| 1 |
حتى لا يدمِّر الطاغية دمشق |
منذ عام ونصف، والنظام يستخدم سياسة التدمير الشامل للمدن التي يدخلها الثوار. بدأ الأمر بحمص، وبعدها حماة ومدن أخرى، ثم تأكد في حلب، وكل ذلك من أجل أن يبعث برسالة إلى دمشق حتى لا تتورط في منح حاضنة شعبية للثوار تمكنهم من اقتحامها، بما ينطوي عليه ذلك من تدمير شامل لها، وبالطبع بعد أن أمعن تدميرا في مناطق الريف التابعة لها إثر دخولها من قبل الثوار. والحال أن سياسة التدمير المتوقعة في دمشق لا تعكس فقط نهج الطغاة حين يشعرون بقرب النهاية ويذهبون نحو خيار «نيرون»، بل يعكس بعدا آخر أيضا، فهنا ثمة نظام لم يُخرج من عقله فكرة الدويلة العلوية التي تدعمها إيران أيضا في حال استحال الإمساك بكل البلد، وهو ما يفرض تدميرا شاملا لمقدرات الدولة لا يمنح ورثتها فرصة مطاردة الدويلة إياها، من دون أن ننسى أن نهج التدمير كان في شق منه محاولة لفرض تسوية على الثوار تحافظ على مصالح روسيا وإيران، وهي التي لم تعد قائمة بشكل جدي، وإن بقيت موضوعة على الطاولة بالنسبة لبعض القوى الدولية التي تريد من خلالها تحديد شكل سوريا الجديدة حتى لا تكون مزعجة للكيان الصهيوني أو لمصالح الغرب في المنطقة. ما نريد قوله في هذه السطور هو أن على قوى الثورة ألا تستسلم لخيار التدمير الشامل لدمشق، ويجب أن تفعل المستحيل من أجل تجنيب المدينة هذا الخيار المخيف، من دون أن يعني ذلك الاستسلام أو القبول بحل سياسي بائس كالذي تعرضه روسيا وإيران، فضلا عن تجنب اقتحامها إذا توافرت الفرصة، لاسيَّما أن إطالة أمد القتال لن يعني غير تدمير بالتقسيط، ولن يعني غير مزيد من التضحيات والمعاناة. والأسوأ أن إطالة أمد المعركة في دمشق سيرتب تهجيرا جماعيا للناس، ومعاناة لا يعلم بها إلا الله. وقد بدأت عمليا ملامح هذا التهجير من خلال تدفق الكثيرين ممن لجؤوا إلى المدينة من الريف، تدفقهم نحو الأردن ومناطق أخرى فرارا من الموت. في ضوء هذا الوضع المعقد، لا بد من خطة محكمة ومدروسة يتم من خلالها تجاوز الحساسيات الفصائلية، وتؤدي إلى إسقاط النظام، مع إنقاذ المدينة من خيار التدمير، ولا شك أن لذلك مسارا يتمثل في استمرار التقدم من مسار درعا وصولا إلى المدينة على نحو يبث اليأس في أوصال النظام، فيما يتمثل مسار آخر في خطة محكمة تخترق المدينة من الداخل (مع تقدم الثوار من الخارج)، وتفضي إلى شل النظام وإنهائه دون كثير تدمير. وفي الحالين معطوفا على فعل شعبي عنوانه العصيان المدني. لسنا من أهل الخبرات العسكرية حتى نقول للثوار ما عليهم أن يفعلوا، لكننا نعتقد أن اختراق المدينة بأعداد كبيرة من المقاتلين الذين ينتظرون لحظة الحسم يُعد خيارا مناسبا، مع توجيه نداءات لمن تبقى من الجنود في الجيش كي يتمردوا على أوامر النظام، بل توجيه نداءات للضباط العلويين بأن من الأفضل لهم الانقلاب على النظام وتسليم السلطة بدل خيار الانتحار الجماعي. ربما كان من المناسب أيضا، وقد قلنا هذا مرارا أن يلجأ الناس إلى خيار العمل الشعبي لإرباك النظام، وذلك عبر فعاليات سلمية تدريجية وصولا إلى العصيان المدني في المدينة لإسقاط النظام. إن العصيان المدني الشامل من قبل أهل المدينة عبر نداءات وترتيبات تقوم بها قوى المعارضة قد يؤدي إلى إسقاط النظام، وتجنيب المدينة خيار التدمير الشامل، ومن الضروري أن يجري التفكير مليا بهذا الخيار، وفي ظني أن الناس قد تستجيب له، كرها في النظام، ووعيا منها ببؤس الخيار الآخر. في ذات السياق، ربما يكون الموقف الأردني مهما لجهة حسم الموقف لصالح الثورة، ودعم تقدم أكبر للثوار من جهة درعا، الأمر الذي سيؤدي إلى تيئيس أركان النظام من إمكانية الصمود، فيما قد يساهم أيضا في تسهيل نجاح فكرة العصيان المدني. هي محاولة للتفكير، وربما تشجيع العصف الذهني من أجل إنقاذ دمشق، هذه المدينة الطاعنة في العظمة والتاريخ، إنقاذها من حرائق نيرون العصر الذي لا يرقب فيها إلّا ولا ذمة، لا هو ولا داعموه في طهران (وحلفاؤها أيضا)، ممن وضعوا أنفسهم في مواجهة غالبية الأمة دون ذرة من عقل أو رشد. ......... العرب القطرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | رئاسة أحمدي نجّاد لإيران.. جدل واضطراببقلم: رشيد يلوح / باحث مغربي مختص في الدراسات الإيرانية |
| ارتبطت رئاسة محمود أحمدي نجاد الرئاسية بالجدل والاضطراب منذ بدايتها، وقد تعمق هذا المنحى بعد فوزه بانتخابات الولاية الثانية سنة 2009، والتي كادت نتائجها أن تعصف بالجمهورية الإسلامية، حيث أدخلت البلاد في مسلسل من الأزمات غير المسبوقة، كان من أبرزها الاحتجاجات المليونية على نتائج الانتخابات، وعدم اعتراف المنافسان الرئيسيان المعارضان مير حسين موسوي ومهدي كروبي بهذه النتائج. ويعتقد كثيرون أن الرئيس أحمدي نجّاد لم يكن سوى وسيلة بيد المرشد علي خامنئي قطع بها دابر التيّار الإصلاحي. وقد عزَّز خضوع أحمدي نجّاد في بداية رئاسته لإرادة خامنئي هذا التصور، لكن سرعان ما سيتغيّر الأمر في ولايته الثانية بعد سنة 2009. قدَّم نجاد نفسه باعتباره طريقا ثالثا بين الإصلاحيين والمحافظين، فكان خطابه الانتخابي موجهًا بالأساس إلى الفئات الفقيرة، معتمدا لغة الشارع الإيراني، ومكسرا التقاليد المتعارف عليها في شخصية رئيس الجمهورية، وتميزت رئاسته بأكثر من محطة صداميّة، كان معظمها ضد التيار اليميني المحافظ، بمن فيهم المراجع الدينيّة وأنصار المرشد خامنئي، وقيادات الحرس الثوري، أما أسباب الصِّدام فكانت في الغالب ثقافيّة، أو سياسيّة، أو قانونيّة. * عقيدة وفكر نجاد:لم يكن أحمدي نجّاد يُروِّج لمشروع ثقافيّ وإيديولوجيّ واضحٍ مثل سابقه محمد خاتمي، إلا أنه كان صاحب عقيدةٍ وأفكارٍ لا يتردّد في التعبير عنها. ابتعد عن التلفيق بين النظريّات الإسلاميّة والغربية، لكنّه لم ينجح في تقديم قناعاتِه ضمن منهج فكريّ منسجمٍ يحظى بالحدّ الأدنى من القبول، مما جلب عليه الكثير من الانتقادات والمتاعب. تُمثل المهدويّة أهمَّ عنوانٍ عقديّ في خطاب أحمدي نجاد، فمنذ بداية رئاسته وهو يتحدَّث عن دور المهدي المنتظر في رئاسته وتدبير حكومته، ولم يتردَّد في التبشير أكثر من مرة بقدوم المهدي من على منبر الأمم المتحدة. لقي هذا التوجه انتقاداتٍ شديدةً من المرجعيات الدينيّة في قُم، ومن كلِّ الأطياف السياسيّة الإيرانية، بل وأثار أيضًا حفيظة المرشد علي خامنئي الذي رأى فيه تراميًا على صلاحيّاته الدينية، وقد لمَّح في أحد خطبه إلى ذلك. لم يسبق لأيّ رئيسٍ إيرانيّ أن وظّف عقيدة المهدويّة في خطابه السياسي كما فعل أحمدي نجاد، الأمر الذي جعل خصومه السياسيين ينظرون إلى ذلك التوظيف كمنافسة غير شريفة، وتغطية على فشله في إدارة البلاد. وإلى جانب المهدويّة، روَّج أحمدي نجّاد خلال رئاسته أيضًا لمفهوم "الإسلام الإيراني"، وهو مفهوم يسعى إلى المزج بين عناصر التشيّع الإثني عشري ومقوّمات الثقافة الفارسيّة القديمة، إلاّ أنّ الفقهاء اعتبروا هذه النّظريّة محاولةً لهدم إسلاميّة الدّولة، واستهدافًا لعقيدة النّظام. ويبدو أن حديث نجّاد عن "الإسلام الإيراني" ليس سوى استمالة للتيّار القومي الإيراني، وبحثًا عن هُويّة إيرانيّة متفرِّدة وبعيدة عن المجال العربي الإسلامي. ويشكِّل موقف أحمدي نجّاد من المرأة تعبيرًا ثقافيًا متميزًا، إذ عبَّر عن رفضه للحملات التي تشنّها الشرطة لملاحقة النساء في الشوارع بتهمة "عدم الالتزام بالحجاب"، كما سبق له أن عبّر عن تأييده لحضور النساء لمشاهدة مباريات كرة القدم. ويرى خصوم أحمدي نجّاد في معسكر اليمين المحافظ أنَّ الرئيس في عقيدته وتصوّراته الفكريّة والثقافيّة يخضع لتأثير صهره ورئيس مكتبه السابق اسفنديار رحيم مشائي، والذي يتهمونه بتزعّم (التيار المنحرف). * خطاب نجّاد:قدّم أحمدي نجّاد نفسه للمجتمع الإيراني باعتباره منقذًا يستطيع تحقيق آمال الشعب، لذلك كان خطابه السياسيّ مؤسَّسًا على مجموعة من الشِّعارات الموجِّهة للفقراء والمحرومين، ومن أهمّها: "توزيع أموال البترول على الفقراء"، "فضح المفسدين ومحاربة الفساد المالي والاقتصادي". ومن مفارقات خطاب أحمدي نجّاد غير المسبوقة في تاريخ الرئاسة الإيرانية، اعتماده لغة الخطاب الشّعبي اليومي، إذ تعمَّد الرجل أن يخاطب الشّعب أو مجلس الشورى الإسلامي أو الصحافة بلغة الشارع الإيراني، وهي لغة تخلو من أدبيات وأساليب النخبة والطبقة السياسية، ويكثر فيها استخدام المستملحات والفذلكات اللغويّة والأمثال والحكايات، وقد سبق لأعضاءٍ في مجلس الشورى أن قدَّموا احتجاجًا للرئيس دعوه فيه إلى رفع مستوى لغة خطابه، وتجنّب ابتذال منصب رئيس الجمهورية. ولئن استفاد نجّاد من خطابه الشعبوي في بداية السنوات الأولى من رئاسته، إلَّا أنَّ ذلك الخطاب جرّ عليه سخط الطبقات الفقيرة في الدورة الثانية من رئاسته، خاصةً بعد اشتداد الحصار الاقتصادي وانهيار العملة المحلية، وغلاء الأسعار، لكنَّ نجادًا حمّل مسؤوليّة فشل برامجه للقوى النافذة في النظام، ملمِّحًا للحرس الثوري، ومحيط مرشد الثورة علي خامنئي. * نجّاد بين الاضطراب والاصطدام:يُنظر إلى رئاسة أحمدي نجّاد على أنها أكثر التجارب الرئاسيّة في إيران اضطرابًا في تدبيرها، واصطدامًا مع المؤسسات الدستوريّة والخصوم السياسيين والمرجعيّات الدينية. ويمكن رصد اضطرابات واصطدامات أحمدي نجّاد الرئاسيّة من خلال عدة عناوين، من أبرزها: - كثرة الإقالات: يُعدّ أحمدي نجّاد من أكثر الرؤساء الإيرانيين إقالةً لفريقه الحكومي، فقد أقال 13 وزيرًا، كان آخرهم وزير المخابرات حيدر مصلحي الذي عاد إلى منصبه بقرار من المرشد علي خامنئي في 19 أبريل 2011، وقبله أقال وزير الخارجيّة السّابق منوشهر متكي في 13 ديسمبر 2010، وهو في مهمّة رسميّة خارج البلاد، بينما بلغ عدد المستشارين الذين أقالهم نجّاد نحو 14 مستشارًا. - الاصطدام بالمرجعيات الدينية: لم يسبق لأيّ رئيس إيراني أيضًا أنّ اصطدم بالمرجعيّة الدينيّة كما حدث مع أحمدي نجاد، وتعود أسباب هذا الاصطدام بالأساس إلى إصرار نجّاد على موضوع "المهدوية"، والذي اعتبره آيات الله استفزازًا لهم، لأنه جرأة من غير المتخصص، وتقويض للمؤسَّسة الدينية، وفي نظر أنصار خامنئي تطاول على صلاحيات الوليّ الفقيه. هناك أيضًا قناعة متأصلة عند نجّاد بفساد الكثير من الشخصيات الدينية، لتورّطهم في قضايا اختلاس ورشىً، وامتيازاتٍ ضريبيّة واقتصاديّة غير مشروعة، وقد فشل نجّاد في محاصرة هؤلاء، وذلك بعد فشل خطة تسريبات عرفت في الصحافة الإيرانيّة بـ"تسريبات باليزارد"، وهي تسريبات قام به عباس باليزارد الرئيس السابق لمكتب دراسات البنية التحتيّة في مركز أبحاث مجلس الشورى الإسلامي، ومراجع الحسابات في المحكمة العليا بشأن ملفات الفساد، وتتضمَّن اتهاماتٍ صريحةً بالفساد المالي والاقتصادي لنحو 44 شخصيّة مؤثِّرة في النظام، من بينها 9 شخصيّات دينيّة معروفة. اتُهم باليزارد بالمساس بالأمن القومي، وعند التحقيق معه اعترف بأن أحمدي نجّاد كان وراء تلك التسريبات بهدف النيل من خصومه السياسيِّين. وفي المقابل، يرفع الفقهاء المقرّبون من خامنئي مجموعة من العناوين يبرِّرون بها سخطهم على نجاد، وهي: مواقفه بخصوص المرأة، وحديثه عن الإسلام الإيراني، وقربه من اسفنديار رحيم مشائي المتهم بالانحراف العقدي. - الاصطدام بمجلس الشورى: رغم سيطرة التيار اليميني المقرب من خامنئي على مجلس الشورى، فإنَّه لم يكن يومًا موافقًا على توجهات نجّاد وسياساته، إذ ظلَّ المجلس طوال السنوات الماضية معاكسًا للرجل، ومعرقلًا لبرامجه في كل المجالات، وظلَّ الطرفان إلى اليوم يتبادلان الاتهامات في ما بينهما. تعمَّق الاصطدام بين الطرفين بخصوص مجموعة من القوانين التي اعتبرها المجلس مخالفة للدستور، وبلغ الصراع بينهما أوجه عندما استدعى المجلس أحمدي نجّاد للمساءلة في مارس 2012، وهي المرة الأولى التي تتم فيها مساءلة الرئيس في مجلس الشورى الإسلامي. وكاد هذا الأمر أن يتكرَّر في أكتوبر 2012 تحت عنوان عدم كفاءة الرئيس في إدارة أزمة انهيار العملة الإيرانية، لكنَّ تدخَّل خامنئي الذي أوقف هذا المسار في لحظاته الأخيرة، لم يمنع المجلس من مساءلة وزير العمل مطلع فبراير 2013، وقد عرفت هذه المساءلة صداما مباشرا وصل إلى تبادل التهم بالفساد بين نجاد ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني. يتهم أحمدي نجّاد مجلس الشورى بعرقلته الدائمة لبرامجه، بينما يتهمه هذا الأخير بعدم احترام الدستور والقوانين، وعدم الكفاءة في إدارة البلاد، ويتحدَّث مجموعة من أعضاء المجلس عن وجود نحو 40 ملفًا جاهزة من المخالفات القانونيّة للرئيس، ويمكن تقديمها للقضاء في أي لحظة. - نجّاد والسلطة القضائية: يعتبر منعه من زيارة سجن (إفين) بطهران في أكتوبر 2012 من أهمّ محطّات الاصطدام بين الطرفين، ذلك أنّ الدستور يعتبر السلطة القضائيّة هي المتكفِّل الوحيد في الدولة بإدارة السجون، وقد برز نجّاد في هذا الموقف كموظف حكومي فقط، ولم تنفعه صفته الرئاسيّة في انتزاع زيارة إلى سجن العاصمة. - نجّاد وخامنئي: يشكِّل الصِّدام بين أحمدي نجّاد ومرشد الثّورة علي خامنئي، أكثر محطات الرئيس الصِّداميّة التي فاجأت المراقبين، وهي التي قلبت النظرة إلى الرجل، فبعد أن كان أحمدي نجّاد في دورته الرئاسيّة الأولى في موقف الرئيس المطيع للمرشد، وقد نال وقتها شهادة تزكية استثنائيّة من هذا الأخير، أصبحنا في الدورة الرئاسيّة الثانية أمام رئيس يواجه المرشد، وربما ينازعه في سلطاته الدينيّة والدنيوية. كان موضوع المهدويّة عند نجّاد أمرًا مزعجًا لخامنئي، فهو استفزاز للوليّ الفقيه باعتباره الشخص الوحيد في النظام الذي يملك مفتاح هذا الموضوع، فهو النائب الشَّرعي للإمام المهدي، وأي جهة تسعى للتبشير بقرب عودته هي في الحقيقة لا تبشِّر سوى بنهاية سلطة الوليّ الفقيه، وانحسار سلطة الفقهاء. أما إقالة نجّاد لمنوشهر متكي وزير الخارجيّة المحسوب على خامنئي، فقد كانت إعلانًا للخلاف بين الرجلين في إدارة القضايا الخارجية، خاصةً أن خامنئي قد أحبط قبل ذلك محاولةً من نجّاد لتأسيس خلية من المستشارين في الرئاسة كانت مهمتهم مباشرة ملفات دوليّة. وعندما حاول نجّاد أن يكرِّر ذات الموقف مع حيدر مصلحي وزير المخابرات المحسوب أيضًا على خامنئي، تدخَّل هذا الأخير، وأعاد الرجل إلى منصبه، فكان الموقف سببًا في تفجّر أزمة غير مسبوقة في تاريخ صراع الرئاسة والمرشد، إذ اعتكف نجّاد في بيته لمدة عشرة أيام احتجاجًا على تدخّل خامنئي، مما جرَّ عليه اتهاماتٍ بعصيان الوليّ الفقيه. - نجّاد والحرس الثوري: توتَّرت العلاقة بين أحمدي نجّاد والحرس الثوري عندما شرعت الحكومة في ممارسة الرقابة على أنشطة الحرس الاقتصاديّة والتجاريّة، وهو التصعيد الذي بلغ أوجه بتصريحات تلفزيونيّة لأحمدي نجّاد اتهم فيها الحرس الثوري باستغلال موانئ صغيرة لتهريب السلع والعملة. وسعيًا منه لإبعاد الحرس الثوري عن مواقع حسَّاسة في حكومته، أقال نجّاد في فبراير 2010 وزير النفط مير كاظمي، وحاول إقالة وزير المخابرات حيدر مصلحي في أبريل 2011، والرجلان من الشخصيات التابعة للحرس الثوري في حكومته، وفي المقابل كان ردّ فعل الحرس الثوري سريعًا، إذ تعرَّضت مجموعة من الشخصيَّات الحكوميّة والاقتصاديّة الموالية لنجّاد للإقالة أو الاعتقال والمحاكمة بتهم الانحراف العقدي والفساد المالي والإداري. - نجّاد وآخرون: اصطدم أحمدي نجّاد في حملته الانتخابيّة سنة 2009 مع رئيس مجمَّع تشخيص مصلحة النظام، ورئيس مجلس الخبراء سابقًا هاشمي رفسنجاني، وذلك بعد أن اتّهم أسرته في مناظرة تلفزيونيّة بالفساد المالي والاقتصادي، وقد تسبَّبت هذه الاتهامات في توتير العلاقة بين رفسنجاني والمرشد خامنئي الذي كان حينها داعمًا لأحمدي نجاد. واصطدم نجّاد أيضًا مع قيادات وأنصار تيّار اليسار الديني (الإصلاحيون)، وكان متحمسًا للاعتقالات والمحاكمات التي تعرَّض لها وزراء ومثقفون وديبلوماسيون من الإصلاحيين، ويعتبر هؤلاء أحمدي نجّاد مسؤولًا مباشرًا عن كلّ التجاوزات والاعتداءات التي لحقتهم بعد أحداث انتخابات 2009. - نجّاد وقضايا الفساد: هدَّد نجاد بكشف ملفاتٍ ووثائق تفضح تورّط جهات نافذة في قضايا فساد مالي واقتصادي، وتعتبر "تسريبات باليزارد" خطوةً في هذا الاتجاه، لكن المفاجأة التي حدثت عند الجميع هي الاتهامات والاعتقالات في صفوف مقرّبين من أحمدي نجّاد في قضايا فسادٍ ماليّ غير مسبوقة، وكان أهمها قضيّة الملياردير الإيراني أمير منصور خسروي التي هزَّت إيران سنة 2011، وصفها رئيس وحدة التّحقيق القضائي بأنّها من أكبر قضايا الفساد المالي في تاريخ إيران. فقد تمّ فيها الاستيلاء على ما يقارب ثلاثة مليارات دولار، وتهريبها على ما يبدو خارج البلاد، والمتّهم الرّئيس في القضيّة هو الملياردير أمير منصور خسروي الذي احتال على بنوك إيرانيّة عدّة منذ عام 2007 بناءً على سلسلة من القروض المصرفيّة، تمّ سحبها من مصارف عدّة كان أبرزها "بنك صادرات ايران"، وهي قروض ماليّة كانت تستخدم لشراء الشركات المخصخصة من قبل الدولة، لتستخدم هذه الشركات كضمان للحصول على قروض أكبر. ويتهم أنصار خامنئي اسفنديار مشائي مدير مكتب أحمدي نجّاد وصهره بتسهيل عمليات الملياردير منصور عبر شبكة من الموظفين. استنكر أحمدي نجّاد الاتهامات التي طالت مقربيه، واعتبرها تصفيةً سياسيةً لفريقه الذي وقف أمام المفسدين المتحكمين في السلطة والثروة في إيران. حاول أحمدي نجّاد أن يُعيد لمنصب الرئاسة وهجه الثوري، وكان منهجه مفيدًا لمرشد الثّورة علي خامنئي من حيث فاعليته في تحييد التيار الإصلاحي، لكنّه لم يكن مفيدًا له من جهة كونه يطرح ازدواجيّة التمثيل السياسي والديني للثورة وشرعيتها، في حين قادت قراءة أحمدي نجّاد المبسِّطة للأزمة في الجمهوريّة الإسلاميّة إلى الدخول في مسار من الاضطرابات والصدامات مع جهاتٍ وشخصياتٍ يعتبر بعضها من ركائز النظام. ويبدو واضحًا مما يجري حاليا من استعدادات سياسية وقانونية، وما يصاحبها من عزل سياسي لتيار أحمدي نجاد، أن رئاسيات الصيف المقبل لن تحمل معها حلا لمعضلة الرئيس/المرشد، والتي ستبقى ملازمة للنظام السياسي الإيراني، حتى يقوم بمراجعات في نظرية الولي الفقيه، والتي ستقود نتائجها بلا شك إلى إصلاحات دستورية جذرية تعيد الاعتبار لمؤسسة الرئاسة في بينة النظام الإيراني. العصر | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | على غصن شجرة إلكترونية! |
| الأربعاء 10/04/2013 (أ) تويتر عدو الثرثرة. تويتر -وببساطة- هو تفسير التقنية الغربية للعبارة العربية الشهيرة: الإعجاز في الإيجاز. في تويتر.. الوليمة: ساندويتش صغير ولذيذ. والحديقة: زهرة في قميص متابعك. والعنادل: تغريدة على شباك قارئ. (ب) تويتر: حديقة كونية رائعة، ومثل كل الحدائق لا تخلو من بعض الحشرات والزواحف!.. فلا تجعلوا الحشرات المزعجة، تشغلكم عن العصافير المبهجة. (ج) في تويتر -أحيانًا- لا تجد أي فرق بين: حادث سير في شارع عام.. و»الهاشتاق»! وأحيانًا، يتحوّل إلى: مجلس الشعب لشعب بلا مجلس. (د) «تويتر»: أن تسكب الغيمة في كأس صغير.. وتختصر الحديقة في بخة عطر. (هوّز) على أغصان شجرة تويتر، غنّت عصافيري الزرقاء.. وهذه بعض تغريداتي: (١) الشر لو كان يأتي بوجهه البشع لتحاشاه أغلب البشر، ولكنه -في الغالب- يأتي بملامح متنكرة وبشكل أنيق وجذاب! (٢) كل الفنون تحلم أن تصل إلى الموسيقى. كل الكلمات تحلم أن تتحول إلى شعر. كل امرأة تحلم أنها.. أنتِ! (٣) الكتابة: أن تكتب كلمة «بحر»، وقبل أن تصل إلى الراء ترى الأسماك تقفز فوق أوراقك! (٤) لا شيء أقسى من الشعور بالخيانة: كأنك تشرب دمك.. في كأس صُنعت من عظمك! (٥) تردد دائمًا: «خانني التعبير»..! ألم تفكر - ولو لمرة واحدة- لعلّك أنت مَن خنته؟! توقف عن الكلام لكي استمع إلى عينيك وهما تتحدثان عنك.. فإن خانك التعبير، فلن يخونك العبير الذي يفوح منك. (٦) لا يوجد إعلام حر.. يوجد إعلامي حر: يقاتل لتمرير «بعض» الحقيقة! (٧) الباب الوهمي أخطر وأقوى من الباب الحقيقي. الباب الحقيقي: يتآكل، يصدأ، يُكسر.. الباب الوهمي: عليك أن تكسر العقل الذي ابتكره لكي تفتحه! (٨) صح مطبعي: دخل التاريخ من (أوسـ .. خ) أبوابه! (٩) الطريق لا يصنع الأقدام. الأقدام والإقدام: هما اللذان يصنعان الطريق! (١٠) هو نفس الباب: أنت تراه (مدخلاً) وغيرك يراه (مخرجًا) واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.. ولكنه يخلع الباب أحيانًا! (١١) هناك من يتحدث عن إصلاح «بيته» وليس في ذهنه سوى تغيير دهان السور الخارجي! بعض البلاد تتعامل مع الأمر بنفس الطريقة، وتكتفي بتلميع الواجهة! (١٢) أكبر خطأ في التربية أن نحاول تحقيق أحلامنا عبر أولادنا. الصواب: أن نحاول اكتشاف أحلامهم ونساعدهم على تحقيقها. (١٣) احذر من بعض الأمثال الشعبية.. فهي مثل الأطعمة الفاسدة التي انتهت صلاحيتها! لا تتناول وجبة تم طبخها منذ قرون، فقط لأن الذي طبخها أحد أجدادك! (١٤) الأهم من سقوط «المستبد» هو سقوط «ثقافة الاستبداد» التي أنتجته.. طالما هي موجودة، ستنتج غيره بأشكال وطرق وعناوين مختلفة! (١٥) س: متى يكون الجوع خيرًا من الشبع؟ ج: لم ولن يكون الجوع خيرًا من الشبع، إلاّ في حالتين: صوم مؤمن، وإضراب حُرّ عن الطعام. (١٦) عشٌ بسيط، على غصن شجرة جرداء.. أجمل من قفص ذهبي يتوفر فيه حَب وماء! (هذا ما قاله العصفور الحُر لعندليب القصر). | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
4 | شكرا (حراك) ..ونظرة لأوضاع الجالية البنغالية فتاة بنغلاديشية مقيمة بالمملكة |
أستاذ/ عبدالعزيز قاسم وفقك الله .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... قلوبنا ملأها الأمل و التفاؤل بعد حلقة برنامج حراك بعنوان "إقامات مقصوصة" .. و بحبنا و تقديرنا نصوغ كلمات الشكر لك .. تاهت عباراتنا فرحا و استبشارا لوقوفك بجانبنا .. قد يكون أصلنا بنجلاديشيين و لكننا اعترفنا المملكة العربية السعودية كوطننا منذ ولادتنا على هذه الأرض المقدسة .. ثم مقالتك الجميلة في جريدة الوطن...التي لا مثيل لها ... مقالتك التي هي رمز انسانيتك و مثالا للعدل و المساواة .. نشكرك من أعماق قلوبنا على مجهودك الفيض السيال .. قد يكون الشكر قليل في حقك يا أستاذنا عبد العزيز محمد قاسم .. و اسمح لنا أن نوصل إليك بعض كلماتنا التي لطالما تكبدت فينا ونسطرها لك .. كما نعلم أن المملكة الحبيبة تضم وافدين و مقيمين و مواليد من بلدان كثيرة ..ولكن مقيمي و مواليد بنجلاديش تختلف أوضاعهم عن البقية .. فمعاناتهم تفوق الآخرين بدرجات عظيمة .. والسبب في ذلك هو الإعلام الذي هجم على هذه الجنسية ليسيئ سمعتها و يرسم صورة وحشية في نظر المواطنين .. بعض من العمالة الأمية ارتكبت جرائم متعددة و لكن ذلك لا يعني أن جميع المقيمين من ذلك البلد ارتكب الجرائم .. و لا شك أن خلف جريمتهم أسباب قادتهم لتلك الجرائم بسبب جهلهم و ضعف الوازع ديني لديهم .. عدد البنغلاديشيين في المملكة حسب التقديرات قرابة مليوني عامل .. فطبيعي يحصل منهم الإجرام فكثير منهم غير متعلم و كثير منهم مظلوم بالراتب القليل وغيرها الكثير .. فلو حسبنا عدد الجرائم مقارنة بعدد العمالة لكانت النسبة أقل من واحد في المائة .. فمثلاً لو كان عدد الجرائم 19 الف جريمة في السنة كانت نسبة جرائم البنغلاديشيين 0,90%. .. و نتيجة تلك الهجمة الإعلامية أصبح المواليد و المقيمين من بنجلاديش يعانون أشد المعاناة في الممكلة العربية السعودية رغم أن هناك أسر كثيرة عاشت منذ عشرات السنين .. ولهم أبناء خدموا السعوديين و أبناءهم في المساجد و الحلقات القرآنية و غيرها .. هم يدرسون في الجامعات السعودية المختلفة و يعتبرون مثل المواطنين في حبهم و خدمتهم للوطن .. ولكنهم و منذ 6 سنوات يواجهون ظلم ومعاناة لا يذوقها غيرهم من المقيمين .. نذكر لك بعضها : 1- ترحيل الابن البنغلاديشي المولود في المملكة إذا بلغ عمره الثامنة عشر و إلا لن تجدد هوية الأسرة بالكامل .. 2- عدم نقل كفالة البنغلاديشيين .. 3- منع الشاب البنغلاديشي من التجديد والدراسة و العمل إذا تجاوز عمره 25 سنة و لم ينقل كفالته، طبعاً هو غير مسموح له بالنقل .. والأضرار التي لحقت بالأسر البنغلاديشية المقيمة : طرد الأبناء من المدارس .. منعوا من العلاج في المستشفيات .. منعوا من تسجيل مولود جديد .. منعوا من الزواج في المحاكم .. منعوا من العمل .. منعوا من تجديد واستخراج رخص القيادة .. منعوا من شراء سيارة جديدة .. منعوا من فتح حسابات في البنوك وتم تجميد حساباتهم.. منعوا من استخراج شرائح جوالات جديدة أو تسجيل شرائحهم القديمة بأسمائهم .. منعوا من تسجيل أبنائهم في المدارس والجامعات .. وغيرها الكثير .. لذا هدفنا من الكتابة هو عدم مساواة جميع فئات الأجانب خصوصا البنجلاديشيين المقيمين في السعودية .. نعم فهناك فرق كبير جدا بين الفئات من ناحية الأخلاق و العادات و التقاليد و حتى فروق في المأكل و المشرب .. لذا على الجميع أن يعلم هذه الفئات حتى لا يعمم ويصف جميع البنجلاديشيين كونهم مجرمين وهاربين .. فهناك فئة عمالة وفدت إلى المملكة العربية السعودية للعمل وبالنسبة لهم بنجلاديش هي وطنهم الوحيد وهدف وجودهم هنا فقط جمع المال وإرساله إلى البلد ثم الرجوع إليه يوما ما .. وهذه الفئة من أكثر ما تواجه الظلم لذا تكثر منهم الجرائم .. ثم هناك فئة أخرى وهم المتعلمون كالأطباء و المهندسون ورجال السفارة وغيرهم الذين سافروا إلى المملكة للوظيفة وجمع المال وإرساله إلى البلد ثم الرجوع إليه يوما ما .. وأخيرا تلك الفئة التي تعيش في المملكة منذ عقود الذي أصبح معتقداتهم و تقاليدهم و ثقافاتهم مثل أهالي البلد حيث اندمجوا اندماجاً كاملاً و تعلم أبنائهم وبناتهم في المدارس العربية وأصبحت العربية لغتهم الأساسية .. فهذه الفئة تعتبر المملكة وطنها الأول حيث يسعون الى خدمة وطنهم كغيرهم لأن مصالح الدولة من مصلحتهم ومضارها تعود عليهم .. فبالتالي يريدون الإستقرار هنا والحصول على الحرية الكاملة والحقوق مثل أبناء البلد .. هنا نرفق لك بعض القصص التي تذكر جوانب معاناة البنجلاديشيين المقيميين منذ العقود .. فهذا حديث من اندملت قلوبهم لضعفهم بسبب الأحوال والأنظمة .. هذه القصص حقيقية.. كتبت بكل ألم وحسرة... رجائنا منك أن تمنحنا بعض من وقتك لقرائتها... نسأل الله أن يجزيك خير الجزاء وأن يمنحك كل ما تتمناه في الدنيا والآخرة... أختكم في الله.... فتاة بنجلاديشية (القصص في المرفقات) | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | هل يعيش العرب لحظة "ذهول من الإسلام"؟ | |||||||||||||
| ||||||||||||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | المعارضة السورية ومشكلة القيادة |
| كتب يزيد صايغ بحثًا جديدًا عن أزمة القيادة فى المعارضة السورية، نشرته مؤسسة كارنجى البحثية على موقعها الالكترونى. وفيه يقول صايغ إن المعارضة السورية لاتزال تفتقر إلى وجود قيادة سياسية بعد عامين على بدء الانتفاضة فى البلاد. فى المنفى، يزعم الائتلاف الوطنى لقوى الثورة والمعارضة السورية (الائتلاف الوطنى) بأنه يوفّر إطارًا تمثيليًا للمجالس المدنية والمجموعات المسلّحة المختلفة العاملة داخل الحدود السورية، لكنه لا يقودها. ولذا يتعيّن على الائتلاف تمكين الهياكل القاعدية الأساسية كى تصبح قيادة سياسية حقيقية للمعارضة داخل سوريا، ويحوّل تركيزه باتجاه التعامل صراحًة مع الأطياف السياسية ومؤسّسات الدولة الرئيسة بغرض فصلها عن النظام، إذا كان يأمل فى تحقيق التغيير الديمقراطى الدائم. ●●● وركز الباحث على عدة نقاط أساسية فى بحثه، أهمها فكرة إستجابة المجلس الوطنى السورى، الذى كان أول إطار يمثل المعارضة فى المنفى، للمبادرات الدبلوماسية بدلاً من صياغتها، وتبنّى عسكرة الانتفاضة من دون أن يتمكّن من توجيهها أو دعمها، وفشل فى إدماج القادة المحليين داخل سورية. وركز أيضًا على فكرة تنافس الشخصيات والفصائل المعارضة فى المنفى على المكانة والموارد بدلاً من أن تتوحّد تحت راية مشتركة، حيث كانت تتوقّع الحصول على التمويل والاعتراف السياسى من المجتمع الدولى. ويقول أن الائتلاف الوطنى، الذى حلّ محلّ المجلس الوطنى السورى، أثبت أنه ليس أكثر منه فعالية فى توفير قيادة سياسية استراتيجية، وتمكين الإدارة المدنية المحلية، وتأكيد السلطة الموثوقة على الثوار المسلحين، وتقديم الإغاثة الإنسانية، ووضع استراتيجية سياسية لتقسيم النظام. وقد وضعت استقالة رئيس الائتلاف، معاذ الخطيب، فى 24 آذار/مارس 2013، مستقبل الائتلاف موضع شكّ، حتى لو تراجع عنه. وانه لا يمكن للمجالس المحلية المدنية والعسكرية داخل سورية تأكيد سلطتها الفعلية على الأرض فى ظل غياب القيادة السياسية الموثوقة. وأن التنافس بين الجماعات المتمردة والمتشدّدين الإسلاميين أدى إلى ملء الفراغ، والتعاطى مع الاحتياجات المتزايدة لتوفير الأمن، وتسوية المنازعات، وتوفير إمدادات الغذاء والوقود والمأوى. واشتمل البحث على عدة توصيات للائتلاف الوطنى السورى فدعاه إلى تحديد موقفاً واضحاً من سير العمليات القتالية الرئيسة فى المدن السورية، ولاسيما معركة دمشق الوشيكة، بهدف تأكيد الإدارة والسلطة السياسية على عملية اتّخاذ القرارات العسكرية. ودعاه أيضًا إلى حكم المناطق المحرّرة وتمكين القيادة السياسية المحلية وتمكين الحكومة المؤقتة التى أعلنها فى المناطق المحررة من اتّخاذ القرارات السياسية الاستراتيجية، وإلا ستفشل الحكومة فى توفير الإدارة الفعّالة والخدمات والمساعدات الإنسانية أو فى تأكيد السيطرة المدنية على الثوار المسلحين. وحث الباحث الائتلاف الوطنى على وضع استراتيجية سياسية والاستعداد للمفاوضات. ونصح قيادة الائتلاف باقتراح إطار ملموس يوفّر الفرصة للجهات الفاعلة السياسية والمؤسّسية الرئيسة الداعمة للنظام حاليًا، ماعدا الرئيس بشار الأسد والحلقة التى حوله، للاضطلاع بدور رسمى ومباشر فى المفاوضات الخاصة بالعملية الانتقالية الديمقراطية فى سوريا. الشروق المصرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق