28‏/03‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2486] الراشد:أجانب يقاتلون مع ثوار سوريا+حصة أل الشيخ:الوطن.. وصراع الانتماءات

1


الوطن.. وصراع الانتماءات


حصة بنت محمدآل الشيخ


 

   يُشهَد لمملكتنا الغالية حرصها على التريث والتثبت، والبعد عن الإثارة والحرص على كسب مزيد من الوقت لأجل التوصل لكافة النتائج قبل الإعلان أو الكشف عن أي حدث سياسي خاصة إذا ما ارتبط بالأمن، هذا ليس من باب سوق المديح بل وصف لواقع التزمت به المملكة في كل مراحلها وشهد به المنصفون، وهذا(التثبت والتيقن) إن كان في شأنها الماضي لازماً فهو في الحاضر أشد لزاماً، كون الأوضاع العربية حولنا تشهد في ظل الثورات انعداماً للأمن وفتن كبرى، وفي هذه الأوضاع يصبح التريث أكثر حكمة ومطلباً من أي وقت آخر، ولكن- للأسف الشديد- يأتي من يزايد على هذا الالتزام السياسي الحكيم ليحاول زعزعة النظام والأمن لحاجة في نفوسهم الله أعلم أين يصل مداها، وإلى من تتجه مصلحة حساباتها ؟!، لكنها بالتأكيد ليست لمصلحة المواطن ولا أمنه ولا استقراره، وإن سيقت لهذه الغاية كتبرير وتأويل كاذبين.


عندما كشفت الأجهزة الأمنية خلية التجسس منذ مايقارب الأسبوع لم تذكر الدولة التي تعمل لحسابها، لكن البيان الذي انطلق من إيران فور إعلان القبض على الخلية لينفي صلته بها هو على رأي المثل الذي يقول "كاد المريب أن يقول خذوني" والمريب فعلاً كانت إيران بحسب ما أشار المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي "أن المتورطين هم من أشاروا إلى ارتباطهم المباشر بأجهزة الاستخبارات الإيرانية في إفاداتهم بعد التحقيق معهم"، أي بعد التصريح الإيراني بالنفي!


إن تبرير اعتقال خلية التجسس لأجل غض النظر عن مطالب الإصلاح واللعب على ورقة الطائفية هو تبرير لا يصح أن يصدر من عاقل يملك بقايا ذرة من عقل، فكيف وهو يصدر ممن يتصدرون وصف الرموز (دينية أو ثقافية)، لكنها الانتماءات التي ليس منها ولا فيها بالتأكيد الانتماء الصادق للوطن.


ماقبل الإعلان عن هذه الخلية ساق أحد الرموز " بالمناسبة انا لا أعترف بهذا المصطلح المسمى "رمز" إلا على سبيل الإغواء البدائي بإرهاصات دينية أو ثقافية لا أعترف بها" ، هذا المسمى "رمز" ساق خطاباً وصف بالإصلاحي، وهو في حقيقته ترميز شديد لإثارة التجييش والقطع بسوق التهم التي تحمل في طياتها الكثير من التجاوزات خلافاً لمصلحة ومحبة الوطن، وبعمومية تركن للتهييج العاطفي الذي يملك هؤلاء فيه شهادات تفوّق بامتياز.


بدأ خطابه بلغة تفيض بالحنان الملتبس بالترميز السابح في التعميم والعائم في الفراغ، احتوى 64 نقطة.


ولو كانت المساحة تسمح لتناولتها جميعاً..لكني ساكتفي بمقاطع منه، يقول: "حين يفقد الإنسان الأمل ..عليك أن تتوقع منه أي شيء" وكأنه يفتتح بداية حكاية يلهي الناس بعموميتها، تخديرٌ يفهمه أهله من رموز تخدير الشعوب.

وبلغة التهديد المنطلقة من الوهم للتوهم، ومن التلبيس إلى التدليس يقول: "إذا زال الإحساس بالخوف من الناس فتوقع منهم أي شيء، وإذا ارتفعت وتيرة الغضب فلن يرضيهم شيء"


وبقراءة وهاجة بخيالات الرموز يستمر بالوهم: "مع تصاعد الغضب تفقد الرموز الشرعية والسياسية والاجتماعية قيمتها، وتصبح القيادة بيد الشارع".

لغة انتهت حتى من الشارع، لغة الرموز التي يحلم بركوب موجتها التي ولّت ولن تعود، فالشعوب أصبحت أكثر وعيا وقدرة على قراءة الواقع، وتفهماً لأساليب الحشد التجييشي البغيض.


ويتوالى وهم المشهد:"عند الغضب يكون دعاة التهدئة محل التهمة بالخيانة أو الضعف، ويقود المشهد الأكثر اندفاعاً ومفاصلة مع الأوضاع القائمة"

أتمنى أن يضع نفسه في المكان المناسب لهذا التقسيم، فهل نعتبرك من دعاة التهدئة، أم من المندفعين لقيادة المشهد؟، وياترى ما الموقع الذي سيرضي طموحك؟!! خاصة وتقلباتك ماعادت تدرك لسرعة تبدلها وتلونها!!


ويواصل:"لا أحد من العقلاء يتمنى أن تتحول الشرارة إلى نار تحرق بلده، ولا أن يكون العنف أداة التعبير".

بل أصحاب المشاريع التوسعية يريدون ذلك كمشروع الأخوان الاستعماري للشعوب، وهاهم الأخوان يرسلون مباركتهم بخطابك الجليل، كما باركه أخوة لهم داخل الوطن.

ويكيل الناصح التهم :"الجيش الأمني في تويتر وقنوات (شبه) حكومية يرمي كل ناصح بأنه محرّض، وكل داعٍ إلى الإصلاح السياسي بأنه طامع بينما الوعي يكبر وينمو"..

نحن مثلك نراهن على نمو وعي المواطن كفأل حسن نتمناه للجميع، علهم يثقون بأن أمن وسلامة الأوطان أهم من خزعبلات مفبركة هدفها الحشد والتجييش العاطفي.

ثم يمارس لعبة المفارقات:"ابتزاز المواطنين بقضية (شهداء الواجب) متاجرة بدماء الرجال الأبطال رحمهم الله، كلنا مع شهداء الواجب، ومع إطلاق الأبرياء أيضا"

حتى زمن ليس بالبعيد كان البعض ممن ينطلق من أدلجة دينية شبيهة يشككون بمصطلح شهداء الواجب، فحرّموا إطلاق وصف الشهيد عمن يدافع عن الوطن ضد هجمات القاعدة، فهل تتذكرهم بهذه المناسبة؟!! ويستمر حاشداً: "ترويج وجود جهات خارجية ليس حلاً، والواقع أن الخصوم يحاولون استغلال أوضاع داخلية لها أسبابها التي لا يجوز تجاهلها"


هاهي خلية التجسس تثبت تورط مواطنين هان عليهم وطنهم فكانوا ألعوبة بيد دولة بغية، لها مع البغي تاريخ طويل، أم أن الناصح يشكك مع المشككين بوجود الخلية ويضم صوته إلى أصواتهم المرجفة بالباطل؟! لا غرابة، فقد تتلاقى الأهداف وإن اختلفت الانتماءات.


ثم يتجاوز مجافياً الحق: "الخوف من سلوك السجين بعد الإفراج ليس مسوغاً لتجاوز الشريعة، ولا يجوز معاقبة الآلاف لاحتمال حدوث عنف من بعضهم"

كأنه أغفل برنامج المناصحة، وكم سجين خرج ورجع للإرهاب، "ابراهيم الربيش" زعيم تنظيم القاعدة في اليمن مثال حي، ثم من هم الآلاف الذين تعاقبهم الدولة فتسجنهم لاحتمال العنف؟! لو ذكر واحداً منهم فقط لكفى؟!.


ويميل على القضاة شاهداً بالغيب:"حجب آليات التوقيف والتحقيق وسلامة الإجراءات عن القضاة والتأثير على قناعاتهم والتدخل في اختياراتهم يؤثر في عدالة القضاء"

والسؤال: هل اشتكى القضاة له بذلك كي يتسنى قياس مصداقية هذه الادعاءات؟!!

أما إن كان القاضي يسمح بالتدخل في أحكامه فالذنب يوجه له، فهو المعني بالأمانة" قاضٍ في الجنة وقاضيان في النار"، الخلط بين القضاء والدولة لمجرد زيادة الشحن واستنزاف العاطفة.


ويستمر الشحن "الثورات إن قمعت تتحول إلى عمل مسلح، وإن تجوهلت تتسع وتمتد، والحل في قرارات حكيمة وفي وقتها تسبق أي شرارة عنف"، وهل أبقى من تدافع عنهم لمشاريع الدولة قراراً لم يعترضوا عليه؟، بالنظر لاعتراضهم على عمل المرأة فقط تعلم أنك تدافع عن مجرد إعاقات بشرية، ثم ماهي الثورات التي تراود خيالك؟!!


ويختم بالوعظ المباشر:"أعيذكم بالله أن تكونوا ممن قال الله فيهم( وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مرد له) وهم الذين أصموا آذانهم عن كل ناصح" التفسير مناسب للخطاب وليس لمفهوم الآية، والتوظيف الغائي واضح وضوح الشمس.

ويكمل: "على المؤمن أن يخاف مؤاخذة الله له في الآخرة (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله) ويحذر أن يلقى الله بمظالم يعجز عن الاعتذار عنها" كل يعلم ما قدم وما ينتظره، حتى أنت أيضاً، واللغة شاملة وكل يستطيع أن يبعث بها لمن يريد، هكذا هو المدخل الرئيس للغة الوعظ التي ترسخ الإيمان بأن مجتمع النصيحة مجتمع فاشل.

قد تلتقي الأهداف وإن اختلفت الانتماءات كما حصل بين رموز الأخوان في السعودية وبيان بعض رجال دين ومثقفين من الطائفة الشيعية جراء ضلوع بعض المواطنين الشيعة في خلية تجسس، فقد وصف الموقعون لبيان وزارة الداخلية بأن الأمر ماهو إلا "ادعاء مرفوض ومريب، يستهدف استغلال التوتر الطائفي المتفاقم في المنطقة لصرف الأنظار عن المطالب المتصاعدة بالإصلاح..."


وهو ما أكد عليه أحد الرموز الدينية في خطبة الجمعة الماضية بكل تعدٍ وتهور.. فما هي مصلحة السعودية باللعب على ورقة الطائفية وتشرذم المنطقة إن كان للعقول مكان بعد هذا الاتهام الجائر والخبيث؟!

العاقل يدرك أن الدفاع عن الجاسوسية والخيانة قبل استكمال التحقيق تهور متبجح، وتحد سافر على حساب أمن الوطن، وتعزيز لحكاية المظلومية الهوجاء التي يغرسها رموز طائفية حادت عن وطنيتها في الوقت الذي تدعي فيه رغبتها بتعزيز الوحدة الوطنية.


إن التعاطف مع القاعدة كالتعاطف مع الخونة والجواسيس بل إن الخيانة أشد مكراً كونها بيعاً للوطن بأكمله لجهات أخرى، والوطني الصادق كما ينبذ الإرهاب ينبذ الخيانة العظمى للوطن من أي طرف كان، فإيران تحشد الطوائف كلها ضد السعودية ولها سابق إجرام مع القاعدة في اليمن، ولا زالت توالي حشد الولاء الطائفي في البحرين واليمن والعراق ولبنان وسوريا وغيرها، وهاهي الاستخبارات السعودية تعلن عن إطاحتها بشبكة جواسيس جديدة في أحد القطاعات الأمنية شرق المملكة.. حفظ الله وطننا ومليكنا وشعبنا من شر الأشرار وكيد الفجار.


خاتمة وطنية:


حب الوطن يعني حب أمنه، حب سلامته، حب استقراره، حب الوطن تجذر في الذاكرة والتاريخ والوجدان، حب الوطن دفق شعور عفوي صادق وهاج يتلو آيات المحبة، وتراتيل الوطنية وترانيم عشق الأرض، حب الوطن يرتقي عن المد المذهبي والطائفي إلى معية شاملة تصطف إنساناً صادق الولاء والانتماء.

http://www.alriyadh.com/2013/03/28/article821195.html

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


أجانب يقاتلون مع ثوار سوريا

عبد الرحمن الراشد
أجانب يقاتلون مع ثوار سوريا

رفض معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري الانتقادات الموجهة للمعارضة لسماحها بمشاركة مقاتلين أجانب في المعارك، ورد عليها: بأي حق تطلبون منا ذلك ولا أحد يفعل شيئا ضد الروس والإيرانيين وعناصر حزب الله الذين يقاتلون إلى جانب النظام؟

المبدأ والتوقيت يقولان: الخطيب على حق، حتى في الحروب توجد قواعد اشتباك يفترض أن تطبق على الجانبين. قوات الأسد لم تحترم شيئا منها حتى تطالب قوات المعارضة بالالتزام بها مع أنها الطرف الأضعف. تستخدم الطائرات والأسلحة الثقيلة في قصف المدن والقرى، وتهاجم المستشفيات والمدارس، وتستخدم سيارات الإسعاف لنقل مسلحيها. الممارسات زادت سوءا مع الهزائم التي منيت بها القوات الحكومية، حيث بدأت تستخدم غازات وأسلحة كيماوية آخرها أمس في ريف دمشق.

منذ بداية الانتفاضة ضد نظام بشار الأسد قبل عامين، وكانت مجرد مظاهرات احتجاجية لأكثر من أربعة أشهر، كنا نتوقع التصادم، وأنه سيكون أكثر شراسة من كل ثورات الربيع الأخرى مدركين طبيعة النظام الأمنية العسكرية. لقد كان يقتل الناس بالعشرات وهي تتظاهر، ويقتل الذين يحاولون سحب الجثث من الشوارع لدفنها. وكنا ندري بأن المواجهة إن طالت فإن سوريا ستكون أكثر ساحات الحرب إغراء تستقطب المجاميع الإرهابية أيضا، لرمزيتها التاريخية وجاذبيتها السياسية، وسيكون صعبا على العالم حينها السيطرة على الوضع. نحن الآن نقترب من هذه النقطة، هناك تقارير تزعم وجود نحو 15 ألف مقاتل أجنبي من الجهاديين بعضهم أقرب إلى فكر «القاعدة»، وبعضهم ينتمي إليها فعلا. ربما في الرقم مبالغة، ومع هذا فمن المؤكد أن سوريا صارت المغناطيس الذي يجتذب المقاتلين من أنحاء العالم، خاصة أن النظام يترنح وبشائر النصر تغري الجهاديين بالتقاطر على عاصمة الخلافة الأموية التاريخية.

ولو أن الذين ينتقدون المعارضة السورية، لأنها ترضى بالقتال إلى جانب حلفائها الأجانب، كانوا سارعوا مبكرا لدعم الثوار السوريين قبل عام ونصف ربما ما كنا قد أصبحنا في هذا الوضع المعقد. كان إسقاط الأسد حينها أسهل من اليوم، لم يكن هناك روس وإيرانيون إلى جانبه، وكان التوقيت ملائما، فالربيع العربي حينها يبرر أي تدخل ضد نظام قمعي، كما حدث في ليبيا وبه تم إسقاط الديكتاتور القذافي.

الآن، لم يعد ممكنا فتح جبهة جديدة ضد الأجانب المتطرفين الذين جاءوا من فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا، وكذلك من الدول العربية. فالحرب فقط بين معسكرين، الأسد والثوار. فيها يتقاتل نحو مائتي ألف، كيف يمكن أن يقال للثوار قاتلوا الذين يقاتلون معكم؟!

الثوار سيرحبون بكل رجل وبندقية، من دون أن يسألوا مع من ولماذا يقاتل. المأساة عليهم صارت أعظم من أن تمنحهم ترف الاختيار. مائة ألف قتيل وخمسة ملايين مشرد مبرران يفرضان قبول أي مساعدة ولو من الشيطان. هذا هو منطق المعارضة الذي لا يمكن لأحد محاججته، ففي الحروب لا تستطيع تحرير مخالفات مرور، وهذه أسوأ حروب المنطقة وأكثرها بشاع
........
الشرق الأوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3




فوق الشمس موضعه



جهاد الخازن


الإسلام فوق الشمس موضعه، وأفضل ألف مرة من اليهودية، والقرآن الكريم لا يضم إبادة جنس ومومسات كما في التوراة، وما كنت أتصور نفسي يوماً بحاجة إلى أن أدافع عن دين سماوي، أو أن أهاجم ديناً آخر، إلا أنني أرصد كل يوم حملات عصابة الشر الليكودية الأميركية على الإسلام وأرفض أن أسكت عنها.
أرجو أن يعذرني القارئ فالمادة تشمل مئات الصفحات مما تجمع لي في الأسابيع الأخيرة لذلك سأختار ما لا يزيد على عناوين، فالموضوع بحاجة إلى كتاب أو موسوعة.
اقرأوا معي هذا الكلام: نفي المسؤولين الأميركيين دور الإسلام في الإرهاب يكاد يكون مضحكاً لولا أنه مخيف. من يقول هذا الكلام؟ يقوله دانيال بايبس الذي كان من أنصار حرب على العراق قتل فيها مليون مسلم، وهو لا يرى واحداً منهم بل يسجل 16 حادثاً إرهابياً (إسلامياً) ربما قتل فيها عشرون شخصاً.
هذا الليكودي الفاجر يتجاوز مليون شهيد ليتكلم عن 20 أو 30 قتيلاً وإرهاب أفراد وجماعات.
الإسلام لا دور له في الإرهاب ولكن إسرائيل دولة إرهابية وسبب كل إرهاب ابتلينا به، بما في ذلك إرهاب القاعدة، فلولا إرهابها لما قام الإرهاب المضاد.
عصابة إسرائيل تنتقد أيضاً «الرهان الفاشل» للرئيس أوباما على الإخوان المسلمين وتقول إنهم ليسوا معتدلين بدليل علاقة الرئيس محمد مرسي مع حماس.
حماس ما كانت وجدت لولا إرهاب إسرائيل، ومحمد مرسي رجل متدين يخاف ربّه، وأبعد إنسان عن الإرهاب.
وسألت عصابة الشر هل يتحدى البابا الجديد اضطهاد الإسلام المسيحيين؟ الحوادث الفردية ليست من الإسلام في شيء، وإسرائيل تضطهد المسيحيين الفلسطينيين والمسلمين معاً، واتحاد الكنائس المسيحية في القدس يصدر بيانات دورية مع دار الإفتاء عن جرائم إسرائيل، ويقول إننا والمسلمين يد واحدة ضد إسرائيل.
وقرأت سؤالاً آخر لهم هو هل يواجه أوباما محمود عباس بسبب زيادة الإرهاب الفلسطيني؟ أقول إن النشاط الفلسطيني مقاومة، والتدمير والتشريد والقتل الإسرائيلي إرهاب.
عصابة إسرائيل تمارس الوقاحة مع المسلمين وكل الناس، وبما أن هوغو تشافيز كان يؤيد العرب ويعادي إسرائيل، فموته كان فرصة ليزعموا أن حكم شافيز كان خليطاً من الشر والعنف. هم يتحدثون عن إسرائيل وحكمها لا تشافيز فهذا مات وخرج أهل فنزويلا كلها في جنازته، وهم الحكم على أدائه لا عصابة جريمة ليكودية. بل إن العصابة تتهم أوباما بأنه حوّل أميركا إلى فنزويلا مع أن الحقيقة هي أنهم يريدون تحويل أميركا إلى بقرة حلوب تسرقها إسرائيل كل يوم.
أعود إلى العصابة وحملاتها على الإسلام والمسلمين، فقد قرأت في مطبوعتين ليكوديتين هما «ويكلي ستاندرد» و»كومنتري» أن الطفل الفلسطيني الذي رأينا أباه يحتضن جثته ويبكي قُتل برصاص حماس لا إسرائيل وفق تقرير للأمم المتحدة.
حسناً، هم أبرياء من دم طفل واحد، ولكن هناك ستة أطفال من أسرة واحدة قتلوا في الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وهناك 1500 قاصر فلسطيني قتلوا منذ 29/9/2000، والأمم المتحدة تؤكد موتهم برصاص مجرمي الحرب المحتلين.
ثم هناك راشيل كوري، داعية السلام الأميركية التي سحقت جسدها الغض جرافة إسرائيلية وهي تحاول أن تحمي الفلسطينيين من القتل في غزة. أمامي بيان من أبيها عنوانه يغني عن شرح هو: بعد عشر سنوات أريد أجوبة عن موت ابنتي راشيل كوري. بين الأجوبة: جندي إسرائيلي كان يقود الجرافة التي قتلتها.
الأمثلة السابقة نقطة في بحر، وأريد أن ينال الموضوع حقه، فأكمل غداً.
......
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


فتوى «المنيع»... وإشكالية الفهم!


علي القاسمي



الخميس ٢٨ مارس ٢٠١٣
على رغم التعبئة الدينية العالية لدينا، إلا أن الفتوى تتحرك في مساحات شاسعة، وتأخذ حيزاً هائلاً من دوائر الأسئلة ومربعات الاهتمام، وإن صحت العبارة فإن «كل فتوى تولد فتوى أخرى»، وتظل قراءتي للزخم الهائل للفتاوى - التي تطل مع مناسباتنا الدينية أو برامجنا الدائمة التي تستقبل الفتاوى من هنا وهناك - قراءة مختلفة، إذ إنها تلمح بجدية إلى أن بعض الرسائل والتوجيهات والنصوص الدينية لم تصل تماماً، وهذا عائد لأن من أوصلها لم يتقن فن الإيصال، أو أن المستوعب لم يكن مهيأ لها، أو جاءته بالطريقة التي لا يمكن أن تصنع وعياً دينياً ولا تربوياً، وفوق هذا وذاك لا أحب طرح بعض الأسئلة الزائدة على الحاجة، وبالتالي لا أرى في الإجابة عليها أي معنى. أعبر بهذه المقدمة تمهيداً للفتوى، التي طاولها هجوم شعبي عنيف في الأيام الفائتة، وهي لعضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المنيع حين نسبت إليه فتوى ترى «أن ما يحصل في سورية وبلاد الثورات حروب أهلية لا جهاد بها»، مضيفاً ومستنكراً الفتاوى التي تستثير شباب المملكة للقتال، وإن كنت أحترق حين يتم شحن الشباب السعودي للجهاد بالنيابة، فيما المعنيون بالمعارك يوجدون بيننا، لتستقر مئات علامات التعجب والاستفهام عن سر هذا الانتقاء العلني.
أخذت هذه الفتوى تناولاً ساخناً وصداعاً على صعيد التواصل الاجتماعي، وبيننا للأسف من يحب أن تأتيه الفتاوى على الوجه الذي يحب ومع رؤيته الخاصة التي لن يثنيها أو يغيّرها مجرد «فتوى»، لكن الفاصل والحاسم في الأمر كله، أن الحماسة دوماً تبنى تحت استقاء المعلومة أو الفتوى بطريقة غير صحيحة أو مغلوطة أو بفهم ناقص لا يسمح بأن تحضر الفتوى بهيئة غير الهيئة التي خرجت بها في النية والأصل.
شيخنا أعلن أن ما نسب إليه غير صحيح وأنه قال: «إن السوريين يجاهدون ضد سلطة ظالمة» ولي مع هذا الرد والإعلان الصريح وقفات، أولاها أن المجتمع حين يتناول فتوى أو رأياً جريئاً في قضية ساخنة أو عابرة من عضو هيئة كبار علماء، فإن التناول سيكون مختلفاً ودقيقاً، ويبني كثيراً من الرؤى والقناعات، وثانيها أن الخروج الإعلامي لبعض الآراء والفتاوى بصيغة غير دقيقة أو موثقة أو لأقول بطريقة جاذبة للقراءة لا شارحة للحقيقة والمهمل من التفاصيل يصنع منا قراء معلبين لا متلقين نابهين ومدركين لمؤشر الحرف قبل اتجاه السطر، وثالثها أن القارئ متى ما تضاعفت لديه القناعة بأن الوسيلة الإعلامية تفتقد الصدقية، فذاك يذهب بنا للضعف لا القوة، وآخرها وهو الأهم أن الموجوعين والنازفين من دول الجوار نزيدهم جرحاً بآراء لا تمثلنا، وتعاكس التعاطف الرسمي والشعبي، لكنني في النهاية أعتب وأحَمّل إشكالية الفهم لمن لا يعرف جدوى وتبعات السؤال ويختنق من أجل أوكسجين إجابة.
...........
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 





روبرت مود: آن الأوان لفرض حظر طيران في سوريا

قال الجنرال النرويجي روبرت مود، الذي ترأس قوة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في سوريا التي حاولت ترتيب وقف لاطلاق النار دون نجاح، إن الأوان قد آن للتفكير في فرض منطقة حظر طيران في الأجواء السورية.
وتأتي تعليقات الجنرال مود التي ادلى بها الاربعاء لتلفزيون بي بي سي عقب تأكيد آندرز فوغ راسموسن، الامين العام لحلف الأطلسي، عن ان الحلف لا ينوي التدخل عسكريا في سوريا بل ان الحل يجب ان يكون سياسيا.
وقال مود "توصلت الى نتيجة مفادها انه يجب تعديل ميزان القوى في سوريا، وهذا يعني في الظرف الحالي التفكير في فرض منطقة حظر طيران، وفي منح دور لصواريخ باتريوت الموجودة في تركيا في السيطرة على الاجواء شمالي سوريا."
وكانت ثلاث من دول حلف الأطلسي - الولايات المتحدة والمانيا وهولندا - قد ارسلت بطريات صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ الى تركيا في وقت سابق من العام الحالي لحماية المدن التركية الجنوبية من هجوم سوري محتمل، الا ان مواقع انتشارها الحالية بعيدة عن الحدود السورية ولذا فهي لا توفر حماية للمدن السورية الشمالية.
الا ان مود قال إنه لا يؤيد فكرة تسليح المعارضة السورية.
وقال "كمبدأ، لا اعتقد ان تزويد المعارضين بالسلاح سيقلل من معاناة النساء والاطفال في دمشق وحلب وغيرهما من المدن السورية."


...................................................................................

مصر بين «نائبين عامين» بعد إبطال محكمة قرار الرئيس
القاهرة: محمد شعبان وصفاء عزب -
مصر بين «نائبين عامين» بعد إبطال محكمة قرار الرئيس
فتحت محكمة مصرية أبطلت أمس قرار الرئيس محمد مرسي بإقالة النائب العام السابق المستشار عبد المجيد محمود، سجالا جديدا بين الرئاسة والقضاء المصري، بينما قال متحدث باسم الرئاسة في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من جنوب أفريقيا: «لا تعليق على أحكام القضاء»، وإن الرئاسة «لم تتخذ بعد قرارا بشأن خطوتها القادمة». ويشارك الرئيس مرسي في قمة الـ«بريكس» المنعقدة في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا التي وصل إليها صباح أمس. وبينما قلل مصدر قضائي من الأثر المادي للحكم، قال فقهاء دستوريون إنه يفتح بابا واسعا أمام الطعن على قرارات أخرى للرئيس منها قرار إقالته المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري السابق.
وكان الرئيس مرسي قد أصدر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إعلانا دستوريا أقال بموجبه النائب العام (عبد المجيد محمود) وعين خلفا له المستشار طلعت عبد الله.
في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أكد المستشار أحمد الزند رئيس نادي قضاة مصر أن الحكم الصادر من المحكمة بإعادة النائب العام السابق المستشار عبد المجيد محمود إلى عمله هو انتصار للشعب المصري كله وليس للقضاء فقط.
وقال الفقيه الدستوري الدكتور محمد نور فرحات لـ«الشرق الأوسط» إن «المحكمة (التي قضت بإلغاء قرار عزل عبد المجيد) استندت في حكمها إلى نص المادة 119 من قانون السلطة القضائية، وهي التي تتحدث عن أن النائب العام محصن من العزل والإقالة، وأنه لا يفقد منصبه إلا ببلوغ سن التقاعد أو الوفاة أو الاستقالة، وهذا لم يحدث في حالة عبد المجيد محمود».
ووسط جدل قانوني، قلل سعيد محمد، وهو وكيل للنائب العام، من الأثر المادي للحكم، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكم الصادر عن دائرة طلبات رجال القضاء والنيابة العامة ليس واجب النفاذ ولا يعد نهائيا قبل درجة النقض، التي تعد درجة التقاضي الثانية في هذه الدائرة ذات الطبيعة الخاصة لأنها معنية برجال القضاء فقط.. ويعد النقض في هذه الحالة استئنافا لموضوع الحكم».
وانعكست حالة الارتباك التي سادت الأوساط القضائية على المشهد السياسي المضطرب أصلا في البلاد. وقال الدكتور أحمد عارف المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها الرئيس، لـ«الشرق الأوسط» تعليقا على الحكم أمس: «لم نحدد موقفنا بعد، ما زلنا ندرس الحكم وتداعياته وآثاره، وسوف يصدر لاحقا بيان بهذا الخصوص».


...................................................................................


الغارديان: الخطيب سيسحب استقالته مقابل توسيع الائتلاف السوري المعارض
لندن - يو بي آي
الأربعاء ٢٧ مارس ٢٠١٣
ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن مصادر في المعارضة السورية مقرّبة من أحمد معاذ الخطيب، رجّحت قيام الأخير بسحب استقالته من رئاسة "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، مقابل توسيع الائتلاف المعارض.
وكتبت الصحيفة أن "مساعدين للخطيب أكدوا أن الأخير سيسحب استقالته مقابل توسيع الائتلاف المعارض، ليشمل أكبر عدد من النساء والمزيد من المعارضين من الطائفة العلوية والأقليات الأخرى والمعارضين من داخل سورية".
وأشارت نقلاً عن المصادر إلى أن "هذه الخطوة من شأنها أن تضعف قوة جماعة الأخوان المسلمين في الائتلاف بالمقارنة مع الفصائل المعارضة الأخرى".
ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون أصرّ على أن "الخطيب لم يغلق الباب أمام بقائه رئيساً للائتلاف الوطني المعارض"، فيما أكد قياديون آخرون في المعارضة السورية بأن الخطيب "سيعدل عن قراره مقابل توسيع التمثيل في الاتئلاف الوطني ليشمل المزيد من الناس على الأرض في سورية، بمن فيهم النساء وممثلون عن الأقليات العرقية".
كما ذكرت أن "معارضين سوريين يتداولون الآن إمكانية إنشاء "مجلس وطني" موسّع لاختيار حكومة لمرحلة ما بعد نظام الرئيس بشار الأسد قبل إجراء انتخابات حرة في سورية.

............................................................................

بغداد تلغي حكماً بإعدام السعودي «الشهري»
عمّان – عبدالله زويد
الخميس ٢٨ مارس ٢٠١٣
أعلن رئيس شؤون الرعايا السعوديين في السفارة السعودية لدى عمّان صالح بديوي عن نجاح المحامين المكلفين من السفارة السعودية بمتابعة وضع خمسة سجناء من ضمن 60 سجيناً سعودياً محكومين بالإعدام داخل السجون العراقية في إلغاء حكم الإعدام على أحدهم ويدعى الشهري، ليستبدل بالسجن المؤبد. وذكر أنهم يعملون حالياً على استئناف بقية أحكام الإعدام الصادرة في حق سعوديين. (للمزيد)
وأكد بديوي لـ«الحياة» أن الوضع الأمني داخل بغداد وبعض المحافظات العراقية التي يوجد في سجونها مواطنون سعوديون لا يسمح في الوقت الراهن بزيارتهم. لكنه قال إن وفداً سعودياً قام بزيارة الأسبوع الماضي إلى إقليم كردستان العراقي، والتقى السجناء السعوديين في سجني سوسة وجمجمان الذي نقل منه السجناء إلى سوسة. وأضاف أن لقاء السجناء في كردستان تم قبل أيام للاطمئنان على أحوالهم وتسليمهم المبالغ المالية المخصصة لكل منهم بواقع 500 دولار، والاستماع إلى مطالبهم التي تركزت في التبادل والإعفاء. وقال: «السجناء مرتاحون نفسياً وحالهم الصحية ممتازة، والأكراد يحترمونهم، وحصلنا على حريتنا في الالتقاء بهم، وغالبيتهم شارفوا على إنهاء محكومياتهم، وبعضهم لا تزيد مدة محكوميته على خمسة أعوام».
وأوضح بديوي أن وفداً عراقياً زار السعودية قبل أسبوعين لمناقشة اتفاق تبادل السجناء بين البلدين، إضافة إلى توجه وفد سعودي من ممثلي وزارتي الداخلية والعدل، ومندوب من السفارة بعد نحو أسبوعين للعراق لمناقشة الاتفاق، مؤكداً أن التبادل لا يعني إلغاء المحكومية التي يتعين على السجين إكمالها في السعودية، ولا يتم الإفراج عنه إلا بعد التنسيق بين الطرفين العراقي والسعودي.
وأشار إلى أن 18 سجيناً موجودون الآن في سجن سوسة، وبقية السجناء وعددهم 42 سجيناً موزعون على بقية السجون العراقية، وحكم على خمسة منهم بالإعدام بتهمة الإرهاب بحسب محاكمات القضاء العراقي لهم. وذكر أن الوفد طالب بنقل جميع السجناء السعوديين إلى سجن سوسة في الشمال، لكن الحكومة العراقية رفضت الطلب من دون إبداء مبررات. وقال البديوي إن شؤون السعوديين في السفارة لا تملك إحصاء محدداً للمفقودين، لكنها تسعى لمخاطبة الصليب الأحمر داخل الأراضي العراقية عن المُبَلَّغ عن فقدانهم. وأوضح أن السفارة السعودية أرسلت آخر مذكرة لأحد المفقودين أمس، بعد تقدم أسرته ببلاغ عن فقدانه داخل الأراضي العراقية.
الحياة


.........................................................................................................


الصفار : خلية التجسس الإيرانية .. فبركة سعودية !

الصفار : خلية التجسس الإيرانية .. فبركة سعودية !







طرح الكاتب خالد السليمان سؤالاً على الشيخ حسن الصفار، قائلاً له: هل يمكن لأيِّ شيخٍ من الطائفة السُّنّية في إيران أن يعتلي المنبر ليلقي خطبةً يتهم فيها النظام بالفبركة والتآمر، ويعود إلى بيته معزّزاً مكرّماً، بانتظار إلقاء خطبة الجمعة التالية؟!

وقال السليمان في مقاله بـ "عكاظ" اليوم: وصف الشيخ حسن الصفار، في خطبته التي ألقاها يوم الجمعة الماضي في أحد مساجد مدينة القطيف في المملكة تعليقاً على الكشف عن شبكة التجسُّس التي وجهت تهمة التورُّط فيها لـ 16 سعودياً وإيرانياً ولبنانياً، بأنها مجرد فبركة لإشغال الناس، وتصفية حسابات مع جهات معينة!
وأضاف: والأمر لا يخرج عن السياق نفسه في البيان الذي صدر باسم بعض المثقفين السعوديين الشيعة، فالأمر ليس إلا فبركة أو مؤامرة أو تصفية حسابات، أو بعبارة أدق ليس إلا خطاب العقلية الواقعة في أسر المظلومية الأبدية، والاستهداف المزمن!


وتابع: إنها النغمة نفسها التي سمعناها من بعض غلاة الشيعة في مواجهات رجال الأمن مع أعمال العنف والإرهاب التي مارسها بعض الخارجين على القانون في القطيف، لذلك عندما يأتي اليوم مَن يدافع عن الجاسوسية والخيانة حتى قبل أن تستكمل التحقيقات، وتصدر الأحكام، فإنه لا يختلف كثيراً عمَّن يدافع عن الإرهابيين حتى وهم يفجّرون قنابل المولوتوف، ويطلقون الأعيرة النارية، ويقتلون الأبرياء في وضح النهار!
وقال السليمان في مقاله: تريدون الصراحة .. هناك أزمة في علاقة البعض بوطنه، وتحديد هويته الوطنية.. فالمسألة تتجاوز كثيراً المواقف من أعمال الإرهاب والتجسُّس التي قد يرتكبها ويمارسها بعض الشيعة، فالشيخ الصفار لم يعتبر ما كانت الدولة تعلنه من قوائم أسماء لإرهابيي تنظيم القاعدة، بأنه فبركة أو تصفية حسابات مع جهات معينة، بل على العكس كان يسطر المقالات، ويلقي الخطب في مساندة الدولة لحفظ أمن البلاد، ومواجهة فكر التطرُّف والقضاء على المتطرفين، كما أن الموقعين أنفسهم على بيان بعض المثقفين الشيعة لم يعتبروا ما تعرّض له التكفيريون المتطرفون من تنظيم القاعدة، الذين تخضبت أيديهم بالدماء المعصومة، أو مَن تعاطفوا مع فكرهم وأعمالهم، بأنه نتاج مؤامرةٍ وُلدت من رحم المظلومية والاستهداف، بل على العكس كانوا يساندون كل ما قامت به الدولة وأجهزتها الأمنية للقضاء عليهم، ودفع بلائهم عن المجتمع!
وتساءل السليمان قائلاً: بودي أن أسأل الشيخ حسن الصفار، هل يمكن لأيِّ شيخٍ مقابلٍ له من الطائفة السُّنّية في إيران أن يعتلي المنبر ليلقي خطبةً يتهم فيها النظام بالفبركة والتآمر ويعود إلى بيته معزّزاً مكرّماً بانتظار إلقاء خطبة الجمعة التالية؟!



..........................................................................................................................................................................

استبعاد شاعرة فلسطينية من مسابقة "أمير الشعراء" لرفضها خلع النقاب

استبعاد شاعرة فلسطينية من مسابقة الشاعرة عفاف الحساسنة

منذ يوم 10:45 PM
الديوان / متابعات:  استنكرت رابطة الكتّاب والأدباء الفلسطينيين قيام لجنة التحكيم في مسابقة أمير الشعراء في موسمها الرابع 2013م والمنعقدة في أبو ظبي بدولة الإمارات, برفض اجتياز الشاعرة عفاف الحساسنة للمرحلة الأولى, بعد رفضها خلع النقاب شرطا لاستمرارها في المسابقة بناء على طلب أحد أعضاء لجنة التحكيم, وذلك بعد قبول شعرها ودخولها للتصفيات من بين مائتي شاعر على مستوى الوطن العربي.

وأدانت الرابطة في بيان لها مساء اليوم هذا الاعتداء السافر على الحرية الشخصية للشاعرة, والذي يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان وحرياته, مؤيدة موقفها الرافض لنزع النقاب وانسحابها المشّرف وعودتها الكريمة لقطاع غزة.

وأعلنت الرابطة تضامنها مع الشاعرة المبدعة والحافظة لكتاب الله والحاصلة على السند المتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم, والتي قامت الرابطة بطباعة ديونها -بعدي وما قبل انتهائه-
............
......


.................................................................................................................................................



الجامعة الإسلامية‎


محمد معروف الشيباني
   محمد معروف الشيباني

أما لماذا تقيم (الجامعة الإسلامية) ندوة عن الأمير سلطان بن عبد العزيز.؟ فسؤال وجيه. إن كان مجاملةً فالأولى مجاملة الأحياء. و لو تخصصاً فالأحرى ندوة لعلوم القرآن أو فقه السُّنة.
الجواب، أنها و إن كان تأثيرها خارجياً أوقع بحكم ضمّها طلاباً من 150 دولة، أصبح بعضهم رؤساء و وزراء، حتى ظُنَّ ألّا وزنَ لها داخلياً. فقد بدأت ترسم لإسمها دوراً مميزاً بين جامعاتنا.
ندوتُها تفعيلٌ لدورٍ إجتماعيٍ حيويٍ بدأ يتراجع واقعاً و تأثيراً.
كان الأمير الراحل، صاحب قصة وادي النمل أمس، وزارتيْ صحةٍ و شؤونٍ إجتماعيةٍ متنقلةً 24 ساعةً بلا بيروقراطية. و بوفاته تكشّف عجز الوزارتيْن عن كثير من واجباتها.
سرد قصصه، و هو سيدٌ من ساداتِ الأمراء حثٌّ لهم على نهجه الخيري الذي خدم فيه رضا الناس فنال ثواب خالقهم.
تَذكير حكاياته إستدرارٌ لعِرفانِ المواطنين و تعلّقهم بالنماذج الوضّاءةِ من قاداتهم.
و بهاذيْن المَساريْن يدوم و يستقيم حبُّ طرفيْ (الراعي و الرعية) لمسيرتهما المشتركة.
دور تُلامسه الجامعة بإحتراف.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6



"بروكينجز" يفضح سر تحالف "الفلول" و"الانقاذ" !

محمد جمال عرفة



عام 1997، كتب ستيفن ستيدمان، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ستانفورد بأمريكا دراسة بعنوان "مشاكل المخربين في عمليات السلام"، شدد فيها علي إنه عند نهاية أية حرب أهلية (أو خلال مراحل التحول عقب الثورات) ، يظهر العديد من "الخاسرين" من عملية السلام أو التحول السياسي (بعدما يختار الشعب غيرهم في صناديق الانتخابات) ، وهؤلاء "الخاسرون" هم مجموعة من قادة الأحزاب الذين يعتقدون أن التحول الجديد سيهدد مصالحهم، وبالتالي يبذلون كل ما بوسعهم من أجل "إفساد" هذا السلام .
هذه النظرية تنطبق – بحسب د. عمر عاشور الباحث في معهد "بروكينجز"- على العديد من أشكال التحول ، ومنها أشكال التحول الديمقراطي، والتي تكون فيها النخب السياسية السابقة (الفلول) التي خسرت مواقعها في السلطة ولا تضمن العودة عبر انتخابات حرة أكثر حرصا على "إفساد" العملية الديمقراطية، وعلى العودة مجدداً عبر طرق بديلة (العنف مثلا والفوضي) !!.
بجانب هؤلاء هناك بعض الجماعات والأحزاب التي شاركت في الثورة (مثل أحزاب جبهة الانقاذ) ، ولكنها تخسر باستمرار في كل ممارسة انتخابية، وهذه تلجأ لنفس السلوك (العنف والفوضي) !.
 
الدراسة التي كتبها عمر عاشور في موقع بروكينجر يوم 25 فبراير الماضي 2013تحت عنوان (Egypt's 'Spoilers' Threaten Democracy) أو ("المخربون" - "المفسدون" - في مصر يهددون الديمقراطية ) تحذر بوضوح من أن مشكلة "التخريب" التي يقوم بها هؤلاء الفلول مع الأحزاب والشخصيات التي شاركت في الثورة ولكن الشعب لا يختارها في صناديق الانتخابات يمكن لسلوك هؤلاء "المخربين" أن يقلب الحلم الديمقراطي إلى كابوس دموي !!.
ويقول أن عواقبها خطيرة للغاية في التحولات الديمقراطية، وتمثل خطورة على الأمن الوطني والإنساني، وإذا نجحت في تخريبها ، فعادة ما تنحدر الدولة التي تشهد ذلك إلى حرب أهلية قاسية، أو ينتهي الأمر بانقلاب عسكري عنيف (كما يطالب الفلول والأنقاذيون معا الأن ) !!.
ومشكلة "المخرب" ليست بلا حلول – كما تقول دراسة معهد بروكنجز - والمهم في هذه الحلول أن تحدد جيدا هؤلاء المخربين، وأنواعهم وأهدافهم، وأوزانهم الفعلية على الأرض، وقدراتهم الفعلية على التخريب والإستراتيجية المناسبة للتعامل معهم.
وقد قسم (ستيفن ستيدمان) أستاذ العلوم السياسية بجامعة ستانفورد المخربين وفقا لأهدافهم إلى : مخربين محدودين، وآخرين طامعين، وآخرين شاملين، ونصح بعدد من الإستراتيجيات لإدارة أو إنهاء العنف السياسي، وهي الصفة الأساسية لسلوك المخرب .
المخربون المحدودون هم هؤلاء الذين يسعون إلى الحصول على نصيب من السلطة داخل إطار دستوري، ويبحثون عن أمن وحماية أساسية لهم ولأتباعهم، أو الذين يعانون من مظالم اقتصادية محددة أو مرتبطة بالعدالة ، وبالنسبة لهؤلاء، ينصح بإتباع إستراتيجية تقوم على التحفيز من أجل التخلي عن العنف السياسي .
أما المخربين الطامعين، فهؤلاء هم الذين يوسعون أو يضيقون من أهدافهم وفقا لحسابات التكلفة والمخاطر، وهؤلاء أيضا قد يلتزموا بالمؤسسات الديمقراطية والسياسة السلمية، لكنهم قد يتراجعون عن ذلك كلما كانت التكاليف والمخاطر التي سيواجهونها أقل ومع هؤلاء ينصح باستخدام إستراتيجية تقوم على المشاركة، بما في ذلك وضع مجموعة من المعايير للسلوك المقبول، وتصبح هذه المعايير بعد ذلك الأساس للحكم على مطالب الأحزاب (هل هي مشروعة أم لا؟) وعلى سلوكياتها (هل هي مقبولة في هذا الإطار من المعايير أم لا؟).
 
أما النموذج الأخير وهم (المخربين الشاملين) والذين عادة ما يقودهم أشخاص يرون العالم بمعايير : "كل شيء أو لا شيء" والذين يعانون في الغالب من توجهات مَرَضية تمنعهم من الواقعية المطلوبة للتوصل لحلول وسط فينصح معهم باستخدام إستراتيجية القوة، وهي إستراتيجية تعتمد على استخدام، أو التهديد باستخدام، العقاب لردع أو تغيير السلوك غير المقبول لهؤلاء المخربين، أو تحجيم قدرات المخربين على إعاقة التحول الديمقراطي .
ولاحظ هذا – القارئ الكريم – أن الرئيس مرسي بدأ استخدام لغة التهديد مؤخرا إزاء هذا الفريق الأخير المخرب الشامل وقال أن حامل المولتوف ستقطع رقبته .
هذه الأنواع الثلاثة من المخربين موجودة وتعمل في مصر في الوقت الحالي – بحسب دراسة (بروكينجز) ومع ذلك فهذه التصنيفات لا يمكن وضعها أبدا في قالب حجري (أي أنها مرنه) ، والان يتزايد اعتماد بعض المعارضين على عنف الشارع لتحقيق أهداف سياسية، ولكن هذه الأساليب كانت مبررة لدى القوى الثورية والجماعات السياسية في ظل العمل تحت أنظمة قمع ديكتاتورية، إلا أنها الآن لا يمكن تبريرها في ظل عملية تحول ديمقراطي وليدة، لأن هناك ضمان لتداول السلطة عن طريق صناديق التصويت، وليس الرصاص وهذه هي عقدة المعارضة .. اقصد صناديق الانتخابات !

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


الإسلاميون الجدد والمشروع الأمريكي في الشرق الأوسط

محمد زاهد جول


يحاول البعض الربط بين ثورات الربيع العربي وصعود الإسلاميين إلى السلطة السياسية بعد نجاح بعض الثورات وفوزهم بالانتخابات البرلمانية والرئاسية وغيرها وبين التحضيرات والإجراءات الأمريكية لخلق شرق أوسط جديد منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، على ان هذه الثورات الربيعية وما سبقها من تحضيرات وما لحقها من نتائج وبالرغم من كونها جرت في عمليات انتخابية نزيهة وصادقة وأمينة على أنها مجرد خطوات أمريكية في لبرلة الشرق الأوسط والعالم العربي، تولت وزيرة الخارجية السابقة كنداليزا رايس التبشير بها في الكونغرس الأمريكي من عام 2005م، باسم الحرية والديمقراطية والإسلام المعتدل، وكان من أدلتهم على صحة ما يقولون خطابات الرؤساء والوزراء الأمريكيين ومنها مقولة مشهورة للرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في نوفمبر 2003م عندما ذكر بأن ( الولايات المتحدة ظلت تدعم الديكتاتوريات في الشرق الأوسط لأكثر من ستين عاماً، وأن تلك السياسة لم تجلب لأمريكا الأمن، أو تخدم مصالحها)، وأن الرئيس الأمريكي بوش أعلن عن تخليه عن هذه السياسة، وتبنيه لسياسة جديدة قوامها نشر الديمقراطية.

وكذلك ما جاء في نص وثيقة مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي طرحته الولايات المتحدة على مجموعة الدول الصناعية الثمان وفيه:" (طالما تزايد عدد الأفراد المحرومين من حقوقهم السياسية والاقتصادية في المنطقة، فسنشهد زيادة في التطرف والإرهاب، والجريمة الدولية، والهجرة غير المشروعة).

وكذلك مقولة لوزيرة الخارجية الأمريكية كندالزارايس نفسها ومنها قولها قبيل تكليفها بحقيبة الخارجية الأمريكية عام 2005م، حيث مثلت أمام لجنة الاستماع في الكونجرس الأمريكي، الذين سألوها عما ستفعله إذا استلمت حقيبة الخارجية، فقالت رايس:" إن لدينا قائمة من الحلفاء في الشرق الأوسط انتهت صلاحيتهم، واستهلكوا تماماً، ويجب التخلص منهم، واستبدالهم بحلفاء جدد للولايات المتحدة).

هؤلاء الحلفاء الجدد هم قادة الحركات الإسلامية المعتدلة التي تمثل الثقل الأكبر للقوى السياسية في الشارع العربي منذ صعود حركة الصحوة الإسلامية في منتصف العقد السابع من القرن الماضي، وانه إذا لم يتم استيعاب هذا الشارع الإسلامي وعناصره العاطلة عن العمل فإنهم سوف يتحولون إلى قوى معادية لحكومات بلدانهم وللغرب أيضاً الذي يدعم هذه الحكومات، ويذكر في هذا الصدد الدراسة الأوروبية التي نشرت عام 2005م، وهي بعنوان: (العالم 2005م)، قام بوضعها فريق الخبراء في (معهد دراسات الأمن للاتحاد الأوروبي) وقد قدم تقريراً عن هذه الدراسة الكاتب العلماني المعروف هاشم صالح، وجاء في هذه الدراسة (إذا احترم الغرب نتائج الانتخابات، وقبل بوصول المعتدلين الإسلاميين، كما حصل في تركيا مثلاً؛ فإن المتطرفين سيصبحون في خطر، وتتقلص قاعدتهم الشعبية، ولكن إذا حصل العكس، فإن المعتدلين سوف ينضمون إلى المتطرفين)، أي ان هذه الدراسة الأوروبية توصي بأن بإجراء انتخابات حرة في البلاد العربية حتى لو وصلت الحركات الإسلامية المعتدلة من خلالها إلى السلطة السياسية، وهو ما تم فعلاً بعد كل ثورات الربيع العربية وما جرى فيها من انتخابات في تونس ومصر وليبيا وما بعدها.

وبالتالي فمن يعرف المقدمات الأوروبية والأمريكية بالتحضير والتخطيط لا يستغرب تفسير النتائج بصعود الإسلاميون الجدد إلى السلطة، بل يتخذها دليلاً على صحة المقدمات، وبأن هذه الثورات ما هي إلا مشاريع أوروبية وأمريكية وليست ثورات شعبية قام بها المواطنون العرب في تونس ومصر وليبيا وغيرها.

وربما كان يكفي أصحاب هذه الرؤية ان يقال: على فرض ان ذلك صحيحاً مع عدم إمكانية تقبل العقل لهذه القراءة، فإنها ستكون لصالح العرب بان تتحول دولهم إلى دول ديمقراطية على الأقل، ولكن صاحب تلك الرؤية يظهر حرصاً على مصالح العرب ومستقبلهم ويرى ان أمريكا لا تفعل ذلك إلا لمصالحها ومعتقداتها وفلسفتها فيقول إن وزيرة الخارجية الأمريكية رايس قالت هذه العبارة الخطرة: (هناك بعض الرؤساء المنتخبين، يتخذون خطوات "غير ليبرالية"، وهذا إذا لم يتم تصحيحه فسيقوض التقدم الديمقراطي الذي تم تحقيقه بصعوبة).

ويستنتج من كلام رايس أن الخارجية الأمريكية لا تريد ديمقراطية مستقلة بحسب إرادة الشعوب، بل ديمقراطية تجلب الليبرالية وإلا سيتم مواجهتها! أي الديمقراطية كأداة للّبرلة والتغريب فقط. ويرى أن رايس استلهمت كلمتها هذه نموذجاً، وأنها ذكرت في نص كلمتها أنها استعارته من ناتان شارانسكي (Natan Sharansky)، وشارانسكي هذا هو صاحب الكتاب المشهور (قضية الديمقراطية: قوة الحرية في التغلب على الاستبداد والإرهاب)، وفكرة الكتاب الجوهرية أن حركات العنف إنما تنتجها المجتمعات غير الديمقراطية، ولذا فإن مهمة السياسة الخارجية الأمريكية يجب أن تكون توسيع الديمقراطية للدول غير الديمقراطية، ويبرر شارانسكي استخدام القوة لذلك.

وبذلك فإن أصحاب هذه الرؤية لا يجعلون أمريكا تخطط وتنتج فقط وإنما تحصد النتائج أيضاً، وكان هذه الشعوب العربية التي ثارت على الظلم والاستبداد هي خراف وأبقار وخيول أمريكية، تفتح لها أمريكا المزارع وتقوم على رعايتها وتأخذ محصولها ومنتجاتها لها فقط، والأخطر من ذلك أن نعلم أن ناتان شارنسكي هو منشق روسي يهودي سابق، وسبق أن سجن في روسيا، وسياسي إسرائيلي حالياً تقلّد مناصب وزارية في إسرائيل! وبالتالي فإن الربيع العربي ليس وليد التخطيط والتصنيع والإنتاج الأمريكي فقط، وإنما هو وأمريكا سائرون في مخطط صهيوني إسرائيلي يتزعمه ناتان شارنسكي، فعلى ماذا يفرح العرب على الربيع العربي، وعلى ماذا يفرح الإسلاميون وهم إنتاج مزارع أمريكية وصهيونية، فالدور الذي لعبه شارانسكي في التأسيس النظري لفكرة فرض الديمقراطية والليبرالية على الشرق الأوسط، هو الذي سيحفظ أمن إسرائيل والغرب.

هذه قراءة تحاول تفسير ما جرى في الوطن العربي من ثورات شعبية أطاحت بحكم عدد من الرؤساء العرب منهم الرئيس التونسي ابن علي، والرئيس المصري حسني مبارك، والقائد الليبي القذافي، والرئيس اليمني عبدالله صالح، وعلى فرض صحة ما جاء فيها من نقول ومقولات للرؤساء والوزراء الأمريكيين فإنها تعتبر مخططات منسوخة بحكم أنها جميعاً من مقولات الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزراءه ومستشاريه، وهذا الحقبة اليمينية المحافظة أطاح بها المواطن الأمريكي في انتخابات 2008م، وأنتخب الحزب الديمقراطي بزعامة الرئيس الأمريكي أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلنتون، وأول ما فعله الرئيس الأمريكي اوباما زياراته إلى اسطنبول والرياض والقاهرة، وفي أنقرة ألقى خطاب تصالح مع العالم الإسلامي، وجدده في اجتماعه مع الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في الرياض قبل سفره إلى القاهرة وإلقاءه لخطابه الشهير في جامعة القاهرة.

لقد كان خطاب الرئيس الأمريكي في جامعة القاهرة بتاريخ 4/6/2009م بمثابة اعتذار ومصالحه ونسخ لما قامت به إدارة جورج بوش الابن وإدارته السياسية والعسكرية في توتير العلاقات مع العالم الإسلامي بما حقر وشوه مكانة أمريكا أمام العالم العربي والعالم الإسلامي، وقال أوباما في جامعة القاهرة: ( إن نظام الحكم الذي يسمع صوت الشعب، ويحترم حكم القانون، وحقوق جميع البشر، هو النظام الذي أؤمن به، وأعلم أن جدلا حول تعزيز الديمقراطية وحقوق جميع البشر كان يدور  خلال السنوات الأخيرة، وأن جزءا كبيرا من هذا الجدل كان متصلا بالحرب في العراق.  إسمحوا لي أن أتحدث بوضوح وأقول ما يلي: لا يمكن لأية دولة ولا ينبغي على أية دولة أن تفرض نظاما للحكم على أية دولة أخرى).

وهكذا قال أوباما بصريح العبارة إن مسألة الديمقراطية والتبشير بالحرية هي مسائل داخلية للشعوب ولا ينبغي ان تفرض عليها من الخارج، وكان واضحاً ان إدارته قد تراجعت عن سياسة فرض الديمقراطيات على الشعوب التي انتهجها سلفه جورج بوش، وأن إدارته لن تفرض الديمقراطية بالقوة، لأن الديمقراطية لا تفرض من الخارج أولاً، ولأنها مما ينبغي ان ينبت من داخل الشعوب وثقافاتها وعاداتها كما جاء في خطابه في جامعة القاهرة، وبالفعل مارست الإدارة الأمريكية الجديدة إستراتيجية جديدة لا تتدخل فيها السياسة الأمريكية في الشؤون الداخلية للجمهوريات الدكتاتورية، العربية وغير العربية، وكانت سياسته الرئيس أوباما الكلية مركزة على تصفية حروب الماضي والانسحاب الآمن، وعلى مشاكل أمريكا الداخلية وفي مقدمتها المشاكل الاقتصادية.

هذا يعني ان سياسة فرض الديمقراطية بحسب المقولات التي صدرت عن إدارة بوش ووزيرته كونداليزا رايس هي سياسة منسوخه، والناسخ لها الإدارة الأمريكية نفسها، فمن لا يؤمن بالنصوص الأمريكية الناسخة التي قال بها أوباما غير مطالب أن يؤمن بالنصوص الأمريكية المنسوخة بحكم تواريخ النصوص التي يستدل بها في هذا الشأن، وبذلك لا حجة للنقول التي قالتها رايس عن التخلي عن الحلفاء القدامى والبحث عن الإسلاميون الجدد، وإذا وجدت فقد كانت قبل الشروع بالربيع العربي.

وإذا كانت هذه السياسات الأمريكية قد تغيرت نظرياً وعمليا بحكم ان أوباما تراجع عن سياسة سلفه بشأن فرض الديمقراطية على الشعوب، فإن ذلك مدعاة للتفكير عن الأسباب التي أوجبت على السياسة الأمريكية تغيير مواقفها إن حصل ذلك فعلاً، ونحن نقدر أن ذلك وقع لعدة أسباب منها:

1 ـ أن سياسة فرض الديمقراطية بحسب كلام بوش ورايس وناتان شرانسكي هي سياسة براغماتية في أحسن أحوالها، إن لم تكن من باب الكذب واختلاق الأسباب لقيام أمريكا بالحروب ضد العالم الإسلامي وتبرير احتلال أفغانستان والعراق أمام الشعب الأمريكي، وتبرير قتل المسلمين بعقلية تدعي الحرية أمام العالم، وكأن المسلمين خراف وأغنام وأبقار وحمير في نظر وزيرة الخارجية الأمريكية رايس وهي تتفاخر بأن هذه المجتمعات بدأت تعرف الانتخابات، وهي لا تعلم أن المسلمين أول من أجرى عملية انتخاب واختيار ديمقراطي وسلمي للرئيس الأعلى للبلاد في سقيفة بني ساعدة، قبل أن توجد أمريكا سياسياً على الأرض بأكثر من أحد عشر قرناً.

فإذا كانت رايس تجهل ذلك وتختلق الأكاذيب للقيام بأكبر عملية إبادة جماعية للشعوب المستضعفة، بإسقاط قنابل متفجرة وسامة وحارقة تزن القنبلة الواحدة منها سبعة أطنان، فضلاً عن القنابل النووية الصغيرة واليورانيوم المنضب كما فعلوا في الفلوجة وغيرها، فضلاً عن صواريخ كروز من البر والبحر والطائرات الذكية التي تدمر كل شيء، فإذا كانت هذه الوزيرة تكذب أمام الكونغرس وتكذب على الشعب الأمريكي حتى تقوم بهذه الجرائم، كيف يصدقها مسلم وقد رأى ما هي نتائج سياسة فرض الديمقراطية في العراق وحده، لقد خلقوا فيه دولة طائفية دكتاتورية قاتلة إرهابية سارقة، فهل يحق لكاتب أو باحث يقول لقد كانت ثورات الربيع العربي من مخططات رايس وأمثالها.

لقد كان من نتائج سياسات رايس ـ وأمثالها الذين كذبوا على الشعب الأمريكي ـ قتل ملايين المسلمين ظلما وإجراماً، لقد كان من نتائج سياسة رايس بحجة نشر الحرية والديمقراطية تدمير دولة أفغانستان وتدمير دولة العراق، لقد كان من سياسية رايس وامثالها فتح السجون العالمية للمسلمين الأبرياء في كل مكان وليس في باغرام ولا في أبو غريب ولا في غوانتنمو فقط، لقد كان من سياسة رايس أزمة اقتصادية عالمية أضرت بالاقتصاد الأمريكي ورؤوس الأموال العربية المتعاملة معها، لقد كان من سياسة رايس استعلاء العنجهية الإسرائيلية في شن الحرب على لبنان عام 2006م، وقتل الفلسطينين في غزة والضفة الغربية بدم بارد، لقد كان من سياسة رايس خلق حالة عداء بين المسلمين وأمريكا لم تستطع خطابات أوباما في اسطنبول والقاهرة من هدم لبنة واحدة من حائط الكراهية النفسية فيه، لأن دماء المسلمين لا تزال تنزف في أفغانستان والعراق وفلسطين واليمن وباكستان وغيرها، لقد كان من سياسة رايس أن تعرف العالم العربي والإسلامي على شخصية مريضة نفسياً، ومحرومة الحنان أسرياً، وحاقدة على البشرية بسبب شعورها بالتمييز العنصري في أمريكا نفسها، اسم هذه الشخصية كونداليزا رايس.

أما أن أمريكا تحاول أن تحرف الربيع العربي عن مساره الصحيح ، وأنها تريد تخريبه لكي لا يكون خطوة حقيقية في الإصلاح الداخلي والبناء القوي والاستقلال التام عن التدخلات الخارجية، فهذا صحيح مائة بالمائة، ولو لم تعمل أمريكا على هذه الأهداف لما كان هناك دولة اسمها أمريكا، فهذا عمل الدول مع بعضها، وهذا عمل الدولة التي تقيم سياستها على البراغماتية السيئة والسلبية والرأسمالية الاحتكارية واستعمار الشعوب بالشعارات العصرية، بعد أن أنهت الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية لغة الاستعمار القديم، فلا غرابة أن تسعى أمريكا بعد ان تفاجئت بثورات الربيع العربي أن تحاول إحباط المشروع النهضوي العربي وهي تسير معه، وليس وهي خصماً له، لأنها لو حاربته على طريقة الاستعمار القديم لخلقت ثورات كبيرة لا تستطيع مواجهتها إطلاقاً، ولما استطاعت النجاح في تحقيق أهدافها، فأمريكا ليست نادي رياضي ولا جمعية خيرية، وإنما دولة كبرى لها سياستها الخارجية الخاصة التي تخدم الشعب الأمريكي أو تخدم مراكز القوى الرأسمالية فيه.

وهذا الموقف الأمريكي المساير لثورات الربيع العربي ليس دليلاً على أن هذه الثورات من عمل أمريكا، وإنما هذا دليل على ان أمريكا تشتغل سياسياً واقتصادياً لتحقيق مصالحها، وهناك طرف آخر هم العرب، فإن كان لهم مشروع فعليهم التعامل مع السياسة الأمريكية بما يخدم مصالحهم هم، وعمل العرب من أجل تحقيق مصالحهم ليس بالضرورة أن يقوم على الصراع مع أمريكا ولا غيرها من الدول، لأن العلاقات الدولية تقوم على المصالح الدولية وليس مصلحة دولة دون دولة، فإذا ما وجد دولة عربية تتعامل مع أمريكا دون تحقيق مصالح لدولتها وشعبها، فهذه دول فاشلة في عملها السياسي، وكل دولة هكذا حالها سوف يتناولها شعب الربيع العربي ليجعلها من مخلفات الماضي، وكل الدول العربية سواء الجديدة أو القديمة بمقياس الربيع العربي هي أمام هذا الامتحان، سواء كانت ديمقراطية أو دكتاتورية، سواء كانت جمهورية أو ملكية، العبرة بالعمل لمصلحة الدولة وشعبها بغض النظر عن علاقاتها الدولية مع أمريكا أو غيرها. هكذا استطاع الأتراك أن يرسموا إستراتيجية علاقاتهم مع الغرب ومع حلف الناتو ومع أمريكا، فحزب العدالة والتنمية وليس أردوغان إلا واحداً منه، له مشروع نهضوي لمستقبل تركيا قبل أن يصل إلى السلطة التشريعية أو الحكومية أو الرئاسية، والشعب التركي تعامل مع هذا الحزب على أساس مشروعه لنهضة تركيا، في حل مشاكلها الداخلية وفي تحسين علاقاتها الخارجية، وأداء الحزب بعد عقد كامل ويزيد قابله الشعب التركي حتى الآن بالرضا والشكر والتأييد، ولم يلتفت الشعب التركي إلى علاقات أردوغان مع أمريكا أو علاقاته مع جورج بوش أو أوباما وإنما نظر إلى فعل هذا الحزب داخلياً وخارجياً، فوجد نجاحا ملموساً في الاقتصاد وفي مستوى المعيشة وفي ازدهار البلد صناعياً واقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، فالشعب التركي لا يعول على مقولات التهم بالعمالة أو غيرها من العبارات التي أصبحت من مصطلحات الماضي، وإنما يشعر بأنه شريك لحزب العدالة والتنمية في النهضة وبناء تركيا الحديثة عام 2023م، وتركيا المستقبل عام 2071م.

فما يقال في حق أردوغان او غيره من الوزراء الأتراك وصلته بالمشروع الأمريكي للشرق الأوسط الجديد على طريقة المتحدثين عن الإسلاميون الجدد، هؤلاء لا يدركون عقلية الشعب التركي، ولا يدركون كيف تعامل الشعب التركي مع حزب العدالة والتنمية، وكيف دافع عنه أمام التيارات المعاكسة للسياسة التركية الجديدة، لقد استطاع أردوغان وحزب العدالة والتنمية ومعه أغلبية الشعب التركي بناء الديمقراطية التركية التي تحترم كل مواطن تركي وتحقق له مصالحه، وليس الديمقراطية التي تريدها امريكا لتركيا ولا للشرق الأوسط الجديد، وكذلك نجح أردوغان وحزب العدالة والتنمية في إيجاد علمانية تركية تحترم كل مكونات الشعب التركي الدينية والثقافية والطائفية والقومية والاثنية على قاعدة دستورية وديمقراطية، في احترام الحقوق والواجبات وحقوق الإنسان، بما لا يتعارض مع الدين الإسلامي وباجتهاد إسلامي مجدد.

إذن المسألة ليست مسألة عمالة للغرب ولا أمريكا لا في تركيا ولا في الربيع العربي وإنما مسألة تحدي وطرح مشاريع نهضوية وتحقيق مصالح الشعوب وليس مصالح الآخرين فقط، ومن هنا فإن هذا التحدي هو ما يواجه المفكرين العرب، سواء كانوا من مجتهدي المدرسة الإسلامية المحافظة، أو من مفكري وفلاسفة الفكر الإصلاحي التنويري، فكلاهما ينبغي ان يتعاون في إدارة مشروع النهضة الداخلية، بغض النظر عن العلاقات الخارجية مع أمريكا أم مع غيرها، لأن على أمريكا أن تدرك ان القيادات التي تعاملت معها لتحقيق مصالح أمريكا وتحقيق مصالحها الأسرية الخاصة أصبحت في المنافي أو في السجون أو في القبور، فلا مفر أمام أمريكا وأمام الزعامات العربية الجديدة أو القديمة ان تكون صاحبة مشروع وطني على أقل تقدير، ينتفع به المواطن العادي ويشعر به في حياته اليومية، وإلا فالثورة الشعبية مستمرة حتى لو كانت كامنة في بعض البلدان ومشتعلة في سوريا.

لقد استطاع الشعب التركي وأحزابه الوطنية وضع دولتهم على الطريق الصحيح وأمام مشروع واضح ومشترك بين الشعب والسلطة، وكذلك إلى درجة حصل مع كافة القوميات الإسلامية الإيرانية والباكستانية والماليزية والأندونيسية، فكل قومية من هذه القوميات الإسلامية صنعت مشروعها النهضوي وسارت به خطوات، ولم يتأخر عن هذا الركب النهضوي إلا القومية العربية والشعب العربي، وما انطلاق شعلة الربيع العربي وإزاحة العقبات الاستبدادية إلا الخطوة الأولى على طريق التحرر من الاستبداد، والخطوات التالية ينبغي ان تكون في البناء ووضع أسس المشروع النهضوي العربي الوطني في مراحله الأولى، ثم المشروع النهضوي العربي في مرحلته الثانية، فالشعب العربي ليس أقل من شعوب العالم حتى تتلاعب به مريضة نفسية أو يتحكم بمستقبله أحمق أرعن، فلا فائدة مرجوة للمفكرين والكتاب العرب والمسلمين في البحث عن تشويه الإسلاميين الجدد، وإنما السير معهم في المشروع النهضوي العربي المنشود، وبعث أجيال جديدة تحمل الشعلة وتكمل البناء.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق