18‏/07‏/2013

[عبدالعزيز قاسم:2755] د.صيني:عن نظام الجنسية بالسعودية+أيهما الفاشي... الإسلاميون أم الليبراليون؟


1


ملخص تقرير دراسة

نظام الجنسية العربية السعودية



بقلم: د.سعيد صيني




عاتبني أحد طلابي قائلا: كنت تطالبنا بالملاحظات والاقتراحات المحددة حتى يمكن للقارئ الاستفادة منها، ولكنك في مقالك عن الجنسية كان عاما، لم تورد فيه مواد من النظام محددة. وحتى لا أكون ممن يأمرون الناس بالمعروف وينسون أنفسهم اضطررت إلى التخلي عن ما كنت غارقا فيه وقمت بدراسة لنظام الجنسية الذي مضى على صيغته الأصلية ولائحته ستون عاما.

 

فتوصلت إلى نتائج ترددت بين الاقتصار على إرسالها إلى بعض المسئولين وبين نشرها أيضا في منتدى مجموعة الدكتور عبد العزيز قاسم للفائدة العامة وليتوفر لنتائج الدراسة أكثر من قناة لتصل إلى أصحاب القرار. فرجحت الاختيار الثاني وذلك لما علمت من تجارب سابقين أن كثيرا من نتائج الدراسات تنتهي إلى الإرشيف لأسباب عديدة، مثل بعض الإجراءات الروتينية لمعالجة مشكلة كثرة الرسائل المستقبلة، وعدم توفر الوقت الكافي عند المسئولين للتأمل فيها بسبب ضغوط العمل أو بسبب المواقف المسبقة من بعض الأسماء أو بعض القضايا...

 

ومن زاوية أخرى، رجحت نشرها في المجموعة إضافة إلى إرسالها إلى بعض الجهات المسئولة لأن المجموعة تكاد تقتصر على ثلة من المفكرين والمسئولين المخلصين فلعلهم يسهمون بدورهم في هذا الموضوع بإيصال النتائج إلى المسئولين المعنيين أو بتشخيص الواقع بطريقة أفضل أو بتوفير المزيد من المقترحات، حرصا على أمن الوطن وعزته دائما.

 

سعيد صيني

9 رمصان 1434هـ

              sisieny@hotmail.com



ملخص تقرير دراسة

نظام الجنسية العربية السعودية

 

مقدمة

يعمل المسئولون المخلصون في المملكة على تطوير كافة أنظمة البلاد لتوفير الرخاء للمواطنين، والأمن في الداخل، والأمن من المخاطر القادمة من الخارج. وأثبتت المملكة متمثلة في وزارة الداخلية أنها مؤهلة لإبداع طرق جديدة في التعامل مع "الإرهاب" أو الإرعاب بكفاءة عالية، استمدتها من التعاليم الإسلامية.

 

ونظام التجنس يقوم بوظيفة ذات حساسية عالية في توفير الأمن والاستقرار والنمو في البلاد،

 

وفي دفع الكيد القادم من الخارج. فنظام التجنس وسيلة ذات فعالية كبيرة في التقليل والتخفيف من الشعور بالسخط وعدم الرضا عن الحكومة بين الذين يعيشون في البلاد بطريقة مشروعة. ومن المعلوم أن من الأسلحة التي يستخدمها أعداء الوطن إنشاء مثل هذا الشعور وتأجيجه واستغلاله.

 ومن زاوية أخرى، فإن مصادر قوة البلاد تتمثل في كثرة مواطنيها الرسميين. ولهذا تسعى الدول المسيطرة على العالم في استقطاب مواطنين من الخارج، وتبذل أموالا طائلة لتدريبهم اجتماعيا وثقافيا ليصبحوا أعضاء نافعين. ولهذا أيضا يبذل المسئولون اليقظون الجهود المخلصة لدعم الاتحادات في العالم، ومنها اتحاد دول الخليج.

 

وللظروف الراهنة شديدة التقلب والتي تستحيل فيها العزلة عن العالم الخارجي فإنه يبدو أن هناك ضرورة قصوى لإعادة النظر في نظام الجنسية، ولوائحه. ولا يشك المواطن في إخلاص من وضعوا النظام قبل ستين عاما وعملوا على تطويره. فقد بذلوا ما في وسعهم تحت ضغوط الأعمال الكثيرة، وذلك إضافة إلى أن الجهود البشرية ليست معصومة. كما أن الظروف المحلية والدولية قد تغيرت بشكل ملحوظ. وتأتي هذه الدراسة كمحاولة للإسهام مع الجهود المخلصة، في تحقيق عزة البلد الأكثر إسلامية في العصر الحاضر. وتتناول الدراسة نظام الجنسية ولوائحه من زوايا ثلاث:

 

أولا – الزاوية الشرعية.

ثانيا – زاوية المصلحة الوطنية.

ثالثا – الصياغة القانونية.

 

ويُثبت الباحث خلاصة نتائجها هنا فلعلها تسهم في تشخيص الواقع، وتثير الأذهان للوصول إلى نظام للجنسية يتسق  بطريقة أفضل مع الكتاب والسنة، ويتفاعل بطريقة أفضل مع الظروف الراهنة والمقبلة.

سعيد صيني

7 رمضان 1434هـ

Sisieny@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

ملخص نتائج الدراسة

بعد دراسة نظام الجنسية في ظل الكتاب والسنة، ومواصفات الأنظمة الجيدة في الدول المتقدمة في العلوم الدنيوية تم التوصل إلى النتائج التي سيتم استعراضها تحت العناوين التالية: النظام من منظور الكتاب والسنة، النظام من منظور المصلحة الوطنية، منظور الصياغة القانونية.

النظام من منظور الكتاب والسنة:

لقد اشتهرت المملكة بحرصها على عدم مخالفتها الكتاب والسنة في تشريعاتها. ولهذا من الطبيعي البدء في مناقشة النظام من هذه الزاوية.

تناول النظام أمورا كثيرة ومنها: حقوق المولودين في المملكة، والزوجة السعودية، والمواطن المتزوج أجنبية وأولاده، والمواطنة المتزوجة أجنبيا وأولادها، فورد ما يلي:

1.    هناك لمسات إسلامية وإنسانية جميلة في المادة (7) التي تقول: " يكون سعودياً من ولد داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها لأب سعودي أو لأم سعودية وأب مجهول الجنسية أو لا جنسية له أو ولد داخل المملكة لأبوين مجهولين ويعتبر اللقيط في المملكة مولوداً فيها ما لم يثبت العكس."

2.    ضمن النظام للزوجة للسعودية حقها في الاحتفاظ بجنسيتها رغم اختيار زوجها جنسية أخرى في المواد: 5، 12، 17، 18، 19.

3.    ضمن النظام لبعض القصر حق الاحتفاظ بالجنسية أو استعادتها كما ورد في المواد:  19، 12.

4.    لم يرد شيء خاص بزوج المواطنة، وبهذا يندرج تحت الأجنبي (تماما) الراغب في التجنس فتنطبق عليه المادة 9 ولوائحها. وهذا في مقابل شقيقها السعودي المتزوج بأجنبية الذي يضمن النظام لزوجته الجنسية عند توفر الشروط.

5.    وبالنسبة لفلذات كبد المواطنة "يجوز" منحهم الجنسية (غير مضمون) إذا توفرت فيهم الشروط، ومنها إقامة 18 سنة، في مقابل 10 سنوات فقط للأجنبي تماما، و5 سنوات لأولاده الراشدين. (المادة 8، 9، 14).

 

وبالتأمل فيما سبق نلاحظ أن النظام يحرم الأم المواطنة حقها، في وطنها، من الحقوق التي يمنحها لشقيقها الذكر السعودي أو الراغب في التجنس. وهنا يبرز السؤال: هل الأم المواطنة وفلذات كبدها أهون في نظام بلدها من الأجنبي في الأصل؟

ولو تأملنا في الكتاب والسنة سنجد أن الإسلام يساوي بين الذكر والأنثى ويعدل بينهما. فالنساء شقائق الرجال كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم،([1]) وجعل رب العالمين الرجال والنساء أوصياء بعضهم على بعض.([2]) ووردت نصوص كثيرة في المساواة بينهما.([3]) وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الأنثى شريكة للذكر في المسئولية، حيث يقول: " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ".([4])

لقد خلق الله الناس ذكورا وإناثا ليكون هناك نوع من التخصص في مجالات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها لاستمرار الحياة على الأرض وازدهارها، وليكمل بعضهما بعضا. فالذكر والأنثى يشبهان الليل والنهار اللذين يؤلفان اليوم، ولا يستغني أحدهما عن الآخر، ولا تكون الأسرة السعيدة بدونهما.

ومنح الإسلام العناصر الرئيسة في الأسرة (الوالدين) مكانة عظيمة، وأوصى بهما خيرا وإن كانا كافرين. وقرن رب العالمين الإحسان إليهما بالأمر بتوحيده في العبادة.([5]) ثم منح الأم حقا أكبر من حق الأب. فرب العالمين خص الأم، دون الأب، بالتنويه عن إحدى فضائلها. ([6]) وورد في الحديث الصحيح: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك". قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أبوك".([7])

وبهذا يتضح أن الكتاب والسنة يمنحان الأم مكانة أعلى وحقوقا أعظم من حقوق الأب بصورة مطلقة.

وأما في سياق المسئولية والإرث فيوازن رب العالمين بين المسئولية والحقوق المالية، فمنح الأب نصيبا أكبر في الإرث، وذلك لأنه مسئول عن الاحتياجات المادية لأسرته. وكذلك فعل مع كل ذكر مسئول عن الأنثى المحددة، ولكن منح الأنثى نصيبا مماثلا أو أكبر من الذكر إذا لم يكن مسئولا عنها ماليا.([8]) ومنح الأب السلطة العليا في الأسرة، وذلك لرعايتها وحمايتها. وفي المقابل أثبت للأنثى فضلا لم يثبته للذكر، ومنها قول النبي صلى الله عله وسلم. " لَا يَكُونُ لِأَحَدِكُمْ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ"،([9]) وقوله "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ".([10]) فيجعل الإحسان إلى الزوجة معيارا لدرجة خيرية الرجل.

وبعبارة أخرى، فإن النظام يعارض ما ورد في الكتاب والسنة بالنسبة لحقوق الأنثى، في الإطار العام، سواء بصفتها أنثى أو بصفتها أما، ولا يعدل بين الوالدين. فهو يمنح الرجل والأب حقوقا يجرد منها شقيقته الأنثى الأم. والإسلام لا يجيز التفريق بين حقوق المسلم والمسلمة، ولاسيما في الدولة الواحدة، إلا اعتمادا على نصوص الكتاب والسنة.

وقد يعتمد البعض، في منح الذّكر حقوقا أكثر، على نص ظني الدلالة، وهو قوله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض،ٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ... الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ }([11]).

وعند التأمل في الآيات المذكورة نجد ما يلي:

 

1.    تؤكد هذه الآيات بأن الله فضل البعض على البعض الآخر في أمور. فقد فضل الله المرأة على الرجل في أمور، وفضله عليها في أمور. فهما مثل الليل والنهار بالنسبة لليوم الواحد لا يستغني أحدهما عن الآخر.

 

2.    جاءت هذه الآيات مقيدة فضل الذكر على الأنثى بالقوامة وما يرتبط بها من مسئوليات وواجبات، ولكن النصوص السابقة جاءت بالفضل المطلق للأم على الأب. وبهذا يتضح أن هذه الآية لا تبرر التعارض بين النصوص المقدسة الصريحة ونظام الجنسية.

 

3.    تؤكد الآية سبب مضاعفة نصيب الذكر على نصيب الأنثى في الإرث عندما يكون مسئولا عنها ماليا. فعند انعدام المسئولية قد يكون نصيب الأنثى أكبر بشكل ملحوظ. فقد يكون نصيب الحفيدة أعظم من نصيب الجد.(النساء: 11)

 

4.    بالتأكيد يمكن فهم هذه الآيات بأنها تضمن للرجل (الأب السعودي) حقوقا يستحقها كمواطن، تزوج بغير مواطنة، ولكن بإذن من الحكومة. بيد أنها لا تدل، بأي شكل، على حرمان المواطنة السعودية (الأم) من الحق المماثل، إذا تزوجت بغير مواطن، بإذن الحكومة.

 

5.    عند اعتبار آية "القوامة" حجة فإنه يثبت أن كسب الوطن من زواج المواطنة غير المواطن أكثر ربحا من زواج المواطن من غير المواطنة. فالأب السعودي يأتي بامرأة أجنبية ليصرف عليها من ثروة وطنه، والأم السعودية تأتي برجل أجنبي يسهم –في الغالب- في تنمية وطنها ويصرف عليها... وإذا قلنا بأن حالات الزواج بغير سعودية أو غير سعودي تصل إلى المليون لكل حالة فإن الزواج بغير سعودية تُحمِّل المملكة مسئولية مليون "عاطلة" (لا تسهم بطريقة مباشرة في تنمية الاقتصاد). أما الزواج بغير سعودي فيكسب المملكة مليون عضو فعّال...

 

وعلى العكس من موقف نظام الجنسية في أكثر البلاد إسلامية، تعدل كثير من أنظمة الدول اللادينية المتقدمة في العلوم الدنيوية بين الأب والأم  فتشترط لاستحقاق المولود على أرضها الجنسية  أن يكون "أحد الوالدين" (أي تساوي بين الأب والأم) مواطنا أو لديه إقامة دائمة أو إقامة شرعية لمدة محددة. ومن هذه الدول: بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا،  وأستراليا و...

 والسؤال: هل النظم اللادينية للجنسية أكثر تناسقا  مع الشريعة الإسلامية؟

النظام من منظور المصلحة الوطنية:

قبل الشروع في عرض نتيجة البحث من منظور المصلحة الوطنية دعنا نتفق على بعض الأسس. ومن أبرزها:

1.    الأصل في أي تشريع وأي نظام محلي هو خدمة المصلحة الوطنية. وبعبارة أخرى، يجلب النظام مصلحة وطنية مرجحة أو يدفع ضررا مرجحا؟

2.    ليس هناك نظام إيجابي يخلو من السلبيات، ولهذا فإن المعيار في صلاح النظام هو أن تكون إيجابياته أكثر من سلبياته؛ وأن تفيد المصلحة المرجحة أغلبية المواطنين المعنيين، مع وجود احتمال الإضرار بمصلحة الأقلية التي تخالف الأغلبية بصورة تلقائية أو تتعمد مخالفتها.

و تظهر المصلحة الوطنية في صور عديدة، مثل الأمن الفكري والنفسي، والاجتماعي، والأمن من كيد الأعداء في الداخل والخارج والرخاء والنمو الاقتصادي... ولكن دعني أركز على بعض المحاور المهمة، مثل: الأسرة، فهي الخلية الأساسية للمجتمع والدولة، وأهمية التشخيص الجيد للواقع.

علاقة النظام بالخلية الأساسية للدولة:

من مصالح المملكة الواضحة توفر عدد أكبر من القوى العاملة لتسهم في توفير الخدمات اللازمة للعيش برغد ولتحقيق النمو الاقتصادي، ولتوفير الأمن الداخلي والخارجي. وليس هناك دليل على هذه الحقيقة أعظم من حجم العمالة المستقدمة من الخارج، أو حاجتنا إلى الاتحاد مع بعض الجارات، وإلى عقد بعض الاتفاقيات العسكرية مع بعض الدول العظمى.

ومن المؤكد أن الأسرة النووية (الوالدين وأولادهما) تمثل الخلية الأساسية لأي مجتمع، ودولة. لهذا من المفروض أن يسهم النظام في تقوية الأواصر التي تربط بين أفرادها، وأن يحميها مما يتسبب في خلخلتها،  أو – على الأقل- يتجنب ما يضعفها. فالدولة التي تتألف من عدد كبير من الأسر المفككة تكون عرضة للخطر بقدر نسبة تلك الأسر في كيانها. فحال هذه الدولة يشبه حال البنيان الذي نبني جزءا كبيرا منه باللّبِنات أو الطوب المعرض للتفتت بسهولة...

ولو تأملنا في المواد السابقة من النظام المتعلقة بالمواطن وزوجته الأجنبية أو المواطنة وزوجها الأجنبي، وما يتعلق بفلذات كبدها نجد أن النظام يسهم في تفتيت الأسرة، بدلا من تقوية أواصرها. ولعل مما يبرز هذه السلبيات هو التأمل في الحالة النفسية لفلذات كبد  المواطن المتزوج بأجنبية والمواطنة المتزوجة أجنبيا، إذا كانا أشقاء (خال/عمة) من أب واحد وأم واحدة. فمثل هذا النظام سيسهم بصورة واضحة في إثارة السخط على البيئة التي يعيشون فيها. 

وقد تنبه سمو وزير الداخلية –بحكمته- إلى هذه الحقيقة فوجّه إلى القضاء على بعض هذه المثيرات، بمعاملة أولاد المواطنة المتزوجة بأجنبي بإذن الدولة، معاملة المواطن في فرصة الالتحاق بالمدارس الحكومية والجامعات، والعلاج... ولكن هناك أمور رسمية أخرى، مثل الفرص الوظيفية ومقدار الراتب وفرصة الابتعاث والضمان الاجتماعي للمحتاجين، وأمور نفسية واجتماعية سلبية لا يمكن علاجها إلا بمنح هذه الفئة الجنسية...

التشخيص الجيد للواقع وسيلة للحل الناجع:

من الضروري الاعتماد على التشخيص الجيد للواقع عند اقتراح العلاج النافع. والتشخيص الجيد يحتم أن ندرك أن من يعيشون على أرض المملكة لا يقتصرون على سعودي وغير سعودي، ولكنهم يتألفون، من فئات متعددة. فهناك: 1) المواطنون رسميا، 2) المستحقون للمواطنة استنادا إلى الشريعة التي تحتم العدالة بين الذكر والأنثى. ويندرج تحت هذه الفئة أولاد المواطنة المسلمة التي تزوجت من غير سعودي بإذن الدولة. 3) المواطنون الجاهزون. ويتمثلون في بعض أفراد الجيل الأول من القادمين من الخارج المستمرين في خدمة الوطن عشرات السنين لحاجة البلاد إليهم أو لأنهم يتمتعون بمنحة اللجوء السياسي، ويتمثلون في أولادهم من المولودين على أرض الوطن ويقيمون فيها بطريقة مشروعة، وقد لا يعرفون غيرها. 4) القادمون للكسب المادي بصورة رئيسة، ولمدة مؤقتة.

 

والتشخيص الجيد للواقع يفرض التفريق بين مجموعتين –على الأقل- ممن لا يحملون الجنسية السعودية، هما: المجموعة التي تتألف من الفئة الثانية والثالثة، والمجموعة التي تتألف من الفئة الرابعة، وذلك لأسباب هامة تتعلق بعزة الوطن وأمنها الداخلي والخارجي. فالمجموعتان تختلفان في أمور، منها:

1.    ولاء المجموعة الأولى (الفئة الثانية والثالثة) أكثر احتمالا للمملكة لأن أفرادها مولودون فيها وكبروا على أرضها. وقد لا يعرفون وطنا غيرها، وإن كانوا يحملون جوازات سفر أجنبية. أما ولاء الفئة الرابعة (العامل القادم للكسب المادي) فلمصلحته  الشخصية. وبعبارة صريحة، فإن المجموعة الأولى هي التي ستكون موجودة في الوطن، وتقف معه، عند حدوث الكوارث إذا أحسنت أنظمة الوطن التعامل معه. وكلنا يذكر ما حدث عند غزو الكويت. لقد فضلت نسبة كبيرة من القادمين للكسب المادي التنازل عن فرصة العمل، والنجاة بأنفسهم... وذلك مع حاجة البلاد الشديدة إليهم.

 

2.    المولود على أرض المملكة ونشأ فيها وهي مستودع ذكريات طفولته وشبابه أكثر إخلاصا في الإنتاج في الغالب، وأكثر نفعا للوطن. فهو يصرف ما يكسبه في الوطن ويستثمره فيه. أما المجموعة الثانية فتحرص على تصدير ما تكسبه إلى خارج المملكة. ويكفي أن نعود إلى الإحصائيات التي تؤكد أن مليارات الريالات من أجور العمالة تخرج من المملكة سنويا.

 

3.    مصداقية الشهادات والخبرات المحلية عموما أعلى من مصداقية شهادات وخبرات كثير من القادمين من الخارج. فكلنا يعرف أن بعض الشهادات الورقية مزورة وبعض الخبرات ليست إلا ادعاءات، ويتم اكتسابها على حساب الوطن والمواطنين بالعمل فيها (تدريب براتب وظيفة). ويندرج في ذلك جميع أصناف الخبرات (السواقة والنجارة والكهرباء والسباكة والبناء و... والطب، والتعليم...)

 

4.    الاعتماد بدرجة كبيرة على خدمات الفئة المؤقتة أعظم خطورة من الاعتماد على المجموعة الأولى في توفير الخدمات الضرورية والحفاظ على رخائها وعزتها ونموها.

 

5.    المجموعة الأولى أكثر حساسية وعرضة للشعور بالسخط والظلم عند حرمانه من الحقوق التي يتمتع بها المواطن. وخطر سخط المجموعة الأولى أكبر على البلاد إذا شعرت بالظلم. وتعظم هذه الخطورة في الظروف الراهنة التي يعيشها العالم العربي وتعمل المؤامرات الدولية على إنشائها وتأجيجها لإخضاع الأنظمة غير اللادينية. فالفئة الثانية خاصة عرضة للسخط والمعاناة بسبب الحرمان من الحقوق المضمونة للأخ أو الأخت المولودة لأب سعودي وأم أجنبية. فمعاناة أسرة المواطنة المتزوجة بأجنبي وأولادها تمتد من تاريخ ولادتهم إلى أن يصبحوا مؤهلين  لطلب الجنسية.

 

6.    من الطبيعي أن احتمال نمو الشعور بالغبن والسخط بين المجموعة الأولى أكبر من المجموعة الثانية، إذ لا يقتصر عليها، ولكن تشمل أقاربهم من المواطنين، وإن كان خفيا. ومن الحقائق المعلومة أن السخط المدفون يشبه مرض السرطان الذي قد يكون مجهولا، ولكن قد يظهر فجأة بسبب عوامل خارجية طاغية، فيصعب التحكم فيه. ومن الحقائق المعلومة أن الشعور بالغبن والظلم، حتى لو كان بسبب غير مقبول عند عامة الناس، يُعتبر وقودا سريع الاشتعال، يشبه الأعشاب الجافة. فكيف إذا كان السبب له مبرارته، في ظل مبادئ الشريعة الإسلامية وفي ظل أنظمة كثير من الدول ومنها الدول الأكثر تقدما في الأمور التنظيمية والإدارية. فأكثر من ثلاثين دولة تأخذ بنظام استحقاق المولود جنسية الأرض التي يولد فيها. و يقيد بعضها هذا المبدأ بشرط أن يكون أحد الوالدين مواطنا أو يحمل إقامة دائمة، أو إقامة مشروعة لمدة محددة.


 

ولهذا فإن الحكمة تقتضي أن يتسم نظام الجنسية بنظرة فيها شمولية وبعد نظر للمصلحة العامة على المدى البعيد، وذلك ليكون قادرا على المساهمة في أمن البلاد وعزته، بدلا من الإضرار به. وقد آن الأوان لتحويل حوالي خمس القوى البشرية في الوطن إلى قوة إيجابية لصالح هذا الوطن وذلك بمنحها الجنسية، بدلا من تيسير فرصة تحولها إلى قوة سلبية... ويمكن الاستعانة بالإحصائيات الموثقة لمعرفة الحجم الذي لا يُستهان به للمستحقين للجنسية في ظل نظام الدول المسيطرة على العالم. 

وكذلك تقتضي الحكمة تجنيس آلاف الكفاءات المهنية التي قامت مؤسسات الوطن بتنميتها وبتكييفها محليا (عادات وتقاليد ودرجة ملحوظة من الالتزام بالإسلام). فهو أفضل من طردها، واستقدام خبرات بعضها مزيف وغريبة في عاداتها، وقد تجلب معها كثيرا من المخاطر الاجتماعية والتوجهات الفكرية والعادات المنحرفة. ويمكن الرجوع إلى كثير من المستفيدين من العمالة الأجنبية المؤقتة ورجال هيئة الأمر بالمعروف ورجال الأمن للتأكد من هذه الحقيقة.

منظور الصياغة القانونية:

قبل التحدث عن الصياغة القانونية ينبغي الوقوف عند تعريف كلمة "النظام" أو الشريعة. فالنظام هو ما يقبل التطبيق بطريقة تلقائية على الوقائع المستجدة التي تحدث في إطار النظام المحدد. والنظام شيء مستقل، ينطبق على صانعه من البشر كما ينطبق على غيره. وقد يكون قطعي الدلالة وقد يكون قابلا للتفسير المتعدد. ويفضل للنظام المحدد بأمور محددة (مثل الجنسية فقط) أن يكون محدد المدلول. وفي ظل هذه الحقائق يلاحظ في صياغة النظام الحالي ما يلي:

 

أولا: يستخدم النظام أحيانا عبارات تضمن حصول الشيء، مثل عبارة: "يكتسب"، "يترتب" أو "لا يترتب"... وأحيانا يستخدم عبارة "يجوز" التي تعبر عن احتمال غير مضمون. والسؤال بالنسبة للعبارات التي لا تضمن حدوث الشيء مع توفر شروطه: هل المقصود أن حق الجنسية محتمل في حالة توفر الشروط، ولكن ليس حقا؟ فهذا مقبول قانونيا، وذلك لأن القرار النهائي في منح الجنسية للأجنبي هو حق للجهات المختصة في الدولة المحددة'. ويفضل ربط هذا الحق بهيئة حكومية (مجلس الوزراء، وزارة الداخلية...) ولا يحسن ربطه بأشخاص أو بمناصب محددة. فالصيغة الأخيرة تعطي انطباعا بأن صاحب المنصب المحدد "يهب لمن يشاء ..." وهذا ليس نظاما، ولكنه قرار شخصي يكتنفه الغموض. وأستبعد أن يقصد واضع النظام ذلك أو أن يجيزه.

 

ولهذا فإن كلمة "يجوز" ولاسيما إذا كانت مقرونة بمنصب محدد تحتاج إلى إعادة صياغة حتى يزول اللبس.

 

وإذا كان هدف الكلمة هو ضمان صلاحية من تمنح له البلاد جنسيتها فيمكن صياغتها بطريقة يزيل عنها صبغة القرار الشخصي، والغموض. ومثاله أن نضيف إلى شرط حسن السيرة والسلوك، خلوه من الأفكار والمعتقدات التي تجعل ولاءه لغير البلاد التي تمنحه الجنسية، أو أن أفكاره ومعتقداته لا تتعارض مع الولاء لله، ولا تتعارض مع مصلحة الوطن والغالبية من المواطنين. ومثال العبارة الصريحة في هذا الموضوع ما جاء في المادة السادسة من لائحة زواج السعودي أو السعودية من الأجنبي. تقول اللائحة:

 

"السعودي الذي يرغب الزواج من غير سعودية أو السعودية التي ترغب الزواج من غير السعودي يشترط أن لا يكون غير السعودي أو غير السعودية من غير المرغوب فيهم لأسباب تتعلق بشخصيته أو جنسيته أو ديانته، ويشمل ذلك الأشخاص المنتمين إلى المعتقدات التي لا تقرها الشريعة الإسلامية."

ثانيا: هناك تعارض بين بعض المواد، مثل "لا يترتب على تجنس السعودي بجنسية أجنبية - إذا أُذن له في ذلك - أن تفقد زوجته الجنسية السعودية... إلاّ إذا قررت وأعلنت التحاقها بجنسية زوجها الجديدة, وصدر لها إذن بالموافقة على ذلك من وزير الداخلية" (المادة: 12). والسؤال: إذا لم يُؤذن للزوج هل تفقد زوجته الجنسية؟ وإذا قررت الزوجة التخلي عن الجنسية السعودية فهل يمكن للحكومة السعودية منعها؟ وهل هناك مصلحة في منعها؟

 

وهناك تناقض بين بعض المواد. تقول المادة 23 " يترتب على سحب الجنسية العربية السعودية من المتجنس بها زوال هذه الجنسية عن صاحبها وسحبها أيضاً ممن كان قد كسبها من المتجنس بطريق التبعية".

 

وفي الوقت نفسه تقول المادة 19 في فقرتها (أ) "زوجة من تسقط عنه الجنسية العربية السعودية بمقتضى المادة ( 13 ) يكون لها حق اختيار جنسية زوجها الجديد أو البقاء على جنسيتها السعودية "، وضيف الفقرة (ب) "لا يترتب على سقوط الجنسية العربية السعودية عن شخص ما تطبيقاً لأحكام المادة (١١) سقوطها عن زوجته وأولاده أو من كان يتمتع بها من ذويه بطريق التبعية ".  وتقول المادة 12 " لا يترتب على تجنس السعودي بجنسية أجنبية إذا أذن له في ذلك أن تفقد زوجته الجنسية السعودية..."

 

فالسؤال: أليس المتجنس سعوديا ويندرج تحت كلمة "أي سعودي" المذكورة في المادة 13؟ ألا يحمل المتجنس "الجنسية العربية السعودية" المذكورة في المادة 19؟


 

ثالثا: انعدام التناسق بين مضمونات بعض فقرات المواد. ومثاله يشترط النظام على شريكة حياة المواطن الأجنبية، وفلذات كبد المواطنة ما لا يشترطه على الأجنبي الراغب في الجنسية العربية السعودية، وليس له أقارب من المواطنين. (انظر الفقرات 3، 4، 5 من اللائحة 7 المتعلقة بالمادة 8 من النظام؛ والفقرة الأولى من اللائحة 21 المتعلقة بالمادة 16 من النظام).

 

رابعا: الأصل في وظيفة اللائحة التنفيذية تفسير النظام، وتيسير تطبيقه. بيد أن الملاحظ على المادة 16 من النظام أن تعديل 1428هـ حوّله من "تكتسب" (مضمون) إلى "يجوز" (غير مضمون). وجاءت اللائحة التنفيذية فحولته إلى "لا يجوز" منح الجنسية لشريكة حياة المواطن إذا لم تنجب ولدا ولم تحصل على 17 نقطة. وهذا يعني يجوز حرمان شريكة حياة المواطن الأجنبية، من الجنسية، وإن كانت أما لفلذات كبده.(اللائحة التنفيذية الصادرة عام 1433هـ).

مقترحات تخضع للنقاش:

هناك حاجة واضحة للقوى البشرية لتوفير الخدمات الضرورية وتحقيق النمو الاقتصادي. وهناك حاجة للعدالة الإسلامية بين المواطنين والمواطنات. وهناك حاجة لتوفير أسباب قوة الوطن وتماسك أفراد الأسرة النووية – كحد أدنى- فهي الخلية الأساسية لأي كيان سياسي مستقل. ولتحقيق ذلك يقترح الباحث ما يلي:

 

1.    تكتسب فلذات كبد المواطنة المتزوجة أجنبيا الجنسية السعودية بالولادة ويفقدونها برغبتهم عند بلوغ سن الرشد، مساواة لهم بأولاد السعودي المتزوج أجنبية.

 

2.     تمنح الزوجة الأجنبية فرصة الحصول على الجنسية بالإنجاب أو باستمرار الحياة الزوجية مدة محددة أو بوفاة زوجها. أما الزوج الأجنبي فيُمنح فرصة التجنس بشروطه، ويفقد الجنسية إذا طلق زوجته أو قضت المحكمة بطلاقها، وذلك حماية للمواطنة والوطن. ولا يفقد الجنسية إذا ماتت وهي تعيش مع زوجها حياة كريمة. فالطلاق بيد الرجل والأنثى ضعيفة في الغالب وتستحق وقوف النظام معها.

 

3.    إضافة شرط ثبوت توافق التوجهات الفكرية والعقدية للمتقدم للجنسية مع الكتاب والسنة، وثبوت عدم تعارضها مع معتقدات الأغلبية المسلمة في المملكة العربية السعودية، والسلامة من المعتقدات المتطرفة أو التي تجعل ولاء المتجنس لدولة أخرى فوق ولائه للمملكة التي تمنحه الجنسية، وذلك إضافة إلى حسن السيرة والسلوك.

7/9/1434هـ

 

 

قائمة المحتويات

مقدمة 1

ملخص نتائج الدراسة 2

النظام من منظور الكتاب والسنة: 2

النظام من منظور المصلحة الوطنية: 4

علاقة النظام بالأسرة الخلية الأساسية المجتمع: 4

التشخيص الجيد للواقع وسيلة للحل الناجع: 5

منظور الصياغة القانونية: 7

مقترحات تخضع للنقاش: 8



([1] ) الترمذي: الطهارة.

([2] ) سورة التوبة: 71.

([3] ( سورة النحل: 97

([4] ) صحيح البخاري: الجمعة.

([5] ) البقرة: 83؛ النساء: 36؛ الأنعام: 151؛ الإسراء:23- 24

([6] ) العنكبوت: 8؛ لقمان: 14- 15

([7] ) البخاري: الأدب، من أحق

([8] ) النساء: 11،  176.

([9] ) الترمذي: البر والصلة.

([10] ) الترمذي: المناقب.

([11] ) النساء: 32- 34.

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل


2

مصر وإيران: دولتان وثورتان...

وافتراق بين «الإخوان» وولاية الفقيه

 

كاميليا انتخابي فرد *



الأحد ١٤ يوليو ٢٠١٣

في إطار خطوة شعبية كبيرة تمثّلت بتظاهرة ضد الرئيس محمد مرسي، أطاحت مصر الحكومة التي بقيت في السلطة لمدّة لم تتجاوز سنة. فبعد الحكم الديكتاتوري الذي مارسه الرئيس حسني مبارك على مدى 35 سنة، ثار الشعب المصري الذي استفاق فجأة من سباته، وأطاح الرئيس المنتخب مرسي الذي لم يعد قادراً على تحمّله. لماذا لم يستطع المصريون الانتظار سنة أخرى أو حتى نهاية ولاية مرسي للمطالبة بالتغيير؟ بماذا كانوا يفكّرون حين تحرّكوا بهذه السرعة وأطاحوا جماعة «الإخوان المسلمين»؟

أخبرني صحافي مصري أنّ إيران كانت في بالهم منذ نجاح الثورة فيها. تملك مصر وإيران، على رغم بُعد المسافة التي تفصل بينهما، قواسم مشتركة عدة تقربهما من بعضهما بعضاً.

لم تبدأ بعد أية علاقات رسمية بين البلدين منذ ثورة عام 1979 في إيران. إلا أنّ ذلك لم يحدث فارقاً بنظر الشعبين اللذين واصلا التفكير ببعضهما بعضاً. وفي عام 1922، حصل تقارب بين البلدين مع زواج الأميرة المصرية فوزية فؤاد بشاه إيران حينذاك محمد رضا بهلوي.

وسرعان ما انتهى هذا الزواج، إلا أنّ العلاقات الممتازة بين البلدين لم تتأثّر أبداً. وأطاحت الثورة الإسلامية الشاه، الذي لم يكن يملك مكاناً يأوي إليه غير مصر، وهو البلد الوحيد الذي منح الشاه الذي كان مريضاً جداً آنذاك، حق اللجوء السياسي. وتوفي الشاه في مصر، ودُفن في مسجد الإمام الرفاعي ورقد بجانب شقيق زوجته السابقة الملك فاروق.

وساهم زواج الأميرة بالشاه ووفاة هذا الأخير في مصر في تقريب البلدين من بعضهما بعضاً، رغماً عن مشيئة الحكّام الذي وصلوا إلى السلطة.

محاولات فاشلة للتطبيع

وفي إيران، أحب الحكام الإسلاميون الجدد، الذين كانوا ممتعضين من أنور السادات ومن قربه من الشاه الراحل، الشخص الذي اغتال هذا الرئيس المصري، فأطلقوا اسمه على شارع في طهران، بات يُعرَف باسم شارع خالد الإسلامبولي. ومرت سنوات، غير أنّ الجهود الديبلوماسية التي بُذلت لإعادة العلاقة بين البلدين خلال فترة حكم محمد خاتمي، وفي ما بعد، خلال تولي أحمدي نجاد سدّة الرئاسة، لم تُجدِ نفعاً.

كانت إيران قريبة من «الإخوان المسلمين». وكان آية الله علي خامنئي أوّل شخص في إيران يترجم كتاباً دينياً عن «الإخوان المسلمين» للمؤلف سيد قطب إلى اللغة الفارسية. ولم تكن مصر، التي تعدّ المحور الأهم في العالم العربي والإسلامي، مكاناً يسهل على إيران التخلّي عنه، وقد اعتمدت كثيراً على «الإخوان المسلمين» في الحقبة التي تلت سقوط مبارك.

اندلعت الثورة في مصر وأسفرت عن وصول محمد مرسي إلى السلطة، ليكون أول رئيس منتخب في مصر، بعدما حقّق فوزاً بفارق ضئيل في الأصوات. وسُرّت إيران لوصول إسلاميين متطرفين إلى السلطة. وقد توقّع الإيرانيون أن تعود العلاقات مع مصر إلى سابق عهدها، وأن يتخذ مرسي خطوة أكثر حسماً تجاه إسرائيل، من خلال إلغاء معاهدة السلام التي أُبرمت معها خلال عهد الرئيس الراحل السادات. إلا أنّ أملهم خاب!

كان أمل النظام الإيراني وحركة «حماس» بمرسي وبجماعة «الإخوان المسلمين» الذين وصلوا إلى السلطة مجرّد وهم.

لم يستطع مرسي أن يتحرّك بسرعة لإعادة العلاقات مع إيران إلى سابق عهدها. وبدا عاجزاً عن التخلي عن معاهدة السلام مع إسرائيل، فيما أخطأت إيران وحركة «حماس»، حين اعتقدتا أنّ حليفاً لهما وصل إلى السلطة. وكانت المساعدة السنوية بقيمة 1.5 مليار دولار، التي تقدمها الولايات المتحدّة إلى مصر، مهمة جداً. ولم يكن بوسع «الإخوان المسلمين» ومرسي ردّ هذه المساعدة وتعريضها للخطر، لمجرّد إقامة علاقة أفضل مع إيران أو الوقوف إلى جانب حركة «حماس». وبدلاً من ذلك، فرضت جماعة «الإخوان المسلمين» قيوداً أكبر على مصر وأرغمت الشعب على اتباع الشريعة الإسلامية بصرامة أكبر مما فعلت هي.

وعرضت إيران مساعدة مالية على مصر وألغت تأشيرات الدخول للسياح المصريين، فيما وقّع البَلدان على اتفاقية للتعاون السياحي. وكان الإيرانيون يتوقون لزيارة مصر وينتظرون بفارغ الصبر زيارة المواقع الأثرية القديمة فيها، وتطبيع العلاقات معها. إلا أنّ مشاكل عدة حالت دون ذلك.

خيبة أمل

وعلى رغم الجهود الحثيثة التي بذلها الرئيس أحمدي نجاد وفريق عمله لإعادة الحركة السياحية بين إيران ومصر، تمّ إلغاء رحلات عدّة. وادّعت حكومة مرسي أنه لا يسعها ضمان أمن الزوار الإيرانيين، مشيرة إلى إمكان حصول صدامات بين الإسلاميين المتطرفين والإيرانيين. أمّا الإيرانيون، فشعروا بخيبة أمل كبيرة، ولم يصدّقوا أنّ المصريين قادرون على معاملتهم بهذا المقدار من العنف.

انتهت علاقة الصداقة التي كانت تربط إيران بحركة «حماس» عقب اندلاع الحرب في سورية ووقوف «حماس» إلى جانب الثوّار. وعبّر مرسي بدوره عن دعمه للثوّار وطلب من إيران وقف دعم نظام الأسد. إلا أنّ إيران تخلّت عن مرسي بدلاً من ذلك!

أذكر أنّ معظم المفكرين والصحافيين، الذين التقيت بهم خلال آخر زيارة لي لمصر، عبّروا عن امتعاضهم من الثورة، وأخبروني أنهم ارتكبوا خطأ، وأنّ بلدهم سيكون شبيهاً بإيران عمّا قريب. وشعر المصريون بالإحباط، بعد أن تسلّمت جماعة «الإخوان المسلمين» المؤسسات كافة، وفرضت قوانين إسلامية على المجتمع الذي اعتاد أن يكون علمانياً.

لم ينتعش الاقتصاد ولم تتعافَ السياحة. وبدلاً من ذلك، بات المجتمع أكثر تشدداً في عهد مرسي. ولعلّ الانتظار حتى نهاية ولاية مرسي بمثابة انتحار، لأنّه سيقوّي هذا الحاكم الإسلامي المتطرّف، فيستحيل آنذاك إجراء أي تغيير.

كانت تجربة الثورة التي عاشتها إيران حيّة في أذهان المصريين. ولم ينسوا كيف استولى آية الله الخميني على الثورة من أجل إرساء جمهوريته الإسلامية الخاصة، وكيف عمد في ما بعد إلى تدمير الجيش الوطني. وفي ظل مخاوف من أن يقوم الجيش الوطني بانقلاب ضد الثورة الإسلامية، سارع آية الله الخميني إلى إنشاء وحدة عسكرية جديدة سمّيت بحرس الثورة.

وقام آية الله الخميني بتصفية معظم ضباط الجيش الوطني أو إرغامهم على التقاعد. ويوماً بعد يوم، قلّص حجم الجيش، ووسّع نطاق حرس الثورة، باعتباره القوة المسلحة المفضلة لديه والجديرة بثقته. واليوم، لم يعد الجيش الوطني في إيران يملك أي وسيلة ليثور ضد النظام القمعي أو يحشد الشعب إلى جانبه. ويقف حرس الثورة، الذي تمّ تدريبه وتشكيله، إلى جانب النظام. ولا يزال الجيش الوطني قائماً، إلا أنه يفتقر إلى الجنود ويقتصر عمله على حراسة الحدود.

يصعب إيجاد كتاب «الإخوان المسلمين» الذي ترجمه آية الله خامنئي. فقد خاب أمل النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من مرسي ومن جماعة «الإخوان المسلمين» في شكل عام. واعتبر خامنئي وأنصاره أنّ التحركات والثورات التي اندلعت في العالم العربي هي صحوة إسلامية وليست ربيعاً عربياً. وبالتالي، يحلو لهم القول إنّ الثورة في إيران ألهمت التحركات الأخرى كافة.

غير أنّ الثورة الإسلامية لم تلهم المصريين، الذين تحرّكوا لإطاحة مرسي، لأنهم شعروا بأنهم سيشبهون إيران في المستقبل القريب!

مــن شأن حكومة علمانية في مصر أن تتيح لإيران فرصة استعادة علاقاتها مع القاهرة. لقد خسرت إيران رهانها في شأن «الإخوان المسلمين»، مع العلم أننا نشهد اليوم حقبة جديدة، وليس في مصر فحسب، بل أيضاً في إيران، مع الرئيس روحاني المنتخب حديثاً. ويجب أن ننتظر ونراقب التغيرات التي ستحصل، ليس فقط في مصر، بل أيضاً في إيران، لا سيّما أنّ مصير هذين البلدين بات مترابطاً بعد زواج شاه إيران بالأميرة فوزية.

* صحافية ايرانية



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



انتصار لزمن الفرجة



فى يوم 30 يونيو كتبت مصر فصلا مثيرا فى حوليات زمن الفرجة، وقدمت دليلا ناصعا على ان الصورة لم تعد تشكل الإدراك فحسب، وانما صارت تصنع التاريخ أيضا. وزمن الفرجة كما قد يتذكر البعض عنوان شغل بعض الباحثين الغربيين فى السنوات الأخيرة، التى حققت فيها ثورة الاتصال قفزاتها الكبيرة، بحيث استطاعت ان تحكم سيطرتها على الادراك العام، على نحو جعله يتشكل فى ضوء ما يتلقاه السمع والبصر، وليس تبعا لمقتضى العقل. وكنت قد تعرضت للموضوع فى مقالة نشرت فى 18 ديسمبر من العام الماضى تحت عنوان: الصراع فى زمن الفرجة. أشرت فى ثناياه إلى كتاب «حضارة الفرجة» الذى أصدره أحد المثقفين فى بيرو بأمريكا اللاتينية (ماريو فارجاس يوسا)، وشرح فيه فكرته فى ان المجتمع الحديث أصبح اسير أدوات ثورة الاتصال، التى باتت قادرة على صنع الرموز وإيداع القيم وإعادة تشكيل حقائق الحياة، الأمر الذى أدى إلى تراجع السمع والبصر وتراجع دور العقل حتى أصبحت قيمة المفكر تقاس بمقدار مسايرته لهذه الموضة، التى تحوله فى نهاية المطاف إلى مهرج، على حد تعبيره.

 ما حدث فى 30 يونيو والتداعيات التى ترتبت عليه قدم دليلا جديدا على قوة حضارة الفرجة وسلطانها. إذ حين خرجت الحشود فى ذلك اليوم ملبية نداء حركة «تمرد» الذى اصطفت حوله المعارضة، وتولت تسويقه القنوات الفضائية طوال الأسابيع التى سبقت ذلك التاريخ، فإن الكاميرات تابعت الحشود وحرصت على تصوير مسيراتها، تحت الاستعانة بطائرات القوات المسلحة لالتقاط الصور من الجو. وتعددت الروايات التى قدرت أعداد الخارجين بنحو 14 مليونا مرة و20 مليونا مرة ثانية. وأوصل البعض الرقم إلى أكثر من ثلاثين مليونا. وهذه التقديرات المستندة إلى كثافة الحشود سوغت لكثيرين ان يقولوا ان مصر كلها خرجت مطالبة برحيل الدكتور محمد مرسى. تحدثت بعض التقارير الصحفية عن ان ما شهدته مصر يومذاك كان الاحتجاجات الأكبر فى تاريخ البشرية.

وحين دخلت القوات المسلحة على الخط فإن البيان الذى أصدرته اتكأ على هذه الخلفية وقال ان شعب مصر نادى بصوته الجهورى وملايينه التى خرجت إلى الشوارع، وان كل ما فعلته تلك القوات انها لبت النداء، حيث ما كان للجيش ان يخذل الشعب. حين تراجع الانفعال وذهبت السكرة ظهرت أصوات دعت إلى إعادة النظر فى تلك الانطباعات. وبث موقع الـ«بى بى سى» فى 16/7 تقريرا ناقش الأرقام التى تم تداولها فى 30 يونيو والأيام التى أعقبته. وكان الشىء الوحيد الذى لم تراجعه ان الذى جرى فى مصر هو انقلاب عسكرى حظى بدعم شعبى، فى نفس الوقت، فإنها اعتبرت القول بأن الاحتجاجات هى الأكبر فى تاريخ البشرية من قبيل المزاعم التى يتعذر التسليم بها، واستندت إلى آراء عدد من الخبراء الذين قرروا ان ثمة تلاعبا واضحا ومفهوما فى الأرقام، لأن من الطبيعى فى هذه الحالة ان يؤكد أصحاب المصلحة على ان الجماهير والميادين كلها تدعمهم. ولذلك فإنه يعمدون إلى المبالغة فى تقدير مؤيديهم. من ثم فإن إحصاء الأرقام أصبح مرتبطا بالدعاية وتسجيل النقاط وليس الهدف منه الوصول إلى الحقيقة ــ وفى ثنايا التقرير ذكرت الـ«بى بى سى» ان طاقة استيعاب ميدان التحرير لا تكاد تتجاوز 500 ألف شخص.


   بالتزامن مع ذلك تلقيت فى بريدى الإلكترونى خلاصة دراسة أجراها فى مصر خبير الاتصالات والإلكترونيات فى مصر المهندس أمجد المنذر، الذى انزل إسقاطا لميدان التحرير والشوارع المتفرعة عنه، وذلك عن طريق التطبيق المعروف بـ«جوجل إيرث». ثم قام بقياس مساحة الميدان وجميع الشوارع التى ظهرت مليئة بالبشر فى فيلم مخرج السينما وعضو جبهة الإنقاذ، الذى صوره مستعينا فى ذلك بإحدى طائرات القوات المسلحة. وجد صاحبنا ان مساحة الميدان نحو 50 ألف متر مربع، وهى تعادل تقريبا مجموع مساحات الشوارع المتفرعة عنه حتى كوبرى قصر النيل، بما يعنى ان مجمل المساحة التى تم تصويرها قرابة مائة ألف متر مربع.

وقال فى تحليله انه مع افتراض انه لا يمكن ان يجتمع أكثر من أربعة أشخاص فى المتر المربع الواحد، ومع افتراض ان الكثافة كانت متحققة فى جميع الأماكن، فذلك يعنى ان الذين خرجوا فى القاهرة يوم 30/6 لا يمكن ان يتجاوز 400 ألف شخص. ومع افتراض ان الذين تظاهروا فى المحافظات الأخرى بنفس العدد أو أكثر قليلا، فمعنى ذلك ان مجموع الذين خرجوا فى ذلك اليوم لا يمكن ان يتجاوز عددهم مليون شخص أو أكثر قليلا. ورغم ان تلك هى الحقيقة العلمية إلا ان الصورة جعلتهم 30 مليونا. وذلك أكبر انتصار لزمن الفرجة الذى كان يمكن أن نخرج من متاهته لو أتيح لنا أن نحسم الأمر عبر الصناديق.

 
.....
الشرق القطرية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

4



تحليل: تونس صدرت ثورتها لمصر
 فهل تستورد انقلابها الشعبي؟





شبكة يقين الإخبارية

لقد حكم ما يحدث في مصر على الحكومة التونسية بأن تعيش واقعا جديدا، يتمثل بالحكومة الإسلامية الوحيدة في المنطقة.
زخم في تونس وآخر من مصر
وفي بلد مازالت المظاهرات فيه تدور بكيفية شبه يومية مع نخبة مثقفة، لكنها أضافت إلى حراكها الشعبي بعض الخبرة السياسية، ولكن السؤال عمّا إذا كانت مصر ستعكس الصورة هذه المرة وتكون هي التي صدّرت ثورتها إلى تونس؟
ومع الزخم الذي تشهده الأحداث الجارية في مصر منذ نهاية يونيو/حزيران، من السهل نسيان أنّ تونس هي التي حركت الشارع العربي.
فقد ضج ميدان التحرير أثناء الثورة التي أطاحت بمحمد حسني مبارك بالأعلام التونسية والشعارات التي رفعها شباب تونس الذي أطاح قبل ذلك بأسابيع بزين العابدين بن علي.
ومنذ ذلك التاريخ بدا وكأن البلدين يسيران جنبا إلى جنب، لدرجة أن الأمر كان يبدو وكأنه نسخة مكررة في كليهما، رغم أن تونس من اصغر الدول العربية، فيما مصر أكبرها.
ولعل الصورة العامة للتماثل هو أن الإسلاميين فازوا بانتخابات ديمقراطية، فيما المعارضة العلمانية تكافح من أجل جدول زمني للتوصل إلى دستورين.
الفارق الفاصل
هنا، جاء الفارق الفاصل بين البلدين، وفقا لمجلة "تايم" الأمريكية.
ففي الوقت الذي عزز فيه محمد مرسي من حضور الإخوان المسلمين، وبدا أنه استفرد بالحكم، فضّلت حركة النهضة أن تتشارك في حكم تونس مع حزبين علمانيين صغيرين، فمنحت الأول، وهو حزب المؤتمر رئاسة البلاد ممثلة في منصف المرزوقي، ومنحت الثاني، وهو حزب التكتل رئاسة المجلس التأسيسي ممثلة في مصطفى بن جعفر، الذي يتولى المشي على خيط رفيع يضمن فيه دستورا ممثلا لجميع التونسيين، ولكنه قد يعكس في بعض جوانبه مرجعيات حزب النهضة الإسلامي.
ومع تزايد الفوضى في مصر وعدم الاستقرار السياسي، يعبر زعماء حركة النهضة عن ثقتهم في كونهم تفادوا منذ البداية السيناريو المصري.
ونقلت "التايم" عن محمد عمر، وهو قيادي في حركة النهضة قوله: "لقد تكهنا بما حدث في مصر، ولذلك فضلنا أن نمنح الأحزاب العلمانية جزءا من الحكم، وهو ما يمنع تدخل الجيش."
وقال أحد مستشاري المرزوقي، ويدعى طارق الكحلاوي، في صفحته على فيسبوك بلهجة تحد واضحة: " تونس صدرت الثورة للمصريين، ولا يعقل أن تستورد منهم الانقلابات."
والأكثر منذ لك أن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، ندد بالانقلاب في مصر، ودعا أنصار مرسي إلى البقاء في الشوارع حتى إعادته رئيسا، واصفا مقتل 50 من أنصاره (مرسي) على أيادي الجيش، بالمجزرة التي نفذها انقلابيون.
شبح مصر
ويعتقد عدد من التونسيين أن السيناريو المصري محتمل في تونس أيضا، لاسيما مع كثرة الشواهد على عجز الحكومة فيما يتعلق بالملفات الاقتصادية أو الحد من عنف جماعات إسلامية متشددة اغتالت الزعيم الكاريزمي اليساري شكري بلعيد.
ولعل ما زاد الطين بلة تصريحات أدلى بها قياديون في حركة النهضة قبل أيام، أثناء تظاهرة منددة بالانقلاب في مصر، بلغت مداها عندما هدد رئيس كتلة حركة النهضة في المجلس التأسيسي، الصحبي عتيق "من يستبيح الشرعية بأن يستباح في شوارع تونس."
وبقدر ما اثار ذلك حنق المعارضة التي اشتكته إلى القضاء، عكس ذلك حالة الارتباك التي تعيشها الحركة الحاكمة بتونس.
لكن ما حدث في مصر بدأ فعلا في الانعكاس على الشارع التونسي، فقد دفع ذلك شبابا تونسيين إلى إطلاق حركة تمرد، المقتبسة من حركة تمرد مصر التي شاركت في الحشد لإطاحة مرسي.
وتمكنت تلك الحركة من جمع عشرات الآلاف من الأنصار حتى الآن بتونس، وأعلنت مؤخرا انضمامها إلى تجمع دعت له الجبهة الشعبية المعارضة.
"تمردوا...تمردوا"
ويضم ذلك التجمع تحالفا على حد أدنى شعاره إطاحة الإسلاميين، ويضم الجبهة الشعبية التي استفادت من اغتيال أحد مؤسسيها، شكري بلعيد، وكذلك من حركة "نداء تونس" التي أسسها رئيس الوزراء الانتقالي باجي قايد السبسي الذي ترى فيه حركة النهضة وحزب المؤتمر الحاكمان أشرس منافس على الحكم.
وضربت حركة "تمرد" التونسية الـ25 يوليو/تموز، موعدا لتجمع أنصارها بمناسبة ذكرى إعلان الجمهورية في تونس على يد الزعيم الراحل مؤسس تونس الحديثة الحبيب بورقيبة، العدوّ من داخل قبره لحركة النهضة، وذلك في محاكاة لموعد 30 يونيو/حزيران المصري.
لكن أعضاء في الترويكا الحاكمة، عبروا عن مساندتهم للمصريين، وبذات الوقت أكدوا قائلين: "لا نرغب أن نرى الفوضى المصرية في بلادنا،" وفق ما قال عضو حزب التكتل مولدي الرياحي.
والفوضى المقصودة هنا ليست الفوضى الاقتصادية أو الأمنية، بل السياسية، فالكل داخل أوساط الحكم في تونس، وكذلك في المعارضة، يشددون على ضرورة الوصول بالشرعية إلى مداها.
المحلل الفرنسي، إيريك بنتولو، قال في تصريحات لموقع CNN بالعربية: "كان التونسيون منذ زمن غارق في التاريخ فرادى في الأمثلة، ولا أعتقد أنّ بلادهم تحتاج لمثال مستورد. سنرى أنّ الأمر يتغير هناك، ولكن بنفس الروح التي انطلقت في 14 يناير 2011 وليس 30 يونيو 2013."
الصندوق
وقصد إيريك أن مطالب التونسيين في 14 يناير/كانون الثاني 2011 كانت تشدد على أن يختاروا بحرية عبر وسيلة واحدة هي صندوق الاقتراع، ولذلك "سيخرج الإسلاميون، إذا فشلوا في إثبات تونسيتهم، تدريجيا عبر الصناديق.
وأعتقد أن ذلك هو ما شدد عليه الدستور الصغير الاتفاق الذي وقعته الأطراف التونسية قبل الذهاب إلى الانتخابات السابقة."
ذلك الدستور، كان إحدى الوسائل المبتكرة التونسية التي على أساسها تتحرك البلاد، فهو يضمن التوافق والتوافق ولا شيء غير التوافق.
لكن علياء المصمودي، وهي ناشطة سياسية في تونس، قالت في تصريحات لـCNN بالعربية: "الشرعية التي تتحدث عنها النهضة انتهت منذ 12 أكتوبر/تشرين الأول 2012، أي بعد سنة من الانتخابات الأولى، وهو الموعد الذي تم الاتفاق عليه بين الأطراف السياسية في تونس. لكن ما ترون الآن... النهضة وحلفاؤها مستمرون ويتحدثون بالشرعية."
ويعود استمرار الائتلاف الحاكم الحالي، وفقا لإيريك، لاتفاق غير معلن بين مكونات المجتمع التونسي بأن لا يخرج الحاكم إلا بواسطة صناديق الاقتراع.
اغتيال بلعيد
وفعلا، ففي السادس والعشرين من فبراير/شباط خرج مئات الآلاف من التونسيين لتوديع الزعيم المغتال شكري بلعيد، وساعتها كانت الحكومة على شفا الانهيار قبل أن تؤدي الأزمة إلى استقالة رئيس الوزراء السابق حمادي الجبالي مما هدأ من الوضع.
ويقول إيريك: "في تقديري رفضت المعارضة الضغط، ولو ضغطت لربما شاهدنا تغييرات هيكلية. لكن شرعية الصندوق هي التي منعتها وجعلتها تتوصل لاتفاق مع النهضة بتغيير الحكومة والإسراع في مناقشة الدستور وإعلان موعد للانتخابات. ومثلما قال القائد القرطاجني حنبعل "إذا لم نجد حلا سنصنع واحدا."

لكن صفحات حركة النهضة تقول إن المعارضة و"فلول النظام السابق" حاولت تنفيذ انقلاب غير أن "سلفيين ولجان حماية الثورة هي التي مسكت البلاد وأنقذت الحكومة."
ولجان "حماية الثورة" التي تأسست على أنقاض لجان شعبية قامت بحماية الأحياء أثناء الثورة، وكان نفسها يساريا ساعتها، هي إحدى الملفات الحارقة في المناقشات بين المعارضة والائتلاف الحاكم بسبب ما ترى أوساط أنها مجرد مليشيات تابعة لحركة النهضة وتستخدم العنف.
وفي مؤشر على تزايد الحراك، أعلن في مدينة صفاقس، ثاني مدن البلاد، عن تشكيل "لجنة حماية الشعب والمواطن،" وتتشكل أساسا من أشخاص يقدمون أنفسهم على أنهم "أبناء الشعب وأن كونهم من أصحاب السوابق لا يعني أنهم غير تونسيين."
وبدأت هذه اللجان في الانتشار في عدد من المدن لتكون الجبهة المعاكسة للجان حماية الثورة، التي تضمّ بدورها عددا من أصحاب السوابق في ظل نظام بن علي، وترفع شعارا لها "ديغاج للنهضة" وهو نفس الشعار الذي رفع في وجه بن علي.
وعلق المحلل الفرنسي بنتيلو قائلا: "في تاريخ الإسلام السياسي، لا تتغير الحكومات إلا بانقلاب أو بشقّ الصفوف، مثلما تم مع حزب الرفاه بقيادة نجم الدين أربكان، ثم أصبح الحزب الحاكم في تركيا بقيادة مرجعية وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو... التونسيون يرفضون المثال الجزائري الأول وحققوا بعض النجاح في الخيار الثاني عندما انزاح حمادي الجبالي عن الجناح اليميني في حركة النهضة... بقي خيار ثالث قد يساعد أيضا..البلطجة."
وفي انتظار الموعد الذي ضربته حركة تمرد التونسية، يستمر المجلس التأسيسي في إنهاء مناقشات الدستور وتم الإعلان عن البدء في تشكيل لجنة الانتخابات، في مؤشر على أن الحل بات يقترب.
وربما ستكون ساعتها المرة الأولى التي تنجح فيها حكومة إسلامية بقيادة مرحلة انتقالية، والذهاب إلى انتخابات "يفترض أن تكون شفافة وديمقراطية"، وذلك هو أمل جميع الأطراف داخل تونس وربما خارجها.
لكن هناكك بعض الأسئلة التي تبقى معلقة:
- هل سيعلن حقا عن موعد انتخابات أم أن الأمر مجرد مناورة؟- إذا تقررت الانتخابات ما الذي سيضمن أن تكون عالمية المعايير؟- إذا فازت حركة النهضة مجددا بالأغلبية هل سيكون المثال المصري حلا أم ستكون النهضة أول حركة إسلامية تنجح في مغامرة السياسة؟
............
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=478405598920735&l=12f58b5c2a

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




مشاركات وأخبار قصيرة




السيسي يعرض التنحي على مرسي

الاربعاء 09 رمضان 1434 الموافق 17 يوليو 2013






الإسلام اليوم/ وكالات
ذكرت قناة d1g الإيطالية أن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي التقى، أمس الثلاثاء، بالرئيس محمد مرسي واقترح عليه عرضا مقابل أن يخطب في الشعب ويطلب منهم العودة إلى منازلهم والكف عن الاعتصامات. فيما ذكرت قناة إيطالية أخرى هي (تي آر تي) نقلا عن مصادر إعلامية أن العرض تمثل في إطلاق سراح كل المعتقلين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وعدم تتبعهم، كما وعد السيسي الرئيس محمد مرسي بتشكيل حكومة يشارك فيها حزب (الحرية والعدالة)، مقابل أن يتخلى مرسي عن منصبه في خطاب للشعب. وحسب المصادر، رفض الرئيس مرسي هذا العرض، وقال للسيسي إن المشكلة اليوم ليست في مرسي، ولا في قيادات الإخوان بل في ثورة سرقت، وأضافت المصادر قائلة: إن السيسي خرج من هذا اللقاء غاضباً، كما نقلت شبكة الإسلاميون.
.................................................................


الاتحاد الأوربي.. يدخل "وسيطاً" في الصراع الداخلي لمصر

كاثرين آشتون: المسؤولون أكدوا لي أن "مرسي" بخير.. مع ذلك يجب الإفراج عنه

(تحديث) دخل الاتحاد الأوربي طرفاً "محايداً" في الأزمة التي تعصف بمصر منذ قيام الجيش بعزل الرئيس منتخب محمد مرسي، في محاولة لـ "رأب الصدع" الآخذ في الاتساع بين أنصار الرئيس المعزول، وأتباع حركة "تمرد" التي قادت حملة ناجحة انتهت إلى "ثورة ثانية" في الـ 30 من يونيو الماضي.

حيث التقت كاثرين آشتون، الممثل الأعلى للسياسة الخارحية والأمنية بالاتحاد الأوروبى، مساء اليوم الأربعاء وفدا من قيادات حركة تمرد، وذلك بأحد فنادق القاهرة، كما التقت وفدا من جماعة الإخوان المسلمين. 

ضم وفد "تمرد" محمود بدر، ومحمد عبد العزيز، اللذين رفضا الإدلاء بأية تصريحات عن مضمون اللقاء، وأكدا أن بيانا سيصدر فى وقت لاحق بشأنه. 

كما اجتمعت آشتون بعد ذلك مع وفد من قياديى جماعة الإخوان المسلمون ضم محمد على بشر، وعمرو دراج. 

ويشير المحرر الدبلوماسى لوكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن لقاء آشتون مع قياديى الإخوان المسلمين تم فور لقائها مع قياديى حركة تمرد فى نفس الفندق الذى عقد به اللقاء، حيث كانت المسافة بين قاعتى تواجد الوفدين بنفس الطابق لا تتجاوز أمتارا قليلة.

ولم يتبين حتى الآن شيء عن أهداف اللقاء ولا مضمونه وما إذا كان بغرض إجراء مصالحة من نوع ما بين الطرفين المتخاصمين.

وفي تصريح لها عقب لقائها عدد من المسؤولين في مصر أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أنها كانت ترغب فى لقاء الرئيس المعزول محمد مرسي، خلال زيارتها لمصر، ودعت إلى الإفراج عنه. 

وقالت آشتون:  "أعتقد أنه ينبغي الإفراج عنه، ولكن حصلت على تأكيد بأنه بخير". وأضافت لبعض الصحفيين ومنهم فرانس برس في ختام زيارتها للقاهرة: "كنت أرغب بلقائه".
سبر

........................................



تزامنا مع زيارة كيري للمنطقة

أوروبا تقاطع المستوطنات الإسرائيلية



ذكرت صحف أميركية أن الاتحاد الأوروبي قرر أن يحظر بشكل رسمي على الدول الأعضاء أي تمويل أو تعاون مع جهات أو أطراف في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، موضحة أن الاتحاد الأوروبي أكد أن اتفاقياته مع إسرائيل لا تنطبق على المناطق الفلسطينية المحتلة.

فقد ذكرت واشنطن بوست أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ إجراءات أكثر صرامة ضد إسرائيل، وذلك من خلال عمله على إنفاذ مبادئ توجيهية جديدة لجميع الدول الأعضاء بالاتحاد بمقاطعة المستوطنات الإسرائيلية.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تتمثل في ضرورة مقاطعة دول الاتحاد الأوروبي للمستوطنات الإسرائيلية الموجودة في الأراضي الفلسطينية، وبعدم منح أي دولة أوروبية أي تمويل أو منح مالية أو منح دراسية أو جوائز لأي جهة في هذه المستوطنات اليهودية في هضبة الجولان أو الضفة الغربية أو القدس الشرقية.

وأضافت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي يريد من وراء هذه الإجراءات الصارمة إجبار إسرائيل على استئناف مفاوضات السلام المتعثرة في الشرق الأوسط.

أوروبا أعلنت عن إجراءاتها ضد المستوطنات الإسرائيلية بالتزامن مع زيارة يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري للمنطقة، في محاولة للحث على استئناف مفاوضات السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين

كيري بالمنطقة
وقالت واشنطن بوست إن أوروبا أعلنت عن هذه الإجراءات بالتزامن مع زيارة يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث وصل إلى الأردن في رحلته السادسة هذه السنة للمنطقة، وذلك من أجل الحث على استئناف مفاوضات السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا مجلس الوزراء الإسرائيلي إلى اجتماع طارئ لبحث الإجراء الأوروبي الذي يُعتبر بمثابة هزة، مضيفة من خلال مقال نشرته للكاتبة الأميركية جينفر روبين أن إسرائيل غاضبة من جراء هذا الإجراء الأوروبي القاسي ضدها.

من جانبها قالت صحيفة واشنطن تايمز إن الإجراء الأوروبي أغضب إسرائيل، موضحة أن الخطوة الأوروبية تحظر على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أي نوع من التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية التي تم بناؤها في المناطق المتنازع عليها بعد حدود 1967.

وفي هذا السياق قالت نيويورك تايمز إن إسرائيل شجبت الإجراء الأوروبي المتعلق بالتعامل مع المستوطنات الإسرائيلية، مضيفة أنه يتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي كيري الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعددا من الدبلوماسيين العرب والعاهل الأردني عبد الله الثاني لبحث كيفية استئناف مفاوضات السلام المتعثرة.

المصدر:الصحافة الأميركية

................................



"إسرائيل": نسمح لمصر بإدخال قوات إلى سيناء لمحاربة الإسلاميين


مفكرة الإسلام : كشف وزير الجيش "الاسرائيلي" موشيه يعلون عن وجود تنسيق مسبق بينه وبين سلطات الانقلاب العسكري للسماح لها بدخول قوات لمحاربة من وصفهم بالإسلاميين في سيناء
وقال يعلنون إن "المنطقة هناك تمر في فترة عدم استقرار، وعلى ما يبدو عدم الاستقرار سوف يستمر فترة متواصلة، ولكن المنظومة الأمنية المصرية هي منظومة تعمل من أجل تمثيل مصر وتنسق معنا".
وأضاف: "الآن تواجه المنظومة الأمنية المصرية تحديات في سيناء من قبل عناصر وصفها بالاسلامية المتطرفة تهاجم الجيش والشرطة، ولقد كان هناك توجه مصري إلينا سبقه كذلك عدة توجهات في الفترة الأخيرة من أجل أن نسمح لهم بإدخال المزيد من القوات لمعالجة الوضع هناك".
وحسب أقوال يعلون: "ما دام هم يستخدمون تلك القوات في محاربة "الإرهاب" ويقومون بذلك بإذن منا ولا ينتهكون اتفاقية السلام، فنحن بالطبع سنسمح لهم محاربة التحديات التي يمثلها الإسلاميين في سيناء، وفي الوقت الذي سينهون فيه مهمتهم فالوضع سيعود كما كان بالتأكيد".
وقال: "أنا لن أخوض في سؤال إذا ما كان هناك لي علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع المصريين ولكن هناك اتصال بين المنظومة الأمنية الإسرائيلية والمنظومة الأمنية المصرية طوال الوقت وعلى مستويات مختلفة ويوجد تنسيق"
.........................


.

...................................................................




قال الكاتب البريطاني الشهير، روبرت فيسك، إن عددا ﻣﻦ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ المصري: "ﻭﺿﻌﻮ ﺧﻄة ـ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ـ ﻟﻠﺘﻀﺤﻴة ﺑﺎﻟﺴﻴﺴﻲ، ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﺑﺸﻜﻞ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻴﻪ إﻻ ﺑﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ"، مؤكدا أن ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺮﻓﻀﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﺎﺩة، "ﺑﻞ إﻥ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﺍلأﻓﺮﻉ ﻗﺪﻣﻮ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻬﻢ ﻟﻠﺴﻴﺴﻲ ﻭﺭﻓﻀﻬﺎ ﺑإﻟﺤﺎﺡ.. ﻣﺆﻛﺪﺍ ﻟﻬﻢ أﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺤﺎﻟي ﺳﻴﻨﺘﻬي ﻓﻲ أﻗﺮﺏ ﻭﻗﺖ".

وأفاد فيسك، وهو محلل متخصص في شؤون الشرق الأوسط ومعروف بقربه من صناع القرار في العالم العربي، بأن مشادة كلامية جرت ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﻭقائد اﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭي، ﺑﻞ إﻥ قائد ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭي ﺑﺪأ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺸﺨﺼﻴﺎﺕ إﻗﻠﻴﻤﻴة، ﻭإﻥ ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﺍلأﺧﻴﺮ ﺑﺎﻟﻀﺒﺎﻁ (يقصد الفيديو المفبرك لكلمة وجهها السيسي لضباط الجيش) ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺘﻈﺎﻫﺮ ﺑأﻥ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻣﺘﻤﺎﺳﻚ، ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻠﺤﻈﻪ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ أﻥ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﺑﺪأ ﻛﺸﺨﺺ ﻳﺒﺤﺚ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻋﻦ ﺷﺮﻋﻴة، ﺑﻌﺪﻣﺎ أﺻﺒﺢ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻀﻌﻒ أﻣﺎﻡ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮي.

حديث فيسك جاء في إطار تحليل للأحداث في مصر أدلى به لقناة CNN عبر الهاتف. وقد سألته المذيعة: ﻫﻞ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﺗﺤﺮﻙ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻨﺪﺍﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ؟

فرد، ﻗﺎﺋﻼ: إﻥ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮ ﺍﻟﺒﻼﺩ إﻟﻰ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺆﻣﺮﺍﺕ، ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍلإﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺎﻧﺪﻭ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﺍلأﺧﻴﺮة، ﻭﻫﻢ أﻧﻔﺴﻬﻢ ﺣﻮﻟﻮا ﻣﺮﺳﻲ ﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺳﻴﺬﻫﺐ ﺑﺎﻟﺒﻠﺪ إلى اﻠﺨﺮﺍﺏ. جدير بالذكر أن فيسك كان من أوائل من تحدثوا عن قرب نهاية ثورة ال 25 من يناير من خلال الثورة المضادة التي ستعيد الدولة العميقة للواجهة السياسية مرة أخرى في البلاد.

ونشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية مقالا لفيسك تحت عنوان عبارة عن سؤال وجوابه: متى يكون الإنقلاب العسكري ليس إنقلابا عسكريا؟ عندما يحدث في مصر !

وقال فيسك في مقاله: "لأول مرة في التاريخ، الانقلاب العسكري ليس انقلابا عسكريا ..! نعم فالجيش في مصر عزل الرئيس المنتخب ديموقراطيا، وأغلق عددا من القنوات الإسلامية ، وعلق العمل بالدستور المستفتى عليه شعبيا ، ولكن كلمة انقلاب لا يمكن أن تحضر على شفتي الرئيس باراك أوباما أو الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون" !

وأكد فيسك فى مقاله أن هناك تكتما في الحكومة الأمريكية حاليا ولا توصف ما حدث بأنه انقلاب ، وتساءل : "هل ذلك لأن أوباما يخشى الاعتراف به لأنه سيوجب الدخول في صدامات مع الدول العربية لحفظ السلام مع اسرائيل ، أم أن الجهة التي قامت بعزل مرسي تخشى وصفه بالانقلاب حتى لا تخسر المعونة الأمريكية المقدرة بـ 1.5 مليار دولار ؟
المخلص

...............................................

أنباء: استدعاء محسن العواجي للتحقيق بعد عريضة تأييد مُرسي



صحيفة المرصد:أكد عدد من الحقوقيين والمغردين عبر موقع التوال الاجتماعي " تويتر " أن الجهات الأمنية في السعودية أستدعت للتحقيق الدكتور محسن العواجي , لأسباب غير معروفة حتى الآن .
وأكدت بعض المصادروفقا لموقع الوئام  أن الحلقة الجريئة في برنامج " 140 " والذي يُعده ويقدم الإعلامي فهد السنيدي كانت سبباً رئيسياً في استدعاء العواجي والتحفظ عليه , فيما أشار آخرون إلى أن السبب الحقيقي هو موقفه من الوضع المصري ووصف لما حدث للرئيس مرسي بأنه إنقلاب , ومطالبته بتوقيع عريضة تُطالب بعودة الرئيس المصري السابق محمد مرسي للحكم .


................................



أميركا: حملة «مُنَسَّقَة» على «الخطوط السعودية» لنقل الركاب الإسرائيليين!
نيويورك - «الحياة»
الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٣
يقود عضوان ديموقراطيان في مجلس الشيوخ الأميركي حملة في الولايات المتحدة لمنع رحلات «الخطوط السعودية» من الهبوط في مطار جون كينيدي في نيويورك. ولم تدل «الخطوط السعودية» بأي تعليق حيال الأزمة التي تواجهها في نيويورك. وتأتي الحملة التي يتزعمها السناتوران تشارلز شومر (نيويورك) وكريس ميرني (كونيكتيكت) وصحيفة «نيويورك بوست» المؤيدة لإسرائيل في أعقاب مزاعم بأن «الخطوط السعودية» رفضت بيع تذكرة على متن إحدى رحلاتها لراكب يحمل جواز سفر إسرائيلياً. وانضم إلى الحملة المرشح لعمودية نيويورك بيل دي بلاسيو الذي صرح أمس بأنه إذا لم تغير «الخطوط السعودية» سياستها وتسمح للإسرائيليين بركوب رحلاتها «فسنتخذ إجراءً لضمان استبعادها من المطارات الأميركية، بدءاً بمطار جون كينيدي».
وذكرت «نيويورك بوستن أمس أنها علمت بأن شومر وميرفي طلبا من وزارة النقل الأميركية التحقيق في ما إذا كانت «الخطوط السعودي» انتهكت التشريعات المناهضة للتمييز بقرارها رفض نقل إسرائيليين. وتوعد المرشح لعمودية نيويورك دي بلاسيو بملاحقة «الخطوط السعودية» لدى السلطات الأميركية المتخصصة «إلى أن يتم احترام حقوق مواطني دولة إسرائيل»، على حد تعبيره. وكشف موقع لغلاة المؤيدين لإسرائيل أن أحد موظفي مكتب دي بلاسيو هو سبب المشكلة الراهنة، إذ اتصل برقم الحجز الهاتفي التابع لـ«الخطوط السعودية» في نيويورك، مدعياً أنه يحمل جواز سفر إسرائيلياً ويريد تذكرة للسفر من مطار جون كينيدي بنيويورك إلى مومباي في الهند، غير أن موظف الحجز أبلغه بأنه ما دام إسرائيلياً فهو ليس مسموحاً له ركوب طائرات «الخطوط السعودية». وأعلن دي بلاسيو في مؤتمر صحافي في ميدان تايمز (الإثنين) أنه أرسل رسالة إلى مدير «الخطوط السعودية»، مطالباً بتغيير سياستها، «وإلا فعليها أن تواجه عواقب ذلك».
...........................................................................



السعودية توقف استقدام 'العمالة الإثيوبية'
جرائمهم انتشرت مؤخراً بدأت من واحدة بشعة في الكويت

أعلنت وزارة العمل أنه بالتنسيق مع وزارة الداخلية تم إيقاف الاستقدام من إثيوبيا بصفة مؤقتة حتى يتم إجراء الدراسات اللازمة وتحليل البيانات المتاحة للتحقق من الأحداث التي وقعت مؤخرا. وأكدت الوزارة أنه سيتم على ضوء ذلك تقييم الوضع واتخاذ القرار النهائي بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
تأتي هذه الخطوة بعد ازدياد نسب جرائم القتل ضد الأطفال في المملكة تحديداً وفي منطقة الخليج بشكل عام وذلك منذ فتح باب الاستقدام من إثيوبيا.
هذا وقد شهدت بعض دول الخليج مثل السعودية والكويت مؤخراً حدوث جرائم قتل بشعة من قبل الخدم الأثيوبيين
الآن

...........................................


2 كوب من الماء تعيد الطاقة وتقطع الجفاف

2 كوب من الماء تعيد الطاقة وتقطع الجفاف


يحتاج الجسم إلى لترين من الماء يومياً، فشرب الماء ضرورة يومية تغيب عن الصائم في شهر رمضان، لذلك من الضروري تعويض الكمية المطلوبة من الماء بعد الإفطار والابتعاد عن بعض المأكولات التي تشعر بالعطش.

ويفتقد الجسم إلى كميات كبيرة من الماء أثناء ساعات الصيام الطويلة خاصة في الصيف، فيعد الشعور بالعطش من أهم المصاعب التي تواجه الصائم، لذلك ينصح ببدء الإفطار بكوبين من الماء لاستعادة الطاقة والتغلب على الجفاف، كما يجب إنهاء الإفطار بكوب آخر فذلك يساعد على الهضم.

كما ينصح بشرب كميات قليلة من الماء في أوقات متقطعة من الليل، وتناول كوبين من الماء وقت السحور للتغلب على الشعور بالعطش أثناء الصيام، ما يعني أن على الصائم شرب لترين من الماء يومياً.

ويشدد المختصون على ضرورة تجنب الماء المثلج، كونه لا يروي العطش ويسبب انقباضاً في الشعيرات الدموية، كما يجب تجنب بعض المأكولات التي تزيد من الشعور بالعطش، كتلك الغنية بالأملاح والتي تحتوي على نسبة عالية من التوابل والبهارات كالأسماك والمخللات.

وينصح خبراء التغذية بالابتعاد عن المنبهات كالقهوة والشاي، خصوصاً عند السحور، فهي تزيد من حاجة الجسم إلى الماء، كما يجب الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه عند السحور لاحتوائها على الماء والألياف، فتمكث في المعدة مدة أطول، وتقي من الشعور بالعطش


........................................................................................................................


هذا رمضاننا فكيف رمضانهم؟!

بقيت دقائق على أذان المغرب ..حولي وجوه واجمة تترقب الأذان لتلتهم التي أمامها .. سفرة ممتدة فيها أصناف وأنواع من الطعام نعجز عن أكل ربعها ثم يكون مصيرها المزابل والنفايات .. لايكاد المؤذن ينوي برفع الأذان وينطق أول حرف حتى ترى تلك الأيادي التي كانت ساكنة قبل برهة قد استحالت أفاعي تمتد إلى كل شيء أمامها ولا تكاد تترك صحنا إلا ومدت وجهها فيه تتفحصه وتتذوقه .. ينتهي المؤذن من أذانه ثم يقيم فلا يكاد يجد الإمام أحدا يصلي معه .. الكل منشغل وأحسنهم حالا من يتعجل ليلحق الإمام في تشهده ثم ينقر ثلاث ركعات ليرجع إلى سفرته .. وتأبى شهامته ويأبى كرمه أن يبقى ذلك الفطور على السفرة فيستبدلها بأنواع أخرى ولا يكاد ينتهي منها حتى يصبح جسده خاملا ليؤدي العشاء بتثاقل ثم يرجع لينام ..سويعات ويقوم ليأكل مرة أخرى وثالثة حتى أذان الفجر .. للأسف هذا حالنا مع رمضان وهذا رمضاننا فهل فكرنا لحظة كيف رمضانهم؟؟
 
تحت وطأة العدوان البوذي وبين مثالب الجوع والتشريد يقطنون في خوف .. لياليهم حالكة الثياب غدافية الإهاب لايكاد الواحد منهم يجد مايتسحر عليه إلا تلك الأوجاع التي خلفتها له الأمة الإسلامية .. يجلس ولأن المكان لايتسع له لا يحتاج إلى سفرة ثم إن مايفطر عليه لن يحتاج إليها على أية حال يرقب أذان المغرب يرفع يديه يرسل دعواته نحو السماء..يسمع صوتا خافتا يصدح بالحق فالحكومة البوذية لم تسمح برفع الأذان لأنها تعرف أن فيه عزة المسلمين ..يسمع الأذان فيبُلُّ أوراق الشجر الذي أمامه بالماء ثم يفطر باسم الله .. 
في مكان ليس كأمكنتنا وفي خيام هي مجرد قطع بالية من الثياب نصبوها بخشبة لتسمى مجازا خيمة .. يرقد ليله ولاينام فأي نوم سيهنأ به وأخوه معتقل وأخته تبكي الدم وأبواه آثرا الحياة الأخرى على هذه الحياة .. كيف ينام وأحلامه سرقت من بين يديه بل غصبت بل هي هدية من الأمة الإسلامية للبوذين ..
 
رمضاننا أكل وشرب وتقلب في نعم فهل فكرنا يوما كيف رمضانهم؟؟
 
في دولة هي ليست بعيدة عنا علماؤها يفتون بجواز أكل القطط ثم يقول أحدهم حتى القطط لم تسلم من عدوان بشار ..فطور من حبات زيتون وزعتر وماء أعدوه وجلسوا ولكن شاء الله أن يكون إفطارهم ليس هنا بل هناك فسبقت إليهم المنية ..في سوريا بلد الشهداء لايجدون مايفطرون عليه ولو تصدقنا بفتات موائدنا لغرقناهم شبعاً .. ولكن من يفكر كيف رمضانهم؟؟
 
هذا رمضاننا فقبل أن تعد فطورك هل فكرت كم من جائع لايجد حتى بقايا طعام .. قبل أن تضع رأسك هل فكرت كم من بائس لايجد متسعا لرأسه الصغير..
 
هذا رمضاننا قهل فكرنا لحظة كيف رمضانهم!!
 
إبراهيم محمد صديق
..............................


Embedded image permalink
.........
سماوية

مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل

6

أيهما الفاشي... الإسلاميون أم الليبراليون؟

محمد الهرفي





بغض النظر عن تصنيف ما حصل في مصر هل هو انقلاب على الشرعية أم هو ثورة استجاب لها الجيش بغية لم الشمل وتوحيد المصريين على هدف واحد أو خطة طريق كما سماها الفريق السيسي، فإن النتائج تؤكد إن ما حدث يصب في مصلحة الجيش وفي مصلحة النظام السابق الذي ثار المصريون عليه، والتعيينات تدل بوضوح على ما أشرت إليه.
إقصاء الرئيس محمد مرسي والأخوان بدأ -كما أفهم- من أول يوم تعين فيه، واستمرت وتيرة الخروج عليه تتزايد يوماً بعد آخر، وبوسائل متنوعة ومدروسة بدقة حتى اكتملت حلقات الاقصاء بإعلان وزير الدفاع عزل الرئيس مرسي، ووضع خارطة طريق لمستقبل إدارة البلاد. وكان من أكثر ما اتهم فيه الرئيس المعزول أنه إقصائي فاشي حوّل البلاد كلها إلى مزرعة للإخوان المسلمين، مستبعداً كل التيارات الأخرى. قالوا: إنه سلم الإعلام للإخوان، وبعضهم قال: إنه أخون الجيش، وكذلك المحافظات والوزارات، إلى غير ذلك من التهم التي ما فتئ الإعلام يلصقها به وبجماعته. حتى الإعلام الرسمي الذي من المفترض أن يكون محايداً هذا إذا لم يكن مصطفاً إلى جانب الرئيس وحكومته، لم يتوقف عن نقد الرئيس بصورة بشعة وكاذبة وعلى مدى عام كامل منذ توليه وحتى عزله.
إن الذي حدث بعد الانقلاب مباشرة وحتى كتابة هذا المقال، يؤكّد أن الفاشية بكل أنواعها تمثلت في أفعال الانقلابيين، وأنهم لم ينفّذوا شيئاً من وعودهم للقوى الإسلامية ومن وقف معها، بل إن أفعالهم زاد هذه القوى تمسكاً بموقفها خشيةً من قدوم الأسوأ والذي تعودوه من حكم العسكر.
بعد أن أكمل الفريق السيسي كلمته التي عزل بموجبها الرئيس مرسي، كان هناك مجموعةٌ جاهزةٌ اتجهت إلى مدينة الإعلام، وأوقفت كل القنوات الموسومة بـ «الإسلامية». كما إن هذا القرار شمل قناة «الجزيرة» التي أوقف بثها مباشرة، وحوصرت مكاتبها وسُجن مجموعة من موظفيها! واستمر مسلسل التضييق في اليوم التالي وما تلاه من أيام، فتم إغلاق صحيفة حزب الحرية والعدالة، وكذلك تم القبض على مجموعة من قادة الإخوان بمن فيهم مرشدهم، ومجموعة من الصحافيين الموالين للرئيس المعزول. وكان الهدف من كل ذلك التعتيم الإعلامي الكامل على ما قد يقوم به مناصرو الرئيس ضد ما اعتبروه انقلاباً على الشرعية.
ولم يتوقف المسلسل عند هذا الحد، فتم فتح السجون وبأمر النائب العام لتشمل أبرز مناصري الرئيس المعزول، مثل الشيخ صلاح أبو إسماعيل، والمطالبة بالقبض على مجموعة أخرى، والهدف كما هو واضح، القضاء على كل أنصار دعاة الشريعة، تجميد حسابات البعض، والمنع من السفر وتجييش الإعلام بصورة غير مسبوقة حتى في عهد مبارك كان ضمن مشروع الانقلاب -كما يسميه الثوار الجدد- كل ذلك كان يصب في إطار القضاء السريع على كل أنصار الرئيس المعزول.
الذي يقارن بين ما فعله العسكر خلال أيام وبين ما فعله الرئيس المعزول خلال سنة، يدرك الفارق الهائل بين الفريقين، فمرسي لم يسجن أحداً ولم يمنع أحداً من السفر، فقد كان أشد أعدائه يخرجون من مصر لتحقيق أغراض خاصة ثم يعودون دون مساءلة أو منع من السفر. كما كنا نسمع ألد خصومه الإعلاميين يشتمونه ببذاءة شديدة لا يتحملها عامة الناس فضلاً عن رئيس الدولة، ومع هذا كان يتركهم يقولون ما يشاءون دون محاسبة، لم يغلق قناةً أو صحيفةً، ولم يسجن كاتباً أو مذيعاً. ومع هذا كله كانوا يصفونه بـ «الفاشي»، ولو أنصفوا لكان هذا الوصف منطبقاً عليهم بامتياز، لكنهم وبكل أطيافهم الفكرية والسياسية تعاموا عن أفعال ثورتهم، بل ومن المخجل أنهم برّروا كل تلك الاعتقالات وكتم الحريات بحجج مخجلة يترفع عنها الصغار، فضلاً عن الذين يوصفون بالكتاب أو السياسيين!
ثار الليبراليون في مصر وفي بعض البلاد العربية الأخرى عندما تم التحقيق مع باسم يوسف، الذي أساء للرئيس بصورةٍ لا يقبلها عقل، لكنهم سارعوا لتبرير إغلاق القنوات وسجن العديد من الأشخاص وكتم الحريات بصورة غير مسبوقة. كما أنهم طالبوا بمنع المظاهرات لأنها حسب زعمهم تعطّل الحياة اليومية كما تعطل المسيرة الديمقراطية! لكن مظاهراتهم التي كان يتم فيها الحرق والقتل وتعطيل الحياة العامة كان مبرراً لديهم! هذه هي الديمقراطية التي يفهمها معظم الليبراليين في مصر وفي عالمنا العربي، فالديمقراطية إذا حققت مصالحهم فهم معها وإلا فهم ضدها.
يقول هؤلاء الليبراليون إن الذي حدث كان ثورةً شعبيةً انطلقت بعفوية تامة! ويحار المرء هل إغلاق كل منافذ الإعلام المعارض تم بعفوية تامة؟ وهل توفير الكهرباء والبنزين في اليوم التالي كان بعفوية تامة؟ وهل التضييق على المظاهرات بوسائل متعددة هو أيضاً يتم بعفوية؟
أسئلة كثيرة تثار حول نوعية تصرفات الحكومة التي تلت عزل الرئيس مرسي ومسبباتها، لكن كل ما تم يؤكد الفارق الكبير بين ديمقراطية مرسي وحكومته وفاشية الليبراليين الذين جاءوا بعده.
مد الأيدي للآخرين لا يتم بتلك الطريقة التي لا توحي بالثقة على الإطلاق، إن الذي يدعي مد الأيدي لكل الأطياف عليه أن يمدّها بطريقة مقبولة وعادلة، وإلا فعليه ألا يتوقع أن يجد قبولاً من الطرف الآخر.
...........
الوسط








مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل



سحابة غازية شبيهة بـ "الإسباغيتي"

 تتجه صوب الثقب الأسود في مجرتنا



آخر تحديث:  الأربعاء، 17 يوليو/ تموز، 2013، 19:59 GMT

تقدر كتلة الثقب الأسود عند مركز مجرة درب اللبانة بأربعة ملايين ضعف كتلة الشمس

رصد علماء فلك سحابة غازية عملاقة تتجه صوب الثقب الأسود في مركز مجرتنا بدأت تتخذ شكلا لولبيا إعلانا عن موتها.

وبدأت السحابة التي تعرف باسم (جي 2) عمليات إمتداد أشبه بشرائط الإسباغتي بفعل جاذبية الثقب الأسود الهائلة.

ويؤدي هذا المجال شديد الجاذبية إلى زيادة سرعة امتداد رأس السحابة عند الثقب الأسود فضلا عن سرعة الارتداد إلينا.

ونشرت دورية (استروفيزيكال) المعنية بعلوم الفيزياء الفلكية تفاصيل الرصد الأخير.

يذكر أن المرة الأولى التي جرى فيها رصد السحابة الغازية – التي هي أكبر حجما من كوكب بلوتو بمقدار ثلاث مرات وبكتلة اجمالية تعادل ثلاث مرات كتلة الارض، في طريق مجرتنا عام 2011.

وتقدر كتلة الثقب الأسود عند مركز مجرة درب اللبانة بأربعة ملايين ضعف كتلة الشمس وهي تعرف رسميا باسم (ساغيتاريوس أ Sagittarius A)، وهي الأقرب للثقب الأسود "العملاق" ومن ثم تعتبرمن أفضل أماكن دراسة هذه الأجسام الكثيفة بالتفاصيل.

اكتشاف جديد

السحابة الأمامي يكون الأقرب إلى الثقب الأسود

وقال رينارد غينزيل، من معهد (ماكس بلانك) لعلوم فيزياء خارج الارض في ألمانيا "أمتع ما نراه حاليا خلال رصدنا هو ارتداد رأس السحابة إلينا بسرعة تفوق 10 ملايين كيلومتر في الساعة على امتداد المدار، وهو ما يعادل نحو واحد في المئة من سرعة الضوء."

وأضاف "هذا يعني أن طرف السحابة الأمامي يكون الأقرب إلى الثقب الأسود."

ومازال سبب تكون السحابة الغازية غير معروف، على الرغم من طرح عدد من الأفكار بهذا الشأن.

ويتناقض ما رصدته الدراسة الجديدة مع فكرة أن السحابة تحتوي على مركز نجمي مسؤول عن إمدادات الغاز الجديدة بصفة مستمرة.

وقال ستيفان جيلسين، لدى معهد ماكس بلانك، والمشرف على فريق الرصد "نرى أن السحابة تمتد حاليا على نحو أشبه بشرائط الاسباغتي. وهذا يعني أنها ربما لا تحتوي على نجم."

وأضاف "نعتقد حتى الأن أن الغاز ربما ينشأ من نجوم نرصد مدارها حول الثقب الاسود."

ونتيجة لقوة المد التي تفضي إلى استطالة جي 2، فان مقدمة السحابة تتحرك حاليا بسرعة تصل الى نحو 500 كلم/ساعة أسرع من ذيلها.

واستعان علماء الفلك في دراستهم بمنظار (VLT) كبير الحجم في شيلي لدراسة جي 2.

ولاحظ العلماء انه كلما ازدادت عمليات امتداد السحابة، صعب رؤية ضوئها، لكن مع تركيز الرؤية على المنطقة القريبة من الثقب الأسود بمدة تعريض إجمالية لالتقاط الصور تزيد على 20 ساعة باستخدام المنظار، تمكن فريق العلماء من قياس سرعة أجزاء مختلفة من السحابة وهي تتقاسم كالشرائط مرورا بمركز الثقب الاسود.



مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية. للاشتراك أرسل رسالة فارغة إلى: azizkasem2+subscribe@googlegroups.com - أرشيف الرسائل




--
--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية.
 
يمكن مراسلة د. عبد العزيز قاسم على البريد الإلكتروني
azizkasem1400@gmail.com
(الردود على رسائل المجموعة قد لا تصل)
 
للاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+subscribe@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك أرسل رسالة إلكترونية إلى العنوان التالي ثم قم بالرد على رسالة التأكيد
azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com
 
لزيارة أرشيف هذه المجموعة إذهب إلى
https://groups.google.com/group/azizkasem2/topics?hl=ar
لزيارة أرشيف المجموعة الأولى إذهب إلى
http://groups.google.com/group/azizkasem/topics?hl=ar
 
---
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية (2)" من مجموعات Google.
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل إلكترونية منها، أرسِل رسالة إلكترونية إلى azizkasem2+unsubscribe@googlegroups.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/groups/opt_out.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق