| 1 | ماهي حقيقة الصراع بين المتناحرين في سوريا؟
مارك اوربان محرر الشؤون الدبلوماسية والدفاع لبرنامج نيوز نايت |
| يشكل المسلمون السنة حوالي 75 في المئة من سكان سوريا كتبت غيرترود بيل عام 1907 قائلة "ليس هناك أمة من العرب". " فدولة سوريا تسكنها أجناس تتحدث اللغة العربية لكن جميعها يحرص على التناحر". ويوصف الصراع السوري الدائر حاليا بأنه ذو صبغة طائفية أيضا، على الرغم من تصريحات بعض الأيدولوجيين المتناحرين بأن الكثير من السوريين يرفضون قبول اصباغ الحرب بصبغة دينية.إذا أين تكمن الحقيقة؟ خلال الفترة بين أوائل القرن السادس عشر وعام 1918 حكمت الامبراطورية العثمانية معظم منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك سوريا. واتسم حكمها بالتسامح مع غير المسلمين، وشجعت مدنا تعددية كبيرة مثل حلب ودمشق، حيث تعايش الكثير من العقائد المختلفة وزاول أصحابها التجارة بطريقة تتأسس على الاعتماد المتبادل. بالطبع، فإن نظام الحكم العثماني، الذي كان يفرض ضرائب باهظة على غير المسلمين، أصبح يعتمد ماليا على هذا النظام المتعدد الثقافات. ففي الوقت الذي كانت الحياة بين هذه المجموعات المختلفة تسير على نحو سلس يرضي الجميع، فإن نظام الحكم العثماني خلق نظام حكم معقدا من القواعد والقيود. فعلي سبيل المثال لم يكن هناك تشجيع لعمليات الزواج بين الجماعات المختلفة، ليس على الأقل من جانب رجال الدين بالنسبة لمناطق تميزت بحس عالي من الهوية والفصل بين التجمعات. تعصب ومكاسبوفي ظل هذا الهيكل السلطوي الموسع، كان ينظر رجال الدين السنة إلى أعضاء الطوائف الإسلامية الأخرى، مثل الدروز والإسماعيلية والعلوية، على أنهم مهرطقون، يأتون في مرتبة أقل من "أهل الكتاب" أي اليهود والمسيحيون.وبالطبع وجد جون لودويغ بوكهارت، الذي تجول في ربوع سوريا في الفترة من عام 1810 الى 1812 ، أعضاء هذه الطوائف الإسلامية يعملون في الخفاء ويخشون الموت بل ويتظاهرون بأنهم من السنة، كونهم يعلمون "أنه لا يوجد أي مثال على التسامح مع الوثنيين". كما شهد بوكهارت على وجود خلافات مشابهة وأعمال عنف في محيط الطوائف المسيحية، أي بين أتباع الطائفة الكاثوليكية واليونان الأرثوذكس. ووصف الظاهرة بأنها "نظام متعصب ينظر إليه الأتراك بعين الرضا، لأنهم يحققون مكاسب من استمراره." الحاكم التركي لسوريا جمال باشا خلال مسيره في دمشق عام 1917 وعندما غزا الجيش البريطاني سوريا عام 1918 احتدم التصادم من أجل السلطة بين الجماعات المختلفة. وكتب الجنرال إدموند اللنبي من دمشق "جميع الدول والدول المحتملة وكافة طوائف الأديان والسياسات تتصادم مع بعضها." نظم فرق تسدهذه التوترات احتدمت على يد الفرنسين الذين أداروا سوريا في الفترة بين الحربيين العالميتين بنظام فرق تسد. وكان ذلك من الاختلافات المهمة مقارنة بفترة العثمانيين.وادراكا لذلك كانت الأغلبية السنية أكثر عنفا في أحيان كثيرة، واستطاع الفرنسيون كبح جماحها من خلال دفع الأقليات في الجيش وقوى الأمن الأخرى. وعندما سيطر الجيش على الحكومات المدنية المحلية التي تولت مقاليد سوريا في أعقاب الحرب عام 1963، تولى المسيحيون والدروز والعلويون الكثير من المناصب القيادية في الجيش. كما أصبحت أيدولوجية حزب البعث التي تتبنى العلمانية والاشتراكية والعربية مهمة للغاية في تكوين الجيش وتمكين الأقليات. وفي الوقت الذي أصبحت فيه الأيدولوجية المناهضة للطائفية ركيزة لحزب البعث، لم تستطع الطوائف المكونة للحزب الانفصال عن إحساسها بهويتها. ففي عام 1966 على سبيل المثال، شكا الدروز من أن العلويين تولوا السلطة، وقالوا "انتشرت روح الطائفية على نحو مخز في سوريا، لاسيما في الجيش، وفي تعيين الضباط وحتى المجندين." وبزغ نجم حافظ الأسد، والد الرئيس السوري الحالي بشار الأسد، منتصرا في هذا الكفاح من أجل السلطة عام 1970، واستطاع تدريجيا تضييق الخناق على خصومه والتخلص من المنشقين. الرئيس السوري بشار الأسد ينتمي إلى العلويين حتى وقتنا هذا، تتجنب حكومة بشار الأسد عموما الحديث بلغة الطائفية، على الرغم من كون رحيل أنصاره البارزين عنه أمثال عائلة طلاس جعلته أكثر اعتمادا على العلويين وبعض الجماعات الأخرى. كما تنحي حكومة دمشق باللائمة على "إرهابيين أجانب" وتنظيم القاعدة بشأن إذكاء المصاعب التي تواجه البلاد وتشجيع المعارضة للأيدولوجية السنية المسلحة. صراع الطوائففي عام 1982، سحق النظام انتفاضة قام بها الإخوان المسلمون في مدينة حماة ، الأمر الذي أسفر عن سقوط 20 ألف قتيل. وعلى الرغم من وصف ذلك رسميا بمعركة ضد تطرف يعرض للخطر التنوع الثقافي الذي تتمتع به البلاد، فقد اعتبرت محاولة لكبح جماح الأغلبية السنية لتقرير مستقبل سوريا.ومع زيادة حدة العنف في سوريا، ساندت الأطراف الخارجية أطراف الصراع المختلفة، ورسمت ملامح الصراع على نطاق أوسع بصدام بين السنة والشيعة. فهناك حسن نصر الله، الأمين العام لجماعة حزب الله الشيعية، الذي يسعى لتبرير دخول مقاتليه في الحرب. في حين استجاب الشيخ يوسف القرضاوي، رجل الدين السني البارز، بالدعوة الى الجهاد قبل يومين ضد جماعة حزب الله والمصالح الإيرانية في سوريا. وقال إن القتال في سوريا واجب على كل سني. وتبرز مشاهد فيديو من جبهة المعركة في مدينة القصير أخيرا كيف تغلغلت لغة الحرب المقدسة في نفوس المقاتلين السوريين. إنه ميراث طويل في التاريخ السوري ترك بصمات البعثيين والعثمانيين لدى كافة الناس إلى جانب المصلحة الوطنية الأكبر، لكنه بالتأكيد ميراث خلف مجتمعا غير متضامن يعي جيدا الهوية الطائفية، ومنفتح، إلى حد ما، على رسائل يبعثها أولئك الذين يبشرون بحرب مقدسة. |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
حلوى الانتصار في الضاحية عبد الرحمن الراشد |
| توزيع الحلوى في الضاحية الجنوبية، حيث جمهورية حزب الله في بيروت، ورفع أعلامه احتفالا بتدمير القصير وتشريد أهالي البلدة السورية، لم يقل بشاعة عن منظر النساء والأطفال المشردين الهاربين من جحيم الحصار والقتل. في عشرين سنة ماضية لم نعرف قضية ألهبت مشاعر الناس مثل بلدة القصير السورية؛ قصة فيها بطولة الصمود ومأساة أربعين ألفا معظمهم أطفال ونساء، وهمجية العدو الذي بعد أن فشل في مقاتلة أهلها لجأ إلى تدمير البلدة بالدبابات والصواريخ. عشرون يوما موثقة بالصور، والفيديوهات، وشهادات الأهالي عرّت همجية حزب الله وجوره، وفضحت تاريخه المزور. أخيرا وبعد أن فشل في القتال، استولى عليها بعد أن هدمها بصواريخ سكود وبمعاونة طيران الأسد بأكثر من ثمانين غارة جوية. نجح الغزاة في «تطهير» القصير وتشريد أهلها، هذا هو مجد حزب الله وفخره الذي احتفل به. عسكريا، كانت خسارة القصير محتومة لمن يعرف جغرافيا المنطقة، البلدة تبعد فقط خمسة عشر كيلومترا عن حدود لبنان، حيث تربض ميليشيات حزب الله، المعززة بالأسلحة والمدربة دائما. وتحولت إلى معركة معنوية لقوات الأسد، وتحديدا لحليفه حزب الله، بعد هزائمهم المستمرة خلال العام الماضي. القصير دمرت وشرد أهلها، إنما الثمن أغلى على حزب الله وإيران من الدم الذي دفعوه رخيصا هناك. الثمن انقلاب في المفاهيم السياسية في الشارع العربي. العدو اليوم هو حزب الله وإيران. والمشاعر أصبحت أقوى من أي يوم مضى لتحرير سوريا من نظامها ومن القوات المساندة له من إيرانية وعراقية وحزب الله. وإذا كان حزب الله يظن أنه أسدى خدمة كبيرة لبشار الأسد بأن يذهب وفده إلى مؤتمر جنيف معززا بانتصاره في القصير، فالحقيقة عكس ذلك. انتصاره في القصير بالهمجية التي شاهدها العرب، وتوزيع الحلوى في الضاحية، ودق طبول النصر في طهران، أضعف كل الأصوات التي كانت ترضى بالذهاب إلى جنيف، أو القبول بشيء من الحل السياسي. هل سقوط القصير يعني بقاء الأسد ونهاية الثورة السورية؟ لا، أبدا. الثوار في سوريا ليسوا القوات الأميركية في العراق أو أفغانستان كان عليهم الرحيل يوما ما. هؤلاء أهل البلد وغالبية سكانه، إلى أين سيرحل أكثر من خمسة عشر مليون سوري، هم الغالبية الساحقة للسكان؟ كيف سيقضي حزب الله عليهم وهو الذي فقد المئات من القتلى، وأمضى يقاتل ثلاثة أسابيع من أجل بلدة مثل القصير؟ معركة سوريا ليست حربا سياسية، بين قوى إقليمية ودولية، رغم وجود هذه القوى على أرضها تقاتل برجالها. هذه حرب شعب حقيقية، لا يمكن مقارنتها إلا بحروب مثل الجزائريين ضد الفرنسيين، والفلسطينيين ضد الإسرائيليين. فهل ينوي حزب الله والإيرانيون البقاء في سوريا واحتلالها، وإلى متى؟ من أجل البقاء نظام الأسد يعيش على فيلق القدس الإيراني، وحزب الله اللبناني، وميليشيات عراقية، فهل هذه القوى مستعدة للمحاربة عنه إلى آخر بلدة في سوريا؟ وإلى متى؟ ستصبح سوريا أرضا جاذبة لكل المقاتلين من كل العقائد والأفكار، وما مأساة القصير إلا الملهم لمثل هذه القوى الغاضبة المنتشرة في عرض المنطقة العربية. ...... الشرق الاوسط |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
مسخرة على النيل | |
| هذا الذى جرى فى قصر الاتحادية أمس الأول لا ينبغى أن يمر دون مكاشفة ومحاسبة احتراما لرأى عام روعه ما نقلته كاميرات البث المباشر. نحن أمام خطأ سياسى وإعلامى جسيم، حول مجرى النقاش من متون القضية الأصلية إلى الفروع والهوامش، وجعل الذين ظهروا عراة من المنطق والجدية والموضوعية يظهرون فى ثياب الحكماء الواعظين، وفتح الباب واسعا أمام تجار الإفيهات و«القلش» لكى يضبطوا نظاراتهم السميكة وينهالوا على رءوس الجميع بدروس فى أصول الدبلوماسية، وباختصار جاءت الفرصة للراسبين فى اختبار التربية الوطنية ليتباهوا بالنبوغ فى التفوق فى علم الكلام والسفسطة. وبصرف النظر عما إذا كان ما شاهده الملايين عفويا أم مقصودا فإنه يبقى خطأ كبيرا، نزل بردا وسلاما على المتربصين فى الخارج والداخل، وأظهر النظام السياسى وكأنه يمارس المزاح فى وقت الجد، ناهيك عن أنه وفر غطاء للذين يمرحون ويلهون على شواطئ النضال الملوثة. ومن ذلك أن رجلا مثل عمرو حمزاوى وجد نفسه مطرودا من جنة «الثورية الزائفة» ومن عجب أن الذين اتهموه ببيع القضية وخيانة الثورة فعلوا ذلك وهم يغطون فى روث التنسيق والعناق التام مع رموز دولة الزناديد والعكاشنة.. ويدهشك فى الأمر هذه الصفاقة والبجاحة المتناهية فى الطنين الأجوف والثغاء المضحك باسم الثورة من الوضع جلوسا على حجر الثورة المضادة، كتفا بكتف وزندا بزند مع فلول النظام الساقط وبقايا الحالمين بعودة المخلوع. إننا نعيش أمام حالة شديدة الوضوح من النصب السياسى والتدليس الثورى تلخصها رسالة على بريدى الإلكترونى من الأستاذ يوسف يوسف يقرأ فيها ما يجرى على ضوء قضية شغلت المجتمع الأمريكى قبل سنوات وجسدت فكرة قلب الحقائق وتحويل الأبيض إلى أسود بمنتهى الخفة والشطارة. إن المشهد يتطابق مع وقائع قضية «أوجيه سيمسون» الممثل ولاعب الكرة الأمريكى الأسود الذى قام بقتل زوجته السابقة وصديقها فى عام 1994. وبالرغم من وجود دلائل DNA فإنه حصل على براءة بإجماع المحلفين وهو ما يمنع إعادة محاكمته. لقد ركز فريق الدفاع الشهير جدا فى قضية سيمسون على أن الشهود عنصريون وهو ما يجعل شهادتهم محل شك، وقام فريق بدراسة حياة كل أطراف القضية وخاصة ضابط الشرطة الذى قام بجمع أدلة الجريمة من مسرح الجريمة وبيت سيمسون. وتصادف أن كان هذا الشرطى فعلا عنصريا جدا، وعلى ذلك تحولت القضية من قضية قتل يصعب الدفاع عنها إلى قضية عنصرية يمكن إثباتها بسهولة. وبالفعل شىء من ذلك يحدث فى مصر، من خلال فريق ضخم من لاعبى السيرك الإعلامى والسياسى يعبثون بأخطر القضايا وأكبرها، ويصرفون الأنظار عن الجوهر والمضمون، ليغرقوا الناس فى شكليات وتوافه، تتحول بالإلحاح المكثف إلى قضية محورية، بينما توارى قضايانا الحقيقية التراب. لكنك قبل أن تلوم خصمك لأنه طعنك بالسلاح الذى أهديته إليه يجب أن تلوم نفسك أولا على أنك منحته ما يضربك به. ........... الشروق | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 | تركيا والغنوشي وأزمة مياة النيلشريف قنديل |
لم تدمْ انتعاشةُ المترصدينَ لأيِّ تجربةٍ إسلاميةٍ طويلاً، فقد انتهتْ، أو كادت الأزمةُ التركيةُ الطارئةُ، وعادت الأوضاعُ إلى ما كانت عليه، وبقي أردوغان قويّاً كمَا كانَ! علَى أنْ انتعاشةَ وفرحةَ المترصدينَ أوضحتْ بجلاءٍ أن المسألةَ أكبرُ وأخطرُ من العداءِ لأيِّ نموذجٍ إسلاميٍّ سياسيٍّ، أو اقتصاديٍّ، أو اجتماعيٍّ، أو حتّى رياضيٍّ.. إنّه العداءُ للإسلامِ! ولتاريخِ الإسلامِ، وحاضرِ الإسلامِ، ومستقبلِ الإسلامِ! على أنَّ ما حدثَ في تركيَا من خدشٍ، أو خدوشٍ في وجههَا المضيءِ ينبغي ألاّ يمرَّ سريعًا دونَ إعادةِ النظرِ في مجملِ الأداءِ ليسَ في تركيَا القادرةِ علَى معالجةِ كلِّ الخدوشِ، وإنّما في مصرَ وتونسَ اللتين تسعيانِ لتقديمِ نموذجٍ ثانٍ وثالثٍ يؤكدُ حقيقةَ أنَِّ الإسلامَ هو روحُ حقوقِ الإنسانِ. دعكَ من هؤلاءِ التجارِ، والمراهقينَ، والعجزةَ الذين فرحوا وغرّدوا أو شمتُوا وسافرُوا، أو حتّى هلِّلُوا وكبِّروا! إنّهم نفسُ المهلِّلينَ للقذافِي حتّى قبيل سقوطِهِ بأيامٍ، ونفسُ المطبِّلينَ لبشارٍ، ولحسنِ نصر الله بعدَ أن انكشفُوا أمامَ شعوبِهم وأمَّتهم.. عفوًّا أمامَ أمةِ العروبةِ والإسلامِ! في اليومِ الأولِ لحادثةِ تركيَا التِي هبَّ حماةُ ورعاةُ حمادة المسحولِ في مصرَ وخارجهَا لترويجهَا وبثهَا والاحتفالِ بهَا، كانَ المفكرُ الإسلاميُّ التونسيُّ راشد الغنوشي يتحدّثُ لـ"الشرقِ الأوسط" السعوديةِ من واشنطن عن الربيعِ العربيِّ الذِي يؤكدُ الرجلُ أنّه لنْ يكونَ أبدًا شتاءً متشددًا!! والحقُّ أنني أثناءَ وبعدَ قراءةِ الحوارِ لمْ أعدْ أدرِي هلْ كانَ الغنوشيّ يتحدثُ في واشنطن عن تونسَ أم عن مصرَ؟! دقِّقْ معي!. يقولُ الغنوشي لـ"الشرق الأوسط السعودية" الدولية: إنّ المجتمعاتِ بها سننٌ واضحةٌ.. فإذَا وقعَ تطرّفٌ في جهةٍ يقعُ تطرّفٌ في الجهةِ الأخرَى إلى أنْ نصلَ إلى الوسطِ.. وأتوقعُ أنْ نصلَ إلى الوسطيةِ؛ لأنَّ بلادنَا مجتمعٌ وسطيٌّ، والمزاجَ العامَّ معتدلٌ.. والتطرّفََ هو ثمرةُ أوضاعٍ غيرِ طبيعيةٍ، وهو حالةٌ وقتيةٌ، وسيصلُ مجتمعنا إلى الاعتدالِ على حسابِ التطرُّفِ سواء من اليمينِ أو من اليسارِ! ويمضي قائلاً: لقدْ أجرينَا مشاوراتٍ واسعةً مع كافّةِ التياراتِ السياسيةِ، والأحزابِ، ومنظماتِ المجتمعِ المدنيِّ، وانتهتْ إلى توافقٍ على ألاَّ يتمَّ وضعُ الشريعةِ، أو كلمةِ الشريعةِ في الدستورِ، بحيث يعكسُ الدستورُ ما يتفقُ عليه الجميعُ من قيمٍ إسلاميةٍ تتضافرُ مع القيمِ المدنيةِ، والقيمِ الديمقراطيةِ، وإعلانِ حقوقِ الإنسان. أخيرًا يُقرِّر الغنوشي أن ليس هناك تعارضٌ بين الإسلامِ والديمقراطيةِ، ولا يمكنُ اعتبارُ الإسلاميينَ أعداءً للدولةِ، ولا يمكن إقصاء الليبراليين! إن وصولَ الإسلاميين للحكمِ ليسَ معناه السيطرةَ على المجتمعِ، وإنما توفير الأمنِ والخدماتِ، وترك الناسِ تختارُ أسلوبهم في الحياةِ والعبادةِ. لقد قدمتْ بعضُ نماذجِ الحكمِ الإسلاميّ الحديثةِ صورًا مسيئةً للإسلامِ مثل أفغانستان، التي أعطت صورةً تقولُ إنّ الإسلامَ هو مصدرُ للعقابِ!. أدركُ أن القطارَ قد انطلقَ في مصرَ، بل وفي تونسَ أيضًا، ومن ثم لا يصحّ أن يعودَ للوراءِ من جديدٍ، كما يهوى المترصدونَ، لكنّني أدركُ أكثر أن ثمة منحنياتٍ وعرةً في الطريقِ ينبغي أن نتوقفَ أمامَها، قبل مواصلةِ الانتقالِ من محطة لأخرَى! في مصرَ، وفي تونسَ أيضًا غلاةٌ على الطرفين، وفي الطرفين وصلَ إلى حدِّ المطالبةِ بمنعِ بناءِ المساجدِ، والسماح للمثليينَ، وللبهائيينَ، والقاديانيينَ، بل ولعبدةِ الشيطانِ أن يروّجوا لبضاعتهم في الطرفِ الأيسرِ، وبتكفيرِ الساسةِ والرؤساءِ، ومنعِ التمثيلِ والغناءِ في الطرفِ الأيمنِ! في مصرَ، وفي تونس أيضًا مَن يتحدّثون ويتشدّقون بالديموقراطيةِ في الصباحِ، ويَصِمُونَ منافسيهم بأحطِّ الأسماءِ وأبشعِها، منادينَ بالتخلُّصِ منهم في المساءِ! في مصرَ، وفي تونسَ أيضًا مَن يؤكدون أنّ الفقرَ هو مصدرُ التشددِ والتطرّف، ويغضبونَ، بل ويثورونَ لمجردِ الإعلانِ عن زيادةِ إنتاجِ الزيتونِ أو القمحِ. حضرَ المفكرُ التونسيُّ راشد الغنوشي إلى مصرَ، وغادرَ القاهرةَ، فلمْ نجدَ من خبرٍ عن الزيارةِ، ومن استعراضٍ لفكرهِ وتجربتهِ بعد الثورةِ سوى الخبرِ الكاذبِ الذي قالَ إنَّ ابنَ الرئيسِ محمد مرسي أوصلَهُ المطارَ، وأعطاهُ قلادةً سرّاً! وبدلاً من طرحِ وبلورةِ أفكارِ وتجربةِ الغنوشي راحَ أهلُ الفضاءِ في مصرَ -آفة هذا العصر- يتحدثونَ عن نوعِ القلادةِ، وهلْ هِي من قلادةِ النيلِ أم غيرهَا؟! بلا نيلة!! بمناسبةِ النيلِ وبعيدًا عن الإقصاءِ ثبتَ بالدليلِ أنَّ هناكَ مَن يقصونَ أنفسهم عن الشعبِ، ومن أقصتهم الثورةُ عن الشعبِ! دقِّقْ في وجوهِ الملبينَ لدعوةِ النيلِ.. إنّهم المصريونَ الوطنيونَ حتّى وإنْ تفرَّقَ بهم السبيلُ.. ودقِّقْ في وجوهِ العاكفينَ، والمسافرينَ، والخائفين ستجدَ أنّهم مازال يحدوهم الأملُ.. الأملُ في جفافِ النِّيلِ! إنّهم مندمجونَ في الهراءِ، ومستغرقونَ في الأمنياتِ الخواءِ، وأجواءِ المؤامراتِ والفتنِ.. رغم أنَّ هذَا زمنٌ لا يستسلمُ فيه وطنٌ! مع ذلكَ وبنبلٍ شديدٍ يقررُ ربانُ السفينةِ معاودةَ الاتِّصالِ بمَن لم يحضرُوا ملتمسًا لهم العذرَ! بالأمسِ رأيتُ مياهَ النِّيلِ الخالدِ تسرِي بعذوبةٍ وخصوبةٍ في شرايين القوى الوطنيةِ المصريةِ.. رأيتُ جسارةَ الكتاتني، وحكمةَ الشافعي، وجرأةَ برهاني، ونبلَ حمزاوي، وبصيرةَ أبو العلا، ورؤيةَ عمرو خالد، رأيتُ دقّةَ الأنبا دانيال، وانصهارَ القس صفوت، وعفويةَ مجدي حسين، وبساطةَ رامي لكح. كانت مياهُ النيلِ بالأمسِ تطهرُ النفوسَ، وترطبُ الأجواءَ.. وتعيدُ رصَّ الصفوفِ من جديدٍ.. إنّه النيلُ الذي لا يرقَى له البدرُ.. إنّه النيلُ الذي يعانقُ فيه الجمعةُ الأحدَ. ......... المدينة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
من الفلوجة إلى القصير.. | |
|
مثل سقوط مدينة القصير الاستراتيجية بيد قوات النظام الأسدي وميليشيات حزب الله اللبناني، صدمة لدى البعض ممن كانوا يعتقدون أن القصير تمثل مرحلة مفصلية في تاريخ الثورة السورية، بل بعضهم زاد عندما ربط استمرار الثورة السورية بالمحافظة على مدينة القصير. أمس وأنا أتابع بعض القنوات الفضائية مما تحسب على الثورة السورية أو تلك التي تقف بالضد منها، تذكرت ما جرى في الفلوجة عام 2004، يوم أن كانت المدينة تقف لوحدها بوجه أعتى قوة غازية في التاريخ. تذكرت المعركة الأولى، في مطلع العام 2004، عندما سعت القوات الأميركية بكامل قوتها وطيرانها الحربي المتفوق لاستعادة المدينة من أيدي المقاومة العراقية، يومها استبسلت المقاومة وسطرت أروع الملاحم، وأعجزت وحرمت القوات الأميركية من الدخول إلى المدينة. يوم ذاك اعتقد البعض أن القوات الأميركية سوف تنسحب من العراق بعد هزيمتها وأن الفلوجة ستبقى مدينة محررة داخل عراق محتل، غير أن كل ذلك لم يحصل، حيث حشدت القوات الأميركية ومعها القوات البريطانية، وقوات من ميليشيات عراقية بعد المعركة الأولى بأشهر، وشنت معركة كبيرة جداً تمكنت بعد نحو 33 يوماً من القتال الضاري من دخول المدينة. يومها أيضاً اعتقد البعض أن المقاومة العراقية كسرت وأن الفلوجة كانت آخر معقل من معاقل المقاومة وبالتالي فإن القوات الأميركية حققت نصرها الأهم حتى من نصر دخول العاصمة العراقية بغداد. غير أن واقع الحال كان خلاف ذلك تماماً، فلقد بقيت المقاومة العراقية أقوى وأصلب عوداً، وتعلمت ووعت درس الفلوجة، وبدأت معركة الكر والفر، ولم يعد مفهوم ومبدأ الإمساك بالأرض والمحافظة عليها وارداً في أجندات المقاومة العراقية. وفعلا، زادت عمليات المقاومة ضراوة وكبدت القوات الأميركية خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات اضطرتها إلى الانسحاب من العراق بعد توقيع ما يعرف باتفاقية «صوفا». من الفلوجة إلى القصير، الدرس واحد، من يعتقد أن الثورة السورية يمكن أن تنطفئ جذوتها عقب احتلال القصير من قبل عصابات الأسد وميليشيات نصر الله، واهم، ولا يفقه كثيراً في شؤون المقاومة والحروب. ما جرى في القصير معركة ضمن حرب طويلة يخوضها الشعب السوري، وما جرى في القصير ليس إلا فصلا من سلسلة طويلة من المعارك التي خاضتها وستخوضها الثورة السورية. إن احتفالات نصر الله وميليشياته ومن خلفهم رسائل التهنئة التي وجهها الولي الفقيه وزبانيته إلى تابعهم بشار الأسد، تدل دلالة واضحة على حجم الخسائر الكبيرة التي تلقتها إيران وميليشياتها وحزب الله على أيدي أبطال الثورة السورية في القصير. كما أنها تفضح مجدداً حجم التآمر الذي يتعرض له الشعب السوري، ليس من قبل جوقة المناصرين لبشار وزمرته، وإنما أيضاً مما يعرف بالمجتمع الدولي الذي وقف متفرجاً على ما جرى ويجري في القصير، فلم يتحرك مجلس الأمن والدول الكبرى لحماية المدنيين في القصير، حتى قامت تلك الميليشيات الإيرانية واللبنانية بارتكاب أبشع المجازر هناك. اليوم، نحتاج إلى نعدل بعض المفاهيم والمصطلحات فيما يخص الثورة السورية، فلم يعد هناك وجود اليوم للمعارضة السورية المسلحة، وإنما المقاومة السورية، ونقول مقاومة لأنها تقاوم احتلالا إيرانياً لبنانياً واضحاً، فجيش بشار الأسد المنهار لم يعد له وجود، وكل من يقاتل الشعب السوري وثورته، إنما هي قوات الحرس الثوري الإيراني وميليشيات حزب الله وبعض ميليشيات الأحزاب الشيعية، فكلهم غير سوريين. الفلوجة تبعث بندائها إلى القصير البطلة، مقاومتنا بدأت بعد أن دخلت القوات الأميركية إلى المدينة في معركة الفلوجة الثانية، مقاومتنا انتصرت بعد أن أيقنت أن الحرب لا تحسمها معركة، وإنما يحسمها النفس الطويل، واليقين بأن إرادة الشعوب أقوى من إرادة الاحتلال. ...... العرب القطرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
يا شيعة العالم والخليج.. آل البيت أمالطائفة!!حسن بن علي البار | |
لجينيات - تدور اليوم رحى حرب تطهير طائفية قذرة يراقبها العالم في كل مكان، في ظل تراخي وضعف من العالم ومن المسلمين في الدفاع عن العصبة المؤمنة المستضعفة في دينها ودنياها. تدور رحى هذه الحرب في سورية، وتحديداً في حمص والقصير لما لهما من أهمية استراتيجية لتشكيل سورية المستقبل، سورية الشيعية أو النصيرية كما يسعى إليه النظام بالتعاون مع إيران، وأمثال هذه الحرب قائم الآن في أماكن متعددة. وقد كان موقف الشيعة عموماً ضعيفاً بل ومخزياً في عموم موقفهم من الثورة السورية.. إلا أن موقفهم اليوم أشد خزياً بعد تدخل عناصر حزب الله في حربهم ضد بلدة القصير؛ حيث يلف أكثرهم سكونٌ مريب تجاه الجرائم التي ترتكب ضد الأطفال والنساء والشيوخ وبمساهمة فاعلة من حزب الله اللبناني (حزب حسن نصر الله)، بل إن كتائب الثوار في القصير أعلنت في يوم السبت الخامس عشر من شهر رجب 1434 أنه لم يبق أحد من جيش الأسد يحاصر القصير، وأن الحصار يقوم به عناصر حزب حسن نصر الله بالكامل من جميع الاتجاهات على نحو تسعة محاور عاملهم الله بما يستحقون. وهاهنا يبرز التساؤل المهم لكل الشيعة في العالم العربي والإسلامي، والشيعة في دول الخليج والسعودية على وجه الخصوص وقد كانوا كثيري التنديد بما يعتبرونه ممارسات طائفية، وكثيري الشكوى والنياحة على تحريم الظلم والعدوان عليهم؛ وأنهم الطرف المظلوم الأضعف. فهل من يقول مثل هذا الكلام يرى اليوم ما تقوم به إيران وحزب حسن نصر الله في سورية وفي بلدة القصير؟!، وهل يعتبرون ما يجري هناك على أهل البلد من الظلم الذي يشبه (بل يفوق) ما يعتبرونه ظلماً لحق بهم؟! أمأنهم لا يرون أنه يتم بمباركتهم وسكوتهم عن الظالم المعتدي؟! أم أن ذلك كله لا يعد ظلماً يحرك كيان الشيعي لاستنكار قيام بني جلدته ومذهبه به؟! في ظل هذا السكوت المطبق لا يحق لأي شيعي أن يمنعني من أن أتصور المسألة أنا ومثلي ملايين من المسلمين السنة أنها ما هي إلا استباحة الشيعة لدماء وأرواح أهل السنة.. خصوصاً إذا توفرت مصلحة التشييع؛ لا بأس إنها الغاية التي تبرر الوسيلة؛ لنقتل من المسلمين من لا بد من قتله لصلاح المذهب، ولنشر التشيع، ولمؤازرة حليفنا بشار!! كنت أقول دائماً: في الشيعة عقلاء يقدمون المصلحة والعقل والحكمة والمشترك الديني بيننا وبينهم، بل المشترك الإنساني من تحريم الدماء المعصومة على مضايق تعصبهم المذهبي.. ولكني اليوم آسف على أني كنت مخدوعاً لسنين عدداً بمثل هذه النظرة. فلا ترى في القنوات والإعلام، ولا في التواصل المجتمعي مع شيعة السعودية إلا ما يزيد تلك القناعة وهاءً وتفكيكاً. أنا لم أعد أتكلم عن حسن نصر الله فقد ظهرت عورته حتى لمن كان يحبه، ولكني أتكلم عمن أعمى التعصبُ أبصارَهم، وأصم أسماعَهم، وأخرس ألسنتَهم.. فما ترى إلا صمتاً وإقراراً. فهل ينحاز الشيعة اليوم (في قضية من أوضح القضايا) للعقل والمنطق والإنسانية والإسلام ومنهج أهل البيت.. أم ينحازون لطائفية ضيقة لا تبصر أي عدل وحكمة بعيداً عن رغبات وأهواء الطائفة؟! هل يكون من الشيعة اليوم شجعان ثائرون على الباطل الذي ينسب إلى التشيع، والتشيع لأهل البيت بريء من هذا الأمر كلِّه؛ هل ينحازون إلى الحسين الذي ضحى بنفسه مقابل إحقاق الحق، حسين الثورة والصدق والمسؤولية رضي الله عنه، كما يكررون دوماً عنه.. أم تغلبهم أهواء إيران، وعنصرية بعض المعممين، الذين يركبون ذرائعية شيطانية..فلأجل نشر التشيع والدعوة إليه لا يرون بأساً من قتل الآلاف من الأبرياء غير المقاتلين، بل أخس من ذلك لؤماً وقُبحاً أن يعضوا اليد التي امتدت للبنانيين، والشيعة منهم خصوصاً إبان حرب حزب الله في عام 2006. بالطبع يشكر المنصف بعض المواقف الشيعية العاقلة التي تندد بما يقوم به حزب الله وإيران في سورية، مثل موقف الشيح صبحي الطفيلي، وقلةٌ قليلة أخرى، ولكن في المقابل كم هي المواقف التي تصطف مع الظلم القبيح، وتسيء إلى أهل البيت وإلى الحسين وزينب وغيرهم رضي الله عنهم، باسم آل البيت؟! وهل لو حصل عُشر ما يجري اليوم على أهل سورية والقصير في بعض مدن جنوب العراق، أو في قرى الجنوب اللبناني، أو في القطيف أو الأحساء هل سيكون موقفهم لائذاً بالصمت بنفس هذا المقدار، أم أنهم سيوسعوا الدنيا صراخاً وعويلاً؟! أما أنا فلا أطلب منهم في مقالتي هذه حتى التصريح باستنكار ما يفعله حزب الله، فلم أعد أطمع من الكثيرين منهم بذلك، فقد كان لهم في الزمان والأحداث ما يدفعهم لهذا التصريح لو أنهم أرادوا، ولكني أطلب منهم محاسبة النفس، ومراجعة المواقف، والتفتيش عن الطائفية الخفية التي دخلت في نفوس عددٍ منهم بسبب التماهي مع إيران وأهوائها ورغباتها ومشاريعها، وبسبب الانقياد الأعمى للطائفة وأهواء الطائفة!! يا قوم أليس منكم رجل رشيد يقول لهؤلاء: كفى وكفى.. كفى تشويهاً للمذهب، كفى طائفية، كفى قتلاً وظلماً، كفى كذباً، كفى استغفالاً، كفى غباءً بتصديق حسن نصر الله، وكل كذاب. حتى قال أحد الكذابين بأن الحسين خرج من قبره في كربلاء، وذهب اليوم إلى سورية من أجل الدفاع عن قبر زينب؛ أفرآه بعينه، أم إنه يوحى إليه.. بل هو كذاب أشر. وأختم مقالتي هذه بالتنبيه إلى أمرين مهمين: الأول: أن جميع ما يعتبره الشيعة تمييزاً طائفياً من أهل السنة معتدلهم وغاليهم ضدهم = لا يبلغ بعض أفعالهم التي يشهدها أهل هذا الجيل كلهم، بل إن أمانيهم في الشيعة ليست كأماني الشيعة في أهل السنة؛ فمن الطائفي حينئذ؟! ومن المظلوم؟! ثانياً: أن الكثير من الشيعة رجالا ونساء يتم تسييرهم عبر العواطف وتهييج المشاعر، ولا يخلو ذلك في الغالب من كذب رخيص يمارسه من يقوم بهذا التهييج لمصالح الطائفة؛ وأمثل لذلك فيما يتعلق بالقضية السورية بالنشيد أو اللطمية التي غناها باسم الكربلائي بخصوص ضريح السيدة زينب المزعوم في دمشق، وهم يلجؤون لهذا الضريح لا لمجرد التعظيم الديني، ولكنهم يستخدمونه أيضاً، ويوظفونه لتمرير رغباتهم الرخيصة؛ فالكربلائي يقول: "أنا كل خوفي على زينب لا يجوها، بالله لو نبشوا قبرها وطلعوها، يا عذر ينفع يا مهدي من أبوها"، ثم تتعالي الصيحات بالبكاء والعويل!!وهذا الكلام لا يقال فيه أنه رخيص لأنه أحط من ذلك!! فإذا تجاوزنا قضية عدم ثبوت هذا القبر أصلاً، وأنه ضريح مكذوب؛ فهل أهل السنة أو السلفيين -التكفيريين كما ينظر إليهم الشيعة وغيرهم- لو تمكنوا من قبر زينب سينبشون هذا القبر؟!، فإن كان كذلك فما الذي منعهم منه خلال مئات السنين التي كان الحكم على بلاد الشام وعلى هذا القبر بأيديهم؟!، وما الذي يمنعهم من ذلك مع قبور سائر أهل البيت في العالم الإسلامي بطوله وعرضه؟!. إن أقصى ما يمكن أن يدور بخلد أي عارف للأمور، يحترم عقل نفسه وعقول مستمعيه أن تهدم القبة ويسوى القبر مع بقية المقابر مثله مثل قبور آل البيت بالبقيع مثلاً. وأناأضمن بأن حتى ذلك لن يقع؛ فمن يلي الأمور اليوم لا ينشرح صدراً لمثل هذا العمل!!فهل يبقى بعد ذلك مكان لهذا الكلام إلا استغلال السذج، والتلاعب بالعقول والعواطف لتبرير الهمجية والبربرية فالمرء كلما كان أكثر تهيجاً في عاطفته.. كلما تقبل المزيد من البربرية والهمجية!! فيا شيعة العالم والخليج العقلَ العقل، والتثبت التثبت، والصدقَ مع النفس ومع الحسين وأهل البيت، فما أرى في مواقفكم اليوم إلا خزياً تُخزون به عندهم، وانحرافاً تزدادون به بعداً عن منهجهم، والسلام. لجينيات | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
د. محمد العريفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق