15‏/04‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2529] قاسم:(المال العام) الكلأ المباح+الماجد:هل عقمت مصر أن تلد رموزا؟


1


"المال العام".. الكلأ المباح


عبد العزيز محمد قاسم 


*
يا سادة، ولأولئك المتشائمين الذين يطالبون بالبدء بالهوامير الكبار، دعونا نبدأ بالممكن والمتاح، وما تطاله أيدينا، فإيقاف نصف الفساد، أفضل ألف مرة، من تركه بالكلية

* من المهم الأخذ بما يطبق في الدول الغربية، حيال كشف الأرصدة بالنسبة للمسؤولين الذين يتسنمون مناصب لها علاقة بالخزينة، بدءا بالوزير وانتهاء بكاتب العدل في أصغر محكمة بأقصى مدينة سعودية


المال العام ليس كلأً مباحاً، والحرب على سرّاقه فريضة، وصيانة ذلك المال واجب،


أحسب لرئيس هيئة مكافحة الفساد الأستاذ محمد الشريف شجاعته الأدبية، وشفافيته في حواراته الإعلامية، والرجل كان حديث المجالس النخبوية، بما قاله في ورقته التي ألقاها قبل أسبوع في "الجنادرية"، بأن: "اختلاس المال العام هو أكثر أنواع الفساد".

أنا أحد الذين فوجئوا بهذه الحقيقة المرّة، إذ أدرك أن ثمة اختلاسات ونهبا للمال العام، لكني لم أظن أبداً أنها الأكثر تفشياً، أو ربما كانت ثقافتي الضحلة – وغيري- حيال مفهوم المال العام، السبب في مفاجأتي. بيد أن الاقتصاديين والخبراء الذين كنت أستشرف آراءهم حيال ذلك التصريح، كانوا يؤكدون أنهم لم يفاجؤوا إطلاقاً بتلك الحقيقة، فنهب ذلك "الكلأ المباح" نزيفٌ يعاني منه الوطن، رغم كل الاحتياطات التي وضعتها الدولة.

كان الحديث عن المال العام قبل حقب من الخطوط الحمراء، التي لم نك نجرؤ الاقتراب منها، ولكن مع هذه الشفافية والحرية النسبية التي ننعم بها، بات الحديث متاحاً، وأكثر منه ما يطلبه منا خادم الحرمين الشريفين بمساعدته في الحرب على الفساد، وهو ما يحتم علينا الاستجابة، والتنادي في صيانة هذا المال، والشعور الكامل بأن حمايته هي من صميم مسؤوليتنا الوطنية.


الطريق الأول –برأيي- في هذا، هو في ترسيخ ثقافة المال العام في وعي أجيالنا الجديدة، وأتحدى هنا بأنه لو قام أيّ أحد بسؤال ثلة من طلبة الثانوية عن ماهية المال العام، لحار معظمهم جواباً، وتلعثم الطالب ولم يعرف شيئاً عن حقه ولداته في هذا المال، مما يجعلني أضمّ صوتي لصوت الأستاذ جميل فارسي، وهو يطالب بتدريس ذلك ضمن مناهج التربية الوطنية لأبنائنا في التعليم العام، وتعريفهم بحقهم في هذا المال، وكيفية صيانته، والمحافظة عليه من العبث والصرف في غير محله، ورفع العقائر احتجاجاً إن رأوا ميلاً أو نهباً له، في تلك الوزارات والمؤسسات الحكومية.


من الضروري أن نغرس في ناشئتنا وقادة المستقبل هؤلاء، مفهوم أن هذا المال هو مالهم، ويجب عليهم الذود عنه، وحمايته من عديمي الضمائر، إن كان على مستوى النقد والمصروفات المالية أو الممتلكات والمباني والمشروعات الحكومية.


من الأمور المهمة التي تسهم في صيانة المال العام، بلورة مفهوم الحرب على الفساد شعبياً، وإن وجدت لدينا هيئة مكافحة الفساد، إلا أن "نزاهة" هذه تتخبط، وسقفها متدن جداً، والرقع أكبر بكثير من الراقع، ولا يجرؤ رئيسها –رغم كل الدعم الكبير الذي تلقاه- أن يشير بسبابته لكل الفسدة، وبما قال د.عبدالمحسن هلال في مقالة أخيرة له: "إذا كانت الهيئة لا تأخذ بالتشهير، وليس لديها أدلة تدين الفاسدين، وهي مهمتها الأولى، ولم تقدم أحدا للقضاء حتى اليوم، وهو أهم أهدافها، فما هي طبيعة عملها وما هي آلياتها في مكافحة الفساد".


ما زلنا في حيرة شديدة حيال هذه الهيئة، التي مضى عليها عامان، دون أن تطمئن المجتمع حيالها، وإن كانت أداة تخدير فقط بما يلمز بعض الشانئين، وحيال أدوارها الوطنية المطلوبة منها، وهنا تأتي الدعوة للتوجه شعبيا في مكافحة الفساد، إذ لو اعترض كل مواطن على أي نهب في وزارته التي يعمل، ورفعنا أصواتنا احتجاجاً، لوَجل السرّاق، وكفّوا أيديهم القذرة عن اختلاس مال الوطن، وهي دعوة لأولئك الحقوقيين الذين لا همّ لهم سوى التباكي، والتباكي فقط، أن يقوموا بخطوة إيجابية صحيحة، بالانخراط في مثل هذا المشروع في حماية وصيانة المال العام من العبث والسرقات.


ديوان المراقبة العامة، جهاز حكومي فاعل، بيد أن إمكاناته ضعيفة جدا، ومن الضروري تعزيزه وتقويته، إذ كشف لنا مصدر رفيع المستوى في ذلك الديوان لصحيفة الشرق الأوسط عن أن: "محصلي المال العام في جهازه، أعادوا 800 مليون ريال لخزينة الدولة بعد أن طرأت عليها بعض التجاوزات من قبل بعض منسوبي القطاع الحكومي، وأن الديوان يحتاج لزيادة عدد المدققين الماليين الذين يمكنهم تدقيق الحسابات حيث لا يتجاوز عددهم حالياً 1600 مدقق".


من المهم الأخذ بما يطبق في الدول الغربية، حيال كشف الأرصدة بالنسبة للمسؤولين الذين يتسنمون مناصب لها علاقة بالخزينة، بدءا بالوزير وانتهاء بكاتب العدل في أصغر محكمة بأقصى مدينة سعودية، واستنساخ تجربة الغرب في ذلك، في مراقبة الأقارب من الدرجة الأولى والثانية، وبتصوري آن الأوان لتطبيق شعار: "من أين لك هذا؟"، إن أردنا فعلاً إعلان الحرب على الفسدة والفاسدين، ودعونا لا ندفن رؤوسنا في الرمال، ونحن نرى أمام أعيننا صغار الموظفين وأرصدتهم بعشرات ومئات الملايين، ولو جلسوا لمئة عام ومئة أخرى عبر أحفادهم، لما حققوا تلك الثروات الخيالية بمرتباتهم.


يا سادة، ولأولئك المتشائمين الذين يطالبون بالبدء بالهوامير الكبار، دعونا نبدأ بالممكن والمتاح، وما تطاله أيدينا، فإيقاف نصف الفساد، أفضل ألف مرة، من تركه بالكلية.


المال العام ليس كلأً مباحاً، والحرب على سرّاقه فريضة، وصيانة ذلك المال واجب، ودعوني
أختم بمعلومة أوردتها "العربية نت": "لولا الفساد لَقَفز المعدّل السنويُّ لدخلِ المواطنِ السعودي من (87) ألف ريال، إلى (300) ألف ريال"!.

الوطن السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



بين إحياء "تراث" الجنادرية ومحو "آثار" مكة والمدينة

  | إبراهيم الخليفة
 

وسط زحام وصخب مهرجان الجنادرية وموجات الغبار المتلاحقة المصاحبة له اخترت أن أذهب إلى البيت الحرام في رحلة روحية منفردة وبأقل قدر من شواغل الدنيا.

غير أن صورة مهرجان الجنادرية ظلت تلاحقني وتلح علي كلما شاهدت غابة آلات الرفع والحفر التي تحيط بالمسجد الحرام، وصورة الأبراج الحديثة التي تكاد تحيل مكة إلى مدينة بلا تاريخ.

جميل وضروري أن يحدث التطوير وأن تتلاحق التوسعات لاستيعاب الحجاج والمعتمرين والزوار، لكن غير الجميل وغير الضروري أن يكون ثمن التطوير هو محو ذاكرة المكان وعبقه التاريخي وشواهده وبقاياه، في الوقت الذي يتم فيه تجنيد مختلف الجهود والمؤسسات وضخ مئات الملايين سنوياً وإطلاق الأوبريتات واستحضار الفرق من كل مكان لإحياء "تراث" الجنادرية الفقير والقريب والمغرق في محليته وهامشيته.

يكاد المرء يحتاج إلى أدوات جديدة للتحليل النفسي والاجتماعي والسياسي لفهم هذا التناقض الصارخ بين الاندفاع الهائل نحو محو "آثار" مكة والمدينة، بكل أبعادها الإسلامية والإنسانية وبكل قيمتها التاريخية، وبين الحماس الجارف نحو إحياء "تراث" الجنادرية بكل أبعاده المحلية وفقره التاريخي.

في مكة لم يعد ممكناً أن تشعر بعبق التاريخ وذاكرة المكان كلما كنت قريباً من المسجد الحرام، بل ستشعر بأجواء المدن الاصطناعية الحديثة الطارئة على التاريخ والخالية من الروح. وقد كنت خلال الرحلة أتابع تغريدات الأستاذ عبدالوهاب الطريري حول رحلته في المدينة المنورة ورصده المصور لما يحدث هناك من عدوان مماثل على بقايا التاريخ وشواهده.

لماذا يحدث كل هذا المحو لآُثار تربط المسلمين بصرياً وروحياً ووجدانياً بأعظم المراحل وخير القرون؟

هل آثار مكة والمدينة ثروة محلية يصح وضعها بين أيدي المقاولين الاحتكاريين والمستثمرين الانتهازيين والموظفين السطحيين دون أي اعتبار لأبعاد المكان وتراثه وتاريخه، أم إنها ثروة إسلامية ينبغي الحفاظ عليها وتوظيف التطوير بما لا يهدمها وينسفها؟!

المعضلة أن هذا المحو للتاريخ يحدث في مجتمع يكاد يتفوق على جميع أمم الأرض في إحياء بعض التراث الفقهي الذي يستحق التجديد وبعض صراعات الفرق التي تستحق التجاوز.

إن جزءاً من التعويضات التي تصرف في مكة والمدينة يمكن أن تكفي لتزويد المدينتين بشبكات مترو تحل أزمة النقل فيهما وتزيل الحاجة إلى معظم السيارات التي تزحم الشوارع والمواقف، وترحم الحجاج والمعتمرين والزائرين من كل ألوان الاستغلال والعناء الذي يكابدونه مع كل رحلة انتقال من مكان إلى مكان ومن موضع إلى موضع.

كما إن التطوير يمكن أن يحدث دون أي عدوان على آثار التاريخ وشواهده وبقاياه. ولعل أي زائر لمنطقة السلطان أحمد في استانبول قد شاهد كيف أمكن الجمع بين التطوير وبين الحفاظ على التراث وحمايته وحسن استثماره ثقافياً واقتصادياً.

ولا شك في أن أوضاع مكة والمدينة تحتاج إلى حديث طويل. غير أن أهم ما في الأمر حالياً هو محاولة تنبيه هؤلاء الذين أشغلوا الدنيا وفتحوا الخزائن لإحياء تراث الجنادرية بأنه يوجد تراث أهم وأولى بالرعاية والاهتمام والحماية ووقف العدوان، وهو تراث مكة والمدينة التاريخي.

العصر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الحل... إلغاء نظام الكفيل!

جميل الذيابي

الإثنين ١٥ أبريل ٢٠١٣
بحسب الإحصاءات والتقارير المنشورة في الصحافة، زادت في السعودية خلال السنوات الأخيرة معدلات سرقة المنازل والسيارات، وارتفعت نسب الجريمة والتحرش الجنسي وخطف الأطفال، وعلى حدود المملكة (الجنوبية) محاولات دائمة للتهريب والتسلل واستباحة الأرض وسيادة الدولة، لذلك كان لزاماً على السلطات السعودية تصحيح أوضاع العمالة الوافدة، وترحيل المخالفة منها والمقيمة إقامة غير مشروعة، حفاظاً على الأمن والاستقرار.
قبل أسبوع تناقلت بعض المواقع اليمنية خبراً ورد فيه أن سلطات مطار صنعاء أعادت أول سعودي بعد دخوله الى أراضيها، رداً على حملات ترحيل العمالة اليمنية. ربما تعتقد الصحيفة الناشرة للخبر - إن صحَّ - أنها ستستفز السعوديين، وتلهب مشاعرهم، وسيتنادون لوقف ترحيل العمالة اليمنية المخالفة حتى لا يرحل السعوديون القادمون إلى ديارهم، بل أطمئنهم إلى أن السعوديين سيقولون لهم «عساكم على القوة»، رحلوا كل مخالف من السعوديين أو غيرهم، وعمروا بلادكم وحافظوا على أمنها ووحدتها واستقرارها، ونحن «نعين ونعاون».
لكن الأعجب من ذلك، ليس تذمر أو تطاول يمني في بلاده على القرار السعودي، بل هو خروج مجموعة مقيمة في المملكة تعارض وتستهزئ بقرارات دولة داخل أراضيها وضمن سيادتها، وكأن المخالفين أصبحوا شركاء للسعوديين في بلادهم، أو كأن المملكة مجبرة على تدليل المخالفين وتذليل المصاعب أمامهم!
مثل هؤلاء يخطئون ويجب عليهم أولاً احترام القرار، والبدء في تصحيح أوضاعهم، وحض أمثالهم على الالتزام بسيادة القانون.
شخصياً، لا اتفق مع «فجائية» الحملة، وضد «قص الإقامات»، وكان الأولى تدشين حملة إعلامية وتوعوية وتحذيرية قبل تنفيذها، لكن العزاء أنها أنذرت المخالف والمتستَّر عليه.
لا أعتقد أن هناك دولة تقبل ببقاء المهاجر إليها بطريقة غير مشروعة، أو مخالف لقوانين العمل على أراضيها، بل هناك قوانين دولية صارمة في هذا الشأن. لكن يجب عند ترحيل هؤلاء حفظ كرامتهم، وصون حقوقهم، ومنحهم فرصة تقديم ما لديهم من إثباتات، مثلما عليهم احترام أنظمة البلد، ومن لا يحترم تلك القوانين يجب ألا يكون له مكان.
الأربعاء الماضي، كشفت «الحياة» عن تقرير أمني يوضح أن عدد المتسللين إلى المملكة خلال العام 2011 بلغ أكثر من 284965 متسللاً من 29 جنسية، فيما تجاوزت حوادث التسلل إلى الأراضي السعودية 16916 حادثة، 99 في المئة منها تمت عبر الحدود الجنوبية. وأوضح أن المتسللين المقبوض عليهم من حاملي الجنسية اليمنية يمثلون 94 في المئة من المجموع.
وفي الوقت الذي هاجم فيه يمنيون القرار السعودي واستشاطوا غضباً يمكن تفهمه، من أبناء دولة شقيقة وجارة وظروفها الاقتصادية صعبة، كانت نيودلهي ومانيلا تعلنان عن احترام قرار السلطات السعودية، إذ حضت الفيليبين عمالتها على انتهاز مهلة الأشهر الثلاثة التي وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمنحها للعمالة المخالفة لتصحيح أوضاعها، وإضفاء صبغة شرعية على إقامتهم. كما قالت الحكومة الهندية إنها لا ترى سبباً للهلع في صفوف عمالتها من الحملة السعودية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية سيد أكبر الدين إن السعودية تطبق برنامجاً من أجل خفض البطالة وسط مواطنيها.
يبلغ عدد الأجانب المقيمين في المملكة نحو 9.4 مليون نسمة في عام 2012، بحسب تقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات. ومن وجهة نظري، أن المشكلة الحقيقية لمن يبحث عن الحل هو لَجْمُ ووقفُ من أغرق السوق طوال عقود ماضية بـ«الفيز»، وعمل على بيعها لجلب عمالة سائبة وبائسة، ما يستدعي ضرورة مراجعة نظام الكفيل باتجاه إلغائه نهائياً. ثم لا بد أن تلحق بخطوة إسقاط «هوامير» التأشيرات، التشهير بالشركات الكبيرة «المتسترة» على المخالفين، التي تشغل الأجنبي وترفض السعودي.
كما تجب مراجعة مخرجات المؤسسة العامة للتدريب الفني والمهني والتقني، وأسباب عدم قدرتها على تخريج أجيال مدربة من السعوديين في تخصصات مهنية وتقنية، وإغلاقها لو استدعى الأمر، ومحاسبة المسؤولين عنها إذا ثبت عدم جدوى معاهدها، وابتعاث الطلاب إلى دول قادرة على تأهيل عمالة سعودية مهنية ومحترفة.
لا شك في أن الإصرار وعدم التراجع عن تنفيذ الحملة بعد انتهاء المهلة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين سينتج مجتمعاً يُغلّب القانون، شريطة التشهير بالمتورطين والمتسترين، وتحقيق إلغاء نظام الكفالة، فهو من مسببات هذه الظاهرة، حتى يمكن كبح نشوء سوق سوداء لا تخدم سوى هوامير «الفيز»!
الأكيد أن حملة التصحيح ضرورية جداً، وستغيّر من تركيبة سوق العمل وتعيد ترتيبها وتصب في مصلحة البلد، ونتائجها حق مكتسب لأبنائه نحو توطين الوظائف، ولمن يشاء حق انتقاد كيفيتها لا معارضتها، كمن يقف في وجه خطوة ستكون لها نتائج مستقبلية جيدة، خصوصاً أن نحو 160 ألف مبتعث سيعودون إلى المملكة بشهادات عليا ومؤهلين من جامعات عالمية، ولا يراد لهم أن يعودوا إلى بلادهم ليشكلوا رقماً جديداً في قوائم العاطلين.
الحياة

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4




هل عقمت مصر أن تلد رموزا؟
حمد الماجد
هل عقمت مصر أن تلد رموزا؟

قال لي صاحبي: «ما الذي دهى مصر، وهي مصنع الكفاءات والرحم الولود للرموز والقادة، فافتقرت لتوليد قادة من الوزن الثقيل، حتى إنها لم تجد في التسعين مليونا رئيسا للوزراء سوى هذا الشاب الطيب الساكن الهادئ الوديع؟ رئاسة الوزراء في بلد مثل مصر منصب رفيع يحتاج إلى شخص رفيع مكتنز بالكاريزما وقوة الشخصية والحزم والهيبة، باختصار «مالي هدومه» كما يقول إخواننا المصريون. بل إن (الإخوان المسلمين)، وهم ذوو امتداد شعبي عريض ويتبع حركتهم عشرات الألوف من الأتباع والكوادر المدربة، لم يجدوا في أعضائهم شخصية كاريزمية قوية مهيبة من العيار الثقيل لتولي منصب رئاسة الجمهورية، باستثناء خيرت الشاطر رجل الجماعة القوي، وأبو الفتوح الذي ترك جماعته أو تركوه». قلتُ له: هي أزمة «رموز» تواجهها أغلب الدول العربية، بل في كثير من دول العالم وليس مصر وحدها.
دعونا نمكث في مصر قبل أن نطوف عالميا لنثبت «جُدْبَ الرموز» كمشكلة عالمية، فثورة 1952، قدمت قيادات من الوزن الثقيل تركت بصماتها المؤثرة، بغض النظر هل تتفقون معهم أم تختلفون، تحبونهم أم تكرهونهم.. فالمقال لا يهدف إلى تصويب أحد أو تخطئته بقدر ما يعنينا حضوره وتأثيره وكاريزميته فقط. وهذا ما يشترك فيه الصالح والطالح، فالثورة المصرية التي أطاحت بالملكية دفعت إلى الواجهة بأسماء مؤثرة جدا مثل جمال عبد الناصر وأنور السادات وحتى حسني مبارك. وفي الأحزاب المصرية الأخرى، مثل حزب الوفد، كانت سماؤها تزخر بأسماء تاريخية من الوزن الثقيل من أمثال سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين. لكن الآن لا ترى في أحزاب المعارضة المصرية إلا قيادات بوزن لا يقارن بوزن من سبق ذكرهم!
بل افتقدت مصر الحديثة جيل العمالقة في كل الفنون والتخصصات. أين الكوكبة المؤثرة من أسماء شيوخ الأزهر وعلمائه في أيامنا هذه من أمثال محمد الخضر حسين ومحمود شلتوت وأبو زهرة وعبد الحليم محمود؟ أين الأدباء في زمننا هذا في مستوى عمالقة الأدب العربي في الجيل الذهبي المصري: طه حسين والعقاد وسيد قطب والرافعي والمنفلوطي وأحمد شوقي أو من يقاربونهم؟ قال صديقي: «بل حتى في عالم الرياضة لم تستطع مصر أن تلد مثل حسن شحاتة وأبو جريشة ومحمود الخطيب وشوبير. وأما الفن المصري، أحببتموه أم كرهتموه، فقد عقمت مصر أن تنجب مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم والسنباطي وبليغ حمدي».
وفي عالم الإسلاميين المصري، لم تستطع جماعة الإخوان أن تلد قيادات في قامة رعيلها الأول من أمثال حسن البنا الذي توفي شابا على عتبة الأربعين وله إلى هذا الوقت وهج وصيت وتأثير، وتلامذته حسن الهضيبي والسيد سابق وعمر التلمساني ومحمد الغزالي، وحتى القرضاوي الذي ينتمي إلى ذاك الجيل. أقصد أنك لو سألت مختصا في الجماعات الإسلامية المصرية: من في علماء «الإخوان» يستطيع أن يسد مسد رمزهم القرضاوي في مصر؟.. لحار جوابا.
اللافت في هذا الشأن أن مصر ما بعد ثورة 1952 وسكانها نحو 20 مليونا كانت مكتنزة بالرموز المؤثرة في شتى المجالات. ومصر بعدد سكانها الذي يلامس التسعين مليونا الآن أقل إنجابا للرموز في وقت هي في أمس الحاجة فيه إليهم. هذه الظاهرة، كما قلت في أول حديثي، ليست حكرا على مصر، بل تكاد تنسحب على كل دولة عربية، وتتعداها إلى أن تكون ظاهرة عالمية.
وللحديث عنها بقية..
..........
الشرق الاوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



دول الخليج تطالب وكالة الطاقة بمعاينة مفاعل بوشهر

دول الخليج تطالب وكالة الطاقة بمعاينة مفاعل بوشهر
أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ضرورة أن تبادر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإرسال فريق فني متخصص لمعاينة المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، والوقوف على أضراره المحتملة، في أعقاب الزلزال الذي ضرب إيران مؤخرا، محملا طهران مسؤولية سلامة المنشآت النووية، وطالبها بضرورة التزام المعايير الدولية للأمن والسلامة في المنشآت النووية.
وقال إن الهزة الأرضية التي ضربت مدينة بوشهر ينبغي أن تدق ناقوس الخطر حول سلامة المفاعل النووي فيها، باعتبار أنه يقع في منطقة النشاط الزلزالي في إيران، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطالَبة بتحرك سريع لحماية البيئة الطبيعية من أي أضرار محتملة. ولفت الزياني إلى أن الهزة الأرضية التي تعرضت لها مدينة بوشهر أثارت قلقا بالغا في دول المجلس والمجتمع الدولي من احتمال تعرض المفاعل الإيراني، لأضرار قد تتسبب في تسرب إشعاعي.
وذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي سبق أن طالبت إيران بضرورة الانضمام الفوري إلى اتفاقية السلامة النووية، وتطبيق أعلى معايير السلامة في منشآتها النووية.

..............

مرشد إخوان سوريا يدعو «النصرة» للابتعاد عن الولاءات الخارجية
لندن: محمد الشافعي بيروت: الشرق الأوسط -
مرشد إخوان سوريا يدعو «النصرة» للابتعاد عن الولاءات الخارجية
بعد تأخر طال أربعة أيام، جاءت ردود فعل أطراف المعارضة السورية رافضة لقرار «جبهة النصرة» يوم الأربعاء الماضي، بمبايعة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري. فبينما عبر الائتلاف الوطني السوري عن رفضه «كل ما يمس بتطلعات الشعب السوري دعا (النصرة) إلى الحفاظ على مكانها في الصف الوطني»، رفضت «جبهة تحرير سوريا الإسلامية» مبايعة «رجل هنا أو رجل هناك»، وانتقدت الظواهري من دون أن تسميه، فيما دعا المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا محمد رياض الشقفة في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس عناصر «جبهة النصرة» إلى «الابتعاد عن الولاءات الخارجية، والتعاون من كل فصائل الشعب السوري على الأرض». وقال الشقفة: «ندعو أبناء (النصرة) إلى وضع خطط مشتركة مع القوى الثورية لإنهاء نظام الطاغية المستبد». وأكد أن «أبناء (النصرة) هم من أبناء الشعب السوري، وهناك قلة جاءوا من الخارج انضووا تحت رايتها». وقال إن «سوريا سيحررها أبناؤها إن شاء الله، وليست (القاعدة) هي التي ستحرر أراضينا». وعن أعداد عناصر «النصرة» الذين جاءوا من الخارج، قال: «من الصعب في مثل هذه الظروف تحديد أعدادهم».


...................




مصر تدعو السياحة الإيرانية للعودة وتتعهد بتهدئة معارضي طهران
القاهرة: عبد الستار حتيتة - 15/04/2013 - 00:55:00
مصر تدعو السياحة الإيرانية للعودة وتتعهد بتهدئة معارضي طهران
دعت مصر أمس السياحة الإيرانية للعودة وتعهدت بتهدئة معارضي التقارب مع طهران في البلاد، جاء ذلك على لسان وزير السياحة المصري هشام زعزوع الذي دعا أمس سياح إيران للعودة إلى بلاده، وتعهد بتهدئة معارضي الوجود الإيراني في مصر خاصة من جانب التيار السلفي. كما واصل الوزير زعزوع، عبر حوار مع وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء، انتقاده للتيار السلفي في مصر، مبديا انبهاره بما قال إنه «نظافة مدينة طهران مقارنة بمدينة القاهرة، ورشاقة الإيرانيين وعدم وجود ظاهرة «الكرش» لديهم أو ظاهرة الكسل، إضافة إلى انخراط النساء في العمل العام». من جانبه، انتقد التيار السلفي انبهار زعزوع بإيران، وقال بسام الزرقا، المستشار السابق للرئيس المصري محمد مرسي، وأحد قياديي حزب النور السلفي لـ«الشرق الأوسط» إن شروط التيار السلفي لعودة السياحة الإيرانية لمصر، هي أن «توقف طهران مشاركتها في قتل السوريين من خلال دعمها لنظام بشار الأسد».
الشرق الاوسط





....................


"أبو إسماعيل" و"الحوينى" للمشاركة بافتتاح قناة"الندى" الفضائية



وصل الشيخ أبو إسحاق الحوينى وحازم صلاح أبو إسماعيل، مساء اليوم الأحد، إلى مقر قناة الندى، بمنطقة الدقى، للمشاركة فى افتتاح القناة، وسط عدد كبير من أنصاره.

كانت إدارة قناة الندى، قد أعلنت الانطلاق فى بث مباشر على الهواء، بمشاركة الشيخ أبو إسحاق الحوينى عضو مجلس شورى العلماء، والشيخ محمد حسين يعقوب عضو مجلس شورى العلماء، والشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل مؤسس حزب الراية، ويحاورهم فى اللقاء الإعلامى إبراهيم العربى رئيس القناة.

كما يشارك فى حفل بث قناة "الندى الفضائية" وجدان العلى الناشط والمفكر الإسلامى، والدكتور حسام أبو البخارى المتحدث الرسمى للتيار الإسلامى العام المكون من 22 ائتلافا إسلاميا، والدكتور أحمد فهمى عضو الهيئة العليا لحزب النور "السلفى"، والباحث الإسلامى أحمد خليل.


....................

يويتوب يكرم برنامج "إيش اللي" و برنامج "البرنامج" لتخطيهما مليون مشترك


(أنحاء) – متابعات : ــ

قام موقع "يوتيوب" بتكريم برنامج "البرنامج" الذى يقدمه الإعلامى باسم يوسف وبرنامج "إيش اللي" وهو كوميدى سعودى ينتقد الأوضاع الحياتية والاجتماعية ويسخر من عدد من القضايا المثيرة للاهتمام.

وجاء التكريم نظراً لشعبية البرنامجين الكبيرة وتخطيهما المليون مشاهدة ، وستحصل كلاً من القناتين على درع تذكاري يحوي رمز التشغيل مطليا بالذهب.

ويذكر أن "يوتيوب" قد قدمت جوائز تكريمية الصيف الماضى  لأكثر من "80 قناة" على مستوى العالم كل منها يحوي أكثر من مليون مشترك بالإضافة إلى بطاقات هدايا لكل قناة تجاوز عدد مشتركيها "100 ألف" مشترك بعد إنضمامهم لبرنامج شركاء يوتيوب.


......................

علاج جديد ينهي معاناة مرضى السكر والفشل الكلوي والكبد الوبائي
علاج جديد ينهي معاناة مرضى السكر والفشل الكلوي والكبد الوبائي



كشف استشاري العلاج بالخلايا الجذعية في ماليزيا د. نيكسي نيجوان عن العديد من الأبحاث المتقدمة والعلاجات الحديثة بالخلايا الجذعية التي تتم بعده مراكز تخصصية في دول شرق آسيا وباستخدام طرق وتقنيات حديثة لعلاج الأمراض المستعصية والمزمنة.

وأوضح د. نيجوان في تصريح لـ" الكويتية " أن عشرات الدراسات الحديثة أثبتت بالبراهين فعالية الخلايا الجذعية لعلاج مضاعفات مرض السكري وبصفه خاصة الفشل الكلوي وقرحة القدم بالإضافة إلى علاج الالتهاب الكبدي الوبائي المزمن فيروس "سي"، مؤكدا أن الأبحاث أثبتت أيضا تحقيق نتائج مذهلة لعلاج تجاعيد البشرة الناتجة عن الشيخوخة حيث أعادت للبشرة حيويتها ونظارتها وأزالت التجاعيد وعلامات الشيخوخة.

وكشف د. سي عن استقبال المراكز العلاجية المتخصصة في ماليزيا ودول شرق آسيا لأعداد كبيرة من المرضى المصابين بمضاعفات مرض السكر والشيخوخة و الشلل الرعاشي والفشل الكلوي والالتهاب الكبدي المزمن، موضحا أن الخدمات والتقنيات المتقدمة للعلاج بالخلايا الجذعية جعلت تلك الدول مصدر جذب للسياحة العلاجية من دول الخليج ومن مختلف دول العالم حيث يشعر المريض بتقدم ملحوظ بعد فترة وجيزة من العلاج بالخلايا الجذعية بينما يستغرق العلاج التقليدي فترات طويلة.

و من حيث التكلفة أكد الاستشاري المتخصص أن التكلفة ليست كما يشاع باهظة الثمن، ولكنها في مقدور غالبية المرضى الذين يتطلعون للشفاء من الأمراض المستعصية والمزمنة.

يأتي هذا بالتزامن مع بدء عقد اجتماعات اللجنة العليا للعلاج بالخلايا الجذعية والتي يرأسها وكيل وزارة الصحة د. خالد السهلاوي والتي تقوم حاليا بوضع اشتراطات وضوابط للعلاج بالخلايا الجذعية واستخدامها للأغراض الطبية، ومتابعة البحوث والتوسع في علاج الأمراض المزمنة وخاصة مرض السكري عن طريق هذة الطرق العلاجية الحديثة.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



عن الفوضى .. الطبيعية !

عن الفوضى .. الطبيعية !

محمد الرطيان
الإثنين 15/04/2013

أحياناً ..
الفوضى : شكل من أشكال النظام السريّة.
النظام : شكل من أشكال الفوضى المعلنة!
(١)
هناك من ينظر الى المشهد - المُربك .. والمفزع أحياناً - في دول الربيع العربي، ويقول : هذا ما فعله « ربيعكم « العربي .. الكثير من الفوضى والقتلى والدماء .
ويكاد في نهاية كلامه أن يمتدح الأنظمة السابقة !
قل له : نعم المشهد مربك ، والمستقبل مخيف ، ولكن .. ما تظن أنه مديح للأنظمة السابقة ، هو هجاء مضاعف تستحقه عن جدارة ، وما تراه الآن من فوضى وارتباك هو إحدى نتائجها.
- لم تكن هذه الأنظمة تحكم « دولة « حديثة .. كان الحاكم هو الدولة وعندما يغيب تغيب معه !
- وجوده هو « المؤسسة « الوحيدة التي تختفي تحتها بقية المؤسسات - إن وجدت - وسقوطه هو سقوط لها .. كأنها عدم .
- يؤمن أن لا بديل له ، وأنه رجل كل المراحل : إما أنا .. أو الفوضى ، ويؤسس لهذا الأمر ، ويصبح جزءاً من وعي الناس وثقافتهم .. إلى الدرجة التي تجعلهم يصابون بالفزع من « الفراغ « بعده .. وهذا ما يحدث بالفعل !.. يذهب وتذهب معه « الدولة « .
- هذه الأنظمة لم تسمح لهوية « المواطن « الجامعة بأن تتشكل كما يجب .. حبستهم في هوياتهم الصغرى المذهبية / القبلية / المناطقية لأمر في نفسها المستبدة ، ولكي تشعر كل « جماعة « أن الدولة -
بشكلها هذا - هي الحامي الوحيد لهم من ظلم واستبداد الجماعات الأخرى .
ثم أن هوية « مواطن « تحتاج إلى « مواطنة « وهذه تحتاج إلى حقوق وواجبات للجميع ، وعلى الجميع ، ودون تفرقة تحت مظلة وطن واحد لا يُفرق بين هذا وذاك تحت أي تصنيف .
(٢)
هذه أنظمة اختطفت « الدولة « وحوّلتها إلى مزرعة خاصة ، وشوّهت أرواح شعوبها وزرعت بينهم الأحقاد ، وجعلتهم يشكون ببعضهم البعض ، وعندما تنهار فجأة .. تلجأ كل طائفة لطائفتها ، وتتخندق كل جماعة مع أشباهها ، ويحملون الأسلحة ويشهرونها في صدور بعضهم البعض !

(٣)
لا تستغربوا مما يحدث بعد عقود من الطغيان والاستبداد :
- ستظهر الأحقاد على السطح .
- سيكثر الضجيج وترتفع الأصوات .. لأن الناس - ولعقود طويلة - كانوا يخافون من الكلام !
- سيحدث الارتباك : أي طريق سنسلك ؟ فهم لم يعتادوا على حرية الاختيار .. كانت الدروب ترسم لهم وكانت أقدامهم مكبلة .
- مهما كان حجم الكلمات التي تتحدث عن التسامح والنظر إلى المستقبل .. ستكون هناك كلمات مشغولة بالانتقام من الماضي .
- سيدخل الانتهازيون إلى المشهد لأنهم يتعاملون مع « الوطن « على أنه غنيمة !

(٤)
تخيّلوا أن عمارة قديمة آيلة للسقوط قد انهارت فجأة !
سيتطاير الزجاج في كل الجهات .
سيتأذي أحدهم من حديد الخرسانة .. وربما يقتله .
سيملأ الفضاء - ويحجب الرؤية - غمامة عظيمة من الغبار .
العمارة هي : الدولة العربية !
وكنت ، وما زلت ، وسأظل أؤمن أن ما سيبنى مكانها سيكون أجمل وأقوى ..
ومرد إيماني هذا سببه قناعتي أنه لم ولن توجد عمارة أقبح وأضعف وأبشع من العمارة السابقة !

(صفر)
المخيف : أن تتألق الفوضى ، والفوضى تنتج فوضى أكبر ، حتى نصل إلى « الفوضى الخلّاقة « !
عندها ، لا أملك إلا أن أقول :
يخرب بيت اللي خلفوك يا كوندليزا رايس !

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


محاكمة جماعة «الإخوان المسلمين»

في الإمارات العربية المتحدة

لوري بلوتكين بوغارت




12 نيسان/أبريل 2013


في 16 نيسان/أبريل، سيلتقي ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان -- الذي من المتوقع أن يصبح الرئيس القادم لدولة الإمارات العربية المتحدة -- مع الرئيس أوباما في البيت الأبيض لمناقشة "العلاقات القوية والدائمة" بين البلدين و "المصالح الاستراتيجية المشتركة لمنطقة الخليج والشرق الأوسط الأوسع". ومن بين المواضيع التي من المؤكد أنها ستكون في طليعة مباحثاتهما هي الإجراءات الأمنية الأخيرة التي اتخذتها الإمارات العربية المتحدة لاستهداف جماعة «الإخوان المسلمين» المحلية المعروفة باسم دعوة "الإصلاح" [أو جماعة "الإصلاح"]. وتجري محاكمة أربعة وتسعين شخصاً -- معظمهم من أعضاء "الإصلاح" كانوا قد اعتقلوا خلال العام الماضي -- بتهمة التنسيق مع جماعات أجنبية والتآمر للاستيلاء على السلطة، من بين تهم أخرى، وهناك توقعات واسعة النطاق بأن ولي العهد هو العقل المدبر وراء فرض تلك القيود الصارمة.

علاقة طويلة الأمد ومعقدة

بقيت جماعة "الإصلاح" مشتبكة لفترة طويلة في الشؤون الداخلية لدولة الإمارات، ويعود تواجد «الإخوان» في البلاد إلى عقد من الزمان قبل أن تصبح الإمارات دولة مستقلة. ففي أواخر خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وصل أعضاء من جماعة «الإخوان» المصرية الهاربين من قمع نظام جمال عبد عبد الناصر إلى دول الخليج حيث فتحت لهم تلك البلدان أحضانها. وقد اعتبرهم حكام المنطقة ثقل موازنة مريح لمشاعر القومية العربية، التي اعتبروها تهديداً متنامياً لهم في ذلك الوقت. وقد قام المصريون أصحاب التأثير بتجنيد محليين بانتظام، وفي عام 1974 -- بعد ثلاث سنوات من استقلال الإمارات العربية المتحدة عن بريطانيا -- أسس الإماراتيون جماعة "الإصلاح" بموافقة حاكم دبي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.

وقد حظي أعضاء دعوة "الإصلاح" بنفوذ هائل في الدولة الجديدة، خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، مع تولي العديد منهم مناصب رفيعة في قطاعات التعليم والعدل -- بما في ذلك منصب وزير التربية والتعليم -- وصياغة المناهج الدراسية في البلاد. وبحلول عقد التسعينات، وفقاً لأحد المحللين المحليين البارزين، هيمن أولئك الأعضاء من جماعة "الإصلاح" على الاتحادات الطلابية وجمعية المعلمين وجمعية الحقوقيين واستخدموا تلك المنظمات كسبل لتحقيق مصالح "الجماعة". وقد ازدهر نفوذ "الإصلاح" وأصبحت السلطات الإماراتية تنظر إلى «الإخوان» على أنهم يمثلون تهديداً إسلامياً خطيراً يناقض وجهة نظر الحكومة الأكثر تسامحاً للإسلام ودوره في الدولة. وفي بداية التسعينات، توصل تحقيق مصري أُجري بموافقة أبوظبي إلى أن إحدى لجان "الجماعة" الإماراتية قدمت إسهامات إلى أفراد ينتمون إلى منظمة إرهابية مصرية.

ومنذ ذلك الحين، بذلت الحكومة جهوداً كبيرة وإن متقطعة للحد من نمو جماعة "الإصلاح" ونقل أفكارها وصلاتها الخارجية إلى غيرها من خلال سبل كثيرة من بينها التواصل المباشر مع أعضائها. فعلى سبيل المثال، في عام 2003، تقابل ولي العهد المرتقب مع موظفين محليين من قطاع التعليم من المنتمين إلى «الإخوان»، وتحدثت التقارير بأنه حثهم على الاختيار بين التخلي عن عقيدتهم الإسلامية، أو وقف الدعوة العامة لأفكارهم، أو البقاء منتمين لـ «الإخوان» لكن مع نقلهم من قطاع التعليم. وقد انتهت الاجتماعات دون التوصل إلى اتفاق، وقامت الحكومة في النهاية بنقل العديد من أولئك الأفراد إلى وظائف بوزارات أخرى لتقليل تأثيرهم على الشباب الإماراتي.

أعمال القمع الحالية

ترتبط مخاوف الإمارات من جماعة "الإصلاح" في هذه الأيام بصعود الإسلاميين عبر أنحاء الشرق الأوسط في أعقاب الانتفاضات العربية، ولا سيما فيما يتعلق بمصر، مسقط رأس «الإخوان المسلمين» ونواتها. وتشعر أبوظبي بالقلق من أن تسعى دعوة "الإصلاح" إلى تحقيق نفس الهدف السياسي الذي حققه «الإخوان» في مصر -- بتوليها السلطة بعد الإطاحة بالحكومة. وفي الأسبوع الماضي ألمح قائد شرطة دبي اللواء ضاحي خلفان المعروف بصراحته إلى وجود أدلة لدى الحكومة بأن "الجماعة" تخطط للإطاحة بحكام الخليج، وأن الأفراد الذين يحاكمون حالياً قد وصلوا إلى مرحلة متقدمة في خططهم المثيرة للفتن قبل أن يتم اعتقالهم.

ومن بين المشتبه بهم البالغ عددهم أربعة وتسعين عضواً من أعضاء دعوة "الإصلاح" هناك أفراد طالبوا بالإفراج عن أعضاء جماعة "الإمارات 7" -- وهم مجموعة من أعضاء "الإصلاح" جُردوا من جنسيتهم في كانون الأول/ديسمبر 2011 بسبب ما زُعم بأنهم يشكلون تهديداً أمنياً، وتم اعتقالهم في نيسان/ أبريل/ 2012 -- إلى جانب مؤيديهم وأفراد أسرهم وآخرين أعربوا عن وجهات نظر انشقاقية، وأعضاء جماعة "الإمارات 7" أنفسهم. وهناك العديد من الشخصيات البارزة في صفوف المعتقلين من بينهم: حمد رقيط، أحد مؤسسي "جماعة الإصلاح" من الشارقة؛ وعيسى السويدي، المدير السابق لمنطقة أبوظبي التعليمية؛ وأحمد بن غيث السويدي، موظف مدني رفيع المستوى واقتصادي معروف؛ والمدونون خليفة النعيمي وراشد الشامسي وعمران رضوان. وينتمي السويدي والشامسي والنعيمي إلى بعض أكبر القبائل في دولة الإمارات وأكثرها نفوذاً. كما تجري محاكمة المحامين محمد المنصوري ومحمد الركن وسالم الشحي. والركن هو أحد أبرز المحامين في البلاد في مجال حقوق الإنسان، وكان قد ساعد في الدفاع عن اثنين من أعضاء جماعة "الإمارات 5" (اتُهما في عام 2011 بإهانة السلطات علناً ​​ولكن تم الإعفاء عنهما في النهاية)، وكذلك أعضاء جماعة "الإمارات 7". وتم اعتقال الشحي لدى وصوله إلى مكتب نيابة أمن الدولة لتمثيل الركن.

تكمن القاعدة الشعبية لـ دعوة "الإصلاح" في رأس الخيمة والشارقة وغيرها من المناطق الأكثر فقراً شمال الإمارات. وقد تلقت "الجماعة" -- التي قد يصل عدد أعضاؤها إلى20,000 شخص من بين السكان الذي يزيد عددهم عن مليون مواطن فقط من الذين يحملون الجنسية الإماراتية -- معاملة خاصة من قبل القادة المحليين هناك، وينحدر العديد ممن يخضعون للمحاكمة من تلك المناطق. ويشكو سكان الشمال من ارتفاع معدلات البطالة وسوء الخدمات العامة والبنية التحتية وانعدام الفرص -- وهي ظروف كانت تشكل جانباً هاماً من الفوران الثوري في دول عربية أخرى. كما ينظرون أيضاً إلى الاختلافات الصارخة بين ظروفهم المعيشية وحالة البهرجة التي يعيشها سكان أبوظبي ودبي في الجنوب. وبعيداً عن التهديدات المحددة، قد يمثل استهداف الحكومة لـ جماعة "الإصلاح" في هذه المناطق جهداً أكثر عمومية لوأد أي تعبير عن السخط في مهده. ولا توفر الصفة الملكية حتى حماية في تلك الحالات -- فقد تم اعتقال رئيس دعوة "إلإصلاح" الشيخ سلطان بن كايد القاسمي، ابن عم حاكم رأس الخيمة، في نيسان/أبريل 2012 وهو يواجه المحاكمة أيضاً.

تقييم التهديد

لقد شاب المحاكمة حتى الآن مناخ من السرية والتخويف. فقد مُنع المراقبون القانونيون الدوليون ووسائل الاعلام الأجنبية من المشاركة ورفع تقارير مباشرة عن إجراءات القضية -- ولم يُسمح بحضور سوى وسائل الإعلام المحلية التي وافقت عليها الحكومة. وفي الشهر الماضي، تم اعتقال إماراتي، والده من بين المتهمين بسبب نشره "أكاذيب" عن المحاكمة من خلال تغريداته على موقع "تويتر"، وذلك في انتهاك لقانون جديد يحظر مثل هذا النشاط؛ وفي 8 نيسان/أبريل، حكم عليه بالسجن لمدة عشرة أشهر بسبب الأعمال التي قام بها. كما أن المعلومات العامة حول التهم محدودة هي الأخرى. فوفقاً لتقرير صادر عن أربعة مجموعات لحقوق الإنسان، يشكل اعتراف أحمد بن غيث السويدي الذي تم الحصول عليه من خلال التعذيب أثناء الحبس الانفرادي الذي قضاه في مكان سري لمدة عام، الدليل الجوهري لتلك التهم.

وفي هذا المناخ، من المستحيل تقييم الأوضاع المتعلقة بالتهم، وفيما إذا كانت الحكومة تواجه تهديداً حقيقياً حول قيام المتهمين بالتآمر ضدها، وإذا كان الأمر كذلك، ما مداه. ويوفر الأسلوب الذي تتبعه فروع «الإخوان» الأخرى في المنطقة بعض الدروس بشأن أنشطة جماعة "الإصلاح". فمن ناحية، تقبل معظم الفروع القيادة المشتركة للمرشد العام لـ جماعة «الإخوان المسلمين». ومن ناحية أخرى، تعمل المواثيق الوطنية عموماً بطريقة تتناسب مع الظروف المحلية الخاصة بكل بلد، وهي تختلف أحياناً في وجهات نظرها السياسية. وعلى الرغم من أن الفروع تتشاور مع بعضها البعض وتتعاون أحياناً في جمع الأموال، إلا أنها تبقى ضعيفة الارتباط.

التداعيات السياسية

ستكون هناك تداعيات هامة لنتيجة المحاكمة، لا سيما إذا تمخض عنها إدانة المدعى عليهم بتهمة التحريض وإثارة الفتنة. إن صدور حكم بالإدانة يشمل عرض أدلة مُقنعة سوف يسيء لسمعة دعوة "الإصلاح" على الصعيد المحلي والدولي، ويجرئ الحكومة على اتخاذ إجراءات إضافية مستقبلية ضد "الجماعة" بدعم خارجي قوي. ومع ذلك، فدون قيام مثل هذه الأدلة، فإن الإدانة سوف تترك أبوظبي عرضة لاتهامات دولية بأنها تقوم بقمع الدعوات السلمية من أجل الإصلاح. وكان بعض الخاضعين للمحاكمة من بين أكثر من 100 إماراتي وقّعوا على عريضة لم يسبق لها مثيل إلى الشيخ الرئيس خليفة بن زايد آل نهيان و"المجلس الأعلى الاتحادي" في البلاد في 9 آذار/مارس 2011، عندما بدأت الانتفاضات العربية تكتسح المنطقة. وتدعو العريضة إلى إجراء انتخابات شاملة ومنح سلطة تشريعية كاملة إلى "المجلس الوطني الاتحادي"، وهو حالياً هيئة استشارية يتم انتخابها جزئياً من قائمة مختارة توافق عليها الحكومة. كما يخضع للمحاكمة أنصار للموقعين على العريضة وبعض أفراد عائلاتهم.

ومهما يكون قرار الحكم، من المرجح أن تقوم جماعة "الإصلاح" بتكثيف أنشطتها السياسية. وبناءً عليه، ينبغي على واشنطن أن تشجع أبوظبي على تعزيز مكانتها في الداخل والخارج من خلال تقديم أدلة للجمهور حول الجرائم المزعومة.

لوري بلوتكين بوغارت هي زميلة في برنامج سياسة الخليج في معهد واشنطن.

 

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/the-muslim-brotherhood-on-trial-in-the-uae

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق