10‏/04‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2516] فتاة بغلاديشية:شكرا حراك+ هل يعيش العرب لحظة "ذهول من الإسلام"؟


1


حتى لا يدمِّر الطاغية دمشق

ياسر الزعاترة



عندما نتحدث عن معركة دمشق، فنحن نتحدث عن معركة الحسم، وهذا يعني أننا نتحدث عن المعركة الأكثر شراسة على الإطلاق بين الثوار، وبين نظام بشار المجرم، ومن ورائه روسيا، والأهم إيران وحزب الله اللذان سيعززان تدخلهما في هذه المعركة.
منذ عام ونصف، والنظام يستخدم سياسة التدمير الشامل للمدن التي يدخلها الثوار. بدأ الأمر بحمص، وبعدها حماة ومدن أخرى، ثم تأكد في حلب، وكل ذلك من أجل أن يبعث برسالة إلى دمشق حتى لا تتورط في منح حاضنة شعبية للثوار تمكنهم من اقتحامها، بما ينطوي عليه ذلك من تدمير شامل لها، وبالطبع بعد أن أمعن تدميرا في مناطق الريف التابعة لها إثر دخولها من قبل الثوار.
والحال أن سياسة التدمير المتوقعة في دمشق لا تعكس فقط نهج الطغاة حين يشعرون بقرب النهاية ويذهبون نحو خيار «نيرون»، بل يعكس بعدا آخر أيضا، فهنا ثمة نظام لم يُخرج من عقله فكرة الدويلة العلوية التي تدعمها إيران أيضا في حال استحال الإمساك بكل البلد، وهو ما يفرض تدميرا شاملا لمقدرات الدولة لا يمنح ورثتها فرصة مطاردة الدويلة إياها، من دون أن ننسى أن نهج التدمير كان في شق منه محاولة لفرض تسوية على الثوار تحافظ على مصالح روسيا وإيران،
وهي التي لم تعد قائمة بشكل جدي، وإن بقيت موضوعة على الطاولة بالنسبة لبعض القوى الدولية التي تريد من خلالها تحديد شكل سوريا الجديدة حتى لا تكون مزعجة للكيان الصهيوني أو لمصالح الغرب في المنطقة.
ما نريد قوله في هذه السطور هو أن على قوى الثورة ألا تستسلم لخيار التدمير الشامل لدمشق، ويجب أن تفعل المستحيل من أجل تجنيب المدينة هذا الخيار المخيف، من دون أن يعني ذلك الاستسلام أو القبول بحل سياسي بائس كالذي تعرضه روسيا وإيران، فضلا عن تجنب اقتحامها إذا توافرت الفرصة، لاسيَّما أن إطالة أمد القتال لن يعني غير تدمير بالتقسيط، ولن يعني غير مزيد من التضحيات والمعاناة. والأسوأ أن إطالة أمد المعركة في دمشق سيرتب تهجيرا جماعيا للناس، ومعاناة لا يعلم بها إلا الله. وقد بدأت عمليا ملامح هذا التهجير من خلال تدفق الكثيرين ممن لجؤوا إلى المدينة من الريف، تدفقهم نحو الأردن ومناطق أخرى فرارا من الموت.
في ضوء هذا الوضع المعقد، لا بد من خطة محكمة ومدروسة يتم من خلالها تجاوز الحساسيات الفصائلية، وتؤدي إلى إسقاط النظام، مع إنقاذ المدينة من خيار التدمير، ولا شك أن لذلك مسارا يتمثل في استمرار التقدم من مسار درعا وصولا إلى المدينة على نحو يبث اليأس في أوصال النظام، فيما يتمثل مسار آخر في خطة محكمة تخترق المدينة من الداخل (مع تقدم الثوار من الخارج)، وتفضي إلى شل النظام وإنهائه دون كثير تدمير. وفي الحالين معطوفا على فعل شعبي عنوانه العصيان المدني.
لسنا من أهل الخبرات العسكرية حتى نقول للثوار ما عليهم أن يفعلوا، لكننا نعتقد أن اختراق المدينة بأعداد كبيرة من المقاتلين الذين ينتظرون لحظة الحسم يُعد خيارا مناسبا، مع توجيه نداءات لمن تبقى من الجنود في الجيش كي يتمردوا على أوامر النظام، بل توجيه نداءات للضباط العلويين بأن من الأفضل لهم الانقلاب على النظام وتسليم السلطة بدل خيار الانتحار الجماعي.
ربما كان من المناسب أيضا، وقد قلنا هذا مرارا أن يلجأ الناس إلى خيار العمل الشعبي لإرباك النظام، وذلك عبر فعاليات سلمية تدريجية وصولا إلى العصيان المدني في المدينة لإسقاط النظام.
إن العصيان المدني الشامل من قبل أهل المدينة عبر نداءات وترتيبات تقوم بها قوى المعارضة قد يؤدي إلى إسقاط النظام، وتجنيب المدينة خيار التدمير الشامل، ومن الضروري أن يجري التفكير مليا بهذا الخيار، وفي ظني أن الناس قد تستجيب له، كرها في النظام، ووعيا منها ببؤس الخيار الآخر.
في ذات السياق، ربما يكون الموقف الأردني مهما لجهة حسم الموقف لصالح الثورة، ودعم تقدم أكبر للثوار من جهة درعا، الأمر الذي سيؤدي إلى تيئيس أركان النظام من إمكانية الصمود، فيما قد يساهم أيضا في تسهيل نجاح فكرة العصيان المدني.
هي محاولة للتفكير، وربما تشجيع العصف الذهني من أجل إنقاذ دمشق، هذه المدينة الطاعنة في العظمة والتاريخ، إنقاذها من حرائق نيرون العصر الذي لا يرقب فيها إلّا ولا ذمة، لا هو ولا داعموه في طهران (وحلفاؤها أيضا)، ممن وضعوا أنفسهم في مواجهة غالبية الأمة دون ذرة من عقل أو رشد.
.........
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



رئاسة أحمدي نجّاد لإيران.. جدل واضطراب

 

بقلم: رشيد يلوح / باحث مغربي مختص في الدراسات الإيرانية



ارتبطت رئاسة محمود أحمدي نجاد الرئاسية بالجدل والاضطراب منذ بدايتها، وقد تعمق هذا المنحى بعد فوزه بانتخابات الولاية الثانية سنة 2009، والتي كادت نتائجها أن تعصف بالجمهورية الإسلامية، حيث أدخلت البلاد في مسلسل من الأزمات غير المسبوقة، كان من أبرزها الاحتجاجات المليونية على نتائج الانتخابات، وعدم اعتراف المنافسان الرئيسيان المعارضان مير حسين موسوي ومهدي كروبي بهذه النتائج.

ويعتقد كثيرون أن الرئيس أحمدي نجّاد لم يكن سوى وسيلة بيد المرشد علي خامنئي قطع بها دابر التيّار الإصلاحي. وقد عزَّز خضوع أحمدي نجّاد في بداية رئاسته لإرادة خامنئي هذا التصور، لكن سرعان ما سيتغيّر الأمر في ولايته الثانية بعد سنة 2009.

قدَّم نجاد نفسه باعتباره طريقا ثالثا بين الإصلاحيين والمحافظين، فكان خطابه الانتخابي موجهًا بالأساس إلى الفئات الفقيرة، معتمدا لغة الشارع الإيراني، ومكسرا التقاليد المتعارف عليها في شخصية رئيس الجمهورية، وتميزت رئاسته بأكثر من محطة صداميّة، كان معظمها ضد التيار اليميني المحافظ، بمن فيهم المراجع الدينيّة وأنصار المرشد خامنئي، وقيادات الحرس الثوري، أما أسباب الصِّدام فكانت في الغالب ثقافيّة، أو سياسيّة، أو قانونيّة.


* عقيدة وفكر نجاد:


لم يكن أحمدي نجّاد يُروِّج لمشروع ثقافيّ وإيديولوجيّ واضحٍ مثل سابقه محمد خاتمي، إلا أنه كان صاحب عقيدةٍ وأفكارٍ لا يتردّد في التعبير عنها. ابتعد عن التلفيق بين النظريّات الإسلاميّة والغربية، لكنّه لم ينجح في تقديم قناعاتِه ضمن منهج فكريّ منسجمٍ يحظى بالحدّ الأدنى من القبول، مما جلب عليه الكثير من الانتقادات والمتاعب.

تُمثل المهدويّة أهمَّ عنوانٍ عقديّ في خطاب أحمدي نجاد، فمنذ بداية رئاسته وهو يتحدَّث عن دور المهدي المنتظر في رئاسته وتدبير حكومته، ولم يتردَّد في التبشير أكثر من مرة بقدوم المهدي من على منبر الأمم المتحدة.

لقي هذا التوجه انتقاداتٍ شديدةً من المرجعيات الدينيّة في قُم، ومن كلِّ الأطياف السياسيّة الإيرانية، بل وأثار أيضًا حفيظة المرشد علي خامنئي الذي رأى فيه تراميًا على صلاحيّاته الدينية، وقد لمَّح في أحد خطبه إلى ذلك.

لم يسبق لأيّ رئيسٍ إيرانيّ أن وظّف عقيدة المهدويّة في خطابه السياسي كما فعل أحمدي نجاد، الأمر الذي جعل خصومه السياسيين ينظرون إلى ذلك التوظيف كمنافسة غير شريفة، وتغطية على فشله في إدارة البلاد.

وإلى جانب المهدويّة، روَّج أحمدي نجّاد خلال رئاسته أيضًا لمفهوم "الإسلام الإيراني"، وهو مفهوم يسعى إلى المزج بين عناصر التشيّع الإثني عشري ومقوّمات الثقافة الفارسيّة القديمة، إلاّ أنّ الفقهاء اعتبروا هذه النّظريّة محاولةً لهدم إسلاميّة الدّولة، واستهدافًا لعقيدة النّظام. ويبدو أن حديث نجّاد عن "الإسلام الإيراني" ليس سوى استمالة للتيّار القومي الإيراني، وبحثًا عن هُويّة إيرانيّة متفرِّدة وبعيدة عن المجال العربي الإسلامي.

ويشكِّل موقف أحمدي نجّاد من المرأة تعبيرًا ثقافيًا متميزًا، إذ عبَّر عن رفضه للحملات التي تشنّها الشرطة لملاحقة النساء في الشوارع بتهمة "عدم الالتزام بالحجاب"، كما سبق له أن عبّر عن تأييده لحضور النساء لمشاهدة مباريات كرة القدم.

ويرى خصوم أحمدي نجّاد في معسكر اليمين المحافظ أنَّ الرئيس في عقيدته وتصوّراته الفكريّة والثقافيّة يخضع لتأثير صهره ورئيس مكتبه السابق اسفنديار رحيم مشائي، والذي يتهمونه بتزعّم (التيار المنحرف).


* خطاب نجّاد:


قدّم أحمدي نجّاد نفسه للمجتمع الإيراني باعتباره منقذًا يستطيع تحقيق آمال الشعب، لذلك كان خطابه السياسيّ مؤسَّسًا على مجموعة من الشِّعارات الموجِّهة للفقراء والمحرومين، ومن أهمّها: "توزيع أموال البترول على الفقراء"، "فضح المفسدين ومحاربة الفساد المالي والاقتصادي".

ومن مفارقات خطاب أحمدي نجّاد غير المسبوقة في تاريخ الرئاسة الإيرانية، اعتماده لغة الخطاب الشّعبي اليومي، إذ تعمَّد الرجل أن يخاطب الشّعب أو مجلس الشورى الإسلامي أو الصحافة بلغة الشارع الإيراني، وهي لغة تخلو من أدبيات وأساليب النخبة والطبقة السياسية، ويكثر فيها استخدام المستملحات والفذلكات اللغويّة والأمثال والحكايات، وقد سبق لأعضاءٍ في مجلس الشورى أن قدَّموا احتجاجًا للرئيس دعوه فيه إلى رفع مستوى لغة خطابه، وتجنّب ابتذال منصب رئيس الجمهورية.

ولئن استفاد نجّاد من خطابه الشعبوي في بداية السنوات الأولى من رئاسته، إلَّا أنَّ ذلك الخطاب جرّ عليه سخط الطبقات الفقيرة في الدورة الثانية من رئاسته، خاصةً بعد اشتداد الحصار الاقتصادي وانهيار العملة المحلية، وغلاء الأسعار، لكنَّ نجادًا حمّل مسؤوليّة فشل برامجه للقوى النافذة في النظام، ملمِّحًا للحرس الثوري، ومحيط مرشد الثورة علي خامنئي.

* نجّاد بين الاضطراب والاصطدام:

يُنظر إلى رئاسة أحمدي نجّاد على أنها أكثر التجارب الرئاسيّة في إيران اضطرابًا في تدبيرها، واصطدامًا مع المؤسسات الدستوريّة والخصوم السياسيين والمرجعيّات الدينية.

ويمكن رصد اضطرابات واصطدامات أحمدي نجّاد الرئاسيّة من خلال عدة عناوين، من أبرزها:

- كثرة الإقالات: يُعدّ أحمدي نجّاد من أكثر الرؤساء الإيرانيين إقالةً لفريقه الحكومي، فقد أقال 13 وزيرًا، كان آخرهم وزير المخابرات حيدر مصلحي الذي عاد إلى منصبه بقرار من المرشد علي خامنئي في 19 أبريل 2011، وقبله أقال وزير الخارجيّة السّابق منوشهر متكي في 13 ديسمبر 2010، وهو في مهمّة رسميّة خارج البلاد، بينما بلغ عدد المستشارين الذين أقالهم نجّاد نحو 14 مستشارًا.

- الاصطدام بالمرجعيات الدينية: لم يسبق لأيّ رئيس إيراني أيضًا أنّ اصطدم بالمرجعيّة الدينيّة كما حدث مع أحمدي نجاد، وتعود أسباب هذا الاصطدام بالأساس إلى إصرار نجّاد على موضوع "المهدوية"، والذي اعتبره آيات الله استفزازًا لهم، لأنه جرأة من غير المتخصص، وتقويض للمؤسَّسة الدينية، وفي نظر أنصار خامنئي تطاول على صلاحيات الوليّ الفقيه.

هناك أيضًا قناعة متأصلة عند نجّاد بفساد الكثير من الشخصيات الدينية، لتورّطهم في قضايا اختلاس ورشىً، وامتيازاتٍ ضريبيّة واقتصاديّة غير مشروعة، وقد فشل نجّاد في محاصرة هؤلاء، وذلك بعد فشل خطة تسريبات عرفت في الصحافة الإيرانيّة بـ"تسريبات باليزارد"، وهي تسريبات قام به عباس باليزارد الرئيس السابق لمكتب دراسات البنية التحتيّة في مركز أبحاث مجلس الشورى الإسلامي، ومراجع الحسابات في المحكمة العليا بشأن ملفات الفساد، وتتضمَّن اتهاماتٍ صريحةً بالفساد المالي والاقتصادي لنحو 44 شخصيّة مؤثِّرة في النظام، من بينها 9 شخصيّات دينيّة معروفة.

اتُهم باليزارد بالمساس بالأمن القومي، وعند التحقيق معه اعترف بأن أحمدي نجّاد كان وراء تلك التسريبات بهدف النيل من خصومه السياسيِّين.

وفي المقابل، يرفع الفقهاء المقرّبون من خامنئي مجموعة من العناوين يبرِّرون بها سخطهم على نجاد، وهي: مواقفه بخصوص المرأة، وحديثه عن الإسلام الإيراني، وقربه من اسفنديار رحيم مشائي المتهم بالانحراف العقدي.

- الاصطدام بمجلس الشورى: رغم سيطرة التيار اليميني المقرب من خامنئي على مجلس الشورى، فإنَّه لم يكن يومًا موافقًا على توجهات نجّاد وسياساته، إذ ظلَّ المجلس طوال السنوات الماضية معاكسًا للرجل، ومعرقلًا لبرامجه في كل المجالات، وظلَّ الطرفان إلى اليوم يتبادلان الاتهامات في ما بينهما.

تعمَّق الاصطدام بين الطرفين بخصوص مجموعة من القوانين التي اعتبرها المجلس مخالفة للدستور، وبلغ الصراع بينهما أوجه عندما استدعى المجلس أحمدي نجّاد للمساءلة في مارس 2012، وهي المرة الأولى التي تتم فيها مساءلة الرئيس في مجلس الشورى الإسلامي.

وكاد هذا الأمر أن يتكرَّر في أكتوبر 2012 تحت عنوان عدم كفاءة الرئيس في إدارة أزمة انهيار العملة الإيرانية، لكنَّ تدخَّل خامنئي الذي أوقف هذا المسار في لحظاته الأخيرة، لم يمنع المجلس من مساءلة وزير العمل مطلع فبراير 2013، وقد عرفت هذه المساءلة صداما مباشرا وصل إلى تبادل التهم بالفساد بين نجاد ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني.

يتهم أحمدي نجّاد مجلس الشورى بعرقلته الدائمة لبرامجه، بينما يتهمه هذا الأخير بعدم احترام الدستور والقوانين، وعدم الكفاءة في إدارة البلاد، ويتحدَّث مجموعة من أعضاء المجلس عن وجود نحو 40 ملفًا جاهزة من المخالفات القانونيّة للرئيس، ويمكن تقديمها للقضاء في أي لحظة.

- نجّاد والسلطة القضائية: يعتبر منعه من زيارة سجن (إفين) بطهران في أكتوبر 2012 من أهمّ محطّات الاصطدام بين الطرفين، ذلك أنّ الدستور يعتبر السلطة القضائيّة هي المتكفِّل الوحيد في الدولة بإدارة السجون، وقد برز نجّاد في هذا الموقف كموظف حكومي فقط، ولم تنفعه صفته الرئاسيّة في انتزاع زيارة إلى سجن العاصمة.

- نجّاد وخامنئي: يشكِّل الصِّدام بين أحمدي نجّاد ومرشد الثّورة علي خامنئي، أكثر محطات الرئيس الصِّداميّة التي فاجأت المراقبين، وهي التي قلبت النظرة إلى الرجل، فبعد أن كان أحمدي نجّاد في دورته الرئاسيّة الأولى في موقف الرئيس المطيع للمرشد، وقد نال وقتها شهادة تزكية استثنائيّة من هذا الأخير، أصبحنا في الدورة الرئاسيّة الثانية أمام رئيس يواجه المرشد، وربما ينازعه في سلطاته الدينيّة والدنيوية.

كان موضوع المهدويّة عند نجّاد أمرًا مزعجًا لخامنئي، فهو استفزاز للوليّ الفقيه باعتباره الشخص الوحيد في النظام الذي يملك مفتاح هذا الموضوع، فهو النائب الشَّرعي للإمام المهدي، وأي جهة تسعى للتبشير بقرب عودته هي في الحقيقة لا تبشِّر سوى بنهاية سلطة الوليّ الفقيه، وانحسار سلطة الفقهاء.

أما إقالة نجّاد لمنوشهر متكي وزير الخارجيّة المحسوب على خامنئي، فقد كانت إعلانًا للخلاف بين الرجلين في إدارة القضايا الخارجية، خاصةً أن خامنئي قد أحبط قبل ذلك محاولةً من نجّاد لتأسيس خلية من المستشارين في الرئاسة كانت مهمتهم مباشرة ملفات دوليّة.

وعندما حاول نجّاد أن يكرِّر ذات الموقف مع حيدر مصلحي وزير المخابرات المحسوب أيضًا على خامنئي، تدخَّل هذا الأخير، وأعاد الرجل إلى منصبه، فكان الموقف سببًا في تفجّر أزمة غير مسبوقة في تاريخ صراع الرئاسة والمرشد، إذ اعتكف نجّاد في بيته لمدة عشرة أيام احتجاجًا على تدخّل خامنئي، مما جرَّ عليه اتهاماتٍ بعصيان الوليّ الفقيه.

- نجّاد والحرس الثوري: توتَّرت العلاقة بين أحمدي نجّاد والحرس الثوري عندما شرعت الحكومة في ممارسة الرقابة على أنشطة الحرس الاقتصاديّة والتجاريّة، وهو التصعيد الذي بلغ أوجه بتصريحات تلفزيونيّة لأحمدي نجّاد اتهم فيها الحرس الثوري باستغلال موانئ صغيرة لتهريب السلع والعملة.

وسعيًا منه لإبعاد الحرس الثوري عن مواقع حسَّاسة في حكومته، أقال نجّاد في فبراير 2010 وزير النفط مير كاظمي، وحاول إقالة وزير المخابرات حيدر مصلحي في أبريل 2011، والرجلان من الشخصيات التابعة للحرس الثوري في حكومته، وفي المقابل كان ردّ فعل الحرس الثوري سريعًا، إذ تعرَّضت مجموعة من الشخصيَّات الحكوميّة والاقتصاديّة الموالية لنجّاد للإقالة أو الاعتقال والمحاكمة بتهم الانحراف العقدي والفساد المالي والإداري.

- نجّاد وآخرون: اصطدم أحمدي نجّاد في حملته الانتخابيّة سنة 2009 مع رئيس مجمَّع تشخيص مصلحة النظام، ورئيس مجلس الخبراء سابقًا هاشمي رفسنجاني، وذلك بعد أن اتّهم أسرته في مناظرة تلفزيونيّة بالفساد المالي والاقتصادي، وقد تسبَّبت هذه الاتهامات في توتير العلاقة بين رفسنجاني والمرشد خامنئي الذي كان حينها داعمًا لأحمدي نجاد.

واصطدم نجّاد أيضًا مع قيادات وأنصار تيّار اليسار الديني (الإصلاحيون)، وكان متحمسًا للاعتقالات والمحاكمات التي تعرَّض لها وزراء ومثقفون وديبلوماسيون من الإصلاحيين، ويعتبر هؤلاء أحمدي نجّاد مسؤولًا مباشرًا عن كلّ التجاوزات والاعتداءات التي لحقتهم بعد أحداث انتخابات 2009.

- نجّاد وقضايا الفساد: هدَّد نجاد بكشف ملفاتٍ ووثائق تفضح تورّط جهات نافذة في قضايا فساد مالي واقتصادي، وتعتبر "تسريبات باليزارد" خطوةً في هذا الاتجاه، لكن المفاجأة التي حدثت عند الجميع هي الاتهامات والاعتقالات في صفوف مقرّبين من أحمدي نجّاد في قضايا فسادٍ ماليّ غير مسبوقة، وكان أهمها قضيّة الملياردير الإيراني أمير منصور خسروي التي هزَّت إيران سنة 2011، وصفها رئيس وحدة التّحقيق القضائي بأنّها من أكبر قضايا الفساد المالي في تاريخ إيران.

فقد تمّ فيها الاستيلاء على ما يقارب ثلاثة مليارات دولار، وتهريبها على ما يبدو خارج البلاد، والمتّهم الرّئيس في القضيّة هو الملياردير أمير منصور خسروي الذي احتال على بنوك إيرانيّة عدّة منذ عام 2007 بناءً على سلسلة من القروض المصرفيّة، تمّ سحبها من مصارف عدّة كان أبرزها "بنك صادرات ايران"، وهي قروض ماليّة كانت تستخدم لشراء الشركات المخصخصة من قبل الدولة، لتستخدم هذه الشركات كضمان للحصول على قروض أكبر.

ويتهم أنصار خامنئي اسفنديار مشائي مدير مكتب أحمدي نجّاد وصهره بتسهيل عمليات الملياردير منصور عبر شبكة من الموظفين. استنكر أحمدي نجّاد الاتهامات التي طالت مقربيه، واعتبرها تصفيةً سياسيةً لفريقه الذي وقف أمام المفسدين المتحكمين في السلطة والثروة في إيران.

حاول أحمدي نجّاد أن يُعيد لمنصب الرئاسة وهجه الثوري، وكان منهجه مفيدًا لمرشد الثّورة علي خامنئي من حيث فاعليته في تحييد التيار الإصلاحي، لكنّه لم يكن مفيدًا له من جهة كونه يطرح ازدواجيّة التمثيل السياسي والديني للثورة وشرعيتها، في حين قادت قراءة أحمدي نجّاد المبسِّطة للأزمة في الجمهوريّة الإسلاميّة إلى الدخول في مسار من الاضطرابات والصدامات مع جهاتٍ وشخصياتٍ يعتبر بعضها من ركائز النظام.

ويبدو واضحًا مما يجري حاليا من استعدادات سياسية وقانونية، وما يصاحبها من عزل سياسي لتيار أحمدي نجاد، أن رئاسيات الصيف المقبل لن تحمل معها حلا لمعضلة الرئيس/المرشد، والتي ستبقى ملازمة للنظام السياسي الإيراني، حتى يقوم بمراجعات في نظرية الولي الفقيه، والتي ستقود نتائجها بلا شك إلى إصلاحات دستورية جذرية تعيد الاعتبار لمؤسسة الرئاسة في بينة النظام الإيراني.

.......
العصر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



على غصن شجرة إلكترونية!

محمد الرطيان
على غصن شجرة إلكترونية!


الأربعاء 10/04/2013
(أ) تويتر عدو الثرثرة.
تويتر -وببساطة- هو تفسير التقنية الغربية للعبارة العربية الشهيرة:
الإعجاز في الإيجاز.
في تويتر..
الوليمة: ساندويتش صغير ولذيذ.
والحديقة: زهرة في قميص متابعك.
والعنادل: تغريدة على شباك قارئ.
(ب)
تويتر: حديقة كونية رائعة،
ومثل كل الحدائق لا تخلو من بعض الحشرات والزواحف!..
فلا تجعلوا الحشرات المزعجة، تشغلكم عن العصافير المبهجة.
(ج)
في تويتر -أحيانًا- لا تجد أي فرق بين:
حادث سير في شارع عام.. و»الهاشتاق»!
وأحيانًا، يتحوّل إلى: مجلس الشعب لشعب بلا مجلس.
(د)
«تويتر»:
أن تسكب الغيمة في كأس صغير..
وتختصر الحديقة في بخة عطر.
(هوّز)
على أغصان شجرة تويتر، غنّت عصافيري الزرقاء.. وهذه بعض تغريداتي:
(١)
الشر لو كان يأتي بوجهه البشع لتحاشاه أغلب البشر، ولكنه -في الغالب- يأتي بملامح متنكرة وبشكل أنيق وجذاب!
(٢)
كل الفنون تحلم أن تصل إلى الموسيقى.
كل الكلمات تحلم أن تتحول إلى شعر.
كل امرأة تحلم أنها.. أنتِ!
(٣)
الكتابة:
أن تكتب كلمة «بحر»، وقبل أن تصل إلى الراء ترى الأسماك تقفز فوق أوراقك!
(٤)
لا شيء أقسى من الشعور بالخيانة:
كأنك تشرب دمك.. في كأس صُنعت من عظمك!
(٥)
تردد دائمًا: «خانني التعبير»..!
ألم تفكر - ولو لمرة واحدة- لعلّك أنت مَن خنته؟!
توقف عن الكلام لكي استمع إلى عينيك وهما تتحدثان عنك..
فإن خانك التعبير، فلن يخونك العبير الذي يفوح منك.
(٦)
لا يوجد إعلام حر.. يوجد إعلامي حر: يقاتل لتمرير «بعض» الحقيقة!
(٧)
الباب الوهمي أخطر وأقوى من الباب الحقيقي.
الباب الحقيقي: يتآكل، يصدأ، يُكسر..
الباب الوهمي: عليك أن تكسر العقل الذي ابتكره لكي تفتحه!
(٨)
صح مطبعي: دخل التاريخ من (أوسـ .. خ) أبوابه!
(٩)
الطريق لا يصنع الأقدام.
الأقدام والإقدام: هما اللذان يصنعان الطريق!
(١٠)
هو نفس الباب:
أنت تراه (مدخلاً) وغيرك يراه (مخرجًا) واختلاف
الرأي لا يفسد للود قضية.. ولكنه يخلع الباب أحيانًا!
(١١)
هناك من يتحدث عن إصلاح «بيته» وليس في ذهنه سوى تغيير دهان السور الخارجي!
بعض البلاد تتعامل مع الأمر بنفس الطريقة، وتكتفي بتلميع الواجهة!
(١٢)
أكبر خطأ في التربية أن نحاول تحقيق أحلامنا عبر أولادنا.
الصواب: أن نحاول اكتشاف أحلامهم ونساعدهم على تحقيقها.
(١٣)
احذر من بعض الأمثال الشعبية..
فهي مثل الأطعمة الفاسدة التي انتهت صلاحيتها!
لا تتناول وجبة تم طبخها منذ قرون، فقط لأن الذي طبخها أحد أجدادك!
(١٤)
الأهم من سقوط «المستبد» هو سقوط «ثقافة الاستبداد» التي أنتجته..
طالما هي موجودة، ستنتج غيره بأشكال وطرق وعناوين مختلفة!
(١٥)
س: متى يكون الجوع خيرًا من الشبع؟
ج: لم ولن يكون الجوع خيرًا من الشبع، إلاّ في حالتين:
صوم مؤمن، وإضراب حُرّ عن الطعام.
(١٦)
عشٌ بسيط، على غصن شجرة جرداء..
أجمل من قفص ذهبي يتوفر فيه حَب وماء!
(هذا ما قاله العصفور الحُر لعندليب القصر).

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


شكرا (حراك) ..ونظرة لأوضاع الجالية البنغالية


فتاة بنغلاديشية مقيمة بالمملكة


أستاذ/ عبدالعزيز قاسم وفقك الله ....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

قلوبنا ملأها الأمل و التفاؤل بعد حلقة 
برنامج حراك بعنوان "إقامات مقصوصة"  .. و بحبنا و تقديرنا نصوغ كلمات الشكر لك ..

تاهت عباراتنا فرحا و استبشارا لوقوفك بجانبنا .. قد يكون أصلنا بنجلاديشيين و لكننا اعترفنا المملكة العربية السعودية كوطننا منذ ولادتنا على هذه الأرض المقدسة .. ثم مقالتك الجميلة في جريدة الوطن...التي لا مثيل لها ... مقالتك التي هي رمز انسانيتك و مثالا للعدل و المساواة .. نشكرك من أعماق قلوبنا على مجهودك الفيض السيال .. قد يكون الشكر قليل في حقك يا أستاذنا عبد العزيز محمد قاسم .. و اسمح لنا أن نوصل إليك بعض كلماتنا التي لطالما تكبدت فينا ونسطرها لك ..

كما نعلم أن المملكة الحبيبة تضم وافدين و مقيمين و مواليد من بلدان كثيرة ..ولكن مقيمي و مواليد بنجلاديش تختلف أوضاعهم عن البقية .. فمعاناتهم تفوق الآخرين بدرجات عظيمة .. والسبب في ذلك هو الإعلام الذي هجم على هذه الجنسية ليسيئ سمعتها و يرسم صورة وحشية في نظر المواطنين .. بعض من العمالة الأمية ارتكبت جرائم متعددة و لكن ذلك لا يعني أن جميع المقيمين من ذلك البلد ارتكب الجرائم .. و لا شك أن خلف جريمتهم أسباب قادتهم لتلك الجرائم بسبب جهلهم و ضعف الوازع ديني لديهم .. عدد البنغلاديشيين في المملكة حسب التقديرات قرابة مليوني عامل .. فطبيعي يحصل منهم الإجرام فكثير منهم غير متعلم و كثير منهم مظلوم بالراتب القليل وغيرها الكثير .. فلو حسبنا عدد الجرائم مقارنة بعدد العمالة لكانت النسبة أقل من واحد في المائة .. فمثلاً لو كان عدد الجرائم 19 الف جريمة في السنة كانت نسبة جرائم البنغلاديشيين 0,90%. ..

و نتيجة تلك الهجمة الإعلامية أصبح المواليد و المقيمين من بنجلاديش يعانون أشد المعاناة في الممكلة العربية السعودية رغم أن هناك أسر كثيرة عاشت منذ عشرات السنين .. ولهم أبناء خدموا السعوديين و أبناءهم في المساجد و الحلقات القرآنية و غيرها .. هم يدرسون في الجامعات السعودية المختلفة و يعتبرون مثل المواطنين في حبهم و خدمتهم للوطن .. ولكنهم و منذ 6 سنوات يواجهون ظلم ومعاناة لا يذوقها غيرهم من المقيمين .. نذكر لك بعضها :

1- ترحيل الابن البنغلاديشي المولود في المملكة إذا بلغ عمره الثامنة عشر و إلا لن تجدد هوية الأسرة بالكامل ..

2- عدم نقل كفالة البنغلاديشيين ..

3- منع الشاب البنغلاديشي من التجديد والدراسة و العمل إذا تجاوز عمره 25 سنة و لم ينقل كفالته، طبعاً هو غير مسموح له بالنقل ..

والأضرار التي لحقت بالأسر البنغلاديشية المقيمة : طرد الأبناء من المدارس .. منعوا من العلاج في المستشفيات .. منعوا من تسجيل مولود جديد .. منعوا من الزواج في المحاكم .. منعوا من العمل .. منعوا من تجديد واستخراج رخص القيادة .. منعوا من شراء سيارة جديدة .. منعوا من فتح حسابات في البنوك وتم تجميد حساباتهم.. منعوا من استخراج شرائح جوالات جديدة أو تسجيل شرائحهم القديمة بأسمائهم .. منعوا من تسجيل أبنائهم في المدارس والجامعات .. وغيرها الكثير ..

لذا هدفنا من الكتابة هو عدم مساواة جميع فئات الأجانب خصوصا البنجلاديشيين المقيمين في السعودية .. نعم فهناك فرق كبير جدا بين الفئات من ناحية الأخلاق و العادات و التقاليد و حتى فروق في المأكل و المشرب .. لذا على الجميع أن يعلم هذه الفئات حتى لا يعمم ويصف جميع البنجلاديشيين كونهم مجرمين وهاربين .. فهناك فئة عمالة وفدت إلى المملكة العربية السعودية للعمل وبالنسبة لهم بنجلاديش هي وطنهم الوحيد وهدف وجودهم هنا فقط جمع المال وإرساله إلى البلد ثم الرجوع إليه يوما ما .. وهذه الفئة من أكثر ما تواجه الظلم لذا تكثر منهم الجرائم .. ثم هناك فئة أخرى وهم المتعلمون كالأطباء و المهندسون ورجال السفارة وغيرهم الذين سافروا إلى المملكة للوظيفة وجمع المال وإرساله إلى البلد ثم الرجوع إليه يوما ما .. وأخيرا تلك الفئة التي تعيش في المملكة منذ عقود الذي أصبح معتقداتهم و تقاليدهم و ثقافاتهم مثل أهالي البلد حيث اندمجوا اندماجاً كاملاً و تعلم أبنائهم وبناتهم في المدارس العربية وأصبحت العربية لغتهم الأساسية .. فهذه الفئة تعتبر المملكة وطنها الأول حيث يسعون الى خدمة وطنهم كغيرهم لأن مصالح الدولة من مصلحتهم ومضارها تعود عليهم .. فبالتالي يريدون الإستقرار هنا والحصول على الحرية الكاملة والحقوق مثل أبناء البلد ..

هنا نرفق لك بعض القصص التي تذكر جوانب معاناة البنجلاديشيين المقيميين منذ العقود .. فهذا حديث من اندملت قلوبهم لضعفهم بسبب الأحوال والأنظمة .. هذه القصص حقيقية.. كتبت بكل ألم وحسرة... رجائنا منك أن تمنحنا بعض من وقتك لقرائتها...

نسأل الله أن يجزيك خير الجزاء وأن يمنحك كل ما تتمناه في الدنيا والآخرة...

أختكم في الله....

فتاة بنجلاديشية

(القصص في المرفقات)

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى:


azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



إخلاء أبراج سكنية بالدوحة ودبي والكويت والمنامة

عشرات القتلى ومآت الجرحى بزلزال إيران

قتل سبعة وثلاثون شخصا وجرح زهاء 800 جراء زلزال ضرب مناطق إيرانية على بعد مائة كيلومتر من محطة بوشهر النووية, وشعر به سكان عدة دول خليجية, حيث جرى إخلاء أبراج سكنية.

وقد تسبب الزلزال -الذي بلغت قوته 6.1 درجات- في تدمير قرى صغيرة جنوبي إيران, مع تأكيدات رسمية بعدم تضرر المحطة النووية في بوشهر.

وعلى الفور, تحركت فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة وبدأت البحث عن ناجين، لكن ارتفاع عدد الضحايا يظل واردا، إذ لا تزال عمليات الإنقاذ والإحصاء في بدايتها. وقد عبر رئيس الهلال الأحمر الإيراني محمد مظفر عن خشيته من ارتفاع عدد الضحايا, وقال إن أضرارا كبرى سجلت فيما دمرت قرية بالكامل في منطقة خرمج.

وبحسب التلفزيون الرسمي، فإن الخطوط الهاتفية قطعت في المناطق المنكوبة حيث يقيم نحو 12 ألف شخص, تضاعفت معاناتهم خاصة في منطقة كاكي مع وقوع حوالي 15 هزة ارتدادية، أشدها بلغ 5.3 درجات. كما أكد كبير مهندسي المحطة محمود جعفري للتلفزيون الرسمي أنه لم يحصل أي انقطاع في نظام تشغيل المحطة.

وقد نفى مسؤولون إيرانيون تأثر المحطة النووية، ولكن دبلوماسيين غربيين أعربوا مؤخرا عن قلقهم من سلامة الموقع. وفي هذا السياق, نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مسؤول في الشركة الروسية التي شيدت محطة بوشهر أن الزلزال لم يؤثر على عمليات المحطة.

وقالت شركة أتومستروي إكسبورت إن الزلزال "لم يؤثر بأي شكل على الوضع المعتاد في المفاعل حيث يتواصل العمل على النحو المعتاد، ومستويات الإشعاع ضمن نطاقها الطبيعي تماما".

مصير محطة بوشهر النووية يثير القلق (الأوروبية-أرشيف)

وفي هذا السياق, ذكر تقرير نشرته مؤسسة كارنيجي البحثية الأميركية واتحاد العلماء الأميركيين الأسبوع الماضي أن "من نذر الخطر أن مفاعل بوشهر يقع على تقاطع ثلاث صفائح تكتونية، وهي الصفائح التي تحدث الزلازل عند حدودها بسبب حركتها النسبية".

وقال التقرير إن "محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران لا تواجه خطر موجات مد مشابهة في حجمها لتلك التي عطلت أنظمة الكهرباء وتبريد الطوارئ في محطة فوكوشيما اليابانية، لكن التحذيرات المتكررة بشأن خطر الزلازل على محطة بوشهر النووية لاقت فيما يبدو آذانا صماء".

يُشار إلى أن تشغيل محطة بوشهر النووية -التي بنتها روسيا وتزودها بالوقود- بدأ خريف 2011 لكن المحطة تعرضت لأعطال تقنية منذ تدشينها رسميا في أغسطس/آب 2010. وكانت موسكو أتمت بناء المحطة النووية الوحيدة في إيران التي بدأ الألمان تشييدها قبل قيام الثورة عام 1979.

الخليج يهتز
وقد شعرت الدول العربية الخليجية القريبة من إيران بالهزة، خصوصا الإمارات وقطر والكويت والبحرين، مما أثار هلعا في بعض الأبراج, حسبما أفاد به شهود عيان.

ففي الدوحة أُخليت أبراج سكنية وإدارية وبعض المراكز التجارية. كما طُلب من عمال الإنشاءات في منطقة الدفنة النزول إلى الطبقات السفلى من المباني ومن ثم إلى الشوارع، حيث ظهر شيء من الارتباك لدى بعض السكان.

كما قال أحد سكان أبو ظبي لوكالة الصحافة الفرنسية "كنت أشاهد التلفزيون حين اهتز المبنى، وأصبنا بالخوف الشديد". وأشارت وسائل إعلام محلية إلى إخلاء بعض الأبراج في دبي. كما قال أحد سكان دبي على تويتر "شعرنا بهزة خفيفة في دبي قبل لحظات".

من جانب آخر، تحدث شهود في المنامة عن إخلاء مبان عدة إثر الزلزال. كما قال موظف يعمل في أحد أبراج العاصمة الكويتية أن "كل المكتب اهتز، وانتابنا الخوف".

يذكر أن إيران تقع في منطقة تكثر فيها الزلازل، وقد شهدت عدة زلازل مدمرة كان أعنفها في ديسمبر/كانون الأول 2003 بمدينة بم جنوب البلاد، وخلف 31 ألف قتيل. وفي أغسطس/آب 2012 خلفت هزتان بقوة 6.3 و6.4 درجات 306 قتلى وأكثر من ثلاثة آلاف جريح قرب مدينة تبريز.

المصدر:وكالات
.............................................

بابا الأقباط: صورة مصر غدت في التراب

بابا الأقباط: صورة مصر غدت في التراب
طالب البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، السلطات المصرية، باتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الأحداث الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، معتبرا أن «المشاعر الطيبة من قبل المسؤولين لن تكفي».
وزار وفد ضم ثلاثة من مستشاري الرئيس المصري محمد مرسي أمس, مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، والتقوا عددا من القيادات الكنسية، لبحث تداعيات الأحداث الطائفية الأخيرة.
وقال البابا تواضروس الثاني، في تصريح تلفزيوني، أمس، إن الرئيس مرسي تحدث معه عبر الهاتف، وقدم العزاء في ضحايا بلدة الخصوص والكاتدرائية، لكن البابا قال: «إن صورة مصر أمام الرأي العام العالمي أصبحت في التراب، وهذا يعد شيئا مؤسفا للغاية، ولا يوجد تحرك من الدولة». واضاف «إن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر هو أول مسؤول في الدولة اطمأن علينا أثناء الأحداث المؤسفة».




.............................................

نجل البوطي: والدي قتل في الانفجار لا بعده

أبوظبي - سكاي نيوز عربية

نفى نجل الشيخ السوري الراحل محمد سعيد رمضان البوطي أن يكون والده قد قتل على يد أحد الأشخاص بعد الانفجار الذي وقع في أحد المساجد، مؤكدا أنه قضى في الانفجار وأن حفيده هو من قام لتفقده بعد الانفجار.

وقال توفيق البوطي الابن في لقاء مع تلفزيون الإخبارية السورية  الرسمي الثلاثاء إن "الشريط صحيح"، مشيرا إلى الفيديو الذي تداولته وسائل الإعلام وظهر فيه الانفجار الصغير الذي أصاب البوطي قبل أن يهرع إليه أحد الأشخاص ويظهر بعدها وجه البوطي وقد غطته الدماء.

لكن الابن نفى قيام شخص ما بقتل والده بعد إصابته بالتفجير، لافتا إلى أن من توجه نحو والده هو حفيده أحمد (ابن توفيق) والذي توفي بعد الانفجار بساعات متأثرا بجروحه.

وروى توفيق ما حدث أثناء التفجير عبر مطابقة جميع روايات المصابين، قائلا "دخل أحدهم بشكل طبيعي وجلس منفرداً بضع دقائق ثم قام وسار خطوة وبعدها فجر نفسه".

وتابع "والدي بعدما أصيب مال على جهته اليمنى من شدة الانفجار وسوى عمامته، وعندما أخذت الإصابة موقعها وقع على جهته اليسرى"، مؤكدا أنه "لم يحدث أي إطلاق رصاص داخل الجامع".

وقال توفيق البوطي "ولدي قام نحو جده دون أن يشعر بما أصابه.. ثم سقط على الأرض لاحقاً متأثراً بإصابته البليغة".

وبث ناشطون، مساء الاثنين، على مواقع انترنت مقطع فيديو قالوا إنه يرصد لحظة اغتيال الشيخ البوطي.

وأظهر الفيديو الذي تبلغ مدته 29 ثانية، الشيخ البوطي، وهو يجلس بالجامع يقوم بإلقاء أحد الدروس، قبل أن يدوي انفجار، يميل بعده البوطي على جانبه الأيمن، ثم يقوم بمحاولة تعديل جلسته وإصلاح وضع العمامة على رأسه.

وبعد لحظات، وفقا للفيديو، يقترب أحد الأشخاص من البوطي ويمسك برأسه ثم يبدو وكأنه يغادر المكان، ليظهر بعدها العلامة السوري مدمى الوجه ثم يميل على جانبه الأيسر قتيلا.

وكانت سوريا قد أعلنت أن البوطي قتل في تفجير انتحاري أثناء إعطائه درسا دينيا في جامع الإيمان بمنطقة المزرعة في دمشق، حيث أودى التفجير أيضا بحياة 49 شخصا من بينهم حفيد البوطي.

واتخذ الشيخ البوطي مواقف مساندة للسلطات في الأزمة التي بدأت منتصف مارس 2011 وتحولت إلى حرب أهلية.

ونفت المعارضة أن تكون قد استهدفت الشبخ، متهمة في الوقت ذاته الحكومة السورية بتدبير اغتياله.



.....................................................

سعودي محكوم عليه بالإعدام في العراق يهاجم العريفي والعودة سعودي محكوم عليه بالإعدام في العراق يهاجم العريفي والعودة

أنباؤكم - الرياض:

هاجم أحد الشباب السعوديين المسجونين بالعراق والمحكوم عليه بالإعدام صمت علماء المملكة عن إثارة ملفهم والمطالبة بإطلاق سراحهم.

وتساءل الشاب السعودي في شريط فيديو، وهو يوجه كـــلامه لهـــؤلاء العلماء: كيف تركزون وقتكم وجـــهدكم على مهــاجمة حاكم دمشق، مع أن حاكم دمشق وبغداد واحد، والعمامة نفسها، في إشارة إلى التحكم الإيراني في ما يجري بسوريا والعراق، فكيف تحرضــون علــى (بشار) الأسد وتصمتـــون عـــلى (نــوري) المــالكي؟

وذكر الشاب السعودي، الذي قال إنه ينتظر لحظة تنفيذ الإعدام فيه، أسماء علماء بينهم محمد العريفي، وسلمان العودة، وعايض القرني.

وقال الشاب إن الشباب السعوديين يعدمون فقط لأنهم سعوديون، وأن القائمين على أمر السجون العراقية الموالين للحكومة الطائفية يكرهون السعوديين أشد الكراهية.

وذكر أن شابا سعوديا اسمه مازن أعدم بتهمة جريمة قتل حدثت وهو في السجن، وقد اعتقل على يد الأميركيين، وتم إعدامه دون أي ضمانات قانونية يوما واحدا قبل حضور نوري المالكي قمة عدم الانحياز الـــتي جرت في إيران نهاية أغسطس 2012، ما يعني أنه ذهب كبش فداء لإرضاء إيران.

ولم يطالب صاحب الفيديو العلماء السعوديين بأن يـــدعو إلى الجهاد لتحــــريره وبقية زملائه، لكنه دعاهم إلى أن يتـــحركوا للتحسيس بقضيتهم سواء عبر الخطب في المساجد أو عبر وسائل الإعلام.

كما اقترح عليهم أن يكلفوا فريقا من المحامين السعوديين كي يتوجه إلى العراق ويتابع ملفاتهم بالتفصيل، وأن يمارسوا ضغطا سياسيا على حكومة بغداد من خلال التوجه إلى سفارتها بالرياض للمطالبة بإطلاق سراح المحتجزين السعوديين.

وقال الشاب الذي ينتظر حبل المشنقة في أي وقت إن أقل شيء يمكن أن يقدمه هؤلاء "العلماء" و"الدعاة" له ولزملائه أن يدعوا لهم بظاهر الغيب.

وخص صاحب الشريط بالاسم محمد العريفي، وقال له إنكم تهتمون بكل شيء في دروسكم وخطبكم وبرامجكم الفضائية، وخاصة في مهاجمة الرافضة (الشيعة) في اليمن وغيرها، أولسنا محتجزين عند الرافضة نحن أيضا؟

وسأل الشاب السعودي الداعية سلمان العودة: ألم نترب على دروسك ومحاضراتك، وكنت قدوتنا، فكيف تتخلى عنّا؟

ولفت صاحب شريط الفيديو إلى أن المالكي يتخذ ملف السعوديين المعتقلين بالعراق ورقة ضغط وابتزاز للسعودية.


.............................................

هزّة الشرقية تكشف: 90 في المئة من مباني المملكة غير مقاومة للزلازل


صحيفة المرصد : تسبَّبَت الهزة الارتدادية التي شعر بها أهالي المنطقة الشرقية نتيجة الزلزال الذي ضرب إيران أمس، في خروج عدد من المواطنين والمقيمين إلى الشوارع، فيما أخلت بعض الشركات والمؤسسات موظفيها تحسباً لوقوع أي طارئ.
لكن الناطق الإعلامي للدفاع المدني، العقيد علي القحطاني، أكد أنَّ عمليات الدفاع المدني لم تتبلغ عن حدوث أي إصابات.
وقال: إنه عند الساعة 14:52 من مساء أمس، تم رصد هِزَّة أرضية صادرة من جنوب إيران من قِبَل المركز الوطني للزلازل والبراكين بقوة 6.4 على مقياس ريختر، مبيناً أن المواطنين في المنطقة الشرقية شعروا بها بشكل واضح.

ومن ناحية علمية، قدَّرَ أستاذ الفيزياء بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور علي الشكري، قوة الهزة في المنطقة الشرقية بين 2.8 إلى 3.5 كحد أقصى، مبيناً أنها لا تشكِّل أي خطر إلا على المباني القديمة التي بها أخطاء في الإنشاء، فيما لا تُشكل على المباني الجديدة أي تأثير، حتى وإن كانت مبانيَ عالية، لافتاً إلى وجود مواصفات السلامة في المباني بشكل عام؛ لأنها تتكون من الخرسانة المسلحة.

وأوضح أنَّ الهزَّة التي شعر بها بعض أهالي الدمام والخُبر نتيجة هزة ارتدادية سببها زلزال ضرب إيران، ووصل إلى سواحل الخليج في السعودية.
وبحسب صحيفة الشرق أشار الشكري إلى أن خطورة الهزات تكون في حال وصلت قوة الهزة إلى أكثر من أربع درجات بمقياس ريختر، وأضاف «في كل الأحوال لم تشهد المنطقة الشرقية أي هزة قوية تشكل خطراً، كون المنطقة ليست مناطق زلازل وبعيدة عن السلاسل الجبلية ومن بينها البحرين وقطر والإمارات، وكل ما يصل عبارة عن هزات ارتدادية ضعيفة تصل عن طريق البحر»، مبيناً أنَّ الذي يشعر بالهزة فقط هو من يسكن في الطوابق العليا، مضيفاً أن تلك الهزة حصلت قبل سنتين وشعر بها مَن كان على البحر فقط.

وطالب بأن تكون هناك برامج توعوية عن كيفية التصرف في حال حدوث أي هزة، مؤكداً أنَّ من أحسَّ بالهزة عليه النزول لسطح الأرض والابتعاد عن المباني، ومن لم يستطع فعليه الاختباء تحت الطاولة أو أي شيء قوي، خصوصاً وأن مدة الهزة لا تتجاوز الثانيتين.
وذكر رئيس مركز الزلازل في الرياض ورئيس الجمعية السعودية للعلوم الزلزالية الدكتور عبدالله العمري، أنَّ زلزالاً قوياً ضرب إيران، ووصلت تأثيراته إلى المنطقة الشرقية، وأمكن الإحساس به، مضيفاً أن الهزات الارتدادية مازالت مستمرةً وسيُحَسُّ بهزات أخرى في الفترة اللاحقة.

وكان سكان مدن الخُبر والدمام شعروا بهزة أرضية، أجبرت كثيراً منهم على الخروج من منازلهم وأماكن عملهم، وسارعت شركات إلى إخلاء موظفيها من المكاتب تحسباً لوقوع أي طارئ.
وذكر بعض من استطلعت «الشرق» آراءهم أنَّ أحد الأبراج العالية في الخُبر تمايل بفعل الهزة، فيما أجبرت الهزة الأرضية في مجمع الظهران، بعض الموظفين على الخروج من مكاتبهم إلى الخارج، وقامت بعض الشركات بإخلائهم عن طريق السلالم، فيما لم يتمكن المتسوقون الذين شعروا بالأمر من الخروج لانتهاء الهزة بسرعة بحسب البعض.
وقالت فاطمة أبو عايشة (تعمل في شركة يقع مكتبها في الدور 13)، إنهم شعروا بثلاث هزات، مضيفة أن الإدارة سارعت إلى إخراج كل الموظفين عن طريق السلالم، وذكرت أنََّ الهزات لم تأخذ وقتاً طويلاً لكنها كانت قوية.
وذكر بدر حمدان، (يعمل في جريدة الحياة)، أنه شعر بأنَّ البرج تمايل قليلاً.
وبيَّن حسين عبدالله الصالح (موظف في شركة أبناء الخضري بالخُبر)، أن البرج الذي يقع فيه مقر الشركة اهتز، مضيفاً «اعتقدنا أنه آيلٌ للسقوط، وتم إخلاء المبنى مباشرةً». وأوضح محمد بسيوني (موظف في أبراج السعيد)، أن المبنى اهتزَّ وتمايل، مما دعا الإدارة إلى إخلائه.

وفي الجبيل، والجبيل الصناعية، شعر المواطنون والمقيمون بالهزة، مما حدا بالبعض الخروج للشارع، فيما أخلت بعض الشركات مكاتبها من الموظفين.
وأخلت الهيئة الملكية في الجبيل مبناها الرئيس من الموظفين في تمام الثالثة والنصف عصراً، فيما طلبت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» عبر مكبرات الصوت من موظفيها أخذ أغراضهم الشخصية وسرعة مغادرة المبنى.
وتجمَّع عدد من سكان أحد العمائر في الشارع بعد الهزة، وحضرت في الموقع سيارة تابعة للدفاع المدني في حالة تأهُّب.
وقال فلاح اللوفان، إنه شعر بالهزة أثناء وجوده في شقته الكائنة بشارع أبوبكر الصديق بالجبيل، وأضاف «خرجت لأستطلع الأمر فوجدت عدداً من سكان العمارة في الخارج، بعد أن شعروا بالهزة».

أما سعيد العمري، فذكر أنه شعر بالهزة أثناء صعوده للشقة، فقام على الفور بالنزول ومغادرة العمارة. من جهته، أوضح رئيس لجنة الجبيل للطوارئ ناصر السبيعي، أن منطقة الصناعات الأساسية والثانوية في الجبيل الصناعية آمنة ولم تتأثر بالهزة الأرضية، ولم يتم تسجيل أي أضرار في الممتلكات والأرواح، مؤكداً أن اللجنة تتابع الوضع عن كثب مع الدفاع المدني في الجبيل وأمن المنشآت.
وأضاف «اللجنة في حالة طوارئ على مدار الساعة وفي جميع الأوقات، وهي مهمتها الاستجابة لحالات الطوارئ في منطقة الجبيل الصناعية ومختصة ومعنيَّة بمكافحة وإخماد الحرائق الصناعية والبتروكيماوية».
يشار إلى أن الجبيل تعد أقرب منطقة للزلزال الذي وقع في بوشهر بإيران، حيث تبعد 240 كيلومتراً.



.........................................


الشورى.. صوت على واحدة
الشورى.. صوت على واحدة

محمد بن سليمان الأحيدب




الخبر يقول إن مجلس الشورى وافق على قيام هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالسماح لشركات الاتصالات بتقديم الخدمة المجانية لاستقبال المكالمات أثناء التجوال الدولي ووضع الضوابط الأمنية والتقنية المنظمة لحسن استخدام الخدمة.
والسؤال يقول هل هذا الموضوع يرقى إلى درجة أن يعرض على مجلس استشاري كبير مثل مجلس الشورى لينشغل به عن ما هو أهم جدا من المواضيع التي تحتاج بالفعل إلى قرار مجموعة كبيرة وأطياف متعددة لتخرج موافقتها أو رفضها ممثلة لرأي الغالبية نحو موضوع خلاف أو مصلحة عامة؟!.
في رأيي المتواضع أن مجلس الشورى يُشغل أو يَشغل نفسه بما هو أدنى عن الذي هو خير، والأقل أهمية عن الأهم، فيناقش لساعات طويلة مواضيع لا تحتاج أصلا إلى تحاور مجلس برلماني!!.
موضوع تقديم خدمات مجانية لاستقبال المكالمات أثناء التجوال الدولي ووضع ضوابطه الأمنية والتقنية والتنافس بين شركات الاتصالات ربما نقبل أن يناقش عن طريق لجنة صغيرة أمنية اقتصادية تجارية لتطرح تصورا لوضع أفضل الضوابط للحد من سوء الاستخدام أو محدودية فرص التنافس أو لجنة بغرفة تجارية.
أما أن تطرح على لجان الشورى ثم يصوت عليها ممثلو الشعب منشغلين بها عن ما هو أهم فهذا أمر يدعو للحيرة، خاصة أن الموضوع (موافقة) على منح ميزة للمشترك لا يمكن لأي فرد من الشعب رفضها أو التصويت ضدها إلا إذا كان يمثل شركة اتصالات لا تمنحها ولا يمثل نفسه ولا يمثلنا!!.
كنت أتمنى أن نوفر تلك الساعات لنجيرها لإنهاء نظام الرعاية الصحية النفسية الذي دعيت للمشاركة في إحدى جلسات نقاشه وتم حوله نقاش طويل وتعديل جذري منذ أكثر من ثلاث سنوات ولم يصدر بعد.

أما أن يضيع وقت الشورى في دراسة منح تسهيلات أو مميزات لمشترك اتصالات فإنني أخشى أن يصوت مجلس الشورى يوما على العروض والباقات.
عكاظ


........................


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



هل يعيش العرب لحظة "ذهول من الإسلام"؟








تزول الأمم عن مسرح التاريخ، حين يبلغ الانقسام فيها عتبة السجال التقليدي حول "الدين التاريخي" للأمة ويصبح المكان الديني ميداناً للقتال. إنها تبدأ بالتآكل في اللحظة التي ينقسم فيها المتدّينون إلى فريقين متقاتلين، وتتزايد حاجاتهما مع الوقت إلى توسيع معسكريهما لغير المتدّينين أيضاً، وبحيث ينغمس المجتمع بأسره، وبأشكال مختلفة في صراعات عنيفة ومرّوعة.

وكما في التاريخ القديم، فقد تفككّت مجتمعات بأكملها، حين بلغ الصراع عتبة المعبد الديني، ووقعت جرائم قتل مروعة داخله. ولذلك نفرت المجتمعات القديمة من كل صراع يجري على مقربة من المعبد، وقامت بتحريم القتال في محيطه. ولعل تعبير "الحرم" الذي أُطلق في الجاهلية على محيط الكعبة، يتضمن هذا المعنى المنسيّ.

"
في الصراعات التي يمكن أن يصبح فيها الدين موضوعاً صراعيًا، غالباً ما لجأت المجتمعات القديمة إلى تحييد المعبد، والتوافق على حمايته
"

كما أن العرب في الجاهلية أسسّوا ما يمكن تسميته بـ"الزمن الديني المقدّس" حين قاموا بتحريم بعض الشهور "الشهور الحرم" ومنعوا فيها القتال الداخلي، أي أنهم أخرجوا بضعة شهور في السنة من الزمن الواقعي، وأعادوا إدراجها في زمن ديني جديد، لحماية المعبد، وضمان استمرار الطقوس الدينية.

وفي الصراعات التي يمكن أن يصبح فيها الدين موضوعاً صراعيًا، غالباً ما لجأت المجتمعات القديمة إلى تحييد المعبد والتوافق على حمايته. وفي الموروث العربي والإنساني القديم والمعاصر، ليس ثمة منظر أبشع من منظر جريمة قتل داخل مكان ديني مقدّس "محرّم".

وفي الأيام الأولى للاحتلال الأميركي للعراق 2003، حدثت واقعة قتل مروعة داخل ضريح الإمام علي بن أبي طالب في النجف الأشرف، راح ضحيتها نجل المرجع الشيعي الأعلى السابق "الخوئي" وذلك عندما قام شبان شيعة بذبح نجل المرجع داخل الضريح، فاهتز وجدان كل العراقيين للحادث.

ولذلك، فليس من غير معنى أن سائر المسلمين الذين باتوا يشهدون عمليات الاعتداء على المساجد وهي تتكرر في بغداد ودمشق وسواهما من العواصم العربية المنكوبة، استعادوا تلقائياً مع وقوع جريمة التفجير الإرهابي لجامع الإيمان في دمشق -ونجم عنها استشهاد الشيخ الجليل محمد سعيد رمضان البوطي مع ما يزيد عن40 من المصلين- وقائع مماثلة جرت في الماضي البعيد، كان فيها المكان الديني مسرحاً للجريمة. ولعل الواقعتين التاريخيتين المروعتين في تاريخ الإسلام "حين ارتكب رجلان مسلمان جريمتي قتل داخل مسجدين في مكة والكوفة، وسقط إثرهما اثنان من الخلفاء الراشدين العظام مضرجين بدمائهما: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب" هما من بين أكثر الوقائع التي ارتبطت بتفكك الإسلام.

لقد كانت الجريمة الأولى في مسجد المدينة المنورة، تمهيداً لجريمة ثانية في مسجد الكوفة، وكانتا بداية تفكك مجتمع الإسلام القديم. وفي التاريخ المعاصر، ظلت ذكريات حروب الفرنجة تقضّ مضاجع أوروبا المسيحية، بسبب جرائم قتل كثيرة وقعت داخل كنائس الشرق.

لقد صورّت مسرحية "مقتل في الكاتدرائية" لصاموئيل بيكت، هذا الجانب من إشكالية الصراع الذي يدور داخل المكان الديني. ومع أن المسرحية لا تصور وقوع جريمة قتل حقيقية لكاردينال مسنّ، بمقدار ما كانت تتخيّلها، إلا أنها أصابت جمهور المؤمنين من المسيحيين في أوروبا بالذهول، وارتعدت فرائص كثيرين من مجرد تخيل مشهد تتحول فيه الكنيسة -كمكان ديني- إلى مسرح لصراع عنيف بين المسيحيين.

كانت مسيحيّة أوروبا تستعيد مع مسرحية بيكت، ذكرياتها الحزينة عن مذابح القسطنطينية خلال حروب الفرنجة، حين حطم مسيحيون تماثيل المسيح وأمه. الفارق النوعي بين جريمة مسجد الإيمان وجريمة كاتدرائية صموئيل بيكت أن إحداهما -فقط- وقعت بالفعل، وأصابت جمهور المسلمين بالذهول.

العرب يشعرون بالذهول من "إسلام" يقتحم المسجد ويفجره. هذه هي خلاصة النتائج التي أسفرت عنها جريمة تفجير جامع الإيمان بدمشق.

لم تعد الجريمة موجهة للتخلص من شخص بعينه في المسجد، سواء أكان خليفة أم رئيساً أم زعيماً سياسياً، بل بات المسجد نفسه بمن فيه هو الهدف. ولهذا السبب يغدو السؤال المركزي حتى في الأوساط الشعبية المتدينة مطروحاً بقوة: أي دين هذا؟ هل هذا ديننا؟ ومثل هذا السؤال هو الذي يدفعنا إلى التحذير من تحول الصراع الدائر حول الإسلام إلى مصدر من مصادر تفكك المجتمع العربي.

لقد زالت -من قبل- شعوب وقبائل وجماعات قديمة وثنية وموحّدة على حدّ سواء، حين تجاوز الصراع عتبة هذا التساؤل، وحين تنامى الشعور بين الأفراد العاديين بأنهم يوشكون على الصدام مع دينهم التاريخي.

إن الآية الكريمة في القرآن "تلك أمةٌ قد خلت" تشير إلى ذلك صراحة، فقد سجلت لنا واقعة زوال أمم وشعوب وقبائل عربية قديمة اصطدمت بأديانها التاريخية، وهو مصير أعاد القرآن تذكير العرب به "وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا" -سورة الحج-

فهل يوشك العرب على الصدام مع مسجدهم؟
مع كل حادث مفجع من هذا النوع -تتسبب به بعض الجماعات الإسلامية المتطرفة "قتل، تفجيرات، فتاوى تكفير إلخ"- تثور التساؤلات المرّة من جديد، حول إسلام آخر يجوب طرقات العالم العربي بأقدام ثقيلة، ناشراً الذعر والخوف، وربما روح المجابهة. إن ما يميّز الحالة الأصولية الإسلامية عن سائر الأصوليات الدينية المسيحية واليهودية وسواها، يكمن في الفارق الجوهري التالي: أن الأصوليات الأخرى خارج العالم الإسلامي، لا تقدّم نفسها ديناً موازياً أو بديلاً للدين الرسمي، وتكتفي بعرض قراءة مختلفة للنص المقدّس مفارقة ومغايرة للقراءة الرسمية، بينما الأصولية الإسلامية تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، حين تؤسس لتعارض فقهي مع الدين الرسمي غير قابل للتسوية.

"
زالت شعوب وقبائل وجماعات قديمة وثنية وموحدة على حد سواء، حين تنامى الشعور بين الأفراد العاديين بأنهم يوشكون على الصدام مع دينهم التاريخي
"

برأيي، ليس ما يجري مجرد سجال ساخن يتعلق بمشكلة "تأويل الإسلام" وتنوع الاجتهادات في قراءة النصوص، ولا يتعلق -بكل تأكيد- بظاهرة الإسلام السياسي، فتاريخ المسلمين يعرف الظاهرة نفسها منذ العصرين الأموي والعباسي. ألم يكن هناك إسلام سياسي من قبل؟ ما يجري اليوم أمر مختلف تماماً.

إن جزءا حيوياً من السجال يمس لبّ المسألة المطروحة: ثمة إسلام آخر، موازٍ يعيش إلى جوار "الدين التاريخي"، وله مجتمعه الخاص وأتباعه وشيوخه وجمهوره ونصوصه "المقدّسة"، ويقدّم نفسه على أنه هو الإسلام الحقيقي، وأن إسلام الأمة القديم والمتوارث بتقاليده وتأويلاته وتفسيراته وأبطاله هو إسلام محرّف؟ وهذا الإسلام الموازي الذي يعيش العرب في ظلاله هو مصدر الإشكالية، وليس وجود جماعات الإسلام السياسي.

وكما تبيّن الوقائع، فقد تخطىّ الإسلام الموازي مسألة "الإسلام السياسي". إن الذين يعتقدون أن المعضلة تكمن في هذا الجانب الضيّق فقط، يحجبون الحقيقة عن أنظار المجتمع بأسره، ويساهمون في صياغة وعي سطحي لواحدة من أخطر المشكلات التي تواجه العرب. فهل يتعيّن علينا الاعتراف بأن الحقيقة ممزقة، وأن العرب يعيشون في قلب عالم عربي منقسم حول الإسلام؟ وأنهم يندفعون أكثر فأكثر نحو مزيد من الانقسام، وحول موضوعات لا نهاية لها سوف يثيرها الإسلام الموازي باستمرار؟

ما يتوجب الاعتراف به قد يكون أبعد من هذه الحدود. إن العرب ينقسمون حول دينهم التاريخي. وتناقضاتهم في الرؤى والتصورات باتت تطال كل المفاهيم. لقد أصبح الإسلام نفسه موضوعاً صراعياً وخلافياً في المجتمع. ولذلك، فليس صحيحا ما يقال بأن جوهر الصراع يدور حول الإسلام السياسي وإشكالياته، وأن الخلافات والتناقضات تدور في نطاق الدور الذي يلعبه في حياة العرب.

والأدق أنه يدور حول الإسلام نفسه ومفاهيمه، فما يبدو "صحوة إسلامية" عند كثيرين، يتبدى كنوع من "صدمة إسلامية" عند آخرين. وقد يتعيّن علينا أن نتحلى بشجاعة أكثر لنقول صراحة إن العرب يعيشون بالفعل "لحظة الذهول من الإسلام" وإن الصدمة قد تؤدي إلى "الصدام" مع الإسلام لا مع تأويلاته وحسب؟ وإن المجتمع قد يتجه نحو التشكيك، بأكثر ممّا يتجه نحو الإيمان؟

ولعل أخطر ما تمكن رؤيته في هذا التنازع حول الإسلام، أن المجتمع العربي لن ينقسم بين إسلاميين وعلمانيين، وإنما أيضاَ بين إسلاميين جدد وإسلاميين قدامى. والنتائج التي سوف يسفر عنها مثل هذا التناقض، تمكن رؤيتها مع تحلل شرائح اجتماعية بأكملها، قد تتجه نحو التشكيك واللاتدين، أو البحث عن "دين أكثر رأفة" بدلاً من التمسك بالإسلام؟ فماذا تبقى من شعار "الإسلام هو الحل" إذا كان احتمال الصدام مع الإسلام نفسه بات احتمالاً واقعياً في مجتمع تتعاظم فيه الشروخ والتناقضات؟ وكيف تحولت الصحوة إلى كابوس؟
 
ليس الإسلام السياسي الراهن سوى تعبير أولي عن مشكلة عميقة سوف تستمر لوقت طويل، وينقسم فيها مجتمع المسلمين إلى جماعتين متصادمتين، إحداهما تريد إحلال "دينها الموازي" وأخرى تدافع عن دينها التاريخي. وقد لا تنتهي هذه المرحلة الطويلة إلا بصدام واسع النطاق.
 
في التحليل الأنثروبولوجي للظاهرات الدينية -في مختلف المجتمعات القديمة- تمكن ملاحظة الكيفية التي ينقلب فيها المقدّس إلى مدّنس أو العكس. إن أديان وأساطير العرب ومروياتهم وطقوسهم وشعائرهم الدينية التي سادت في عصور الوثنية الطويلة تقدّم لنا تصوراً دقيقياً عن هذا التزاحم بين الصور المقدّسة والمدّنسة، حيث يتحول المعبد المقدس إلى مكان مدنس. ومن قلب هذا التزاحم يولد الصدام بين المجتمع ودينه التاريخي.
 
فهل نحن في قلب صحوة إسلامية أم في قلب "صدمة الإسلام"؟
تولد الصحوة من رحم الصدمة. وليس ثمة صحوة من دون صدمة يفيق منها المرء مذهولاً وحائراً. لكن الصحوة ذاتها يمكن أن تصبح نوعاً من صدمة جديدة مروعة؟ وهذه الكلمة تتضمن من المنظور الدلالي المباشر معنى الاستيقاظ من "نوم عميق".
 

"
لعل أخطر ما تمكن رؤيته في شأن التنازع حول الإسلام، أن المجتمع العربي لن ينقسم بين إسلاميين وعلمانيين، وإنما أيضاَ بين إسلاميين جدد وإسلاميين قدامى
"

لكن التعبير السائد في ثقافتنا المعاصرة، وفي الأدبيات السياسية والإعلامية يشير إلى دلالة سياسية مختلفة، فهي صحوة جماعات إسلامية أو متأسلمة، تبدو لنا كما لو أنها كانت راقدة "نائمة" ثم استيقظت فجأة، لتجد فرصتها التاريخية السانحة للظهور بقوة في المسرح السياسي.

مثل هذا التصور -وهو شائع في ما يكتب اليوم- لا يبدو كافياً لتفسير وتحليل جوهر المشكلة. ولذلك يبدو تعبير "الصحوة الإسلامية" تعبيراً ملتبساً، فهي صحوة أكثر شبهاً بالصدمة، أو هي الصدمة بالفعل.

وهناك أغلبية في المجتمع العربي اليوم، تشعر بالصدمة والذهول من "إسلام" آخر، تقدّمه أقلية قوامها رجال دين ومشايخ وفقهاء ومثقفين، وتزعم أنه هو الإسلام الحقيقي. وليس أدل على هذا من تنامي شعور جماعي في المجتمع، بأنه يستيقظ على وقع أقدام "إسلام" غريب، يقتحم عليه حياته ويثير فيه الذعر، جراء قيمه ورؤاه وتصوراته وحلوله الغريبة.

قبل سنوات ترددت كلمتا الصدمة والصحوة من دون أن تثيرا انتباه أحد.
كان الاسم الذي أطلق على عملية غزو العراق في ربيع 2003 ملفتاً للانتباه
Shock and Awe "" "الصدمة والذهول". لقد عرّف الاحتلال نفسه منذ البداية بأنه "الصدمة". وكان لافتاً أكثر، أن الأميركيين سارعوا بعد أشهر إلى طرح ما يعرف ببرنامج "الصحوة" وهو برنامج تمّت تغطيته بسحب كثيفة من التضليل الإعلامي والفكري، وذلك حين طرح كبرنامج "لتسليح العشائر" في مواجهة إرهاب القاعدة، وأدّى إلى تجنيد آلاف الشبان كمرتزقة محليين، يعملون كتفاً لكتف مع قوات الاحتلال في مختلف المهام. لقد كانوا في نظره "تجسيداً للصحوة".

كانت هناك صدمة لم نستفق منها بعد. أما "الصحوة الإسلامية" الراهنة فهي استكمال للصدمة نفسها بأدوات أخرى.

وفي ختام مسرحية "مقتل في الكاتدرائية" كتب صموئيل بيكيت عبارته اليائسة التالية: لم يتبق لنا نحن المساكين سوى الفرجة.

المصدر:الجزيرة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



المعارضة السورية ومشكلة القيادة

  يزيد صايغ
باحث رئيسى فى مركز كارنيجى للشرق الأوسط

كتب يزيد صايغ بحثًا جديدًا عن أزمة القيادة فى المعارضة السورية، نشرته مؤسسة كارنجى البحثية على موقعها الالكترونى. وفيه يقول صايغ إن المعارضة السورية لاتزال تفتقر إلى وجود قيادة سياسية بعد عامين على بدء الانتفاضة فى البلاد. فى المنفى، يزعم الائتلاف الوطنى لقوى الثورة والمعارضة السورية (الائتلاف الوطنى) بأنه يوفّر إطارًا تمثيليًا للمجالس المدنية والمجموعات المسلّحة المختلفة العاملة داخل الحدود السورية، لكنه لا يقودها. ولذا يتعيّن على الائتلاف تمكين الهياكل القاعدية الأساسية كى تصبح قيادة سياسية حقيقية للمعارضة داخل سوريا، ويحوّل تركيزه باتجاه التعامل صراحًة مع الأطياف السياسية ومؤسّسات الدولة الرئيسة بغرض فصلها عن النظام، إذا كان يأمل فى تحقيق التغيير الديمقراطى الدائم.
 
 
 

●●●

 
وركز الباحث على عدة نقاط أساسية فى بحثه، أهمها فكرة إستجابة المجلس الوطنى السورى، الذى كان أول إطار يمثل المعارضة فى المنفى، للمبادرات الدبلوماسية بدلاً من صياغتها، وتبنّى عسكرة الانتفاضة من دون أن يتمكّن من توجيهها أو دعمها، وفشل فى إدماج القادة المحليين داخل سورية. وركز أيضًا على فكرة تنافس الشخصيات والفصائل المعارضة فى المنفى على المكانة والموارد بدلاً من أن تتوحّد تحت راية مشتركة، حيث كانت تتوقّع الحصول على التمويل والاعتراف السياسى من المجتمع الدولى. ويقول أن الائتلاف الوطنى، الذى حلّ محلّ المجلس الوطنى السورى، أثبت أنه ليس أكثر منه فعالية فى توفير قيادة سياسية استراتيجية، وتمكين الإدارة المدنية المحلية، وتأكيد السلطة الموثوقة على الثوار المسلحين، وتقديم الإغاثة الإنسانية، ووضع استراتيجية سياسية لتقسيم النظام. وقد وضعت استقالة رئيس الائتلاف، معاذ الخطيب، فى 24 آذار/مارس 2013، مستقبل الائتلاف موضع شكّ، حتى لو تراجع عنه. وانه لا يمكن للمجالس المحلية المدنية والعسكرية داخل سورية تأكيد سلطتها الفعلية على الأرض فى ظل غياب القيادة السياسية الموثوقة. وأن التنافس بين الجماعات المتمردة والمتشدّدين الإسلاميين أدى إلى ملء الفراغ، والتعاطى مع الاحتياجات المتزايدة لتوفير الأمن، وتسوية المنازعات، وتوفير إمدادات الغذاء والوقود والمأوى.
 
واشتمل البحث على عدة توصيات للائتلاف الوطنى السورى فدعاه إلى تحديد موقفاً واضحاً من سير العمليات القتالية الرئيسة فى المدن السورية، ولاسيما معركة دمشق الوشيكة، بهدف تأكيد الإدارة والسلطة السياسية على عملية اتّخاذ القرارات العسكرية. ودعاه أيضًا إلى حكم المناطق المحرّرة وتمكين القيادة السياسية المحلية وتمكين الحكومة المؤقتة التى أعلنها فى المناطق المحررة من اتّخاذ القرارات السياسية الاستراتيجية، وإلا ستفشل الحكومة فى توفير الإدارة الفعّالة والخدمات والمساعدات الإنسانية أو فى تأكيد السيطرة المدنية على الثوار المسلحين. وحث الباحث الائتلاف الوطنى على وضع استراتيجية سياسية والاستعداد للمفاوضات. ونصح قيادة الائتلاف باقتراح إطار ملموس يوفّر الفرصة للجهات الفاعلة السياسية والمؤسّسية الرئيسة الداعمة للنظام حاليًا، ماعدا الرئيس بشار الأسد والحلقة التى حوله، للاضطلاع بدور رسمى ومباشر فى المفاوضات الخاصة بالعملية الانتقالية الديمقراطية فى سوريا.
 
 
 
الشروق المصرية

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق