06‏/06‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2657] بل إلحادٌ وكفرٌ: رداً على مقال الجفري..+لا تنمية من دون اللغة وسيادتها




1


معركة القصير تكشف أوراق حزب الله الخاسرة

 

د. بشير موسى نافع 


2013-6-6 |

أسس حزب الله في ثمانينات القرن الماضي؛ وهو بذلك، وسواء كقوة سياسية أم عسكرية، لم يزل حزباً شاباً، تصعب مقارنة تجربته بمسيرات الأحزاب والقوى السياسية المتجذرة في المشرق العربي الإسلامي، مثل الإخوان المسلمين، حزب الوفد، حزب الشعب الجمهوري، أو البعث.

ولكن الحزب استطاع خلال عقود قليلة من مسيرته تحقيق إنجازات كبرى، سواء على الصعيد العسكري أو السياسي، بدون أن يتعرض لامتحانات بوزن هذه الإنجازات.

في هذا الشرق القديم، بالغ التعقيد سياسياً واستراتيجياً وثقافياً، لا تأتي الإنجازات دائماً بتكاليف قليلة.

وفي هذا الشرق، الذي ظل دائماً الموقع الرمزي لصعود الإمبراطوريات وسقوطها، تدفع القوى السياسية ويدفع القادة عادة أثماناً باهظة لأخطائهم. وبينما لم يعد من المهم، بعد أيام طويلة وطاحنة من الحرب حول مدينة القصير الصغيرة، من سيسيطر على المدينة، فإن القصير تفتتح فصلاً جديداً في مسيرة حزب الله.

أخطأ الحزب تقدير الثورة السورية من البداية، ربما، ولكن سوء التقدير كان يزداد فداحة بمرور الوقت وتفاقم الأزمة وتعقيدها.

لم ير الحزب الدلالات التاريخية لحركة الثورة العربية، ولا حجمها واتساع نطاقها، ولا رأي ثقل المظلمة التي دفعت السوريين إلى الالتحاق بحركة الثورة منذ شهورها الأولى.

وكما قلة أخرى من العرب، تصور الحزب أن النظام السوري سيكون الاستثناء.

لشهور طوال، خرج السوريون في مظاهرات شعبية سلمية، غطت كل أنحاء البلاد؛ خرجوا كما خرج التونسيون والمصريون واليمنيون والمغاربة والليبيون، من قبلهم، ينشدون حريتهم المسلوبة منذ عقود، وكرامتهم المهدورة على أيدي أجهزة النظام الأمنية وفي أقبيتها.

ومن البداية أيضاً، واجه النظام الحركة الشعبية، سياسياً، باستخفاف وغرور فادحين، طارحاً عدداً من الإصلاحات القانونية المفرغة من معناها؛ وواجهها، وأمنياً، بالسلاح.

أخذت أعداد القتلى في الازدياد، وتحولت مراكز مدن وبلدات، مثل درعا وحمص وحماة ودير الزور إلى ساحات حرب.

في موقفه الأول، قال الحزب إن للمتظاهرين مطالب مشروعة، ولكنه تجاهل عنف النظام، المستمر، بلا انقطاع، وبدون مؤشر واحد على الرغبة في المراجعة. ومع انكشاف محاولات الحوار التي تعهدها النظام، ورفضه الاستماع لنصائح حلفائه وأصدقائه في تركيا والعديد من الدول العربية، لم يعد الحزب متحفظاً في تأييده للنظام ومقاربته للحراك الشعبي.

بينما كانت قوات النظام تقتحم أحياء حماة وحمص ودرعا بالعربات المدرعة والسلاح الثقيل، وتوقع الدمار ببلدات وأحياء بأكملها، كان حزب الله يقول إنه لا شيء يحدث في سورية، وإنها مسألة أسابيع قليلة ويخرج الحليف السوري من الأزمة.

تدريجياً، تبنى الحزب، بلا هوادة، رواية النظام للثورة بحرفيتها، من ادعاءات وجود إرهابيين مسلحين من القاعدة والجماعات السلفية، عندما لم يكن هناك ثمة سلاح يرى في نشاطات الحركة الشعبية، إلى تعرض سورية لمؤامرة خارجية، صهيونية وأميركية وقطرية وسعودية وتركية … إلخ، عندما لم يكن هناك من موقف أميركي أصلاً، وكانت تركيا والدول العربية لم تزل تتوسل بشار الأسد قيادة حركة الإصلاح.

ثمة من يرى أن قوات الحزب، كما ضباط من الحرس الثوري الإيراني، شاركت قوات النظام وأجهزته الأمنية منذ الشهور الأولى للثورة في جهود قمع الحركة الشعبية، على الأقل بتوفير الخبرات.

ولكن الواضح للعيان، وما لا يقع في دائرة الظنون، أن الحزب أخذ في التورط منذ أكثر من عام، بادعاء حماية مقام السيدة زينب في جنوب دمشق، أو بحجة دفاع عناصر الحزب في القرى الشيعية، على الجانب السوري من الحدود، عن قراهم.

لم يكن المقام، الموجود في موقعه منذ 1400 عام مهدداً يوماً، لا قبل اندلاع الثورة ولا بعدها؛ وبالرغم من تعددية وجهات النظر بين المسلمين السنة حول مسألة المقامات، فليس ثمة شك في أن احترام الأغلبية السنية لذكرى زينب بنت علي لا يقل عن احترام حزب الله.

وإن كان هناك من مخاوف، لا أساس لها، من احتمال اعتداء تقوم به عناصر سلفية متطرفة على المقام، فالمعروف أن قوات الثوار في منطقة دمشق وما حولها لا تنحدر من هكذا خلفيات.

كما إن حركة الأهالي السوريين والثوار المسلحين عبر الحدود كانت حركة طبيعية، تتعلق بظروف الحرب مع النظام ومتطلبات هذه الحرب، ولم تمس سكاناً شيعة أو سنة بأي صورة من الصور، على الأقل حتى بدأت عناصر الحزب في التدخل لصالح النظام وقواته.

وفوق ذلك كله، فإن سورية، حتى من وجهة نظر حزب الله، لم تزل دولة ذات سيادة، وثقة الحزب الوثيقة بقدرات النظام السوري كان لابد أن تدع مسؤولية حماية مقام السيدة زينب للدولة السورية.

كما كان على الحزب أن يلتزم الحياد في المناطق الحدودية، وأن يتجنب زج عناصره ضد أبناء المنطقة، الذين كانوا أول من استقبل سكان الجنوب والضاحية في 2006، ووفروا لهم ما استطاعوه من ملجأ ورعاية وحسن ضيافة عربية ـ إسلامية.

ولكن هذه، على أية حال، كانت البداية، وما لبث التورط الخجول أن تحول إلى تورط صريح، وواسع النطاق.

لم يعد حزب الله يتوسل مسوغاً ما لتدخله. عندما تتحمل عناصر حزب الله العبء الأكبر للقتال في القصير، التي لا هي السيدة زينب ولا هي قرية شيعية حدودية، وتشارك في القتال في بلدات الغوطة الشرقية وريف حلب، وتشيع جنازات قتلى الحزب بالعشرات في البلدات والمدن اللبنانية، يكون الحزب قد كشف أوراقه وموقفه: التدخل السافر، ومهما كانت التكاليف السياسية والبشرية، لحماية نظام الأسد من السقوط.

بين وقت وآخر، ومن دون اكتراث ملموس، يتحدث الحزب عن حماية خطوط إمداده ومسائل شبيهة؛ أو يستلهم مقولات الإسرائيليين والأميركيين حول 'الحرب الاستباقية' و'قائمة الأهداف'.

ولكنَ الحزب، والإيرانيين من خلفه، يعرف أن قيادات المعارضة السورية، ومن بداية الثورة، وقبل ظهور عنصر واحد من جبهة النصرة في سورية، كانت واضحة في توكيدها على أن مصالح إيران والحزب في سورية ستكون مؤمنة بعد سقوط النظام، وأن موقف سورية الجديدة من الصراع العربي – الإسرائيلي لن يتغير قيد أنملة.

انطلقت الثورة للتخلص من القهر والاستبداد وحكم الأقلية المسيطرة على مقاليد السلطة والثروة، وليس للاحتجاج على سياسة سورية العربية والخارجية، التي لم تتغير منذ الاستقلال.

ولكن هذا كله، على أية حال، لم يعد يحتل موقعاً هاماً في خطاب الحزب، وإن احتل مثل هذا الموقع، لم يعد مقنعاً لا للشعب السوري ولا الشارع العربي.

وبتوفر أدلة متزايدة على أن حزب الله لا يدفع بعناصره فقط إلى معركة سورية، بل وينظم حملة تجنيد واسعة النطاق للشبان العراقيين والباكستانيين والأفغان والخليجيين الشيعة، للمشاركة في المعركة، يبدو الحزب وكأنه بات أشد حرصاً على الاستدعاء الطائفي للدور الذي يتعهده في سورية.

إن صدقت مواقع التواصل المؤيدة للحزب في تقاريرها، التي أشارت إلى أن هجوم حزب الله على القصير قد أطلق بنداءات طائفية بحتة، وبرعاية كبار قادة الحزب، فإن ذلك يعني أن القيادات الإيرانية وقيادات الحزب لا ترى في سورية لا ثورة شعبية، ولا نظاماً مستبداً، بل معركة طائفية بحتة.

ليس التوتر الطائفي في المشرق العربي ـ الإسلامي مسألة جديدة كلية. فمنذ الحرب العراقية ـ الإيرانية في الثمانينات، والغزو الأميركي للعراق في 2003 وتحالف القوى السياسية الشيعية مع إدارة الاحتلال، والاحتكاكات المتكررة في منطقة الخليج والسعودية، شهد المشرق سلسلة من التوترات الطائفية.

ولكن بروز حزب الله، ونضاله المستميت ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتحالفه الوثيق مع قوى المقاومة الفلسطينية، أهل الحزب للعب دور تاريخي في احتواء الأزمات الطائفية في المشرق.

لم تتوحد شعوب هذه المنطقة من العالم على قضية كما توحدت على القضية الفلسطينية، وكان الحزب منذ نشأته في قلب الصراع العربي الإسرائيلي. ف

ي حرب صيف 2006، كانت النار الطائفية قد أخذت في التهام الأخضر واليابس في العراق وتنشر الموت والدمار في أنحائه؛ ولكن ما إن اندلعت نيران الحرب في لبنان حتى خرجت الشعوب العربية لمساندة الحزب وتأييد نضاله، وفي تعارض مع أنظمتها الحاكمة في أغلب البلدان.

لم ترفع صورة زعيم عربي في ميدان التحرير، منذ وفاة عبد الناصر، إلا صورة حسن نصر الله. وهذا ما يجعل خطوة الحزب في سورية بالغة الفداحة.

الذين اتخذوا قرار الزج بمقاتلي الحزب في معركة سورية بهذه الصورة لم يعودوا يكترثون لتفاقم الأزمة الطائفية، ولا لموقع الحزب في الضمير العربي ـ الإسلامي، ولا للدور الذي لعبه الحزب طوال العقود القليلة الماضية في توكيد معنى الأمة.

وقد أدركت الأغلبية العربية هذه الدلالة الخطيرة والمؤلمة لتورط الحزب في سورية، فقابلته بمثل خطوته، واعتبرته عدواً لطموحاتها في الحرية.

ثمة دلالة أخرى لا تقل أهمية لتورط الحزب على هذا النطاق في سورية: أن استدعاء حزب الله ومن التحق به من المتطوعين الشيعة غير اللبنانيين في جبهات القتال المختلفة مؤشر واضح على أن جيش النظام لم يعد قادراً على إدارة المعركة.

إذ مهما كان الرأي في مؤهلات الأسد القيادية، ليس ثمة رئيس يرغب في الاستعانة بقوات لا تنتمي لبلاده ومؤسسته العسكرية، طالما أن الأخيرة قادرة على القيام بالمهمات الموكلة إليها.

دخول حزب الله إلى سورية، يعكس يأس النظام من إمكانية كسب المعركة، أو حتى تجنب الهزيمة؛ كما يعكس حقيقة تخلي نظام دمشق عما تبقى من مظاهر السيادة.

في النهاية، وإلى جانب أن سورية أظهرت هشاشة بنية الحزب الإستراتيجية وعجزه عن التعامل مع تعقيدات محيطه المشرقي؛ فإن الحزب لن يستطيع الانتصار في هذه المعركة.

ما سينجح فيه الحزب هو تحويل سورية إلى معركة القطيعة مع محيطه العربي الإسلامي.

ليس ثمة قوة مقاتلة، غريبة نسبياً، واختارت موقع الأقلية الطائفية، مهما بلغت من كفاءة، تستطيع الانتصار على شعب في حالة ثورة، يقاتل في مدنه وقراه نظاماً مجرماً ومستبداً، شعب تحركه دوافع حماية النفس والأهل والحرمات.

للحزب، هذه معركة خاسرة لا محالة، خاسرة في سورية، وخاسرة في المشرق العربي ـ الإسلامي كله.

..........

العصر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


 

فضيحة أهداف الاحتجاجات العلمانية التركية

مركز التأصيل للدراسات والبحوث


 



رغم الرفض الشعبي العربي والإسلامي لها , بعد الفشل الذريع في مختلف المجالات والأصعدة , ما تزال العلمانية في الدول العربية والإسلامية تصارع ضد التيار , وتكابر وتعاند الواقع الجديد الذي رسمته ثورات الربيع العربي , والذي أماط اللثام عن المأساة التي خلفها عهد العلمانية المسيطر على تلك البلاد منذ فترة طويلة من الزمان.


لقد فشلت العلمانية في تحقيق أدنى درجات طموحات الشعوب العربية والإسلامية , رغم تاريخ سنوات حكمها الطويل في تلك البلاد, لقد فشلت عسكريا في إعادة الأراضي العربية المغتصبة , بل كانت سببا رئيسيا في احتلال تلك البقاع من العدو الصهيوني , وفشلت اقتصاديا في تحقيق مستوى معاشي مريح للشعوب , رغم خيرات البلاد العربية والإسلامية الوفيرة والكثيرة , وفشلت اجتماعيا في دعم الأخلاق الفاضلة واجتثاث أسباب الفساد والانهيار الأخلاقي , بل كانت عاملا بارزا في ترسيخ جذور الفساد وتخريب الأخلاق , وفشلت سياسيا في نشر الديمقراطية وحرية الرأي الذي رفعته شعارا لها , فكانت من أبرز الطغاة والمستبدين , ومن أكثر القوى السياسية حربا على الديمقراطية وحرية إبداء الرأي.


لقد أظهرت الثورات العربية عوار العلمانية وأبرزت سوءاتها الكثيرة , فأصبحت مكشوفة مفضوحة أمام الشعوب, فلم تجد إلا معارضة الناجحين ومقارعة المنجزين سبيلا لها للتخفيف من تلك الهزائم والخسائر, متخفية وراء حق التظاهر وإبداء الرأي , لاستخدام ذلك كوسيلة في عرقلة جهود الإسلاميين الصاعدين.


وإذا كان التيار الإسلامي الصاعد في دول الربيع العربي لم يأخذ فرصته الكاملة بعد لإظهار قدراته وإنجازاته على الأرض , فإن التيار الإسلامي التركي قد نال هذه الفرصة , وأثبت للعالم أجمع - بما لا يدع مجالا للشك – نجاحه وتفوقه في شتى المجالات , ولعل المجال الاقتصادي هو الأبرز والأقوى في تلك النجاحات.


ولا شك أن العلمانية التركية كانت وما زالت تتميز غيظا وغضبا من تلك الانجازات , وتتربص بالتيار الإسلامي التركي الحاكم , وتحيك له المؤامرات و تضع في طريقه العراقيل , وقد استمر ذلك لسنوات دون تحقيق فائدة تذكر, الأمر الذي عزز من رصيد الإسلاميين وزاد من شعبيتهم وقوتهم , ولعل في تجديد انتخابهم لرئاسة الوزراء والدولة وغالبية البرلمان أكبر دليل على ذلك.


لقد استغلت العلمانية التركية قرارا إداريا باقتلاع بعض شجيرات في ساحة (تقسيم)  , لبناء مركز تجاري وتوسيع طريق في مدينة اسطنبول , لتثير حوله زوبعة في فنجان , ولتجعل منهم حدثا يثير الاحتجاجات والمظاهرات في عدد من المدن التركية منها أنقرة.


ورغم سذاجة سبب تلك المظاهرات وعدم جديتها, إلا أن الهدف العلماني منها كان واضحا وبارزا , ألا وهو استدراج الحكومة للصدام مع المتظاهرين, والذي يؤدي إلى وقوع بعض الضحايا , الأمر الذي تتمناه المعارضة التركية وتطلبه , وربما تقوم بافتعاله لتمثل فيما بعد دور الضحية المقهور.


وفي هذا الإطار ألقت القنوات الفضائية اليسارية والكتاب الصحافيون المناهضون لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ، بثقلها وراء مظاهرات الاحتجاج التي شهدتها مدينة إسطنبول وعدد من المدن التركية , في سعيها لتأجيج الموقف ضد حكومة رجب طيب أردوغان , وقد كشف خطأ فني وقع في كواليس قناة (أولوصال) التركية اليسارية , عن رغبة تلك القنوات في سقوط قتلى في الأحداث بهدف إشعال الأحداث وتأجيجها.


فقد قالت صحيفة (يني شفق) التركية إن مقدم الأخبار في قناة (أولوصال) التركية اليسارية نسي إغلاق الميكرفون عقب تقديمه للنشرة الإخبارية ، وتحدث إلى أحد أصدقائه قائلا : لو أن عددا من الأشخاص ماتوا لكان الأمر أفضل بكثير ، يعني في المظاهرات التي شهدها ميدان تقسيم بإسطنبول.
ومعروف عن قناة (أولو صال) أنها تؤيد بشدة سياسات نظام بشار الأسد في سوريا , وقد أجرت مؤخرا لقاء مع رأس النظام السوري بشار الأسد في العاصمة السورية دمشق , كما يعرف عنها انتقادها الشديد لسياسات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في تعاطيه مع الأزمة السورية.


وتؤكد تقارير إعلامية مختلفة أنه لم يسقط حتى اللحظة أي قتلى في أحداث الاحتجاجات بتركيا ، وهذا ما أكده قبل ساعات السياسي والكاتب التركي (إسماعيل ياشا) عبر صفحته على تويتر ردا على سؤال بشأن سقوط قتلى في الأحداث حيث قال : (غير صحيح.. ولا واحد ولله الحمد )


إن فضيحة بهذا الحجم ومن هذا النوع الرخيص والدنيء للعلمانية , تؤكد إفلاس هذا التيار في الدول العربية والإسلامية , وتثبت أنه لم و لن يتورع عن استخدام كل الأساليب والوسائل غير الأخلاقية للرجوع إلى سدة الحكم , حتى لو كان ذلك على حساب سلامة العباد وأمن البلاد .


فهل هناك من المسلمين من لا يزال يشك في خبث نوايا العلمانيين وفساد مذهبهم؟؟!!

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



الديموقراطية هي المشكلة

هشام بيومي 

 

 الجائع لايريد ديمقراطية بل خبزا .. والمريض لايريد ديمقراطية بل علاجا .. والجاهل لا تلزمه الديمقراطية بل العلم والتثقف .. والخائف لاتسعفه الديمقراطية بل الأمن .. وساكنوا القبور لا تأويهم الديمقراطية بل السكن الصحى اللائق ! .. 

 أتذكر الآن ماكان يتفوه به أستاذ مادة النظرية السياسية بشأن ( خدعة الديمقراطية ) فى العالم العربى ! كان يقول : " يراد خداع شعوب العالم الثالث بالديمقراطية " ! .. كنا نضحك عليه ونستهزء منه .. فهمت الآن مقصد أستاذى .. وعلمت أن الولايات المتحدة الامريكية كرست احتلالها الإقتصادى والسياسى للمنطقة العربية بشعارات الديمقراطية الزائفة ! .. علمت بعد أن استنفذت عمرا طويلا فى ( الإيمان ) بحكاية الديمقراطية تلك ! .. وبالنموذج الديمقراطى الغربى والامريكى ! .. 

أتذكر هذه الملايين من البشر فى أوروبا وامريكا هؤلاء الذين خرجوا بالشوارع معارضين ل ( الحرب على العراق ) .. وبرغم هذه ( الممارسة الديمقراطية ) لم تستجب حكوماتهم ( الديمقراطية ) لمطالبهم ( الديمقراطية ) واحتلت امريكا العراق ! .. والآن تمارس أمريكا نفس ( اللعبة الديمقراطية ) على سوريا ! ..  فهى تتهم الرئيس السورى بشار الاسد ب ( الدكتاتورية ) وتجند العرب والعجم من كل حدب وصوب ( ديمقراطى ) لقتاله وإخراجه من سوريا مذموما مدحورا ..

تريد أمريكا حل الجيش العربى السورى آخر مسمار صلب ضد إسرائيل فى المنطقة .. تريد أمريكا ( الديمقراطية ) حل حزب البعث العربى الإشتراكى السورى آخر المنظمات الرسمية العربية التى تطبق الإشتراكية وتدعو للقومية العربية لتحيل سوريا إلى ( جنة ديمقراطية ) مثلما فعلت بالعراق ! ..  إذ نشرت الفوضى والقتل وسفك الدماء ! .. فأغرت الشيعى بالسنى .. والسنى بالشيعى .. والمسيحى بالمسلم .. والمسلم بالمسيحى ! ..

احيت النعرات الطائفية بأرض الرافدين تكريسا ل ( الديمقراطية ) .. كن قاتلا تكن ديمقراطيا ! .. كن سفاك دم تكن ديمقراطيا ! .. كن مكفرا للناس من حولك ممن ليسوا على دينك ومذهبك تكن ديمقراطيا ! .. كن كارها لأبناء وطنك تكن ديمقراطيا ! ..  كن قاطع رؤوس وشاقق صدور تكن ( ديمقراطيا مؤمنا ) على الطريقة الاميريكية ! ..

إنه ( الدين الديمقراطى ) الجديد الذى تبشر به أمريكا وحلفاؤها العرب من المحيط إلى الخليج ! .. لقد زرعت امريكا الإسلاميين التكفيريين فى دول ( الربيع العربى ) خدمة لاهدافها فى تفتيت المفتت .. وتجزىء المجزأ .. وتقسيم المقسم .. تحت مسمى ( الديمقراطية وحقوق الإنسان  ) ! .. ورحنا نصفق لها جميعا .. ونرقص طربا .. على انغام الديمقراطية ! .. لقد لبسنا جميعا حلل الديمقراطية الجديدة فى يوم ( عيد الديمقراطية ) الامريكى ! .. وأصبحت مزارات مشايخنا الكبار من امثال القرضاوى وغيره الى قبلة ( واشنطن ) ! .. نعض عليها بالنواجذ .. فالجنة هناك ! .. عند قدمى السيد الأمريكى ! ..

جندت أمريكا مشايخنا لحبك لعبة الديمقراطية ! .. 

فما أسهل على الحاكم ان يلعب بورقة الدين ليكسب القمار ! .. لقد كسبت امريكا الترابيزة باسم الدين والديمقراطية ! .. وقمنا جميعا من على الترابيزة بعد أن لعبنا بهدومنا على طريقة  فريد شوقى واستفان روستى فى الفيلم الشهير مع اسماعيل ياسين .. قمنا مشلوحين ! ..  لكن مرحى مرحى إننا الآن  ديمقراطيين !

http://www.islamdaily.org/ar/democracy/11598.article.htm

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



بل إلحادٌ وكفرٌ: رداً على مقال الجفري..


رمضان الغنام


 

 

اعتبارُ الملحدين "دماء جديدة" تسري في عروق الأمة، والإلحادَ "حالة من حالات البحث عن الحقيقة" فكرةٌ ضالةٌ لها من الأخطار ما يفوق الفكرة الإلحادية ذاتها، ولا عجب فالملحد يدرك كفره وخروجه عن المألوف ومعارضته لفكرة الإله، فضلا عن فكرة الدين، والمحيطون به يدركون ذات الأمر، ويعتبرونه- أي الملحد- حالة من حالات الضلال والكفر، التي تستوجب العقاب والردع، بل الطرد من محيطهم الاجتماعي.

أمَّا أنْ يخرج علينا رجل ليَدَّعي أنَّ هؤلاء الملحدين نُبَهاء الأمة ومفكريها، وأنهم ما ألحدوا إلا بحثا عن الحقيقة، وإعمالا للفكر ونظريات العقل، فتلك كارثة الكوارث، ومفْسَدَةٌ ما بعدها مفسدة، ومؤشرٌ خطير على فساد المنطلقات الفكرية، والأسس المنهجية والعقائدية التي صدر عنها مثل هذا الزعم.

ففي مقال له على جريدة الوطن المصرية- المعروفة بتوجهها المنحرف- سطَّر الداعية الصوفي الشهير الحبيب الجفري مقالاً عن الإلحاد، تحت عنوان (أهوَ إلحادٌ أم إنه البحث عن الحقيقة؟)، فبهذا العنوان الاستفهامي لخَّص الجفري فكرة مقاله، واستفز ذهن القارئ وحفَّزه؛ ليستقبل الفكرة التي من أجلها نسج هذا المقال المتهرئ، الذي غلط فيه وخلَّط سُما بعسل.

بدأ الجفري مقاله بالحديث عن الضجيج الذي صاحب ما يُعرف بظاهرة الإلحاد، مستغرباً من هذه الحالة "الضجيجية" التي صنعها المتصدون لهذه الظاهرة، والتي نَجم عنها- من وجهة نظره- تغييباً للجانب المشرق للإلحاد!! على حد وصف الجفري في مقاله.

ثم واصل الجفري كلامه مستدركاً على نفسه، ومحترزاً من سوء ظن من سمَّاه "القارئ المتدين" بقوله: "نعم جانب مشرق، فلا تتعجل أخي القارئ المتدين"..

ثم فسَّر الجفري كلامه قائلا: "والجانب المشرق هنا هو ضخ دماء جديدة للبحث عن الحقيقة في مجتمعنا الذي جَمُدت الدماء في عروقه، وأصبح مرتبكاً أمام فوضى التنازع على الرغبات، والركون غير المتبصر إلى الموروث، والملل القاتل من المعتاد، واللامبالاة المقلقة تجاه كل ما هو مهم، والتخبط في ترتيب الأولويات، والتهافت البغيض على التسلُّط بأنواعه (الديني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي)، والغضب المتفجر من الواقع".

فالجانب المشرق الذي بشَّر به الجفري في مَطْلَع مقاله- والذي غاب عن علماء الأمة ودُعاتها ومُنظِّريها- تمثَّل في (الدماء الجديدة الباحثة عن الحقيقة)، والمقصود بهذه الدماء هنا الشباب الملحد الذي اختار لنفسه طريق البحث والتفكير بحسب زعم الجفري.

والملاحظ في كلام الجفري السابق أنه جاء بأسباب جديدة للإلحاد- كتعريفة الجديد له- مع إغفاله للمشتهر والمتعارف عليه من الأسباب التي اتفق العلماء- على اختلاف في مذاهبهم ومعتقداتهم ودياناتهم- على ضلوعها في تكوين الشخصية الملحدة.

فالجفري برر إلحاد (هذه الدماء الجديدة) بأسباب كلها عائدة إلى المجتمع دون الحديث عن دور أعداء الإسلام والفرق المنحرفة في هذه الظاهرة أو دور الملحد نفسه والأسباب الشخصية النابعة من الشخص ذاته، حيث فصَّل الجفري ظهور ظاهرة الإلحاد في النقاط الآتية:

- "تجمد الدماء في عروق المجتمع": وهنا لا أستطيع منع نفسي من الربط بين وصف الجفري للملحدين- المفكرين من وجهة نظره- بالدماء الجديدة، وبين وصفه لمجتمعنا المسلم بأن الدماء قد تجمدت في عروقه.. فهل يطمع الجفري- بهذه الإيحاءات اللغوية- في تهيئة المجتمع (صاحب الدماء المتجمدة) لاستقبال هذه (الدماء الجديدة الباحثة عن الحقيقة) على عوجها وإلحادها وخروجاتها عن كل عرف ودين؟ وكيف تَأَتَّى له أن يصف المجتمع المسلم بالدماء المتجمدة، ويصف المنكرون لوجود الله بالدماء الجديدة؟!!

- أما السبب الثاني فراجع عند الجفري إلى فوضى التنازع على الرغبات.

- والثالث "الركون غير المتبصر إلى الموروث": وهذا الموروث- كما يُفهم من كلام الجفري- يشمل شتى النواحي (الدينية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية).

- وهناك أسباب أخرى، عدَّدها الجفري، كلها عائدة إلى المجتمع أيضا، وهي: المَلَل القاتل من المعتاد، واللامبالاة المقلقة تجاه كل ما هو مهم، والتخبط في ترتيب الأولويات، والتهافت البغيض على التسلُّط بأنواعه (الديني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي)، والغضب المتفجر من الواقع.

فهذه هي الأسباب التي أدتْ إلى ظهور الإلحاد في مجتمعاتنا الإسلامية، بحسب مقال الجفري، وبهذه السطحية في تناول هذه الظاهرة الخطيرة سمح الجفري لنفسه أن يتفلسف في هذا المقال، ويعنِّف المتصدرين لظاهرة الإلحاد بكلماته، طالباً منهم التريث والتمهل والنظر إلى الجانب المشرق في هذه الظاهرة!! وأيّ إشراق فيها إلا أن يكون إشراقاً لرايات الكفر ومعاقل الانحلال والفساد؟

والأسباب التي ذكرها الجفري لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تصنع ملحداً، فغاية أمرها أن تصنع شخصاً مرتبكاً خائفاً أو مريضاً نفسياً، لا أن تصنع ملحداً (يفكر ويسأل ويناقش ولا يعترف برب) كما يزعم الجفري؛ فهي أسباب تؤدي إلى أي شيء غير الإلحاد.

فالجفري نسى أو تناسي في مقاله أنَّ الإلحاد ما ظهر وما كان له أتباع إلا بسبب ما جاءنا من الغرب من مذاهب مادية وفلسفات إلحادية، وما بثه دعاة التغريب من المستشرقين والعلمانيين والليبراليين من أفكار متطرفة حول مفهوم الدين وطبيعة الإله ومسائل الحرية والإرادة وحقيقة الدنيا ومآل الإنسان وموقف الشرع من كل هذا.

فالمجتمع العربي بصفة عامة والإسلامي بصفة خاصة كان ولا يزال من أبعد المجتمعات عن الإلحاد، وتلك ظاهرة تاريخية قديمة معروفة للقاصي والداني، وكتب التاريخ شاهدة على ذلك، ففي حين تَرْوي لنا هذه الكتب عن الجماعات الملحدة في الغرب، يندُر أن نرى في المجتمع العربي والإسلامي من ينطبق عليه صفة الإلحاد (المنكر للإله)، فضلا عن وجود جماعات ومذاهب مؤصلة لهذا المذهب كما نرى في الغرب.

وتناسى الجفري أيضا أن من أسباب بُعد الشباب المسلم- في هذه الآونة- عن طريق الهداية وجنوحهم نحو الإلحاد وإنكار الشرع؛ ما ابتلينا به من مذاهب ضالة، وأفكار منحرفة، كالتي نجدها عند غلاة الصوفية، وما يروج له دعاة الشيعة، وغيرهم من أتباع المذاهب المتطرفة، كالبابية، والبهائية، والقاديانية..

ومن النقاط الخطيرة التي عمل الجفري على تمريرها في مقاله- بقصد أو بغير قصد- إضافة إلى التسطيح العجيب لهذه القضية، حديثه بمثالية عن معتنقي هذا الفكر دون تحميلهم أية مسؤولية عما وصلوا إليه من إلحاد وكفر، فيصرح الجفري بأن "كثيراً ممن يعتبرون أنفسهم ملحدين أو لا دينيين أو حتى متشككين ومستشكلين، هم في الحقيقة باحثون عن أجوبة لأسئلة تجيش بها صدورهم، ومن حقهم أن يأخذوا الفرصة والوقت الكافيين في البحث الجادّ عنه".

 بل تعدى وتجاوز ليقارن عمل الملحدين وإلحادهم، بالحاكم المجتهد، مستشهدا بما رواه البخاري في صحيحه مرفوعا: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثمّ أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثمّ أخطأ فله أجر)(1).

فلازم كلام الجفري- بل صريح كلامه- أن الملحدَ مأجورٌ في حال إلحاده، طالما أنه فكَّر وأعمل عقله، وأخذ بأدوات الاجتهاد الصادق في طلب الوصول إلى الحق!! فإنْ وصل فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد، قياساً على حال الحاكم الوارد في حديث البخاري السابق ذكره.

فالإشكالية الكبرى هنا- والتي أوقعت الجفري في هذا الخلط الكبير- أنه لم يفرِّق في طرحه بين الخطأ في أمر فرعي من أمور الشريعة، وبين الكفر بالله وإنكار وجوده، فلسان "مقاله" يعتبرهما على درجة واحدة، وكان الأحْرى به والأعدل أن يُسمِّي مقاله (أهُوَ خطأ أم بحث عن الحقيقة)؛ ليدور حول أخطاء البعض في فهم جزئيات الدين، لا أن يُنشئ المقال ليبرر للملحدين إلحادهم، وللغاوين غوايتهم، ويقدم لهم الأعذار في مقابل تعنيفه الشديد للمجتمع الذي ابْتُلي بإلحادهم، وكأن المجتمع هو الذي ألحد، والملحدون هم المؤمنون!!

وفي حديثه عن حق الإنسان في أن يُخطئ يقول الجفري: "وحق الإنسان في أن يُخطئ هو حق أصيل في الشريعة؛ سواء كان هذا الخطأ نتاجاً لتجربة البحث الجاد أم كان صادراً عن طبيعة الضعف البشرى".

ويضيف: "إنّ الخطأ الناتج عن الضعف البشرى مظهرٌ من مظاهر حكمة الله في خلقه ورحمته بهم".

والمشكلة هنا تكمن في اعتبار الجفري الخطأَ حقاً أصيلا للإنسان، والحق أن الخطأ استثناءٌ لا يحبه الله، ولا يرضاه لعباده، ولذلك يُعاقب العبدُ عليه إنْ لم يتبْ عنه ويستغفر الله منه؛ فارتكابُ الإنسانِ للأخطاء من ذنوب ومعاصي خلاف للفطرة التي فُطِر الناسُ عليها، ولو كان الأمر كما يقول الجفري، لكان عقاب الله لعباده على أخطائهم ظلماً لهم، وتحميلاً لهم فوق طاقتهم، وحاشاه تعالى أن يَظْلِم، فهو الحقُ، وهو أعدلُ الحاكمين.  

فالله تعالى فَطَر الإنسان على الخير والحق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء)(2)، فالكفر- وتبعا له الخطأ- ليس من ذات المولود ومقتضى طبعه، بل إنما حصل بسبب خارجي، فإنْ سلم من ذلك السبب استمر على الحق.

فالجفري يؤسس لفكرة "أصالة الخطأ"، وأحقية الإنسان في ارتكابه له؛ ليخلص في النهاية إلى نتيجة مفادها: أنَّه لا حقَّ للمجتمع في تعنيف المُخطئ- والمراد به هنا (المُلحد) تبعا لمنهج الجفري في مقاله- حيث يقول الجفري: "فنحن بحاجة إلى الكفِّ عن لغة التعنيف والتهجّم والتهديد التي لا تُجدي نفعاً، لننتقل إلى مرحلة تحمّل المسئولية والاعتراف بالخطأ والعمل الجادّ على الإجابة عن أسئلة الشباب".

ويضيف الجفري في موضع آخر من مقاله: "وينبغي لنا ألا نقع في فخ الانفعال التلقائي الغاضب، أو الهجوم المتحامل على الشباب، أو التلويح الأحمق بالعقوبات، أو الدعوة الهمجيّة إلى البطش، فكل هذا يُوصل رسائل خاطئة مفادها عدم الثقة بقدرة الإسلام على البيان بالحُجّة والبرهان".

وهو كلام ملتوٍ شغَّبَ فيه الجفري وشوَّشَ، فوصف الهجوم- الذي لم يبين كنْهَه- على الملحدين، بالهجوم المتحامل، ووصف بيان عقوبة الملحدين وحدَّهم الشرعي، بالتلويح الأحمق، وزاد في غلطه بوصف غيرَةِ المسلمين على دين الله وشرع الله ودعوتهم للنيل من الملحدين، بالدعوة الهمجية!!

وبالعودة للأصول الفكرية التي يلتزمها الجفري والمنطلقات التي ينطلق منها يمكننا تفسير ما وقع فيه من أخطاء، وغرق فيه من جنوحٍ وبعدٍ عن الحق في حديثه عن الإلحاد والملاحدة؛ فالجفري صوفي جلد، وهو مُتلبس بما تلبَّست به الصوفية من خرافات وترَّهات وأفكار غالية بشأن مسائل الألوهية والربوبية، وسُبل تلقي مسائل الدين، ومعرفة الخالق.

حيث يرى جمْعٌ من المتصوفة أن الشك (وهو يقابل الإلحاد وتساؤلات الملحدين هنا) أول درجات اليقين والمعرفة، وإلى هذا المذهب ذهب الإمام الغزالي في خاتمة كتابه: "ميزان العمل"، قال الغزالي: "الشكوك هي الموصلة إلى الحق، فمن لم يشك لم ينظر، ومن لم ينظر لم يبصر، ومن لم يبصر بقى في العمى والضلالة"(3).

فكلام الغزالي باطل لا شك فيه، ولو صح من وجهٍ، فيصح على غير المسلم، فكم من غير المسلمين من اتبع طريق الشك، فهُدِي لما في ملته- في الأساس- من اعوجاج ظاهرٍ وفسادٍ بيِّنٍ، أما الإسلام فهو الدين الحق، الذي لا ريب فيه.

فالجفري بهذا التأصيل يتسق مع مذهبه الصوفي، ومع ما أصله كثير من المتكلمين والفلاسفة والمتصوفة الذين يرون أن أول واجب على العبيد هو القصد إلى النظر أو الشك، ولهذا قال الإمام ابن أبي العز رحمه الله في شرحه على الطحاوية: "ولهذا كان الصحيح أن أول واجب على المكلف شهادة أن لا اله إلا الله، لا النظر، ولا القصد إلى النظر، ولا الشك، كما هي أقوال أرباب الكلام المذموم"(4).

ومن نظر في كتب الملل والفرق في القديم والحديث خبر أنَّ غالب من وصفوا بالزندقة والإلحاد في عصور الإسلام الأولى كانوا من ربائب التصوف، ومن سدنة أفكاره الشاذة، وما أخبار ابن الراوندي- الذي بدأ متصوفا- أو أخبار الحلاج- الذي قتل على الزندقة- عنا ببعيدة.

وختاما أود الإشارة إلى أن ما سبق من اعتراضات على مقال الجفري لا يعني أننا لا ندعوا إلى سلوك مسلك الرفق واللين في نصح من ضلَّ أو كفر أو ألحد، وبذل الوسع في توضيح ما أُشكل وغَمُض، فاللين في دعوة الآخرين معنى قرآني وصفة نبوية حميدة.

فالله عز وجل قال لخير خلقه صلى الله عليه وسلم: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين}(5).

وقال أيضا: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ}(6).

غير أن الرخاوة الزائدة عن الحدِّ قد تضر، وتأتي بغير المراد، ولذلك جاء الأمر الإلهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالشدة والغلظة على الكفار والمنافقين في مواطن، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير}(7).

فالأمر يحتاج إلى حنكة من المتصدى لهذه الظاهرة، ومعرفة جيدة بأحوال الناس وطبائع النفس الإنسانية، ليتناسب رد فعله مع الحالة الماثلة أمامه، وصدق المتنبي إذ قال:

وَوَضعُ النَدى في مَوضِعِ السَيفِ بِالعُلا ** مُضِرٌّ كَوَضعِ السَيفِ في مَوضِعِ النَدى  



(1) صحيح البخاري: (6/2676/6919).

(2) متفق عليه، صحيح البخاري: (6/2434/6226)، وصحيح مسلم: (4/2047/2658)

(3) ميزان العمل، للغزالي: (ص:175).

(4) شرح الطحاوية، لابن أبي العز الحنفي: (ص:78).

(5) سورة النحل، الآية: (125).

(6) سورة آل عمران، من الآية: (159).

(7) سورة التوبة، الآية: (73).

 





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



الناشط أبو جعفر المغربل: القصير لم تسقط حتى الآن وهي تواجه خمسة جيوش غازية

2013-6-5 | 

 يتحدث من حمص لقناة الجيش الحر اليوم عن آخر التطورات الميدانية في مدينة القصير، بعد تضارب الأنباء عن سيطرة خمس قوى غازية مجتمعة على وسط المدينة، وهذا ملخص المقابلة:

مدينة القصير لم تسقط حتى الآن، نعم هناك معارك شرسة وطاحنة، لكن المدينة لم تسقط حتى الآن.

وقد حاولت عصابات بشار الأسد وحتى ميليشيات حزب الله الدخول إلى مشارف المدينة والبيوت، ولم تصور إلا أول ثلاث مباني على مشارف القصير أو على تخوم أول بوابة القصير، وهذا ليس سيطرة على المدينة.

إذا كان بشار صادقا تماما، فليحاول أن ينقل إلى العالم بالصوت والصورة الوضع داخل مدينة القصير، وليس أن يضع صورة فقط ويكتب عليها "السيطرة على القصير"، مرفقة بالأناشيد التي عودنا عليها، والتي ترفع من معنويات ميليشياته وشبيحته، وبذلك، فإن هذا لا يعتبر انتصارا.

الانتصار على الأرض إنما يتحقق بأن نرى صور البيوت في قلب المدينة والسكان المحليين يهللون لقوات الجيش العربي السوري (الشبيحة) وهم يدخلونها، هذا هو الانتصار، وليس أن نرى صورة ثابتة وعلم الأسد وأصوات التهليل تأتي من الاستيديو. وقد تعودنا على هذا الإعلام الغبي والفاشل.

وأقول أمرا مهما: حتى لو سقطت القصير، لا سمح الله، فإن الثورة السورية لم تسقط، وقد سقط من قبل حي بابا عمرو وغيره، لكن يجب على العالم أن يدرك أن ثورتنا هي ثورة سوريا ككل وليست ثورة القصير، وحسب، أو ثورة حمص، ثورة سوريا ثورة الكرامة والعز..

ولكن نحن نتخوف من ارتكاب المجازر، من حياة 42 ألف مدني موجود داخل مدينة القصير، نتخوف من 1800 مصاب جرحى، ولو دخل الجيش وميليشيات حزب الله إلى المدينة، سوف تكون هناك مجازر لم يرتكبها حتى العدو الإسرائيلي، وسوف تكون مذبحة بشعة..

ولا أحبذ الخوض في الحديث الطائفي، لكنهم يريدون التهام المدن السورية الثائرة.

(وهنا سقطت صواريخ أثناء حديث الإعلامي الثائر، وتابع حديثه) كما تلاحظ هذه الصواريخ سقطت بالقرب من منطقة "عرجون" قريبا من مطار "الضبعة" الذي قال بشار الأسد وعصابته وميليشيات حزب الله اللبناني، أكثر من 19 مرة، أنهم سيطروا عليه، والمنطقة، إلى اليوم، تُقصف بكل أنواع الصواريخ..

وهناك اشتباكات عنيفة في بعض مناطق القصير والحيدرية والغسانية وفي بساتين القصير. وهناك معارك حامية الوطيس على مشارف القصير وهجمات يقودها حزب الله اللبناني الذي يحاول أن يغدر ويطعن ظهر سكان المدينة.

وأقول لك بكل صراحة: هناك أكثر من 32 جبهة قتال مفتوحة في معركة القصير، و7 محاور قتال تقريبا موجودة في مدينة القصير، وهناك العديد من الدول والقوى التي تقاتل مع بشار الأسد، فإذا انتصروا على القصير، فهذا لا يعني انتصارا للأسد..

واسمح لي أن أقول شيئا مهما: جيش المهدي وحزب الله اللبناني والحوثيون الذين أتوا من اليمن روسيا وإيران، هذه خمس قوى تحارب مدينة القصير، فتصور أن مدينة واحدة يحاربها خمس قوى، فكيف لبشار الأسد أن يسقط الثورة السورية هو وعملاؤه الروس والإيرانيون، فلن تسقط الثورة حتى لو سقطت القصير...

وأكثر جرحى القصير هم من الأطفال والنساء، ولا ننكر أن هناك مصابين من مقاتلي الجيش الحر، ولكن بأعداد قليلة، ومعنوياتهم عالية..




............................


إيران تهنئ بسقوط القصير واحتفالات حزب الله في الضاحية
رايات الحزب الصفراء انتشرت في الشوارع وعليها عبارة "القصير سقطت"


طهران - فرانس برس
هنأت إيران "الجيش والشعب السوريين" بما أسمته "الانتصار على الإرهابيين" كما تقول في القصير، كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين امير عبد اللهيان.
وشهدت الضاحية الجنوبية في بيروت، معقل حزب الله اللبناني، احتفالات بسقوط مدينة القصير في محافظة حمص بوسط سوريا في أيدي الجيش السوري ومقاتلي حزب الله صباح الأربعاء.
وبدت في شوارع الضاحية الجنوبية رايات حزب الله الصفراء، مكتوب عليها "القصير سقطت"، وقد انتشرت على أعمدة الإنارة والمباني. 
وتعهد رئيس أركان الجيش السوري الحر، اللواء سليم إدريس، بمحاربة "حزب الله" داخل لبنان، ونفى أن يكون جيشه قد خسر الحرب، على الرغم من الانتكاسات الأخيرة وسيطرة الجيش السوري على مدينة القصير.
وقال اللواء إدريس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن "مقاتلي حزب الله يغزون سوريا ولا تفعل الحكومة اللبنانية شيئاً لوقفهم".
وأكد الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أن "الثورة" ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد مستمرة، رغم سقوط مدينة القصير الاستراتيجية.
ومن جانبه، توعد الجيش النظامي السوري، الأربعاء، بـ"ضرب المسلحين أينما كانوا وفي أي شبر" في سوريا، وذلك في بيان أصدرته القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.

معارضة البحرين تهنئ

وفي سياق ردود الأفعال على سقوط القصير، أثنى التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي، في البحرين، على الشعب والقيادة السورية لما أسماه "تحرير مدينة القصير وبشكل كامل من الجماعات الإرهابية المسلحة المدعومة من الخارج".
وأكد الوحدوي أنّ "النزاع العسكري في سوريا قد حسم لصالح الجيش العربي السوري ولا مجال الآن إلا للحل السياسي عبر حوار جاد يخرج سوريا من أزمتها ويوقف نزيف دم الشعب السوري"



.......................................


استشهاد 40 مصريًا من أنصار حازم أبوإسماعيل فى معارك داخل سوريا

أحرار برس

  أكد حازم خاطر المتحدث الرسمى لحركة صامدون أن العشرات من أنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل رئيس حزب الراية "الإسلامى" قتلوا فى سوريا على يد قوات النظام السورى ومليشيات حزب الله اللبنانى أثناء جهادهم ودعمهم للجيش السورى الحر.
وقال "خاطر" فى تصريح لصحيفة " المصريون" إن هناك أعدادًا كبيرة من المصريين المناصرين للشيخ أبو إسماعيل غادروا إلى سوريا عبر الأردن وتركيا، لدعم كتائب الجيش الحر لإسقاط نظام الرئيس السورى بشار الأسد، مؤكدًا استشهاد أكثر من 40 مصريًا خلال الاشتباكات الدامية التى تشهدها سوريا منذ اندلاع الثورة السورية.



....................................................

مصر تلوح بـ"جميع الخيارات" و"صدمة" بإثيوبيا

 

الخميس ، 06 حزيران/يونيو 2013، آخر تحديث 14:52 (GMT+0400) القاهرة، مصر (CNN)-- تزايدت حدة التوتر بين القاهرة وأديس أبابا خلال الساعات الماضية، حيث قامت الخارجية الإثيوبية باستدعاء السفير المصري لديها، على خلفية "تهديدات" بتوجيه ضربة عسكرية إلى سد "النهضة"، في وقت أعاد فيه مسؤول كبير في رئاسة الجمهورية التلويح بأن "جميع الخيارات" مفتوحة للتعامل مع السد الإثيوبي.وأعربت الخارجية الإثيوبية، في بيان بثه التلفزيون الرسمي الأربعاء، عن "صدمتها" إزاء ما دار في الاجتماع الذي عقده الرئيس المصري، محمد مرسي، مع عدد من ممثلي القوى الوطنية، لاستعراض تقرير اللجنة الثلاثية حول مشروع سد النهضة، الذي يجري تنفيذه على مجرى النيل الأزرق، والخيارات المتاحة للتعامل مع الأزمة.وبحسب تقارير إعلامية رسمية في القاهرة، فإن المسؤولين في الخارجية الإثيوبية طلبوا من السفير المصري بأديس أبابا، محمد إدريس، "استيضاحاً ورداً رسمياً وسريعاً" من الحكومة المصرية، بشأن "التهديدات" التي وجهها بعض السياسيين من المشاركين في جلسة "الحوار الوطني"، التي عُقدت في قصر "الاتحادية" الاثنين الماضي.تابع: إجماع بمصر على "استحالة" ضرب سد إثيوبيافي الغضون، جدد مستشار الرئيس المصري لشؤون المصريين في الخارج، أيمن علي، مسؤول الملف الإعلامي في رئاسة الجمهورية، التأكيد على أن "جميع الخيارات مفتوحة أمام مصر، في التعامل مع قضية السد الأثيوبي"، وشدد على قوله إنه "لابد لمصر أن تضمن مصالحها المائية، وتدافع عنها."وقال علي، خلال لقائه بعدد من الإعلاميين الأربعاء، إن "من حق مصر أن تدافع عن مصالحها، في الوقت الذي فيه من حق الشعوب الأخرى أن تبحث عن مصالحها، ولكن لابد من توافر ضمانات من أن السد الإثيوبي لن يضر بمصر، وإلا ستكون الخيارات كلها مفتوحة."وعن الجدل الذي أُثير بعد إذاعة التلفزيون المصري للجلسة الحوارية على الهواء، دون علم الحضور، قال مستشار مرسي إنه "لا دليل على أن بث لقاء الرئيس مع القوى السياسية، لبحث تقرير اللجنة الثلاثية حول السد الإثيوبي علي الهواء، دون إدراك لبعض المشاركين لذلك، قد أضر بالموقف المصري."وتابع علي بقوله إن "تصريحات الساسة المصريين ربما تخدم الموقف، فالآراء، رغم تطرف بعضها، تشير إلي أن الرأي العام المصري منزعج للغاية، والرئيس علي كل حال أشار، في ختام اللقاء، إلي احترام مصر للشعبين السوداني والإثيوبي"، وفق ما نقل موقع "أخبار مصر" عن وكالة أنباء الشرق الأوسط.من جانبها، كشفت مساعدة الرئيس المصري للشؤون السياسية، باكينام الشرقاوي، عن تشكيل "لجنة وطنية" لإدارة ملف سد النهضة مع الجانب الإثيوبي، سيتم الإعلان عنها قريباً، وقالت إن هذه اللجنة هي التي ستحدد الخطوات التي يتعين على مصر اتخاذها لضمان عدم تأثير السد على الأمن المائي لمصر. http://arabic.cnn.com/2013/middle_east/6/6/egypt.ethiopiaDam/

-------------------------------------




البرادعي يعتذر لأثيوبيا .. ولم يعتذر لقطر !
البرادعي يعتذر لأثيوبيا .. ولم يعتذر لقطر !
06-05-2013 03:37 AM

هاجم الإعلامي الرياضي المصري علاء صادق الدكتور محمد البرادعي، المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني، بعد اعتذاره لدولة أثيوبيا عما بدر في الحوار الوطني الذي نوقش فيه قضية «سد النهضة».

صادق قال: «البرادعي لم يعتذر لقطر على الإهانات التي طالتها من الإعلام، واعتذر لإثيوبيا بسبب وجهات نظر عنيفة في اجتماع الأحزاب مع مرسي، على الرغم من أن أثيوبيا ليست مسلمة».

وأضاف: «مواقف البرادعي تصيبني بالخجل من نفسي لدعمي الشديد له في مراحل سابقة. لم يقدم مرة حلا ولا اقتراحا ولا ابتكارا ولا أفكارا وآخرها حكاية السد»، مشيرا إلى أن آراؤه قاصرة على النقد والشجب والسخرية من مرسي، والتخويف من الإسلام وأنصاره، والدعم للعنف والفوضي ضد مرسي وأخيرا الاعتذار لكل من يحطم مصر.

وتابع –على حسابه الخاص على موقع «تويتر»-: «في كل يوم يسقط في مصر قناع عن وجه اعتقدنا للأسف أنه وطني ومخلص ونظيف. هل نجح نظام مبارك الفاسد في شراء كل الذين اعتقدنا جهلا أنهم رموز شرفاء؟!»


...................................................................


التربية تمنع مسؤولي التعليم في الرياض من الحديث عن قضية اختلاس 150 مليون ريال



(أنحاء) – الرياض : ــ

شددت وزارة التربية والتعليم على مسؤولي تعليم منطقة الرياض بعدم الحديث والإدلاء بأية تفاصيل حول قضية اختلاس 150 مليون ريال من إدارة التعليم في المنطقة، إلى حين "الانتهاء من التحقيقات التي تجريها جهات إدارية عدة".

وأكد مسؤول في إدارة التربية والتعليم في منطقة الرياض أن أحد منسوبي الإدارة في تعليم البنات كان يشغل منصب رئيس لأحد الأقسام بالإدارة وتم استبعاده لوجود بعض الملاحظات عليه، وأنه بعد أن استبعد من منصبه تقدم بشكاوى لوزارة التربية والتعليم يطلب فيها التحقيق ببعض الأمور المادية ، وذلك حسب "الحياة".

ولفت إلى أن التحقيقات وحيثياتها التي نشرت حول لجان التحقيق في وسائل الإعلام صحيحة، وأنه حتى الآن لم تتضح الصورة الكاملة، لافتاً إلى أن الموظف الذي أبلغ عن التجاوزات لم يفصل وإنما نقل من إدارة التعليم ويعمل حالياً بمقر الوزارة الرئيس في الرياض.






...............................................................


هيئة الاتصالات توقف خدمة ''فايبر'' المجانية في المملكة اعتبارا من اليوم


فايبر - viber
(أنحاء) – متابعات : -
حجبت هئية الإتصالات في السعودية تطبيق الفايبر في قرار رسمي أعلنته الهيئة على موقعا اليوم بشكل رسمي.
وقالت الهيئة في بيانها: "إشارة إلى البيان الصادر من الهيئة بتاريخ 19 /05/ 1434 هـ، بخصوص ابلاغ مقدمي الخدمة المرخص لهم بضرورة العمل مع الشركات المطورة لبعض تطبيقات الاتصالات عبر بروتوكول الإنترنت في المملكة على سرعة استيفاء المتطلبات التنظيمية المطلوبة".
وأضافت " وحيث أن تطبيق الفايبر بوضعه الحالي لا يفي بالمتطلبات التنظيمية والأنظمة السارية في المملكة. فقد تم إيقاف التطبيق اعتبارا من تاريخ 26 رجب 1434 هـ. وتؤكد الهيئة أنها ستقوم باتخاذ الإجراء المناسب حيال أي تطبيقات أو خدمات أخرى في حال عدم الوفاء بتلك المتطلبات التنظيمية والأنظمة السارية في المملكة".



........................................................


دراسة جديدة تثبت وجود أجسام مناعية في أبوال وحليب الإبل
 
دم الإبل يحتوي على 10 أضعاف الموجود في البقر والإنسان من فيتامين "د"
الرياض - واس
أثبتت دراسة بروتومية جديدة استمرت أربع سنوات أجراها الدكتور عبدالقادر بن عبدالرحمن الحيدر وفريقه البحثي في جامعة الملك سعود احتواء أبوال الإبل على كميات علاجية من الأجسام المناعية غير موجودة في أبوال الحيوانات الأخرى.
وتناولت الدراسة المشتركة بين جامعة الملك سعود وجامعة دنفر الأميركية ومعهد متخصص في كندا إضافة إلى جامعة الملكة بلفاست بإنجلترا المقارنة بين حليب الإبل وحليب البقر، حيث تبين أن حليب الإبل يحتوي على كميات مرتفعة من الأجسام المناعية الصغيرة غير موجودة في حليب الأبقار، كما تم اكتشاف ببتيدات مهمة بيّنت الفوائد العلاجية لحليب الإبل.
ومن خلال الفحوصات المخبريّة بيّنت الدراسة احتواء دم الإبل على عشرة أضعاف الموجود في البقر والإنسان من فيتامين (د)، حيث اكتشف الفريق أن دم الإبل يحتوي على 800 مايكروغرام مقارنة بما معدله 50 مايكروغرام في البقر وكذلك في الإنسان الطبيعي لذلك لم يسجل ولم يعرف عن الإبل إصابتها بمرض هشاشة العظام، وهذا يشير إلى أن حليب الإبل قد يكون ذا جدوى في علاج نقص فيتامين (د) وتحتاج الخواص الطبية والبيولوجية إلى مراكز بحثية متعددة لعمل دراسات تفصيلية تغطي جميع جوانبها.


..............................................................

نصائح مذهلة لشرب عصائر الفواكه الطبيعية



نشرت صحيفة ذي تايمز البريطانية تقريرا غذائيا يرد على بعض التساؤلات حول أفضل أنواع العصائر المفيدة لصحة الإنسان والتي يمكن أن تصنع الأعاجيب.

فقد أورد أحد القراء أنه سمع عن عصير برقوق جديد يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة وتساءل عما إذا كان هذا العصير أفضل من عصير البرتقال وهل هناك أي ''عصائر خارقة'' أخرى تستحق التجربة؟

وأجابت الصحيفة بأنه ليس هناك بالضرورة عصير أفضل من آخر. فكل له ميزاته الفريدة، مما يجعل المرء يختار ما يناسبه حسب احتياجاته.

وأشارت إلى أن عصائر البرقوق هي ببساطة برقوق مجفف، لكن عملية التجفيف تعني أن مضادات الأكسدة في الفواكه الطازجة يتم تركيزها في الشكل المجفف. ومن المعلوم أن البرقوق له قدرة على تسريع عملية الهضم الغذائي. وله هذا التأثير عند تناوله في كلتا حالتيه -معصورا وغير معصور- لما يوفره من السكر الكحولي، أو ما يعرف بالسوربيتول، الذي يزيد من كثافة الغائط بسبب امتصاصه ماء أكثر من القولون. وفيما يلي بعض أنواع العصائر التي ركز عليها التقرير:

عصير الرمان

فقد أثبتت الأبحاث أيضا أن شرب مقدار 120 ملليترا فقط من عصير الرمان يوميا لمدة عام يقلل حجم تراكمات الكولسترول الدهنية في شرايين قلب المرضى. ويعتقد الباحثون أن هذا التأثير يأتي من الصبغات الحمراء الداكنة المعروفة بالأنثوسيانينس الموجودة في حبات الرمان، بالإضافة إلى الدباغات التي ترفع مستويات إنزيم الباراوكسونيز الذي يفتت بدوره الكولسترول في مجرى الدم، مما يجعل الشرايين سالكة.

عصير العنب الأسود

هذا العصير له نكهة حلوة وقوية بلونه الأرجواني الأزرق الغامق ويحتوي على مكونات غذائية عالية تعطيه قوة مضادة للأكسدة تبلغ أربعة أضعاف الموجود في عصير البرتقال. وتساعد مضادات الأكسدة هذه في المحافظة على مرونة الشرايين وتدفق الدم بسهولة.

عصير البرتقال

يغذي البرتقال وعصيره الطازج الجسم بمادة الهيسبيريتين وفيتامين سي اللتين تكونان مضادات أكسدة فعالة في تعطيل بعض أنواع السرطانات المحتملة، كما تعمل على إبطاء تكاثر عدة فيروسات، بما في ذلك فيروس القوباء الذي يسبب تقرحات الزكام وبعض أنواع الإنفلونزا. كما يعمل على تقييد إفراز الكبد للمركبات التي تسبب تكون الكولسترول السيئ المعروف باسم ''أل دي أل''.

عصير التوت البري

معروف بقدرته الفائقة على مقاومة التهابات المثانة، حيث يغلف المثانة ومجرى البول ببطانة ملساء تمنع البكتيريا المسببة للالتهاب من الالتصاق بالجدار وإصابته بالتلوث.

وقالت الصحيفة إن معظم عصائر الفاكهة توفر نحو 50 سعرة حرارية لكل 100 ملليتر باستثناء عصير البرقوق الذي يمنح 175 سعرات حرارية لنفس المقدار.

وختمت بأن عصائر الخضروات يمكن أن تكون مغذية أيضا. وضربت مثلا بعصير الطماطم الذي له علاقة وثيقة بخفض معدلات أمراض القلب عند بعض الشعوب.

http://samiralgazzar.com/forum/thread137.html

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


 

سد النهضة.. وأزمة النخب المصرية (1-2)

 

بدون تجني على أحد، أو اتهام أي جهة مع تعددها، وتباينها، فقد كشفت الأساليب المصرية في معالجة أزمة سد النهضة الإثيوبي أن الانقسام أصبح السمة الأساسية، وأن هناك شرخا بين القوى السياسية من الصعب ردمه، أو إغلاقه إذا استمرت الأمور على حالها. وأن هناك تحديات حقيقية تواجه مصر المستقبل، وأن الأمور تنذر بالخطر في المستقبل القريب، الأزمة أبرزت مأساة شارك فيها الجميع، وبدون استثناء، وكشفت الوجه القبيح للنخبة السياسية المصرية، التي تقتات على الأزمات، وتساهم في تعقيدها، وتسعى إلى التصعيد، دون أن تكون جزءا من الحل، ولعل النظرة المتأنية لآليات تعامل النخب السياسية المصرية لأزمة سد النهضة، تكشف عن عورات عديدة، ونقط ضعف واضحة، ونتوقف عند بعضها:
أولا: تعاملت النخبة المصرية الرسمية والشعبية، كما لو كان في الأمر مفاجأة لمصر، رغم أن الوقائع المستقرة، والمعروفة تغاير ذلك تماماً، فقد وضعت إثيوبيا حجر الأساس للنهر في مارس ٢٠١١، مما يعني أن مثل هذه الخطوة، سبقها خطوات طويلة، تتعلق بدراسات من جهات عديدة، ورسوم هندسية، واتفاق مع شركات التنفيذ، فمثل هذه الأمور لا تتم بين يوم وليلة، والغريب في الأمر أن مصر اعترضت في ذلك التوقيت، وكان في زمن المجلس العسكري، ودخلت في مفاوضات مع الجانب الإثيوبي بمشاركة السودان، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية من الدول الثلاث، بالإضافة إلى ٤ من الخبراء العالمين، ليكتمل العدد إلى ١٠، وبدأت عملها في الشهر التالي مباشرة، ومهمتها محددة، وذات طابع تقني، يستهدف وضع تقرير، يتضمن الملاحظات حول بناء السد، ومخاطره إذا وجدت، وتأثيره على الأوضاع المائية في مصر والسودان.
ثانيا: دفعت النخبة السياسية المصرية، أزمة سد النهضة إلى معترك، وأتون الصراع الداخلي الحزبي، والسياسي، مما كشف عن عورات تلك النخب، التي لم ترتفع إلى مستوى الأزمة، والتهديد الذي يواجه وجود الدولة المصرية، خاصة أن الأمر يتعلق بالنيل شريان الحياة لمصر، عبر أزمنة التاريخ، وحولته إلى مادة لتصفية الحسابات، مع الرئيس المصري محمد مرسي، الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة، وتم تحميلهم مسؤولية الأزمة، وافتعال معارك وهمية، معتمدة على معلومات مغلوطة، وغير صحيحة من قبيل أن إثيوبيا لم تحترم الدكتور محمد مرسي، وقامت بالبدء في بناء السد في اليوم التالي لزيارته، وحقيقة الأمر أن مرسي لم يكن في زيارة رسمية لإثيوبيا، بل للمشاركة في قمة منظمة الاتحاد الإفريقي، كما أن أديس أبابا عجلت ببدء المشروع وتدشينه، ليتوافق مع الذكري الـ٢٢، لتولي الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية الحكم، وسقوط نظام منجستو ميلا مريام في ٢٨ مايو ١٩٩١، ونست النخبة السياسية أن النظام الحالي يبدأ حسابه عن الحاضر، دون الماضي، ويقتصر على أسلوب معالجة الأزمة.
ثالثا: وتسببت النخبة السياسية، وحتى التكنوقراط والخبراء، في خلق حالة من الحيرة التامة، لدى المتلقي، لدى رجل الشارع، خاصة في ظل الخلاف الشديد بينهم، في تقييم مخاطر السد، وتنوعت الآراء ما بين من يؤكد من الخبراء أن مصر في وضع صعب، خاصة أن حصة الفرد من الماء في مصر لا تتجاوز ٦٢٥ مترا مكعبا للفرد في العام، أي أقل من ثلثي حد الفقر المائي، كما أنه سيؤثر على حصة مصر من المياه، والتي تصل إلى حوالي خمسة وخمسين مليار ونصف متر مكعب، ستنقص بمعدل ٩ مليارات. مما سيؤدي إلى تبوير مليون فدان، وتقليل الكهرباء المولدة من السد بحدود %٢٥، مع حدوث مشاكل في مياه الشرب، وتأثر حركة الملاحة والسياحة النيلية، بينما هناك رأي لخبراء على مستوى عال، وهم من التكنوقراط البعيدين عن الانتماء السياسي، ومنهم الدكتور إبراهيم نصر الدين عميد معهد الشؤون الإفريقية السابق، يؤكدون على أن السد لن يؤثر على حصة مصر، خاصة أن الهدف من إقامته هو توليد الكهرباء، وتوفير احتياجات إثيوبيا، وبيع الباقي لدول الجوار الإفريقي، التي تعاني هي الأخرى من نقص شديد، وأن موسم الفيضان في إثيوبيا يوفر ١٤٠٠ مليار متر مكعب، سيتم ملء البحيرة بمئة مليار، ولا يمكن حجز بقية الكمية، وسينهار السد وتغرق إثيوبيا إذا تم تخزين المياه، كما أن سد النهضة سيحجز الطمي، مما سيزيد من عمر السد العالي في مصر.
رابعا: أن النخبة السياسية، على المستوى الرسمي والحزبي، وقعت في حالة استقطاب واسع، ما بين «التهوين والتهويل»، لدرجة أن البعض على المستوى الرسمي، قلل من أهمية المشروع، باعتباره مشروعا تنمويا، يخدم المصالح الإثيوبية. وهو حق مشروع لها، ولن يكون له أي تأثير، وسار على هذا النهج المسؤولون في وزارة الري والموارد المائية المصرية، وكذلك الخارجية، سواء مساعد الوزير للشؤون الإفريقية، أو السفير المصري في العاصمة الإثيوبية، وهو أمر يبدو منطقيا، كما ظهر تحفظ الرئاسة على تحديد موقف، في انتظار تقرير اللجنة الثلاثية، وبعدها بدأ التحرك على المستوى الرسمي والحزبي، بينما كشفت مواقف بعض الأحزاب عن مزايدات ومواقف عنترية، ووصل الحال بالبعض الذين سبق لهم أن زاروا إثيوبيا ضمن وفد الدبلوماسية الشعبية، ومعظمهم ينتمون إلى أحزاب معارضة، أن اتهموا الرئاسة، بأنها أضاعت نتائج الجهود التي توصلوا إليها، كجزء من المكايدة السياسية، دون إدراك بأن مصالح الدول، ومشروعاتها القومية، لا تخضع للخواطر، ولا تتأثر بالعواطف، أو بزيارة قام بها وفد شعبي، ضم ابن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.
في المقال القادم، نحاول رصد طبيعة العلاقات المصرية الإثيوبية، وسيناريوهات المرحلة القادمة.
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


 

لا تنمية من دون اللغة وسيادتها


 

عمر برمان*

 

 


"قضيتنا المستعصية نحن العرب اليوم، هي أن الوعي اللغوي لدينا ينبري حاضراً مادام الأمر متعلقاً بمستوى المعرفة، التي مَحملها الحرف المكتوب، فإذا غاب النصُّ والمتنُ والخط غاب بغيابها وعينا بوزن اللغة، ووعينا بخطر اللغة، ووعينا بأن اللغة سلاح حضاري بأيدينا، فإذا زهدنا فيه انقلب علينا وغدا الرامي مرميّاً، وأمسى القنّاصُ فريسة" (عبد السلام المسدي، العرب والانتحار اللغوي).
حين نتكلّم على التنمية في سياق حديثنا عن اللغة، يجب أن نتذكّر أننا بصدد صياغة مفهوم شامل للّغة يضيف لها أفعالاً غير الوظائف التي اعتدنا معاينتها ودراستها، فاللغة يجب أن تكون أداةً للتنمية، ولن تكون كذلك، إلا إذا أنتجت معرفةً يُنتفع بها، ولاسيّما أننا في عصر اقتصاد المعرفة، القائم على استثمار المعرفة ونشرها في عالم متكوكب. يقول حامد عمار في هذا الشأن، في كتابه "مواجهة العولمة في التعليم والثقافة": "ولا شكّ في أن أهمّ مقومات ظاهرة العولمة بالنسبة إلى مجال التعليم والثقافة هو طاقاتها المتنامية على إنتاج المعرفة وتجدّدها، والسرعة الفائقة في تطبيقاتها على مطالب الحياة المعاصرة"، ومشروع كفاءة يودّ أن يوجد للّغة مكاناً في هذا العالم بإعادة الاعتبار لها أداة معرفية، تلقّياً وإنتاجاً.
إننا نريد من فعل اللغة، أي استعمالها أداة للتنمية، أن نُثبت فعاليّتها في تسريع النهوض، باعتبارها هي ذاتها مُنتجة لأُطر المعرفة وسياقاتها الذهنية. في كتابه "العرب والانتحار اللغوي"، يقول عبد السلام المسدي، شارحاً فكرة علاقة اللغة بالتنمية والنهوض المعرفي: "من له أدنى قدر من الحصافة، يعرفُ أنه من المتعذّر على أيّ مُجتمع أن يؤسّس منظومة معرفية، من دون أن يمتلك منظومة لغوية تكون شاملة، مشتركة، متجذّرة، حمّالة للأبعاد المتنوّعة فكراً وروحاً وإبداعاً، فاللغة هي الحامل الضروري المُحايث لكل إنجاز تنموي".
فالأمر واضح إذن، لا تنمية من دون لغة، فمكسبنا في تعليمها وتعلّمها وفرضها على نحو معرفي تواصلي منتج، يعني استعمالها أداة في صلب التنمية. وعن حديث التنمية، يمثل أمامي مشروع ضخم ترصد له الجزائر مبالغ طائلة تساوي ميزانيات دول، إنه المشروع الخماسي للتنمية. فيه ما فيه من بناءٍ للحَجَر، من مدارس ومتوسطات وثانويات وجامعات، ولكن ما من مشروع لغوي قُدِّر له أن يكون في صلب هذا البناء، فكيف نتوقّع من بناء الحجر أن يبني البشر؟؛ نريد أن نبني باللغة إنساناً يفكّر، ويعرف، ويعمل، وينتج. إننا فعلاً نروم هذا التحدّي، وينبغي على صُنّاع القرار القيّمين على صياغة البرامج والمشروعات طويلة الأمد أن يصغوا إلى الآتي: لا تنمية من دون لغة، التنمية بناء البشر وليس بناء الحجر، التنمية تأتي بمشروع صناعة المعرفة، من خلال التمكين لأداتها وهي اللغة. يقول محمد الأوراغي في كتابه "لسان حضارة القرآن": "وليس بخافٍ على أحدٍ التناسب الموجود بين سرعة الشعوب في النهوض، وبين مستوى إتقان أفرادها للمعرفة، إذ ينمو المجتمعُ ويزدهر على قدر انتشار العلم والخبرة بين أفراده، وهذا التناسب من الثوابت التي يمكن التحقّق منها بسهولة. ولا شكّ في أن قطاع التعليم، هو الجهاز الأنسب لنشر المعرفة في المجتمع، وتلقينها لكلّ فرد في كلّ بيت، بصرف النظر عن أيّ اعتبار آخر".
يتساءل عبد السلام المسدي مرّة أخرى في كتابه المذكور آنفاً، وفي سياق كلامه على معادلة التنمية باللغة كمشروع: "ثم متى يُسلِّم أصحاب الأمر في وطننا العربي بكلّ أطراف المُعادلة: أن السيادة الاقتصادية رمز للسيادة السياسية، وأن السيادة السياسية مستحيلة من دون سيادة ثقافية لغوية، وأن امتلاك لغة الآخر سلاح ليس له اعتبار تقديري في السياسة والاقتصاد والثقافة، إلا إذا استند إلى مرجعية لغوية قومية تُعين الأنا على أن يقف ندًّا للآخر؟ ولكننا – في كلّ ما هو بادٍ على السطح الدولي- أمة بلا مشروع لغوي، نحن مُجتمع يريد أن يبني منظومة تنموية، وهو يُغمض العين عن مأزقه اللغوي المكين". فمأمول تنميتنا مرهون بتعلّم، وتعليم لغتنا في سبيل إنتاج المعرفة، ونشرها قدر الإمكان، وضمان حصول الناس عليها بيسر وسهولة، وبخاصة وسط قوة العمل، مهما كان العمل.
وتوفّر المعرفة بقدر من الإشباع، وبنوع من التفاعل والمُشاركة في إنتاجها، أصبح معياراً من معايير التنمية البشرية في الدول المتقدّمة، وبها تُصنَّف الدول.
إن مأمولنا من نشر معرفة علمية جادّة، بلغة عربية جيّدة، في وسط تعلّمي يُشارك في إنتاج هذه المعرفة من خلال البحث والتطبيق، لهو أسمى علامات النهوض، وسنرى من خلاله ردماً للفجوة المعرفية بين منتسبي المؤسّسة العلمية والتعلّمية الواحدة، فضلاً عن عديد المؤسّسات، فالكلّ يعرف ويعمل بما يعرف، وسنرى في الأفق القريب جداً ظهور ما يُسمّى بالجماعات العلمية، أو جماعات البحث تنشأ داخل مؤسّسات المشروعات، وستتحوّل المدارس والمتوسطات والثانويات والجامعات والشركات إلى مخابر بحث، بل إلى معامل تُحوّل فيها المعرفة إلى تطبيقات عملية، تعضُدها اللغة العربية في النشر عبر فضاءات فعل اللغة، وتغدو مؤسّساتنا مصنعاً للكفاءات، مادام هناك اعتبار لمعرفة وخبرة أهل الميدان، وما دام هناك تواصل معرفي مُنتِج بين المؤسّسات البحثية الأكاديمية، وبين الميدان.
وسنجد أنفسنا في هذا السياق المعرفي – شئنا أم أبينا – نصوغُ مفهوماً جديداً للكفاءة العلمية، بعيدًا من كثير من المعايير، التي اعتدنا الرجوع إليها في تصنيف الكفاءات، يقول حامد عمار في كتابه المذكور آنفاً: "ليس هناك من (يختمون العلم) مع شهادة أو إجازة علمية. نحن إزاء تيار متدفق من المعلومات ليس لتراكم رصيده نهاية. وفي هذا السياق، فإن العلاقة التفاعلية بين مطالب كلّ من التنمية والتعليم، تفرض علينا توظيف موارد المعلوماتية وآلياتها وخصائصها؛ من أجل التطوير والتجديد لكلّ من المُتغيّرين".
فالمعرفة حين تُنتَج بلسان أهلها، وتُنشَر بين العاملين عليها في لمح البصر، تنتقل من مكان إلى آخر بيُسر وسهولة، من أدنى الجزائر إلى أقصاها، من دون حواجز ومن دون مَيْـزٍ لهو تجسيد لدمقرطة المعرفة وتكافؤ الناس في الحصول عليها، وتكافؤهم في إنتاجها، حيث المقياس هنا هو الجودة والكفاءة وارتباطها بالعلم والتطبيق.
إن انتشار المعرفة بلسان عربي، ومُشاركة هذا اللسان في إنتاجها، لهو الكفاءة للّسان والكفاءة للمتكلّم، فضلاً عن كفاءة اللسان في توطين المعرفة، التي هي حقّ إنساني، وشرط أساس للبناء.
إن المُقاربة بين التنمية واللغة، جاءت وليدةً للمتغيرات التي طرأت، كما رأينا، في منظومة التغيّر العالمي، وزحفت على اللغة، باعتبارها وسيلة لإنتاج المعرفة، التي بها تغيّر العالم، فكان لزاماً علينا اليومَ تناولها بالدراسة كأداة للبناء بمفهومه الاقتصادي والمعماري والسياسي، مادامت حاضرة في صناعة هذا البناء بصورة جليّة أو بصفة ضمنيّة. يقول محمد الأوراغي في كتابه المذكور آنفاً، مؤكداً ضرورة استدخال اللغة في أيّ عملية نهوض أو بناء: "ليس لنا بحكم تكويننا اللساني أن نتكلم على التنمية باصطلاحات علم الاقتصاد، حيثُ تُربط التنمية في الميدان ربطاً مباشراً باطّراد النموِّ في إنتاجية العمل، وبتحقيق الزيادة بشكل دائب وسريع في مقدار المنتوج الإجمالي، وفي تراكم الخيرات المادية الضروري لضمان رفاه العيش. لكنه من حديث الاقتصاديّين عن التنمية، يعنينا تناولهم لعناصرها الضرورية، وبخاصة (قوة العمل)، المعتبر عنصراً أساسياً، إذْ يشملُ مجموعَ القدرات، التي يمتلكها الإنسانُ ويستخدمها في عملية إنتاج الخيرات المادية، ويهمّنا على الأخصّ قدرته على إغناء خبرته الإنتاجية، ودور اللغة في ذلك".
ويضيف:"باختصار شديد إذا كان لعنصر الإنسان، من ضمن أركان التنمية، الدور الأساس في تطوير الإنتاج والزيادة في الخيرات، فإن للّغة الدور الحاسم في تطوير قدرات الناس على التمرُّس في العمل، وعلى الرفع المستمر من كفاءاتهم، والإغناء المتجدّد للخبرة التقنية، وتعميق المعرفة العلمية، وتوسيع الثقافة العملية".
ففعل اللغة يروم التنمية باللغة من خلال إنتاجها ونشرها للمعرفة وسط قوة العمل.
* من مواليد 1982 الجزائر، يعدّ حالياً شهادة دكتوراه في اللغة العربية.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق