| 1 |
فضيحة التعديل الوزاري جمال سلطان |
|
إذا وصفنا ما حدث في التعديل الوزاري الأخير بالتهريج، فنحن نهين هذا الوصف في الحقيقة، لأن ما حدث أسوأ من كونه تهريجًا سياسيًا، لا يمكن أن أصدق أن عاقلًا هو الذي نصح محمد مرسي بأن يختار شخصًا يحمل ليسانس آداب أو ألسن وأعظم خبراته عمله مندوب مبيعات في شركة فودافون، لكي يكون وزيرًا للاستثمار ومسؤولًا عن إدارة خريطة بمئات المليارات في بلد يعاني تحديات وتعقيدات هائلة في مجال الاستثمار تحديدًا، ويحتاج إلى عبقريات وخبرات عالية ومتطورة في مجال الاستثمار والمال، ومصر مترعة بتلك الكفاءات، فأن لا تجد إلا مندوب مبيعات في شركة فودافون لكي توسده الأمر، فتلك نكتة حقيقية، ولا يخفف من بشاعتها أنها مجرد مجاملة فجة لعضو بجماعة الإخوان تحمل عبء الدعاية له في الانتخابات، وتخرب البلد مش مشكلة، لا أتصور أن هناك عقلاء صدعوا رؤوسنا قبل أسبوعين فقط بالإنجاز العظيم الذي حققه محمد مرسي بوصول مصر إلى حد الاكتفاء الذاتي من القمح، ووصلات غزل عالية في وزير الزراعة ووزير التموين، ولا أعرف ما دخل وزير التموين في هذا الإنجاز، لكن الشاهد في الفضيحة أن الوزير الذي حقق لهم هذه المعجزة التنموية المزعومة وتغزلوا في إنجازاته قاموا بالإطاحة به لأنه غير كفء وهم يريدون أن يضخوا كفاءات إخوانية جديدة لتطوير الأداء، أي أداء أيها الدجالون، لا أصدق أن عاقلًا يرى أزمة الوقود المعقدة في مصر، ورغم أن سببها يعود لسياسات مرسي نفسه وفشله المتكرر في الوفاء بوعده بحل الأزمة خلال مائة يوم، ونحن اليوم نتجاوز الثلاثمائة يوم والطوابير في ازدياد، ثم يكون إنقاذ مصر على يد شخص كان يتدرب قبل ستة أشهر فقط على معرفة أقسام وزارة البترول، وأقصى خبراته إدارة مشروع صغير في السويس رأسماله أقل من رأسمال بنزينة على الطريق الزراعي، ويبنى الإخوان حساباتهم على اعتبار قرب وصول شحنات بترول "المالكي" والصفقة العراقية الإيرانية الممزوجة بالدم السوري فتنفرج الأزمة وتضاف إلى رصيد العبقرية الإخوانية الجديدة، لا أعرف أبدًا أي منطق يمكنه أن يستوعب أن رئيسًا للجمهورية يقوم بتغيير وزير المالية ثلاث مرات خلال سبعة أشهر، أحدهم وضع ميزانية الدولة للعام الجديد والثاني سيطبق ميزانية ليس مسؤولًا عنها ولم يضعها، ثلاث وزراء للمالية في تلك المدة القصيرة يعني أننا نهرج بالفعل، فإما أن الرئيس فاشل بامتياز في اختيار الوزراء بصورة فاضحة لدرجة أنه يكتشف فشل اختياراته بعد شهر واحد أو شهرين، وإما أنه لا يعرفهم أساسًا، وأن هناك غيره من فرضهم عليه فوجد نفسه أمام فضيحة، وأعتقد أنه لو قيل ذلك حتى في جمهوريات الموز لاعتبروها نكتة، أن يتم تغيير وزير المالية ثلاث مرات في نصف عام تقريبًا، لا أعرف الحكمة الإخوانية الرصينة التي جعلت الدكتور عمرو دراج الذي رشحوه لوزارة التعليم العالي يصل إلى وزارة التخطيط، رغم أنه أستاذ للهندسة المدنية وتخصصه التربة والأساسات، ولا صلة له بعلم التخطيط إلا كصلة كاتب هذه السطور بعلوم التربة والأساسات، لا أفهم أن يتم اختيار وزير للثقافة لو سألوا مائة مثقف مصري عنه لما عرفه تسعة وتسعون منهم، وواحد فقط من بين المائة ربما يشبه عليه، لكن المثقف العظيم هشام قنديل ـ بقدرة قادر ـ عرفه واكتشفه، وأما العبقري الذي أشار على مرسي باختيار المستشار حاتم بجاتو وزيرًا للدولة للشؤون القانونية، فإنه تعمد أن يضع للرئيس الحائر فخًا يزيد من عذاباته ومعاناته من الاتهامات المتوالية بتزوير الانتخابات الرئاسية، ولم يمض بياض نهار الإعلان عن التعديل حتى قالوها علنًا على شاشات الفضائيات "بجاتوا قبض الثمن" وانتشر الحديث عن "الجاسوس" الإخواني الذي كان في المحكمة الدستورية يسرب أخبارها لمكتب الإرشاد، وقصص طويلة عريضة فتح الباب لها على مصراعيه "الغبي" الذي أشار عليهم باختيار بجاتو وزيرًا، وسوف تتعزز بقوة الشكوك التي طرحت حول نزاهة وشفافية الانتخابات الرئاسية، لأنه لا يوجد عاقل ـ والله ولا حتى مجنون ـ يترك اختيارات بين اثني عشر ألف قاضٍ، لكي يختار ـ بالذات ـ القاضي الذي أشرف على الانتخابات التي أتت به رئيسًا وشارك في إعلانه رئيسًا رغم الجدل الشديد حول النتيجة، وكأنه يقول للناس جميعا إني أكافئه على جميله، أضف إلى ذلك ما قاله الإخوان تحديدًا في بجاتو وفي المحكمة الدستورية كلها، واتهامه بأنه فلول وأنه من قضاة مبارك وأنه صنيعة المجلس العسكري وأنه المتآمر على حل مجلس الشعب وأنه أحد أركان محكمة تهاني وأنه الذي تآمر على أبو إسماعيل وعلى الشاطر لإبعادهم من الانتخابات، وأعتقد أننا لن نكون أمام مفاجأة في التعديل الوزاري المقبل بعد شهرين ـ إن شاء الله ـ عندما يتم فيه تعيين المستشارة تهاني الجبالي وزيرة للعدل، أما أن تسأل عن الحكمة من هذا التعديل،
أما أن تبحث عن أسباب خروج من خرجوا وأسباب دخول من دخلوا، أما أن تسأل عن إمكانية أن يحقق هذا التعديل توافقًا وطنيًا مثلًا ويحل أو يخفف الاحتقان السياسي، أما أن تسأل عن الرؤية التي تعمل فيها هذه الحكومة أو خطتها أو جدولها الزمني لحل المشكلة الفلانية والعلانية، أما أن تسأل عن أي معنى بديهي أو منطقي يرد على عقلك، فذلك مضيعة للوقت والعقل معًا. See more at: http://almesryoon.com/permalink/131078.html#sthash.Olpeey4K.dpuf | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 2 |
"فورين بوليسي": هل انتهت الصفقاتبين الأسد وإسرائيل أم ليس بعد؟ |
|
يتحدث البعض عن "صفقات ما" بين الكيان الصهيوني وعصابة الأسد قبل الثورة زادت من ثقة الكيان الصهيوني بحاكم دمشق إلى يومنا هذا، ولا يمكن الجزم بصحة الأمر، فالمعلومات شحيحة وأكثر ما كتب تخمينات واستنتاجات.. لكن ثمة تساؤلات محيرة وألغاز عالقة، بدءا من عملية مقتل مغنية قائد عمليات حزب الله، حيث تشير مصادر إلى تورط سوريا في مقتل مغنية كجزء من الصفقة.. وفي هذا السياق، نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية تقريرا مطولا القائد العسكري عماد مغنية، يتضمن معلومات مهمة واستنتاجات عن ملابسات مقتله.. وقد أعده "مارك بيري"، وهو كاتب أمريكي متخصص في االشؤون لعسكرية والاستخبارات، وتحليل الشؤون الخارجية.. وقد كشف في مقاله أن مسؤولي حزب الله رفضوا بعد الاغتيال بشدة كل طلبات السوريين بمعاينة جثمان مغنية، ومنعوا ضباط أمن بشار من دخول الغرفة التي كانت توضع فيها الجثة. وقد أرسلت إيران وزير خارجيتها إلى سوريا في غضون ساعات لتهدئة التوتر، لكن من دون جدوى، حيث لم يشهد تشييع مغنية حضور أي مسؤول سوري رفيع المستوى. وشعر "حزب الله" بغضب عارم عندما عين بشار صهره آصف شوكت مسؤولاً عن التحقيق في مقتل مغنية، في حين كان "حزب الله" ينتقد التراخي الأمني الذي أظهره شوكت، والذي كان حينها مسؤولاً بشكل شخصي عن سلامة مغنية. ونقل الكاتب عن مسؤول إسرائيلي أمضى 3 عقود داخل مراكز القرار، أن تل أبيب نفذت مع سوريا صفقتين (قالها بصيغة غير مباشرة): الأولى تخلي دمشق عن طموحها النووي عبر السماح بقصف موقع الكبر في 2007 (وبعض الاستنتاجات تشير إلى صفقة حتى في الغارات الأخيرة)، والثانية تخليها عن مغنية والسماح باغتياله. ويقول الكاتب في الفقرات الأخيرة من مقاله حول ملابسات مقتل "عماد مغنية": بعد حرب 2006.. كان لحزب الله مشاكله الخاصة مع دمشق. وكان زعماء الحركة يشعرون بمرارة إزاء قرار سوريا في فبراير 2007 لفتح قناة للاتصالات مع إسرائيل عبر تركيا، وكذا إزاء قرار الأسد إرسال المسلحين الإسلاميين السنة من "فتح الإسلام" إلى مدينة طرابلس اللبنانية، حيث أشعلوا صراعا مريرا في مخيم للاجئين الفلسطينيين في مايو 2007، والذي حصد مئات الأرواح. خطوة سورية في طرابلس أغضبت قادة حزب الله، الذي اتهم الأسد بالسعي عمدا إلى زعزعة استقرار الحكومة اللبنانية على حسابهم. "إننا نعرف من المسؤول عن حرب طرابلس.."، كما قال لي مسؤول في حزب الله في ذلك الوقت. وصلت العلاقات بين دمشق وحزب الله إلى مستوى منخفض في سبتمبر عندما قصفت الطائرات الإسرائيلية المفاعل النووي السري السوري تحت الإنشاء في شمال البلاد، ورفض نظام الأسد الرد عسكريا. وقد اتهم قائد في حزب الله كبار، تحدثت إليه سريا، سوريا بأنها "تداعب وتمازح الصهاينة". وشكل اغتيال مغنية في دمشق الإهانة الأخيرة لحزب الله. في العلن، ظهر "محور المقاومة" بصورة جبهة موحدة، وأعلن عن تصريحات متطابقة بشأن عملية القتل. ولكن في السر، وبخ حزب الله سوريا على اغتيال مغنية، وأشار إلى تراخي الأمن وعدم كفاءة الجنرال آصف شوكت، الذي كان شخصيا مسؤولا عن سلامة مغنية. في أعقاب تفجير، وفقا لأحد كبار الإسلاميين اللبنانيين، رفض مسؤولو حزب الله في دمشق بشدة جميع الطلبات السورية لمعاينة الجثة، ومنعوا ضباط أمن بشار من دخول الغرفة التي كانت توضع فيها الجثة. وقد أرسلت إيران وزير خارجيتها في غضون ساعات من عملية الاغتيال لتهدئة التوترات، ولكن من دون نجاح. وفقا لمصدري الإسلامي الكبير، لم يحضر أي مسؤول سوري رفيع المستوى لتأبين مغنية، كما غضب حزب الله عندما عين الأسد شوكت رئيسا للجنة التحقيق في الحادث... بالتأكيد، لدى مسؤولي حزب الله شكوك حول من كان مسؤولا عن اغتيال مغنية، والذي يتضمن المشتبه بهم المعتادون والسوريون. وتكلم شخص رسمي بصراحة عن ذلك بينما كان يجلس تحت صورة للمغنية في مكتبه في بيروت خلال صيف عام 2010. وقال: "الصهاينة قتلوا الحاج رضوان" قال، ثم تجاهل الأمر، واستطرد: "أو وكالة مخابراتكم المركزية الخاصة"، أنا لا أوافق: "لا يمكننا تنظيم جنازة من سيارتين"، التفت لي رافعا صوته. "لا استطيع أن أقول لك من قتل عماد مغنية، لأنني لا أعرف".. وأضاف: "لكن أستطيع أن أقول لك هذا: إذا كنا نحن المسئولين عن أمنه، بدلا من السوريين، فإنه سيكون على قيد الحياة اليوم". في النهاية، قادتني الشائعات المستمرة حول تورط سوريا في مقتل مغنية لزيارة أحد العارفين به في إسرائيل في أوائل العام 2009، وهو الرجل الذي أمضى ثلاثة عقود قريبا من أعلى المؤسسة السياسية الإسرائيلية. بدأت المناقشة خارج الموضوع، سألته عن آراء اولمرت حول الفلسطينيين. بعد ذلك، تحولت المناقشة تدريجيا إلى العلاقات بين إسرائيل وسوريا والمحادثات غير المباشرة التركية التي تستضيفها. اضطررت إلى أن أكون صريحا: هل علاقة الإسرائيليين مع سوريا في حالة تحسن مع وضع حد لبرنامجها النووي ووفاة مغنية؟ رد علي صديقي وهو ينظر إلي من وراء مكتبه كما تسللت ابتسامة عبر وجهه، قائلا: "لا أستطيع التحدث عن ذلك، لكنني بالتأكيد لا يمكن الحديث عن هذا معك"، وأضاف: "أنت تعرف، كان لدينا قطعتان من الأمتعة مع سوريا، أما الآن فليس لدينا". وبعد ثلاث سنوات تقريبا من اغتيال مغنية، اشتعلت في مارس 2011 الانتفاضة السورية في درعا. وبعد بضعة أشهر، أرسل نصر الله الدفعة الأولى من مقاتلي حزب الله لمساعدة الأسد للبقاء في السلطة. وقد أثار هذا القرار الشقاق بين كبار قادة حزب الله، الذين ظلوا يشعرون بالمرارة حول وفاة مغنية. ولكن نصر الله فرض إرادته. "لا أحد في حزب الله يذكر سوريا، لا أحد يتحدث عن سوريا"، كما قال لي مؤخرا "تيمور جوكسل"، وهو من قدامى المحاربين من بعثة الأمم المتحدة في لبنان وخبير في شؤون حزب الله خبير، وأوضح: "حسن نصر الله فقط". وبعد ذلك بعام، ضرب الثوار قلب نظام الأسد، ففي 18 يوليو 2012، وقع انفجار هائل في مقر مجلس الأمن القومي السوري في دمشق، قُتل خلاله وزير الدفاع وثلاثة من كبار القادة الأمنيين ومسؤولين في الاستخبارات، بما في ذلك الجنرال شوكت...وعندما شُيعت جنازة شوكت بعد ذلك بيومين، ولم يحضر أي من مسؤولي حزب الله جنازته....... العصر | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 3 |
ولا يزالون يحلمون بالانقلاب العسكري ! محمد جمال عرفه |
|
هناك صحف كنت لا أقرءاها إلا في الحمام ، لأنه المكان الطبيعي لما تكتبه ، ثم توقفت عن قراءتها نهائيا لسقوطها الذريع .. منها صحيفة (الفجر) المتخصصة في نشر الاكاذيب والفضائح والصور العارية وتشويه التيار الاسلامي .. ولكن لفت نظري مانشيت العدد الاخير (خطة الانقلاب العسكري القادم في مصر) بجانب عناوين تحريضية كاذبة عن اختطاف 500 فتاة مسيحية في مصر بعد حكم الاخوان (!) ومجموعة مقالات هابطة أخري . حمودة ، الذي ظل يحج كل فترة لأمريكا للاستجمام تحت ستار العمل الصحفي منذ كان مبارك يأخذه معه علي طائرته الرئاسية ، يحرص علي وضع عناوين صارخة وفقرات توحي لمن يقرأ مقاله أنه عليم ببواطن الامور ويجلس مع جنرالات أمريكا ويستقي معلوماته من مراكز الدراسات الامريكية الامنية والاستخبارية والسياسية ، بينما الحقيقة هي أنه يستقي معلوماته من الصحف الامريكية التي يطالعها وهو جالس في بهو الفندق والمطاعم الفخمة ، ثم يلوي عنقها ليوصلها للقارئ المصري كأنها أمور تناقش في أمريكا بالفعل ، بينما الحقيقة هي أن ما يكتبه هو وغيره يصب في خانة الحلم بانقلاب الجيش علي الرئيس المنتخب محمد مرسي واستمرار تشجيع الجيش علي هذا لدرجة أنه يتوهم ما يسميه (بيان الجيش رقم واحد) – بعد الانقلاب علي مرسي طبعا – بأن يعلن أن (الهدف هو حماية الدولة في مصر من الانهيار وليس حكمها) وسوف أحكي لكم قصة هذا البيان !!. المؤتمر الذي حضره "حموده" كان عبارة ندوة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن يوم 25 أبريل الماضي تحت اسم «مصر الجديدة» أو «The New Egypt ، وناقش بشكل عام التحديات التي تواجهها مصر بعد الثورة وضمن محاوره بالطبع مناقشة دور الجيش المصري في الثورة ، وحضره عدد السياسيين والإعلاميين المصريين منهم نجيب ساويرس ومنار الشوربجى وسامح سيف اليزل وعمرو حمزاوى وزياد بهى الدين وعادل حمودة ودينا عبد الفتاح .. ولكن عادل حموده كتب يقول أنه كان (الصحفي الوحيد المشارك فيه !!) . المؤتمر دعي له أيضا ممثل عن حزب الحرية والعدالة ، حسبما فهمت ربما يكون هو الدكتور حلمي الجزار أمين حزب الحرية والعدالة بالسادس من أكتوبر ، ولكن الرجل صرح – بحسب بيان أصدره – "أن أحد المعاهد الأمريكية قد دعاه لإلقاء محاضرة وعند وصوله الى الولايات المتحدة تبين له مشاركة مسؤلين من الكيان الصهيوني فى هذا المؤتمر فقرر الاعتذار عن المشاركة حيث أن موقف حزب الحرية والعدالة هو عدم التطبيع مع الكيان الصهيونى وقام بسداد تكاليف اقامته وأبدى استعداده لسداد تكاليف السفر للجهة الداعية" ، وطبعا لم يذكر حموده هذا في مقاله . وفهمت من مقال كتبه مايكل منير أنه جئ بشخص يدعي مصطفي الحسن لكي يمثل جماعة الإخوان المسلمين أظهر الجماعة بصورة سيئة بسبب تعاليه وتخبطه في الحديث ، وأن الدكتور عمرو دراج تنصل منه وقال : "هو لا يمثل حزب الحرية والعدالة» . فهمت أيضا أن الدكتورة منار الشوربجى نفت الاكاذيب التي تتردد عن هجمة للإخوان علي القضاء أو أخونة القضاء ، وقالت أن الدين الإسلامى سيلعب دوراً مهما فى الحياة السياسية المصرية فى الفترة المقبلة، وهو ما لم يعجب نجيب ساويرس وباقي شلة الليبراليين والعلمانيين فصعدوا للمنصة ليتحدثوا عن ذبح القضاء المصرى وإقحام الدين فى السياسة في مصر !!. كل هذا تركه عادل حموده وكتب عن جلسات القهوة وأحاديث صالات الطعام .. والأغرب أنه نقل بعض ما سمعه من الحضور عن الجيش المصري وإصراره علي عدم الانقلاب علي الرئيس الشرعي لأسباب عديدة ذكرها ، ومع هذا ذهب ينقل عن مقال كتبه (ابيجال هاوسلونر) في صحيفة (واشنطن بوست) ينقل فيه بدوره عن شادي الغزالي حرب (!) وبعض العلمانيين المصريين ، دعوتهم الجيش للانقلاب علي الحكم الشرعي المنتخب ، ويستدر عطف الجيش بعبارة قالها أحد هؤلاء الفاشلين في الانتخابات الحرة بعد الثورة للانقلاب علي الرئيس يقترح فيها أن يعلن الجيش بعد الانقلاب أن (الهدف هو حماية الدولة في مصر من الانهيار وليس حكمها) وهو عنوان الجريدة الساقطة الخادع التحريضي ، ولا توجد خطة ولا يحزنون إلا في عقولهم المريضة !!. محمد جمال عرفة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
في مداخلة هاتفية في (حراك) نوال العيد:عالجي ضعف المخرجات يا وزارة التربية لا الرياضة النسائية |
|
أحمد الحميري - جدة هاجمت الدكتورة نوال العيد-الأكاديمية التربوية والكاتبة- وزارة التربية والتعليم بأنها تُعاني من ضعف المخرجات- خاصة القراءة والكتابة- وتذمر العاملين, فالأولى لها أن تهتم لقضاياها الرئيسية وليس قضية الرياضة النسائية. كما أشارت بأن الدراسات الحديثة تُفيد بألا تنتقل لمشروع قادم جديد حتى تنجح في مشاريعك السابقة, وهذا مالا نجده في وزارة التربية والتعليم. جاء ذلك في برنامج (حراك) الذي يقدمه الإعلامي عبدالعزيز قاسم ظهر الجمعة من كل أسبوع, وكانت الحلقة تناقش قرار السماح بالرياضة النسائية في المدارس الأهلية, مع ضيف الأستوديو الدكتور زيد الفضل الكاتب والباحث والشيخ سليمان الدويش الداعية الإسلامي ، والدكتورة نوال العيد الأكاديمية والكاتبة، والدكتور محمد النجيمي عضو مجمع الفقه الإسلامي، والكاتبة نبيلة محجوب. وأوضحت الدكتورة نوال العيد أن وزارة التربية والتعليم لايوجد بها أقسام خاصة للتربية الرياضية مما نضطر للإبتعاث أو جلب معلمات من الخارج وهذا يدل على أن هذا القرار قراراً فردياً! وتابعت العيد حديثها قائلة: إن العالم اليوم يتصارع على استحواذ القوة والصناعة والأبحاث ونحن هدفنا أن نُشارك في الأولمبياد عبر إثارة هذه الأفكار! مانحتاجه اليوم هو ثقافة صحية متكاملة وليس مُقرر يُدرس! ومنذ بداية اللقاء قال الدكتور زيد الفضيل: الرياضة النسائية موجودة في مدارسنا الأهلية من قبل كما في بعض الأندية والصالات الخاصة, والقرار جاء ليؤسس مرحلة قادمة, كما لا أحد يختلف أنها تحتاج لضبط من الناحية الشرعية. فالمرأة من حقها أن تُحافظ على صحتها وأن تمارس الرياضة, ولانعيق هذا القرار بسبب سوء أو قصور في بعض خدمات وزارة التربية والتعليم. وتابع: هذا القرار جداً جميل ولانستبق الأحداث ونضع العقبات كمن يضع العربة أمام الحصان بل يجب علينا أن نواكب العصر. وأضاف: إن من ينظر إلى مدى اهتمام النساء السعوديات وتشجيعهن للأندية يوحي لك بأن هناك اهتماما شعبيا لهذه الرياضات؛ لذا أنا أُطالب وزارة التربية والتعليم أن تطبق الرياضة النسائية (كالتمارين السويدية) في جميع مدارس التعليم العام. ثم قال الفضيل: إن المدارس الأهلية حالة من حالات التطوير وليس التغريب. فيما عارضه الشيخ سليمان الدويش وقال: أولاً: ماهي الضوابط الشرعية ومن يحددها؟ أفيدونا. ثم أضاف: إذا كانت الضوابط الشرعية كما حصل في قرار تعين عضوات مجلس الشورى بأنهن عُين, ويمارسن مهامهن وفق الضوابط الشرعية؛ ثم رأينا في أولى الجلسات اختلاط مع الرجال, فهذا خطأ كبير! وأضاف الدويش: إن هذا القرار يُغطي فشل وزارة التربية والتعليم لأخطائها الجسيمة في مبانيها وفي قراراتها! وأشار إلى أن الرياضة النسائية في سوريا والجزائر وبعض البلدان العربية وضع يندى له الجبين! كما تساءل الشيخ الدويش: هل أُسند هذا القرار لأهل العلم حتى يضعوا له الضوابط الشرعية؟ وقال: إذا كان كل مسؤول يتخندق في فتوى أو قول ضيق مُصوغ له, فماذا سيقول الشباب الذين وجدوا من يؤيد لهم المظاهرات ويدعو لها, فهل سيقولون كما قال وزير العمل أنا لي مرجع؟! وأضاف: هل التربية البدنية في مدارس الأولاد قضت على السمنة حتى نضيفها في مدارس البنات؟ نحن أما مشروع لابد أن نُسئ الظن به! وأوضح الدويش أن البديل هي أن تبني وزارة التربية والتعليم مدارس صالحة للاستخدام الآدمي! وليس أن تبحث شأن الرياضة النسائية! فيما قال الدكتور محمد النجيمي بأنه لاحرج من وجود الرياضة النسائية في مدارسهن الخاصة وأن تكون ملائمة مع طبيعة المرأة , ودعى بأن يُرجع لهيئة كبار العلماء في هذا الأمر. وفي مشاركة أخرى من الكاتبة نبيلة محجوب أفادت بأنها مع القرار, بل وإنشاء أندية رياضية خاصة بالنساء, فهذا حق إنساني لهن. وأنها من ممارسات الرياضة وأن إحدى حفيداتها حصلت على شهادة ركوب الخيل, وهذا لاحرج فيه بعد موافقة ولي أمرها. ثم قالت: لماذا التيار الديني لايكون داعم للمجتمع؟ ولماذا هو أول من يناهض القرارات التي تخص المرأة؟ لمشاهدة الحلقة كاملة: | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 5 |
الذين يصلون مع «علي» ويأكلون مع «معاوية» |
متى يمكن أن تتقدم مصر؟ كان هذا السؤال الشغل الشاغل لمجموعة من الكتاب العرب ونحن نتعرف عن كثب على التجربة التركية التى نجحت فى غضون عشر سنوات أن تضع الاقتصاد التركى فى المركز السابع أوروبيا، والرابع عشر على المستوى العالمى. تركيا لم تقم بثورة شعبية على طريقة الربيع العربى، لكنها أنجزت المعنى الكامل للثورة الصامتة بأن جعلتها ثورة مدعومة شعبيا ونجحت فى الانتصار على «الدولة العميقة» التى كانت أكثر عنفا وشراسة من نظيرتها فى مصر، ويكفى أن تعلم أن قائد نهضة تركيا الحديثة رجب طيب أردوغان تعرض خلال أقل من عقد واحد من الزمن لست محاولات اغتيال وانقلاب. إذن يبقى سر عبقرية التجربة التركية أن أردوغان استطاع إيجاد شعور قومى عام يتطلع إلى التطور والتقدم واللحاق بركب الأمم المحترمة، فانشغل الجميع واشتغل فيما يمكن وصفه بـ«ورشة وطنية جامعة» لتصنيع نموذج حضارى يتقدم سياسيا وصناعيا وزراعيا وثقافيا، وهذا لم يتأت بالطبع إلا من خلال إشراك كل أطياف الشعب فى مشروع وطنى حقيقى. فى تركيا شكلوا لجنة حكماء، لكنها ليست مثل تلك العبوات سريعة التجهيز التى راجت فى مصر أثناء وبعد الثورة وضمت داخلها وطنيين حقيقيين مخلصين للثورة، وآخرين قرروا الاختباء داخل الثورة، فلجنة الحكماء التركية تشكلت ككيان جاد وحقيقى يمثل مكونات المجتمع سياسيا وجغرافيا واجتماعيا، بحيث تكون جسرا صلبا بين المواطن والدولة والعكس كآلية مدنية لحل معضلة الإرهاب والاستقطاب الحاد بين مكونات المجتمع. وتتشكل اللجنة من ٦٣ عضوا يمثلون مناطق تركيا التسع بالتساوى، وتتنوع لتشمل رؤساء منظمات المجتمع المدنى ورئيس اتحاد الغرف ورؤساء الغرف النقابات الكبيرة بالإضافة إلى فنانين وكتاب وصحفيين وأعضاء هيئات تدريس وسياسيين قدماء، وكل هؤلاء يتشاركون فى صياغة برامج ومشاريع وإعداد تقارير بشأن أداء أجهزة الدولة بالتنسيق مع رئيس الوزراء من خلال اجتماعات دورية لا تتوقف. إن الأساس الأخلاقى والقيمى الذى انطلقت منه التجربة التركية يقوم على أن الإنسان هو القيمة الأهم فى الديمقراطية وفى الدين أيضا، وحسب نائب رئيس الوزراء التركى بولند أرنج «لو اعتبرنا الإنسان هدفا سنلتقى محافظين وليبراليين» والإنسان بالطبع هو المواطن العادى وليس هذا الحالم بالزعامة على جثث البشر أو ذاك. وأحسب أن هذه هى القضية المحورية التى لا ينبغى أن يكون الانحياز لها واضحا وقاطعا، إذا أردنا تقدما لمصر ونجاحا لثورتها. وأمام طوفان الاستقطاب الحاد والعراك الخائب بين نخب عاطلة سياسيا لا مجال للمداهنة والمراوغة، على طريقة أولئك الذين يعتنقون مبدأ ساد فى زمن الفتنة الكبرى ويرفعون شعار (الصلاة مع «على» إثم والطعام مع «معاوية» أطعم والجلوس فى قمة التل أسلم) على حد تعبير صديقى فى الرحلة توفيق بوعشرين رئيس تحرير صحيفة «أخبار اليوم» المغربية. ........ الشروق | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 6 |
لا مفاجآت في الانتخابات الباكستانية: الفائز نواز شريف
رئيس الوزراء الباكستاني السابق يدعو خصومه 'الى حل مشاكل' البلاد، وطالبان تتبنى هجمات انتحارية. |
ميدل ايست أونلاين
هل يقبل اسد البنجاب محاورة طالبان؟
لاهور (باكستان) - اعلن رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف مساء السبت فوز حزبه في الانتخابات التشريعية في باكستان ودعا خصومه "الى حل مشاكل" البلاد.
وبحسب توقعات شبكات التلفزة المحلية، فان الرابطة الاسلامية بزعامة شريف سجلت تقدما ملحوظا على خصمين رئيسيين، الحركة من اجل العدالة بزعامة بطل الكريكت السابق عمران خان وحزب الشعب الباكستاني بزعامة عائلة بوتو.
وقال شريف لانصاره المتجمعين في لاهور ثاني اكبر مدن البلاد "يجب ان نشكر الله الذي منح الرابطة الاسلامية-نواز فرصة اخرى لخدمة باكستان... النتائج تواصل الظهور، ولكن لدينا الان تاكيد ان الرابطة الاسلامية-نواز ستظهر كالحزب الرئيسي".
ودعي اكثر من 86 مليون ناخب باكستاني السبت الى اختيار نوابهم ال342 في الجمعية الوطنية وممثليهم في المجالس الاقليمية الاربعة. ويتم انتخاب نحو 272 بصورة مباشرة في حين يجري تعيين سبعين اخرين وفقا للائحة النظام النسبي.
وكانت شبكات التلفزة توقعت ان يفوز حزب شريف بنحو مئة مقعد من اصل 272، على ان يسعى بعد ذلك الى تشكيل ائتلاف لتامين غالبية في الجمعية الوطنية.
وقال شريف "ادعو كل الاحزاب الى الجلوس حول طاولة معي لحل مشاكل البلاد".
واضاف شريف الذي سيصبح اول رجل سياسي في تاريخ باكستان يفوز في ثلاثة انتخابات ديموقراطية "لو كان الامر يتعلق بي وحدي لما تحدثت اليهم، لكني اقوم بذلك من اجلكم ومن اجل الاجيال المقبلة".
وكان التصويت مثيرا للجدل خصوصا في العاصمة الاقتصادية للبلاد كراتشي في الجنوب حيث وجهت احزاب اتهامات لحركة الاتحاد القومي اول قوة سياسية في المدينة، بانها "ارهبت السكان وزورت الانتخابات". واكد ثلاثة مراقبين محليين ايضا انهم تعرضوا للضرب بيد اعضاء من حركة الاتحاد القومي.
والنتيجة ان اسلاميي الجماعة الاسلامية اعلنوا مقاطعتهم العملية الانتخابية في كراتشي وفي عدد اخر من معاقل حركة الاتحاد القومي في المنطقة.
وكراتشي المدينة التي تعد 18 مليون نسمة كانت ايضا مسرحا لهجمات دامية اوقعت 14 قتيلا وعددا من الجرحى.
وتبنت حركة طالبان الباكستانية التي تعارض العملية الديموقراطية التي تعتبرها "غير اسلامية" اعتداء ضد حزب علماني اوقع 12 قتيلا عشرات الجرحى خلال النهار. وفي المساء، اسفر اعتداء انتحاري على الطريقة التي يعتمدها المتمردون، عن سقوط قتيلين شبه عسكريين.
وفي ولاية بالوشستان المضطربة (جنوب غرب) سقط ثمانية قتلى وعشرات الجرحى بحسب مصادر محلية ما رفع عدد قتلى الهجمات الى 22.
وصرح التاجر سهيل احمد من بيشاور "امضينا سنوات تحت وقع التهديدات الارهابية، لكننا اليوم قررنا وضع حد نهائي لاجواء الخوف".
وقد ايد كل من نواز شريف وعمران خان فكرة الحوار مع طالبان في محاولة لوضع حد لاعمال العنف وانتقدا غارات الطائرات الاميركية بدون طيار التي تستهدف الاسلاميين في شمال غرب البلاد.
وستكون مهمة الفائز في الانتخابات النهوض بالاقتصاد الوطني الذي يعاني من ازمة غير مسبوقة فرضت نفسها على انها احد ابرز مواضيع الحملة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 7 |
البديل : إما إبل الثورة أو خنازير أوباما د.أكرم حجازي |
|
د. أكرم حجازي | الاحد 10 صفر 1434 يبدو أن جهود « المركز» وحلفاءه وكل المعنيين في احتواء الثورة السورية قد أثمرت في التوصل إلى إجابة على السؤال الحاسم: « ما البديل» عن نظام الأسد « النصيري»!!؟ وهي إجابة ما كانت لتتضح لولا الإعلان عن التشكيلات السياسية والعسكرية التي يحاول البعض، عبثا، تسويقها باعتبارها تعبيرا عن احتياجات الثورة والمجتمع والدولة في سوريا. لكنها في واقع الأمر، وسواء عن علم أو عن جهل، ليست إلا « أدوات» لتمرير أخبث مشروع دولي تتعرض له سوريا، بحيث ينتهي بها المطاف إلى دولة أقليات تحكمها الطوائف باسم « الدولة المدنية»، بعيدا عن أية هوية عقدية أو حضارية أو تاريخية أو موضوعية .. دولة أشبه ما تكون بالدولة اللبنانية الطائفية، والقابلة للحروب الأهلية، والانفجارات الاجتماعية والسياسية بين الحين والحين. فهل صمتت القوى السياسية المعارضة عما يُحضِّر له « المركز» وشاركت في صناعة مشروعه؟ أم أنها عجزت عن قراءة الحدث السياسي؟ من الثوابت التي استقرت مع انطلاقة الثورة السورية، والتي لم يعد ينكرها إلا « عناتر» القوى الدوغمائية من القوميين واليساريين، أن « سوريا النصيرية» لم تخلف إلا كوارث على حركات التحرر والقضايا العربية والإسلامية، فضلا عن المجتمع السوري الذي رضع القهر والرعب جيلا بعد جيل، دون أن يشعر به أو يلتفت إليه أحد. بداية؛ لا بد من التنويه إلى أن فكرة القوى الاستعمارية، ممثلة ببريطانيا وفرنسا، قامت، ولمّا تزل، على تمكين القوى المعادية عقديا من ديار الإسلام ورقاب المسلمين. هذا ما حصل على وجه التحديد للمسلمين بعد الحرب الأولى (1913) وما تمخض عنها من إقامة للنظام الدولي الجديد على أشلاء العالم الإسلامي وعقائد المسلمين. وما يشهد به الماضي والحاضر أن أتاتورك وحلفاءه من يهود الدونمة تصدروا السلطة في تركيا على أنقاض الخلافة الإسلامية، فيما استوطنت الحركة الصهيونية في فلسطين عبر ما يسمى بـ « دولة إسرائيل»، وعملت فرنسا، من جهتها، على تمكين الطائفة « النصيرية» من السلطة في سوريا. وحتى الآن لم تتغير فكرة تربيط العالم الإسلامي والهيمنة عليه بمثل هذه الأدوات والقوى. وبطبيعة الحال لم يتغير الموقف فيما يتعلق بسوريا الثورة بقدر ما عبّر « المركز» عن تمسكه بالفكرة طبقا لصيغة « الحل مع النظام». وهي الصيغة التي تعني، أصلا وفصلا، أن الطائفة ما زالت تحظى بثقة « المركز»، باعتبارها ماركة مسجلة باسم النظام الدولي، لكنها باتت عاجزة عن القيام بواجبها على أكمل وجه، كما فعلت طوال العقود الستة الماضية، بعد أن تم استنزافها، وصار إرثها الأمني والدموي ثقيلا جدا. فما الحل إذن؛ بحيث يمكن تمرير بقاء الطائفة في السلطة ضمن صيغ ومصطلحات يجري الترويج لها على قدم وساق؟ الثابت أن سوريا، كتركيا بالضبط، وريثةً للمجتمع العثماني في بلاد الشام، وتشتمل على مخزون ثري من الأقليات والإثنيات، يقارب عددها ما بين 25 – 30 قومية أو إثنية أو طائفة. وبالتالي ما من سبب يمنع استثمار هذا المخزون الذي يجعل من سوريا القادمة نسخة طبق الأصل عن لبنان .. نسخة تجيب على السؤال: ما البديل»؟ وتلبي مصالح « المركز» وتركيا وإيران و « إسرائيل» والعراق والنظام الإقليمي العربي وكل القوى اللبرالية والعلمانية والطوائف والفرق الباطنية .. نسخة يجري إخراجها بمشاركة دولية ومحلية وطائفية على السواء. إذن الحل النموذجي، بنظر « المركز»، يقضي بـ (1) وجوب الإقرار بأنه بات من المستحيل أن تواصل الطائفة « النصيرية» تَمَلُّكَها المنفرد للدولة والمجتمع في سوريا، ثم العمل على (2) تطوير فكرة التربيط الطائفي لسوريا وليس التخلي عنها. وهذا يعني بالضرورة تقاسم الطوائف والأقليات الأخرى العبء مع « النصيرية»، عبر إشراكها في السلطة وتمكينها من النفوذ باسم « الدولة المدنية» التي تؤمن بالتعددية والتعايش بين الجميع!!! وبهذه الفكرة اللئيمة يكون « المركز» بصدد تضخيم مكانة المربط الطائفي، وتقديم الحماية له والحصانة المحلية بما يكفي، أو يزيد، لضمان ائتمانه على أمن النظام الدولي وحمايته من خطر التفكك لعقود قادمة .. هذا الائتمان لا وظيفة له إلا تعطيل طاقات الأمة، واحتجاز عقيدتها من أن تكون القوة التي تحرك الأمة في مواجهة النوازل والخطوب. أولا: تأهيل الطائفة كان أحمد حسون، مفتي النظام، أول من طرح في 7/11/2012، فكرة تخلي الرئيس بشار عن منصبه والعودة إلى مزاولته مهنة طب العيون. ورغم أنها بدت دعوة مفاجئة، في حينه، إلا أن رفعت الأسد، عم الرئيس، ومهندس تطلعات الطائفة ونفوذها، كررها في سياق إعادة تأهيل الطائفة، حين رشح نفسه بديلا عن الرئيس، في مقابلة مشتركة مع وكالة « فرانس برس» وصحيفة « لوموند – الفرنسية - 14/11/2011»، مشيرا إلى أن: « الحل يكمن في .. تسليم السلطة لشخص لديه دعم مالي، ويؤمن استمرارية جماعة بشار بعد استقالته، يجب أن يكون شخصًا من عائلته: أنا أو سواي». ويبدو أن « المركز» لم يكن، في حينه، يرى ضيرا من بقاء عائلة الأسد في السلطة، وإلا ما كان رفعت الأسد ليتجرأ، ويقدم نفسه أو غيره، كمرشح من صلب العائلة، بديلا عن ابن أخيه بشار. لكن الأكيد أن مراهنات « المركز» على النظام السوري في وأد الثورة تسببت باستنزاف خطير في مشروعية عائلة الأسد على رأس السلطة والطائفة. ولسنا متأكدين يقينا ما إذا كان لـ « المركز» يد في بعض البيانات التي صدرت عن رموز أو شخصيات من الطائفة، جاهرت في رفضها للنظام وما يرتكبه من جرائم بحق الشعب السوري وسوريا. لكن ما نحن متأكدين منه أن مداخلة لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي، في مجلس الأمن ضد المندوب السوري بشار الجعفري، على خلفية مناقشة مجلس الأمن لأوضاع اللاجئين السوريين في 31/9/2012 ، وقعت قبل شهر تقريبا من بدء أول اشتباكات مسلحة بين العائلات « النصيرية» وعائلة الأسد في بلدة القرداحة، المعقل التقليدي والتاريخي لعائلة الأسد. ومن المرجح أن فابيوس أراد بمداخلته أن يعلن، إعلاميا وسياسيا، عن مرحلة أفول عائلة الأسد وانطلاق مرحلة إعادة تأهيل الطائفة. ولا ريب أن الخاتمة كانت مهينة للرئيس السوري، وريث « الصمود والتصدي» وشقيقتها « المقاومة والممانعة»، وهو يتلقى أول اعتراف رسمي من القوة الاستعمارية، ومن عقر دار « المركز»، بخيانة أجداده لسوريا. وفي المداخلة قال فابيوس للجعفري: « بما أنك تحدثت عن فترة الاحتلال الفرنسي، فمن واجبي أن أذكرك بأن جد رئيسكم الأسد طالب فرنسا بعدم الرحيل عن سوريا وعدم منحها الاستقلال، وذلك بموجب وثيقة رسمية وقع عليها ومحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية، وإن أحببت أعطيك نسخة عنها». بطبيعة الحال فقد كان الوزير الفرنسي يقصد سليمان الأسد، جد الرئيس بشار ووالد الأب وليس جده. عجب المراقبون حقا من اعتراف فرنسا بواحد من أكبر عملائها، لأول مرة، والتشهير به من على منصة دولية كمجلس الأمن. وبدا الموقف الفرنسي، وهو ينزع الشرعية التاريخية والسياسية والأخلاقية عن عائلة الأسد، وكأنه يحمل شحنة « حميمية» تجاه الثورة وعذابات السوريين. لكن هذه « الحميمية» المزعومة لم تكن لتخفى على السوريين، وغيرهم من المثقفين والمؤرخين وشهود الزمن القريب، الذين يدركون دور فرنسا في زرع الطائفة وتأهيلها تاريخيا لتتبوأ قمة السلطة في البلاد. كما لا يخفى على هؤلاء وفرنسا، قبل السوفيات الذي حملوا الطائفة والأسد إلى قمة السلطة بعد حرب السويس سنة 1956، كيف تغلغلت الطائفة في البناء السياسي والأمني لسوريا؟ أو كيف نجح الأسد بتصفية كل خصومه السياسيين والعسكريين حتى من الطائفة « النصيرية» بدءً من انقلاب 8/3/1968؟ وكيف تسببت هذه التصفيات بإيغار صدور الكثير من العائلات « النصيرية» العريقة في الطائفة، دون أن يكون لها إلا الاختيار بين تميُّز الطائفة ولو بحكم آل الآسد أو خسارة السلطة وخيرات السهل الوفيرة. بالكاد مرّ شهر على « الشجاعة» الفرنسية في مجلس الأمن؛ حتى انطلقت تصفية الحسابات القديمة في مسقط الرأس، مطلع شهر أكتوبر / تشرين الثاني 2012 لتستمر إلى حدود النصف منه. وخلالها شهدت القرداحة اشتباكات بين آل عثمان وآل الخير من جهة وآل الأسد ومخلوف وشاليش من جهة أخرى. وتبع ذلك تدخل أمني كثيف من قبل النظام، وتحليق للطيران المروحي، ونزول لعشرات الدبابات، وحملات اعتقال في المناطق « النصيرية». كما تبع الصدام الأول الإعلان عن تشكيل جماعة علوية باسم « العلويون الأحرار»، والتي دعت العلويين في كل سوريا للثورة على نظام الأسد، وبحسب البيان الصادر عنها في 5/10/2012 نادت الجماعة بتوقف الطائفة عن القتل ودعم الأسد: « يا علويي سوريا كفى. ثوروا متّحدين ضد العائلة الفاسدة التي تبحث فقط عن الخيانة والمال والسلطة». وكان أبرز ما تبع هذه الاشتباكات ما نقلته وكالة آكي الإيطالية للأنباء عن مصدر أوروبي « رفيع المستوى» تحدث، في حينه (5/10/2012)، عن: « احتمال وقوع توافق روسي غربي ينهي الصراع ويسرّع التحول الديمقراطي في سوريا. وعن تغير في الموقف الروسي، بعد أن: « أصبحت هناك قواسم مشتركة، خاصة حول مسألة حتمية تغيير النظام». بل أن معلومات المسؤول الأوروبي رجحت، بحسب الوكالة،: [ موافقة الروس على مقترحات أوروبية - أميركية لها علاقة بتغيير النظام السوري وبالأشخاص والمراحل والأفكار، قائلا: « غالبا ما سيتم بحث تنحي الأسد والضمانات التي ترافق ذلك» ] . ثانيا: وثائق بلا دين!!! بطبيعة الحال كانت المعارضة السورية، على اختلاف ألوانها وأطيافها، كالطائفة « النصيرية»، قيد التأهيل المبكر الذي رعاه « المركز» بشقيه الشرقي والغربي. وقد يبدو مألوفا، بحكم البراغماتية، أن تتغلب، وكالعادة، نظرية « المقاصد لشرعية» عند « الإخوان المسلمين» على « نظرية الحاكمية». بل أن ما فعله إخوان سوريا لم يستطع أي فرع للجماعة أن يجاهر به في أية دولة تواجد بها الإخوان حتى لو كانت شريكة في غزو أجنبي كما حصل في العراق وأفغانستان أو محايدة تجاه غزو كما هو حال الجماعة في الصومال. ففي 21/3/2012 صدر عن الجماعة ما اشتهر باسم وثيقة « العهدة الوطنية». وهي الوثيقة التي تستجيب بلا أية مواربة لشروط « المركز». وكان أهم ما نادت به اعتماد « مبدأ الكفاءة» كمعيار تقني وحيد للوصول إلى المناصب الحكومية في سوريا الجديدة، بعيدا عن أية مرجعية إسلامية أو منطق موضوعي يأخذ بعين الاعتبار عقيدة الغالبية الساحقة من السكان أو حضارة البلد أو تاريخها أو ثقلها في التراث العقدي أو حقوق المسلمين فيها. ولا شك أن استبدال هوية الأمة وعقيدتها بما يسمى « حكم القانون» يجعل من سوريا دولة مجردة من أية ضمانة، وخاضعة بالمطلق لأهواء ومطالب ورغبات الأقليات والطوائف والأفراد والعصابات والجماعات والأحزاب والفلسفات الوضعية والأيديولوجيات وكل مخزون التمزق والتشتت. ومبدئيا يبدو عامة الناس والمسلمين، على وجه التحديد، هم الخاسر الأكبر، في حين أن الجميع سيخسرون لا محالة. إذ أن هذه القوى التي عجزت عن الاتفاق فيما بينها، وعن حماية نفسها ولو على مستوى الأفراد، فضلا عن عجزها في دعم الثورة، وحماية المجتمع والدولة والسكان من بطش النظام، ستكون أشد عجزا عن حماية سوريا ومصيرها ومستقبلها وسط هذا التمزق الهائل والمرجعيات المصطنعة بلا أي منطق ولو موضوعي. مع كل المحاذير الخطرة والمدمرة لمثل هذه الوثيقة؛ إلا أن العناد كان سيد الموقف. وبعد بضعة أيام، خرج زهير سالم، الناطق الرسمي باسم « الإخوان المسلمين» في سوريا، على قناة « الجزيرة» ليعلق على الاعتراضات التي طعنت في الوثيقة، على خلفية قبولها بولاية الكافر على المؤمن. فقال: « لنكن صريحين .. فالذي يقبل بالديمقراطية وشروطها عليه أن يقبل باستحقاقاتها .. لا يجوز أن نتحدث عن العدالة والمساواة والحرية ثم نضع الشروط المانعة»!!! فهل الحكم الشرعي من الشروط المانعة؟ وهل عقيدة الأمة وهويتها من الشروط المانعة؟ وهل الخوف على مصير سوريا ومستقبلها من الشروط المانعة؟ وهل ثمة ضمانة منطقية واحدة، ولو موضوعية، تبرر إصدار مثل هذه الوثيقة!!!؟ بطبيعة الحال لم يتوقف العناد عند هذا الحد، بل أن محتوى الوثيقة جرى التأكيد عليه في مؤتمر القاهرة للمعارضة ( 2 – 4 / 7 / 2012). هذا المؤتمر، الذي تحول إلى حلبة ملاكمة، بالكراسي والأيدي، فيما بين المؤتمرين، تجرأ على إصدار وثيقة باسم « العهد الوطني – 3/7/2012» لا تليق إلا به وحده، ولا تلائم إلا رغبات « المركز»، المحارب لكل ما يمت للإسلام بصلة. وبحسب الوثيقة: « يحقّ لأيّ مواطن أن يشغل جميع المناصب في الدولة، بما فيها منصب رئيس الجمهوريّة، بغض النظر عن دينه أو قوميّته، رجلاً كان أم امرأة». أما هوية الشعب السوري فجاءت أشد وضوحا مما جاء في وثيقة « العهدة الوطنية»، إذ أن العلاقة الوحيدة التي تربط الشعب السوري بغيره من الشعوب العربية الإسلامية ليست سوى (1) علاقة تاريخية مشتركة، أو مجرد (2) قيم إنسانية ذات علاقة بالسماء!!! ووفقا للنص: « تربط الشعب السوري بجميع الشعوب الإسلامية الأخرى جذور تاريخية مشتركة وقيم إنسانيّة مبنية على الرسالات السماوية». لكن أطرف ما في الوثيقة أنها استكثرت في متنها، ولو من باب ذر الرماد في العيون أو رفع العتب أو التحرص من ردود الفعل، ذِكْرَ اسم « الله» الأعظم في أية صيغة كانت، ولو في صيغة ابتدائية كـ « البسملة» أو اعتراضية كـ « الحمد لله» أو « إنشاء الله»، ولا حتى كلمة « الإسلام». وذات الأمر حصل في الإعلان المسمى بـ « إتفاق الدوحة بين أطراف المعارضة السورية ١١ / ١١ / ٢٠١٢ حول الإعلان عن تشكيل « الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، والذي ترأسه الداعية أحمد معاذ الخطيب!!! وغني عن البيان أن هذا الفعل الهجين لا يتصل بـ « المساواة» ولا بـ « العدالة» ولا بـ « الحرية». كما أنه لا ليس بسقطة أو غفلة بقدر ما هو فعلٌ متعمدٌ وعدائيٌ ومنكرٌ ومصرٌ على محارب الله ورسوله والمؤمنين. إذ لا يمكن استبعاد الإسلام كليةً ثم الزعم بأن الشعب مسلم، ولن يستطيع أحد أن يغير هذا الواقع. ولا يمكن إدارة الظهر لعقيدة الأمة ثم الادعاء، زورا وبهتانا، بأن القانون يضمن حرية العقيدة. ولا يمكن القول بالتعددية الطائفية وحقوق الأقليات ومشاركتها التامة في السلطة وتمكينها من النفوذ بالشروط التي ترتضيها ويرتضيها « المركز» ثم تبرير هذا الزعم بالحرية والمساواة!!! فكيف يتساوى من قدم أفدح الخسائر لاستعادة حريته وحرية الأمة ودينها وتاريخها وهويتها بمن هو مسؤول عن ارتكاب أفظع الجرائم والموبقات؟ بل ما هي هوية سوريا في ظل هذه التعددية التي تعلن كل طائفة فيها أو أقلية أو إثنية عن هوية وانتماء وولاء لا يمت بصلة إلى العروبة والإسلام؟ ثالثا: انتقال السلطة الثابت لدينا أن « المركز» لم يسبق له أن تحدث عن « إسقاط النظام» بقدر ما ركز على « إسقاط « الأسد» أو « عائلة الأسد» على أبعد تقدير. لكنه تحدث مرارا عن « التغيير» أو « الانتقال السلمي» للسلطة. أما الانتقال، في سوريا، فيعني بقاء النظام أو إعادة إنتاجه بنفس الأدوات التي دمرت سوريا، لكن بمواصفات ومعايير جديدة، تستجيب لحدث صار تجاوزه أو غض الطرف عنه من ضروب المستحيل. كما أن الانتقال يعني استحالة المراهنة (على) أو السماح ( بـ ) وقوع انقلاب عسكري يطيح بالأسد، وكذا منع الرئيس من مغادرة السلطة، تجنبا لوقوع فراغ سياسي. ولو أن النظام في سوريا بات خارج السيطرة والمراقبة والتحكم الدولي لكانت ضربة واحدة كـ « خلية الأزمة» كافية لإسقاط أعتى النظم الاستبدادية. فما هي أسس « انتقال السلطة» لدى « المركز»؟ وماذا تعني « الدولة المدنية» بعرفه؟ • المبدأ الأول: منع قيام حكم سني تعني منع قيام حكم سني. ولا شك أن أوضح التصريحات الفاضحة، في هذا الصدد، هي التي أدلى بها أحد رموز « المركز» وحمل فيها سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، بشدة على قادة الغرب، عبر إذاعة « كومرسانت إف إم – 21/3/2012». فقال: « إنّ الصراع يدور في المنطقة كلها، وإذا سقط النظام الحالي في سوريا، فستنبثق رغبة قوية وتُمارس ضغوط هائلة من جانب بعض بلدان المنطقة من أجل إقامة نظام سنِّي في سوريا، ولا تراودني أي شكوك بهذا الصدد». وجاءت هذه التصريحات ردا على ما بدا للروس انتهازية سعى من ورائها الشق الغربي من « المركز» إلى تحسين سمعته الدموية في العراق وأفغانستان، عبر التباكي على الحرية وحقوق الإنسان والمذابح المروعة في سوريا، في حين أن المشكلة كما قال ألكسندر أورلوف، السفير الروسي في باريس (20/7/2012)، تكمن في حماية النظام الدولي وليس فيما يزعمه الغرب من دعم للرئيس السوري. ومن الواضح أن لافروف يحذر صراحة وباستهجان من قيام حكم سنى، حتى ولو علماني، ولسان حاله يقول: « أتريدون حكما سنيا في سوريا»!!!؟ وبعيدا عن المناكفات ذات الجدوى!! فلا شك أن « المركز» سيجتهد لمنع قيام نظام ينتسب إلى السنة، بقطع النظر عن كون غالبية السكان من السنة. لأن دولة يحكمها السنة تمثل، بالنسبة لـ « المركز»، خطرا شديدا على أمن النظام الدولي ومستقبله. • المبدأ الثاني: منع تفكيك النظام لكن صراحة ليون بانيتا، وزير الدفاع الأمريكي، لا تقل عن صراحة لافروف وتحذيراته. بل أن التوافق على ترتيب انتقال سلمي للسلطة وفق الشروط الدولية بات على كل منبر، وحديث كل مقالة، وفي كل محفل ظاهر وباطن، وعلى النقيض من البيانات العنترية للمعارضة المنادية بإسقاط النظام ومحاكمة هذا وذاك وإقامة دولة مدنية وتعددية وما إلى ذلك ... ، كل هذه البيانات هدمها ليون بانيتا في مقابلة تلفزيونية ( 31/7/2012 )، وثبت النظام القائم حين أكد: « إن الحفاظ على الاستقرار في سوريا سيكون مهما وفق أي خطة تتضمن رحيل الأسد عن السلطة، وأن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هو الحفاظ على أكبر قدر من الجيش والشرطة متماسكاً». وهو ما أكدته لاحقا وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون 12/8/2012 بالقول: « يتوجب على الشعب السوري قيادة عملية الانتقال السياسي وأن يحافظ على سلامة المؤسسات السياسية بالبلاد». ولعله كان مثيرا ذلك التبرير الذي قدمه بانيتا تعقيبا على تصريحه هذا؛ حين سئل عن سبب رغبة الولايات المتحدة في الإبقاء على مؤسسات النظام في سوريا وعدم حلها، فقال: « حتى لا نكرر خطأ العراق»!!!! وهو زعم فيه من النفاق والزور والكذب والبهتان العظيم ما لا تحتمله حتى العقول البائسة. فالعراق كان دولة يحكمها من انتسبوا إلى السنة إلى أن احتلتها أمريكا، وهدمت كافة مؤسساتها، ثم سلمتها للشيعة على طبق من ذهب، في حين أن النظام السوري طائفي أصلا، وكذلك هي مؤسسات الدولة!!! فما هي مصلحة الولايات المتحدة في هدم نظام ودولة وطائفة استئمنت تاريخيا على أمن النظام الدولي واستقراره وحماية « إسرائيل»!!!؟ • المبدأ الثالث: دولة الطوائف؛ وخاصةَ! خلال اجتماعات المجلس الوطني في الدوحة تطوع المجتمعون بانتخاب جورج صبرا على رأس الأمانة العامة، كتعبير واضح عن قبوله قواه الكبرى أطروحة « المركز». وغداة الإعلان عن « الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية – 11/11/2012»، التشكيل السياسي الجديد في العاصمة القطرة – الدوحة، كان أول مطلب أمريكي ورد في تعقيب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، على الإعلان حريصا على مستقبل الطوائف: « إن إحدى المسائل التي سنواصل التشديد عليها هي التأكد من أن هذه المعارضة تتجه نحو سوريا ديموقراطية ومعتدلة وتشمل كل المجموعات»!!! ومن جهته أدلى أول من اعترف بـ « الائتلاف الوطني»، فرانسوا هولاند، الرئيس الفرنسي، وبعد ساعة ونصف من لقائه رئيسه، أحمد الخطيب، بتعليق تناول فيه الحكومة الانتقالية العتيدة (17/11/2012)، كشف فيه عن أنه: « سيكون هناك سفير لسوريا في فرنسا معين من قبل رئيس الائتلاف»، وفعلا صار هناك سفير من الطائفة « النصيرية» هو منذر ماخوس!! كما ذكَر ضيفه، في مؤتمر صحفي، بما يتوجب على الحكومة العتيدة الالتزام به: [ إن الحكومة المقبلة التي سيشكلها الائتلاف يجب أن تضم « كافة مكونات سوريا» خصوصا « المسيحيين والعلويين» ]. • المبدأ الرابع: الأولوية لحقوق الأقليات والطوائف وليس للشعب وإذا كان فرانسوا هولاند قد اختص المسيحيين والعلويين بالأولوية فقد قدم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، « كل الطوائف والأقليات على الشعب السوري». وكان في موسكو، أشد صراحة وأكثر وضوحا، خلال مؤتمر صحفي مشترك (15/11/2012) رفقة أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، حين أعلن: « إن موقف بلاده يعطي الأولوية لتحقيق اتفاق حول المستقبل، وإنه يجب أولا تفهم كيفية ضمان احترام المصالح والحقوق المشروعة لمختلف الطوائف والقوميات قبل البدء في التغيير، وليس تنحية الرئيس السوري بشار الأسد»، ثم التفكير في الخطوة التالية!!! • المبدأ الخامس: آليات التنفيذ هكذا فإن كل ما بقي من أمر « انتقال السلطة» ربما يجده بوتين في الاجتماع القادم لـ « أصدقاء الشعب السوري»، والذي سيعقد في مراكش ( 12 /12/2012 )، بمشاركة وزيرة الخارجية الأمريكية، وبحضور: « أكثر من مائة وفد وأعضاء الائتلاف الجديد للمعارضة السورية، إضافة إلى: « ممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المدني». وبحسب ما أعلنته وزارة الخارجية المغربية فسيركز المؤتمر « خاصة» على ما يروق للرئيس الروسي كالبحث عن: « وسائل تأمين الانتقال السياسي»!!! ويبدو أن هذا المؤتمر الذي لم يفعل شيء للثورة السورية منذ انطلاق أولى اجتماعاته سيجد له، هذه المرة، عملا دسما في مراكش. فهل بعد كل هذا بقي شيء للشعب السوري من « الدولة المدنية» أو « دولة القانون» التي تلوح بها المعارضة بديلا عن « الدولة الأمنية» في حين أنها ليست سوى « سلطة طوائف؟ وهل ستحظى الغالبية من الشعب السوري بالحرية والعدالة والمساواة والتسامح إذا كان الروس قد حرصوا، قبل « التفكير بالخطوة التالية»، على تقديم مصالح وحقوق الأقليات على مصالح وحقوق شعب برمته؟ وهل ثمة من يحق له لوم القوى الإسلامية، وكذا القوى المسلحة الأخرى للتشكيلات السياسية والعسكرية الجديدة، التي خرجت من رحم ضغوط وصلت إلى ما يوازي « سجن» الوفود و « عزلهم» خلال « اللقاءات التشاورية» التي انعقدت في العواصم العربية!!!!!؟ رابعا: رد القوى الإسلامية على كل حال؛ فليست ميادين الثورة والقتال هي التي مهدت لكل هذه الاختراقات والتنازلات والانحطاط في الخطاب السياسي للمعارضة، فالغالبية الساحقة من كتائب الثورة ومقاتليها وأهلها، فضلا عن عامة الناس، تتجه نحو الإسلام، وتلتجئ إلى الله، طلبا للحماية وتوسلا إليه بالنصر والرضى. أما المعارضة السياسية فالواقع يؤكد أنه لم تأخذ بنظر الاعتبار أية تطلعات اجتماعية للمدنيين والعسكريين. ولم يعد لها من هّمْ إلا التنصل من كل حق لله وللعباد، ولم تجد من تلتجئ إليه إلا « المركز» وشياطين الإنس والجن. ولم تحرص إلا على جرّ الناس إلى الهاوية التي تسعى إليها طائعة. أما ما بدا سطو على الثورة وإنجازاتها وسمتها الإسلامي؛ فقد تصدت له التشكيلات الإسلامية المقاتلة في مدينة حلب حين أصدرت بيانها المرئي الشهير في 18/11/2012. وبموجبه أعلن 14 تشكيلا عسكريا رفضه للتشكيلات السياسية الجديدة. وقال البيان: « نعلن نحن التشكيلات المقاتلة على أرض حلب وريفها رفضنا المشروع التآمري لما سمي الائتلاف الوطني، وتم الإجماع والتوافق على تأسيس دولة إسلامية عادلة». كما رفض البيان: « أي مشروع خارجي من ائتلافات ومن مجالس تفرض علينا في الداخل من أي جهة كانت». أما القوى المعنية فهي: • جبهة النصرة؛ • لواء التوحيد؛ • كتائب أحرار الشام؛ • أحرار سوريا؛ • لواء حلب الشهباء الإسلامي؛ • حركة الفجر الإسلامية؛ • درع الأمة؛ • لواء عندان؛ • كتائب الإسلام؛ • لواء جيش محمد؛ • لواء النصر؛ • كتيبة الباز؛ • كتيبة السلطان محمد؛ • و لواء درع الإسلام. بطبيعة الحال فالبيان يمثل نوعا من الانكشاف الأمني والسياسي للقوى الإسلامية في منطقة حيوية تتربص بها قوى الاستخبارات العالمية كمدينة حلب. لكنه بدا ضرورة ملحة، للقوى الإسلامية، للرد، بمشروع مضاد، على التشكيلات السياسية وما تحمله من مشاريع ذات مرجعية ومطالب دولية وليست محلية كما يحاول البعض أن يروج. والحقيقة أن الكثير من القوى الوطنية رفضت هذه التشكيلات وأطروحاتها ومطالبها وما بدا ارتباطات لها بـ « المركز». وقد شهدت العديد من المناطق في سوريا لافتات تجاهلتها وسائل الإعلام، كونها تعاكس في المضمون والاتجاه ما دعا إليه أحمد الخطيب من شعارات كتلك التي ظهرت مثلا في قرية بنش. ومع أنها ( المعارضة السياسية) وصلت الليل بالنهار وهي تتحدث عن الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة والتسامح، إلا أنها أقامت الدنيا ولم تقعدها، ومارست أقصى درجات الإقصاء بحق المخالفين. ولم تر في البيان إلا مصدرا للفتنة وشقا للصفوف!!! وشرعت في ترقية حملات تشويه لم تتوقف، قبل التشكيلات الجديدة وبعدها. وبدا لها أن المحلل على بلابل الدوح محرم على الطير من كل جانب. وتناست المعارضة أن أحداً في الثورة والشعب السوري والأمة لم يفوضها بتعمد إقصاء العقيدة مرات ومرات، والتفريط بهوية البلاد والعباد، والخضوع لشروط « المركز» ومطالبه، والتمهيد لاختراق صريح في الساحة السورية، والتحضير لفتن قادمة يعلم الله وحده إلامَ ستؤول نهاياتها. ورغم أن الدولة الإسلامية وتحكيم الشريعة هي حلم كل مسلم للخلاص من الهيمنة والتبعية والفلسفات الوضعية ودساتيرها وقوانينها الجائرة، إلا أن البيان كان يحمل، بدايةً، ردا على المحاولات المحمومة لإقصاء القوى الإسلامية العاملة على الأرض وغيرها من القوى المناهضة والرافضة للتشكيلات الجدة وأطروحاتها السياسية المستوردة. والثابت، وفق نص الإعلان، أنه تحدث عن « توافق» بين المجتمعين « على تأسيس دولة إسلامية عادلة» في مقابل مشروع « الدولة المدنية» أو بالأصح « دولة الأقليات» المنتظرة. ولم يكن إعلانا صريحا لميلاد « الدولة الإسلامية». أما ردود الفعل من بعض القوى الإسلامية فلم تكن على خلفية الإعلان بل على خلفية الخشية من افتراق الجماعات الإسلامية بعد أن أصدرت « كتائب أحرار الشام» بيانا في اليوم التالي (19/11/2012) تنصلت فيه مما ورد في بيان « التشكيلات المقاتلة»!! ولما لاحظت « الكتائب» وجود قوى تنشط في استغلال موقفها خاصة ضد « جبهة النصرة» أصدرت بيانها الثاني في 20/11/2012 بعنوان: « كتائب أحرار الشام و مشروع الأمة»، لقطع الطريق على ما اعتبرته « الاصطياد في الماء العكر». وجاء فيه: « سارع البعض لاستغلال الحدث، وصنّف كتائبنا كمتبنّية وداعمة لمشروع الائتلاف الوطني السوري، والحقيقة أننا لم نستشر في إنشائه وليس لنا أية صلة بأعضائه، تنظيميةً كانت أم تحالفية. وزاد البعض الآخر في الاصطياد في الماء العكر، محاولاً إظهار انقسامٍ متخيّلٍ في صفوف المجاهدين في الداخل السوريّ حيال غايةٍ؛ جلُّ من يجاهد في سورية يتطلع لأن يراها واقعاً قائماً، والحقيقة أن بعض الإخوة انطلقوا في بيانهم من محبّة صادقة للدين، وخوف من تَخطُّفِ ثمرة جهادهم وتبنّي طروحات لا تمتّ لمشروع الأمة ورؤيتها بصلة. فأصدروا بياناً دون الرجوع إلى القيادات ومدارسة جدوى وواقعيّة الطرح». واضح من بيانات القوى الإسلامية أنها اجتهدت في مواجهة التطورات الجديدة. والأوضح أن اجتهادها، بخصوص المشروع الإسلامي الذي يأتي ردا على المشروع العلماني الطائفي، لا يخرج عن صميم السياسة الشرعية التي تتسع للتباينات وليس للافتراقات. وهو ما حرصت « أحرار الشام» على بيانه والتأكيد عليه. سؤال: هل يمتلك « المركز»، في مشروع التعدد الطائفي، عناصر للحل أم عناصر للانفجار؟ ذلك هو السؤال الذي يسبق أية أسئلة أخرى قد يكون الميدان أقدر على الإجابة عليها من أي تحليل. ومن حيث المبدأ فقد أثبتت التجارب أن « المركز» لا يسمح بمرور « حاكمية الشريعة» في أي مشروع إسلامي. وفي نفس الوقت يبدو من شبه المستحيل أن يقبل السوريون بدولة جديدة تحكمها الأقليات والطوائف بعد ستين عاما من الدم والهدم والرعب. وليس من المتصور أن يفلت السوريون من القطرة ليقعوا تحت المزراب. فالطائفة التي أوغلت إيلاما وقهرا في الجسد السوري، هي ومن حالفها، لا يمكن أن تكون شريكة في السلطة إلى جانب الطوائف الأخرى، ولا يمكن أيضا الحديث العبثي عن تصفيتها. أما الممكن الصحيح فهو الإقرار بأن الطوائف باقية دون أدنى شك، وأن حقوقها ستبقى محفوظة شرعا وعقلا وأخلاقا إلا من أصاب منها دما حراما. والحل المنطقي الوحيد، الذي يعيد للجميع حقوقه، يكمن في تجريد « النصيرية»، على وجه التحديد، من كل نفوذها، ومن تملكها للمجتمع والدولة، ومن كل عناصر قوة التي تمتلكها، ومنعها من المشاركة في السلطة لقاء ما ارتكبه أبناؤها من جرائم وحشية، وخشية من إفساح المجال لها ثانية للسطو على الدولة والمجتمع. ومن المؤكد أن « المركز» لن يقبل بهذه النهاية، لكن من الممكن الوصول إليها، وفرضها بالقوة إذا نجحت قوى الثورة قاطبة، بدعم من المجتمع، أن تُحدِث فارقا عسكريا على الأرض ضد النظام. وحينها فقط يمكن الحديث عن « إسقاط النظام» وليس « إسقاط الأسد» فحسب. وإلى ذلك الحين، وطبقا للظروف الراهنة، وحتى لا يجري تعميم دول الطوائف على الأمة، حيث لن يفلت منها بلدا، فمن المؤكد أن إبل الثورة ستكون خيرا للثورة والثوار من خنازير أوباما. يتبع .... http://www.islamdaily.org/ar/scholars/11522.article.htm | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق