03‏/05‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2576] لأول مرة طائرة سعودية في مطار النجف+حول بناء الكنائس في السعودية


1


حوار مع كافر حول بناء الكنائس في السعودية



عبد العزيز بن سعود التميمي


 
إن إشكالية خلو الأراضي السعودية من كنائس لا تزال حاضرة في نفوس عدد من المسلمين واليهود والنصارى والعلمانيين وغيرهم، وهو من الأسئلة الأكثر شيوعا في الأوساط الحوارية بين المسلمين وغيرهم، ولاحظت أن موقف المسلمين يقتصر على الدفاع، بل والدفاع الهزيل في كثير من الأحيان، ومع الأسف لا تجد لدينا مجامع علمية تعنى بالمواد الفكرية التي لها حضورها في الساحة لتحاول أن تمد الأجيال المسلمة بما تحتاجه من مواد نافعة تكشف الشبهات، وتزيل اللبس والتمويهات، باستثناء ما يسمى بحوار الأديان التي تعقد في أماكن متفرقة من أنحاء العالم، فغاية ما نسمع عنها أنها تبحث عن القواسم المشتركة بين الإسلام وغيره من الأديان لتعزيزها وتعميقها كما يقول شيخ الأزهر الطيب ومفتي الأزهر شوقي ومفتي قطر القرضاوي وغيرهم، ومعنى ذلك تهميش الفوارق الجوهرية، ومحو الولاء والبراء، وإذابتها في أفران تلك الحوارات..، وأفضلها حالا -فيما يبدو –مبنية على مجاملات لا تَصِيدُ صَيْدًا ، وَلا تَنْكَأُ عَدُوًّا ، وَإِنَّهَا تَفْقَأُ الْعَيْنَ ، وَتَكْسَرُ السِّنَّ!، فهي لم ترض جمهور المسلمين ولا جمهور النصارى، بل لم ترض حتى العلمانيين، يقول محمد أركون:(لأنها حوارات مجاملة في معظمها ولا تتجرأ على طرح الأسئلة الحقيقية على العقائد..)
 
ومهما يكن من أمر، فهناك اجتهادات شخصية في تفنيد بعض الشبهات، ومنها شبهة بناء الكنائس في السعودية، ومعلوم لدى علماء المسلمين كافة تحريم بناء كنائس في البلدان الإسلامية، وقد انبرى كثير من الباحثين الشرعيين في بسط الأدلة وحكاية الاجماعات المتوالية في هذا الصدد، لكن يبقى الجانب العقلي وموافقته للجانب الشرعي بحاجة ماسة لبيان لاسيما في ظل ما نشهده من انفتاح هائل، ومخالطة أبنائنا لمن لايؤمن بالوحيين، وإنما يؤمن بمنطق العقل، وإن كنا نؤمن أن أجود البراهين العقلية موجودة في القرآن والسنة، إلا أنه قد لا يوفق المسلم للعثور عليها واستنباطها، وقبل أن أدلي بدلوي أحب أن أستعرض معكم نموذجين ممن حاوروا الكافر في مسألة بناء الكنائس مشافهة أو مكاتبة؛ لعلنا نتمكن من تحليلها وكشف ما فيها، وإن كنا لازلنا في البدايات..
 
فالنموذج الأول للشيخ صالح الحصين-حفظه الله-، والنموذج الثاني:للشيخ عبدالوهاب الطريري-حفظه الله-، وذلك أن هذين الشيخين تطرقا للأجوبة العقلية في المنع من بناء كنائس في السعودية، وسنناقش أراءهم بكل إنصاف إن شاء الله تعالى في السطور الآتية؛ لما في هذه المناقشة والتحليل من إثراء للموضوع وبيان أوجه الخلل وتداركها في المستقبل، فدعونا نضع هذين النموذجين تحت مجهر النقد..
النموذج الأول:للشيخ صالح الحصين رئيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.
 
حيث يعرض لنا فيه شيئا من المشكلة، ثم الجواب عنها بعد ذلك، يقول:(إنّ نقد المملكة في: "عدم قبولها وجودًا دائمًا لأفراد، أو مؤسّسات، أو منشآت، لدين آخر يخالف الإسلام" نقد يتكرّر في كلّ حين، وتُثار مثل هذه المواضيع من قبل الأمريكيّين والأوروبيّين وغيرهم في مواجهة السّعوديّين داخل المملكة وخارجها، ويجرِّئهم على ذلك أنّ القضيّة، وإن كانت في جانب المملكة عادلة وعقلانيّة تستند إلى حجج قويّة مثل الصلب قاطعة مثل مشرط الألماس، إلاّ أنّ المحامي مع الأسف ضعيف.
 
السّعوديّون عندما يُواجَهون بمثل هذا النّقد يشعرون بالحيرة والحرج وضعف الحيلة؛ لأنّهم يُسلِّمون منذ البداية بأنّ هذا النّقد منطقيّ، ومسوّغاته صحيحة، وقد يتذاكى بعضهم فيحاول الدّفاع بأنّ: صفة المملكة في هذا مثل صفة الفاتيكان، الذي لا يُسمح فيه بوجود ديانة أخرى غير الكاثوليكيّة، أو أنّ هذا مقتضى القانون الدّاخليّ للمملكة، وللمملكة كغيرها الحقّ في وضع قوانينها الخاصّة، ويجب على الوافدين إليها احترامها.
 
وبسهولة يردّ الآخرون: بأنّهم لا يمانعون أن تُعامل مكة والمدينة معاملة الفاتيكان باعتبارهما مكانين مقدّسين، لكنّ الاعتراض يبقى واردًا على ما عداهما من أرض المملكة، أمّا مسألة القانون الوطنيّ فالاعتراض أصلاً موجّه إليه على أساس أنّه قانون غير أخلاقيّ، ينتهك حقوق الإنسان، التي وافقت المملكة عليها، بصفتها عهدًا دوليًّا.
في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطنيّ يندر ألاّ يثير شخص أو وفد من أمريكا أو أوروبا هذا الإشكال)
المناقشة:
 
تلاحظون أن الجواب عن إشكالهم هذا بأن السعودية تمنع من بناء كنائس كما تمنع الفاتكان من بناء مساجد وهو جواب غير مقنع لدى أولئك الأوربيين والأمريكيين وغيرهم كما يقول الشيخ صالح-حفظه الله- وهو يؤيدهم في ذلك؛ لأنهم يجيبون أن هذا يصح في مكة والمدينة، لكن لايصح تعميمها على ما سواهما من المناطق؛ لعدم القداسة! 
 
وأضيف على ذلك:أنه يمكن أن يقال:إن هذا قياس مع الفارق أيضا، وذلك أن مساحة الفاتيكان صغيرة جدا مقارنة بمكة والمدينة؛ وعليه كان الأقيس أن يستثنوا منطقة بحجم مساحة الفاتكان لا أضعافها مرات كمكة والمدينة!
 
والمقصود أن هذا القياس الذي تردده كثير من ألسن المبررين لمنع السعودية من بناء كنائس قياس باطل!
 
والحقيقة أنه يلزم من صحة قياس السعودية على الفاتكان لازمين آخرين باطلين:
 
الأول:أنه يلزم من صحة هذا القياس جواز استحداث كنائس في غير السعودية كالإمارات والبحرين وقطر والكويت ومصر والشام وغيرها من بلدان المسلمين، وهذا مخالف لإجماع المسلمين، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 634):(وَقَدْ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مَا بَنَاهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ الْمَدَائِنِ لَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يُحَدثُوا فِيهَا كَنِيسَةً)اهـ. وسماح تلك البلدان ببناء كنائس جرم كبير في الإسلام!
الثاني:أنه يلزم منه أن الفاتكان لو سمحت ببناء مسجد على أرضها لزم من ذلك وجوب بناء كنائس في السعودية!
 
وهناك لازم ثالث-لا علاقة له بالنصارى- وهو أن البوذيين والهندوسيين وسائر الديانات الكفرية ينبغي أن يسمح لها بإقامة معابدهم على تخوم بلاد المسلمين؛ لأنهم سمحو ببناء مساجد في بلادهم؟
 
والمقصود أن قياس السعودية على الفاتيكان بحجة أن كلا منهما عاصمة للدين أو مقدسة ونحو ذلك قياس باطل؛ وإنما يصح الإلزام من جهة واحدة وهو أن يقال:لماذا منعتم من بناء مسجد في الفاتيكان؟ فإن قالوا:لأنها بلد مقدس، فيقال:ونحن المسلمين عندنا أن كل بلدان المسلمين مقدسة لايجوز بناء الكنائس فيها، فإن قلتم:هذا الجواب شرعي وليس عقلي، قيل لهم:وجوابكم في منع بناء مسجد في الفاتيكان جواب شرعي وليس عقلي، فإن قيل:رقعة الفاتيكان صغيرة جدا لاتساوي نصف أي بلد إسلامي، فكيف بالبلدان الإسلامية مجتمعة؟، قيل لهم:السبب في المنع من بناء مسجد في الفاتيكان أنها مقدسة، وليس من أجل صغر حجمها، وهذه العلة موجودة في البلدان الإسلامية كلها، فإن قيل:قداستها راجعة لأن فيها رأس النصارى البابا الذي له المرجع الأوحد في الدين، قيل لهم:وكل بلد من بلدان المسلمين فيها علماء في الشريعة بلغوا رتبة الاجتهاد، وليس الحلال والحرام حكرا على رجل واحد، وفي الجملة: فأي جواب تجيبون به فهو جوابنا لكم!
 
وهذا الجواب ملزم لمن يرى صحة استثناء الفاتيكان من بناء مساجد لمسوغ شرعي بحت، بأن يقال وديننا يستثني البلدان الإسلامية من بناء كنائس لمسوغ شرعي، وليس شرعنا بدون شرعكم، وتحديد مساحة الاستثناء تحكم شرعي خالص!.
 
لكن كما قررنا سالفا أن الشيخ صالح الحصين يرى عدم صحة القياس أساسا، فطرح جوابين أمام الأمريكيين والأوربيين، دعونا نستعرضهما تباعا..
 
الجواب الأول:
 
بعد توطئة له عن الاعتزاز بالدين والثقة به يقول:( أن تجبر شخصًا على فعل أمر يحرّمه دينه أو تمنعه من ممارسة واجب يوجبه دينه، أو تميّز بين الأشخاص أو المجموعات في الحقوق والرّخص العامة بسبب الاختلاف في الدّين فلا يملك إلاّ الموافقة) ثم ذكر أمثلة..
 
المناقشة:
 


نلاحظ أن هذا الجواب غير مقنع أيضا؛ وإنما هو تحصيل حاصل، وهو يصلح لمن يسأل عن الحكم المجرد، أو لمن يسأل عن علة الحكم وهو يقدس الشريعة ويوقن بصحتها، فهذا يكفيه أن يقول:هذا حكم الشرع، أو هذا حرام في الدين، كما لو سأل مسلم لماذا نمنع من بناء كنائس في بلادنا؟ فتجيبه:لأن الدين يمنع من ذلك ويحرمه، فالمسلم الذي يدين بالإسلام؛ لما تقرر لديه من صدق الرسالة، وتمام الدين، وموافقته للعقل.. يقر بهذا ويصدق ويعلم أن الدين ما شرع شيئا إلا لأنه حق وعقل، ونظير ذلك لو استفسر غير الطبيب من طبيب مختص في أحد الأمراض، فلو أجابه الطبيب بأن الأطباء فلان وفلان-وذكر من يثق بحذقهم- يقولون بهذا، لكفاه؛ لأنه تقرر لديه حذفهم في الطب حتى لو لم يتبين له وجه قولهم من جهة العقل، لكن هذا الجواب لايصلح لمن لايعترف بحذق أولئك الأطباء ولابصحة الدين لاسيما إذا كان يعلم رأيهم مسبقا، وإنما يسأل عنه سؤال مفند لا سؤال مستفيد، وهكذا جواب الشيخ صالح للأمريكيين والأوربيين لايصلح لمن لايثق بصدق الشريعة ولايؤمن بصواب المنع، بل هم يعلمون أن شريعتنا تمنع من ذلك، والجواب إنما هو تحصيل حاصل! لأن حقيقة سؤالهم: لماذا دينكم يمنع من بناء كنائس ونحن نسمح لكم ببناء مساجد في بلادنا، أليس من العدل أن تسمحوا لنا؟؟

تتمة :
http://lojainiat.com/main/Content/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%B1-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9
لجينيات

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



استخدام الكيميائى فى سوريا.. هل تجاوز الخط الأحمر؟



فى المؤتمر السنوى لمعهد دراسات الأمن القومى قال رئيس شعبة الأبحاث فى الاستخبارات العسكرية إن لدى إسرائيل معلومات تدل على أن قوات الأسد استخدمت فى عدد من المرات، ضد الثوار، سلاحا كيميائيا مميتا من نوع السارين، ومواد حربية كيميائية تشلّ الحركة. وقد أثار هذا الكلام أصداء واسعة فى العالم، لأنه، ولأول مرة، يصدر عن مصدر إسرائيلى رسمى ورفيع المستوى.
 
تملك سوريا منظومة سلاح كيميائى شاملة، فضلا عن منظومة عسكرية كاملة تتضمن قنابل تطلق من الجو وصواريخ. ويُعتبر غاز السارين أهم مادة في المواد الحربية الكيميائية السورية، وهو ينتمى إلى مجموعة غاز الأعصاب، ويُعتبر سلاحا كيميائيا مميتا. وفى ظل الحرب الدائرة فى سوريا، طرحت جهات متعددة سيناريوهات متنوعة لاستخدام هذه المجموعة من الأسلحة الكيميائية، بينها استخدام قوات الأسد هذا السلاح ضد الثوار، أو نقل مواد من هذا السلاح إلى تنظيمات متطرفة مثل حزب الله، أو استخدام هذا السلاح ضد إسرائيل فى حركة يأس من جانب الأسد، وغير ذلك. وخلال العام الماضي جرى الحديث عن قيام سوريا بتوزيع مواد من منظومتها للسلاح الكيميائى على قواعدها العسكرية، وعن البدء باستعدادات عسكرية فى هذه القواعد ورفع الجهوزية. وقد دفع ذلك عدة دول، وفى مقدمتها الولايات المتحدة وحتى روسيا، إلى إرسال تحذيرات حادة إلى الرئيس السورى تحذره من مغبة استخدام هذا السلاح. وصرّح الرئيس أوباما وكبار المسئولين فى الإدارة الأمريكية أن استخدام هذا السلاح هو بمثابة «خط أحمر»، أو العامل الذى «سيغير قواعد اللعبة (game changer) ويفرض اتخاذ خطوات ردا عليه.
 
  لكن تحديد «الخط الأحمر» ظل غامضا، نظرا إلى أنه لم توضع معايير واضحة لاستخدام السلاح الكيميائى، ولم تُذكر تفصيلات الخطوات التى ستُتخذ ردا على ذلك من جانب الولايات المتحدة. وفى هذه الأثناء برزت معلومات تحدثت عن قيام الولايات المتحدة، وبمساعدة دول صديقة إقليمية، بوضع خطة للسيطرة عسكريا على مخازن السلاح وحمايتها، أو تفجيرها من الجو وتدميرها.
 
فى الأشهر الأخيرة برزت معلومات تحدثت عن استخدام فعلى لهذا السلاح، أو استخدام مواد كيميائية، وأهم حادث جرى فى 19 مارس فى حلب، حيث تحدثت التقارير عن مقتل نحو 25 شخصا وإصابة آخرين. يومها تبادل الطرفان الاتهامات، فاتهم نظام الأسد الثوار بأنهم استخدموا سلاحا كيميائيا، وردّ عليه الثوار باتهامات مضادة.
 
لقد اقتصر ما نشرته وسائل الإعلام عن الحادث فى حلب على شهادات ووصف معين لما جرى على الأرض، ومقاطع من صور بثها التليفزيون لمصابين في المستشفيات، من دون وجود شهادات موثوق بها تؤكد استخدام مواد كيميائية.
 
فى الفترة الأخيرة اكتشف بعض المختبرات المتخصصة فى بريطانيا وفرنسا لدى فحصه عينات من التربة، وجودَ مواد تدل على استخدام مادة كيميائية حربية، هى غاز السارين. وقد ادّعى رئيس شعبة الأبحاث فى الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن لدى إسرائيل أدلّة جديدة، لم تُعرف ما هى وما إذا كانت تشكل دليلا قاطعا على استخدام السارين. وإذا كانت قوات الأسد استخدمت فعلا سلاحا كيميائيا، فإن من الصعب تحديد دوافع هذا العمل، فالهجوم كان محدودا وأوقع عددا قليلا نسبيا من المصابين ولا أهمية مباشرة له من الناحية العسكرية؟ أهل كان المقصود إشارة تحذير من جانب الأسد إلى الثوار؟ أم المضى حتى النهاية لاختبار ردة الفعل؟
 

●●●

 
من المعلوم أن الموقف الأمريكى الرسمى الآن هو أنه توجد أدلّة أولية يجب التحقق منها قبل الحكم بصورة قاطعة بأنه جرى فعلا استخدام مواد كيميائية حربية. وأن الاعتراف الأمريكى باستخدام المواد الكيميائية سيفرض على الإدارة الأمريكية الرد، كى لا تتضرر صدقية الرئيس فى حال عدم الرد.
 
وممّا لا شك فيه أن احتمالات الرد ليست بسيطة أبدا لأن بعضها يتطلب وجودا على الأرض (boots on the ground) وهذا ما يحاول الأمريكيون تجنّبه.
 
إن خطة السيطرة بالقوة على المخازن ومستودعات السلاح الكيميائى معقدة جدا، وتتطلب دخول قوات كبيرة إلى سوريا، وتنطوى على مخاطر كبيرة.
 
وتجدر الإشارة إلى أن القصف الجوى، وتدمير المخازن ومنشآت المنظومة الكيميائية، ممكنان من الناحية العسكرية والتقنية، ويستطيعان التسبب بأضرار كبيرة جدا، لكنهما قد لا يستطيعان القضاء عليها قضاء مبرما. علاوة على ذلك، فإن القصف الجوى ينطوى على خطر تضرر السكان المدنيين الذين يقطنون بالقرب من المنشآت المقصوفة.
 

●●●

 
يجب ألاّ ننسى أن منظومة السلاح الكيميائى والبيولوجى الضخمة التى بناها حكّام سوريا تشكل، فى نظر السوريين، معطى أساسيا فى تحقيق التوازن الاستراتيجى فى مقابل قدرات إسرائيل التقليدية وغير التقليدية. ونظرا إلى الغموض الذى يحيط بمستقبل سوريا كدولة، فإنه من المحتمل جدا، ومن دون أى صلة بما إذا كان هذا السلاح قد استُخدم أم لم يُستخدم فى سوريا، وقوعَ هذه المنظومة الضخمة أو أجزاء كبيرة منها فى أيدى التنظيمات المتشددة التي قد تسيطر على سوريا مستقبلا، أو على أجزاء كبيرة منها.
 
بناء على ذلك، فإن على المجتمع الدولى، وفى طليعته الدول الكبرى، إعداد خطة شاملة لتدمير المنظومة الكيميائية والبيولوجية وذلك ضمن مخطط شامل يهدف إلى تسوية الوضع فى سوريا. وفى حال عدم حدوث ذلك، فإن مخزون هذا السلاح سيشكل خطرا دائما على العالم كله وعلى دول المنطقة، وخصوصا إسرائيل.
 
 
 
باحث فى معهد دراسات الأمن القومى
 
نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية
............
الشروق

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



  وزير الإعلام.. ومافيا المفسدين والفاشلين والأرزقية



لطفى عبد اللطيف




2013-05-02
 

ما يحدث مع وزير الإعلام صلاح عبد المقصود، وحملات التشويه والتلفيق وعمليات الاغتيال المعنوى الممنهجة والمنظمة، التى يتعرض لها، ليست جديدة على ضعاف نفوس ومرضى مأجورين وأصحاب "أجندات سياسية"، استباحوا كل شىء وداسوا على كل القيم والمعانى النبيلة، وتفننوا فى الإساءة لكل مسئول يعمل، فلم يعد يردعهم نظام ولا قانون، ولا مواثيق مهنية أو أخلاقية، بل وجدوا التشجيع لمن يدفع لهم للمزيد من الإساءات ويدافع عنهم، ويوفر لهم مظلات الحماية من أجهزة رقابية لم تراجعهم أو تسألهم أو تحقق معهم، وتطبق عليهم القوانين، ونشر سفالاتهم عبر فضائيات وصحف ممولة تريد تصفية حساباتها مع الوزير الذى وقف ضد خروقاتها للأنظمة، وعدم التزامها بالقوانين الخاصة بالاستثمار فى مجال الإعلام، ومن إعلاميين فاشلين لم يجدوا لأنفسهم مواقع فى "ماسبيرو"، وظهرت ضحالتهم المهنية، وضعف وانعدام كفاءتهم، وأنهم تسللوا لوظائفهم من باب الواسطة والمحسوبية، فوجدنا "مذيعة الكفن" و"إعلامية التفلت على الهواء" و"معدى تصفية الحسابات" ومافيا النهب والسلب الذين استباحوا كل شىء فى الإذاعة والتليفزيون لأغراضهم الشخصية.

ووزير الإعلام توقع بمجرد اختياره فى منصبه هذه الحرب الضروس ضده، لأنه أول وزير "إسلامى" يشغل هذا المنصب منذ أن عرفت مصر "وزارة الإعلام"، وأول وزير لا يدخل هذا المبنى -بل كان محرما عليه دخوله من قبل- قبل توليه مهمته، وأنه لا ينطبق عليه أى شرط من الشروط التى كانت تشترط فيمن يختارون لمنصب وزير الإعلام -إلا من رحم ربى- والجميع يعرف هذه الشروط والمؤهلات التى ليس من بينها لا المهنية ولا الكفاءة ولا السلوك الحسن، ولا أى مقوم من مقومات الإعلامى الناجح، فرأينا وزراء إعلام لواءات جيش وشرطة، وأصحاب سوابق، ومتهمين فى قضايا فساد وغش وتدليس وتلفيق قضايا، ووزراء إعلام حكم عليهم فى قضايا أخلاقية، وتجنيد فنانات ونساء فى أعمال قذرة ومنحطة، ووزراء إعلام كانوا مجرد خدام لمبارك وزوجته وابنيه وأحفاده.

ومن يريد أن يعرف المؤهلات التى كان يجب توافرها فى وزير الإعلام المصرى، فليقرأ نص التحقيقات التى أجريت مع الضابط "محمد صفوت الشريف" عام 1968 المتهم فى قضية انحراف المخابرات ورئيسها صلاح نصر، التى أحيل بسببها الشريف إلى التقاعد وعمره لم يتعد 35 عاما، وضمت 65 ورقة مليئة بالفضائح المخزية لأحد من صاروا رموز نظام مبارك، ورجل "إعلام الريادة" فى عهد المخلوع، وهى التى أهلته أن يمكث فى منصبه هذه السنوات الطويلة، ويخرج منها إلى رئاسة مجلس الشورى.

"صفوت الشريف" فى العهد الناصرى كان مسئولا عن تجنيد عناصر من السيدات لاستغلالهم فى هذه العمليات الجنسية، وإعداد المكان المناسب وتجهيزه لتنفيذ "عمليات الكنترول" فيه وترشيح المندوبات اللاتى يصلحن لهذا العمل وتأجير الشقق الفاخرة وتزويدها بأحدث آلات التصوير وتجهيزهما لإعداد العمليات الجنسية وتأجير الفيلات الفارهة المفروشة فى ميامى بالإسكندرية لإجراء عمليات جنسية خاصة بتغطية مؤتمر القمة العربى، واعترف أنه أشرف على نحو ثلاثين عملية على وفود القمة العربية.

نعم هذه هى المؤهلات التى كانت تشترط فى وزير الإعلام، بل جواز المرور إلى المناصب القيادية فى المواقع المهمة والحساسة، وأولها أن يكون ساقطا ومنحرفا وكاذبا وملفقا ومتورطا فى انحرافات يندى لها الجبين، حتى لا يستطيع أن ينبث ببنت شفة، أو يفتح فمه بكلمة.

أما صلاح عبد المقصود، ابن قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، والإعلامى الملتزم، الذى لم يتسلق يوما منصبا فى جريدة أو مؤسسة إعلامية أو صحفية، وآثر أن يبدأ عمله فى مجلة مجاهدة "الدعوة" التى عرفت بمعارضتها القوية والصلبة للسادات وكامب ديفيد، ودفع الثمن غاليا من سجن وتشريد وغربة خارج الوطن، وحورب فى رزقه وقوته، والنقابى البارز الذى قدم لزملائه فى نقابة الصحفيين إنجازات وخدمات لا ينكرها إلا جاحد، والمعارض الصلب الذى تعرض لمحاكمات عسكرية جائرة، فليس مثل صفوت الشريف ولا أنس الفقى ولا "أستاذهم الذى علمهم السحر" الذى لا يستشهد فى أقواله وأحاديثه إلا بالأموات، ولا مثل بعض الشخصيات الكريهة التى تولت هذا المنصب.

فصلاح عبد المقصود صاحب اليد النظيفة المتوضئة، لا يحصل إلا على مكافأة يتحصل عليها صحفى تحت التمرين متخرج حديثا "1400 جنيه شهريا"، ورفض أى مكافآت أو بدلات أو انتدابات، بل رفض الصرف من الميزانية المخصصة لمكتبه استضافات وغيرها وأعادها إلى ميزانية الدولة، ولم يعين ابنه ولا ابنته -حاصلين على مؤهلات إعلامية- فى أى مؤسسة أو هيئة إعلامية، ولم يحاب قريبا أو حسيبا أو صاحب منصب أو جاها أو نفوذا، وحقق ما لم يحققه غيره فى شهور معدودات من ترشيد للنفقات، وإغلاق حنفيات الفساد، ومطاردة مافيا المال العام واللصوص والحرامية، ومن يتكسبون باستضافة رجال مال وأعمال ومشاهير على شاشات القنوات الرسمية.

ولهذا ناصبه العداء المرتشون واللصوص والحرامية والأرزقية وأكلة أموال الناس بالباطل، ووكلاء أصحاب قنوات الفلول والممولة طائفيا ومن رموز الحزب الفاسد، ورجال لجنة السياسات، ومن رتعوا فى فساد مبارك ونجليه وزوجته، وأعلن عليه الحرب اليساريين وبقايا الشيوعيين، ونفايات الماركسية، والفوضويين، وأصحاب السلوك المنحرف، وكلما استمر وزير الإعلام فى عمليات التطهير، وفتح ملفات الفساد والمفسدين، وداهم أوكار اللصوص والحرامية، كلما اشتدت عليه الحرب، وشرعت فى وجهه الرماح، وسنت له السكاكين.

إن الذين يتبعون السقطات والعورات لم يجدوا خطأ ولا خطيئة فى مسالك وقرارات وزير الإعلام، ولم يرصدوا انحرافا يقيمون به الدنيا، ولم يسجلوا عليه مآخذ فى شخصه ولا فى عمله، فعمدوا إلى أسلوب منحط قذر، بإخراج كلامه عن سياقه واتباع القص واللصق والتلفيق للإساءة إليه وإلى شخصه وأسرته الكريمة المصونة.

والقصة عرفت وكررت أكثر من مرة سؤال ساذج من محررة مبتدئة تسأل عن القيود التى فرضها وزير الإعلام على الإعلاميين، وتكبيل حرية الصحافة والإعلام، ويرد عليها أين هذا الكلام، "تفضلى حضرتك وأنا أقول لكى أين حرية الإعلام أو أحد من الحضور يجيب عن سؤالك"، ويتم اجتزاء هذا الكلام للإساءة إلى الوزير دون أى اعتبار لخلق أو قيمة أو سلوك، ويصل الأمر بمشبوهين وأصحاب لوثات فكرية للتظاهر أمام بيت الوزير .

إننا أمام حملة إرهابية منظمة ممنهجة مدفوعة الأجر، يقف خلفها أناس ومؤسسات ومنظمات وتيارات تريد هدم الرموز، والإساءة لكل من يعمل لمصلحة هذا الشعب وخدمته، ومما يؤسف أن نجد بعض الشخصيات التى تقع فى فخ الأكاذيب وتسىء إلى أنفسها وتياراتها قبل الإساءة للآخرين.

صلاح عبد المقصود الإعلامى المهنى النقابى المحترم، صاحب اللسان العف واليد النظيفة، سيبقى صلاح عبد المقصود ولو كره الكارهون.

http://fj-p.com/article.php?id=58818

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



 لأول مرة طائرة سعودية في مطار النجف بالعراق ..

تحمل 165 راكباً بغرض السياحة





7D3FFC67 2703 4E13 8E75 5A4C660FCEA3 w640 r1 s cx30 cy0 cw70  لأول مرة طائرة سعودية في مطار النجف بالعراق ..تحمل 165 راكباً بغرض السياحة

وصلت أول طائرة ركاب سعودية قادمة مباشرة من مطار الملك فهد الدولي بالدمام إلى مطار النجف بجنوب العراق أمس الأربعاء. وذكرت إدارة المطار أن الطائرة تحمل 165 راكباً من الجنسية السعودية. وقال مدير مطار النجف مرتضى الموسوي إن "المسافرين السعوديين قدموا إلى العراق بغرض السياحة", وأوضح أنه في المرحلة الأولى ستكون هناك رحلتان أسبوعياً من مطار الملك فهد إلى مطار النجف "ونسعى مستقبلاً إلى أن يرتفع العدد إلى رحلة واحدة يومياً مثلما نسعى إلى تسيير رحلات المعتمرين العراقيين إلى الديار المقدسة" وأكد أن عدد الشركات التي وقعت عقودا مع مطار النجف بلغت لحد الآن 20 شركة تسير رحلات من مختلف أنحاء العالم وبواقع 20 رحلة يوميا.

فيما أبدى مواطنون سعوديين إرتياحهم لبدء الخطوط الجوية السعودية رحلاتها من الدمام إلى النجف. وقال المواطن أبو عبد الله الذي وصل النجف في أول رحلة للسعودية إلى النجف مساء الأربعاء مع 165 مسافرا " إن شعوره لا يوصف وهو يهبط خلال أقل من ساعتين في النجف لزيارة العتبات المقدسة بعد أن كان يعاني كثيرا في السفر إلى العراق خصوصاً خلال مواسم الزيارات عبر الهبوط في عدة محطات". وكانت شركة الناصر العراقية للطيران قد وقعت مؤخرا عقدا مع مطار النجف للقيام برحلتين أسبوعيا بين العراق والسعودية عبر النجف، حسب مدير الشركة المفوض علي عبد الحي الذي أوضح أن الشركة تسعى إلى زيادة عدد الرحلات بواقع رحلتين يوميا كما أنها تدرس خيار نقل المعتمرين العراقيين مباشرة من النجف إلى الديار المقدسة. ومن جانبه, قال عضو مجلس محافظة النجف السابق جواد الكرعاوي أن الإنفتاح السياحي على الدول الأخرى وخصوصا دول الخليج سيؤدي إلى الإنفتاح السياسي والإقتصادي أيضا. وكان مطار النجف الدولي قد شهد في كانون الثاني الماضي، هبوط أول طائرة قطرية قادمة من مطار الدوحة.

96ADBD4C FD3F 42FC B7FF 520C816A1790 w640 r1 s  لأول مرة طائرة سعودية في مطار النجف بالعراق ..تحمل 165 راكباً بغرض السياحة





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة




الشيخ عبدالله المنيع عضو هيئة كبار العلماء:

تصنيف الناس بداية الفرقة والاختلاف ومسمار ينخر في جسد الأمة

الرياض - الجزيرة:

حذر فضيلة الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء من التصنيفات والتحزبات وإطلاق التهم جزافاً حيث إنها بداية الفرقة وإقصاء الآخر حتى تجد البعض مع الأسف الشديد لا يتورع في اتهام الناس ونعتهم فتجده يقول هذا إخواني وهذا سروري وهذا تبليغي وهذا جامي وهذا صوفي وما شابه ذلك من التصنيفات، وهذا والله هو بداية الفرقة والاختلاف والمسمار الذي ينخر في جسد الأمة الإسلامية واللحمة الوطنية، وهي ما تنسف جهود الإصلاح والدعوة إلى الله -عز وجل-.

وقال فضيلته: إن الواجب على المسلم السوي البعد عن التحزبات والتصنيفات والالتزام بمنهج أهل السنة والجماعة، واستقاء مصادر تعاليم الدين الإسلامي من الكتاب والسنة الصحيحة وكلام أهل العلم المعتبرين المعتدلين البعيدين عن الأهواء، مستشهداً في هذا الصدد بحديث المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: ( افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة، قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما أنا عليه وأصحابي). جاء ذلك في حديث لفضيلته تناول فيه سمات منهج السلف الصالح في الدعوة إلى الله، وقال: ليس كل اختلاف نقمة ومصيبة، بل إن من الاختلاف ما هو رحمة، وهو ما كان فيه تيسير على المسلمين ولم ينتج عنه اتهام أو إقصاء للآخر ولم يفرق القلوب ويوغر الصدور والدليل تأييده -صلى الله عليه وسلم- لبعض اجتهادات أصحابه في حادثة واحدة ولم يخطئ هذا ولا هذا صلوات الله وسلامه عليه.  وبين فضيلته أن من سمات منهج السلف الصالح في دعوتهم إلى الله وتنوعها ما بين فعل وقول وترغيب وترهيب وهذا التنوع بحسب حال المدعو، ومن السمات التي جاءت وفقا لتعاليم الإسلام هي إحساسهم بإخوانهم المسلمين والسؤال عن أحوالهم ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم، مصداقاً لحديثه -صلى الله عليه وسلم-: (مثل المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)، وهذا ما يقوي المسلمين ويشد من أزرهم وتمسكهم بتعاليم إسلامهم، ولا يجعلهم لقمة سائغة لكل عدو وحاقد.

http://www.al-jazirah.com/2013/20130503/is1.htm


........................................................

مجزرة بالبيضا وتقدم للحر في حلب

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام أعدمت العشرات ميدانيا -بينهم نساء وأطفال- في قرية البيضا قرب مدينة بانياس بريف محافظة طرطوس. وكان ناشطون قالوا في وقت سابق إن قوات النظام اقتحمت مدينة بانياس وقرية البيضا وقامت بنهب وحرق منازل فيهما، بعد قصفهما بالمدفعية والدبابات.
 
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر في وقت سابق أن معارك عنيفة اندلعت للمرة الأولى الخميس بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة في قرية البيضا عند المدخل الجنوبي لمدينة بانياس.

وقال المرصد إن القوات النظامية ومسلحين موالين لها يحاصرون القرية، وإن قتالا عنيفا بين الجيش النظامي وكتائب الثوار يدور في المدينة. ونقل عن شهود عيان أن سيارات الإسعاف نقلت عناصر من القوات النظامية والأمنية الذين أصيبوا خلال الاشتباكات العنيفة في البيضا.
وفي مدينة حمص وسط البلاد، قالت الهيئة العامة للثورة إن عناصر من حزب الله وقوات النظام تحاول اقتحام قرية جوسية في القصير بعد قصفها براجمات الصواريخ.
مسلحو المعارضة يستهدفون
معاقل قوات النظام في حلب (الجزيرة)
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "القوات النظامية السورية مدعمة بعناصر مما يسمى قوات الدفاع الوطني وإدارة إيرانية وحزب الله اللبناني، سيطرت على أجزاء كبيرة من حي وادي السايح".
وقال المرصد إن السيطرة على الوادي تسمح للجيش النظامي "بعزل أحياء حمص القديمة المحاصرة عن حي الخالدية المحاصر".
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن ضباطا إيرانيين ومن حزب الله يشرفون على عمليات الجيش في المدينة، وخصوصا معارك الشوارع.
حلب
جاء ذلك بعد إعلان الجيش الحر سيطرته على مبنى مكافحة الإرهاب والاتصالات والزراعة القريب من السجن المركزي بحلب.

وأفاد ناشطون بأن اشتباكات عنيفة جرت بين مقاتلي الجيش الحر وعناصر الأمن والشبيحة في محيط كتيبة الهندسة بخان العسل في ريف حلب. وتمكن مسلحو المعارضة خلالها من السيطرة على كتيبة الهندسة بالكامل، وقتلوا أكثر من أربعين عنصرا وأسروا آخرين، كما استحوذوا على مجموعة كبيرة من الأسلحة والذخائر.
من جهتها قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مواجهات عنيفة دارت بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط فرع المخابرات الجوية بحي الزهراء، وسط تصاعد دخان كثيف من الفرع وأصوات انفجارات تهز الحي، مشيرة إلى اشتباكات في محيط معامل الدفاع بحي الخالدية في حلب.

كما دارت اشتباكات -وفق المصدر نفسه- بين الجيشين الحر والنظامي قرب طريق المطار أسفرت عن انسحاب قوات النظام من المنطقة باتجاه المطار، واستحواذ الجيش الحر على أسلحة وذخائر.

من جهة ثانية اتهم ناشطون سوريون قوات النظام بتفجير الجسر المعلق في دير الزور. وتُظهر الصور أنه لم يبق قائما من الجسر سوى أعمدته الأربعة. ويبلغ طول الجسر الذي بناه الفرنسيون في ثلاثينيات القرن الماضي قرابة 54م ويصل المدينة بريفها، كما يعتبر من معالم دير الزور.
 


معارك بانياس
وبموازاة ذلك، قال ناشطون إن قوات النظام اقتحمت مدينة بانياس في ريف طرطوس بعد قصفها بالمدفعية، وشنت حملة اعتقالات وإعدامات ميدانية طالت عددا من الأشخاص. 
مجزرة بالرقة
وفي الرقة شمال غربي البلاد، قصف الطيران المروحي التابع لقوات النظام السوري بالبراميل المتفجرة، مجمعا وسط المدينة أسفر عن سقوط ثمانية قتلى وأكثر من ثلاثين جريحا.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن ما وصفتها بمجزرة وقعت في الرقة إثر سقوط براميل متفجرة على مجمع الأماسي وسط المدينة. ويخشى الناشطون من ارتفاع عدد القتلى بسبب وجود ضحايا تحت الأنقاض.

وفي ريف حماة، قالت الهيئة العامة للثورة إن الطيران الحربي ألقى براميل متفجرة فوق مدينة كفر نبودة، دون ذكر تفاصيل عن حجم الأضرار والضحايا، بينما أشارت شبكة شام إلى سقوط براميل متفجرة في بلدة كفر زيتا أيضا.

وذكرت الهيئة العامة أن المعارك بين قوات النظام والجيش الحر في قرية الطليسية بريف حماة أسفرت عن سقوط قتيلين من الثوار.
أما العاصمة دمشق وريفها فتشهد منذ أيام تصاعدا في القتال، إذ جددت قوات النظام اليوم قصفها بالمدفعية الثقيلة أحياء جوبر وبرزة، كما دارت اشتباكات في محيط حيي مخيم اليرموك وبرزة بحسب شبكة شام.
وفي تطور آخر، انفجرت عبوة ناسفة وضعت في سيارة بحي ركن الدين صباح اليوم وأسفرت عن مقتل صاحب السيارة، وفق مجلس قيادة الثورة في دمشق.
وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم مقتل ستين شخصا، معظمهم في الرقة وحمص ودمشق وريفها.
المصدر:الجزيرة + وكالات



....................

«الإيكونوميست»: سعي «الإخوان» إلى صداقة إيران يزعج «السلفيين»


لندن- أ ش أ رأت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، أن سعي جماعة الإخوان المسلمين، إلى صداقة إيران يزعج السلفيين، مشيرة إلى استنكارهم لزيارة أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني، للبلاد ومحاصرتهم لمنزل القائم بأعمال السفير الإيراني بالقاهرة مجتبى أماني، لإعلان رفضهم للسياحة الإيرانية على أرض مصر.
 
وأشارت المجلة، في تعليق عبر موقعها الإلكتروني يوم الخميس، إلى إحدى الحيثيات التي ضمنها محمد فؤاد جاد الله، في خطاب استقالته من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية محمد مرسي؛ حيث اتهمه بالخضوع على نحو مثير للقلق لإيران، محذرًا من أن فتح أبواب مصر أمام السياح الإيرانيين يعتبر بمثابة فتح للمجال أمام المد الشيعي بالبلاد.
 
ووصفت المجلة البريطانية، هذا التحذير من قبل جاد الله بالغريب، قائلة: إنه "ليس ثمة أي مؤشر على بعث قوي للمذهب الشيعي في مصر، ذات الأغلبية السنية بنسبة 90% .
 
ولفتت الإيكونوميست، إلى شيوع النموذج السعودي المتطهر بين السنة ممن يمثلون تسعة أعشار مسلمي العالم، فيما يعرف في مصر بالتوجه السلفي، الرافض بشدة لكل ما يخالف نهج السلف الأول، بما في ذلك التصوف أو تبجيل الشيعة للأئمة.
 
وقالت المجلة: إن "من المفارقة أن هذا الممارسات السنية المتعصبة تثير قلقًا بالغًا لدى جماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبر أكثر الفصائل السنية نجاحًا على الصعيد السياسي، مشيرة إلى بحث الإخوان على مدى عقود عن حليف إسلامي عام يكون بمثابة حائط صد للنفوذ الثقافي الغربي".
 
ورأت المجلة البريطانية، أنه باستثناء تبادل الزيارات بين المسؤولين والوعود الغامضة، لم تؤت مساع الرئيس مرسي، لتعزيز العلاقات مع إيران أي ثمار حتى الآن.

.......................................


نبش قبر الصحابي حجر بن عدي رضي الله عنه ونقله من قبره في سوريا
نبش قبر الصحابي حجر بن عدي رضي الله عنه ونقله من قبره في سوريا


تداولت مواقع عدة على الانترنت خبر نبش قبر الصحابي حجر بن عدي في ريف دمشق ونقل رفاته الى مكان مجهول.

وحجر بن عدي الكندي صحابيٌّ، وفارسٌ من كبار قادة الفتوحات، كان كثير العبادة حتى وصفوه براهب الصحابة.

وشارك في فتح الشام وهو الذي فتح مرج عذراء الذي قتل فيه. وكان قائد ميمنة المسلمين في معركة جلولاء، وقائد قوات كندة.

ونشرت مواقع عدة على الانترنت وبينها فيسبوك تقارير عن قيام مجموعة بنبش قبر الصحابي حجر بن عدي، احد ابرز قادة المسلمين في زمن النبي محمد والموالين للامام علي بن ابي طالب، ونقل رفاته الى مكان مجهول.

ونشرت على صفحة "تنسيقية عدرا البلد و ما حولها - الثورة السورية في ريف دمشق" على فيسبوك صورتان للقبر بعد نبشه، وكتب تحت احدى الصورتين "هذا مقام حجر بن عدي الكندي: احد مزارات الشيعة في عدرا البلد، قام ابطال الجيش الحر بنبش القبر ودفنه بمكان غير معروف بعد ان اصبح القبر مركزا للشرك بالله".

وطالب من جهته الشيخ سامي المسعودي وكيل رئيس الوقف الشيعي في العراق "الامم المتحدة بالتدخل لحماية المراقد المقدسة في سوريا"، مضيفا "نحتج على نبش قبر الصحابي حجر بن عدي ونقله الى مكان مجهول".



........................................................................................................................

والسعوديون يطالبون بسعودة القطاع..

"العيد" تكشف: سائقون ونجارون يدرسون بالجامعات.. وحملات لتصحيح التعاقدات

الديار - خاص 

أثارت الأستاذ المشارك في السنة وعلومها بجامعة الأميرة نورة، الفائزة بجائزة الأمير نايف العالمية للسنة النبوية الدكتورة نوال العيد، قضية التعاقدات التي تنجزها الجامعات السعودية مع أساتذة جامعيين من جنسيات مختلفة ولا يحملون مؤهلات، حيث فجرت معلومات تفيد بأن سائقين ونجارين يدرسون في جامعة الإمام، كما أكدت أنهم ورغم ذلك يستلمون أعلى الرواتب والبدلات ويسكنون أفضل المساكن، متسائلة من يتحمل المسؤولية؟، وخاصة في ظل أن المشكلة تكمن –كما تقول العيد- حين يذهب ابن الوطن لرفع اعتراض على تجاوز هؤلاء.

وتضيف الأستاذ المشارك بجامعة الأميرة نورة، "مصيبة ألا يستطيع الأجنبي أن يتجرّأ على تجاوزات قانونية وأخلاقية في بلده، ولا يتردد في بلادنا"، متسائلة في دهشة: "من جرأ هؤلاء؟".

وفي سياق ذي صلة، كشفت صحيفة بريطانية، أن أكثر من 15 ألف مهندس أجنبي في السعودية يحملون درجات علمية مزيفة، فيما يزيد عدد الأجانب العاملين في المجالات الطبية بشهادات مزورة على ألف شخص، نقلًا عن إحصائية للهيئة السعودية للمهندسين.

ولفتت الصحيفة إلى أن تدافع الأجانب للحصول على عمل في المملكة، بسبب عدم فرض ضريبة على الدخل الشخصي، أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على الشهادات المزورة، والأمر ذاته أثار حفيظة كثير ممن رأوا في ذلك ظلمًا واقعًا عليهم جراء تلك المميزات التي لا يحصل عليها المواطن صاحب الأرض ودافع الضريبة.

وفي هذا السياق، تدافع عدد من المهتمين بالقضية إلى عمل هشتاق صححوا التعاقدات، كشفوا خلاله أوجه الخلل في المسألة وطالبوا بإعادة النظر بشكل جدي فيما سبق من تعاقدات على أن يتم وضع أسس صحيحة وعالمية لطريقة اختيار أعضاء هيئات التدريس بما يضمن الارتقاء بمستوى التعليم بناء على تلك الاختيارات عالية الكفاءة، كما شدّدوا على أحقية حملة المؤهلات من السعوديين في تلك الوظائف، مؤكدين أن الأوطان لا تقوى إلا بسواعد أبنائها.

فيقول د.عبدالعزيز العمار: "صححوا التعاقدات مع أناس مؤهلين علميًا في تخصصات نادرة عُرفوا بمؤلفاتهم وبحوثهم العلمية، مضيفًا أن التصحيح يجب أن يبدأ من اللجنة التي تذهب للتعاقد بحيث تكون مؤهلة علميًا وألا يكون الغرض من الذهاب للتعاقد "السياحة والانتداب" –على حد توصيفه.

ورغم أن وزارة التعليم العالي كوّنت لجنة تحقيق للبحث عن الشهادات المزورة؛ لإعادة طمأنة المواطن، إلا أن "بدرية" تساءلت: "كيف ذلك وهم يعينوا من هو راسب ويستعبدون المتفوق من أبناء الوطن؟"، مؤكدة خوضها تلك التجربة، حيث قالت متأسفة: "واقع عشته".

أما سالم الزهـراني، فوجه انتقاده إلى معارضي سعودة قطاع التعليم بكوادر وطنية أكد أنها موجودة، قائلًا: "حين نقارن وضعنا بوضع الأجنبي ونطالب بالتصحيح يظهر لنا المعارضون بعدة أساليب!. ليضيف د.غربية الغربي: "السعودة في سوق الخضار والتأنيث في البيع في الأسواق والتعاقد مع الأجنبي في الجامعات أين الوطنية من هذه التخبطات!".



..............................................................

جزارين البشر


لماذا يا وزارة الصحة،، صحتنا لم تعد تهمك ؟؟

عَانيتُ و عَانت وعَانَى وعَانوا ومازلنا نعاني .. الى ان تزهق أروحنا ،ليس لشئ إلا لأننا جنينا على أنفسنا بأيدينا وقررنا الذهاب للمستشفيات للعلاج ، هذا جزاء قرارنا : عدم اهتمام طبي ، أدوية فاسدة ، علاجات خاطئة عمليات قاتلة ،تسمم ، تلوث جراحات .... وكل هذا تحت مسمى ( الأخطاء الطبية ) وبما أسميه انا ( بالموت الاختياري ) لأنه نابع من قرار شخصي بتسليم أرواحنا( لجزارين البشر) وهم الاطباء.

كل يوم نسمع بحالات جديدة تموت ،، و ارتفعت نسبة الأخطاء الطبية خلال العام الماضي الى 44% وذلك بحسب تصريح المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة الخليجي الدكتور توفيق بن أحمد خوجة ( أن الدراسات المسحية في المملكة أكدت أن نسبة الأخطاء الطبية التي تحدث أثناء الولادة تبلغ 27% وأثناء العمليات الجراحية 17%، وفي الحالات الباطنية 13% وفي الأطفال 10%.)

بينما المتوقع لهذا العام ان يصل الى 100% من خلال ما نرى ونسمع فقط فما بالكم بما حدث خلف الكواليس ؟؟وبما من تطوى ملفاتهم في أبعد ركن من الأرشيف .

فنحن ياوزارة الصحة أصبحنا نخاف ،،

فمن منا لا يخاف مراجعة المستشفيات ؟؟

من منا لم يمت خوفا على عزيز عليه في غرفة العمليات ؟؟

من ومن ومن ومن .......... ؟؟

معاناتنا مستمرة وخوفنا مستمر وتبقى المعاناة ..

(عَانيتُ و عَانت وعَانَى وعَانوا ومازلنا ..نعاني !! )



ليلى محمد
كاتبة ومحرره بصحيفة أضواء الوطن



........................................................................................................................


Embedded image permalink

..............................................................................................................................




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



لا أمن بلا وسطية

د. عيسى الغيث
لا أمن بلا وسطية
الجمعة 03/05/2013
حينما أجفو فأنا أقصر في الحق، وحينما أغلو فأنا أعتدي على الحق، سواء كان هذا الحق لله أو للناس، وسواء كان الحق عامًا للبلاد والعباد أو خاصًا بفرد أو مجموعة أو مؤسسة، وبالتالي فإن الوسطية هي التي تكفل الأمن للوطن والمواطنين، وكل متطرف في فكره لا يمكن أن تعتبره معتديًا ما لم ينتقل من مرحلة التفكير إلى مرحلة التعبير، وبالتالي فلا يجوز الاحتجاج بحرية التعبير عن الرأي بأن أتطرف في رأي قد يكون فيه اعتداء على حق عام أو خاص سواء كان بشكل مباشر أو متسبب، كأن يحرض على الدولة ونظامها وأمنها وسلمها، أو يؤلب على فرد أو مجموعة، وعليه فكما أننا نقف مع حرية التفكير والتعبير والتدبير فكذلك نقف ضد الاعتداء في التعبير (بالقول) والتدبير (بالفعل)، فحد القذف مثلًا هو تجاه قول فيه اعتداء على عرض آخر، ولو أطلقنا الحرية في التعبير لأسقطنا حدًا من حدود الله والعياذ بالله، وهكذا قضايا السب والشتم، وأيضًا التشويه والتشهير، وكلها تعد من الاعتداء على العرض والسمعة، ولكن حينما يصل الاعتداء إلى التكفير سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر عبر التعريض والإيحاءات والغمز واللمز المؤدي إلى ذريعة تكفير الآخرين له أو رميه بالفسق أو البدعة أو نحوهما من المصطلحات الشرعية كالنفاق مثلًا أو المصطلحات المعاصرة كالتغريب والعلمانية والليبرالية إضافة للتصنيفات الشتمية كالانبطاح والانسلاخ والتلون والتطبيل وهكذا فهي لا تعتبر في مربع حرية التعبير وإنما في مربع محرمات التعبير، لأن للكلمة مسؤولية في الشريعة الإسلامية سواء كانت مكتوبة أو منطوقة، فضلًا عن التعاون على الإثم والعدوان بزعم الحرية في التعبير عن الرأي، ومثله الاعتداء على المقدسات والثوابت ورجال الشريعة والدعوة تحت زعم حرية التعبير، وبالتالي فالشريعة الإسلامية الغراء حسمت الضوابط التي تكيف المسموح به من الممنوع عنه في مسائل حرية التعبير عن الرأي.

ولذا أدعو إلى بذل المزيد من الجهود العلمية من قبل العلماء والدعاة في الدعوة للوسطية ومقاومة التطرف لاسيما حينما يكون الاعتداء على العباد والبلاد بزعم الاحتساب، فإنه بهذا ينقله من مربع (الخطأ بكونه منكرًا) إلى مربع (الخطيئة بكونه مستحلًا)، كما يجب الإسهام في التحصين المستمر لأجيال المسلمين وذلك بفهم الخطاب الرباني كما هو من منابعه الصافية والرجوع إلى العلماء الربانيين المتبعين للمنهج الوسط، والتأكيد على أن الإسلام هو منهج حياة وسطي وينظم جميع جوانب حياة المسلم، ولا يمكن أن يستقيم فكر الإنسان بدونه، مع نشر الثقافة الإسلامية الوسطية وبيان أن لها أثرًا كبيرًا في الأمن، وتعزيز القيم الإسلامية العليا، كقيم التفكير والعدالة وحقوق الإنسان، وتصحيح المفاهيم المنحرفة عبر المنهج الوسطي.

ولن يتحقق الأمن إلا بتطبيق المنهج الوسطي في نفوسنا وأبنائنا وطلابنا ومجتمعنا بشكل عام، حتى ننعم بالعيش الكريم، والراحة والطمأنينة، ولن يتحقق هذا إلاّ بالممارسة العلمية القولية والفعلية لنكون قدوات للناس، وأمّا حينما يبقى العلماء والدعاة يتفرجون على المتطرفين في الجانبين بلا نكير عليهما فضلًا عن الاصطفاف مع أحدهما فنوقن حينها أننا بحاجة لمعالجة الطبيب قبل المريض، وتقويم المهندس قبل البناء، ومن أخطر المراحل أن يسكت العالم ويتكلم الجاهل ويتجرأ المتطرف ويخاف الوسطي، وحينها فحدث عن مصيرنا ولا حرج.

وكما نحمل العلماء والمجتمع المسؤولية في مكافحة التطرف اللفظي والفعلي، فكذلك نحمل الدولة المسؤولية لتقصيرها في الميادين التربوية والتعليمية والوسائل الثقافية والإعلامية، ولا يجوز أن نقاوم التطرف كردود أفعال وكأننا رجال مطافي الحريق، وإنما يجب ضمان الأمن والسلامة الوقائية الفكرية عبر المدرسة والجامعة والمسجد والجامع وكذلك عبر التلفزيون والإذاعة والجريدة والنت، وإلاّ فأنعى حينها إليكم الأمن العام والخاص الذي ضاع بضياع الوسطية.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



مبالغات منتقدي الغرب


سامي الماجد

الجمعة ٣ مايو ٢٠١٣
كثيراً ما تتردد على سمعك القاعدة الشهيرة «الحكم على الشيء فرع عن تصوره»، بل وأكثر ما يتردد ذلك في الخطاب الديني والوسط الشرعي، ولا إشكال؛ فهي من ضرورات العقل والمنطق. وإنما الإشكال في تغييبها عن بعض نقدنا ورؤيتنا فيما حولنا، أحياناً نمارس هذا التغييب والتجاوز تساهلاً بغير قصد، وفي أحايين أخرى نمارسه عمداً متذرّعين بمقاصد حسنة! وهل النوايا الحسنة والمقاصد النبيلة مسوِّغة للمغالطات وتزييف الحقائق؟

يُقحِم نفسه مَن ليس له باع في العلم الشرعي في تقرير مسألة شرعية محضة، فننكر عليه هذا التقحم احتجاجاً عليه بهذه القاعدة، ولا اعتراض؛ لكن أن يتناساها بعضنا في ممارساته النقدية، وإطلاقه الأحكام في ما حوله من دون أن يكون لديه تصور كافٍ، فهذا منه يعدّ مخالفة إلى ما ينهى غيره عنه. ومهما يكن له من تضلّع في العلم الشرعي واستحضارٍ للنصوص وفهمٍ لها، فكل هذا لا يسوِّغ له أن يطلق الأحكام على وقائع وأحوال مبنية على تصور خاطئ متخم بالمبالغة والتهويل، أو منقوص بالاختزال والاجتزاء.

ولذا فإن الجهل الذي يمنع صاحبه من الفتيا وإطلاق الأحكام لا يختص بالجهل بالنصوص والقواعد والضوابط الشرعية وأدوات الاستنباط والاستدلال، بل يشمل أيضاً الجهل بالواقعة بملابساتها التي هي محل الحكم. كذلك نقدُ مجتمع ما أو ظاهرة وغير ذلك مما يخوض الناس فيه بالنقد ذماً أو مدحاً يخضع لهذه القاعدة الكلية، ولا يمكن أن يكون النقد موضوعياً ما لم يكن كذلك، وتجاوز هذه القاعدة تسرّع وارتجال غالباً ما يجنح للتطرف والمغالاة ذماً أو مدحاً، ولا يخلو عوام الناس من ذلك، وهو منهم متوقع مألوف؛ لكنه غير محتمل من مفكر أو داعية أو مثقف.

كثيرون نقدوا الغرب، أراد المبهورون أن يجعلوه مجتمعاً لا مشكلات فيه تتهدده، ولا مساوئ تشوه إنسانيته ومدنيّته، وأراد آخرون أن يصوروه مجتمعاً منحرفاً موغلاً في الانحراف والضياع، متحللاً متفككاً متسارعاً للانهيار، مادياً لا تُرى فيه صورة من معاني الإنسانية.
ظن هؤلاء أنهم بهذه المبالغات والمغالطات يحصّنون الشباب من خطر الاستلاب الفكري والانبهار بالحضارة الغربية، فهل تحقق ما كانوا يأملونه؟ ربما نجحت التعمية والإيهام والتدليس بعض الشيء قبل ثورة الاتصالات وتقنية المعلومات، لكن بعدها صارت هذه الممارسة عواراً على الخطاب الديني وشاهداً يُستغل لإثبات سذاجته وتسطيحه للحقائق. كثيرون ممن يبالغون هذه المبالغة في تضخيم عيوب الحضارة الغربية والتهوين من منجزاتها ومحاسنها يقولون ما أردنا إلا الحسنى، نحن نخشى على شبابنا المبتعثين من صدمة حضارية تعميهم عن التبصر في مثالبها؛ غير أن ما حصل حقيقةً هو أن الصدمة التي كانوا يخشونها عليهم صارت مضاعَفة، وجد المبتعثون أن ذاك المجتمع الذي وُصف لهم بأنه العربيد السكّير المنحلّ الوالغ في مستنقعات الرذيلة والفواحش هو أكثر جديةً وإنتاجاً وأتقن عملاً، ووجدوا في مجتمعاتهم من القيم الإنسانية وسيادة القانون والنظام وحضور المؤسسات المدنية ما كان غائباً عن مجتمعاتهم الإسلامية الشرقية مما هو أقوم للعدل، وأمنع عن الظلم، وأبعد عن الفساد.

لا يستطيع أحد أن ينفي عن تلك المجتمعات إفرازاتها المادية والشهوانية المنتنة، ولا أن ينكر آثارها السلبية على المجتمع في علاقاته ومشاعره الروحية، غير أن اختزال المجتمع في هذه الصورة جناية على عقول شبابنا قبل أن يكون جناية على أولئك. مِن ذاك المجتمع الذي اجتزأت أنت أيها الداعية صورته في عربدة ومجون ولهو وعبث ولهث مادي يتعلم شبابنا إتقان العمل والمنافسة في العلم والإصرار من أجل النجاح والجد وقت الجد، وبعضاً من القيم الإنسانية والأفكار التطوعية واحترام النظام والقانون.

كان الواقع الذي عايشه مبتعثونا هناك صدمة أخرى غير حضارية.. صدمة من نوع آخر.. صدمة من واقع بعض الخطاب الديني الدعوي الذي ما زال يراوح فيه.. كانت صدمة مرتدة منعكسة سلباً على من بالغ في نقد مثالب الحضارة الغربية، فصار كاذباً مدلّساً، ولم ينفعه صدق النية.

تعجب أكثر ممن لم يزر يوماً بلداً غربياً، ولم يخالط مجتمعاتها، ولم يطّلع على حضارتها كما هي في بلادهم، فإذا هو أكثر الناس جرأة في نقدهم بأسلوب التهويل والتضخيم من المثالب، وكأنه لم يصله منهم إلا هي! أليس هذا بأولى أن يتورع عن إطلاق الأحكام جزافاً، والكلامَ على عواهنه، وهو الذي أكثرَ علينا من ترديد قاعدة «الحكم على الشيء فرع عن تصوّره».

الحياة السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق