24‏/06‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2700] بيان مثقفي الخليج الشيعة!+عبدالرحمن الراشد:نعم أخطأتم بدعم حزب الله


1


أيها العلماء.. "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين"



عبد العزيز محمد قاسم


سلاح الفتوى الذي بيد هؤلاء العلماء، وقوة المواقف والكلمة عندهم، ترعب أمثال هذا القاتل، فالضمير الشعبي ينحاز أبدا لما يقوله العلماء في أوقات المحن


مما يؤسف له أن يأتي كاتب كبير في مقام الأستاذ فهمي هويدي، ليطعن في جمع علماء الأمة هؤلاء، ويلمز بأنه لم يتم إلا بترتيب أميركي

من المهم أن نحرص على عدم ذهاب الشباب في هذه الفترة التي يقول فيها الإخوة السوريون بعدم حاجتهم للرجال، وخير من يوجه الشاب المتحمس اليوم هو العالم الشرعي




ما الرسالة التي ستصل لأي مراقب، وقتما يقرأ أن بشار الأسد قام بشكوى بضعة علماء شرع (مفتي المملكة والقرضاوي ومحمد حسان والعريفي) ، للأمم المتحدة ومجلس الأمن؟ بحسب ما تداولته عدة مواقع إخبارية؟

بالتأكيد، أن سلاح الفتوى الذي بيد هؤلاء العلماء، وقوة المواقف والكلمة عندهم، ترعب أمثال هذا القاتل، فالضمير الشعبي ينحاز أبدا لما يقوله العلماء في أوقات المحن، وتأريخنا الاسلامي مملوء بمفاصل محورية لم يحسمها سوى العلماء بمواقفهم وفتاواهم للأمة أجمع.

طبعا، كرر هذا المجرم معزوفته المملة بربط أولئك العلماء والدعاة، الذين أثبتوا حضورهم بمواقف غاية في الشهامة والنصرة للثورة السورية، بالمتطرفين والإرهابيين، وأنهم يدعمون القاعدة، في تلويحة باردة له لإرهاب الغرب، الذي لم يقتنع وهو يرى هذا الفاجر، يسحل جثث شعبه، ويهدم عليهم الأبنية بصواريخه، ويخنقهم بالكيماوي.

في سياق دور العلماء الناصع هذا، صدر في القاهرة الأسبوع الماضي، بيان مهم وقوي لما يقرب من سبعين منظمة إسلامية وجمعية إسلامية، تمثل معظم العالم الإسلامي، وبه صفوة علماء الأمة، قالوا فيه بالنفرة والجهاد بالنفس والمال والسلاح لنصرة الشعب السوري وإنقاذه من إجرام نظام طائفي. واعتبروا أن ما تقوم به إيران و(حزب الله) في سورية بمثابة حرب معلنة على الإسلام والمسلمين عامة.

والحقيقة أن هذا التحرك للعلماء جاء متأخرا جدا، ولكنه في العموم، خير من ألا يأتي أبدا، وكان له صداه في أرض سورية، إذ صرح قائد الجيش الحر العقيد رياض الأسعد تعليقا على الفتوى، بأن: "قرار هؤلاء العلماء عظيم ومشرف انتظرناه طويلا ويشكرون عليه"، وذكر حاجتهم للدعم بالمال والسلاح.

وبرأيي أن هذا الموقف للعلماء هو الخليق بهم، وتأخره كان لظروف تنظيمية أكثر منها سياسية، فثمة لغط في الساحة الإعلامية أعقب اجتماعهم وتوقيته في هذه الفترة، وتزامنه مع خطاب الرئيس المصري محمد مرسي، الذي أعلن بدوره عن حسم لموقف مصر حيال ما يدور في سورية، وهاجم نظام بشار الأسد، وأعلن إغلاقه للسفارة السورية في القاهرة، ودعم مصر الكامل للمعارضة.

مما يؤسف له أن يأتي كاتب كبير في مقام الأستاذ فهمي هويدي، ليطعن في جمع علماء الأمة هؤلاء، ويلمز بأنه لم يتم إلا بترتيب أميركي، حيث قال في مقالة له الأسبوع الماضي بصحيفة السبيل: "أغلب الظن أنها مجرد مصادفة غير سارة، أن يتزامن عقد مؤتمر القاهرة وتصعيد الإجراءات واللهجة فيه ضد النظام السوري مع إعلان القرار الأميركي تزويد المعارضة السورية بالسلاح، بعد طول تمنع وترقب، من حيث إنه فتح الباب للاعتقاد بأن ثمة علاقة بين قرار واشنطن والتظاهرة العلمائية التي عقدت في مصر".

كنا نقبل هذا الكلام من الأستاذ فهمي هويدي، وثمة مجال لمعارضته وإحسان الظن بما يقول، لولا تأريخه المفضوح مع نظام الملالي في إيران، فغالب كتاباته السياسية التي تتماس وإيران، تجدها منحازة بشكل صريح لكتيبة الصفويين هناك، لدرجة أنه وقف ضد شيخه القرضاوي عندما أعلن موقفه من الشيعة، وتحذيره من المد الصفوي، والتبشير به في العالم الإسلامي، وفجيعته منهم بعد عقود طويلة في موضوع التقارب.

وعودا لبيان العلماء في القاهرة، تنبغي الإشارة هنا، إلى أن كثيرا من العلماء الذين زاروا المناطق السورية المحررة، والتقوا علماء سورية في الجبهة، سمعوا عدم حاجتهم للشباب والرجال، بقدر حاجتهم الماسة للمال والسلاح، ولذا علينا أن ننتبه لهذه الأمر الحساس، لأن النفرة التي قال بها العلماء في اجتماعهم بالقاهرة، بالنفس والمال، وأتصور أنها تحتاج مراجعة وتحريرا.

ودعونا ألا تأخذنا العاطفة في هذه القضية، ولنكن صرحاء، فمن الضروري أن يفيد شبابنا ودعاتنا وعلماؤنا من تجربة أفغانستان والعراق، كي لا يستغل خيرة شباب الأمة الذين هبوا لنصرة سورية هناك، وتجربة العراق حاضرة أمامنا، وقد بيع أولئك الشباب للجيش الأميركي، أو النظام الصفوي، بعد أن قبض عليهم في الحدود.

هناك أمر آخر، وهو وجود بعض جماعات القاعدة في أرض الشام، التي ربما تستقبل الشاب البريء، وإذا به يلتاث بفكر القاعدة المتطرف، وينقلب ليكفر الولاة والمجتمعات الإسلامية، من المهم أن نحرص على عدم ذهاب الشباب في هذه الفترة التي يقول فيها الإخوة السوريون بعدم حاجتهم للرجال، وخير من يوجه الشاب المتحمس اليوم هو العالم الشرعي، والداعية الملهم، ولعل بيان الشيخ سلمان العودة، وكذلك تصريح الشيخين عوض القرني وسعد البريك، وجملة من الدعاة ممن يحمد لهم في هذا الباب، وإن كنت أدعو إلى بيان علمائي واضح في هذا الشأن.

وأيضا تلك الأموال التي نقوم بالتبرع بها، يجب أن تتجه إلى الفصائل التي نطمئن لها، وأنها ليست أذنابا للقاعدة، كي لا ترتد علينا حرابا في خواصرنا، ورصاصا في صدورنا، وليست هذه دعوة للتخذيل، بقدر ما أطلب من الدعاة الذين يتصدون للتبرعات بالانتباه لهذا الموضوع، وللتجار ورجال الأعمال أيضا الذين يقومون بالتبرع تدينا منهم، فكلنا مع الإخوة في سورية، ولا نقل تعاطفا عن أي أحد، ولكن العاقل من خبر الدرس، وقد رأينا في محنة العراق كيف ارتدت بعض أموالنا متفجرات في مدننا.

موقف العلماء مشرف ولا شك، ولكننا ننبههم بضرورة استشراف المستقبل الأبعد، ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.

...........
الوطن السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



نعم أخطأتم بدعم حزب الله

نعم أخطأتم بدعم حزب الله

عبد الرحمن الراشد

ليس الشيخ حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر وزير خارجيتها، الوحيد الذي قال: أيدنا حزب الله عندما كان يحارب إسرائيل، والآن صرنا ضده لأنه يحارب الشعب السوري؛ بل كثيرون أيضا يبررون اليوم موقفهم بالأمس بالعذر نفسه.

ومع احترامي لما قاله الشيخ حمد، وردده آخرون، نسألهم: كم مرة حارب حزب الله إسرائيل في عقد ونصف؟ مرتان فقط؛ الأولى في عام 1997، والثانية عام 2006. ما عدا ذلك ظلت الجبهة مع إسرائيل محروسة من قبل مقاتلي الحزب. أما السنوات العشر الماضية، فقد كانت معظم بطولات حزب الله إجرامية، سببت زعزعة البلاد وعطلت الحياة السياسية..

فهل كان حزب الله يحارب إسرائيل عندما قتل غيلة رفيق الحريري عام 2005؟ هل كان يحارب إسرائيل عندما استمر عامين متتالين في تنفيذ اغتيالات لخصومه من قيادات لبنان السياسية والإعلامية والعسكرية الذين تجاوز عددهم العشرين، بناء على توجيه من نظام بشار الأسد؟ هل كان يحارب إسرائيل عندما احتل بيروت الغربية، وهجم على جبل لبنان، وقتل نحو سبعين شخصا في 2008؟ هل كان يحارب إسرائيل عندما عطل المصالح العامة، وقطع الطرق، وأثار حالة خوف مستمرة اضطرت معظم قيادات «14 آذار» إلى الاحتماء في فندق «فينسيا» لعدة أشهر خوفا من عصابات حزب الله؟

مرة واحدة واجه حزب الله إسرائيل في عام 2006 في عملية كان هدفها فتح معركة لأهداف إيرانية، لا علاقة لها بفلسطين أو مزارع شبعا، تسببت في تدمير البنية التحتية للبنان. حينها اختبأت ميليشيات الحزب بحجة أنهم في معركة غير متكافئة مع قوة العدو، وسيوفرون قوتهم لمواجهة الإسرائيليين لاحقا. طبعا، الجميع يشهد اليوم أن حزب الله وفر رجاله ليزج بهم في القتال ضد الشعب السوري بشجاعة نادرة، ولم يزج بمثلهم في أي مرة مضت ضد إسرائيل.
كثيرون ساندوا حزب الله سياسيا وماليا، حتى عندما كان يرتكب جرائم لا تغتفر، ولأنه تاريخ مضى، فقد كنا نتمنى أن يقفوا اليوم ويعترفوا: «لقد أخطأنا»، أو على الأقل «خدعنا»، بدلا من منح الحزب شهادة لا يستحقها.

بسبب المناكفات الإقليمية، بكل أسف، كثيرون دعموا بشار الأسد وحسن نصر الله في وقت كانا فيه يرتكبان جرائم بشعة في حق لبنان والمنطقة، وما كانت مواجهة إسرائيل إلا دعاية منهما لتبرير محاولات الهيمنة على لبنان، والتفرد بقراراته. وكان الحزب شبه الوحيد الذي يملك ترسانة من الأسلحة، وجيشا مدربا، ويرفض الخضوع لسلطة الدولة، زاعما أنها لمواجهة إسرائيل.. وكما ترون؛ أموالكم ودعمكم ينفقه الآن في ارتكاب مذابحه في سوريا اليوم.
........
الشرق الاوسط

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



بي بي سي : كيف أصبحت قطر المكان المفضل للتفاوض مع طالبان؟


طالبان، الدوحة

حاولت الحكومة الأفغانية ومساندوها في الغرب التواصل مع طالبان

بعد ما يقرب من اثني عشر عاما من سفك الدماء في أفغانستان، من المقرر بدء محادثات طال انتظارها مع طالبان. ولكن كيف ولماذا تتخذ هذه المحادثات من قطر مكانا لها؟

مراسل بي بي سي داوود عزامي الذي يزور الدوحة حاليا يحاول الإجابة على هذه الأسئلة.
وصل ممثلون عن حركة طالبان سرا إلى قطر قبل نحو ثلاث سنوات لإجراء محادثات مع مسؤولين غربيين.
كانوا على علم بأن الأمريكيين على وجه الخصوص تواقين للتوصل إلى اتفاق سلام يسمح لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالخروج من أفغانستان حافظا لماء وجهه، وترك البلد ينعم بالمزيد من السلام والاستقرار.
وفي مارس/آذار عام 2012 علقت طالبان المحادثات الأولية مع الولايات المتحدة التي ركزت على تبادل الأسرى.
كانت حركة طالبان تطالب بالإفراج عن خمسة من كبار عناصرها من معتقل غوانتانامو مقابل تحرير الرقيب الأمريكي باو بيرغدال، الذي يعتقد أنه في قبضة طالبان منذ عام 2009.
ولكن عدد ممثلي طالبان وأنشطتهم في قطر راح يتزايد بصورة تدريجية. والآن يوجد في قطر أكثر من عشرين من عناصر طالبان رفيعي المستوى نسبيا يعيشون رفقة عائلاتهم.
وخلال العامين السابقين أرسلت طالبان ممثليها من قطر إلى اليابان وفرنسا وألمانيا للمشاركة في مؤتمرات حول أفغانستان عقدت هناك. وفي الآونة الأخيرة، أرسلت الحركة وفدا إلى إيران.
والجدير بالذكر أن العناصر المقيمة في قطر لا تمثل إلا طالبان أفغانستان وهي حركة التمرد الرئيسية التي يقودها الملا محمد عمر. ولا يوجد أي ممثلين عن طالبان باكستان.

لقاء التسوق

ويتردد أن كافة أعضاء مكتب طالبان قدموا إلى قطر عبر باكستان. ووردت تقارير تشير إلى أن قلّة منهم تنقلوا بين قطر وباكستان خلال العامين السابقين.
ويبدي عناصر طالبان بصورة عامة، خلال إقامتهم في الدوحة، حرصا على تقييد أنشطتهم ولا يبادرون إلى الظهور كثيرا.
ولكن الدوحة ليست مدينة كبيرة. كما أنها تضم نحو ستة آلاف من العمال ورجال الأعمال الأفغان الذين يستقرون بها.
لقد أبلغني العديد من الأشخاص بأنهم يرون من آن لآخر بعض ممثلي الحركة يقودون سياراتهم ويمشون في الشوارع ويرتادون مراكز التسوق والمساجد.
ونشر أحد الدبلوماسيين العاملين بالسفارة الأفغانية في الدوحة قصة مقابلته مصادفة بأحد ممثلي طالبان في مركز تجاري بالدوحة.
يقول "اقتربت من طفلين حينما سمعتهما يتحدثان اللغة البشتونية".
ويستطرد قائلا "حاولت التعرف على الرجل الذي كان بصحبة الطفلين ولكنه تجنب الكشف عن أي معلومات تخصه. فسألته: هل أنت من الجانب الآخر؟ فاحمر وجهه خجلا وغادر المكان".
وقال الدبلوماسي الأفغاني أيضا "إن عناصر طالبان، مثلهم مثل غيرهم من الأفغان، يرتادون السفارة الأفغانية لتسجيل موالديهم أو تجديد وثائقهم الثبوتية".
ويقول رجل الأعمال الأفغاني زدران درويش الذي يعيش في الدوحة "إنهم يعيشون في الدوحة في منازل مريحة يتولى دفع تكاليف الإقامة فيها قطريون، وهم على وجه العموم شعب ودود".
ويردف "لقد أبلغني أحد أعضاء حركة طالبان ذات مرة انه سئم بعد ثلاثين عاما من الحروب وهو الآن يرغب في أن يعيش في بيئة مسالمة".
وعلى مدار سنوات طويلة، حاولت الحكومة الأفغانية ومساندوها في الغرب التواصل مع طالبان، ولكنهم لم يجدوا لديهم أي عناوين أو طرق اتصال محددة لقادة طالبان.
وفي إطار خطوات بناء الثقة، كان من بين أهم أولويات المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان توفير الحماية لقياديي حركة طالبان المشاركين في محادثات السلام وكذلك توفير عناوين إقامة دائمة لهم.
وأنشئ المجلس الأعلى للسلام بعد تكليف مجلس الجيرغا، المُشَكَلُ عام 2010 في كابول من زعماء القبائل، بالاتصال بقادة طالبان وإقناعهم بالمشاركة في عملية السلام.
وحرصت الحكومة الأفغانية على افتتاح مكتبين لطالبان في تركيا والمملكة العربية السعودية، لأنه يعتقد أن هاتين الدولتين ذواتي نفوذ أكبر ولديهما علاقات عمل أوثق مع كابول.

"علاقات ودية"

ولكن المكان المفضل بالنسبة إلى طالبان كان قطر حيث اعتبرتها الحركة موقعا محايدا. وتنظر طالبان إلى قطر باعتبارها ذات علاقات متوازنة مع كافة الأطراف وتحتفظ بمكانة مرموقة في العالم الإسلامي.
ووافقت الولايات المتحدة من جانبها أيضا على هذا الخيار.
ويقول مسؤولون أفغان إن الرئيس حامد كرزاي أعطى أخيرا الضوء الأخضر لإنشاء هذا المكتب بعد أن حصل على ضمانات بأن يبقى بعيدا عن الأضواء ولا يستخدم إلا كمكان لعقد مباحثات السلام.
ولم يرغب الرئيس الأفغاني في أن يستغل المكتب لأي أنشطة أخرى، مثل توسيع علاقات طالبان مع بقية بلاد العالم، أو تجنيد عناصر للحركة أو جمع التبرعات.
وكان لدى كل طرف من الأطراف أسبابه لدعم المحادثات داخل قطر:
· فالولايات المتحدة ترغب في إطلاق سراح الرقيب بيرغدال الأسير في إطار نوع من الاتفاق مع طالبان.
· أما طالبان فترغب في إطلاق سراح أعضائها المحتجزين في معسكر الاعتقال الذي تديره الولايات المتحدة في خليج غوانتانامو، كما ترغب في تقليص اعتمادها على باكستان، وإبراز حضورها على الصعيد العالمي.
· وترغب الحكومة الأفغانية في أن تحتفظ بمسافة بين طالبان وباكستان، وأن تُمكِّن أعضاء طالبان من المشاركة في المحادثات دون خشية الاعتقال على يد السلطات الباكستانية.
· وترغب الحكومة الباكستانية من جانبها هي الأخرى في إظهار أنها لا تهيمن على حركة طالبان وأن الحركة تتخذ من قطر مركزا لها، لا من باكستان.
· وفي النهاية، تصر حكومة قطر على أن استضافتها لقادة طالبان ينبع من رغبتها في المساعدة والترويج لنفسها كوسيط رئيسي في هذا الصراع الذي طال أمده.
ولم تكن قطر واحدة من الدول الثلاث التي اعترفت بنظام طالبان في أفغانستان بين عامي 1998 و2001 وهي باكستان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
ولكن بحسب مسؤول في وزارة الخارجية التابعة لحكومة طالبان سابقا فإن قطر كانت تحافظ على علاقات "ودية" مع الحركة.
وبعد إسقاط حكومة طالبان، لم يجد قادتها مكانا يلوذون إليه.
وتقدم قليل من قياديي طالبان رفيعي المستوى بطلبات لجوء إلى قطر، ولكن هذه الطلبات رفضت سرا أو تم تجاهلها لعدد من الأسباب.
ومن بين هذه الأسباب أن أسماء بعض المتقدمين بطلبات اللجوء مدرجة على قوائم العقوبات التي تصدرها الأمم المتحدة أو تلك التي تصدرها الولايات المتحدة الأمريكية. أو لأنهم مطلوبون أمام العدالة في الولايات المتحدة.

"كيسنجر العربي"

طالبان

تقدم قليل من قياديي طالبان رفيعي المستوى بطلبات لجوء إلى قطر

وتمكّن، بالرغم من هذا، بعض عناصر طالبان من السفر إلى قطر وغيرها من دول الخليج مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بصفتهم عمالا عاديين أو رجال أعمال أفغانا.
ولم يكن أولئك من قيادات طالبان ولا من الأسماء المعروفة. وبإمكانهم الاختلاط بسهولة بأفغان الشتات في الخليج.
وقبل نحو عامين، انتقل من كابول إلى قطر أيضا الملا عبد السلام ضعيف، السجين السابق في غوانتانامو وسفير طالبان لدى باكستان. وسافر ضعيف إلى هناك بمجرد إزالة اسمه من على قائمة العقوبات الدولية، مصطحبا عائلته.
واشتهرت قطر، تلك الدولة الخليجية الثرية ذات الأغلبية السنية، بتحقيق نجاحات تفوق حجمها. وفي هذا الإطار، أضحت اسما مألوفا بفضل إطلاقها شبكة قنوات الجزيرة التلفزيونية.
وشاركت قطر كوسيط في عدد من الأزمات الدولية الكبرى ومنها أزمة إقليم دارفور السوداني والانقسام بين فصيلي فتح وحماس الفلسطينيين.
كما ساهمت قطر بفعالية في انتفاضات الربيع العربي وأيدت التمرد المسلح في كل من ليبيا وسوريا.
وتشير التقارير إلى أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير الطموح البالغ من العمر واحدا وستين عاما، يستعد لتسليم مقاليد الأمور لابنه ولي العهد تميم بن حمد آل ثاني.
وتميم معروف بنشاطه الدبلوماسي إذ تصفه وسائل إعلام مختلفة بأنه "هنري كيسنجر العرب".
وساهم افتتاح مكتب طالبان لدى قطر في وضع البلاد في دائرة الضوء الدولية التي تتوق إليها.
أما التحدي فيتمثل في كيفية جعل هذه المساعي لعقد جولة جديدة من المحادثات، قصةَ نجاح

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



من أوراق الغنوشى





في الطائرة المتأخرة لساعتين في مطار قرطاج بدأت كتابة هذا المقال، بعد أن راجعت أوراقا حرص صديق تونسي على أن يعطيها لي كرأي رآه كافيا في «موضوع» كان محور نقاش على عشاء ضم عددا من المثقفين من مشارب فكرية مختلفة. والموضوع كان حول المقارنة بين ادارة المرحلة الانتقالية في كلا البلدين؛ مصر وتونس. والأوراق كانت تضم «نصا» لمحاضرة ألقاها مؤسّس و رئيس حركة النهضة في تونس «الشيخ راشد الغنوشي». ورغم أن للشيخ أطروحات سابقة مهمة حول الموضوع، إلا أنني، وبغرض أن يراجع بعض المروجين للاستقطاب الديني في مصر أنفسهم، آثرت أن أخصص هذه المساحة لعرض «آخر» ما قاله المفكر الاسلامي وزعيم حركة النهضة التونسية وعضو مكتب الإرشاد العالمي لجماعة الإخوان المسلمين في محاضرته الأخيرة بالعاصمة الأمريكية واشنطن (٢٩ مايو ٢٠١٣).
 

•••

 
يتحدث «الشيخ» عن اشكالية الانتقال الديمقراطي والتحديات التي تواجهه. ولربما كان من أهم ما قاله في محاضرته هو تأكيده نصا على أن: «قناعتنا ان الأغلبية البسيطة لا تكفي في مراحل الانتقال ، وأننا نحتاج ائتلافا واسعا لنوجه رسالة مفادها ان البلد للجميع».
 
ويضيف الغنوشي نصا: «لقد حاولنا كل ما في وسعنا لتجنب الاستقطاب الايديولوجي، لانه وصفة للفوضى والفشل. ولهذا السبب قدمنا عديد التنازلات سواء في ادارة شؤون الحكومة او صياغة الدستور، لتجنب هذا الخطر. ونحن نعتقد اننا في حاجة الى التعايش بين العلمانيين والاسلاميين في دائرة الترويكا على قاعدة مجموعة من القناعات منها:
 
ــ لا يوجد تناقض بين الاسلام والديمقراطية. وإذا كانت الديمقراطية لا تعني ان الحكم يجب ان يكون فقط للعلمانيين فحسب واعتبار الاسلاميين عدوا للدولة التي عليها ان تسجنهم او ترسلهم الى المنافي. فهي لا تعني ايضا استبعاد العلمانيين من السلطة وتهميش دورهم في السلطة او في صياغة الدستور لانهم لم يحصلوا على الاغلبية في الانتخابات
 
ــ ان صعود الاسلاميين للحكم لا يعني انهم سيستحوذون على الدولة والمجتمع لمجرد كونهم حزب الاغلبية على النحو الذي كان يمارس في المنظومة السلطوية. ليس من دور الدولة ان تفرض نمطا معينا للحياة، بل دورها توفير الامن والخدمات لمواطنيها وان تتيح لهم حرية اختيار نمط حياتهم
 
ــ ان الصراع بين العلمانيين والاسلاميبن والذي استمر لعقود من الزمن هدر طاقات كثيرة وساعد الدكتاتوريات على التحكم في مصير بلداننا. وعلى هذا الاساس فان التحالف بين العلمانيين والاسلاميين امر حيوي لمجتمع حر قادر على ادارة اختلافاته على اساس الحوار.»
 
ويلخص زعيم حركة النهضة ماذهب اليه في عبارة واحدة: «نحن نعتقد ان المعتدلين من الإسلاميين والعلمانيين بمقدورهم بل عليهم ان يعملوا مع بعضهم وعليهم ان يجدوا توافقا لبناء وفاق واسع».
 
عن «الدستور» يقول لنا الغنوشي، (وأنا هنا حريص على النص): «المبدأ الأساسي الذي نتبنّاه في صياغة دستورنا هو ان لا يكون هذا الدّستور فقط دستور الاغلبية بل يجب ان يكون دستور كلّ التونسيين دون استثناء وأن يتسنّى لجميع التونسيون ان يروا انفسهم في هذا الدّستور و ان يشعروا بانّه يمثّلهم سواء ان كانوا اغلبية او اقلّية.»
 
ويضيف:: «من أجل تحقيق هذا قمنا بتنظيم مشاورات واسعة مع مختلف الأطراف السياسية ومع منظمات المجتمع المدني و من خلال هذه العملية حاولنا بلوغ اكبر قدر من التوافق حول الدستور. ولكن عندما واجهنا خلافات جدّية حول قضايا حسّاسة مثل الشريعة، نظام الحكم رئاسي أم برلماني، وحول حرية الضمير، وكونية حقوق الإنسان، قمنا بتنظيم حوار وطني للوصول إلى التّوافق ، وانتهى بنا المطاف الى التوصل إلى حلول توافقية حول هذه القضايا الشّائكة وبالتالي قبل حزب حركة النهضة التّخلّي عن مسألة اقحام أحكام الشريعة الإسلامية في الدستور لأن هذه الفكرة لم تكن واضحة للشعب التونسي».
 
ولا ينفي المفكر التونسي أن هناك متاعب «داخلية» صاحبت ما جرى فيطلعنا على أن: «بعض الناس ضمن حزبنا ينعتوننا بانّنا تحولنا من حزب القيادة الى حزب التنازلات, لكننا نقول لهم بما أننا الحزب الاكبر في البلاد فانه لدينا مسؤوليات اكبرتحتّم علينا تقديم التّنازلات الضّرورية لمساعدة البلاد على المضي قدما».
 

•••

 

هذا بعضٌ من «نص» ما قاله الرجل، وبعضٌ من حديث لم يجد حرجا في أن ينطق بلفظة «العلمانيين»، ولا في أن بعتبرهم شركاء في الوطن، ومن ثم فهم شركاء في التخطيط لمستقبله.

ومع إدراكي الكامل لتباين في التعريف، ولتشويه معرفيِّ لَحِق المصطلح، ولحقيقة أن جل من يتناول في حديثه اليومي أو تعليقاته على الإنترنت مصطلحات من قبيل «ليبرالية» «وعلمانية» «واشتراكية» .. الخ، لم يكلف نفسه يوما عناء البحث عن المعنى أو التعريف في كتب السياسة أو قواميسها، أزعم أننا في مصر لم نكن نتحدث حتى عن «علمانية» كان هناك من حاول أن يختصر فيها «بخطاب تحريضي» تعريف المعارضة، بل كنا نتحدث أحيانا عن منتسبين للفكرة الاسلامية، وجدوا أنفسهم غير مرة على الضفة الأخرى من خندق عميق حفره من بدا بالتجربة أنهم لا يثقون إلا في أنفسهم. والقائمة طويلة فيها طارق البشري، واعتراضاته مسجلة على صفحات هذه الصحيفة، وأحمد كمال أبو المجد، وهبة رؤوف وصلاح عز؛ الذين انسحبوا من أعمال تأسيسية الدستور، اعتراضا واحتجاجا. بالإضافة طبعا الى نائبي المرشد العام السابقين عبد المنعم أبو الفتوح ومحمد حبيب. فضلا عن قائمة اضافية طويلة يعرفها كثيرون، وأعلم أنهم آثروا الصمت بعد أن يئسوا من فائدة الكلام… إلا أن ذلك، وهو حقيقي، لم يمنع أبدا تجار الاستقطاب من رفع راية «الحرب المقدسة» وتصوير خلاف سياسي على أنه «حرب» بين جند الله وأعداء دينه، غير عابئين لخطورة اللعب بنار خطاب يؤسس لمثل هذا الاستقطاب.
 

•••


وبعد ..

فلا أعرف إن كان الغنوشي يعني «كل» ما قاله علنا أم لا. فالله أعلم بالسرائر. ولكني أحسبه كذلك. كما لا أعلم إن كانت رسالته وصلت أم لا. ولكني أخشى أن أسمع من يقول: «مصر ليست تونس».

.. ليت الليلة لا تشبه البارحة.
.........
الشروق المصرية





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة



خادم الحرمين يصدر قرارا بتغيير العطلة الأسبوعية إلى الجمعة والسبت
جدة: الشرق الأوسط
خادم الحرمين يصدر قرارا بتغيير العطلة الأسبوعية إلى الجمعة والسبت
أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرا ملكيا، يوم أمس، يقضي بتغيير العطلة الأسبوعية في البلاد، للدولة والدوائر الحكومية إلى يومي الجمعة والسبت، بدلا من يومي الخميس والجمعة، كما كان سائدا قبل صدور الأمر، على أن ينفذ الأمر بالنسبة للوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات المالية اعتبارا من السبت المقبل، 29 من الشهر الحالي.
وأكد الأمر الملكي أن تغيير أيام العطلة الأسبوعية يأتي بناء على ما تقتضيه المصلحة العامة، وأيضا لما تفرضه المكانة الاقتصادية للبلاد، والتزاماتها الدولية والإقليمية، وتوجهها نحو الاستثمار، وأيضا نظرا للأهمية البالغة لتحقيق تجانس أكبر في أيام العمل الأسبوعية بين الأجهزة والمصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات الوطنية ونظيراتها، على المستويين الدولي والإقليمي.


...........................................................


وزير الدفاع المصري: الجيش لن يظل صامتا

قال وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي أمس إن حالة الانقسام السياسي التي تشهدها البلاد تهدد الدولة. وشدد على أن الجيش لن يظل صامتا، ودعا القوى السياسية للتوصل إلى حل للأزمة التي تمر بها البلاد خلال أسبوع من الآن. وتطالب المعارضة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة ودعت لمظاهرات يوم 30 يونيو (حزيران) الحالي، وسط تحذيرات من قيادات إسلامية من أي محاولة لإسقاط الرئيس. وأضاف وزير الدفاع في كلمة أمام حشد من قواته أن مسؤولية القوات المسلحة «تحتم عليها التدخل لمنع انزلاق مصر في نفق مظلم من الصراع والاقتتال الداخلي أو التخوين أو التجريم أو الفتنة الطائفية أو انهيار مؤسسات الدولة».
وعلى صعيد الوضع المتأزم في البلاد، طلبت محكمة مصرية أمس من النيابة التحقيق مع قيادات إخوانية في قضية هروب مسجونين من سجن وادي النطرون خلال الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، قائلة إن مرسي كان أحد هؤلاء المساجين، وإن الهروب جرى بمساعدة من جهاديين وعناصر من حماس وحزب الله.


....................................................

أبو إسماعيل : تصريحات السيسي "عربدة" وإجهاض لما تحقق بعد الثورة

أبو اسماعيل
المشهد - خاص

علق الشيخ حازم ابو إسماعيل على تصريحات الفريق أول عبد الفتاح السيسى، وزير الدفاع، والتي صرح بها اليوم تعليقًا على حالة الاستقطاب السياسي التي تحدث في مصر، قائلًا :"التصريحات التي نطق به السيسي هي عربدة بالغة و إعتداء صريح و صارخ و مقدمة لا يقبلها ذو كرامة ولا إحترام لإنقلاب و إجهاض كامل لكل ما تحقق لهذا الشعب من حد أدنى عبر السنتين الماضيتين و كلماته هذه هى تسبيق و إثبات عليه بما سبق ان قلناه عنه من قبل و عن موقفه و تصريحات أمريكا بهذا الشأن".

وأضاف أبو اسماعيل - خلال مشاركة له علي حسابه الشخصي علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" -  "لا تزال المسئولية كاملة بغير إستثناء فى عنق جماعة الإخوان المسلمين و كافة المتفاعلين معها فى الحراكات الجارية و يفعل الله ما يريد"، موضحًا و انه لما سكت الناس له على تصريحاته الأسبق يقصد - السيسي - التى قالها منذ 4 ايام فإنه طور كلماته إلى ما هو افدح و ابشع لذلك لابد ان يجد ما يردعه عن هذا التجاوز البشع غير المسبوق فى تاريخ مصر، و لاشك ان هذه هى قضية اللحظة الراهنة بدون ادنى شك و قبل خروج الأمر عن نطاقه.

وتابع :" قطعا و بدون ادنى شك فإن توزيع الأدوار بتصريحات الجيش من ناحية و الشرطة من ناحية أخرى تصفق معا و المعارضين من جهة ثالثة.. هذا التناغم البديع بينهم يستدعى ما لم يكن مستدعى من قبل و الله المستعان"


.....................................................................


بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ الأسير

جهود وساطة وتصاعد الاشتباكات في صيدا


أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن اجتماعا يُعقد في هذه الأثناء بمدينة صيدا بين ممثلين عن هيئة علماء المسلمين ومخابرات الجيش اللبناني لمحاولة وقف الاشتباكات المتواصلة بين الجيش وأنصار الشيخ أحمد الأسير في بلدة عبرا شرق صيدا.

وقال المراسل إيهاب العقدة إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عشرة من عناصر الجيش وإصابة 35. في حين قال أنصار الشيخ الأسير إن عنصرا واحدا على الأقل من أتباعهم قتل وأصيب سبعة آخرون في الاشتباكات.

وحسب مصادر شاركت في الاجتماع، هناك صعوبة في إنهاء هذه الاشتباكات والجيش مصرّ على الحسم العسكري. 

وكان الجيش اللبناني قال في بيان له في وقت سابق إن ستة من عناصره بينهم ضابطان قتلوا في الاشتباكات، بينما قالت مصادر إن اثنين من أنصار الشيخ الأسير قتلا وأصيب 13 آخرون حالات بعضهم حرجة. وتوسعت الاشتباكات التي بدأت ظهر الأحد، لتشمل مناطق أخرى قريبة من صيدا ومدينة طرابلس في الشمال.

واندلعت الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، إثر توقيف الجيش اللبناني لأحد مناصري الأسير إمام مسجد بلال بن رباح في حي عبرا شرق مدينة صيدا.

واتهم الجيش اللبناني في بيان مجموعة مسلحة تابعة للشيخ أحمد الأسير "ومن دون أي سبب" بمهاجمة حاجز تابع للجيش اللبناني في بلدة عبرا. وأشار البيان إلى أن "قوى الجيش اتخذت التدابير اللازمة لضبط الوضع وتوقيف المسلحين".

وأكد الجيش أنه لن يسكت عن "التعرض له سياسيا وعسكريا"، وأنه "سيضرب بيد من حديد من تسول له نفسه سفك دم الجيش".

الأسير دعا "الأشراف" للانشقاق عن الجيش اللبناني (رويترز)

تداعيات سوريا
وقالت قيادة الجيش إنها حاولت "منذ أشهر إبعاد لبنان عن الحوادث السورية"، و"عدم قمع المجموعة التابعة للشيخ أحمد الأسير في صيدا، حرصا على احتواء الفتنة والرغبة بالسماح لأي طرف سياسي بالتحرك والعمل تحت سقف القانون"، لكن "ما حصل في صيدا فاق كل التوقعات"، معتبرة أن "الجيش استهدف بدم بارد وبنية مقصودة لإشعال فتيل التفجير في صيدا".

وطلبت القيادة من "قيادات صيدا السياسية والروحية ومرجعياتها ونوابها" التعبير عن موقفها "علنا وبصراحة تامة، فإما أن تكون إلى جانب الجيش اللبناني لحماية المدينة وأهلها وسحب فتيل التفجير، وإما أن تكون إلى جانب مروجي الفتنة وقاتلي العسكريين".

في المقابل ظهر الأسير على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وهو يحمل بندقية، ووجه نداء إلى مناصريه طالبا المساعدة وقطع الطرق، ودعا "الأشراف من السنة وغير السنة" إلى الانشقاق عن الجيش.

اجتماع وزاري
وفي ظل هذه الأجواء دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى اجتماع وزاري أمني في بعبدا اليوم، لمناقشة تداعيات مقتل عناصر الجيش، وشدد سليمان على أن الجيش لديه تفويض كامل "لضرب المعتدين وتوقيف المنفذين والمحرضين وسوقهم للعدالة".

واعتبر سليمان أن الدعوات الموجهة إلى العسكريين للانشقاق عن وحداتهم والقتال ضد الجيش "تصب في خانة مصلحة أعداء لبنان ولن تجد آذانا صاغية لدى المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين، ولدى أفراد الجيش".

سليمان: الجيش لديه تفويض كامل لضرب المعتدين (الفرنسية-أرشيف)

وقال سليمان إن "الجيش اللبناني يحوز على ثقة الشعب وتأييده والتفافه حوله، كما يحظى بالغطاء السياسي الكامل والشامل كي يقمع المعتدين على أمن المواطنين والعسكريين والمحرضين على النيل من وحدته وتوقيف الفاعلين وإحالتهم الى القضاء المختص".

من جانبه، دعا رئيس الوزراء المكلف تمام سلام جميع القوى السياسية لمؤازرة الجيش والقوى الأمنية "لوضع حد للصدامات المفتعلة التي باتت عبئا على الجميع دون استثناء".

كما دان رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي التعرض للجيش اللبناني، وأكد أنه يشكل صمام الأمان للبنان، ودعا الجميع إلى "عدم الانجرار وراء محاولات تفجير الأوضاع في لبنان".

وقال وزير الداخلية مروان شربل إن الوضع يشكل "اعتداء على الجيش من دون سبب، وخلق فتنة"، وطلب من الجيش أن "يكون حازما في خطواته من أجل دماء الشهداء الذين سقطوا".

من جانبها أكدت الجماعة الإسلامية أن اشتباكات صيدا تستدعي عملا سريعا لوقف إطلاق النار والعمل على مبادرة سياسية تجنب المدينة والمدنيين والعسكريين مزيدا من الخسائر.

المصدر:الجزيرة + وكالات

.........................................................................


الأزهر ينفي دعمه للمعارضة

استنكر الأزهر ما تداولته بعض الصحف المصرية والمواقع الإلكترونية من تلقي المعارضين بمصر دعمًا من شيخ الأزهر، وما ذكرته صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية من أن شيخ الأزهر «يوجه صفعة للتيار الإسلامي».
وأكد في بيان له أمس «أن هذا كله بهتان من القول لا أساس له من الصحة وسيظل الأزهر الشريف كما كان دائمًا بيت المصريين جميعًا بل وبيت العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها»، مؤكدا أنه لم ولن ينزلق إلى العمل السياسي بحال من الأحوال متحصنًا بتراثه الوطني والعلمي.
وأهاب الأزهر بوسائل الإعلام ألا تنجرف إلى نشر الأكاذيب.

................................................................................................


تقرير كويتي: طرد 4 آلاف لبناني (شيعي) من الخليج لعلاقتهم بحزب الله
 

أنباؤكم - الكويت:
أفاد تقرير كويتي السبت بان أكثر من أربعة آلاف لبناني شيعي ومؤيد لهم يعملون أو يقيمون في دول مجلس التعاون الخليجي سيجدون أنفسهم قبل نهاية العام الجاري يعودون إلى بلادهم.

وقال مسؤول خليجي في لندن لصحيفة "السياسة"الكويتية في عددها الصادر السبت إن غربلة عملاء "حزب الله" في الخليج تتطلب على الأقل أربعة أشهر حيث لا يحل شهر تشرين أول /أكتوبر المقبل"إلا ويكون سيف الترحيل مر على رؤوس مئات الخلايا الارهابية والاستخبارية والاقتصادية التي تعشش في المجتمعات الخليجية"، داعيا إيران التي صنعت "حزب الله" إلى أن "تستوعب عملاءها اللبنانيين في أراضيها للعمل والاقامة".

وأشار المسؤول الخليجي إلى أن عمليات الإبعاد لن تقتصر على عملاء "حزب الله" ومؤيديه بل ستشمل"قبل نهاية العام الجاري" أيضا المنتسبين والمؤيدين لحلفائه .. وقال انه من المتوقع ان تكون نسبة المبعدين من الخليج من الطوائف الاخرى غير الشيعية نحو 15بالمئة من العدد الاجمالي.

ودعا المسؤول الخليجي الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى "حماية ممتلكات ومصالح واستثمارات الخليجيين في لبنان من إمكانية انتقام "حزب الله"وذلك بعدما تلقت أجهزة امنية خليجية تهديدات غير مباشرة بعضها بواسطة المواقع الالكترونية الممولة من ايران و"حزب الله" بأن "مصالح وأملاك الخليجيين في لبنان معرضة للاقتحام والتخريب إذا لم تتوقف عمليات الطرد".

......................................................................

بي بي سي: لماذا سجل السعوديون أعلى نمو عالميا في استخدام تويتر




أفادت دراسة صادرة عن شركة "جلوبال ويب إنديكس" بأن السعوديين سجلوا أعلى نسبة نمو عالميا من حيث عدد مستخدمي موقع تويتر على شبكة الانترنت.

وجاء في التقرير أن نسبة 51% من رواد الشبكة من السعوديين يترددون بانتظام على استخدام موقع التواصل الاجتماعي تويتر. واحتلت دولة الامارات المركز الثالث بنسبة 34%.
وأشارت الدراسة الى أن مستخدمي شبكة الانترنت من السعوديين، خاصة الشباب، يعتمدون على شبكات التواصل الاجتماعي كأداة للاتصال والتعبير عن الرأي والحصول على المعلومة.
وطبقا لبعض الاحصائيات، فإن عدد مستخدمي خدمة تويتر بالسعودية يتجاوز ثلاثة ملايين، أي نحو 12% من مجموع عدد السكان. وينشر هؤلاء أكثر من مليون وخمسمائة ألف رسالة يوميا. أما موقع فيسبوك فيزيد عدد مستخدميه عن 6 ملايين. ويستخدم مليون سعودي شبكة "لينكد إن". ويعتبر السعوديون من أكبر مشاهدي موقع يوتيوب عددا إضافة الى استخداماتهم لشبكات أخرى وتطبيقات الهواتف الذكية.
ويوظف المستخدمون السعوديون مواقع التواصل الاجتماعي هذه في أغراض متعددة. فمنهم من يستغلها للتسلية وملء وقت الفراغ، ومنهم من يتابع على صفحاتها النقاشات الجدية السياسية، ويطالع الأحاديث والفتاوى الدينية والخواطر والتعليقات الرياضية. ومنهم ببساطة من يريد ممارسة حريته في التعبير عن الرأي في مجتمع تحكمه العديد من القيود والتقاليد الصارمة.
غير أن الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، على هذا النحو في السعودية، أثار جدلا بين أنصار الإعلام الموجه وعلماء الدين التقليديين من جهة، وبين فئة الشباب من مدونين على فيسبوك ومغردين على تويتر.
فقد دعا العديد من علماء الدين المحسوبين على التيار المحافظ إلى تقييد استخدام هذه الشبكات التي أطلقوا عليها اسم "وسائل التواصل الإباحي" بل دعوا الى حجبِها. وفي إحدى خطبه وصف الشيخ عبد الرحمن السديس، خطيب المسجد الحرام، استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بأنها خروج عن "القيم الفاضلة والأخلاق".
فما هي في رأيك – الأسباب وراء ارتفاع عدد مستخدمي تويتر من السعوديين واحتلالهم المرتبة الأولى عالميا؟
ماذا يعكس إقبال الشباب السعودي على استخدام مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي بنسب عالية؟
هل ترى أن مخاوف رجال الدين المحافظين من مواقع التواصل الاجتماعي في محلها؟
هل يشكل استخدام تلك المواقع دون رقابة خروجا عن "القيم الفاضلة والأخلاق" وخطرا على النزعة المحافظة للمجتمع السعودي؟



................................................................................................



مساحة العلم



ليس من عجب أن هذا الدين يبدأ بشريات التنزيل بـ"أقرا", تلك اللفظة التي تفتح آفاقا جد واسعة عن أهمية العلم, ومفتاحه القراءة, فما تقدمت أمة يفشو فيها الجهل, أو يرتقي فيها الجهلاء, إذ تعد هذه البداية تأكيدا لأهمية العلم بمعناه الواسع في حياة الأمم.
 
وتضافرت الآثار الصحيحة , مع آيات التنزيل لتأكيد ذلك المعنى في النفوس, فنطالع قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم :"طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ، و إنَّ طالبَ العلمِ يستغفرُ لهُ كلُّ شيءٍ، حتى الحيتانُ في البحرِ", والعلم هنا, كل علم نافع, ينتفع به الإنسان, كما تنتفع به الأمم.
 
ونحن بصدد الحديث عن تقييم المشروع الإسلامي للإصلاح والنهضة, نحتاج إلى أن نؤكد على معنيين:
 
الأول, أن ديننا يجعل نصيبا كبيرا من الاهتمام للآخرة, وهذا واضح من الكثرة المتكاثرة من الآيات والروايات التي تحث على الآخرة, وأنها دار المقر, و لها يعمل الإنسان, فدنياه مزرعة لآخرته, ولا خير في إنسان أو أمة تضيع آخرتها في سبيل دنياها.
 
الثاني, هناك أهمية كبيرة أولاها هذا الدين لعمارة الدنيا, "هو أنشاكم في الأرض واستعمركم فيها", ولن تكون عمارة أو حضارة إلا بالعلم, فهو سلاح الغزو الحقيقي لهذه الأرض, وعمارتها, ولن تكون حضارة أو عمارة دون الأخذ بكل جديد في مجال العلم.
 
وفي الأثر الذي ورد في حادثة تأبير النخل, دلالة على المجال الفسيح الذي تركه الإسلام ليعمل فيه العلم, "أنتم أعلم بأمور دنياكم", فأمور دنياكم مجال مهم, لابد أن يوليه الناس اهتمامهم, والآلية المتاحة للمعرفة هي العلم وتحصيل كل جديد في هذا المجال.
 
ورواد المشروع الإسلامي, نجد لهم حظا كبيرا من المعرفة الدينية النصية, وهذا لاشك شديد الأهمية, إذ يشكل الأرضية , والخلفية الأيدولوجية التي ينطلق منها المشروع, وبدون هذه المعرفة الدينية, يكون الانحراف الذي يذهب بالدين والدينا معا.
 
لكن المشكل هو مقدار الاهتمام بالعلم والنظريات الحديثة في إدارة الدول, وكل ما يعني الأمة ويأخذ ناصيتها في اتجاه الإصلاح والنهضة, وهو الجزء الذي تقوم به الدول ويحيا بها الأفراد, وتقام به الحضارات وتنهض به الأمم, ومن دونه لا تكون حضارة أو نهضة.
 
ولا تعارض عندنا وفي شريعتنا بين العلم والدين, فكلاهما يسير في ذات الاتجاه, النص الديني يأتي مقوما للنفس البشرية, كما يأتي ضابطا ومحددا, حتى لا تزيغ العقول وتنحرف, ويأتي العلم لينير للأمة الطريق إلى الإصلاح.
 
صحيفة اليوم ـ ملحق آفاق الشريعة .
 
12 شعبان 1434 هـ
 
..................................................................




الشيخ د.عمرالمقبل

...............................

سماوية


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



بيان مثقفي الخليج الشيعة!

شافي الوسعان
شافي الوسعان



يُخيل إليَّ – ولعلَّي أكونُ واهماً- أن العقليةَ العربيةَ عقليةٌ متطرفة، وأشعرُ في بعضِ الأحيان أن العربَ كلهم معنيون بقولِ الشاعر: «ونحن أناس لا توسط بيننا… لنا الصدر دون العالمين أو القبر»، والمؤلم أن الوسطيين في كلِّ مجتمعٍ هم الأخفتُ صوتاً، وتتحكم فيهم جهتان متطرفتان، الغوغاء من جهةٍ، والصفوةُ من جهة أخرى، وإذا ما اتفقت هاتان الجهتان حُكِمَ على هذه المجتمعات بالخراب والدمار!،

فإنك لو وضعت يدك بشكل عشوائي على أي نقطةٍ من خارطتنا العربية واخترت بلداً من البلدان، لوجدت أن حكومتَه – إلا ما ندر- واقعةٌ بين متناقضين، فهي إما أن تكونَ متسامحةً جداً إلى درجةِ أنها لا تفرقُ بين العمالةِ والرأي، وإما أن تكونَ متشددةً جداً إلى درجةِ أنها لا تميزُ بين المصلحِ والمفسد.

ففيما يتعلق بالطائفيةِ والصراعِ المذهبي، فإن دولنا بين مغالٍ في الحديثِ عنها ومنكرٍ لها، فتجد أناساً يتوسعون في الحديث عنها، ويسرفون في تقديمِ الروابطِ المذهبيةِ على أي روابط أخرى، وقد يصلون إلى درجة من التعصبِ هي أشبه ما تكون بالعمالةِ والتآمر على الوطنِ مثلما فعله أحدُ النوابِ في بعضِ المجالسِ الخليجيةِ، عندما قال احتقاراً لدول الخليجِ العربي في معرضِ دفاعِه عن حزبِ الله وإيران: «علينا أن نعي أننا دول صغيرة وغير قادرة على الدخول في الحرب مع الكبار»، والمشكلةُ أن هذا النائب وأمثالَه يجدون من يتسامح معهم ولا يتخذُ إجراءً مناسباً لردعِهم، على اعتبارِ أنه يعيشُ في دولةٍ ديمقراطية!، مع أن الدولةَ التي يدافع عنها ويدين بالولاءِ التامِ لها «إيران» تمنعُ المرشحين العربَ للمجالس البلدية الخطابة باللغة العربيةِ وتعتقلُ المخالفين!، بينما هنالك دولٌ أخرى يرادُ لأفرادها إنكارُ الطائفية، وعدمُ الحديثِ عنها ولو من باب المصارحةِ والمكاشفةِ، تحت مبرراتٍ لا تخرجُ في العادةِ عن الخوفِ من تأليبِ الرأي العام، وتفريق الجماعةِ، أو تمزيقِ الوحدةِ الوطنية!،

وفي رأيي أن الحكومةَ البحرينية تصلحُ أن تكونَ أنموذجاً للتوسط بين هذا الموقفِ وذاك، فهي قد وضعت خطاً فاصلاً بين ما هو مشروعٌ وغير مشروع، حتى يستبين الناسُ الفرقَ بين الباحثِ عن الإصلاحِ والمتآمر، فتعاملت مع الأول على أنه مواطن يستحق أن تُلبَّى مطالبُه، وتعاملت مع الثاني على أنه خائن يستحق المحاكمة!.

عندي أن المبادئ لا تُجتزأ، فالذين يؤمنون بالعدالة والحقوق والحريات ويتحدثون عن المظلوميات بشكل دائم لا يجب أن يقبلوها عندما تأتي منهم إلى غيرهم، ويرفضونها عندما تأتي من غيرهم إليهم، والذين يحاربون الظلم والفساد والاستبداد في مكان، لا يجبُ أن يقفوا مع الظالمِ والفاسدِ والمستبدِّ في مكانٍ آخر، لأن الذين لا يؤمنون بقواعد العدالة لا يجبُ أن يُعامَلوا على أساسِها وقت أزمتهم، وكل الأنانيين والانتهازيين والعنصريين والطائفيين لا يستحقون التعاطفَ معهم ولا مناصرةَ قضاياهم لأن الجزاءَ من جنس العمل!،

كما أن الذين يقفون على الحياد حين يكون الظلمُ واضحاً فإنهم في الحقيقةِ يقفون مع الجاني، ولو فتشت في أسبابِ حيادهم، لوجدت أنها ليست أخلاقيةً خالصةً بقدر ما أنها ناتجةٌ عن إحساسٍ بالضعف وعجزٍ في الحيلة وخوفٍ من المآل، ومتى ما شعروا أن الأنظمةَ التي تحكمهم ضعيفةٌ أو أحسُّوا بالقوةِ والأمن والتمكين، فإنهم سيسارعون إلى جني الحصاد، ولن يلبثوا حتى يعلنوا عن مواقفِهم بشكلٍ صريح، مثلما فعلَ حزبُ الله في سوريا، حيث رسب في أولِ اختبارٍ مذهبي بعد أن قطعَ اليدَ التي امتدت إليه في محنته فأعادها إلى أصحابها في القصيرِ تقطرُ دماً، لكن الأكيدَ أن هذا الموقفَ لا يمثلُ كلَّ الشيعةِ في لبنانِ، بدليلِ أن هناك مشايخ شيعة كالطفيلي أدانوا تصرفاتِ حزبِ الله، ووصفوا ما أقدم عليه بالخطوةِ المجنونة،

 كما أن بياناً أصدره المثقفون الشيعةُ في لبنان اتهموا فيه المهيمنين على مقاليد الطائفة الشيعية في لبنان، إلى جانب أحزاب أخرى، بلعب «دور مركزي في أخذ اللبنانيين إلى مزالق خطيرة ووضعهم في مواجهات مجانية مع بعضهم بعضاً، ومع أطراف شتى في محيطهم العربي»، لكن عتبي الكبير على بعضِ المثقفين الشيعة في الخليج أن مواقفَهم من حزبِ الله وإيران لم تتضح بعد، و مازالوا صامتين على بشاعةِ ما يصلهم من صورٍ وأخبارٍ «تكادُ لروعةِ الأحداثِ فيها… تُخالُ من الخرافةِ وهي صدقُ».
.....
الشرق السعودية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



 العبثية : اسم واضح لمنهج غامض فاسد وفكر مهترئ


يحيي البوليني




قد
 لا يعرف قدر الإسلام وعظمته , وقد لا يفهم حقيقة شعور المسلم الجديد الذي ينام لأول ليلة مطمئنا بعد نطقه بالشهادتين إلا من عاش التصدع الحضاري الذي يعيشه الغرب منذ عشرات السنين والذي تجسد فكريا وأدبيا تحت عدة عناوين منها:

العبثية والعدمية والوجودية وغيرها من الفلسفات والعقائد التي تظهر جليا المعاناة الشديدة التي يعانيها الغربيون بحثا عن الهدوء النفسي المفقود وعن السعادة المبددة الضائعة حتى باتت حياتهم جحيما لا يطاق وأضحى التخلص منها عملا مستساغا عند الكثيرين منهم .

والعالم الغربي لا يستطيع - بمفكريه وعلمائه – الإتيان بأي تفسير علمي وحضاري كما يزعمون – حول التناسب الطردي بين ما يدعونه بالتقدم الحضاري والرغبة في الانتحار,  بل إن نسب الانتحار الحقيقية في العالم تتزعمها الدول غير الإسلامية وخاصة ذات الدخل المرتفع  في المجتمعات الغربية مثل كوريا الجنوبية بيلاروسيا اليابان والسويد والولايات المتحدة .

ومما لاشك فيه أن السبب الأساس في الانتحار هو إحساس المنتحر انه ليس بحياته قيمة وأن كل شيئ حوله عبث في عبث , فلا هدف واضح ولا غاية يستشعرها في وجوده , ولا رغبة في إكمال مشوار الحياة , فينتقل من مرحلة التشاؤم للحزن ثم للاكتئاب , ثم يبدأ يفكر جديا في الانتحار بعد أن تزداد عليه آلامه التي لا يجد لها شفاء , إذ أن روحه المتعطشة تحتاج إلى أن تعرف ربها فتستقر وتهدا وتتناغم مع الحياة وإن أي محاولة لمعرفة الإله سبحانه أو محاولة عيادة غير الله تؤدي إلى الشقاء في الدنيا والآخرة تصديقا لقوله سبحانه " وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .

ولهذا ففي عدة دراسات حديثة اثبتت أن الملحدين أو اللادينيين هم أكثر الناس يأسا وإحباطا وتفككا وتعاسة على الإطلاق , وأن أعلى نسب الانتحار فيهم .

ومن محاولات القضاء على الاكتئاب أو التعايش معه ولأجل نشر أفكار سامة هادمة لأنفسهم وللمجتمعات غيرهم ظهرت حركة فكرية أخذت اتجاها أدبيا أكثر منه فكريا سميت بالعبثية والتي ارتبطت ارتباطا وثيقا بالعدمية وبالوجودية وتشابهت معهما في كثير من الأفكار الخاصة بعدم نفع أي شئ وأن الحياة عبارة عن عبث لا جدوى من ورائها .

التعريف والأفكار الرئيسية :

تتركز فكرة العبثية حول ضياع الإنسان في هذا الكون وحول عدم وجود هدف له ولا مضمون حقيقيا لأفكاره والإنسان مسخر في ترس كبير في آلة ضخمة وهي الميكنة التي سمحت بسيطرة الآلة على الإنسان واستعباده لصالحها , فانقلبت حياة الإنسان الذي أراد أن يكون سيدا للآلة فأصبح عبدا لها , فكانت مدرسة أو حركة العبث تلخيصا واتجاها لمعاناة الإنسان وبلورة لها

وبرزت العبثية في الأدب كمذهب عملوا على نشره واستخدم في كل الأنواع والأقسام الأدبية مثل الروايات والمسرحيات والشعر واتفقوا على أن لا يكون هناك شيء معقول باستخدام السخرية من كل شيء حتى المقدسات والكوميديا الحالكة السواد وتحقير المنطق والجدل مع إبراز كلمة  "لا شيء" والتركيز عليها مع معالجة موضوعات سميت " لا أدرية أو عدمية " .

وكانت النشأة والبداية في الأدب الأوروبي وانتقلت بدورهل بمبدأ التقليد والتبعية لكل ما هو أوروبي إلى الآداب العالمية المعاصرة , وكثرت في الدول التي عانت من ويلات الحربين العالميتين الأولى والثانية كنتيجة للآلام التي خاضوها وعانوها فأفقدتهم ثقتهم في عقولهم لعدم استيعابهم للسبب المنطقي الذي قامت بسببه هذه الحروب ولم يجدوا سببا لهذا التدمير الرهيب للمدن والذي فقدت فيه هذه الملايين أرواحها , وتساءلوا هل تم كل هذا الخراب إرضاء فقط لشهوة السيطرة والتدمير عند بعض الساسة ؟

ولكن هذه الأسباب مجتمعة لم تكن عند المقلدين وخاصة من أبناء العرب والمسلمين الذين يستوردون كل الأفكار من أوروبا حتى لو لم توجد لدينا البيئة التي أنتجت هذه الأفكار , وحتى لو كان لدينا – نحن المسلمين - الإجابة الحقيقية لكل التساؤلات التي عجزوا عن معرفتها وفهمها .

أبرز الشخصيات المؤسسة :

- صامويل بيكيت الروائي والكاتب المسرحي والشاعر الأيرلندي الذي يعتبر الرائد الأول لهذا المذهب وحصل على جائزة نوبل عام 1969م , والظاهرة المسيطرة على معظم أعماله وكتاباته وخاصة المسرحية هي مشهد اجترار الذكريات بين كبار السن في مراحلهم البائسة في لحظات ما قبل الوفاة ومعاناتهم لعدة صراعات داخلية مع مفاهيم وجودهم وغاياتهم لتنتهي إلى الإجابة التقليدية " لا شئ " فلا توجد لديهم إجابة عن أي تساؤل  , وبالتالي تقترب تلك الشخصيات من الجنون ثم تتصاعد حتى تتخذ قرارات تتضمن في معظمها إنهاء للحياة ويعتبرون أن هذه هي الوسيلة الوحيدة التي يردون بها على عدم فهمهم لما يجري حولهم .

- أوجين يونسكو ويمثل دعامة أساسية لهذا المذهب وهو كاتب فرنسي ويعتبر من رواد مسرح اللا معقول وكثرت في كتاباته الدعوة للخروج عن المألوف في كل شئ واتسمت شخصياته بالفراغ والخواء الروحي والعقلي وعدم القدرة على التفكير والتصرف الصحيح حتى غدت كشخصيات كرتونية أو آلية ليس فيها أدنى مسحة من روح أو عقل وتنتهي دوما بالوحدة والعزلة والجنون والرغبة في الانتحار .

لكن الذي بلور أفكارها كحركة فكرية منبثقة عن الوجودية الفيلسوف والكاتب ألبير كامو الذي نشر كتابه الشهير أسطورة سيزيف وهي الأسطورة التي يتجلى فيها عبث ما تسمى عندهم بالآلهة في الأساطير الإغريقية الذي غضب عليه كبير آلهتهم" زيوس " وأمره بعمل لا طائل من ورائه بأن يحمل صخرة من أسفل الجبل إلى أعلاه فإذا وصل القمة تدحرجت إلى الوادي، فيعاود الصعود بها إلى القمة مرات ومرات دون هدف , فرمز بها إلى عيث من يتعبدون إليهم – آلهتهم - حتى في العبادات الذي رأى انه لا طائل من ورائها , فيقول كامو : " بكيفية تجربتنا للعبثية، وكيفية تعايشنا معها. وأنه ينبغي لحياتنا أن يكون لها معنى حتى نقدر لها قيمة. وإذا تقبلنا بأن الحياة لا معنى لها، وبالتالي لا قيمة لها، فهل ينبغي لنا أن نقتل أنفسنا ؟ " .

وفي هذه المدرسة لا توجد قيم لأي شيء ولا إحساس بأي شيء فعندما يفقد المرء الرغبة في الحياة ويبتعد عن الإيمان الحق بالله سبحانه لا يجد لذة في خير كما لا يشعر ان حياته عبارة عن ألم لا ينتهي لا يجد وسيلة لإنهائه إلا الانتحار – كما يظن ويزعم – فمثاله الذي لا يعرفه الملاحدة والماديون والعبثيون أن السعادة والألم قيمتان لا علاقة لهما بالحسابات المادية وليسا إلا أمورا داخلية في النفس تنبعان من إيمانه أو من إطلاقه العنان لشهواته دون ضابط ولا قيد .

وبرزت كذبك في القرن العشرين عدة دعوات للعبثية ساهمت بدور كبير وفعال في هدم ما تبقى للنصرانية في عقول وقلوب الأوروبيين حتى خوت الكنائس من مرتاديها الذين لم يجدوا عندها أي إجابات لمعاناتهم ولأسئلتهم .

 وأخيرا من الجدير بالذكر أن العبثية والعدمية والوجودية التي جاءت رفضا للحياة المادية المقيتة التي يحياها الإنسان إلا أنها مثلت الجانب السلبي لرفض الحياة المادية , فالدين أيضا يرفض الحياة المادية التي لا يوجد فيها أدنى مسحة من الحياة الروحية ومعرفة الله عز وجل وعبادته , ولذا فهما مشتركان في رفض سيطرة الحياة المادية على البشر إلا أن التدين يمثل الوجه الايجابي لهذا الرفض بإحياء الحياة الروحية وتقديمها على الحياة المادية لتسيطر عليها لا العكس , ولكن هؤلاء العبثيين انسحبوا من الحياة واكتئبوا ونشروا اكتئابهم وجهلهم بالدين على العالم حتى قلدهم الجاهلون ظانين أن التقدم والحضارة قرينان لكل ما هو أوروبي , فضلوا وأضلوا غيرهم .

فالهدى كل الهدى في الدارين في اتباع منهج الله سبحانه والشقاء كل الشقاء في الابتعاد عنه , وقد جمع الله هذا المعنى في آيتين متتاليتين فقال سبحانه " فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا " 

المصدر : مركز التاصيل للدراسات والبحوث





مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق