23‏/06‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2697] عوض القرني:لا تتعلقوا بالوهم يا أحرار سوريا+عندما يكتمل الهلال الشيعي ماذا سيحل بالسنة ؟

1


في رسالة له للثورة السورية عبر برنامج (حراك)

عوض القرني: إذا انتظرتم نصرة من أمريكا فأنتم تتعلقون بالوهم

الشيخ سعد البريك أدخلني في نوبة ضحك ، لازمتني لفترة طويلة أثناء الحلقة ولم أستطع الحديث بسبب هذه النوبة من الضحك، وقتما علق على سؤالي عن الشيعة المعتدلين وقلت أنك صاحب تجربة، فقال بعفوية، أنت من ورطني يا عبدالعزيز قاسم، واستشهد بالآية:فددلاهما بغرور"، ولم أتمالك نفسي من الضحك..وهنا صحيفة كل الوطن المتميزة رصدت عليّ هذه النوبة.. أرأيت يا شيخ حسن الصفار، أنني أدفع أكلاف رؤيتي للتقارب غاليا.. عبدالعزيز قاسم


كل الوطن - خاص :


وجّه الشيخ عوض القرني برسالة لإخواننا في بلاد الشام، بعد أن استبشر المؤيدون للثورة بالسلاح الأمريكي القادم، وقال لهم: إذا انتظرتم نُصرة من أمريكا أو من الحكومات العربية فأنتم تتعلقون بالوهم, توكلوا على الله تعالى, وتواصلوا مع الشعوب وأخيراً توحدوا وأجلوا المشاريع الأخرى كالسياسية وغيرها إلى مابعد الحرب.

واعتذر الشيخ الدكتور عوض القرني لإخواننا في الشام لخذلانهم, كما شكر العلماء الذين اجتمعوا في مصر وأصدروا البيان وأعلنوا فيه النفير, والواجب علينا أن نعمل بما نقول؛ وأضاف قائلا: لدي ملحوظة:

من خلال تواصلي مع العديد من القادة والعلماء السوريين أنهم لايحتاجون جهاداً بالنفس الآن إلا إذا كانوا قادة في التخطيط أو التدريب أو عندهم مهارات نوعية محددة, أما أن ندفع شبابنا إلى هناك فهم لايحتاجون ذلك الآن.

جاء ذلك ببرنامج حراك الذي يقدمه الزميل الإعلامي عبدالعزيز قاسم وكان بعنوان (وماذا بعد تسليح المعارضة في سوريا؟) حيث استضاف نخبة من الشرعيين والمفكرين والسياسيين ومنهم الدكتور عوض القرني والمحلل السياسي الدكتور عادل العبدالله والمحلل السياسي الدكتور محمد صنيتان الحربي والعالم الشيعي في لبنان علي الأمين.

استكمل الشيخ عوض القرني مداخلته بقوله:

وعندما تسألون وماذا بعد التسليح, أين هو التسليح الذي تتحدثون عنه؟!

الغرب ليس لديه مشكلة في تغيير النظام بشرط ألا يكون من الإسلاميين,وبعض الدول الإسلامية أيضاً تتخوف من ذلك.

ثم أضاف أن العلماء اجتمعوا وتحركوا ولم يستأذنوا من أمريكا كما يفعل بعض السياسيون, وأن بعض الدول لديها خطوط حمراء من أمريكا لاتستطيع تجاوزها بخلاف العلماء الذين لا يفعلون إلا ما يأمرهم به دينهم. وأن الواجب عليهم دائماً أن يكونوا في المقدمة ولا ينتظرون إشارة من أحد.

يقول صلى الله عليه وسلم: ( ليس المؤمن من بات وجاره جائع) فما بالكم بالشعب السوري وهم يعانون أشد المعاناة.

 

وفي رده على اتصال علي الأمين- أحد علماء الشيعة في لبنان- عندما انتقد دعوة العلماء السنة للجهاد في سوريا بأن ذلك يزيد النار اشتعالاً, وانتقد الأمين بشدة (حزب الله) إثر تدخله السافر في سوريا مُعتبراً ذلك تدخلاً في شئون الغير ومن مات منهم لايعتبر شهيداً!

قال القرني: أنا مع حقن الدماء لكن ضد المثاليات, خاصة مع شعب انتهكت فيه كل الأعراف الشرعية والأخلاقية, فحقن الدماء يُوجه للنظام الظالم الذي سحق شعبه.

ثم ذكّر بأن الشعب السوري خلال ستة أشهر من بداية الأزمة وهو يردد"سلمية..سلمية" لكن النظام كان يقصفهم بالدبابات والطائرات!

ثم شدد على نقطة مهمة كما يقول أن الحرب ليست طائفية كما يذكر البعض بل نحن أما مشروع سياسي خطير تقوده إيران, وأن سوريا جزء من إيران- كما تزعم هي-ويقول بعض علماء الشيعة إذا لم يتحقق ذلك سنعود 1500 عام للوراء.

وبعضهم يُخطط ليس على سوريا فحسب بل يسعون ليهيمنوا على السعودية واليمن لأن فيها مصالح إستراتيجية وشعائر دينية!

ثم طالب بدعم السوريين بالمال والسلاح بكل الوسائل المتاحة, ووجه كلمة للعلماء بأن يتأهلوا ويحفوا الشباب فهناك فجوة بين العلماء والأجيال الجديدة.

دعا الدكتور سعد البريك -الداعية الإسلامي المعروف- علماء الشيعة أن يبينوا موقفهم من حزب الله وأن يعقدوا مؤتمراً يدينوا به كل من ذهب إلى سوريا بأنه ليس مجاهد بل مصيره جهنم, وأن يكون كلامهم واضحاً كافياً شافياً.

وأضاف: ماذا قدم (حسن نصر إيران) للبنان وللأم الشيعية عندما يصلها تابوت ابنها قادماً من سوريا؟

ثم قال تعليقا على خطاب الرئيس المصري (مرسي) الذي قاله مؤخرا: إنه قد جاء متأخرا، وقطع العلاقات مع سوريا متأخر, وأن كثير من الإسلاميين انزعج من توطيد العلاقات في الفترة الأخيرة مع إيران.

وأثنى الشيخ الدكتور سعد البريك على المؤتمر المنعقد في مصر بأنه جاء في وقته وأن العلماء مثلوا من ورائهم, وأن هذا المؤتمر قفز قفزة استباقية حرك حينها الشرق والغرب وأعادت الحسابات من جديد, كما نبه الشيخ البريك أن الجهاد ليس فرض عين بالنفس على الجميع بل على من عنده مهارات نوعية معينة, ثم دعى للتبرع بالمال الذي أولى من السياحة التي أنفق عليها شعبنا 19 مليار دولار, وقال: "تخيل لو وجهت هذه الأموال أو جزء منها إلى المجاهدين في سوريا, وحث أيضاً على تعجيل الزكاة لهم فهم الأولى والأحوج, والأخوة السوريون ينتظرون مننا الأكثر, وأننا لازلنا نرى أننا آثمون ولم نُقدم كل مانستطيع".

وذكر البريك أنه إن كان هناك من يعذر مصر لظروفها الحالية، فيجب أن تُعذر السعودية أيضاً فهناك معادلات المصلحة والاستطاعة والقدرة يجب أن تُراعى,واستنكر مِن مَن يحاول تقزيم انجازات المملكة تجاه الأزمة السورية.

ثم تحدث البريك عن تقرير مجلة واشنطن بوست عن الشيخ حجاج العجمي ومدى استياءه منه وإدانته بجمع أموال لنصرة الجيش السوري الحر فما بالكم لو أنفقت الأمة جمعاء لهذا الشعب الأبي.

وختم حديثه قائلا: إذا كان قَدَرنا أن نموت فلنمت, وإذا نكون في حال تعبئة مستمرة وأن نكون قدر الحدث, وهذه رسالة لحكوماتنا أن تتجه للتجنيد الإجباري لخدمة هذه الأمة, وعلى شبابنا العودة إلى علمائهم والتكاتف حولهم, وأقول أن أي فراغ بين العلماء والسلطة سيكون للرافضة مكان فيه, فلننتبه له.

ومن جهته هاجم الدكتور محمد بن صنيتان الحربي المهتم بالتحليل السياسي الشيخ البريك بأنه يزج شبابنا في سوريا ويحرضهم على القتال وهم لايملكون أي خبرة حربية, فكما دفعنا الثمن في أفغانستان والعراق ها نحن اليوم ندفع الثمن في سوريا من خلال فتواكم! وقال: لماذا لاتذهبون أنتم بدل من السياحة في تركيا أو لندن وباريس؟

وقال بن صنيتان إن 95% من السعودية قبليون وهم من دفعوا الثمن سابقاً,وهم من يقبعون في السجون حالياً, ونحملكم أنتم دماء الشباب!

فرد عليه الشيخ البريك بأن الصفويين يفرحون بهذا الطرح الجميل منك!وأنني لم أدعو لجميع الشباب للذهاب للجهاد وإنما من عنده قدرة نوعية أو مهارات تدريبية أو تخطيطية, وأنك تقول مالم أقله أنا!

ثم أضاف البريك رداً عليه: ماذا قدم هؤلاء الذين يطرحون الطرح البارد الباهت, فأحدهم يموت قبل أن يسمع الرصاصة, ويغرق قبل أن يرى البحر! الآن بالآلاف يموتوا في الحوادث وغيرها وأنت خائف على هؤلاء أن يموتوا بشرف!

واستغرب ممن يتعاملون معك من خلال السهرات والأمسيات والقصص التي تُروى لهم وليس من خلال متابعتك وطرحك.

ثم دعى أولاة أمور المسلمين وخاصة المملكة إلى فتح باب التجنيد الإجباري للتصدي لأي عدوان, ولتقوى شوكة الأمة, ولنردع أعدائنا ولنكن مستعدين لهم في أي وقت.

وفي اتصاله الهاتفي استغرب الشيخ علي الأمين –المرجع الشيعي بلبنان-عدم دعوة علماء الشيعة المعتدلين لمؤتمر علماء المسلمين في مصر, ثم دعى لعقد مؤتمر آخر لكل المرجعيات الدينية لوضع تصور نحقن بها دماء المسلمين, وليس فتاوي تزيد الوضع اشتعالاً وسيرها نحو حرب طائفية ثم يتقاتل شبابنا وقد أتوا من كل حدب وصوب!

وقال علي الأمين: نحن دعونا السستاني – المرجع الديني- وغيره من المراجع أن يكون موقفهم واضح وأن يراجعوا زج الشباب في سوريا للجهاد, وتسائل لماذا قُتلوا ولماذا ذهبوا؟ ولماذا يُستقبلوا ويصلوا عليهم وكأنهم الأبطال؟!

وأضاف نحن ليس لدينا سلاح ولا دول تدعمنا وقد عملنا كل مابوسعنا لإيصال رسالتنا.

وفي اتصال هاتفي من المحلل السياسي الدكتور عادل العبدالله قال أن التحولات التي نراها في المنطقة هي تحولات لإعادة هيكلة المنطقة لتخدم إسرائيل في النهاية.

وأضاف بأن التحرك الخليجي جاء متأخراً بإبعاد كل من يدعم حزب الله,ويجب وضعهم تحت المجهر والمراقبة لكل تحركاتهم.

وعند سؤاله من الزميل مُقدم البرنامج عبدالعزيز قاسم عن مدى ارتياحه للرئيس الإيراني الجديد؟

قال (روحاني) أكثر الرؤساء مستوى تعليمي ورجل استراتيجي, لكنه ليس هو من يتخذ القرار في المسائل الكبرى بل ولاية الفقيه وإنما هو عنده طريقة تنفيذها.


لمتابعة الحلقة كاملة:

 

http://youtu.be/ZnKGK_dN8mw



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


الإمام محمد رشيد رضا.. فتى القلمون, والهمّ الإصلاحي

ابراهيم الدميجي



خلق الله تبارك وتعالى بني الإنسان بتمايزٍ في القدرات العقلية والجسدية، وفاوت بينهم في المنح والأرزاق العلمية والإيمانية والمادية، وفرّقهم في أضابير الأزمنة والأمكنة على امتداد التاريخ الإنساني السحيق.. وحسابهم غدًا على قدر النعمة.
من أولئك الأفذاذ النوادر رجل بحجمِ هِمِّ أمة كاملة، يقلقه وجع مسلمٍ في أقصى المشرق، ويفرحه سرور آخر على شاطئ الأطلنطي، ويقَلْقِلُهُ جهل فئام من أمته بحقائق الديانة، ويبكيه بكاء أرملة، ويشجيه دمع يتيم.
نظر إلى حال أمته في ذلك الزمان العصيب، وقد خيّم عليهم الجهلُ، وثارت بينهم العصبيّات والقوميات، واندرس وَشْيُ الإسلام أو كاد، واتخذت البدعُ سُننًا وسَننًا، وانقلبُ المنكرُ معروفًا، وتداعتْ أممُ الكفر على الأمة كما تَدَاعَى الأكَلةُ على قصعتها، وأُلقي الوهنُ على قادتها ساسةً وعلماء.. فصرخَ بلسان حاله: آن للأمة النهوض، بل الوثوب. ولم يكتف بتسطير الأحلام والأماني، بل شدّ صُلبَه، ووجَّهَ هِمته وكفاحه، لتحقيق ما اسطاع من ذلك الهمّ السامي.. همّ الإصلاح الحقيقي للأمة، والنهوض بكل متطلبات حضارتها، في الإيمان والعلم الشرعي والتجريبي، والوعي السياسي، والإصلاح الاجتماعي والصناعي والزراعي وكل ما يلزم من مفاتيح التقدّم دينًا ودنيا.. أما كيف ذلك؟ وما هي نسبة تحقّق مراده؟ لنرى:
ولد الإمام محمد رشيد رضا يوم 27/ 5/ 1282هـ في بلدة القلمون الشاميّة، ونشأ في بيت علم وفضيلة، وحفظ القرآن في صباه، وألحقه أبوه بالمدرسة الوطنية الإسلامية في طرابلس، وقرأ على علماء طرابلس فنون العلم.. وكان المنعطف المهمّ في وجهته الدعوية حينما قرأ عددين من مجلة العروة الوثقى، إذ اتّفق أنه قرأهما أثناء تقليبه لأوراق والده. وهذه المجلة كان يحرّرها الشيخ محمد عبده، فبحث عن أعدادها الأخرى فقرأها بنُهمة، وقد تكوّنت لديه رؤية واسعة لما قد يستطيعه الداعية إلى الله إن وفّقه الله للعلم والعمل والدعوة والصبر والحكمة. فابتدأ مشروعه الكبير من قريته القلمون، فوعظ ودرّس وعلّم الناس حتى ظهرت ثمار دعوته في بلدته وما حولها – ومن المفارقة أَنْ دار الزمان حتى أصدر فيما بعد مجلةً فيقرأُ أحد أعدادها شابٌّ ألبانيٌّ فتكون من أسباب توجُّهِه للحديث، فيتضلع منه حتى يصبح محدّث الدنيا في وقته ذاك هو الإمام الألباني .
ثم أزمع الهجرة لمصر لأمرين: أحدهما: لقاء أستاذه الشيخ محمد عبده، والقرب منه والإفادة من تجاربه وعلمه وتوجيهه، وكان قد التقاه مرتين في طرابلس إبّان زيارة الشيخ للشام. والثاني: البحث عن محضن حرّ لمشروعه الفكري الإعلامي النهضوي عبر إنشاء صحيفة قويّة البناء، صحيحة العلم، سليمة المنهج، صادقة الطرح، وقد كانت مصر خير من يمثّل القالب لتحقيق ذلك الحلم لذلك الشاب الطموح. وفي هذا ملمحٌ لأهل الإصلاح ألا يقبعوا في مكان إن كان غيره أولى، وقد كانت مجلة العروة الوثقى باريسية الصدور، فلم يضرها ذلك، وحاليًّا مجلة البيان اللندنية.
وصل القاهرة في رجب عام 1315 والتقى في اليوم الثاني شيخه وأستاذه محمد عبده، ومن هناك وضع لبنة مشروعه العظيم، فاستشار شيخه بعد مدة في إصدار مجلّة أسبوعية تكون منبرًا للإصلاح فوافقه شيخه، وكان ذا حظوة عنده، وأهداه كتابي التوحيد وكشف الشبهات للإمام المجدد، فأثنى عليهما وعلى صاحبهما وأيَّدَهما - رحمهم الله - جميعًا، وكان مما قال أستاذه له على عصرانيته: إنه لم تُظلم حركة إصلاحية قط كما ظُلمتْ هذه الحركة الصافية.
ثم اختارا اسمًا للمجلة هو المنار، تيمّنًا بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند الحاكم وغيره بسند صحيح أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: ''إن للإسلام صُوىً، ومنارًا كمنار الطريق'' وصدر العدد الأول في 10/ 1315؛ أي بعد ثلاثة أشهر من وصول الشيخ لمصر، وكان حينها في الثالثة والثلاثين من عمره - وتأمّل اتّقاد الهمّة ومضاء العزم - فكان هو المحرّر لأكثر مقالاتها على تنوّعها، مع استكتابه لقامات كبار كتّاب عصره. وهذا يذكرنا بمجلة العرب وصاحبها العلامة حمد الجاسر رحمه الله، كذلك الرسالة للزيات- وقد كان الشيخ محمد سيّال العلم والبيان. ومع صدور العدد الثاني صودر في الشام من قبل الدولة العثمانية لمقالة فيها بعنوان: القول الفصل في سعادة الأمة. وتلا ذلك اضطهاد والد الشيخ وإخوته ومصادرة أملاكهم في القلمون ولم يستطع زيارتهم إلا بعد أحد عشر عامًا.
وكتب الله تعالى القبول لهذه المجلّة، فسارت في الناس مسير الشمس، وتلقّفوها مستبشرين بما فيها من تحقيق وتحرير وغيرةٍ وصدق ونصح. مع ذلك فقد كانت متنوّعة المواضيع، إلا أن جامعها الرصانة والاستقامة. وهي أعظم آثار الشيخ، وقد استمرت من سنة 1316 إلى سنة 1354 واستغرقت ثلاثة وثلاثين مجلدًا، ضمت 160،000 صفحة. لم يكتف الشيخ بالتوجيه من خلف الأوراق، بل نزل بنفسه لميدان التربية والتعليم وأسّس دار الدعوة والإرشاد لتخريج الدعاة المُؤَصَّلين على منهج السلف الصالح ونشرهم في أقطار المسلمين. فافتتحها عام 1330هـ لكن ضيق ذات يده حال دون استمرارها.
كان حريصًا على وحدة المسلمين واتحادهم ضد عدوهم، فأيد بعض الزعماء العرب محرضًا لهم على خدمة الإسلام، ثم سحب تأييده لهم عندما تحولوا عن ذلك، وأخيرًا وجد ضالته المنشودة في الملك عبد العزيز باستقامته وصدقه والتزامه الكتاب والسنة، ولم يترك الأمر للدعايات المضللة دونه، بل قابله وناقشه وبحثه، مما أثمر تأييده والدفاع عن منهجه، وظل وفيًّا حتى اللحظة الأخيرة.
تميّزَ - رحمه الله - بثلاثة أمور: موسوعية العلم، واتّقاد الغيرة على الدين، والشجاعة الأدبية.
توفي رحمه الله في مصر يوم الخميس 23/ 5/ 1354هـ، وكانت آخر عبارة قالها في تفسيره: ''فنسأله تعالى أن يجعل لنا خير حظ منه بالموت على الإسلام''

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


أدلة على تحول القاعدة إلى سلاح أمريكي

في المنطقة .. الدب الروسي استيقظ متأخراً



الثلاثاء , 18 حزيران 2013

بانوراما الشرق الاوسط

الإرهاب اليوم يشكل خطراً على أمن كل المنطقة ، يهدد حياة شعوبها وسلمها ، يهدد حضاراتها ، يهدد مستقبلها ، يهدد أديانها السماوية ، يهدد بإعادة شعوبها إلى عصور الجاهلية والتخلف او ما كان يسمى سابقاً في أوربا بالعصور المظلمة حيث كان يحرق من يقول ان الأرض كروية من قبل الكنيسة ، هذا الماضي الأسود سيكون مستقبلنا إن لم تتحرك كل الجهود المخلصة لدينها ولمبادئها ولوطنها لوأد فتنة التكفيريين وإفشال مخطط مشغليهم .

في عام 2007 و2008 نشر تقريرين على موقع مركز محاربة الإرهاب التابع للجيش الأميركي كشفا عن وجود شبكات عالمية من منظمات إرهابية تابعة لـ«القاعدة» مهمتها إرسال مقاتليها إلى العراق وسورية ، مما يعني أن وجود القاعدة في سوريا لم يكن أمراً غريباً على الغرب وتحديداً الولايات المتحدة ، ولم تصدم بوجودها في سوريا ، بل هي كانت على علم مسبق بهذه الشبكات ورغم هذا قامت بتوريد السلاح للمسلحين بالوساطة طبعاً عبر قطر ، فقطر تشتري السلاح وتشحنه والـ CIA تشرف على توزيعه.

من المعلوم أن في سوريا جبهة النصرة هي القوة المسلحة أكثر تنظيما والأكثر امتلاكاً للعتاد والمال ، حتى ان هناك كثير من الكتائب للجيش الحر قد التحقت بهذا التنظيم ليحصلوا على السلاح الجيد والذخيرة والمال والنفوذ ، فمن أين تأتي إذاً جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة بالسلاح والمال وأطنان من المتفجرات وحتى كيميائي كما شاهدنا في خان العسل في حلب ؟! ، إن كانت هذه الأسلحة توزع تحت إشراف الـ CIA فلا يمكن أن تمر هذه الأسلحة إلى جبهة النصرة إلا بعلمها وتحت إشرافها ، وهذا ما يؤكد تورط الولايات المتحدة بدعم القاعدة منذ بداية الأحداث في سوريا عن سابق علم وإدراك بها ، بل إن الكيميائي المستخدم في خان العسل أو الذي صودر من الخلية الإرهابية التابعة لجبهة النصرة في تركيا المكونة من 12 فرداً والذين كانوا ينوون القيام بعملية إرهابية باستخدام الكيميائي في مدينة "غازي عنتاب" التركية لا يمكن أن يصل إلى يد جبهة النصرة والقاعدة بهذه السهولة فهذا السلاح ليس عادي وتقليدي هذا سلاح محرم دولياً ولم يرى في يد القاعدة إلا في سوريا وهناك جبهة واحدة يمكن ان تزودهم به هي جبهة الغرب ، وأيضاً إن استخدام هكذا سلاح كما استخدموه في حلب في خان العسل لا يمكن أن يكون أمراً عفوياً وإنما هناك من دربهم على استخدامه وكيفية التعامل معه ، فمن يكون سوى جبهة الغرب ؟!

لربما اليوم افتتاح مكتب سياسي لطالبان في قطر يثبت أن القاعدة والسلفية الجهادية اليوم تمثل أداة بيد الولايات المتحدة كما كانت في أفغانستان ، فكيف يفتتح مكتب لطالبان بجوار أكبر قاعدتين أمريكيتين في المنطقة "العيديد" و"السيلية" في قطر ، أليست هذه مفارقة هزلية في خضم تهريج قادة الغرب بالحديث عن مكافحة الإرهاب؟! ، ولربما عزل حمد بن خليفة عن الحكم ليأتي بدل عنه نجله تميم المعروف عنه قربه من التنظيمات الإسلاموية الجهادية يعطي إشارة هامة جداً ان المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة أكثر دموية حيث إن هذه الكتائب الشريرة الجهادية التي تعيث في الأرض فساداً تمثل اليوم آلة قتل تعمل على ديزل أمريكي 100% ويقودها الأمريكي 100% ، وآلة القتل هذه لها هدف مبرمجة عليه وهي تدمير كل من يعادي الغرب في المنطقة على الرغم من إمكانية خروجها عن السيطرة كما حدث في ليبيا ومقتل السفير الأمريكي إلا أنها تبقى الأداة الأنجع بيد الولايات والغرب عموماً للتخلص من أعدائهم في المنطقة ، حيث تبقى الأضرار الجانبية لا تساوي شي أمام المكاسب.

الجدير ذكره أن الولايات المتحدة ليست في وارد الاعتماد على الحروب التقليدية بعد اليوم ، وهذا امر وعد به اوباما شعبه ، نتيجة للخسائر المادية التي تلحق بهم ، وهذا عدا عن أن الحروب تظهر الولايات على حقيقتها تلعب دور الشرير رغم كل محولات إعلامهم لطمس الحقيقة ، وتصويره أن الناتو ذاهب لنشر الحرية والديمقراطية في بلدان دونية شعوبها تعيش في عصور المظلمة إلا انه عاجلاً أو آجلاً ما يكتشف حقيقة الأمر أن هذه الشعارات كلها للتغطية على الهدف الحقيقي هو تحقيق المكاسب الجيو سياسية او الاقتصادية ، وأيضا بسبب إنشغال امريكا مؤخراً بالحرب السيبرية ، فيجب ان يكون هناك بديل عن الحروب التقليدية لتحقيق أهداف وهذا البديل هي الحروب بالوكالة ، وبعد عامين على الازمة السورية بدأت الصورة تتبلور أن المحارب بالوكالة عن الغرب والناتو أو المارينز الجدد الموكل إليهم تدمير أعداء أمريكا وإسرائيل في المنطقة هم الجهاديين الذين يصدحون بعبارة (الله أكبر) ولربما يقصدون (أمريكا أكبر) !

كلنا نعلم أن النبرة الخطابية الجهادية هي آل برمجة قوية جداً للوعي لدى المسلم ، فإن المنتسبين للإرهاب يساقون كالقطعان وفق ما يتم برمجتهم به عن طريق هذه النبرة التي تستخدمها فضائيات معروفة ويستخدمها قادتهم ومفتيهم الذين يقومون بتوجيه قطعان الوحوش هذه وفق ما تريد أهواءهم وأهواء من يقف خلفهم (أي دوائر المخابرات الغربية) ، فنلاحظ جيداً أن المبرمجين ضمن نبرة الخطاب هذه حتى لو كان كلام الله يخالف ما يفعلوه سيرفضون كلام الله ويردوه لأنه لم يتم برمجتهم عليه! ، فهذه البرمجة لا تتم على الأسس الإسلامية أو الشريعة الإسلامية الذي يزعم هؤلاء تطبيقها وإنما هي ضمن برنامج كامل متكامل وضع في دوائر المخابرات الغربية ليتم استثمار طاقاتهم الشريرة في خدمة المصالح الغربية والصهيونية ، فالغرب هو من يقوم بتهيئة التربة التي ينبت فيها هؤلاء كما يريد ، وهو من يقوم بمعالجتهم وراثياً و بزراعتهم وتربيتهم لينموا كأشواك تخدم مصلحته ومصلحة مشاريعه في تفتيت المنطقة وتدمير أعدائه.

فرغم ان قواعد الناتو وإسرائيل تنتشر في كل مكان لكن الجهاد العالمي لديه هدف آخر في الآونة الأخيرة ! ، لديه هدف سوريا وإيران والعراق وروسيا والصين وكل الدول الخارجة عن إرادة الغرب ، وأكبر دليل على هذا الكلام هو ما يحدث في جبهة الجولان ، هؤلاء أنفسهم من تنظيم جبهة النصرة تقوم إسرائيل بدعمهم لوجستياً وتطبيبهم في مستشفياتها كما أعلنت هي ووسائل إعلامية غربية أيضاً ، بالإضافة لتأمين لهم الأرض الآمنة التي يلجؤون إليها ليحتموا من الجيش العربي السوري ، فهل سمعتم ولو مرة ان المدفعية الإسرائيلية استهدفت تجمعاتهم او قراهم التي يتمترسون فيها بالقرب من جبهة الجولان؟! ، بل غالباً ما نسمع عن اشتباكات بين الجيش السوري وبينهم فتقوم المدفعية بدعمهم وقصف مراكز الجيش السوري تحت حجة إصابة آلية إسرائيلية ببعض الطلقات او سقوط قذيفة ضمن أراضي الجولان المحتل ، ولا تقوم بقصف المسلحين وإنما الجيش السوري ؟!

دليل آخر غير كل الذي ذكرناه إلى الآن الغارة الإسرائيلية على دمشق ، رغم أنه قبل أيام فقط كان الجيش السوري قد تمكن من إفشال معركة كبرى جديدة على دمشق ، وقام بإنجاز استراتيجي يكمن في محاصرة الإرهابيين في ريف دمشق وعزلهم عن مصادر إمدادهم على الحدود اللبنانية ، وكان الجيش آن ذاك في بداية معاركه في ريف القصير ، أتى الطيران الإسرائيلي وقصف مراكز ومعسكرات للجيش العربي السوري ، فلو كان فعلاً هؤلاء يهددون أمن إسرائيل لما فعلت إسرائيل ذلك ، ولما قامت بضرب الجيش السوري لإضعافه ، وأيضاً لمَ ترافقت الغارة الإسرائيلية مع هجوم منسق للمسلحين على دمشق ؟! ، أو لماذا لم تقصف قرى و تحصينات الجيش الحر لتمكن الجيش السوري منهم ، ألا يمثل هذا تقديم يد العون من قبل الكيان الصهيوني لهذه التنظيمات التي تمثل جبهة النصرة القاعدية العمود الفقري لها؟!

حتى أن كثير من الأسلحة التي بيد هؤلاء القاعديون هي إسرائيلية فهل هذه صدفة ؟!، إن قالوا هذا فبركة وكذب فمن أين سيأتي الجيش بالأسلحة الإسرائيلية لينسبها للجهاديين؟! ، فالمصدر الرئيسي للسلاح روسيا وإيران لدى الجيش السوري ، وهاهي إسرائيل لم تترك وسيلة لمنع وصول صواريخ S-300 إلى سوريا ولم تجربها ، فكيف ستجعل أسلحتها تصل إلى الجيش العربي السوري ؟!

وهذا يدل على أن الكيان الصهيوني لا يقدم لهم الدعم اللوجستي فحسب بل هو منخرط حتى النخاع في دعم هذه المجموعات الإرهابية وخاصة في القصير ، ولقد رأينا فيديوهات لثوار حمص يرفعون فيها أعلام القاعدة ويحيون شيطان الدم والخراب "بن لا دين " ، وهؤلاء نفسهم القاعديون في القصير رأينا من مخلفاتهم التي تركوها أسلحة إسرائيلية !.

لربما قد يشتبه على بعض وضع جبهة النصرة على لائحة الإرهاب ولكن لا يدركون هؤلاء البعض ان هذا الفعل سيخدم مشروعهم ، فبعد وضع جبهة النصرة على لائحة الإرهاب أصبح هناك شيء أسمه معتدلين وشيء أسمه متطرفين ، الغرب سيتحجج امام الرأي العام العالمي أنه يدعم المعتدلين على الرغم من أنهم كلهم متطرفين ، فكل الجرائم للجيش الحر كلها تنسب لجبهة النصرة ، فكل ما برزت جريمة للجيش الحر حتى ولو لم يكن مرتكبها من جبهة النصرة سيتحجج الغرب أن هؤلاء تابعين لجبهة النصرة وأن المعتدلين الوهميين الذي يدعمهم لا يفعلون ذلك ، أي هي وسيلة لتبرئته من جرائم الإرهابيين التكفيريين الذين يدعمهم ، فمن قابلهم جون ماكين في حلب لا اعتقد وأنهم يسمون معتدلين ففي حلب معظم التنظيمات المسلحة منضوية تحت راية النصرة ومن خالفها ككتائب "غرباء الشام" رأينا ما حل به ، ورأينا تصفية النصرة لمن يخرج عن طاعته كإعدامهم لقائد كتيبة تدعى (جيش محمد)! .

إن هذه المؤشرات تشير إلى مرحلة دموية قادمة على المنطقة وخاصة أن السعودية وخاصة فيها بندر بوش المعروف بأنه شيطان للغرب في المنطقة بدأ يعطى دوراً قيادياً في هذه المرحلة بعد أن كان يلعب دوراً ثانوياً وكانت القيادة لأردوغان وحمد ، ومع وصول تميم للسلطة في قطر ، والاثنان (بندر بوش آل سعود + تميم آل ثاني) مقربين من التنظيمات الجهادية الإرهابية ، وهذا يفسر لمَ قامت السعودية بإخلاء سبيل هذه الوحوش الشريرة التي كانت محتجزة في سجونها وأرسلتهم إلى سوريا ، لتتبلور أكثر الصورة عن كيفية تحكم الغرب بآلة القتل هذه عبر أنظمتهم العميلة في المنطقة ، ولربما خطاب مرسي الأخير يدل على ان لمرسي وإخوان مصر دور في هذه المرحلة الدموية القادمة.

والمستهدف سوريا وإيران ومحور المقاومة ، والمستهدف بعده روسيا والصين ودول البريكس ، ويبدوا أن روسيا استشعرت خطر هذا السلاح الأمريكي على كل المنطقة ، واستفاقت بعد صدمة ليبيا ولو متأخرة لتبدأ العمل على خطوات ردعية تردع وصول هذا السلاح الخطير إليها وذلك في سوريا حيث آلة القتل هذه مصطدمة منذ عامين بصخرة الصمود السوري الصلبة ، وهذا ما عناه "بوتن" بقوله أن لروسيا مصالح في سوريا تخص الامن القومي الروسي ، ولذلك إيران أعلنت ان سوريا تمثل امن قومي لإيران ، فهذه الآلة تستهدف كل أعداء الولايات وإسرائيل في المنطقة بهدف إسقاط العالم مرة اخرى لقرن آخر في قبضة الولايات المتحدة.

كنا تحدثنا في مقالة ( ملف مكافحة الإرهاب ينتقل من يد الناتو إلى اليد الروسية الصينية ) أن هناك مؤشرات على استلام الروس والصينيين ملف مكافحة الإرهاب في الشرق الاوسط ، وخاصة بعد فقدان الولايات لمصداقيتها وبالأخص في دول أوربا الشرقية المهددة أيضاً بان تحرق بنيران آلة القتل هذه ، ولربما من المؤشرات التي تثبت ما تحدثت عنه في المقالة المذكورة عن أسلوب الروس في مكافحة الإرهاب بدعم الجيوش الوطنية هو قيام الروس في الآونة الأخيرة بتسليم الجيش الأفغاني 30 مروحية ، وهذا ما يثبت ما جاء في المقالة عن أن الروس بدؤوا يستلمون ملفات مكافحة الإرهاب في بلدان تشكل امن قومي له منها سوريا والعراق وأفغانستان مع انسحاب الناتو للأسباب التي ذكرناها في المقالة ، ولربما كانت استيقاظ الدب الروسي متأخراً ولكن لم يفت الأوان بعد ، فسوريا اليوم تحارب عن كل المنطقة وأمن كل المنقطة فهؤلاء إن سقطت سوريا وتمكنوا سيجعلون مستقبلنا هو الماضي المظلم الكئيب لأوربا لتحيى أمريكا وإسرائيل في نعيم وسيادة مطلقة على العالم.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


عندما يكتمل الهلال الشيعي ماذا سيحل بالسنة ؟


محمد السوري




السبت 13 شعبان 1434

لبنان سوريا العراق إيران يصطلح على تسميتهم ضمن مصطلحات الغرب والصهيونية ومن والاهما باسم الهلال الشيعي ، واليوم يكدح المنخرطين في لعبة المصطلحات هذه وخاصة منهم العارفين لأهدافها بتثبيت هذه المصطلح في أذهان العالم الإسلامي (الهلال الشيعي)!.

حسناً إذاً دعونا نبحث عن حقيقة هذا المصطلح لنميز الحق من الباطل في ما يكاد لنا لدى أعداء الامة وأذنابهم….

لا يخفى على احد منا ان اعداء الأمة ومنذ زمن يسعون لخلق الفتنة المذهبية في الأمة لتفتيتها من الداخل على مبدأ (فرق تسد) ، ومنذ أن أطلق مصطلح كي الوعي من قبل "موشيه يعلون" ومنذ ان تحول الانترنت الذي هو صناعة عسكرية أمريكية إلى الاستخدام العام وفتحت المنابر للرويبضة بدأ تنفيذ هذا المشروع ، وغدا الفاصل بين الوهم والحقيقة ، وبين الكذب والصدق يتلاشى.

في عام 1980م صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي "بريجنسكي" بقوله: إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة من الآن هي كيف يمكن تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الخليجية الأولى التي حدثت بين العراق وإيران تستطيع أمريكا من خلالها تصحيح حدود "سايكس- بيكو".

تصحيح حدود سايكس – بيكو هو الامر الذي وجدت الصهيونية لها طريق عبر المؤرخ المتصهين الشهير "برنار لويس" الذي كتبت عنه "وول ستريت جورنال" مقالاً قالت فيه:

"إن برنارد لويس المؤرخ البارز للشرق الأوسط قد وفر الكثير من الذخيرة الأيدلوجية لإدارة بوش في قضايا الشرق الأوسط والحرب على الإرهاب ، حتى إنه يعتبر بحق منظراً لسياسة التدخل والهيمنة الأمريكية في المنطقة."

وذكرت نفس الصحيفة ان "لويس" كان مما شاركوا مع "بوش" الابن ومستشاره "ديك تشيني" في وضع خطة غزو العراق ، وهو المنظر السياسي القريب جداً من المحافظين الجدد في الولايات المتحدة ، وقد تم في 1 /5 /2006م تكريم لويس من قبل الولايات المتحدة في مجلس الشؤون العالمية في فيلادلفيا، حيث ذكر "ديك تشيني" في كلمته ضمن الحفل أن لويس قد جاء إلى واشنطن ليكون مستشاراً لوزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط.

في مقابلة أجرتها وكالة إعلام مع "لويس" في 20/5/2005م قال لويس :

"إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، لا يمكن تحضرهم، وإذا تُرِكوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمِّر الحضارات، وتقوِّض المجتمعات، ولذلك فإن الحلَّ السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية، وفي حال قيام أمريكا بهذا الدور فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في استعمار المنطقة؛ لتجنُّب الأخطاء والمواقف السلبية التي اقترفتها الدولتان، إنه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية، ولا داعي لمراعاة خواطرهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم، ويجب أن يكون شعار أمريكا في ذلك، إما أن نضعهم تحت سيادتنا، أو ندعهم ليدمروا حضارتنا، ولا مانع عند إعادة احتلالهم أن تكون مهمتنا المعلنة هي تدريب شعوب المنطقة على الحياة الديمقراطية، وخلال هذا الاستعمار الجديد لا مانع أن تقدم أمريكا بالضغط على قيادتهم الإسلامية- دون مجاملة ولا لين ولا هوادة- ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات الإسلامية الفاسدة، ولذلك يجب تضييق الخناق على هذه الشعوب ومحاصرتها، واستثمار التناقضات العرقية، والعصبيات القبلية والطائفية فيها، قبل أن تغزو أمريكا وأوروبا لتدمر الحضارة فيها".

وعندما دعت أمريكا عام 2007م إلى مؤتمر "أنابوليس" للسلام كتب لويس في صحيفة "وول ستريت جورنال" يقول:
"يجب ألا ننظر إلى هذا المؤتمر ونتائجه إلا باعتباره مجرد تكتيك موقوت، غايته تعزيز التحالف ضد الخطر الإيراني، وتسهيل تفكيك الدول العربية والإسلامية، ودفع الأتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين ليقاتل بعضهم بعضًا، كما فعلت أمريكا مع الهنود الحمر"

كما فعلت أمريكا مع الهنود الحمر ، أي كما نشأت أمريكا ستنشأ إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل ، و في عام 1983م وافق الكونغرس الأمريكي بالإجماع في جلسة سرية على مشروع "برنارد لويس"، وبذلك تم تبني المشروع رسمياً من قبل الولايات المتحدة.

فلا يمكن فصل مصطلح (الهلال الشيعي) عن مخطط "برنارد لويس" ، فهو ضمن هذا المخطط وكل هذه اللغات الطائفية التي تعمم وتبرمج بها الأدمغة في العالم من قبل كل من يقفون في جبهة الغرب ضد سوريا هي ضمن هذه المخطط ، فلم نسمع مرة واحدة من قادة محور المقاومة انهم أطلقوا على الجبهة المنضوية تحت عباءة الصهيونية والسائرة في قافلتها والمعادية للمقاومة مصطلح بدر أو هلال سني ، فلا نسمع هذه اللغة إلا من المنخرطين تحت عباءة الصهيونية! .

فماذا يعني هلال شيعي ؟!

يعني هذا الهلال لا يوجد فيه إلا الشيعة ولا يكونه إلا الشيعة ؟

هل العلامة البوطي شيعي ؟! ، هل ملايين السنة في الشام وآخرين غيرهم في كل أنحاء العالم من أنصار المقاومة ومحبيها هم شيعة ؟!

هل الفصائل الفلسطينية المقاومة التي هي ركن أساسي من محور المقاومة سواء بوجود حماس أو بدونها هم شيعة ؟!

فما الفرق إذاً بين هذا الهلال الشيعي وبين ذاك البدر السني ؟!

الفرق أن ذاك البدر السني هو منضوي تحت راية الصهيونية ، ذاك البدر السني يرقص مع بوش الابن بالسيف ، ذاك البدر السني تنتشر في دوله قواعد الناتو الذي قتل من السنة أكثر بكثير مما قتل من الشيعة في أفغانستان واليمن والعراق وليبيا والصومال والبوسنة، ذاك الهلال السني يعين له مستشارين حاخامات صهاينة كالحاخام (ديفيد روزن) وأتحدث عن أبو متعب ملك السعودية .

أما هذا الهلال الشيعي فهو مقاوم للهيمنة الأمريكية على المنقطة ، هذا الهلال الشيعي هو من دفع الكيان اللقيط الصهيوني إلى الاندحار من الجنوب اللبناني ، والاختباء خلف قبة ورقية لتحميه من صواريخ المقاومة ، وهو من جعل مخططاتهم تهزم طوال العقود الماضية والأهم ان هذا الهلال الشيعي يحوي أنصار ومقاومين من كل الطوائف في المنطقة من السنة والشيعة والعلويين والمسيحيين و… ، وهذا الهلال الشيعي هو من يواجه المصطلحات الطائفية والفتنة المذهبية التي يعمل عليها السائرون في مخطط برنار لويس

هذا الهلال الشيعي هو هلال مقاوم تحاول السحب العميلة المصطنعة من قبل الصهيونية تغطية حقيقته لتقول انه هلال شيعي نسبة لمذهب هو جزء من تكوينه ، ولكن أشعة الهلال المقاوم ستبدد السحب في النهاية وسيكتمل الهلال ليصبح بدراً مقاوماً يشع نور المقاومة ، نور الكرامة ، نور الإسلام الحق ، ونور المسيحية الحق حتى يملأ كل الأرجاء ويطرد خفافيش الظلام التي تتغذى على دمائنا المهدورة في فتنتها ، سيكتمل ليشع نوراً تحول دماء شهدائنا وفي مقدمتهم شهيد المحراب البوطي ذلك الشيخ المقاوم الذي باع بيته ليتبرع بثمنه لغزة و الذي استشهد في مسجد الإيمان وهو يعطي دروس القرآن ، يحولها إلى نارٍ يحترق فيها كل من يكيد هذه الامة وكل من يزرع شوك الفتن في هذه الامة من الصهيونية وأذنابها.

كل من يحرض اليوم ويروج للمصطلحات الطائفية وينسب محور المقاومة لطائفة ما هو كمن يحاول إخفاء نور هذا القمر المقاوم بغربال ، وكلهم بيادق وأدوات تعمل بعلم او غير علم في مشروع برنار لويس .

سيقولون لنا انتم تؤمون بنظرية المؤامرة متعجبين! ، نقول لهم نعم إننا نؤمن بنظرية المؤامرة وما العجب ؟! ، النظرية تقوم على الفرض والبرهان ونحن لدينا الفرض والبرهان فإن كانت نظريتنا عن المؤامرة خطأ فهذا يحتاج شيء يسمى في الرياضيات نقض النظرية ، أي عليكم برهان عدم صحة النظرية حتى تلغى ، فالنظرية المبرهنة لا تنقض بالسخرية منها إلا لدى الحمقى والموتورين عقلياً !.

وطبعاً هذا أسلوب متبع كثيراً ومعمم في البلدان والمجتمعات التي تبرمج على هذا المشروع ، والهدف منها هو كي الوعي فكمن يؤنب شخص ما رمى حجراً في الطريق أو يظهر عدم الرضى بهذا العمل ليشعره بالذنب كي لا يعيد تكراره ، أيضاً تستخدم نفس الطريقة في نظرية المؤامرة ، ويريدون إشعارنا بالذنب أننا نؤمن بنظرية المؤامرة مع كل الأدلة والبراهين التي نملكها لإثباتها ! ، ولكن الفرق أنهم كمن يؤنبون الشخص لانه رفع الحجر عن طريق وليس لانه رماه فيه ؟!

فى عام 1970 صرح زبيجنيو بريجينسكى مستشار الأمن القومى السابق للرئيس السبق كارتر بأن "سوف تحكم طبقة من الصفوة المجتمعات فى المستقبل و سوف تستخدم التكنولوجيا فى إحكام قبضتها على تلك المجتمعات و توجيهها عن طريق إبهارها "

وهذا التصريح لبريجينسكي هو تجسيد لمخططات بني صهيون والتي نصت عليها برتوكولات حكماء بني صهيون ، فمما نصت عليه هذه البروتوكولات أنه " يجب أن يساس الناس كما تساس قطعان البهائم الحقيرة، وكل الاميين حتى الزعماء الممتازين منهم إنما هم قطع شطرنج في أيدي اليهود تسهل استمالتهم واستعبادهم بالتهديد أو المال أو النساء أو المناصب أو نحوها."

التكنولوجيا والإبهار عن طريق الإعلام وحرفة صناعة الرأي العام هي الآلية التي ينفذ بها الصهاينة مشروعهم الذي تنص عليه برتوكولاتهم ، ومصطلح (الهلال الشيعي) وغيره الكثير من المصطلحات التي تخدم هذا المشروع وعمليات تزوير الحقائق و التاريخ وخاصة بسبب العولمة التي فتحت الباب لعالم يمتزج فيه الوهم بالحقيقة والكذب بصدق والحل الوحيد لتمييز الصورة الحقيقية هو بالاعتماد على المنطق في كل شيء ، فأين المنطق بان تقول عن جبهة ما انها شيعية وهي مكونة من كل الطوائف وتعمل لكل الطوائف ، فما الذي فعله هؤلاء مدعي الدفاع عن السنة للسنة في فلسطين مثلاً منذ ستين عاماً أليس آل سعود هم من باعوا فلسطين لليهود ؟! ، في ليبيا هل هناك غير السنة ما الذي فعله هؤلاء بالسنة في ليبيا؟! ، انظروا إلى حال ليبيا تحولت إلى صحراء تحكم بشريعة الغاب دون وجود أشجار ونباتات حتى ، حتى في سوريا والعراق ما الذي فعله هؤلاء للسنة فيهما سوى تدمير دورهم ونشر الفتن فيهم ، ففي العراق أليس هذا (البدر السني) من كان منطلق لقوات الناتو لغزو العراق ؟ ، وفي سوريا أليس هذا (البدر السني) من أشعل الفتنة التي تسببت بمقتل شيخ السنة ورمزهم في بلاد الشام العلامة البوطي ؟! ، في الصومال أليسوا سنة؟! ، بدل أن يصرفوا أموالهم وعلى تدمير بلدان المسلمين ونشر الفتن خدمة للصهيونية أو صرفها على شهواتهم وملذاتهم هاهم السنة في الصومال يحترقون بنار الفتن ويموتون جوعاً من المجاعات لم نرى منهم هذه الغيرة على السنة والحماسة لإنهاء مأساة المجاعة هناك ولكننا رأينا طائرات مساعدات قادمة لهم من إيران ؟! ، في السودان هذا (البدر السني ) أليس هو كان من المباركين لتقسيمه؟! ، أليس من في السودان سنة؟ ،أولم يسقط الجنوب بيد الصهاينة ؟! ، أما بالنسبة لهذا (الهلال الشيعي) هل هناك داعي لنذكر ما قام به دفاعاً عن أهل السنة والجماعة وفلسطين خير مثال ، فلم نسمع بصواريخ لا فجر ولا صبح ولا ظهر ولا مغرب ولا عشاء 5 سعودية ولا قطرية ، بل سمعنا بصواريخ فجر 5 إيرانية تدك المستوطنات الصهيونية دفاعاً عن قطاع غزة السني.

ومنه إن لا وجود اليوم لهلال شيعي بل هناك هلال مقاوم وسحب صهيونية سوداء تحاول طمس حقيقته ، وإن كنا هلالاً شيعياً على تعدد طوائفنا فإننا هلال شيعي لشيعة الأنبياء (ع) ، وهم سحب سنية لسنة الأعور الدجال ولسنة بني صهيون ، فأن اكتمل هلال شيعة الأنبياء المقاوم ماذا سيحل بسنة الاعور الدجال وفي مقدمتهم من يحتلون القدس ؟!

المصدر : بانوراما الشرق الاوسط

 

http://www.islamdaily.org/ar/democracy/11613.article.htm

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة


صالح الحصين يجيب عن أسئلة حراك

 

مساك الله بالخير اِستمعت للتو حلقة حراك وقد أجدت وفرسانك خاصة البريك والقرني الطرح والنقاش وفقكم الله واِن كان لي من تعليق وأنا الاِمعة الذي لايفقه شيئا فاِن الصهيونية العالمية هي التي جندت اِيران لغرض اِضعاف شوكة المسلمين السنة واِن كان لديك متسع من الوقت فاقرأ ماكتبه الشيخ صالح الحصين في الرابط التالي ففيه الاِجابة الشافية:
http://rowaq.org/?p=177


حمد العنقري

------------------------------------------

 

الشيخ الصفار: التعبئة الطائفية "المقيتة" تهدد وحدة الأوطان

وينتقد "الشؤون الإسلامية" لصمتها ازاء الهجمات الطائفية التي يشنها خطباء الجمعة.

مكتب الشيخ حسن الصفار:

دان سماحة الشيخ حسن الصفار التعبئة الطائفية "المقيتة" التي تجري على خلفية النزاعات السياسية في الشرق الأوسط محذرا من خطورة ذلك على وحدة الأوطان والأمة.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة بتاريخ 12 شعبان 1434هـ الموافق 21 يونيو2013م في مدينة القطيف شرق السعودية.

وأعرب الشيخ الصفار عن اعتقاده أن الأمة تواجه اختلافات سياسية وتضارباً في المصالح معربا عن الأسف من اتجاه بعض الأطراف نحو اعطاء ذلك بعدا طائفيا.

ووصف سماحته "تعبئة كل السنة ضد الشيعة، وكل الشيعة ضد السنة" بأنها مصداق للعصبية الجاهلية التي حذر منها الإسلام

وقال الشيخ الصفار أن الصراعات القائمة في المنطقة سياسية محضة ولا صلة لها بالدفاع عن عقائد دينية أو مذهبية معينة وأن مختلف الأفرقاء تضم خليطا مذهبيا بنسبة أو أخرى.

وتساءل في ذات السياق "لماذا يعطى الموضوع عنوانا طائفيا".

وانتقد على نحو لاذع خطباء الجمعة المتورطين في التعبئة الطائفية بين السنة والشيعة لاسيما في المجتمعات المختلطة مذهبيا محذرا من خطورة ذلك على الوحدة الوطنية ووحدة الأمة.

وأشار سماحته إلى خطورة ما وصفه "الهتك المذهبي" من خلال تعميم الهجوم الطائفي على ملايين الناس عبر العالم نتيجة صراع سياسي في منطقة معينة ومع طرف محدد.

وانتقد في السياق ذاته صمت الجهات المسئولة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن الهجمات الطائفية التي يشنها خطباء الجمعة في المملكة.

وتساءل الشيخ الصفار عن سبب احجام الوزارة عن منع خطباء الجمعة من الهجوم على المذاهب الإسلامية على غرار منعهم من تعميم الدعاء على اليهود والنصارى.

وشدد بأن الدعوات للوحدة الوطنية والوحدة الإسلامية والحوار الوطني وحوار المذاهب والأديان ينبغي أن تنشد مصلحة الوطن والشعب "ولا ينبغي أن تكون تكتيكا يتحدث عنه في وقت ويضرب عنه الصفح في وقت آخر".

وتابع سماحته "في هذا الظرف العصيب الخطير نحن أحوج إلى تفعيل موضوع الحوار الوطني من الأوقات السالفة ".

ودعا سماحته إلى رفض الضغوط التي تدفع باتجاه التورط في الخطاب الطائفي والتعبئة المذهبية بين أتباع المذاهب الإسلامية.

وقال "ان على العقلاء أن يتساموا على هذه الأجواء.. ينبغي أن يتمسكوا بوعيهم ومنهج الوحدة الإسلامية والوطنية وعليهم أن يتحملوا ما يواجهون من ضغوط داخلية من مجتمعهم الخاص

------------------------------------------

 

المفتي: أصحاب الأفكار المنحرفة (معوقون) في بصيرتهم

عبد السلام الثميري من الرياض

وصف الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية، أصحاب الأفكار الضارة والمنحرفة بـ''المعوقين'' في بصيرتهم، وأنهم بلاء على البلاد والعباد، مشيراً إلى أن لديهم إعاقة في البصيرة والتدبر.

وقال آل الشيخ إن الإعاقة ليست إعاقة الجسد، فمن لديهم توجهات وأفكار تخالف الشرع فهم المعوقون، مؤكداً أن الإسلام اعتنى بالمعوقين وحفظ لهم حقوقهم، فأسقط عنهم بعض التكاليف، ولم يشق عليهم، مطالباً معاملتهم بعدل وإحسان، قال تعالى: ''ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج''.

وأوضح المفتي في خطبة الجمعة في جامع الإمام تركي بن عبد العزيز في الرياض أمس، أن المعوقين في أجسادهم يحق لهم الزكاة إذا كانوا محتاجين، وأن لهم الأسبقية في ذلك، محذراً من استغلال حاجتهم بغشهم وخداعهم، وأن ذلك محرم شرعاً.

ودعا آل الشيخ إلى تهيئة الظروف لهم، ورعايتهم الصحية ومساعدتهم، والاختلاط بهم، منبهاً النظر إليهم نظرة ازدراء أو احتقار، أو الاستهزاء واللمز بهم، وأن يحمد الله الإنسان الصحيح، بما عافه الله، وأن يشكره على نعمه. وأبان مفتي السعودية أن على مبتلي الإعاقة الصبر والتغلب عليها، وأنه ابتلاء واختبار من الله، مستدلاً بقول الله تعالي: ''ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير''، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ''المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز''. وأشار آل الشيخ إلى أهمية تذكر الآخرة للزيادة في الطاعة، وقال ''بعض الناس قد يتكاسل عن الطاعة وعن المنافسة بالأعمال الصالحة؛ فتضعف علاقته بربه فكلما قصر الإنسان في الطاعة وتكاسل عنها يوشك أن تنقطع علاقته بربه وتضعف صلته بربه والعبد هو الخاسر أولا وأخيرا''. ودعا آل الشيخ المسلمين إلى التناصح فيما بينهم والنصرة والتأييد، وتحذير بعضهم من الباطل، مستدلاً بقوله صلى الله عليه وسلم: ''انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال: رجل يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره، قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره''.

http://www.aleqt.com/2013/06/22/article_764810.html

------------------------------------------

 

غرفة مكة: إزالة 13 ألف عقار في المنطقة المركزية.. واستخدام القوة الجبرية مع المعترضين

مكة المكرمة – محمد آل سلطان

استبقت لجنة التثمين في الغرفة التجارية في مكة عمليات إزالة ستطال 13 ألف منزل، تعترض مسار القطارات داخل المنطقة المركزية في مكة، وأعلنت أنه لا يحق لأصحابها الاعتراض على الإزالة، طالما يتعلق الأمر بالمصلحة العامة، مهددة أن من يرفض إخلاء منزله طوعاً، سيخرج بالقوة الجبرية. وكشف لـ «الشرق» رئيس اللجنة منصور أبو رياش عن إزالة 13 ألف عقار تعترض مسار القطارات داخل المنطقة المركزية الرابطة بين مشعر منى بالحرم المكي الشريف، باتجاه الجنوب الغربي لمنى مروراً بالحرم من جهة «شعب علي»، التي ستكون بها مقر محطة النقل للتفويج من وإلى الحرم، وذلك بعد موسم حج هذا العام، موضحاً أن العقارات المقرر إزالتها تبعد عن الحرم المكي بنحو 400 متر، وستبدأ عمليات الإزالة بعد موسم الحج لهذا العام، متوقعاً أن تنطلق عمليات الإزالة من دحلة الرشّد وما حولها. وبيَّن أبو رياش أن تثمين العقارات والممتلكات لن يبدأ إلا بعد تنفيذ إجراءات، وإبلاغ السكان بالإخلاء، مشيراً إلى أن اللجنة لا تستطيع أن تقدِّر الأسعار الإجمالية لقيمة الـ13ألف عقار في ظل عدم الإطلاع على المخططات وعدم معرفة الواجهات ولا العروض ولا الشوارع، لافتا إلى أن التثمين يتم بعد تطبيق 13منهجية خاصة بالتثمين في المنطقة المركزية وما حولها. وأكد أبو رياش عدم الانصياع إلى رغبة مالك أي عقار في الاحتفاظ بعقاره، ورفض تعريضه للتثمين، وقال إن «أمر الإزالة لا رجعة فيه، ولا يحق لصاحب العقار الاعتراض على قرار نزع الملكية، طالما يصب في الصالح العام، وإذا رفض إخلاء المنزل فسيتم استخدام القوة الجبرية معه، لأنه من غير المقبول أن تتعطل مشروعات توسعة الحرم المكي الشريف أو المشاريع العامة»، مؤكدًا في الوقت نفسه «توثيق المنازل بكروكيات جوية لدى مراكز الدراسات الجغرافية المعلوماتية، لحفظ حق المواطن في الرجوع إليها والتقاضي لدى المحكمة إذا شعر بظلم ما». وأكد أبو رياش جواز نزع الملكية شرعًا وعدم الاعتراض على القرار استناداً على قرار المجمع الفقهي السابع في مكة المكرمة على أحقية النزع للمصلحة العامة.

وأوضح أبو رياش أن المادة السابعة من قرار مجلس الوزراء الصادر عام 1424هـ يكفل للمواطن حق الاعتراض على قيمة التثمين وحق التقاضي أيضاً، لافتاً إلى أن هناك «سبعة أحياء» عشوائية في مكة مستهدفة في التنظيم والتطوير وفق ما أعلن الأمين العام للهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وسيطلق بدايتها رسمياً أمير منطقة مكة المكرمة.

http://www.alsharq.net.sa/2013/06/22/874327

------------------------------------------

 

محمد العوضي: على الشباب التمسك بالإسلام وعدم الالتفات للأفكار المشككة في صحيح الدين

 

القاهرة- الشروق برس

 

أوضح الداعية الكويتي الدكتور محمد العوضي، رئيس مركز "ركاز" لتعزيز الأخلاق، أن عدد كبير من المفكرين مروا بمرحلة شك، وتحولوا من الهدى إلى الضلالة بعد تأثرهم بأفكار غربية منافية لصحيح الإسلام، وبعضهم تحلى بالشجاعة وأعلن رفضه للثقافة الغربية مثل زكي نجيب محمود صاحب نظرية الوضعية النقدية.

وأضاف العوضي في محاضرته التي ألقاها ضمن فاعليات اليوم الثاني للمؤتمر السنوي الرابع لمنظمة "فور شباب" العالمية، المنعقد في العاصمة المصرية  القاهرة، السبت 22-6-2013م، تحت عنوان " جيل القدوة والقيادة"، أن هناك فرق بين الواقع والمبادئ، مشيراً إلى أن بعض المفكرين خالف مبادئه في كتاباته، ضارباً المثل بكتاب ابن القيم " روضة المحبين ونزهة المشتاقين"، الذي نال إعجاب قطاع عريض من النساء المنتميات للفكر الليبرالي. 

ودعا العوضي إلى التمسك بالدين الإسلام وعدم الالتفات إلى بعض الأفكار المشككة في صحيح الدين، لافتاً إلى أن بعض المفكرين تبدل حالهم من الهدى إلى الضلالة، ليصلوا في نهاية المطاف إلى مرحلة أقرب إلى الكفر

------------------------------------------

بن صنيتان أساء الأسلوب في حراك



سعادة أخي  عبد العزيز قاسم حفظه الله تعالى

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

استمعت لمقطع مداخلة الدكتور محمد صنيتان في برنامج حراك عن الشيخ البريك والجهاد

أخبركم أن ما عندي مشكلة في أن يخالف الإنسان رأي آخر ، لكن المصيبة هو إساءة الأدب وسوء الأسلوب .. وأعتب عليك أن يمر ذلك في برنامجك

فمثلا يقول : (أقول للبريك ومن هم على شاكلته ) ، ولا يخفى على هذا الأسلوب من الحط وعدم إنزال الناس منازلهم

ويقول :  (عليكم بتقدم الصفوف ) وواضح أنه يسخر

ويقول : (بعيدا عن الذين يشمون الهواء في لندن وباريس ) وهذا فيه إساءة أدب بالغة وتعريض في غير محله ، فهل يا ترى المشايخ الذين يذهبون إلى هناك لمقاصد سيئة ؟ حاشاهم . أو حتى لمجرد النزهة ؟ لا والله

هذا فضلا عن أمور أخرى ، شكرا لك

                                             أخوكم علي الخشان

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


العريفي رجل فتنة أم طالب حق ؟!

د. عبد الله بن راضي المعيدي

منذ زمن وأنا اتابع الهجوم على الشيخ الدكتور محمد بن عبد الرحمن العريفي .. هذا الداعية الفاضل .. والشيخ الغالي .. والرجل المتواضع ..

وأنت حينما تتابع الهجوم على الشيخ .. تتساءل هل هذا الرجل يريد الحق أم هو رجل فتنه كما يصوره مبغضوه ؟

كل يوم يطالعنا منتقدوا الشيخ عنه بحكاية ..

العريفي أفتى .. العريفي نام .. العريفي أكل .. العريفي متشدد .. العريفي صور ..

العريفي .. العريفي .. العريفي ..

أشغلنا العريفي .. واشغل من أناساً صاروا لاينامون الليل يتتبعون أخباره لينتقدوه في الصباح ؟!!

أنام ملء جفوني عن شواردها .... ويسهر الخلق جرّاها ويختصم

عجيب أمر هذا الرجل .. وعجيب أمر منتقديه !! هو يعمل وهم يصوبون سهامهم إليه .. هو ينفع ويجاهد .. وهم ينتقدون .. هو يعلم وينشر الخير .. وهم يفسدون ..

لماذا كل هذا ؟!

العريفي صديق قديم .. وحبيب يتشوق القلب لرؤيته ولكن !!

أعرف مدخله ومخرجه .. أعرف كم يقضي من الوقت في الدعوة .. أعرف كم يتغرب عن أهله وأولاده فيما هؤلاء بين أولادهم جالسون ..ويتنقلون بين المقاهي والقنوات ويتابعون العفن الفني ..

العريفي  بشر  يخطيء ويصيب .. وله أخطاء وزلات .. وهذا محل إجماع عند العقلاء ..

ولكن ماسر الهجوم عليه .. وما بال أناس صار الواحد منه قبل أن يفتح عينه من نومه إن نام .. يغرد عنه .. ويسل سيف الحقد والجهل والنفاق عليه ..

هل هو لشخصه أم لما يحمله من منهج ؟ وهل هو لذاته أم غيرة من جمله ؟ وهل هو لطلب الحق أم لهدم الحق ؟ وهل هو لبيان خطأ ام غيرة من عدد متابيعه وقبول الناس له ..

الجواب هو الجملة الثانية فيما سبق ..

ولا أدري لماذا كلما رأيت هجوماً على هذا الرجل خاصة .. وأهل العلم عامة .. أتذكر قولاً لأبي زرعة العراقي حينما قال : ( اذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم انه زنديق وذلك ان الرسول عندنا حق والقرآن حق وانما أدى الينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله وانما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة ) ..

أين هؤلاء ممن يستهزون بالدين .. وأين هم ممن يسرق .. ويغش .. أين هم من حوائج المجتمع ؟ لماذا لايتكلمون عن حاجات المجتمع الضائعة ؟!

أين هم ممن يموت نتيجة من شبابنا بسبب المخدرات والتفحيط .. أين هم من قضايا الخطف .. والإنحلال الاخلاقي لبعض الشباب والفتيات ..

بل أين هم من خطر الرافضه والصوفيون على هذه البلاد .. لماذا لايدافعون عنها وهي التي أوجب الله علينا حفظها ؟؟!!

هؤلاء أقرب إلي النفاق والمرواغة .. يستشهدون بأقوال العلماء متى أرادوا .. ويتركونها متى أرادوا .. ينادون لترك الفتوى لهئية كبار  العلماء وهم أول من يخالف فتاوى الهيئة !!

فيا لله العجب من هذه العقول الرقيقة .. والأفهام الشنيعة .. والأذهان المختلة والادراكات المعتلة ..

الحق واضح .. والناس لاتحتاج لأن يأتي صحفي لايعرف نواقض الوضوء ليعلمهم الحق ..

إن الزمن زمن سوء .. نعم زمن سوء يوم صار الصحفي والرياضي والمتبرجة الساقطة ينتقدون أهل العلم والدعاة والفضلاء ..

أي تلاعب هذا التلاعب الذي تلاعب به الشيطان بهؤلاء .. وهم ينتقدون من أنار الله وجهه بالإيمان .. ووضع الله له القبول بين العباد .. والواحد منهم لايعرف ووجهه من قفاه ؟!!  

فهل رأيتم أو سمعتم بأضعف من هؤلاء تميزا ، وأكثر منهم جهلا .. وأزيف منهم رأيا ! يا لله العجب يعادون من هو من خير عباد الله في وقتنا .. وأنفعهم للدين ..

فيا هذا المتجريء البطال .. والصحفي المتعال .. والمتبرجة في سفال ..

ماذا جرأكم على هذه الكبيرة .. المقتحم على هذه العظيمة .. ان كان الحامل لكم عليها والموقع لكم في وبالها هو طلب الظفر بأمر دنيوي .. وعرض عاجل .. فاعلم انك لا تنال منه طائل .. ولا تفوز منه بنقير ولا قطمير ..

فقد جرب غيرك من أهل العصور الماضية .. والفراعنة المتتابعة .. انتقاد العلماء أهل الديانة .. فماذا حصلوا بالله عليك ..

دعوكم من نقد العريفي وامثاله من العلماء .. فو الله ما أنتم إلا ( من نخالتهم ) يعني بصريح العبارة لستم من فضائلهم وعلمائهم وأهل المراتب منهم .. بل من سقطهم .. والنخالة والحقالة والحثالة بمعنى واحد تعني ما اجتمع بكم من شر ..

وهذا من جزل الكلام وفيصحه .. وصدقه ووضوحه .. والذي ينقاد له كل مسلم ، فان العلماء كلهم هم صفوة الناس بعد الأنبياء والصحابة .. وسادات الأمة ..

إن المحرك الحقيقي لمن ينتقد العريفي من الصحفيين والصحفيات .. والإعلاميين والاعلامييات .. إما بغضاً لما يقوله من الحق .. وإما حسداً لكثرة متابيعه من الفضلاء وهم لايتابعهم إلا من رضي بسقطهم .. وإما هجوماً من إمراة تتنمى لو أصبحت والعريفي زوجاً لها .. وهذا هو مذهب الثعالب من قديم الزمان ؟!!

وحق على كل طالب علم .. وصاحب قلم - وقد تكالب الليبرليون والمخدعين بهم على الشيخ - أن يدافع عن هذا الفاضل ..

يامعشر الفضلاء قد لايوافق الشيخ في بعض قوله .. وقد يكون في نفوسنا شيئ عليه ولكن انصروه لله .. دافعوا عنه أمام هؤلاء المعتدون .. ردوا عن عرض الشيخ .. واكتبوا وبينوا وليكن الحق مقصدكم ..

فلك الله أيها الشيخ المبارك .. وامضي فيما أنت فيه .. حماك الله ورعاك ..

وهذه قبلة اطبعها فوق جبينك أيها الشهم ..

ودمتم بخير ،،،،،

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


الصفويون والصفوية

محمد بسام يوسف

 


 

 

- بقلم: الدكتور محمد بسام يوسف19 من حزيران 2013م

 

 

 

 يُطلَق هذا الاسم على الدولة التي أسّسها (الشاه إسماعيل الصفويّ) وعلى أتباعه، وهو من سلالة الشيخ (صفيّ الدين الأردبيلي) الذي كان يسكن مدينة (أردبيل) التابعة لإقليم أذربيجان في شماليّ غرب إيران.. والشيخ الأردبيلي هو أحد مريدي الشيخ (تاج الدين الزاهد الكيلاني)صاحب إحدى الطرق الصوفية، وكان ينتمي إلى المذهب الشافعيّ.. وقد قام حفيد صفيّ الدين (الشيخ إبراهيم) بتطوير طريقته الصوفية، ثم باعتناق المذهب الشيعيّ (الشيعة الإمامية) وتحويل طريقته إلى طريقةٍ شيعيةٍ إمامية متعصّبةٍ غالية.. وسار على دربه ابنه الأصغر (جنيد) الذي قُتِلَ في إحدى حروبه، فخلفه ابنه (حيدر) الذي لُقِّبَ بلقب (سلطان)، وأمر أتباعه بأن يضعوا على رؤوسهم (قلنسواتٍ) من الجوخ الأحمر، تضم الواحدة منها اثنتي عشرة طيّةً، رمزاً للأئمّة الإثني عشر عند الشيعة الإمامية، وقد قُتِلَ (حيدر) أيضاً في إحدى حروب الثأر لوالده.. وخلفه ابنه(إسماعيل)، الذي أعلن فيما بعد دولته الصفوية (في عام 1501م)، ووطّد دعائمها، فامتدّت من إيران إلى ما حولها، إلى أن وصلت بغداد.

الدولة الصفوية:

كان المسلمون في إيران بأغلبيتهم الساحقة (90%) من أهل السنة الشافعية، إلى أن قامت الدولة الصفوية على يد (إسماعيل الصفويّ) كما ذكرنا في عام 1501م، الذي اتّخذ من مدينة (تبريز) عاصمةً له، وأعلن أنّ دولتَه (شيعية إمامية اثنا عشرية)، وقام بفرض عقيدته بالقوّة، على الرغم من أنّ علماء الشيعة حذّروه بأن لا يفعل ذلك، لأنّ الأغلبية الإيرانية الساحقة تنتمي إلى أهل السنة.. لكنه رفض وقال قولته المشهورة:[إنني لا أخاف من أحد، فإن تنطق الرعية بحرفٍ واحد، فسوف أمتشق الحسام، ولن أتركَ أحداً على قيد الحياة]!.. ثم قام بصكّ عملة الدولة، منقوشاً عليها مع اسمه عبارة: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي وَليّ الله)!.. ثم أمر جنوده بالسجود له كلما قابلوه، وقد اشتهر بدمويّته وساديّته الشديدة، فقام بقتل علماء المسلمين وعامّتهم، فقتل أكثر من مليون مسلمٍ سنيّ، ونهب أموالهم، وانتهك أعراضهم، وسبى نساءهم، وأمر خطباء المساجد من أهل السنة بسبّ الخلفاء الراشدين الثلاثة (أبي بكر وعمر وعثمان) رضي الله عنهم، وبالمبالغة في تقديس الأئمة الإثني عشر.. ووصل الأمر به إلى أن ينبشَ قبور علماء المسلمين من أهل السنة ومشائخهم، ثم أن يحرقَ عظامهم!.. وهكذا كانت دولة الشاه (إسماعيل الصفوي) تأسيساً لدول الإمامية الإثني عشرية كلها، ومثالاً يُحتَذى بها شيعياً فيما بعد، من حيث ممارساتها الشاذة!..

 

امتدّت الدولة الصفوية فيما بعد في كل أنحاء إيران وما جاورها، فقضى (الشاه إسماعيل) على الدولة التركمانية السنية في إيران، ثم سيطر على (فارس وكرمان وعربستان) وغيرها.. وكان في كل موقعةٍ يذبح عشرات الآلاف من أهل السنة.. إلى أن هاجم بغداد واستولى عليها، ومارس أفظع الأعمال فيها ضد أهل السنة، ومما فعله: [قام بهدم مدينة بغداد، وقَتل الآلاف من أهلَ السنّة، واستخدم التعذيب الشديد بحقّهم قبل قتلهم، ثم توجّه إلى مقابرهم، فنبش قبور موتاهم، وأحرق عظامهم!.. كما توجّه إلى قبر (أبي حنيفة) و(عبد القادر الجيلاني) ونكّل بهما ونبشهما!.. وكذلك قام بقتل كل من ينتسب لذرية القائد المسلم (خالد بن الوليد) رضي الله عنه في بغداد لمجرّد أنهم من نسبه، وقَتَلهم قتلةً شنيعة]!.. (تحفة الأزهار وزلال الأنهار، لابن شدقم الشيعي).

السلطان العثماني سليم الأول يهزم الشاه (إسماعيل الصفوي):

عندما وصلت أخبار المجازر الصفوية وممارساتها إلى السلطان العثماني (سليم الأول) عام 1514م، قام بتجهيز جيشه وحرّر بغداد بعد ست سنواتٍ من الاحتلال الصفويّ، وأسر زوجة (إسماعيل الصفوي)، وقتل المتواطئين على احتلال العراق.. وبعد فراره، قام (إسماعيل الصفويّ) بإبرام حلفٍ مع الصليبيين البرتغاليين، على أن يحتل الصفويون (مصر والبحرين والقطيف)، ويحتل البرتغاليون (هرمز وفلسطين).. لكنّ العثمانيين أحبطوا مخطّطه هذا، إلى أن هلك (إسماعيل الصفوي) في (تبريز) عام 1524م.. فخلفه ابنه (طهمباسب الصفويّ).

الشاه طهماسب الصفوي:

خلف (إسماعيل الصفوي) ابنه (طهماسب)، الذي تحالف مع المجر والنمسا ضد الدولة العثمانية التي كان يحكمها السلطان (سليمان القانوني) عام 1525م.. واستعان (طهماسب) بأحد رجال الدين الشيعة اللبنانيين (نور الدين علي بن عبد العال الكركي)، فكتب له المؤلّفات التي برّرت ممارسات الشيعة ضد السنة، وأسّس بفكره ومؤلّفاته الشيعية لما يُسمى بـ (ولاية الفقيه)، بأن اعتبر زعيمَ الدولة الصفوية (نائباً للإمام المنتَظَر الغائب) وكالةً!.. وعاد نفوذ الصفويين إلى العراق عن طريق عملائهم الشيعة هناك، لكن السلطان (سليمان القانوني) أعاد فتح العراق من جديد، وقضى على حكامه الموالين للصفويين.

هلك (طهماسب) بالسمّ على يدي زوجته، فخلفه من بعده ابنه (إسماعيل الثاني) ثم ابنه الثاني (محمد خدابنده).. ثم جاء (عباس الكبير بن محمد خدابنده).

الشاه عباس الكبير بن محمد خدابنده:

تواطأ مع بريطانية ضد العثمانيين، وحاصر المدن السنية، ونكّل بها وبأهلها، وقام بترحيل (1500) عائلةٍ سنيةٍ كردية، وقتل سبعين ألفاً من الأكراد السنة، ومنع الحج إلى مكة المكرّمة، وأجبر الناس على أن يحجّوا إلى قبر (الإمام موسى بن الرضا) في مدينة (مشهد) الفارسية!.. بينما قام بتكريم النصارى والأوروبيين، وبنى لهم الكنائس، وأعفاهم من الضرائب، وشاركهم أعيادهم، واحتسى الخمر معهم!..

هاجم الشاهُ (عباس الكبير) العراقَ، واستولى على بغداد والموصل وكركوك، ثم على معظم البلاد، وحاول فرض (التشيّع) بالقوة، لكنّ أهل العراق رفضوا ذلك، فنكّل بهم، قتلاً وتشريداً وتعذيباً، وسبى النساء والأطفال، وأعاد هدم مرقدي الشيخ (عبد القادر الجيلاني) و(أبي حنيفة النعمان)، وحوّل المدارس السنّية إلى (اصطبلات)، وقام بإعداد قوائم طويلةٍ لإبادة أهل السنّة في العراق.. إلى أن أهلكه الله، فخلفه الشاه (صفيّ الأول)، الذي حرّر العثمانيون العراقَ في عهده مرةً جديدةً وأخيرة!..

وانتهت الدولة الصفوية بعد مئة عامٍ تقريباً من عهد (صفيّ الأول)، أي في عام (1722م)، بعد أن استمرّت (221) سنة.. ولم يعد الصفويون إلى بغداد، إلا في عام 2003م، على ظهور الدبابات الأميركية الصليبية.. وذلك بعد أن عادوا إلى حكم بلاد فارس (إيران)، إثر انتصار ثورتهم الصفوية الشيعية بزعامة (الخميني) عام 1979م، وبعد أن رفعوا شعار: (تصدير الثورة الصفوية الخمينية)!..

الانحرافات العقدية الصفوية العميقة، تفضح حقيقة ابتعادهم عن الإسلام:

استُحدِثَت مجموعة من البدع في العهد الصفوي، ثم سار الشيعة على نهجها، وكأنها عقائد بدهية، ومن ذلك:

1- سبّ الصحابة والخلفاء الراشدين الثلاثة (أبي بكر وعمر وعثمان) رضوان الله عليهم، وذلك على المنابر وفي الشوارع والأسواق!..

2- الاحتفال سنوياً بذكرى مقتل الحسين رضوان الله عليه، وممارسة التطبير (ضرب الرؤوس بالسكاكين الحادة)، واللطم على الوجوه والصدور، وضرب الظهور بالجنازير، وارتداء الثياب السوداء، وإنشاد أشعار البكائيات.. وذلك منذ دخول شهر (المحرّم)، وحتى اليوم العاشر منه (يوم عاشوراء).. كما حرّموا الزواج في هذا الشهر!..

3- إدخال الشهادة الثالثة على الأذان: (أشهد أنّ عليّاً وليّ الله)!..

4- السجود على التربة الحسينية (قطعة من طين كربلاء)!..

5- وجوب دفن الموتى الشيعة في النجف بالعراق!..

6- تغيير اتجاه القبلة في مساجد الشيعة، مخالفةً لأهل السنة!..

7- إجازة سجود الإنسان للإنسان!..

8- رصد مرتّباتٍ ضخمةٍ لرجال الدين الشيعة، ومَنحهم إقطاعياتٍ وأوقافاً خاصة، وهي مستحدَثات مأخوذة عن (الفُرس)، وذلك تأسيساً لما يُسمى عند الشيعة اليوم بـ (الخُمس).. وذلك كله، لكي يقومَ رجال الدين بدعم الشاه أو السلطان عند عامة الشعب!..

وهكذا، تميّزت حقبة الحكم الصفويّ بثلاثة أمورٍ رئيسية:

1- فرض التشيّع بالقوّة، وارتكاب مختلف أنواع الجرائم بحق أهل السنة، وتحويل إيران من دولةٍ سنّيةٍ خالصةٍ إلى دولةٍ ذات أغلبيةٍ شيعيةٍ صفوية (النسب الحالية هي: 63% شيعة، و35% سنّة، و2% نصارى وأرمن ويهود وزارادشت وبهائيون).. إذ يقدَّر عدد أهل السنة في إيران اليوم بخمسةٍ وعشرين مليون نسمة.

2- الغلوّ وإدخال مختلف أنواع الخرافات والبدع والطقوس (اليهودية والمجوسية والنصرانية والبوذية) إلى الشعائر الإسلامية وعقيدة الإسلام.

3- التحالف مع النصارى والصليبيين، ضد المسلمين

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق