13‏/06‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2674] ديفيد ليش: خطط إيران للاستيلاء على سوريا+مريم فخرالدين: لم أعرف أني مسلمة إلا في المراهقة


1


خطط إيران للاستيلاء على سوريا

  خطط إيران للاستيلاء على سوريا

بقلم: د. ديفيد ليش

ترجمة: د. حمد العيسى



تقديم حمد العيسى: هنا مقالة للبروفيسور "ديفيد ليش" نُشرت على موقع مجلة بوسطن ريفيو مؤخراً. حصل "ليش" على الدكتوراه من جامعة هارفارد في تخصص دراسات الشرق الأوسط عام 1991، ويعمل حاليا كأستاذ للتاريخ ودراسات الشرق الأوسط، جامعة ترينيتي، سان أنطونيو، ولاية تكساس.

ألف البروفيسور "ليش" 11 كتاباً عن الشرق الأوسط، منها 6 كتب عن سوريا تحديداً، وآخرها بعنوان سوريا : سقوط آل الأسد. وقد حذفنا قائمة المراجع لأنها لا تناسب النشر الصحافي.

* خطط إيران للاستيلاء على سوريا:

في منتصف أبريل الماضي، قام زعيم حزب الله حسن نصر الله، بزيارة سرية إلى طهران حيث التقى كبار المسؤولين الإيرانيين وفي مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وقائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري، الجنرال قاسم سليماني، المسؤول عن السياسة الإيرانية في لبنان وسوريا.

الزيارة كانت سريّة ولم تكشف أي تفاصيل على المستوى الرسمي، باستثناء النشر الحصري على الموقع الرسمي لحزب الله لصورة خامنئي ومعه حسن نصر الله في مكتبة خامنئي الخاصة، وفوقهما صورة لآية الله الخميني.

مشاركة سليماني في اجتماع مع نصر الله تعتبر إشارة مهمة. لقد كان سليماني رأس حربة النشاط العسكري الإيراني في منطقة الشرق الأوسط؛ ففي يناير 2012، أعلن سليماني أن الجمهورية الإسلامية تسيطر «بطريقة أو بأخرى» على العراق وجنوب لبنان، وهو الآن -كما يبدو– يستعد لبسط سيطرة إيران على سوريا بالكامل.

وأشار خزان تفكير موثوق، على الرغم من أنه معادٍ لإيران وحزب الله، ولكنه ينشر معلومات دقيقة (مركز واشنطن لدراسات الشرق الأدنى)، إلى أن إيران وضعت خطة عسكرية عملياتية لمساعدة أو للسيطرة على سوريا. وقد سميت الخطة باسم الجنرال سليماني. وتتضمن الخطة ثلاثة عناصر:

(1) إنشاء جيش طائفي شعبي يتكون من الشيعة والعلويين، ويُدعم بقوات من إيران والعراق وحزب الله، إضافة إلى وحدة شيعية رمزية من متطوعي الدول العربية على الخليج الفارسي.

(2) تتزايد هذه القوة تدريجياً حتى تصل إلى 150,000 مقاتل.

(3) وتعطي الخطة الأفضلية لاستيراد المحاربين من إيران والعراق، وبعد ذلك فقط، عناصر شيعية من دول أخرى. وسيتم دمج هذه القوة الإقليمية مع الجيش السوري. وزار سليماني بنفسه سوريا في أواخر فبراير وأوائل مارس، للإعداد لتنفيذ هذه الخطة.

وقال بعض الضباط الإيرانيين الكبار في السابق، مثل اللواء يحيى رحيم صفوي، القائد السابق للحرس الثوري الذي يشغل حالياً منصب مستشار لخامنئي: إن لبنان وسوريا أعطيا لإيران «عمقاً استراتيجياً». ولذلك، يبدو الآن أن طهران تتخذ خطوة أبعد حيث تستعد لـ «الخطة ب» (Plan B)، أي السيطرة تماماً على سوريا في حال سقوط الأسد.

نصر الله، نادراً ما يقوم بمثل هذه الرحلات. آخر مرة سافر خارج لبنان كانت في فبراير 2010، عندما اجتمع في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

ويمارس نصر الله حذراً هائلاً حتى لا يظهر في العلن منذ حرب تموز عام 2006، وزاد الحذر منذ اغتيال رئيس الجناح العسكري لحزب الله، عماد مغنية، في دمشق في فبراير 2008.

وحتى في إيران نفسها حافظ نصر الله على سرية تامة في تنقلاته خوفاً من أن يصبح هدفاً للاغتيال هناك. وبعد الزيارة، ألقى خطاباً في لبنان في 30 أبريل، ولكنه لم يقل أي شيء عن زيارته إلى إيران. وأشار في خطابه إلى أن سوريا «لديها أصدقاء حقيقيون» لن يتركوها تسقط، ما يعني ضمنياً بأنه –عند الضرورة- سيضاعف جهوده للدفاع عن المصالح الإيرانية، التي تعتبر -حقاً- مهمة حزب الله الأولى.

ويبدو أن تدخل حزب الله الحالي في سوريا، ومدى هذا التدخل، شكلا المحور الرئيس على جدول الأعمال خلال زيارة نصر الله إلى طهران.

وكلما مضى الوقت، يثبت أكثر وأكثر أن إيران تنظر إلى سوريا باعتبارها العمود الفقري لسياستها في الشرق الأوسط بشكل عام. ويهدف إدخال حزب الله في الصراع المسلح في سوريا أولاً وقبل كل شيء لخدمة الإستراتيجية الإيرانية، والتي قامت بتحديد أهداف جديدة بخلاف المساعدات العسكرية للنظام السوري.

فإيران تبدو بالفعل أنها بدأت تعمل بخطة لما بعد نجاة النظام السوري، وتستعد لحقيقة واقعية في ما لو وجب عليها أن تعمل في سوريا حتى لو سقط الأسد.

وحتى قبل الأحداث الأخيرة في سوريا، حذر المراقبون في العالم العربي منذ سنوات عن وجود أدلة متزايدة لـ«تطلعات توسعية إيرانية» في المنطقة. ولعل أهم تعبير عن مركزية سوريا في الإستراتيجية الإيرانية، هو قول حجة الإسلام مهدي طيب، الذي يرأس خزان تفكير (مركز دراسات) التابع لخامنئي:

إن «سوريا هي المحافظة رقم 35 لإيران ولها أهمية إستراتيجية أكبر من محافظة خوزستان» [حيث يسكن عرب إيران الشيعة فوق معظم موارد النفط والغاز الإيرانية]. وعبر الحفاظ على سوريا، سوف نكون قادرين على حفظ خوزستان، ولكن إذا خسرنا سوريا فلن نقدر حتى المحافظة على طهران». والعجيب هنا أن طيب كان يقارن بين دولة مستقلة (سوريا) ومحافظة تحت السيادة الإيرانية الكاملة (خوزستان). وهكذا يتضح من تصريحه أن إيران لا يمكنها أن تتحمل خسارة سوريا مطلقاً.

* سوريا باعتبارها دولة شيعية:

وعلى أية حال، إذاً، سيكون على إيران زيادة تدخلها العسكري في سوريا. وسوف يكون على ممثل خامنئي في لبنان (حزب الله اللبناني) المشاركة في بناء الإستراتيجية الجديدة في سوريا، والعمل بجانب إيران ضد الجماعات الإسلامية السنيّة المتطرفة التي تهدد المصالح الإيرانية في سوريا.

ولطالما كان لطهران طموحات سياسية في ما يتعلق بسوريا منذ سنوات، واستثمرت فعلاً موارد ضخمة في محاولة تحويل سوريا إلى دولة شيعية.

بدأت العملية خلال حكم حافظ الأسد عندما تم إنشاء شبكة واسعة النطاق من المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية الشيعية في جميع أنحاء سوريا، وقد توسعت هذه الشبكة الشيعية بصورة هائلة وغير مقيدة أثناء حكم بشار الأسد.

وكان الهدف هو تعزيز التشيع في مناطق الدولة السورية كافة. إذ إن النظام السوري سمح للمبشرين الإيرانيين العمل بحرية لنشر المذهب الشيعي في دمشق ومدن الساحل العلوية، فضلاً على البلدات والقرى الصغيرة.

وتشير دراسة ميدانية نفذت من قبل معهد تابع للاتحاد الأوروبي في النصف الأول من عام 2006، إلى أن أكبر نسبة تحول إلى المذهب الشيعي وقعت في المناطق ذات الأغلبية العلوية (تعليق المترجم: حصلنا على الدراسة وهي قيد الترجمة حالياً. انتهى تعليق المترجم).

وفي المناطق الحضرية والريفية السورية، حصل أهل السنة وغيرهم ممن تحولوا إلى المذهب الشيعي على امتيازات ومعاملة تفضيلية في تلقي أموال المساعدات الإيرانية السخية.

واجتمع رؤساء القبائل في منطقة الرقّة السورية، مع السفير الإيراني في دمشق الذي قدم لهم دعوة لزيارة جميع أنحاء إيران مجاناً، ودفع الإيرانيون الأموال إلى الفقراء وقدموا القروض المالية للتجار من دون أن يطالبونهم بإعادتها.

وتم الكشف عن أبعاد الاستثمارات الإيرانية في الرقة، والتي شملت مبانٍ أنيقة ومساجد وحسينيات، من قبل المتمردين السنة الذين استولوا على تلك البلدة النائية ودمروا كل علامات الوجود الإيراني هناك.

وبحلول عام 2009، كان هناك أكثر من 500 حسينية في سوريا تخضع لأعمال الصيانة الإيرانية. وفي دمشق نفسها استثمر الإيرانيون مبالغ ضخمة للسيطرة على الأماكن الشيعية المقدسة، بما في ذلك مقام السيدة زينب، ومقام السيدة رقية، ومقام السيدة سكينة.

هذه المواقع تجذب السياحة الإيرانية، التي تضاعفت أكثر من عشر مرات من عهد حافظ الأسد حتى عهد بشار الأسد (من 27 ألف زائر في عام 1978، إلى 290 ألف زائر في عام 2003).

كما تدير إيران أيضاً مركزاً ثقافياً رفيع المستوى في دمشق، والذي تعتبره أحد أكثر مؤسساتها أهمية ونجاحاً وفاعلية. هذا المركز ينشر أعمالاً باللغة العربية، وينظم فعاليات ثقافية كل أسبوعين، ويعقد ندوات ومؤتمرات تهدف إلى تعزيز النفوذ الثقافي الإيراني في البلاد.

ويؤدي المركز الثقافي الإيراني دوراً مهماً في نشر وتدريس اللغة الفارسية في الجامعات السورية، بما في ذلك توفير معلمين للغة الفارسية.

* رعاية إيران للقوى الشيعية في سوريا:

تجري في الوقت الحاضر معارك دامية على مراكز النفوذ الإيراني في سوريا، وأهمها مقام السيدة زينب -شقيقة الإمام الحسين– الذي قتل بوحشية في عام 680  في كربلاء.

وفي التأريخ الإيراني غير الرسمي، يعتبر الإيرانيون أن المؤشر المميز لانتصارهم الكبير على أهل السنة يتمثل في النهضة الشيعية التي تشهدها دمشق عاصمة الإمبراطورية الأموية المكروهة، ولكن الثوار السنة يهددون الآن هذا الإنجاز الإيراني. وقد تم تجنيد حزب الله في هذه القضية، ليرسل مئات المحاربين من لبنان إلى سورية، وهؤلاء أنفسهم يحاولون تضليل الإعلام عبر نفي انتمائهم لحزب الله، ونسب أنفسهم إلى ما يسمى بـ«لواء أبو الفضل العباس» نسبة إلى الأخ غير الشقيق للإمام الحسين.

وكما سلف، تقوم إيران أيضاً بتجنيد قوة حربية شيعية في العراق للحرب في سوريا. ويتم تنظيم هذه القوة في إطار شقيق لحزب الله اللبناني. وتعرف هذه القوة الجديدة باسم «عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله»، ومهمتها الرئيسة الدفاع عن المراكز الشيعية في دمشق.

ويعمل أيضاً مقاتلو حزب الله في مناطق أخرى، بعضها خارج الحدود اللبنانية في القرى الشيعية في الأراضي السورية عبر الطريق إلى حمص، وبالتالي سيصنعون نوعاً من التواصل الجغرافي لسيطرة العلويين الجارية تحت النفوذ الإيراني.

وهذا التواصل يعتبر مهمة إستراتيجية لإيران لأنها تربط لبنان ودمشق بالساحل العلوي؛ فإيران تهدف إلى خلق شبكة من الميليشيات داخل سوريا لحماية مصالحها الحيوية، بغض النظر عن ما يحدث للأسد.

وتستمر الحرب في سوريا من دون أن تبدو بوادر أي نتيجة حاسمة في الأفق. خسائر حزب الله آخذة في الزيادة.

وأصبح الشيخ صبحي الطفيلي، أول رئيس لحزب الله والذي أقيل من قيادته من قبل إيران في بداية التسعينيات، أبرز المعارضين لتدخل حزب الله في سوريا. وزعم الطفيلي مؤخراً، أن 138 من محاربي حزب الله قد قتلوا في سوريا فضلاً على عشرات الجرحى الذين نقلوا إلى مستشفيات لبنان.
مراسم دفن الموتى في كثير من الأحيان تقام سراً، وأحياناً في الليل، وذلك لتجنب غضب واستياء السكان الشيعة.

ولكن هذه الإصابات لم تكن تخفى تماماً عن أنظار المواطنين الشيعة، ما أدى إلى أن تتساءل بعض العائلات بقوة عن تبرير مثل هذه التضحيات غير الضرورية، والتي ليست في إطار الجهاد المقدس ضد إسرائيل الذي يعتبر في نظرهم السبب الرئيس لوجود حزب الله؟!

أكد الشيخ الطفيلي، من جانبه، أن محاربي حزب الله الذين قتلوا في سوريا «ليسوا شهداء وسوف يدخلون جهنم». كما أكد أن سوريا «ليست كربلاء» ومحاربي حزب الله في سوريا «ليسوا جنود الإمام الحسين».

وأضاف أن الشعب السوري المظلوم والبريء هو كربلاء وثوار الشعب السوري هم أبناء الحسين وزينب. ووصلت معارضة الشيخ الطفيلي إلى درجة القول إنه «يشيد بالآباء والأمهات الذين يمنعون أبناءهم من الذهاب إلى سوريا ويقول لهم إن الله معهم».

وأشار الطفيلي أيضاً إلى أنه، من الناحية الشرعية، لم تصدر أي فتوى معتمدة تسمح بمشاركة حزب الله في الحرب في سوريا. وقال إنه ناشد المرجع الديني الأعلى -مرجع التقليد في النجف وفي لبنان– بعدم إصدار مثل هذه الفتاوى.

ولا يعتبر الشيخ الطفيلي الوحيد في الطائفة الشيعية اللبنانية، من حيث معارضة دور حزب الله كذراع لإيران في سوريا؛ فالأصوات تتزايد داخل حزب الله نفسه، معبرة عن الشك في حكمة نصر الله في الوقوف إلى جانب بشار الأسد؟

ورفض آخرون الذهاب للقتال في سوريا، لا بل هناك بالفعل بعض من انشقوا وفروا من صفوف حزب الله حتى لا يشاركوا في القتال إلى جانب بشار الأسد.

ولكن حتى الآن، لا يبدو أن تلك المعارضة تستطيع ردع حزب الله من الاستمرار؛ ففي نهاية المطاف، حزب الله ليس حركة وطنية لبنانية ولكنه اختراع إيراني يخضع لسلطة إيران الحصرية.

 لقد اُستدعي نصر الله إلى طهران لتشجيعه على دخول سوريا ومواصلة العمل كجندي مخلص ومطيع للولي الفقيه: آية الله علي خامنئي.

ومن المرجح أيضاً أن طهران سوف تبذل كل جهد ممكن لتجنيد عناصر شيعية إضافية من العراق والخليج الفارسي، بل وحتى من باكستان كما نقلت بعض المصادر..

فبالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية، فإن هذه الحرب هي صراع من أجل البقاء ضد انتفاضة سنيّة راديكالية تنظر إلى إيران والشيعة ككفار تجب إبادتهم. هذه هي الحرب الحقيقية التي تدور اليوم، ويمكن تشبيهها بحرب أهلية إسلامية.

ومن وجهة نظر إيران، فإنه إذا لم تتم هزيمة أهل السنة المتطرفين والتابعين لتنظيم القاعدة في سوريا، فإنهم سيتوجهون إلى العراق ويفرضون أنفسهم كما فعلوا في سوريا، وبالتالي يهددون مصالح إيران في الخليج الفارسي، ما يشكل خطراً حقيقياً على طموحات الهيمنة الإقليمية الإيرانية. ولذلك، فإن خامنئي لا ينوي الاستسلام.

ويبقى أن نستنتج أن استعداد حزب الله للقتال مع بشار الأسد، ونزوله إلى ميدان المعركة فعلياً جنباً إلى جنب مع إيران ضد السنة الراديكاليين في سوريا، يمكن أن يقرأ بأن طموحات حزب الله قد تدمر قريباً توازن النظام الداخلي الحساس الذي تقوم عليه الدولة اللبنانية مع وجود احتمال حقيقي لاستيلاء حزب الله على لبنان برمته.

.........
العصر

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



بحجة «الإسلام الراديكالي» بوتين يشارك
في هذه الحرب الطائفية

 
صالح القلاب

-
بحجة «الإسلام الراديكالي» بوتين يشارك في هذه الحرب الطائفية
لم تعد هناك حاجة للمزيد من الإثباتات على أن هذه الحرب، التي كان بشار الأسد قد بدأها بجريمة درعا في عام 2011، حرب مذهبية وطائفية، أرادتها إيران غطاء لمشروعها الفارسي التمددي في المنطقة العربية، وبمشاركة روسية فاعلة ورئيسة، دافعها الأساسي الخوف الشديد مما تعتبره الإسلام الراديكالي، الذي كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد حذر منه مرارا بإطلاق تصريحاته الشهيرة التي أنذر فيها أوروبا الغربية والشرقية من غزو إسلامي جديد على غرار ما قامت به دولة الخلافة الإسلامية التركية.

لقد سمعت من رجل الدين المسيحي الفلسطيني الأب عياد رحمه الله، وهذا كان في السنوات الأولى من عقد تسعينات القرن الماضي، أن أحد كبار «الخوارنة» المسيحيين النمساويين قد زاره في إحدى كنائس فيينا التي اعتاد الإقامة في جناح الضيافة الملحق بها كلما زار العاصمة النمساوية، وأنه سأله: متى تعتقد وتتوقع أن يأتي المسلمون كـ«فاتحين» لهذه البلاد التي كانوا قد وصلوا إلى قلب عاصمتها هذه خلال فتوحاتهم السابقة في القارة الأوروبية؟!

وبالطبع، فإن جواب الأب عياد، المعروف بالتزامه الوطني الفلسطيني والتزامه القومي العربي الذي بقي متواصلا على مدى مسيرته النضالية الطويلة، كان حاضرا وتلقائيا: وهل تعتقد أن المسلمين المحاصرين في كل أقطارهم وخاصة الأقطار العربية، المحاصرين بالمؤامرات والأخطار المتعددة وأولها «الخطر الصهيوني»، يملكون مجرد ترف التفكير في غزو أوروبا مجددا وكما فعل العثمانيون في ذلك الزمان الذي بات بعيدا ومن غير الممكن العودة إليه. ولقد قال الأب عياد في جوابه هذا أيضا: إن هناك مبالغة مقصودة في التخويف والتحذير من فتوحات إسلامية كتلك الفتوحات العثمانية آنفة الذكر في القارة الأوروبية، فهذا له أهداف، من المفترض أنها لا تخفى، لا على المثقفين والمتنورين الأوروبيين ولا على رجال الدين في أوروبا، من بينها التمهيد لاستهداف الدين الإسلامي، والربط بينه وبين الإرهاب الذي لا دين له والذي بات يضرب في دول كثيرة، في مقدمتها الدول العربية والإسلامية.

إن هذا الذي سمعه الأب عياد من أحد كبار رجال الدين المسيحيين يدل على كم أن هناك بيئة غربية أميركية وأوروبية جاهزة لالتقاط تلك التصريحات، التي كان أطلقها فلاديمير بوتين في نهايات العقد الماضي من القرن الحادي والعشرين والتي حذر فيها الأوروبيين من فتوحات إسلامية جديدة على غرار تلك الفتوحات التي أوصلت العثمانيين إلى فيينا، التي تعتبر قلب القارة الأوروبية. والحقيقة أن الرئيس الروسي قد أكد أكثر من مرة، إنْ في ولايته الأولى وإنْ في ولايته الثانية وحتى في ولايته الثالثة هذه، أن لديه نزعة «صليبية» كريهة، وأنه يكره الإسلام والمسلمين، وأن لديه «فوبيا» حقيقية بحجة الخوف من الظاهرة الجهادية تجاه هذا الدين الحنيف، الذي هو الدين الأول في الجمهوريات والكيانات التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي السابق.

والمشكلة هنا، أن تطلعات فلاديمير بوتين لدق إسفين فرقة بين سنة وشيعة هذا الدين، هي التي جعلته ينحاز إلى إيران الفارسية ذات المشاريع التمددية في الشرق الأوسط، وهي التي جعلته يتبنى حرب بشار الأسد المذهبية والطائفية ضد أبناء الشعب السوري، وهي التي جعلته يسخر كل إمكانات روسيا السياسية والعسكرية لهذه الحرب القذرة، وجعلته يظهر كل هذا التشدد الذي يصل حدود الحقد الأعمى ضد المعارضة السورية، التي هي، بصورة عامة، وللأسف قول هذا، معارضة سنية مع كل الاحترام والتقدير للمشاركين فيها من الفئات الدينية والطوائف الأخرى، حتى بما في ذلك الطائفة العلوية المختطفة من قبل هذا النظام كاختطاف حسن نصر الله وحزبه للطائفة الشيعية اللبنانية الكريمة.

وهنا وحتى لا يسود اعتقاد أنه لا يوجد خلف هذا الموقف الذي يتخذه فلاديمير بوتين تجاه الصراع المحتدم في سوريا إلا هذا الموقف المؤجج لنيران الفتنة بين المسلمين من سنة وشيعة - فإنه لا بد من الإشارة إلى أن هناك أسبابا متعددة أخرى لهذا الاصطفاف الروسي إلى جانب بشار الأسد في هذه الحرب الطائفية التي يشنها على الشعب السوري، من بينها تسديد حسابات قديمة وجديدة مع الولايات المتحدة، ومن بينها أيضا استغلال ضعف هذه الإدارة الأميركية والسعي لفرض روسيا كرقم رئيس في المعادلة الدولية.

إن هذا هو واقع الحال، وأن ما لم يعد هناك أي مجال لإنكاره هو أن فلاديمير بوتين، وبدافع زرع بذور الفتنة بين المسلمين وإذكاء نيران صراع تاريخي دموي بين السنة والشيعة، على غرار ما كان سائدا في العهد الصفوي المقيت، قد تبنى حرب «القصير» التي شاركت فيها بلاده بالأسلحة، حتى المحرمة منها دوليا، وبالخبرات العسكرية وبالإعلام والسياسة، وكل هذا إلى جانب إيران وحزب الله و«الفيالق» الطائفية التي أرسلها نوري المالكي، والمتطوعين «الحوثيين» من اليمن ومن البحرين ومن دول عربية أخرى.

وهنا، فإن أكبر كذبة أطلقها نظام بشار الأسد، وتبنتها إيران وروسيا وتبناها حسن نصر الله وكل «الكتائب» الإعلامية المذهبية، هي أن بلدة «القصير» تشكل من الناحية الجغرافية عقدة استراتيجية رئيسة، وبالتالي فإن الانتصار الذي تحقق فيها قد حسم المعركة في سوريا نهائيا. والحقيقة أن هذه البلدة الصغيرة، لا هي استراتيجية ولا همْ يحزنون، وأن الحرب الأخيرة التي شهدتها كانت حربا طائفية بكل معنى الكلمة، وأن هذه الحرب قد أشعلت نيران الفتنة البغيضة بين السنة والشيعة وفتحت أبواب صراع طائفي كذلك الصراع الإسماعيلي - العثماني الذي شتت شمل المسلمين وأحرق أكبادهم واستنزف جهود أمتهم ولعقود طويلة.

وهنا أيضا، فإن ما يدل على حجم الدور الذي لعبته روسيا في هذه المعركة التي جرى النفخ في نتائجها أكثر من اللزوم لإشعار نظام بشار الأسد بأنه حقق انتصارا كان بحاجة إليه وهو لا يزال بحاجة إليه - هو أن لافروف، وزير خارجية فلاديمير بوتين، قد وضع نفسه وبلده في مواجهة الرأي العام العالمي كله وفي مواجهة لبنان وقواه الوطنية ورئيسه ميشال سليمان، وأيضا في مواجهة قطاع واسع من الشيعة اللبنانيين، بدفاعه عن تدخل حزب الله العسكري في سوريا وبدوافعه الطائفية والمذهبية التي باتت مكشوفة والتي لا علاقة لها بكذبة «الممانعة والمقاومة» الممجوجة، وغير المقنعة حتى للذين يطلقونها ويتمسكون بها.

عندما يبدي فلاديمير بوتين، سابقا ولاحقا، كل هذا العداء للإسلام والمسلمين خوفا مما يعتبره تشددا إسلاميا في الشيشان والداغستان وفي باقي المناطق الإسلامية في بلاده، وعندما يلجأ إلى تحذير الأوروبيين من فتوحات جديدة على غرار الفتوحات العثمانية القديمة، وعندما يبادر للاصطفاف، ومنذ بداية الأزمة السورية، إلى جانب نظام بشار الأسد وإلى جانب هذا المعسكر الطائفي الذي يقوده الولي الفقيه من طهران، ثم وعندما يغلق كل أبواب الحلول المعقولة المتوازنة لهذه الأزمة ويستمر في دفع الأمور نحو الصدام السني - الشيعي على غرار ما جرى في «القصير» وكما يجري الآن.. ألا يعني هذا أن روسيا متورطة في مؤامرة غدت مكشوفة على الإسلام والمسلمين، ولأسباب ومخاوف كثيرة ومتعددة، من بينها السبب آنف الذكر.

إنها مؤامرة، جرى الإعداد لها منذ أنْ بادر فلاديمير بوتين خلال ولايته الأولى والثانية إلى إطلاق تلك التصريحات التي حذر فيها أوروبا من فتوحات إسلامية جديدة، وها هي هذه المؤامرة يجري استكمالها بتبني موسكو حرب بشار الأسد، الطائفية والمذهبية، على الشعب السوري، ولتحشيد الإيرانيين عسكريا وماليا وسياسيا، ومعهم حزب الله، وشراذم الطائفيين الذين تم استقدامهم من العراق والبحرين واليمن، ومن كل حدب وصوب، للمشاركة في هذه الحرب التي كان عنوانها: «الدم يغلب السيف» وعلى غرار ما جرى خلال معركة بلدة «القصير» التي أعطيت أبعادا عسكرية، لا هي صحيحة ولا هي حقيقية.
............
الشرق الاوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



آلاف المجاهدين إلى سوريا

عبدالرحمن الراشد




منذ عام والجماعات المتطرفة تبث دعايتها، تحث الشباب المسلم على الانخراط في الحرب في سوريا. وفعلا نجحت في توجيه المئات من جنسيات مختلفة، وقيل بلغ عددهم الآلاف.


التطور الجديد أن الرقم الآن يرتفع بشكل كبير، وسيتجاوز عدد الجهاديين في سوريا أكثر من كل ما شهدناه في العشرين سنة الماضية، في أفغانستان والعراق والصومال. أبرز الأسباب استمرار الحرب، وبشاعات جرائم النظام السوري، ودخول حزب الله وقوات إيرانية وميليشيات عراقية، كلها شيعية، حولت الحرب إلى طائفية.


أحد المهتمين بشأن الجماعات الإسلامية المتطرفة قدر أن الأرقام ستكون أكبر من كل التوقعات، يقول لا تستغرب إن تجاوزت ثلاثين ألفا خلال الأشهر المقبلة. ويعتقد، أيضا، أن الحكومات، التي زادت استنفارها الأمني، ستفشل في منعهم من السفر إلى سوريا، رغم أنها استعانت بمفتين وأئمة، وغيرهم من قيادات المجتمع الدينية، لحث الشباب على عدم السفر والقتال. الحرب في سوريا تلهب مشاعر كثيرين، هؤلاء الذين يشعرون بأن ظلما كبيرا وقع على إخوانهم هناك، ويشعرون من منطلق ديني طائفي أن الجهاد فرض عليهم لا يكتمل إسلامهم من دونه. وتروج للحرب كثير من المنابر والمواقع الإلكترونية، تقوم بتحريضهم على القتال في سوريا.


في مقابل هذه التحديات حاولت الحكومات، وضمنها المساندة للثورة السورية، وفي مقدمتها السعودية، إقناع مواطنيها بعدم الذهاب إلى الحرب. وسعت، في المقابل، إلى دعم الجيش الحر، مؤكدة أن السوريين هم أصحاب الأرض والقضية، ولا يحتاجون إلى مقاتلين.


جرائم النظام السوري وحلفائه؛ حزب الله وإيران وروسيا، تدفع الكثيرين، على الجانبين سُنة وشيعة، للذهاب هناك والاقتتال ضد بعضهم البعض. والمشكلة لن تظل محصورة بسوريا، بل ستتسع لتشمل المنطقة كلها، فقد أحيت سوريا تنظيم القاعدة بعد أن فقد بريقه، وقتلت معظم قياداته خلال السنوات القليلة الماضية.


ولا تتفاجأوا إذا ما وجدتم بين أعداء «القاعدة» من يؤيد فتح باب الجهاد، وإرسال أكبر عدد من الراغبين في القتال، والموت هناك في سبيل القضاء على ميليشيات النظام وحلفائه. هؤلاء يعتقدون أنها معركة مصيرية ضد المعسكر الإيراني، ولن يستطيع الجيش الحر بإمكاناته المتواضعة تحقيق النصر، ولا يرون هناك حلا سياسيا سيضمن إسقاط نظام الأسد، وبالتالي الاستعانة ببضعة آلاف من الانتحاريين سيفيد في إلحاق الهزيمة بالإيرانيين ونظام الأسد. ومع أن فكرة إرسال المجاهدين، الراغبين في الموت، إلى سوريا، تغري الكثيرين ممن يجدون أن ميزان القوى قد انقلب لصالح الإيرانيين، إلا أنها نظرة قاصرة. الجماعات الجهادية ستتحول لاحقا إلى تنظيمات إرهابية ضد السوريين وضد المنطقة والعالم. ستسير في نفس طريق مجاهدي أفغانستان، الذي قاتلوا السوفيات في الثمانينات، وتحولوا بعد نهاية الحرب إلى تنظيم إرهابي صار الأكبر في العالم. الجماعات الجهادية ستتحول إلى مشكلة للشعب السوري، وستضر بوحدته ومشروعه السياسي، ليتخلص من ديكتاتور مجرم ثم يجد نفسه محكوما من جماعة متطرفة أيضا ستلجأ للإجرام لفرض مشروعها السياسي.


الخيار العسكري الوحيد هو تمكين السوريين من الدفاع عن بلدهم، بالأسلحة والدعم التدريب والمعلومات الاستخبارية. قد يقول البعض إن الدعم كان، ولا يزال، موجودا ولم يحقق النجاح، خاصة بعد دخول قوات متعددة مجهزة ومحترفة ساحة الحرب من المعسكر الإيراني. نعم، الدعم موجود لكنه لا يزال أقل بكثير من حاجات الجيش الحر الذي ظل يستغيث، طالبا المزيد من المدد. لكن يجب ألا نستهين بقوة المعارضة السورية وعزيمتها، ونحن لا ننسى أنها استولت على معظم النقاط الحدودية، والكثير من المطارات العسكرية، وبسطت وجودها على أكثر من نصف سوريا، وهذا يعني أنها قادرة على قلب المعادلة من جديد، رغم هزيمتها الأخيرة نتيجة دخول الإيرانيين وحلفائهم.


http://www.aawsat.com//leader.asp?section=3&article=732228&issueno=12616#.Ublwy_lSi1k

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



في صحتك يا طيب


ليس كل اعتصام أو جلبة في الميدان ربيعا، تماما كما أنه ليس كل أصفر يلمع ذهبا. فثمة ربيع يستهدف تغيير النظام كله، وآخر لا يذهب إلى أبعد من المطالبة بإصلاح النظام دون تغييره، وثالث لا يسكت على بعض ممارسات النظام وإنما يسارع إلى انتقادها وإعلان رفضها.
وهو ما يسوغ لنا أن نقول بأن الربيع مصطلح فضفاض له مراتب وتجليات عدة، يجمع بينها كسر حاجز الاستسلام والصمت والانتقال إلى طور الرغبة في التغيير إلى الأفضل. وإذا صح ذلك التعريف وحاولنا تنزيله على الحالة التركية التي نحن بصددها فسندرك أننا بصدد مشهد قد يقترب من ربيع الدرجة الثالثة، فلا هو دعوة إلى تغيير النظام ولا هو مطالبة بإصلاح سياساته في مختلف المجالات، ولكنه بدأ احتجاجا على بعض الممارسات مما هو مقبول ومتعارف عليه في الدول الديمقراطية وانتهى شيئا آخر مختلفا تماما.
قلت أمس إن الساحة التركية تحفل بالتمايزات وتتعدد فيها مظاهر الاحتقان التي ترجع إلى أسباب سياسية وفكرية وعرقية ومذهبية، قلت أيضا إن أحزاب الأقلية فشلت في تحدي حزب العدالة والتنمية في الانتخابات، فاتجهت إلى الشارع لكي توظفه في المشاغبة والمناكفة، ولم أذكر شيئا عن إسهام المصالح الخارجية في تصعيد القلق وتوظيفه، لأنني لا أملك دليلا عليه، رغم أن أحدا لا يستطيع أن ينكره، فضلا عن أن ثمة قرائن عديدة تدل عليه، وحفاوة التصريحات الإسرائيلية بالمظاهرات التي سبق أن أشرت إليها نموذجا لذلك.
أمس أيضا أشرت إلى بعض العوامل التي أشاعت درجات من القلق في المجتمع التركي والطبقة السياسية، لكن القلق تحول إلى غضب واحتجاج من جانب النشطاء حين أقدمت حكومة حزب العدالة والتنمية على خطوتين محددتين، هما:
< مشروع حظر بيع الخمور بعد الساعة العاشرة مساء، وتقييد الدعاية للخمور، مع الاستمرار في إنتاجها، واشتراط ابتعاد محلات البيع بمسافة مائة متر عن دور العبادة ومدارس الأطفال.
< مشروع تطوير ساحة «تقسيم» في إسطنبول من خلال إعادة بناء ثكنة عسكرية عثمانية كانت قد أنشئت في عام 1780 وهدمت 1940، ضمن إجراءات طمس معالم المرحلة العثمانية. وشاع في أوساط المهتمين بالبيئة أن ذلك من شأنه تقليل المساحة الخضراء في ميدان تقسيم، وأن المبنى الجديد سيكون سوقا كبيرة (مول) تسهم في اختناق المنطقة.
موضوع تقييد بيع الخمور مر كمشروع قانون من البرلمان (لم يوقعه الرئيس جول) وقد رد ممثلو الحكومة على المعترضين عليه بأن هذه القيود مفروضة في بعض الدول الأوروبية الديمقراطية، كما أنها تتوافق مع إرشادات منظمة الصحة العالمية. إلا أن ذلك لم يقنع بعض المتظاهرين الذين خرجوا ملوحين بزجاجات وكؤوس الخمر ويهتفون «في صحتك يا طيب» ــ في حين هتف آخرون «كلنا جنود مصطفى كمال» (يقصدون مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية الذي يعرف الجميع أنه كان مدمنا على الخمر).
أما موضوع تطوير ساحة تقسيم فإنه كان قرارا أصدره مجلس بلدية إسطنبول قبل عدة أشهر، كما أن حزب العدالة والتنمية أعلن عنه خلال الانتخابات التي جرت في عام 2011. وقد دعا رئيس بلدية إسطنبول قادر طوب باش يوم أول يونيو إلى عقد اجتماع لمناقشة الموضوع مع ممثلي منتدى تقسيم وغرفة المهندسين المعماريين، ولكن ضغوط المتظاهرين وانفعالاتهم حالت دون عقد الاجتماع.
الشاهد أن التظاهرات بدأت من جانب أناس عاديين أرادوا الاحتجاج على قانون تقييد بيع الخمور ومعهم آخرون معنيون بموضوع البيئة طالبوا بوقف مشروع تطوير ميدان تقسيم، وهؤلاء وهؤلاء ينتمون إلى مختلف شرائح المجتمع غير المسيسة بالضرورة، لكن المجموعات الراديكالية قفزت إلى المشهد، ممثلة في عناصر الحزب الشيوعي التركي والمنظمة الشعبية الثورية التي اتهمت بتفجير السفارة الأمريكية في أول فبراير الماضي، ومعهم آخرون من المتطرفين العلمانيين والقوميين الذين حولوا الاحتجاج الجماهيري إلى معارضة أيديولوجية وسياسية. واستخدموا العنف في مواجهة الشرطة، التي أخذ عليها أنها أفرطت بدورها في التعامل بعنف مع المتظاهرين، وهو ما أسهم في رفع منسوب الغضب وتوسيع نطاقه.
كما أخذ على أردوغان أنه استخدم مفردات خشنة حين وصف المتظاهرين بأنهم لصوص وغوغاء، وقيل بعد ذلك إنه كان يقصد المتطرفين الذين استخدموا العنف وكانوا في مقدمة مؤيدي الانقلابات العسكرية ودعاة قمع الأكراد والمروجين للقومية التركية المتعالية.
إن المرء حين يدقق في التفاصيل جيدا يكتشف أن ما حدث في تركيا صخب داخلي ليست له علاقة بأي ربيع، حتى إذا كان من الدرجة الثالثة.

..........
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة




الأمير سلمان في برقية عاجلة يرفض تسمية أحد شوارع جدة بإسمه ويوجه بإعادة مسماه لما كان عليه

الأمير سلمان في برقية عاجلة يرفض تسمية أحد شوارع جدة بإسمه ويوجه بإعادة مسماه لما كان عليه


08-04-1434 04:49 AM
عاجل - ( هند العبدالعزيز ) علمت صحيفة (عاجل) من مصادرها الخاصة بأن نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز وجه بإعادة أحد شوارع جدة لما كان عليه حيث رغبت أمانة جدة تسمية هذا الشارع بإسم سموه .
جاء ذلك في برقية وجهها سمو الأمير سلمان لسمو أمير منطقة مكة المكرمة وفيما يلي نصها : بلغنا نبأ رغبة جهات إدارية في مدينة جدة إطلاق اسمنا على شارع المكرونة , دون علم منا .والحقيقة أن تغير ما اعتاد الناس عليه من أسماء غير مناسب , فأود شكر أصحاب الفكرة , لكنني أوكد رغبتنا في إبقاء اسم الشارع كما هو معروف به دون تغير , حفظ الله جدة , وحفظ أهلها . في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه وتقبلوا تحياتي .

سلمان بن عبدالعزيز

تعليق: تصرف حكيم من سمو ولي العهد، هناك شارع التحلية بجدة، من سنوات طويلة أسمته أمانة جدة، شارع الأمير محمد بن عبدالعزيز، ولا يوجد أي أحد يستخدم هذا الإسم..ما زال اسم التحلية هو الشائع والرائج..
اعتاد الناس على استعمال أسماء فلتترك، ولتطلق الأسماء على الأحياء والشوارع الجديدة وما أكثرها..عبدالعزيز قاسم


--------------------------------------------


كاميرون يلتقي بوتين الأحد لبحث الأزمة السورية

روسيا تنتقد "تساهل" الغرب بتسليح السوريين


اعتبرت روسيا أن "تساهل" الغرب في تسليح المعارضة السورية من شأنه أن يقوض جهود عقد المؤتمر الدولي للسلام بسوريا (جنيف 2)، في حين رأت فرنسا أن تسليحها يحقق "استعادة التوازن" قبل انعقاد المؤتمر. وفي الأثناء يلتقي قادة بريطانيا وروسيا في لندن الأحد المقبل لبحث الأزمة السورية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن "تساهل الغرب مع طلبات المعارضة السورية بتسليحها يعمل على إحباط الجهود الرامية إلى عقد مؤتمر جنيف 2 حول سوريا".   

وأضاف في ختام مباحثاته مع نظيره البرازيلي أنطونيو باتريوتا في ريو دي جانيرو أن موقف المعارضة السورية يشير إلى أنها لن تحضر المؤتمر قبل استعادة التوازن العسكري، "لكن إذا أخذنا هذا المعيار بعين الاعتبار، فلن يعقد هذا المؤتمر أبدا". 

وعن المشاركين المحتملين في المؤتمر-وهو يشكل أحد العراقيل أمام انعقاده- أشار لافروف إلى أن بلاده تدعو جميع جيران سوريا والدول المؤثرة في المنطقة مثل إيران ومصر لحضور المؤتمر، وقال إن المؤتمر سيكون ناقصا إذا ما غابت عنه مصر. 

وشدد على ضرورة حضور إيران، قائلا إن "التحجج بأن إيران لا تسهم في نهج بناء حيال ما يجري في سوريا غير مقنع". 

وتتزامن تصريحات لافروف مع دعوة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى تسليح المعارضة لإحداث ما وصفه باستعادة التوازن على الأرض، وذلك لإنجاح محادثات جنيف 2 بشأن سوريا.

وصرح فابيوس للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي بأنه "يجب أن نعمل على تحقيق ذلك، لأنه إذا لم تتم استعادة التوازن على الأرض فلن يكون هناك مؤتمر ولن توافق المعارضة على الحضور". 

وتؤيد روسيا مشاركة إيران في مؤتمر جنيف2 الذي يسعى إلى تنفيذ عملية انتقال سياسي في سوريا بعد فشل المفاوضات التي جرت في يونيو/حزيران بجنيف في تحقيق نتائج ملموسة، إلا أن دولا غربية ومن بينها الولايات المتحدة وفرنسا، لا ترغب في مشاركة إيران في المؤتمر بسبب تحالفها القوي مع النظام السوري وارتباطها بحزب الله اللبناني.

كاميرون: لم نتخذ أي قرار بعد بشأن تسليح معارضة سوريا (رويترز)

قمة روسية بريطانية
وفي السياق، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم الأربعاء إن بلاده تنوي استغلال دورها كدولة مضيفة لقمة مجموعة الثماني الأسبوع القادم لمحاولة الضغط على طرفي النزاع في سوريا لحضور مؤتمر جنيف 2. 

وأشار كاميرون أمام البرلمان إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتوجه يوم الأحد إلى لندن لإجراء مباحثات بشأن الأزمة السورية قبل قمة الثماني التي تعقد في إيرلندا الشمالية يومي 17 و18 من الشهر الجاري. 

وعن تسليح المعارضة السورية، أكد كاميرون أن بريطانيا لم تتخذ أي قرار بشأن إمدادها بالسلاح، وقال "لا نمد المعارضة بالسلاح، نحن نمدهم بالمساعدة الفنية والمعدات غير الفتاكة. لم نتخذ أي قرار بإمداد المعارضة بالسلاح".

وأضاف أن تقديم الدعم الفني والتدريب والمشورة إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سيساعد في تغيير موازين القوى لضمان أن يرى الرئيس السوري بشار الأسد أنه لا يستطيع تحقيق المكاسب بالوسائل العسكرية فقط، وأن عليه المشاركة في المفاوضات المقبلة لتشكيل حكومة انتقالية، وفق كاميرون. 

وكان الرئيس الروسي قال في وقت سابق إنه كان بوسع الأسد تفادي نشوب الحرب في بلاده من خلال تلبية مطالب التغيير بقد أكبر من السرعة.

وأضاف بوتين في تصريحات أدلى بها لشبكة "آر تي" التلفزيونية الرسمية الروسية أن سوريا كانت جاهزة لتغييرات جادة، وكان يتعين على القيادة السورية إدراك ذلك في الوقت المناسب والبدء بإجراء هذه التغييرات.

المصدر:وكالات


...............................



أردوغان يلتقي متظاهرين من «جيزي بارك» ويشدد على الحوار
الشرق الاوسط
أردوغان يلتقي متظاهرين من «جيزي بارك» ويشدد على الحوار
التقى رجب طيب أردوغان، رئيس الحكومة التركية، أمس، وفدا من 11 فردا من متظاهري حديقة جيزي، يضم طلبة وأكاديميين وفنانين في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يترأسه، ليكون الاجتماع بمثابة محادثات غير رسمية، للحصول على معلومات مباشرة عن أحداث حديقة جيزي. حضر الاجتماع وزير الداخلية معمر جولر، ووزير البيئة أردوغام بيراكتار، ووزير الثقافة والسياحة عمر تشيليك.
ودعا الرئيس التركي عبد الله غل، أمس، إلى الحوار مع المتظاهرين، لكنه قال إن من خرجوا إلى الشوارع في احتجاجات عنيفة مسألة أخرى. وقال للصحافيين خلال زيارة لمدينة ريز المطلة على البحر الأسود: «إذا كانت لدى الناس اعتراضات.. فلنبدأ حوارا مع هؤلاء الناس. لا شك في أن سماع ما يقولونه واجبنا». وأضاف «من يلجأون إلى العنف مسألة مختلفة، ويجب أن نحددهم، يجب ألا نعطي العنف فرصة.. لن يسمح بهذا في نيويورك، ولن يسمح بهذا في برلين».
إلى ذلك، أكد أحد مساعدي رئيس الوزراء التركي أن أردوغان سوف يلتقي الشعب يومي السبت والأحد المقبلين في أنقرة وإسطنبول على التوالي ليضعه في أجواء ما يجري، متوقعا أن يحضر اللقاءين نحو مليون شخص في إسطنبول ومئات الآلاف في أنقرة. وقال مستشار أردوغان، طه كنتش، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ثمة أمرا ما يحاك ضد تركيا، ونحن سنفشله»

..........................................................




قائد بـ"الحر" يكشف سبب حجب الولايات المتحدة الأسلحة عنهم




مفكرة الإسلام : كشف قيادي بالجيش السوري الحر، اليوم الأربعاء، عن سبب رفض الولايات المتحدة إمداد كتائب الثوار والمعارضة المسلحة بالأسلحة اللازمة.
وقال العقيد الركن "عبد الباسط طويلة" قائد الجبهة الشمالية في الجيش السوري الحر: إن الولايات المتحدة تحجب عنهم وصول الأسلحة والذخائر لإطالة أمد الحرب وإطالة عمر الصراع لتدمير قدرات سوريا بهدف حماية أمن الكيان الصهيوني.
واعتبر طويلة في برنامج "لقاء اليوم" الذي بثته قناة الجزيرة، أن المدنيين هم من قاموا بالثورة بالتظاهرات الأولى في المدن السورية ثم انتقلت المعاناة للجانب العسكري الذي بدأ في الانشقاقات والانضمام لجانب الثوار.
وكان الثوار السوريين قد طالبوا مرارا دول العالم بمدهم بالأسلحة اللازمة التي تعينهم على مواجهة ميليشيات نظام بشار الأسد، وعصابات حزب الله الشيعي اللبناني، إلا أن الدول الغربية ترفض إمدادهم بالأسلحة.


..................................................................................................

بتزكية المشايخ.. حملة ضخمة بالكويت لتجهيز 12 ألف مقاتل إلى سوريا




مفكرة الإسلام (خـاص): انطلقت في الكويت حملة ضخمة لتجهيز 12 ألف مقاتل دعمًا لثوار سوريا ضد مليشيات الأسد وإيران و"حزب الله"، وذلك بتزكية عدد كبير من المشايخ والدعاة.
وأعلن المشرفون على الحملة أن تكلفة جاهزية الفرد الواحد تصل إلى 700 دينار كويتي، داعين من يرغب بالتبرع إلى دعم هذه الحملة.
وتستند الحملة في تحديد هذا العدد من المقاتلين إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يُغْلَبُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ» [صححه الألباني في صحيح الجامع].
وانطلقت الحملة بتزكية كوكبة كبيرة من المشايخ والدعاة والناشطين؛ منهم: الشيخ أ.د.عجيل النشمي، الشيخ د. ناظم المسباح، الشيخ أحمد القطان، الشيخ د. عبد المحسن زين، الشيخ د.جاسم مهلهل، الشيخ د.شافي العجمي، الشيخ صالح النامي، الشيخ أ.د. طارق الطواري، الشيخ عبد العزيز الفضلي، الشيخ مساعد مندني، الشيخ محمد العنزي، الشيخ عبد الله الحقان، الشيخ حجاج العجمي، النائب د. جمعان الحربش، النائب مبارك الوعلان، د. عويض المطيري، النائب د. وليد الطبطبائي، النائب بدر الداهوم، والنائب د. حمد المطر.
وقد أطلق نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي تويتر هاشتاق (#حملة_الكويت_الكبرى) دعمًا للحملة، وقد جذب الهاشتاق العديد من المشاركات التي تحض على المساهمة في الحملة.
وكتب يوسف المطيري يقول: "إن من واجبنا تجاه سوريا أن نتحد. أيتحد أهل الباطل على قتلنا ونحن نفترق!!". فيما علق آخر بقوله: "مثل ما أعطى نصرالله الحق في التصريح العلني بمساندة بشار... ليش البعض زعلانين من موقف شعب الكويت لنصرة شعب سوريا الجبار".






..............................................................................................................................

مريم فخرالدين: لم أعرف أني مسلمة إلا في المراهقة..


بعيدًا عن حياة الفن أصبحت مريم فخر الدين تعيش حياة روتينية تمامًا، حيث تستيقظ من نومها في الخامسة صباحًا لصلاة الفجر، ثم تعود إلى سريرها حتى موعد الغذاء لتتحدث مع أصدقائها على التليفون.

مريم قالت إن الفنانة ليلى طاهر تذهب لزيارتها بشكل دوري، وأن الفنانات شادية ونادية لطفي، وكذلك زبيدة ثروت هن من يسألن عنها كل يوم، مشيرة إلى أن شادية هي من علمتها الصلاة، وكيفية الوضوء.

الفنانة المصرية أشارت إلى أنها كانت تخبر شادية دائمًا أنها تغسل يديها كل يوم، وأنها ليست في حاجة للوضوء إلا أنها أخبرتها أنه ركن أساسي من أركان الصلاة لا غنى عنه، كما أن الشيخ محمد متولي الشعراوي سهل عليها الأمر عندما أخبرها أنها يمكن أن تصلي بشكل مبدئي دون قراءة التحيات.

وعن صلاتها في سن متأخرة قالت الفنانة المصرية: «أولا أنا كنت فاكرة أن ديني هو المسيحية لأن أمي مسيحية من المجر وأبى مصري مسلم ولكن أمر تربيتي كان موكول لأمي التي ألحقتني بمدارس الراهبات ودرست هناك الدين المسيحي وقرأت في الإنجيل وتم تعميدي وفى سن الرابعة عشر كنت اقرأ في كتاب فسألني أبى عما أقرأه فقلت بقرأ في ديني قال القرآن قلت له لا بل الإنجيل فقال دينك الإسلام وكتاب المسلمين هو القرآن ولم يعلمني منه غير الفاتحة فقط».

خالديات


........................................................................................................

ماهي فائدة البقع السوداء على قشرة الموز؟
ماهي فائدة البقع السوداء على قشرة الموز؟









وفقاً لأحدث الأبحاث العلمية التي قام بها علماء يابانيون، ينتج الموز الناضج بالكامل والذي تظهر على قشرته بقع سوداء مادة مضادة ومقاومة للسرطان لديها القدرة على مكافحة الخلايا غير الطبيعية.

وكلما زاد حجم وعدد البقع السوداء على قشرة الموز كلما كان تحسين المناعة الذي تقدمه تلك الموزة أعلى وكلما زاد من مقاومة السرطان.

وتعطي الموزة ذات البقع السوداء 8 أضعاف الفاعلية التي تعطيها الموزة الخضراء في تحسين خلايا الدم البيضاء.

..............................................................




هذا العنف: أين كنا.. وأين أصبحنا ؟!


أ.د. سالم بن أحمد سحاب


حقاً إنه ماضٍ جميل.. يوم كنا نصيح هولاً واستغراباً وفزعاً إن سمعنا عن حالات قتل وتعذيب وتنكيل بأطفال أبرياء في (بلاد برا).. في عالم الكفار البعيد عنا عقائدياً ومكانياً وتاريخياً.


اليوم انقلبت الآية، فأصبحنا نعايش هذه الحالات في صلب مجتمعنا وبين أظهرنا، في الحي الذي نعيش فيه أو المدينة التي نقطنها، وكأنه أمر عادي أو خبر عابر يحدث باستمرار، كما حوادث السيارات مثلاً أو أخبار انقطاع المياه أو الكهرباء أو استئصال العضو الذكري لطفل عند محاولة (تطهيره).


آخر الأخبار مقتل يزيد على يد أبيه (ع ب) في منطقة تبوك. يزيد ابن العاشرة الذي دأب أبوه على تعذيبه (يومياً).. وربطه بالسلاسل وتعريضه للشمس حتى حانت النهاية (المدينة 5 يونيو) عندما (قام بضربه وربطه كما يفعل دائماً ثم خلد إلى النوم..) كل ذلك صباح السبت بعد أن ترك عمله! (خوش دوام) و(خوش انضباط)، ويا وزارة الصحة استيقظي، فالأب (ع ب) أحد منسوبيك في تبوك!


المرعب في بلادنا بل المؤلم والمدمر هو استمرار هذه المعاناة لفترة طويلة.. لا أدري شهوراً أم أعواماً حتى يُسدل الستار الأليم. أما المرعب والمدمر الآخر فهو الخوف المسيطر على الآخرين خشية الإبلاغ عن هذه الحالة وأشباهها مما لا تجوز ضد كلب عقور أو قط مزعج أو حتى خنزير لعين. لكن لماذا يخاف الآخرون والأم تحديداً؟ لأن الذي يحدث غالباً من الجهات الرسمية، هو غض الطرف وعدم الرغبة في التدخل في خصوصيات الآخرين من أمثال (ع ب)، فهو إما شرير يُتجنب، أو لديه من المعارف والوجاهات ما يدفع عنه أي مساءلة أو تحقيق.


وحتى في أشد حالات تطبيق النظام على (ع ب) وأمثاله، فإن الجهة المُشتكى إليها إن استجابت ستستدعي (ع ب) وتسجل عليه تعهداً (وكفى)، هذا إن أقر بالتهمة أو ثبتت عليه الحالة، وعندها سينال التعذيب والتنكيل الأم التي بلّغت أو القريب الذي اشتكى. وسيكون في زنزانة (ع ب) ضحيتان لا واحدة.


هل هذا دين الرحمة الذي نسّوقه للناس؟ أم هي ممارسات القسوة التي تصب علينا من السماء العذاب؟!


http://www.al-madina.com/node/459514


.................................
سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل






موقف الأقلية.. والموقف منها

موقف الأقلية.. والموقف منها

علي الظفيري


أشعر بالإنهاك من تناول المسألة المذهبية، ومن تكرار الحديث في موضوع الشيعة والسنة، هذا الملف لا يمكن أن يشهد تطورا جذريا دون مشاريع ديمقراطية كبرى، وبعيدا عن الاستبداد السياسي وسلطة رجال الدين، السلطة التي تقع فريسة الجهل والاستغلال السياسي والجماهيري، أو تحت وطأة النجومية وأوهام التمثيل، فالبعض يتخيل أنه ممثل لهذا الفرع أو ذاك من الأمة، كما أن الأزمات الكبرى، مثل ما تشهده المنطقة هذه الأيام، يجعل من كل حديث ضد الطائفية عديم القيمة والتأثير، بل مثار السخرية عند شريحة واسعة من الجمهور، ومع ذلك لا يجب التوقف مهما كانت الظروف عن الحديث في هذا الاتجاه.

للتوضيح، محاربة الطائفية لا تنفي الطائفية عن أحد، بل تبحث في حل لطائفيته، لأننا أمام خيارين لا ثالث لهما، إما معالجة المشكلة الطائفية وأسبابها وتغيير هذا الطائفي، وإما إقصاؤه تماما عن المشهد، الخيار الأول صعب للغاية ولكنه ممكن، أما الثاني فهو خيار مستحيل، وأرجو أن ينتبه الإخوة جميعا لهذا الأمر، خاصة أولئك الذين يصورون الموقف من محاربة الطائفية أنه تمييع للأمر أو محاباة لأحد، أنت مهما أردت وفعلت لا قدرة لك على إلغاء الآخر، أو نفي وجوده تماما من أمامك، وأتذكر مقالة قبل عامين تحدثت فيها عن موت الشيعة، بعد مشاكل البحرين والانتفاضة التي شهدتها، وتم تصوير الأمر على أنه ميل للشيعة وانحياز لهم، وحب المواطنين الشيعة والانحياز لهم ليس عيبا أو جريمة، بل واجبَ الإظهار في الظروف التي تستلزم ذلك، لكن الأمر لم يكن على هذا النحو، إنه انحياز دائم لوضع يسمح للجميع بحياة كريمة متساوية، واليوم وبعد أن تعقدت الأمور أكثر وأكثر، وبعد ارتكاب الشيعية السياسية الممثلة بأحزاب لبنان والعراق جريمة الانحياز للنظام المجرم في دمشق، فإن المحاولة السابقة لم يبطل مفعولها كما يتوهم البعض، بل على العكس من ذلك، الحاجة لطي هذه الصفحة باتت أكثر إلحاحا من ذي قبل، نحن اليوم على بوابة احتراب أهلي في المنطقة، ومن الواجب مواجهة ذلك بكل شجاعة.

أريد التأكيد على أمر مهم، ومرة أخرى في المقال، بسبب تفشي عدم الانتباه في عالم شبكاتنا الاجتماعية، محاربة الطائفية لا تعني عدم طائفية أحد، بل محاولة جادة وعملية لتبديل هذه المشاعر والمواقف، وهذه محاولة يقابلها موقف آخر يتمثل في الإمعان بإدانة الآخر، والتأكيد على طائفيته، وأنه لن يتغير أو يتبدل أو يتحسن، وأن موقفه عبارة عن عقيدة نهائية لا يمكن المساس بها، هكذا يتصرف الطائفي تجاه الطائفي الآخر، ومعها تستخدم عبارات وصفات بغرض التأكيد على هذا الأمر، بل السعي إلى تثبيته وتدعيمه وعدم منحه فرصة للتغير، ومصطلحات مثل الرافضة والنواصب والتكفيريين، تؤدي الغرض بالشكل المطلوب، وهذا ما يجب رفضه واستنكاره.

الموقف الشيعي الشعبي -وليس السياسي- من الثورة السورية موقف طائفي، بالنسبة لي لا جدال في ذلك، ولكن الثورة السورية ليست بداية التاريخ، هناك ما يسبقها على ما أظن، ما حدث في البحرين على سبيل المثال، وما يحدث في أوطاننا المختلطة منذ زمن طويل، وبالتالي نستطيع القول إن الموقف الشيعي من الثورة السورية موقف خاطئ جدا، وله أسبابه، وكل ما علينا فعله هو البحث في هذه الأسباب ومحاولة علاجها، أي كلام خارج هذا الإطار انفعال لا يخدم المشكلة، لكن الحل لا يأتي من خارج الإطار الشيعي فقط، بل من نخبه ومثقفيه ونشطائه، وهنا نتساءل: أين توفيق السيف وجعفر الشايب وحسن الصفار وعلي سلمان وغيرهم من النخب الشيعية في أوطاننا؟ مع حفظ الألقاب للجميع، لماذا ترد إدانات النظام السوري خجولة ومترددة؟ ولماذا يصعب إدانة الجرم النظامي وحده دون غطاء واسع يشمل الاستبداد والتكفيريين وغير ذلك، ولماذا يمثل حزب الله خطا أحمر في التناول والإدانة والتجريم؟ حزب الله ليس مقدسا على ما أظن، وإدانة القاعدة والتكفير والاستبداد موقف نشترك فيه جميعا بلا استثناء، والشيعة كمواطنين هم الأولى بإدانة الظلم والقمع من غيرهم. قبل فترة لاحظت في موقع تويتر من يلاحق الدكتور توفيق السيف، ويهاجمه بسبب موقف إيران وحزب الله والأحزاب الشيعية العراقية من الثورة السورية، وقد تألمت من هذه المحاولات العبثية في تحميل السيف جريرة ما يقوم به الآخرون، وكتبت في هذا الخصوص أن كل ما أتمناه عدم الدفاع عن هذه الجرائم، أما إدانتها من قبل مثقف شيعي في ظل أجواء التحريض والتعبئة والشعارات التي يحملها الطرف الآخر، فهي أمر أقدر صعوبته على هذا المثقف، لكن الأمور تطورت بشكل كبير، والمحاولات الرخيصة في التحريض المذهبي تجاوزت المعقول، وبات مهما أن يبادر الجميع في أوطاننا إلى وقف هذا العبث.

أولا: لا يجب مهاجمة المواطن السعودي على ما يفعله مواطنون في بلد آخر، بحجة الارتباط المذهبي بينهما، فهناك ارتباط وطني عرقي وديني بيننا، مع ضرورة أن يفصل أبناء المذاهب أنفسهم ولا يتورطون في ذلك.

ثانيا: المبرر الشيعي بوجود التكفيريين والحديث عن البحرين والمظالم الأخرى أدعى لإدانة جرائم الأسد لا السكوت عنها، ووجود بعض الطائفيين في الضفة الأخرى يستلزم القيام بموقف جريء ومحرج لهم، بل التأكيد على الموقف المبدئي في مواجهة الظلم بشكل صريح لا لبس فيه, وبعيدا عن الحسابات الشعبية الأقرب لبرنامج انتخابي غرضه تلبية ما يريده الناس مهما كان.

ثالثا: العمل الجدي والشجاع والواعي على عودة الموضوع الرئيسي المتمثل في مواجهة الاستبداد، والذي تتفرع منه قضايا الطائفية وغيرها.

كلنا أخطأ ويخطئ، والقضية الرئيسية اليوم في المنطقة هي موقف الأقليات والموقف منها، وبرنامج بشار الأسد ينجح يوما بعد يوم بسبب انخراطنا دون وعي فيه، وهذا ما يجب أن يتوقف.

.........
العرب القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



هل سيغزو السوريون والإيرانيون الخليج؟!

  • محمد علي الهرفي


  • ...
الحديث عن غزو الخليج أو بعض دوله لم يتوقف، فما بين آونة وأخرى يطل علينا أحد قادة إيران مهدّداً البحرين أو السعودية أو قطر بغزو عاجل إذا فعلوا كذا أو كذا، أو إذا لم يتوقفوا عن فعل كذا أو كذا! وفي بعض الأحيان يتم الاعتذار عن ذلك التهديد باعتباره لا يمثل وجهة نظر الحكومة الإيرانية وإنما من قاله وحده. لكن الجديد في الأمر هذه المرة أن التهديد جاء من بشّار الأسد وعبر صفحته على «الفيسبوك» بحسب ما نقلته «العربية نت» يوم الخميس الماضي. فقد نشر صورة لجنود مسلحين ترافقهم طائرات ودبابات وناقلات جنود وهم يهبطون بمظلات على مدينة عامرة بأبراج مرتفعة تشير إلى دولة خليجية دون تسميتها! وقد كتب على هذا الرسم «الجيش السوري قد التحدي... قادمون».
هذه الصورة جاءت بعد الانتصار المزعوم لشبيحة الأسد على «القصير»، والذي شارك فيه حزب الله وبدعم كامل من إيران. ولعل الأسد أخذه الغرور والجهل فظنّ أن هذا الانتصار سيقوده إلى انتصارات أكبر ينتقم فيها ممن وقف ضد إجرامه واعتدائه على الشعب السوري خصوصاً وأن أهداف من وقف معه تتفق مع أهدافه ومبادئه المخزية فاتجه بخياله المريض صوب دول الخليج أو بعضها!
في اعتقادي أن على دول الخليج وشعوبها أن تأخذ الحديث عن غزو الخليج على محمل الجد، وأن تعد العدة لذلك، وأمامها الآن فرصة ذهبية وهي العمل الجاد على الإطاحة بالأسد لأن هذه الخطوة تعني الكثير الكثير بالنسبة للطامعين في الخليج.
وإذا كان الأسد قد عبّر عن أطماعه في دول الخليج قبل بضعة أيام، فإن إيران فعلت ذلك مراراً، ولم تكتف بالأقوال بل مارست ذلك عملياً وفي أكثر من دولة عربية وإسلامية، فضلاً عن دول الخليج، وهذا ما جعل الشيخ يوسف القرضاوي يتخلى عن آرائه السابقة في قضية التقريب.
البحرين أخذت النصيب الأوفر من التهديد الإيراني؛ فهي المحافظة الرابعة عشرة عند شريعتمداري، مستشار السيد علي خامنئي مرشد الثورة. كما أنها تتبع البحرين وليست دولة مستقلة عند علي أكبر ناطق نوري رئيس التفتيش العام في مكتب الثورة. أماً السيد علي لارجاني فقد أكد أن سقوط سورية يعني سقوط الكويت! كما قال: إن على العرب أن لا يقفوا ضد التوسع الإيراني وإلا فسيعودون كما كانوا قبل 1500 سنة! وقال في تصريح آخر: سنسعى إلى السيطرة على اليمن وسورية والعراق والجزيرة لأنها الأهم والأساس بالنسبة لنا.
وكلنا سمعنا عدداً من رجال الدين في إيران وبعض العسكريين يهددون بتصفية الحسابات مع دول الخليج بعد انتصار بشّار في سورية على من وصفوهم بـ «التكفيريين المدعومين من قطر والسعودية»! كما هدّد بعضهم باحتلال الحرمين والقضاء على النظام السعودي وكل الأنظمة المشابهة.
تصريحات الايرانيين بأن سورية تمثل لهم الحلقة الذهبية ليس سراً، وقولهم إنهم سيدافعون عنها بكل ما يملكون قد أصبح واقعاً يراه الجميع؛ فالأسلحة تتدفق على قوات الأسد منذ الأيام الأولى للثورة، بالإضافة إلى الخبراء العسكريين والأموال الطائلة، بل إن إيران أعلنت أنها ستدافع عن الأسد بجيشها لوجود اتفاقية دفاع مشترك بينها وبينه. ولم تكتف بذلك كله فقد دفعت بكل أتباعها في لبنان والعراق واليمن والخليج ومصر للدفاع عن بشار وأعوانه لكي تبقى سورية تحت سيطرتهم لأنها هي الطريق التي ستوصلهم إلى الخليج وبعض الدول العربية.
الملاحظ أن إيران حالياً سيطرت على سورية ولها نفوذ قوي في العراق، كما أن لها أتباعاً في اليمن ولبنان وبعض دول الخليج ، بالإضافة إلى أنها استأجرت جزراً من أريتريا في البحر الأحمر لتكون على مقربة من اليمن ومن الحدود الجنوبية للسعودية، وهذا يمكنها من التحرك السريع فيما لو أرادت القيام بعمل عسكري ضد اليمن أو السعودية.
واقع التفكير الإيراني ثم التهديد السوري الذي نشره الأسد على موقعه، يجعل من الضروري على دول الخليج أن تفكر بطريقة مغايرة عما نراه حالياً؛ فالعداء أصبح واضحاً ومعلناً لاسيما - وبكل أسف - أنه اتكأ على الجانب المذهبي، وهذا الجانب شديد الخطورة لأنه يعمّق الأحقاد بين الطرفين ولسنوات طويلة، وإذا استخدم الإيرانيون التبرير الذي استخدمه حزب الله في الحرب إلى جانب الأسد وهو أن حربهم وقائية وهذا من حقهم، فقد تهاجم إيران بعض دول الخليج لنفس السبب بغض النظر عن مسألة الصدق أو الكذب في ذلك الإدعاء.
ويلزم من ذلك أن تعيد دول الخليج حساباتها في المسألة السورية، فتنظر إلى مصالحها بعيداً عن كل الضغوط الأخرى، فالذين يضغطون عليها اليوم لن يقفوا معها غداً.
دعم الشعب السوري واجب ديني وأخلاقي قبل أن يكون واجباً سياسياً تحمي به هذه الدول نفسها من مستقبل مجهول! الذين يقفون مع بشار يدعمونه عياناً بكل أنواع الأسلحة والطائرات والمال والمقاتلين، فلماذا تتردد دول الخليج والدول العربية الأخرى القادرة في دعم الثوار بالسلاح والمال؟ لماذا تستمع إلى تحذيرات كاذبة من هذه الدولة أو تلك؟ التردد في هذه المواقف سيؤدي إلى عواقب وخيمة قد لا تستطيع دولنا تحملها، والعاقل من وعظ بغيره والشقي من وعظ بنفسه!
بقى أن أقول: إن في شيعة العرب وإيران عقلاء وهم كثر لم يقبلوا ما تقوم به إيران أو حزب الله في سورية، ووقفوا مع الحق وهم يستحقون كل الشكر والاحترام.
...........
الوسط البحرينية


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق