| 1 |
ماذا لو عاد مرسي؟!إبراهيم الخليفة |
إذا أخذنا بالاعتبار أن الإنجاز الأكبر لثورة يناير ولعموم الثورات العربية هو توفير فرصة الخروج من مسار الدولة الأمنية المتجذر إلى مسار الدولة الدستورية، فإن الدخول العسكري إلى مسار دستوري مضطرب بعد حشد يوم واحد ليس له ما سبقه وقد تتكشف بعض أسراره مستقبلاً، هو على النقيض مما حدث في بداية الثورة. فهذا الدخول لا يخرج الناس من مسار أمني إلى مسار دستوري كما كان عليه الحال في البداية، بل يؤدي فعلياً إلى هدم المسار الدستوري المضطرب وإطلاق قوة دفع جديدة باتجاه المسار الأمني، حتى لمجرد إنجاح التدخل العسكري وحمايته، وبحاضنة ثقافية وسياسية وإعلامية كانت تدفع باتجاه هدم المسار الدستوري وتغذيه وتستدعيه في كل وقت ومع كل أزمة وإثر كل خسارة انتخابية. لقد أدى استبداد وفساد النظام القديم وكثرة المتضررين منه إلى توحيد مجموعات فئوية متعارضة ومتناقضة في مواجهته، فبدا وكأنه يمكن الوصول إلى نظام بديل، في حين أن الأمر مجرد فرصة للخروج من المسار الأمني إلى المسار الدستوري عبر مخاض وصراعات عديدة وشديدة وواسعة. وفي مجتمع تتجذر فيه الازدواجية الثقافية ولا تحتل الشورى أو قواعد ومبادئ الديمقراطية مكانتها الملزمة والحاكمة والطاردة لما عداها، سيتم إنتاج مشروعات فئوية بديلة ومتناقضة ضمن مسار دستوري مضطرب. وإذا لم تنجح مختلف الأطراف في خدمة المسار الدستوري والحفاظ عليه وتجاوز عقباته، فإن مختلف الظروف قد تدفع باتجاه هـدم المسار الدستوري والعودة إلى المسار الأمني، وقد يتم ذلك تحت شعارات الديمقراطية والثورة وبغطاء ثقافي وسياسي وإعلامي كثيف. ومهما ادعى أطراف المعسكر المحتشد عند كراسي العسكر بأنه يخدم الديمقراطية والثورة، فإن التراث والأدبيات وطبيعة التكوين الثقافي والسياسي لأطراف هذا المعسكر ومسار المواقف منذ بدء رحلة البحث عن البديل، تؤكد أن قضايا الديمقراطية والثورة لا تجمعه فعلاً، بل تجمعه حالة الخصومة أو الضرر أو الإحباط أو المخاوف أو المصالح الفئوية ضد إفرازات المسار الدستوري. وبعد أن تراكمت هذه العوامل واتسعت وغذيت من قبل كل الأطراف أنتجت معسكراً للرفض والتمرد يتمتع بغطاء ثقافي وسياسي وإعلامي كثيف، ثم حظي بنقلة جماهيرية نوعية واستثنائية خلال يوم واحد قادت باتجاه التدخل العسكري وتعطيل الدستور وإعداد خارطة طريق جديدة. هذا المعسكر –في عمومه- ليس معسكر ديمقراطية وثورة، بل معسكر رفض متنوع الروافد والمحركات والدوافع، ولكن مشتركات الرفض والحاضنة الثقافية والإعلامية والمصلحية أسهمت في إخفاء أو تغييب أو تهميش التناقضات. ولو أن الديمقراطية والثورة هي التي تحرك أطراف هذا المعسكر لأنتج تطويراً أو تعديلاً جذرياً للمسار الدستوري من خلال الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة وما يتبع ذلك من فرص تعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولكنه كان محملاً بقوة هدم المسار الدستوري، فأنتج الانقلاب العسكري وأعاد المجتمع إلى المسار الأمني ومهد لتحويل الثورات العربية إلى ما يشبه السراب. لا يمكن للديمقراطية أن تجمع الناصري بالشيوعي بالاشتراكي بحزب النور السلفي بالرموز الدينية التي كانت ضد ثورة يناير إلا بعد مراجعات فكرية وثقافية عميقة قد تطيح بالمضمون السياسي لهؤلاء أو تعدله جذرياً، ولا يمكن للثورة أن تجمعهم بأتباع النظام القديم وشبكة علاقاته ومصالحه ومراكز قوته، بل ستجمعهم التوافقات الظرفية المصلحية، ليس لتطوير المسار الدستوري أو تعديله –وهي فرصة كانت متاحة بكل قوة- بل لهدمه. قد يبدو غريباً أن يخلو عام كامل في ظل المسار الدستوري من الاعتقالات السياسية التعسفية ومن غلق القنوات والصحف رغم كل ما مارسته من انحدار مهني وأخلاقي ربما لم يشهد له التاريخ مثيلاً، في حين أنه في يوم واحد بعد هدم المسار الدستوري تم غلق الكثير من القنوات والتعتيم الشديد على مظاهر رفض هدم المسار الدستوري –ولا يزال التعتيم مستمراً بصورة تفضح كل الادعاءات- وتنفيذ سلسلة اعتقالات سياسية واسعة ضد رموز الطرف الذي فاز في كل الاستحقاقات الانتخابية. والانتكاسة على صعيد الحريات الإعلامية والسياسية لا تعود إلى أن الطرف الحاكم كان أكثر ديمقراطية وثورية بقدر ما تعود إلى فضائل المسار الدستوري مهما بلغت صعوباته وعوائقه ورذائل المسار الأمني مهما بلغت سهولته وسرعته. وإذا أراد المرء أن يرى نصيب موجة هدم المسار الدستوري من الديمقراطية والثورة، فما عليه إلا أن يتأمل الأطراف الإقليمية التي سارعت إلى مباركة وتأييد هدم المسار، وأن يحدد موقع أطراف النظام القديم وشبكة علاقاته ومراكز نفوذه من موجة الهدم، وأن ينظر إلى تداعيات الانقلاب العسكري على الثورات العربية الأخرى، وهل تطلق شحنة إضافية باتجاه الديمقراطية والثورة أم أنها تطلق شحنة كبرى باتجاه وأدهما؟!. لعل من أبرز الأمثلة الصارخة التي تعكس درجة النفاق السياسي لدى أطراف معسكر الرفض أو التمرد هو موقف حزب النور السلفي الذي انضم إلى المعسكر، رغم أنه يفترض أن يكون من أبعد الأطراف عنه لو أنه معسكر للديمقراطية والثورة. فهو الجناح السلفي الأكثر تصالحاً مع النظام السابق والأكثر رفضاً للثورة في بدايتها والأكثر إثارة للاستقطابات والمعارك التي وظفت ضد النظام الحاكم خلال مرحلة وضع مسودة الدستور والأكثر استخداماً من قبل الأطراف العلمانية كفزاعة ثقافية. ولكن المصلحة الفئوية والارتباط بأطراف إقليمية شديدة العداء للديمقراطية والثورة سرعان ما نقلته إلى معسكر الرفض أو التمرد الرافع لشعارات الديمقراطية والثورة. ومن جانب آخر، فإنه يمكن رصد مؤشرات الديمقراطية والوعي أو الاستبداد و"الديماغوجية" عبر تأمل وتحليل خطاب رموز حركة تمرد وتصوراتهم للشأن العام وللقضايا والعلاقات المجتمعية المعقدة والمتشابكة ولمتطلبات وعوائق وصعوبات التحول الديمقراطي، وسياق ظهورهم بعد مجموعات "البلاك بلوك" وسلسلة أعمال العنف المتكررة وطبيعة الطرف الذي كان يشحن باتجاه هذه الإفرازات الهادمة لأي مسار دستوري ثم يوفر الغطاء الثقافي والسياسي والإعلامي لها. ومهما بلغت كثرة الحشود المستجيبة لنداءات هدم المسار الدستوري، فإنها ليست مؤشر تطور أو تصحيح بل مؤشر هدم وعلامة أفول سياسي جماعي. وحسناً فعلت حركة تمرد إذ اختارت هذا الاسم، فهو يفضح القاطرة السياسية والثقافية والإعلامية التي كانت خلفه. إذا حافظ المعارضون لهدم المسار الدستوري على سلميتهم وتماسكهم وحرصوا على نبذ العنف ونجحوا في مواجهة مؤامرات ومكائد جرهم إليه، فإن المسار الدستوري يمكن أن يستعيد قوته وزخمه، خصوصاً وأن حلف أدعياء الديمقراطية والثورة المحتشد عند أبواب العسكر سرعان ما ينفرط ويتصدع مع كل سباق نحو الغنائم، وسرعان ما تنفضح الادعاءات الديمقراطية والثورية مع استعادة الدولة الأمنية لقوتها أكثر وأكثر. ومن يدري فلعل ما حدث كان من تدبير علام الغيوب، فنحن نتابع الآن أوسع وأضخم عملية احتراق سياسي وافتضاح إعلامي لأدعياء الديمقراطية والثورية والحريات والمهنية والشفافية ممن كانوا حجر عثرة في طريق مرسي. فإن عاد فسيعود بقوة دفع هائلة تسمح بتجاوز تلك العقبات. كيف ستكون صورة المحتفلين بالانقلاب العسكري إن عاد مرسي بزخم شعبي؟ سيحترقون سياسياً وستنقلب صورتهم في الوعي العام إلى النقيض، وستزول من طريق مرسي نخبة فاشلة مارست الإعاقة والإفشال والتصيد ودعمت الهدم والتناحر خلال عام كامل. كيف ستكون صورة حزب النور السلفي؟ ستزول الغشاوة وتنتهي المزايدات ويرتفع من أمام مرسي عائق كبير وعبء سياسي وثقافي ضخم كان أداة بيد خصوم الديمقراطية والثورة. كيف ستكون صورة إعلام التضليل والتشويه والتعميم الذي كان يملأ الدنيا ضجيجاً حول الحريات والشفافية والمهنية والحياد؟! سيحترق وتنقلب صورته لدى الناس وستزول من طريق مرسي كل ماكينة التشويه والشيطنة التي حاصرته على مدى عام كامل. سيعاد اكتشاف مرسي كرجل ثبات ومواقف وصدق وأمانة وعفة وتواضع، وسيرون كم كان أحلم من معارضيه وأوسع صدراً وأكثر تسامحاً، وسيدركون حجم العوائق الهائلة التي كان يواجهها ومقدار التشويه والتجني الذي تعرض له. ينبغي أن يدرك مؤيدو مرسي أن كل يوم لهم في الميادين هو يوم احتراق سياسي لحلف الغنائم المحتشد عند كرسي العسكر، واحتراق إعلامي لماكينة إعلام المال والفلول، وصفعة على وجه السيسي ومن معه، واضطراب في بلدان المال القذر التي دعمت الانقلاب من أول يوم، وشهادة لأهل الميادين بأنهم أكثر ديمقراطية وثورية من كل الأدعياء الذين طالما سعوا إلى احتكار الرايات الديمقراطية والثورية ثم سرعان ما انطلقوا يقبلون أيادي العسكر ويحتفلون مع الفلول. هي لحظات تاريخية تعيشها مصر ويعيشها العالم العربي والعالم بأسره، وبقدر سلمية أهل الميادين وثباتهم ستتزايد الحشود حتماً، وقد تنطلق من مصر موجة ثورية جديدة أكثر رشداً وأقوى مصداقية وأقل تحديات وعوائق. ....... العصر | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | مصر لم تخرج من عباءة العسكر بعد! خالد الدخيل * |
الأحد ٧ يوليو ٢٠١٣ يوم الأربعاء الماضي عزلت القوات المسلحة المصرية محمد مرسي، أول رئيس منتخب في تاريخ مصر. لم تكتف بذلك، وضعته رهن الإقامة الجبرية في مكان ما من وزارة الدفاع. حدث هذا في ظل حال ثورية لم تخرج منها مصر منذ أكثر من ثلاثة أعوام، ولا يبدو أنها ستخرج منها قريباً. هي حال ظلت تنتقل من لحظة انسداد إلى أخرى. وآخر هذه اللحظات كانت تلك التي انتهت بعزل الرئيس. يقال إن حال الانسداد السياسي وما كانت تحبل به من مخاطر، هي التي فرضت تدخل الجيش لعزل الرئيس. ربما هذا صحيح، لكن الطريقة التي عزل بها الرئيس تتناقض تماماً مع طبيعة الثورة وأهدافها، إذ عطّل الدستور تمهيداً للعزل كعملية استثنائية وليست قانونية فرضتها حال الانسداد السياسي. ودلالة ذلك واضحة، وهي أن العملية السياسية التي انطلقت بعد سقوط الرئيس حسني مبارك، وما انطوت عليه من صراعات، ومناورات ومنازعات وانتخابات، وما صاحبها من إعلانات دستورية، وكتابة دستور ثم التصويت عليه، وما صرف عليها من أموال، كل ذلك ذهب أدراج الرياح وكأنه لم يكن. 60 عاماً بعد ثورة 23 يوليو، ومصر لا تزال في حاجة للجيش لعزل الرئيس كإجراء استثنائي. الدلالة المحزنة هنا أن عجلة التراكم السياسي والدستوري لم تتحرك بعد، أو أن حركتها بطيئة جداً. انتهت العملية السياسية الأولى بانتخاب مرسي، لتنطلق إثر ذلك عملية سياسية أخرى، وهذه هي التي انتهت بعزله. ربما كان يستحق العزل، لعجزه عن تقديم مخرج من حال الانسداد أمام تصاعد الحال الثورية، لكن الإشكالية الكبيرة في هذا أنه تم من دون إطار دستوري، ومن دون أي إجراءات قانونية، ما يعني أن منصب الرئيس لا يزال غير محصن، لأنه يفتقد سياج الاستبداد، وأن أصوات الناخبين التي أتت بالرئيس ليست لها قيمة أو حرمة قانونية، وأنه يمكن انتهاك وتجاوز كل ذلك إذا ما فرضت اللحظة الحرجة نفسها على الجميع. وأكثر ما يلفت النظر هنا أن القوات المسلحة، لا القضاء ولا الدستور ولا البرلمان ولا حتى الصوت الشعبي، كانت ولا تزال هي اللاعب المركزي في كل المشهد، واللاعب الذي يلجأ إليه الجميع في كل مرة تصل العملية السياسية أو اللحظة الثورية إلى حال انسداد. القوات المسلحة هي التي فرضت التنحي على ابنها حسني مبارك، وهي التي تولت المرحلة الانتقالية بعد ذلك، وهي التي كانت تراقب عمل الرئيس المنتخب، وأخيراً هي التي أزاحت الرئيس المنتخب. ليس غريباً والحال كذلك أن هذه القوات هي الطرف السياسي الوحيد الذي يراكم مكاسبه السياسية. جميع الأطراف كسبت شيئاً وخسرت ربما أشياء، وأكبر الخاسرين هم جماعة «الإخوان»، لكن القوات المسلحة لم تخسر شيئاً حتى الآن. في ضوء ذلك، كيف يمكن وصف ما حدث يوم الأربعاء الماضي؟ هل كان انقلاباً عسكرياً على الشرعية، كما يقول «الإخوان»؟ أم تصحيحاً لمسار الثورة، كما يقول خصوم «الإخوان»؟ وضع الإشكالية حصرياً بين هذين الخيارين المتناقضين ينطلق من الصفة التي ارتبطت بالانقلاب العسكري، وهي أنه عمل سياسي مشين، لأنه تعدٍّ على إرادة الشعب، وانتهاك للشرعية، واغتصاب للسلطة بالقوة، ومقدمة لفرض حكم العسكر. وهذا شيء عرفه الكثير من الدول العربية في خمسينات القرن الماضي وستيناته، ولذا انحصر الجدل بين رأي «الإخوان» ومن ينتصر لهم بأن الذي حدث أعاد مصر إلى عصر الانقلابات، وبين خصوم «الإخوان» الذين يعتبرون أن ما حدث كان تصحيحاً للثورة، بل ثورة أخرى أعطيت اسم 30 يونيو. هذا الانقسام الحاد في الرأي طبيعي أمام حجم ما حدث وخطورته، وهو أيضاً متوقَّع، نظراً للتاريخ الطويل من العداوة بين «الإخوان» وخصومهم في مصر، وهي عداوة أعادتها إلى الواجهة حادثة عزل الجيش للرئيس مرسي في إطار حال ثورية ما إن تهدأ حتى تتصاعد مرة أخرى. لكن لماذا حصْرُ توصيف ما حدث في خيارين اثنين، وانغلاق السجال والصدام عليهما؟ الأرجح أن هذا حصل انطلاقاً من أن سوءة عزل الرئيس مرسي منحصرة في أنه كان انقلاباً بالنسبة لفريق، وأن حسنته أو إيجابيته منحصرة في أنه لم يكن كذلك بالنسبة للفريق الآخر. لم يؤخذ في الاعتبار أن هناك خياراً ثالثاً لوصف ما حصل وما ترتب -أو قد يترتب- عليه، وأن هذا الخيار قد يكون أكثر، أو لا يقل سوءة عن الانقلاب. ما يفرض الخيار الثالث هو أن عملية عزل مرسي تمت في سياق ثورة شعبية لم تجد سبيلاً بعد للوصول إلى مبتغاها، ثم دخلت حال انسداد بدت خطورتها للجميع. هذه الثورة امتداد للربيع العربي، أو الثورة الشعبية على الإرث السياسي الذي خلفته مرحلة الانقلابات في خمس جمهوريات عربية حتى الآن، من بينها مصر. من هذه الزاوية، يبدو أن حصر الإشكالية بين خيارين ينفي أحدهما الآخر ينتمي إلى الثقافة السياسية لمرحلة الانقلابات تلك، وبالتالي يتجاهل التغير الكبير الذي أتى به عامل الثورة الشعبية، وهو عامل مستجد لم تعرفه مصر في تاريخها من قبل. فرض هذا التغير إطاراً سياسياً، يختلف كثيراً عن ذلك الذي كان سائداً في زمن الانقلابات. وبالتالي يقتضي الأمر وضع ما حدث الأربعاء الماضي في هذا السياق، والتعامل معه على هذا الأساس. يمكن تعريف الانقلاب العسكري بأنه عمل تآمري سري، ينفرد الجيش فيه بقرار الإطاحة بالسلطة السياسية، وينفرد أيضاً بالاستيلاء على هذه السلطة. وهذا لا ينطبق على ما حصل الأربعاء الماضي. هل ينفي هذا إذاً صفة الانقلاب على ما حصل؟ وقفت أمام السؤال لأنني لم أهتد إلى مصطلح يختصر ويعبر عما حصل. فمن ناحية، لا يمكن تجاهل شبهة أو رائحة انقلاب، لأن الجيش هو الذي عزل الرئيس بالقوة ووضعه تحت الإقامة الجبرية، ثم بدأت بعد ذلك ملاحقة قيادات «الإخوان» واعتقالهم، والتلويح بتقديمهم للمحاكمة، بما في ذلك الرئيس نفسه، وتعطيل بث القنوات التابعة لـ «الإخوان» أو التي تمثل موقفهم. ومن ناحية ثانية، فإن ما قام به الجيش لم يكن عملاً سرياً، ولم ينفرد فيه بالقرار، ولم يستول مباشرة على السلطة. كان الجيش يعمل ضمن سياق تفاوضي مع كل الأطراف، واتخذ قرار عزل الرئيس بالتوافق مع الأزهر والكنيسة القبطية وحزب «النور» السلفي، وممثلين لـ «جبهة الإنقاذ»، وحركة «تمرد». وقبل ذلك وبعده الجماهير في مختلف المدن المصرية التي تطالب بتنحي الرئيس. ماذا يعني ذلك؟ يعني أن حال الانسداد تعبر عن فشل الرئيس، ومعه جماعة «الإخوان»، كما تعبر عن فشل المعارضة أيضاً. بعبارة أخرى، نحن أمام فشل الطبقة السياسية في قيادة الحال الثورية إلى بر الأمان. هل كان عزل الرئيس هو البديل لذلك؟ المستشار المصري طارق البشري المعروف بخبرته القانونية ورؤيته السياسية المتوازنة، يرى أن عزل مرسي هو «انقلاب عسكري صريح على دستور ديموقراطي أفرزته إرادة شعبية حقيقية». ويضيف أن المَخرج من حال الانسداد كان متوفراً، وهو إجراء انتخابات برلمانية تفرز حكومة وطنية. لكن القوات المسلحة انتكست، كما يقول، على الثورة، وأنها «تقيم نظاماً استبدادياً من جديد». من الواضح أن معارضي «الإخوان» لم يتقبلوا فوزهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ولذلك لم يكونوا على استعداد للتعاون معهم. من ناحيتهم، لم يتصرف «الإخوان» بعد فوزهم الكبير بحنكة ومهارة لاحتواء معارضيهم. على العكس، تصرفوا بطريقة من يريد الاستفراد بكل شيء، ما استفز الجميع. وقد زادت العداوات والشكوك القديمة بين الطرفين الأمر سوءاً. بات هدف المعارضة إفشال حكم «الإخوان»، وهدف «الإخوان» التمسك بالحكم. لكنّ هذه هي طبيعة العملية السياسية، وبالتالي كان من الممكن التوصل إلى حلول، وهو ما لم يحصل. وعلى رغم أنهم يتمتعون بقاعدة شعبية أكبر بكثير مما يتمتع به خصومهم، إلا أن «الإخوان» فشلوا في كسب الشارع من غير أتباعهم إلى جانبهم. هنا تعقدت حال الانسداد السياسي، وتحولت في 30 يونيو إلى صدام عنيف بين الشرعية الدستورية للرئيس والشرعية الثورية التي تمثلها جماهير الشارع. من هذه الزاوية يمكن القول إن عزل مرسي كان انقلاباً عسكرياً، لكنه يختلف عن الانقلابات التقليدية، لأنه استخدم الحال الثورية السائدة كغطاء للانقلاب على الشرعية الدستورية، ولم يعط فرصة لمخارج سياسية أخرى مثل الانتخابات البرلمانية، أو الاستفتاء على انتخابات رئاسية مبكرة. من الواضح الآن أن القيادات السياسية لم تكن قادرة على حل. هل لهذا علاقة بأن هذه القيادات، وأولها «الإخوان»، ليست هي من فجر الثورة، وإنما التحقت بها؟ أم أن الثورة كشفت أن مصر بعد ستين عاماً من الاستبداد تم تجريفها سياسياً، وأضحت من دون طبقة سياسية تملك مهارة وخيالاً يسمحان لها باجتراح الحلول في مثل هذه اللحظات التاريخية الحرجة؟ كان لا بد من اللجوء إلى القوات المسلحة. كأن ثورة 25 يناير ليست للتأسيس لجمهورية ثانية، وأنها لا تزال أسيرة لميراث الجمهورية الأولى التي بدأت مع انقلاب 23 يوليو. بعد أكثر من ستين عاماً على ذلك الحدث المفصلي لا تزال مصر غير قادرة على حل أزماتها السياسية وعلى العبور إلى الضفة الأخرى إلا بواسطة القوات المسلحة. وقد عبّر محمد البرادعي عن ذلك بقوله: «إن الجيش تصرف بالنيابة عن الشعب». لكن القيادات السياسية هي التي تمثل الشعب، لأنها هي التي تنتخب وليس الجيش. هذا الفشل السياسي في ظل ثورة شعبية، معطوف على الدور المركزي للجيش، والصراع بين «الإخوان» ومؤسسة القضاء، يشير إلى أن مصر لم تخرج من عباءة العسكر بعد. وأمام هذه الحقيقة، ما الفرق بين أن تصف عزل الرئيس مرسي بأنه كان انقلاباً عسكرياً أو تصحيحاً للثورة؟ ......... الحياة | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | |
الاثنين 29 شعبان 1434هـ - 8 يوليو 2013م أثبتت مليونية 30 يونيو (حزيران) المعارضة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ومليونية الجمعة الماضية المطالبة بعودة الرئيس المعزول، أن الإقصاء من أي طرف سيطيل، في أقل الأحوال، دوامة الاحتقان السياسي والأمني، وأما أسوأها فانجرار البلاد، لا سمح الله، إلى أتون حرب أهلية لا تبقي ولا تذر. وأثبتت مليونية الـ30 من يونيو أن التحشيد للمليونيات لا يحتكرها فصيل دون آخر، ففي الوقت الذي كانت لقطات الـ«يوتيوب» القديمة تسخر من استحالة قدرة معارضي الإسلاميين على التحشيد، وأنهم مهما اجتهدوا في التجميع فلن يتظاهر أكثر من بضعة آلاف، خرجت مليونية الـ30 من يونيو التي كانت مفاجئة للتيار الإسلامي، مع أن أغلب المشاركين فيها ليس عندهم مشكلة مع فكر الإسلاميين، وإنما مع أداء الرئيس مرسي، أي أنهم لم يحتشدوا حبا في زعماء المعارضة الليبرالية، وإنما كرها لأداء الإسلاميين في الحكم. والمعارضون للإخوان وقعوا في الفخ ذاته؛ إذ أعجبتهم كثرتهم يوم الـ30 من يونيو، وتصوروا أن مصر كلها تحولت إلى ناقمة على الإسلاميين ومؤيدة لعزل محمد مرسي، لتندلع في الجمعة الماضية مظاهرات في عدد من المحافظات غير عابئة بفترة حكم جديدة يسيطر عليها العسكر الأقوى والأكثر هيبة، حتى إن شيخ الأزهر أصيب بقلق؛ فبعد أن فرغ للتو من حضوره ومباركته قرار الجيش عزل الرئيس مرسي، فوجئ هو الآخر بمليونية الجمعة، طالبا من المصريين الخروج السريع من هذه الفتنة. قد تكون هذه المليونيات المتضادة مقلقة بسبب خطورتها؛ إذ قد تنزلق بالبلاد إلى انفلات أمني كارثي، لكن لها أيضا وجه مشرق خلاف كونها تمثل وجها ديمقراطيا للبلاد، وهي إحداثها توازنا بين القوى السياسية للمشاركة في إدارة البلاد، هذه واحدة، الثانية أن اصطفاف الأغلبية الساحقة من الجماهير مع فصيل أيا كان توجهه يحدث زهوا وغرورا يؤدي إلى نشوء ديكتاتورية مقنعة تقتات في استبدادها من المرجعية الجماهيرية، وهذا بالضبط ما حدث للنازية بقيادة هتلر، لقد أثبتت فترة السنتين التي أعقبت ثورة 25 يناير (كانون الثاني) حتى تطوراتها الدرامية الأخيرة أن السنن الكونية لفترة ما بعد الثورات لا تتغير ولا تتبدل. ستظل مصر بين مد وجزر من عدم الاستقرار يتطلب طول نفس من كل الأطراف للمضي بالبلاد إلى بر الأمان. إن المليونية المعارضة لمرسي، وإن بررت احتشادها بالسخط من فشل الرئيس مرسي، إلا أن عند المليونية المؤيدة مبررات يرونها أقوى، وهو الاعتراض على العزل لرئيس منتخب خارج الأطر القانونية والنظامية، ولهذا يبدو تبرير الجيش عزل مرسي اتكاء على الحشد الجماهيري وليس على الأطر القانونية والنظامية منهجا ذا حدين؛ لأنه يحفز الجماهير على الاحتشاد لإسقاط أي رئيس كل مرة لا يرضيه أداؤها، ولو عاد مرسي رئيسا لمصر بسبب ضغط الحشود المليونية الأخيرة والمستمرة هذه الأيام فستعود المعارضة لحشد مليونية أخرى لعزله، وهكذا تستمر البلاد في متاهة من الاحتقان السياسي الخطر. إن مصر تموج هذه الفترة بتغييرات لتشكيل مشهدها السياسي النهائي، أشبه بالصلصال الذي ما زال طريا يتحكم فيه صانعه حجما وشكلا ووزنا، وما نشاهده على الساحة المصرية من شد وتجاذب بين التيارات المختلفة هو في الحقيقة سباق نحو تشكيل الصلصال المصري النهائي قبل أن يجف ويصبح عصيا على التشكيل. *نقلا عن "الشرق الأوسط" الدولية | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| 4 |
حسن نافعة يكتب بعد اعتداء «الإخوان» عليه: |
| الكاتب: حسن نافعة لجماعة «الإخوان المسلمين» تاريخ طويل تشير وقائعه وأحداثه إلى أن هذه الجماعة لم تتمكن أبدا من التعايش مع أى من أنظمة الحكم التى تعاقبت على مصر، وأنها مارست سياسات أدت إلى التصادم معها جميعا. يصدق هذا على نظم الحكم التى شهدتها حقبة «شبه ليبرالية» سمحت بحرية تشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية والنقابات العمالية والمهنية، كما يصدق على نظم الحكم التى شهدتها حقبة «شمولية» لم تؤمن بالتعددية. وقد أدى الصدام فى الحقبة «شبه الليبرالية» إلى إقدام الجماعة على ارتكاب أعمال إرهابية عديدة، كان أبرزها اغتيال اثنين من رؤساء وزراء مصر، هما أحمد ماهر ومحمود فهمى النقراشى، وأحد القضاة، وهو أحمد الخازندار، وانتهت باغتيال حسن البنا نفسه، مؤسس الجماعة. أما فى الحقبة «الشمولية» فقد اختلفت حدة الصدام باختلاف الحاكم، فقد اتخذت الجماعة موقفا داعما ومساندا لثورة يوليو فى البداية، وحاول عبدالناصر إدماجها فى مشروعه الثورى وقام بالفعل بتعيين وزراء من الإخوان فى حكوماته المتعاقبة، لكن الجماعة أرادت فرض وصايتها كاملة على الثورة، وحين رفض عبدالناصر قررت اغتياله فى ميدان المنشية عام 1954، ثم تآمرت لقلب نظام حكمه عام 1965 لتنتهى الحقبة الناصرية بالقبض على جميع القيادات الإخوانية، وحاول السادات استرضاء الجماعة فى بداية حكمه، فأفرج عن معتقليها وسمح للتنظيم بإعادة تشكيل نفسه من جديد، وبممارسة دور سياسى محدود حاول الطرفان توظيفه لخدمة أهدافهما الخاصة، غير أن الخلافات سرعان ما دبت بينهما، لتنتهى الحقبة الساداتية بصدام راح ضحيته أنور السادات نفسه. وفى عهد مبارك أخذت العلاقة شكل الكر والفر وتذبذبت بين الصدام والتعاون. وبينما كان مبارك يلقى بين الحين والآخر بقيادات من الإخوان فى السجون، كانت صفقات سياسية تعقد للوصول إلى حلول وسط ترضى الطرفين وتحقق لكل منهما بعض ما يسعى إليه. ومن اللافت للنظر أن تكون حقبة مبارك الوحيدة فى تاريخ النظام السياسى المصرى التى يسمح فيها لجماعة الإخوان بأن تصبح مكونا رئيسيا فى السلطة التشريعية. ففى برلمان 2005-2010 مُكنت الجماعة من الحصول على 88 مقعدا، أى خمس البرلمان. واستمر الحال على هذا المنوال حتى ثورة يناير 2011 التى لم تفجرها الجماعة ولم تقرر الالتحاق بها إلا حين تبين لها أنها تتيح أمامها فرصة غير مسبوقة يتعين انتهازها. حين نجحت ثورة يناير فى الإطاحة بمبارك، تعين على جماعة الإخوان أن تطرح على نفسها سؤالا جوهريا يتعلق بدورها فى تشكيل قواعد ومؤسسات النظام الجديد، وما إذا كانت راغبة حقا فى الاكتفاء بدور الشريك، أم أنها تعتقد أن الفرصة باتت سانحة أمامها للوصول للهيمنة المنفردة على مفاصل النظام، تمهيدا لإعادة صياغته بما يتفق مع رؤيتها ومع مشروعها الخاص. ورغم أن الجماعة رفعت فى البداية شعار «مشاركة لا مغالبة»، فإنها قررت فى النهاية أن تهيمن منفردة، وألا تكتفى بدور الشريك. وفى الوقت نفسه، تعين على بقية الفصائل السياسية، خصوصا تلك التى أسهمت فى تفجير ورعاية الثورة، أن تطرح على نفسها سؤالا يتعلق بمدى ثقتها فى الجماعة، وما إذا كان رصيدها يسمح بالعثور على صيغة لشراكة فاعلة. وقد انقسمت النخبة إلى فريقين: الأول يرى أن السجل التاريخى للجماعة يؤكد أنها جماعة فاشية لا يمكن أن تكتفى بدور الشراكة ولا تقبل إلا بالهيمنة المنفردة، والثانى يرى أن سياسة العزل والإقصاء مع هذه الجماعة لم ولن تجدى، ويتعين من ثم العثور على صيغة تسمح للجماعة بالمشاركة دون أن تمكنها من الهيمنة المنفردة. وكنت، ومازلت، واحدا من المنحازين إلى وجهة النظر الثانية. فعلى مدى ما يزيد على عقدين من الزمان تجاوبت مع كل الدعوات التى وجهت إلىّ، سواء من الجماعة أو من غيرها من القوى السياسية، للبحث عن صيغة تسمح بلم الشمل وتشكيل جبهة وطنية موسعة لمواجهة نظام مبارك وقادرة على التأسيس لنظام ديمقراطى حقيقى. لذا لبيت دعوة لحضور اجتماع، عقد منذ سنوات فى مكتب الدكتور عزيز صدقى، وأسفر عن تشكيل «جبهة وطنية للتغيير» كلفت بكتابة بيانها الأول، وتم اختيارى نائبا لرئيسها الدكتور عزيز صدقى. وعندما دعيت فى صيف عام 2009 لأكون منسقا لـ«حملة ضد التوريث»، اشترطت الإجماع، وعندما تحقق قبلت التكليف. وأثناء قيامى بدور المنسق العام للحملة ضد التوريث بادرت بالاتصال بالدكتور البرادعى فى فيينا، واتفقت معه على لقاء برموز النخبة المصرية، وقمت بنفسى باختيارهم وبتوجيه الدعوة إليهم، وعقد اللقاء فى منزل الدكتور البرادعى فى فبراير 2010، وحضره سعد الكتاتنى ممثلا عن الجماعة، وأسفر عن تأسيس «الجمعية الوطنية للتغيير» واخترت منسقا عاما لها. كانت جماعة الإخوان حاضرة فى كل هذه التجمعات، وكان خطابها السياسى يؤكد الوحدة الوطنية وضرورة تغليب فكرة المشاركة لا المغالبة. كانت معظم الأحزاب والحركات السياسية فى مصر، باستثناء حزب التجمع، مرحبة بالتعاون مع الجماعة. ففى كل مرة أتيح لى أن أشارك فى إحدى حفلات الإفطار الرمضانية التى تنظمها الجماعة سنويا، أو فى أحد الملتقيات التى تدعو لها الجماعة لاتخاذ موقف من قضية معينة، كانت معظم رموز العمل الوطنى حاضرة هناك. بل إننى فوجئت ذات يوم بدعوة توجه لى من أسرة خيرت الشاطر، الذى لم ألتق به أبدا، لحضور حفل زفاف إحدى كريماته، ولأن الرجل كان فى السجن، فقد حرصت كل الحرص على تلبية الدعوة، وهناك وجدت كل رموز نخبة مصرية تعرف الأصول وترعى التقاليد. ودافع كثيرون، كنت واحدا منهم، عن كل الرموز الإخوانية والإسلامية التى ألقى القبض عليها، وكنت أكثر من نددوا باغتيال سيد بلال. وقد وصل حرصى على لم الشمل قبل الثورة إلى الحد الذى دفع ببعض قيادات حزب الوسط، ومنهم عصام سلطان، لمهاجمتى لأننى متسامح أكثر من اللازم مع الإخوان، ووصفى بالإنسان «الطيب» أو «الساذج» الذى يصدق جماعة «عميلة لمباحث أمن الدولة» و«خائنة للمصلحة الوطنية». لم يتغير موقفى من جماعة الإخوان بعد ثورة 25 يناير قيد أنملة، وكم كنت أتمنى لو أنها نفذت ما التزمت به مع كل الأطراف طوال الوقت ووضعت شعار «مشاركة لا مغالبة» موضع التطبيق. غير أن الجماعة خدعت الجميع للأسف، وحين وضعت تحت الاختبار فشلت فى اجتيازه بامتياز. وبإمكان القارئ العزيز أن يراجع كتاباتى منذ الثورة حتى الآن كى يدرك أننى ألزمت نفسى تماما بالعمل على لم الشمل حتى فى أحلك الظروف، وبترك باب التعاون مع الجماعة مفتوحا طالما كانت حريصة عليه وملتزمة بالمشاركة فى تأسيس نظام ديمقراطى. ولمنحها الفرصة كاملة وافقت من حيث المبدأ على النزول على قائمة حزب الحرية والعدالة فى انتخابات مجلس الشعب، بناء على مبادرة من الجماعة وليس منى، لكن حين طلب منى التوقيع على استمارة عضوية الحزب، ولو شكليا، رفضت رفضا قاطعا أن أقايض استقلالى الفكرى بمقعد فى مجلس الشعب، وحين نقضت الجماعة التزامها تجاه الأمة بعدم التقدم بمرشح فى الانتخابات الرئاسية، أعلنت دعمى لعبدالمنعم أبوالفتوح، تجنبا لحدوث استقطاب حاد بين تيار الإسلام السياسى وبقية الفصائل، وقلت صراحة إن أسوأ ما يمكن أن تواجهه مصر هو أن يفرض عليها الاختيار بين مرسى وشفيق. ورغم رفضى القاطع لمنح صوتى لشفيق فى الجولة الثانية فإننى لم أستطع أيضا منحه لمرسى، وقررت فى اللحظة الأخيرة عدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع. ومع ذلك فحين دعيت للمشاركة فى مفاوضات فيرمونت، بعد إتمام التصويت وقبل إعلان نتائج، لم أتردد. ومنح كثيرون الدكتور مرسى الفرصة كاملة ليفى بوعوده ويصبح رئيسا لكل المصريين، لكنه نقض كل العهود وكشف عجزا فاضحا للجماعة وعدم قدرتها على إدارة شؤون الدولة والمجتمع. لم يعزل أحد الجماعة، وإنما هى التى عزلت نفسها بنفسها وأصرت على ممارسة سياسات لا هدف لها سوى التمكين للجماعة، وبذلك وضعت نفسها تدريجيا فى مواجهة مع جميع قطاعات وفئات المجتمع المصرى، وظل الحال على هذا المنوال إلى أن وقع الصدام بين الجماعة والمجتمع ووصل إلى ذروته بانفجار 30 يونيو الذى كان فى جوهره ثورة شعبية على حكم الإخوان، ولتصحيح مسار ثورة أصرت الجماعة على سرقتها. كان يمكن للبعض أن يلتمس العذر لجماعة الإخوان حين كانت فى خصومة مع نظام حكم فى هذه المرحلة أو تلك. لكى حين يقول التاريخ كلمته الختامية ويثبت أن الجماعة لا ترى إلا ذاتها، وعلى استعداد للدخول فى مواجهة مع أى نظام لا يفسح لها الطريق للوصول إلى السلطة، وحين يقول الحاضر إن الجماعة لم تعد فى مواجهة مع نظام حكم، لكنها فى مواجهة شاملة مع مجتمع يكتشف عجزها ويرفض هيمنتها، فليس لذلك سوى معنى واحد، وهو أن المشكلة فى بنية الجماعة وفى أيديولوجيتها، وأنها تتصرف كجماعة فاشية. شاءت الأقدار أن أستمع إلى كلمة الدكتور بديع مساء الجمعة فى غرفة الانتظار الملحقة باستوديو إحدى القنوات الفضائية فى مبنى مجاور لمبنى التليفزيون المصرى فى ماسبيرو. حيث فى ظاهره متمسك بالتظاهر «السلمى»، لكنه انطوى فى باطنه على تحريض باستخدام العنف، وهو ما لمسته بنفسى، وكنت أحد ضحاياه. فلم أكد أخرج من باب المبنى حتى فوجئت بحشود من أنصاره، ورغم تعرفهم علىّ فإنهم انقضوا علىّ وراحت اللكمات تنهال علىّ من كل صوب وحدب، وكدت أفقد حياتى لولا التفاف بعض العقلاء حولى. هل يدرك الدكتور بديع، الذى التقيت به مرارا وتكرارا فى مكتبه من أجل لم الشمل، أنه يرتكب الآن جريمة فى حق الوطن، ورغم كل ما أشعر به من ألم فى تلك اللحظة، فإن تغليب المصلحة العليا للوطن يقتضى منى أن أوجه نداء أخيرا للرجل ليسحب أنصاره من الشوارع حقا للدماء، وأدعوه من جديد للإسهام فى مصالحة وطنية تقوم على فكرة «المشاركة لا المغالبة». لذا حانت ساعة الاختيار والقبول بانتخابات رئاسية مبكرة وبنتائجها. تستطيع الجماعة أن تسقط نظام حكم، لكنها لن تستطيع مطلقا أن تهزم شعبا قرر رفض كل أشكال الاستبداد. فهل تريد جماعة الإخوان أن تواجه شعب مصر بأسره؟ ولحساب من؟ كاتب: Audio: http://www.almasryalyoum.com/print/1925372 | |
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| |
مشاركات وأخبار قصيرة
| ||
الأربعاء غرة رمضان بعدة دول عربية وإسلامية أعلن في عدة دول عربية وإسلامية بينها قطر ومصر والسعودية ومصر ولبنان واليمن والإمارات والسودان والأردن وليبيا وتونس والمغرب والعراق والجزائر وإيران وماليزيا وإندونيسيا أن يوم الأربعاء سيكون أول أيام شهر رمضان المبارك للعام الهجري 1434. فقد أعلنت لجنة تحري رؤية الهلال بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر أن يوم الثلاثاء هو المتمم لشهر شعبان وعليه يكون يوم الأربعاء الموافق للعاشر من يوليو/تموز هو أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 1434 هجري. وفي المملكة العربية السعودية، قالت المحكمة العليا إنها لم تتلق أي شهادة برؤية هلال رمضان مساء الاثنين. وأعلن الديوان الملكي السعودي رسميا أن الثلاثاء هو المتمم للثلاثين من شهر شعبان، وأن يوم الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان المبارك للعام الهجري الجاري 1434. وتعذرت رؤية هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام 1434 في محافظتي الحريق وحوطة سدير، وهي المناطق التي تشتهر بالتحري ورؤية الهلال في السعودية. كما أعلنت دار الإفتاء المصرية أن الثلاثاء هو المتمم لشهر شعبان والأربعاء هو أول أيام شهر رمضان المبارك. كما أعلن في سنغافورة وبروناي وأستراليا أن الأربعاء المقبل هو أول أيام شهر رمضان الفضيل، في حين أعلن في روسيا وفرنسا أن اليوم الثلاثاء هو أول أيام شهر رمضان. المصدر:الجزيرة .............................................................................. بان يدعو لهدنة بسوريا في رمضان دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الفريقين المتحاربين في سوريا إلى هدنة في شهر رمضان. وفي رسالة طويلة وجه فيها تهانيه وتمنياته إلى المسلمين في العالم بمناسبة بدء شهر رمضان، أشار بان إلى أنه "يفكر بشكل خاص بسوريا وشعبها" حيث تشهد رمضانها الثالث بالحرب. ودعا بان "كل الأطراف في سوريا إلى احترام هذا الواجب الديني لشهر على الأقل". وتمنى المسؤول الأممي أن توقف كل الوحدات التابعة للجيش النظامي وللجيش السوري الحر على السواء، الحرب "وكذلك كل شخص يحمل سلاحا لأن يتوقفوا عن الحرب وأن يقدموا شهر السلام هذا غفرانا جماعيا للشعب السوري". وأقر مع ذلك بأن هذا النداء "قد يبدو غير واقعي للبعض"، مشيرا إلى أن "سلاما دائما لا يمكن أن يحصل إلا بتفاوض جدي" بين المتحاربين. وقال بان بهذا الخصوص "آمل بقوة أن يُعقد مؤتمر جنيف حول سوريا في أقرب وقت ممكن بمشاركة وفود تمثل الحكومة والمعارضة". ودعا بان أيضا إلى "إطلاق المعتقلين فورا" من كلا الطرفين في سوريا، مناشدا الرئيس السوري بشار الأسد "التدخل شخصيا" في هذا المجال. وأضاف أن هذا النداء يتعلق خصوصا بالأسقفين الأرثوذكسيين اللذين اختطفا في شمال سوريا بتاريخ 22 أبريل/نيسان الماضي وهما يوحنا إبراهيم وبولس يازجي. وأكد بان في ختام رسالته للسوريين أن "أسرة الأمم المتحدة تتحرك وسوف تواصل التحرك للمساعدة في إنهاء العنف وتخفيف آلام الشعب السوري". المصدر:الفرنسية ...................................................................................................................................................... بيان هام لمجلس شورى العلماء في مصر الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،، قال تعالى: (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) إن مجلس شورى العلماء يتابع الأحداث الجارية على الساحة المصرية اليوم، وما أدت إليه المواقف والقرارات الأخيرة من مواجهات دامية بين أهل البلد الواحد، وهذا لا يُرضي الله أولًا ولا الناصحين الأمناء في هذه الأمة ثانيًا. وبعد التشاور يطرح المجلس هذه الرؤية للخروج من هذه الأزمة، ولعودة الشارع إلى حالته الطبيعية، ولتهدئة جموع الشعب المصري، وصيانةً لدمائه وأمواله وممتلكاته وتتمثل فيما يلي: أولًا: عودة الرئيس المنتخب من الشعب الدكتور محمد مرسي إلى مكانه رئيسًا للبلاد. ثانيًا: مطالبة الدكتور محمد مرسي بتشكيل حكومة كفاءات وطنية تكون قادرة على خدمة هذا الوطن ويُتفَق عليها. ثالثًا: إيقاف حملة الاعتقالات والإفراج عن جميع المعتقلين في هذه الأزمة الأخيرة. رابعًا: السعي في عقد مصالحة وطنية بين جميع الأطراف، وضرورة العفو والتجاوز. خامسًا: المطالبة بالإسراع بإجراء انتخابات برلمانية. سادسًا: تُشَكَّل الحكومة من أغلبية مجلس الشعب بعد انتخابه، وله النظر في شرعية بقاء الرئيس من عدمه. سابعًا: نظُن ما وقع من قرارات المجلس العسكري قائمة على لون اجتهاد - يُغفَر لهم إن شاء الله - ولا يُطعَن عليهم بما نعلمه عنهم من محبتهم لبلادهم، وسعيهم الدؤوب في مصلحة البلاد والعباد، وأنه لا يعيبهم أن يرجعوا إلى الحق، قال تعالى: (فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ) وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلِّ اللهم على محمد وآله وصحبه وسلَّم. أعضـــــاء المجلس والموقعون على البيان -1 فضيلة الدكتور/ عبدالله شاكر ............ رئيسًا -2 فضيلة الدكتور/ محمد حسان ................. نـائبًا -3 فضيلة الشيخ/ أبو إسحاق الحويني ............. عضوًا -4 فضيلة الشيخ/محمد حسين يعقوب ............ عضوًا -5 فضيلة الدكتور/ سعيد عبدالعظيم .......... عضوًا -6 فضيلة الشيخ/ مصطفى العدوي ................. عضوًا -7 فضيلة الدكتور/ جمال المراكبي ............ عضوًا -8 فضيلة الشيخ/ أبو بكر الحنبلي ............... عضوًا -9 فضيلة الشيخ/ وحيد بن بالي .................... عضوًا -10 فضيلة الشيخ/ جمال عبد الرحمن ......... منسق المجلس تحريرًا في 28 شعبان 1434 هجريـًا - 7 يوليو 2013 حزبا النور ومصر القوية يقاطعان خارطة الجيش شيخ الأزهر يعتكف ودعوات للتحقيق علن شيخ الأزهر أحمد الطيب اعتكافه في بيته حتى انتهاء أعمال العنف في مصر، وذلك عقب سقوط 51 قتيلا أمام دار الحرس الجمهوري فجر اليوم الاثنين. وبينما قرر الرئيس المؤقت عدلي منصور تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في الحادث أعلن حزبا النور ومصر القوية تعليق مشاركتهما في مفاوضات خارطة الطريق التي اقترحها الجيش بعد عزله الرئيس محمد مرسي. وقال الشيخ الطيب في بيان له "أجد نفسي مضطرا -في هذا الجو الذي تفوح فيه رائحة الدم- أن اعتكف في بيتي حتى يتحمل الجميع مسؤولية تجاه وقت نزيف الدم منعا من جر البلاد إلى حرب أهلية طالما حذرنا من الوقوع فيها". وطالب بفتح تحقيق عاجل "لكل الدماء التي سالت" وإعلان النتائج على الشعب المصري "حتى تتضح الحقائق وتوأد الفتنة". كما دعا إلى تشكيل لجنة المصالحة الوطنية "خلال يومين على الأكثر حفاظا على الدماء، ومنحها صلاحيات كاملة لتحقيق المصالحة الشاملة التي لا تقصي أحداً من أبناء الوطن". وناشد شيخ الأزهر القائمين على شؤون البلاد الإسراع في إعلان مدة الفترة الانتقالية بحيث لا تزيد عن ستة أشهر. وقد أعلن رئيس هيئة الإسعاف المصرية أن حصيلة حالات الوفيات بمحيط دار الحرس الجمهوري التي يعتصم بها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بلغت 51 قتيلا، و435 مصابا، مشيرا إلى أن معظم الإصابات ناتجة عن طلقات نارية وخرطوش.
تحقيق ومقاطعة وبالمقابل برز تطور في موقف حزب النور السلفي الذي قرر وقف التعامل مع الرئيس المؤقت والانسحاب من مفاوضات خريطة الطريق التي اقترحها الجيش. وأوضح رئيس الحزب يونس مخيون أن ما سماها "المذبحة" التي تعرض لها المعتصمون أمام الحرس الجمهوري قد عززت موقف الحزب بمقاطعة خريطة الطريق المقترحة والرئيس الجديد، على حد تعبيره. كما أعلن حزب مصر القوية الذي يترأسه عبد المنعم أبو الفتوح تعليق مشاركته في المشاورات الخاصة بما سميت "خارطة الطريق". وشجب الحزب قتل المتظاهرين أمام دار الحرس الجمهوري وحمّل القوات المسلحة مسؤولية ما قال إنه عدم حفظ دماء المصريين. وكانت جماعة الإخوان المسلمين دعت الشعب المصري للانتفاض "على من يريدون سرقة ثورته". كما طالبت بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي وقالت إنه لا مساومة على ما وصفتها بالشرعية. وأصدر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة بيانا قال فيه "إن المجزرة التي ارتكبها المجرمون ضد المعتصمين السلميين الرافضين للانقلاب العسكري والمطالبين بعودة الرئيس المنتخب محمد مرسي لم يشهدها تاريخ الجيش المصري من قبل". وفي ذات السياق قالت جبهة الإنقاذ الوطني في بيان لها "نعبر عن الحزن والأسى البالغين للأحداث الدامية التي وقعت أمام مقر الحرس الجمهوري". وطالبت بتحقيق عاجل وعادل في هذه الأحداث المأساوية، وأدانت أي "محاولة للاعتداء على المنشآت العسكرية ورجال القوات المسلحة". المصدر:الجزيرة + وكالات كيري يؤكد مجددا عدم تأييد بلاده للإخوانرفض جون كيرى وزير خارجية أمريكا -مرة أخرى- ما و صفة بالمزاعم الكاذبة قائلا إنه لا أساس لها والتى تقول إن الولايات المتحدة تؤيد "جماعة الإخوان المسلمين المصرية" أو أي حزب سياسي مصري أو حركة. موضحا أن الولايات المتحدة كانت دائماً ولا تزال ملتزمة بالعملية الديمقراطية، وليس إلى أي حزب أو شخصية. وقال إن الولايات المتحدة "منزعجه للغاية إزاء أعمال العنف فى مصر. وتدين بقوة أي تحريض على العنف أو محاولات للتقسيم، بدلاً من توحد، المصريين. واكد مجددا أن الولايات المتحدة تدين العنف من جانب جميع الأطراف بقوة، وتحث على الهدوء. مشيرا ان بلادة في الوقت نفسه، تريد العمل بالديمقراطية من أجل الخير لكل المصريين. في هذه اللحظة الحساسة، ودعا جميع المسؤولين المصريين إدانة استخدام القوة ومنع المزيد من أعمال العنف بين مؤيديهم وتؤكد على السلمية. وقال وزير الخارجية الامريكى أن الولايات المتحدة تريد أن ترى نجاح العملية الانتقالية الجارية في مصر لصالح الشعب المصري. واتخاذ القرارات الصعبة اللازمة لتحقيق ذلك وأشار إلى أن الحل الوحيد للمأزق الحالي عمل جميع الأطراف معا لمعالجة العديد من الشواغل المشروعة واحتياجات الشعب وضمان أن يكون لمصر حكومة تستجيب لتطلعات الملايين من المصريين الذين نزلوا للميادين للمطالبة بمستقبل أفضل. وقال ان تحقيق استقرار دائم في مصرلا يتحقق إلا من خلال عملية ديمقراطية شفافة وشاملة بمشاركة من جميع الأطراف وجميع الأحزاب السياسية. وأن تكفل هذه العملية أيضا حماية حقوق جميع المصريين رجالا ونساء، بما في ذلك الحق في التجمع والتظاهر السلمي، طالب كيرى، بمحاكمات حرة ونزيهة في المحاكم المدنية. الوفد الأسد يستبعد الشرع من البعث أعلن حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا أمس اختيار قيادة قطرية جديدة للحزب لا تضم أياً من أعضاء القيادة السابقين بمن فيهم نائب الرئيس فاروق الشرع، فيما بقي الرئيس بشار الأسد في منصب الأمين القطري. ويعد الشرع الذي استبعد من القيادة القطرية الجديدة لحزب البعث، المسؤول الوحيد الذي أخرج إلى العلن تبايناته مع مقاربة الرئيس بشار الأسد للأزمة التي تعصف في بلاده، ودعا إلى «تسوية تاريخية» لإنهائها. واختير الشرع الذي كان يعد بمثابة الضمانة السنية لنظام الرئيس بشار الأسد، عضواً في القيادة القطرية للمرة الأولى في العام 2000. وبشار الأسد هو الذي زكى الشرع لعضوية القيادة، وهو نفسه الذي أبعده أمس عن القيادة الجديدة. وفي مقابلة مع صحيفة «الأخبار» اللبنانية في ديسمبر الماضي، وجه الشرع انتقادات علنية للطريقة التي يقارب فيها الأسد الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ منتصف مارس 2011. وقال: إن الأسد «لا يخفي رغبته بحسم الأمور عسكرياً حتى تحقيق النصر النهائي». أضاف «ليس في إمكان كل المعارضات حسم المعركة عسكرياً، كما أن ما تقوم به قوات الأمن ووحدات الجيش لن يحقق حسماً». ودعا الشرع الذي طرح اسمه مراراً لاحتمال تولي سدة المسؤولية خلفا للأسد في حال التوافق على فترة انتقالية للخروج من الأزمة، إلى «تسوية تاريخية» تشمل الدول الإقليمية وأعضاء مجلس الأمن. ............................................................ مسؤول مصري بالإمارات لطلب مساعدات توجه محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز إلى أبو ظبى اليوم في أول زيارة لمسؤول مصري رفيع للخارج بعد عزل الرئيس محمد مرسي. وعن هدف الزيارة، قالت مصادر مطلعة إن رامز سيبحث مع المسؤولين في الإمارات سبل دعم علاقات التعاون وما يمكن أن تقدمه دولة الإمارات من مساعدات لمصر في هذه المرحلة المهمة. وأشارت المصادر إلى أن هذه الزيارة جاءت بعد اتصالات بين قادة الإمارات والمسؤولين المصريين بعد احتجاجات 30 يونيو/حزيران ضد الرئيس مرسي. ووصلت ميزانية مصر وميزان مدفوعاتها إلى مستوى متأزم خلال عامين ونصف شهدت البلاد أثناءها اضطرابات سياسية واقتصادية بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في ثورة شعبية عام 2011. وكانت الإمارات تعهدت بتقديم مساعدات إلى مصر قيمتها ثلاثة مليارات دولار عام 2011، لكنها لم تصل حتى الآن. كما حصلت القاهرة على قروض ووديعة من قطر بأكثر من سبعة مليارات دولار منذ انتخاب مرسي قبل عام. ويقدر خبراء احتياجات مصر المالية بـ33 مليار دولار خلال الأشهر 18 المقبلة منها 15 ملياراً بنهاية العام الحالي. من جهة أخرى أعلن البنك المركزي المصري اليوم أن صافى احتياطيات النقد الأجنبي لديه انخفضت بمقدار 1.12 مليار دولار في الشهر الماضي لتصل إلى 14.92 مليار دولار مقابل أكثر من 16 مليارا في مايو/أيار الماضي، وهو مما يبرز خطورة الأوضاع المالية في هذه المرحلة من تاريخ مصر. ولا تكفي الاحتياطيات الحالية لتمويل واردات ثلاثة أشهر، وأقل من نصفها فقط هي مبالغ نقدية أو في صورة أوراق مالية يمكن تسييلها بسهولة. ويعد صندوق النقد هامش الثلاثة أشهر حد الأمان للاحتياطيات. المصدر : وكالات .................................. سوريا لا بواكي لها ! الكل مشغول بمصر إلا بشار الأسد وحلفاءه، فهم مشغولون بتسريع وتيرة إبادة الشعب السوري بكل الوسائل بما فيها الأسلحة الكيماوية، فانشغال العالم بأحداث مصر وفر للأسد فرصة ثمينة لكسب المزيد من الوقت والصمت في مواجهة ثورة الشعب السوري الذي يواجه مصيره وحيدا منذ اليوم الأول للثورة!وإذا كان ما يجري في مصر صراع سلطة، فإن ما يجري في سوريا صراع بين الحق والباطل، حق شعب أراد التحرر من قيود الطغيان، وباطل نظام قرر أن دماء شعبه أبخس ثمن يمكن أن يقدمه لقاء استمراره في السلطة، وبالتالي فلا مبرر لأن يستحوذ المشهد المصري على أنظار العالم، في الوقت الذي ترتكب في سوريا أبشع جرائم الإبادة على المكشوف وتحت السمع والبصر، دون أن يقابلها المجتمع الدولي بغير تصريحات وبينات الشجب والاستنكار التي لا تساوي قيمة الأحبار التي كتبت بها!وإذا كانت المنطقة تشهد حاليا إعادة تشكيل للتوازنات والأوزان، بعد أن ساهم سقوط العراق وغياب مصر خلال السنوات الثلاث الماضية في تمدد المشروع الإيراني في المنطقة، فإن إنقاذ سوريا أصبح مسألة وجود بالنسبة لدول المنطقة، وبخاصة دول الخليج التي تقف على خط النار مما يحتم تحررها من تردد الغرب في دعمها للثورة السورية، حتى لا تفيق ذات يوم وقد أكل الثور الأبيض!. .......................................................... بعيدا عن الأحزان .. تفاؤلا وتقربا إلى الله ... تهنئة من القلب إلى إخواني وأخواتي بحلول شهر الرحمة والغفران.. شهر التهجد والقرآن... أسأل الله أن يجعله بلسما لجراح مزقت جسد الأمة .. وأن يكون ربيعا لقلوبنا ..ونورا لصدورنا ..وجلاء لأحزاننا.. وأن يرزقنا اغتنام الخيرات فيه فلا نودعه إلا بذنب مغفور , وعمل مقبول, ورحمة وغفران, وعتق من النيران , آمين هدية رمضان مقال جميل للشيخ الدكتور عمر المقبل : لئن أدركت رمضان ليرين الله ما أصنع أخذ صاحبي مكانه في مصلى العيد، وبدأ يناجي نفسه ويحادثها، ويسترجع معها شريط الذكريات لشهر كاملٍ... شهرٍ مضى وكأنه يوم واحد... جلس وهو يعتصر ألماً على تلك الليالي التي تصرمت، والأيام التي تقضت، ومما زاد ألمه أنه قارن نفسه ببعض من حوله، فإذا المسافة بينه وبينهم كبيرة.. لقد دخلوا الميدان في يوم واحد بل في ساعة واحدة، ولكنه تباطأ وسوّف؛ بل ونام كثيراً حتى سبقه السابقون، لقد حاول أن ينظر إليهم بمقرب الصور ( الدربيل ) فلم يستطع، فقد سبقوه سبقاً بعيداً، وظفروا بالجوائز الكبرى..
استنجد صاحبي بذاكرته ليقلب من خلالها صفحات عمله في هذا الشهر الذي انصرم، لعله يجد فيها ما يرفع من معنويات نفسه المنكسرة، فبدأ يقلب صفحات البر التي تيسر له أن يقوم بشيء منها.. ففتح صفحة قراءة القرآن، فإذا هو لم يكد يصل إلى ختمة واحدة إلا بشق الأنفس ! وهو يسمع ـ ليس في أخبار السلف السابقين ـ بل في أخبار أناس حوله من الصالحين بل ومن الشباب من ختم خمس مرات، ومن ختم ست بل وعشر مرات !!
حاول أن يخفف حسرته هذه ليفتح صفحة البذل والجود والعطاء لمن هم حوله أو لمن هم خارج بلاده من منكوبي المسلمين، خاصة وأنه يعلم أن الله تعالى قد أعطاه وأنعم الله عليه بالمال، وإذا هو لم يكن له النصيب الذي يليق بمثله من الصدقة والصلة والإحسان.. تنهد .. سكت قليلاً... نظر فإذا صدقته وبذله لا يتناسب مع ما آتاه الله تعالى من المال.. فالسائل والمحروم ليس لهم من ماله في هذا الشهر نصيب إلا النـزر اليسير، بل قد يكون بعض كرام النفوس الذين عافاهم الله تعالى من شح النفس ـ مع قلة ذات أيديهم ـ أكثر منه بذلاً...
أشاح بوجهه عن هذه الصفحة، وحاول أن يخفي ألمه وحسرته، بتقليب صفحة أخرى لعله يجد نفسه سابقاً ولو في ميدان واحد، فإذا بصفحة صوم الجوارح تواجهه، وهنا أسقط في يده، لقد تذكر ليالٍ كثيرة أطلق لبصره ولسمعه وللسانه فيها العنان...
تذكر تلك المجالس التي يجتمع فيها هو وأصحابه على مشاهدة البرامج التي يعدها قطاع الطريق في هذا الشهر المبارك ـ طريق الجنة ـ من الدعاة إلى أبواب جهنم ببرامجهم الفضائحية... من أفلام ومسلسلات يستحي العاقل ـ فضلاً عن المؤمن المشفق على قلبه وعمله ـ أن يشاهدها في غير رمضان فكيف في شهر الرحمة والرضوان ؟!
وتذكر صحابنا ـ والألم والحسرة يكادان يفلقان كبده ـ كم ضاع وقته في تتبع المسابقات الدنيوية في الصحف والقنوات التي أشغلته عن المسابقات الأخروية... تذكرها وهو يبكي على ما أصيب به من خذلان : كيف أشغل نفسه بمسابقات دنيوية نسبة فوزه بها في أحيان كثيرة تصل إلى الواحد من 500.000 أو أكثر، يبذل فيها جهداً ومالاً ووقتاً، وفي النهاية لا يفوز إلا خمسة أو عشرة أو حتى مئة من ملايين المتسابقين ! تذكرها وهو يعاتب نفسه كيف أعرضت عن مسابقات الفوز بها مضمون؟! وأي فوز هو ؟ إن جائزة مسابقتنا هي الجنان، ورضا الرحمن، وأنهار، وأشجار، وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ، ونسبة الفوز فيها لمن أخلص وتابع مضمونة 100% !! ولكنه حب الدنيا الذي زاد عن حده، واللهث وراءها !!
وبينما هو جالس في المصلى، التفت صاحبي في مصلى العيد فرأى بعض أصحابه في الاستراحة و الجلسة الليلية الرمضانية... رآهم في أحسن حُلّة، وأجمل لباس، والابتسامات تتوزع هنا وهناك...
ولما حوّل بصره إلى ناحية أخرى نظر فإذا جملة من العباد والصالحين في مقدمة الصفوف ممن عرفهم بأنواع الطاعات وأصناف القربان، رآهم والبشر والسرور يطفح على وجوههم ، وكأن الواحد منهم ـ لولا خشية إفشاء العمل ـ لقال بلسان حاله : هاؤم اقرؤوا كتابيه .. لقد لبسوا الجديد كما لبسه أصحابه، ولكن شتان بين ابتسامة وابتسامة !! وشتان بين جديد وجديد... ، هنا، أخذت الأحاسيس تتردد في نفسه، وبدأت الأسئلة تتدفق على ذهنه... هؤلاء أصحابي الذين أمضيت ما أمضيت معهم من الوقت فيما لا فائدة فيه؛ بل فيما حرَّم الله أحياناً.. على ماذا يبتسمون يا ترى ؟! أهم يبتسمون ويضحكون على التخلص من رمضان أم على ماذا ؟ أم فرحا بإطلاق العنان لشهوات النفس ؟ أم على لبس الجديد أم على ماذا يا ترى ؟ وتذكر لحظتها كلمة سمعها في خطبة العيد العام الماضي : ليس العيد لمن لبس الجديد ، ولكنه لمن رضي عنه ربُّ العبيد ، وأعتقه من العذاب الشديد ...
طافت به هذه التساؤلات وهو يقلب طرفه في أولئك الصالحين والعباد وهو يتذكر ما قرأه في بعض الكتب ، وهو أن الصالحين يفرحون بالعيد لتمام نعمة الله عليهم ببلوغ الشهر وتمامه ، والرجاء يحدوهم من الرب الكريم أن يقبله منهم ! وتذكر تلك الكلمة التي سمعها من إمام المسجد، والتي كان الإمام يحيى بن أبي كثير يقولها إذا جاء شهر رمضان : اللهم سلمني لرمضان وسلم لي رمضان ، وتسلمه مني مُتقبلا.
خرج صاحبنا من مصلى العيد ، وهو يعد نفسه الوعود الصادقة ، ويمنيها بالعزمات الأكيدة ، ويقول في نفسه : لئن أحياني الله تعالى إلى رمضان القادم ليَرينَّ اللهُ ما أصنع !! ولأعيشنَّ هذه الفرحة التي عاشها الصالحون العاملون...
هذه ـ أخي الحبيب ـ مشاعر نادم على التفريط، جالت في ذهنه وبسرعة وهو في مصلى العيد ينتظر الصلاة مع المسلمين في عيد الفطر الماضي...
وهي بالتأكيد مشاعر كل مؤمن في قلبه حسٌ وإدراك لفضائل هذا الشهر الكريم، ومناقبه وعظيم منزلته عند الله..
ودارت الأيام، وأقبل شهر رمضان، وهاهو اليوم ينقل لكم عزمه وتصميمه ـ بإذن الله ـ على استغلال أيام وليالي هذا الشهر المبارك بكل ما يستطيع!.
ومما زاد من عزمه وتصميمه أنه نظر من حوله، فإذا الموت قد أخذ واحداً من أفراد عائلته، وشخصاً من حيهم الذي يسكن فيه، كما أن زميله في العمل أو الدراسة قد وافته هو الآخر منيتُه.. كل ذلك جعله يحمد الله أن أمهله حتى وصل إلى هذا اليوم راجياً من ربه أن يبلغه الشهر الكريم، فقد تقطع قلبه شوقاً إليه ...
وما له لا يشتاق، وهو يسمع فضائله العظيمة، ومناقبه الكبيرة ؟ أليس هو شهر القرآن، والرحمة والدعاء، والمغفرة، والرضوان ؟!
ما له لا يشتاق، بل لو تقطع قلبه شوقاً لما كان ـ وربي ـ ملوماً ، وهو يسمع قول الحبيب صلى الله عليه وسلم يقول : "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " ؟ "ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" ؟ "ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" ؟
أَيُلام هذا ؟! وهو يعلم أن الذي يعده بهذه الكنوز ليس قناة فضائية ولا صحيفة سيارة، بل الذي يعده هو محمد -صلى الله عليه وسلم- ؟!.
أًيُلام هذا على شوقه، وهو يسمع حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام: "إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين " ...
لا تلوموه ـ يا أحبة ـ فهو يعلم أن أبواب الجنة ما فتحت، وأن أبواب النار لم تغلق من أجل الملائكة ! ولا من أجل الجبال ! ولا من أجل الشجر ! ولا من أجل الدواب ! بل فتحت أبواب الجنة من أجله هو وإخوانه المؤمنين إنسهم وجنهم ...
نعم ! من أجله هو من بين مخلوقات السماوات والأرض ! ولا أغلقت أبواب النار إلا لأجله هو... أفَيُلامُ هذا على فرحه وسروره وغبطته وحبوره؟!
من ذا الذي يلومه ؟! وهو يسمع قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات" وقد علم أن القرآن ثلاثُمائة ألف حرف تقريباً، أي أنه في الختمة الواحدة له ثلاث ملايين حسنة ! وفضل الله أوسع وأعظم ولسنا نعده ولا نحصيه، فإذا ضوعفت الحسنة إلى سبعمائة ضعف، فمن الذي يستطيع عد ذلك ؟! . فنسأل الله تعالى، وهو واسع الفضل والعطاء، ذو المن والجود والكرم والسخاء، نسأله أن يمن علينا وعلى أخينا الكريم باستغلال أيام العمر فيما يرضيه عنا، وأن لا يحرمنا فضله بذنوبنا، ولا نواله بسوء فعالنا، إن ربي لطيف لما يشاء، إنه هو العليم الحكيم. ............................... سماوية | |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | كيف حسم أوباما موقفه من ثورة 30 يونيو | ||
| |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
| | نحو "حراك عربي" علميد. إدريس لكريني* | ||
| |||
| مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل |
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق