| 1 |
القدور والبراميل..من بوسطن إلى سوريا! |
فظيعٌ جهلُ ما يجري.. وأفظعُ منه أن تدري! أو ربما كان الفرار رغبة في «نسيان أي حقيقة غير مريحة» بحسب المفكر والروائي البريطاني جورج أورويل. في السادس عشر من نيسان (أبريل) الجاري نشرت صحيفة النيويورك تايمز على صدر صفحتها الأولى هذا العنوان المثير: «مسؤولون: قنابل بوسطن حُشيت بقصد إحداث تشوهات». تقول قصة الخبر إن قدور ضغط حُشيت بمسامير وكرات معدنية «من أجل إطلاق قطع حادة من الشظايا على أي شخص قريب من انفجارها». يقارن الكاتب والناشط الأميركي نورمن سلَمِن (في موقعه الشخصي، 17 نيسان/أبريل 2013) هذه القنابل بالقنبلة العنقودية الأميركية التي تنفجر في الجو، وتقذف قطعاً من الشظايا فوق منطقة واسعة بحجم ملعب كرة قدم، فتقتل وتشوه وتجرح. وينقل عن جون سِمبسِن، مراسل بي بي سي، هذه الكلمات التي كتبها في صحيفة الصندي تلغراف: «القنابل العنقودية...التي تُستخدم ضد البشر...هي أكثر الأسلحة همجية في الحرب الحديثة». كل قنبلة، بحسب سلَمِن، تتطاير منها 60 ألف قطعة من شظايا الفولاذ المسنن، تتجه إلى «أهداف ناعمة»، بحسب تعبير صانع القنبلة («الأهداف الناعمة» مصطلح عسكري يدخل في «تلطيف القبيح»، ويشير إلى «هدف» مدني غير محمي وغير مسلح مثل شخص أو بيت أو سيارة). استخدمت الولايات المتحدة القنابل العنقودية في حروبها، بما فيها غزو أفغانستان والعراق. وتؤكد وزارة الخارجية الأميركية أن «استخدام الذخائر العنقودية يؤدي غالباً إلى «ضرر جانبي» أقل من الأسلحة الأحادية كالذي تسببه مثلاً قنبلة ضخمة أو قذيفة صاروخية» (عبارة «ضرر جانبي» تدخل هي الأخرى في «تلطيف القبيح»، وتعني قتل المدنيين أو إصابتهم). ويعلق سَلَمِن على بيان الخارجية بالقول: «ربما كان لدى المفجرين الذين حشوا قدور الضغط بالمسامير والكرات المعدنية لاستخدامها في بوسطن تبريراً ملتوياً مشابهاً»، مضيفاً أنه لا يمكن للصحف السائدة ولا للبرامج الإخبارية الشهيرة في الولايات المتحدة أن تستقصي هذه الأمور؛ لأنها أصلاً تسلّم بـ «القاعدة الأخلاقية العالية للحكومة الأميركية». جورج أورويل كتب في روايته الشهيرة (1984) عن الاستجابة اللاإرداية والمتمثلة في «التوقف، كما لو كان بالغريزة، على أعتاب أي تفكير خطير...وعن الملل أو النفور من أي نسق أفكار مؤهل للمضي قدماً في اتجاه انشقاقي». من المصطلحات التي ابتدعها أورويل، ووجدت طريقها إلى حقول الإعلام والنفس والاجتماع، مصطلح «التفكير المزدوج» الذي يعني أن يحمل المرء الفكرة ونقيضها في آن. ويرى سلَمِن أن هذا النمط من التفكير شائع، تغذيه الميديا، ولايزال بعيداً عن المساءلة، بل إنه «مجرد ضحك على الذات، إن لم يكن ضاراً ضرراً فادحاً بالتماسك الفكري والأخلاقي». يسارع أسرى التفكير المزدوج إلى إدانة هجوم بوسطن ، لكنهم يفشلون في إدانة عنف القتل من وراء البحار بالقنابل العنقودية أو بالطائرات من دون طيار. يقدم لنا سلَمن مثالاً على التحرر من هذا التفكير، فيقول: «كل تقرير إخباري عن الأطفال الذين قُتلوا وجُرحوا في خط النهاية في بوسطن؛ كل رواية عن الفقد المرعب للأطراف، تجعلني أفكر في بنت صغيرة اسمها غولجوما، كان عمرها 7 سنوات عندما التقيت بها في مخيم للاجئين الأفغان في يوم من أيام صيف 2009. حينها...روت ما حدث ذات صباح من عام 2008 إذ كانت نائمة في بيتها بوادي هلمند جنوب أفغانستان، وفي الساعة الخامسة صباحاً، انفجرت القنبلة. مات بعض أفراد عائلتها، وفقدت هي أحد ذراعيها. يقول سلمن: «تزدهر الحرب في عالم التجريدات، لكن غولجوما ليست تجريداً. هي لا تختلف كثيراً من حيث التجريد عن الأطفال الذين دُمرّت حياتهم بالتفجير في خط النهاية في بوسطن. لكن الميديا الأميركية نفسها التي توحي بالقيمة الغالية للأطفال الذين أصيبوا بأذى بالغ جداً في بوسطن، لا تبدي اهتماماً يُذكر بأطفال مثل غولجوما». ويمضي سلمن قائلاً إنه تذكر الصبيّة الأفغانية مرة أخرى عندما شاهد تقارير إخبارية وصورة يقشعر لها البدن في نيسان (أبريل) الجاري عن 11 طفلاً شرقي أفغانستان قتلتهم الضربات الجوية للولايات المتحدة والنيتو. لم يكن هذا القتل قصة مثيرة في نظر الصحافيين الأميركيين البارزين، ولم يكن قضية تستحق الاهتمام في نظر المسؤولين الأميركيين. سلمن لم يتناول استخدام عصابات بشار الأسد هذا السلاح المتوحش ضد الشعب السوري، ربما لأنه افترض أن أميركا غير مشاركة في القتل هناك، كما هي الحال في أفغانستان والعراق. ولكن دور واشنطن في دعم مشروع الإبادة في سوريا (عبر منع تسليح الضحايا وغض الطرف عن توحش القتلة ومنحهم الفرص والوقت) لا يمكن أن ينساه التاريخ، وسيظل محفوراً في ذاكرة شعوب المنطقة. في السادس عشر من شهر آذار (مارس) الماضي نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش على موقعها تقريراً عن استخدام عصابات الأسد القنابل العنقودية، قالت فيه إنها استطاعت تحديد 119 موقعاً سورياً على الأقل أسقطت عليه عصابات السفاح 156 قنبلة عنقودية خلال الستة أشهر التي سبقت التقرير. في الأسبوعين الأولين من آذار (مارس) أسقطت العصابات الأسدية قنبلتين، واحدة على دير جمال بالقرب من حلب، والأخرى على تلبيسة في ريف حمص، ما أسفر عن استشهاد 11 مدنياً منهم امرأتان و5 أطفال، وجرح 27 آخرين. وتضيف المنظمة أن توسع عصابة دمشق في استخدام القنابل العنقودية «المحرمة» على نحو لا هوادة فيه، أدى إلى خسائر فادحة في صفوف المدنيين الذين «يدفعون الثمن من أرواحهم وأطرافهم». عصابات الأسد ابتدعت أيضاً فكرة الذبح بالبراميل المحشوة بمادة تي إن تي وشظايا معدنية ومواد نفطية وربما كيميائية، وهي تلقي بهذه البراميل منذ أشهر طويلة على رؤوس الأبرياء العزّل. نعم براميل..وليست قدور طبخ! في بوسطن، حبس العالم أنفاسه، وحزن كثيرون على أبرياء فقدوا حياتهم. لكن من يموت في فلسطين وأفغانستان والعراق وسوريا في حروب متوحشة وبأسلحة فتاكة (ذات مسامير وشظايا) ليسوا أقل إنسانية؛ ليسوا «أنصاف بشر». إن أرواحهم غالية، ولهم أعزاء ومحبون، ولا يوجد ما يبرر اختلاف الاهتمام الإنساني والتركيز الإخباري. يستشهد سلمن بتشبيه لأورويل يقول فيه إن «كلب السيرك يقفزعندما يهز المدرب سوطه، ولكن الكلب المدرب تدريباً جيداً هو ذلك الذي يمارس الشقلبة عندما لا يكون هناك سوط». العرب القطرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| |
سبحان الله. كيف يفكر بعض مسلمي اليوم؟بقلم: د.سعيد صيني إذا غرقنا في منتجات اليهود والنصارى الفكرية والمادية وأقبلنا عليها بشراهة تؤدي إلى التضحية بما حرم الله أحيانا، فهذا مشروع ومستساغ ! أما أن يصادف يوما من إجازتنا الأسبوعية يوما مقدسا عند اليهود فهذا خروج على "الملة"! |
تعليقا على الحقيقة المرة أقتصر في تعليقي على هذه المقالة التي نشرها أحدهم قبل أكثر من خمس سنوات، في ملحق الرسالة بجريدة المدينة، وبعث بنسخة منها إلى معالي وزير الخدمة المدنية، وأضيف إليها بعض التساؤلات."التعطيل أربعة أيام في الأسبوع والعمل ثلاثة أيام فقط" يتساءل بعض المسلمين: لماذا تتعطل أعمالنا أربعة أيام في الأسبوع عندما نكون خارج المملكة العربية السعودية ولنا معاملات فيها؟ سؤال يستحق الإجابة ومشكلة تستوجب الحل. وهناك اقتراحان رئيسان: أولهما: أن نحوّل الخميس إلى السبت مع الاحتفاظ بإجازة الجمعة كما هي. ثانيهما: أن نحوّل إجازتنا الأسبوعية إلى الأيام التي أصبحت هي السائدة في البلاد المسيطرة على العالم اقتصاديا وسياسيا ولا استغناء عنها، أي السبت والأحد. وهذا يعني أن هناك ضرورة إلى المفاضلة بين المقترحين. إذا كنا نقر بأننا مسلمون، فإنه لا مفر لنا من الاحتكام إلى الكتاب والسنة أولا للمفاضلة بينهما. أما عند غياب النصوص تماما فإنه يجوز لنا الاحتكام إلى الأدلة العقلية. إن المقترح الأول يطرح سؤالين: هل هناك نصوص في الكتاب والسنة تقول بأن الجمعة هي الإجازة الأسبوعية للمسلمين؟ وهل هناك نص مماثل بالنسبة ليوم الخميس؟ بالرجوع إلى السنة الموجودة في الصحيحين نجد النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم عليه السلام، وفيه أُدخل الجنة وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة." ويقول أيضا: "على كل مسلم الغسل يوم الجمعة وأن يلبس من صالح ثيابه وإن كان له طيب مسّ منه." بل يحذر من التخلف عن صلاة الجمعة بقوله عليه الصلاة والسلام: "لينتهيّن أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين.". فهذه النصوص تدل على أفضلية يوم الجمعة وعلى وجوب صلاة الجمعة. وقد يقال: هذه الأدلة لا تقول بصورة صريحة على تعطيل ساعات العمل الصباحية يوم الجمعة. وهذا صحيح، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام يقول أيضا: "من اغتسل يوم الجمعة غُسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرّب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرّب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرّب بيضة. فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر." وهذا دليل على أن جزءا غير صغير من نهار الجمعة يستحب فيه للمسلم البالغ أن يقضيه في المسجد وليس في المكتب، وذلك إضافة إلى الوقت الواجب الذي تحتاجه صلاة الجمعة وخطبتها. فهذا دليل قوي على اعتبار الجمعة يوم عطلة للمسلمين شرعا. ويسند هذا الفهم أيضا قول النبي عليه الصلاة والسلام: "أَضَلَّ الله عن الْجُمُعَةِ من كان قَبْلَنَا فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ وكان لِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ. فَجَاءَ الله بِنَا فَهَدَانَا الله لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالأحَد. وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لنا يوم الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الْآخِرُونَ من أَهْلِ الدُّنْيَا وَالأوَّلُونَ يوم الْقِيَامَةِ الْمَقْضِيُّ لهم قبل الْخَلَائِقِْ." وليست هناك أدلة من الكتاب والسنة تشير بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى أن الخميس يوم مفضل للإجازة مثل الجمعة. وورد في فضلها قول أحد الصحابة بأن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يوم الْخَمِيسِ."، وقوله النبي عليه الصلاة والسلام: "تُعْرَضُ أَعْمَالُ الناس في كل جُمُعَةٍ (أسبوع) مَرَّتَيْنِ يوم الاثنين وَيَوْمَ الْخَمِيسِ ." وقوله "وَبَثَّ فيها الدَّوَابَّ يوم الْخَمِيسِ " أي خلقها. وأما ما ورد عن صيام الخميس فلم يصح في الصحيحين، ويقول أحد رواة الحديث في صحيح مسلم "وَسُئِلَ عن صَوْمِ يَوْمِ الاثنين وَالْخَمِيسِ فَسَكَتْنَا عن ذِكْرِ الْخَمِيسِ لَمَّا نُرَاهُ وَهْمًا." أما عن يوم السبت فجاء فيها ما يلمح بأنها عطلة مناسبة قول النبي صلى الله عليه وسلم "خَلَقَ الله عز وجل التُّرْبَةَ يوم السَّبْتِ"، وذلك إضافة إلى النص السابق الذي يؤكد بأن يوم الجمعة هو اليوم المعادل للسبت عند اليهود وللأحد عند النصارى. ولا تعارض بين اعتبار يوم السبت يوما بديلا للخميس، مكملا للجمعة فقد صام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وحثّ على صيامه، وذلك بالرغم من كونه عيدا لليهود كانوا يصومونه. أما الحل الثاني الذي يخالف السنة فإنه يذكِّر المسلم الذي يخشى رب العالمين بقوله صلى الله عليه وسلم "لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ من كان قَبْلَكُمْ شِبْرًا بشبر وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حتى لو دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا يا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قال فَمَنْ؟" وبهذا يمكن أن نخلص أن الجمعة إجازة أسبوعية لا يمكن للمسلمين استبدالها، أما الخميس فيمكن استبداله بالسبت. وتعطيل الأعمال عبر الدول ثلاثة أيام أفضل من تعطيلها أربعة أيام، ولاسيما أن كثيرا من الأعمال يتم إنجازها آليا (مثل الصراف الآلي) ومباشرة بين الأطراف المختلفة بواسطة البريد الإلكتروني. إضافة إلى ذلك فإن المؤسسات المحترمة -في العادة- توفر خدماتها الضرورية طوال الأربع وعشرين ساعة عن طريق المناوبات. وهذا لا يعني عدم حدوث حالات استثنائية من وقت لآخر. وهو أمر طبيعي لا يمكن بحال تلافيه.(19/03/2814هـ) والتساؤلات التي يثيرها الاعتراض على السبت بدلا من الخميس، منها ما يلي: 1. ألا ينبغي للمسلم الناضج أن يتعرف على النصوص الشرعية قبل الاعتراض على قرار يوافق عليه ثلثي مجلس الشورى، وإن كان المجلس غير معصوم؟ 2. إذا جعل الإسلام الجمعة يوم عبادة و"إجازة"، وأضفنا إليه السبت يوم إجازة وتعطيل للأعمال، هل نشبه اليهود لأنهم جعلوا السبت يوم عبادة ، وأضافوا الأحد إلى الإجازة؟ وهل نشبه النصارى لأنهم يجعلون الأحد يوم عبادة، وأضافوا السبت إلى الإجازة؟ إذ قلنا: نعم. هل تتسق هذه الإجابة مع الاستخدام الصحيح للعقل ومع الفطرة السليمة؟ ![]() 3. ألا ينبغي للإنسان العاقل أن يُحكِّم عقله في الأمور العامة، بدلا من تحكيم عاطفته؟ فالأمور العامة تتطلب الموازنة بين المصالح المختلفة والمتعارضة: الفردية والجماعية. وأما الأمور الشخصية فلا يلحق ضرر الخطأ فيها إلا الإنسان نفسه. 4. ألا يعتقد العقلاء أن النظام الذي تسيطر فيه الأهواء المحلية، ويستغله الأعداء من الخارج لا يؤدي إلا إلى المزيد من الدمار للبلاد والعباد في المنطقة المحددة، وللمزيد من الخضوع والركوع أمام قوى الشر العالمية، وإن كان هذا النظام يحمل شعارات براقة، مثل "الحرية"، و"الديمقراطية"، "الليبرالية"... وغيرها من "الخرابيط". 5. ألا يعتقد العقلاء ممن ينتمون إلى الإسلام أن السلامة في الدنيا والآخرة هي في الاحتكام إلى كتاب الله وسنة نبيه واتباعهما، وليس في اتباع "الأحزاب الدينية"؟ سعيد صيني 14/6/1434هـ | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | |
06-13-1434 07:52 المثقف الجديد- إسماعيل أخضر :: كتب الدكتور: عبد الوهاب الطريري تغريدات يدلل بمضمونها على مشروعية المحافظة على الآثار و زيارتها , ما دفع الباحث سليمان المهنا إلى شرح المسألة بالتفصيل ذلك أنه وجد أن الاستيفاء يحتاج إلى بسطٍ ينصرف عنه القارئ ملالة ، والاختصار لا يفي بالمطلوب, فاتجه إلى أمرٍ آخر هو الرد على النقاط التي يطرحها, و شيءٌ من تأصيل المسألة يأتي في ثنايا الرد.رد الباحث سليمان المهنا : "ابتدأ بخبر أبي هريرة مرفوعاً : ( ليهلن ابن مريم بفج الروحاء ... ) و استظهر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك بفج الروحاء ، و لم أر دليلاً على ما ذكر فهو مطالبٌ بالدليل , و ليس في الخبر دليلٌ على تتبع الآثار, و لا يبدو لي أنه ساقه من أجل ذلك ، ثم ذكر وادي الأزرق و ثنية هرشى , و أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه رأى موسى عند وادي الأزرق ، و يونس عند ثنية هرشى, و ليس فيه دليل على تتبع الآثار, فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف هذين المكانين, ولما سأل عنهما أجابوه فتذكّر أخويه عليهما السلام . أما خبر عسفان فقد قال ابن حجر عنه : " في إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف " . و قال ابن عباس : " ليس المحصب بشيء وإنما هو منزل نزل به صلى الله عليه وسلم ليكون أسمح لخروجه " و لا مرجح عندي بين الرأيين , إلا أن المحقَّق أنه ليس بدليل على ما الدكتور بصدده . ثم وقع في تدليس لم أكن أتوقعه منه , ذكر خبر ابن عمر " رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها" وتوقف هنا فلم يكمل الخبر !! , و تمامه: " كانت رحمةً من الله " , ولايستقيم الاستدلال بشيء من الخبر دون تمامه يا دكتور!. قال ابن حجر في شرح هذا الخبر:"وسيأتي في المغازي موافقة المسيب بن حزن والد سعيد لابن عمر على خفاء الشجرة, وبيان الحكمة في ذلك وهو أن لا يحصل بها افتتان لما وقع تحتها من الخير فلو بقيت لما أمن تعظيم بعض الجهال لها حتى ربما أفضى بهم إلى اعتقاد أن لها قوة نفع أو ضر كما نراه الآن مشاهدا فيما هو دونها , وإلى ذلك أشار بن عمر بقوله كانت رحمة من الله أي كان خفاؤها عليهم بعد ذلك رحمة من الله تعالى " ثم إن المرء إذا تصور الحال لم يرد عنده هذا الإشكال , ذلك أن من عادة الناس إذا مروا ببقعة مروا بها من قبلُ ، تساءلوا أيَّ مكان نزلنا , و أين طبخنا .. الخ , و ليس في الخبر أنهم قصدوها باحثين عنها إطلاقاً , فلا ينبغي تحميل الخبر مالا يحتمل . ثم ذكر خبر أسماء , ولافائدة فيه هنا سوى أن المرور بالبقاع يجعل المرء يتذكر ماوقع فيها , وقد تقدم مثل هذا فلينظر. ثم ذكر تتبع ابن عمر للآثار و الكلام عنه . ثم ذكر خبر أنس أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء فلم يزل أنسٌ يحب الدباء من يومئذ . قال الدكتور : " فإذا أحب أنس طعاما أكله النبي أفلا نحب مكانا نزل به النبي وصلى " , و سأكتفي هنا بإعادة توجيه السؤال إلى الدكتور نفسه , لم لم يتتبع خادمُ رسول الله آثار النبي صلى الله عليه وسلم ؟ بإجابتك على السؤال تتضح لك الرؤية , و يتبين لك الفرق بين الأمرين . ثم جازف الدكتور – و هو أستاذ الحديث – فقال : " وتبع الصحابةَ على ذلك التابعون لهم بإحسان ، فهذا عمر بن عبد العزيز تتبع في أمارته في المدينة سنة 89 هـ الأماكن التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم فبنى فيها مساجد بالحجارة المطابقة ، وبعض ما بناه باق إلى يومنا هذا ، وكان ذلك بمشهد ورضا من الصحابة الذين أدركهم ، وجلة التابعين الذين كانوا في المدينة" قلت : وهذه حكاية لا تثبت في إسنادها مجاهيل , ولو وقعت حقاً لنقلها الثقات ، و لا اشتهرت , فإن أخبار الحجاز ذات ذيوع . إلا أن نقل الدكتور لهذا يوحي بشيء, هو أنه يدعو إلى بناء المساجد على الآثار ! , و هذه خطوة أبعد من سابقتها . ثم قال : " وبقيت المدينة النبوية يتعاقب فيها العلماء وأئمة الإسلام كالزهري والإمام مالك وابن أبي ذئب ومن تبعهم بإحسان من علماء الإسلام ، وهذه الآثار قائمة محفوظة ولم ينقل عن أحد منهم حرف أو أقل منه في طمسها أو إزالتها، وحاشاهم " أ.هـ قلت : نعم بقي بعضها لم يمس لعدم قيام المقتضي , و لو قام لبادروا بإزالتها ، اقتداءً بالخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر – رضي الله عنه – و سيأتي الكلام عن خبره إن شاء الله , ويحسن التذكير بأن مواقف الأئمة الحازمة مالك وغيره تجلي لك الموقف من هذه الآثار , فلا يحسن بالناظر الإعراض عنها. ثم نقل عن مالكٍ أنه قال للرشيد : " لا أرى أن يحرم الناس أثر رسول الله " قلت : في إسناده المقدام بن داود ، قال عنه النسائي : " ليس بثقة " و ضعفه الدارقطني , بل حدثت قصة جعلت بعضهم ينسبه إلى الكذب و العياذ بالله , فيا ليتك تحققت من الخبر قبل الاحتجاج به . ثم قال:"وقد روى البخاري الأماكن التي نزلها النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق من المدينة إلى مكة موضعاً موضعاً ، وكذلك فصلها الحافظ ابن كثير في بسط مفصل ، فما الحكمة من ذكرها وروايتها " و القول ها هنا بيِّنٌ عند الموازنة , أعني أنه ينبغي للناظر أن يسأل نفسه لِمَ ذكروا موطن إهلاله صلى الله عليه وسلم و موطن نزوله , و غير ذلك في رحلته إلى الحج و لم يذكروا مثله أو قريباً منه المواضع التي نزلها بهذا التفصيل ؟ مع أن رحلاته كثيرة . ذلك أن من المنازل التي نزلها أنساكٌ النزول بها لازم أو قريب من اللازم , والراوي يروي الخبر ويدع الفهم لغيره ، كما تقدم في الكلام عن النزول بالمحصب . أي أن استدلالات القوم إما صحيحة غير صريحة , و إما صريحة غير صحيحة . كما أنبه إلى أن اللجوء إلى التدليس و التعمية حيلة من لا حجة عنده , و الله الهادي سبحانه . وعن أثر ابن عمر رضي الله عنه لن أجد أحسن من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية لذا سأسوق لكم شيئاً منه , والله الموفق قال رحمه الله : " فأما قصد الصلاة في تلك البقاع التي صلى فيها اتفاقا، فهذا لم ينقل عن غير ابن عمر من الصحابة، بل كان أبو بكر و عمر و عثمان و علي ، وسائر السابقين الأولين ، من المهاجرين والأنصار يذهبون من المدينة إلى مكة حجاجا وعمارا ومسافرين، ولم ينقل عن أحد منهم أنه تحرى الصلاة في مصليات النبي صلى الله عليه وسلم . ومعلوم أن هذا لو كان عندهم مستحبا لكانوا إليه أسبق، فإنهم أعلم بسنته وأتبع لها من غيرهم. وقد قال صلى الله عليه وسلم : « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة » . وتحري هذا ليس من سنة الخلفاء الراشدين، بل هو مما ابتدع، وقول الصحابي إذا خالفه نظيره، ليس بحجة، فكيف إذا انفرد به عن جماهير الصحابة ؟ أيضا: فإن تحري الصلاة فيها ذريعة إلى اتخاذها مساجد والتشبه بأهل الكتاب مما نهينا عن التشبه بهم فيه وذلك ذريعة إلى الشرك بالله، والشارع قد حسم هذه المادة بالنهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وبالنهي عن اتخاذ القبور مساجد، فإذا كان قد نهى عن الصلاة المشروعة في هذا المكان وهذا الزمان، سدا للذريعة , فكيف يستحب قصد الصلاة والدعاء في مكان اتفق قيامهم فيه، أو صلاتهم فيه، من غير أن يكونوا قد قصدوه للصلاة فيه والدعاء فيه؟ . ولو ساغ هذا لاستحب قصد جبل حراء والصلاة فيه، وقصد جبل ثور والصلاة فيه، وقصد الأماكن التي يقال إن الأنبياء قاموا فيها، كالمقامين اللذين بطريق جبل قاسيون بدمشق، اللذين يقال إنهما مقام إبراهيم وعيسى، والمقام الذي يقال إنه مغارة دم قابيل، وأمثال ذلك، من البقاع التي بالحجاز والشام وغيرهما. ثم ذلك يفضي إلى ما أفضت إليه مفاسد القبور، فإنه يقال: إن هذا مقام نبي، أو قبر نبي، أو ولي، بخبر لا يعرف قائله، أو بمنام لا تعرف حقيقته، ثم يترتب على ذلك اتخاذه مسجدا، فيصير وثنا يعبد من دون الله تعالى " ا.هـ المقصود منه . فتبين بهذا أنه اجتهاد من ابن عمر و لم يوافَق عليه , بل جاء عن أبيه عمر بسند صحيح أنه قال : " إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا , يتبعون آثار أنبيائهم فيتخذونها كنائس و بيعا " و في لفظ : " إنما أهلك من كان قبلكم باتباعهم مثل هذا , حتى اتخذوها كنائس و بيعا " . ثم إن د. الطريري عاد في اليوم التالي فكتب تغريدات عنونها بهذا العنوان : الرعاية العمرية للآثار النبوية . و لعل المفاجأة التي حملتها التغريدات الأخيرة تجعل المرء ينظر في استدلالاته الأولى , ينظر فيها متعجباً من أن تكون المقدمات هكذا و النتيجة بخلافها ! , و ذلك لأنه استدل بأثر ابن عمر , و أثر عمر بن عبد العزيز – الذي لا يثبت - , ثم كانت النتيجة أن دعا إلى تركها على حالها , و استنكر هدمها دون وجود منكر يدعو إلى ذلك , يعني أنه لم يقم المقتضي لهدمها , فهل هذا يعني أنه لا يدعو إلى تتبع الآثار و إنما يدعو إلى تركها على حالها إلا إذا اقتضى الحال هدمها ؟ فلماذا إذاً يحشد ما صح و ما لم يصح مما يجعل المرء يفهم عنه أنه يدعو إلى تتبعها بل و بناء المساجد على المواضع التي صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ؟! . على أن في كلمته هذه شيئاً ذكرني بالمكان الذي يُزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد فيه , أعني المكتبة , هل يرى د. الطريري إزالتها حيث إن فيها و حولها من المنكرات ما لا يخفى ؟ و مع أن التوعية قائمة إلا أن جهلة الحجاج و بعض المتفقهة يقصدونها , فهل يرى أن هذا المنكر يجعل هدمها واجباً ؟ أليس الهدم أحد الحلول الشرعية ؟ خاصة و أن الحجاج يتجددون كل سنة و جهال العرب و العجم ينصبون علينا جموعاً تتلوها جموع , فقل لي بربك من يطيق توعية كل هؤلاء ؟! ثم إنني أود التنبيه على شيء , و هو أن الدكتور لم يحرر محل النزاع فسرد أموراً يدلل بهـا على عناية عمر بالآثار و هي غير داخلة في محل النزاع , مثل قوله للنبي صلى الله عليه وسلم : " لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى " و هذا منشؤه أنه علم أن الله عظَّم هذا المقام , قال جل شأنه : (( فيه آياتٌ بيناتٌ مقام إبراهيم )) و مع هذا لم يتخذه مصلى حتى نزل الوحي , فلا إشكال هنا و لا مستمسك . و ذكر خبر العنزة , و خبر القضيب , و خبر الميزاب , و هي خارج محل النزاع أصلاً , و ذلك أن آثاره الحسية كثيابه و نعله التبرك بها مشروع , و محل النزاع الآثار المكانية , هذا و في ثبوت بعض ما ذكره نظر . ثم قال : "وعاش عمر في المدينة خليفةً عشر سنين وهي زاخرة بآثار النبوة فما طمس شيئاً منها ولا أزاله" . و مع أن في هذا الكلام نظراً فإن عمر وسع المسجد سنة (17) و لم يبقه على ما كان عليه زمن رسول الله , و لم يعترض عليه أحد , و لا قالوا دع الناس يبصرون كيف كان مسجده , و مع هذا فإني أقول : العبرة ليست بالبقاء , و إنما بالعناية , فهل عندك خبر عن أبي بكر و عمر و عثمان و علي – رضي الله عنهم أجمعين – يفيد تتبعهم لآثار محمدٍ صلاة الله و سلامه عليه ؟ هؤلاء الأربعة بدور سماء الإسلام , و لا تزال خيوط أنوار فقههم تلامس أتباعهم , و هم خير هذه الأمة بعد نبيها وقد صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم في حلّه و ترحاله , أخص الشيخين حشرني الله معهما , و ما علمنا أنهم رعوا منازله و اعتنوا بآثاره , و لو وقع لنقل , كيف و النفوس إلى مثله تواقة . و غاية الأمر أن بقاء هذه الآثار مباح ما لم يقم ما يقتضي إزالتها , و لا يلزم الأمة حفظها و رعايتها , و من زعم ذلك فعليه الدليل , و لا دليل , و هذا فهم الأئمة – رحمهم الله - , بل فهموا كراهة إتيانها , بل حكى ابن وضاح عن أهل المدينة كراهة ذلك , و أهل المدينة أهل الشأن , قال ابن وضاح رحمه الله : " و كان مالكٌ و غيره من أهل المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد , و تلك الآثار للنبي صلى الله عليه وسلم , ما عدا قباء وحده " و قال : " و سمعتهم يذكرون أن سفيان – يعني الثوري – دخل مسجد بيت المقدس , فصلى فيه , و لم يتبع تلك الآثار , و لا الصلاة فيها . و كذلك فعل غيره أيضاً ممن يقتدى به . و قدم وكيع أيضاً مسجد بيت المقدس فلم يعدُ فعلَ سفيان " ا.هـ نقله الشاطبي في الاعتصام و لم يتعقبه . نعم .. ساروا على طريقة أئمة الدين المتبعين , و قد كان الناس يدخلون في الإسلام جراء الفتوحات , و لم يذكر أنهم أخذوا بعضهم إلى تلك الآثار ليقولوا من هنا مرَّ نبينا , و هنا نزل , و صعد ذاك الجبل , و استراح تحت تلك الشجرة , الخ . و زوال الآثار بالإهمال كزوالها بالهدم , و سواء كانت الشجرة أخفيت كما في خبر ابن عمر أو أزيلت كما في خبر نافع مولاه فإن ذلك دليل على عدم الخصوصية , و أنه لو كان بقاؤها لازماً و رعايتها محمودة لما حصل ذلك , فلا غضاضة على أهل الإسلام إن رأوا مصلحة للمسلمين عامة – كطريق عام - أن يهدموا أثراً لم يأت الشرع بتعظيمه , أما إذا خيف من فتنة قد تحصل فلا شك أن حماية جناب التوحيد أولى من تعبيد الطرق و ما شابه ذلك . و هذا فهم علمائنا المشهود لهم بالعلم و رجاحة العقل , فقد وجه الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – بهدم بيت الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب , لما خشي أن يفتتن به الناس . أما قاعدة سد الذرائع فهي و الله القاعدة التي طالما خدشتها مخالب المنتسبين إلى العلم , و الجفاء لها واضح مستبين , و واقع الأمة شاهد على ذلك , فهاهي الأضرحة في العالم تُعبد من دون الله , و البدع ظاهرة , و لو أعملت هذه القاعدة على وجهها لما حصل هذا , و قد ذهبتَ يا دكتور إلى قبور كثيرة و رأيتَ ما فيها من البدع والشرك , فبالله أي قاعدة أقل استعمالاً عند فقهاء الوقت من هذه القاعدة ؟ و أخص باب ينبغي أن تعمل هذه القاعدة فيه هو هذا الباب , قال الطرطوشي في الحوادث و البدع : " اعلم أن الحرف الذي يدور عليه هذا المذهب إنما هو حماية الذرائع " . و قد قال أبو مسعودٍ البدري – رضي الله عنه - : " إني لأترك أضحيتي و إني لمن أيسركم ؛ مخافة أن يظن الجيران أنها واجبة " أخرجه البيهقي و صححه ابن حجر . فانظر إلى حرصه , تركَ السنة خشية أن يُظن أنها واجبة ! , و ما هي إلا انتقال من مشروع إلى مشروع , ولكنه سدُّ الذريعة . و انظر إلى كلام الشاطبي في الاعتصام حيث يقول : " وحكى الماوردي ما هو أغرب من هذا - وإن كان هو الأصل - ، فذكر: أن الناس كانوا إذا صلوا في الصحن من جامع البصرة أو الكوفة، ورفعوا من السجود؛ مسحوا جباههم من التراب؛ لأنه كان مفروشا بالتراب، فأمر زياد بإلقاء الحصى في صحن المسجد، وقال: لست آمن أن يطول الزمان، فيظن الصغير إذا نشأ أن مسح الجبهة من أثر السجود سنة في الصلاة . وهذا في مباح، فكيف به في المكروه أو الممنوع؟ " ا.هـ . و لا ننسى خبر أبي العالية في إخفاء المسلمين قبر دانيال , فإنهم حفروا له ثلاثة عشر قبراً متفرقة بالنهار , ودفنوه بالليل !! , و لم يكتفوا بإقامة برامج توعية للناس !! , و هذا جاء بإسناد صحيح . و علق ابن القيم على هذا الخبر فقال رحمه الله : " و لو ظفر به المتأخرون لجالدوا عليه بالسيوف " . و قد نبه الشاطبي إلى أمر مهم جداً ينبغي التفطن له خاصة بعد انهماك المشايخ في توثيق رحلاتهم بالصور , وعرضها على الناس في مواقع التواصل الاجتماعي , قال رحمه الله بعد أن ذكر بعض البدع : " و جميع هذا منوطٌ إثمه بمن يترك الإنكار من العلماء أو غيرهم , أو من يعمل ببعضها بمرأى من الناس , أو في جوامعهم , فإنهم الأصل في انتشاء هذه الاعتقادات في المعاصي و غيرها " و قد سبقه أبو شامة إلى هذا التنبيه فقال : " فلا ينبغي للعالم أن يفعل ما يتورط العوام بسبب فعله في اعتقاد أمر على مخالفة الشرع وقد امتنع جماعة من الصحابة من فعل أشياء إما واجبة وإما مؤكدة خوفا من ظن العامة خلاف ما هي عليه . قال الشافعي رحمة الله تعالى عليه : وقد بلغنا أن أبا بكر الصديق وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان كراهية أن يقتدى بهما فيظن من رآهما أنها واجبة . وعن ابن عباس أنه جلس مع أصحابه ثم أرسل بدرهمين فقال اشتروا بهما لحما ثم قال هذه أضحية ابن عباس . قال الشافعي رحمه الله تعالى : وقد كان قلما يمر به يوم إلا نحر فيه أو ذبح بمكة . قال : وإنما أراد بذلك مثل الذي روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما " و أحسب بعد هذا أن كلمة الغلو التي أطلقها الدكتور ستتلاشى و الله أعلم . و بعدُ .. فاستعمال الصنعة الحديثية في أثرٍ مخالف , و ترك استعمالها في آثار موافقة , مع الاعتماد عليها , أمر ليس بالحسن , و لا يفعله المنصفون , و من منهج أهل السنة أنهم يذكرون ما لهم و ما عليهم , فلينتبه لهذا ". جزى الله الباحث سليمان المهنا خيرا على هذا الرد الضافي منتظرين من الدكتور الطريري ردا يثري الحق ويقربنا منها | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
تقرير عن مبادرة الشريط الأبيض
|
الحمد لله وحده..
في زمن لبس فيه الباطل لبوس الحق، وتكلم الرويبضة، وتخلى الثقة وعجز، وتجلد الفاجر وتصدر، كان لزاما على كل من له قدرة أن يسد ثغراً من أهم ثغور الإسلام التي يلج منها العدو ليزعزع الدين والمجتمع، ومن هنا رأينا أن نكتب لكم هذا البيان حول خطوة يعتزم ثلة من الصحفيين، والكتاب، والإعلاميين الذين لهم توجهات تغريبية سابقة القيام بها، وهي:
- [مبادرة الشريط الأبيض] أصلها وتاريخها:
هذه المبادرة لم تكن وليدة اللحظة، ولم يبتكرها الكاتب عبد الله العلمي ومن معه؛ بل هي مستوردة لها أصل تاريخي يعود لأكثر من عشرين عام ماضية، ففي 6 ديسمبر 1989م حصلت حادثة في مدرسة كندية قتل فيها 14 امرأة بواسطة رجل من المعارضين لحقوق المرأة، فيما عرف بـ "مجزرة المعهد المهني" في تورنتو، وفي عام 1991م ظهرت حركة [الشريط الأبيض white ribbon] وهي حركة عالمية تشكلت في كندا بعد المجزرة، يعلن فيها الرجال والفتيان عن مؤازرتهم للنساء في نضالهنّ من أجل القضاء على (العنف) وذلك عبر وضع شارة بيضاء لإظهار التزامهم ومناصرتهم (للقضاء على العنف الموجه ضد النساء)، والعمل على إزالة ما يعد عنفا ضد المرأة والفتاة بكل وسيلة ممكنة. تقام هذه الحملة من 25 نوفمبر من كل عام والذي يصادف (اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة) حتى 6 ديسمبر، وهو اليوم الوطني في كندا لإحياء ذكرى ومكافحة العنف ضد المرأة!
وقد اعتمد رمز الشريط الأبيض من قبل "النسويات" في كندا والمملكة المتحدة؛ كرمز لدعم حقوق المرأة والمساواة، وموقفا مكافحة ما يسمى بـ (العنف المنزلي).
مبادرة الشريط الأبيض بنسختها السعودية! - أطلقها الكاتب: عبد الله العلمي، وسمر فطاني، عبر الإعلام –البريد الإلكتروني-مواقع التواصل الإجتماعي- والصحف، وأيدها أخرون مثل: عيسى الغيث، وأحمد المحيميد، و توفيق السيف، وفاتن بندقجي، وهالة الدوسري، وسميرة الغامدي([1])، و سعود كاتب، وسوزان المشهدي، وجمال بنون، وسمر المقرن. و من واشنطن موضي الخلف، مساعد الملحق للشؤون الثقافية، وغيرهم. - العنف الذي يسعى القائمون على المبادرة إزالته هو: (العنف القائم على أساس نوع الجنس، وهو العنف الموجه ضد المرأة بسبب كونها امرأة، أو العنف الذي يمس المرأة على نحو جائر. ويشمل الأعمال التي تلحق ضرراً أو ألماً جسديا أو نفسياً أو جنسيا بها، والتهديد بهذه الأعمال بالإكراه.
أهداف المبادرة التي ذكرها صاحب المبادرة في الإعلان الذي نشره:
- مطالبة مجلس الشورى لسن قوانين تكفل حقوق المرأة، وتوفر لها حماية من (كافة أشكال العنف).
- إطلاق وثيقة إعلان مبادئ، تهدف لتفعيل دور الرجال في مناصرة قضايا المرأة والحد من العنف الموجه ضد النساء لحث المجتمع على التعهد بعدم استخدام العنف ضد النساء في معاملاتهم اليومية.
- إقامة حملات اعلامية واعلانية وورش عمل للرجال في جميع مناطق المملكة لمناهضة العنف ضد النساء.
- مراجعة القوانين واللوائح المتعلقة بالعمل على إنهاء التزويج المبكر والقسري للأطفال، والعنف ضد النساء والفتيات، والاستغلال الجنسي للأطفال لأغراض تجارية، والزنا، والاغتصاب والاختطاف.
- اتخاذ التدابير التأديبية الصارمة والإجراءات اللازمة للتصدي للعنف في جميع أماكن عمل النساء.
- توضيح: ماهو العنف الذي تعتمده الأمم المتحدة مرجعية العلمي في مبادرته؟ يرفع بعض الناشطين في حقوق المرأة شعارا بعنوان (لا للعنف ضد المرأة)، ويتلقاه الناس على أن العنف هو الضرب، والإيذاء بكل أشكاله، وقد يصل للقتل؛ وحتما أن هذه التصرفات غير مقبولة لا شرعا، ولا أخلاقاً؛ لكن السؤال: هل يقصد القائمون على مبادرة الشريط الأبيض العنف بهذا المعنى؟
يقول العلمي في بيانه الذي نشره عن المبادرة: " يؤكد تقرير الأمم المتحدة أن العنف الموجّه ضدّ المرأة هو عنف قائم على أساس نوع الجنس، وهو العنف الموجّه ضدّ المرأة بسبب كونها امرأة، أو العنف الذي يمسُّ المرأة على نحو جائر"
ويعرف العنف كما جاء في ديباجة إعلان العنف لسنة 1993: "مظهر لعلاقات قوى غير متكافئة بين الرجل والمرأة عبر التاريخ أدت إلى هيمنة الرجل على المرأة، وممارسته التمييز ضدها، والإحالة دون نهوضها الكامل! وأن العنف ضد المرأة هو من الآليات الاجتماعية الحاسمة التي تفرض بها على المرأة وضعية التبعية للرجل" وعرّفت السيداو مصطلح (التمييز Discrimination) في المادة الأولى منها بأنه: "أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس، ويكون من آثاره أو أعراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان، والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية، أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل".
واقتصر ذلك التعريف على ثلاثة أشكال فقط، هي: التفرقة، والاستبعاد، والتقييد، ولم يرد مصطلح "العنف" في الاتفاقية منذ البداية، ثم أصدرت لجنة سيداو التوصية رقم (19) لعام 1992م، التي أكدت على اعتبار -ما أطلقت عليه- "العنف القائم على الجندر (النوع) Gender Based Violence"[5] شكلاً من أشكال "التمييز" الذي يؤثر على قدرة المرأة على التمتع بحقوقها وحرياتها على أساس المساواة مع الرجل.
والعلمي يصرح بأن [العنف القائم على النوع] هو المقصود، فأي تصرف موجه للمرأة لكونها امرأة هو تمييز بين الرجل والمرأة، وبالتالي هو عنف! ومن أشكال ما يعد عنفاً أممياً وهو مخالف للشريعة: عدم تساوي الأرث بين الرجل والمرأة، زواج الصغيرة وكما قال العلمي [إنهاء التزويج المبكر والقسري للأطفال] فأدخل فيه الزواج القسري، والزواج برضى الطرفين! وحرية حركة المرأة المتزوجة، وحضانة الأطفال، والتحفظ على التثقيف الجنسي في المدارس للمراهقين يعد عنفًا ضد الطفلة الأنثى، والتحفظ مثلاً على إدماج المراهقات الحوامل في المدارس يعد أيضًا عنفًا ضد الطفلة الأنثى، والتحفظ على الإجهاض كوسيلة للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه يعد كذلك عنفًا ضد المرأة، وبالمثل التحفظ على التساوي بين الرجل والمرأة في الميراث، أو في الزواج والطلاق وغيرها من البنود التي تتناقض تناقضًا واضحًا مع الشريعة الإسلامية، تعد كلها -وفقًا للمواثيق الدولية- عنفًا ضد المرأة. وغيرها من التصرفات التي يعدونها تمييزا وعنفاً ضد المرأة! العجب ليس من وجود أشخاص لهم أجندة خاصة يطبقونها وعقول تدار بأيد خارجية؛ إنما العجب أن تنشر المبادرة وهذا البيان ويدعى لها بشكل صريح جداً بدون أية تورية أو محاولة لتزيين ماتدعو له، فمن قرأ البيان وتأمل فيه وجده يدعو بشكل صريح لتغيير الأنظمة والقوانين المحلية، وإيجاد تشريعات قائمة على منع مايسميه عنفاً، أو بالأصح ماتعده الأمم المتحدة عنفاً ضد المرأة، وقد جاء في المادة (28) من وثيقة الأمم المتحدة النهائية –للقضاء على العنف ضد النساء و الفتيات- والتي عقدت الشهر الماضي The Commission recognizes the important role of the community, in particular men and boys, as well as civil society, in particular women's and youth organizations, in the efforts to eliminate all forms of violence against women and girls. 28. تؤكد اللجنة على أهمية دور المجتمع، وبالأخص الرجال والصبية، وأيضا المجتمع المدني، وبالأخص منظمات النساء والشباب، في الجهود المبذولة من أجل القضاء على كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات.
إذا لم يبق لحسن الظن محل، والمبادرة مدعومة عالمياً كما ذكر صاحبها، وستبدأ اجتماعات مناقشة خطة عمل المبادرة في الرياض يوم 4 مايو وفي جدة 5 مايو وفي الخبر 6 مايو.. وسيكون العمل من خلال الشؤون الاجتماعية بحسب ماذكر في حساب المبادرة في تويتر، وإن لم يجدوا الممانعة المجتمعية، وبالأخص من العلماء والشيوخ فسيمضون ويحققون ما خططوا له، وما كان العلمي صريحا في بيانه إلا لما وجد الغفلة من الشرعيين –رجالاً ونساء- وانشغالهم بقضايا قد تكون هامشية، ومفتعلة لإشغالهم عما هو أهم، والجدير بالذكر أن من المؤيدين لهذه المبادرة عضوان من مجلس الشورى، عيسى الغيث، و ثريا العريض عبر تويتر تعيد نشر خبر عن هذه المبادرة نشر في سبق، ومعلوم أنها من المقدسات للنسوية في المملكة، ولها جهود في القضاء على مايسمى (العنف ضد المرأة).
الاقتصادية: الشريط الأبيض http://www.aleqt.com/2013/04/21/article_749244.html سبق: تهدف لتفعيل دور الرجال في مناصرة قضايا المرأة انطلاق مبادرة "الشريط الأبيض" للحد من العنف ضد النساء
مراجع يستعان بها: موقف مركز باحثات من إعلان وثيقة العنف ضد المرأة http://www.bahethat.com/NewsDatials.aspx?id=2849 ملاحظات على وثيقة الأمم المتحدة النهائية –للقضاء على العنف ضد النساء و الفتيات-م.كاميليا حلمي http://www.bahethat.com/NewsDatials.aspx?id=2931#_ftnref2 مصطلح (العنف الأسري) في المواثيق الدولية http://www.iicwc.org/lagna/iicwc/iicwc.php?id=983#_ftn6 صحَّافو إعلان العنف ضد المرأة http://www.almoslim.net/node/181054 اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل [1] - سميرة الغامدي مقدمة برامج ورئيسة مجلس الإدارة لجمعية حماية الأسرة التابعة، ناشطة في حقوق حماية الأسرة، وتزامنا مع مبادرة [الشريط الأبيض] تقيم حملة [ما خفي أعظم] للمطالبة بسن قوانين للحد من "العنف ضد النساء"، وشعار الحملة عبارة عن صورة لامرأة تلبس البرقع، إحدى عينيها مصابة بكدمات تظهر نتيجة الضرب الذي تعرضت له، وما خفي من أثر أعظم مما ظهر! | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| |
مشاركات وأخبار قصيرة |
كندا: متهم بتخطيط هجوم على قطار يرفض القانون الوضعي الشرطة أكدت أن المتهم وشريكه تلقيا أوامر من عناصر للقاعدة في إيران تورونتو (كندا) - فرانس برس - أعلن أحد المتهمين المفترضين بالتخطيط لاعتداء على قطار في كندا، شهاب الصغير، الأربعاء، في تورونتو، أنه يرفض أن يُحاكم بموجب القانون الجنائي الذي يتناقض مع تعاليم القرآن. ................................وقال الصغير، لدى مثوله أمام القاضية سوزان هيلتون، إنه من الضروري ألا "تبني أحكامها" على القانون الجنائي، لأنه "ليس نصاً منزلاً وإنما وضعه بشر لا يتسمون بالكمال، لأن الكمال لله وحده"، على حد تعبيره. واعتقلت الشرطة الصغير (30 عاماً)، وهو مهندس مولود في تونس، الاثنين، في مونتريال، فيما أوقفت شريكه المفترض رائد جاسر في تورونتو. ومثَل جاسر، الثلاثاء، أمام المحكمة في تورونتو، ووجهت إليه تهمة الانضمام إلى "منظمة إرهابية" و"التآمر لارتكاب جريمة بالاشتراك مع مجموعة إرهابية". وذكرت الشرطة أن الرجلين كانا يتلقيان أوامرهما من عناصر القاعدة المقيمين في إيران، إلا أن طهران سارعت إلى نفي هذه التهمة. وأفادت وسائل الإعلام الكندية أن الرجلين كانا يخضعان للمراقبة منذ أشهر، وأن الشرطة قررت الإسراع في اعتقالهما بعد اعتداء بوسطن الأسبوع الماضي. الأمن الأمريكي يقبض على سعودي شبيه بالمتهم «جوهر» لجينيات -هو السعودي الوحيد في بوسطن الذي تعرض لعملية مداهمة ووضعت في يديه القيود من قبل الشرطة، ليس لاتهامه في تفجيري الماراثون، إنما كونه يشبه المتهم جوهر تسارناييف، بعد تعميم صورة المتهم على جميع عناصر الأجهزة الأمنية. ................................................................................................ ![]() جورج بوش الابن: لست نادما لقرار اجتياح العراق والإطاحة بصدام أ. ف. ب 25-4-2013 | 08:16 أعلن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أنه "مرتاح" للقرار الذي اتخذه باجتياح العراق، عندما كان رئيسا للولايات المتحدة، وذلك في مقابلة بثت أمس الأربعاء عشية تدشين مقابلة عن سنوات حكمه الثماني. http://gate.ahram.org.eg/News/338386.aspx .............................................. وزير سعودي: لن نسمح بدور عبادة لغير المسلمينورد العيسى على مداخلة لأحد البرلمانيين حول الحريات الدينية وبناء دور العبادة قائلاً إن: ""محضن مقدسات المسلمين لا يسمح بإقامة دور عبادة أخرى كغيره من رموز العبادة"، على ما أوردت وكالة الأنباء السعودية "واس." وتتعرض المملكة لانتقادات منظمات حقوقية بسبب حظرها غير المسلمين من حرية ممارسة العبادة، مستندة إلى "تقليد إسلامي يقضي بمنع وجود ديانتين في جزيرة العرب." ........................................................ بالفيديو.. مذيع "دليل" يتدخل لإيقاف "الغيث" بعد وصفه زائري الديوان بـ"الخوارج"صحيفة المرصد:تدخل مقدم برنامج (حوارات نماء) على قناة دليل الفضائية لإيقاف عضو مجلس الشورى؛ الدكتور عيسى الغيث، بعد أن وصف المشايخ والمحتسبين زائري الديوان الملكي بـ"الخوارج". حيث قال "الغيث" إن المحتسبين كالحكومة الموازية التي تسعى لإثارة الناس والتأليب على ولي الأمر، كما فعل الخوارج في عهد "عثمان بن عفان" رضي الله عنه، ما دفع مقدم البرنامج "عبدالله القرشي" بالتدخل لإيقاف "الغيث". وفي سياق متصل، ذكر "الغيث" أن كثيراً من المحتسبين ينتهكون الحرية الشرعية، ويفرضون على الناس أمورا معينة. وكانت حلقة برنامج "حوارات نماء" يوم الاثنين التي ناقشت "فقه الاحتساب في الشريعة" قد شهدت نقاشات ساخنة بين الأستاذ بجامعة أم القرى ورئيس مجلس إدارة الجمعية الحسبة الدكتور خالد الشمراني، وعضو مجلس الشورى الدكتور عيسى الغيث، والدكتور عبدالله بن رفود السفياني. الفيديو http://www.youtube.com/watch?v=LlSah_JcQlE ............................................................................. قال: ما تعليق نائب وزير التربية والتعليم على مقال مرور السنوات الثلاث على وعده بالاستغناء عن المدارس المستأجرة؟! قلت: لم يعلق.. ربما كان مشغولا بإحصاء المتبقي منها؟!، قال: مصيبه أن يجدها زادت بدل أن تنقص! قلت: إذن كان معاليه يحسبها بالسنوات ضوئية!***إذا كانوا لم يغلقوا ملف المدارس الآيلة للسقوط، فكيف سيغلقون ملف المدارس المستأجرة؟!***سبحان الله.. هيئة الاتصالات تملك فرض منع التجوال الدولي على شركات الاتصالات، ولا تملك فرض نقل أرقام المشتركين أو منع اقتحام الرسائل الإعلانية والدعائية!اللافت أن الجدار القصير في جميع الحالات هو.. المشترك!***رأس أمير الرياض خالد بن بندر اجتماعا لوضع الحلول العاجلة لمعالجة اختناقات المرور في الرياض، أقترح على سموه اللجوء إلى أهل الخبرة الدولية؛ حتى لا نضيع المزيد من الوقت مع أهل الخبرة المحلية الذين لا يزيدون الطين إلا بلة، بدليل تعديلات طريق الملك فهد التي بدلا من حل أزمة الاختناق أعادت تدوير زواياه!***كلما رأيت دورية مرور عند مدخل أو تقاطع طريق أدركت أنها سبب المشكلة!***أتمنى أن يطبق قرار زيادة المخصص المالي لتعليم أبناء المبتعثين بنسبة 60% الذي اتخذته اللجنة الوزارية الرباعية فورا ودون إبطاء، فالمبتعثون يعانون كثيرا من ارتفاع تكلفة تعليم ونقل أبنائهم، وبخاصة أطفال الحضانات!***يقول الخبر الصحفي أن هيئة المساحة الجيولوجية تتابع الهزات الأرضية عبر 130 محطة رصد، السؤال ليس في الرصد قبل ثوان من وقوع الهزة الأرضية، فالهزة ستعلن عن نفسها، بل السؤال في كيفية التعامل مع آثارها؟!***وخبر آخر يقول: وزارة العمل تحقق جائزة الإنجاز للتعاملات الإلكترونية الحكومية، هل يشمل ذلك تعاملات مكاتب العمل والاستقدام؟!***يقول وكيل وزارة الخدمة المدنية عبدالله الملفي إن هناك أكثر من 35 ألف وظيفة متوفرة في قطاع التعليم العالي!ما دامت متوفرة، لماذا لا تشغل؟!***أما وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والتطوير، فقد صرح بأن إدارة تعليم الرياض صاحبة ريادة!هؤلاء الجماعة، عايشين معنا أم على كوكب آخر؟!عكاظ ................... كمية السكر الموجودة في المشروبات الغازية الديلي ميل البريطانية . ![]() | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | 'عولمة'إجازة نهاية الأسبوع!!!محمود المختار الشنقيطي |
أخيرا صوت مجلس الشورى السعودي على قضية تغيير الإجازة من يومي (الخميس والجمعة) إلى يومي (الجمعة والسبت). القضية تناقش من عدة جهات .. من جهة الشرع .. وهذه أتركها لأهل الاختصاص .. وتناقش القضية من جهة الاقتصاد .. وهذه تترك للأهل الاقتصاد .. بقية الناحية الثقافية – إن صح التعبير – وهذه هي مربط الفرس .. ومن هذه الزاوية أعتبر أن قرار مجلس الشورى .. في مصاف القرارات التاريخية .. ولا عجب. وسأقول لكم لماذا.. في الحديث الشريف نصيحة توزن بالذهب .. في حديث أبي ذر قال،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس،فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع). هذا التغير في حالة الجسد،من الوقوف إلى الجلوس .. ومن الجلوس إلى الاضطجاع،يولد حالة من تغير المزاج .. إلخ. من هذا المنطلق فإن تغيير الإجازة ينذر هو أيضا بتغير المزاج – إن صح القياس – بمعنى أنه بعد مرور شهر من الدوام الجديد .. يمكن لقرار السماح للنساء بقيادة السيارات أن يتخذ وستكون ردة الفعل أخف حدة،من صدور القرار،في حالة الدوام المعتاد .. في تصوري أن قرار تغير الدوام سوف تكون له نتائج كثيرة .. لأن تغير المزاج العام الذي سوف ينتج عن تغيير الإجازة الأسبوعية سوف يلقي بظلاله على المجتمع بصفة عامة .. ولا نستبعد أن تقل حالات الطلاق بعد تغيير الإجازة،بسب الضغط الذي كانت تمثله ليلة الخميس .. وقد تقل نسبة "العنوسة"إذ أن الرافضين لفكرة الزواج سوف تتغير أمزجتهم .. من جهة أخرى سوف يزول ما نسميه"رهاب السبت" .. ويحتاج الأمر إلى فترة طويلة حتى يتكون "رهاب الأحد" .. إلى غير ذلك من الأمور الإيجابية الكثيرة .. ومن هنا قلنا أن قرار مجلس الشورى يعد تاريخيا بكل ما تعنيه الكلمة. كما أن هذا القرار يأتي في ظل تغير عام تمر به البلد .. وقد كتبت المبدعة الأستاذة فاتن السديس الملخص التالي : (الدروس العلمية في المساجد "يضيق عليها"،الدعاة والخطباء"يمنعون"مما يعكر المزاج،الجمعيات الخيرية"تجمرك"الجامعات الإسلامية تحول مكاتب"تحقيقات"،مدارس تحفيظ القرآن"تهيكل" من جديد،غلمان الصحافة "يسخرون"بأعضاء هيئة كبار العلماء .. من المفتي و حتى الشيخ صالح الفوزان (..) فكلما فتحت التلفاز وتابعت برنامج الشيخ صالح الفوزان الأسبوعي .. وقارنته بما حصل .. فإنه يخيل لي وكأن البلد تسكن على ظهر"غواصة"وتسير بنا بكل الاتجاهات وعلى حسب الأوضاع والمهمات والطلبات!){ الرسالة رقم (2551) من رسائل مجموعة الدكتور عبد العزيز قاسم البريدية}. أعتقد أنه بعد مرور فترة على تطبيق نظام الإجازة الجديد .. لن تشعر الأستاذ(فاتن) بأن البلد على متن "غواصة"بل على متن "يخت فاخر"يمخر بنا عباب الماء نحو مستقبل أكثر إشراقا .. ونحو أفق لا حدود له يبشر بالخير والرخاء والنماء .. ضجة من أجل يوم واحد .. معقولة؟!! الحجة الرئيسة لتغيير الإجازة هي أن توقف الأعمال أو لنقل التحويلات المالية – وربما ما يتعلق بالبورصات – تتوقف لمدة أربعة أيام .. خمسينا وجمعتنا،ثم سبتهم وأحدهم .. عندما نغير الإجازة إلى الجمعة والسبت .. فذلك يعني أن الركود أصبح ثلاثة أيام بدلا من أربعة!! هل يبدو الفرق مستحقا لكل هذه الضجة؟! خصوصيتنا أين هي؟ نعم أين خصوصيتنا؟ انطلاقا من هذا السؤال ... ورغبة مني في إتاحة الفرصة ليكون لنا ما يخصنا ولا نكون عالة على الغرب أو الشرق .. فإنني أتقدم بهذه المقترحات راجيا دراستها .. وإن كانت غير عملية،فلعلها تفتح الباب أمام أفكار أخرى .. الفكرة الأولى : ما أسميه الدوام "اللولبي"ويكون الدوام فيه يوما بعد يوم على مدار العام .. وهكذا فسيجدنا الغرب في كل يوم - تقريبا - على مكاتبنا ولن تتعطل الأعمال والمبادلات التجارية. الفكرة الثانية : ما أسميه"الدوام الانشطاري" .. وهو يحتاج – في ظل البطالة العالية – إلى تعيين مزيد من الموظفين .. ثم يقسمون إلى مجموعتين .. وكل مجموعة تداوم يوما .. فتكون الأعمال على مدار الأسبوع ودون توقف .. بطبيعة الحال السؤال الأول سوف يكون عن (الجمعة) وهنا نستعير "تغريدة" الأستاذ الدكتور لطف الله خوجة والتي قال فيها : khojah10 )@أ.د.لطف الله خوجه علة تغيير الإجازة: التوافق مع العالم ماليا. فلتكن السبت والأحد، إذن. والجمعة؟. لا نص يمنع من العمل فيها. أليس الانسجام مبدئيا هكذا أجمل؟!.) نستطيع أن نعضد فكرة الدكتور بالعودة إلى زمان كانت أمتنا فيه تعمل يوم الجمعة،وقد بدا الحسد واضحا على ليوبولد فايس – أو محمد أسد قبل إسلامه – وهو يرى المسلمين يعملون يوم الجمعة : (وفي يوم الجمعة كنت تشاهد تبدلا في أسلوب الحياة في دمشق – إعصار خفيف من المرح البهيج،وفي الوقت نفسه : خشوع ومهابة. ولقد فكرت في أيام الآحاد في أوربا،في شوارع المدينة الصامتة والمخازن المغلقة،وذكرت كل تلك الأيام الفارغة،وضيق الصدر الذي كان ينتج عن ذلك الفراغ. (..) إن الحياة اليومية،بالنسبة لمعظم الناس في الغرب،عبء ثقيل لا يريحهم منه سوى أيام الآحاد.إن يوم الأحد لم يعد يوم راحة فحسب،بل أصبح أيضا مهربا إلى اللاحقيقي،نسيانا خادعا تكمن وراءه "أيام الأسبوع" مضاعفة الثقل والنذر(..) أما بالنسبة للعرب،من ناحية أخرى،فإن يوم الجمعة لم يكن يبدو فرصة لنسيان أيام عملهم (..) كان الصناع وأصحاب الدكاكين الصغيرة في أسوق دمشق يعملون ساعات قليلة،ثم يتركون دكاكينهم بضع ساعات ينصرفون خلالها إلى المساجد يؤدون صلاة الجمعة،ويلقون أصدقاءهم بعد ذلك في أحد المقاهي،ليعودوا من ثم إلى دكاكينهم حيث يعملون بضع ساعات على رسلهم وكما يشاء كل منهم.(..) إن الإسلام لم يبد لي دينا بالمعنى الشائع للكلمة بمقدار ما بدا طريقة في الحياة،ولا نظاما لاهوتيا بمقدار ما تبينته منهجا للسلوك الشخصي والاجتماعي قائما على ذكر الله){ الصفحات 168 – 170( الطريق إلى الإسلام) / ترجمة: عفيف البعلبكي / بيروت / دار العلم للملايين / الطبعة الخامسة 1977م}. "عولمة"الإجازة سؤال صغير دار ببالي .. هل يشتكون في الغرب من معضلة (عدم التوافق المالي) مثلنا أم أن الشكوى من طرفنا نحن فقط؟ في تصوري أن الأمر لا يتخطى احتمالين : أنهم لا يشتكون .. وهذا يعني عدم وجود مشكلة،وإن وجدت فقد تدبروا أمرهم،وعلينا فقط أن نعرف كيف فعلوا ذلك .. فنستفيد من تجربتهم .. الاحتمال الثاني أنهم يشتكون مثلنا .. وهذا يعني أن عليهم المشاركة في إيجاد حل .. وبما أننا في زمن "العولمة"وربما يقتضي ذلك (عولمة الإجازة) .. بمعنى أن نتنازل نحن عن يوم الخميس،ويتنازلون هم عن يوم الأحد،فتكن الإجازة العالمية يومي (الجمعة والسبت)،على أن يكون ذلك في العالم كله .. فلا تحدث أي مشاكل أو اضطرابات ويحصل التوافق المالي بصورة كاملة لا خلل فيها .. هذا وصلّ الله على نبيه وحبيبه محمد المصطفى الأمين. أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي – المدينة المنورة في 14/6/1434هـ | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق