09‏/07‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2731] الأمير عبد المحسن بن محمد آل سعود:الثورات العربية والصراع مع الذات+فارسي:مبدعون في السلم والحرب

1



الثورات العربية والصراع مع الذات


بقلم: عبد المحسن بن محمد بن عبدالعزيز آل سعود

َ


في حمى ما يسمى بالربيع العربي ودراما سقوط الأنظمة في مسلسل الثورات الهزلية برز عامل خفي من عومل عوامل سقوط تلك الأنظمة العسكرية هذا العامل كان بمثابة الداء والدواء في آن واحد.

إن الأنظمة العسكرية البائدة قد بذرت أسباب سقوطها منذ بدايات نشأتها الأولى؛ فبالانقلاب على السلطة السياسية أسّس العسكر لمبدأ الانقلاب عليهم وعبر نفس المبررات التي استخدموها في انقلابهم الاول.

إن الأسباب التي تذرعت بها القوى العسكرية في عملية انقلابها على السلطة في مرحلة ما قبل الحكم العسكري كانت هي الأسباب ذاتها التي استخدمت للانقلاب عليها. العدل والمساواة والحرية وسيادة الشعب وسلطة الامة ومحاربة الفساد والفقر كانت هي الشعارات التي استخدمتها الأنظمة العسكرية كمبررات تشرعن بها انقلابها على السلطة آن ذاك. وهي نفسها الشعارات التي استخدمت للإطاحة بها.

إن الفصام السياسي الذي مارسته الأنظمة العسكرية في الحكم خلق معضلة الهوية في المجتمع فأصبح النظام في صراع مع ذاته ومع مجتمعه. وأصبحت الشعارات التي نادت بها تلك الأنظمة في بداياتها - والتي كانت المكون الرئيس الذي استمدت منه تلك الأنظمة  شرعيتها- مصدر التهديد الذي يؤرقها. لقد  ربت تلك الأنظمة أجيالا على شعارات وقناعات لا تؤمن بها ولا تمارسها إلا على خشبة المسرح السياسي الصوري.

إن السعي نحو البقاء والاستمرارية دفعا الأنظمة العسكرية إلى تبني الازدواجية في الممارسة السياسة ما بين ما يعلن وما يتم على ارض الواقع. فأصبحت الأنظمة تحاول الحصول على الشرعية عبر مسرحية سياسة يتم فيها استخدام الشعارات السابقة الذكر للتسويق لبضاعتها وكسب التأييد والرضى الشعبي الزائف للحصول على قبول محلي والدولي. إلا أن هذه الشعارات لم تتعد خشبة المسرح السياسي ولم تخرج عن مسار المسرحية السياسية للشرعية المزيفة. فكان الممثلون والجمهور على حد سواء يستمتعون بفصول المسرحية ومساحة الصراع السياسي والفكري فيها على الرغم من زيفها ورداءتها.

هذه الازدواجية في الممارسة خلقت أزمة هوية عند أفراد المجتمع والتي عمقت معضلة الصراع مع الذات عند الأنظمة السياسية بين البقاء والمصداقية. بسبب الازدواجية أصبح صراع الذات بين البقاء والمصداقية أهم مكونات الانهيار الحتمي المنطقي للأنظمة العسكرية – بجانب تركها لنصرة دين الله وتطبيق شرعه-؛ فبقدر ما سعت تلك الأنظمة للبقاء بقدر ما ابتعدت عن المصداقية وبالتالي فقدت أحد عوامل البقاء وبقدر ما سعت نحو المصداقية بقدر ما خسرت من سلطة، بمعنى أنها إذا مارست الشعارات المعلنة بمصداقية خسرت السلطة وإذا حاولت المحافظة عليها خسرت الشرعية. وبالتالي أصبحت في معضلة ديالكتيكية لا يمكن أن تخرج منها. وما زاد المعضلة تعقيدا أنه في كلتا الحالتين هناك نتيجة حتمية منطقية واحدة وهي الانهيار.

الإخوان المسلمون وغيرهم من الجماعات الاسلامية الحركية وقعت في نفس المأزق فأصبحت تعاني من بذور السقوط التي زرعتها وبنفس الذرائع الاول التي استخدمها  العسكر من قبل في مسرحيتهم لكسب الشرعية وتبرير اسقاط الأنظمة؛ إلا أنها زادت عاملا جديدا وهو استخدام الدين  فأسقطت به الأنظمة العسكرية –بإذن الله- وتسقط به بعد ذلك –إذا قدر الله-.

يمكن القول أن هذه الجماعات أخذت تشرعن أفكارها ومعتقداتها ذات الجذور الغربية وتصفها بأنها قيم إسلامية؛ وقدمت كل ما كان يقدمه اللبراليين ولكن بلباس إسلامي؛ مثل الحرية والديمقراطية والتعددية. والمفارقة هنا أن الاخوان المسلمون بطوائفهم المتعددة لا يؤمنون بهذه القيم وإنما يستخدمونها لتحقيق هدفهم الأكبر وهو الاستيلاء على السلطة والاحتفاظ بها. من هنا تبدأ المعضلة الديالكتيكية ومشوار السقوط.

السؤال هنا هو.. هل سيستطيع (الإسلاميون الحركيون ) الخروج من معضلة الصراع مع الذات والانفكاك من الديالكتيك ذي النتيجة الحتمية المنطقية الواحدة؟!


مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

2


مبدعون في زمن الحرب

مبدعون في زمن السلم


بقلم: جميل فارسي



 

هاهم يبدعون مره أخرى في مجال آخر. فقد أبدع المصريون كثيرا في تلك الحرب. في 73 غيروا كثيراً من المفاهيم العسكرية بقيادة ثعلب العسكرية الفريق سعد الدين الشاذلي رحمه الله فقد قادهم إلى نصر لا يتحقق إن أخذنا بمعادلات ميزان التسليح, إلا انه قادهم بالابتكار وبأفكار خلاقه حملت للعسكرية قواعد جديدة وتكتيكات جديدة, مثل خفة مناورة المشاة ضد المدرعات بنظرية الاقتراب المباشر بصواريخ الكتف, فظهر البطل عبد العاطي حامد (محمد عبد العاطي عطية شرف) مجند واحد صاد 23 دبابة إسرائيلية, وهم بالزوارق الصغيرة أغرقوا تاج البحرية الإسرائيلية المدمرة ايلات, ثم فكرة مضخات الماء لنحر ونحت خط بارليف كانت رائدة.

قدموا كل ذلك في الحرب للعلوم العسكرية, والآن يقدمون في السلم للعلوم السياسة, حيث سيكتب المصريون فصلا جديدا في ذلك بثلاث ظواهر, الأولى: تعديل في آلية النظام الديمقراطي. إن صناديق الانتخابات وحدها لم تعد تكفي, فهي آلية للاختيار ويلزم معها آلية للاستمرار. يجب أن يكون المنتخب مرضي عنه شعبياً باستمرار. فتغير معنى الديمقراطية من (الوصول للحكم) برغبة الشعب إلى (الحكم) برغبة الشعب, فيحكم الحاكم المنتخب بخططه وبرامجه وأيضا بإيحاءات المعارضة في نفس الوقت. فالتفويض الديمقراطي لم يعد تفويضاً مطلقاً. ولا يكفي للحكم المنتخب معرفة الرأي العام بل يلزمه عدم الانفصال عن "المزاج" العام للأمة. لكن أهم الأهم الذي قدمه الشعب المصري كتغيير سياسي جديد هو انه لن يحكمهم من ليسو راضون عنه تماماً, جيدا كان أو سيئاً أميناً أو لصاً. لابد للحاكم أن يرضي الشعب. الحاكم منهم ثانيا ولهم أولا, فأهم من أنه منهم أنه لهم, ليس لإخوانه أو أولاده أو حزبه, بل لهم هم, هم كلهم.

ربما هي صورة جديدة من نظرية العقد الاجتماعي تقدمها مصر للحضارة الإنسانية. لن يحكم أحد إلا برضي شعبي ليس في أول وآخر فترة الحكم, بل طوال فترة الحكم.                                           

كسروا للعالم الثالث نظرية تألية الحاكم وهذا يجعل من يتولى منصباً عاماً كأنه ليس تحت الرقابة البرلمانية كما هو النظام الديمقراطي بل تحت رقابة الوطن كله. أمر مستحيل؟ أعلم ذلك, ولكني أتحدث عن الواقع لا عن المفترض. يقدمون للعالم رقابة بها لن تباع شركة من شركات القطاع العام بعد اليوم, لن توزع ثروات الوطن بثمن بخس, لن توهب أراضي الأوطان  للخاصة والمتسلقين والمنتفعين والأقرباء والأقربين.

                                                                                                         

   

 

الثانية: قدموا نظرية جديدة وهي أن الحاكم ان لم يتغير يُغّير, لابد من سرعة الاستجابة للتغير فالبطء قاتل في السياسة والعناد مهلكة.                                                 

الأمر الثالث الذي سيقدمه المصريون لعلم السياسة هو الوزن النوعي للشباب. لا مكان لعواجيز الأحزاب وكهول السياسة. لم تعد السياسة قاصرة على رموز سياسية برلمانية أو حزبية, سيكون وزنا للشباب أكبر.

لا أتحدث هنا عما كان يجب أن يحدث لأني لا أحلل بل أدرس واقعا. فأنا مؤيد فكريا لمرسي كشخص, خصوصا نزاهته المالية, (وهي معيار الرجال عندي), ولكن يجب ألا ننسى مثال طلب ولاية أبي ذر. وأرى أن المعارضة كانت بصفة عامة سيئة وأن أداء مرسي رغم تواضعه أفضل من أداء معارضيه بمراحل ولكن ربما لو وجد وضعا هادئا لحقق لبلده قفزات وقفزات, ولم تعط له فرصة حقيقة, فقد تكالبت عليه بقايا النظام السابق في الشارع وفي المحاكم وفي الإعلام وفوق كل ذلك تكالب خارجي خبيث. واني لأعلم أنهم بذلك التكالب قد أضاعوا على مصر فرصاً لا تعوض.

هذا ما قدم الشعب المصري للعلوم السياسية. ألا أن هناك جانب  آخر مشرق قدم للجانب الاجتماعي وهو أن يجتمع عشرون مليونا في مظاهرات ولا يكون نسبياً لها ضحايا (فضحايا تلك المظاهرات أقل من ضحايا حوادث السيارات في نفس اليوم في دول أخرى). أعلم أني ككاتب أخاطر بكتابة مقال عن أحداث قد تكذبني لأنها ما زالت تتفاعل وتغلي في المشهد (كتب المقال يوم الاثنين 1 يوليو), فقد تنزلق مصر إلى نفق مظلم. ولكني أدعو وأتمنى, وأحلم وأراهن على غير ذلك, لا أراهن وفق معطيات فلست محللا سياسيا ولا كاتبا محترفا بل أكتب وفق هوى, فقبل أن تقول أنت أيها القارئ الكريم أني أكتب وفق هوى أقولها أنا, نعم إني أكتب عن هوى. ومن يهوى مصر يستحيل عليه كتمان الهوى.

 

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

3


الإسلاميون عائدون في مصر

بقلم :
عبدالباري عطوان - رئيس تحرير جريدة القدس العربي



 
أساء الفريق الاول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة، ومعه جميع قادة جبهة الانقاذ المعارضة، تقدير قوة التيار الاسلامي بقيادة حركة الاخوان المسلمين، عندما اقدم على قيادة الانقلاب العسكري الذي اطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي، ووضعه رهن الاعتقال.
المشكلة ان مصر هي التي ستدفع ثمن سوء التقدير هذا من استقرارها ودماء ابنائها، ووحدتها الوطنية، وهذه كارثة بكل المقاييس.
الرئيس مرسي ارتكب اخطاء اثناء فترة حكمه القصيرة (عام واحد فقط)، ولكن هذه الاخطاء، مهما كبرت، كانت صغيرة، مقارنة مع أخطاء المؤسسة العسكرية وانقلابها الذي يمكن ان يقود البلاد الى حمام دم قد يحصد حياة المئات وربما الآلاف.
بالأمس نزل مئات الآلاف من انصار التيار الاسلامي الى الميادين في مختلف محافظات مصر مطالبين بعودة رئيسهم، والتهديد باللجوء الى العنف اذا لم يتحقق طلبهم هذا، وهم، او بعضهم، يقول ويفعل، وشاهدنا ذلك بوضوح في افغانستان والعراق وسورية وليبيا واليمن.
نعم قوات الجيش تملك الاسلحة والدبابات والطائرات العمودية، ولكن ماذا بإمكانها ان تفعل في مواجهة هذه الجموع الغاضبة، هل ستقتل مئة، مئتين، الفين، عشرة آلاف؟'
ولماذا، لأنهم يتظاهرون لاسترجاع سلطة وصلوا اليها عبر صناديق الاقتراع وفي انتخابات حرة نزيهة؟
هذا الغرب المنافق الذي ظل على مدى مئة عام يحاضر علينا حول الديمقراطية وقيمها، ويتغنى بالديمقراطية الاسرائيلية، لماذا يقف صامتا امام هذا الانقلاب على الديمقراطية وحكم صناديق الاقتراع؟
هل لان الفائز في هذه الديمقراطية هو من انصار التيار الاسلامي، وهل هم مع الديمقراطية في بلادنا التي تأتي بأحزاب وفق مقاساتهم، وتطبق سياساتهم ومشاريعهم في الهيمنة في المنطقة؟
امريكا سقطت.. الاتحاد الاوروبي سقط.. وكل المقولات الليبرالية التي تدعي التمسك بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة سقطت ايضا، وبات واضحا ان الليبرالي في مفهوم الغرب هو الذي يتخلى عن عقيدته وقيمه ومبادئه، ويتبنى المبادئ الغربية التي تضعها واشنطن ومحافظوها الجدد.
فوجئت بالدكتور محمد البرادعي احد منتوجات هذه الليبرالية الغربية ودعاتها يكشف في حديث لصحيفة 'نيويورك تايمز′ انه اتصل بجون كيري وزير الخارجية الامريكي، وكاثرين اشتون مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي من اجل تأييد الانقلاب العسكري، الذي كان احد ابرز المتآمرين للاعداد له. وفوجئت اكثر ان هذا الليبرالي يؤيد اغلاق ست قنوات تلفزيونية متعاطفة مع التيار الاسلامي.
انصار 'الديمقراطية' وحكم صناديق الاقتراع، ولا نقول انصار التيار الاسلامي، يتدفقون بالآلاف الى ميادين المدن والقرى والنجوع لكي يطالبوا بعودة الرئيس المنتخب، ويعبروا عن استعدادهم للشهادة من اجل هذا الهدف.
كنا نتوقع ان يتدخل الجيش المصري لنصرة الشرعية الديمقراطية لا من اجل سحقها، واعتقال رموزها، والانحياز لصناديق الاقتراع، لا لدعم من يريدون اسقاط هذه الشرعية من خلال التظاهر وشاشات التلفزة.
الانقلاب العسكري سيؤدي حتما الى خدمة الجماعات المتطرفة داخل التيار الاسلامي وحركة الاخوان بالذات، وسيؤكد مقولة تنظيم 'القاعدة' والجماعات الاخرى التي ترفض الديمقراطية وتعتبرها 'بدعة غربية'، وتطالب بالاحتكام الى السلاح وليس الى صناديق الاقتراع لإقامة دولة اسلامية تكون نواة لدولة الخلافة.
المعتدلون في التيار الاسلامي وحركة الاخوان المسلمين سيكونون هم الضحية، لان صوتهم لن يكون مسموعا في اوساط القواعد الشعبية، لان جنوحهم للاعتدال، وتبنيهم للخيار السلمي ونبذ العنف اثبت عدم جدواه بعد الانقلاب العسكري الحالي، الذي نرى ارهاصاته في تنصيب رئيس غير منتخب، وحل مجلس الشورى، واعلان الاحكام العرفية، وشنّ حملة اعتقالات دون اي مسوغات قانونية، وتحت اتهامات واهية.
ما هي التهمة التي سيحاكم على اساسها الرئيس محمد مرسي، وما هي الجريمة التي ارتكبها حتى يتم اعتقاله مثل اي مجرم؟ فالرجل لم يقتل بعوضة ولم يسرق جنيها واحدا، ولم يعين اقاربه في اي منصب، والغالبية العظمى من ضحايا الصدامات امام قصر الاتحادية وفي ميدان رابعة العدوية من انصاره.
شخصيا قابلت الرجل لأكثر من ثلاثة ارباع الساعة، ولم اسمع منه غير لغة التسامح مع الآخر، والحرص على حقن الدماء، والتركيز على كيفية اعادة الكرامة لمصر وشعبها، واحياء صناعتها الوطنية الثقيلة، وانعاش قطاعها الزراعي، بالانحياز الى الفلاحين البسطاء ملح الارض.
من سيصدق الحكم العسكري الذي يدير شؤون مصر حاليا عندما يتحدث عن الديمقراطية والانتخابات الرئاسية والبرلمانية بعد ان اهانوا الرئيس المنتخب وحلوا مجلس الشورى المنتخب ايضا؟ ومن سيذهب الى صناديق الاقتراع بعد هذه الخطيئة الكبرى؟
نختلف مع حركة الاخوان في الكثير من طروحاتها، وكنا نتمنى لو انها انحازت الى قضية العرب المركزية، ودشنت عهدها في السلطة بطرد السفير الاسرائيلي واغلاق سفارته في القاهرة، ولكن هذا لا يمكن ان يدفعنا للوقوف ضدها، او التشكيك في شرعية رئيسها المنتخب، حيث قلنا وكررنا اكثر من مرة ان عليه ان يكمل مدة حكمه، وان على من يريد اسقاطه ان يذهب الى صناديق الاقتراع.
نخشى على مصر وشعبها الطيب من الحرب الاهلية، نخشى على الفقراء وهم الاغلبية الساحقة من الجوع والحرمان وعدم ايجاد لقمة العيش لاطعام اطفالهم، ولكننا على ثقة بأن هؤلاء لن يقبلوا مطلقا ليبرالية كاذبة مزورة مضللة تقود، بل تمهد الطريق، لانقلاب عسكري يؤدي الى تعميق الانقسام ودفع البلاد الى الحرب الاهلية حتى يصلوا الى الحكم على ظهور الدبابات، وليس من خلال صناديق الاقتراع.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4


بالعاطفة صعد الإسلاميون.. وبالسياسة سقطوا

 




تعاطي الاخوان المسلمين مع التيارات السياسية المخالفة يكشف عن ماضيهم السري وعجزهم عن التعامل مع الانتقادات.

 

ميدل ايست أونلاين


خسروا حتى التعاطف

باريس - حين فازت جماعة الاخوان المسلمين بالسلطة بدا ان الديمقراطية الوليدة في مصر ستسمح للجماعة بتحقيق حلمها في جعل الاسلام المبدأ المرشد في السياسة.

وفتحت انتفاضات الربيع العربي الباب لمشاركة كاملة من الاسلاميين على الساحة السياسية بعد عقود من القمع او النفي.

لكن بعد عام اطيح بأول رئيس اسلامي لمصر محمد مرسي مما كشف مأزق الاسلاميين في دفاعهم عن العقيدة في حين ان مواطنيهم الذين اكتسبوا قوة جديدة يتطلعون بدرجة اكبر الى حكم تعددي فعال.

وقال حسين حقاني سفير باكستان السابق لدى الولايات المتحدة "التيار الاسلامي كان دائما عاطفة اكثر منه ايديولوجية سياسية متماسكة". واضاف ان "التيار الاسلامي من الاساس ليس شاملا للجميع لكن عليهم الان ان يشملوا الآخرين".

وقال خبير الاسلام الفرنسي اوليفييه روي ان الانقسام السياسي الرئيسي الذي يواجهه الاسلاميون المنتخبون هو في الغالب ليس بشأن الدين.

واضاف "انظر للنساء المحجبات اللواتي تظاهرن ضد مرسي. انهن لسن ضد الشريعة. انهن ضد عدم الكفاءة والمحسوبية".

وظهر الاسلام السياسي في مصر عام 1928 حين اسس حسن البنا جماعة الاخوان المسلمين سعيا لاقامة دولة اسلامية. وكان شعارها "الاسلام هو الحل".

وحظرت السلطات المصرية الجماعة لعقود مما دفعها لتنظيم شبكات في انحاء البلاد وخاصة لتقديم خدمات اجتماعية اكسبتها احتراما لدى القاعدة الشعبية.

وحين اطاحت الانتفاضة الشعبية بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 ظهر الاخوان المسلمون باعتبارهم القوة الوحيدة المنظمة في البلاد الى جانب الجيش.

لكن الاسلاميين لم يكونوا مجهزين للتعامل مع المشاكل الاقتصادية الصعبة او ترويض جهاز بيروقراطي معاد. ومع تزايد الغضب العام بسبب تلك الامور منح مرسي نفسه سلطات خاصة للمساعدة في فرض دستور ذي صبغة اسلامية.

وقال جون اسبوزيتو استاذ الاديان والشؤون الدولية في جامعة جورجتاون في واشنطن ان رد فعل الاخوان المسلمين على الانتقاد يكشف نماذج من ماضيهم السري.

واضاف "الحكم الجيد يحتاج للاقدام على مخاطرات والتواصل مع الناس الذين لا يمكنك السيطرة عليهم لكنهم لم يمكنهم عمل ذلك".

وفي اواخر يونيو/حزيران قال مرسي انه مد يده الى منتقديه لكنهم رفضوا العمل معه. واضاف انه تولى مسؤولية دولة غارقة في الفساد وواجه حربا لجعله يفشل.

وفي تونس مهد الربيع العربي تواجه الحكومة التي يقودها الاسلاميون ضغطا ايضا مع تشاحن السياسيين بشأن دستور جديد ويهاجم السلفيون المتشددون العلمانيين وترتفع البطالة والتضخم.

وكانت حركة النهضة الحاكمة وهي فرع للاخوان المسلمين وبنت شبكتها الشعبية في ظل دكتاتورية سابقة قد حصلت على 42 في المئة في انتخابات 2011 .

وعلى النقيض من الاسلاميين الذين سجنوا في الغالب اثناء الحكم المستبد في مصر امضى مؤسس النهضة راشد الغنوشي 22 عاما في المنفى في بريطانيا حيث يقول انه رأى كيف يمكن للاديان ان تعمل في نظام سياسي تعددي.

وشكلت حركة النهضة حكومة مع حزبين علمانيين ولا تصر على الاشارة للشريعة في الدستور.

لكن رد فعلها الضعيف على هجمات متطرفين سلفيين على دور سينما وحفلات غنائية واضرحة صوفية جعل منتقديها يشكون في انها تتعاطف سرا معهم. وتنفي الحركة هذا الاتهام.

واثار اغتيال الزعيم العلماني المعارض شكري بلعيد في فبراير شباط ازمة وانهارت الحكومة.

وشكلت النهضة حكومة ثانية مع نفس الشريكين لكن عين رئيس وزراء جديد اختار شخصيات مستقلة لتولي وزارات الداخلية والدفاع والعدل والخارجية المهمة. وشنت الحكومة ايضا حملة على السلفيين المتشددين.

ولم يكن ذلك كافيا بالنسبة لمجموعة صغيرة من النشطاء التونسيين الذين بدأوا حملة لجمع التوقيعات على عريضة مماثلة لتلك التي ادت الى الاحتجاجات الحاشدة على حكم مرسي في مصر. وتطلب العريضة تشكيل حكومة انتقالية تتولى كبح الاسلاميين واصلاح الاقتصاد المتداعي.

وقال رئيس الوزراء الجديد علي العريض "أستبعد سيناريو مشابها لما يحدث في مصر لثقتي الكبيرة في وعي التونسيين وقدرتهم على قياس امكانيات البلاد".

ومع بزوغ شمس الربيع العربي تطلع كثيرون من الاسلاميين العرب الى حزب العدالة والتنمية التركي كنموذج احترم العقيدة واستمر يفوز بالانتخابات ثلاث مرات متتالية.

لكن حزب العدالة والتنمية كان لديه براعة سياسية أكبر ويعمل من أجل اقتصاد أكثر تطورا. لقد تخلى الحزب قبل نحو عشر سنوات عن تحقيق هدف إقامة دولة اسلامية وركز بدلا من ذلك على تحقيق معدلات نمو أسرع.

ولم يتخل حزب العدالة والتنمية رسميا عن العلمانية التي فرضها الحكام العسكريون السابقون في تركيا. وهاجمت جماعة الاخوان المسلمين رئيس الوزراء طيب اردوغان لدفاعه عن الدولة العلمانية أثناء زيارته لمصر عام 2011.

وبدأ اردوغان وحلفاؤه على الساحة السياسية المحلية وتعلموا المهارات التي تحقق مكاسب انتخابية في صناديق الاقتراع. وقال روي "لا تملك الاخوان المسلمون ولا النهضة مثل هذا النوع من الخبرة".

ومع ذلك فإن حزب العدالة والتنمية أغضب العلمانيين لاتخاذه خطوات ذات مظهر إسلامي واضح مثل المساعدة في بناء المساجد وتقييد بيع الخمور.

وشهد ميدان تقسيم في اسطنبول وأماكن أخرى مظاهرات هذا العام احتجاجا على العديد من القضايا التي تبدأ من البيئة وحتى تخطيط المدن.

وكانت الشكوى الرئيسية للمحتجين مما يرونه نهجا استبداديا متزايدا من جانب اردوغان بعد عشر سنوات في السلطة دون معارضة فعالة تكبح جماحه. وقال كاتب العمود في اسطنبول مصطفى أكيول "هذه ليست قضية اسلامية".

وهاجم اردوغان -الذي صدمته الاحتجاجات وإن كانت لم تفت في عضده- المحتجين ووصفهم "بالرعاع" وأطلق العنان لنفسه لمهاجمتهم في تجمع شعبي حاشد في قيسرية بالأناضول معقل مؤيديه.

ووصف الرئيس السوري بشار الأسد الذي يقاتل تمردا يضم فرع الاخوان المسلمين في سوريا فشل مرسي بأنه "سقوط لما يسمى بالاسلام السياسي".

انها انتكاسة لكنها ليست على الأرجح نهاية لجهود الاسلاميين على مدى عقود لربط قوة الدين بالسياسة.

وقال روي ان كلا من جماعة الاخوان المسلمين وحركة النهضة قد تنقسم الى جماعتين إحداها تحافظ على النهج التقليدي للجماعة في حين تجذب الأخرى النشطاء الأكثر اعتدالا.

وقد يدفع الانقلاب الاسلاميين المحبطين الى العنف. وقال عصام الحداد مساعد الرئيس المعزول للسياسة الخارجية في رسالة وداع على صفحته على فيسبوك ان الرسالة التي سيتردد صداها في أنحاء العالم الإسلامي قوية وواضحة هي ان الديمقراطية ليست للمسلمين.

وقال المحلل السياسي الأردني محمد أبو رمان في عمان انه سيكون هناك شعور كبير بأن الاسلام مستهدف وهذا يمكن أن يؤدي الى عمليات اندماج مستقبلا بين بعض الفصائل داخل الاخوان المسلمين والسلفيين التي تتطابق في رؤاها.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

5



مشاركات وأخبار قصيرة



 

بعد تعطيل استمر عامين...

 (كبار العلماء) توافق على وضع نظام الأحوال الشخصية

الرياض - حياة الغامدي

علمت «الحياة» أن هيئة كبار العلماء وافقت على قرار قانون الأحوال الشخصية أخيراً، بعد موافقة عدد من أعضائها الجدد عليه، إذ ظل القرار محل رفض عدد من أعضاء «كبار العلماء» في التشكيل السابق، ما جعله حبيس الأدراج لديها مدة عامين.

وأكد مصدر موثوق في وزارة العدل في تصريح إلى «الحياة»، أن عدداً من أعضاء هيئة كبار العلماء في تشكيلها السابق رفضوا القرار، وأصدروا به فتاوى شرعية بعد إحالته إلى «كبار العلماء» من هيئة الخبراء لأخذ الموافقة عليه، بسبب «خطورة» و«حساسية» قرار قانون الأحوال الشخصية.

وكشف عن أن قانون الأحوال الشخصية في السعودية لم يصغ بعد، ولم يتم البدء في صياغته حتى اليوم، نافياً الأنباء التي ذكرت أن القرار يدرس لدى مجلس الشورى، أو يدرس لدى هيئة الخبراء.

وأكد صدور قرار بتشكيل لجنة عليا لصياغة قانون الأحوال الشخصية منذ عام 2005، وأن القرار أحيل إلى هيئة الخبراء لدرس كيفية إنشاء اللجنة التي ستصوغ القانون، التي بدورها أحالته إلى هيئة كبار العلماء لأخذ الموافقة عليه نظراً إلى «خطورة» القانون كـ«فكرة».

وأشار إلى أن عدداً من أعضاء هيئة كبار العلماء في تشكيلها السابق رفضوا القرار، الأمر الذي جعله حبيس الأدراج مدة عامين، لافتاً إلى أن الأعضاء أصدروا فتاوى آنذاك حول صحة وجواز وضع قانون يُلزم به القضاة.

وأوضح أن التشكيل الأخير الذي طرأ على هيئة كبار العلماء نتج منه تأييد عدد من أعضائها قرار القانون، كاشفاً عن إحالة القرار إلى جهات عليا لدرس كيفية ومتى تنشأ اللجنة التي تعد هذا القانون.

وشدد على أن قانون الأحوال الشخصية والقانون المدني وقانون العقوبات وقانون الإثبات تعد من أخطر القوانين التي تصاغ في دول العالم، إذ تأتي بعد الدستور من حيث الخطورة، ما يستوجب على الدول أن تحتاط له، لما له من تداعيات في إعادة صياغة وبلورة المجتمع من جهة اجتماعية وثقافية واقتصادية ودينية.

وأفاد بأن القانون يهدف إلى تنظيم العلاقات بين أفراد الأسرة في ما بينها، ويوضح حقوق المرأة والطفل والغائب والمجهول، إذ يتضمن في بابه الأول مقدمات الزواج من الخطبة والمهر والنكاح وأركانه وشروطه، كما يشمل فرق النكاح من الفسخ والطلاق وآثار فرق النكاح كالعدة والحداد، والمسائل التي لها أطر تعبدية بين العبد وربه بخلاف القانون المدني.

وأضاف أن «قضايا المرأة من التعليم والصحة والسفر والأوراق الثبوتية لا يتعلق بها القانون بل هي شأن تنظمه الدولة وفق أنظمتها، وكثيراً ما يتهم به العلماء وهم أبرياء منه»، منــوهاً إلى أنه لا يوجد في الشريعــة ما يمــنع سفر المرأة، إذ إنها لها الحرية في السفر برفقة من يكفلون لها حمايــتها وإن كانوا مجموعات، فيــما الشريعة تطالب بالمحرم في الســفر لكـون المرأة كانت تسافر سابقاً بالــدابة ويخشى عليها أما الآن فاختــلف الوضع.

وتحدث عن أن نظــام الأحوال الشخــصية الجديــد سيســهم في تنظيم الــجوانب الموضوعية، موضحاً أن محــاكم الأحوال الشخصية لا تقوم بأعمال الملف كاملاً، كونها تختص بإثبات الزواج والطلاق، بينما لا تنظر في حل المنازعات إلى حين صدور نظام المرافعات. وأشار إلى أن وزارة العدل جاهزة للبدء في القانون حال إعداده، إذ عيّنت قضاة مختصين بالأحوال الشخصية.

http://alhayat.com/Details/530945

------------------------------------------

 تململ بين قواعد حزب الله من إرسال أبنائهم إلى سوريا



أكد مصدر عربي مطلع لصحيفة "الشرق الاوسط" أن تصاعد أعداد القتلى من عناصر حزب الله على الأراضي السورية، والذين من بينهم عسكريون مهمون داخل الحزب أبرزهم القيادي الملقب بـ"أبو عجيب" قائد لواء القدس التابع لحزب الله، وحمزة إبراهيم غملوش، أخذ حيزا كبيرا لدى الطائفة الشيعية في لبنان، الأمر الذي دفع العديد منهم وخاصة أهالي منطقة بعلبك لزيارة عضو شورى حزب الله محمد يزبك مطالبين بضرورة وقف إرسال أبنائهم للأراضي السورية.

وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه الى أن الأهالي أكدوا خلال ذلك اللقاء أن أبناءهم قاتلوا الإسرائيليين في حرب عام 2006 وغيرها من الحروب الدائرة بين أبناء الحزب وإسرائيل، وذلك تلبية لنداء المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن مشاركة أبنائهم في الحرب ضد الشعب السوري بحجة الدفاع عن النظام السوري أمر معيب ولا يمكن السكوت عنه بإقحام أبنائهم في حرب سورية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

وأضاف المصدر أن حزب الله يواجه ظروفا صعبة لكونه لا يستطيع حاليا الانسحاب من المعركة في دعم النظام السوري، وخاصة خلال الفترة الحالية، الأمر الذي دفع عددا من القيادات في الحزب لعقد عدة اجتماعات على أعلى المستويات لمناقشة هذه التطورات ليتفقوا على إيفاد مسؤولين من الحزب والذهاب إلى إيران وذلك لتوضيح وجهة نظرهم حول المشاركة في الحرب والحرج الذي يواجهه الحزب وإفهام القيادة الإيرانية بأن الحزب لم يعد قادرا على تحمل أعباء دعم النظام السوري وحده بالمقاتلين من لبنان وأن على إيران دعم النظام بمقاتلين إيرانيين بشكل أكبر من السابق.

http://www.lbcgroup.tv/NewsImages/NB-104306-635087664411135249.jpg

------------------------------------------

 

النهضة التونسية تدين "جرائم الانقلابيين" في مصر

 

الشروق أون لاين: رياض.ب

 

2013/07/08(آخر تحديث: 2013/07/08 على 12:54)

 

أدانت حركة النهضة التونسية "الجريمة الشنيعة التي اقترفها الأمن المصري في حق مدنيين عزل" وأكدت، الاثنين، في بيان وقعه رئيس الحركة راشد الغنوشي " أن إصرار الانقلابيين على إلغاء الشرعية ممثلة في الرئيس محمد مرسي ستدفع بهم إلى مزيد من العزلة ومواجهة الشعب المصري بكامله".

 

وذكر بيان النهضة التونسية أن قوات الانقلابيين أقدمت فجر الاثنين 8 جويلية 2013 على مجزرة في حق المعتصمين سلميا من أنصار الرئيس الشرعي محمد مرسي حول مقر الحرس الجمهوري وذلك بإطلاق الرصاص عليهم بعد صلاة الفجر وقد تجاوز عدد ضحايا هذه المجزرة الغادرة الخمسين شهيدا ومئات المصابين".

ودعت الحركة الحاكمة في تونس "كل الأحرار في العالم إلى التضامن مع الشعب المصري في دفاعه عن الشرعية والديمقراطية".

 

------------------------------------------

 

هيئة الاتصالات لـ (عكاظ):

لا أمور سياسية أو أمنية وراء إيقاف (الواتس آب)


 عبدالرحمن المصباحي (جدة)

يكثر الحديث هذه الأيام عن إيقاف العديد من تطبيقات وبرامج الاتصالات، ومنها «الواتس آب» لعدم التزامها بشروط وتعليمات هيئة الاتصالات.

«عكاظ» اتصلت بالمتحدث الرسمي لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات سلطان المالك الذي رفض التعليق نهائيا على هذه الشائعات، مكتفيا بالقول «في حالة الإيقاف سيتم إصدار بيان رسمي ينشر في وسائل الإعلام»، مشيرا إلى أن جميع ما يستجد في موضوع التطبيقات، ستقوم الهيئة بالإعلان عنه بشكل رسمي عبر موقعها الإلكتروني. وفي السياق ذاته، رفض مصدر مطلع في الهيئة ربط إيقاف خدمة «الواتس آب» إلى أمور سياسية أو أمنية، قائلا: هذه الشائعة غير صحيحة إطلاقا، وإنما هناك متطلبات لابد لمزودي الخدمة التقيد بها.

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20130709/Con20130709618595.htm

------------------------------------------

 

اتهام الفاتيكان بتبييض اموال

 

المحققون يكشفون وثائق جديدة تشير إلى احتمال قيام بنك الفاتيكان بعمليات تحويل غير مشروعة في ظل الحديث عن تورطه بفضائح مالية.

 

ميدل ايست أونلاين


فضائح الفاتيكان تصيب البابا فرنسيس بالكآبة...

روما - اكد المسؤولون عن تحقيق مستمر منذ ثلاث سنوات في بنك الفاتيكان ان انشطته تسهل تبييض الاموال، بحسب وثائق سرية نشرتها صحيفتان ايطاليتان السبت.

ولم تقم مؤسسة الاعمال الدينية (الاسم الرسمي للبنك) باجراءات تدقيق كافية في حسابات زبائنها واجازت لاصحاب حسابات نقل مبالغ كبيرة الى طرف ثالث بحسب المصدر.

وكتب المحققون في وثيقة نشرتها صحيفة كورييري ديلا سيرا "هناك خطر مرتفع في طريقة عمل المؤسسة يكمن في عدم تدقيقها في زبائنها، بحيث يمكن استخدامها واجهة لاخفاء عمليات غير مشروعة".

كما شكك المحققون بالمصارف الايطالية التي وافقت على تحويلات وافدة من بنك الفاتيكان من دون التحقق من مصادر الاموال التي تم تحويلها لاحقا الى مصارف اخرى.

ويعارض المحققون تصريحات البنك بان جميع زبائنه من الجمعيات الدينية او رجال دين.

واكدوا ان "هناك ايضا افرادا يتمتعون بعلاقة مميزة مع الفاتيكان واجيز لهم ايداع المال وفتح الحسابات" في البنك.

ويتعلق التحقيق بتحويلات بقيمة 23 مليون يورو اجراها بنك الفاتيكان في ايلول/سبتمبر 2010 الى هيئة التسليف الايطالية كريديتو ارتيجيانو من بينها 3 ملايين حولت الى بانكا دل فوتشينو و20 مليونا الى بنك جي بي مورغان فرنكفورت.

وانشأ البابا فرنسيس لجنة تحقيق حول المصرف، واكد الاعداد لاعادة اصلاح عميقة للبنك الذي يعتبر من بين الاكثر سرية في العالم وتدور حوله فضائح مالية.

------------------------------------------


التسول في دبي..!


ناصر الصِرامي


نقل لي بعض الزملاء خبراً حول موضوع صحفي، يُقال إنه نُشر في إحدى الصحف الإماراتية الناطقة باللغة الإنجليزية. ويتحدث الموضوع الذي وصل لي بمختصره العربي عن أن أصحاب سيارات فارهة - بعضها تحمل لوحات سعودية - يتسولون من المارة في دبي لتعبئة البنزين..!

ونقلت الصحيفة عن مارة أن بعض أصحاب السيارات الفارهة يقفون أمام المولات والأسواق الراقية والشوارع التي تضم معارض شهيرة، ويوهمون المارة بأنهم فقدوا نقودهم، ويرغبون في العودة إلى بلدانهم، ولا يحتاجون إلا لثمن البنزين!

وقيل إن البعض يقود سيارات مثل "بنتلي" و"كرايسلر" وسيارات رياضية وفئات مختلفة من السيارات الفارهة!

ونقل عن الصحيفة أن عامل إيقاف السيارات في أحد الفنادق الشهيرة فوجئ في إحدى المرات برجل يقود سيارة "بنتلي" يتوقف، ويطلب من بعض نزلاء الفندق مبلغاً لتعبئة البنزين للعودة إلى السعودية.

وأضاف العامل بأن زميله في العمل أخبره بأنه سبق أن شاهد صاحب سيارة فارهة تحمل لوحات سعودية يقوم بطلب مبلغ مالي من بعض المارة في الشوارع الشهيرة والراقية بحجة ضياع محفظته وفقدان جميع نقوده..!

وقال مقيم إنه صادف سيارة "فورد إكسبلورر" تحمل لوحات سعودية، يطلب صاحبها بعض المال لتعبئة البنزين للعودة إلى السعودية، وأضاف بأن الموقف تكرر مع شخص خليجي آخر أوقفه، وطلب منه مبلغاً من المال.

وأضافت الصحيفة بأن مسؤولاً كبيراً في شرطة دبي أكد أن التسول عمل غير قانوني؛ لذلك يستغل البعض السيارات الفارهة لممارسة التسول، ويظهر للناس بأنه ليس متسولاً، لكنه فقد ماله ويستحق المساعدة، ويزيد هذا النشاط عادة مع شهر رمضان للاستفادة من كرم الناس..!

طبعاً حاولت البحث في موقع الصحيفة المذكورة، لكن لم أوفَّق في الوصول للمادة الأصلية، لكن هل ما ورد من مضمون هنا صحيح..؟!

الحقيقة أنني سبق أن واجهت أكثر من موقف مشابه للأسف، لكن لسيارات أقل من تلك التي وردت في الموضوع أعلاه، إلا أنها في الغالب سيارات حديثة أمريكية ويابانية. آخر المواقف حين سارع رجل بالصياح من الخلف (يا الأخو). التفتُّ وأنا أنزل من سيارتي للتو أمام أحد فنادق دبي المعروفة، لأجد عائلة سعودية مكونة من أربعة أشخاص، بينهم أطفال، ويطلب مني مساعدته وقد انقطعت به السبل وهو في طريق العودة، ويحتاج (كاش).

موقف آخر لا يقل عنه في أحد المراكز التجارية: امرأة سعودية بكامل عباءتها ونقابها توقفني في السوق، وتطلب المساعدة، فهي فوجئت بأن الأسعار في دبي عالية، وأن المبلغ المخصص للإجازة لم يعد يكفي، وترغب في العودة غداً!

موقف ثالث لا يختلف كثيراً في مقهى على أحد الشوارع الرئيسية. المنظر كان مزعجاً لسيدات سعوديات بصحبة مراهقين، يظهر كأنهم أبناء أو أقرباء، تقترب منك لتكرر لك نفس "السالفة القديمة"، بعض المال للمساعدة للعودة قريباً إلى الديرة!

وبالمناسبة، واجهت هذه المواقف في المرات القليلة التي كنت أرتدي فيها الزي الوطني!

وهو ما قادني إلى سؤال زملاء إماراتيين، وبين خمسة أكد لي ثلاثة أنهم تعرضوا لمواقف مشابهة أكثر من مرة..!

ليثبت الخبر أعلاه، وأن (بعض) السعوديين والسعوديات يمتهنون التسول في دبي!

لكن السؤال: هل هو احتيال منظَّم أم فردي..؟!

http://www.al-jazirah.com/2013/20130709/ar5.htm

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6


الإخوان يطالبون بالتدخل الأميركي!


طارق الحميد


بعد عامين من الغزل والعلاقة مع أميركا عاد الإخوان المسلمون الآن للعب الورقة الأميركية بالمنطقة، ومصر تحديدا، فبعد أن سقط حكم الإخوان، وبسبب استعداء الجماعة لكل فئات المجتمع المصري، يعود الإخوان الآن لوصم خصومهم بالعمالة لأميركا، والتلويح بالعنف ضد واشنطن التي يطالبونها بالتدخل ضد الجيش المصري!

القيادي بجماعة الإخوان المصرية محمد البلتاجي يقول في مقابلة مع وكالة «رويترز»: «نستشعر أن المجتمع الدولي يتدخل بشكل ما اعترافا ومساندة ودعما لهذا الانقلاب العسكري»، مضيفا: «لكن هذا يجعل شعوب المنطقة تعيد مرة ثانية النظر إلى أميركا وأوروبا على أنها داعمة للاستبداد وداعمة للقمع وأنها تقف ضد مصلحة الشعوب، وهذا يعيد مرة ثانية حالة الكراهية لتلك الشعوب الأوروبية والأميركية التي تقف أنظمتها دائما مع الأنظمة المستبدة»! فهل بعد هذا التضليل تضليل؟ فما لم يتنبه إليه الإخوان أن الحاضنة الأهم هي الشعب، والمجتمع المصري ككل، وليس إدارة أوباما التي كانت تقف مع الإخوان بشكل فج، وصارخ، ورغم شكوى المصريين من مواقف السفيرة الأميركية بالقاهرة الداعمة للإخوان.

تلويح الإخوان بالورقة الأميركية ليس له قيمة، خصوصا وأن الإخوان استمتعوا بنوم هني وطويل مع واشنطن، وتحديدا إدارة أوباما، ورغم مواقف أميركا المتخاذلة مما يحدث في سوريا، مثلا، ورغم الغضب العربي، بل كان الإخوان يقولون علنا إنهم ضد التدخل الأجنبي بسوريا، وهذا ما كان يقوله الرئيس المخلوع مرسي نفسه، فكيف يطالب الإخوان الآن الغرب وأميركا بمعاقبة الجيش المصري الذي وقف مع الشعب ضد مبارك، مثلما وقف مع الشعب اليوم ضد مرسي؟ وكيف يطالب الإخوان الأميركيين بالوقوف مع مرسي ودعايتهم المضللة تقول إن مرسي أسقط بسبب استقلاليته عن أميركا؟ وكيف يطلب الإخوان النجدة من أميركا الآن وهم من كانوا يصفون شريكهم الذي انقلبوا عليه بعد سقوط مبارك الدكتور محمد البرادعي بالعمالة لأميركا؟

وقبل هذا وذاك كان الإخوان، وقبل وصولهم إلى الحكم، يتهمون الأنظمة العربية المستقرة بالتبعية للغرب وأميركا، واليوم وبعد أن فقد الإخوان حكم مصر بسبب أخطائهم السياسية القاتلة يهددون بأنه ما لم تتدخل أميركا والغرب فإنهما سيكونان مكروهين من الشعوب العربية، أمر لا يستقيم بالطبع، وأكاذيب لا تنطلي على متابع لأحداث المنطقة، وخصوصا العامين الماضيين، والواضح أن البلتاجي، ومثله الإخوان، لم يتنبهوا إلى أنه يوم سقوط نظامهم بمصر كانت فرنسا تقدم دعما ماليا ضخما لتونس التي يحكمها حزب النهضة الإخواني!

ومن هنا فإن الواضح هو أن سقوط الإخوان لم يحمِ مصر وحدها فحسب، بل وكل المنطقة حيث سقطت أكبر حملة تضليل في منطقتنا قادها الإخوان المسلمون على مدى عقود، وليس عامين فقط، من تخوين ووصم بالعمالة للغرب وأميركا، وها هم الإخوان اليوم يستجدون أميركا لإنقاذ حكمهم الذي أضاعوه ومعاقبة الجيش المصري، فأي وطنية هذه؟ بل إن السؤال الأزلي الذي يتهرب منه الإخوان وأنصارهم هو: هل يؤمن الإخوان المسلمون أصلا بالأوطان؟

http://www.aawsat.com//leader.asp?section=3&article=735355&issueno=12641#.Udo-QPmpUjU

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

7


هل لا تزال مصر هي الجائزة؟

عبد العزيز مصطفى كامل


تاريخ النشر: 4 رجب 1434 (14‏/5‏/2013)

 

 

كانت المدتان اللتان حكم فيهما جورج بوش الابن الدولة الأقوى في العالم أمريكا بمنزلة النموذج العملي للكيفية التي يمكن أن تتحكم بها اليهودية العالمية في توجيه الأمور الدولية بصورة تكاد تكون مباشرة، حيث سيطر المحافظون الجدد -كما هو معروف- على إدارة بوش سيطرة شبه كاملة، وكما هو معروف أيضًا؛ فإن هؤلاء المحافظين كانوا أشبه بـ(جماعة) أو (تنظيم) يهودي معلن -وليس سريًا- يدير الشؤون الخارجية الأمريكية بحسابات يهودية.

 

دشن المحافظون اليهود الجدد في مدة إدارة بوش عددًا من الخطط والمشروعات تتعلق بالعالمين العربي والإسلامي، باعتبار أن استمرار الهيمنة على مقدراتهما وقراراتهما من أولى أولويات المهتمين ببقاء الولايات المتحدة قطبًا أقوى وأوحد خلال القرن الحادي والعشرين، وذلك ضمن ما سمي مشروع (القرن الأمريكي)، وقد كان من ضمن خطط المحافظين الجدد التي أعلنت في مناسبات وصيغ مختلفة، التوجه نحو تفكيك وتفتيت كثير من الدول العربية والإسلامية، وتكسير وحدتها الدستورية، وبخاصة الدول الثلاث الأهم، وهي: (العراق والسعودية ومصر)، لكنهم بدأوا بالعراق وَفق خطة تضمنت وقتها احتلال سبع دول أخرى، قبل الانتقال إلى الخطوة التالية، وقد أشار (ويسلي كلارك) -القائد العام السابق للقوات الأمريكية في أوروبا والقائد العام لحلف الناتو من عام 1997 إلى عام 2001م- في تصريحات له عقب أحداث سبتمبر 2001 بعشرة أيام: "إلى أنه تسلم مذكرة من مكتب وزير الدفاع الأسبق (دونالد رامسفيلد) أثناء قصف أفغانستان، تصف كيف سيجري احتلال سبع دول في مدة خمس سنين، بحيث يكون البدء بالعراق، ثم سورية، ثم لبنان، ثم ليبيا، ثم الصومال، ثم السودان، ثم تنتهي الحرب بإيران! لكن جسارة المقاومة العراقية السنية وقتها لم تسمح للأمريكان بتكرار المغامرة في أي بلد آخر، حيث مثلت جدار صد ورد عرقل مشروع القرن الأمريكي برمته".

 

غير أن إضعاف العراق بتقسيمه ثم تقاسمه مع إيران بغرض زرع مزيد من عوامل الفرز الطائفي في المنطقة؛ جرى التركيز عليه ريثما تأتي ظروف أخرى لبقية الدول المستهدفة، وقد دق ما جرى في العراق ناقوس خطر قوي يحذر من الاستهانة بما يتسرب أو يُسرَّب من خطط الأعداء ونواياهم تجاه أمتنا؛ فقبل غزو العراق بثمانية أشهر تقريبًا قُدم تقرير في غاية الوضوح، بل التبجح، من أحد أبرز الباحثين في معهد راند للأبحاث الإستراتيجية، الذي يعد العقل الإستراتيجي للإدارات الأمريكية، وهو: (لوران مورافيتش) -الذي عمل أيضًا مستشارًا للخارجية الأمريكية؛ بيَّن ذلك التقرير حقيقة ما كان يبيَّت للمنطقة، وقد نشرته صحيفة واشنطن بوست في 6/8/2002، وجاء فيه قوله: "إن الحرب على العراق مجرد خطوة تكتيكية ستغيّر وجه الشرق الأوسط والعالم، أما السعودية فهي هدف إستراتيجي، وأما مصر فهي الجائزة الكبرى في نهاية الطريق".

 

وقد تكرر المعنى نفسه وبالألفاظ ذاتها تقريبًا على لسان رمز يهودي مشهور من المحافظين الجدد، وهو (ريتشارد بيرل) السياسي الأمريكي الذي عمل مساعدًا لوزير الدفاع في عهد ريجان، والذي يوصف في الإعلام الأمريكي بـ(أمير الظلام) و(دراكولا)؛ لميوله العدائية العدوانية، حيث قال في أعقاب بدء الحملة على العراق: سيكون العراق الهدف التكتيكي للحملة، وستكون السعودية الهدف الإستراتيجي، أما مصر فستكون الجائزة الكبرى! وكان ذلك المسؤول الحاقد قد قدم في عام 1996 دراسة إلى نظيره في العداء (بنيامين نتنياهو) يقترح فيها أن تتبنى السياسة الإسرائيلية فكرة العمل على القضاء على النظام في بغداد؛ كخطوة أولى نحو زعزعة الاستقرار في الدول المحيطة بالعراق.

 

وخطورة تصريحات (مورافيتش) و(بيرل) لم تكن في صدورها ضمن تنظير علني للتآمر فحسب؛ بل في أن قسمًا أساسيًا منها قد وجد طريقه إلى التنفيذ العملي وسط مباركة وأحيانًا مشاركة من الأطراف المتضررة قبل غيرها، فقد تجسد التوعد اليهودي في الواقع العراقي بعد الغزو الأمريكي، فظهر التطابق بين الأقوال والأفعال، وبدا أن الغزو قد لفقت مسوغاته ليكون مدخلًا (تكتيكيًا) يمكن الولوج منه إلى ما بعده، حيث إن غزو العراق ثم تقسيمه ثم تقاسمه بين الفرس والروم؛ مثَّل قاصمة ظهر لما كان يسمى "الوحدة العربية"، وأوجد أجواء ممهدة للتحرك نحو الهدف التالي "الإستراتيجي"، وهو المتعلق بالسعودية؛ لإحاطتها بسوار من التثوير الرافضي الذي يستهدف أهل السنة في كل الجزيرة العربية، التي إذا ما أضعف السنة فيها فإنهم سيكونون فيما سواها أضعف، وهو ما من شأنه أن يترك المجال بعد ذلك مفتوحًا بانتظار (الجائزة الكبرى) -مصر- ريثما تتوافر الإجابة عن (كيف) و(متى) و(أين) و(لمن) سيكون تسلم أو تسليم تلك الجائزة!

 

الآن؛ وبعد نحو عشر سنوات من عرض التقرير أو الخطة المتضمنة الكلام عن (مصر الجائزة) (1)، يتجدد الحديث عنها، فقد كتب (جون كارني)، محرر صحيفة (cnbc) الأمريكية، مقالًا بعد ثورة يناير بعنوان (هل يذكر أحدكم مصر الجائزة)؟ بيَّن فيه أنه كان يتعجب من إقحام مصر في قائمة الدول المستهدفة قبيل غزو العراق، لكن لما قامت الثورة المصرية وأصبحت مصر تحتل عناوين الأخبار؛ عزم على مراجعة التقرير الذي عرضه (مورافيتش) عام 2002م، والذي تحدث فيه عن (مصر الجائزة)؛ ليبحث عن المعنى الذي كان مرادًا منها، فوجد فيه تحت عنوان (الحالة المخيفة.. مصر) شرحًا لكيفية استغلال الأوضاع في مصر، حيث بيَّن مورافيتش أن أبرز إنجازات حسني مبارك حتى عام 2002 -أي بعد عشرين عامًا من حكمه؛ أنه قام بكبح الإسلاميين، وأنه لم يوجه إمكانات مصر إلى التنمية والاستثمار، والنتيجة وضع متفجر تسبَّب في تهميش وكبت الإسلاميين والعلمانيين معًا، ثم استعرض قدرة مبارك على ركوب الموجة بما يتيح لأمريكا أن تعتمد على انتهازيته، ثم تساءل: لماذا لا تسمح أمريكا له بالاستمرار في التضييق على الإسلاميين والمعارضين، وفي ذات الوقت تسمح له بالبقاء في السلطة دون تغيير، باعتباره صديقًا لأمريكا؟

 

ثم قال مورافيتش -الذي هلك بالسرطان عام 2009م-: "إن السماح له بهذين الأمرين هو وصفة طبية لكارثة"! وانتهى إلى القول: "إن المحور العربي كله مهم، لكن العراق هو المحور التكتيكي للدخول، والسعودية محور إستراتيجي، لكن مصر مع كتلتها ومكانتها وتاريخها ومكانتها وقدراتها؛ هي المكان الذي سيتم فيه تقرير مستقبل العالم العربي، وفي بيئة شرق أوسطية جديدة يجري تخليقها، يمكن البدء بإعادة تشكيل مصر رغم أنها تأتي في مرحلة لاحقة من الدورة الإستراتيجية المشار إليها هنا.. سوف يصبح من الممكن معالجة موضوع مصر؛ عندما يتم تنفيذ ما ذكر"!

 

الوجود الرسمي للمحافظين الجدد انتهى -ولو مرحليًا- بمجيء الحزب الديمقراطي للسلطة، لكن هل انتهت الإستراتيجية التي أسَّسوا لها في التفكيك والتفتيت ضمن مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي هو جزء من مشروع القرن الأمريكي؟ الجواب أن إدارة الديمقراطيين تحت حكم أوباما تسير على درب مشروع القرن، لكن بأساليب ليست أخف أو أصغر، لكن أخفى وأمكر.

 

الثورات العربية واقتناص الفرصة:

ما سبق مدخل مهم للولوج إلى الجواب عن السؤال الأهم الوارد في عنوان المقال، وقد عبرت مرارًا عن القناعة بأن فعاليات الثورات العربية لم تكن بتدبير قوى أجنبية، بل إنها كانت تداعيات لتراكمات كانت لها مقدمات أوصلت إلى هذه النتائج، لكن تلك النتائج أيضًا لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه إلا بتدبير خارق خارج عن قدرات البشر، تسبَّب في تساقط أنظمة طاغوتية قاسية في أزمنة قياسية، خرج أصحابها من قصور العز والجبروت إلى جحور الذل والمهانة، ما ظننا أن يخرجوا {وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} [الحشر:٢]. لكن دوائر القرار في الغرب تحركت -كعادتها- لاستثمار الأحداث، وهو استثمار لن يكون بحال خارجًا عن مصالحها ووَفق برامجها وخططها.

 

وقد كان من السذاجة، بل التهور، أن نتصور أن المعادين للمشروع الإسلامي في داخل بلاد المسلمين وخارجها سيرحبون بأن تنتج آلتهم الديمقراطية العلمانية ماكينة "تمكين" لقوى عربية سنية يمكنها أن تصنع أدوات نهوض إسلامية، إقليمية وعالمية، فسارع البعض للتصرف على أساس ذلك الظن متصورًا أن الحركات الإسلامية في العالم قاب قوسين أو أدنى من التمكين بمباركة من الكفار والملحدين، مستبعدًا –ولو من باب الاحتمال العقلي أو اليقين الإيماني- حقيقة: {إنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا} [النساء:101]. ومُسلَّمة: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء: 89]. ونمطية: {وَإن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا} [آل عمران:120]. وقانون {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْـمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [البقرة:105]. ونحو ذلك من السنن الثابتة التي يكشف الحق الظاهر فيها باطن الباطل مهما تخفى عنا أو استخف بنا.

 

سفينة النجاة التي رست في مصر بعد ثورتها السلمية كي ينعم شعبها وشعوب أخرى معه بالوصول إلى بر الأمان؛ تتلاطم بها الأمواج الآن، دون حبال كافية تشدها لصخور الاستقرار حتى يحين وقت الإبحار، والواضح أن هناك من يصر إما على إبقائها دون إقلاع، أو إغراقها في القاع؛ فقد شهدت أرض الكنانة بعد تصدر الإسلاميين -غير المدروس جيدًا- المشهد السياسي، أحداثًا جسامًا تجعل الحليم حيرانًا، لا يمكن وصف الواقفين خلفها إلا بأدوات لـ "الفوضى الخلاقة" التي لم تلد الثورات، لكنها تريد أن تفسدها أو تئدها؛ فالاستماتة في أن تحرق الثورة نفسها -في مصر وغيرها- تجري عن سبق إصرار وترصد من قوى داخلية متآمرة بات الجميع يعلم أنها تعمل بإسناد من أطراف إقليمية تحركها قوى عالمية، حيث وضح أن المراد فعلًا (تخليق) أوضاع جديدة عن طريق تلك الفوضى، لا علاقة لها بأماني وأحلام الشعوب الثائرة على الفساد والاستبداد، لا شك أن إفشال الثورة في مصر كان له الأولوية، وبخاصة بعد صعود الإسلاميين؛ لأن نجاح الثورة بهم نجاح لكل المسلمين، وإفشالها لأجلهم فشل للجميع.

 

والمعضلة هنا أن ثمة عوامل من إشكالات وتناقضات كثيرة داخل المجتمع المصري، بل داخل الكيانات والمكونات الإسلامية فيه؛ يجري استغلالها في تخليق ثم توظيف الفوضى بغية الوصول من خلالها إلى تحقيق أهداف تكتيكية وإستراتيجية قديمة وجديدة، لا تصب في مصلحة النهوض المصري عمومًا، والمشروع الإسلامي فيها خصوصًا. ولإدراك أبعاد هذا التربص لا ينبغي أن نظل أسرى اللحظة بتفاصيلها المتتابعة المبعدة عن استحضار كامل الصورة، فالمراد بمصر أكبر من سفاهات (الفلول) وأخطر من تفاهات صبية الشوارع، وأعقد من الأزمات السياسية التي ترددها وتجددها "النخبة" العَلمانية المحلية المفلسة، فالأمة كلها يراد تسديد ضربة جديدة لها في المرحلة الراهنة في شخص مصر وتجربتها الإسلامية الوليدة، التي يريد الصادقون لها أن تكون ناجحة ملهمة، ويريد المجرمون -محليًا وإقليميًا وعالميًا– أن تكون فاشلة حابطة مظلمة!

 

أعداء مصر.. واستثمار الأزمات:

يمكننا أن نرصد عدة إشكاليات خطيرة على الساحة المصرية يمثّل كل منها ما يشبه صندوق قنابل موقوتة أو حقل ألغام مزروعة، لو جرى تفجيرها أو إشعال فتيلها فإن معالم المكان بعد الانفجار لن تكون هي معالم المكان قبله. وواجب كل الصادقين والعقلاء في مصر -بل وفي خارجها- إبطال مفعول هذه القنابل وتلك الألغام؛ بالجدية الكاملة في معالجة عوامل تسخينها؛ إنقاذًا للمشروع الإسلامي الذي إذا فشل في مصر -معاذ الله- فإنه خسارة للأمة كلها.

 

هذه الإشكالات إجمالًا هي:

- دفع الدولة المصرية تحت حكم الإسلاميين إلى منحدر (الدولة الفاشلة) لعزلها ثم التفرد بها.

- توظيف الخلافات بين الإسلاميين لضربهم وضرب الدعوة من خلالهم.

- استعمال الأقباط وبعض الأقليات في كسر وحدة واستقلال الدولة المصرية.

- تحريك مشكلات سيناء السياسية والعسكرية والأمنية، ثم تدويلها لفصلها واستغلالها.

إنها مشكلات ومعضلات ينبغي أن تُتابَع تطوراتها الكبيرة بحيث لا تغطي عليها التفاصيل اليومية الصغيرة. والمتابَعة هنا ليست لمجرد الرصد والحضور، لكن لأجل اليقظة والتحرك باتجاه الحلول، فهي على خطورتها وجسامتها على المستوى البعيد ليست مستحيلة الحل، لكنها تحتاج -بعد الاستعانة بالله- إلى دقة في التشخيص، ثم مهارة في العلاج، يجتمع عليه الذين لا يجمعهم الله على ضلالة من أهل العلم والفكر، والحل والعقد.

 

سأتناول في هذا المقال ما يسمح به المقام من بسط تلك النقاط، على أن أكمل ما بقي فيما بعد بإذن الله.

 

حرب الإفشال لنيل الجائزة:

و(الدولة الفاشلة) طريقهم إلى ذلك، وهذا المصطلح صنعته أمريكا وصنفت في ضوئه دولًا لأغراض مشبوهة، ولأجل الاتجار بهذا الابتكار سارعت إلى ترويجه دوليًا عبر منظمة الأبحاث المسماة (الصندوق من أجل السلام)، والتي وضعَت بالتعاون مع (مجلة الخارجية الأمريكية) تعريفًا للدولة الفاشلة من خلال أعراض إذا تكاثرت أو اجتمعت في دولة ما فإنها تكون دولة فاشلة جديرة بأن توضع في القائمة السنوية التي تنشر منذ عام 2005م، متضمنة عشرين دولة، قد يتناوب بعضها مع الآخر، والغريب أن نصفها تقريبًا من الدول العربية والإسلامية، فكلٌّ من باكستان وأفغانستان والعراق واليمن وتشاد والصومال وبنجلاديش ولبنان والسودان؛ تحل ضيوفًا شبه دائمين على تلك القائمة، وكما وضعت أمريكا معايير للدول والمنظمات التي تلحقها بقائمة (الإرهاب) لإرهابها ثم الترهيب بها؛ فإنها تترك الباب مفتوحًا لإدخال دول أخرى في قائمة (الفشل)؛ لإفشالها وبث روح الفشل من خلالها.

 

أما الأعراض التي إذا ظهرت أو أظهرت على دولة فإنها تؤهلها للالتحاق بركب الفشل، بحسب معايير ما يسمى (صندوق السلام)؛ فهي:

- فقدان السلطة في الدولة المعنية قدرتها على السيطرة الفعلية على أراضيها.

فقدانها احتكار حق استخدام العنف المشروع للحفاظ على أمنها.

- عجزها عن توفير الحد المعقول من الخدمات لشعبها.

- عدم قدرتها على التفاعل مع الدول الأخرى لتكون عضوًا فاعلًا في الأسرة الدولية.

- عدم تمكنها من توفير مستلزمات إقامة أو إدامة أسس التوافق على شرعيتها لدى جميع سكانها.

 

وبقليل من التأمل في هذه العوامل الخمسة، نلاحظ أنها قد لا تكون أعراضًا ينتجها فشل ذاتي مجرد، بل يمكن أن تكون أمراضًا يسبّبها إفشال خارجي متعمد، وكذلك فإن تلك الأعراض لا يسهل التحصن منها في ظل منظومة دولية ظالمة مزدوجة في المعايير وغير مستقلة ولا مستقرة في التعامل، ثم إنها أعراض نسبية يمكن أن يلبسوها من يشاؤون ويخلعوها عمن يشاؤون.

 

السؤال المهم هنا هو: ماذا تريد أمريكا من تصنيف الدول إلى قوائم من مستويات من الفشل أو النجاح؟ وكيف تدخل من تشاء وتخرج من تشاء من تلك القوائم؟ والجواب الواضح أنه عندما تريد أن تنسج خيوطًا من العزلة والتقييد حول بلد مستهدف؛ فإنها تعمل على إدراجه وعدم إخراجه من تلك القوائم؛ ليظل الفشل وصمة عار تطارده في علاقاته وتطلعاته، مع أن أمريكا وحلفاءها لو صحت نواياهم في إرادة الخير للبشر، لعملوا على مساعدة الدول والشعوب المتعثرة لتخرج من كبواتها، أو على الأقل لا يحولون بمؤامراتهم بينها وبين النهوض، لكن الذي يقومون به هو العكس، وبخاصة في بلاد العرب والمسلمين، بل إن أمريكا لم تعد تخفي نواياها في تعمّد "تخليق" أسباب الفشل وتوسيعها ولو لم توجد مسوغاتها أو مقدماتها.

 

إن الإفشال صار آخر صيغ الحروب الشيطانية -غير التقليدية - التي بدأت أمريكا في السنوات الأخيرة شنها وتوسيع رقعتها، خاصة أن آخر حربين خاضتهما على طريقة الحروب التقليدية في كل من أفغانستان والعراق، قد أرغمتا أنفها ولقنتاها دروسًا كلفتها -حتى الآن- خسارة التفرد بالقعود على قمة القطبية الدولية، سياسيًا وعسكريًا، وضياع أحلام البقاء في فردوس الرخاء اقتصاديًا.

 

ولذلك؛ ففي مصطلح جديد يراد به تهديد الدول والشعوب، يروّج الأمريكيون اليوم لما يسمى (الحرب غير المتماثلة)؛ لمحاولة فرض أجواء الاحتراب والخراب لكن بصيغ أخرى، وهم يقولون إن الحرب غير المتماثلة مرت بأربع مراحل أو أجيال، ويتحدثون الآن عن (الجيل الرابع) من تلك الحرب غير التقليدية، والتي لا تعد إستراتيجيات الصراع فيها وقفًا على العسكريين، بل قد يسلط الشعب فيها على حكومته، أو يسلط الجيش على شعبه، أو تتخلى الشرطة عن مهمتها الأمنية والنظامية لتكون أداة للخوف وسبيلًا للفوضى! بحيث يكون هذا النوع من الحرب سبيلًا لتفكيك بلد أو إسقاط نظام أو إذلال شعب أو تثوير طائفة على طائفة!

 

المقصود بذلك النوع الجديد من الحرب أن يعمل طرف ما على إبطال مفعول القوة المضادة عند طرف آخر؛ باستغلال نقاط الضعف، ولو كان المستهدِف أضعف من المستهدَف، وتدور تلك الحرب غالبًا في بيئة تآمر وغموض تتكاثر في ظله الفتن بما يوصل إلى فوضى يمكن أن تستغل في خلط أوراق وبعثرتها، ليعاد جمعها وإعادة ترتيبها مرة أخرى على هوى جديد لطرف مستفيد، وهذا أيضًا هو بالضبط المعنى الكامن حول مفهوم (الفوضى الخلاقة) التي تحدثت عنها خنفساء أمريكا السامة (كونداليزا رايس) عندما بشرت بتوجه واشنطن نحو إعادة رسم خرائط الشرق الأوسط على أسس جديدة تضمن الأمن القومي لأمريكا.

 

أما عن مفهوم وكيفية شن حرب (الجيل الرابع من الحرب اللا متماثلة) التي يمكن أن نسميها "الحرب القذرة" بين طرف يراعي القيم وأصول الحرب وطرف بلا سقف أخلاقي ولا إنساني؛ فقد أفاض في شرحها المفكر الأمريكي (ماكس مانوارينج)، الباحث في شؤون الإستراتيجيات العسكرية، والذي خدم في المخابرات العسكرية الأمريكية وعمل في قيادة الجيش الأمريكي؛ ففي محاضرة ألقاها في 13 أغسطس 2012 في معهد دراسات الأمن القومي في (إسرائيل) بمناسبة عقد المؤتمر السنوي لأمن النصف الغربي من العالم؛ تكلم ذلك الرجل بكلام خطير لا يسع المشغولون بأمور المسلمين أن يتجاهلوه.. وهنا أنقل أبرز ما قال بأقرب الألفاظ المترجمة لتلك المحاضرة التي تحكي وتحاكي تفاصيل ما يدور وما يمكن أن يدور في بعض البلدان العربية في مرحلتها الراهنة وبخاصة مصر، ولذلك أرجو من القارئ أن يستحضر قياس الكلام النظري الوارد في تلك المحاضرة مع الواقع العملي الذي يجري على الأرض؛ يقول:

 

• الجيل الرابع من الحرب غير المتماثلة حاصل وموجود شئنا أم أبينا، وأمريكا مشاركة فيه.

• الغرض من هذه الحرب غير المتماثلة "إكراه الخصم على قبول إرادة عدوه".

• تجارب الحروب خلال العشرين عامًا الماضية أثبتت أن الحروب التقليدية ستندثر أو في طريقها للاندثار، وما أصبح اليوم مناسبًا هو الجيل الرابع من الحرب غير المتماثلة.

• لا بد أن يعترف الأمريكيون بأنهم متورطون في حروب من هذا النوع، ولا ينبغي أن يقلقوا من ذلك.

• الهدف من هذه الحرب ليس تحطيم مؤسسة عسكرية أو القضاء على قدرة أمة على شن مواجهة عسكرية خارج حدودها؛ لكن الهدف إصابة الدولة المستهدفة بالإنهاك والتآكل ببطء لكن بثبات.

• الغاية المرجوة من وراء ذلك الإنهاك هي اكتساب النفوذ، وبعد اكتسابه يكون المطلوب إرغام العدو على تنفيذ إرادتنا.

 

• قد يكون هذا النوع دمويًا يستخدم أسلوب (الصدمة والترويع) مثل ما حدث في ضرب بغداد، وقد لا يكون دمويًا، لكنه في النهاية عملية إكراه، سواء بطرق خشنة أو ناعمة.

• القاسم المشترك من وراء هذا النوع من الحرب هو (زعزعة الاستقرار)، وهذا لا يحتاج إلى إرسال قوات نظامية عبر الحدود في أغلب الأحوال.

• لأن المشكلات التي تتصدى لها هذه الحرب متعددة الجنسيات، فيجب أن تكون الحلول متعددة الجنسيات أيضًا.

• الأنسب أن تكون القدرات العقلية الذكية السلاحَ الرئيس في هذه الحرب، وليست قدرة أو قوة النيران، فلم يسقط حائط برلين بالدبابات أو بالطائرات، وإنما بزعزعة الاستقرار الذي يأخذ صورًا متعددة.

 

• الأفضل أن يقوم بتلك الحرب مواطنون من نفس الدولة.

• لأن الهدف إكراه العدو على القبول بإرادتنا، فالوسيلة هي خلق (دولة فاشلة).

• إذا توصلنا إلى أن جزءًا من الدولة المستهدفة أصبح غير خاضع لسلطتها، فإن سيادتها بهذا تصبح غير موجودة، وبهذا تكون فاشلة.

• لا تكون الدولة ذات سيادة إلا في حال تمكّنها من التحكم في الإقليم الذي تحكمه والناس الساكنين فيه، ضمن نظام سياسي معترف به.

 

• عندما لا تتحكم الدولة في كامل إقليمها، فإن الجزء الذي لا تتحكم فيه يصبح تحت الفوضى، أو يكون محكومًا من غير تلك الدولة، وعادة ما يكون ذلك الإقليم الخارج عن السيطرة عنيفًا ومحاربًا.

• إذا استطعنا تخليق "دولة فاشلة"، فإننا نستطيع أن نتدخل فيها، ليس هذا فقط، بل يمكننا أن نبسط سيطرتنا عليها حتى لا يختطفها أحد غيرنا.

 

• هناك دول تحولت بفعل تلك الحرب إلى دول للجريمة، وأخرى أصبحت دولًا عنصرية جديدة، وآخر من يصمد في تلك الحرب هو المنتصر.

• خلاصة المراد من تلك الحرب يتلخص في كلمتين: (الإكراه) و(الدولة الفاشلة).

• الدولة الفاشلة لا تأتي كحدث، بل هي عملية ذات خطوات تنفذ ببطء وبهدوء كاف.

• إذا نفذت هذه الحرب بطريقة جيدة ولمدة كافية وببطء معقول، وباستخدام مواطني دولة العدو؛ فسوف يستيقظ عدونا ميتًا! حسبنا الله، اللهم اكفناهم بما شئت وكيف شئت.

 

هذه هي الطريقة الجديدة لزعيمة العالم الحر في نشر (القيم الأمريكية) التي يراد عولمتها وإلزام البشرية بها!

وفيما يتعلق بالجاري من هذه الحرب على أرض مصر اليوم، وربما على أراضٍ غيرها غدًا، من الضرب على وتر الفعل المتعمد، انتظارًا لرد الفعل المتوقع، لتوجيه الأمور في المسارات المرسومة؛ فلا أظن أن مجال الكتابة على هذه الصفحات ولا ظروفها يسمحان بالخوض في التفاصيل والأطراف والأبعاد المتعلقة بها لأجل وضع خطوط المواجهة المطلوبة لهذا المكر الكبار، مكر الليل والنهار، ولعله يكفي في هذا المقام شد النظر إليه، وكشف الغطاء عنه، أمام المهتمين بأمر المسلمين.. فمصر لن تكون بإذن الله جائزة ولا غنيمة لليهود ولا النصارى ولا أوليائهما؛ لأن فتح الموحدين القدامى لها لن يفرط فيه الموحدون المعاصرون. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

 

 

المصدر: مجلة البيان

ملاحظات المحرر: سبق أن كتبت مقالين بعنوان "مصر الجائزة" في العددين (214 – 215).

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق