| 1 |
ماذا حين تصعّد مصر ضد نظام بشار؟ |
من الضروري التذكير ابتداءً بأن وجود مرسي في السلطة لم يمض عليه سوى عام، وهو بدأ ولايته بينما كان الملف السوري قد دخل مستوى التصعيد العسكري في طول البلاد وعرضها، لكن انشغاله بلملمة الأوضاع الداخلية لم يمنحه كبير فرصة للتدخل الواضح في الملف، لكنه مع ذلك كان حاسما في دعمه لحرية الشعب السوري ورفضه لبقاء النظام بعد القتل الذي مارسه ضد شعبه. قال ذلك صراحة في قلب طهران عندما زارها لساعات في سياق تسليم قيادة منظمة التعاون الإسلامي، وقاله في أكثر من مناسبة، لكن الموقف ما لبث أن ارتبك بعض الشيء خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، أولا بسبب حاجة مصر الماسة (اقتصاديا) لتوسيع أطر التعاون مع العديد من دول العالم خارج الإطار الأميركي الغربي الذي يبدي موقفا سلبيا من النظام الجديد رغم بعض المجاملات العابرة، لاسيَّما أن مواقف بعض الدول ما زالت تراهن على إسقاط النظام وإفشال الربيع العربي في محطته المصرية الأهم، وبالطبع عبر الأموال التي تضخ داخل مصر لدعم رموز الثورة المضادة. وربما كان لعلاقة مصر الجديدة مع إيران ومع روسيا دورا في ارتباك الخطاب، والذي تجلى بوضوح في كلمة مرسي في موسكو، حين قال إنه يلتقي مع موسكو في ضرورة الحل السياسي. أما ثانيا، فيتمثل في القناعة بالحاجة إلى حل سياسي في ظل تراجع فرص الحسم العسكري السريع. على هذه الخلفية جاء مقترح الرباعية الذي تبنته مصر من أجل البحث عن حل سياسي، لكن المقترح لم يكتب له النجاح في ظل إصرار من طرف النظام وحلفائه على تفصيل حل سياسي لا يمكن أن يكون مرضيا للشعب السوري. على أن ذلك الموقف العابر لم يؤثر كثيرا في جوهر الموقف المصري الذي ظل أكثر انسجاما مع المحور الداعم للثورة السورية، وتجلى ذلك في وقوفه خلف منح مقعد الجامعة العربية للائتلاف السوري المعارض في قمة الدوحة، وفي عموم المواقف التالية المتعلقة بالملف، كما وقع في بيان لقاء أبوظبي الذي رفض أي دور مستقبلي في سوريا لمن شاركوا في قتل الشعب. كل ذلك لم يكن مرضيا بالنسبة للعديد من الأوساط العربية، لاسيَّما الشعبية منها، الأمر الذي يبدو مفهوما، وإن تجاهل في كثير من تجلياته حقيقة الموقف الداعم للشعب السوري وفق ما يستطيعه الرجل المطارد في الداخل، والذي لا يملك سلطة حقيقية على المؤسسة العسكرية والأمنية، وفي ظل عدم وجود ما يقدمه ماليا بسبب الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها البلاد، والتي لم تؤد إلى التقصير في استضافة اللاجئين بكل ترحاب. أما العلاقة مع إيران، فلم تتطور عمليا بشكل لافت، لكن الخيط بقي قائما، مع تأكيد مرسي على أن علاقات مصر الإقليمية (في إشارة لإيران) لن تؤثر على موقفها من دعم الشعب السوري. لا ينكر أحد أن الموقف بدا ضعيفا إلى حد ما، أعني لجهة الدور الذي ينبغي أن تضطلع به مصر في أزمة من هذا النوع الخطير الذي يهدد دولة محورية في العالم العربي، في ذات الوقت الذي يهدد أوضاع المنطقة برمتها. جاءت التطورات الأخيرة في سوريا بدخول حزب الله على الخط، وتحقيق قدر من التقدم العسكري على الأرض، ومن ثمَّ احتلال القصير؛ جاءت لتدفع الموقف المصري قدما إلى الأمام، لاسيَّما بعدما بدا أن الأمة تسير نحو هاوية الحرب المذهبية التي لا يمكن لمصر أن تقف متفرجة عليها، وهي توشك على التهام المنطقة برمتها. لا مجال للتردد هنا، فمصر لن تكون إلا قائدة الأمة في مواجهة محور إقليمي متغطرس تمثله إيران. هكذا تحولت مصر خلال الأسابيع الأخيرة إلى منصة لإطلاق التصريحات والمواقف والفعاليات المناهضة للنظام السوري، ولإيران وحزب الله، وتجلى ذلك بإعلان تجمع لعلماء السنّة للجهاد في سوريا من قلب القاهرة. في خطابه كان مرسي حاسما، ليس عبر إغلاق سفارة النظام السوري في القاهرة، وسحب القائم بالأعمال المصري من دمشق، ولكن عبر توجيه كلام واضح وصريح لحزب الله بضرورة الخروج الفوري من سوريا، ومن ثم العمل على عقد قمة عربية طارئة لبحث الملف السوري، فضلا عن المطالبة بمنطقة حظر جوي من خلال مجلس الأمن، وهو مطلب صعب التحقيق في ظل الفيتو الروسي. وفيما سيبادر البعض إلى ربط التطور في الموقف المصري بتطورات الموقف الدولي، ولاسيَّما الأميركي بالسماح بتسليح المعارضة، فإن الموقف لا يبدو كذلك، إذ تعلم القاهرة وجميع العارفين بتفاصيل القضية أن أميركا ليست حريصة على إنهاء الملف، بقدر حرصها على إدامة الاستنزاف (لصالح الكيان الصهيوني) عبر منع أي طرف من الحسم العسكري، وبالتالي فإن على العرب بقيادة مصر أن يكون لهم موقف آخر يدفع نحو الحسم، وليس إطالة الصراع. لا شك أننا إزاء تطور بالغ الأهمية ستكون له تداعياته، لاسيَّما أنه يأتي بعد فشل المراهنات الإيرانية على تصاعد الاحتجاجات في تركيا، الأمر الذي سيعني موقفا عربيا تركيا في اتجاه العمل على وقف النزيف السوري، وإرسال رسالة صريحة إلى إيران بأن كسرها للوضع العربي في سوريا وعموم المنطقة لن يحدث مهما كان الثمن. ........... العرب القطرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | لا يا شيخ حسن!أ.د. سالم بن أحمد سحاب
| |
| الخميس 20/06/2013 عبّر الشيخ حسن الصفار عن أسفه لوقوع بعض العلماء في «فخ الأعداء» بتأليبهم الأمة بعضها على بعض، داعياً إلى حصر الخلافات السياسية ضمن إطارها بعيداً عن البعد الطائفي. كان ذلك خلال خطبة الجمعة الماضية 5 شعبان في مدينة القطيف. وقال الشيخ الصفار إن هناك علماء ودعاة كانت الأمة تحتاج إلى حكمتهم، لكن خانهم الوعي ووقعوا في فخ الأعداء فأصبحوا يؤلبون الأمة بعضها على بعض. عن أي أمة تتحدث يا شيخ حسن؟! وأنت ترى سيوف حسن نصر الشيطان القادمة من لبنان تنغرس في صدور أهل السنة الأبرياء في سوريا.. لا ذنب لهم إلا أن قالوا ربنا الله ولا مكان لطاغية الشام في قلوبنا، ولا لرجسه في مدننا وقرانا. عن أي أمة تتحدث، وقد عاش السنة (وهم الأغلبية) بجوار النصيريين (وهم الأقلية) لم يثيروا نعرة ولم يبثوا فرقة، حتى إذا ما هبوا لتغيير في البنية السياسية مطالبين بحقوقهم المغتصبة طوال نصف قرن، ثار إعصار الطائفية النصيرية المدمر، الذي استباح كل محرم، فقتل واغتصب ودمر وفتك. وكل ذلك لم يشبع شهوة الانتقام لدى الطائفي حسن، فأعلنها موشح قتل وتدمير وانتهاك لكل الحرمات، بما فيها حرمات السياسة الدولية التي تحظر على دولة التدخل في شأن جارتها، فكيف بحزب لا يملك من أدوات السلطة شيئاً. إنه عفن طائفي بامتياز. الطريف أن لا أحد من الشيعة يتحدث عن هذا العفن، إلاّ إذا ثار أهل السنة احتجاجاً واستنكاراً! عندها فقط تنطلق مواويل التباكي والتنادي والتحذير من خلط الطائفي بالسياسي، في حين تم خلط الطائفي بالدماء والأرواح على ثرى الشام المبارك. هذه الازدواجية المرفوضة مؤلمة، وهي التي فعلاً تهدد الوحدة الوطنية، لأنها تؤثر الصمت في مواطن يجب رفع الصوت فيها استنكاراً وتنديداً، بل وبراءة مما يفعله الطائفي حسن فضلاً عن التنادي لدعم الشعب السوري المظلوم. وحتى عندما كشفت الأجهزة الأمنية اليقظة عن شبكات تجسس شيعية داخل المملكة، تجرأت ألسن غير وطنية تتهم الدولة بتدبير مسرحية لا غير.!! هل بلغ الهزل ذلك الحد؟ | ||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | هل نظام التجنس يتجانس مع الكتاب والسنة؟
|
لقد لفتت الدكتورة سهيلة زين العابدين نظري، قبل يومين، إلى نقطة شرعية في جزء من نظام التجنس الذي كنت عازفا عن الخوض فيه. فقد يقال: طبعا "صيني " يناقش نظام التجنس!، ولاسيما أن بعض أهل العلم قال صراحة أو تعريضا، في غيابي: "صيني يريد تعليمنا كيف نفهم الكتاب والسنة" [العربيين]! ولهذا لن أركز الحديث على نظام التجنس كله: هل هو في صالح الوطن أو سبب في الإضرار بمصالحه. وسأركز على مسألة تفضيل الأب على الأم في الحقوق. التعارض بين الكتاب والسنة والنظام:يمنح نظام التجنس الأب السعودي المتزوج بغير سعودية حقوقا لا يمنحها للأم السعودية المتزوجة بغير سعودي. وبعبارة أخرى، فإن النظام يجعل الأب أفضل من الأم لأنه يمنح الأب حق حصول زوجته أولاده على الجنسية السعودية، ويحرم الأم من هذه الحقوق. وهذا الحرمان يتنافى مع العدالة الإسلامية، إذ لا يجوز في الإسلام التفريق في الحقوق بين الأنثى والذكر إلا اعتمادا على نصوص من الكتاب والسنة. يضاف إلى ذلك أن عوام المسلمين، فضلا عن علمائهم، يعرفون أن الإسلام منح الوالدين مكانة عظيمة، ومنح الأم مكانة أعظم، وذلك بعبارات صريحة وشبه صريحة. يقول تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ}(البقرة: 83)؛ ويقول: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى}(النساء: 36) ويقول: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.}(الإسراء:23- 24) ويقول تعالى:{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}(الأنعام: 151)
بل إن رب العالمين يخص الأم بالتنويه عن إحدى أفضالها. يقول تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ. وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (لقمان: 14- 15) إن من يستعرض الآيات التي ورد فيها الأمر بالإحسان إلى الوالدين يجد أمورا عظيمة، منها: 1. يقرن رب العالمين توحيده في العبادة بالإحسان إلى الوالدين، وإن كانا كافرين، لا يعاديان الإسلام أو المسلمين من أجل دينهم. يقول تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (العنكبوت: 8) 2. يساوي بين الأب والأم، ولا يفضل الأب على الأم بتاتا في هذه الآيات. أما في سياق المسئولية والإرث فيوازن رب العالمين بين المسئولية والحقوق المالية. فالأب مسئول عن احتياجات أسرته المادية لهذا منحه الضعف. وكذلك فعل مع الذكر المسئول عن الأنثى المحددة، ولكن منح الأنثى نصيبا أكبر من الذكر أو مماثلا إذا لم يكن مسئولا عنها ماليا. فمثلا يقول تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (النساء: 11) ويقول تعالى في آخر السورة: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (النساء: 176) ورفع النبي صلى الله عليه وسلم مكانة الأم بصراحة لا يختلف عليها اثنان. ورد في الحديث الصحيح: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك". قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أبوك".( البخاري: الأدب، من أحق) فما أدلة النظام المعارض للكتاب والسنة منهما؟من المؤكد ليست هناك نصوص صريحة في الكتاب والسنة يفضل الأب على الأم مطلقا. فكما اتضح معنا سابقا فإن التفضيل المطلق للأم، وليس للأب. فهل هناك نصوص ظنية الدلالة تعارض هذا التفضيل المطلق؟ نعم قد يعتمد البعض على قوله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ... الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ }(النساء: 32- 34).
عند التأمل في الآيات المذكورة نجد ما يلي: 1. تؤكد الآية بأن الله فضل البعض على البعض الآخر في أمور. فقد فضل الله المرأة على الرجل في أمور، وفضله عليها في أمور، مثل توفير معيشتها والإشراف عليها. وليس لأحدهما فضل مطلق على الآخر. فهما مثل الليل والنهار لا يستغني أحدهما عن الآخر. 2. جاءت الآية مقيدة فضل الذكر على الأنثى بالقوامة وما يرتبط بها من مسئوليات وحقوق، ولكن النصوص السابقة جاءت بالفضل المطلق للأم على الأب. وبهذا يتضح أن هذه الآية لا تزيل التعارض الصريح بين ما ورد صراحة في الكتاب والسنة وبين نظام التجنس. 3. تؤكد الآية ما ورد في سبب مضاعفة نصيب الذكر على نصيب الأنثى عندما يكون مسئولا عنها ماليا. 4. بالتأكيد يمكن فهم الآية بأنها تضمن للرجل (الأب السعودي) حقوقا يستحقها كمواطن، تزوج بغير مواطنة وبإذن من الجهات المسئولة في وطنه. بيد أنها لا تدل، بأي شكل، على حرمان المواطنة السعودية (الأم) من مثل هذا الحق، إذا تزوجت بغير مواطن، بإذن الجهة المسئولة في وطنها. فالأصل في الإسلام العدل والإنصاف في الحقوق. والمساواة في هذه المسألة من متطلبات العدل، إذ لم يرد في الكتاب والسنة ما يسند هذا الظلم. 5. وأقول على سبيل المزاح- الأب السعودي يأتي بامرأة غير مواطنة ليصرف عليها من ثروة وطنه، والأم السعودية تأتي برجل يسهم –في الغالب- في تنمية وطنها ويصرف عليها... وإذا قلنا بأن حالات الزواج بغير سعودية أو غير سعودي تصل إلى المليون فإن الزواج بغير سعودية تحمل المملكة مليون "عاطلة" (لا تسهم بطريقة مباشرة في تنمية الاقتصاد). أما الزواج بغير سعودي فيكسب المملكة مليون عضو فعّال. وبعبارة أخرى، فإن القوامة في الآية تجعل الكسب الحاصل للوطن من زواج المواطنة غير المواطن أكثر ربحا من زواج المواطن من زواج غير المواطنة. بقي علينا مناقشة الموضوع بالأدلة العقلية:وهنا ننظر هل الفطرة والعقل أو المنطق أو المصلحة الوطنية ترجح كفة عدم العدل بين المواطنة السعودية والمواطن؟ وبعبارة أخرى، هل هناك ضرر في المساواة بين حقوق الأم السعودية المتزوجة من غير سعودي والأب السعودي المتزوج بغير سعودية؟ أم أن مصلحة الوطن لا تتحقق بدون هذه المساواة - على الأقل. عند الإجابة على هذه التساؤلات سنجد ما يلي: 1. عند اتفاق الزوجين فإن هذه المساواة لا تؤثر سلبا على أحدهما أو أطفالهما، ومن المؤكد أنها تؤثر بصورة إيجابية في حالة الزواج الطبيعية. 2. فقط في حالة اختلاف الزوجين، ولاسيما في حالة الانفصال فإن هذه المساواة تؤثر بطريقتين مختلفتين: من جهة، تضمن حق المرأة السعودية وحقوق أطفالها عند اختيارهم الأم. ومن جهة أخرى، تبخس حقوق الأب غير السعودي في هذه الحالة فقط. وحالة الاختلاف في الأصل حالة استثنائية. 3. أما بالنسبة للدولة التي تنتمي إليها الزوجة فإنها تكسب بكسب الأم، إذ تحتفظ بمواطنة من مواطناتها، وتكسب مواطنين جدد. ويكفي أن ننظر في إعلانات الدول العظمى التي تحاول استقطاب مواطنين شباب من الدول الأخرى، ولاسيما من ذوي المهارات في المهن التطبيقية، وذلك ليكونوا سواعد تسهم في بناء بلادها. ولا أظن أن عاقلا يقول: انظر "الهبلان" في هذه الدول، لا يعرفون مصلحة أوطانهم، ولهذا يفعلون ذلك... مقتضيات الإخلاص لولاة الأمر والوطن:لا يشك عاقل بأن المسئولين في المملكة مخلصون في بقاء ورخاء هذه الدولة الأكثر إسلامية في العالم. وفي ظل هذه الحقيقة والحقائق السابقة فإني أجد نفسي مرغما، من باب أداء واجب تجاه الحق وولي الأمر والوطن، على طرح التساؤلات التالية: 1. ولاء من أكثر احتمالا للمملكة؟ هل هو ولاء العامل القادم من الخارج للكسب المادي فحسب؟ أم المولود في المملكة ونشأ فيها وإقامة والديه شرعية في البلد؟ صحيح. كلاهما يحمل جواز سفر أجنبي، ولكن الأخير قد لا يعرف وطنا غير السعودية. وبعبارات صريحة، أي الفريقين سيكون موجودا في الوطن، وأيهما يقف معها، عند حدوث الكوارث إذا أحسنت أنظمة الوطن التعامل مع قضيته؟ وكلنا يذكر ما حدث عند غزو الكويت. لقد فضلت نسبة كبيرة من القادمين للكسب المادي التخلي عن فرصة العمل مع حاجة البلاد الشديدة إليهم...، والنجاة بأنفسهم... 2. من سيخلص في العمل والإنتاج أكثر؟ هل هو القادم إلى السعودية لأجل كسب المال في الأساس؟ أم المولود على أرض المملكة ونشأ عليها وهي مخزن ذكريات طفولته وشبابه؟ 3. أي الفريقين أكثر فائدة اقتصادية للوطن؟ هل هو الذي يحرص على تصدير ما يكسبه إلى خارج المملكة، أم الذي يصرف ما يكسبه في الوطن ويستثمره فيه؟ 4. أي الفريقين نضمن مصداقية شهاداته وخبراته؟ القادم من الخارج أو المؤهل داخليا؟ كلنا نعرف أن بعض الشهادات الورقية مزورة وبعض الخبرات ليست إلا ادعاءات، ويتم اكتسابها على حساب الوطن والمواطنين بالعمل فيها (تدريب براتب وظيفة). ويندرج في ذلك جميع أصناف الخبرات (السواقة والنجارة ...والطب، والتعليم...) 5. أي الفريقين أكثر تعرضا للشعور بالسخط والظلم عند التعرض للتفرقة و...؟ هل هو القادم للعمل مدة مؤقتة معلومة؟ أم الذي وُلد في المملكة ونشأ فيها...؟ وأيهما أكثر خطرا على البلاد إذا شعر بالظلم وسخط؟ 6. أليست هناك خطورة في اعتماد البلاد على نسبة عظيمة من العمالة "الأجنبية" المؤقتة، ولاسيما في الظروف الراهنة التي يعيشها العالم العربي وتعمل المؤامرات الدولية على إنشائها وتأجيجها، وذلك في محاربتها للأنظمة غير اللادينية، ولاسيما الأكثر إسلامية؟ 7. ألا يثير نظام التجنس الحالي الشعور بالغبن والسخط بين جزء كبير من المقيمين القدامى ومن المواطنين (أمهات وإخوة وأخوات وأعمام وعمات وخالات...)؟ أليس من الحقائق المعلومة أن السخط المدفون يشبه مرض السرطان الذي قد يكون مجهولا، ولكن قد يظهر فجأة بسبب عوامل خارجية طاغية، فيصعب التحكم فيه. 8. أليس من الحقائق المعلومة أن الشعور بالغبن والظلم ، حتى لو كان بسبب غير مقبول عند عامة الناس، يُعتبر وقودا سريع الاشتعال، يشبه الأعشاب الجافة؟ فكيف إذا كان السبب له مبرارته، في ظل المبادئ العامة للشريعة الإسلامية وفي ظل أنظمة الأمم المتحدة والدول الأكثر تقدما في الأمور التنظيمية والإدارية. 9. ألا نعتقد أن هذه الحالة الواقعية والاحتمالية تقتضي نظرة تتسم بالشمولية وبعد النظر للمصلحة العامة بعيدة المدى؟ أما آن الأوان لتحويل حوالي خمس القوى البشرية في الوطن إلى قوة إيجابية لصالح هذا الوطن، بدلا من تيسير فرصة تحولها إلى قوة سلبية...؟ ويمكن الرجوع إلى الإحصائيات لمعرفة المستحقين للجنسية في ظل نظام الأمم المتحدة والدول المسيطرة على العالم. 10. أليس من الحكمة الاحتفاظ بآلاف الكفاءات المهنية التي قامت مؤسسات الوطن بتنميتها وبتكييفها محليا (عادات وتقاليد ودرجة ملحوظة من الالتزام بالإسلام)؟ وذلك بدلا من طردها، واستقدام خبرات بعضها مزيف وغريبة في عاداتها، وقد تجلب معها كثيرا من المخاطر الاجتماعية والعادات المنحرفة؟ ويمكن الرجوع إلى كثير من المستفيدين من العمالة الأجنبية المؤقتة ورجال هيئة الأمر بالمعروف ورجال الأمن للتأكد من هذه الحقيقة. أسأل الله أن يفتح بصائر المسئولين المخلصين للحق وللصواب في مسألة تقوم بدور خطير في توفير الأمن للبلاد وللعباد في هذا الوطن الغالي، ولاسيما في هذا العصر شديد التقلب. كما أسأله أن يعين جميع المخلصين على الحفاظ على دوام عز هذه البلاد، الأكثر إسلامية، وازدهارها ونموها، قبل فوات الأوان. آمين. 11/8/1434هـ | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
الصراع الطبقي في تركيا |
| يذهب أحد التفسيرات للمظاهرات المناهضة للحكومة والتي تقض مضاجع المدن التركية الآن إلى اعتبارها احتجاجاً ضخماً ضد الإسلام السياسي. فما بدأ كمسيرة ضد خطط رسمية لهدم حديقة صغيرة في وسط اسطنبول من أجل خلق المساحة اللازمة لإنشاء مركز تجاري مبتذل سرعان ما تطور إلى صراع بين قيم متعارضة. على السطح، يبدو العِراك وكأنه يمثل رؤيتين مختلفتين لتركيا الحديثة، العلمانية في مقابل الدينية، والديمقراطية في مقابل الاستبدادية. وعقدت المقارنات مع حركة احتلوا وال ستريت. حتى أن بعض المراقبين يتحدثون عن «الربيع التركي». من الواضح أن العديد من المواطنين الأتراك، وخاصة في المدن الكبرى، سئموا النمط المتزايد الحدة من قِبَل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وقبضته الفولاذية على الصحافة، وذوقه للمساجد الجديدة المهيبة المتسمة بالمبالغة، والقيود المفروضة على الكحول، واعتقال المعارضين السياسيين، والآن الرد العنيف في مواجهة المظاهرات. ويخشى الناس أن تحل الشريعة الإسلامية محل التشريعات العلمانية، وأن يفسد الإسلام السياسي ثمار جهود كمال أتاتورك لتحديث تركيا ما بعد العهد العثماني. ثم هناك قضية العلويين، الأقلية الدينية المرتبطة بالتصوف والتشيع. إن العلويين، الذين تمتعوا بحماية الدولة الكمالية العلمانية، يشعرون بارتياب شديد في نوايا أردوغان، الذي أقلقهم وكدرهم بالتخطيط لإطلاق اسم أحد سلاطنة القرن السادس عشر، والذي ذبح أسلافهم، على جسر جديد فوق البوسفور. قد يبدو الأمر إذن وكأن الدين في قلب المشكلة التركية، وأن معارضي الإسلام السياسي ينظرون إليه باعتباره معادياً للديمقراطية بطبيعته. ولكن الأمور ليست بهذه البساطة. ذلك أن الدولة الكمالية العلمانية لم تكن أقل استبداداً من نظام أردوغان الإسلامي الشعبوي؛ بل إنها كانت أشد استبدادا. ومن المهم أيضاً أن نعلم أن أول الاحتجاجات في ساحة تقسيم في اسطنبول لم تكن تتعلق ببناء مسجد، بل بناء مركز للتسوق. فالخوف من تطبيق الشريعة الإسلامية لا يقل تأثيراً عن الغضب إزاء الابتذال الجشع من قِبَل أصحاب المشاريع الذين تدعمهم حكومة أردوغان. أي أن الربيع التركي تحركه نزعة يسارية قوية. لذا، فبدلاً من الخوض في مشاكل الإسلام السياسي المعاصر، والتي هي جديرة بالاعتبار بكل تأكيد، فلعل من المفيد بدرجة أكبر أن ننظر إلى صراعات تركيا من منظور آخر، وهو منظور لم يعد متماشياً مع روح العصر بكل وضوح: المنظور الطبقي. إن المتظاهرين سواء كانوا ليبراليين أو يساريين ينتمي أغلبهم إلى النخبة الحضرية من المستغربين، والمثقفين، والعلمانيين. ومن ناحية أخرى، فإن أردوغان لا يزال يتمتع بشعبة كبيرة في تركيا الريفية، بين الأشخاص الأقل تعليماً والأكثر فقراً ومحافظة وتدينا. فمن قبيل التضليل أن ننظر إلى الاحتجاجات الحالية باعتبارها مجرد صراع بين الديمقراطية والاستبداد. ذلك أن نجاح حزب العدالة والتنمية الشعبوي الذي ينتمي إليه أردوغان، فضلاً عن الانتشار المتزايد للرموز والعادات الدينية في الحياة العامة، كان نتيجة للمزيد من الديمقراطية في تركيا، وليس العكس. والواقع أن العادات التي قمعتها الدولة العلمانية الكمالية، مثل استخدام النساء للحجاب في الأماكن العامة، عادت إلى الظهور . والآن نرى النساء الشابات المتدينات في الجامعات الحضرية. وأصبحت أصوات الأتراك المحافظين في الأقاليم مسموعة. وعلى نحو مماثل فإن التحالف بين رجال الأعمال والشعبوية الدينية لا تتفرد به تركيا. فالعديد من أصحاب المشاريع الجدد، مثلهم كمثل النساء المحجبات، ينتمون إلى قرى الأناضول. ويشعر أبناء هذه الطبقة الريفية التي أصابت الثراء حديثاً بالامتعاض من النخبة القديمة في اسطنبول بقدر ما يكره رجال الأعمال من تكساس أو كانساس النخب في الساحل الشرقي من نيويورك وواشنطن. ولكن أن نقول إن تركيا أصبحت أكثر ديمقراطية لا يعني أنها أصبحت أكثر ليبرالية. وهذه أيضاً واحدة من المشاكل التي كشف عنها الربيع العربي. إن إعطاء كل الناس صوتاً في الحكومة أمر ضروري لأي ديمقراطية. ولكن هذه الأصوات، وخاصة في الأوقات الثورية، نادراً ما تكون معتدلة. إن ما نراه في بلدان مثل مصر وتركيا ــ بل وحتى في سوريا ــ هو ما وصفه الفيلسوف الليبرالي البريطاني العظيم أشعيا برلين بعدم التوافق بين سلع متساوية. ومن الخطأ أن نعتقد أن كل الأمور الطيبة تأتي دائماً معا. ففي بعض الأحيان يقع الصدام بين الأشياء الطيبة بنفس القدر. وكذا الحال في التحولات السياسية المؤلمة التي يشهدها الشرق الأوسط. فالديمقراطية أمر طيب، وكذلك الليبرالية والتسامح. وفي العالم المثالي تتلاقى مثل هذه الأمور وتتزامن. ولكن في وقتنا الحالي، وفي أغلب أنحاء الشرق الأوسط، لا يحدث ذلك التلاقي. إن المزيد من الديمقراطية قد يعني في واقع الأمر تناقص الليبرالية وزيادة التعصب. قد يكون من السهل أن نتعاطف مع «المتمردين» ضد دكتاتورية بشار الأسد في سوريا، على سبيل المثال. ولكن أبناء الطبقات العليا في دمشق، من النساء والرجال العلمانيين الذين يتذوقون الموسيقى الغربية ويستمتعون بأفلام الغرب، وبعضهم من المنتمين إلى الأقليات الدينية المسيحية والعلوية، سوف يجدون صعوبة شديدة في محاولة البقاء بمجرد رحيل الأسد. صحيح أن البعثيين كانوا مستبدين وقمعيين ـ وبوحشية غالبا ـ ولكنهم كانوا يحمون الأقليات والنخب العلمانية. ففي نهاية المطاف، كان عنف الإسلام السياسي نتاجاً لهذه الأنظمة القمعية إلى حد كبير. وكلما طال أمد بقاء هذه الأنظمة الاستبدادية في السلطة كلما ازداد عنف الثورات الإسلامية. وهذا أيضاً ليس سبباً لدعم أردوغان وبناة مركز التسوق ضد المحتجين في تركيا. فمن حق المتظاهرين أن يعارضوا تجاهله المتغطرس للرأي العام وخنقه للصحافة. ولكن أن ننظر إلى الصراع باعتباره نضالاً أخلاقياً ضد شكل من أشكال التعبير الديني فهو خطأ بنفس القدر. إن بروز الإسلام بشكل أوضح كان نتيجة حتمية للمزيد من الديمقراطية في دول ذات أغلبية مسلمة. والسؤال الأكثر أهمية الذي يواجه شعوب الشرق الأوسط الآن هو كيف نمنع هذا من قتل الليبرالية. إن تركيا لا تزال دولة ديمقراطية. وإننا لنرجو أن تجعلها الاحتجاجات ضد أردوغان دولة أكثر ليبرالية أيضا. أستاذ في كلية بارد بالتنسيق مع بروجيكت سنديكيت العرب القطرية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| |
مشاركات وأخبار قصيرة | ||||
| الأزهر يحذر من تكفير المعارضة.. ويجيز «الخروج على الرئيس» الشرق الاوسط شن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، هجوما شديدا على بعض قيادات الجماعات والتيارات الإسلامية المتشددة، التي أفتت بـ«تكفير» المعارضة المصرية التي أعلنت خروجها في 30 يونيو (حزيران) ضد الرئيس محمد مرسي، قائلا: إن «المعارضة السلمية لولي الأمر جائزة شرعا». وأكد الطيب أن «الأزهر إذ يدعو إلى الوفاق، فإنه يحذر من العنف والفتنة، ويحذر أيضا من تكفير الخصوم واتهامهم في دينهم، لأن هذا لا يجوز شرعا». وأضاف أن «المعارضة السلمية لولي الأمر الشرعي جائزة ومباحة شرعا، ولا علاقة لها بالإيمان والكفر». وأوضح أن «الأزهر الذي يعمل دوما على جمع الكلمة ونبذ الخلاف والفرقة، يجد نفسه مضطرا إلى التعقيب على ما ينشر من أقوال وإفتاءات منسوبة لبعض الطارئين على ساحة العلوم الشرعية والفتوى». ويأتي ذلك بينما تواصلت في عدد من المحافظات المصرية أمس حالة الغضب والاشتباكات العنيفة بين معارضين ومؤيدين لنظام جماعة الإخوان المسلمين (الحاكم)، على خلفية تعيينات جديدة لمحافظين ينتمون للإخوان والتيار الإسلامي، مما أسفر عن إصابة العشرات وتحطيم مقار لحزب الحرية والعدالة، الذي ينتمي إليه الرئيس مرسي. وتأتي هذا الاحتجاجات قبل نحو 10 أيام من مظاهرات 30 يونيو المرتقبة، والتي دعت لها القوى الثورية وأحزاب المعارضة للمطالبة بتنحي الرئيس مرسي عن الحكم وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ................................................... مصادر أميركية: تسليح المعارضة السورية متوقع في أي لحظة الكونغرس أقرّ طلب الإدارة بمساعدات عسكرية تتخطى 150 مليون دولار واشنطن – بيير غانم قالت مصادر أميركية لـ"العربية.نت" إن عمليات تسليح المعارضة السورية بإدارة أميركية ستبدأ في أي لحظة وصوّر متحدث المشهد "وكأن الطائرات تمّ تحميلها بالأسلحة والذخائر وتنتظر على مدرّج المطار وتنتظر الوقود فقط".وبدأت تبرز معالم القرار الأميركي منذ يوم الخميس الماضي، عندما أعلنت إدارة أوباما أنها ستقدّم المساعدة العسكرية للقيادة العسكرية الموحّدة والجيش الحرّ، فقد طلب الأميركيون من الأطراف الإقليميين ممن يساعدون الثوار السوريين بوقف الشحن الأحادي، والامتناع عن إيصال أي شحنات من الذخائر أو الأسلحة الى الفصائل المنتشرة على الأراضي السورية وتحارب النظام السوري. ويريد الأميركيون من هذه الخطوة منع تأثير الأطراف الإقليمية على القيادة الموحّدة لأسباب سياسية كما يريدون التأكد من ضبط كل الثوار تحت قيادة الجيش الحرّ والأهم أن الأميركيين يريدون منع الأطراف أو الأشخاص من إيصال أي ذخائر أو أسلحة أو أموال الى عناصر جبهة النصرة ويعتبرها الأميركيون تنظيماً إرهابياً وإحدى جماعات القاعدة. وبدا واضحاً خلال الشهر الماضي أن البريطانيين والفرنسيين أخذوا المبادرة في دعم الثوار السوريين وسبقتهم كل من السعودية وقطر وتركيا والآن يريد الأميركيون تولّي إدارة العمليات من جهتين، تنظيم المساعدات وضبط قيادة وقرارات المجلس الموحّد. الطائرات على المدرجكان من اللافت أن إدارة أوباما وحين أعلنت قرارها بتقديم الدعم العسكري، لم تتحدث عن توفير السلاح الأميركي للمعارضة السورية، وهي لم تقدّمه حتى الآن، لكن معلومات "العربية.نت" تؤكد أن الكونغرس الأميركي أقرّ طلب الإدارة بمساعدات عسكرية تتخطى 150 مليون دولار أميركي، وأن الولايات المتحدة ستقدّم وتنظّم تسليح الجيش السوري الحرّ ويشمل هذا التسليح صواريخ مضادة للطائرات وصواريخ مضادة للدروع ووسائل اتصال متطوّرة، وتلتزم الولايات المتحدة بتقديم وتنظيم الذخائر بدون توقّف أو انقطاع من لحظة إطلاق عملية التسليح بإدارتهم، وهذا ما يجب أن يبدأ في أي لحظة، فـ "الطائرات تمّ تحميلها بالأسلحة والذخائر وتنتظر على مدرّج المطار وتنتظر الوقود فقط" كما وصف المشهد مصدر يعمل على تنظيم هذه العمليات بين وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية والمعارضة السورية.تسليح وأكثرويرى الأميركيون أن النظام السوري نجح في السيطرة على منطقة متواصلة تبدأ من درعا صعوداً الى دمشق وشمالاً الى حمص وحماه وحلب وغرباً الى البحر، ومع السيطرة على القصير فتح طريق الإمداد الدائم بالرجال والعتاد مع حزب الله، وقطع الطريق على داعمي المعارضة السورية عن طريق لبنان.فرض منطقة حظر جوّيويخشى الأميركيون من اتخاذ النظام السوري وأعوانه قراراً بمتابعة التقدّم لكسر المعارضة السورية المسلّحة، خصوصاً أن روسيا مصرّة على متابعة تسليح نظام بشار الأسد، وردّاً على ذلك، يريد الأميركيون التأكد من أن الجيش الحرّ لن يصاب بهزيمة عسكرية أخرى خصوصاً في حلب أو على الحدود الأردنية السورية، وتهدف استراتيجية الأميركيين إلى وقف اندفاعة النظام وخلق بؤر استنزاف له.فيما تشمل المرحلة الأخيرة من دعم الأميركيين للمعارضة السورية تقديم أسلحة متطوّرة قادرة على ضرب وتدمير مراكز القيادة التابعة لألوية النظام السوري ووزارة الدفاع، وتوفير الاستطلاع المباشر، وربما فرض منطقة حظر جوّي وإن جزئية. ويرى الأميركيون أن التقدّم من مرحلة الى مرحلة في التسليح يتمّ فقط لو نجحت الولايات المتحدة في "إدارة المعركة" وحصل شيء ما لا يمكن السكوت عنه. ........................................................ الجيش الحر لمنتقدي "العريفي": نعرف فضله.. ماذا قدمتم أنتم؟صحيفة المرصد : وجّه إعلام الجيش السوري الحر؛ من خلال حسابه الرسمي على موقع تويتر، سؤالاً محرجاً لمنتقدي الشيخ الدكتور العريفي، بسبب سفره إلى العاصمة البريطانية لندن، عقب مشاركته في مؤتمر دعم الثورة السورية في القاهرة. وجاء السؤال في شكل اعتراف بفضل الشيخ العريفي على الثورة والثوار، وتساؤل حول ما قدمه منتقدوه لأهل الشام، وقدم على النحو التالي: بكل صراحة لا نهتم بخلافاتكم مع الشيخ ولكن نحن أهل الشام نعرف ما قدمه لنا جزاه الله كل خير.. أنتم ماذا قدمتم؟ الجدير بالذكر أن الشيخ العريفي موجود هذه الأيام في لندن وفقاً لبرنامج دعوي، يشتمل في أغلب برامجه على كيفية إيجاد سبل دعم ومناصرة للثورة السورية ولأهل الشام. ........................................................... "الدعوة السلفية" تنظم دورات في الحديث والفقه بحضور علماء سعوديين بـ7 محافظات تبدأ بالإسكندرية قال الشيخ محمود عبد الحميد، رئيس قطاع غرب الدلتا لـ"الدعوة السلفية"، إن وفدًا من علماء الحديث والفقه، سيقوم بتنظيم دورات ومؤتمرات في الإسكندرية و6 محافظات أخرى بعد وصوله مصر منذ أيام. وأشار عبد الحميد، فى بيان له اليوم الأربعاء، إلى أن العالم السعودي محمد بن عبد الله الشنقيطي سيقوم بعمل دورة في الحديث وأصول الفقه والتي من المقرر أن تعقد اليوم الأربعاء بمقر معهد الفرقان بمسجد نور الإسلام لمدة سبعة أيام على التوالي. وأضاف عبد الحميد أن الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي سيبدأ اليوم بعمل ندوة بمسجد نور الإسلام بالإسكندرية تستمر على مدار أسبوع داخل سبع محافظات تبدأ بمدينة الثغر وكفر الدوار وكفر الشيخ والوادي الجديد والفيوم وبني سويف وتنتهي بمحافظة مرسى مطروح. ................................................................ المدارس الهولندية تحظر على طالباتها ارتداء الملابس القصيرةوذكرت صحيفة «دي فولكسكرانت» الهولندية أن المسؤولين في مدرستين على الأقل أعادوا فتيات إلى منازلهن فى الأسابيع الأخيرة، لارتدائهن تنورات وسراويل قصيرة للغاية. وقالت الصحيفة إن التنورات القصيرة للغاية تتماشى مع أحدث خطوط الأزياء في الوقت الراهن، بيد أن بعض المعلمين يضطرون للتدخل عندما ترتدي البنات ما يرونه «ملابس غير لائقة». وأعادت مدرسة «بيرلاجي ليسيوم» في العاصمة أمستردام فتاة إلى بيتها الأسبوع الماضي، لأن ملابسها اعتبرت غير لائقة، بينما أمرت مدرسة «جروني هارت رينووده» بعض التلميذات بالعودة إلى منازلهن بعدما أبلغن بأن زيهن مخالف. وقال مدير المدرسة للصحيفة: «نتحدث للتلاميذ عن سلوكهم، والملابس جزء من ذلك، إنها ليست حمام سباحة، بعض السراويل قصيرة للغاية ولا تناسب المدرسة». المصري اليوم ............................................................................
![]() ...................سماوية | |||||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | ملاحظات ضرورية على حركة المحافظين جمال سلطان |
| تتسم التصريحات الصادرة هذه الأيام من مختلف الأطراف في مصر بالتشنج الشديد والعنف المفرط، تصريحًَا وتلميحًا، وهو ما يعني أننا فشلنا جميعًا في بناء وطن جديد ودولة جديدة تخلف دولة القمع والاستبداد والفساد، التصريحات اليوم تتحدث بلغة الحرب والدم والصاع بصاعين، كما أن الروح العامة في الخلاف السياسي قلب المسألة من تنافس سياسي إلى ما يمكن وصفه بصراع وجود، إما بقاء هذا الطرف أو ذاك، وهو فرضية مستحيلة، سواء لهذا الطرف أو ذاك، وحدها الدكتورة باكينام الشرقاوي مساعدة الرئيس اتسمت تصريحاتها بالحكمة والحرص الشديد على البعد عن التهديد والعنف ولغة الحرب والنزال، قالت الشرقاوي إن الرئاسة ستتعامل بحكمة كبيرة مع أحداث 30 يونيه، ودعت إلى تغليب لغة الحوار للخروج بالبلد من أزمته، وهو كلام عاقل، رغم قناعتي بأنه لن يغير من واقع الأمر شيئًا، لأن الأوضاع تحتاج قرارات وأفعالاً من الرئاسة وليس كلمات، ولكن الكلام العاقل، على الأقل، لن يصب المزيد من الزيت على النار المشتعلة الآن، أيضًا لم أستوعب أبدًا توقيت صدور قرارات تعيين المحافظين الجدد، تلك الخطوة كانت خارج حدود قدرة العقل على الاستيعاب، خاصة في توقيتها، فالبلاد مقبلة على أحداث مقلقة جدًا، والكل يترقبها والكل داخل مصر وخارجها لا يعرف إلى أين تفضي بنا، والكل متوتر والكل يشعر بأن هناك حريقًا يقترب، وبالتالي فإن القرارات ذات الحساسية كان ينبغي أن يتم تأجيلها لما بعد هذه الأحداث، خاصة أن الاستعجال لا مبرر له ولا ضرورة، وهناك محافظات ظلت بلا محافظ لأكثر من خمسة أشهر ولم تحدث كارثة، فبقاء المحافظ الحالي في منصبه لشهر آخر لا أظن أنه سيعطل مسار البلاد أو يعوق التنمية مثلاً، فلماذا كان الاستعجال وصدور قرارات جمهورية بتعيين حوالي سبعة عشر محافظًا نصفهم من الإخوان ونصفهم من الجيش، لمن ترسل هذه الرسالة، وكان من عواقبها ما نراه منذ صدور القرار من أحداث عنف وحصار لمباني العديد من المحافظات وصدامات دموية، نسأل الله ألا تتطور وسط هذا الاحتقان، لماذا كان الاستعجال يا أهل العقول؟ أيضًا في قرارات تعيين المحافظين أمور لا تصدق، ولا يمكن تفسيرها تفسيرًا منطقيًا أبدًا، مثل مجاملة الجماعة الإسلامية، الحليف الأساس للإخوان الآن، بتعيين محافظ لها، فلم يجد صاحب القرار من جميع المحافظات إلا المحافظة السياحية الأولى والمحافظة التي تحتفظ بذاكرة سيئة جدًا للجماعة الإسلامية ذاتها، الأقصر، وأنا شخصيًا أقتنع تمامًا بالتحول السياسي للجماعة الإسلامية، ولكني لا أخفي صدمتي من اختيار المكان، ألم تجد محافظة أخرى لتمنحها للجماعة؟ لماذا الأقصر بالذات؟ وهو ما دفع وزير السياحة إلى تقديم استقالته رغم محاولات النفي من رئاسة الوزراء، يا جماعة أنتم تشتغلون "سياسة"، والأمور لا تدار بهذا الاستهتار وتجاهل حساسيات لا يخطئها المبتدئون، كما لن يخفف من وقع الصدمة أن يضطر عضو حزب الجماعة الإسلامية لأن يعلن ترحيبه بالسائحات أيًا كان الزي الذي يرتدونه، أي أنهم لو تجولوا بالبكيني في شوارع الأقصر فسيكون تحت رعاية الجماعة الإسلامية وقيادييها، لماذا كل هذا الحرج والتوريط؟ كنت أتمنى أن تكون هناك حكمة وتروٍ أكثر في الاختيار والتوزيع، وكنت أتمنى أيضًا أن يكون هناك عقل سياسي يستشعر المسؤولية تجاه الوطن والمخاطر التي تحدق به، فلا يستعجل خطوة كهذه لم يكن لها أبدًا ما يبررها الآن، غريب جدًا أن نستعجل فيما يستوجب التريث والتأخير ونتأخر فيما هو جدير بالاستعجال وسرعة الإنجاز. ........... المصريون | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | الخليج وإيران من منظور عقلاني لا روحاني |
تتغير سياسة الدول حين تواجه تغييرات من أعلى بالانقلابات أو بتغييرات من أسفل بتمرد الشارع أو تغييرات من الجانب بخنجر الغزو الأجنبي المباغت، لكن طهران لم يسجل فيها شيء من هذا القبيل مؤخراً، فلماذا انهالت برقيات التهنئة من العواصم الخليجية في استدعاء خاطئ لردة الفعل المطلوبة، مستبشرة بالتغيير وكأن رئيس مجلس العموم البريطاني جون بركاو «John Prcao» حامل مطرقة أعرق ديمقراطية هو من فاز بالانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة وليس الشيخ د.حسن روحاني. لقد نجح روحاني لنجاح مخطط آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية حين نزل جليلي، وخليليان، ورضائي، وقاليباف، وولايتي وقد ألصق على ظهورهم لافتة تحمل ختم حكومة نظام الملالي «الأصولي»، فيما سمح لممثله في مجمع تشخيص مصلحة النظام حسن روحاني بالنزول وعلى ظهره ختم بكلمة «إصلاحي» حتى يفوز روحاني فيخفف ضغط الشعب على نظام الملالي. ففي فوز الإصلاحي امتصاص للغضب الشعبي الداخلي وتخفيف حدة الاحتقان في الشارع الإيراني. لقد تقدم روحاني بقوة تثير الريبة، وتتعدى مسوغ حاجة الشعب للإصلاحيين، فمنذ متى ونظام الملالي يتساهل مع الإصلاحيين وبرامجهم! ألم يفتك النظام نفسه ليس بالإصلاحيين فحسب بل وبمن صوت لهم عام 2009م! لتفادي الوقوع في شرك الديمقراطية بالنسخة الإيرانية التي أوصلت روحاني نحتاج إلى طرح عقلاني نتتبع فيه سيرة الرجل وظروف وصوله للسلطة، وقد لاحظنا أن لكل طرف في جهات العالم الأربع نبذة شخصية عن روحاني، وفي الخليج لدينا واحدة أيضا. فمن هو روحاني من منظور خليجي؟ إن الرئيس الإيراني، حسن روحاني هو صورة من صور العنجهية الإيرانية تجاه دول الخليج وحقوقها المغتصبة. فقد قال في عام 1994م «إن إيران ستقطع اليد التي ستمتد إلى الجزر الثلاث» فهو ابن النظام الوفي، حيث لا يمكننا تجاوز أنه عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام منذ عام 1991م، ورئيس مركز البحوث الاستراتيجية أحد الأجهزة الاستشارية العليا للمرشد الأعلى. وهو عضو المجلس الأعلى للأمن القومي منذ عام 1989م، وقد شغل منصب مستشار الأمن القومي الإيراني لمدة ستة عشر عاماً خلال إداراتي رفسنجاني وخاتمي، لذا فقد كان يتعامل تعاملا مباشراً مع كل القضايا ذات الطبيعة الحساسة، بما تشمله من طموح نووي وخلايا نائمة وشبكات تجسس ومفجرات عدم الاستقرار في منطقة الخليج العربي، فهذا دور مستشار الأمن القومي ليس في إيران فحسب بل في كل دول العالم. لقد ولد برنامج إيران النووي الحديث الذي قض مضاجعنا في الخليج خلال إداراتي رفسنجاني وخاتمي، وكان روحاني كبير المفاوضين فيه مع الاتحاد الأوروبي، وكان يعاونه في ذلك فريق ضم علي أكبر ولايتي وكمال خرازي. فكيف يريد تسويق فكرة أن حكومته في الملف النووي لن تكون «حكومة مغامرين» كحكومة نجاد، وهو الذي خلق هذه «المغامرة» في وقت كان فيه نجاد مديراً لبلدية طهران ومعرفته بتفاصيل التعامل بالذرة بقدر معرفته بعدد نجوم المجرة! إن اختيار روحاني الإصلاحي هو رهان على غيبوبة المراقبين عما يجري في إيران فهذا «الإصلاحي» هو من تبنى موقفاً مناهضاً للإصلاح عام 1999م بإعلانه أن من ألقي القبض عليهم في مظاهرات طلابية خرجت مناهضة لإغلاق إحدى الصحف الإصلاحية سيواجهون عقوبة الإعدام، فصفة الإصلاح لهذا الرجل وتأهيله لهذا المنصب تحيط به تساؤلات عدة، فلأنه أول من أطلق وصف الإمام على مؤسس الجمهورية قبل اندلاع الثورة إبان تشييع مصطفى الخميني، النجل الأكبر للإمام الراحل سجنه السافاك ثم غادر لفرنسا، وحين عاد الإمام آية الله الخميني كافأه بمناصب عسكرية لا يحلم بها خريج أرقى كليات القيادة والأركان المشتركة. وإذا كنا نعرف أن عجز العراقيين عن الحسم العسكري المبكر في الحرب العراقية/الإيرانية كان مرده تدخلات صدام القاتلة الذي لم يدخل حتى مدرسة تدريب للأغرار. فنحن نعرف الآن سبب القصور الإيراني رغم حرفية قادتهم، فقد كان روحاني يشغل مناصب عليا في المؤسسة العسكرية الإيرانية فقد شغل منصب عضو في مجلس الدفاع الأعلى أثناء الحرب مع العراق. وتقلّد منصب نائب قائد الحرب 1983-1985، وقائد الدفاع الجوي الإيراني 1986-1991، ونائب القائد العام للقوات المسلحة 1988-1989م بل إنه قلد نتيجة تدخلاته غير المبررة «ميدالية الفتح» و «ميدالية النصر» تقديراً لجهوده في الحرب. فهل يكفي أن نستنكر على المبحرين في عالم الروحانيات الجديد من الخليجيين كيف انقادوا لنصف سطر من روحاني لأنه قال «أولوية قصوى لتحسين العلاقات مع دول الجوار» رغم أن تلك كلمات لا تتواءم مع الظروف الجيوسياسية المتغيرة التي تخلقها طهران في سوريا مثلا، ولا مع القراءات التي شكلت معجم روحاني المهني والسياسي. ثم كيف تراجع التفكير العقلاني على حساب الروحانيات، ونسوا أن محمود أحمدي نجاد فعل ما هو أكثر حميمية من هذه الكلمات، فقد زار دول الخليج وحضر قمة قادة دول مجلس التعاون في الدوحة 2004م ووقف إلى جانب خادم الحرمين مستقبلا رؤساء بعثات الحج 2012م. ومع ذلك كان هو الرئيس نجاد بمناوراته وتجسسه وبتدخلاته السافرة في شؤوننا، فلا مكان لحسن النية وكرامة الاجتهاد في استشراف مستقبل رجل نعرف ماضيه كحسن روحاني، ففوزه يعني امتداد الزمن التعبوي للأزمة بين طهران والخليج كجزء مما بينها وبين المجتمع الدولي. .......... | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق