19‏/06‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2688] بيريز:إيران ليست عدوتنا+الزعاترة:يرفعون راية الحسين ويقاتلون في جيش يزيد!!


1


مختصر الضوابط الشرعية لموقف المسلم في الفتن

لمعالي الشيخ العلامة / صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ





إن الفتن إذا لم يرعَ حالها , ولم ينظر إلى نتائجها ؛ فإنه سيكون الحال حال سوء في المستقبل, إن لم يكن عند أهل العلم من البصر النافذ والرؤية الحقا ما يجعلهم يتعاملون مع ما يستجد من الأحوال , أو يظهر من الفتن ؛ على وفق ما أراد الله جلّ وعلا وأراده رسوله صلى الله عليه وسلم.

فالضوابط والقواعد لا بدَّ أن تُرعى؛ فإن الضوابط بها يعصم المرء نفسه من الوقوع في الغلط, فالضوابط الشرعية والقواعد المرعية إذا أخذنا بها ولازمناها وأقتفونا أثرها ؛ فإن عند  ذلك سيحصل لنا من الخيرات مالن نندم عليه بإذن الله.

فالضابط في كل أمر لابد من معرفته, حتى يتسنى لك – أيها المسلم – أن تعصم نفسك من أن تنساق أو تسوق نفسك إلى ما لم تعلم عاقبته الحميدة, أومالم تعلم ما يؤول إليه ذلك الأمر من مصلحة أو مفسدة.

فبهذا؛  نعلم أنه لابدَّ من رعاية الضوابط ورعاية القواعد التي بينها أهل ألسنة والجماعة.

فما تعريف الضابط والقاعدة؟

الضابط في المسألة : هو ما به نعرف ما تحكم به مسائل الباب الواحد وترجع إليه مسائل الباب الواحد.

وأما القاعدة : فهي أمر كليّ ترجع إليه المسائل في أبواب مختلفة.

ولهذا ؛ كان لزاماً علينا أن نأخذ بتلك الضوابط والقواعد التي كان عليها أهل السنة والجماعة .

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنه من يعش منكم ؛فسيرى اختلافا كثيراً؛ فعليكم بستَّني وسنًّة الخلفاء الراشدين المهديِّين من بعدي, تمسَّكوا بها , وعضُّوا عليها بالنواجذ».نعم.

وقد رأى الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم, رأوا اختلاف, وما نجوا إلا بما تمسكوا به من القواعد الواضحة التي كان عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم , وكان عليها الخلفاء الراشدون من بعده صلى الله عليه وسلم.

الفوائد الناجمة عن الأخذ بهذه الضوابط والقواعد:

* أول تلك الفوائد : أن رعاية الضوابط ورعاية القواعد تعصم تصور المسلم من أن يقع تصوُّره فيما لا يقره الشرع , تعصم ذلك التصور , وتضبط عقل المسلم في تصوُّراته.

ومعلوم أن المسلم إذا تصور مسألة ما دون ضابط ودون قاعدة ترجع إليها ؛ فإنه سيذهب عقله إلى أنحاءِ شتى في تصرفاته في نفسه أو في أسرته أو في مجتمعه أو في أمته.

فعند ذلك نعلم أهمية رعاية تلك الضوابط وتلك القواعد , لأنها تضبط العقل –عقل المسلم- في تصوراته التي ينشأ عنها تصرفه في نفسه أو في أسرته أو في مجتمعه .

* ثانياً: ثم أن لرعاية تلك الضوابط وتلك القواعد فائدة أخرى , ألا وهي : أنها تعصم المسلم من الخطاء ؛ لأنه إذا سار وراءِ رأَيه فيما يجد أو في الفتن إذا ظهرت , وحلَّلها بعقله, نظر فيها بنفسه؛ دون رعاية لضوابط وقواعد أهل السنة والجماعة؛ فإنه لا يأمن أن يقع في الخطأ , الخطأ إذا وقع فيه؛ فإن عاقبته ليست حميدة ؛ لأنه يتدرج ويتفرع , وربما زاد وزاد.

فللضابط وللقاعدة إذا التزمنا بها فائدة, وذلك أنها تعصم من الخطأ .

لماذا؟

لأن تلك الضوابط وتلك القواعد؛ مَن الذي قعَّدها ؟ ومن الذي ضبطنا بها ؟ هم أهل السنة والجماعة ؛وَفق ما جاء في الأدلة.

ومَن سار خلف الدليل وسار خلف أهل السنة والجماعة ؛ فإنه لن يندم بعد ذلك أبداً.

* ثالثا: ومن الفوائد للقفو خلف تلك الضوابط والقواعد: أنها تسلم المسلم من الإثم ؛ لأنه إذا سار وفق رأيه , أو سرت وفق رأيك وما تظنه صواباً؛ دون رعاية لتلك الضوابط والقواعد ؛ فإنك لا تأمن الإثم ؛ لأنك لا تعلم ما سيكون عليه مستقبل الحال في مقالك أو فعلك إذا سرت وراء رأيك أو سرت وفق ما رأيته صواباً.

وأما إذا أخذت بما دل عليه الدليل من الضوابط والأصول العامة ؛فإنك ستنجو بإذن الله من الإثم, والله جلّ وعلا سيعذرك؛ لأنك سرت وفق الدليل , وقد أحسن من انتهى إلى ما قد سمع .

ولهذا ؛ أيها الإِخوان, يتبَّين لنا – بتلك الفوائد الثلاثة – ضرورة الأخذ بتلك الضوابط والقواعد التي سيأتي بيانها.

وهذه الضوابط والقواعد التي سنبينها مأخذها ودليلها أحد شيئين:

الأول: التنصيص على تلك القاعدة أو ذلك الضابط في الأدلة الشرعية – إما في القرآن أو في السنة - ,وأخذ أهل السنة و الجماعة بما دلت عليه تلك الأدلة التي في القرآن أو في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

الشيء الثاني: أن يكون مأخذها من السنة العملية المرعية , التي عمل بها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛فصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون بعدهم والأئمة – أئمة أهل السنة والجماعة- كان لهم سيرة عملية في الفتن إذا ظهرت , وفي الأحوال إذا تغيرت؛ رعوها, وأخذوا فيها بالأدلة , وطبَّقوها, ورعوها عمليّاً.



الضوابط والقواعد الشرعية الواجب اتباعها في الفتن

* الأول من تلك الضوابط والقواعد :

 

أنه إذا ظهرت الفتن , أو تغيرت الأحوال ؛ فعليك بالرفق والتأنِّي والحلم , ولا تعجل.

هذه قاعدة مهمة : علك الرفق , وعليك التأنِّي , وعليك بالحلم.

ثلاثة أمور:
* أما الأمر الأول – وهو الرفق - ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما ثبت عنه في الصحيح : « ما كان الرفق في شئ؛ إلا زانه, ولا نزع من شئ إلا شانه».

فخذ بالزين , وخذ بالأمر المزين , وخذ بالأمر الحسن , وإياك ثم إياك من الأمر المشين , وهو أن ينزع من قولك أو فعلك الترفق في الأمر كله .

* أما الأمر الثاني ؛ فعليك بالتأني ؛ يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة ».

والتأنّي خصلة محمودة , ولهذا قال جلّ وعلا : (ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا..) .
قال أهل العلم : هذا فيه ذمُّ للإنسان , حيث كان عجولاً ؛ لأن هذه الخصلة ؛ من كانت فيه ؛ كان مذموماً بها , ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم غير متعجل.

* وأما الأمر الثالث ؛ فهو الحلم , والحلم في الفتن وعند تقلب الأحوال محمود أيما حمد , ومثنىً عليه أيما ثناء ؛ لأنه بالحلم يمكن رؤية الأشياء على حقيقتها , ويمكن بالحلم أن نبصر الأمور على ماهي عليه .


* الثاني من تلك الضوابط والقواعد:

أنه إذا برزت الفتن وتغيرت الأحوال , فلا تحكم على شئ من تلك الفتن أو من تغير الحال إلا بعد تصوُّره ؛ رعاية للقاعدة: « الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره».


لاكمال المقالة :



http://saleh.af.org.sa/node/351




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



هل يحكم سوريا أكلة لحوم البشر؟!

عبد الرحمن الراشد -
هل يحكم سوريا أكلة لحوم البشر؟!

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برر وحذر قائلا: لا يمكنكم دعم أناس يأكلون أعضاء البشر. قالها يريد تخويف الغرب، الخائف أصلا أن تتكرر مأساة إيران، حيث خلف الشاه السيئ نظام أسوأ، عدائي وحشي دموي، وحل محل العدو السوفياتي في أفغانستان أشرار «القاعدة».


سوريا المستقبل مهددة بمشكلتين، بعض الثوار في الداخل والمعارضة السياسية في الخارج. توجد جماعات مسلحة خارج سيطرة الجيش الحر، نجح نظام الأسد في الترويج لها لتخويف العالم منها، وهناك المعارضون الذين يشكلون القيادة السياسية والذين فشلوا في إثبات أنهم بديل أفضل من بشار الأسد. والذي يقلق العرب والغرب معا، ليس أكلة لحوم البشر بل المدنيون من لابسي ربطات العنق من المعارضة في إسطنبول وغيرها!

ربما الغرب يبحث عن عذر للتقاعس، لكن بالفعل توجد مشكلة خطيرة حيث لا قيادة سياسية حكيمة وموحدة بعد. يتساءلون: من سيحكم سوريا غدا، ثوار متوحشون وسياسيون جشعون؟!

الإخوان المسلمون، وبقية المعارضة في الائتلاف وخارجه، يتحملون مسؤولية كبيرة في الفشل حتى اليوم، وهم مسؤولون عن فشل الثورة غدا. من دون اتفاقهم، ووحدتهم، لن يوجد تأييد دولي، ومن دون تأييد دولي لن تكون هناك سوريا جديدة حتى لو انهار نظام الأسد. لهذا نرجو أن يعوا المسؤولية الخطيرة التي على عاتقهم اليوم.

ليس مستنكرا، ولا غريبا، أن تكون المعارضة مختلفة ومتنافسة لولا أن القضية السورية أخطر كثيرا من أن يتركوها من دون اتفاق على مبادئ الحكم والتوافق عليها. لقد تعرفت على المعارضة العراقية في المنفى منذ مطلع التسعينات، وإلى عشر سنوات تلتها، كانت نموذجا بائسا للبديل المحتمل لنظام صدام حسين. كانت خليطا من أبناء الذوات وأبناء العامة، وحملة الدكتوراه ولابسي العمائم، من كل الطوائف والأنحاء. الخليط يوحي إيجابا بالعراق كله إنما الصراعات بينهم كانت تشي بمستقبل مظلم. وجاءت الصدمة الأولى عندما عاد من لندن السيد عبد المجيد الخوئي في الأيام الأولى لسقوط النظام إلى النجف، هناك قتل أبشع قتلة، ليس من قبل نظام صدام المترنح، ولا من الفوضى، بل قتله منافسوه. ولولا أن اللاعب الرئيس في الساحة كان الجانب الأميركي لانتهت غالبية رموز المعارضة مقتولة على أيدي بعضها.

لهذا نتساءل هل المعارضة السورية أسوأ أم أفضل حالا من مثيلتها العراقية؟

تشبهها في نواح كثيرة إلا أن السوريين مسؤوليتهم كبيرة، حيث لا توجد قوة عظمى مستعدة لإطعامهم، وحمايتهم، وخلق مجلس حكم أولي لهم، وكتابة دستورهم، وتنظيم استفتاء عليه، وحراسة أجوائهم، وتأمين حدودهم من اللصوص والمتآمرين، وخلق مؤسسات للحكم، وتنظيم انتخابات برلمانية، والدفاع عنهم في مجلس الأمن، ومنحهم الشرعية الدولية، ومقاتلة خصومهم نيابة عنهم.

كل هذا لن يتاح للمعارضة السورية وبالتالي فمسؤوليتهم أعظم من تلك التي تحملتها المعارضة العراقية. والمؤشرات التي أمامنا تقول إن المستقبل صعب، فالمعارضة تعجز عن ائتلاف بسيط يستوعب الجميع، يمكن أن يكون تمرينا جيدا للمستقبل القريب عندما ينتقلون للعمل في منطقة الحكم في دمشق، ليست المنطقة الخضراء بالتأكيد.

مهمة الائتلاف والحكومة الآن ليست سهلة، لكنها ليست مستحيلة، عليهم أن يقبلوا بمبدأ التمثيل والمشاركة والانتخاب. ومن لا يأتيه الدور ويشارك في الحكم اليوم غالبا سيحكم في يوم ما لاحقا. عليهم أن يقبلوا بمبدأ تداول السلطة سلميا، بدستور يحمي الجميع، وتحديدا الأضعف في المجتمع كالأقليات، يمنحهم حقوقا متساوية، ويكفل الحريات، وله مرجعية تفسيرية عند الاختلاف.

هكذا يمكن أن تكون سوريا جديدة مستقرة لمائة سنة مقبلة. لكن نزاعات إسطنبول تقلقنا جميعا لأنها تخون الشعب السوري، الذي يضحي بأولاده وليس بأولاد الأميركيين، أو أولاد غيرهم، ويطمح للتخلص من نظام جلس على صدره. من دون تمثيل الجميع في الائتلاف، البرلمان المصغر، ومن دون مشاركة الجميع في حكومة المنفى، فإن أحدا منهم لن يجد حكما ولا برلمانا ولا بلدا. المعارضة بسلوك أفضل ستكسب جميع السوريين وتأييدهم، ودعم دول العالم، واحترام الجميع. بها يمكن أن تكون هناك سوريا جديدة من أول يوم يرحل فيه بشار.

ولن يغفر لهم أهلهم السوريون، إن راحت دماء فلذات أكبادهم، نتيجة تناحرهم وأنانيتهم. قد يقول البعض إنه من المبكر إلقاء هذه العظة والأسد جالس في قصره يخطط لخوض انتخابات العام المقبل. الهدف ليس سوريا ما بعد الأسد، بل قبلها. الآن، حيث صارت أكثر حكومات العالم تشكك وتشتكي، خائفة من الفراغ الذي سيخلفه إسقاط النظام.
..........
الشرق الاوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



لماذا يحاصر العرب كنانتهم؟ هي عمقهم لو كانوا يعلمون!



أحمد بن راشد بن سعيّد




 | 2013-06-19

الزمان: الخميس، 13 حزيران (يونيو) 2013.

المكان: فندق فيرمونت بطريق المطار في القاهرة.

الحدث: اجتماع أكثر من 500 عالم من علماء الإسلام ليتداولوا المذبحة السورية ويصدروا فتوى تاريخية، وربما غير مسبوقة في تاريخنا المعاصر، بوجوب الجهاد بالنفس والمال نصرة لأهلنا المظلومين في الشام (وقد حظيت بشرف المشاركة في المؤتمر).

بعد عصر ذلك اليوم التقى الرئيس المصري محمد مرسي بـ 19 من العلماء المشاركين يتقدمهم يوسف القرضاوي؛ رئيس الاتحاد العام لعلماء المسلمين وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، وصفوت حجازي؛ نائب رئيس رابطة علماء أهل السنة والجماعة، وصلاح سلطان؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، وطارق الزمر؛ رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية، ومحمد رياض الشقفة؛ المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، ومحمد الحسن ولد الددو؛ رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا، وعبد الرحمن عبد الخالق؛ أبرز رموز الحركة السلفية في الكويت (مصري الأصل)، وعجيل النشمي؛ رئيس رابطة علماء الشريعة في دول مجلس التعاون الخليجي، وعبد الرحمن النعيمي؛ رئيس حركة «كرامة» لحقوق الإنسان في قطر، وأسامة الرفاعي؛ من كبار علماء السنة في الشام، وصبّاح الموسوي؛ من مثقفي أهل السنة في الأحواز، بالإضافة إلى شخصيات إسلامية أخرى من رابطة علماء السودان، ورابطة العالم الإسلامي. وبحسب صحيفة «الشرق الأوسط» (17 حزيران/يونيو)، فإن اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف الساعة كان ساخناً وصريحاً، وسأتناول هنا أهم تفاصيله، مستنداً إلى رواية الصحيفة التي اعتمدت على 3 قيادات إسلامية شاركت في اللقاء.

في البدء، تحدث 9 من أعضاء الوفد عن المأساة السورية والخطر الإيراني مطالبين الرئيس مرسي باتخاذ موقف حازم من عصابة الأسد. هؤلاء التسعة هم القرضاوي والرفاعي والددو وعبد الخالق والنشمي والموسوي والنعيمي. القرضاوي شدد على أهمية وقوف مصر إلى جانب الشعب السوري داعياً مرسي إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع كيان الأسد، وتقديم مزيد من الدعم للثورة. عبد الخالق تحدث إلى الرئيس عن الدعم الذي تقدمه إيران لآلة القتل الأسدية الطائفية، محذراً من خطورة المشروع الإيراني على الأمة وعلى مصر، والمبني على «نظرية المهدي المنتظر». النعيمي طالب الرئيس بمنع مرور السفن الإيرانية عبر قناة السويس لأنها ، بحسب قوله «تنقل السلاح إلى نظام الأسد» متسائلاً: «هل يعقل أن يمر السلاح الإيراني عبر قناة السويس؟!». لكن مرسي قاطعه قائلاً: «هذا غير صحيح، ولا يمكن أن يحدث إطلاقاً». أما الموسوي، فشدّد على «ضرورة احتضان مصر أهل السنة في إيران» قائلاً: «لا يعقل، في ظل رئيس يحمل توجهات إسلامية، تجاهل 20 مليون سني في إيران»، فقال مرسي مندهشاً: «كم؟!». وأثار بعض أعضاء الوفد ما يقال عن محاولات إيرانية لنشر التشيع في مصر، فرد الرئيس: «هذا تهويل..لا تخافوا من هذا الكلام»، وإن كان الرئيس قد أقر بأن سياسات إيران في المنطقة «خبيثة».

وبعد أن استمع مرسي إلى حديث الضيوف التسعة، والذي هيمنت عليه القضية السورية، أفضى إليهم بمكنون صدره مطالباً العلماء بالضغط على الزعماء العرب حتى يتخذوا قراراً جماعياً، قائلاً: «لا يمكن أن أعمل بشكل منفرد». وأشار مرسي إلى إلى ضرورة التنسيق العربي مع مصر لحل الأزمة، شاكياً من أن بعض دول الخليج «لا تتعاون معه»، بل «تعمل ضده»، مؤكداً أنه يعمل لوقف حمام الدم السوري، لكنه يعاني من «عزلة عربية» خانقة. وأضاف الرئيس في رده على أعضاء الوفد أنه «يتعرض لمؤامرات خارجية وعربية»، وأن هناك دولاًعربية تستثمر أموالها من أجل حصار مصر، بما في ذلك السد الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، قائلاً بمرارة: «بلغ الأمر بهم أن يعطوا بعض الجماعات التي تعمل ضدنا سلاحاً».

وتحدث مرسي عن لقائه بوزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الذي زار القاهرة مطلع شهر آذار (مارس) الماضي، إثر الغارات الإسرائيلية على سوريا في شهر شباط (فبراير) والتي استنكرتها مصر، قائلاً إن كيري سأله عن سبب اعتراض مصر على الضربة الإسرائيلية، فأجاب: «نحن اعترضنا؛ لأن الضربة لم تكن موجهة إلى بشار، بل إلى الجيش السوري...ضرب البنى التحتية في سوريا يخدم إسرائيل». كما تطرق مرسي إلى لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو خلال شهر نيسان (أبريل) الماضي والذي استغرق 3 ساعات ونصف، خُصصت ساعة ونصف منها للقضية السورية، قائلاً إن بوتين سأله: «لو جاءت أميركا لسوريا، فمن يضمن مصالحنا؟...هل أنتم تضمنون مصالحنا؟»، مشيراً إلى أن على العرب أن يطمئنوا الروس على مصالحهم حتى يحيّدوهم في الصراع.

وفي ختام لقاء الرئيس مرسي بوفد العلماء طالبه الشيخ القرضاوي بتأييد التدخل الأجنبي لوقف المذبحة، لكن الرئيس رفض «بحدة»، فقاطعه القرضاوي غاضباً: «وهل تترك الناس تموت في سوريا كل يوم؟». وسادت لحظات من التوتر، الأمر الذي دفع بعض أعضاء الوفد إلى التدخل لتلطيف الجو، داعياً الرئيس إلى القيام بمبادرات مؤثرة، كقطع العلاقات مع كيان الأسد، وفرض منطقة حظر فوق الأرض السورية توقف (على الأقل) الذبح من الجو. وهنا أوضح الرئيس «أهمية» وجود القائم بالأعمال المصري في سوريا قائلاً: «نحن أبقيناه هناك ليأتي لنا بالمعلومات الحقيقية على الأرض...لكن ليس كل ما يُعرف يُقال»، ثم استدرك مطمئناً الحضور: «ستسمعون أخباراً جيدة، وسأقوم بما يرضيكم»، مضيفاً أنه سيتلقى اتصالاً من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الساعة 7.30، وسيتحدث معه حول فرض منطقة حظر جوي. ثم حان موعد أذان المغرب (الساعة 6.57)، وكان الرئيس صائماً (صيام سُنّة الخميس)، فأفطر على تمرة وشيء من العصير، ثم صلى بأعضاء الوفد جماعة.

في اليوم ذاته، قال خالد القزاز؛ سكرتير مرسي للشؤون الخارجية، إن من حق المصريين المشاركة في القتال في صفوف الثورة السورية، وإن «حرية السفر مفتوحة لكل المصريين»، مؤكداً أنه لا تعاون مع الاستخبارات الأميركية في ما يسمى «مكافحة الإرهاب» والذي استخدمه نظام مبارك لاعتقال ناشطين وتعذيبهم لمجرد الاشتباه بهم، قائلاً: «لم نعد مركزاً للاعتقال أو مطاردة المصريين بناء على ما يفعلونه في أي بلد آخر»، كما أن «الرئاسة لا ترى أن المصريين الذين يقاتلون في سوريا يهددون أمن مصر».

في يوم السبت التالي لهذا اللقاء، نفذ الرئيس مرسي ما وعد به العلماء، فألقى خطاباً حماسياً مليئاً بالاستعارات البلاغية داخل قاعة مغلقة احتشد فيها عشرات الآلاف. قال:»نحن مع الشعب السوري وضد حاكمها الذي يقتل الاطفال والشيوخ ويغتصب النساء... الشعب السوري ينادينا ونحن نقول له: لبيك يا سوريا». وأردف مرسي قائلاً إن مصر «شعباً وقيادة وجيشاً» لن تترك الشعب السوري حتي ينال حقوقه، و «يتحرر من الطغاة». وفي الخطاب عينه، أعلن مرسي قطع العلاقات تماماً مع الكيان الأسدي وإغلاق سفارته في القاهرة، وسحب القائم بالأعمال المصري من دمشق، ودان بأقوى العبارات ما سماه «عدوان» حزب حسن نصر على الشعب السوري، مضيفاً في إشارة إلى إيران: «لن تكون علاقاتنا التي تمليها علينا طبيعة الدور الإقليمي والعالمي على حساب مبادئنا التي تعتبر نصرة الشعب السوري من أهم قضايانا»، واستجابت الجماهير لخطاب الرئيس بهتافات مثل: «زنقة زنقة..دار دار..بكرة ندوسك يا بشار».

كان مؤتمر «موقف العلماء تجاه سوريا» تجسيداً لدور مصر الثورة، ودلالة ناصعة على أن التاريخ لن يعود إلى الوراء، وأن الأمة تنهض من تحت الركام، وتستقبل فجراً واعداً بالحياة. التقيت بعلماء من كل مكان، وتحدثت إلى بعض قادة الثورة مثل حسان عبود، قائد لواء «أحرار الشام». لا فرق هنا بين سلفي وإخواني، أو بين مصري وخليجي. أرض الكنانة تحتضن قرابة نصف مليون لاجىء سوري، يتمتعون بحرية العمل والتنقل والإقامة والدراسة تماماً كالمواطنين المصريين. في مطار القاهرة رأيت عوائل دمشقية تستقبل أحبابها بدموع حرّى ودعوات بالفرج. وفي مطار القاهرة أيضاً رأيت كتباً وصحفاً تتصدرها عناوين «تشتم» الرئيس مرسي، وتحرض عليه، وتقذقه بأقسى النعوت مثل «الفهلوي»، و «الفاشي»، و»الدجال» و»الشيطان». طالعت أيضاً عناوين عن سد «النهضة» الإثيوبي الذي ينفقون عليه أموالهم، بينما مصر مستمرة في صناعة نهضتها وحداثتها. وقتها قفزت إلى ذهني أبيات حافظ إبراهيم التي أنشدها على لسان مصر:

وقف الخلقُ ينظرون جميعاً
كيف أبني قواعد المجد وحدي..

أنا تاجُ العلاء في مفرق الشرق..
ودرّاتُه فرائدُ عقدي..

أنا إن قدّر الإلهُ مماتي..
لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي..

ما رماني رامٍ وراح سليماً..
من قديمٍ عنايةُ الله جندي..

كم بغت دولةٌ عليّ وجارت..
ثم زالت.. وتلك عقبى التعدّي..

إنني حرةٌ كسَرتُ قيودي..
رغم أنفِ العدا.. وقطّعتُ قيدي

أمن العدلِ أنهم يرِدون الماءَ..
صفواً وأن يُكدّر وِردي؟

إنما الحقُّ قوةٌ من قوى الديَّانِ..
أمضى من كل أبيضَ هندي

تساءلت: لماذا يحاصر العرب كنانتهم؟ وكيف سيرمون بعدها عدوهم؟ مصر هي عمقهم لو كانوا يعلمون!
........
العرب القطرية




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4




كيف نتصرف بعد معركة القصير؟


غازي التوبة






 
لقد استمرت معركة القصير حوالي ثلاثة أسابيع من 19 مايو/أيار 2013 إلى الخامس من يونيو/حزيران 2013، وكانت مفصلية على مستوى الثورة السورية، ومن الضروري التوقف أمام هذه المعركة، ووعي حقائقها، وتحديد كيفية التصرف مع نتائجها. وسنتحدث عن محورين فيها، هما: المحور العسكري، والمحور السياسي.
الأول: المحور العسكري
أما على المستوى العسكري فقد كسب النظام معركة القصير، وأخلى مقاتلي الثورة من القصير ومحيطها، وكان واضحاً أن كسبه لهذه المعركة لم يأت نتيجة قوة ذاتية، إنما جاء بسبب دخول حزب الله بكل ثقله العسكري إلى جانبه، ووضع خبرة مقاتليه معه، حيث أعلن حزب الله لأول مرة على لسان أمينه العام حسن نصر الله الدخول العلني في محاربة الثورة السورية والسبب في ذلك يعود إلى أنه أراد أن يبرر الوفيّات والنعوش التي كانت تصل يومياً إلى الضاحية الجنوبية من جهة؛ وإلى أوامر الولي الفقيه: الخامنئي التي صدرت بضرورة دعم النظام السوري بكل القوة الموجودة من جهة ثانية.

والسؤال الذي يفرض نفسه بعد كسب النظام لمعركة القصير وخسارة الثورة لها، هو: ما واجبنا بعد ذلك؟ وما الإستراتيجية العسكرية التي يجب أن نعتمدها؟ أما عن الإستراتيجية التي يجب أن نتبعها فيجب أن تقوم على ثلاث قواعد:
القاعدة الأولى: فقد ثبت أن الثورة أضعف من أن تحتفظ بجزء من الأراضي المحررة، وذلك لأن المدد العسكري الذي يأتي النظام من روسيا وإيران وحزب الله والصين لا ينقطع من جهة، ولأن النظام يملك قوة طيران وصواريخ بعيدة المدى ومدفعية ودبابات، ولا تملك الثورة أسلحة نوعية تواجه بها هذه الأسلحة الفتاكة من جهة ثانية، ولأنه لا يمكن أن يقوم الثوار بعمل تراكمي يبنون عليه انتصاراتهم على الأرض لتصبح مناطق محررة في غياب مناطق آمنة من جهة ثالثة، وهذا ما يجعل احتمال استعادة النظام لأي أرض محررة احتمالا قويا.
القاعدة الثانية: يجب أن يعتمد الجيش الحر نهج حرب العصابات في الأماكن التي تغلب سيطرة النظام عليها، والتي تقوم على ضرب النظام في أماكن تواجده العسكرية والأمنية، وعلى ضرب قوافله، ثم الاختباء بين جماهير الشعب، وتقوم على الكر والفر المستمرين، وتقوم على جعله غير آمن، ويعيش رعباً وخوفاً دائمين.
خطفت طبقة ملالي إيران دولة إيران، كما خطفت الطوائف الشيعية في مختلف أنحاء العالم، واستفادت من خصوصية إلزام المذهب الشيعي للفرد أن يتبع أحد الملالي ويرتبط به تنظيمياً، ويتلقى منه إفتاءاته الدينية ويدفع له خمس أمواله
القاعدة الثالثة: اعتماد سياسة التصنيع، وتهيئة المواد والخبرات التي يحتاجها لتوفير السلاح النوعي، حتى لا تبقى الثورة رهينة الوعود الكاذبة من الدول الكبرى المرتبطة بمصالحها السياسية من جهة والتي لم تراع أية قيمة خُلقية أو أية مصالح إنسانية من جهة ثانية.
الثاني: المحور السياسي
أما على المستوى السياسي فإن معركة القصير كشفت عدة حقائق:

الحقيقة الأولى: انكشاف محور الممانعة والمقاومة وأنه ليس هناك ما يسمى "محور الممانعة والمقاومة" بل هناك "مشروع الولي الفقيه" الذي يشمل كلاً من إيران والعراق وحزب الله وبعض الحركات الفلسطينية، والذي يقوده ملالي إيران، من أجل إقامة إمبراطورية شيعية، وأن قضية "الممانعة والمقاومة" و"تحرير فلسطين" إن هي إلا ألفاظ وشعارات من أجل الدعاية، ومن أجل كسب المتعاطفين، ومن أجل استغلال بعض الأطراف السنية.. وإلا فما دخل "تحرير فلسطين" بقتل المئات في منطقة القصير وقراها؟ وما دخل "الممانعة والمقاومة" بتدمير مناطق بكاملها في مناطق القصير؟

الحقيقة الثانية: انكشاف حزب الله بأنه حزب طائفي، يعمل لخدمة إيران، وتقتيل المسلمين دون رحمة ولا شفقة، هذا الانكشاف جعل كثيراً من العلماء والدعاة والسياسيين يتراجعون عن مواقفهم السابقة في دعم هذا الحزب، عندما كان يدعي مقاومة العدو الإسرائيلي، وأبرزهم الشيخ يوسف القرضاوي الذي أعلن قبل أيام ذلك التراجع، والذين نأمل منهم أن يعمقوا الوعي عند جماهير أمتنا بدور ذلك الحزب في تضليل الأمة، وكذب دعاواه في التحرير والممانعة والمقاومة.

الحقيقة الثالثة: أن الانتصار في معركتنا مع "مشروع الولي الفقيه" يقتضي عدة أمور:
الأول: الوعي بأهداف العدو.
الثاني: معرفة طبيعة القيادة التي تقود "مشروع الولي الفقيه" والأدوات التي يستخدمها هذا المشروع في تحقيق أهدافه.
أما عن الأمر الأول وهو الوعي بأهداف العدو، فهو أمر ضروري، لأنه يساعد على عدم تضييع الجهود، والتركيز على تحصين الأهداف التي يستهدفها كي لا تقع في يده.
والسؤال الآن: ما الذي يستهدفه "مشروع الولي الفقيه"؟ هل يريد توسيع رقعة إيران الجغرافية؟ أم يريد نفوذاً سياسياً واسعاً؟ أم يريد تكوين إمبراطورية شيعية؟
الحقيقة أن الجواب الأكيد في أن هدف "مشروع الولي الفقيه" هو تكوين "إمبراطورية شيعية" تكون مادتها الأساسية الأمة الإسلامية، لذلك فإن ملالي إيران يريدون أن ينشروا المذهب الشيعي بين أهل السنة، وليس من شك بأن هذا أمر صعب ولكنّه ليس مستحيلاً، ويمكن أن يصبح مستحيلاً إذا نشرنا الوعي التفصيلي بحقائق الدين الإسلامي، وقدمناه كما قدمه الرسول صلى الله عليه وسلم، ملبياً لحاجات الفطرة، خالياً من البدع والخرافات التي أدخلها بعض المبتدعين عليه، لكل من الطرفين: أهل السنة والشيعة.
يجب تحذير الطوائف الشيعية من الانزلاق وراء أوهام ملالي إيران، والتوضيح لهذه الطوائف أن ملالي إيران يريدون أن يمزقوا الأمة، ويدمروا وحدتها، ويشعلوا الفتن بين أجزائها، ولن يخدم هذا التصرف غير إسرائيل والغرب
أما عن الأمر الثاني وهو طبيعة قيادة "مشروع الولي الفقيه" فهي طبقة ملالي إيران، وهي قد خطفت دولة إيران من جهة، كما خطفت الطوائف الشيعية في مختلف أنحاء العالم من جهة ثانية، واستفادت من خصوصية إلزام المذهب الشيعي للشيعي بأن يتبع أحد الملالي ويرتبط به تنظيمياً، ويتلقى منه إفتاءاته الدينية ويدفع له خمس أمواله من جهة ثالثة.
لذلك يجب تحذير الطوائف الشيعية من الانزلاق وراء أوهام ملالي إيران، والتوضيح لهذه الطوائف بأن ملالي إيران يريدون أن يمزقوا الأمة، ويدمروا وحدتها، ويشعلوا الفتن بين أجزائها، ولن يخدم هذا التصرف غير إسرائيل والغرب، وأبرز دليل على ذلك ما يقوم به حزب الله في سوريا، من مشاركته النظام البعثي العلماني في قتل السوريين، وهو ما يتناقض مع مبادئ الدين الإسلامي الذي يقوم عليه النظام في إيران، وهو ما يوضح مدى ميكافيلية "قيادة الملالي" ومدى استهانتها بالقيم الواضحة في هذا الدين.

الخلاصة: كانت معركة القصير فاصلة في الجانبين: العسكري والسياسي، ففي المجال العسكري خسرت الثورة معركة القصير، لكن الثورة يجب أن تستفيد من هذه الخسارة لتبني إستراتيجية عسكرية جديدة تقوم على توسيع اعتماد حرب العصابات في الأماكن التي يسيطر عليها النظام، وعلى اعتماد سياسة التصنيع العسكري على أوسع نطاق لكي لا تبقى الثورة مرهونة للدول الكبرى.

وفي المجال السياسي كشفت معركة القصير محور "الممانعة والمقاومة" بأنه مشروع "الولي الفقيه" الذي يقوده "ملالي إيران"، وقد كشفت -كذلك- حزب الله بأنه حزب طائفي يعمل لصالح "الولي الفقيه"، وقد كشفت كذلك بأن هدف مشروع "الولي الفقيه" هو إنشاء "إمبراطورية شيعية".
المصدر:الجزيرة




مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة




واشنطن تبدأ المفاوضات مع طالبان في الدوحة غدا
 الشرق الأوسط -
واشنطن تبدأ المفاوضات مع طالبان في الدوحة غدا
أعلن مسؤول رفيع المستوى بالبيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستبدأ مفاوضات سلام رسمية مع حركة طالبان غدا في العاصمة القطرية الدوحة بهدف دفع الجهود للتوصل إلى حل سياسي للحرب في أفغانستان قبل سحب القوات الأميركية نهاية العام المقبل. وأشار إلى أن افتتاح حركة طالبان لمكتب سياسي لها في الدوحة هو «حدث مهم» على طريق إنهاء الصراع الدموي في أفغانستان.
وأوضح المسؤول صباح أمس أن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر وافق على إجراء المحادثات مع المسؤولين الأميركيين حيث سيشارك في الحوار مسؤولون من الخارجية الأميركية والبيت الأبيض. فيما لن يشارك الرئيس الأفغاني حميد كرزاي في المحادثات بين طالبان والولايات المتحدة رغم مطالبته المتكررة بمشاركة حكومته في تلك المحادثات.
إلى ذلك ذكر مسؤولون أن القوات الوطنية الأفغانية، تولت رسميا أمس المسؤولية الأمنية في آخر المناطق الباقية بالبلاد مستكملة بذلك عملية التسلم من القوات الدولية. وقال الرئيس الأفغاني كرزاي في مراسم احتفال بالأكاديمية العسكرية الكائنة على مشارف كابل وسط إجراءات أمنية مشددة «المسؤولية الأمنية ستقع الآن على عاتق القوات الأفغانية». وأضاف كرزاي: «قوات الأمن الأفغانية الفتية هي الآن حماة بلدها، أطلب منها توخي الحرص في العمليات وأن تحافظ على حياة المدنيين». وأوضح: «نحن في بداية رحلة جديدة باتجاه إرساء دولة مستقرة». من جهته وصف فوغ راسموسن، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، عملية التسليم والتسلم بأنها «تاريخية». وقال راسموسن «يمكن لنا أن نفخر بأن القوات الأفغانية تتسلم اليوم مسؤولية الأمن».


................................................

مصر تتنصل من تصريحات قيادي إخواني انتقد الإمارات

مصر تتنصل من تصريحات قيادي إخواني انتقد الإمارات
تنصلت مصر أمس من تصريحات القيادي الإخواني عصام العريان التي تسببت في أزمة مع دولة الإمارات، بعد أن قال فيها للمسؤولين الإماراتيين «كونوا ملوكا مع العرب بدلا من أن تصبحوا عبيدا لدى الفرس». وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية اعتزاز بلاده بـ«العلاقات الأخوية» التي تربطها بالإمارات وشعبها.
على صعيد آخر قالت مصادر وزارة السياحة المصرية إن وزيرها، هشام زعزوع، لوح بالاستقالة من منصبه احتجاجا على تعيين المتشدد الإسلامي عادل الخياط، محافظا للأقصر ذات الطابع السياحي. وقال الوزير في إفادة تلقتها منه «الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني أمس إنه قرر «تصعيد الأمر لأعلى مستوى نظرا لخطورة هذا القرار وتداعياته الخطيرة على صناعة السياحة المصرية بأسرها، كما أنه ينبئ بعواقب وخيمة».

..................................................



الرئيس الإسرائيلي: إيران ليست عدوتنا

الرئيس الإسرائيلي: إيران ليست عدوتنا
06-18-2013 07:20 AM


نشرت جريدة "ديلي تليجراف" حوارا مع الرئيس الاسرائيلي "شيمون بيريز" في إطار إحتفاله بعيد ميلاده الـ 90 والذي أعرب عن تفائله حيال عقد إتفاق سلام حقيقي بين إسرائيل وفلسطين.

"بيريز" الذي تمتد حياته السياسية على مدار 65 عاما بطول تاريخ إسرائيل كما أنه شهد كل حروب الدولة اليهودية والمعارك الدامية ضد الانتفاضات الفلسطينية أعرب عن تفائله حيال عقد إتفاق سلام حقيقي بين إسرائيل والفلسطينيين.

وفي إجابة عن سؤاله عما إذا كان يتوقع أن يتم حل النزاع الأكثر تعقيدا في العالم رد قائلا: "أوه، نعم دون أي تردد"!.

وترى الصحيفة أن رد بيريز مثير للدهشة حيث أنه لا يتعارض فقط مع الإطار الزمني الحالي وإنما يتناقض أيضا مع ما أصبح واقعا مقبولا بأن الائتلاف الحكومي الحالي بزعامة رئيس الوزراء "نتانياهو" والذي يضم مستوطنين أيديولوجيين ومؤيديهم يعارض على نحو أكثر عمقا اتفاق السلام أكثر من أى حكومة إسرائيلية سابقة.

وبرغم ذلك فقد عارض بيريز كل هذه الاقاويل مشيرا إلى أن رياح التغيير في الشرق الأوسط سوف تدفع إسرائيل بإتجاه السلام بغض النظر عن من في الحكومة, قائلا:"من خلال تجربتي في الحياة وجدت أن الحقائق تغير القادة وحقائق الوضع الراهن في الشرق الأوسط لا تترك الكثير من الوقت لأي بديل آخر سوى إبرام اتفاق سلام بيننا والفلسطينيين".

وبشأن إيران فقد أوضح بيريز أنه من الممكن أن تجلس إسرائيل وإيران سويا على مائدة المفاوضات بالرغم من العداوة المريرة التي دفعت البلدين إلى حافة الحرب.

وأشار بيريز أنه إسرائيل لاتكن الكراهية الفطرية لإيران بل إنهم يمدحون الامبراطور الفارسي "سايروس" الذي حرر اليهود من منفاهم في بابل, إلا أن زعماء إيران الحاليين يسعون إلى إمتلاك قنبلة نووية ومن ثم تدمير إسرائيل




.....................................................

الأسعد لـ الشرق: السلاح والمال يصلان إلى قيادة هيئة الأركان لكنهما «يتبخران»

العقيد رياض الأسعد


الثورة باتت في خطر مع تدخل حزب الله وإيران وميليشيات عراقية.
قال مؤسس وقائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد إن السلاح والمال يصلان إلى هيئة الأركان العامة للجيش الحر بقيادة العميد سليم إدريس لكنهما «يتبخران»، واعتبر أن الغرب جعل من جبهة النصرة شماعة لا أكثر لحرمان المقاتلين والثوار من السلاح، وأن الثورة السورية باتت في وضع خطر، بسبب الحصار الذي فرضه الغرب وأطراف إقليمية على تسليح الجيش الحر والثوار.
وقال الأسعد لـ «الشرق»: إنه ماضٍ على رأس قيادة الجيش الحر الذي أسسه بجهود الضباط والجنود المنشقين عن النظام في طريق الثورة، وتحرير كامل سوريا من قوات الأسد والقوات الغازية، رغم محاولات خنق الثورة والجيش الحر، وأضاف «إننا ماضون في توحيد الصفوف لإعادة الثورة إلى مسارها الصحيح وتحقيق الأهداف التي خرج من أجلها السوريون في إسقاط النظام بكل رموزه».

وحول رفع الحظر الغربي والأمريكي عن تسليح الثوار، قال الأسعد إن السلاح موجود ولم يتوقف ولا جديد سوى تسليط الأضواء الإعلامية على هذه القرارات، لكنه اتهم قيادة الأركان، وقال إن هناك علامات استفهام كبيرة حول دورها، موضحاً أن هذه القيادة لا تملك قوى على الأرض، وإنما لديها أشخاص ومجموعات يصل السلاح إليهم، في حين لا يصل إلى القوى التي تقاتل بالفعل، كما اتهمها بأنها لا تريد توحيد صفوف الجيش الحر وتقف عثرة أمام استكمال توحيد الجهود، وأكد أن الجيش الحر محروم من هذا الدعم الذي لم ينقطع منذ تشكيل هيئة الأركان، وتساءل «لمصلحة مَنْ يحرم الثوار والمقاتلون الذين يواجهون النظام من السلاح». وأوضح الأسعد أن ما يحصلون عليه من السلاح هو بإمكاناتهم الذاتية عبر الغنائم.
تتمة http://www.alsharq.net.sa/2013/06/18/870532


.................................................

الغنوشي: بدأنا تطبيق أول درجات الشريعة.. الحرية


 
قال الشيخ راشد الغنوشي - عضو مجلس الأمناء في الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - وزعيم حزب "النهضة" الإسلامي بتونس، إن العلماني وبعض الإسلاميين لديهم قصور في فهم الإسلام وشريعته.
 
وأضاف الغنوشي على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أننا ضحايا اتهامات من كل حدب وصوب، موضحا أن هناك من يتهمنا بأننا تخلينا عن المشروع الإسلامي، وهناك من يتهمنا بالعمل على أسلمة الدولة.

وذكر أنه "قبل أسبوع كنا في ندوة حول مقاصد الشريعة، سألني أحد الشباب بشكل استنكاري: ماذا قدمتم للإسلام وماذا طبقتم من الشريعة؟ فقلت له: قبل سنتين هل كان يمكن أن تسأل هذا السؤال وتعود إلى بيتك آمنا؟؟ لماذا ترى أن الشريعة سلسلة من العقوبات، لماذا لا ترى الشريعة عدالة وحريات وأمنا ؟؟ أليس لديكم شيء آخر تقدمونه للناس غير العقوبات؟؟".

وشدد الغنوشي على أن "الشريعة عدل كلها ورحمة كلها"، متسائلا "أليست الحريات التي يتمتع بها الشعب التونسي أليست مقصدا من مقاصد الشريع؟؟"، مشيرا إلى أن "صحافتنا حرة ومساجدنا حرة وجامعاتنا حرة، أليس هذا جزءا من الشريعة؟".

وأشار الغنوشي إلى أن "هناك قصور في النظر إلى الإسلام من الطرف العلماني الذي عمل طويلا لأن يكون الإسلام مهمشا، لكنه عاد إلى قلب الحياة، ومن جهة أخرى قصور من الطرف المقابل الذي يرى أن الإسلام هو عقوبات، ويعتقد أصحابُه أن النهضة انحرفت عن الإسلام لأنها تتحدث عن الحريات " .

...........................................................




100 عالم سعودي يرفضون اتفاقية "سيداو" للمرأة

نشرت: الثلاثاء 18 يونيو 2013

مفكرة الإسلام : وقَّع أكثر من مائة من الشيوخ السعوديين بيانًا استنكاريًّا أعربوا فيه عن رفضهم اتفاقية "سيداو" التابعة للأمم المتحدة، والمتضمنة عددًا من البنود المخالفة للشريعة الإسلامية؛ بذريعة أنها "تقضي على جميع أشكال التمييز ضد المرأة".

وأكد المشايخ في بيانهم أنه من جهة "بيان استقلالية هذه الأمة ومسئوليتها وشرفها، فإننا نـُذكِّر بهذا البيان خاصة المسلمين وعامتهم بخطر ما تضمنته الاتفاقية المعروفة اختصارًا بـ(سيداو) والمسماة: (اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ) وقد تضمنت هذه الاتفاقية مخالفات عظيمة وتعديًا لحدود الله تعالى".

وشدد البيان على أن "التوقيع أو المصادقة عليها يعتبر من باب إقرار المنكر، وتجاوز حدود الله تعالى، والتحاكم إلى غير شريعته الطاهرة الكاملة الشاملة لجميع جوانب الحياة، وقد حذر الله نبيه – صلى الله عليه وسلم - من ذلك أشد التحذير قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}.

وتابع البيان: "إن في هذه الاتفاقية إسقاطًا لعزة الأمة وكرامتها، خاصة أمة العرب المختصة بالوحي قبل غيرها من الأمم، ولا يقبل هذا التنازل باسم العولمة الثقافية أو الاجتماعية أو المشترك الإنساني" وفق صحيفة تواصل.

وأضاف البيان محذرًا من أن "التخوض في أحكام الشريعة بالأهواء صورة من صور الضلال والانحراف باتباع الأمم الضالة في أخلاقهم وشهواتهم وشبهاتهم حتى انحرفوا عن الصراط المستقيم".

وأكد البيان الموقَّع من مائة عالم على أن اتفاقية "سيداو" "تضييع لأمانة الأولياء على أهليهم التي جاءت بها شريعة الإسلام، وفيه تضييع لمسئوليات الأسرة المسلمة وظلم للمرأة باسم المساواة والعدالة فخرجوا بها عن أنوثتها وتكوينها الفطري وسخروها لشهواتهم، ونزعوا حياءها وهدموا مملكتها في بيتها".

واختتم البيان رسالته مناشدًا "كل مسؤول وقادر على الاحتساب والإنكار أن يقوم على حدود الله بما يستطيع دفعًا للشر، وإغلاقًا لباب الفتنة، وإحقاقًا للحق، ودفعًا للظلم، ومدافعة لأهل الباطل، وحفظًا لمعالم الدين".

وتابع: "على حكام المسلمين أن يتقوا الله فيما ولَّاهم من أمر المسلمين في إقامة الحدود ورعاية الحقوق وحفظ الشريعة، ونطالبهم بالانسحاب الفوري من هذه الاتفاقية، وإلغاء كافة تطبيقاتها على أرض الواقع، وعلى علماء المسلمين أن يؤدوا واجب الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يرضوا بتبديل الدين وتغييره".

وقد ذُيل البيان الرافض لاتفاقية سيدوا بتوقيعات حملت اسم المائة عالم وهم :

تتمة http://www.islammemo.cc/akhbar/locals-ksa/2013/06/18/174389.html




...............................................





هل يمثل «روحاني» التغيير ؟!

الرئيس الإيراني الجديد ليس جديدا على الساحة السياسية الإيرانية، وله من المواقف السياسية السابقة ما يجعلني أتردد كثيرا في اعتباره رجل التغيير الإيراني في هذه المرحلة !فهو يمثل نفس المواقف الإيرانية المتشددة عرقيا وقوميا وسياسيا تجاه المنطقة، وبالتالي لا أتوقع منه غير تبريد الملفات الساخنة لكسب المزيد من الوقت لنضوج المشروع الإيراني النووي للهيمنة على المنطقة، وحتى لو أن تغييرا طرأ على مواقفه السابقة فإن مساحة تحركه تبقى مقيدة بوجود البرلمان المتشدد، وفي حدود ما يسمح به المرشد الأعلى خامنئي الذي يمثل السلطة الفعلية !. وقد عودتنا إيران على أنها في كل مرة تصل فيها إلى حافة الصدام في نزاعاتها تدفع بوجوه معتدلة لحلحة الأزمات، وتدوير الزوايا لكسب الوقت، حصل ذلك مع رفسنجاني، وخاتمي، ويحصل اليوم مع روحاني. بينما يبقى خامنئي محور السلطة المتنفذ كممثل للتيار المتشدد الذي يمسك تماما بزمام السلطة !.وإذا لم يبادر الرئيس الإيراني الجديد إلى خلق مناخ جديد على أرض الواقع يبدد أسباب التوتر بين إيران وجيرانها العرب، ويبدد مخاوفهم من برامجها العسكرية، ومشاريعها السياسية، وأنشطتها المذهبية فإن الرئيس روحاني لن يكون أكثر من مسؤول بدرجة رئيس عند المرشد الأعلى !.إن تحسن العلاقات بين إيران وجيرانها العرب وخاصة المملكة رهن بتبديل فعلي على أرض الواقع للنهج الإيراني مع قضايا ومشكلات المنطقة. أما التصريحات الإيجابية مقابل الأعمال السلبية فإنها مجرد محاولة لكسب المزيد من الوقت للمشروع الإيراني النووي الذي سيكون عند إتمامه نقطة التحول الحقيقية بالنسبة للإيرانيين. فهل يلدغ الخليجيون من الجحر الإيراني ثلاث مرات ؟!




.............................................................................................................





لوحة في لندن كتب عليها "مليار ونصف سيمتنعون عن الطعام .. ابحث عن السبب "..




Embedded image permalink

.....................سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



يرفعون راية الحسين ويقاتلون في جيش يزيد!!

  ياسر الزعاترة

وقف أحد قادة جيش بشار كما في الفيديو الذي انتشر في "يوتيوب" يحث شباب عدد من القرى الشيعية على القتال إلى جانب النظام، فراح يقول لهم "سنقاتل تحت راية الحسين"، بينما يردون بشعار الحسين الشهيد "هيهات منا الذلة". وحين دخل عناصر حزب الله القصير، رفعوا ورددوا ذات الشعارات من على منبر جامع عمر بن الخطاب.

ويزداد المشهد عبثية حين نتذكر أن الشيعة في الأصل يكفّرون العلويين، ولا يعتبرونهم مسلمين. أما الأسوأ فهو رفع راية الحسين في معركة لا صلة له بها، فهو خرج على يزيد لأنه ظالم وفاسد، وليس لأنه ضد المقاومة والممانعة، وإلا لكان بوسع خصوم الحسين أن يتهموه بالتواطؤ مع الأجانب الذين كان يزيد يقاتلهم في تلك الآونة. وبالتالي فإن هؤلاء الذين يهتفون للحسين إنما يقاتلون عمليا في جيش يزيد، لأن عاقلا لا يمكن أن ينكر أن بشار دكتاتور وفاسد، بصرف النظر عن كفره وإيمانه (لو كان سنيا كما يزعم فهو كافر بحسب رأي الغالبية الشيعية، لأنه لا يؤمن بولاية الأئمة، وإن كان علويا فهو كافر كذلك)!!

خلال الأسابيع الماضية تواصلت تقارير الصحف الأجنبية التي تتحدث عن الحشد المذهبي الذي رافق معركة القصير، والتي كان نصر الله وعد بالانتصار فيها كما لو كانت معركة تحرير القدس، وتوالت الأنباء والتقارير عن كتيبة الشهيد أبو الفضل العباس التي تضم أكثر من 10 آلاف مقاتل جاء أكثرهم من العراق، بينما جاء آخرون من دول خليجية وإسلامية غير عربية، في ذات الوقت الذي توالت فيه التقارير حول التعبئة المذهبية لعناصر حزب الله قبل دعوتهم للتطوع من أجل القتال إلى جانب الجيش السوري، فيما أعلن نصر الله أن مقاتليه سيشاركون في القتال في سائر المناطق بحسب الحاجة.

لم نكن يوما مع استخدام الحشد الطائفي في المعركة حتى لو فعل الطرف الآخر ذلك، لأن السنّة ليسوا طائفة، بل هم الأمة التي تحتضن سائر الطوائف. لكن من سيستمع إلى خطاب العقل بعد احتفال حزب الله المثير، بل المستفز باستعادة القصير، والذي استعاد جميع المفردات الطائفية، فضلا عن إعلانه المشاركة في مناطق أخرى.

رفضنا الخطاب الطائفي لأن معركة سوريا لم تبدأ طائفية، ومن منحها هذا اللون هو النظام في سياق من استدعاء الدعم الإيراني، ودعم حزب الله، ومن أجل تجييش العلويين بالجملة إلى جانبه؛ ما نجح فيه إلى حد كبير، لكن وجود علويين وشيعة أيضا يقفون ضد سلوك النظام وحزب الله، وإن كانوا قلة قليلة، يجعل من الواجب علينا أن لا نشمل الجميع بالذنب، لكن أحدا لا ينبغي أن يلوم الضحية حين تصرخ مستجيرة بنبرة طائفية، فالمذبوح لا يمكن لومه مهما فعل.

الأكثر إثارة للسخرية في هذا المشهد العبثي هو مواقف الفئات المساندة لبشار من قوميين ويساريين، فضلا عن مسيحيين وأبناء أقليات أخرى، وربما قلة من الآخرين الذين لا يزالون يتحدثون عن المقاومة والممانعة، فيما يرون الصوت المذهبي يعلو في المعركة على أي صوت آخر. ولا ندري كيف يرى هؤلاء جميعا صورة المعركة التي تطل برأسها منذرة بحريق مذهبي يمتد من لبنان إلى العراق بعد سوريا، وربما وجد بعض تجلياته في صدامات لا تحمد عقباها بين سنة وشيعة في بعض دول الخليج، فضلا عن الأماكن البعيدة مثل باكستان التي تشهد في الأصل صدامات مذهبية بين حين وآخر.

والسؤال الذي يطرح نفسه على من تبقى من عقلاء في إيران وبين حلفائها هو: هل يستحق بقاء بشار الأسد في السلطة إشعال هذا الحريق الذي ينذر بالتهام المنطقة، وتركها دمارا على نحو يخدم الصهاينة أكثر من أي أحد آخر؟! هل يستحق بقاؤه استنزاف إيران وتركيا وشطب حزب الله من معسكر غالبية الأمة؛ واستنزافه أيضا، مع إشعال حريق في العراق وسائر المنطقة وتدمير ربيع العرب، إلى جانب تدمير سوريا نفسها؟!

إنها معركة عبثية حتى لو نجحت في الإبقاء على بشار، فكيف ومن المستحيل أن يحدث ذلك حتى لو استمرت عشرة أعوام أخرى؟! كيف يمكن لعقل سوي أن يقبل فكرة أن السوريين ومن ورائهم أمة بكاملها يمكن أن يقبلوا بهزيمة من هذا النوع؟!

ويل لإيران وحلفائها؛ ماذا فعلوا بنا وبأنفسهم، بل ماذا سيفعلون في قابل الأيام، لاسيما أن حديث الحل السياسي قد بات مستحيلا إلى حد كبير، ما يعني إصرارا أكبر من داعمي الثورة، مع حشد مذهبي سنّي كما تجلى في بيان العلماء في القاهرة، سيأتي بالمزيد من المقاتلين والدعم الشعبي الذي سيكون وحده كافيا لمد المعركة بالوقود، فكيف إذا أضيف إليه دعم بعض الدول؟!

هل ثمة فرصة لوقف هذا النزيف الذي يخدم الصهاينة مجانا؟ لا ندري، فقد غاب العقل في إيران، وكذلك في الضاحية الجنوبية، فيما يبدو كذلك في بغداد أيضا، ما يعني أن الأفق مفتوح على أسوأ الاحتمالات، لكن أيا منها لن يعني بحال انتصار هذا التحالف الذي يمثل أقلية في الأمة على غالبيتها مهما كان الثمن.
.......
الدستور الاردنية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



 
 روحاني رئيسا جديدا للجمهورية الإيرانية، فهل من جديد لديه؟





مركز التأصيل للدراسات والبحوث

 

 

 

لم يكن فوز رجال الدين الشيعي حسن روحاني بالأمر المفاجئ ولا بالمستغرب في الداخل الإيراني وخارجه، فقد توقعه الكثيرون، بما فيهم المعارضون له، وقد كتبنا أمس وقبله أمس ما يُرجِّح هذا التوقع.

وخلال هذه الأسطر سنُعرِّف سريعا بحسن روحاني، مع إجمال الأسباب التي أدت لفوزه بالانتخابات الإيرانية، وبيان توجه روحاني الديني والسياسي، والمتوقع منه تجاه الأزمة السورية وقضايا أهل السنة بصفة عامة في إيران والأحواز والعراق وسوريا ولبنان، وغيرها من البلدان الإسلامية التي تقبع تحت نير السطوة الإيرانية.

فحسن روحاني (64عاما) رجل دين إيراني يوصف بأنه (معتدل)، والملاحظ في هذه الصفة أنها لا تعني الاعتدال الديني كما يظن البعض، إنما المراد بها هنا الاعتدال السياسي، بمعني الهدوء في اتخاذ القرارات وعدم المصادمة مع الآخر (الغرب) وقد تجلى هذا المعني في الطرح الذي أبداء روحاني في قضية الملف النووي.

كما يوصف روحاني بأنه (معارض) والمعارضة هنا أيضا لا يمكنها أن تنسحب بأي حال من الأحوال على الحالة الدينية التي يتزعمها المرشد الأعلى الإيراني، فهذا ما لا يجرؤ عليه أحد من قادة العمل الديني فضلا عن العمل السياسي، وما كان لمجلس صيانة الدستور المنوط به اختيار من سيخوض السباق الرئاسي أن يسمح له باجتياز تلك المرحلة.

فجميع من سُمح لهم بخوض هذه الانتخابات- بما فيهم روحاني المعارض المعتدل- يحملون (جين) الولاء التام للمرشد الإيراني، والطاعة المطلقة لأي قرار يصدره، والخضوع المزري لكافة السياسات والتوجهات العامة التي يرتضيها هو ومن خلفه من صناع القرار الحقيقيين في إيران.

أضف إلى ذلك كله أن حسن روحاني يعتبر المرشح الوحيد من أصل المرشحين الستة القادم من المؤسسة الدينية، فهو رجل دين شيعي يحمل صفة "حجة الإسلام"، كما أنه الأكثر قربا من المرشد الإيراني، وهذا السبب يكفي وحدة لجعله رئيسا للدولة الإيرانية.

وروحاني رغم معارضته- الصورية- تولى العديد من المناصب السياسية- التي ما كان لمعارض بحق أن يتولاها- حيث شغل العديد من المناصب البرلمانية، والتي تضمنت منصب نائب رئيس البرلمان وممثل آية الله خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، كما كان روحاني أحد كبار المفاوضين في المحادثات النووية مع الاتحاد الأوروبي، إبان ولاية خاتمي، ويرأس حاليا مركز الأبحاث الإستراتيجية في مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو أحد الأجهزة الاستشارية العليا للمرشد الأعلى.

ومن جملة الأسباب التي أهلت روحاني إلى رئاسة إيران مواقفه الناعمة من الغرب إلى جانب رضا المعارضة عنه، فالمرشد وأصحاب القرار في الداخل الإيراني يخشون من تكرار ما حدث في الانتخابات الماضية، من موجة غضب عارمة كادت أن تسقط الدولة الإيرانية، على إثر تسريب أخبار عن تزوير الانتخابات الرئاسية لصالح أحمدي نجاد.

فالرضا عن التوجه الديني لروحاني، ومواقفه من الغرب (ورضا الغرب عنه)، إلى جانب رضا المعارضة عنه، مثلوا الأسباب الأكثر تأثيرا في فوز روحاني بالانتخابات الإيرانية، وهو الأمر الذي جعل من إنهاء الأمر من الجولة الأولى سببا مقنعا، لأن أكثر المعارضين قوة لروحاني لم يكن– على أية حال- بالقوة الكافية لمنافسته في جولة الإعادة لو قُدِّر لها الحدوث.

نأتي إلى نقطتنا الأخيرة والتي تتعلق بموقف روحاني من الأزمة السورية وقضايا أهل السنة في إيران وغيرها من البلدان الإسلامية، وطلبا للاختصار حول هذه النقطة نشير إلى أن هذه الملفات ليست من اختصاص الرئيس الإيراني أو البرلمان الإيراني، وإنما المختص بها هو المرشد الإيراني- رأسا- ومن حوله من المستشارين، فهم صناع القرار الحقيقيين في المشهد الإيراني على المستويين الديني والسياسي.

فروحاني كغيره من الساسة الإيرانيين- المرضي عنهم- يحملون دواخلهم همَّ المشروع الشيعي الذي يعتبر المسلمين من أهل السنة عقبة كئود أمام تحقيقه، وهو كغيره أيضا يرى في بشار حليفا قويا وظهيرا بفقده ستفقد الجمهورية الإيرانية الكثير من أحلامها.

 

 





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق