| 1 |
خوف الغرب من الإسلام والمسلمين ... الإسلاموفوبيا الغربية...من مخلفات العصور الوسطى
|
ترى الباحثة جوسلين سيزاري مديرة برنامج "الإسلام في الغرب" بجامعة هارفرد أنه لا وجود لدلائل علمية تجريبية تدعم مشاعر خوف الغرب من الإسلام وأن نزعة الغرب لربط الإسلام بسلوك غير مدني ورؤيته للمسلمين كعدو داخلي وخارجي للديمقراطيات الغربية الليبرالية هي نزعة غير واقعية بل إنها متأثرة بالتاريخ. في الوقت الذي دحض فيه العمل البحثي العلمي فكرة عدم تناغم الإسلام مع القيم الغربية، إلا أن ذلك لم يغيّر في الواقع هذا المفهوم المسيطر، والذي يهيمن على الطرح السياسي وصنع السياسة.
لقد احتدم مفهوم عدم التناغم هذا بين الإسلام والغرب في الواقع خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، حيث اندمج مفهوم الإسلام على أنه العدو الخارجي مع الخوف من الإسلام داخل الديمقراطيات الليبرالية الغربية. أما النتيجة فهي أنه أصبح يُنظَر إلى المسلمين اليوم من قبل الكثيرين كعدو داخلي وخارجي في كل من أوروبا والولايات المتحدة.
ليس لمراوحة وبقاء ثنائية الإسلام ضد الغرب علاقة بنوعية العمل الأكاديمي، وإنما بحقيقة أن هذا العمل نادراً ما يتم استغلاله من قبل سياسيين وثقافيين، أو حتى وسائل الإعلام.
ومع ذلك، فهناك أمل بحصول تفهم أفضل لواقع المسلمين الاجتماعي والثقافي، الذي يناقض بصورة صارخة الصدع المنظور، ومفاده أن المسلمين في الغرب يدعمون القيم الغربية والتكامل المدني. وفي هذا السياق، يمكن بذل الجهود لتعريف المواطنين بهذا الواقع من خلال أساليب تعليمية وثقافية مختلفة.
خوف غير مبرر من الإسلام يشير كتابي "لماذا يخاف الغرب من الإسلام: استكشاف الإسلام في الديمقراطيات الغريبة الليبرالية" (حزيران/ يونيو 2013، بالغريف ماكميلان) إلى نزعة مُثابِرة في الغرب لربط الإسلام بسلوك غير مدني، ورؤية مسلمين جازمين كأعداء داخليين يهدّدون القيم والهويات الوطنية وكذلك كأعداء خارجيين يشنون حرباً على الحضارة الغربية.
"في الولايات المتحدة، وخلال القرنين العشرين والحادي والعشرين، يمكن اقتفاء أثر مفهوم أن الإسلام هو العدو الخارجي إلى أزمة الرهائن في إيران عام 1979 إلى 1981، وتفاقُم الوضع بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عندما أصبح يُنظَر إلى المسلمين على أنهم أعداء داخليين نتيجة للخوف من الإرهاب الناشئ داخليا"ً. في الصورة المبنى السابق للسفارة الأمريكية في طهران عام 2007، وعليه رسمة معادية لأمريكا.
من المثير للدهشة والفضول عدم وجود دلائل تجريبية ترتكز على سلوك المسلمين في الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة، تدعم هذه المخاوف. فواقع الأمر هو أن الممارسات السياسية المسلمة ليست مختلفة عن ممارسات المواطنين الآخرين الاعتيادية. وتُظهِر تحقيقاتي أن المسلمين في الولايات المتحدة وأوروبا يعبّرون عن ثقة أعظم في المؤسسات الوطنية والديمقراطية مقارنة بالمواطنين الآخرين، وأن حضور الصلاة في المساجد تيسّر في الواقع التكامل الاجتماعي والسياسي.
تأثر غربي بالتاريخ رغم ذلك، فإن تصوير المسلمين على أنهم العدو في الديمقراطيات الليبرالية يحصل في البيئة الموجودة أصلاً والمتأثرة بالتاريخ، بحيث يتم إضافة بعد آخر وهو العدو الداخلي للصفة المتواجدة والباقية أصلاً، وهي العدو الخارجي.
"هناك حاجة عبر المحيط الأطلسي لإعادة بناء السرد الوطني ليضم المسلمين والإسلام كجزء من الذاكرة والثقافة للمجتمعات الوطنية التي يعيشون فيها"، كما تقول جوسلين سيزاري.
يُنظَر إلى المسلمين عادة على أنهم "الآخر" بالنسبة للغرب منذ العصور الوسطى. وبدقّة أكبر، فقد تم بناء التعريف الغربي الذاتي على مفاهيم التقدم والأمة والفردية العقلانية وإضفاء العلمانية، في مواجهة الامبراطوريات الإسلامية. أسست علاقة أوروبا مع الامبراطورية العثمانية تدريجياً الثنائية الشرقية الغربية التي كان لها وقع حاسم على السياسة العالمية منذ القرن التاسع عشر.
وفي الولايات المتحدة، وخلال القرنين العشرين والحادي والعشرين، يمكن اقتفاء أثر مفهوم أن الإسلام هو العدو الخارجي إلى أزمة الرهائن في إيران عام 1979 إلى 1981، وتفاقُم الوضع بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عندما أصبح يُنظَر إلى المسلمين على أنهم أعداء داخليين نتيجة للخوف من الإرهاب الناشئ داخلياً. خلفيات عن مسلمي المهجر لدى العديد من المسلمين في أوروبا ما بعد الحرب العالمية الثانية خلفية مهاجِرة، ويقدّر حالياً أنهم يشكّلون حوالي 5% من سكان الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 425 مليون نسمة. وكمهاجرين، نشأت الأجيال بمهارات عمالية منخفضة جداً، بعكس معظم المسلمين في الولايات المتحدة، الذين يملكون بشكل عام نسبة مرتفعة من التعليم والمهارات القابلة للتسويق.
تفسّر معدلات التعليم المنخفضة وفرص العمل القليلة الأداء الاقتصادي السيء للمسلمين في أوروبا. وتتركز أعداد السكان المسلمين في أوروبا أحياناً في مناطق حضرية منفصلة يسودها الانحراف والجريمة والظروف المعيشية المتردية.
هناك حاجة عبر المحيط الأطلسي لإعادة بناء السرد الوطني ليضم المسلمين والإسلام كجزء من الذاكرة والثقافة للمجتمعات الوطنية التي يعيشون فيها.
ويمكن تحقيق ذلك على الأرجح إذا تم فصل الإسلام عن المصالح الحزبية ليصبح قضية وطنية للاعبين السياسيين والاجتماعيين والدينيين عبر الطيف العقائدي. وتشكّل الجهود التعليمية والسياسية عبر العقود الخمسة الأخيرة لضم الأمريكيين من أصول إفريقية إلى السرد الوطني الأمريكي إثباتاً جيداً على هذه الجهود الجماعية.
وفي حالة الإسلام، سوف يحتاج الأمر إلى تحالف بين المشاركين الدينيين من كافة الديانات والمذاهب، الذين يستطيعون لعب دور حاسم في الترويج لنقاط التماثل بين الإسلام وغيره من الديانات التوحيدية. وهذه مهمة سياسية نبيلة للعقود المقبلة. جوسلين سيزاري | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | خفايا خطيرة في المسألة التركية! حلمي الأسمر | |
| السؤال الكبير الذي يلح على ذهن من يراقب تسارع الأحداث في تركيا هو: ما سر لهجة التشدد الصارمة التي تضمنها خطاب أردوغان، في مواجهة الاحتجاجات، التي تجتاح بلاده منذ أسابيع؟ ولماذا لم يقدم الرجل أي «تنازلات» للمتظاهرين، وهو معروف بحنكته وذكائه السياسي المفرط؟! الجواب يبسطه إسماعيل ياشا وهو كاتب ومحلل سياسي تركي، مشهود له بحسن وصوله إلى المعلومات، ويكاد لا يغيب عن شاشات الفضائيات، العربية والأجنبية، بما يتمتع به من رؤية ثاقبة، وفهم عميق للذهنية التي تحكم الزعيم التركي، الذي يحظى بشعبية غير مسبوقة في تركيا، وكثير من البلاد العربية، رغم أن البعض يرى أنه يحاول إعادة مجد الإمبراطورية العثمانية! انطلقت الأحداث كردة فعل على إصرار الحكومة على تنفيذ مشروع بناء قلعة عثمانية قديمة في مكان متنزه بمنطقة «تقسيم»، بعد أن تم الترويج على أنه مشروع بناء مركز تجاري، وتطورت بعد تدخل الشرطة لفض المتظاهرين باستخدام القوة المفرطة، وتحولت إلى اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، هكذا يعيدنا إسماعيل ياشا إلى نقطة البداية، محاولا رسم صورة متكاملة للمشهد، هذه الأحداث جاءت في ظل أوضاع ساخنة في المنطقة، وبعد أن حققت حكومة أردوغان نجاحات كبيرة وجعلت تركيا من مدين لصندوق النقد الدولي إلى دائن له، وأطلقت مبادرة للمصالحة مع حزب العمال الكردستاني لتنهي الصراع الدموي الذي استنفد طاقات وقدرات تركيا أكثر من ثلاثة عقود. ويكشف ياشا هنا بعضا من أخطر المعلومات، التي تفسر سر مظاهرات «تقسيم» حيث ينقل عن المدير العام السابق لاستخبارات الشرطة، التركية بولنت أوراكوغلو، قوله إن حزب العمال الكردستاني يملك حوالي 60 مليار دولار نقدا في الدول المختلفة معظمها في الدول الأوروبية التي تعاني من الأزمة الاقتصادية، علما بأن الحكومة تسعى حاليا لجلب تلك الأموال إلى تركيا، وإذا نجحت مساعي الحكومة التركية، فإن خروج تلك الأموال دفعة واحدة من بعض الدول الأوروبية سيزيد أزمتها الاقتصادية. وما يعزز لدى المحللين وأنصار أردوغان القناعة بأن ما يجري لا علاقة له بالاحتقان الشعبي، قائمة المطالب التي قدَّمها ممثلو المتظاهرين إلى نائب رئيس الوزراء التركي، بولنت أرينتش، وهي تتضمن إلغاء عدة مشروعات تنموية ضخمة، كمشروع بناء الجسر الثالث لمضيق البوسفور ومشروع بناء المطار الثالث في إسطنبول ومشروع «قناة إسطنبول» ومشروع بناء المفاعل النووية للطاقة. خارج النص / بقية كما ينقل عن المدير العام لقناة 24 التركية الكاتب الصحفي، يغيت بولوت، أن ألمانيا هي التي تضغط لإلغاء مشروع بناء المطار الثالث في إسطنبول، لكيلا تخسر شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» المنافسة أمام الخطوط الجوية التركية، وأن بريطانيا تمارس منذ أشهر ضغوطا على تركيا لإلغاء مشروع «قناة إسطنبول»، لأنها تعتبر فتح ممر مائي يصل بين البحر الأسود وبحر مرمرة خرقا لاتفاقية مونترو لتنظيم حرية الملاحة في مضيق البوسفور، ليس هذا فحسب، فعلى الصعيد المحلي، يكشف ياشا أن المحكمة في أنقرة قررت قبول النظر في قضية التدخل العسكري في 28 فبراير 1997 التي ستتم فيها محاكمة 103 من المتهمين بتهمة الانقلاب على الحكومة المنتخبة، والمتهم الأول في القضية رئيس الأركان التركي آنذاك الجنرال إسماعيل حقي كارادايي. وكان عدد من كبار الضباط وبعض السياسيين قد اعتقلوا في قضية محاولة الانقلاب المعروفة بـ»قضية أرغينيكون»، إلا أن تفكيك شبكة «أرغينيكون» الإجرامية أو ما يسمى «الدولة العميقة»، اقتصر على العسكريين فقط، ويعتقد المراقبون أن الدور جاء الآن على أعضاء الشبكة من رجال الأعمال والإعلاميين، وأن موجة الاعتقالات ستطالهم في قضية تدخل 28 فبراير. وبالتالي، يرى محللون أنه ليس من المصادفة أن يدعم بعض رجال الأعمال والإعلاميين المظاهرات الأخيرة لإسقاط الحكومة والقضية معا! وهنا تحديدا يأتي الجواب عن تساؤلنا الأساس، «لماذا لا يبدي أردوغان مرونة أو تراجعا ؟»، ببساطة، كما يرى ياشا، أنه يعلم جيدا أنه لو تراجع خطوة فسيطالبونه بخطوات أخرى، ولأن التراجع سيشكل سابقة تُقحم في المعادلة السياسية عاملا جديدا على حساب نتائج الانتخابات وإرادة الشعب، ويجعل القرار رهنا بيد الأقلية. كما يرى أن من يقفون وراء الأحداث لا علاقة لهم ولا لمطالبهم بالأشجار والبيئة ومشروع البناء في المتنزه. فلماذا، إذن، عليه التراجع؟ أخيرا.. وفي خضم هذه التطورات، يقول ياشا إن أنصار حزب العدالة والتنمية ومحبي أردوغان يشعرون بأنه مستهدف من فلول «الدولة العميقة» و»القوى الخارجية» التي لا تريد لتركيا خيرا، وهذا ما دفعهم إلى الالتفاف حول زعيمهم بقوة، لئلا يذهب ضحية للمؤامرة ويقولون لمن يستهدفهم: «لقد قمتم بإعدام عدنان مندريس وتسميم تورغوت أوزال، ولكننا لن نسمح لكم هذه المرة بأن تمسوا أردوغان بأي أذى».!! ........... الدستور الاردنية | ||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | هكذا عرف الروس من أين تؤكل الكتف!
| ||
كنت ممن اعتقد أن موقف روسيا سيتغير إزاء الثورة السورية بعد تصاعد التطورات العسكرية في الميدان خلال العام الفائت، من حيث وقوفها مع نظام الأسد إلى التخلي عنه، الجزيرة السعودية | |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
ولا تقاتلوهم حتى لا تكون فتنة! |
| صعد الخطيب المنبر ذات جمعة ليحدث الناس عن «الفتنة». لماذا حديث «الفتنة» في وقت يعتدي فيه طغاة سفاحون، أو بغاة مجرمون على مسلمين آمنين؟ يعلمنا فن الاتصال بالجمهور أن مجرد اختيار موضوع ما للحديث عنه أمام الملأ يُفسّر بوصفه جزءاً من الرسالة. ولذا فإن السياق(context) لا يمكن فصله عن مضمون الخطبة ((content، بما في ذلك «الضغوط» التي يتعرض لها الخطيب، والبيئة السياسية والاجتماعية والثقافية التي يتحرك داخلها، وتلقي بظلالها على خياراته ومفرداته وطريقة تناوله. لذلك، قد يفطن المتلقي منذ الوهلة الأولى إلى بيت القصيد متسائلاً: لماذا اختار الخطيب هذا الموضوع؟ ما المناسبة؟ ما علاقة ذلك بالقوى «الضاغطة»، وهل ثمة واقع ما يريد إسقاطه عليه؟ أسئلة مشروعة يطرحها عادة المتلقي الناقد؛ من أجل سبر غور السياق الذي يحيط بالحدث، وهو ما يعرف بالاتصال الظرفي (situational communication) الذي تؤثر فيه الحاجة الملحّة (exigency). وعوداً إلى خطيب الجمعة، فإنه أسهب في تشريح مفهوم الفتنة، وما ينبغي للمسلم أن يفعل تجاهها، مستشهداً بأحاديث نبوية منها: «إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً»؛ «ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه»؛ «أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك»؛ «بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل»؛ «إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الدخان، يموت منها قلب الرجل كما يموت بدنه»؛ «يوشك أن يكون خير مال المسلم: غنم يتتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر؛ يفر بدينه من الفتن». وبعد أن فرغ الخطيب من موعظته، قال إن للمسلم أن يدعو على نفسه بالموت إذا خشي الفتنة، مستشهداً بالحديث: «اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم، فتوفّني غير مفتون»، وبآثار عن الصحابة والسلف منها قول عمر: «اللهم إنه قد كبر سني، ورق عظمي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيّع ولا مفتون»، وقول سفيان الثوري مبرراً تمنيه الموت: «ما يدريني لعلي أدخل بدعة، لعلي أدخل فيما لا يحل لي، لعلي أدخل في فتنة، أكون قد مت، فسبقت هذا». وفي ختام الخطبة دعا الخطيب: «اللهم اقبضنا إليك غير مفتونين» مكرراً ذلك ثلاث مرات. بالطبع، ثمة من لم يؤمّن على الدعاء؛ ليس لأنه يتشهّى الفتنة، أو يسعى إلى الوقوع فيها، ولكن لأنه لا يتفق مع الخطيب في تعريفه لها. ينصرف ذهن ذلك المتلقي إلى السياق الوجداني والزماني الذي يتحدث بصوت عالٍ يمنة ويسرة عن الثورات الشعبية على الطغيان، فيسرع في ربط رسالة الخطيب بها. ولا يجد المتلقي بداً من هذا الربط لاسيما عندما يشير الخطيب إلى السياق المكاني، بقوله: «انظروا إلى من حولنا كيف فقدوا الأمان، الذي لا تقوم الحياة إلا به»، وعندما يؤكد هذه المقارنة بقوله مثلاً: «ونحن في بحبوحة من العيش الرغيد والحكم الرشيد». مرة أخرى، النصوص الخطابية ليست مفردات «تجريدية» (abstract) منبتة الصلة بالسياق، وأفراد الجمهور يميلون عادة إلى التفسير والربط؛ كلٌ بحسب مهاراته التحليلية وقدراته البلاغية. قد لا يتناول الخطيب الثورة السورية تحديداً، لكن عندما يتحدث عن «القلاقل» و«الاضطرابات» التي تعصف ببلدان عربية وإسلامية، وعن حال «الرخاء» و«الأمن» التي تنعم بها بلدان أخرى، فإن السياق يصبح بحد ذاته نصاً. عندما يتجنب الخطيب الإشارة إلى المجازر التي تحدث لإخوته المسلمين في «البلدان من حولنا»، ولا يرفع يديه بالدعاء لهم، وكأن أهلنا الذين يذبحهم «ولي الأمر» ليسوا إخوة لنا في الدين، وشركاء في المصير، فإن خطاب «الفتنة» يصبح ديماغوجياً وخطيراً. يغفل الخطيب قول الله تعالى: «إنما المؤمنون إخوة»، وقوله: «وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر»، وقول النبي (صلى الله عليه وسلم): «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى»، وقوله: «من خذل مسلماً في موقف ينتظر فيه نصرته خذله الله يوم القيامة»، وينسى أن الجهاد «ذروة سنام الإسلام»، لكنه يتذكر «الفتنة»..ويكررها كثيراً: فتنة..فتنة..فتنة.. فتنة....! قد لا يُلام هذا الخطيب كثيراً إذا كان من أشياخ عصره من يؤكد هذا المفهوم على رؤوس الأشهاد، كما قال الشيخ صالح الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء في السعودية، في تسجيل مبثوث على الإنترنت، رداً على سؤال حول مشروعية عمل من يذهب إلى الجهاد في سوريا: «الإنسان يحمد الله على السلامة من الفتن، هذه فتن، فلا يدخل الإنسان فيها، ويبتعد عنها، لكن يدعو للمسلمين بالنصر والفرج...أما أن يذهب فإنه لا يجوز..أولاً: لأن له أسرة، وله والدان، وله عائلة. ثانياً: لا بد من إذن ولي الأمر...وهذه فتنة. الإنسان يبتعد عنها». وكان عضو آخر في هيئة كبار العلماء، وهو الشيخ عبد الله بن منيع، قد ربط ما يجري في سوريا بالفتن والحروب الأهلية، عندما «استدرجته» مراسلة لصحيفة الرياض بالسؤال: «فيه الآن بتويتر فتاوى للجهاد في سوريا..هل هناك جهاد في الحروب الأهلية؟»، فرد الشيخ مؤكداً صيغة السؤال: «ينبغي للإنسان في مثل هذه الحروب الأهلية...»، ثم ربط في سياق اللقاء هذه الحروب بالفتن مؤكداً أن «الشرع يسعى لإخماد الفتن». الشيخ بيّن لاحقاً أن الثورة السورية جهاد مشروع نائياً بنفسه عما نشرته الصحيفة التي بثت تسجيلاً للقاء، أوضح صحة روايتها، وإن كانت قوّلت الشيخ ما لم يقل عندما نسبت إليه في عنوانها قوله: «ما يحصل في سوريا وبلاد الثورات حروب أهلية لا جهاد بها»، إذ إن عبارة «لا جهاد بها» لم يتلفظ بها الشيخ بحسب تسجيل الصحيفة. حتى الخطابات الدينية قد تفتقد البراءة؛ لأنها قابلة للازدواجية والاستتباع والتبرير والتضليل، شأنها شأن الخطابات السياسية الملتبسة والمخاتلة. ربما يمتزج النص الشرعي بالرأي السياسي، ولذا ينبغي للقارىء الناقد أن يحاول «فض الاشتباك» بينهما. قد يعظك «طالب علم» في أمر الفتنة، و«الخروج» على الحاكم، ويتذكر نصوصاً، ويدع غيرها. ثمة فقهاء يتذكرون أحاديث طاعة الولي، ويكررونها (وينسى بعضهم اشتراطها بالمعروف)، ويغضون الطرف عن أحاديث أخرى مثل: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر»، و»سيكون بعدي أمراء يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل». يقولون: «الخروج» فتنة، التظاهرات «خروج»، والصبر على فساد الحال أهون من الفوضى/ الفتنة، ويبالغون في هذا الجانب من دون أن يقدموا بدائل مشروعة وناجعة لمواجهة «فتنة» الاستبداد وخطرها المدمر على حاضر الأجيال ومستقبلها. دعا الخطيب (المشار إليه في ثنايا هذا المقال) ربه أن يقبضه إليه غير مفتون، فليرحل إلى الجنان إن شاء الله، مجللاً بشآبيب الرحمة والغفران. أما ذلك الفتى المتلقي خطبته، فقد دعا الله أن يمتعه بحياة طيبة يرى فيها أمته تغتسل من أوساخ الطغيان، وتنتفض على المجرمين، وتخرج لاستعادة حرياتها المغتصبة، وانتزاع لقمتها من أشداق الذئاب، وتطهير أرضها من الكافرين الهمج، شيعة صفويين كانوا أم يهوداً صهيونيين. عندما دعا الخطيب أن يُقبض قبل أن يُفتن، تمتم الفتى في نفسه: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار». وعندما حذر من «الثورات» بوصفها فتنة، ودعا إلى تجنبها، تمثل الفتى في نفسه بقوله تعالى: «ألا في الفتنة سقطوا». لكن الفتى، من وجه آخر، يعد نفسه مفتوناً. نعم، مفتون حتى النخاع بأمته العظيمة التي استعادت زمام المبادرة، وأصابت أعداءها بالصدمة، مذهلة المستبدين الجاثمين على صدور ملايين العرب من الخليج إلى المحيط، ودافعة دوائر صنع القرار الغربي إلى مراجعة حساباتهم. مفتون هو بالعرب الذين ظن كثيرون أنهم ماتوا، وأن غاية همهم «العيش» و«اللحمة»، فإذا هم يغنون أغنيات الحرية، وتتحرق قلوبهم شوقاً إلى فلسطين وأقصاها الأسير. مفتون بحديث النبي (صلى الله عليه وسلم): «أمتي كالمطر، لا يُدرى أوله خير أم آخره». آه..كم يعشق الفتى هذا المطر. أي فتنة وقع فيها؟! يقول الله: «وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة»، ويقول أشياخ: «ولا تقاتلوهم حتى لا تكون فتنة»! ............ العرب القطرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| |
مشاركات وأخبار قصيرة
|
الزياني: ملاحقة عناصر حزب الله في الخليج ستخضع لإجراءات أمنية الشرق الاوسط قال الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، أمين عام مجلس التعاون الخليجي لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك إجراءات ستتخذ ضد المنتسبين لحركة حزب الله اللبناني، في دول الخليج، في جوانب تتعلق بالنواحي المالية والتجارية، على خلفية التدخل السافر للحزب في سوريا. وأشار إلى أن هناك إجراءات سياسية ستتخذ ضد المنتمين لحزب الله اللبناني في دول التعاون، مؤكدا أن التعرف على منتسبي الحزب في دول المجلس عن طريق إجراءات أمنية تتبعها كل دولة وفق تفصيلات ذات خصوصية لكل منها. من جهته كشف الدكتور عبد العزيز العويشق، الأمين العام المساعد لمجلس التعاون لشؤون المفاوضات والحوار الاستراتيجي لـ«الشرق الأوسط» عن الخطوات الأولية لتتبع نشاط حزب الله في الخليج اقتصاديا، حيث قال: «قياسا على ما تم في إطار مكافحة الإرهاب، يكون العمل لمواجهة هذه المنظمات أكثر فعالية حينما يتم بشكل جماعي، حيث يوجد عدد من الآليات الدولية لذلك، وتتمثل الخطوة الأولى في رصد التحويلات المالية لحزب الله والنظام السوري والمؤسسات والأفراد الذين يعملون واجهات لهما، وينطبق الأمر نفسه على الجهات المتحالفة معهما، مثل ميشال عون، ويلاحظ أن هذه المجموعات نادرا ما تعمل باسمها أو صفتها المباشرة، والخطوة التالية هي رصد الاستثمارات ومحاولات تبييض الأموال، وهناك أيضا عمل دولي في هذا المجال، وبعد رصد الأنشطة المالية المباشرة وغير المباشرة لهذه المنظمات يصبح من السهل اتخاذ القرار المناسب». من جانبه أوضح الدكتور مشاري النعيم، مدير الإدارة الدولية بمجلس التعاون الخليجي، أن هذا الإجراء لن يوجه ضد أفراد الجالية اللبنانية، وإنما يستهدف أعضاء حزب الله اللبناني، قائلا إن الحزب لديه مصدر أساسي من لبنان، بالإضافة إلى مصادر دخل أخرى من قبل مجموعات تعمل بصورة فردية في دول المجلس. ........................................................................ اتفاق سعودي فرنسي بعدم السماح بسقوط حلب كما جرى للقصير الطرفان اتفقا على ضرورة اتخاذ خطوات دولية عاجلة كي لا يتكرر ما حصل سابقاً باريس - حسين قنيبر وصلت باريس إلى حد التشكيك حتى في مبدأ عقد مؤتمر جنيف اثنين في ضوء ما أفرزته معركة القصير في سياق تصعيد غير مسبوق في لهجتها ضد إيران.وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية: "إيران أصبحت شريكة في الحرب السورية ولا يجب عقد مؤتمر يشعر أحد طرفي النزاع فيه بالضعف والآخر بالقوة". ويستمد هذا الكلام أهمية إضافية من كونه جاء غداة محادثات فرنسية سعودية موسعة في باريس شارك فيها وزير الخارجية ورئيس الاستخبارات السعودية الأميران سعود الفيصل وبندر بن سلطان. ويقول المسؤولون الفرنسيون إن لديهم حيال الأزمة السورية تحليلاً يقترب من تحليل السعودية التي يكثفون المحادثات معها وكذلك مع الأتراك والأميركيين. وبحسب محللين فرنسيين فإن البرودة التي تتعاطى بها باريس مع التحضيرات لجنيف اثنين تعكس رفضاً خفياً لعقد المؤتمر في هذه الظروف. واتفق الجانبان السعودي والفرنسي على ضرورة اتخاذ خطوات دولية عاجلة كي لا يتكرر في حلب ما حصل في القصير، لكن الفرنسيين يقرون بأن التوافق الدولي حول عمل عسكري مستحيل في ظل الموقف الروسي المعروف. العربية نت .................................................................... ندد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بالشيعة لسعيهم إلى "صراع مذهبي طائفي بغيض" في سوريا. وفي تصريحاته التي سلطت الضوء على خلاف يزداد عمقا في المنطقة منذ دخول «حزب الله» الشيعي اللبناني في الحرب السورية انتقد شيخ الأزهر الحزب لتحوله عن الكفاح ضد إسرائيل. وقال الطيب "انشغل الجميع الآن عن الكيان الصهيوني وخاصة بعد دخول حزب الله في القتال إلى جانب النظام ضد الشعب السوري، بعدما كان حزب الله يعلن عن نفسه أن كفاحه موجه ضد الكيان الصهيوني ولمصلحة العرب والمسلمين." وتابع "تحرير القدس لا يمر بطريق القصير أو حمص ولا يملك الأزهر إلا أن يدين هذا التدخل الذي يسهم في مزيد من سفك الدماء وتمزيق النسيج الوطني في الشام والمنطقة". وقدم مقاتلو حزب الله مساعدة للرئيس السوري بشار الأسد في استعادة بلدة القصير الاستراتيجية الواقعة على الحدود اللبنانية بالقرب من حمص الأسبوع الماضي من أيدي الثوار الذين يشكلون أغلبية سنية في سوريا. وقال الطيب "كنا نود لو أن الشيعة فطنوا لهذا الطعم إلا أن الأيام الأخيرة تدفع إلى الاعتقاد بأنهم وقعوا في فخ الصراع المذهبي الطائفي البغيض." والأزهر مثله مثل جماعة الإخوان المسلمين كانا تاريخيا أكثر انفتاحا على إيران والشيعة العرب من علماء الدين السعوديين ................................................................................. علماء فرنسيون يكتشفون من خلال خمسة بيانات لدول أوروبية أن أكبر دافع للأزواج على الخيانات هو حاجة الشريك إلى الشعور بالقدرة على جذب الآخر. باريس – في أي بقعة من العالم تنتشر الخيانة بكثرة؟ وأين تسجل أكبر نسبة من جرائم الاغتصاب التي تطال الأطفال؟ حاول علماء جغرافيا فرنسيون الرد على هذا النوع من الأسئلة من خلال أطلس عالمي للجنس. ويستعيد عملهم تطور السلوك الجنسي عبر العالم من خلال دراسات وتحقيقات وأرقام مستندين إلى تشريعات واستراتيجيات زواج ودعارة وعنف وخرائط. وتقول نادين كاتان مديرة المعهد الوطني للبحث إن "الجنس منتشر أينما كان على جدران مدننا وشاشاتنا بشكل إيجابي وسلبي. أردنا أن تشمل دراستنا العالم بأسره في محاولة لنرى الأمور بوضوح أكبر" بنتيجة عمل استمر 18 شهرا. الأطلس يتناول مجالات عدة مثل "مرحلة الانتقال في العلاقات الجنسية والغرامية" التي تشهدها أوروبا وتترافق مع زيادة كبيرة في الخيانة. فبالاستناد إلى بيانات من خمس دول أوروبية و1.5 مليون مشترك في موقع "غليندن" للقاءات بين نساء ورجال متزوجين، يصنف الأطلس باريس على رأس المدن التي تشهد أكبر نسبة من الخيانات. وبالاستناد إلى هذه المعطيات فإن أكثر الأشخاص الذين يكذبون على شركائهم أو شريكاتهم تابعوا دراسات عليا و22 بالمئة منهم يعملون في مجال المصارف والمال أو التأمين.. لكن لماذا تقع الخيانة؟ والجواب الأكثر حضورا هو الحاجة إلى الشعور بالقدرة على جذب الآخر. http://www.alarab.co.uk/?p=43721 تعليق : يحاربون التعدد في الإسلام الذي يضمن حقوق الزوجة والأطفال , بينما تنتشر عندهم الخيانة الزوجية التي تؤدي إلى أسر مفككة وأطفال بلا أبوين ! , ويريدون أن يفرضوا هذه القوانين المتناقضة على العالم . .......................................سماوية ---------------------------------------------------- - منع زوج المواطنة السعودية غير السعودي من السفر بأبنائه دون موافقتها محمد الغامدي (الرياض) يبدأ مجلس الشورى الأحد المقبل مناقشة مشروع تنظيم زواج السعوديين بغيرهم ويضم 13 مادة، وذلك بعد إعادته من هيئة الخبراء إثر التباين في وجهات النظر مع المجلس حيال النظام، وكلف الشورى لجنة خاصة برئاسة الدكتور عبدالرحمن السويلم بإعادة دراسة التباين بين وجهتي النظر، تمهيدا لرفعه للملك بعد إقراره من المجلس حسب ما تنص عليه المادة السابعة عشرة من نظام المجلس وتشير لرفع قراراته عند تباين وجهتي النظر مع مجلس الوزراء، إلى الملك لاتخاذ ما يراه. وسيحل مشروع النظام عند اقراره محل تنظيم معالجة حالات زواج السعودي بغير السعودية أو زواج السعودية بغير السعودي الصادر في عام 1393هـ، وكان الشورى قد وافق على مشروع تنظيم زواج السعوديين بغيرهم قبل عامين، إلا أنه تمت إعادته إلى الشورى من قبل هيئة الخبراء لإجراء بعض التعديلات الصياغية في بعض مواده، وعدلت المادة الأولى لتصبح تنظيم زواج السعوديين بغيرهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية بما يراعي الأبعاد الاجتماعية والحقوقية بعد حذف كلمة الأمنية، وأبقت اللجنة الخاصة على رأي مجلس الشورى لمدة الإقامة بخمس سنوات بحيث تكون «يسمح للسعوديين بالزواج ممن ولد في المملكة من أبوين غير سعوديين، بشرط أن تكون له إقامة نظامية وشهادة ميلاد صادرة من سجل المواليد في المملكة طبقا لنظام الأحوال المدنية وعاش في المملكة مدة خمس سنوات متتالية عند تقديم الطلب». ورأت اللجنة أنه ليس هناك مبرر لزيادة مدة الاقامة لعشر سنوات، كما طالبت هيئة الخبراء، نظرا لما تحقق من الاندماج في المجتمع والالتزام بالعادات والتقاليد، ما دام أنها متتالية عند تقديم الطلب وبخاصة أنه من مواليد المملكة، كما أضيف السماح لموظفي الجمارك للفئات المسموح لها بالزواج بمن لا يحمل الجنسية السعودية بمن في ذلك مواطنو دول مجلس التعاون بإذن من المقام السامي كما يلي: الزواج بغير سعودية للوزراء ومن في مرتبتهم وشاغلي المرتبة الممتازة، المرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، أعضاء السلك القضائي، موظفي وزارة الخارجية الدبلوماسيين والإداريين، أجازت لهؤلاء الزواج بغير سعودية، كما أجازته لموظفي الديوان الملكي وديوان سمو ولي العهد ومجلس الوزراء ومجلس الشورى والمراسم الملكية ومجلس الأمن الوطني وأعضاء مجلس الشورى خلال فترة عضويتهم، وأعضاء المجالس والهيئات التي يرأسها الملك أو ولي العهد، وكذلك منسوبي وزارة الدفاع والطيران ووزارة الداخلية ووزارة الحرس الوطني والحرس الملكي والمؤسسة العامة للصناعات الحربية سواء أكانوا من العسكريين أو المدنيين، إضافة إلى أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام وموظفي الجمارك، في حين لم تتم الموافقة على اضافة الطلاب الذين يدرسون في الخارج المبتعثين للفئات المسموح بها. وأبقت اللجنة الخاصة على تولي لجنة مكونة من وزارات الخارجية والداخلية والشؤون الاجتماعية وهيئة حقوق الإنسان، للبت في طلبات زواج السعوديين بغيرهم، وهو ما قدمه مجلس الشورى في مشروع نظامه، كما أبقت على شرط التحقق من أثر المخدرات وألا يتجاوز فارق السن بين الزوجين 25 عاما، ورأت اللجنة اشتراط ذلك لما يترتب على زواج المسنين من مشكلات نفسية واجتماعية في حال وجود فارق كبير في السن بين المقدمين على الزواج، ووافقت اللجنة على اضافة شرطين للتحقق من الزواج بألا يكون على غير السعوديين الراغبين في الزواج أي قيد أمني وتضمين عقد الزواج شرطا يقضي بأنه لا يحق للزوج غير السعودي السفر بأولاده من الزوجة السعودية من المملكة إلى خارجها، إذا كانت أعمارهم دون سن الـ18 إلا بموافقة والدتهم، وانه لا يحق اجبارها على الذهاب معه خارج المملكة إلا برضاها، وأنه في حال نشوء نزاع بين الزوجين يكون حله عن طريق المحاكم السعودية وفقا للأنظمة. وأيدت اللجنة رأي الشورى في إبقاء مضمون المادة العاشرة وعدم حذفها وينص على أن يتمتع أولاد وبنات السعودية المتزوجة من غير سعودي بالرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية وفرص العمل التي يتمتع بها السعوديين في القطاع الخاص، ويمنح زوج السعودية غير السعودي وابناؤها منه، وزوجة السعودي غير السعودية بطاقة اقامة خاصة وتأشيرة خروج وعودة متعددة السفرات ما دامت العلاقة الزوجية قائمة. ورفض مجلس الشورى «تفاديا للإضرار بأبناء وزوجة السعودي الأجنبية» إقرار العقوبة التي تنص على حرمان من يخالف هذا التنظيم من الاستفادة من قروض الصناديق والمنح الحكومية، حسب ما ورد في رأي هيئة الخبراء والاكتفاء بنظر المحكمة المختصة في ايقاع غرامة مالية على من يخالف أحكام هذا التنظيم بما لا يزيد على 100 ألف ريال تودع في حساب جار، وتخصص لدعم الجمعيات الخاصة بمساعدة الشباب على الزواج. http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20130612/Con20130612610110.htm ............................................................................رئيس تحرير "الشرق" : بعض الوزارات ميزانيات التهاني والتعازي بها تفوق 20 مليون ريال سنويا(أنحاء) – متابعات : ــ أكد رئيس تحرير صحيفة الشرق جاسر الجاسر أن الحملات الاعلانية لكثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية باتت تفوق ميزانيات التشغيل لديها ، وجاء ذلك خلال استضافته في برنامج "الثامنة" على قناة MBC. وقال إن بعض الوزارات كالتعليم والصحة وغيرهما مثال لذلك، حتى إن بعض الوزارات حملاتها الاعلانية في التهاني والتعازي وغيرها تفوق 20 مليون ريال سنويا. وأكد أن الصحافة لم تعد تحمل التحدي بالموت والحياة من أجل الناس، بل باتت قائمة في صناعة خارج حياة الناس، مرتئياً أن المتعاونين يمثلون آفة الصحافة السعودية وأنه يعدهم "مرتزقة" لعدم ولائهم للمهنة بقدر الولاء للمندوب الإعلاني. وأضاف أن المؤسسات الصحفية اعتاشت على هؤلاء المتعاونين وهي من شجعت دخولهم بشكل كبير، بسبب حب التسلط كونهم لا يعتبرون مستقلين. ........تعليق من تويتر: د.مساعد المحيا اذا كان د.مساعد المحيا فعلا لا يحتاج المراقب لجهد كبير كي يعرف لماذا أصبحت صحفنا تتراجع .. يكفي أن يتحدث مسؤول ليأتي بالعيد.. ................................................................................... بعد "فايبر".. حجب "واتس أب" في السعودية أكدت مصادر سعوديه ان شركه واتس آب العالميه رفضت متطلبات السلطات السعوديه مما يجعل الرياض مجبره علي حجبها كما فعلت مع تطبيقات فايبر. وقالت صحيفه "الاقتصاديه السعوديه ان القرار اتخذ بعد ان رفضت الشركه الاميركيه المشغله للخدمه التجاوب مع مزودي خدمات الاتصالات بخصوص استيفاء المتطلبات التنظيميه المطلوبه لاستمرار الخدمه. وفي وقت سابق اوقفت السلطات السعوديه تطبيقات فايبر بسبب عدم استيفائها للشروط التي وضعتها هيئه اللاتصالات. وهددت شركه فايبر بالرجوع الي السوق السعودي خلال اسبوعين عن طريق تخطي الحجب الذي فرضته الهيئه. واكدت الشركه انها تملك خبره كافيه في هذا المجال تجعلها قادره علي الوصول لعملائها في السعوديه. ..................................... بيان من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشأن تركيا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يؤيد بقوة القوانين والإجراءات التي تقضي على الفساد الأخلاقي والاجتماعي وتتفق مع الفطرة السليمة لمعظم الشعب التركي. ويندد بالتخريبات التي قام بها البعض ممن لا يريدون الخير للبلاد والعباد. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى وآله وصحبه ومن والاه.. وبعد: إن من واجب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: أن يقول للمحسن: أحسنت، وللمسيء: أسأت، وأن يبين للأمة مشروعها الحضاري، ويحذر من أعداء الأمة، وهذا واجب النصح والبيان، الذي فرضه الله تعالى على العلماء ، وهو شعار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. ومن هذا الباب نقول: إن حزب العدالة والتنمية، بقيادة السيد رجب طيب أردوغان، قد خطا خطوات موفقة في كل المجالات النافعة: الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، ونجح بفضل الله تعالى في تحقيق الكثير والكثير للشعب التركي العظيم، من التنمية الاقتصادية والشاملة، وتحقيق الحرية والكرامة، والعدل والمساواة، وكان من أهم الخطوات التاريخية مبادرته في الصلح مع الأكراد، والسعي الجاد لإنهاء القتال بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني، بما ينهي نزاعاً دام أكثر من ثلاثين سنة، وراح ضحيته عشرات الآلاف من الأشقاء، وأهدرت بسببه مئات المليارات من الدولارات، أنفقت على القتل والتدمير، بدل البناء والتعمير. كما كان من أهم إنجازاته أيضاً السعي الجادّ لربط القوانين بعقيدة الشعب التركي، وفطرته السليمة، ومنع الفساد الأخلاقي، وحظر ما يدمّر المجتمع من المخدّرات والخمور، بحسب قوانين متدرجة، بالإضافة الى المواقف المشّرفة لحكومة أردوغان في الصومال، وسوريا، والعراق ، وغيرها من قضايا الأمة الإسلامية، والقضايا الإنسانية العادلة. وأمام هذه الإنجازات العظيمة -وغيرها كثير- لا يسع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلا أن يشيد بها ويثمنها، ويدعو لمن قام بها وساهم فيها، بمزيد من التوفيق والتسديد، ولذلك فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: 1- يدعو الشعب التركي إلى الالتفاف حول هذه الإنجازات العظيمة، والحفاظ عليها وعدم التفريط فيها، وعدم السماح أبداً لمن تسوّل له نفسه بتعكير الأجواء، وتعويق التقدم؛ حقداً وحسداً من عند أنفسهم، فتلك مسؤوليتهم أمام الله تعالى، فلا يجوز لهم السماح للمفسدين أن يعودوا للفساد مرة أخرى. 2- يطالب الاتحاد الأقلية من المعارضين باحترام رأي الغالبية العظمى من الشعب التركي، وبالكف عن تدمير ممتلكات الدولة والأفراد، والابتعاد عن الانسياق مع المؤامرات الخارجية، التي تحاك ضد تركيا؛ لمواقفها المشّرفة من قضايا أمتها الإسلامية، حيث إن تركيا تدفع ثمن مواقفها الجريئة، ولكن فليعلم هؤلاء بأن سنن الله تعالى المؤكدة والتجارب الماضية، قاضية بأن الحق سينتصر، وأن الظلم سيندحر، وأن عاقبة الوقوف مع الأعداء هي الندم والخسران، وأن البقاء للإخلاص والصفاء، والعدل والوفاء، { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} }وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} 3- يحذّر الاتحاد الأمة الإسلامية، ويُنبّهها إلى أن خطة أعداء التقدم والحرية والازدهار لهذه الأمة تكمن في: إفشال الدولة الشرعية، من خلال الدعم الخارجي اللامحدود، وشراء الذمم في الداخل؛ لإثارة البلبلة والقلاقل، حتى تتوقف عجلة التقدم والازدهار، وتبقى هذه الأمة الإسلامية متفرّقة ممزّقة متخلّفة؛ ليسهل انقيادها لأعدائها، ولتبقى خيراتها نهباً لهؤلاء المستعمرين والمتربصين، ولكن يقظة شعوب الأمة الاسلامية ومنها الشعب التركي العظيم، كفيلة بخيبة ظنهم وإفشال مكرهم، فإن الأمة الاسلامية قد انتبهت من غفوتها، وهبت من كبوتها، معتمدة على الله الذي لن يخذلها (وَيَمكُرُونَ وَيَمكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيرُ المَاكِرِينَ) (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ( أ.د علي القره داغي أ.د يوسف القرضاوي الأمين العام رئيس الاتحاد ................................ | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | خطة بديلة يطرحها إسلاميون في حالة سقوط مرسي |
| مفكرة الإسلام : تعتزم قوى إسلامية تحويل مصر إلى إمارة إسلامية عبر مجلس رئاسي مكون من جميع فصائل التيار الإسلامي كخطة بديلة إذا ما تم إسقاط الرئيس المصري محمد مرسي؛ منعًا لوصول الليبراليين والعلمانيين وفلول النظام إلى حكم البلاد. وأكدت مصادر إسلامية أن العديد من القوى يدرسون تنفيذ ثورة إسلامية شاملة إذا نجحت المعارضة في إسقاط شرعية مرسي، في الوقت الذي تعكف فيه تيارات ثورية سلفية كحركة "ثوار مسلمون"، و"أنصار الشريعة" على عقد اجتماعات يومية تحسبًا لأحداث 30 يونيه الجاري، وآليات التعامل معها، والتصدي لكل محاولات إسقاط النظام. ونقلت صحيفة "المصريون" عن محمد حسان - عضو المكتب التنفيذي للجماعة الإسلامية – قوله: إن كل التيارات والحركات الإسلامية تستعد بخطة بديلة في حال إسقاط مرسي للحفاظ على مصر من المغرضين. وأضاف حسان أن الحركات تناقش حاليًا جعل مصر إمارة إسلامية عن طريق ثورة إسلامية شاملة للقضاء على قوى المعارضة، مؤكدًا أن الجماعة تعمل من أجل الحفاظ على مصر من استيلاء العلمانيين والليبراليين، وليس فقط على شرعية الرئيس المنتخب، مضيفًا أن إسقاط مرسي يعني إسقاط مصر؛ حيث إنه لو رحل بهذه الطريقة فلن تحترم بعد ذلك شرعية أي رئيس منتخب. وأضاف أنه حتى لو أجريت انتخابات مبكرة بشكل سلمي، فسوف يتكرر الأمر مع الرئيس القادم، مشيرًا إلى أن المعارضة تحاول استنساخ مسلسل العدوان الليبي والسوري داخل مصر، وترغب في أن تحكم مصر بالسلاح على غرار الـ30 عامًا الماضية، الأمر الذي ينبغي منعه والتصدي له. في سياق متصل، قال مجدي بسيوني - المتحدث الإعلامي لحركة "ثوار مسلمون" -: إن الحركة تسعى إلى توعية المواطنين في الشوارع والميادين والقرى بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية وإعادة الخلافة مرة أخرى، كتمهيد لإعلان ثورة إسلامية حال سقوط شرعية الرئيس، مؤكدًا عدم مشاركة الحركة في فعاليات 30 يونيه القادمة.
| |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | العلمانية التركية و العلمانية المصرية : توافق أم تطابق ؟! د.عامر الهوشان |
|
إذا كان شياطين الجن يتعاونون فيما بينهم على إغواء وإضلال بني آدم من الإنس , وإذا كانوا يتبادلون المعلومات الضرورية لذلك , وينسقون فيما بينهم ويخططون للوصول إلى هذه الغاية الخبيثة والهدف المذموم , فإن شياطين الإنس قد لا يضطرون لتعلم هذه المهمة من أقرانهم من الجن , لأنهم في الحقيقة يسابقونهم في هذا الميدان , بل ربما سبقوهم و فاقوهم تخطيطا وتنفيذا على أرض الواقع. فقد ورد في تفسير قوله تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ } الأنعام /112, قولان : الأول : أنه عِبَارَةٌ عَمَّا يُوَسْوِسُ بِهِ شَيَاطِينُ الْجِنِّ إِلَى شَيَاطِينِ الْإِنْسِ , وفي قول آخر: أن شياطين الجن حين يَلْقَى أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَيَقُولُ : إِنِّي قَدْ أَضْلَلْتُ صَاحِبِي بِكَذَا فَأَضِلَّ صَاحِبَكَ بِمِثْلِهِ , وَيَقُولُ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَهَذَا وَحْيُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ , قَالَهُ عِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ وَالْكَلْبِيُّ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قوله تعالى : {وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ .... } الأنعام/121، فَهَذَا يُبَيِّنُ مَعْنَى ذَلِكَ. وقد رجح القرطبي الرأي الأول بقوله : وَيَدُلُّ عَلَيْهِ من صحيح السنة قول عَلَيْهِ السَّلَامُ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ) قِالوا : و إياك يا رسول الله؟ قال: (و إياي إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ) . (1) وسواء كان المقصود بالآية المعنى الأول حيث وسوسة الشيطان لقرينه من الإنس لإغوائه وإضلاله , أو كان المعنى الثاني حيث التنسيق والتعاون بين الشياطين على الوسائل المفضلة لاتباعها في إضلال وإغواء بني آدم , فإن العلمانيين اليوم في كل بلاد العالم , وخاصة في تركيا ومصر مشمولون بكلا المعنيين على السواء. أما المعنى الأول : فلأن الشيطان استطاع إغواءهم وإيهامهم بأن العلمانية هي الحل - رغم النتائج الوخيمة التي جناه العالم العربي والإسلامي في فترة حكم العلمانية لمعظم دوله - وأن الكفر والإلحاد ومحاربة دين الله تعالى وشرعه هو سبيل التقدم والنهوض , وأن الدين تخلف ورجعية , وأن فصل الدين عن الدولة وعن الحياة بشكل عام , أفضل وسيلة للرقي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. وأما المعنى الثاني – وهو مقصود المقال – فلأن علمانيو اليوم في كل دول العالم يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا كما وصف القرآن الكريم , فالتعاون والتنسيق فيما بينهم واضح تمام الوضوح , وظاهر لكل من له عقل وبصيرة , وهم بذلك يقومون بمهمة و عمل الشياطين. ولعل أقرب مثال على هذا الكلام , ذلك التوافق الكبير بين علمانيو تركيا ومصر , فالمدقق للاحتجاجات الأخيرة التي وقعت في بعض المدن التركية , وما صاحبها من شغب واستفزاز للتيار الإسلامي هناك , لإيقاع البلاد في دوامة العنف والاضطرابات , لا يستطيع إيقاف ذاكرته عن استحضار الاحتجاجات المصرية المشابهة والمتوافقة معها تمام التوافق , مما يوحي بتطابق وتماثل الأهداف والغايات . لقد تجلى هذا التوافق في عدة أمور منها : 1- التذرع بأتفه الأسباب للتظاهر والاحتجاج فالمظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت في الآونة الأخيرة في تركيا , لا يمكن تبريرها بقرار إداري لتحويل حديقة في ساحة تقسيم إلى مركز تجاري , أو قطع بعض الشجيرات هناك لتوسيع طريق مهم في مدينة استراتيجية كاسطنبول , وهو الأمر الذي ادعت العلمانية بأنه السبب في إثارة تلك الاحتجاجات هناك , والذي نفاه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردغان من البداية قائلا : ( لا يمكن القول أن سبب الاحتجاجات في تركيا سببها البيئة ) , ذلك السبب الذي لم يقنع أحدا أبدا , حتى أنصار العلمانيين في العالم . فقد ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية (بأن هذه الاضطرابات ليس لها علاقة بدول الربيع العربي , لأن تركيا أكثر تقدما من هذه الدول , ولها ثقافة ديمقراطية واقتصاد قوي .. ) ورغم انحياز هذه الصحف الأمريكية بمجملها للعلمانيين الأتراك وتأييدهم للتظاهر والاحتجاج , وعدائها للتيار الإسلامي رغم إبداء الولايات المتحدة الأمريكية عكس ذلك لتركيا , إلا أن هذه الصحف لم تركز على دافع المحافظة على البيئة كسبب رئيس للاحتجاجات كما زعم المحتجون , مما يؤكد وجود أسباب حقيقية أخرى وراء تلك الاحتجاجات . تلك الأسباب التي توالى ظهورها فيما بعد , فقد سلطت تقارير صحفية الضوء على حقيقة الاحتجاجات وأعمال الشغب التي تشهدها محافظات تركيا , حيث كشفت صور لتظاهرات إسطنبول التركية تداولها النشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي , أن السبب الحقيقي وراء هذه الاحتجاجات هو قانون التشديد على بيع الخمور والإعلان عنها ، والذي أقره البرلمان التركي مؤخرا. وينص هذا القانون الذي أقره البرلمان التركي على حظر شركات بيع الكحول أن ترعى أية نشاطات عامة ، كما لا تستطيع الأماكن التي تباع فيها الخمور عرضها علنا , ووفق القانون فإنه تحظر أيضا الإعلانات عن الخمور، وتمنع في المسلسلات التليفزيونية والأفلام والفيديو كليب أن تتضمن صورا تشجع على استهلاك الكحول ، كما تم حظر بيع الخمور بين العاشرة مساء والسادسة صباحا ، وفرض عقوبات أكثر تشددا على القيادة تحت تأثير الكحول , إضافة لأسباب أخرى كانت السبب الحقيقي لتلك الاحتجاجات. أما في مصر فالمدقق في الاحتجاجات التي اندلعت في معظم مدنها , والتي كانت تأججها وتنفخ في أوراها المعارضة العلمانية هناك , منذ وصول التيار الإسلامي فيها إلى سدة الحكم , يلاحظ تذرع العلمانيين فيها أيضا بأتفه الأسباب , فأي قرار من الرئاسة المصرية مهما كان يثير الاضطرابات والاحتجاجات , فعزل مسؤول أو تعين آخر يثير الاحتجاجات , وملاحقة الفساد والمفسدين يثير الاضطرابات , حتى لو أن الرئيس المصري محمد مرسي رفع قدما أو أنزل أخرى لخرجت المظاهرات احتجاجا على ذلك ؟؟!! فهل هناك أتفه من تلك الأسباب التي تجمع احتجاجات العلمانيين ومظاهراتهم ؟؟!! 2- استفزاز التيار الإسلامي في الاحتجاجات لحصول مواجهات ودماء فرغم الفارق الكبير بين ضحايا وإصابات الاحتجاجات التركية الضئيلة والقليلة جدا , مقارنة بضحايا وإصابات الاحتجاجات المصرية الكثيرة , إلا أن القاسم المشترك بينهما , هو افتعال الاحتجاجات والاضطرابات في البلاد , لاستفزاز التيار الإسلامي الحاكم في كلا البلدين , لتوريطه في الدم الذي سيسيل , والذي يتسببون بالدور الأكبر والأبرز فيه . ففي تركيا ألقت القنوات الفضائية العلمانية , وكذلك الكتاب الصحفيون المناهضون لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ، بثقلها وراء مظاهرات الاحتجاج التي شهدتها مدينة إسطنبول وعدد من المدن التركية , في سعيها لتأجيج الموقف ضد حكومة رجب طيب أردوغان , وقد كشف خطأ فني وقع في كواليس قناة (أولوصال) التركية العلمانية اليسارية , عن رغبة تلك القنوات في سقوط قتلى في الأحداث بهدف إشعال الأحداث وتأجيجها. فقد قالت صحيفة (يني شفق) التركية إن مقدم الأخبار في قناة (أولوصال) التركية اليسارية نسي إغلاق الميكرفون عقب تقديمه للنشرة الإخبارية ، وتحدث إلى أحد أصدقائه قائلا : لو أن عددا من الأشخاص ماتوا لكان الأمر أفضل بكثير ، يعني في المظاهرات التي شهدها ميدان تقسيم بإسطنبول . ونفس المشهد تكرر في مصر عدة مرات , بل وصلت الأمور هناك لأبعد من ذلك بكثير , فقد انتقل الموضوع في مصر من التمني والترجي لوقوع ضحايا ودماء , إلى حيز التطبيق والتنفيذ , فسالت دماء كثيرة أثناء تلك الاحتجاجات . لقد كانت الأحزاب العلمانية المصرية على الدوام , عبر وسائل إعلامها المدعوم داخليا وخارجيا , داعمة للعنف الممنهج الممارس في الشارع المصري , حتى ظهرت مجموعات ملثمة تدعى (بلاك بلوك) , مارست العنف على نطاق واسع , تحت غطاء علماني واضح , حتى إن بعض القنوات الإعلامية العلمانية استضافت أفرادا من تلك المجموعة , في تبن واضح من العلمانية للعنف , في مشهد لم يسبق لها مثيل. 3- التأييد والدعم للنظام السوري رغم ادعاء العلمانية دائما مناصرتها للمظاهرات السلمية , ودعمها لحق الشعوب في تقرير مصيرها , إلا أنها ناقضت جميع تلك الشعارات في الثورة السورية , وخالفت سائر تلك الادعاءات , فلا يخفى على أحد انحياز الأحزاب العلمانية التركية للنظام السوري , وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري العلماني التركي , أشد الأحزاب عداوة للتيار الإسلامي الحاكم في تركيا , والذي قام وفد برلماني منه بزيارة دمشق برئاسة حسن اكيول والتقى خلالها الرئيس السوري في مارس آذار الماضي , الأمر الذي أثار موجة انتقادات واسعة من الحكومة التركية والتيار الإسلامي بشكل عام. كما أجرت مؤخرا قناة (أولوصال) التركية لقاء مع رأس النظام السوري بشار الأسد في العاصمة السورية دمشق , وهي القناة المعروف عنها انتقادها الشديد لسياسات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في تعاطيه مع الأزمة السورية. و في الجانب العلماني المصري كان الموقف متوافقا مع الموقف العلماني التركي , فقد قام وفد من الحزب الناصري العلماني في مصر بزيارة لدمشق لمساندة الرئيس السوري , وللتأكيد على سلامة موقفه من المعارضة المسلحة , كما نقلت وكالة سانا للأنباء. وقد ترأس الوفد أحمد حسن – أمين عام الحزب الناصري المصري – الذي قال : (إن سوريا هي المعقل الأخير للقومية العربية) , كما شارك في الوفد ابراهيم بدراوي – رئيس حركة اليسار المصري – والإعلامي إيهاب حسن , الذي صرح بأن (مصر وسوريا في خندق واحد بمحاربة الفكر الإخواني والجماعات السلفية الإرهابية والفكر المتطرف الذي استباح الدم العربي) إضافة لعضو حزب (الثورة مستمرة) المصري خيرية سمير. وقد أثارت هذه الزيارة موجة انتقادات لاذعة من التيارات الإسلامية المصرية , إضافة إلى قيام قيادات في الحزب الناصري الموحد بالإعلان عن تبرؤها من هذا الوفد , مؤكدة على أن أعضاء الوفد ذهبوا بشكل شخصي غير معبرين عن أحزابهم , كما جاء على لسان محمد بيومي – منسق حزب الكرامة الناصري , إلا أن ذلك لا يغير من حقيقة تأييد الأحزاب العلمانية للنظام السوري شيئا. 4- العداء الشديد – غير المبرر - للتيار الإسلامي بكل أشكاله وأحزابه تلك العداوة التي كانت وما تزال السبب الأهم والأبرز لافتعال تلك الاحتجاجات والاضطرابات , حيث لم تستوعب القوى العلمانية والليبرالية العربية حقيقة فشلها أثناء فترة حكمها , تلك الفترة المليئة بالانتكاسات والانهزامات في مختلف المجالات , والتي أدت في النهاية لقيام ثورات الربيع العربي , التي أطاحت بدورها بحكومات وأنظمة كانت راعية للعلمانية الغربية. كما أن القوى العلمانية لا تريد أن تصدق بأن الحكم والسلطة قد خرجت من يدها إلى غير رجعة – بإذن الله – , وأن من كانت تضطهده وتعتقله , بل تسجنه وتعذبه وتعدمه بالأمس القريب , من أفراد التيار الإسلامي بكل أحزابه وأشكاله , قد وصل اليوم إلى سدة الحكم , فهي إن لم تستطع باحتجاجاتها ومظاهراتها الإطاحة به والعودة للحكم والرئاسة , فلا أقل من إفشال التيار الإسلامي , ووضع كافة العوائق أمام محاولاته للارتقاء والنهوض بالمجتمع العربي والإسلامي, ذلك النهوض الذي سيعزز – إن أفسح له المجال لتحقيقه وتنفيذه - من رصيده وشعبيته. وهذا العداء وتلك الخشية كان واضحا في جميع احتجاجات وتصرفات علمانيو مصر , فمنذ فوز الدكتور محمد مرسي بمنصب رئيس الجمهورية بانتخابات نزيهة وشفافة , وشعار العلمانيين في مصر (عداوته ما حيينا ) , مهما كانت خسائر البلاد من الأرواح والأموال , والذي تحاول الرئاسة والحكومة المصرية التخفيف من تلك الخسائر قدر استطاعتها. و أما عداء القوى العلمانية التركية للتيار الإسلامي ولأردغان بشكل خاص فواضح لا يحتاج إلى دليل , فقد ظهر العداء في الاحتجاجات الأخيرة , من خلال رفع علمانيو تركيا الخمور خلال المظاهرات تعبيرا عن سبب تظاهرهم الحقيقي , واستفزازا للشعور الإسلامي الذي يحرم شرب الخمر ويعتبره من الكبائر , كتعبير منهم عن ذلك العداء. ورغم الإنجازات العظيمة التي حققها التيار الإسلامي في فترة حكمه بقيادة رئيس الوزراء رجب طيب أردغان , إلا أنها لم تكن كافية لإزالة تلك العداوة أو تخفيفها , بل لا تزال القوى العلمانية تفخر بتركيا العلمانية وتتمسك بذلك , رغم أنها – أي العلمانية – لم تحقق شيئا للشعب التركي , بل وتخشى أن يحول التيار الإسلامي - بإنجازاته وأفعاله – تركيا إلى دولة إسلامية , بعد أن كانت معقلا للعلمانية الغربية . لقد استلم أردغان السلطة في تركيا و عليها من الديون (داخلي : 63 مليار دولار , وخارجي 100 مليار دولار) ونسبة البطالة فيها 20% , وعندها خفض للأجور 20% , كما أن النمو التركي كان سالبا 7.5 % , وأحصيت قيمة المسروقات في العهد العلماني 195 مليار دولار. وبعد عشرة أعوام من حكم التيار الإسلامي لتركيا : تضاعف الناتج المحلي لتركيا 6 أضعاف ونصف ليصبح 960 مليار دولار بعد أن كان 147 مليار دولار , وتضاعفت مرتبات الأتراك من 2300 دولار في السنة إلى 10000 دولار سنويا , كما ارتفع حجم الصادرات التركية من 33 مليار دولار إلى 152 مليار دولار , ولدى أردغان خطة للوصول إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2203 م . فماذا فعلت العلمانية بموازاة ذلك طوال فترة حكمها الطويل لتركيا ؟؟!! إن التشابه والتوافق والتطابق في تصرفات وأفعال علمانيو تركيا ومصر , يؤكد على حقيقة ساطعة كالشمس , مفادها أن الخلاف بين العلمانية والإسلام خلاف جوهري عقائدي , وليس سطحي فرعي كما كانوا يصورونه منذ سنوات خلت , وأن أن ما يفعله العلمانيون في كلا البلدين – وفي غيرها من البلاد العربية والإسلامية كتونس والجزائر وغيرها – من خلال الاحتجاجات والمظاهرات دون سبب منطقي أو مصلحة تذكر , يؤكد تلك الحقيقة . فهل من تفسير آخر يمكن أن يفهم من ذلك التوافق والتطابق الملحوظ ؟؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تأصيل
(1) صحيح مسلم 8/139 برقم 7286 و تفسير القرطبي7/68 | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق