08‏/05‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2586] د.كمال الصبحي: الغرف التجارية ومشكلة الإسكان


1

 من فلسفتي المهنية والشخصية

 

لماذا أترك مسافة بيني وبين الغرف التجارية

وهل سنستطيع حل مشكلة الإسكان؟

 

بقلم الإستشاري الدكتور كمال بن محمد الصبحي

استشاري ادارة المشاريع التطويرية واتخاذ القرارات وحل المشاكل

أستاذ متقاعد مبكرا من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران

_________________________________________________________

 ______

 

قبل أن أبدأ المقال أرغب في أن أهنيء نفسي وكل انسان مخلص بمناسبة البيعة الثامنة لخادم الحرمين الشريفين، وأرجو من الله العلي القدير أن يمد في عمره، وأن يحفظه ويحفظ سمو ولي العهد وسمو النائب الثاني، وأن يرزقهم البطانة الصالحة ويوفقهم لما يحب ويرضى، وأن يعز الله بهم مايحب.

 

في هذا المقال سأتحدث عن 3 مواضيع:

 

(1) الإجابة على بعض الاسئلة التي جاءتني. واتمنى من افراد مجموعتنا أن يثروا المجموعة بالحديث عن تجاربهم الشخصية وفلسفتهم في الحياة.  وسوف ابدأ بنفسي، حيث سأستعرض اجاباتي على أسئلة وردتني من محبين من مدينة جدة !! وقد يكون هذا المقال مفيدا لك في حياتك الخاصة والمهنية، وفي النهاية هو مجرد تبادل أراء.

 

(2) أسباب تركي لمسافة بيني وبين الغرف التجارية.

 

(3) مشكلة الإسكان واستحالة حلها بالطريقة الحالية.

 

السؤال الأول: لماذا يشتمك (بعض) الناس ؟

 

الجواب:  كل الذين يعملون في التطوير لابد أن يتم شتمهم.  الناس في النهاية أعداء لما يجهلون.   

 

ومقاومة التغيير جزء بسيط من مخاطر كل تطوير. 

 

نحن نتفهم ذلك، وأتمنى أن يتفهمه الآخرون.

 

قالوا للأسد يوما: يوجد جُعل على شعر رأسك؟

قال: ومن دري عنه؟

 

لاتشغلوا أنفسكم بالشتائم، فالقافلة تسير الى الخير بإذن الله.

 

السؤال الثاني: لايبدو أن لديك أهدافا

واضحة في حياتك، فما أهدافك؟

 

الجواب:  سؤال ملغوم، ولكنك أشبه بمن يرغب ببيع الماء في حارة السقايين.

 

عندما تقاعدت من جامعة البترول قبل سنوات كان لدي 12 هدف مهني وشخصي .. رئيسي وفرعي.

 

هدف واحد منها تم الغاؤه.

9 أهداف تم تحقيقها ولله الحمد.

هدف واحد .. حققنا منه حتى الآن 80 في المائة، ولله الحمد.

هدف واحد حققنا منه 50 في المائة، ولله الحمد.

 

أنا رجل أعلم وأمارس التطوير، ولابد لذلك من الخطط والأهداف والميزانيات.

وأنصح الجميع بأن يدون لديهم أهداف يسعون اليها.

 

وأقترح على الذين لديهم رغبة في الآخرة – اذا كان لديكم رغبة إذ لايوجد اجبار في الموضوع - فلابد أن يضعوا لأنفسهم أهدافا تخص علاقتهم بالله تعالى حتى لايلاقوه وهم دون أهداف وخطط وأعمال كافية .. تجعله راضيا عنهم فيدخلهم في رحمته.

 

لاتنسوا الأعمال الطيبة والصدقة وبر الوالدين (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز).

الله يبيض وجوهكم (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه). 

 

السؤال الثالث:  أنت غريب .. ولا يستطيع

أن يفهمك أحد . لماذا ؟!

 

الجواب: عندما لاتفهم شيئا أقوم به فأسألني عنه، لأن نظرتي قد تكون مختلفة عن نظرتك !!

 

وينبغي أن تتعودوا على أن هناك مدارس مختلفة في الإدارة والتطوير، ونحن لدينا لذلك فكر خاص بنا ، واذا كنت سأغير شيئا فلا بد من الحوار معي، لأن بعض قناعاتي بنيتها مع أكثر من 10 استشاريين دوليين حول العالم، بعضهم شاركوا في بناء حضارات دولهم.

 

وقد أستضفت بعضهم على مدى 20 سنة في فندق الظهران الدولي على حسابي الشخصي، وصرفت مبالغ خيالية لكي أفهم منهم أمور لايمكن تخيلها حول كيفية تحرك الأمور في الإتجاه الصحيح.

 

وبالمناسبة، فأنا لا أتأثر بكلمتي (أنت غريب) ، لأنني كنت أسمعها أثناء عملي وتجوالي في دول الخليج العربي بعد ذلك.

 

دربت مديرا أمارتيا (مع مجموعته) على مشاريع التقنية في بنك أبو ظبي الإسلامي في مدينة أبو ظبي بالأمارات العربية المتحدة، فأتصل على أخته المديرة في ادارة تقنية المعلومات في شركة بترول الأمارات، وأخبرها عن ما كنت أتحدث عنه.

 

ثم دربتها مع مجموعتها ثم دربت مديرا عاما أمارتيا آخر (مع مجموعته) في شركة بترول الأمارات في أبوظبي !!

 

وظل المدير الأمارتي يسأل أسئلة في غاية التعقيد وأجيبه على أسئلته، ثم فقال لي: أنت غريب !! وأتصل على الشركة، وطلب توقيع عقدا معي، وفعلا قمت بتدريبهم لمدة 9 سنوات من عام 2001 الى 2009.

 

وعندما قررت المغادرة بسبب تقاعدي في نهاية 2009 ورغبتي في تغيير نشاطي بسبب ظروف عائلية معينة، أتصلت مسؤولة التدريب في الشركة على جوالي، وعملت قصة على الهاتف لأنها لم تتصور أنني سأغادر.

 

قالت: نحن ندفع كذا ، وهو مبلغ كبير ومستعدين نزيد (ماقصروا أخواننا في الأمارات) !!

لكنني أعتذرت.

 

أحسست أنها كانت على وشك أن تقول: أنت غريب. لكنها قالتها بكافة كلماتها، ولم تقلها صراحة .. ربما لكي تحافظ على مشاعري.

 

ماذا أفعل لكم؟  ينبغي عليكم أن تتقبلوا هذه الحقيقة.  أنا لست مثلكم، لأن طبيعة عملي طوال عمري هي التطوير والبحث عن حلول مهما كانت الحالة التي أمامنا معقدة.

 

وكقصة ثالثة، فقد عملت يوما في مكتب حاكم ولاية أمريكية في عز أمريكا .. في الثمانينات الميلادية .. أيام السيد رونالد ريجن .. كإستشاري غير متفرغ ، ومن خلال الجامعة.

 

وتحدث معي يوما أحد قيادييهم، وكان يريد أن يتحدث عن المال الذي أرغب به، فقلت لمن حدثني:  أنا شخص غريب. قبل أن نتحدث عن المال، دعني أوضح لك أنك تستطيع أن تحفزني بثلاثة أمور:

 

(1)  الإحترام (وهي من أهم الكلمات في الإدارة). المدير الذي لايحترم موظفيه لايمكن أن يساعدوه على النجاح.

 

(2) تخبرني عن قيودك ومشاكلك، ولكن تترك لي مساحة كبيرة أستطيع أن أبدع بها وأتحرك بها لكي أساعدك. وأهم شيء هنا هو أن تفتح أنت عقلك معي لكي أريك الى أين يمكن أن نصل. لاتؤخر حلولي لأنك سوف تعود اليها ولو بعد حين. واذا كان لديك مآخذ فلنناقشها، فهكذا تتطور الأمم.

 

(3) تبعد عني الصغار لأنني اذا وضعت رؤية فهي كبيرة على كل صغير، ولن يفهمها إلا بعد أن يتعبني. واذا كان عدد الصغار كبيرا فإنني سوف أستهلك كل طاقتي في افهامهم، بينما لو أقنعت الكبير، فسوف تجد هؤلاء يطبقون المطلوب في اليوم التالي بأقل مستوى من التعب.

 

ولعل هذا يفسر للأخوة الذين عرضوا المشاريع والمال والوظائف .. لماذا لم أتعاون معهم.  أنتم في واد ونحن في واد، وماتقولونه بعيدا تماما عن أهتماماتي المهنية.

 

المال أسوأ أنواع المحفزات، ولاتستطيع أن تبني حضارة ولاتستطيع أن تطور شيء بالمال فقط.

 

اذا عرضت المال فقط، فسوف يأتيك الطامعون والأفاقون والناس الرخيصون، وسوف تبني جوا سيئا لايمكن أن يساعدك على النجاح.  المال وسيلة، فلا تجعلوه غاية. بدون ذلك لن نتطور.

 

السؤال الرابع:  يتهمك البعض بأن في داخلك

شخصيات مختلفة، فهل هذا صحيح؟!

 

الجواب:  شخصيتي الحقيقية بسيطة وشفافة للغاية. ولو سالت من حولي فسوف تجد أنهم قادرين على قراءتي بكل سهولة. بل أنهم يسعدون بي نظرا لأنني أدعمهم في حياتهم وأمورهم.

 

هذه الشخصية فقط للمقربين مني للغاية. ذلك أنني عندما أدخل في عملية تطوير أو حل مشكلة، فإنني هنا أصبح شخصا آخر. هنا أصبح لدي هدف لابد من الوصول اليه. وستجدني أعمل لساعات طويلة ومرهقة حتى أصل اليه.

 

أثناء تجوالي في دول الخليج كان لدي عقول مختلفة في حقيبة يدي. 

 

اذا وصلت الى الكويت أخرجت عقلي السعودي ووضعته في الحقيبة، ثم ركبت العقل الكويتي.  ولذلك قضيت معهم وقتا جميلا، وكان لدي أصدقاء هناك. 

 

وعندما كنت أصل الى البحرين اضع عقلا خاصا بالبحرين، وفي قطر نفس الشيء وفي الأمارات وعمان نفس الشيء. 

 

نعم معكم حق .. لدي أساليب مختلفة أستخدمها حسب الموقف أثناء عملي وحسب مستوى وفهم من هو أمامي، وفي هذا أتبع الرسول الكريم (أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم).

 

مثال: أصحاب الرؤية والمتخصصين

 

هذه فكرة قد تكون غريبة على بعضكم.

 

سأسألكم:  لو لدينا موضوع أو مشكلة فمن المفترض أن نعتمد على المتخصصين، أليس كذلك؟

 

الجواب: لا. هناك أوقات يمكنك أن تعتمد على المتخصصين، وهناك أوقات ينبغي أن تبحث عن صاحب رؤية.

 

على مدى أكثر من 25 سنة تعلمت من شركائي الإستشاريين الدوليين كيف أخلق رؤية، ولم يكن الأمر سهلا، وليس الأمر سهلا. سوف أعطيك قصة بسيطة (بتصرف)، لأن القصص الأخرى طويلة.

 

قبل بضعة شهور دلف الى مكتبي رجل كبير في المقام .. كبير في السن، وقال: جئتك لأن لدي مشكلة. وأرسلني فلان.  لدي ابنة متزوجة ولديها 5 أطفال، وكانت سعيدة في حياتها مع زوجها، وهم يسكنون في مدينة كبرى في المملكة. وقبل نحو شهرين بدأت مشاكل لانعرف كيف نتعامل معها.

 

لقد تدخلت كأب، فلم أستطع، رغم خبرتي الطويلة في حل المشاكل.

وتدخل قريب لنا، وهو (متخصص) و (يلقي محاضرات) حول هذا الموضوع، فلم يستطع.

وقالوا لي أنك تستطيع المساعدة.

 

قلت: سيكلفني الذهاب والعودة يومين وتعب، فلماذا تعتقد أنني قادر على القيام بالموضوع.

قال:  والله ماعندي حل غير الله ثم أنت ... !!

 

فهمت منه أبعاد المشكلة.

 

ثم قلت: هل تعطيني الصلاحيات لكي أذهب وأحل المشكلة .. أذهب وأفعل أي شيء لإعادة المرأة الى زوجها، وبدون أي تدخل ؟! فهل توافق ؟!

 

قال: نعم. نحن لانريد خراب البيوت.

 

بعد صلاة الفجر من اليوم التالي، أخرجت ورقة وقلم ، ووضعت رؤية.

 

توكلت على الله وسافرت ، ومددت يدي لتلك الأسرة، وأخرجتهم من حفرة لايمكن لمتخصص اخراجهم منها.

 

وقد أستخدمت من خلال دراسة وخبرة سابقة 3 علوم مختلفة من 3 تخصصات مختلفة للوصول الى حل ، وبعد 48 ساعة عادت المرأة الى زوجها.

 

هذه الرؤية لاعلاقة لها بأي تخصص.

 

المتخصص في عالمنا الإستشاري هو شخص نسميه

SME – Subject Matter Expert

 

وهو مصدر معرفةknowledge resource أعتمد عليه، ولدي الكثيرين منهم استطيع أن أتصل بهم في أي لحظة لكي يعطوني حلولهم التخصصية، لكن حلولهم قد تكون جزءا من حلول قد تأتي مني شخصيا، أو من حلول في 3 أو 5 أو حتى 10 تخصصات أخرى لكي نستطيع أن نحل المشكلة. 

 

هذه لا تأتي إلا مع الخبرة والفهم والقدرة على الإستنتاج وعبور التخصصات .. ذهابا وعودة .. حتى تصل الى حل.  وهذا الأمر يأخذ وقتا طويلا وصبرا وجلدا وفكرا في معظم الأحيان، ولذلك يندر أن تجد من يضع لك رؤية بطريقة صحيحة.

 

25 سنة من حياتي قضيتها في هذه الأمور.   ويلفت نظري كثيرا أنه في بلادنا وبلاد العرب الأخرى أننا لانعرف متى نحضر أصحاب الرؤية ومتى نحضر المتخصصين، فتخرج حلولا عجيبة لايمكنها التعامل مع مشاكلنا بطريقة صحيحة، مما يؤدي الى تفاقمها مع الوقت !!

 

ولعلي أوضح أنني لا أتفق مع تغريدة أطلقها الدكتور عبدالعزيز داغستاني مؤخرا في تويتر من أن الإقتصاد علم لاينبغي أن يتحدث فيه أحد سوى الإقتصاديين. مشكلة الإقتصاد هي في اسمه، فيظن الإقتصاديون أنهم ينبغي أن يسيطروا على اقتصاد البلد.

 

وواجب عليهم أن يعرفوا أن الإقتصادي متخصص مثل غيره يقدم أفكاره وحلوله التخصصية التي قد نأخذ منها ونضيفها الى حلول تخصصية أخرى لكي تخرج الخلطة المطلوبة للنجاح.

 

 ولو أن محمد بن راشد أعتمد فقط على الإقتصاديين، لما تم بناء دبي بالطريقة التي نرى.

ولو أن مهاتير محمد أعتمد فقط على الإقتصاديين لما تم بناء ماليزيا بالطريقة التي هي عليها اليوم.

هم لايخبرونك ذلك.

 

أهم من ذلك كله هم أصحاب الرؤية، وهذه لعمري مفقودة في الكثير من البلدان العربية،  كما أوضح ذلك العديد من الخبراء والإستشاريين الدوليين لي أثناء زياراتهم للمنطقة.

 

السؤال الخامس:  أنت تترك مسافة بينك وبين الآخرين، ندعوك فلا تستجيب ،

مع أن الرسول الكريم قال (من دعي فليجب)، لماذا؟

 

فيما يخص الدعوات العامة:

 

عندما أستلم الملك عبدالله – يحفظه الله – الحكم ، كنت في الصف الثاني من الجالسين أثناء زيارته للمدينة.  وعندما تناولنا طعام العشاء في حفلة الملك شاءت ارادة الله تعالى أن أكون في طاولة قريبة منهم للغاية.

 

عندما زارنا الأمير سلطان رحمه الله ودعونا ذهبنا وزرناه في قصره مع بقية المواطنين. وكان ذلك في رمضان.

 

وأستمر ذلك الأمر لفترة. ونحن كعائلة كبيرها أبو متعب، فقد يحصل أختلاف في وجهات النظر حول بعض المواضيع.

 

السؤال السادس:  لماذا لاتحضر اجتماعات الغرف التجارية؟

== الدور المتميز للغرف والدور السيء لها ==

 

الجواب: لا أحضر اجتماعات الغرف التجارية إلا نادرا، وذلك للأسباب التالية:

 

(1)   أنتم متميزون في عملكم واستثماراتكم.

 

عندما تعقدون منتديات لتشجيع الإستثمارات وازالة العوائق وغير ذلك مما هو في نطاق عملكم، فهذه تبدو متميزة ومفيدة.

 

لكنني لا أهتم بهذه المواضيع. إن سعادتي هي في التفكير ووضع الرؤى والقراءة والتنفيذ والمتابعة والتطوير العام، وقد جمعت ما أستطيع من مال لكي أوفر لي ولأسرتي الحياة الكريمة.  ولا أرغب في الاستمرار في الجري وراء المال. 

 

(2)  كإستشاري تطوير أحتاج الى دعم لايتوفر لديكم.  وأنتم قد تكونون أضعف مني في بعض الأحيان.  لقد كتبت كثيرا عن أمور تقبلها ولاة الأمر مني ولم يتقبلوها من غيري، رغم أنني لا أراهم ولايرونني.  فالرسائل بين القلوب الصادقة التي لاتحمل مصالح شخصية قد تكون اسرع بالنسبة لي.

 

(3)  أنتم لابد أن تقوموا بلقاءات لكي تخدموا منسوبيكم.  لكن مواضيع لقاءاتكم شبة مكررة.  مشكلة توظيف المواطنين كان بإمكاننا حلها قبل 15 سنة حينما عرضت على صفحات الإقتصادية عرضا استشاريا لم تقبلوه ولم تشجعوه.  وظللتم تتحدثون عن الموضوع مع وزير العمل دون جدوى لمدة 15 سنة ، وأنظروا الى النتيجة. 

 

(4)  المحاضرات تدور حول أشياء أساسية يجدها معظم رجال الأعمال ممتعة لأنهم مشغولون في شركاتهم وقد لايملكون الوقت للقراءة والمتابعة.  بالنسبة لنا الأساسيات مملة، ولايمكنها أن تخرجني من بيتي، ونحن نبحث دائما عن التطور وآخر ما أستجد به العقل البشري state of the art.

 

هل تريدون اثباتا على صحة كلامي؟ هاكم الدليل.

 

 (5)  أن الغرف تقحم نفسها في أمور ليس لها دور فيه، ولاتستطيع أن تقدم فيه شيئا.

 

ولو جلست في مثل هذه الإجتماعات، فسوف يقولون أن الدكتور كمال كان جالسا ولم يتكلم.  وأقع في ورطة مع نفسي ، فأنا إن تكلمت نشبتم في حلقي (وقد فعلتم من قبل) وإن سكت نقضت البيعة التي بيني وبين ولي الأمر في وجوب تقديم النصيحة  المخلصة له، خصوصا وأنني أراه يرغب فعلا في حل مشكلة الإسكان على سبيل المثال.

 

الدليل:  لقد أقمتم منتدى الإسكان في غرفة جدة.  وتحدثت صحافاتنا العتيدة.  ودعوتم مسؤولين وتناقشتم.

 

سوف أقول لكم شيئا مهما للغاية.

 

منتدى الاسكان لم يكن في مصلحة الحكومة، وقد مارس البعض فيه تضليلا كبيرا. ونتج عنه رؤية خاطئة، ونتج عنه أنه تم اتخاذا قرارات خاطئة سوف تؤخر حل المشكلة.

 

فكروا يا أحبائي في ماذكرته هنا، وأتمنى من الوجيه صالح كامل أن لايأخذ الموضوع بحساسية، فهو معروف بإخلاصه، والمنتدى كان اجتهادا في غير محله. وهو لم ولن يحاسب على شيء كهذا. فلنتحدث بكل هدوء وليشرح كل انسان وجهة نظره، لأننا نتحدث هنا عن مستقبل الوطن.

 

أنصحكم:  أتركوا مشاكل المواطنين البسطاء فهي من أختصاص الدولة، كما في كل الدول المتقدمة، والمسؤول الذي لايستطيع أن يحل المشاكل في قطاعه يستطيع أن يذهب لولي الأمر ويشرح له فيساعده.   

 

وأنتم في غرفكم: ركزوا على خدمة منسوبيكم وحل مشاكلهم، فهذا ماتتقنونه.

 

وسأقول لكم بصراحة ماقاله يوما حاكم ولاية أمريكي: أريد كل واحد يقوم ما يحسن القيام به وهذا يكفيني لتطوير ما أرغب في تطويره !!

 

وصدق شاعرنا القديم حين قال:

 

قيمة الإنســـان مايتقنه          أكثر الإنسان منه أو أقل

 

ولاحظوا أنني لم أذكر الأسباب حتى لا أجرح مشاعركم.

 

واذا لم تعرفوها، فسوف أكتبها مع تجارب حقيقية، وبكل أدب لكي تراجعوا أنفسكم.

 

تمنياتي للجميع بالتوفيق.


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

 


 

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

 




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق