" يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله " ، وكان ذلك الهوى الذي اتبعه كما هو مشهور أنه سمع من أحد الخصمين ولم يسمع من الآخر.. وهذا حالنا اليوم.. فإننا كثيراً ما نسمع وجهة النظر الرسمية، والغالبية يصدقونها ويقولون: ولماذا تكذب الدولة؟!.. وما مصلحة الدولة في الكذب؟!

 

وهذا من العجيب الغريب! .. فإن الجهات الرسمية كلها لا تظهر خفايا أعمالها، ولا تحب أن تظهر الوجه الأسود لعملها أياً كان.. وهذا في أغلب الأعمال والدوائر، فما بالك إذا كان الأمر متعلقاً بالقضايا الأمنية؟!..

 وبنفس المنطق الذي يتحدث به هؤلاء: فلماذا يكذب المشايخ الذين سجنوا؟! .. وما مصلحتهم في الكذب؟!

ولماذا يجمع كل الخارجين من السجون على سوء المعاملة وعلى الانتهاكات المتعددة؟! ..

 

لماذا لا نسمع منهم؟!.. ولماذا لا نصدق ما يدلون به من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ونحوها؟! رغم أننا جميعاً نعلم أن هذه هي الوسيلة الوحيدة والمتنفس المتاح لهم؟!

 

علينا أن لا نبالغ في الإشادة والوثوق بالجهات الرسمية لدينا ما دام لدينا ما يكذب ذلك من الوقائع التي يشهد بها الثقات، ولنكن موضوعيين في نظرتنا، فإن الثقة المطلقة العمياء حتماً ستعمينا

عن كل الانتهاكات وستسوغ كل فعل وانتهاك، وسنجد له ألف مخرج وعذر.. ليس من باب الالتماس.. وإنما من باب التبرير حتى لا نقول بشجاعة: " نعم أخطأوا ! "..!

 

لننقل عن الثقات أنهم سجنوا بلا محاكمات لسنين عدداً ، وهذا ظلم بين.. ولننقل عن الثقات أنهم ضربوا وعذبوا وأوذوا حتى أعيق بعضهم، وأنهم كانوا يؤذون في نومهم، وفي أكلهم وشربهم..

ولننقل عن النساء المكلومات غير المتهمات أنهن جردن من الحجاب أمام الرجال، وفتشن تفتيشاً مهيناً، وأن أبناءهن قد أخذوا منهن بالقوة.. لننقل ولننقل ولننقل..

ولتكن عندنا الشجاعة أن نقول نعم أخطأوا!

 

إشارات أخيرة

 

- أن أقول أن كل من في السجون مظلوم يعد تجنياً.. لكنه ليس بأقل من تجني من يتهمهم جميعاً بالإرهاب!.

- من سمع ممن خرجوا من السجون يعرف أن الإنسانية ناقصة عند القائمين على تلك السجون.. إن لم تكن منعدمة عند بعضهم!،

وأقول الإنسانية.. ولا أقول الدين.. لأن هناك أخلاقاُ إنسانية مشتركة بين كل البشر.. فكيف إذا كانوا مسلمين!!

 

- لا يشغلنا الحديث عن ( الأعراض ) عن لب المشكلة.. الاعتصام عارض، والحل ليس بأن يأتينا الخطيب في كل جمعة بفتوى معممة من الوزارة عن حرمة الاعتصامات.. بل بأن نقطع جذور المشكلة ونعطي كل ذي حق حقه! ..

فلنحاكم من لم يحاكم، ونخرج من قضى محكوميته!..

 

عبد الله أبو جابر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


الصانداي تليغراف: "حرب العراق واسئلة اساسية لتوني بلير"



آخر تحديث: الأحد، 10 مارس/ آذار، 2013، 03:42 GMT

10 اعوام على غزو العراق

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الاحد بملفات المنطقة العربية ومنها الموضوع الرئيسي في جريدة الصانداي تليغراف تحت عنوان "حرب العراق :اسئلة اساسية لتوني بلير".

وكتبت الجريدة "بعد مضي عشر سنوات على غزو العراق يواجه توني بلير وحكومته التى كانت تتولى المسؤولية وقتها هجوما عنيفا من مسؤول دبلوماسي سابق وقادة في الجيش البريطاني بخصوص سياساتهم خلال الحرب والتى طبعت فترت وجوده في السلطة".


ويتعرض بلير لاتهامات بخصوص اسلوب تعامله مع القوى العالمية ومع نظام الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين بالاضافة الى ارتكاب اخطاء ادت الى قلة جاهزية القوات البريطانية التى شاركت في الغزو علاوة على اتهامه بالاصرار على دعم الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش الذي وصل الى درجة عدم فرض شروط للموافقة على الزج ببريطانيا في هذه المعركة الى جانب الولايات المتحدة الامريكية".


ومضت الجريدة في الموضوع لتؤكد "وفي هذه الاثناء فقد اكد مسؤول كبير في البيت الابيض إبان فترة جورج دبليو بوش للصانداي تليغراف انه كان متأكدا هو وفريق العاملين في البيت الابيض ان توني بلير كان سيدعم اي عمل عسكري تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع دول اخرى وذلك قبل ان يقوم بلير بإعلان ذلك بفترة طويلة".


وقالت الجريدة "لكن ذلك الإعلان يتناقض جذريا مع ما اكدته حكومة بلير وقتها من انها لن تشارك في عمل عسكري ضد العراق الا في حالى استنفاد جميع الخيارات الاخرى بما فيها عمليات التفتيش الدولية".

 

القاهرة ضد بورسعيد

احتراق مقر اتحاد كرة القدم المصري بالكامل

جريدة الاوبزرفر تناولت الملف المصري والاحداث الاخيرة في موضوع بعنوان "مصر تترنح اثر تجدد العنف والقاهرة وبورسعيدا في مواجهة".

وكتبت الجريدة "حاول المتظاهرون في مدينة بورسعيد ان يقطعوا المجرى الملاحي في قناة السويس كما اندلعت مواجهات دامية في العاصمة القاهرة اثر اعلان المحكمة ادانة عدد من المواطنين في احداث استاد بورسعيد التى وقعت العام الماضي وتعد اسوأ كارثة رياضية في التاريخ المصري".


ويأتي ذلك بعد نحو شهر من الاضطرابات في مدينة بورسعيد شمال مصر والذي ادى الى مقتل ما يزيد عن 50 شخصا واصابة العشرات في مصادمات بين الشرطة والمتظاهرين".


"وفي بورسعيد حاول العشرات اغلاق المجرى الملاحي لقناة السويس باستخدام القوارب كما حاول البعض شن هجوم على الاستاد الرياضي في المدينة بينما وقعت اشتباكات عنيفة في القاهرة اثر صدور الحكم و قام المتظاهرون بحرق مبان رسمية وقطعوا عدة طرق رئيسية وجسر محوري في العاصمة حيث لقي 3 منهم مصرعهم في الاشتباكات التى جرت مع الشرطة".

 

لا وطن

قضى سليمان ابو غيث 10 اعوام بلا وطن او مأوى

الصانداي تايمز نشرت موضوعا عن زوج ابنة اسامة بن لادن تحت عنوان "لا مأوى لصهر بن لادن".


وكتبت الجريدة "بعد ما يقرب العقد الكامل قضاه بلا مأوى ولا وطن كان ينبغي على سليمان ابو غيث زوج ابنه زعيم تنظيم القاعدة السابق اسامة بن لادن ان يدرك انه عندما اجبر على الصعود الى الطائرة المتوجهة من تركيا الى الكويت انه قد لا يتمكن من اتمام هذه الرحلة ابدا وانه لن يتخطى العاصمة الاردنية عمان".


وقالت الجريدة " وقامت الكويت بتجريد ابو غيث من الجنسية بعدما بث على الانترنت خطابات اعتبرت تحريضية بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر وعندما دخلت القوات الامريكية افغانستان تمكن الرجل الذي كان يشغل منصب المتحدث الرسمي باسم تنظيم القاعدة من الفرار الى ايران حيث عاش رهن الاعتقال المنزلي حتى عام 2010".


"وفي قاعة المحكمة على بعد عدة احياء من موقع برجي التجارة في مدينة نيويورك ظهر ابو غيث بلحية رمادية خطها الشيب حيث بدا انه شبح لذلك الرجل الذي ظهر في اشرطة مصورة ليمجد مقتل 3 الاف امريكي على ايدي عناصر تنظيم القاعدة".


"وطبقا لموقع مرتبط بالجهاديين فان ابو غيث اجبر قبل 3 اشهر على مغادرة ايران ومعه عدد اخر من عناصر التنظيم حيث تمكن من دخول تركيا باستخدام وثيقة سفر سعودية مزورة وعند وصوله الى انقرة ابلغت الاستخبارات الامريكية نظيرتها التركية بوجودة في السابع والعشرين من يناير/كانون ثاني الماضي حيث اعتقل وقبع في السجون التركية ما يقرب من 30 يوما".


"ثم طلب السفير الامريكي في تركيا تسلمه لكن انقره تخوفت من ردة فعل شعبية غاضبة لذلك قررت ان تبعده الى وطنه السابق الكويت عن طريق رحلة تمر بالعاصمة الاردنية عمان وهو ما كان يعني ان انقرة قطعت له تذكرة ذهاب فقط الى نيويورك حيث تعتبر الاستخبارات الاردنية ان نظارءهم في السي اي ايه الامريكية رفقاء سلاح".


"كما وصفت مصادر اردنية لصحيفة القدس العربي التى تصدر في لندن عملية اعتقال ابو غيث في عمان بانها تمت بالتعاون بين اجهزة الاستخبارات في الاردن والولايات المتحدة وتركيا".

 

http://www.bbc.co.uk/arabic/inthepress/2013/03/130309_press_sunday.shtml

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


الحرية والخبز يسيران معاً

مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي

مروان المعشّر | نائب الرئيس للدراسات



مروان المعشّر | نائب الرئيس للدراسات

مقالة05  آذار/مارس 2013 صندوق النقد الدولي

 

ملخّص

 

في وقت تواجه فيه البلدان العربية تحديات اقتصادية جسيمة، تبرز الحاجة الملحّة إلى الإصلاح السياسي حيث أنّ الإصلاحات الاقتصادية لا يمكن أن تنجح بمعزل عن التحولات السياسية، بل يجب أن تتم بالتوازي معها وأن تعود بالنفع على كل شرائح المجتمع وتحظى بتأييد الجميع.

 

في وقت تواجه فيه البلدان العربية تحديات اقتصادية جسيمة، من السهل أن ننسى أن عدداً كبيراً من هذه البلدان كان في موقف مماثل – أو أسوأ منه – منذ وقت غير بعيد. وحتى تنجح المنطقة في معالجة البطالة وتشجيع الاستثمار الأجنبي وتعزيز النمو الاقتصادي، يجب أن يستقي القادة دروساً من تجارب الماضي القريب.

وتطرح تلك الدروس خمس قواعد للنجاح. فالإصلاحات الاقتصادية لا يمكن أن تنجح بمعزل عن التحولات السياسية، بل يجب أن تتم بالتوازي معها وأن تعود بالنفع على كل شرائح المجتمع وتحظى بتأييد الجميع. كذلك ينبغي أن تكون هذه الإصلاحات قابلة للقياس الكمي بناءً على هدف واضح. وأخيراً، يتعين الحرص على التواصل بشأن خطط الإصلاح الاقتصادي.

لا جديد تحت الشمس

ليس هذا هو أول اختبار حاسم تمر فيه بلدان التحول العربي، ولا هو أول ظهور للإصلاحات الاقتصادية الحيوية.

 

فقد خاضت مصر والأردن، على سبيل المثال، أزمات اقتصادية مماثلة منذ 20 عاماً كانت أسوأ في بعض الجوانب مما يواجهانه اليوم. ففي أواخر الثمانينات بلغ عجز الموازنة في مصر حوالى 20% من إجمالي الناتج المحلي، كما بلغ معدل التضخم 20% منه أيضاً – وكلاهما ضعف المستوى المسجل اليوم. وكانت نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي في مصر 76.5%، وهي نسبة تكاد تتطابق مع النسبة الحالية التي تبلغ 76.4%، بينما سجل الأردن نسبة دين مذهلة بلغت 132%، مقارنة بنسبة تقديرية قدرها 65% حالياً. وشهدت احتياطيات النقد الأجنبي هبوطاً شديداً في عامي 2011 و2012 في البلدين، لكنها أوشكت على النفاد في الأردن في عام 1988.

وعلى مدار العقدين الماضيين بذلت مصر والأردن جهوداً جادة في الإصلاح الاقتصادي. فتم توقيع اتفاقيات مع صندوق النقد الدولي وخصخصة العديد من الصناعات المملوكة للدولة. وانضمت مصر إلى عضوية منظمة التجارة العالمية في عام 1995، وتلاها الأردن الذي أصبح عضواً في المنظمة عام 1999، ووقع اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة في عام 2000. كذلك وقع البلدان اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الأوروبي.

ونتيجة لذلك استطاعت مصر والأردن تحقيق نمو قوي طوال فترة ممتدة منذ عام 2000 وحتى وقوع الأزمة المالية العالمية في عام 2008. وبالرغم من هذه الإنجازات، ظل المواطن العادي في البلدين يشعر بالإحباط تجاه عملية تفتقر إلى الضوابط والتوازنات، أصبح لا يجد فيها أي رقابة تذكر- وتجاه نمو لم يلمس تأثيره في حايته اليومية. فأين كان الخطأ؟

الخبز قبل الحرية

حتى اندلاع الانتفاضات في عام 2011، كان القادة العرب يرون أن الإصلاح الاقتصادي يجب أن يسبق الإصلاح السياسي. وهو ما يسمى بمنهج "الخبز قبل الحرية". وفي هذا السياق، كانوا يقولون إنه من السابق لأوانه، بل من الخطورة بمكان، إجراء إصلاح سياسي قبل توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وإن الناس لا يمكنهم اتخاذ قرارات سياسية مسؤولة قبل استيفاء هذه الاحتياجات. لكن تلك الاستراتيجية لم تنجح على النحو الذي كان مخططاً لها، حتى عندما طُبِّقَت بنيّة حسنة.

وقد حافظ هذا المنهج بالفعل على استقرار الاقتصاد الكلي – ما يساعد الفقراء الذين هم أول المتضررين من بيئة التضخم والنمو المنخفض – لكنه فشل في تحقيق نمو شامل لكل المواطنين أو معالجة الفساد الذي تضاعف في غيبة الإصلاح السياسي الموازي.

وفي الإغلب الأعم من الحالات، نجد أن التحرير الاقتصادي – الذي لم يقتصر على الخصخصة وتحرير التجارة، بل امتد إلى اعتماد قوانين استثمارية أكثر تحرّراً وتعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي – فشل في تحقيق الإصلاح السياسي أو الاقتصادي. فنظراً إلى أن التدابير الاقتصادية اللازمة لم يصاحبها وضع نظام سياسي للضوابط والتوازنات، ظلت التجاوزات التي تصدر عن الأطراف الفاعلة في الاقتصاد، من دون أي ضابط، وكان الإفلات من العقاب هو القاعدة.

ونتيجة لذلك، كان عدد كبير من برامج الإصلاح الاقتصادي يؤتي ثماره لصالح نخبة صغيرة فحسب ولا يصل إلى عامة المواطنين. وأدى تركّز ثمار الإصلاح في يد مجموعة صغيرة من السكان إلى وضع مزيد من العراقيل أمام تأثير جهود الإصلاح على الاقتصاد. ومع عدم وجود برلمانات قوية تستطيع ممارسة الرقابة الملائمة، غالباً ما كانت خصخصة الكثير من الصناعات المملوكة للدولة تتم بغير شفافية كاملة وتتسبب بتصوّرات وجود الفساد، الأمر الذي كان يستند إلى مبررات وجيهة في الغالب.

ومن الصعب تشجيع الاستثمار الأجنبي ما لم يكن هناك نظام قضائي مستقل لمعالجة الشكاوى على النحو الواجب. كذلك يصعب الحد من الفساد الذي يلتهم الإنتاجية من دون وجود صحافة مستقلة أو نظام برلماني قوي. وطبقاً لمؤشر مدركات الفساد (CPI) التابع لمنظمة الشفافية الدولية، انخفض ترتيب الأردن من المرتبة 37 (بين 178 بدلاً) إلى المرتبة 58 (من بين 176 بلداً) بين عامي 2003 و2012. أما ترتيب مصر فقد تراجع من 70 إلى 98 بين عامي 2003 و2010 – أي قبل الثورة مباشرة.

الإصلاحات الاقتصادية يجب أن تتم بالتوازي مع التحولات السياسية، ويجب أن تعود بالنفع على كل شرائح المجتمع وتحظى بتأييد الجميع.

وعلى الرغم من الاختلاف الكبير بين مطالب المتظاهرين داخل البلد الواحد في منطقة الشرق الأوسط وعبر بلدانها، فقد كانت محاربة الفساد قاسماً مشتركاً بينها. وبالإضافة إلى المطالبة بمعاقبة الفاسدين، دعت الانتفاضات الشعبية إلى إجراء تغيير مؤسسي لاستئصال جذور الفساد. وكان رأي المحتجين أنه يمكن تحقيق الرقابة الملائمة عن طريق الإصلاح السياسي الذي جرد الفرع التنفيذي المسيطر من صلاحياته وأعاد توزيعها على الفرعين التشريعي والقضائي.

وكان رأي أغلبية النخبة في مصر والأردن وفي أنحاء العالم العربي أن البرلمانات النيابية القوية لا تفهم الإصلاح الاقتصادي وأنها بمثابة عائق أمام التنمية الاقتصادية - وليست شريكاً فيها. وبناءً على ذلك، وُضِعَت قوانين الانتخابات في مصر والأردن وغيرهما بحيث تنتج برلمانات ضعيفة هيكلياً تعتمد على السلطة التنفيذية وتخضع لها ولا تستطيع معارضة سياساتها – بما فيها السياسات والممارسات الاقتصادية في العقيدن الماضيين.

وكان من المعتاد بالنسبة إلى المواطن العادي أن يعتمد على حكومته في تلبية بعض احتياجاته الأساسية. ولم يكن هناك هيئة تشريعية قوية تناقش قرار الحكومة بيع أصول الدولة أو رفع الدعم أو الحفاظ على سياسات التجارة الحرة التي كان البعض يعتبرها ضارة بالصناعة المحلية. ولو أن نقاشاً جاداً كان يدور حول هذه القرارات، لكان من شأنه إظهار شفافيتها ومناط المسؤولية عنها، وطمأنة المواطن العادي إلى أنها في صالحه.

ولكن من الواضح أن الإصلاحات الاقتصادية أخفقت في الماضي – مهما حسن تصميمها أو بلغت أهميتها – لأنها كانت تتم بشكل منفصل، من دون إصلاحات سياسية موازية. فغالباً ما كانت الحكومات تعتبر هذه الإصلاحات غير ذات ضرورة، بل ضارة بمسيرة تحرير الاقتصاد التي كانت تخشى تعطلها في وجود برلمان قوي.

إن المشكلات الاقتصادية في العالم العربي لا يمكن حلها عن طريق وصفات السياسة الاقتصادية القائمة على السوق التي تركز على النمو ولكنها تتجاهل الإصلاح السياسي وتعجز عن تحسين حال الأقل حظاً. وقد اتسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء في المنطقة على مدار العقدين الماضيين وتفاقمت مع ما شهدته السنوات القليلة الماضية من تصاعد أسعار الغذاء والطاقة ووقوع الأزمة المالية العالمية. وأوضح مثال لفجوة الدخل المتزايدة هو المُشاهَد في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المستوردة للسلع الأولية (بما فيها الغذاء والطاقة).

والفشل الذي لقيه في الشرق الأوسط ما يسمى "توافق واشنطن" بشأن الإصلاحات القائمة على السوق هو فشل بسبب القصور. فالسياسات القديمة لم تكن بالضرورة خاطئة، ولكنها بالأحرى غير كافية، إذ تجاهلت الاعتماد المتبادل بين التنمية السياسية والاجتماعية. فإذا كان من المتعذر تطبيق السياسات القديمة على معطيات واقعنا الجديد، فكيف ينبغي للبلدان أن تمضي في هذا المسار؟

صفحة من كتاب القواعد

يتعين أن تلتزم الإصلاحات المستقبلية في البلدان العربية بمجموعة من القواعد:

القاعدة رقم (1): لن ينجح الإصلاح الاقتصادي من دون أن يصاحبه إصلاح سياسي مواز

إن الحلول الاقتصادية البحتة لا تكفي لمواجهة التحديات الاقتصادية.

فعندما تعرض الأردن في عام 1988 لأزمة اقتصادية حادة أسفرت عن خفض قيمة عملته أمام الدولار الأميركي بواقع 50% خلال يوم وليلة تقريباً، وجد الملك الراحل حسين نفسه في مواجهة عجز حكومي كبير واحتياطيات أجنبية هزيلة. وكان الحل الذي توصل إليه حلاً سياسياً إلى حد كبير؛ فقد دعا إلى إجراء انتخابات شاملة منحت البلاد أول برلمان نيابي منذ أكثر من ثلاثة عقود. ونجح هذا الحل.

فلم يقتصر الأمر على تجاوز الأردن أزمته الاقتصادية، بل استطاع البرلمان الجديد، رغم وجود معارضة شديدة من التيار الإسلامي، إقرار برنامج اقتصادي يدعمه صندوق النقد الدولي والعديد من الجهود الرامية إلى تحرير الاقتصاد، ما تمخّض عن ارتفاع معدلات النمو في أوائل التسعينات. وقد ألحقت حرب الخليج الأولى ضرراً بالغاً بالبلاد حين توقفت كل المعونات العربية والأميركية بعد معارضة الأردن دخول قوات أجنبية إلى المنطقة، ولكن الشوارع لم تشهد اي احتجاجات في ذلك الوقت، حيث كان المواطنون يشعرون بأن أصواتهم مسموعة من خلال البرلمان وأنهم طرف أصيل من ذوي المصلحة.

وسرعان ما نسيت بلدان المنطقة هذا الدرس، ومنها الأردن الذي ساهمت اتفاقيته للسلام مع إسرائيل بعد ذلك ببضع سنوات في اتخاذ قرار بتأخير الإصلاح السياسي. وهكذا شهد العقدان الماضيان تعطل الإصلاح السياسي وما استتبعه من عواقب كارثية واضحة. ولما كانت بلدان المنطقة تواجه الآن أزمات اقتصادية مماثلة – تفاقمت بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة ووقوع الأزمة المالية العالمية التي لا تزال مستمرة – فليس بإمكانها حل مشكلاتها بمجرد اتخاذ تدابير صارمة مثل إلغاء الدعم أو إعادة توجيهه. ذلك أن الشعوب لم تعد مستعدة لتحمّل سلطة تنفيذية متسلطة تتخذ قرارات أحادية من شأنها زيادة سوء أحوالها المعيشية القاسية.

ويتوقع الآن الناخبون العرب سياسة اقتصادية تقضي بالتشاور مع الشعب الذي يتأثر بها، وتتم متابعتها من خلال برلمانات قوية منتخبة ومسؤولة.

ففي مصر، لم تتمكن الحكومتان الانتقاليتان اللتان أعقبتا الإطاحة بالرئيس حسني مبارك من توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على القرض الذي تحتاجه البلاد بشدة، وهو ما يرجع تحديداً إلى كون الحكومتين غير منتخبتين وتخوفهما من رد الفعل الشعبي. وعلى العكس من ذلك، نجد أن الحكومة التي تشكلت بعد انتخاب محمد مرسي مرشح الإخوان الرئاسي تجري الآن مباحثات لعقد اتفاق مالي مع الصندوق الذي يُنظَر إليه في مصر بارتياب منذ فترة طويلة.

وقد تعلم الصندوق نفسه من أخطائه السابقة. فالاتفاقات المالية التي عقدها مع بلدان في المنطقة منذ الصحوة العربية تركز على البرامج الوطنية التي كان للحكومات الجديدة المنتخبة إسهام كبير في محتواها. وبالإضافة إلى ذلك، تؤيد هذه الاتفاقات الدعم الموجه لمستحقيه بشكل أفضل كما تؤيد إصلاح نظام الدعم وتشدد على أهمية شبكات الأمان الاجتماعي القوية، وخلق فرص العمل، وتوزيع الدخل على نحو أكثر إنصافاً، وتحسين نظام الحوكمة.

ولكل الحكومات المنتخبة مصلحة أساسية في أن تعالج مشكلات بلدانها الاقتصادية بنجاح وتثبت للناخبين أنها قادرة على تحقيق مستوى أعلى من الرخاء. ويعني هذا أن المؤسسة الحاكمة أو النخبة السياسية لا يمكنها استخدام الخوف من الإسلام كذريعة لإعاقة التقدم السياسي اللازم لدعم الإصلاحات الاقتصادية. فليس هناك ما يستدعي الخوف من الإسلاميين على الصعيد الاقتصادي. ففي مصر على سبيل المثال، قدم حزب الحرية والعدالة، رغم افتقاره إلى الخبرة الكافية، برنامجاً اقتصادياً ينبغي ألا يثير أي قلق من جانب غير الإسلاميين أو المجتمع الدولي. ذلك أن برنامج الحزب يقر بأهمية الملكية الخاصة ودور القطاع الخاص واقتصاد السوق الذي يركز على العدالة الاجتماعية في إطار الشريعة الإسلامية والحاجة إلى الاستثمار المحلي والأجنبي. وربما تكون التحديات الاقتصادية التي تواجه الشرق الأوسط حافزاً لإجراء الإصلاح السياسي اللازم، إذ أنها تسلط الضوء على ضرورة أن تتخذ الحكومات المنتخبة قرارات اقتصادية صعبة.

القاعدة رقم (2): يجب أن تكون سياسات النمو أكثر شمولاً

يتعين على القادة الجدد توخي الحذر من أن يكون الانتفاع بالنمو مقصوراً على نخبة صغيرة وأن تركز الإصلاحات الاقتصادية على حل مشكلات بعض شرائح المجتمع دون غيرها. فالأمر يتطلب منهجاً جديداً للتنمية الاقتصادية في المنطقة، نظراً إلى مطالبة الشعوب بتحقيق تحسن فوري – من حيث خلق فرص العمل وتحسين الأجور وإقامة العدالة الاجتماعية – بعد الثورات التي حدثت في مصر وليبيا وتونس وغيرها من البلدان.

وكانت الإصلاحات الاقتصادية السابقة في المنطقة قد أدت إلى نمو لم يتسرب تأثيره بالتدريج ليصل إلى المواطن العادي. بل إن التغييرات كثيراً ما تسببت في توسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء بدلاً من تضييقها. ويجب أن تشتمل الإصلاحات المستقبلية على مكون اجتماعي قوي يسمح للأقل حظاً بتحسين أحوالهم المعيشية، كما يجب أن يستهدف الدعم مستحقيه وأن تضع الحكومات استثمارات كبيرة في تحسين خدمات الصحة والتعليم للغالبية العظمى من المواطنين.

القاعدة رقم (3): يجب إعداد خطط الإصلاح الاقتصادي بمشاركة مجتمعية

كانت معظم عمليات الإصلاح في العالم العربي عمليات شكلية يحددها النظام – غالباً من دون استشارة أحد – ثم تنفذها الحكومة أو المؤسسات البيروقراطية من دون نقاش. وفي الأغلب الأعم من الحالات، كانت هذه العمليات الإصلاحية التي يقودها النظام غير كافية وتقوم على التقدير الاستنسابي ويشوبها الضعف في توصيل المعلومات ذات الصلة. وبدون تأييد القاعدة الجماهيرية، لا يمكن ترجمة أفضل النوايات الطيبة إلى تغيير حقيقي.

غير أن هذه المشروعات الإصلاحية الآتية من أعلى إلى أسفل تمكنت في بعض الأحيان من إحداث تغييرات اقتصادية كبيرة وتحقيق نمو اقتصادي مثير للإعجاب، مثلما حدث في تونس ومصر. ولكنها لم تغير الطابع السلطوي الذي تتسم به النظم الحاكمة، كما أنها افتقرت إلى استراتيجيات واضحة لتحقيق نمو أكثر شمولاً، ومن ثم ذهب معظم ثمارها الاقتصادية إلى النخبة من رجال الأعمال المحيطين بالنظام. ولم يفت ذلك على الجماهير العريضة، ما تسبب في مشاعر العداء والريبة العميقة تجاه تلك السياسات في معظم بلدان المنطقة.

وثمة مشروعات أخرى جاءت نتيجة اضطرابات اجتماعية وتضمنت إصلاحات سياسية محدودة. ومن هذه المشروعات، على سبيل المثال، ميثاق العمل الوطني في البحرين، الذي وُضِع استجابةً لمطالب شعبية بالتغيير، وتمت صياغته وتنفيذه كمبادرة ملكية من دون تشاور مع مختلف الأطراف الاجتماعية والسياسية المعنية. واشتملت هذه الإصلاحات التي شُرِّعَت في عام 2001 على إنشاء مجلسين برلمانيين (أحدهما معيّن والآخر منتخب) وتحويل البلاد بالتدريج إلى نظام حكم ملكي دستوري وراثي. وبالرغم من الأهداف السامية التي انطلقت منها هذه البرامج، فهي لم تنجح في تحقيق المرجو منها – إذ أن المجلس المنتخب لا يمارس صلاحيات تشريعية فعلية، والمملكة ليست ملكية دستورية بحق. ولا يزال الشعب البحريني مصاباً بخيبة أمل تجاه حكومته ويواصل المطالبة بالتغيير.

ويتضح من مشروعات الإصلاح التي تتولى وضعها وتنفيذها القيادة نفسها التي تحتاج إلى إصلاح أن الأمر يتطلب برامج تحقق التمثيل والتمكين الكافيين لكل القوى الأسياسية في المجتمع. فالإصلاح الذي لا يأخذ في الاعتبار وجهة نظر الأطراف المتأثرة به لن ينجح في أن يكون أو يُعتبَر إصلاحاً جوهرياً أو موثوقاً. ويتضح ذلك من الرفض الشعبي الذي لقيه القادة العسكريون في مصر بمجرد أن حاولوا إملاء قواعد اللعبة السياسية بعد سقوط حسني مبارك. ففي الشرق الأوسط الجديد، استيقظ المواطنون العرب بكافة انتماءاتهم السياسية وأصبح تغيير اللعبة هو موضع تركيزهم الحالي. وبينما يجري بناء المؤسسات السياسية السليمة، اكتشف المواطنون أن أصواتهم يمكن سماعها في الشارع.

القاعدة رقم (4): يجب أن تكون خطط الإصلاح الاقتصادي قابلة للقياس وتشير إلى هدف نهائي

غالباً ما كانت عملية الإصلاح في الماضي زاخرة بالوعود وقاصرة في التنفيذ. ومن خلال مجموعة واضحة من أهداف الأداء الشفافة والقابلة للقياس، يمكن التأكد من قيام الحكومات بالإصلاح فعلياً وأنها لن تلجأ إلى استخدام كلمات رنانة جوفاء.

وأثناء القمة التي عقدت في تونس في عام 2004، اتفق القادة العرب على وثيقة إصلاح تؤكد التزامهم بأمور عدة منها "توسيع المشاركة وصنع القرار في المجالين السياسي والعام؛ وتعزيز روح العدل والمساواة بين المواطنين كافة؛ واحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير؛ وضمان استقلال القضاء؛ والسعي إلى النهوض بوضع المرأة في المجتمع العربي؛ والاعتراف بدور المجتمع المدني؛ وتحديث نظام التعليم".

وبعد مرور سنوات عدة، لا يزال معظم هذه الوعود من دون تحقق، وهو أمر لا يثير الدهشة نظراً إلى عدم وجود آليات للتقييم يمكن من خلالها رصد ومتابعة التقدم نحو هذه الأهداف. فالجهود التي بذلت في وضع البرنامج الوطني الأردني لم تكتف بتحديد أهدافه النهائية، بل شملت معلماته الأساسية ومؤشرات أدائه وأطره الزمنية، لكنها لم تخضع للتنفيذ ولم يظهر مثيل لها في المنطقة. إن الكلمات الرنانة عن الإصلاح لم تعد مقنعة لأحد ما لم تحقق نتائج ملموسة في الواقع.

وينبغي أيضاً أن تتضمن خطط الإصلاح الاقتصادي توضيحاً للأهداف – مثل التوصل إلى موازنة متوازنة خلال عشر سنوات أو تغطية جميع المواطنين بنظام التأمين الصحي الوطني. فالمواطن يكون أكثر استعداداً لتقبل التضحيات قصيرة الأجل إذا كان الهدف منها واضحاً بالنسبة إليه. ويشعر معظم المواطنين في الشرق الأوسط بأن حكوماتهم لا تعمل إلا في سياق الأزمة؛ فهي تطلب من المواطنين أداء مدفوعات طائلة لتغطية التجاوزات الإدارية من دون مقابل في الأفق. وقد خرج الشعب الأردني مؤخراً، على سبيل المثال، في تظاهرات ضد رفع الدعم عن المحروقات لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود الدولية. ذلك أنه يتعين إشعار المواطنين بأن لهم مصلحة حقيقية في القرارات المتخذة. وحتى إذا كان التغيير يستغرق وقتاً، فمن الضروري هيكلة السياسات المزمعة بحيث تؤتي بعض الثمار في السنوات الأولى وتشرك المواطنين في كل مرحلة على الطريق نحو هدف قومي واضح.

القاعدة رقم (5): يجب أن يكون التواصل أداة أساسية من أدوات السياسة

إن الأخذ بأسباب التواصل الحديثة والفعالة يجب ألا يكون بأي حال فكرة متأخرة في عملية الإصلاح، بل يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من عملية التخطيط، بما في ذلك سياسات الإصلاح الاقتصادي العربية.

فلا يجوز أن يبدأ التواصل بشأن الإصلاح بعد الاتفاق عليه داخل الحكومة. إنما يتعين إعداد الإصلاحات بالتشاور مع البرلمانات والمجتمع المدني، وأن يعمل القادة على توصيل أهدافها بوضوح في كل خطوة على الطريق. أما إبقاء هذه البرامج في إطار السرية، مثلما يحدث كثيراً بالفعل في بلدان الشرق الأوسط، فلا يؤدي إلا إلى تعميق الشكوك طويلة الأمد لدى الجماهير وغالباً ما ينشئ شعوراً بالعداء الصريح تجاهها. ومهما كانت صعوبة التواصل، فيجب أن يكون أداة من أدوات السياسة – تستخدم في مرحلة مبكرة للغاية- إذا كان لها أن تحقق أي نجاح في كسب تأييد الشعوب.

التغيير لازم

وسوف تنجح عمليات الإصلاح الاقتصادي في الشرق الأوسط، ولكن إذا تجنبت الاعتماد على نماذج العقدين الماضيين. والبرامج الاقتصادية يحب أن تتضمن عناصر سياسية أيضاً حتى تكلل بالنجاح، كما يجب أن تكون قابلة للقياس وواسعة النطاق وشاملة للجميع – وأن تقدم ضمن خطة عامة بمشاركة المجتمع المدني. ولا يمكن إملاء مبادرات الإصلاح من أعلى؛ بل يجب أن توافق عليها الحكومات المنتخبة. وأخيراً، يجب أن ترتكز على فهم للروابط بين أوجه البرنامج كافة. وهذا هو السبيل الوحيد لوضع وتطبيق منهج شامل يعالج العناصر السياسية والاقتاصدية متعددة الأوجه في آن واحد، مع السعي نحو أهداف قابلة للتحقيق.

وقد حفزت الصحوة العربية المواطنين على توقع المزيد من حكوماتهم. وما لم يتحقق المزي من الرخاء لعدد أكبر من سكان المنطقة، فسوف تتعطل مسيرة التغيير الساسي. وفي الوقت نفسه، لن ينجح التغيير الاقتصادي من دون تمكين المؤسسات الرئيسة اللازمة لتيسير وجود عمليات اقتصادية أكثر كفاءة وشفافية، وتوفير الدعم المطلوب لها. إن العناصر السياسية والاقتصادية يجب أن تعمل على التوازي حتى تتحرك المنطقة إلى الأمام.

 

تم نشر هذا المقال على موقع صندوق النقد الدولي

 

http://www.carnegie-mec.org/2013/02/05/morocco-s-pension-reform-entails-different-social-policies/fo4u

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مجلس الشيوخ متردد في الكشف عن حقيقة ممارسة الولايات المتحدة للتعذيب




8 آذار (مارس) 2013

انتهت لجنة الاستخبارات الدائمة في مجلس الشيوخ من تحرير تقرير ضخم مؤلف من 6000 صفحة, و 35000 حاشية تستند إلى 6 ملايين وثيقة على صلة ببرنامج التعذيب الممارس في وكالة الاستخبارات المركزية CIA.

لقد كشف التحقيق بأن البرنامج من الضخامة بمكان دون وجود معيار مشترك مع ما تم التصريح به علنا حتى الآن.

وفي كل الأحوال, فقد تم استخدام التعذيب إما لتدجين أشخاص, أو لانتزاع معلومات.

في هذه الحالة, فإن المعلومات التي يتم الحصول عليها, ليس فقط لاتساعد الوكالة في عملها, بل غالبا ما تقودها في اتجاهات خاطئة.

كثيرة هي الحالات من هذا النوع التي عالجتها شبكة فولتير على مدى السنوات العشر الأخيرة, لكن المؤسسات المعنية كانت تنفيها, ووسائل الاعلام الكبرى تتجاهلها.

وبحسب رأي بعض الشخصيات الذين اطلعوا على مضمون التقرير, فإن نشره سيتسبب بصدمة مماثلة للفضائح المتسلسلة التي أعقبت نشر تقارير الكنيسة Church 1975 و Pike 1977.

ليس هناك أدنى شك بأن الولايات المتحدة كانت خلال العقد الأخير الدولة الأسوأ في سجل حقوق الإنسان, ومع ذلك فإن اللجنة لاتزال تتردد في نزع السرية عن التقرير.

إن اللجنة التي استمعت إلى المرشح جون برينان لمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية, كانت ترغب بوقف عملية المصادقة على تعيينه كي تتمكن من مطالبته بتقديم تفسيرات, لأن السيد برينان كان في الواقع الشخص الثالث في الوكالة طيلة الحقبة المظلمة لجورج والتر بوش.

تأسيسا على ذلك, فقد أشاع مقربون من السيد برينان أنه سوف ينكر, من الآن فصاعدا أي تورط في هذه الجرائم, وأنه سيدافع عن مسألة أنه كان مستبعدا من هذا البرنامج, وأن زملاءه كما رؤساءه, كانوا يحيطونه بمعلومات مضللة حول هذا الموضوع.

ترجمة
سعيد هلال الشريفي

 

http://www.voltairenet.org/article177820.html

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


هاجم (حسم) وقال بأنها تسعى لزعزعة الوطن

السعيدي: خروج النساء واعتصامهن مسألة محرمة في الاسلام


 

السعيدي: خروج النساء واعتصامهن مسألة محرمة في الاسلام






كل الوطن - الرياض - خاصتعرض الشيخ محمد السعيدي الباحث والأكاديمي السعودي إلى ملف المعتصمات في بريدة ، وقال بأنه ينبغي علينا في هذه الأمور أن نحكم بعدل وتوازن، مضيفا: "لا يمكن أن نقول إن الحق مع المعتصمات وحدهن، أو إن الحق مع الدولة وحدها".

وأكد السعيدي أن الاعتصامات وخروج النساء  فيها مسألة محرمة في الإسلام. وأن هؤلاء النسوة لو علمن أنهن سيمسسن بسوء لم يخرجن.

وأكد السعيدي أن مطالب المعتصمات تُعد من المطالبات الصحيحة في الجملة، ولكن فعلهن هو توطئة وبناء بنية تحتية للتغيير، والتغير عاقبته أسوأ مما يتصور الجميع. وأضاف: "كلنا نطالب بمحاكمة مَن لم تتم محاكمته، والإفراج عن من صدر بحقه أمر بالإفراج من الجهة القضائية، ومَن ليس عليه تهمة فينبغي إطلاقه سريعا وتعويضه، والملف هذا يجب أن يغلق".


جاء ذلك في حلقة جديدة بعنوان :"نساء بريدة.. ياعقلاء الوطن"، من برنامج حراك الذي يقدمه الإعلامي عبدالعزيز قاسم على قناة فور شباب الساعة الثانية ظهر الجمعة، واستضاف فيه كلاً من الدكتور محمد السعيدي الباحث والأكاديمي، والأستاذ عاصم المشعلي المحامي والحقوقي، والدكتور عبدالله النعمي الناشط الحقوقي، والدكتور سليمان العودة الباحث والأكاديمي.

في البداية أكد الشيخ محمد السعيدي من المبادئ التي أمرنا بها الله سبحانه وتعالى الحكمة والعدل، وهما مطلوبان من جميع الناس حاكمهم ومحكومهم، والبغي كذلك منهي عنه سواء كان البغي من الحاكم أم من المحكوم.


وأشار الشيخ السعيدي إلى أن كثيرا من المشايخ والعلماء يعملون بجهدهم لحل هذا الملف الشائك.

وعن سبب تأخير حل هذا الملف قال السعيدي: حسب علمي كان سيصدر قرارا بإطلاق 700 من المساجين، ثم جاءت قضية الشغب في العنابر وأجلت هذا الإفراج، وكذلك من الأسباب أن 16 مسجونا من الذين أطلقوا قد قاموا بعملية قتلوا فيها اثنين من رجال حرس الحدود، وأحدهم كان إمام مسجد".

وأكد السعيدي على أن هناك منتفعين من ملف الموقوفين، و يحاولون استغلال هذا الملف، ويريدون أن لا يحل، وهم يقصدون التغيير لا الإصلاح الذي يطالب به الجميع، وقصدهم قيام ثورة في السعودية كثورات ما يسمى بالربيع العربي.

هاجم الشيخ محمد السعيدي جمعية حسم ووصفها بأنها ترفع شعار الإصلاح، ولكن من يراجع قوائمها المنشورة يرى أنها تسعى لغير ذلك. وقال: "منظمة حسم ترفع شعار الإصلاح، ومن يراجع ماتنشره يرى أنها تسعى للتغيير لا للإصلاح".وهؤلاء يريدون التغيير الشامل ، ويريدون أن يلحقوا السعودية بدول ما يسمى بالربيع العربي.

كما انتقد تعامل وزارة الداخلية مع قضية المعتقلين قائلا: "وزارة الداخلية لم تتعامل مع هذا ملف المعتقلين بشفافية منذ البداية". مضيفا أن البعض يضخّم أعداد الموقفين، حتى زعموا بأنهم أكثر من 30 ألف موقوفا، وهذا غير صحيح، فعلى حسب قوائم جمعية حقوق الإنسان تبيّن أن عدد الموقوفين 5 آلاف شخصا.

 

وأشار إلى أن أصحاب التوجهات التغيرية يستغلون أصحاب القضايا المحقة، كما نشاهد من استغلال تنظيم القاعدة وغيرهم لقضايا المعتقلين، وإثارة الأهالي والمواطنين، بل دعا شيخهم إبراهيم الربيش إلى حمل السلاح على الدولة من أجل إخراج المعتقلين!

وفي المقابل قال الأستاذ عاصم المشعلي –في مداخلته الهاتفية-:

"لا خير فينا أن لم نمحض النصح، ولا خير في جهات أمنية تريد أن تكون بعبعا لمن أراد أن يقول كلمة الحق".

وأضاف: "يجب أن لا يزايد أحد في قضية المعتقلين ويتكلم بعموميات وعواطف. نحن لا تفتح لنا السجون منتصف الليل، نحن نجلس بالساعات حتى تفتح لنا لنقابل المتهمين".

وأوضح المشعلي إلى أنه يجب أن لا نخلط بين الأفعال المُجرّمة إن وجدت، وبين حقوق الموقوف النظامية أياً ما كان فعله ودينه.

وقال: "انتصاري لحقوق الموقوف لا تعني أبدا تأييدي لفعله، بل أطالب بحقوقه التي توصلنا إلى نزاهة وإلى محاكمة عادلة مستقلة نزيهة".

ودعا المشعلي الشيخ محمد السعيدي إلى أن لا يقف في صف الجلاد، "فمن يأمر الأهالي بالصبر عليه أن يطالب المسؤول بسرعة العدل".

وقال: "مَن يخوفنا بالجهات الخارجية فالناس همهم في هذه البلاد واحد، وعلى المسؤول أن يجمعهم بالعدل. وقد قابلت الكثير من أهالي المعتقلين وأعرف إنكارهم لكل فعل يعكر صفو الأمن. الأهالي يكررون في كل مكان.. سلمية سلمية، لانريد إلا تحقيق العدل، الأهالي مطالبهم واضحة عدل وشفافية في الإجراءات".

ونفى المشعلي أن يكون لجمعية حقوق الإنسان السعودية دور واقعي في هذه القضية.

وختم المشعلي مداخلته قائلا: "قابلت وزير الداخلية في جدة وقلت له ياسمو الأمير أنتم تقولون الوطن خطأ أحمر، لكنّا نقول إن الوطن خطأ دموي لنا جميعا".

من جهته قال د.عبدالله النعمي-في مداخلته الهاتفية-: البيان الذي أصدرته أخيرا جاء لأني محب لوطني وأهله، وقلت إن أي إصلاحي نزيه لا يعادي وزيرا ولا مسؤلا. ولا زلت أسير في طريق الإصلاح برؤية واضحة.

وأكد النعمي أن المتربصين بوطننا كثيرون، ويلعبون على الوتر الطائفي والمذهبي والمناطقي.

وعن اتهام البعض النعمي بأنه تعرض لمضايقات من وزارة الداخلية ولذلك أصدر بيانه الأخير، قال النعمي: هذه شائعة كاذبة ومغرضة، لم اُستدعَ من قِبل أحد، ولم أتعرض لمضايقات، بل أصدرت بياني بشكل شخصي، ووالله العظيم لم يحصل بيني وبين العياشي أي تنسيق.

وأوضح النعمي بأنه ليس بينه وبين جمعية حسم أي عداء ولا أي ولاء.

وفي المقابل أكد الدكتور سليمان العودة بأن العلماء وطلبة العلم ليسوا غائبين عن هذه الأحداث، بل إنهم سارعوا منذ بداية الأحداث إلى مقابلة المسؤولين ومصارحتهم.

وطالب العودة الجميع بالقيام بدورهم بالنصح، مؤكدا أن أي قضية إصلاحية لا يكون العلماء طرف في الحل فيها فهي قضية فاشلة.

وحذر العودة من تراشق التهم وترويج الشائعات، وقال: في اللحظة الحاضرة علينا أن نشعر جميعا بأن المعتقلين إخواننا، وأن الأمن والبلد لنا جميعا.

وأضاف: نطالب بحل ملف المعتقلين، ونحن جميعا مسؤولون عن المحافظة على أمن هذا البلد، والحفاظ على أمن البلد خط لا ينبغي التراجع عنه.



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


ياسر برهامي: "مرسي" ليس حاكماً شرعياً أو خليفة للمسلمين..

وغير قادر علي التدخل لوقف الصراع الحالي

يجب على عقلاء التيار السلفي والاخواني احتواء الخلافات بينهما، لأن كلاهما سيخسر..وايقاف الترادحات بينهما..عبدالعزيز قاسم



صلاح الدين حسن وسعيد حجازى

 

 

قال الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، إن الرئيس محمد مرسى، ليس خليفة المسلمين، وصفته الآن «حاكم دولة مسلمة»، لذلك يجوز انتقاده ومعارضته، أما من يرون فى ذلك خروجاً على الحاكم، فيعتبرونه ولى أمر شرعياً، بصلاحيات الخليفة، فى حين أن الخليفة يأتى بالبيعة حتى مماته، ويختاره أهل الحل والعقد، كما أن هذا لا يمنع انتقاده، لافتاً إلى أن المشكلة الآن، أن البيعة فى الإخوان منذ الأربعينات، أخذت المعنى السياسى بوضوح، كبديل عن الولاء للحاكم، فأصبح هناك تناقض عندما صار رئيس الدولة منتمياً للإخوان. وأضاف برهامى، فى حواره أن أخونة الدولة مستمرة، خصوصاً فى وزارتى التربية والتعليم، والأوقاف، وأنها لا تخدم المشروع الإسلامى، لاقتصارها على فصيل واحد، سواء كان إخوانياً أو غيره، فى حين أن المشروع الإسلامى لا يتحمل أن نحاول كإسلاميين إمساك كل مفاصل الدولة، دون بقية القوى السياسية، وإنما يجب البحث عن الأمناء، والكفاءات بغض النظر عن انتماءاتهم، مشدداً على أن استمرار الأخونة سيجيش كل القوى ضدهم، ويمكن أن يؤثر على الدعوة السلفية.. حول المشهد الحالى، وصراع الدعوة السلفية، مع الإخوان يدور الحوار التالى..

■ سبق وكشفت عن سعيكم لتقييد حرية الإعلام والصحافة بعد وضع مواد فى الدستور تمهد لذلك، فماذا لو وصلتم للسلطة، هل ستعملون على تكبيل الصحافة؟

- تصريحاتى بخصوص الإعلام كانت رداً على شيوخ السلفية، الذين اجتمعوا قبل تمرير الدستور للرد على أسئلتهم بخصوص وضع رقابة على الصحف فى الدستور ومراجعتها شرعاً، وكان جوابنا أن هذا الأمر جزء منه مستحيل عملياً، وغير ممكن، لكننا رحبنا بالرقابة اللاحقة، وهذا ليس تقييداً للحريات، وإنما لمنع الكذب الذى تمارسه بعض وسائل الإعلام، فيجب أن نصل لقدر من النقد لا يصل لحد الكذب والافتراء، لأن هذه النوعية تصل أحياناً لهدم الدولة، وتفكيك المجتمع وتحويله لأنقاض، ونحن نرفض السعى لهدم النظام أياً كان، ونعيش الآن فى نظام مدنى، والصحف تدعو لنظام عسكرى، وإلى تدخل الجيش على خلاف الدستور وما كانوا ينادون به من قبل، وبعضها تستهدف هدم الدولة، لذلك لا نرحب بأية حرية تسمح بالافتراء، والكذب، والطعن فى الأعراض، وتلك الجرائم يحاسب عليها كل إنسان.

■ ألست ضد حبس الصحفيين؟

- بلى، الصحفى مواطن كباقى المواطنين، وطبيعة عمله لا تبيح له الكذب والاعتداء على أعراض الناس، فإذا ارتكب جريمة ضررها على المعتدى عليه أضعاف غيره، فلا يعقل أن يحمى من العقوبة لمجرد أنه «صحفى» فهو «ليس على رأسه ريشة»، وأنا أرفض الحرية المكذوبة فى الاعتداء على الآخرين، فمن يرتكب جريمة يحاسب عليها، والصحافة بلا شك تحمى المجتمع لكن على الصحفيين ألا يعتدوا على حقوق الآخرين، كالسيف المسلول ضدهم، وأطالبهم فقط بقول الحق وكشف الأدلة.

■ ألا يكفى التعويض؟

- هناك جرائد كثيرة تمولها جهات لا تتأثر بالتعويضات، ولا تعبأ بالمال، وإن كان هناك اختلاف أو تمييز بين الناس، فما هو الزاجر عن الاعتداء على حقوق الآخرين، ولماذا يكون الصحفى مواطناً مختلفاً، ولماذا لا يكون للدعاة هذا الحق أيضاً، باعتبارهم مدافعين عن الحق، أو للسلفيين الذين رفضوا ولاية حسنى مبارك، الرئيس السابق.

■ قلتم إن الرئيس محمد مرسى، ليس ولى أمر شرعياً، بينما ادعى سلفيو القاهرة غير ذلك؟

- «مرسى» ليس خليفة المسلمين، وصفته الآن «حاكم دولة مسلمة»، نرجو فيه الخير، لكن العقد الذى بيننا والرئيس يختلف عن العقد الذى يكون بين المسلمين والخليفة، فشروط الخلافة أن يختاره أهل الحل والعقد، وأن يحكم مدى حياته.

■ هل تريد أن يكون هناك حاكم شرعى «خليفة» يختاره أهل الحل والعقد؟

- نرجو أن يكون هناك حاكم شرعى، ويصبح خليفة للمسلمين، وهذا أمل كل مسلم، حتى تتحقق الصورة المثالية التى نرجوها، وهى الخلافة الراشدة للمسلمين فى العالم كله، وتكون أبدية العقد بيننا وبين الخليفة، ما دام صالحاً وراشداً.

■ وهل هذا التصور قائم كهدف لكم بعد هذا التطور الكبير الذى طرأ على أنظمة الحكم الحديثة، وهل من المقبول أن تكون مدة الحاكم أبدية، يختاره مجموعة من الشعب؟

- أبدية ما لم يطرأ طارئ، وإذا كان رجلاً صالحاً وخليفة راشداً، ما المانع، لكن الواقع يفرض علينا وضعاً مخالفاً لهذا الرجاء الآن، أنا أتحدث عن الناحية المثالية المجردة، ليس هناك ما يمنع، فسيدنا عثمان بن عفان، مكث فى الحكم مدة طويلة، وقال له الرسول، صلى الله عليه وسلم «ألبسك الله قميصاً فإن أرادوا أن ينزعوه منك فلا تخلعه».

■ لكن بعض شيوخ القاهرة قالوا إن «مرسى» ولى أمر شرعى، معتبرين أن مجلس شورى العلماء، والهيئة الشرعية قائمة مقام أهل الحل والعقد، فى الوقت الحالى؟

- تلك الهيئات والشخصيات عندما أيدت «مرسى»، كان على أساس أنه رئيس للجمهورية لمدة 4 سنوات، وليس بشكل أبدى، أو بصفته خليفة للمسلمين، وإن كان اختياره كخليفة، فستكون هناك شروط أخرى، والسؤال هنا، أليس له إذا كان «مرسى» حاكماً شرعياً، أن يصادر حق الآخرين فى الترشح أمامه، بعد أن تولى الحكم، هذا هو المفترض وفقاً لمن يعتبرونه ولياً شرعياً، يجب أن تكون ولايته مستمرة ما لم يطرأ طارئ يقتضى عزله، لكن الواقع الآن، يسمح لأى شخص بالترشح أمامه بعد انتهاء مدة الولاية المحددة بـ4 سنوات، وأذكر هنا ما قاله الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور، عندما سُئل «هل سترشحون أحداً بعد 4 سنين؟»، فقال هذا الكلام سابق لأوانه، لكنه وارد، ولا مانع من البحث عن شخص آخر يصلح لرئاسة مصر، وعندها قال أحد الشيوخ مستنكراً: إن «مخيون» يريد ترشيح نفسه، وكأنها جريمة.

■ هل يرى هؤلاء الشيوخ أن «مرسى» ولى شرعى بصلاحيات الخليفة، ومن ثم لا يجوز منافسته ولا معارضته؟

- هذا هو مربط الفرس، هؤلاء يرون أنه ولى أمر شرعى، بصلاحيات الخليفة، لذلك عندما نحاول أن نطعن فيه، فنحن فى نظرهم نطعن فى الخليفة الشرعى، ويطالبوننا بالسمع والطاعة.

■ لكن هناك من ذهب إلى أنه لا تجوز معارضته؟

- المشكلة هنا أن الطعن على «مرسى»، فى تلك الحالة سيكون طعناً على خليفة المسلمين، فيما تصبح المعارضة جُرماً.

■ هاجمك الشيخ فوزى السعيد لأنك تتعامل مع «مرسى» بتعالٍ وندية.. هل هذا صحيح؟

- أين الندية والتعالى التى أتعامل بها؟، أنا غير قابل لهذا «الاصطلاح»، مرسى رئيس للجمهورية، وأنا أحترمه، لكن أن نعتبر انتقاد رئيس الجمهورية خطأً فهو أمر غير مقبول، كما أن انتقاد خليفة المسلمين غير ممتنع.

■ لكنهم قالوا بوجوب السمع والطاعة لولى الأمر؟

- من يأمرنا بالسمع والطاعة فى معروف، فنحن نمتثل له، طالما كانت فى طاعة الله عز وجل، لكن هناك أموراً لا نرغبها، فمثلاً إذا طلب الحاكم أن ننتخب أو نتحالف مع الحزب التابع له، فالبعض مثلاً يرى ضرورة أن ينزل الإسلاميون الانتخابات على قائمة واحدة، خضوعاً للسمع والطاعة، حتى لو كان ذلك يضر المشروع الإسلامى، ويحمل كل الإسلاميين خطأ مجموعة بعينها، وهذا أمر مرفوض.

■ هل هناك طلب رئاسى بأن تتوحدوا فى قائمة بمقتضى أن «مرسى» ولى أمر المسلمين وتجب طاعته؟

- طلب منا بعض الشيوخ «المحسوبين» ممن لم يعلنوا انضمامهم للجماعة، باسم ولى الأمر، أن ندخل فى تحالف قائمة موحدة، وأن نسمع ونطيع، لكن مرسى جزاه الله خيراً، قال أنا أستحى أن أأمر، لكن أرجو أن تتحدوا، لكن البعض كان يرى بدعوى أنه ولى أمر، أن يأمر بذلك.

■ هل هناك إشكالية فى ازدواجية البيعة، أو أن تكون بيعة من الرئيس للمرشد، وولاء من الأول للثانى، فى ظل نظام الدولة؟

- الحقيقة هناك تناقض فى هذه المسألة، لكن جميع البيعات، لا بد أن تكون على البِر فقط، لكن المشكلة أن البيعة فى الإخوان منذ الأربعينات، أخذت المعنى السياسى بوضوح، كبديل عن الولاء للحاكم، فأصبح هناك تناقض عندما صار رئيس الدولة منتمياً للإخوان.

■ لكن الشيخ عبدالخالق الشريف، مسئول قسم نشر الدعوة، قال لـ«الوطن»، إن لديكم بيعة أيضاً؟

- لا ليس لدينا بيعة، وإنما مجلس إدارة يقرر فى حدود التعاون والطاعات الواجبة التى تسعى لها الجماعة، ولا نرى رئيس مجلس إدارتنا كالإمام، لكن هناك طاعات كفائية، وواجبات غائبة، يجب أن نسعى لتحصيلها، وهذا لا يمكن أن يحدث إلا بتعاون، والتعاون لا بد أن يكون بالتزام، أما فى الإخوان، فقد أعطوا المرشد صفات بديلة للحاكم.

■ إذن لمَ أيدتم مرسى وهو يحمل ولاءه لمرشد الإخوان بمقتضى بيعته؟

- فى أثناء الحملة الانتخابية لمرسى، أثرنا هذا الأمر فى إحدى المناقشات، وقلنا إن هناك تناقضاً فى هذه المسألة، وإننا لا نريد أن يكون المرشد رئيساً، وكان هناك طلب صريح بحل المشكلة، بأن يتحلل مرشح الرئاسة من بيعته بكفارة يمين، أو أن يُحله الدكتور محمد بديع «المرشد» من بيعته، فلا سمع له ولا طاعة.

■ كانت هناك علاقات طيبة تجمعكم بمشايخ السلفية فى القاهرة قبل الثورة، ما الذى بدل الحال لخلافات حادة، وصلت حد التنابز، واتهامكم بارتكاب أفعال كفرية؟

- كنا نختلف معهم فى بعض المسائل فى الماضى، فكانوا يكفرون تارك الصلاة، وكنا نرى أنه لا يُكفر، وكنا نراه خلافاً سائغاً، كما نرى أن تكفير الحاكم نوعى، وليس عينياً، لكنهم كانوا يُكفرون «مبارك» عينياً، بمعنى أن يحكموا عليه بشخصه، أنه كافر. وما أحدث الخلافات، هو التباين فى المواقف السياسية، وكان أكثرها تأييدنا لعبدالمنعم أبوالفتوح فى الانتخابات، فيما كانت لدى كثير من هؤلاء الشيوخ قناعة بأن الإخوان هم رجال المرحلة، وأنه لا يحق لغيرهم أن يدخل هذا المجال، بمعنى «دعوا السياسة وشأنها للإخوان وانشغلوا بالدعوة فقط»، مع أن هذا ترسيخ لفصل الدين عن السياسة «من حيث لا يقصدون ولا يشعرون»، ثم كان موقفهم منا فى قمة التناقض، عندما مدحوا الإخوان من أجل العمل الجماعى المنظم، فيما ذموا الدعوة السلفية من أجل العمل الجماعى المنظم، وإذا كان هذا العمل ممدوحاً فيجب أن أمدح عليه، وإذا كان مذموماً فيجب أن يُذم الإخوان عليه، ثم هاجمونا بدعوى أن عندنا بيعة، فلماذا؟ فالإخوان عندهم بيعة معلنة، لماذا لا يذمونهم عليها؟

■ شيوخ القاهرة يقولون ما المشكلة فى أن تكون هناك أخونة للدولة، كبديل للنظام الفلولى، أو العلمانى الفاسد، والإخوان هم الأقرب إلينا على كل حال؟

- أجزم بأن الأخونة لا تخدم المشروع الإسلامى إذا اقتصرت على فصيل واحد، سواء كان إخوانياً أو غيره، لكن المشروع الإسلامى لا يتحمل أن نحاول كإسلاميين إمساك كل مفاصل الدولة، دون بقية القوى السياسية، وإنما علينا أن نبحث عن الأمناء، والكفاءات سواءً كانوا منتمين للتيار الإسلامى، أو لغيره، لكنهم غير معادين له، ومتدينون بالجملة كسائر الشعب المصرى، وعموماً لو استمرت الأخونة بهذا الشكل، فسيكون هناك تجييش ضد المشروع الإسلامى من خصومه، وإذا انفردت «الإخوان» بها فستتجيش كل القوى ضدهم، ما يؤدى لفشلهم، ونحن كدعوة سلفية نخشى أن نتأثر بما يفعله الإخوان.

■ ألا ترى أن تحذيركم قبل مجىء مرسى للحكم من سيطرة الإخوان على مفاصل الدولة تحقق؟

- نعم أرى ذلك، وما نقوم به الآن، إنما هو لمنع الخطر القادم، فلا توجد لدى الإخوان كفاءات يمكن أن تغطى كل مفاصل الدولة.

■ هل هناك خطورة من الأخونة على العمل الدعوى للسلفية؟

- بدأنا نلمس خطورة الأخونة علينا كدعوة فى بعض المناطق والمحافظات.

■ اتهمك الشيخ فوزى السعيد بأنك محرك الدعوة السلفية، وأن الخلاف الحالى شخصى بين خيرت الشاطر، نائب المرشد، وبرهامى؟

- القرار عندنا مؤسسى، ومن اتهمنى بذلك عليه أن يحضر اجتماع مجلس الإدارة، وأحياناً يكون صوتى هو الصوت المغلوب فى المسألة المعروضة للنقاش، وكل فرد له أثر على الناس حوله، وأعضاء مجلس شورى وإدارة الدعوة لهم رؤيتهم، من خلال علمهم ودعوتهم ومعلوماتهم وكل له حقه فى التصويت وإبداء الرأى.

■ البعض يقول إنك حولت الدعوة السلفية لكيان تنظيمى له مجالس شورى يشبه تنظيم الإخوان؟

- هذا الأمر موجود منذ أن بدأنا معاً فى الدعوة السلفية عام 1979، أنا لم أخترعه، وما حدث أن الضربات الأمنية أقصت بعض المشايخ، لكن بعد الثورة كل المشايخ موجودون فى الدعوة، والقرار ليس لى، أما شخصنة العمل، بأنه شغل الشيخ برهامى، فأمر خاطئ.

■ لكن معظم المتحكمين فى التنظيم موالون للدكتور برهامى باعتبارهم تلاميذ لك؟

- غير صحيح، فمجموعة الدعاة الكبار، والجيل الثانى فى مجلس الإدارة، ولاؤهم للمنهج، ليس لشخص وكلهم تتلمذوا على يد كل المشايخ الكبار.

■ هل لاحظتم تغييراً فى خطة تمكين الإخوان بعد عرضكم ملف الأخونة على الرئيس؟

- تنظيم الإخوان مستمر فى أخونة الدولة، رغم تسلم الرئيس محمد مرسى ملف الأخونة من الدكتور يونس مخيون فى جلسات الحوار الوطنى الأخيرة، ومعلوماتى أن الأخونة مستمرة، فى عدة أماكن، كوزارتى التربية والتعليم والأوقاف، والأخيرة صاحبة النصيب الأكبر من تلك العملية، لأن المحيطين بالدكتور طلعت عفيفى، وزير الأوقاف من مستشارين ومكتب إدارى، تابعون لتنظيم الإخوان، والحل الوحيد هو تغيير معادلة الانتخابات المقبلة، لا بد من حدوث انتخابات تغير موازين القوى السياسية داخل البرلمان، ولا بد من تكاتف الجميع حتى تخرج الانتخابات نزيهة.

■ الإخوان ردت بشكل رسمى ونفت وجود ملف للأخونة؟

- نحن سلمنا الملف فعلياً للرئيس «مرسى»، وعليهم أن يعودوا إليه.

■ هل ترى أن «النور» والدعوة السلفية بديل حقيقى لحكم مصر؟

- نحن لسنا أعداءً للإخوان، وإنما مختلفون فى المنهج، والمواقف السياسية، ونسعى لتقويم النظام، ليخدم فكرتنا ودعوتنا، ونريد أن ندير البلاد بنوع من المشاركة مع القوى السياسية، ومن خلال حكومة ائتلافية، وهذا لن يحدث إلا من خلال تقدم النور للمرتبة الأولى فى الانتخابات المقبلة.

■ شكوتم من تحول الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح من ممثلة للتيار السلفى العام، إلى التيار الإسلامى العام، بعد انضمام الإخوان إليها، كيف ذلك؟

- نحن ساعدنا فى إنشاء الهيئة، واشترطنا فى الأمر أن يكون توجهها سلفياً، واخترنا من الإخوان من ينتمى منهم للفكر السلفى كالدكتور عبدالستار فتح الله، فالإخوان فكر فضفاض، يدعى انتسابه للسلفية، وفيه صوفية أيضاً، لكن المعمعة السياسية هى التى أدت لتغيير هدف الهيئة، وبداية المشكلة كانت مع قضية انتخاب الرئيس، وكان الاتفاق أن تكون هناك مبادرة، وأن تجلس الهيئة مع كافة المرشحين، وتجعل لكل كيان إسلامى صوتاً، لكنها أجهضت فجأة، واتخذت الهيئة قراراً بالتصويت فى صالح الدكتور «مرسى»، دون الجلوس مع «أبوالفتوح» واستكمال المبادرة.

■ قلتم إن الإخوان عن طريق الهيئة شكلت معارضتها الإسلامية بنفسها وشكلت تحالفاً للأحزاب الإسلامية الممثلة فيها، ما يشكل خطراً على الحياة السياسية؟

- الإخوان جعلت من الهيئة الشرعية أحزاباً إسلامية معارضة بحيث يشكلون تحالفاً بعيداً عن الحرية والعدالة والنور، حتى يصنعوا معارضتهم بأيديهم، وأرى أنهم يفرغون الحياة السياسية، ويصنعون معارضيهم كما كان يفعل مبارك.

■ كان هناك اتفاق بينكم والإخوان على تشكيل حكومة ائتلافية، مع من اتفقتم، وماذا حدث؟

- اتفاقنا كان مع مكتب الإرشاد باعتباره الداعم للرئيس «مرسى»، وكان الاتفاق على أن يحصل «النور» على 23%، وكذلك للبناء والتنمية، والوفد، والكتلة المصرية، وكنا نتصور أن ذلك سيحل الإشكالية الحقيقية، فلا تكون كافة الكتل ضدنا، وإنما تكون المشاركة، فنحن نتصور أنهم عندما يشعرون بأننا شركاء، لن يسعوا لهدم الدولة.

■ ولو كان حزبكم حاكماً، هل كنت ستسمح بتشكيل حكومة ائتلافية تضم ليبراليين وعلمانيين؟

- هذا ممكن ومتاح، لأن الصراع الحالى لا نستطيع إيقافه، فالرئيس غير قادر على التدخل لوقفه بالشرطة مثلاً.

■ يتردد أن الإخوان رفضوا مبادرتكم حتى لا يكسبوكم أسهماً تصب فى شعبيتكم قبيل المعركة الانتخابية؟

- لا أحب التحليلات الكثيرة التى تحلل موقف الآخرين، وأعتقد أن الحديث حول رفض الإخوان للمبادرة لعدم إكساب النور قاعدة انتخابية، خصوصاً أننا على أعتاب انتخابات برلمانية، أمر محتمل.

■ هل خروج خالد علم الدين من الفريق الرئاسى نوع من الانتقام والتنكيل بكم بعد تمردكم على الإخوان؟

- «علم الدين» خرج من الرئاسة بطريقة مشوهة، ووارد أن تكون المسألة نوعاً من الانتقام، أو أن يكون هناك تعجل فى القرار.

■ هل ترى أن هناك ثأراً قديماً لكم مع الإخوان منذ إعلان تأييدكم لأبوالفتوح، فضلاً عن منافستهم فى الانتخابات؟

- قد يكون، ولكن أعتقد أنه تعجل فى اتخاذ القرار.

■ اتهمكم شيوخ السلفية فى القاهرة بارتكاب «فعل الكفر» عندما جلستم مع «جبهة الإنقاذ».. ما تعليقك؟

- هذا الأمر فوق التصور، فنحن لم نتحالف مع جبهة «الإنقاذ»، وإنما الإخوان هم من تحالفوا معهم من قبل، فى «التحالف الديمقراطى»، وحاول حزب الأصالة الذى شكله شقيق الدكتور محمد عبدالمقصود فعل ذلك.

■ هل حقاً أن أمن الدولة، سمح لكم فى الماضى بالوجود لمنافسة الإخوان، أو كما يقال كنتم عملاء له، كما ردد الشيخان محمد عبدالمقصود، وفوزى السعيد؟

- كل علاقتنا بالأمن، أنه كان يأتى لإلقاء القبض علينا، وأنا شخصياً سجنت 3 مرات.

■ لكن عبدالمقصود، قال إن أمن الدولة استخدمكم لكسر شوكة الإخوان؟

- كانت هناك بالفعل تضييقات شديدة، وأنا بالفعل كنت أخطب وأعطى دروساً، لكن لا أُحاسب على أنهم سمحوا لى بذلك، ولو قسنا الأمور على هذا الأمر، فيمكن أن نقول أمريكا سمحت لعملائها بممارسة الدعوة، هل هذا مقبول، هذا كلام فى منتهى الصعوبة، والإخوان كان لديها هامش من الحركة، بل على العكس كانت سجوننا نحن أسوأ بكثير، وأقل درجة من باقى السجون.

■ هل كان هناك اتصال مع الأمن فى قضية سيد بلال؟

- كانت مجرد استدعاءات تجرى فيها مناقشات حول سياسة الدعوة، وكانوا يقولون لنا عليكم فعل كذا والامتناع عن كذا.

 

http://www.islamyun.net/index.php?option=com_k2&view=item&id=1424:ياسر-برهامي-مرسي-ليس-حاكماً-شرعياً-أو-خليفة-للمسلمينوغير-قادر-علي-التدخل-لوقف-الصراع-الحالي&Itemid=157


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق